الأبعاد العقائدية والسياسية للأزمة اللبنانية   
الثلاثاء 1429/5/9 هـ - الموافق 13/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

- البعد العقائدي في الصراع اللبناني اللبناني
- البعد السياسي والدور الخارجي في الصراع

- تداعيات الصراع واحتمالات الحل

غسان بن جدو
داعية الإسلام الشهال
ماهر حمود
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. لأن الوضع في لبنان استثنائي، لأن القضية مثار الصراع الآن استثنائية، لأن الخطاب المستخدم في الساحة السياسية المحلية والإعلامية استثنائي، ولأن الصراع على الأرض بات استثنائيا، ولأن الإطار الديني المحيط بهذا الصراع السياسي القائم في البلاد بات استثنائيا، ولأن بعض القضايا مثار الأمور الداخلية هنا داخل الساحة اللبنانية والمرتبطة بالإقليم والخارج هي أيضا استثنائية، ولأننا نتحدث في أوضاع أمنية استثنائية والدليل على ذلك ما نحاط به الآن من إجراءات أمنية مشددة، هذه الإجراءات الأمنية المشددة ليست لنا ولا لكاميراتنا إنها إجرءات أمنية مشددة في أكثر من مدخل ونقطة أساسية في شوارع بيروت. لأن كل هذه الأوضاع استثنائية وربما أيضا حوار مفتوح هذه الليلة سيكون استثنائيا ليس استثنائيا من حيث المضمون فقط ولكن استثنائي أيضا من حيث الضيوف وثانيا استثنائي من حيث الشكل والإطار الذي تشاهدون، أنا أتحدث على الهواء مباشرة من أحد شوارع بيروت واخترت أن نتحدث في الهواء الطلق ونتحدث بهذه الطريقة ليس معنا الضيوف لأنه ببساطة شديدة وتامة بات يستحيل علينا أن نهيئ حلقة على الهواء مباشرة بهذه الطريقة مع ضيوف. لذا يسعدنا أن نستضيف من صيدا سماحة الشيخ ماهر حمود الداعية الإسلامي وإمام مسجد القدس، ويسعدنا أن نستضيف من طرابلس الشمال سماحة الشيخ داعية الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان، سوف نتحدث عن أكثر من قضية ولكننا سنتحدث بصراحة وبلا لف ولا دوران، هل ما يجري في لبنان هو صراع شيعي سني؟ هل ما يجري هو انقلاب عسكري ينفذه حزب الله؟ هل تحول سلاح المقاومة إلى سلاح تصفية حسابات سياسية في الداخل؟ هل الحكومة اللبنانية والأطراف السياسية المساندة لها هي بالفعل كما يقال تنفذ مشروعا أميركيا عربيا يتحالف مع إسرائيل؟ هل إن لبنان هو بالفعل أمام مرحلة جديدة ومنعرج خطير جدا؟ كلها أسئلة سوف نتحدث عنها مع فضيلتي الشيخ ماهر حمود والشيخ داعية الإسلام الشهال. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها للبدء مباشرة في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

البعد العقائدي في الصراع اللبناني اللبناني

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حوار مفتوح على الهواء مباشرة من أحد شوارع العاصمة اللبنانية بيروت، فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال في طرابلس هل ما يجري صراع سني شيعي؟

داعية الإسلام الشهال: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين وجميعهم طيبون على صحبه الأخيار وجميعهم أخيار. وبعد، نعم الغالب في هذا الصراع الذي نشاهده اليوم في هذه الأيام بل ومنذ سنين هو صراع مذهبي شيعي سني.

غسان بن جدو: منذ سنين في لبنان والصراع شيعي سني، كيف ذلك؟

إيران أسست حزب الله ودعمته أيام حقبة الثورة الإيرانية
داعية الإسلام الشهال:
لنرجع بالذاكرة، بعد الاجتياح الصهيوني الإسرائيلي للبنان ولبيروت خاصة وخرجت منظمة التحرير من لبنان وبدأت الكفة تميل في حكم بيروت والضاحية لحركة أمل وتدعمها سوريا، ثم لتنظيم حزب الله الذي أسسته ودعمته إيران أيام حقبة الثورة الإيرانية، ونذكر تماما كيف أن المخيمات في بيروت دكت وحوصرت حتى أن أهلها احتاجوا ليأكلوا الميتة والفئران والقطط كما أفتي لهم للأسف الشديد بدل أن يرفع عنهم الحصار في تلك الأيام، كانت حركة أمل هي التي تقوم بهذا الحصار بدعم سوري للأسف، كذلك وتنظيم حزب الله يشاهد ولا يفعل شيئا، بعد ذلك في سنة 1984 هناك بقية لأهل السنة حركة المرابطين في بيروت استكثروا عليهم هذا فقاموا بعملية هجوم مسلح عليهم وقضوا على هذه القوة المتبقية وهي القوة اليسيرة في ذلك الوقت، وقالوا حينئذ يا ثارة الحسين وكأن أهل بيروت هم الذين قتلوا الحسين وليسوا هم الذين تخلوا عنه في تلك الحقبة، هذه إشارات واضحة وقديمة، يعني هذا المنطلق وهذا الأساس وهذا التاريخ.

غسان بن جدو: ربما نحن بحسب ما فهمنا الآن بأن حركة المرابطين التي ضربت عام 1984 هي الآن تبدو مع المعارضة، صحيح أن قسما منها الآن، هناك قسمان هي جزءان جزء من المعارضة وجزء مع الموالاة، وفي عهد التسعينيات كانت الحكومة برئاسة دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي تلك الحقبة كان الرئيس الشهيد له باع طويل ودور محوري، فكيف يمكن أن تفسر بأن بعد التسعينات يعني بعد 1992 إلى.. لا نحن نتحدث فضيلة الشيخ حتى نستفهم من فضلك يعني كل هذه الحقبة تتحدث منذ عام 1982 إلى هذا الوقت بالذات الصراع في لبنان هو صراع شيعي سني وأن الغلبة فيها كانت للشيعة قلت..

داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): ليس في كل لبنان بل جزء كبير من الصراع في لبنان هو سني شيعي، والدعم الإيراني السوري للطائفة الشيعية بهذه الطريقة مع سحق الطائفة السنية وبخاصة في طرابلس والشمال هذا شيء مشاهد ومعروف وبعطي دلالات واضحة.

غسان بن جدو: نعم، فضيلة الشيخ ماهر حمود هل الصراع بالفعل شيعي سني؟ هل الشيخ ماهر حمود يسمعني؟ هل الصراع في لبنان شيعي سني كما يجزم بذلك فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال؟ قطع الاتصال مع الشيخ ماهر حمود أتمنى أن يعالج. أعيد أو أكمل معك فضيلة الشيخ، أذاً أنت تقول الآن إن جزءا أساسيا من الصراع القائم في لبنان منذ أكثر من ربع قرن هو صراع شيعي سني، هل تعتبر الآن أن ما يحصل هو انقلاب شيعي على أهل السنة في لبنان؟ هو انقلاب سياسي ينفذه حزب الله أم ماذا يعني؟ كيف تنظر إلى هذا الصراع القائم الآن وخاصة في بيروت والذي بدأ يتمدد إلى أكثر من منطقة؟

داعية الإسلام الشهال: نعم هو انقلاب للأسف أنهم أصحاب القرار في الطائفة الشيعية يعتبرون بأن الحكومة يعني تحت السيطرة السنية وبيروت تحت السيطرة السنية لذلك نرى ردات الفعل في أي مناسبة يعني يصب شباب الشيعة جام غضبهم على أهل السنة وعلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم حيث يشتمونهم، يعني هل الصحابة رضي الله عنهم الذين يشتمون في شوارع بيروت لهم دخل في مشروع سياسي حالي؟ هل اتهام وسب عائشة رضي الله عنها.. إذا أرادوا أن يسب بعضهم بعضا يشتمون عائشة أو تشتم فلانة باسم عائشة يعني اتهامها بالزنا أو بالعهر أو إلى آخره، هذا شيء صار معروفا عندنا وبات مكشوفا ولكن للأسف الشديد بعض الناس يريد أن يعمي. نعم هناك صراع سياسي لكن إذا كان النفوذ السوري السابق والإيراني السابق أيام الحقبة السابقة كان يدعم الطائفة الشيعية صارت قوية على الساحة، النظام السوري في ذلك الوقت دعم الطائفة الشيعية لأن الطائفة الشيعية امتداد للحكم في سوريا وللحكم في إيران، لماذا السحق والاغتيالات للطائفة السنية في بيروت وفي طرابلس وفي غيرها لا حدود لهم سوى من يقبل أن يكون لهم تابعا وذنبا، ما هو السر في ذلك؟ لماذا الطائفة السنية تسحق بالعموم وترتكب بحقها المجازر والطائفة الشيعية تدلل في كل مجال مع أنهم يقال عنهم بأنهم محرومون؟

غسان بن جدو: نعم فضيلة الشيخ ماهر حمود أعتقد بأنك أصبحت الآن تنصت إلينا، سألت فضيلة الشيخ داعية الإسلام سؤالين سوف أكررهما على مسامعك ليكون لك رأي فيها أبدأ بالسؤال الأول إذا سمحت أنا دوري في هذه الحلقة بالتحديد سيكون مجرد سائل، هل إن الصراع في لبنان الآن هو صراع شيعي سني كما جزم بذلك فضيلة الشيخ داعية الإسلام من 1982 وهو صراع شيعي سني؟ تفضل سيدي.

حركة فتح وحركة أمل أصبحتا في أواخر حرب المخيمات عام 1990 في خندق واحد ضد حزب الله
ماهر حمود:
السلام عليكم ورحمة الله أخ غسان وشيخنا الشيخ داعية الإسلام الشهال أخونا وحبيبنا، السلام عليكم أيها المشاهدون الكرام، يعني آسف كثيرا لأن يكون بدء هذه الحلقة بهذا الاختزال الذي للأسف يشوه الحقائق، طبعا احترامي الكبير للشيخ داعية لا يمنعنا من الاختلاف معه، والمؤسف أنه اختار لهذا التوصيف أمثلة أنا أخبر منه بكثير وهي حرب المخيمات وبيروت والمرابطون والجنوب والراشدية وهو يعلم تماما أنني جزء رئيسي من هذا الموضوع، إذا بدأنا بحرب المخيمات فأذكره وأذكر الجميع طبعا مع كامل الاحترام بأن حرب المخيمات أولا أفضت في النتيجة إلى حرب بين حزب الله وأمل، وبسببها وأجزم بذلك والكل يعلم وأنا أكثر الناس علما بذلك والتاريخ يشهد بذلك ونحن سميناها وقتها مبادرة إيرانية دخل الشيخ محرم العارفي إلى مخيم الراشدية وأنا خرجت صعدت إلى مقدوشة وقمت بعامل فصل بين أمل والفلسطينيين وقمنا بأكثر من عمل على أكثر من صعيد بوقف هذه الحرب وبدعم إيراني واضح ضد أمل، وفي نهاية الأمر المضحك المبكي وفجأة وبتغير بعض الموازين ولعله اختلاف سوري إيراني وقتها وليس دائما السوري والإيراني متفقين، أنه في آخر حرب المخيمات وفي تحديدا في تموز 1990 أصبحت فتح حركة فتح التي كانت تمثل أكثر الفلسطينيين في ذلك الوقت وحركة أمل في خندق واحد ضد حزب الله وقاموا بحرب شديدة القساوة على حزب الله في إقليم التفاح وفي كفر ملكي بالتحديد، ونتيجة هذه الحرب بين فتح وأمل من جهة ضد حزب الله انقسم مخيم عين الحلوة السني الفلسطيني وقام الأخ جمال سليمان باحتلال، إذا جاز التعبير، ما يسمى بجبل الحليب، ومعركة وقعت بين الفلسطينيين وكان جمال سليمان أحد أركان فتح سابقا يقصف مواقع فتح التي كانت مع أمل ضد حزب الله، ثم فتح قامت باحتلال مواقع جمال سليمان ومن معه وكانت كل القوى الإسلامية المسماة الآن في المخيمات الفلسطينية كلها كانت في جانب المقاومة مع جمال سليمان في مواجهة الحلف الذي كان بين فتح وأمل ضد حزب الله، فهذا المثل لا يخدم أبدا وعلى الإطلاق الفكرة التي بدأ فيها الشيخ داعية الله يحفظه ويقرب إن شاء الله العقول والقلوب. وأما الإيراني أو السوري دعم الشيعي فقط فأنت في طرابلس يا شيخ داعية وتعلم أن الدعم الإيراني الذي جاء للشيخ سعيد شعبان ولحركة التوحيد لم يأت لأية جهة أخرى تقريبا في لبنان، وأما السوري فدعم الكثير من القوى السنية من أحزاب أو غير أحزاب. هلق في طبيعة الأمر ولأسباب جغرافية ولأسباب أيضا ديموغرافية لأسباب اقتصادية دائما الجمهور الشيعي هو المادة الرئيسية للأحزاب، حتى أيام الحركة الوطنية والأحزاب اليسارية وحزب البعث العراقي وحتى فتح والمرابطون أنفسهم، أيها الأخ الكريم المرابطون المقاتلون جميعا كانوا شيعة، موضوع المرابطين وموضوع حركة المرابطين والموضوع الآخر كان واضحا يعني وأنا أيضا ما تآخذني كنت في بيروت وأنا أخبر الناس في هذا الموضوع وكانت علاقتي بإبراهيم حليلات واضحة وخطبت على إذاعته مباشرة الفترة اللي..

غسان بن جدو(مقاطعا): فضيلة الشيخ..

ماهر حمود: بس كلمة واحدة فقط بهالنقطة أنه كان في خلاف بين الطريقة اللي عرفات الله يرحمه طبعا وختم الله له بالشهادة رحمه الله وأعلى درجته كان مستعجلا، يعني بين مزدوجين، مستعجل في موضوع السلام، وكان السوري لا يريد هذا السلام، وثبت بعد مرور ثلاثين عاما أن السوري نظرته إستراتيجية أوضح من الجميع.

غسان بن جدو: سألت فضيلة الشيخ داعية الإسلام هل إن حزب الله الآن ينفذ انقلابا سياسيا فجزم بالقول نعم، ما قولك فضيلة الشيخ ماهر حمود؟

ماهر حمود: حزب الله يقوم بحرب أو بالأحرى بردة فعل بشكل أدق إسلامية سنية وشيعية في وجه مشروع إسرائيلي أميركي أصبح واضح المعالم، إذا كنا لا نعلم فلنقرأ الجرائد، في جريدة اليوم تصريحات إسرائيلية واضحة تقول إنهم ثلاث سنوات عملوا في لبنان من أجل أن يظهر الخلاف سني شيعي، اسمع أيها الأخ الكريم، وأضاف أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين والعرب غير مقتنعين بمحاولة الحكومة إظهار الصراع الحالي في ثوبه الطائفي، للأسف حزب الله نجح في إقناع الغالبية من اللبنانيين بأن الصراع يدور بين حلفاء الولايات المتحدة والمدافعين عنها من جهة، والمقاومة من جهة أخرى. ونوه جلعاد بكفاءة الآلة الإعلامية لحزب الله مشيرا إلى أنه نجح في إبراز من قادة الموالاة في لبنان على أساس أنهم متعاونون مع إسرائيل، هذا طبعا لا أستطيع أن أقرأ المقال كله والتصاريح الإسرائيلية الكثيرة التي تثبت أنهم وراء تضخيم الخلاف. أنا لا أنفي في خلاف مذهبي موجود ولكن ليس هو لب الموضوع هو قشرة للموضوع وآلة تستعمل يستعملها الآن في هذه الفترة، طبعا يمكن بفترة ماضية كان الشيعة قد يحتاجون إلى أن يستعملوا القشرة المذهبية ليؤلفوا وليجمعوا، مثلا الله يرحمه ويحسن إليه السيد موسى الصدر وكان مبدعا في ذلك لأنه جمع الشيعة على أساس حقوق الطائفة الشيعية، وكانوا فعلا وقتها محرومين وليس افتراء على أحد، أما الآن الذي يحرك الموضوع المذهبي هو الفريق المسمى 14 آذار والذي لأنه لا يستطيع أن يقنع الناس بأحقية الموقف الذي هم عليه فإنهم يستعملون هذا الأسلوب وأيضا ليس هذا في لبنان فقط نحن لمسنا باليد كيف يكون التفريق المذهبي والشيعي السني وكيف يستعمله هؤلاء وهؤلاء، نحن حاورنا ونحن هنا في صيدا على سبيل المثال قامت على سبيل المثال ضجة فجأة ومن دون أي مقدمات قبل حرب تموز بقليل ليقولوا إنه مثلا على سبيل المثال أكثر العقارات التجارية في الوسط التجاري يشتريها الشيعة وأن هناك مشروع لتشييع المدينة. بكل بساطة قلنا لهم إن عائلات صيدا العريقة إبساط والزعتري وأبو ظاعر والعلايلي وإلى آخره وحريري طبعا يملكون أكثر من نصف الجنوب من حيث ممتلكات البساتين وإلى آخر ما هنالك والتمدد الديموغرافي طبيعي..

غسان بن جدو(مقاطعا): وهذه عائلات ماذا يعني عفوا؟

ماهر حمود: عائلات سنية طبعا سنية صيداوية تملك أكثر من نصف الجنوب، قلنا لهم عفوا كلمة صغيرة يعني عفوا تبادلوا إذا بدكم اعملوا مقايضة أعطوهم البساتين وخذوا المحلات يعني قصدت أن هذا الموضوع أثير بوقت ما ومن دون سبب.

البعد السياسي والدور الخارجي في الصراع


غسان بن جدو: فضيلة الشيخ داعية الإسلام، أشار الشيخ ماهر حمود الآن إلى قضية هي معروفة هنا وتثار ونود أن نعرف رأيك فيها، أصحيح بأن الصراع هنا على رمش وعين سياسيين ورؤيتين إستراتيجيتين؟ هناك رؤية وتقودها الولايات المتحدة الأميركية مدعومة بأنظمة عربية ورسمية هنا، وهي تنظر إلى المشروع المنطق الآن بزاوية معينة ويقال بأن فريق 14 آذار هو جزء من هذا المشروع الذي يعرف في المنطقة العربية بمشروع الاعتدال العربي، في مقابل مشروع آخر يقوده الآن حزب الله في لبنان وهو متحالف مع سوريا وإيران وحماس ويوصف بأنه مشروع راديكالي يتبنى شعار الممانعة والمقاومة، هل تصف هذا الصراع بهذه الطريقة أم تخالفه الرأي؟

داعية الإسلام الشهال: لا، أخالف. أرجو أن يعني ننتبه جدا إلى بعض التفصيلات، الشيخ ماهر حمود بارك الله فيه ووفقنا الله وإياه لكل خير هو أخبر الناس كما يقول عن كذا وكذا وكذا، لكن على الأقل نحن نعرف بعض الشيء. أقول هناك خلط أو خلط الشيخ ماهر حمود بارك الله فيه بين قضية إيران وقضية الشيعة، يعني حين يعطي مثلا بأن حركة أمل هي التي ضربت المخيمات وكأنه ينزه الشيعة عن ذلك وكأن الشيعة محصورة فقط في إيران وحركة أمل كانت في ذلك الوقت تابعة لسوريا وكان لم يتفق بعد النظامان السوري والإيراني على إدارة الصراع في لبنان، لذلك وقع خلاف وصراع عسكري شيعي شيعي في ذلك الوقت، نعم من أجل أن حركة أمل كانت لا تريد أن تعطي الفرصة لتنظيم حزب الله الذي كان عنده مشروع الجمهورية الإسلامية اللبنانية في ذلك الوقت فكان هناك نعم خلاف في المشروع السياسي بين الحركتين حركة حديثة عهد وحركة قديمة، لكن أنا أسأل وأنا كنت يا فضيلة الشيخ ماهر حمود في صيدا حيث كنت مهجرا حينذاك بسبب النظام الأمني في ذلك الوقت وأنا ابن طرابلس كنت في صيدا عندكم في تلك المنطقة، كنت حين كانت حركة أمل تقنص الأخوة الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة، وحين قام جمال سليمان وهشام شريدة رحمه الله والأخوة هناك بعملية هجوم معاكس بعد أن ضاق بهم الأمر ذرعا واحتلوا ذلك الجبل جبل الحليب حينئذ تدخل تنظيم حزب الله للدفاع عن حركة أمل، تذكر هذا جيدا وأهل المنطقة يعرفون وأنا كنت في صيدا في ذلك الوقت، إذاً مقدوشة حين انحسرب وانكفأت حركة أمل في احتلال هذا الجزء المرتفع فوق المخيم قام تنظيم حزب الله بالدفاع عن حركة أمل هذه الحركة بالمقاتلين، هذا مثل واضح على أن ..

غسان بن جدو(مقاطعا): أرجوك لنترك تلك الحقبة رأي كل شخص، دعونا نتحدث الآن يعني أنا أعتقد بأن اللبنانيين الآن، تحدثت برأيك والشيخ ماهر تحدث..

داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): الشيخ ماهرحمود أسهب في الموضوع، المخيمات كانت محاصرة من قبل حركة أمل، حركة أمل ماذا حركة المرابطين ماذا كان عندها في ذلك الوقت مشروع سياسي بيروت الغربية سنة 1984 إيش مشروعها السياسي في ذلك الوقت؟ ما عندها مشروع سياسي في ذلك الوقت.

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب انتهت الحقبة، فضيلة الشيخ رجاء فضيلة الشيخ، الشيخ ماهر حمود والشيخ داعية الإسلام رجاء يعني الوضع في لبنان الآن لا يحتمل أن نعود كثيرا إلى 1984 و 1985 و 1982، نحن نتحدث عن 2008. أنا سألتك سؤالا فضيلة الشيخ داعية الإسلام هذا السؤال وسأطرحه على الشيخ ماهر حمود، هناك رأي يقول إن حقيقة الصراع الآن القائم، فضيلة الشيخ داعية الإسلام، إن الصراع الحقيقي القائم الآن هو صراع بين رؤيتين بين مشروعين مشروع تقوده أميركا وحلفه هنا هو الرابع عشر من آذار وفي الرابع عشر من آذار هناك شيعة وسنة ودروز ومسيحيون، وهناك في المقابل مشروع يقول إنه هو مع المقاومة ومع الممانعة ويتحالف مع سوريا ومع إيران ومع حماس ويوصف بأنه المشروع الراديكالي المقاوم وفيه شيعة وسنة ومسيحيون ودروز، هل توافق هذا الرأي أم ما زلت تعتقد بأن الحقيقة الأساسية أن حزب الله ينفذ انقلابا سياسيا عسكريا لتنفيذ مشروع شيعي؟

الطائفة الشيعية في لبنان فقدت بعض الامتيازات بعد اغتيال الرئيس الحريري
داعية الإسلام الشهال:
هذا هو الصحيح، الحكم للغالب يا أستاذ غسان، الحكم للغالب ولكل قاعدة شواذ. يجب أن نعترف بأن الذي يقود هذا المشروع رقم واحد الطائفة السنية ومعها حلفاء لكن هؤلاء الحلفاء أقوياء ما في مشكلة، الذي يقود المشروع الآخر سياسيا بالعموم هي الطائفة الشيعية بحركة أمل وتنظيم حزب الله ومعهم حلفاء من جميع الطوائف، نعم هذا بعض الأنظمة فيها من كل الطوائف ولكن من الذي يمسك بزمام الأمور كما في سوريا أو غيرها؟ يعني إذا الآن في إيران يوجد وزير سني معناته صار يعني الحكم في إيران سني شيعي! لا. المقصد نعم أثناء حكم النظام السوري في لبنان كان أهل السنة رقم واحد مسحوقين كانوا مسحوقين والطائفة المارونية كذلك كانت مسحوقة ولو نسبيا لكن كذلك كانت مسحوقة ومحاربة من النظام السوري، هذا الأمر بعد اغتيال الرئيس الحريري جعل الطائفة الشيعية يعني فقدت بعض الامتيازات أو الحكم والسيطرة التي كان يؤمنها لها هذا النظام السابق، فالحقيقة أن الطائفة السنية ومن معها من الحلفاء من جميع الطوائف يعني ينفضون عنهم الغبار ويرفعون عنهم الظلم فناسب هذا أن أميركا دعمتهم وهم بحاجة إلى أميركا وإلى الغرب، نعم قد يكون هناك مصالح مشتركة هذا الأمر موجود ولكن حركة أمل وتنظيم حزب الله أسسوا لمشروع معين أما هنا فصار هناك تبادل مصالح واستنجاد وطلب مساعدة. أنا لا أبرئ 14 آذار ولا حتى بعض زعماء الطائفة السنية بأنهم يعني ليس لهم أي ارتباط ولا أي مصالح، لا، ولكن طبيعة الصراع ما يمارس على الطائفة السنية أيام النظام السابق كما في التبانة وغيرها حيث المجازر وإلى آخره، والآن من منطلق مذهبي يعني هناك صراع سياسي صحيح لكن جذور هذا الصراع مبني على انتماء طائفي ومذهبي جذور هذا الصراع، لذلك نعم يوجد من جميع الطوائف..

غسان بن جدو (مقاطعا): وبعبارة أخرى فإن حزب الله الآن هو حزب طائفي شيعي ويستغل قضية المقاومة وهو في الأساس يريد أن يسيطر كطرف شيعي...

داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): هو يمثل إيران..

غسان بن جدو (متابعا): هو طرف مذهبي طائفي شيعي يمثل إيران في لبنان وهو يستغل المقاومة ضد إسرائيل من أجل أن يفرض هيمنته كحزب وكطائفة شيعية هنا في لبنان، هل هذا رأيك وهذا الملخص هو دقيق؟

داعية الإسلام الشهال: يا أخي اسمع مني شوي، من الذي أنشأ هذا الحزب وهذه الحركة؟ هذه الحركة أنشأتها سوريا وهذا الحزب أنشأته إيران، هناك أجندة سياسية لهم هذا شيء أمر آخر قد نختلف معهم في بعضه قد نتفق معهم فيه كله هذا أمر آخر، لكن هذا الصراع الآن الذي نشاهده مبني على جذور مذهبية هذا الذي أنا أقوله، يعني لسنا نحن ضد الحزب ضد حركة أمل في كل ما يذهبون إليه سياسيا، هذا الأمر لا يناقش فيه أحد يعني نحن جميعا متفقون على موضوع مقاومة إسرائيل لكن هم أصلا لم يسمحوا لنا، لماذا لم يسمحوا للطائفة السنية وغيرها في موضوع المقاومة؟ لماذا منعوا أهل صيدا وقوات الفجر من أول الطريق في قضية يعني ممارسة حق المقاومة، إلا ما يعني ذر الرماد في العيون؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): فضيلة الشيخ ماهر حمود تفضل سيدي.

ماهر حمود: يا سيدي الكريم أول شيء أنا أشكر لك يعني موضوع الغوص في التاريخ مشكلة لأنه مع كامل احترامي للشيخ داعية يعني كثير الصورة غير واضحة عنده على الإطلاق ولكن من التاريخ فقط آخذ شيئا واحدا، نحن نذكر ما فعلته حركة أمل بالمخيمات مثلا وكذا ولا نذكر ماذا فعل جعجع في الاجتياح وبشير جميل وكيف تعاونوا مع الإسرائيليين وماذا فعلوا بطرابلس وعلى حاجز البربارة وفي بيروت وفي صيدا والمجازر يعني صبرا وشاتيلا يعني مقصود..

داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): ما هو موضوع الحلقة.

ماهر حمود (متابعا): لا، لا، كيف مش موضوع الحلقة يعني الآن ننسى كل ما فعله جعجع يصبح حليفنا وأخونا وحبيبنا وما فعله جنبلاط أيضا ويصبح حليفنا ونذكر فقط ما فعله الشيعة {..تلك إذا قسمة ضيزى..}[النجم:22]، لا يصح أن نكون اجتزائيين إلى هذا الحد، هذه واحدة. الثانية، يا سيدي الكريم..

داعية الإسلام الشهال (مقاطعا): حسب السؤال والموضوع.

ماهر حمود (متابعا): طيب ماشي عال إذا كان كذلك أنا أقبل منك هذا التبرير وأشكر لك هذا، نعم حسب السؤال هذا منطقي ولكن فلنذكر أن الجميع قتل والجميع نهب والجميع ذبح والجميع فعل الأفاعيل. الآن نحن في مرحلة كل يوم تقريبا الرئيس بوش يمتدح أخونا وحبيبنا الرئيس السنيورة ويدعمه وإذا ما اتصل بوش بتتصل كوندليزا رايس وفي كل يوم هناك دعم أو تجدد للدعم لدى الكذا وكل يوم يقول بوش إن المالكي ومحمود عباس والسنيورة يمثلون في المنطقة. يعني هناك دعم أميركي، طبعا هذا الكلام يدعمه وثائق جلسة كوندليزا رايس مع جماعة 14 آذار في تموز وإلى آخره، يعني مختصرا وهذا ما يفترض أن نصل إليه، الخطر الأميركي الإسرائيلي اليومي علينا ننساه نتناساه ونفتعل ونتوهم خطرا شيعيا على الوجود السني الذي هو بحر هائج من طنجة إلى جاكرتا، من طشقند إلى نيجيريا، السنة الذين هم قلب الإسلام وتاريخ الإسلام والشيعة في التاريخ جزء بسيط مع كامل احترامنا لدورهم ولم يؤسسوا في أي مرحلة من حقبة التاريخ كيانا سياسيا مستقلا إلا إذا قلنا الدولة الصفوية من حوالي خمسمائة عام فقط والآن هذا كله اندثر وذهب. اليوم هنالك في القرن العشرين ثم الواحد والعشرين تجارب إسلامية سنية من أفغانستان إلى مصر إلى سوريا لم تصل إلى أن تكون هنالك تجربة سياسية طبعا متكاملة نستطيع أن نقول هذه تمثلنا وتحمل رايتنا يعني ممكن طبعا عفوا الحكي عن حماس طبعا والجهاد...

غسان بن جدو (مقاطعا): بس فضيلة الشيخ ماهر حمود هل يشكل حزب الله.. هل يمثل الآن.. هل يقوم حزب الله الآن بانقلاب سياسي من أجل فرض هيمنته وغلبة طائفته على ما هو حاصل في لبنان بانقلاب عسكري؟

ماهر حمود: كما أرى الكاميرا أمامي ليس هذا صحيحا وأكبر دليل أنه من الآن يعد السيد حسن أنه إذا حصلت حكومة وحدة وطنية لن يكون له أي وزير في هذه وليكن ميشيل عون أو أي أحد ممثلا لهذا الثلث الضامن الذي قالوه، ثم في عندنا ممارسة يومية نراها ونشهدها للذين يوافقون الحزب على تحليله السياسي وعلى أهدافه ليس هنالك ممارسة شيعية ولكن فينا نقول نعم إذا بشكل عام لم تنجح إيران أو لم ينجح حزب الله في إنشاء جمهور سني مؤيد ممكن، هناك نخب سياسية وبعض المجموعات التي تؤيد هذا الجهاد وهذا المنطق وهذه الرؤية، لم ننجح هذا أمر صحيح أن يكون هناك جمهور سني مؤيد لهذا الاتجاه بالمعنى التنظيمي على الأقل، أما بالمعنى العاطفي فانظر ماذا أين صور السيد حسن في مصر في فلسطين في السعودية في العراق في كل مكان لأنه مثل رمزا لعزة الأمة وقوتها ورؤيتها إلى الأمام، ولا ننسى أن حزب الله..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن شيخ ماهر حمود، لم تقل لي حجتك في أن طبيعة الصراع الآن هي صراع بين مشروعين، يعني ما هي حجتك في أن ما يحصل في لبنان هو صراع بين مشروعين بين رؤيتين تتداخل فيها هذه الطائفة وتلك؟ يعني ما هي حجتك الآن؟ نحن لا نتحدث فقط عن المنطقة ونتحدث عن مصر والسعودية والخليج والمغرب وتونس، نحن نتحدث عن لبنان بشكل أساسي. ما هي حجتك بأن ما يقوم به حزب الله الآن هو ليس مشروعا فئويا طائفيا فقط حتى وإن تدثر بعباءة المقاومة أو يعني كان ضد أميركا؟ ما هي حجتك في أن طبيعة هي فعلا هو صراع سياسي بين مشروعين مشروع في لبنان لا يوجد له امتدادات في الخارج، ما هي حجتك؟

حزب الله فرض رؤيته بعد التحرير عامي 2000 و2006
ماهر حمود:
حجتي أن من يعمل مع حزب الله في الطائفة السنية ليسوا قلة، من يعمل مع حزب الله من الدروز ليسوا قلة، من النصارى ليسوا قلة، من كل الطوائف ليسوا قلة، حزب الله فرض رؤيته بعد التحرير في العام 2000 وفي العام 2006 بعد ذلك الانتصار فرض عزة وكرامة ورؤية، أو مش فرض، نشرها على الجميع ولولا ظروف معينة لكان الانتشار أكبر وأوسع، وحزب الله إذا كان قد وجد أو سيجد تلبية من جمهور سني سيكون دعمه كالجمهور أو كالمنتسب الشيعي وأكثر أيضا وهذا لمسناه في كثير من المحطات التي استطاع حزب الله أن يوجد له عناصر أو بالأحرى أتباع أو من يوافقه الرأي والتحليل في الساحة السنية وغير الساحة السنية وأيضا واضح أن حزب الله لولا أنه متوسع خارج الطوائف خارج الطائفة الشيعية وبجدارة وعند المسيحيين إذا كان ميشيل عون يمثل في الحد الأدنى 50% من المسيحيين فانظر إلى أي إنسان في التيار الوطني الحر كيف يدافع عن حزب الله ليس فقط ميشيل عون شخصا بل ميشيل عون ومن معه، وميشيل عون طلب منه الأميركيون بشكل واضح اترك الحلف والميثاق والتوافق مع حزب الله ونحن نأتي بك رئيسا للجمهورية في اليوم التالي. وهنا في الساحة السنية طبعا لولا أنهم يخافون من انقطاع الدعم السعودي أو الكويتي أو القطري أحيانا أو الإماراتي لكان الوضع مختلفا، أنا أعلم تماما أن يعني لا أريد أن أذكر أسماء وهذا قد يكون مسيئا مجرد أن تذكر أنك تريد أن تكون مجاهدا في الجنوب أو تدعم حركة حماس أو الجهاد ينقطع الدعم السعودي عن الفئات الدينية عن مراكز الفتوى عن كثير من الشخصيات السنية وهو دعم طبعا أكرم بكثير إذا كنا نريد أن نقيس الأمر بالمال والدنيا وأكرم بكثير وأوسع بكثير وأغزر بكثير من الدعم الإيراني المحدود في النواحي العسكرية والتدريبية أو السياسية والثقافية، أما الدعم السعودي فهو غير محدود أحيانا وبسرعة يستطيع من يقيم علاقة مع السعودية أن يصبح ثريا وصاحب رأس مال كبير أما من يريد، إن شاء الله نقول ولا نزكي أنفسنا من يريد الآخرة والجهاد في سبيل الله والاقتراب من الله تعالى فليس له حتى الآن للأسف طبعا وليس بيدنا هذا ليس على سطح الأرض من يرفع لواء الجهاد في وجه إسرائيل، من يقول إن إسرائيل زائلة، من يدعم أي إنسان يواجه الصهيونية بأي شكل سياسي أو عسكري أو ديني أو غير ذلك ليس هنالك من ينشر ثقافة الجهاد تقريبا إلا حزب الله وإيران ومن معهما في لبنان وطبعا حركة حماس والجهاد وشهداء الأقصى في فلسطين يستفيدون من هذا الدعم السياسي والمعنوي والعسكري يمكن أو المالي لا أدري هنا، فبالتالي هذا مشروع واضح عندما يوجد إنسان أو واحد فقط، أنا أقول الملك عبد الله ملك السعودية على رغم ما نحن نراه فيه بعدا عن أفكارنا الإسلامية واجتهادنا فليقل مرة واحدة إن الله في القرآن الكريم وعدنا بأن تزول إسرائيل من الوجود أنا مستعد أن أصبح من حاشيته، الملك عبد الله الثاني رغم علاقة الأسرة الهاشمية بالبريطانيين والإسرائيليين منذ ثلاثين وأربعين عاما وأكثر من ذلك فليقل مرة واحدة نحن في وضع ضعيف قبلنا بوادي عربة بالاتفاق ولكننا موعودون في القرآن الكريم أننا ستتغير أحوالنا وسنهزم اليهود وسنذبحهم وسيتكلم الحجر والشجر كما يعد الله والرسول صلى الله عليه وسلم فليقل ذلك ونحن معه، فليقل حسني مبارك هذا الكلام أو فليقل مرة واحدة إن اتفاقات السلام هذه في كامب ديفد جاءت في وضع اختل فيه التوازن الإستراتيجي بسبب العرب والإسرائيليين بسبب التدخل الأميركي وأنا سأكون جنديا في جيش حسني مبارك، أعطني جهة واحدة، حتى حركة الأخوان المسلمين في خارج فلسطين على امتداد العالم الإسلامي وهي أعظم وأوسع حركة لا تستطيع أن تتخذ الموقف الإسلامي لا في لبنان ولا في السعودية ولا في مصر ولا سوريا يعني ما يقوله البيانوني من لندن في ما يعني سوريا لا يقوله سمير جعجع ولا يقوله أمين جميل ولا يقوله شارون يمكن لا أدري شارون.. الآن غير واحد جلعاد بن شاليط مثلا لا أدري من، المهم حتى حركة الأخوان المسلمين التي لها جذور عظيمة من حسن البنا إلى سيد قطب وهي المحاولة الرئيسية الوحيدة تقريبا خلال القرن بإنشاء كياني إسلامي سياسي مستقل الآن حيثما وجدت في خارج فلسطين طبعا فقط لا تستطيع أن تقول الرأي الإسلامي خوفا من الأنظمة أو خوفا من وقف الدعم السعودي يعني ليس بالضرورة من الدولة السعودية من الجهات التي موجودة في المجتمع السعودي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن يمكن في هذا الكلام شيخ ماهر حمود لنترك.. لكن يبدو في أكثر من حركة أخوان مسلمين تقول رأيها في المغرب وفي الجزائر وفي مصر تقول رأيها بشكل.. في الأردن يعني لديهم مواقف جريئة وشجاعة. فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال أعود إليك من فضلك..

ماهر حمود (مقاطعا): ممكن، لعلي لست مطلعا.

تداعيات الصراع واحتمالات الحل


غسان بن جدو (متابعا): فضيلة الشيخ ماهر حمود، دعني أعود إلى فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال، لا، حقك محفوظ رجاء أنا الساعة أمامي وأنا أدرك جيدا كيف بدأت وكيف سأختم. فضيلة الشيخ. هل تخشى فضيلة الشيخ من امتداد فتنة داخل البلد لا سمح الله أم يمكن أن تطوق مع كل ما يحصل الآن؟

داعية الإسلام الشهال: نحن نسعى ونرجو أن يسعى الجميع من أجل وأد الفتنة. يجب أستاذ غسان أن نفرق ما بين السياسة وما بين العقيدة، يجب أن نفرق ما بين الأنظمة وما بين الشعوب، يجب أن نفرق ما بين الأساس والسياسة العامة وبين الاستثناء والتكتيك. على كل أنا أقول بأن بعض المظاهر يعني حين نتكلم بهذا الكلام لا يعني هذا بأننا نحن مع سياسة الحكومة أو 14 آذار على طول الخط سياسيا أو أننا على طول الخط ضد تنظيم حزب الله وحركة أمل سياسيا ولا حتى مع سوريا نحن ضد دائما، لا، هذا شيء معروف عنا ولكن للأسف الشديد تغطى الكثير من الأمور ويظهر بعضها نحن لأننا المعروفون بأننا ندافع عن قضية العقيدة. لكن أنا أسأل لماذا بعض المظاهرات وبعض المواقف واضح فيها قضية الطعن بالسنة وبالصحابة وهم ليس لهم في أي مشروع سياسي الآن؟ هذا يدل ويعطي إشارات واضحة في المظاهرات تدك الأرض بالأرجل ويشتم أهل السنة والصحابة. على كل، هذه الأمور أظن.. طيب تصدير الثورة أول ما قامت الثورة الإيرانية قالوا لا فرق بين السنة والشيعة لا سنية لا شيعية، يقولون هذا في مناطق السنة ولا يقولون هذا في مناطق الشيعة. طيب لماذا الآن في العراق هذه الأبجديات لا فرق بين السنة والشيعة لم تعط ثمارها، نرى بأن أهل السنة يسحقون في العراق على أساس مذهبي والذي يدير الصراع في لبنان وفي العراق وفي أفغانستان إدارة واحدة، في أفغانستان مع أميركا وفي العراق مع أميركا، هنا ضد أميركا، طيب إذاً هناك بعض الخلافات السياسية حسب المصالح. فأهل السنة إذا كانت الشعوب مغلوب على أمرها والحكام مغلوب على أمرهم بعض الشيء أو بعضهم عميل هذا لا يعني بأن أهل السنة مقصرون ونترك نحن ديننا ومذهبنا وعقيدتنا من أجل أن طرفا آخر قام.. يعني إذا كان جاء ملحد وقاتل اليهود أو قاتل إسرائيل يعني صار هو على مذهب صحيح؟! يعني إذا كانت القضية قضية سياسية لماذا في مناطق السنة تنشر كتب الشيعة؟ لماذا هناك حوار كثيف مع كثير من شباب السنة من أجل أن يتشككوا في قضية الصحابة رضي الله عنهم والخلفاء الراشدين، هذا يدل على أن هناك تصدير لقضية الثورة بمعنى تصدير الشيعة العقيدة الشيعية. أنا هذا ما أريد أن أقول، نحن لا نتكلم من الناحية السياسية لأنه نحن لسنا ضد حزب الله في قضية صراعه مع اليهود نحن سبقناهم في هذا سواء في المجال أو عبر التاريخ..

ماهر حمود (مقاطعا): يعني صار واضحا، خليني أجاوب يا أستاذ غسان.

غسان بن جدو: تفضل شيخ ماهر تفضل.

داعية الإسلام الشهال (متابعا): عبر التاريخ نحن سبقناهم في هذا الأمر وهم يشكرون على هذا الخير لكن كذلك نحن لا يغمط حق ولا بحجة مرة عبد الناصر ومرة السادات ومرة مبارك هذا كلام غير منطقي يا فضيلة الشيخ، نحن نتكلم عن الحقائق عن التاريخ عن العقيدة هذا الذي نتكلم عنه.

ماهر حمود: طيب خليني أجاوب من بعد أمرك.

غسان بن جدو: تفضل.

ماهر حمود: أنا أصبحت أقرب إلى.. يعني أصبح الرأيان أقرب إلى بعضهما. يا شيخي يا حبيبي يا عزيزي ليس التعاون مع حزب الله من باب العقيدة على الإطلاق ولم أسمع ولم أر، وأنا متأكد مما أقول، أن هنالك خطة يعني يتبعها حزب الله لتشييع السنة وإلا لكان حصل مئات. يا أخي الكريم كمان مع كل احترامي لتجربتك كمان هذا أنا أعلم به أكثر من الجميع، يا سيدي على سبيل المثال صيدا تخاف على الشباب..

داعية الإسلام الشهال: شكرا لك.

ماهر حمود: معلش عفوا مع احترامي لمقامك الكريم. في صيدا على سبيل المثال لأنه نحن عنا شيعة أكثر من طرابلس عفوا يعني ما تآخذني يعني إذا أسأت إليك أعتذر. هنا على سبيل المثال قالوا هنالك حركة تشييع بحثنا في الموضوع إذا كان حصل فحصل بطريقة فردية، هذا درس هذا طبع هذا كذا ولا نفترض في عشرين أو ثلاثين شابا بكل صيدا تشيعوا على سبيل المثال، عندي خمسين تسننوا شيعة في مسجدي فقط وبدون أي جهد عندي ستة سبعة من عائلات سنية شيعية يصلون معنا وينبذون.. هلق هون بالصالون معي عندي واحد شيعي الأصل من المرافقة معي اثنين كانوا شيعة وهكذا. يا أخي الكريم ما في خوف من هذا الموضوع، مثل ما عنا حجة عندهم حجة وهذا فكر ليس حجر، مش أنه عم بيجي حزب الله يقول لك بتكون شيعي حتى أعاونك أو لا، شرطه هذا لو يعني.. راح الله يرحمه، راح الشيخ نزار..

غسان بن جدو (مقاطعا): فضيلة الشيخ ماهر حمود.

ماهر حمود (متابعا): معلش عفوا، بس كلمة واحدة.

غسان بن جدو: انتهى الوقت الله يخليك شيخ ماهر.

ماهر حمود: مثل ما بتريد.

غسان بن جدو: شيخ ماهر رجاء في دقيقة واحدة أرجو أن تتقاسماها الفضيلتان. فضيلة الشيخ داعية الإسلام.. لا عفوا شيخ ماهر. نصف دقيقة لك شيخ داعية الشهال، نحن الآن وصفت كل ما حصل وبررته في طبيعة الحال، هل يمكن أن نصل إلى حل سياسي جدي بعيدا عن أي خلافات عقائدية هنا في لبنان؟

داعية الإسلام الشهال: هذا ليس ببعيد إذا صدقت النوايا، إذا كان فعلا المختلفون سياسيا أرادوا أن يبحثوا عن قاسم مشترك بينهم يمكن أن يصلوا إلى حل، أما إذا كان هناك أجندة مرتبطة بقوى إقليمية أو دولية فهذا أمر عسير، لكن أنا أظن بعض الناس أسس من أجل مشروع كما نوه بعض الزعماء والملوك في ذلك.

غسان بن جدو: شيخ ماهر حمود من فضلك في خمسة عشرة ثانية، هل نحن أمام إمكانية للتسوية بعيدا عن الخلافات العقائدية؟

ماهر حمود: بالتأكيد لا شأن للخلاف العقائدي في الموضوع أجزم لك ذلك وأحتاج إلى ساعة لشرح ذلك مع الأدلة، ليس هنالك أي قيمة، إنها مادة ووسيلة تستعمل فقط لتفريق الناس عن بعضها كما قال اليهود بأنفسهم. نحن أمام صراع سياسي، أميركا في مواجهة من يواجهها نقطة انتهى وشكرا.

داعية الإسلام الشهال: القرار حكومي والهجوم على بيروت الغربية..

غسان بن جدو (مقاطعا): شكرا جزيلا فضيلة الشيخ ماهر حمود، شكرا لك فضيلة الشيخ داعية الإسلام الشهال. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة منصور الطلافيح، عبير العنيزي، محمد أبو العينين، عبد المعطي عطية. من بيروت هنا طوني عون، حسن نور الدين، مصطفى عيتاني، يونس فرحات، عصام مواسي، أيمن المونا، علي مرتضى، والفريق بكامله مع تقديري لكم، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة