استهداف مقر قيادة أركان الجيش السوري   
الأربعاء 1433/10/19 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

- لواء أحفاد الرسول وآلية تنفيذ عملية التفجير
- سهولة ولوج مقرات النظام العسكرية
- مدى تأثير تكرار الهجمات على النظام والمعارضة

 خديجة بن قنة
نبيل الأمير
غسان جواد

خديجة بن قنة: وقع انفجار في دمشق استهدف مقر قيادة أركان الجيش يضيف الهجوم بعدا آخر للتدهور الأمني في العاصمة حيث يستمر القتال بين الجيش النظامي والجيش الحر في مناطق عدة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولا الدلالات الأمنية لتمكن المنفذين من استهداف مقار عسكرية هامة بسهولة؟ ثم ما التأثير السياسي للتكرار بهذه الهجمات على كل من النظام والمعارضة؟

كالعادة اختلفت روايات الثوار عن الرواية الرسمية فيما يتعلق بالعمليات الميدانية فبينما قال متحدث باسم لواء أحفاد الرسول أنه جرى استهداف مبنى قيادة الأركان في دمشق بالتنسيق مع لواء الفاروق عن طريق ادخال عبوات ناسفة إلى المقر فإن الرواية الرسمية اكتفت بالقول إن الهجوم استهدف كتيبة حراسة في شارع المهدي بحي أبو رمانة، الحي يضم عدة مقار أمنية والمنطقة برمتها تحتضن سفارات أجنبية عدة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: معاقل نظام الأسد في دمشق مجددا في مرمى المعارضة السورية المسلحة، سحب الدخان تصاعدت من حي أبو رمانة ناشرة في الأجواء ما يؤكد وقوع انفجار تبنته مجموعة مسلحة من المعارضة تسمي نفسها لواء أحفاد الرسول قال متحدث باسمها إن العملية استهدفت مبنى لقيادة الأركان في دمشق بالتنسيق مع لواء الفاروق، كعادته وصف التلفزيون الرسمي الانفجار بالإرهابي مؤكدا أنه نجم عن عبوتين ناسفتين وضعتا قرب كتيبة الحراسة التابعة لقيادة الأركان في العاصمة السورية مما أسفر عن وقوع أربعة جرحى، وفي انتظار أن تتكشف الصورة كاملة عن حجم ونتائج الانفجار الجديد بدا واضحا أن الحكومة السورية أخفقت مرة أخرى في تثبيت سيطرتها الكاملة على دمشق ما يثير علامات استفهام كبيرة حول ما تدعيه من أنها قامت بتطهير العاصمة من المعارضة المسلحة، وهو ما كذبته فيما بعد أخبار وصور اشتباكات شهدتها أحياء عديدة فيها، إلى ذلك أظهر الانفجار الجديد يدا طولى للمعارضة أثبتت بها قدرتها على الوصول إلى الدوائر والمعاقل الضيقة للنظام وهو ما تجسد في عمليات عدة بلغت ذروتها في 18 من تموز/ يوليو عندما أودى انفجار داخل مبنى الأمن الوطني بحياة أقطاب ما كان يعرف بخلية الأزمة في عملية جاءت مسبوقة ومتبوعة بتفجيرات نالت هي الأخرى من مواقع الإعلام الرسمي في كل من دمشق وحلب، مسار رسخ قناعة بأنه لا أفق لأي تسوية سياسية في الوقت الراهن على ضوء اتساع رقعة العمليات العسكرية في طول البلاد وعرضها متسببة في وتيرة غير مسبوقة من القتل والتدمير ومخلفة أوضاعا انسانية بالغة التدهور خاصة بين النساء والأطفال فقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع في أجزاء كثيرة من سوريا يزداد سوءا، بينما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف أن نصف النازحين داخل سوريا هم من الأطفال، معاناة يغتسل فيها البؤس يوميا بدماء المدنيين السوريين الذين بات عندهم الفرار من آلة القتل إلى مخيمات اللجوء في دول الجوار حلما صعب المنال.

[نهاية التقرير]

لواء أحفاد الرسول وآلية تنفيذ عملية التفجير

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد ومن دمشق عبر سكايب نبيل الأمير المتحدث باسم لواء أحفاد الرسول، ومن دمشق أيضا عبر الهاتف الناشطة الميدانية سمارة القوتلي، أبدأ معك نبيل الأمير أنت المتحدث باسم لواء أحفاد الرسول أنتم من نفذتم هذه العملية حدثنا عن هذه العملية كيف تمكنتم من تنفيذها؟

نبيل الأمير: نعم، السلام عليكم أختي الكريمة.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

نبيل الأمير: بسم الله الرحمن الرحيم، العملية يعني نستطيع أن نصفها بأنها عملية أمنية بامتياز، فهناك الكثير من التفاصيل لا نستطيع ذكرها من أجل عدم كشف الطريقة الصحيحة التي قمنا بها وبالتالي تكملة يعني نستطيع أن نقول تكملة البرنامج الذي نسير عليه في ضرب مواقع النظام داخل العاصمة دمشق، ولكن نستطيع أن نقول ردا على رواية النظام الرسمي أنها عبوات ناسفة تم زرعها على مدى أيام في مبنى قيادة الأركان وليس كما يدعي بأنها عبارة عن سيارة بداخلها بعض المتفجرات وأحدثت دمارا كبيرا والذي سمع صوت الدوي الهائل يدرك حجم الدمار الذي احدثته هذه الانفجارات.

خديجة بن قنة: يعني عن أي دمار تتحدث يعني النظام لا يتحدث عن خسائر تذكر لا يمكن أن يكون ما حدث من خسائر دليلا على انهيار النظام أو قرب انهياره؟

نبيل الأمير: نحن يعني نحن لا نتحدث عن قرب انهيار النظام وإنما نتحدث عن عملية أمنية داخل أحد أهم مراكز عمليات النظام السوري يعني من يعرف هذه المنطقة تماما يدرك يعني أن أي دخول لأي شخص أو لأي أمر مستحيل، الطوق الأمني والحراسة الأمنية المشددة والتفتيش لا يمكن دخول أي عنصر من خارج الأركان.

خديجة بن قنة: لأنها محصنة طيب نتفهم.

نبيل الأمير: ومع ذلك دخلت عناصر الجيش الحر، محصنة كثيرا.

خديجة بن قنة: نبيل الأمير هل نعم هل هناك يعني تعاون من طرف أناس اشخاص من داخل النظام؟

نبيل الأمير: لا شك في هذا لا شك ولكن نحن حريصين على التكتم عن طريقة العملية ونكتفي.

خديجة بن قنة: طيب نتفهم التكتم نتفهم تماما يعني حساسية الموضوع وعدم الرغبة في الإدلاء عن الكثير من التفاصيل ولكن لماذا استهداف مبنى قيادة الأركان ليكون هدفا لكم اليوم.

نبيل الأمير: لأنه أولا هو هدف مشروع هذا المبنى هو يعني من يرتاده هم الضباط هم من يقودون العمليات في الجيش ضد شعبنا الأعزل وهم من يخططون ويوقعون على عمليات المجازر التي يقوم بها جيش النظام، فهم هدف مشروع لنا ولنبرهن أننا تقدمنا على الصعيد الأمني كما أننا نتقدم على الصعيد العسكري على الارض.

خديجة بن قنة: طيب أنتقل إلى بيروت الأستاذ غسان جواد استمعت إلى ما قاله الاستاذ نبيل الأمير من تفاصيل حول هذه العملية، مكان محصن تحصينا عسكريا وأمنيا شديدا استطاعت المعارضة المسلحة أن تخترقه وبتواطؤ كما قال أيضا من عناصر من داخل النظام إذن عن أي تطهير للعاصمة دمشق من المعارضة المسلحة تتحدث أو يتحدث النظام السوري؟ 

غسان جواد: يعني دعيني أبدأ من كلمة أنها عملية أمنية معقدة وأن المعارضة تقدمت أمنيا وعسكريا الأمر الذي يدفعني إلى القول بأننا سوريا  الآن لسنا بصدد كما تدرج وسائل الإعلام والمعارضة السورية وغيرها على القول بأننا أمام سلطة غاشمة وشعب مسكين يتم قتله، نحن أمام يعني صراع على السلطة، المعارضة جزء منه اصبحت مسلحة وأصبحت تستخدم السلاح والعمليات الأمنية وتستهدف مراكز القوى في العاصمة وغيرها يعني نحن في حالة حرب وبالتالي كل الكلام الأخلاقي وغير الأخلاقي الذي يتم تسويقه هو كلام للإعلام والاستهلاك وليس كلاما فعليا يعكس الواقع على الأرض وعندما نتحدث عن الأطفال.

خديجة بن قنة: سيد غسان نحن الى الآن أمام واقع يدل على أن الجيش الحر على درجة من التغلغل، يستطيع أن يتغلغل إلى داخل قلب النظام الأمني السوري وأصبح يستطيع أن ينفذ عمليات في التوقيت الذي يشاء وفي المكان الذي يشاء.

غسان جواد: تماما، تماما نحن في حالة حرب وبالتالي تسقط هنا نظرية القتل ونظرية أن نظام يقتل شعبه وما إلى ذلك، نحن في حالة حرب وبالتالي النظام يخوض معارك مع مجموعات مسلحة مدعومة من دول اقليمية وعربية ودولية وبالتالي هو أيضا يمثل على الأرض ويدافع عن الأطفال اللذين يمثلهم ويدافع عن الذين يمثلهم ويدافع عن مصالح سوريا وعن مصالح الدولة، هذا الاختراق نعم هو اختراق كما حدث قبله من اختراقات أمنية ذات طابع أمني تظهر في بعض الأماكن أن النظام لا يمسك جيدا بهذه المفاصل، وأن هنالك أخطاء، وأن هنالك أشخاص ربما مرتبطون مع المعارضة السورية، وهذا جزء من الفرز الذي يتم في سوريا، الفرز الحاد الذي يبدأ من الأشخاص الذين يعلنون عن انفسهم بأنهم ضد النظام إلى الأشخاص الذين لا زالوا متغلغلين ضمن النظام ولكن هواهم هو مع المعارضة، ولكن هل هذا يعكس أو هذا يدل على قرب سقوط النظام أو على أن النظام بات ضعيفا إلى درجة يترنح بها؟ أنا أشك بذلك لأن المعطيات كلها على الأرض تقول الآن بأن النظام غير مستقر لكنه غير آيل للسقوط بأن سوريا تستنزف  والدولة في سوريا تستنزف ولكنها لا تزال قوية وإذا أخذنا كل يعني المسار وكل القوى التي تقف وراء هذه الحرب على سوريا فمن المدهش أن يكون النظام السوري حتى الآن لا يزال واقفا على قدميه لأنه يحارب دولا ووسائل إعلام.

سهولة ولوج مقرات النظام العسكرية

خديجة بن قنة: لكن، لكن يعني قبل أن أعود إلى نبيل الأمير يعني أنت أستاذ غسان كيف تفسر سهولة الوصول إلى أماكن عسكرية شديدة التحصين، هذا سؤال مطروح يعني نظام أمني يعني سوريا دولة أمنية بامتياز والعاصمة دمشق تحديدا والأماكن الأمنية والمراكز الأمنية فيها محصنة تحصين شديد فكيف لعملية مثل هذه أن تحدث في ظل هذه الاحتياطات والتعزيزات؟

غسان جواد: ربما تم شراء بعض الأشخاص من المركز وأدخلوا عبوات ناسفة وربما تكون أيضا الرواية التي قالها النظام صحيحة هذا جزء وهذا تفصيل من المعركة الكبرى التي تقول بأن يبدو أن جميع المحرمات سقطت عند الجميع وأن سوريا الآن تشهد حربا حقيقية وبالمناسبة هذا المركز هو على الطريق العام ومعروف وليس محصنا بالشكل الذي يعني تتخيلنه سيدتي، ولا أعتقد بأن يمكن ادخال عليه متفجرات إلا من خلال شراء بعض الأشخاص الذين سقطوا وأصبحوا الآن ربما يعني مع المعارضة.

خديجة بن قنة: طيب ننتظر انضمام سمارا القوتلي إلينا من دمشق نبيل الأمير أنت تحدثت قبل قليل عن تعقيدات هذه العملية ولا تريد أن تفصح عن الكثير من تفاصيلها، ولكن حدثنا عن يعني كيفية أو طريقة الولوج إلى قلب العاصمة السورية في مكان عسكري بهذه الأهمية بالتأكيد يتطلب هذا نوعا من التخطيط والتدريب وربما أيضا يتطلب معاونة من الداخل.

نبيل الأمير: نعم، نعم أختي الكريمة أولا المحرمات لم تسقط عندنا نحن استهدفنا مركز عملياتي عسكري وهو هدف مشروع لنا، ثانيا النظام ضعيف آخر خطاب لبشار كان يستنجد بإيران ويقول امنحيني بعض الوقت هذا ثانيا، الأمر الثالث يعني نحن بدأنا الاحتجاجات سلمية وعندما النظام جابهنا بالنار قمنا بالدفاع عن أنفسنا وتطورت عمليات الدفاع بالتزامن مع تطور المجازر التي قام بها النظام ضدنا، الآن بالنسبة لهذه العملية الشعب معنا ونحن لا يوجد دعم خارجي بقدر الدعم الداخلي الذي نتلقاه من هذا الشعب، لذلك نرى قوات النظام كيف أنها تتقاوى على الشعب الأعزل وتعاقبه على دعمه لنا، هناك دعم شعبي كبير وهذا ما يعطينا القوة الحقيقية حتى بالطريقة الأمنية التي نتبعها .

خديجة بن قنة: لكن في النهاية التفجير لم يحدث يعني في الواقع أثرا كبيرا يمكن الحديث عنه، هل يمكن أن نقول أن العملية لم تحقق الهدف المرجو منها.

نبيل الأمير: لا ندري يعني الحقيقة بالضبط بصدق لا ندري ما الذي حصل؟ ما هي النتائج تماما؟ هناك تعتيم اعلامي يعني إذا كان النظام السوري يعني يتبنى رواية أنه تفجير غير مهم، فلماذا يمنع وسائل الإعلام من تصوير ما حدث؟ لماذا لا يدعها تتواجد على أرض الواقع لترى بأم عينها ما حدث بالضبط، إذن الأمر حريص النظام على التكتم على النتائج الحقيقية، ولكن الكثير من الناشطين الميدانيين الذين يتجولون هناك شاهدوا عدد كبير من سيارات الإسعاف يعني إغلاق المنطقة بشكل كامل أمام السيارات وإغلاق المحاور وانتشار الجيش حتى وليس فقط الأمن حواجز طيارة في كل مكان، توتر في العاصمة دمشق حتى يعني المحلات أغلقت من الرعب الذي أحدثه هذا الفعل، هل هناك حدث أكبر من هذا؟ هل هناك نتائج أكثر من هذا؟ هذا يعني أن النتائج كبيرة ولكننا لا ندري بالضبط بعد ما هي النتائج، أما يعني وصلتنا معلومات عن وصول جثث كثيرة إلى مشفى تشرين العسكري، الذي وصلني إلى الآن 17 لكن الأكيد العدد في ازدياد حتى في مشفى تشرين عمدوا إلى إخلاء المشفى من العناصر المدنية أو يعني الغير موثوق بها، فهل هناك إجراءات يعني أكثر من هذا تعبر عن ضخامة العمل؟ لا اعتقد ذلك.

خديجة بن قنة: سنتحدث بعد الفاصل عن التأثير السياسي لتكرار مثل هذه العمليات على كل من النظام والمعارضة بعد فاصل قصير لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير تكرار الهجمات على النظام والمعارضة

 خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نعود إلى بيروت والأستاذ غسان جواد، غسان يعني رغم أن النظام يكرر دائما أن الوضع يسير نحو الأفضل بدليل أن الرئيس بشار الأسد في آخر مقابلة له قال أن الوضع أصبح أفضل مما كان عليه وإن كان بحاجة إلى مزيد من الوقت للحسم إلا أن السؤال يطرح بخصوص تكرار هذه العمليات إلى أي مدى برأيك يؤثر على النظام السوري؟

غسان جواد: هو يؤثر على سوريا على استقرار سوريا على الشعب السوري، أما على النظام فلقد تم اغتيال أربعة من القادة الكبار في النظام ولم يؤثر هذا الأمر على النظام على قوة النظام على آلية عمل النظام، يؤثر على استقرار سوريا على اقتصاد سوريا هذا الاستنزاف يؤثر على الشعب السوري على دمشق كعاصمة يعني قد تكن الآن خالية من الناس من حيويتها المعهودة في هذه الأوقات، وكل ذلك يأتي بسبب العمليات، عمليا هي عمليات ارهابية مهما كان توصيف من كان يريد أن يقف وراءها، وهنا تفصيل إذا كانت ارهابية أو غير ارهابية ولكنها بمعنى وبشكل من الأشكال هي محاولة لإرهاب الناس لإرهاب السوريين حتى أهالي دمشق الذين لم يخرجوا إلى الشارع وعندما يتحدث ضيفك كنت يعني عندما كان يتحدث كنت أقول لقد حانت لأهالي دمشق وأهالي سوريا فرصة كبيرة لكي ينقضوا على النظام ولكي يسقطوه بشكل سريع ولم يحدث ذلك، عندما تم اغتيال القادة الثلاثة في سوريا لماذا لم تخرج الناس إلى الشارع ما دامت هي ضد النظام؟ لماذا لم تخرج وتسيطر على الشارع؟ هل سيقتل النظام ملايين البشر من السوريين يعني عندما يخرجون، أعتقد بأن توصيف المعارضة لواقع الحال في سوريا هو غير دقيق الواقع في سوريا أن السوريين منقسمين بين بشر وأناس ومواطنين مع النظام ووراء الدولة والسلطة لعدة اعتبارات ليس جميعها اعجابا بهذا النظام، وبالمقابل هنالك أيضا مجموعات معارضة تتراوح بين اليسار والمدنيين والليبراليين وصولا إلى تنظيم القاعدة ربما وورائها دول وتسليح وما إلى ذلك، هذا الانقسام الآن هو الذي يخرب سوريا، وهذا التفجير أو غيره من التفجيرات يأتي في هذا السياق في سياق هذه الحرب التي نراها والتي تزعزع استقرار سوريا والتي سوف تقضي على الدولة السورية وسوف تعيد تكرار النموذج العراقي والأفغاني وربما البوسني، ولذلك نحن نقول لابد من الحل السياسي، هذه الحلول هي نوع من النقاط يعني من النقاط التي تسجلها المعارضة أو التي يسجلها النظام.

خديجة بن قنة: دعني آخذ تعليق من نبيل الأمير استمعت إلى غسان جواد يقول إن النظام رغم كل ما يتعرض له إلا أنه باق ومستعص على السقوط ما رأيك؟

نبيل الأمير: لا اختي الكريمة ليس مستعصيا على السقوط، أولا يعني النظام هو الذي اختار هذا الطريق يعني عندما خرجت الناس في مظاهرات اختار القمع الأمني الشديد أكثر من ثلاثين ألف قتيل 65 ألف مفقود أكثر من 100 ألف معتقل، الآن يتحدثون عن أكثر من 200 ألف لاجئ، والعدد أكبر بكثير اللاجئين الداخليين الذين هجروا قراهم، إذن من اختار طريق القتل والقصف وهذا العنف اللامحدود والغير مسؤول من اختار تدمير سوريا أليس هو نظام بشار الأسد، يعني ثم أن العملية السياسية إذا كان النظام يريد أن ينقذ سوريا وتهمه انقاذ سوريا، فلماذا لا يوقف القصف ويقول تعالوا إلى الحوار يعني يقول تعالوا إلى الحوار والقصف ما زال على أشده المجازر اليومية ما تزال على أشدها يوميا، اليوم مجزرة عربين البارحة كفر بطنا قبلها داريا وكل يوم نصبح على مجازر، إذن كيف يمكن أن نختار الطريق! النظام هو الذي اختار هذا الطريق.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ غسان جواد يعني بالفعل يعني عندما يدعو النظام السوري إلى الحوار في ظل قصف الدبابات والطيران الحربي ليس فقط الدبابات يعني قصف جوي وبري إضافة إلى هذه التفجيرات ألا يعزز كل هذا القناعة اليوم بأن لا أفق أمام أي تسوية سياسية في سوريا؟

غسان جواد: في الواقع تذكرين أن الرئيس بشار الأسد وافق على خطة عنان واتفق معه آنذاك قبل أن يستقيل عنان على خطة تتراوح بين تشكيل حكومة انتقالية موسعة.

خديجة بن قنة: ولم يسحب دباباته ظل القصف شغالا.

غسان جواد: يعني هذا أر كان ينبغي أن يتم متابعته دوليا وعربيا من قوى محايدة والنظام أكثر من مرة سمعناه وسمعنا الرئيس وغير شخص من أركان النظام يتحدث عن الموافقة على الحوار السياسي بل على العكس من مصلحة النظام أن يأتي الجميع إلى الحوار السياسي، ولكن النقطة هنا أو الصراع يدور حول التالي حول هل يبقى الرئيس في هذا الحوار وفي العملية السياسية أم يغادر الرئيس، النظام يقول وما تم الاتفاق عليه مع أنان بقاء الرئيس حتى العام 2014 وتشكيل حكومة انتقالية موسعة بصلاحيات دستورية موسعة تقود البلاد في المرحلة الانتقالية إلى الانتخابات الرئاسية والخلاف أيضا.

خديجة بن قنة: أستاذ غسان يعني هل يبدو من المعقول برأيك أن يبقى الرئيس إلى سنة 2014 في ظل كل الذي حدث وكل الآلاف التي ذهبت يعني الخسائر البشرية الكبيرة التي حدث خلال هذه الحرب الأهلية في سوريا ومئات الآلاف من المشردين ومن النازحين ومن اللاجئين بعد كل هذا تتحدث عن خطة تسوية يبقى فيها الرئيس إلى سنة 2014؟

غسان جواد: يبقى فيها الرئيس إلى سنة 2014 لأن الصراع الآن يعني النظام الذي أرادوا تغيره تغير سيدتي من الدستور إلى قوانين الأحزاب إلى الإعلام، كل النظام السوري الذي نعرفه وتعرفينه في السابق سقط لم يعد موجودا نحن الآن أمام نظام سوري جديد بالدستور بالقانون بالأحزاب بقي الرئيس بشار الأسد، الرئيس بشار الأسد له رمزيته الاقليمية والدولية عفوا الاقليمية والعربية والمحلية كرئيس مقاوم ممانع ويمثل شريحة كبيرة من السوريين، لماذا يريدون اخضاع هذه الشريحة؟ ولماذا يريدون تسجيل نقاط في الغلبة على هذه الشريحة؟ هذه الشريحة الآن تدافع عن نفسها فلنذهب إلى الانتخابات في العام 2014 وليترشح الرئيس بشار الأسد كغيره من المرشحين في عملية سياسية طبيعية، ومن يفوز يحكم سوريا أما هذا الشكل من أشكال محاولة الاخضاع والغلبة والإسقاط وكل المفردات التي نسمعها لم تأت أكلها في سوريا لأن النظام يستند إلى منظومة أمنية وعسكرية قوية لن تسمح بأن إسقاطه بهذا الشكل.

خديجة بن قنة: نبيل الأمير أنتم في المعارضة هل لديكم قناعة بإمكانية إيجاد تسوية سياسية بعد كل الذي حدث؟

نبيل الأمير: أختي الكريمة يعني تغيرت القوانين ولم يتغير النظام يعني الأجهزة الأمنية باقية تغول الأجهزة الأمنية وتحكمها في كل شيء في الاعتقال العشوائي باق لم يتغير يعني مثلا قانون الطوارئ لكن الآن قانون مكافحة الإرهاب الذي أدى إلى مصادرة أموال ميشيل كيلو وزوجته وأولاده يعني هل هذا قانون معقول، ثم هل يمكن السماح لأجهزة الإعلام العالمية بالقدوم إلى سوريا لم يسمح، إذن ما الذي تغير، تغير الورق فقط تغيرت القوانين الشكلية والتي ليس لها قيمة أصلا عند النظام السوري، النظام السوري نظام أمني أجهزة الأمن تتحكم في كل شيء مطلبنا ليس بشار الأسد، بشار الأسد هو رمز.

خديجة بن قنة: ما هو مطلبكم باختصار انتهى الوقت؟

نبيل الأمير: مطلبنا هو توقف الأجهزة توقف توغل الأجهزة الأمنية، السيطرة الأمنية تتوقف، القوانين تصبح بيد السلطة التشريعية والقضائية وفصل السلطات هذا هو جوهر الأمر.

خديجة بن قنة: طيب أشكرك جزيل الشكر نعم نبيل اعتذر لمقاطعتك لكن انتهى وقت البرنامج نبيل الأمير المتحدث باسم لواء أحفاد الرسول كنت معنا عبر سكايب من دمشق، وأشكر أيضا ضيفنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد، كنا نتمنى أن تكون معنا أيضا عبر الهاتف الناشطة الميدانية سمارة القوتلي، ولكن للأسف لم نحظ بوجودها معنى في البرنامج، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة مما وراء خبر جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة