توقعات بتصويت مسلمي أميركا لأوباما   
الجمعة 1433/12/18 هـ - الموافق 2/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

- شعبية أوباما عند الأميركيين الأفارقة
- 12 مليون مسلم يحددون مصير أوباما

- أوباما ومخاطبة الجالية المسلمة

- المسلمون وموقفهم من سياسة أوباما الخارجية

- المسلمون الأميركيون وطبيعة علاقتهم مع كلا الحزبين


عبد الرحيم فقرا
جوهري عبد الملك
نهاد عوض
نعيم بايغ
أسامة جمال

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا الكرام في كل مكان أهلاً بكم جميعاً في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، نفوذ أي شريحة من الشرائح الانتخابية في النظام السياسي الأميركي قد ينبع من مصادر مختلفة القوة العددية أو القوة المالية أو القوة التنظيمية أو القوة الثقافية أو غيرها، عددياً برغم أن بعض المصادر تحدد حجم شريحة المسلمين الأميركيين بحوالي 10-12 مليون نسمة لا تتوفر أرقام علمية أو حتى رسمية في هذا الصدد، ما لا يجادل فيه أحد هو أنها تحظى بدرجات عالية من المؤهلات العلمية والتعليمية وحتى المالية، أرحب بضيوفي من شيكاغو أسامة جمّال رئيس منظمة العلاقات العامة للتواصل المدني الجمعية الإسلامية الأميركية، في الأستوديو كل من نعيم بايغ رئيس الدائرة الإسلامية لأميركا الشمالية وسيفيدنا في الجوانب المتعلقة بالمسلمين الأميركيين من أصول آسيوية، ونهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المعروف اختصاراً بـ (Care) في الولايات المتحدة، كما سنستمع خلال هذه الحلقة لمنظور مسلم أفريقي أميركي نتائج استطلاع لمجلس (Care) أجرته مؤسسة بحثية وصفها المجلس بالمستقلة يقول إن 25% من المسلمين الأميركيين المسجلين في قوائم الانتخابات لم يحسموا أمرهم بعد لمن سيعطون أصواتهم في الانتخابات الرئاسية الشهر القادم، 91% من الناخبين المسلمين المسجلين في تلك القوائم سيدلون بأصواتهم في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، 68% من الذين استطلعت آراؤهم يقولون إنهم سيصوتون للرئيس أوباما ، أما 7% يقولون إنهم سيعطون أصواتهم للمرشح الجمهوري ميت رومني، يوفر النظام السياسي الأميركي نموذجاً ساطعا للممارسة الديمقراطية وفق الدستور يحتل الصدارة في أي نقاش تشهده البلاد حول حقوق وواجبات المواطنين هكذا يقول أنصاره، أما منتقدوه فيرون فيه نظاماً يحتكره حزبان رئيسيان يمثلان وجهين لعملة واحدة هما الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي حسب المنتقدين، ويشير هؤلاء إلى تجاهل معظم وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية لمناظرة الأحزاب الثالثة كحزب الخضر ومرشحته الرئاسية جيل ستاين.

                                                [شريط مسجل]

 جيل ستاين/ مرشحة حزب الخضر الأميركي: علينا إنهاء الحرب بطائرات دون طيار يجب أن نضع حداً لاستخدامها من الأساس، ويجب أن نتحلى بدور قيادي ولا أعني هنا قيادة سباق جديد للتسلح بل القيادة من خلال إبرام اتفاقات وعقود دولية جديدة تمنع استخدام الطائرات دون طيار بشكل دائم كأداة تستخدم في الحروب والتجسس.

عبد الرحيم فقرا: هل يرى الناخب الأميركي المسلم أية فائدة في الأحزاب الثالثة، سأطرح هذا السؤال على ضيوفي لاحقا لكن قبل ذلك بعض الأرقام الإضافية على أوجه مشاركة هذه الشريحة في الاقتراع ومن القضايا التي تحركها فيه حسب استطلاعي (Care) ما مدى احتمال مشاركتك في التصويت في الانتخابات الرئاسية لعام 2012؟  81% يقولون بالتأكيد سوف أصوت 10% يقولون ربما أصوت، 4% يقولون قد أصوت وقد لا أصوت، 2% يقولون ربما لن أصوت، 3% بالتأكيد لن أصوت، 1% رفض لا جواب، ما مدى أهمية القضايا التالية من حيث تأثيرها على المرشح الذي سوف تصوت لصالحه استناداً إلى الأشخاص الذين من المرجح أن يشاركوا في التصويت؟ الوظائف والاقتصاد 98% يقولون هام بالإجمال، 87% يقولون هام جداً، التعليم 97% هام بالإجمال، 89% هام جداً، سياسة الرعاية الصحية 97% يقولون هام بالإجمال 79% يقولون هام جداً، الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي 96% هام بالإجمال 76% هام جداً، الحقوق المدنية 96% يقولون هام بالإجمال 79% يقولون هام جداً، و طبعاً هذه القضايا القاسم المشترك بين هذه القضايا هي أنها قضايا داخلية ثم هناك قضايا أخرى كالعلاقات الدولية سياسة الضرائب الإرهاب والأمن القومي إلى غير ذلك حتى نصل إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، 83% يقولون هام بالإجمال 67% يقولون هام جداً، نصل كذلك إلى قضايا أخرى كالملف السوري 78% من العرب من المسلمين الأميركيين الذين سيصوتون يقولون إن هذا الملف هام بالإجمال لديهم 49% يقولون أنه هام جداً، شريحة المسلمين الأميركيين غنية بطبيعة الحال بتنوعها الشديد بشتى دروبه العرقي والمذهبي والأيديولوجي والقومي على سبيل المثال لا الحصر، كما أن منها من يعرف نفسه كمسلم يمارس شعائر دينه ومنهم من يعرف نفسه بالانتماء إلى الثقافة الإسلامية دون أن يمارس تلك الشعائر بالضرورة، سنسأل إلى أي مدى تعكس نتائج الاستطلاع ( Care) هذا التنوع، قبل ذلك سنستعرض منظور إفريقي أميركي مسلم لحظوظ كلا المرشحين الرئاسيين باراك أوباما  أول رئيسي أسود يصل إلى البيت الأبيض ومنافسه الجمهوري ميت رومني، مدير العلاقات العامة في مركز دار الهجرة في ولاية فرجينيا جوهري عبد المالك.

شعبية أوباما عند الأميركيين الأفارقة

جوهري عبد المالك: عليّ أن أوضح أولا أنني أتحدث عن نفسي ولست أتحدث كعضو أو قائد للجالية المسلمة، دعني أكون واضحاً الأميركيون من أصل إفريقي لا يتشابهون جميعاً وبذلك فإن الجالية المسلمة من أصل إفريقي لديها آراءٌ مختلفة، أعتقد أن صلب موضوعي عندما تنظر إلى تغير لهجة إدارة أوباما  تلاحظ أنها كانت أكثر من مفضلة وعندما تنظر إلى لهجة خطاب حملة رومني الانتخابية فإنها تجعل الكثير من المسلمين الأميركيين من أصل إفريقي لا يشعرون بالثقة، بالرغم من عدم رضانا من الكثير من تصرفات أوباما  فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لكنه بعث بإشارات أساسية باتجاه المسار الصحيح، لذلك فأنا أعتقد أن صوت المسلمين الأميركيين من أصل إفريقي سيكون لصالح أوباما. 

عبد الرحيم فقرا: تحدثت عن الإشارات التي قلت إن الرئيس باراك أوباما  يبعث بها إلى الأفارقة الأميركيين من المسلمين كيف تختلف تلك الإشارات عن واقع الحكم كما مارسه باراك أوباما  خلال السنوات الأربعة الماضية؟

جوهري عبد المالك: عندما تقدم تأثير فترة رئاسية ما، هناك بعض المواضيع التي تصدر من خلال اللغة المستعملة ومن ثم السياسية التي يتم تنفيذها، على سبيل المثال الرئيس أوباما  قال: سأزيل من السياسة الخارجية الحرب على الإرهاب، لكن ما حدث على مستوى السياسة الخارجية هو التصريح بأن حربنا ليست على الإسلام والمسلمين وهذا تمييز سياسي هام، عندما ذهبت إلى أفغانستان لتمثيل الخارجية الأميركية عام 2010 وجدت أن النهج المعتمد قد غير العمليات على الأرض وقالت لي وزارة الخارجية: ستلتقي بأناس لم تكن لتلقي بهم خلال الإدارة السابقة بعضهم أعضاء سابقون في حركة طالبان وبعضهم من تحالف الشمال، هذا التغيير في النهج سمعته من الأعلى وأدى إلى تغيير سياسة وزارة الخارجية.

عبد الرحيم فقرا: إمام عبد المالك عندما تتحدث عن التوجه العام للأفارقة الأميركيين المسلمين بالنسبة لباراك أوباما ، كيف يختلف توجه هذه الفئة عن توجهات باقي المسلمين الأميركيين من غير أولئك من أصول أفريقية؟

جوهري عبد المالك: في بعض الأحيان عندما تنظر إلى الديمغرافية والسياسة فإن الأولويات تختلف بالنسبة للناخبين المسلمين المنحدرين من أصول مختلفة مثلا: المسلم المهاجر يقول إن أهم الأمور بالنسبة له هي الإصلاحات في قوانين الهجرة هذا الأمر بالنسبة لمسلم أميركي ولد هنا لا يعنيه، ولذلك تراه يهتم بأمور أخرى كمكافحة العنصرية مثلاً، لهذا من الممكن أنني أريد أن أرى تغييرات معينة قد لا تكون من ضمن أولويات المسلمين الذين يحاولون الحصول على الجنسية الأميركية، ومن الممكن أن يكون موضوع الحصول على الجنسية عاملاً مشتركاً بين بعض المسلمين والجاليات اللاتينية على سبيل المثال، هل من الممكن بأن يدخل أبناء مهاجرين الغير الشرعيين إلى الجامعات هنا والرئيس أوباما  قد مكنهم من ذلك، أعتقد أنهم عندما سيذهبون إلى صناديق الاقتراع سيقولون لأنفسهم نحن لا نحب الهجمات بطائرات بدون طيار ولا نحب تطورات الصراع في أفغانستان ولكن بشكل عام أوباما  كان رئيساً رائعاً.

عبد الرحيم فقرا: وكيف تعتقد أن التوجه الانتخابي للأفارقة الأميركيين من المسلمين يختلف عن التوجه الانتخابي العام للأفارقة الأميركيين من ديانات أخرى خاصة فيما يتعلق بباراك أوباما؟

جوهري عبد المالك: عندما تنظر إلى الاختلاف بين المسلمين الأميركيين من أصول افريقية وباقي الأميركيين من أصول افريقية ترى أن للمسلم الأميركي صلة بالعالم الإسلامي بطريقة مختلفة عن باقي الأميركيين من أصل إفريقي وبالتالي يتعين علينا التوفيق بين الأولويتين، لكن دعني أقول التالي: عندما تنظر إلى الذين يعارضون باراك أوباما  وهناك شريط فيديو على اليوتيوب بعنوان: هل باراك أوباما  مسلم؟ عندما تشاهد ذلك الشريط القصير تكتشف بأنه إذا كان لديك أي سؤال حول مواقف أوباما  بينما إذا كان مسلماً أو اسوداً فإنك ستجد بأنه يوجه الرسائل الصحيحة، إن وجود رئيس اسود متزوج من امرأة سوداء ولديه طفلتان اسمهما ساشا وماليا قد أحدث أثر نفسي كبير لدى الأميركيين من أصل إفريقي.

عبد الرحيم فقرا: الرئيس باراك أوباما  طبعاً يقول أنه ليس رئيس للأفارقة الأميركيين بل رئيس للأميركيين قاطبة ولكن بالتأكيد بالنسبة لكم أنتم كأفارقة أميركيين لكم تطلعات من رئيس أسود في البيت الأبيض حالياً أليس كذلك؟

جوهري عبد المالك: عندما ننظر إلى الفترة الرئاسية و نستمع إلى كلام باراك أوباما  فإننا نرى أنه ينظر للأمور بمنظور أبراهام لينكون لأن أبراهام لينكون كان رئيس لأمة منقسمة على نفسه وكان هدفه إنقاذ الاتحاد بغض النظر عمن يؤيد العبودية ومن يعارضها، باراك أوباما  كان وما زال رئيساً للأمة جمعاء للذين يحبونه وللذين لا يحبونه.

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي مجدداً أبدأ بك نهاد عوض من (Care ) عدد أو تعداد المسلمين الأميركيين كما سبقت الإشارة هناك اختلاف في تحديد حجم هذه الجالية كيف تحددون رقم أفراد هذه الجالية وإلى ما تستندون في ذلك؟

نهاد عوض: السبب في عدم وجود رقم علمي رسمي هو أن الدستور الأميركي ينص على عدم استخدام البعد الديني في الإحصاء السكاني، ولهذا المجموعات الدينية بما فيها المسلمة هي تعتمد على نفسها بالاهتمام بالرقم الصحيح، الذي يجري هو من سنة 2000 نقوم بدراسة بالتعاون مع بعض الجامعات الأميركية المعتمدة بإحصاء عدد المراكز الإسلامية وهذا ليس صعباً و تقدير عدد المشاركين بالصلوات وهناك الآن يزيد عدد المراكز الإسلامية عن حوالي 2200 مسجد ونسبة الذين يشاركوا في الصلاة والذين لا يشاركوا هناك تقدير علمي، فالعدد في النهاية كان في عام 2000 حوالي 6 مليون وفي عام 2011 أي بعد عشر سنوات لأن التقرير يتم كل عشر سنوات الإحصاء الداخلي بتقديرنا العلمي شبه العلمي حوالي 7 مليون، بعض الإحصاءات تقول عشر مليون نحن نريد أن نكون محافظين ودقيقين وأقرب للعلمية، فالعدد حسب هذه الدراسة التي تتم كل عشر سنوات يصل إلى حوالي 7 مليون اليوم.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن نواصل الحديث عن الحد يعني العدد ما أشرت إليه الآن في تحديد هذه وفي إتباع هذه المعايير ما رأيك فيمن يقول أن هذه المعايير مختلة على مستويين، المستوى الأول هو أنها تستند إلى المساجد وطبعاً هذا لا يؤدي بالضرورة إلى نتائج علمية ودقيقة والمستوى الثاني حسب هؤلاء هو أن هذه الأرقام تأخذ في الاعتبار من يمارسون شعائر الإسلام أكثر ممن يعتبرون أنفسهم مسلمين لكن ينتمون إلى الثقافة الإسلامية دون أن يمارسوا تلك الشعائر؟

نهاد عوض: بالدرجة الأولى المقياس الذي أنت تستند عليه هو وجود مؤسسات تساعدك بالتعرف على المسلمين، وأقرب ما يكون ذلك هو شعائر المسلمين ومظاهر المسلمين وهي المراكز الإسلامية والمؤسسات مثل مدارس ومساجد إن كان هناك مؤسسات أو هيئات أو مرافق ممكن تعطينا دلالة على وجود المسلمين يجب أن نتبعها في النهاية أنا أعتقد أن غالبية المسلمين لديهم مسافة معينة من الإسلام إما قريبة جداً من حيث الالتزام ومداومة الصلاة والذهاب إلى المساجد أو الاكتفاء بأنهم مسلمين فقط بالاسم في اعتقادي أن الدراسة تعتمد على ذلك.

عبد الرحيم فقرا: بالانتماء، ربما قد يجادل بعضهم بالانتماء أكثر..

نهاد عوض: على حسب، ولهذا الدراسة التي قمنا بها على سبيل المثال الإحصاء الذي نتحدث عنه اليوم في هذه الحلقة هو تم شراء مجموعة أو قائمة قوائم بيانية للمسجلين للانتخابات واستخدمنا أساليب علمية في التعرف إلى أسماء عربية أو إسلامية ورفعنا وأزلنا منها الأسماء التي ممكن أن تكون دخيلة على قائمة كلمة سارة أو مريم لأنها قد تكون مشتركة مع ديانات أخرى بمعنى آخر نحن نجتهد بأقصى درجات العلمية للحصول على رقم يعبر عن الوجود الإسلامي إن كان هناك وسائل أخرى سنتبعها في المستقبل.

12 مليون مسلم يحددون مصير أوباما


عبد الرحيم فقرا: طيب، نعيم كما تعرف هناك من يقول أن عدد المسلمين الأميركيين كما سبقت الإشارة يصل إلى حدود 12 مليون نسمة هناك من يقول إن عددهم لا يتجاوز 3 ملايين نسمة، الآن بالنسبة لقوة هذه الكتلة الانتخابية سواء كان عددها 3 ملايين أو 12 مليون كيف تقيم القوة الانتخابية التي يجب إن كانت فعلاً بهذه القوة أن يحاول استقطابها كل من المرشحين؟

نعيم بايغ: هذا سؤال مهم جداً من خلال ما نعرفه من الجالية الإسلامية فإن وجودنا في هذه البلاد ليس جديدا، فنحن هنا على مدى قرون وهذا يشكل 16 إلى 20% من الجالية المسلمة، نعم هناك انعدام في وجود المسوح الحقيقية، وفي الإحصاءات الوطنية لا يمكن أن تسأل عن عامل الدين، ولكن في غياب هذه البيانات العلمية فإن الناس يمكن أن يستنتجوا أرقاماً مختلفة عن عدد الجالية المسلمة ولكن هناك تقريباً أكثر من واحد أو ألفين من المراكز الإسلامية هنا وبين عشر مليون إلى سبعة مليون إلى ثلاثة مليون ما نعرفه هو أن الجالية المسلمة نشطة وهي تشارك في النشاطات المدنية في هذه البلاد كما أننا نرى أيضاً بأن الأجيال الناشئة من الأميركان الأفارقة يشاركون بنشاط في العملية السياسية في البلاد إذن كوننا أقلية صغيرة إلا أننا نشارك بنشاط في العملية السياسية.

عبد الرحيم فقرا: أسامة في شيكاغو أفترض أنك سمعت ما قيل حتى الآن منذ بداية البرنامج إذا افترضنا السقف الأعلى وهو 10 إلى 12 مليون، كم النسبة التي هي مسجلة من هذا العدد علماً بأن كما سبقت الإشارة هناك من يقول عدد المسلمين والأميركيين لا يتجاوز الـ 3 مليون ولكن لنفترض السقف الأعلى.

أسامة جمال: يعني كما طرح الأخوة في النقاش تحديد العدد الحقيقي للمسلمين من الصعب التحقق منه لعدة اعتبارات، أنا لا اعتقد أنه يصل هذا الرقم العالي من 12 مليون ولا حتى 7 مليون أنا أعطيك مثال في شيكاغو ولاية إلينوي يعني من الولايات التي يقطنها عدد كبير من المسلمين يعني توقعاتنا في عدد المسلمين في مدينة شيكاغو هي تقريباً أكبر مدن وضواحيها بحوالي 400 ألف مسلم، طبعاً هناك أيضا عرب غير مسلمين كما تعلم وعملية تقاربهم معنا حتى في قضايا السياسية الداخلية وعمليات التصويت، فهناك شريحة من الجالية العربية التي يعني تتفق معنا في قرارات سياسية أو في خيارات سياسية ولكنها غير مجملة في التقدير الكامل لعدد المسلمين أو لعدد العرب الذين ينخرطون في العملية السياسية لذلك عملية تحديد العدد هو من الصعب جداً الإتيان به.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة جمال: نعم، أنا أعتقد، أنا أعتقد بأنه يعني لو أخذنا 7 مليون أنا اعتقد هذا سقف جداً معقول بناء على تطور الجالية العربية والجالية الإسلامية بصورة عامة.

عبد الرحيم فقرا: طيب كم؟ كم من هذه الكتلة 7 مليون كما حددت سقفها كم منها سيصوت في انتخابات السادس من نوفمبر بتقديرك؟

أسامة جمال: بالنسبة للاستفتاء التي قامت به مؤسسة ( Care) تجد أن 91% من الذين سئلوا قالوا أنهم سيصوتون، فإذا حسبنا تقريباً هناك معدل يعني تحسب حوالي تقريبا 20% من عادة من الناس تستطيع أن تقوم بعملية التصويت فنحن أخذنا 20% من الـ 7 مليون عندك حوالي تقريباً مليون وشوي هؤلاء بإمكانهم يعني مليون وشوي حوالي مليون و500 ألف مليون و700 ألف هذا رقم كبير للمسلمين أن يقوموا بعملية تصويت لا بد أن تأتي بنوع من التأثير بالعملية الانتخابية خاصة في الولايات التي فيها منافسة شديدة وخاصة ولاية أوهايو مثل..

عبد الرحيم فقرا: ولاية فرجينيا مثلاً نعم، هذه الولايات التي تعرف بالولايات المتأرجحة دعني أعود إلى نعيم، نعيم؛ أسامة يتحدث عن مليون وشويه كما قال هل فعلاً هذه النسبة مليون وشوي خاصة في سياق المسلمين الأميركيين نحن نعرف الصعاب التي تواجه هذه الجالية في المجتمع الأميركي بصرف النظر عن الفرص التي يقال أنها تتمتع بها مليون وشوي هل فعلا قادر على إحداث تأثير بحيث تصبح هذه الجالية مهمة لأوباما  أو لرومني؟

أسامة جمال: نعم بكل تأكيد، بالنسبة للأعداد الحالية كلا المرشحين عندما ننظر إلى المسح، هناك هامش للخطأ وهو 48% بأي من الاتجاهين، أما الولايات المتأرجحة فرجينيا أو فلوريدا أو أوهايو فالجالية المسلمة في هذه الولايات تعتبر عدداً مهماً جداً في هذه الأوساط وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى في فلوريدا على سبيل المثال الرئيس بوش عندما كسب الانتخابات الأولى هذا استند إلى عدد بسيط من الأصوات ويذكرنا جميعاً أنه في تلك الانتخابات أغلبية المسلمين صوتوا لصالح الرئيس بوش في ولايته الأولى إذن فنحن واثقون بأنه عندما يتعلق الأمر بهذه الولايات بأن صوت المسلم مهم وله أهميتها الخاصة ويجب على كلا المرشحين أن يسعى للفوز به وكسبه.

عبد الرحيم فقرا: سنتحدث في الجزء الثاني عمن صوت لصالح جورج بوش عام 2000 من المسلمين الأميركيين وعن طبيعة الارتباط بين هذه الشريحة والحزب الجمهوري بصفة عامة لكن قبل أن نذهب إلى استراحة  نهاد بالنسبة لميت رومني أو باراك أوباما ، هل هناك أي جهود يمكن أن تذكرها أنت بالاسم قام بها أي من المرشحين لاستقطاب دعم هذه الكتلة المليون وشوية التي تحدث عنها أسامة؟

نهاد عوض: يعني لا شك من المعقول أن نتوقع أن هناك جهود نحن نعرف عنها أو لا نعرف عنها لكن واضح أن كلا الحملتين وحتى حملات الحزب الثالث والرابع تحاول التواصل مع الأقليات لأنهم يقولوا الآن أن الذي سيحسم هذه الانتخابات لصالح المنتصر هي أصوات الأقليات، والجالية المسلمة التي تتمتع بحوالي مليون أو أكثر من المسجلين وواحد وتسعين بالمئة منهم يعزمون على التصويت يعطي ثقة كبيرة للمسلمين الأميركيين بأنهم سيحسمون الانتخابات الرئاسية  في السادس من نوفمبر، طبيعة التواصل هناك تواصل خصوصا في الولايات المتأرجحة في ولاية أوهايو وفي ولاية فرجينيا وخصوصا في ولاية فلوريدا حيث التنافس شديد جدا على واحد بالمئة فقط بينما المسلمون الأميركيون نسبة الذين لم يحسموا أمرهم كما ذكر التقرير  حوالي 25 بالمئة هناك أيضا الرئيس أوباما  في حملته عين بعض المسلمين ليتواصلوا مع المراكز الإسلامية والتعريف بمواقفه ووعوده المستقبلية، طبعا هناك إشكالات في عدم إيفائه في بعض الوعود.

عبد الرحيم فقرا: وهو ما سنعود إليه في الجزء الثاني من هذا البرنامج نأخذ استراحة قصيرة الآن عندما نعود من الاستراحة نفتح ملفات أخرى كمن وفى ومن لم يف بوعوده للأقليات ومن بينها شريحة المسلمين الأميركيين.

[فاصل إعلاني]

أوباما  ومخاطبة الجالية المسلمة

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أذكر بضيوفي أسامة جمال، نعيم بايغ، ونهاد عوض، أسامة في شيكاغو لعلي أبدأ بك في نهاية الجزء الأول كان نهاد يتحدث عن طبيعة التواصل بين معسكر كل من المرشحين وشريحة المسلمين الأميركيين يعني عيد الفطر، صلاة عيد الفطر عندكم في شيكاغو حضرتها شخصيات مرموقة بعضها كان قريب من إدارة الرئيس باراك أوباما  هل تكفي بادرة مثل هذه البادرة حضور صلاة العيد لاستيفاء الشروط، شروط وصف ما يحصل بينكم وبين معسكر أوباما  بأنه فعلا تواصل؟

أسامة جمال: نعم لا شك انه حضور ممثلين للولاية وخاصة حاكم الولاية وآخرين في صلاة عيد المسلمين يعتبر بادرة جيدة ونوع من التواصل مع الناخب المسلم إذا صح التعبير العلاقة مع..

عبد الرحيم فقرا: عفوا، عفوا أذكر أنه المقصود فعلا عيد الفطر ليس عيد الأضحى عيد الفطر الماضي، تفضل.

أسامة جمال: نعم، نعم فالتواصل يعني تواصل الديمقراطيين مع الجالية الإسلامية الأميركية بصورة عامة أصبح ملحوظ جدا في الآونة الأخيرة، أذكرك بأن الجالية الإسلامية عادة ويعني تاريخيا هي كانت أقرب للجمهوريين منها إلى الديمقراطيين باعتبارها جالية محافظة والجمهوريين محافظين إلى أن كان أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهذا قلب الموازين بناء على سياسات للجمهوريين واليمين المتطرف وتأثيره على الحزب الجمهوري.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا، عفوا، عفوا ماذا قدم لكم أنتم كمسلمين أميركيين الرئيس باراك أوباما  خلال أربع سنوات من الحكم حتى الآن؟

أسامة جمال: الرئيس أوباما  في الواقع ما قدمه ليس فقط للجالية العربية والإسلامية ولكن إذا ركزنا على الجالية العربية الإسلامية هو فتح أبواب الاندماج المدني للجالية الإسلامية في معترك الحياة السياسية الأميركية والاقتصادية والاجتماعية، وجود سياسيين وممثلين للحزب الديمقراطي في احتفالات وفي أنشطة الجالية الإسلامية كان ملحوظ في السنوات الأربعة الأخيرة وهذا يعطي نوع من تعزيز بعض المواقف التي يعني وعد أن يكون فيها منفتح لجميع الأميركيين وخاصة وجدناها أن تكون فرصة للعرب والمسلمين، هناك ما في شك بعض المواقف وبعض الوعود التي لم يف بها أوباما  ولم يستطع الوفاء بها نحن نأخذها في عين الاعتبار ومكان للدراسة والنقاش أحيانا كثيرة، في المجمل الإدارة الأميركية في عهد أوباما  كانت أقرب إلى الجالية الإسلامية بصورة عامة ولو أنه هناك بعض النقاط الساخنة التي مازالت تحت النقاش وتحت الدراسة.

عبد الرحيم فقرا: طيب نعيم عطفا على مسألة النواقص كما وصفها أسامة يعني هذه هي الجالية حسب أو هذه الشريحة حسب الاستطلاع، استطلاع (Care) تقول، يقول هذا الاستطلاع 68 في المئة من أفراد هذه الشريحة يعتزمون التصويت لباراك أوباما  هل هذا العزم نابع من قناعة بأن هذا الرجل قدم للمسلمين الأميركيين شيء ايجابي خلال الأربع سنوات من الحكم  أم أنه نابع من أن هذا الرئيس هو أهون الشرين في نهاية المطاف.

نعيم بايغ: هذه نقطة مهمة ونقطة نقاش مفيدة ولكن عندما نتحدث عن الجالية المسلمة في أميركا علينا أن نتذكر بأن هنالك أفارقة مسلمين وتقليديا كان يصوتون لصالح الديمقراطيين ولم يكونوا أبدا يصوتون لصالح الحزب الجمهوري أو المرشحين، بين الجالية المسلمة يجب أن نفهم أيضا، الجالية المسلمة الأميركية في معظمها تشعر بأنها فخورة بأنها جزء من هذا البلد وأنهم مواطنون أميركان وهذا الشعور بأنه ينتمون لهذا البلد يدفعهم لكي يشاركوا بنشاط في الأمور التي تؤثر على كل البلاد ولهذا العمل مهم في هذا المجتمع وأوباما  أيضا.

عبد الرحيم فقرا: وبالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين وإعطاءهم فرصة للاستقرار بالولايات المتحدة.

نعيم بايغ: قانون دريم أو (Dream act) المتعلق بالأطفال للعائلات غير الشرعيين كان مهم جدا أيضا أصبحت ربما في الرعاية الصحية مهمة جدا للمجتمع ككل.

المسلمون وموقفهم من سياسة أوباما  الخارجية

عبد الرحيم فقرا: عفوا دعني أسألك سؤال يعني أنت من أصول باكستانية معروف أن هناك نسبة كبيرة من الباكستانيين تعارض استخدام الطائرات بدون طيار التي أصبحت السياسة المفضلة لإدارة الرئيس باراك أوباما ، معروف أن شرائح واسعة من هذه الفئة فئة المسلمين الأميركيين  تعارض تلك السياسة ومع ذلك تقول إن هذه الشريحة ستصوت لباراك أوباما  من باب الولاء وليس من باب أنه أهون الشرين؟

نعيم بايغ: هذه نقطة جوهرية أي القول بأن اللعبة للمسلمين ضد الهجمات بدون طيار والمسلمون في باكستان والأفغان أيضا تأثروا بما يجري في بلادهم، في نفس الوقت أعود إلى قضية الحقوق المدنية والرقابة على المراكز الإسلامية التي زادت مؤخرا لكن رغم هذا أعيد التركيز على نقطة المشاركة في العملية السياسية مع الحزب الديمقراطي والجمهوري، الحزبان حاولا أن يخرطا الجالية المسلمة ولكن عندما نرى اليمين  وحزب الشاي وتأثيرهم ورأينا بشكل منفتح بأنه في هناك كانوا مرشحون يدلون ببيانات بأنه لم يوظفوا مسلمين في وزاراتهم وكان هذا من الجمهوريين وهذا أبعد المسلمين عنهم.

عبد الرحيم فقرا: أسامة سنخسر ربط الـ Satellite معك خلال بضع دقائق لذلك أريد أن أعود إليك مرة أخرى يعني هذا الجانب المتعلق بنفور المسلمين الأميركيين كما وصفه نعيم من الحزب الجمهوري، أليس من الأجدى بهذه الجالية أن توزع دعمها بين الديمقراطيين والجمهوريين لكي تكون لها كلمة مسموعة بصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات وبصرف النظر عما إذا كان مرشحه هو باراك أوباما   أم ميت رومني.

أسامة جمال: نعم، هو يعني المنطق يقول أن توزع أصواتك على كلا الحزبين حتى تكون متمكن من استمرارية العلاقة في حال نجاح أي من الفريقين إلا انه في هذا الأمر يعني من الصعب جدا للجالية الإسلامية الأميركية أن ترى الحزب الجمهوري بايجابية فيما يتعلق بحقوقها المدنية التي يعني تعاني منها معاناة كبيرة إلا انه اليمين المتطرف  أسدى إلى الجالية الإسلامية الأميركية خدمة كبيرة جدا والسياسات التي أتبعت في عملية التمييز ضد الجالية الإسلامية وأحيانا وضع العراقيل أمام حصولها على أذونات لبناء المساجد والمدارس أدى إلى تفهم الجالية الإسلامية الأميركية إلى أهمية الانخراط في العملية السياسية  والتسجيل للانتخابات ولذلك أقدموا بأعداد أكبر مما شهدناه في السابق وأصبح لهم الآن في المناطق المحلية كما يقال يعني ( all politics are local) كل التأثير السياسي أو العمل السياسي المحلي نعم يعني هذا أدى إلى تسجيل كبير من أعداد المسلمين وقبولهم يعني كان في تردد من الانخراط بالعملية السياسية بأنها لا تؤدي إلى نفع وأنه سواء للجمهوريين أو الديمقراطيين هما سواء ولن تتغير أي سياسة، عندما رأى المسلمون أنهم يتأثروا كثيرا بوجود اليمين المتطرف والمتمثل أكثر شيء في الحزب الجمهوري بدئوا يدخلوا في العملية السياسية والانتخابية لأنه الانتخابات المحلية تؤثر على وجود من يؤثر على حصولهم على أذونات سواء في بناء المساجد أو المدارس أو قضاياهم الداخلية مما ساعد الحزب الديمقراطي إلى استغلال هذه الأعداد من المسلمين المسجلين إلى صالحهم بتقديم  الأمور أو بتقديم الخدمات التي هم بحاجة إليها أعتقد انه نعم هذا هو.

المسلمون الأميركيون وطبيعة علاقتهم مع كلا الحزبين

عبد الرحيم فقرا: نهاد، نهاد في الأستوديو يعني نفور عندما تتحدث عن النفور، النفور بطبيعته مبني، يكون مبني على أسس عاطفية هل نفور هذه الشريحة من الحزب الجمهوري وردة فعل عاطفية أم أنه مبني على حسابات معقلنة.

نهاد عوض: في الواقع أنا أرى في توجه المسلمين السياسي نحو المرشحين والأحزاب اختيار منطقي وردة فعل طبيعية جدا إنسانية، ومن المهم جدا استدراك تاريخ العلاقة بين المسلمين الأميركيين  الناخبين والأحزاب الأميركية اليوم نرى أن هناك تحول كبير نحو دعم الحزب الديمقراطي وسياسات الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس أوباما  هذا ليس يعني ضوءا أخضر وقبولا بكل هذه السياسات هناك مشاكل كثيرة وهناك اعتراضات لكن في مجملها هناك تحول، في عام 2000 صوت المسلمون الأميركيون لصالح الحزب الجمهوري وأعطوا الأصوات لجورج بوش لأن أنغور مرشح الرئاسة الديمقراطي رفض اللقاء بالمسلمين العرب وجورج بوش في ذلك الحين التقى بنا وأخذنا منه التزامات بتعيين مسلمين في الإدارة وبعدم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بانتقاد وتغيير السياسات الأمنية التي تستهدف المسلمين وانتقاد سياسة استهداف المسلمين في المطارات، فعندما أعطى لالتزامات رسميا مرشح الرئاسة بوش في المناظرة الأخيرة صوت المسلمون له لكن المسلمون الأميركيون عاقبوه في عما 2004 عندما اجتاح أفغانستان واجتاح العراق وكان هناك انهيار في الحقوق المدنية صوت المسلمون في عام 2004 لصالح جون كيري ضد جورج بوش لأنهم ملتزمون بقضاياهم وحقوقهم وليس بسياسات حزبية ولا يوجد هناك ولاء للأحزاب إنما هناك التزام  وولاء للقضايا.

عبد الرحيم فقرا: إنما، إنما عطفا على ما حصل عام 2000 هناك نظرية انتخابية تقول بأن جزءا معينا من الناخب العربي المسلم أعطى صوته لرالف نادر وما يسمى وما يثير قصة الأحزاب الثالثة أريد أن أتطرق إليها كذلك فبالتالي استوعب أصوات الناخبين العرب المسلمين فحرم الديمقراطيين من جزء من تلك الأصوات وهو ما ساعد جورج بوش على الفوز في نهاية المطاف ليس لأن  أنغور رفض الالتقاء بهم كما تقول.

نهاد عوض: نحن نتحدث عن 2000 كانت أصوات قليلة جدا 500 أظن  37 صوت في ولاية فلوريدا حسمت حتى بقرار من المحكمة العليا لصالح جورج بوش بمعنى آخر المسلمون الناخبون الأميركيون يحاسبوا المرشح بناء على التزامهم بهذه القضايا لكن تحول بعض هذه الأصوات لصالح رالف نادر كان أيضا تحول تكتيكي وكان أيضا استجابة للتصريحات التي قام بها رالف نادر مع أن حظوظه لم تكن طبعا عظيمة بالانتصار هذا التحول استمر في دعم الحزب الديمقراطي أملا بأن كان هناك تطلع لقيادة جديدة ولهذا صوت في عام 2008 لرئيس جديد يأتي بسياسات جديدة تنهي الحرب في العراق تنهي الحرب في أفغانستان هو لم ينهيها، تعامل المسلمين الأميركيين  كمواطنين متساويين، يخفف لهجة العداء والتصادم مع العالم الإسلامي ويعد بفتح صفحة جديدة وهذه بمجملها تمت.

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن نتحول إلى نعيم سؤال متابعة يعني أنت الآن تقول موقف هذه الشريحة من الناخبين الأميركيين،  المسلمين الأميركيين،  إزاء باراك أوباما  ايجابي وأحد الأسباب هو تعامله مع ما يوصف بالربيع العربي، هناك من يقول إن أحد نتاجات الربيع العربي هو هذه الحركات الإسلامية التي وصلت إلى السلطة في مصر في تونس في أماكن أخرى وبالتالي هذه الجالية هنا في الولايات المتحدة وهذه الشريحة بناء على ذلك وصول إسلاميين إلى السلطة في الشرق الأوسط ترى في أوباما  عامل ايجابي ليس كل العرب متفقين على ايجابية وصول أحزاب إسلامية في السلطة كما تعرف.

نهاد عوض: لكن ما هو الهدف الاستراتيجي وبعيد المدى أن يكون هناك ديمقراطية أن تكون هناك إصلاحات أن تكون هناك سلطات منتخبة، أن لا يكون هناك، أن لا يكون هناك فساد أن يكون هناك تساو أمام القضاء وأمام القانون، أن يكون هناك حماية للأقليات الدينية والإثنية  في العالم وفي الشرق الأوسط وفي دول العالم العربي والذي يصل إلى السلطة يصل من خلال صناديق الاقتراع تم ذلك، السؤال والتحدي الآن للحركات الإسلامية التي ظهرت في الشرق الأوسط أن تستمر بهذا النهج وأن تطبق ما وعدت به الشعوب وكذلك أن ترسم علاقة جديدة مبنية على مصالحها ومصالح مشتركة مع الولايات المتحدة ليس سياسية الاملاءات السابقة على حساب الجماهير والشعوب العربية.

عبد الرحيم فقرا: نعيم، ما رأيك؟

نعيم بايغ: أعتقد أن ما يقوله أخي نهاد مهم جدا عندما يتعلق الأمر بالربيع العربي والمشاركة الأميركية نعلم أننا كلنا تفاجئنا حتى السياسيين الأميركيين  تفاجئوا بما يجري وما جرى في الشوارع في مصر وتونس ولاحقا في ليبيا، ما يمكن أن نقوله هنا هو أن الإدارة رغم أنها فوجئت  إلا أنها قامت بالتحرك السليم ولم تقف إلى جانب الدكتاتوريين.

عبد الرحيم فقرا: معذرة عن المقاطعة لو كان النتاج، لو كان ما يوصف بالربيع العربي قد أوصل قوى علمانية إلى السلطة هل تعتقد أن المسلمين الأميركيين  كانوا سيصوتون لصالح باراك أوباما  في هذا الباب بالنسبة التي تعتقدونها أنتم أنهم يؤيدونهم فيها؟

نعيم بايغ: نعم بكل تأكيد أعتقد أن الجالية المسلمة الأميركية تؤيد القيم الديمقراطية بطبيعتها ولهذا يروا بأن 43 عاما من الدكتاتورية قد ولت حقبتهم سواء كان ما جرى أتى بالإخوان المسلمين أو آخرين، الجالية المسلمة الأميركية تود لهذه القيم الديمقراطية بأن تتجذر في هذا البلاد وأن تكون نموذجا يحتذي للبلاد الأخرى وذلك من خلال إعطائه الشعوب الصوت وأن يختار قادته وهذا بدوره سيكون له آثاره المفيدة على العالم كله.

عبد الرحيم فقرا: ماذا يعني أن هناك نسبة 25 في المئة من المسلمين الأميركيين  حسب استطلاع (Care) الذين لم يقرروا بعد لصالح من سيصوتون في نهاية المطاف؟

نعيم بايغ: هذا يعني بأن هناك ربع من المصوتين أو الناخبين المسلمين غير سعيدين بما تقوم به الإدارة فيما يتعلق بالاستراتيجيات المتعلقة بالحقوق المدنية وليس سعداء عندما يروا تقريرا بأن أميركي ولد في أميركا عمره 19 عاما أستخدم لكي يقوم بعملية رقابة ومراقبة على المراكز الإسلامية وهذا لا يبعث برسالة جيدة، لذلك هذه الشريحة ليست سعيدة بشأن الطريقة التي جعلوا يشعرون فيها، نحن نؤيد أمن البلاد وأفضل السبل الدفاعية في البلاد وندين الإرهاب بكل أنواعه ونقف ضده، ولكن الجالية المسلمة تشعر بأن شيئا ما يسير بشكل خاطئ وبعض الأئمة لا يقومون بعملهم الصحيح في بعض المراكز وهذا ما يهمنا.

عبد الرحيم فقرا: أسامة في شيكاغو طبعا أنا ممتن لأنك لا تزال معنا ولا يزال الربط متواصل في أقل من دقيقة ونصف يعني يؤخذ على النظام السياسي الأميركي كما سمعنا في بداية البرنامج أنه تستحوذ عليه أنه يستحوذ عليه حزبان رئيسيان هناك أحزاب ثلاثة لا يعرف عنها الأميركيون كثيرا لا يعرف عنها المسلمون الأميركيون كثيرا ما حدود هؤلاء وهذه الأحزاب الثلاثة وخاصة في الولايات التي تحدثت عنها في السابق وهي الولايات المتأرجحة، هل يمكن أن تفيد المسلمين الأميركيين بأي شكل من الأشكال؟ دقيقة،عفوا فقدنا فعلا الربط معه نطرح عليك نفس السؤال نهاد.

نهاد عوض: في الواقع يعني الأصوات أمانة نحن يجب أن نستخدم أصواتنا في الاتجاه الذي سيخدم مصلحة المسلمين الأميركيين إذا أعطينا أصواتنا في هذه الانتخابات لشخصيات غير معروفة على المستوى القومي ولا يؤثروا في صناعة السياسات الداخلية والخارجية فسنكون قد أضعنا هذه الأصوات فالأصوات كذلك أمانة نحن مؤتمنين على أصواتنا وهذا واجب مدني وكذلك واجب أخلاقي ألا نضيع هذه الأصوات، لو نشعر أن أصوات هؤلاء أو الأصوات لهؤلاء المرشحين سيخدم المصلحة الإسلامية والأميركية سنقوم بذلك.

عبد الرحيم فقرا: داهمنا الوقت للأسف شكرا لنهاد عوض شكرا لنعيم بايغ وشكرا لأسامة جمال في شيكاغو نعتذر له لأنه انقطع عنا الاتصال به، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد على بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتويتر إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة