الإكوادور.. نساء وجذور   
الأحد 1426/7/10 هـ - الموافق 14/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

- الانتقال للإكوادور للتجارة وتكوين أسرة
- تحقيق الذات والحفاظ على الأصالة

ليلى دسوم- عربية مقيمة في الإكوادور: أنا خُلقت لما بابا كان عمره تقريبا 54 سنة يعني بابا كان كثير كبير بالعمر ونحن بنات أربع بنات وبعد منا اتخلق الصبي، فإجمالا هذه التجارة وهذه الأعمال اللي بيتحملها الصبيان بس خيّ كان كثير صغير فما كان في حدا مثل ما بنقول بلبنان بيقدر غيري علشان هيك كانت علاقتي معه حميمة كثير وعلى طول أساعده وكنت سند له وهو كان سند أكبر بالنسبة لي.

إيفون باقي- عربية مقيمة في الإكوادور: عشت لما صار عمري 15 سنة هنا وروحت على لبنان بلبنان كنت أجنبية وجاية من الإكوادور بس بعدين لما كنت بلبنان وأنا عشت بأوروبا كمان كنت كمان أجنبية بأوروبا لما جئت على الإكوادور كنت كمان من نوع أجنبية وبعدين كنت حاسة حالي أن أنا ما عندي وطن ما عندي (كلمة بلغة أجنبية) ما عندي محل معين علشان هيك بالنسبة لي الفن كان الشيء اللي عندي اللي بيخليني أكون أحس حالي مربطة بشيء.

مريم توما أبو حجر: كانت علاقتي بأبي وأمي جيدة جدا ولكن والدي كانت له عادة أنه كان دائم الحديث عن فلسطين، أمي أيضا كانت تتحدث عنها لكن أبي كان دائم الحديث عن العادات والتقاليد الفلسطينية.

الانتقال للإكوادور للتجارة وتكوين أسرة

ليلى دسوم: أنا اسمي ليلى دسوم من مواليد الإكوادور من أصل لبناني والدي من بيروت ووالدتي من الإكوادور والدي وصل على الإكوادور سنة 1926، اشتغل بالتجارة أول وصول لهنا كان أولاد عمه وصلوا على الإكوادور قبل منه وكانوا كمان تجار أقمشة، قسم منهم ضلوا بياكيل على هي أساس العاصمة التجارية بالبلد وقسم منهم إجوا على كيتو، فبنلاقي أن بيت دسوم موزعين بين كيتو وياكيل. والدي استقر في العاصمة وأسس محل اسمه (كلمة بلغة أجنبية) يعني الترجمة للغة العربية يعني الرخيص وكان يقول إنه تشتري بتسعة ويبيع بعشرة ويعني الربح كان ضئيل بس كان يهمه أن يربي زبونات.

مريم توما أبو حجر: مريم توما أبو حجر إكوادورية ابنة لمهاجرين فلسطينيين وصلا والداي إلى الإكوادور في 31 يناير عام 1927 في الحقيقة عندما وصلا كانا حديثي الزواج وذلك لزيارة أعمام لوالدي هنا كانوا أناس مهمين جدا، إذ كانوا أول مستوردين للأقمشة من فرنسا ولكن مرضت أمي وبقوا لفترة هنا فأعجبهم البلد وبقوا للعمل.

مراسلة إحدى القنوات: اليوم لدينا مقابلة خاصة انتقلنا إلى مكتب وزيرة التجارة الخارجية إيفون باقي نشكرك جدا على استقبالك لنا رغم جدول أعمالك المكتظ إنكم لا تتخيلون حجم انشغالها الآن.

إيفون باقي: الوالد كان صغير كثير لما جاء على الإكوادور أول مرة وبعد الحرب العالمية الأولى كثير من اللبنانية تركوا وكثير راحوا على أميركا، أميركا الجنوبية هو راح أول شيء على البرازيل وبعدين جاء على الإكوادور بس كثير صغير مع أخته، فيه عنده خي كبير أكبر منه بكثير من بيّه كان موجود بالإكوادور من هيك قرر يجي على الإكوادور وبلش من الصفر بلش بزرع الموز بمزارع الموز وبعدين صار كثير كبير صار عنده أكبر مزارع كان يسموه ملك الموز بالإكوادور للبابا.

مريم توما أبو حجر- عربية مقيمة في الإكوادور: كل مهاجر فلسطيني كان يصل كان والدي يذهب لاستقباله في الميناء ففي هذه الحقبة كان المهاجرون يأتون بواسطة المراكب كانوا ينامون أول ليلة هنا في منزلنا وكانوا يأكلون معنا ثم يذهبون إلى مناطق أمباتو ريوبامبا جيوراندا كيتو وإلى كل القرى التي أقاموا فيها متاجرهم.

ليلى دسوم: لما والدي جاء عمره 17 سنة كان متزوج من ست لبنانية ما أنجبت فدام زواجه 37 سنة، بعد وفاة زوجته اللبنانية تزوج من والدتي من الإكوادور وخلقنا إحنا خمس أولاد أنا الكبيرة بيناتهم وعندي أخ أكبر مني بس من والدتي فقط.

إيفون باقي: تزوج بوي هو هنا مع واحدة من الإكوادور وأنا هيك عندي ثلاثة أخوات من جهة بيّ بس بعدين توفيت مرته هو قرر بعد كم سنة يروح على لبنان مرة ثانية يزور لبنان لما راح يزور لبنان تعرف على الماما كانت هي صغيرة كثير الماما بس هو غرم فيها وهي كمان أحبته وتزوجوا وجاؤوا على الإكوادور وخلقنا إحنا كلنا خمس أخوة ثلاث بنات وصبيين أنا الكبيرة وكنا كلنا في الإكوادور.

مريم توما أبو حجر: عندما أراد أبي أن يجيء إلى أميركا لم يرد جدي أن يجيء عازبا وقال له أن عليه الزواج لأنهم في تلك الحقبة كانوا يخافون من سفر الشباب الأعزب لأميركا ولأنه كان يجب أمي فقد تزوجا وسافرا إلى إيطاليا لمدة خمسين يوما في إجازة ومن هناك فقد أتوا إلى الإكوادور.

"
خشي والدي أن نضيع ديننا كما ضيعه أبناء عمومته، فأرسلنا عام 1966 إلى لبنان لدراسة اللغة العربية ومبادئ الإسلام، وعدنا أدراجنا إلى الإكوادور بعد حرب لبنان عام 1975
"
ليلى دسوم
ليلى دسوم: والدي شاف وضع أولاد عمه خاصة أولاد بيت دسوم إنه ضاع دينهن خاف علينا، فسنة 1966 حطنا بالطيارة نحن الخمسة أولاد ووالدتي وروحنا عشنا في لبنان بقينا بلبنان مدة عشر سنوات والحمد لله بمدارس إسلامية درسنا اللغة العربية الحمد لله مبادئ الإسلام ولما صارت الحرب بلبنان سنة 1975 اضطرينا نرجع لهنا على الإكوادور ومن وقتها إحنا بقينا.

مريم توما أبو حجر: هكذا بعد عشر سنوات عندما كان قد أنجب ثلاثة أبناء وقد كان عمري وقتها أربعة أعوام فقد اصطحبنا أبي مرة أخرى إلى فلسطين ليتم تعميدنا هناك في نفس الكنيسة وعمدنا نفس القس الذي كان الأب بالعماد لأبي.

إيفون باقي: بعدين أنا درست لما خلصت مش الجامعة قبل الجامعة خلصت الدروس الخمسة عشر سنة كنت مخلصها الـ (High School) وقالوا لي شو بدك هدية علشان 15 سنة كثير مهمة لكل واحد 15 قلت له ما بدي شي بدي أسافر ازور أهل الماما بلبنان وما بدي اعمل حفلة بدي سيارة بعد هيك وصلت للبنان وهديتي كانت سيارة وأنا عم أسوق بلاقي سيارة ثانية مع شخص كثير حلو جوة عيون خضراء آخر الكورنيش هذا بالوزاع كان فيه بار وأنا ما قدرت ألاقي الفرامل في السيارة وضربت له إياها كسرت له السيارة وهيك تعرفت عليه وبعد سنة تجوزت معه طبعا كان أهلي ضد هالشيء كثير صغيرة بس هيك النصيب والحياة وعشت وتجوزنا وعشت بلبنان وخلق أولادي كلهم بلبنان محمد فيصل وتاتيان اتخلقوا بلبنان وبعدين بلشت الحرب هناك بلشت أرسم لأنه كنت أنا ما أصدق كيف معقول هالحرب ما له معنى ليش يقتلوا بعضهم باسم الدين.

ليلى دسوم: لما رجعت على الإكوادور كان صدمة إلي، كل شيء كان مباح كل شيء كان مباح في بادئ الأمر كان الواحد يعني بيمتنع عن المخالطة بس لما الواحد بيعيش فترة طويلة جدا بالبلد إلا لما بده يعمل جو أصحاب وأصدقاء لأن الإنسان بطبيعته بيحب الناس اجتماعي الإنسان ما بيقدر ينعزل.

"
كنت شديدة الارتباط بفلسطين، وكنت أتابع الأخبار عبر الصحف التي تصل إلى أبي، وكانت تروعني معرفة ما يحدث في فلسطين
"
مريم توما أبو حجر
مريم توما أبو حجر: أنا كنت دائما شديدة الارتباط بفلسطين وعندما كنت أرى الجرائد التي كانت تصل إلى أبي من أماكن أخرى كنت أحس بالعجز وكنت أريد أن أفعل شيئا وأحيانا كانوا يكتبون بعض المقالات في جريدة العالم العربي من شيلي والتي كان يتكلمون فيها على سبيل المثال عن مذبحة دير ياسين أنا عشت هذه الأحداث في الجرائد وكان يروعني معرفة ما كان يحدث.

إيفون باقي: عينوني قنصل الإكوادور في لبنان كنت كثير صغيرة كان يمكن عمري خمسة وعشرين سنة لما عينوني قنصل وظلتني كقنصل وبلشت الحرب وكملت كل السفراء والقناصل تركوا وأنا بقيت بلبنان لآخر الحرب.

ليلى دسوم: كان الحرب بلبنان ما كان في اتصالات، ما في تليفون، ما في بريد يعني الواحد يبعت مكتوب مثلا يقعد ستة أشهر سبعة أشهر ثمانية أشهر حتى يوصل فهذا الموضوع طبعا بالنسبة للإسلام لممارسة الإسلام بالنسبة لنا كان له تأثير كبير مثلا ما كنا نعرف رمضان.

إيفون باقي: والجامعة الأميركانية كانت بلبنان كثير مليحة بس خسرت كثير فقررت أنه لازم يطلعوا من لبنان وهيك بلشت أفكر إنه لازم يطلعوا وراحوا درسوا بأميركا ابني الكبير راح على برنستون الثاني فيصل راح هارفارد وتتيانا كانت بعد صغيرة بواشنطن بالليسيه فرنسيه (كلمة بلغة أجنبية) وأنا صرت جمعة أقعد بأميركا وجمعة أروح على لبنان هيك حياتي ظلت عشرين سنة يمكن خمسة عشر سنة كانت بين الاثنين.

ليلى دسوم: تقدم لي شاب من هون من الإكوادور طبعا هو ما كان مسلم بس كان إنسان مستقيم بالرغم من أنه أنا بهاديك الأيام ما كنت كثير متدينة بس كان الدين بالنسبة له بالنسبة لي له أهميته أصررت أني أتزوجه.

مريم توما أبو حجر: أمي وأبي دائما ما كانا يتحدثان إلينا عن حقوق الشعب الفلسطيني وعندما ذهبت مرة إلى بيرو في عام 1978–1979 زرت مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في ليما وقلت لهم إنني أريد أن أفعل شيئا الجالية الفلسطينية كانت مرعوبة الذين يصلون كان لديهم خوف من الكلام والتحرك هناك قالوا لي لماذا لا تجمعي أناسا من الإكوادور من الممكن أن يساعدوك.

إيفون باقي: ولما بلش الحرب أنا صرت الرسم فأول معرض عملته أنا كنت أرسم وما كنت أفكر لازم المعارض هذا مش الفكرة.. بس بعدين فيه شخص أجا وشاف لوحاتي وهو كان رئيس (كلمة بلغة أجنبية) كان بيأخذ دروس ألمانية بحب كثير اللغات وأجا قال لي لا لازم هذه اللوحات تعرض وكان كثير ناجح المعرض انباعوا كل اللوحات ومن وقتها صرت كمان أهتم أكثر بالفن وبالرسم.

مريم توما أبو حجر: في عام 1984 دعيت لكي أشارك في المؤتمر الفلسطيني الأول في ساو بولو بالبرازيل وفي عام 1987 ذهبت إلى المؤتمر الثاني في بيرو وفي عام 1993 ذهبت إلى المؤتمر الفلسطيني الثالث في سانتياجو بتشيلي وفي هذا الوقت رشحت عضوه في اللجنة التنفيذية للكوبلاك وهو الاتحاد الفلسطيني لدول أميركا اللاتينية في الكاريبي.

تحقيق الذات والحفاظ على الأصالة


"
لقائي بالشيخين أحمد المحيدي وأحمد الصيفي غير مجرى حياتي. وكلام الشيخ المحيدي أثر في نفسي كثيرا
"
ليلى
ليلى دسوم: بهاديك الوقت سنة 1987 أجو شيخين من البرازيل الشيخ أحمد المحيدي والشيخ أحمد الصيفي كانوا عم بيزوروا بلدان أميركا اللاتينية فاتصلوا بالسفارة المصرية اللي هي السفارة الوحيدة اللي كانت بالبلد وسألوا إذا فيه مسلمين بالبلد فأعطوهم اسم والدي اتصلوا فيه بس والدي كان عمره كان أكثر من ثمانين سنة يعني صار رجال كثير كبير حتى سمعه كان ضئيل قال لي شوفي أنتِ شو بدهم الجماعة، فالتقيت فيهم في كيتو رحت أنا وأحد أخوتي وكان لقاء فعلا غيّر مجرى حياتي فهما طبعا سألوني عن وضع المسلمين قلت لهم أصلا هم بالبلد ما فيه غير نحن المسلمين يعني بس وبذكر قال لي كلمة فعلا أثرت في كثير قال لي الشيخ أحمد المحيدي قال لي أنت بتعرفي مين أول مسلم بتاريخ الإسلام بصراحة ما كنت أذكر بهاديك الوقت ما كنت أتذكر فقال لي كانت واحدة ست هي خديجة رضي الله عنها، قال لي شوفي أول مسلم كانت امرأة فما تفتكري أنه لأنك وضعك أنت امرأة ما فيكِ تعملي شيء ممكن أنت كمان يعني تحاولي تدعي إلى الإسلام وتحاولي تجمعي المسلمين الموجودين وتفتشي يعني وين في مسلمين طبعا بالنسبة إلي يعني دائما كنت أحب أنا أدعي في سبيل الله بس معلوماتي عن الإسلام بهذا الوقت كانت معلومات ضئيلة جدا.

إيفون باقي: تعينت سفيرة الإكوادور بواشنطن.. بأميركا وبعدين تركت بعد منها بأربع سنين عملها أشياء كثيرة للإكوادور وساعدنا كثير وجئت ترشحت لرئاسة الجمهورية إجا ابني فيصل راح على واشنطن أنا كنت سفيرة هناك كنت وإجا قال لي لازم تترشحي قلت له شو عم بتحكي هذا مش..

الابن الأصغر لإيفون باقي: روحت أتنقل لأنه عم أفكر أترك البلد لأنه سياسيا الحالة مش مليحة أبدا وبحاجة ليكون في تغيير كبير بالسياسة الإكوادورنية وإلا مش هتضبط الشغلة وهترك إلا إذا صار في رئيس مليح مثل مين قالت لي؟ قلت لها مثلك أنت فطلعت عم تنزل على ما كان أول مرة بنحكي بهالشغلة كان تذكرت عدد من المرات بس ما كانت عم تخضها جديا فخدتها جديا.

إيفون باقي: وطبعا خسرت مع إنه ربحت بنسبة أنا ما راح حسيت إنه خسرت لأنه أفتكر رحت كثير كانوا اللي أنا ربحت من في رؤساء سابقين كانوا نازلين من الانتخابات كان اثنين وخسروا يعني أنا ربحت أكثر منهم بالانتخابات بس تعلمت كثير شوفت كثير شوفت الفقر الموجود هون أد إيش (Balanced) أكثر بعد بهالبلاد اللي إحنا فيها أد إيش السياسيين فعلا نشتغل إذا كان نفكر بالفعل شو السياسة، السياسة معنى السياسة هو الوعي السياسي للشعب.

الابن الأكبر لإيفون باقي: أمي مش سياسة يعني هي فنانة مش شخصية سياسية بذاتها يعني فأملي دائما لها إنه ما تتغير ولحد هلا ما بظن إنه تغيرت لأن هي سياسية مش من النوع العادي حتى نقول لأنه بتطلع تحكي قدام 2000 شخص بتقول لهم عن أهمية الحب وإنه لازم الناس يحبوا بعضهم فما بتسمع عن سياسيين بيحكوا بهذه الطريقة بس فهي يعني أملي دائما إنه ما تتغير خاصة إنه لما الواحد بيسير يطلع نجم بالسياسة فكل هاي ديناميكية ما عم تتغير بس لحد هلا بعد يعني بعد ما هي نفس الشخص ما تغيرت.

"
الإكوادور غنية بالموارد والثروات الطبيعية كالورد والكاكاو والموز والأسماك، وذلك نظرا لموقعها الجغرافي المتميز الذي يتوسط العالم
"
إيفون باقي
إيفون باقي: جاء وقت ثاني عشت كل الوقت بره بأساعد الإكوادور من بره صعدت بكل شو فيه بس من بره الإكوادور لجواها وكان في شيء لازم يتعمل جوه هون من جوا التغييرات من بره ما بقى فيك تعمل أكثر شو ما بتعمل أكثر ما بينعمل لأنه جوا في أشياء لازم تنعمل وتتغير وأفتكر بمجال هذا الشيء اللي أخذها مركز الوزارة خصوصا هذه الوزارة هذه كثير مهمة لأنه مع الشعب كله عشان نساعد الشيء اللي ما عنده إياه الإكوادور عشان نساعد (Investment) عشان نساعد الـ (ُExports) والإكوادور غني بشكل عنده غنى من كل جهات مش بس الغنى المركز الوجود بالنسبة للجغرافية بنصف العالم بس كمان بالنسبة اللي عندنا إياه عندنا أحسن ورد بالعالم عندنا أحسن كاكاو بالعالم عندنا أحسن موز نحن أول الـ (ُExporter) يعني المصدر موز بالعالم نحن أول واحد (كلمة بلغة أجنبية) بكل أنواع الأسماك وكله هذا لأنه نحن بنصف العالم.

[موجز الأنباء]

مريم توما أبو حجر: وعقب دخول الرئيس عرفات إلى فلسطين وفي عام 1996 عينني الرئيس عرفات لكي أكون ممثلة رسمية لفلسطين في الإكوادور وفي عام 1998 وبسبب العمل الذي قمنا به نحن لأننا في الواقع جمعنا الكثير من التوقيعات من كل إنحاء الإكوادور حتى يتم الاعتراف بفلسطين في الإكوادور فقد كانت معترف بها في الكثير من الدول أما الإكوادور فلا في ليما– بالبيرو عام 1999 قام السفير الفلسطيني هناك وليد مؤكد بالإضافة للسفير الإكوادوري الدكتور أوراشيو سيوييجا قاما بتوقيع مذكرة الاعتراف بفلسطين

أخت مريم توما أبو حجر: أختي مريم هي أخت عظيمة لا أعرف كيف ومتى تستطيع أن تخرج كل هذه الطاقات التي بداخلها لأنها عندما تكون منخرطة في عملها من أجل القضية الفلسطينية ومن أجل عمل الجمعية في كثير من الأحيان أجدها متألمة وعصبية ولكن إذا احتاجها أي شخص فهي تجهز نفسها تتزين وتخرج كما لو أن شيئا لم يحدث شيء لا يصدق أن يكون لديها كل هذه الطاقات المتجددة من أجل تدعيم عملها والتفاني فيه فهذا العمل هو حياتها ولذلك فعلينا أن نساعدها وندعمها وأيضا هذا واجبنا كفلسطينيين.

"
عام 1996 عينني الرئيس عرفات ممثلة رسمية لفلسطين في الإكوادور، وفي عام 1999 تم توقيع مذكرة اعتراف الإكوادور بفلسطين
"
مريم
مريم توما أبو حجر: للأسف كانت الحالة قد بدأت تتأزم في فلسطين فقد كان عرفات قد دخل فلسطين وعندها بدأت المشاكل الكبرى وقد استلزم هذا الأمر أن يأتي السفير ويقدم رسالة اعتماد هنا حتى تكون لنا قنصلية على مستوى أعلى العلاقات بالحكومة كانت جيدة ووسائل الإعلام كانت تطلب منا أي معلومات تحتاجها وعقب المؤتمر الفلسطيني الأول في ساو بولو طلب منا أن تنظم المكاتب الفلسطينية والجماعات بقدر استطاعتنا وبالاعتماد على مواردنا الشخصية عندما سافرت إلى تونس بدعوة من الرئيس عرفات في عام 1989 لحضور المؤتمر الذي أقيم في السابع من مايو وكان عرفات قد دعا كل ممثلي فلسطين في أميركا اللاتينية ولكن امرأتين فقط ذهبتا واحدة من شيلي وأنا من الإكوادور لقد تعرفت على عرفات شخصيا وكان حوله العديد من الناس لدرجة اعتقادي أنني لن أتمكن حتى من مصافحته لكن أبو علي السفير الفلسطيني في ليما قال له أبو عمار هذه مريم توما من الإكوادور ولدهشتي الشديدة فقد أبعد كل الناس من حوله وأتى إلي بالنسبة لي هذا شيء غير معقول ترك الجميع وجاء إلى قبلني وشكرني.

ليلى دسوم: وبدأت صلاة الجمعة يعني نصليها في البيوت لأنه ما كان فيه مراكز ولا شيء فكنا مثلا هذه الجمعة نصليها ببيت والجمعة اللي وراها نصلي في بيت أحد من اللي كانوا موجودين وكنا خمسة أشخاص أو أربعة أو خمسة أشخاص فقط ما في حد غيرنا. وهيك ظل هذا الموضوع فترة سنتين أو هيك شيء يعني عدد المسلمين ضئيل وبعض الأحيان نصلي الجمعة شخصين أو ثلاثة أشخاص حتى نقيم الصلاة وبعد منها صار فيه مؤتمر بالمكسيك كان مؤتمر كمان ساعدنا كثير على أن أخذ قرار مهم بحياتي وهو أنه أطلب الطلاق من زوجي لأنه كان طبعا وضع مش حلال بعد فترة قصيرة من طلاقي وصل على البلد شخص من الإكوادور اتصل فينا وقال لنا إذا كان فيه مسلمين بالبلد فهو كان عم يفتش عن ليلى دسوم بالضبط بذكر أنه لما أتصل على الهاتف قلت له أنا ليلى دسوم مين بتكون حضرتك.

يحيي [خوان سيكاليو]: أنا مسلم إكوادوري درست بالمملكة العربية السعودية قالت مسلم إكوادوري لا أصدق قلت نعم وأود أن أتعرف على جماعة المسلمين إذا كان يوجد هنا مسلمين لا تواصل معهم سأظل هنا وقتا قصيرا حتى تنتهي إجازتي في شهر رمضان وأود أن أجري بعض الاتصالات قبل عودتي كنت أريد أن أعرف ما إذا كانت مسلمة تمارس الشعائر الدينية قلت لها معذرة لا يمكنني أن أراك الآن فأنا صائم فردت علي وقالت وأنا أيضا فكنت سعيد جدا.

ليلى دسوم: والشخص اللي كنت بأقولكم عنه هو خوان سيكاليو هو اسمه المسلم يحيي وبعد فترة قصيرة طلبني من والدي أنه يتزوجني فالحمد لله تزوجت زواج إسلامي والحمد لله كان يعني هذا شيء تغيير ذات أهمية جدا بالنسبة لي ولأولادي وللمجتمع اللي كان حوالي بالنسبة لأخواتي مثلا قسم منهم ظلوا على دين الإسلام وقسم منهم ارتدوا.

أخت ليلى دسوم: لا لست مسلمة لكنني أساعد أختي وأدعمها فيما تقوم به أنا ولدت مسلمة وعشت مدة طويلة مسلمة وساعدت أختي كثيرا فيما كانت تؤديه ولكن بسبب الإسلام أختي خلقت لنفسها حياة على حدة بذلت تضحيات كثيرة وقامت بالكثير من التغييرات وهذه التغييرات في المجتمع الغربي غير مقبولة طريقتها في اللبس تغيرت عندما ارتدت الجلباب والحجاب وهذا يعتبر بالنسبة لنا مختلف جدا وخارجا عن المألوف.

"
تعرفت على الإسلام منذ 12 عاما حينما تزوجت أختي ليلى من خوان سيكاليو وأدخلا الدعوة للدين الإسلامي إلى الإكوادور
"
شقيق ليلى
أخو ليلى دسوم: والدنا مات عام 1997 وأكمل بالأمس سبع سنوات بالضبط والد ليلى كان الفارق في السن بينه وبين أمي أربعين عاما مما أدى لأن أكون أنا وليلى المسؤولين عن العائلة كنا نقوم بإدارة أعمال والدي لسنوات طويلة وما زلنا نفعل وبخاصة في مجال النسيج فنحن نعتبر من أهم التجار في الإكوادور فمنذ سنوات مضت كنا القائمون على استيراد وتجارة النسيج بكل الإكوادور أنا بداية ولدت مسيحيا كاثوليكيا ولم أكن مقتنعا تماما فظللت أبحث كثيرا عن الرب وسافرت حول العالم حتى أجد ما أريده ذهبت إلى الهند عدة مرات حوالي خمس مرات هناك تعلمت فلسفة اليوغا التأمل وبعدها حاولت أن أجد وسيلة للتعرف على الله بطريق مباشر طريقة روحية للتواصل مع الله وتعرفت على الإسلام منذ 12 سنة حينما تزوجت ليلى من خوان وأدخلوا الدعوة للدين الإسلامي إلى الإكوادور.

ليلى دسوم: لما تزوجت خوان أو يحيى اسمه المسلم كان دعم كبير بالنسبة لي وأنا وهو كمان أنا كنت بالنسبة له كمان دعم فبعد فترة أسسنا مركز إسلامي هون بالبلد سميناه المركز الإسلامي في الإكوادور حتى الخطب اللي تلقى... تلقى باللغة الإسبانية لأنه حاجة أهل البلد كانت أنه تكون باللغة الإسبانية حتى الناس تفهم وبما أنه هو كان مسلم إكوادوري كان بيعرف كيف المسلم بالغرب بيحس بحاجه للمعلومات.

خوان سيكاليو: حديقة من حدائق الجنة إن شاء الله بالطبع ليس سهلا أن .. الجنة غاليا بالتأكيد ولوج الجنة له ثمنه ويستلزم مجهودا نؤمن فقط ونقول إننا مؤمنون ولذلك سيدخلنا الله الجنة الاجتهاد اليومي المستمر نحاول أن نجد في حياتنا اليومية ما هو أكثر إفادة لأنفسنا رسالة القرآن الكريم هي أن نعلم أطفالنا منذ سن مبكرة وسيكون ذلك مفيدا لنا ولهم أيضا

ليلى دسوم: مساحيق التجميل لا تبطل الصلاة الوضوء نعم لنفترض أن سيدة توضأت ثم تزينت ممكن أن تصلي ولكن الحرام أن تخرج إلى الشارع هكذا هذا شيء آخر لكن صلاتها صحيحة لأن هذا شيء ليس له علاقة لأنه عندما يتزين المرء لا يكون نجسا المرأة يمكن أن تصلي بالمكياج ولكن حرام أن تخرج به إلى الشارع

مريم توما أبو حجر: نحن ندير العمل دائما من المكتب الموجود في المركز التعليمي العربي هناك يدار المكتب ومدرسة الرقص إنه بيت كبير ولذلك كانت هناك إمكانية لفعل ذلك نحن لا نتوقف ولكن كل ما ننفقه يخرج من حسابنا الخاص كعائلة ولذلك نحن ندير هذا العمل من خلال الاتصال الدائم فيما بيننا، نحن نتلقى اتصالات من السلطة الفلسطينية ومن السفارات دائما ما يبعثون إلينا بالمعلومات ونحن أيضا نبعث بأشياء عن طريق البريد الإلكتروني منذ ثلاثة أعوام فإن ابن أخي يساعدني أيضا لأن أثنين من أبناء أختي قد تخرجا وأصبحا محامين شاب وفتاة الفتاة تدير مدرسة للرقص وهما أستاذان في الجامعة أيضا والشاب محام وهو سكرتيري أيضا في المكتب.

ابن أخت مريم توما أبو حجر: في الحقيقة خالتي تعتبر كوالدتي وهذا ليس غريبا علينا كعرب ولكننا ننظر إليها كامرأة بإعجاب شديد حقيقة أن الهوية الفلسطينية اكتسبناها من أجدادنا ولكن عمتي هي التي منحتنا القوة لتستمر في الدفاع عن القضية منحتنا الإيمان الأرثوذوكسي ومنحتنا الأمان بسبب أصلنا العربي.

ليلى دسوم: عن أولادي مثلا أنا خفت عليهم كثير فانعزلت بصراحة عزلتهم شوي عن مش شوي كثير عن المجتمع اللي كان حولينا لأنه طبعا العادي هون الحفلات والـ (Boyfriend) والـ (Girlfriend) وهذه الشغلات الحمد لله أولادي ولا واحد منهم راح بحياته عمره ولا حفلة ولا اجتماع من هذه الاجتماعات مثلا بنتي الكبيرة اللي اسمها هاينة هي هلا عمرها اثنين وعشرين سنة اتحجبت لحالها كان عمرها 12 سنة قلت لها شوفي بنتي يعني أنتي هتكوني الوحيدة بالصف متحجبة بالمدرسة مش بالصف تعتقدي فيكي يعني تواجهي هذا الضغط اللي بيصير ضغط بهذا المجتمع فقال لي ماما أنا بدي أتحجب فاتحجبت وراحت على المدرسة رجعت عم تبكي فقالت لي ماما أجبروني إنه أخلع الحجاب وقالوا لي إنه هذا ما بيناسب (Costume) تبع المدرسة فرحت ثاني يوم مع زوجي وحكينا مع مدير المدرسة والمديرة وقلنا لها إنه هذا من مبادئ الإسلام الحجاب فقالت لنا هذا بالنسبة إلنا هون بالمدرسة موضة فقلنا لها لا هو مش عرض أزياء هو هذا اسم من مبادئ المرأة المسلمة.

هاينة- ابنة ليلى دسوم: أولا لأن الله أمرنا به في القرآن ونحن كمسلمين يجب أن نحافظ على تعاليم الإسلام وأن نتبعها هذا هو السبب الرئيسي، ثانيا هو طريقة للمحافظة على المرأة ليس فقط الحجاب ولكن طريقة ارتداء الزي عموما دائما أقول لزميلاتي في الجامعة وفي العمل إن المرأة حينما تخرج وهي تظهر مفاتنها دائما تسبب المشاكل أعتقد أن المرأة التي تغطي جسدها تجعل المجتمع أكثر صحة.

"
يجب أن يتم إعداد كتاب يتناول المهاجرين العرب في الإكوادور، لأن دول أميركا الجنوبية قد ازدهرت ونمت بسبب الهجرة من أوروبا والشرق الأوسط بشكل أساسي
"
مريم
مريم توما أبو حجر: أنا اعتقدت دائما أنه يجب أن يتم إعداد كتاب حول المهاجرين العرب في الإكوادور.. لماذا؟ لأنني أعتقد أن دول أميركا الجنوبية قد ازدهرت ونمت وكبرت بسبب الهجرة من أوروبا ومن الشرق الأوسط بصفة أساسية وكنت دائما أقول إن أحدهم يجب أن يعد كتابا حول المهاجرين الفلسطينيين بالإضافة إلى أنني علمت عن طريق أبي أن أحد أعمامه كان أول فلسطيني أتى إلى الإكوادور عائلة توما وعائلة بدرا تعدان أكثر عائلتين من أصل فلسطيني تعدادا في الإكوادور وذات يوم كنت أتحدث مع أحد أصدقائي وهو متخصص في علم الاجتماع كنت أسأله لماذا لا يعد هذا الكتاب حول الهجرة الفلسطينية فقال لي سأعده إذا ساعدتني لأنني لست أعلم شيئا عن الفلسطينيين.

مشارك: الغرض من الكتاب له علاقة بفكرة أن نقدم من الإكوادور إلى دول أميركا اللاتينية والعالم كله من هم الفلسطينيون هنا من عشرين عاما كانت المشكلة أن الصحافة ووسائل الإعلام بصفة عامة كانت تتناول الفلسطينيين على أنهم النقطة السلبية في وضع الشرق الأوسط في الكتاب نتحدث عن حوالي 80 عائلة و250 مواطنا من أصل فلسطيني موجودين هنا في الإكوادور.

مريم توما أبو حجر: اخترت العنوان شكرا أميركا لأني أعتقد أنه إذا ما كان صحيحا أن الكثيرين من الفلسطينيين أتوا بلا شك باذلين تضحيات للبحث عن الثراء في أميركا مات منهم الكثيرون دون أن يحققوا أهدافهم لكن في جميع الأحوال فقد ربوا أولادهم وأحفادهم هنا وهنا تمتعوا بالقليل من السلام والهدوء حتى يتمكنوا من تطوير أنفسهم والآن أفراد من الجيل الثاني والثالث أعضاء في البرلمان وفي الحكومة والسلطات ولهذا أعتقد أنه شكرا أميركا.

إيفون باقي: وأنا حاسة حالي من الإكوادور طبعا أنا خلقت هون وبأحب هالبلد بحبه كثير بس كمان من لبنان وبحس حالي عربية كمان لأنه أهلي من لبنان وما فينا ننكر هالشيء ولادي خلقوا بلبنان زوجي لبناني كيف معقولة ما يكون عندي هالعلاقة وبينخزي قلبي وبالفعل بقوله بكل صراحة بحس كثير لما بأسمع الأخبار شو عم بيصير.

ليلى دسوم: يعني أولادي لما طلعوا لبره يدرسوا إسلام ويرسلوا عربية كان على أساس إنه هم يجيؤوا إن شاء الله يرجعوا للإكوادور يحملوا الأمانة لأنه ما دائما كل المسلمين بيهتموا بالدعوة وهذا سبب كمان إنه الأم الإسلامية وصلت يعني للي إحنا للأسف وصلنا إليه إنه تركنا الدعوة يعني كان قبل المسلمين يهتموا بالدعوة لنشر الإسلام وانتشر ما شاء الله بس هذا بالوقت الحاضر هذا موضوع يعني كثير من الناس ما أعطوه الأهمية اللي لازم يعطوها إليه.

مريم توما أبو حجر: أنا الأخت الكبرى في أسرتي وأول بنات والداي ولهذا فأنا كأخت كبرى كنت أحس بمسؤولية أكثر من أخوتي فالواحدة وإن لم تكن مسؤولة فإن الوالدين يحملونها المسؤولية لأنني أتذكر آخر ما قاله أبي وأمي هو اعتني بإخوتك وببيتكِ أنا لم أتزوج ولكنني أقول دائما إنني تزوجت القضية الفلسطينية والكنيسة الأرثوذكسية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة