القدرات البدنية الذاتية ووسائل تحسينها   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

- د. توفيق بلفقية، أخصائي الطب الرياضي
- د. طه سعد، أستاذ الصحة والفسيولوجيا الرياضية

تاريخ الحلقة

23/09/2000


د. طه سعد
د. توفيق بلفقيه
أيمن جادة

أيمن جاده:
مشاهدينا الكرام تحية لكم، وأهلا بكم مع حوار في الرياضة من قناة الجزيرة في قطر، بينما دخلت دورة الألعاب الأولمبية في سيدني أسبوعها الثاني، وانطلقت فيها مسابقات ألعاب القوى، يستمر تساقط الأرقام القياسية الأولمبية والعالمية كما تتساقط أوراق الخريف، حسبما توقع السباح الأمريكي الشهير (مارك سبتس) فقد سجلت حتى الآن عشرات الأرقام الجديدة، وإن استمر الأمر على هذا المنوال، فربما تكون سيدني الدورة الأكثر تسجيلا للأرقام القياسية، هذا في وقت بدأ فيه الكثيرون يعتقدون أن هناك حدا لابد أن تقف عنده هذه الأرقام القياسية، وهو الحد الافتراضي الذي يمثل سقف الطاقة البشرية القصوى، ولكن يبدو أن الأمر ليس كذلك، أو أنه لم يبلغ هذه المرحلة بعد، فما هي حدود الطاقة البشرية؟ وأين تقف قدرة الإنسان عن تحطيم الأرقام القياسية التي تعتمد على القوة، أو السرعة أو التحمل؟ وما هي الأسرار في قدرة الرياضيين على تحقيق إنجازات وأرقام قياسية جديدة بصورة مطردة؟ وأين نحن العرب، وأين هم رياضيونا من ذلك كله؟ إنه موضوع هام، وتساؤل يحمل في طياته الكثير، فالأمر يتشعب بين القدرات البدنية الذاتية، وبين وسائل تحسينها من غذاء وتدريب وتقنيات مساعدة، وصولا إلى استخدام العقاقير المنشطة المحظورة، وفي هذا الحوار سنطرح قضايا ومعلومات لعلها خافية أو جديدة على معظم المشاهدين العرب في هذا الجانب الحيوي والبالغ الأهمية، والذي سنناقشه بصحبة الدكتور توفيق بلفقية أخصائي الطب الرياضي وأيضا الدكتور (طه سعد) أستاذ الصحة والفسيولوجيا الرياضية في كلية التربية الرياضية في الهرم، والذي ينضم إلينا طبعا من القاهرة مباشرة عبر الأقمار الصناعية، إذن نرحب بالضيفين الكريمين، ونرحب بالطبع بأسئلتكم ومداخلاتكم على هواتف وفاكس البرنامج، ولكن بعد موجز الأنباء ودعونا كالمعتاد نبدأ أولا بهذا التقرير الاستهلالي.

لطفي الزعبي:
على مدى قرن من الزمان هو عمر الألعاب الأولمبية الحديثة تقريبا، لم تتوقف قدرة الإنسان على تحقيق الإنجازات القياسية، على صعيد الأسرع، والأقوى والأعلى، والأبعد أيضا، وتم إنقاص، أو زيادة الأرقام القياسية بمقدار الثلث في بعض الحالات، فانخفض زمن سباق الماراثون من حوالي ثلاث ساعات إلى ساعتين وبضع دقائق، وأنقص زمن المائة متر عدوا أكثر من ثانيتين، ونزل زمن سباحة مائة متر حرة من دقيقة وعشرين ثانية إلى ثمان وأربعين ثانية، وأبتعدت مسافة رمي الرمح من أربعة وخمسين مترا إلى نحو تسعين مترا.. وهكذا، فكيف تسنى للإنسان أن يحقق كل ذلك؟ لا شك أن عوامل متعددة لعبت دورا أساسيا في هذا التقدم للأداء الرياضي من تطور وسائل التدريب بأنواعها، إلى استخدام وسائل وتقنيات متطورة لمساعدة رياضيينا من الأحذية إلى المضامير إلى عصي القفز بالزانة إلى حوض السباحة القليل الأمواج إلى بدلات السباحة المتطورة وصولا إلى نظام التغذية العلمي، وربما أيضا باستخدام خفي لعنصر محظور هو العقاقير المنشطة التي لازالت الحرب الدائرة حولها تتشعب وتتطور، والسؤال الذي يفرض نفسه في نهاية الأمر هو: أين تقف حدود القدرة البشرية؟
وهل سيأتي وقت تتوقف فيبه الأرقام القياسية عن التساقط؟ وما أسرار التطور للأداء البشري المدهش والذي تحمل (سيدني 2000) محطة جديدة لاستعراضه.

أيمن جاده:

إذن هذا هو السؤال الذي لابد نبدأ به، هل هناك حدود للطاقة البشرية، هل هناك سقف معروف لها، أو يمكن التنبؤ به؟ هل يمكن أن نصل إلى دورات أولمبية، أو بطولات عالمية تقل فيها إلى درجة التلاشي الأرقام القياسية الجديدة؟ هذا السؤال أنتقل به إلى الدكتور (طه سعد) في القاهرة، ما رأيك بهذا السؤال؟ هل نملك إجابة واضحة عنه؟

د. طه سعد:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة القدرات البشرية للإنسان مازالت قيد البحث والدراسة، النهاردة اللي بنشوفه في سيدني إنجاز خطير جدا لطاقة الإنسان البشرية، لكن المستقبل هيكون فيه مفاجآت كثيرة جدا، لأن الطاقة البشرية.. اللاعب النهاردة اللي حقق الأرقام العالية جدا مازالت لديه طاقة بشرية مختزنة لا تخرج بعد، لأن العلم أثبت أن طاقة الإنسان البشرية لا يمكن أن تصل في المنافسات الرياضية إلى درجة 100%، بمعنى إن الإنسان اللي حطم الرقم في المائة متر ما وصلش إلى درجة 100% من قدرته البشرية، لأن الطاقة البشرية لا يمكن أن تخرج كلها إلا في حالات الخوف، بمعنى لو افترضنا إن الراجل اللي حقق الرقم العالي جدا في المائة متر، والناس اللي ضربت الرقم بتاع الماراثون لو الناس دي.. هب إن الرجل ده بيجري في صحراء وجري وراءه أسد، هل هيقدر يعمل المائة متر زي ما عملها في المنافسة استحالة طبعا، لإنه هيعمل المائة متر في زمن أقل بكثير جدا من الزمن اللي عمله في..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني.. لكن عفوا دكتور، أيضا في المنافسات الأولمبية أو العالمية يكون هناك نوع من التوتر والقلق و..

د. طه سعد:
نعم.. نعم.

أيمن جاده:
واستخراج الطاقة القصوى لدى الرياضي من أجل الفوز، وتحقيق كل هذا المجد.

د. طه سعد:
لكنه لا يستطيع أن يصل.. الجهاز العصبي ما يقدرش يدي أوامر للطاقات، للانقباضات العضلية بشكل يصل إلى درجة 100% إلا في حالات الخوف الشديد، أحيانا بيحصل في المنافسات الأولمبية، ويمكن ده تحت تأثير بعض المنشطات اللي بتزيد من تركيز الانتباه، وبتزيد من تركيز درجة الخوف وحدة المنافسة، لكن العلم بيؤكد إن طاقة الإنسان البشرية اللي هي 100% لا يمكن أن يصل إليها اللاعب إلا في حالة الخوف الشديد، وغالبا بيحقق 85% من 80% إلى 85% من قوته أثناء المنافسات الأولمبية، لكن الطاقة البشرية طاقة كامنة وجبارة ولا يمكن أن تظهر إلا في حالات الخوف الشديد جدا.

أيمن جاده:
نعم.. طيب، يعني دعني أنقل هذا السؤال للدكتور توفيق في الاستديو.

د. طه سعد:
تفضل.

أيمن جاده:
دكتور توفيق.. يعني هل توافق على أن الطاقة البشرية من الصعب أن يتم استخراجها كلها، أو أنه لازال هناك مخزون من الطاقة البشرية يمكن أن نشاهده مستقبلا في المنافسات الرياضية؟

توفيق بلفقيه:
حاليا بالنسبة للطاقة البشرية، حاليا لا نقدر يصير تحديد للطاقة البشرية، لكن في البطولات العالمية خاصة بطولات العالم وأكثر منها الأولمبية، الأبطال العالميين اللي إحنا الحين نصنفوهم أبطال عالميين وصولوا إلى مرحلة متقدمة في التدريب وفي التهييء حتى صار فيهم تهيئة نفسانية كبيرة، وتدريب شاق جدا بنتعرضه من بعد لكيفية التدريب، زد على ذلك بعض المواد المنشطة تدخل وهذا معروف عند كل الناس حاليا، توصل باللاعب إلى.. وصول إلى أعلى طاقة قصوى حاليا، لكن نحن غير قادرين والعلماء غير قادرين على تحديد حد الطاقة البشرية، بما أنة الرياضي وخاصة في المجال الرياضي المفاجأة، جزء المفاجأة يدخل أو يدخل في هذا النطاق.

أيمن جاده:
نعم.. يعني.. طيب، نشاهد بعض الأرقام القياسية التي تصمد فترات طويلة مثلا: الوثب الطويل (بوب بيمون) في مكسيكو 1968م قفز ثمانية أمتار وتسعين سنتيمتر، وصمد هذا الرقم حوالي ربع قرن قبل أن يأتي الأمريكي (مايك باول) ويسجل ثمانية وخمسة وتسعين.

توفيق بلفقيه:
لا.. حاليا بعد قرن من البطولات الأمور يعني التدريب والتحضير وتهيئة الرياضيين اتغيرت والتي يعني تطغى عليها الطريقة العلمية، حاليا الرقم القياسي اللي تحقق في سنة 1968م كان عامل فوجئي وكان يعني.. وربطه العلماء عامل الارتفاع وعامل الريح في اليوم هذاك، وناهيك إنه بعد 23 سنة تحقيق الرقم، لكن تحقق الرقم مع عداء تهيأ لتحقيق الرقم، واللي صار في 1968م هي يعني..

أيمن جاده:
طفرة فجائية يعني؟

توفيق بلفقية:
يعني حركة.. طفرة فجائية لحد الآن ولا واحد يقدر يقول –يعني- صار فيها ترتيب هذا الفرق، لكن حاليا أنا حبيت أن نلفت انتباه المشاهدين أن الرياضي العالمي على المستوى العالمي، زي العداء الكندي.

أيمن جاده:
دونافان بيني مثلا.

توفيق بلفقيه:
دونافان أو غيره، أو العداء، خاصة عدايين السرعة هادمة الحين الرياضيين العالميين صاروا عبارة على أجسام قابلة شدة تحمل التدريب كبيرة، ملتف معاهم يعني.. في إعانتهم عدد كبير، من اللاعب الحالي أخصائيين سواء في علم الفسيولوجيا، أو في علم الحركة، أو في الطب الرياضي، أو في البيوميكانيكس Bio-mechanics علم الحركة، أو في التهيئة النفسية، يعني طاقم مدربين على مستوى عالي، يعني لولا الطاقم هذا..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني لو أردنا أن نختصر ذلك نقننه وننظمه في ذهن المشاهد الكريم، ما هي عوامل تحسين الأداء وتطوير القدرات والأرقام القياسية، كيف يمكن أن نرتب هذه العوامل بالنسبة للرياضي؟

توفيق بلفقيه:
العوامل، بالنسبة للرياضي تدخل عدة عوامل أولها اختيار الرياضي، يعني فيه اختيارات يعني الجسم الرياضي لكل رياضة، الحين حاليا أصبح الجسم يناسب يختير الجسم لكل صنف من الرياضة هذا هام جدا، في السباحة مطلوب يكون طول السباح اللي يحقق أرقام قياسية يكون ما أقلش من متر وتسعين مثلا.

أيمن جاده:
يعني شخص قصير القامة لا يصلح أن يكون منافس.

توفيق بلفقيه:
قصير القامة لا، بالنسبة لرفع الأثقال يكون عنده رجلين قصيرة وجسم طويل يعني الحين.. ويصير صقل الأجسام هذيا لرياضة معينة، هذا من ناحية.

أيمن جاده:
التكوين الجسماني.

توفيق بلفقيه:
التكوين الجسماني من ناحية ثانية تدخل علم.. تدخل حاليا الكمبيوتر، الكمبيوتر يدخل في تشريح الحركة الرياضية، وآخر ما وصل به علم -وإن شاء الله- ويمكن الأخصائيين في علم التشريح يعرفوا هذا، اللي (مايكل جونسون) صار تعديل الحركة إنتاعه في أطلنطا قبل مسابقة أطلنطا وحتى بطولة العالم 1995م بالكمبيوتر، وهذا أول مرة يوصل الحركة هذي، مثلا في رياضي المائة متر فكرة للمشاهدين، رياضي المائة متر لو تشوفهم تلقي عندهم أجسام كبيرة، يعني عراض الأكتاف.

أيمن جاده:
شاهدنا (موريس بيكون) أكثر العضلات.

توفيق بلفقيه:
عرائض الأكتاف مش عرائض الأكتاف، لكون العلم المختبرات وجدوا أن الانطلاق ال Start يكون الرياضي متقدم كثير للأمام وهذا يعطيه تأخر للانطلاق، وباش يصلح التأخر هذا لازم على الرياضي يكوِّّن تقوية لعضلات الكتف، وعضلات الصدر والكتف باش تعطيها الدفعة هذى وتتفادى، يعني كله يدرس الجاذبية، الحركة، كله يدرس حاليا بالحاسب الآلي هذه من ناحية، من ناحية أخرى التكنولوجيا عندها دخل كبير، التكنولوجيا حاليا عندها دخل كبير سواء في الأجهزة الرياضية أو في اللباس الرياضي، عندها دور كبير، وكبير جدا وتقدمت، يعني فيه علماء حاليا يعني يوميا، يعني فيه بحث متواصل في ناحية التكنولوجيا الرياضية، زد على ذلك البطل العالمي لو يحطم رقم قياسي يحصل على لميدالية، لكن تولي ملايين الدولارات نازلة، يعني تترقب فيه، وهذا كل العوامل يخلي البطل العالمي الحين يولي زي الكومودو نازل في مسابقة بكل تركيز، عزيمة قوية، وثابت ومرتب، ما ننساش، ونعاود نكرر أن فيه دخل الفيتامينات والمنشطات في تحضير اللاعبين أبطال العالم.

أيمن جاده:
نعم.. طيب.. دكتور طه يعني هذه هي العناصر، هل هناك عناصر أخرى ربما تراها يمكن أن تسهم في تحسين الأداء، أو في تحقيق الأرقام القياسية، أم أن هذه هي العوامل الرئيسية؟

د. طه سعد:
نعم.. هو الحقيقة الأخ الدكتور توفيق أشار إلى نقطة مهمة جدا اللي هي الانتقاء، والانتقاء ده..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني هذا يدخل في موضوع التركيب الجسماني، أو التشريحي، أو الفيسيولوجي للإنسان.

د. طه سعد:
نعم.

أيمن جاده:
النقطة الأساسية اللي هي: الآلة التي تعمل فيها.

د. طه سعد:
الجزء الخاص بالنواحي الفسيولوجية الانتقاء الفسيولوجي، هو الدكتور توفيق تلكم عن الانتقاء من الناحية الأنثروبوترية أو التركيب الجسمي، لكن فيه بقى الانتقاء الفسيولوجي، النهاردة لما بأخذ جزء من العضلة وأعمل له تحليل وأشوف الألياف العضلية، هل بتميل إلى السرعة، أو بتميل إلى التحمل، لأن فيه ألياف عضلية لها لون أحمر، أو بتميل إلى اللون الأحمر أو بيكثر فيها اللون الأحمر، وفيه ألياف عضلية بيكثر فيها اللون الأبيض، أو الغالب عليها اللون الأبيض، هو الأحمر والأبيض موجود Already لكن فيه ألياف بيكثر فيها اللون الأحمر، وده دليل على إن فيها عدد كبير جدا من الشعيرات الدموية، ودي أتنبأ إنها تديني (تعطيني) إنتاج عالي جدا في التحمل.
يعني أنا لما أعمل انتقاء فسيولوجي للاعب وألاقي إن عنده كمية الألياف الحمراء أكثر يبقى إذن أنا أوجه الرياضي ده إلى الأنشطة التي تتطلب عنصر التحمل زي الماراثون، زي الدراجات، إذا لقيت إن اللاعب ده أو الولد ده الألياف العضلية بتاعته بتميل إلى اللون الأبيض، أو الأكثرية فيها اللون الأبيض يبقى أنا أوجه الولد ده إلى الألعاب اللي فيها عنصر السرعة والقوة، بالتالي برامج التدريب هتأتي بثمار جيدة جدا، يعني..

أيمن جاده [مقاطعا]:
طيب دكتور.. يعني هذا بالتأكيد عبارة عن فكرة جيدة، ولكن لا نستطيع أن نشرح في كل الرياضيات، ما هي المواصفات المثالية، الآن نحاول أن نعطي فكرة عامة للمشاهدين، إذن التركيب الجسماني مهم جدا في انتقاء الرياضة المناسبة وبالتالي صقل هذه القدرات وصولا إلى المستوى العالمي، هل يدخل عنصر الوراثة أو ربما أحيانا التزاوج بين أجناس مختلفة تحمل مزايا مختلفة مثل العرق الأبيض أو الأسود في إنتاج ربما عناصر قوة إضافية؟

د. طه سعد:
إلى حد كبير جدا إن الوارثة لها دور خصوصا في بعض العناصر اللياقة البدنية، زي السرعة ودي برضو مهمة جدا، القياسات الأنثرمومترية برضو لها علاقة بالوراثة، النهاردة لما بجي أنتقي ولد من أب طويل وأم طويلة، أو بيتمتعوا ببنيان قوي إلى حد كبير جدا، الولد ده هياخد الصفات الوراثية للأب والأم، ودي جزئية طبعا ما فيش خلاف عليها، ده حضرتك اللي تقصده؟

أيمن جاده:
نعم.. طيب دكتور توفيق، يعني بالإضافة إلى هذه العناصر نحاول أن نصل لبقية العناصر، عنصر البيئة المحيطة، هل يعلب دور في مساعدة الرياضي في تكوينه، في قدراته؟

توفيق بلفقيه:
يلعب، صح يلعب دور هام، دور هام كثير، الحين أنا أحب نعرج على فكرة أطلنطا 1996م كانت ألعاب القوى هي صاحبة الأرقام القياسية، الحين سيدني لحد الآن السباحة هي اللي متصدرة الأرقام القياسية.

أيمن جاده:
الأرقام، نعم، نعم.

توفيق بلفقيه:
هذا من ناحية، من ناحية ثانية: فيه العدائين.

أيمن جاده [مقاطعا]:
عفوا.. هل لهذا تفسير علمي؟ هل يتعلق بموقع الألعاب نفسها؟

توفيق بلفقيه:
التفسير، لا.. لا، ما عنده دخل، يعني إحنا ننتظرو لكل ألعاب أولمبية تقدم في الأرقام القياسية، بما أنه آخر الإحصائيات في الكمبيوتر، مثلا نعطيك مثال مطلوب من العداء المائة متر يوصل لتسعة ثواني وستين، تسعة ثواني وستين.

أيمن جاده:
هذا ما يتوقعه الكمبيوتر؟

توفيق بلفقيه:
هذا ما يتوقع في الألفية، هذا رقم المطلوب في الألفية زي في القفز تسعة متر يعني هذه أرقام محددة حاليا يعني، يعني المفترض الوصول إليها يعني..

أيمن جاده [مقاطعا]:
وطبعا رقم (بوريس..) كان تسعة وسبعة وثمانين في سيدني، نعم.

توفيق بلفقيه:
يعني هذا من ناحية، بالنسبة للعوامل البيئية، العوامل البيئية تدخل بالطبع لو ننظرو للعدائين الأفارقة في إثيوبيا وكينيا، وأنا بالصدفة تعرفت على كيفية تدريب العدائين هادوما يدربوا في أماكن مرتفعة، في ظروف قاسية جدا، يعني فيه التحضير بالإمكانيات المادية.

أيمن جاده:
وهذه هي بيئتهم الطبيعية -يعني- هم ليسوا متعمدين أن يتدربوا في هذه الظروف.

توفيق بلفقيه:
شوف العدائين اللي الحين أو أبطال العالم، والملايين نازلة عليهم، هادوما الأبطال عدو سنوات وهم في الجبل يتدربوا تدريب شاق ثلاث مرات في اليوم أعطيك مثال بسيط اللاعب الكيني، بما أنه العداء الكيني في بانستين هو اللي أسس المركز الرياضي، مركز قديم، بسيط، فيه أبطال العالم كله حتى بينزل يلعب في بطولة العالم يرجع ويدرب هناك، بيروح يأكل العداء يروح الصبح للغداء، أو للفطار، أو للغداء، أو للعشاء يعمل ثلاثة أو ستة كيلو متر للوصول للمكان ويرجع للمكان اللي بينام فيه.

أيمن جاده:
تدريب إضافي.

توفيق بلفقيه:
يعني في ظروف شاقة، هادوما اللاعبين ما يستحقوا بعد ما تعرضوا موضوع الإدروبوليتيد وفيه تدريب آخر متطور، علمي بأقصى درجة من التقدم العلمي يحضر رياضيين في رياضات أخرى، يعني لو نشوفه بالنسبة..

أيمن جاده [مقاطعا]:
إذن بيئة العداوات والتدريب بالتأكيد، بالتأكيد التدريب له دوره.

توفيق بلفقيه:
بيئة العداوات، لكن ما ننساش التكنولوجيا حاليا بتطورها، يعني مثال بسيط فيه شركات مثلا في ألعاب القوى، اللبس اللي تشوفه، اللي نشاهدوه على ألعاب القوى، اللبس هذاك صنعته شركة اللبس هذاك 1% من العرق يسحب في النسيج والبقية يجفف ويرجع يعني كهواء، يعني كتنقية للرياضي، زد على ذلك الضغط على العضلة يزيد 3% في القوة إنتاعها، يعني كله صار مدروس، الحذاء اللي صنعته NIKE بالنسبة (لمايكل جونسون) يوزن 210 جرام، عنده دخل كبير في السباق، (ماري بيريت) نفس الشيء الشركة المصنعة صنعت لها حذاء يعني كله يدخل..

أيمن جاده [مقاطعا]:
وطبعا هذا الحذاء الذي يصنع خصيصا لهذا النجم، أو تلك البطلة سرعان ما ينزل إلى السوق ويصبح يعني رائج جدا.

توفيق بلفقيه:
سيستعمل بركة السباحة حاليا أنت شوفته في أطلنطا والحين في سيدني، بما أنه في أطلنطا بدأت الحكاية، حاليا في برك السباحة صار تعديلات، التعديل هو كونه ما عادش فيه هموش في بركة السباحة لما السباحين يقوموا بالمسابقة، ليش؟ كونهم اتفطنوا اللي كان الماء يرجع على الأجناب يصير غيروا المسار، يعني يرجع الماء من تحت وغيره، والقاعدة قاعدة السباحة.

أيمن جاده:
وصار يصرف من الأعلى، وحتى يقال إن حبال الفلين هذه لها دور في تخفيف الأمواج والرادار.

توفيق بلفقيه:

يعني فيه دواء يوضع في الماء، في بركة السباحة صنع أمريكي، لحد الآن ولا واحد يعرف التركيبة انتاعه، الدواء هذا يعطي سهولة وسرعة للسباح، بيتقدم.

أيمن جاده:

ويقلل هذا التحرك للماء.

توفيق بلفقيه:

بيتقدم في السرعة يعني كل شيء.

أيمن جاده:

وبدلة السباحة.

يعني بدلة السباحة تضيف 19% من سرعة القفز، يعني الاستارتينج Starting للقفز اللي هو عنده أهمية كبيرة بالنسبة للسباحين، التكنولوجيا دخلت دور كبير في هذا المجال وساهمت من بين أشياء أخرى، ساهمت مع التدريب بنتعرضو من بعد لموضوع التدريب، يعني والكمبيوتر دخل حاليا، يعني حاليا هو اللي فصل الحركة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

هل كل هذه التقنيات يعني سواء علم التدريب، أو هذه الوسائل التكنولوجية المتعلقة بالأدوات المساعدة للرياضي في التدريب وفي المسابقات، هل يمكن أن تدخل في إطار عمله أيضا، عمل الكمبيوتر لتطوير الحركة؟ هل كلها تدخل في إطار عمل المخابر العلمية الرياضية؟

توفيق بلفقيه:

أنا حاليا المخابر العلمية، حاليا الرياضيين العالميين هادول اللي نشاهدوهم بيحطموا الأرقام القياسية فيه عدة مختبرات، سواء مختبرات في التكنولوجيا، أو مختبرات طبية فسيولوجية، ما تنساش اللاعب اللي يمر على مختبرات، على عدة اختبارات في المختبرات الطبية الفسيولوجية.

أيمن جاده:
وهذا ما ذكرنا وأن نتكلم على موضوع المنشطات طبعا.

توفيق بلفقيه:
هذا من غير المنشطات، هذا العلم، علم تشريح الحركة، أنا نسميها علم تشريح الحركة، يعني الحركة تعدل بدقة كبيرة في الكمبيوتر، هذا أشياء ساهمت حاليا في..

أيمن جاده:
نعم.. دكتور طه، يعني قبل الموجز الحقيقة لدينا ثواني قليلة، إلى أي مدى يتدخل موضوع التغذية في هذا التكوين المثالي للرياضيين؟ بإيجاز شديد لو سمحت.

د. طه سعد:
أمر طبيعي التغذية.. حاضر، التغذية لها دور كبير جدا في التحسن من الأداء الرياضي، النهاردة الناس كلها بتدور على المنشطات، وبتبحث عن المنشطات طيب ليه ما بنلجأش إلى التغذية، وبنحاول إن إحنا ننتقل إلى..

أيمن جاده:

معلش.. لو سمحت لي يا دكتور طه، يعني الوقت خارج إرادتي.

[موجز الأخبار]

الدكتور (طه سعد) من القاهرة كنا نتحدث أو يعني اضطررت لمقاطعتك عن موضوع التغذية ودورها في زيادة القدرة عند الرياضيين.

د. طه سعد:
التغذية مهمة جدا، النهاردة لابد إن الرياضي بيتناول مجموعة العناصر الغذائية الرئيسية، المشكلة اللي بتواجهنا في الرياضة إن فترات التدريب متصلة، وما بيعديش 24 ساعة واللاعب بيتدرب، فاللاعب ما بيقدرش بمجرد ما بيخرج كل جلايكوجين العضلة اللي جواها ما بيقدرش يعمل عملية إعادة وتعويض للجلايكوجين المفقود خلال الـ24 ساعة، لأنه بيتدرب قبل ما بيعدي 24 ساعة، أحيانا كمان بيبقى بيتدرب مرتين في اليوم.
لابد أن اللاعب أولا البروتينات مهمة جدا في البناء العضلي، الكتلة العضلية وإلى حد كبير جدا مهمة للعيبة اللي هم بيتميزوا بعنصر القوة والسرعة الكربوهيدرات مهمة ودي عليها عبء كبير جدا جدا في كل رياضات التحمل، ومشكلة الكربوهيدرات إن إحنا، زي ما بقول لحضرتك ما بنقدرش نعوضها بعد التدريب مباشرة، ممكن نعمل، إحنا بناخد وجبات، لكن لابد أن يضاف كربوهيدرات على هيئة سوائل، لابد إنها تتاخد مع الوجبات العادية، عشان أضمن إن اللاعب بتاعي قدر يحصل كمية كبيرة من الكربوهيدرات، عشان يقدر يخزن جلايكوجين ثاني، أو يقدر يعوض جلايكوجين العضلات المفقود.
بالإضافة إلى كده الفيتامينات ودورها مهم جدا جدا، وصحيح إن العلم النهاردة في اتجاهات كتيرة جدا للمبحث وراء الفيتامينات وعلاقتها بالنشاط الرياضي لكن لها دور كبير جدا في عملية الاستشفاء، النهاردة الـ Free RediCal، أو ذرات الأوكسجين النشطة، اللي مرتبطة ارتباط كبير جدا بالرياضة، وخصوصا الرياضة العنيفة، أو الرياضة اللي بتمارس على مستويات عالية جدا، طالما فيه ممارسة رياضية على مستويات عالية إلى حد كبير جدا هيحصل Free RediCal جوه الجسم كتير قوي، ذرات أكسجين، أو جذور ذرات الأوكسجين النشطة كتيرة جوه الجسم. دي لها مشاكل في الجسم، لأنها الإلكترون بتاعها فقد الأوكسجين بينفصل الـ O2 تبدأ تخبط في الخلية العضلية، الحاجة اللي بضمن إنها تقاوم ذرات الأوكسجين الشاردة النشطة اللي ممكن تأثر على الألياف العضلية وتهاجم الخلايا اللي جوه الجسم، هي الفيتامينات، والفيتامينات كتيرة جدا أهمها.

أيمن جاده:
طيب.

د. طه سعد:
أهمها طبعا الفيتامينات.. تفضل.

أيمن جاده:
نعم.. يعني أنا أريد أن أنقل هذا السؤال للدكتور توفيق باعتباره أيضا يدخل في ضمن اختصاصه، موضوع دور الفيتامينات، يعني هل هو مكمل لدور الغذاء ويعني كيف يمكن أن نجيب عن هذه الإشكالية؟

توفيق بلفقيه:
والله بالنسبة للفيتامينات هي مكملة، هي حاليا مستعملة من طرف كل الرياضيين، وفيه فيتامينات.

أيمن جاده:
والفيتامينات نذكر بأنها شيء مشروع مادمنا نتحدث عن المنشطات.

توفيق بلفقيه:
شيء مشروع، حاليا لحد الآن مشروع، وفيها فيتامينات تستعمل أوقات التدريب، وفيتامينات قبل البطولات، لكن الرياضيين على المستوى العالمي لازم يتدربوا سبع ساعات في اليوم، من 6 إلى 7 ساعات في اليوم.

أيمن جاده:
سواء على دفعات، أو وجبات معينة.

توفيق بلفقيه:
يعني عندهم نسق تدريبي شاق، شاق جدا، إحنا.. نظرت مرة في صحيفة، اللي كانوا في الأربعين سنة، أربعين سنة كانوا السباحين يتدربوا 6 ساعات في الأسبوع، أبطال العالم الحاليين يتدربوا 6 ساعات في اليوم مش في الأسبوع.

أيمن جاده:
في اليوم الواحد، نعم.

توفيق بلفقيه:
يعني هذا يتطلب مجهود شاق، يعني نعاود، نرجع، الرياضي يتحمل طاقة كبيرة وفي الناحية هادية (هذه) هو اللي يستعمل الفيتامينات، وحتى من غير الفيتامينات يستعمل المنشطات، وبنرجع بعد إلى موضوع..

أيمن جاده:
سوف نتحدث عن المنشطات بالتفصيل، لكن الفيتامينات والغذاء، يعني ضروري جدا في تعويض هذه المجهودات الكبيرة، نتحدث.. يعني تحدثتم علميا، أو تقنيا والأدوات المساعدة، والتكنولوجيا المتقدمة التي دخلت لمساعدة الرياضة، الحقيقة كان في مؤتمر صحفي في سيدني تحدث جزئيا عن هذا الموضوع بما يخص السباحة الزميل (حيدر عبد الحق) تابع ذلك من خلال التقرير التالي عن بعض التقنيات المستخدمة في السباحة وغيرها من الرياضات، نتابعه.

حيدر عبد الحق:
يصل الرياضي في الدورات الأولمبية إلى قمة مستواه بعد سنوات طويلة من الإعداد البدني والعلمي، فتكنولوجيا العلم التي اقتحمت عالم الرياضة أدت إلى ارتفاع مستوى الرياضيين وإلى تحطيم الأرقام القياسية العالمية التي ظلت صامدة لفترة طويلة، وستكون فاعلية السباحة في دورة سيدني الأولمبية هي مثالنا فمسابقة السباحة شهدت تحطيم أربعة أرقام قياسية عالمية، واثنين وعشرين رقما قياسيا أولمبيا في سيدني، وهذا يعود إلى الثورة الجديدة التي يقودها بعض العلماء للوصول بالسباحين إلى أعلى درجات الأداء، ويتم ذلك عبر دراسات متخصصة يضعها باحثون في المجال الرياضي من خلال مراقبتهم المستمرة لأصحاب الإنجازات، وتحليل أدائهم عن طريق الكمبيوتر، والثورة الجديدة في اللباس الخاص بالسباحة في دورة سيدني، أعطت بعض ثمارها في هذه الدورة، عندما حطم 26 رقما قياسيا عالميا وأولمبيا، وهو ما أثار اهتمام هؤلاء الباحثين في تطوير هذه البدلات الخاصة بالسباحة، حتى حوض السباحة يأخذ جانبا كبيرا من اهتمام هؤلاء الباحثين، حيث تم دراسة مختلف جوانبها، وحتى مستوى الأمواج المتولدة من قبل السباحين أثناء السباق.

بروس ماسون:
لقد اختلف الوضع الآن عن العشرين عاما الأخيرة، ولعل أبرز تلك الاختلافات داخل المسبح الآن هو حساب الأمواج والخط الوهمي الذي وضع للحد من التأثيرات التي يتعرض لها السباح من المنافسين، وكذلك دراسة العناصر الكيميائية لمياه المسبح، وخاصة عنصر الأوزون الذي يولد فقاقيع تلتصق بملابس السباحين وتتحول إلى مادة زلقة.

حيدر عبد الحق:
ولا يقتصر الاهتمام العلمي بفاعليه السباحة، بس تكون هناك سبع بحوث أخرى حول رياضات التنس والجومانستك، لدراسة قدرة الرياضيين ومساعدتهم على تطوير أدائهم، والتقليل من نسبة الإصابات لديهم.

أيمن جاده:
يعني ربما هذه لمحة، مساعدات الكمبيوتر بدلات السباحة، الحوض القليل الأمواج أو القليل الرذاذ والارتداد المائي، يعني هذه الأسرار، أو هذه العمليات العلمية في المختبرات إلى أين تصل؟ يعني في السباحة –أعتقد- ربما هناك المزيد أيضا في سباحة واحدة.

توفيق بالفقيه:
يعني في السباحة وصل العلم، يعني في اختبار من الاختبارات اللي على السباحين نظروا إلى الشعر اللي على الجسم يأثر على سرعة، ولو جزء بسيط 0.06 على سرعة السباح، وحاليا بقينا نشاهدوا سباحين يشيلوا كل الشعر من جسمهم ويغطي الرأس بـ..

أيمن جاده:
بالقبعة هذه المطاطية.

توفيق بلفقيه:
بالقبعة الخاصة هذه من نوع خاصة، حتى النظارات المصنوعة من صنع خاص يعني كله مدروس.

أيمن جاده:
من أجل موضوع مقاومة الماء والاحتكاك.

توفيق بلفقيه:
مقاومة الماء، نرجع لموضوع لكونه حتى في الماء فيه نوع من الدواء اللي يسمح للاعب ينزلق أكثر أكثر من الواحد، واللبس في السباحة، هذا من ناحية، من ناحية أخرى، يعني بالنسبة للسباحة عندي نقطة برك نعرجوا عليها ما دام بتكلم على الأبطال العالميين (بوبوف) اللي هو أسرع سباح في العالم، واللي شهد له (مارك سبتس) اللي هو غني عن التعريف.

السباح هذاي يعني على فكرة لما بدأ السباحة من عمر ثماني سنوات، وكان يتدرب على يد مدرب لحد الآن، لما بدأ السباحة بدأ السباحة على الظهر، فطن المدرب أن السباحة هذه ما توصل لبطولة عالمية، غير له السباحة الحرة، الطريقة لحد 19 سنة، والسباح ده ما كان يعرفه أحد ولا واحد يعرف (بوبوف) بوبوف ظهر في ألعاب برشلونة يعني شو مدى التدريبات الشاقة، يعني وصلت السباح هذا إلى رقم عالمي، بالطبع الجسم اللي هو عنده أكثر من متر وتسعين، يعني فتحه الأيدي.

أيمن جاده:
الذراعين.

توفيق بلفقيه:
الذراعين اللي هي 210 يعني هذا من كل، وحتى الأمريكان لما شافوا السباح هذاي -وما تنساش- إن في أطلنطا الصراع ما بين هول، بوبوف كان صراع أكثر من رياضة، يعني لما راح أطلنطا قال: أنا بروح نصارع الأمريكان، يعني هذا عنده دخل كبير، يعني عزيمة فولاذية جدا.

أيمن جاده:
وتحضير فولاذي أيضا، على كل حال سندخل ربما في مواضيع تتعلق بالمنشطات أكثر الآن فصاعدا، لأن هو موضوع كبير ومهم جدا.

[فاصل إعلاني]

عن قدرات البشر، وقدرات الرياضيين أين تصل؟ ما هي العوامل المساعدة لها؟ بالتأكيد تحدث الضيوف الأفاضل عن موضوع الجسم البشري، ملاءمته للرياضة صقله بالتدريب العلمي المتطور، وسائل التقنية أو التكنولوجيا المتطورة، أيضا التي تسهم في هذا التدريب، ودراسة الحركة، وأيضا في الوسائل المساعدة، لتحقيق الأرقام القياسية، التغذية، البيئة، الوراثة. كل هذه العوامل متفقين عليها، ولكن إلى جانب هذه العوامل كلها هناك عنصر مهم، قد تكون هذه العوامل هي العوامل المشروعة، المسموح بها، ولكن هناك جانب خفي، جانب يتعلق بما هو محظور وهو المنشطات أو العقاقير المنشطة التي شاع استخدامها، بالتأكيد وبنسب متفاوتة، وبأشكال متفاوتة ومختلفة، وهو موضوع –حقيقة- متشعب جدا نحاول أن نمر عليه بما تبقى لدينا من وقت في هذه الحلقة، وهو طويل –إن شاء الله- لكن لابد أن نتوقف أولا: مع تقرير من الزميلة (ليلى سماتي) موفدة الجزيرة إلى سيدني كمقدمة لهذا الأمر، نتابع.

ليلى سماتي:
شبح المنشطات يعلو سماء سيدني، ويضفي بظلاله على أولمبياد أولى الألفية الجديدة، والتي أرادها الأستراليون أن تكون نظيفة بيضاء، بعيدة عن هذا الهاجس، الرفيق الدائم للألعاب الأولمبية، وأكبر المنافسات الرياضية، إرادة الأستراليين، واللجنة المنظمة، وحتى تكاتف جهود مختلف الاتحادات، من أجل محاربة هذه الآفة، والتي قال عنها رئيس الاتحاد الدولي للسباحة مصطفى العرفاوي، قال: إنها من أصعب المعارك التي تخوضها مختلف الاتحادات.

مصطفى العرفاوي:
أنا أقول وأعيد الكلام ولو قلت مرارا، أن محاربة تناول المنشطات هو حرب
-حقيقة- ممكن ننجح في بعض المعارك.. لكن من الصعب باش ننجح في كلها ومن ناحية أخرى عندك الأطباء اللي يشتغلوا في هذا الموضوع مع المخابر، لأنه من ناحية عندنا المخابر اللي بتحاول تفحص، وتوجد المنشطات، وفيه مخابر أخرى اللي تحاول توجد المنشطات اللي مش ممكن نفحصها، ترى هذا صعب جدا، لكن لازم نواصل روح المعركة.

ليلى سماتي:
صلابة الأستراليين من أجل الحفاظ على راية ألعابهم البيضاء تأكدت أكثر عندما سحبت الميدالية الفضية من الرباع البلغاري (إيفان إيفانوف) عقب ثبوت تعاطيه المنشطات، كما حرم النيجيري (جون أوسيم) من خوض غمار منافسات رفع الأثقال، اتحاد ألعاب القوى أكد نيته في محاربة شبح المنشطات، فأول ضحايا الفحوصات الطبية والتي تعد الأولى من نوعها بالقرية الأولمبية في تاريخ الألعاب استبعد بطل كينيا في سباق الأربعة 400 مائة متر تتابع، بعد أن ثبت عليه تناول مادة النندورولون.

من جهته أكد رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (لامين دياك) أكد في اجتماع مغلق بعيد عن أضواء الكاميرات وفضول الصحفيين، أنه يتوقع ما يعادل أربعين حالة، ستحرم من دخول مضامير المنافسة، حرب المنشطات من هنا وهناك وملفات سوداء تزور أدراج مختلف الاتحادات المحلية والدولية، وأولها الاتحاد الروماني لرفع الأثقال، الذي استبْعد من المنافسة، وشطب على اسم رباعه (توريان سيد هوراين) مدى الحياة من الحركة الرياضية الدولية بعد أن ثبت عليه تناول المنشطات مرتين، أولها كان عام 1992 ببرشلونه الأسبانية، قرار كلف منتخب رومانيا لرفع الأثقال هروب الرباع سيد هوراين من القرية الأولمبية نحو المجهول، الأيام الأولمبية القادمة تعد بفضائح وبمفاجآت كثيرة ستكشف النقاب عن ملفات سوداء في عالم الرياضة النزيهة.

(ليلى سماتي –الجزيرة- سيدني)

أيمن جاده:

لندخل في موضوع المنشطات، موضوع واسع جدا، لا أعتقد أننا سنستطيع أن نحيط به، لكن سنحاول أن نمر على أهم النقاط فيه، إنما نأخذ أولا: اتصال هاتفي من الأردن، الدكتور ماجد مجلي.. مساء الخير.

د. ماجد مجلي:

مساء الخير.

أيمن جاده:

أهلا وسهلا، تفضل يا سيدي.

د. ماجد مجلي:

يا سيدي.. بالنسبة لموضوع المنشطات الواقع ها يعني من الكوارث..

أيمن جاده [مقاطعا]:
إحنا ما دخلنا بعد في موضوع المنشطات يعني، تفضل.

د. ماجد مجلي:
من الكوارث فعلا اللي بتدمر أهداف الحركة الرياضية، من المعروف بأنه تعاطى المنشطات هي تعطي فرصة للأشخاص الغير قادرين على تحطيم أرقام قياسية، أو تحسن في الأداء أو في المستوى، تعطيهم الحق بأنهم يصبحوا أبطال، إنجازاتهم تتحسن بشكل صناعي، بمعنى آخر تعليم الشخص الغش..

أيمن جاده [مقاطعا]:

لكن عفوا دكتور.. دعنا وإن كانت هي تهمة أو شبهة أو شيء محظور المنشطات –دعنا نكون موضوعين أكثر- يعني هل تعتقد أن الرياضي الذي يتعاطى منشطات لا يستطيع أن يكون بطلا من دونها؟

يعني نأخذ مثالا (بن جونسون) الذي يملك هذه البنية، وهذه القدرة الكبيرة وهذا الأداء الممتاز، ربما أنه افتضح أمره، أو ربما أنه أخطأ بتعاطي المنشطات، يعني حتى (مارادونا) يمكن أفضل نجم ظهر في كرة القدم في آخر ربع قرن
–أيضا- تورط في موضوع العقاقير سواء كانت منشطات أو خلافه، لكن هذا لا ينفي عنه القدرات التي أوصلته لهذه المكانة أصلا.

د. ماجد مجلي:
أخي.. ما في أدنى شك بتوافر قدرات، لكن المشكلة في أنه المنشطات هي تعمل على زيادة هذه القدرات بشكل صناعي، عدا عن ذلك إنه من المعروف إن الهدف الأول لممارسة الأنشطة الرياضية اللي هي تطوير الصحة، وتقويتها..

أيمن جاده [مقاطعا]:
نعم..

د. ماجد المجلي:
اللي صاير إنه تعاطى المنشطات أصلا إنها بتدمر الجوانب الصحية في الجسم البشري، هاي كتير من الأبطال العالميين اللي توفوا نتيجة تعاطي المنشطات تعرضوا لأمراض، تعرضوا لأمراض نفسية، منهم النساء، ومنهم الرجال، اللي قتلت زوجها، واللي قتل زوجته، عدا عن ذلك احتمالية تعرضهم لإصابات مختلفة اللي هاي –بحد ذاتها- مخالفة للهدف الأول لممارسة النشاط الرياضي فلذلك كيف يمكن –مثلا- تبرئة شخص، أو إنه نحكي والله هذا الشخص نتيجة تعاطي المنشطات –فقط- زادت من قدراته بشكل بسيط 5%، إنما ما في أدنى شك من إنه عنده قدرات طبيعية، لكن زادت هذه القدرات عن الحد الطبيعي بسبب تعاطي المنشطات، والمصيبة والكارثة معروف إنه تربية بدنية، أو الأنشطة الرياضية إلها جوانب تربوية، فتعاطي المنشطات -بحد ذاتها- هي مخالفة لجميع الجوانب..

أيمن جاده [مقاطعا]:
ولكن يا سيدي.. يعني كلمة تربية لم تعد واردة على مستوى النجوم العالميين، أو الرياضات التنافسية العليا، على كل حال دكتور ماجد المجلي من الأردن، شكرا لك.
والحقيقة يعني –دكتور توفيق- نريد أن ندخل في هذا الموضوع، يعني يقال: إن حظر استخدام المنشطات –كما أشار الدكتور ماجد- يستند لمبررات أخلاقية من ناحيتين، الناحية الرياضية، ناحية الروح الرياضية، باعتبار أن هذه وسيلة للغش لإخلال مبدأ تكافؤ الفرص، باعتبار أن هذا تعاطي منشطات، والآخر لم يتعاطاها، وبالتالي يملك فرصة سرية –إذا جاز التعبير- للتفوق عليه، أو سلاح سري –إذا شئت- والناحية الثانية هي: ناحية أخلاقية إنسانية بحيث أن هذه المنشطات قد تكون لها آثار سلبية جانبية، أو مستقبلية مدمرة لصحته، لحياته هذا هو الرأي العام، أو النظرة العامة لموضوع تحريم المنشطات.. لكن هل صحيح أن مخاطر استخدام المنشطات إذا تم ذلك بإشراف علمي أصبحت أقل بكثير من قبل؟

د. توفيق بلفقية:
هو موضوع المنشطات يتابع الألعاب الأولمبية من نجم أول بطولة..

أيمن جاده [مقاطعا]:

من بعد الحرب العالمية الثالثة.

د. توفيق بلفقية:
لا.. لا، حتى من البداية انتاعها، يعني في الخمسينات كانت..

أيمن جاده [مقاطعا]:
هذا هو من بعد الحرب العالمية.. نعم.

د. توفيق بلفقية [مستأنفا]:
في الخمسينات لهم فيتامين، وفي الستينات، يعني كل عشر سنوات تطلع مواد جديدة، واللجنة الأولمبية تركض وراء البحوث و.. والدول المتقدمة خاصة والشرقية الحين أنا ننسى الدول الشرقية بما إنه انتهت مع انتهاء.. الحين الدول الغربية متقدمة، عندها المختبرات الدوائية المتطورة، يعني الرياضيين يكسبوا ثقافة حتى في استعمال المنشطات، يعني دول.. يعني الرياضيين الأوروبيين والأمريكان خاصة، والأستراليين، كلهم يعرفوا اللاعبين اللي هما يستعملوا المنشطات، وتستعمل المنشطات في عدة أماكن بعد في التدريب.
حاليا المختبرات الدوائية توصلت.. مثلا -أعطيك مثال بسيط- لفت انتباهي (التستسيرون) اللي يستعملوها آلاف الرياضيين، الحين في الولايات المتحدة صنع من كم سنة بادج، يعني لصقة تلصق على أي مكان في الجسم تزود الجسم بالتستسيرون، وهذا ليش رياضي ياخد منشطات؟ المنشطات هذه عبارة عن أدوية جعلت لمرضى، مريض يعني عنده نقص هرموني معين، أو شيء يزوده بالعقاقير، بتكون حياة طبيعية، الرياضيين فطنوا أن يكونوا ها الهرمونات اللي هما لو يستعملوهم، بالطبع البادج هذا اللي يضعه الرياضي في أي مكان في الجسم بتاعه، يوفر له إحنا عندنا كمية تستسيرون يومية يعني عادية، تضرب الكمية هذه في عشرة، بالطبع لما تولي في 10 وفي 14 مرة تعطي قوة كبيرة، وهذا..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني الآن ممكن بهذه اللاصقة –عفوا- هذه اللاصقة بدل الحقنة أو الدواء؟

د. توفيق بلفقية:
لأ.. بنقول لك سنرجع للموضوع، كان اللعيبة يستعملوا تستسيرون على أساس شكل إبري أو حبوب، الإبر تاخد وقت طويل المواد يتزال من الجسم، الحبوب خطيرة جدا، ما يتفطن بها اللي عنده مراقبة المنشطات بما إنه تزال بسرعة، لكن عندها تأثير كبير، كبير على الكبد والكلى، وخاصة الكبد، يعني رياضيين ياخذوا مخاطر كبيرة، ثاني حاجة: إن الشركة هذه لما صنعت ها النوع من التستسيرون النوع من التستسيرون خفف كل مشاكل الضارة للتستسيرون في الجسم، يعني خففها بصفة كبيرة كبيرة جدا، وهذا شجع الرياضيين استعمالها، يعني أصبحت ما هي مضرة 100%، يعني نقول حتى 20%، يعني هذه الشركات الدوائية ما تفكر في اللجنة الأولمبية، أو في البحوث ضد المنشطات، بالنسبة لها هي الدواء قبل كل شيء..

أيمن جاده [مقاطعا]:
بتفكر في ترويج منتجاتها وتحقيق النجاح..

د. توفيق بلفقية:
هذا الدافع اللي يحث اللعيبة على مواصلة استعمال المنشطات، الخوف الكبير عندما يستعمل اللاعب المنشطات بطريقة شخصية..


أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني ليس بإشراف طبيب، يعني -بين قوسين، أنت تريد أن تقول أو توضح–وهذه حقيقة معروفة لمن يتعمق في هذه الأمور -بأن كل الرياضيين ذوي المستويات العليا الذين يتعاطون المنشطات- يبدءون، أو يتعاطونها –عادة- بإشراف طبي دقيق من أطبائهم، أو من فرقهم الطبية.

د. توفيق بلفقية:
إحنا ما نسمع بفرق، لكن تعطى بطريقة علمية، تستعمل المنشطات عند الرياضيين العالميين بطريقة علمية، لكن الخوف على الناس، الرياضيين اللي بيستعملوا منشطات..

أيمن جاده [مقاطعا]:
بطريقة جاهلة.

د. توفيق بلفقية:
جاهلة وحده، ما يعرف وين أين يتوقف الـ Dose، الدوز (Dose) يعني الجرعة، هنا لما يكثر من الجرعة يدخل في إشكالات..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني ربما الخطأ الشائع عند الكثيرين من الرياضيين، وغير الرياضيين إنه والله ناخد حبة أو ناخذ علبة، أو ناخد كذا.. وخلاص.

د. توفيق بلفقية:
لكن في نقطة ثانية: يفكر الرياضي لما ياخد الحقنة بتاع تستسيرون، أو هرمون النمو أو (ليبو) هذية، يعني فيه تدريب، وفيه منشط، المنشط لازم يمشى مع التدريب، بما أنه المتخصصين في تعاطي المنشطات.. يعني تعطى المنشطات في أوقات معينة، في أوقات معينة وفي أوقات مدروسة، يعني ما هي عشوائية..

أيمن جاده [مقاطعا]:
ليست لعبة يعني، وليست مزحة.

د. توفيق بلفقية:
ما هي لعبة.

أيمن جاده:
على كل حال نأخذ مكالمة من (حسن أبو سمر) من المملكة العربية السعودية مساء الخير يا سيدي.

حسن أبو سمر:
مساء الخير.

أيمن جاده:
مساء النور، تفضل يا سيدي.

حسن أبو سمر:
السلام عليكم.

أيمن جاده:
عليكم السلام.

حسن أبو سمر:
أريد التدخل فيما يخص موضوع المنشطات، وحبيت تقول: أن أغلبية اللاعبين اللي أنا أشوفهم حاليا بسيدني يتناولون المنشطات، ولكن –للأسف- يبدو لي أن فيه حماية من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وكذا اللجنة الأولمبية، حماية للاعبين الكبار خوفا من فقدان شهرة اللعبة، وفقدان المبالغ المالية الكبيرة التي تأتي من شركات كبرى في إطار الإشهار، والقول أن الاتحاد الدولي غير قادر، أو متأخر مقارنة مع مختبرات الدول الكبرى، القول هذا أنا لا أؤمن به..

أيمن جاده [مقاطعا]:
غير مقنع.. نعم.

حسن أبو سمر [مستأنفا]:
لأن التكنولوجيا الحديثة اللي موجودة يعني.. قادر الاتحاد الدولي أو اللجنة الأولمبية تستعملها في وقت الألعاب الأولمبية، أو في أوقات البطولات العالمية الأخرى الكبرى، يعني هنا النقطة هذه تكلمت من قبل على (كارل لويس) يبدو لي بأن حتى (كارل لويس) استعمل منشطات، واللاعبين الكبار الأمريكان هؤلاء اللي أنا أشوفهم حاليا في ألعاب قوى (ماريون جونس) (وموريس جرين) إلى آخره.

آخر معلومة جاءتني عن طريق الإنترنت من أمريكا، أن مجموعة (جون سميث) تمولوها شركة كبرى للمواد الممنوعة اللي هي تستحمل 5 طن في (البيسال) هذا بتاع (البودي بويلدنج) لذا كلمة أن اللجنة الأولمبية حاليا راح تقوم بكل الجهود أو المجهودات علشان تحارب المنشطات، هذه أنا غير مؤمن بها، وأظن أن الجهود متوجهة نحو دول معينة من الاتحاد السوفييتي سابقا، والدول.. كانت حرب ضد الدول الشيوعية أكثر شيء، وحماية للدول الأخرى.

أيمن جاده [مقاطعا]:
الدول الأضعف، نعم.. طيب يا سيدي حسن أبو سمر، من المملكة العربية السعودية، وهو –كما علمت- مدرب ألعاب قوى، شكرا لمداخلتك.

دكتور طه في القاهرة.. يعني أحد مسئولي اللجنة الأولمبية الدولية صرح قبل انطلاق دورة سيدني، بأن اللجنة الأولمبية الدولية عازمة على جعل دورة سيدني –بالحرف قالها- مناسبة رياضية أنظف من مباراة لكرة طاولة في دير للراهبات يعني هل تعتقد أن اللجنة الأولمبية الدولية –فعلا- قادرة على وقف هذه الآفة إذا جاز التعبير؟

د. طه سعد:

والله.. هي اللجنة الأولمبية بتحاول إنها تقلل من استخدام المنشطات في الرياضة لكن النهاردة لما نشوف الفلسفة اللي بتقوم عليها الألعاب الأولمبية، الراجل اللي تعب وأسس مبادئ الأولمبياد، وكان –يعني- يأمل إن الناس تجتمع في حفل جميل، يتم فيه تعارف في إطار من الود، والحب، والسلام، النهاردة تحول إلى كسب مادي فقط بحت.

وأنا شايف إن طالما إن بقى المحترفين هما الأساس في الأنشطة الرياضية، في الأولمبياد، هيبقى اللجنة الأولمبية، وخصوصا اللجنة الطبية في اللجنة الأولمبية هتواجه تحديات خطيرة جدا، لأن النهاردة الأطباء بيحاولوا بشتى الطرق أنهم يتلاعبوا بوسائل غير طبيعية وغير إنسانية بالمرة، لاكتشاف أو اختراع بعض المنشطات، اللي بها يقدروا يحققوا بطولة، وفي الغالب البطولة بتبقى زائفة، أنا شايف إن اللجنة الأولمبية، أو اللجنة الطبية –على التحديد- في اللجنة الأولمبية بتواجه تحديات كبيرة جدا، والأولمبياد ومنافساتها تحولت من دعوة السلام ودعوة إلى التآخي، وإظهار القيم الجميلة الفاضلة، إلى كسب مادي بحت، وده كان من جراء إدخال المحترفين، ورياضة المحترفين، والنهاردة –سعادتك- لما بتشوف واحد محترف بيمتلك قدرات هائلة، بيلعب مع لاعب بيمتلك قدرات ضعيفة جدا، وبعدين بيطلب..

أيمن جاده [مقاطعا]:
نعود –دكتور- إلى نفس الإشكالية، هي قضية حتى لو انتفى الهاجس، الصحي على متعاطي المنشطات بنفسه إذا تعاطاها علميا، وبإشراف دقيق، فإن موضوع الناحية الأخلاقية، والروح الرياضية، ومبدأ تكافؤ الفرص يتعرض لإخلال شديد حقيقة على هذا الموضوع، أريد أن أستعير بعض عبارات وردت في تحقيق مطول، في مجلة الـ News week في عددها قل الماضي، على موضوع المنشطات، وتحت عنوان مسرحية المنشطات.
طبعا نسب إلى (فرانك شورتر) العداء الأمريكي في الماراثون الذي أصبح رئيس لجنة المنشطات ومكافحتها في الولايات المتحدة الأمريكية يقول: يبدو للمتعامل بهذه القضية أنها تكاد تكون قضية علاقات عامة، بمعنى إذا تم اكتشاف المنشطات فلا بأس، وإذا لم يتم اكتشافها فلا ضير من ذلك.
نفس الكلام ينسب هنا –وأقرأ بالنص- في اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية السنة الماضية حول المنشطات، برز القلق مرة أخرى حول التزام اللجنة الأولمبية الدولية بألعاب خالية من المنشطات، وقد قال الجنرال (باري ماكافري) مسؤول المنشطات في البيت الأبيض، والذي حضر الاجتماعات بأنه واجه عداء هائلا من (سمارانش) والفريق المصاحب له في هذا الموضوع، على الرغم من أن (ماكافري) وآخرين من المشاركين، قد طالبوا بهيئة فحص مستقلة، فإن الوكالة الدولية المناوئة للمنشطات تدار من قبل أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية.
هذا يقودنا إلى سؤال أو تساؤل عن مدى جدية هذا الاختبار، هل هي فعلا مسرحية أن –كما يقولون- الغربال يرج قليلا ويتساقط الضعاف؟ واللجنة الأولمبية الدولية لماذا لا تسمح بلجنة مستقلة عنها للفحص والكشف عن المنشطات؟

د. توفيق بلفقية:
أنا على اطلاع على اللي يصدر عن اللجنة الأولمبية، والاجتماع الكبير اللي صار اجتماع هام، حضر فيه وزراء من كل دولة، واللجان الأولمبية المحلية، واللجان الأولمبية القارية، واللاعبين.. كثير، الأمم المتحدة، يعني المشكل اللجنة الأولمبية لحد الآن غير.. ما هي متساهلة بما إنه طالبت اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات تصير تحت رقابتها، لكن كل المداخلات من الدول طالبوا لتكون للجنة هذه استقلالية اللجنة، ويكون أعضاؤها خارجين من اللجنة الأولمبية، هنا يكون فيه عدالة، وفيه رياضة تكسب العدالة..

أيمن جاده [مقاطعا]:
عندما تكون لجنة موازية، وذات قرار مستقل..

د. توفيق بلفقية:
يعني لما صار اقتراح اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات، خارجة عن سلطة اللجنة الأولمبية، بما إنه الحاضرين عندهم علم اللي يكونوا اللجنة أولمبية كانت متساهلة كانت متساهلة، عندنا الآن بلاد كثيرة متساهلة في السبعينات، والثمانينات، لحد التسعينات، حاليا صار استفاقة بالنسبة للجنة الأولمبية، وبعد ما تعرضوا للاكتشاف، للاختراع هذا، لكن هي لحد الآن..

أيمن جاده [مقاطعا]:
كما قال (مصطفى العرفاوي) الرجل العربي الجزائري رئيس الاتحاد الدولي للسباحة قال: هي حرب، ونحن نكسب معارك، لكنه اعترف: كسب الحرب بمجملها ربما يكون صعب وصعب جدا، وربما أن الشركات المنتجة –كما قلت أنت- تتعامل بمليارات الدولارات، وهي أقوى –ربما- من المؤسسات الرياضية.

د. توفيق بلفقية:
لأ.. يعني بنتعارضوا على رقم برك.. يعني رقم لما نتعارضوا على مشكلة (الإيبول) حاليا هي..

أيمن جاده [مقاطعا]:
سنصل إلى الإيبول، لكن اسمح قبل ذلك نأخذ بعض الاتصالات (علي ياسين) من ألمانيا، مساء الخير.

علي ياسين:
بالنسبة للأخ الدكتور يقول: تستعمل المنشطات بطريقة علمية، أنا أعتقد هذا دفاع عن الرياضيين..

أيمن جاده [مقاطعا]:
لا.. اسمح لي، هو لا يدعو أرجو أن يكون الموضوع واضح، هو لا يدعو إلى استعمال المنشطات بطريقة علمية، لكن هو يقول..

علي ياسين [مقاطعا]:

لا.. لا..

أيمن جاده:
دعني أوضح نقطة يا أخ علي، هو يقول: بأن استعمال المنشطات عند الأبطال الكبار والبطلات الكبار، يتم بطريقة علمية ومدروسة بإشراف دقيق، بحيث تكون آثارها أو مضارها في أدني حدود ممكنة، وحذر من الخطر، لأن هذا يغري كثير من الرياضيين، خطورة أن تستعمل المنشطات –أيضا- بدون إشراف علمي، وبشكل جاهل، هنا تصبح الطامة أكبر، وكأنها عملية انتحار، يعني اسمح لي .. هناك في الولايات المتحدة الأمريكية دراسات تقول: إن بعض رياضي الكليات، بعض الهواة -والكثير منهم- مستعدون لتعاطي المنشطات حتى لو كانت مضرة، من أجل الوصول إلى الإنجاز الرياضي، تفضل.

علي ياسين:
صحيح.. بس أنا أقول أن هذا اللي هم يقولونه، أعتقد بأن الرياضي الذي يفوز بهذه المنشطات، يفوز بطريقة غير شريفة، لأن الطريقة..

أيمن جاده [مقاطعا]:
أشرنا إلى ذلك، وقلنا هذا إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص.

علي ياسين:
ولكن أنا أفضل بأن عقاب حتى على اللجنة الأولمبية، لذاك البلد الذي تقدم الرياضي الذي يستعمل المنشطات..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يا سيدي هذا موجود أيضا، بحيث أننا لاحظنا إيقاف الفريق البلغاري والروماني لمدة سنة كاملة، إذا اكتشفت ثلاث حالات منشطات في سنة واحدة يحرم البلد من المشاركة لبطولات سنة كاملة.

علي ياسين:
أطالب اللجنة الأولمبية أن تغرم لصالح المجتمع الرياضي، لأن هي يجب عليها أن تتابع الرياضيين، وتفحصهم قبل.. لأن اللي يشجع الرياضي أن يستعمل المنشطات بصورة يرو يفوز بطريقة غير شرعية..

أيمن جاده [مقاطعا]:
هو –طبعا- بعض ذلك حدث، يعني الصين سحبت 27 رياضي قبل الدورة الأولمبية، لأنهم فشلوا في اختبارات المنشطات يعني هناك دول تحرص، ولكن
-أحيانا- يعني -اسمح لي- إذا كان الرياضي أخذ بنفسه، إذا كنت أنت مدرب أو إداري فريق والرياضي بدون إعلامك أخذ منشطات، ماذا تفعل أنت؟ لماذا تعاقب أنت هل تذهب معه إلى البيت؟! إلى أي مكان تذهب معه؟! إذا كان واحد صائم لا يستطيع إلا رب العالمين، أن يعرف هو صائم –فعلا- أو لا، فإذا واحد أخذ حبة دواء، ليس هناك إلا الفحص.

علي ياسين:
الرقابة الرياضية يجب أن تكون على الرياضي، يخضع.. لا يروح ينام في بيته أو كذا، ويلعب في أمور الرياضة على كيفه، يجب أن يحضر كل الرياضيين في معسكر تدريبي..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يا سيدي.. هذا الوجوب الكل يتفق عليه، ولكن المشكلة في التطبيق، على كل حال الأخ علي ياسين، شكرا لك، وضحت وجهة نظرك. نأخذ (طلال العنيزي) من المملكة العربية السعودية، مساء الخير، فقدنا الاتصال به، طيب.. في هذا الإطار نفسه نتحدث، عن موضوع حالات الكشف عن دول ضعيفة ربما، هل هناك حماية للرياضيين الأقوياء أو للدول ذات النفوذ برأيك أو للأسماء الكبيرة؟

د. توفيق بلفقية:
بالطبع.. بالطبع.

أيمن جاده:
هناك تعامي، يعني مع قضية (بن جونسون) لا تريد الجهات الدولية أن تفقد هؤلاء النجوم؟

د. توفيق بلفقية:
لا نرجع إلى قضية بن جونسون، تحدثنا عليها، والطريقة اللي صار بها اكتشاف..

أيمن جاده [مقاطعا]:
أقصد سقوط نجم بهذا الحجم، لا يريدوا أن يتتبعوا؟

د. توفيق بلفقية:
في هذا الصدد أنا أعطيك مثال بسيط تم اكتشافه سنة 1983، في ألعاب كاركاس..

أيمن جاده [مقاطعا]:
الألعاب الأمريكية..

د. توفيق بلفقية:
الأمريكية، اللي الأمريكان كلهم بيتعاطوا منشطات، من (هلسنكي) من بطولة العالم لألعاب القوى واللي حتى الاتحاد الدولي لألعاب القوى تغاضى الطرف عليهم، وسحبوا.. يعني في، يعني دول عندهم المنشطات، يستعملوا المنشطات بقى.. هل يعقل إن في ألعاب أولمبية نسكوا الفريق الأمريكي، أو الفريق الأسترالي؟ حاجة نادرة جدا..

أيمن جاده [مقاطعا]:
هل هذا يفسر انسحاب بعض الرموز؟ يعني الناميبي (فرانك فريدريكس) غاب عن سيدني، (ماري جوزيه بيريك) الفرنسية صاحبة الميداليتين في أطلنطا، يعني انسحبت في ظروف غامضة، هناك من تعلل بالإصابة، إلى آخر ذلك.

د. توفيق بلفقية:
بنعقب على سؤالك، قبل إحنا نشوفوا حاليا، يعني حاليا من أبسط الأشياء، العدائين الأربعمائة متر، والمائة متر لما يصلوا للخط النهائي، لاحظوا لما يوصل، عبارة إنسان كان يتمشى، يعني غريبة..

أيمن جاده [مقاطعا]:
هذه فعلها (مايكل جونسون) مايكل جونسون اليوم فعلا كان كأنه يعني بيهرول.

د. توفيق بلفقية [مستأنفا]:
موجودة عاديا، عاديا، يعني ها المسابقة الأربعمائة متر اللي هي قاتلة، قاتلة الرجال، يوصل ويتحدث! ويأخذ الورد! يعني غريبة! يعني العقل ما يقبلها، والعلم ما يقبلها! والفسيولوجيا، ولو حتى الدكتور طه يشاطرني الرأي يعني ظاهرة للعيان، ظاهرة للعيان، حتى الأجسام، يعني فيه شغل شاق لساعات.. وحمل أوزان كثيرة، لكن ظاهرة.. أنا الألعاب الأولمبية بعد –بس نحب نعطي المشاهدين فكرة- اللي بعد الألعاب الأولمبية، بعد الميدالية الذهبية حتى.. إحنا في ثلاث ألعاب هي الجيمناستيك، وأم الألعاب اللي هي ألعاب القوى، والسباحة، هذوما بعد الألعاب الأولمبية تتعاطى الملايين، نعطيك مثال بسيط يعني (بوبكا) لما كان يقفز على كل سنتيمتر زيادة يأخذ 70 ألف دولار..

أيمن جاده [مقاطعا]:
في القفز بالزانة، نعم.

د. توفيق بلفقية:
في القفز بالزانة، الفريق الأمريكي للجيمناستيك، بعض الناس يقولوا جيمناستيك! ما هي؟! إيش الرياضة هذه؟! جيمناستيك بعد أطلنطا، عرضوا على كل لاعبة مليون دولار، باش يقوموا باستعراض في عدة مدن أمريكية..

أيمن جاده:
جولة أوروبية.

د. توفيق بلفقية:
جولة أمريكية كاملة، والاتحاد بتاعهم 4 أو 5 يعني أموال طايلة، أموال رهيبة بتنزل، يعني هل يعقل اللاعب البطل هذا يرمز إلى ميدالية، والميدالية بتنزع، يعني فيه عدة أشياء تدخل..

أيمن جاده [مقاطعا]:
يعني كأننا نتحدث عن تجارة أو بيزنيس كبير تقريبا! طيب نأخذ (طلال العنزي) مرة أخرى عاد إلينا، مساء الخير طلال.

طلال العنزي:
مساء النور عليك..

أيمن جاده [مقاطعا]:
أهلا وسهلا، تفضل يا سيدي.

طلال العنزي:
السؤال للأخ الأخصائي اللي عندك، يعني نقاش الموضوع يدور حول المنشطات أنا سؤالي: هل يدور هذا النقاش من أجل توعية أبطالنا العرب؟! هذا إذا كان عندنا أبطال يستحقون أن نبحث مثل هذه المواضيع؟ وهل يمكن الاستفادة من الأخصائي اللي جالس أمامك، أو اللي بالقاهرة، يعني كتوعية لا نريد كتوعية نريد عمل فعلي، مختبر، كشكول..

أيمن جاده [مقاطعا]:
طيب أخ طلال.. هذا رأيك أنك لا تريد التوعية، لكن أعتقد التوعية هي المرحلة التي تسبق العمل، لأننا لا يمكن أن نعمل بدون توعية، وبدون أن نعرف في أي اتجاه نسير، على كل حال، شكرا لك هذا رأيك.
نأخذ الأخ عبد المالك من الدوحة في قطر، مساء الخير.

عبد المالك:
آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده:
أهلا وسهلا.

عبد المالك السهيل:
تحياتي للضيوف اللي معاك، في الحقيقة هو أنه ما يحقق بمنشطات لا يمكن إلا أن يحطم بمنشطات، ما دام أن مثلا، أنا مختص في ألعاب قوى طبعا، ما دام أن كل بعض، أغلب أرقامها حطمت بالمنشطات طبعا، ولاسيما في السرعة، إذن أتذكر رئيس الاتحاد الألماني السنة دي، يعني السنة الماضية خلال مؤتمر دولي لألعاب القوى كان جريء، وتقدمت باقتراح أنه يجب أن تلغى جميع الأرقام الحالية، حتى نبدأ من الصفر، ونراقب من جديد، ولكن بجدية.

ولكن أول دولة قامت وعارضت الاقتراح هي الولايات المتحدة، إذن.. ما دام أن الأرقام كلها –تقريبا- وهذا الذي تكلم واقترح، يعني أدرى، أدرى إنسان بهذه الأشياء، ومادام أنه تقدم باقتراح جريء، فإن الولايات المتحدة قالت: لا، إذن ما دامت الأرقام الحالية متواجدة، وكان فيه منشطات تقريبا كلها لا يمكن أن نحطمها إلا بمنشطات، واللاعبين يعرفون هذه الأشياء، وفيه نوع من الحيف من كل، سواء من منظمة اللجنة الأولمبية أو الاتحادات الدولية، كلها معروفة هذه ولذلك لا يجب أن يؤخذ قرار –يعني- جريء سواء من الأمم المتحدة مش –فقط- من اللجنة الأولمبية، لأنه لازم من المراقب في هذه الحالة..

أيمن جاده(مقاطعا وضاحكا):
لا.. الحقيقة اللجنة الأولمبية، والفيفا من المنظمات الرياضية أقوى من قرارات الأمم المتحدة، نعم.

عبد المالك السهيل:
ولذلك فإن هذه الأشياء، مادامت هناك أرقام وفيه منشطات فلا يمكن إلى الأبد سوف يستعمل، لأنه لازم يؤخذ بعين الاعتبار –أيضا- أن الموضوع مرتبط بشركات..

أيمن جاده [مقاطعا]:
طيب.. أخ عبد المالك من الدوحة، شكرا لك.
دكتور طه في القاهرة، ربما تأخرنا عليك، لكن المداخلات التليفونية كانت كثيرة، برأيك هل يمكن فعلا عمليا أن نصل إلى رياضة نظيفة من المنشطات أن نتغلب على المنشطات؟ يعني أن نفتح صفحة جديدة كما يطرح؟

د. طه سعد:
طبعا إحنا بنتمنى، الناس.. أساتذة التربية البدنية والرياضة بيتمنوا، وإحنا عندنا البدائل الكثيرة جدا، اللي تخلينا نستغني تماما عن المنشطات، لابد أن تكون الرياضة بيسبقها تربية، تربية أخلاقية للرياضي، الرياضي المفروض أنه بيتربي –أولا- تربية قبل ما يمارس رياضة، النهاردة أنا كمدرب أقدر عن طريق التدريب البدني والرياضة أوصل اللاعب إلى أقصى ما تسمح به قدراته بعيد عن المنشطات –بس، طبعا أنا أحب –برضو- أوضح لحضرتك نقطة مهمة جدا التحول الكبير جدا في الحياة الاقتصادية، التحول للمادة، أو التحول الاقتصادي الكبير جدا. ده له دور كبير جدا جدا، في إن النهاردة المدرب ده بدأ يبص لتحقيق مادة الرياضي بدأ يبص إلى تحقيق مادة، الجمهور.. الناس كلها بدأت النهاردة تتكلم بالمادة، الاقتصاد النهاردة بقى هو اللي بيحرك الرياضة، لكن أنا طبعا شايف أنه إلى حد كبير جدا، فيه بدائل كتير جدا، نقدر إحنا نستخدمها ونبتعد عن المنشطات، على سبيل المثال –مثلا- العالم (كوتس) اللي اكتشف ظاهرة التنبيه الكهربي للعضلة.
أنا النهاردة باخد– زي ما الدكتور توفيق تفضل وقال: التستسيرون علشان أكبر عملية التضخم العضلي، وأنجز في أنشطة القوة والسرعة، ده بنقدر نعمله عن طريق التنبيه الكهربي، والتنبيه الكهربي هو إلى حد كبير طبعا برضو بيقولوا إن هو من المنشطات، لأن إشراك اللاعب بيبقى سلبي، لكن أنا شايف إن هو أقدر أستخدم التنبيه الكهربي ده، وما أقدرش أستخدم منشطات، أقدر أستخدم الكرياتين، وده سنة 1992م اكتشف، والنهاردة بدءوا يدوه (يعطوه) للناس اللعيبة، صحيح الأبحاث العملية النهاردة بدأت تختلف وتتفق حول تأثير الكرياتين على الأداء البدني والرياضة، لكن إلى حد كبير برضو أهو بدأت يبقى فيه بدائل الخلائط الغذائية.
إذن فيه برضو إلى حد كبير جدا، في مجتمعنا العربي الأعشاب الطبية، النهاردة الناس لما تبص لها، وتحاول عن طريق الأبحاث العلمية أنها توجد بدائل للمنشطات، وده هايدينا فرصة إن إحنا إلى حد كبير نتغلب على المنشطات، لأن أنا النهاردة هقول للاعب ما تخدش منشطات، وهو عارف إنه هينزل مع خصم بياخد منشطات..

أيمن جاده [مقاطعا]:
هذه هي الإشكالية، يعني هذه هي الإشكالية..

د. توفيق بلفقية [مقاطعا]:
أنا ممكن أعقب؟

أيمن جاده:
آه.. تفضل يا دكتور، الدكتور توفيق لديه تعقيب على هذه..

د. توفيق بلفقية:
نعقب.. يا دكتور.. كلامك صح، وتعرف إن الكرياتين حاليا فيه حملة كبيرة من الفرنسيين ضد الدول الأوروبية، وحتى الولايات المتحدة في استعمال الكرياتين، لكن للأسف الولايات المتحدة الأمريكية، فيها نوع من الدواء اسمه (ستيموستار) يستعمل كان قبلا عشر سنوات يستعمل للعدائين، يسمح لهم التخلص بسرعة من الحامض (اللاتيكي) ويقدر يشارك في مسابقة في نفس اليوم أو ثاني يوم.
لكن حاليا بدأ فيه تلاشي من استعمال الأشياء هذه، لكون الرياضي حاليا والمدربين -زي ما تفضلت- فيه عامل السرعة، الوصول إلى الإنجاز بأي طريقة؟ الهدف والإنجاز هو تحقيق الرقم القياسي.

أيمن جاده:
يعني لديهم في المنشطات بدائل أقوى من كل هذه الأمور.

د. توفيق بلفقية:
بالطبع.. بالطبع.

أيمن جاده:
نعم.. ذكرت شيء أنت، هل من الممكن أن يكون تعاطي المنشطات عن غير قصد، أو بسبب مرض معين كما يتحجج أو يتعذر البعض؟

د. توفيق بلفقية:
لا.. ما فيه.. ما فيه استعمال منشط من غير قصد، استعمال منشط هو يعني..

أيمن جاده [مقاطعا]:
معنى بغير قصد أي تناوله ضمن عقار لمعالجة مرض.

د. توفيق بلفقية [مستأنفا]:
فيه أنواع، في اللجنة الأولمبية والاتحادات الدولية موزعين قائمات فيها أدوية مسموح لكن لما يصير تحليل الدم يعلن اللاعب الدواء اللي استعمله، الدواء يعلن ولما يصير التحليل فيه نسبة مقبولة في الدم، هذا محدد، تعدي النسبة هذه يعاقب..

أيمن جاده [مقاطعا]:
طيب ما ممكن الاتحاد أو الجهة التي تريد أن تغطي لاعبها أن تدعي أنه مريض وأخذ هذا الدواء.

د. توفيق بلفقية:
لكن هنا نرجع لمشكلة السباحة، مشكلة السباحة العائق الكبير في السباحة هو مشكلة الربو، وتعرف أبطال العالم، معظم أبطال العالم في السباحة هم مرضى ربو، مرضى بالربو، والسباحة هذى أحسن رياضة لمرض الربو لكون رطوبة الهواء والتمارين يكون الرياضي متمدد، يعني يكون.. بالنسبة لرياضات أخرى زي المشي أو.. الولايات المتحدة الأمريكية في (لوس أنجلوس) قدمت واحد وأربعين ملف على واحد وأربعين لاعب تعاطوا.. بما إنه في الربو ملزم اللاعب بيقدم ملف طبي للاختبارات اللي أجراها والأدوية وجرعات الأدوية، وحاليا استعمال (الفانتولين) فيه عدة طرق، يعني هل يعقل..

أيمن جاده [مقاطعا]:
عدة طرق للتحايل طبعا.

د. توفيق بلفقية:
للتحايل طبعا.

أيمن جاده:
طيب –عفوا- على ذكر ذلك يقال بأن بعض الشعوب، أو بعض العناصر البشرية تتميز بإفرازات، أو مواد مختلفة في أجسامها، يقال أن التستسيرون أكثر لدى قوقاز الشمال آسيا من بقية الشعوب ربما. هل يمكن أن يراعي مثل هذا الأمر في الفحص؟

د. توفيق بلفقية:
لا.. هو في الفحص، بالنسبة للفحص، للكشف عن المنشطات، وربما بنتعرضوا بصفة دقيقة لموضوع EBO (الإيبو) يدرس اختلاف الجنسين وتدرس الحياة، يعني زي ما تفضلت أنت، يعني الكل يدرسن قبل ما يطلع قانون منع المنشط إلا لما تصير دراسة كاملة، خاطر ما نظلمه، بنتعرضوا على واقعه هذى، نفس الواقعة صارت مع عداء.. واحد بيتسلق الجبال في رياضة الجليد وصار إشكال، ولما عملوا بحث طبي اكتشفوا اللي كونه جسمه هو اللي متسبب في إفرازات كثيرة من النوع ده هنا اللجنة الأولمبية.. اللجنة الطبية..

أيمن جاده [مقاطعا]:
بسبب -ربما- الارتفاع أو إلى آخره، نعم.

د. توفيق بلفقية:
تتحرى كثيرا من الأشياء هي مش ما تطلب.

أيمن جاده:
طيب.. عفوا على ذكر التحري هذا –أحيانا- عندما يظهر ونعرف دائما أنه تظهر أشياء جديدة، كما قلت في العشر سنوات أحيانا، الآن أصبح أقل، ربما بتسارع، كل سنتين، ثلاثة نسمع شيء جديد، وأحيانا كل سنة يمكن، يعني عندما تظهر المادة اليوم، اللجنة الأولمبية تأخذ سنوات لتمنعها.

د. توفيق بلفقية:
تأخذ خمس سنوات.

أيمن جاده:
إذن يمكن هذه (فترة سماح) يعني فيه كثيرين يستغلونها بشكل سلبي.

د. توفيق بلفقية:
نعطيك مثال، فيه مثال بسيط كان لما طلع في أطلنطا، وبعد أطلنطا، خاصة في الألعاب الآسيوية في 1997م في (بانكوك) كانوا أول ما طلع الاكتشاف التستسيرون اختبار تستسيرون وتضبيط الاختبار هذه، بالرغم من الاختبار هذا لسه ما استقر عليه، يعني النجاح بتاعه يمكن في السنتين هادوم، يعني دائما للجنة الأولمبية تعلن على اكتشاف اختبار، وتعطي فترة لتطبيقه بعد سنوات تخلي الشركات وتخلي الرياضيين والمختصين يلقوا الحلول البديلة للتهرب من هذا.

أيمن جاده:
طيب.. دكتور توفيق –بإيجاز- هل يمكن أخذ عقاقير تغطي أو تخفي آثار العقاقير المنشطة أصليا، وهل اكتشاف هذه المواد يمكن أن يجرم الرياضي؟

د. توفيق بلفقية:
بالطبع.. فيه مواد لتغطي (السراويد) ما عدا دواء واحد.

أيمن جاده:
يعني ليس شرطا أن تكتشف العقاقير.

د. توفيق بلفقية:
فيه مواد لتغطي (السراويد) ما عدا دواء واحد.

أيمن جاده:
طيب، أنت تحدثت عن (إيبو) EBO، أو هذا الدواء المدر، أو المنتج لكرات الدم الحمراء، وبالتالي..

د. توفيق بلفقية [مقاطعا]:
اللي هو منشط التسعينات، اللي يمثل نجم منشطات التسعينات.

أيمن جاده [مستأنفا]:
وبالتالي نعم يقال إنه يزيد الطاقة أو التحمل 15%، يعني هذا الموضوع أخذ ضجة كبيرة أخيرا، موضوع الفرنسيين، طريقة اكتشافهم، وموضوع الأستراليين -حقيقة- قبل سيدني، مراسلنا في فرنسا (جمال جبالي) موجود في سيدني الآن التقى بالدكتور (جاك دي سوريز) الذي كان رئيس البحث الفرنسي عن موضوع اكتشاف هذا العقار المنشط، وتحدث إليه من خلال التقرير التالي الذي نتابعه الآن:

جمال جبالي:
منذ سنوات طويلة خيم الشك على كل البطولات الرياضية العالمية بخصوص تعاطي بعض الأبطال للمنشطات الممنوعة، فمن قضية (بن جونسون) في أولمبياد سيول إلى قضية (مارادونا) في مونديال أمريكا 1994م تنوعت المواد المستعملة من (استانوزونول) إلى (الإفدرين) التي اتهم بتناولها بعد ذلك أبطال كثيرون، ولكن ما حدث في دورة فرنسا للدراجات عام 1998م، والدموع الشهيرة التي ذرفها الفرنسي Richard Vireuque عندما كشف طبيبه أن تعاطي المنشطات في عالم الدراجات واسع الانتشار، ويجري تحت متابعة أطباء الفرق وضع هذه الممارسة في الواجهة. ومنذ ذلك الحين أصبح العام والخاص يعرف الأحرف الثلاثة (EBO) والتي تعني مادة (الإريتروبويتين) وهي حاسة تنتجها الكلى تحث نخاع العظم على إنتاج أكبر للكريات الحمراء التي تحمل بدورها كمية أكبر من الأكسجين، وهو ما يؤدي باختصار إلى الزيادة من طاقة التحمل لدى ممارسي بعض الرياضات التي تتطلب ذلك.
اللجنة الأولمبية الدولية قررت اعتماد طريقتين إحداهما أسترالية تبحث عن الـ EBO في الدم، والثانية فرنسية تبحث عنه في البول، وقد استقبلنا مدير الفريق الذي اكتشف هذه الطريقة البروفيسور (جاك دي سوريز) في مكتبه، وقدم لنا نتائج أبحاثه.

جاك دي سوريز:
تعتمد طريقتي على وضع جهاز داخل الجسم باستطاعته التمييز بين هرمون (إريتروتوبولين) الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعية، وبين هرمون آخر اصطناعي والهرمون الاصطناعي شبيه بالطبيعي ويستعمل عادة في حالات سرطان الدم عند الرضع، وفي حالات الفشل الكلوي، ويعتبر علاجا لكل الأعراض الجرثومية.

جمال الجبلي:
الضجة التي أثارتها قضية الـ EBO في دورة فرنسا للدراجات مفادها أن الطريقة المستعملة لا تعتمد البحث عن المادة بذاتها، لكن عن آثارها فقط، أي تثير الشكوك دون أن تأتي باليقين.

جاك دي سوريز:
في القدم كنا نقوم بفحوص التحمل داخل الجسم، وهي فحوص كان الغرض منها معرفة نسب الدم والنسب البيوكيميائية، وفحصوات التحمل التي كنا نجريها كان الهدف من ورائها تسجيل ردة فعل النخاع العظمي، وهذا الفحص كان يتم عبر أخذ عينات من الدم، ولكنه لم يكن دقيقا، ولهذا فإن فحص البول يعتبر الأدق من بين الفحوصات، ويمكننا من الكشف عن تناول أي هرمون اصطناعي.

جمال جبالي:
اللجنة الأولمبية قررت إذن اعتماد طريقتين، وهو أمر أثار بعض التساؤلات، إلا أن البروفيسور (دي سوريز) لا يرى في ذلك تشكيكا في قيمة اكتشافه.

جاك دي سوريز:
ليس هناك تعارض بين الاختبار الفرنسي والأسترالي، فالاختبار الفرنسي يكمل الاختبار الأسترالي الذي يعتبر اختبارا أوليا، رغم أن من مساوئ الاختبار الأسترالي إشكال استعمال الدم، أي أخذ عينات منه، هذا الإشكال قد يعترض المنظمين، وخاصة في المنافسات الدولية الكبرى.

جمال جبالي:
هاجس المنشطات والفضائح التي قد تثيرها ستراود المنظمين حتى إسدال الستار على ألعاب سيدني الأولمبية، ولكن الإنجازين العلميين المذكورين سيسمحان بالتريث قليلا قبل أن ينطلق السباق مجددا بين مختبرات المنشطات والمختبرات المضادة، إن لم يكن قد حدث ذلك فعلا.

أيمن جاده:
ومستمر.

د. توفيق بلفقية:
وصل، شركة طلعت دواء جديد.

أيمن جاده:
نعم.. إذن هناك دواء جديد -كما يقول الدكتور توفيق- لكن لدي مكالمة من الولايات المتحدة الأمريكية، الأخ (حمزان مصطفى) مساء الخير.

حمزان مصطفى:
السلام عليكم.

أيمن جاده:
وعليكم السلام ورحمة الله.

حمزان مصطفى:
الله يخليك، عندي طفل عنده عشر سنوات يمارس رياضة العدو منذ سنتين، وهو الآن هو الأول في مدينة نيويورك، ولكن السؤال اللي عندي الآن هو أن المدرب (ديالو) دائما يقول له بأخذ كميات مختلفة من الفيتامينات، هل هذه الفيتامينات ستضر به أم لا؟
والسؤال الآخر –الله يخليك- هو المدرب دائما بيدربه ساعتين في اليوم، خمسة أيام في الأسبوع، أنا عايز أعرف بالنسبة لعمر (ديالو) يعني صعب ها التدريب اللي بيأخذه أم لا؟ شكرا.

أيمن جاده:
شكرا لك يا أخ حمزان، هو سؤاله بإيجاز يقول: إن طفله عمره عشر سنوات يتدرب الجري ومتفوق في مدينة نيويورك، مدربه يعطيه بعض الفيتامينات.

د. توفيق بلفقية:
كم عمره؟

أيمن جاده:
عمره عشر سنوات، فيقول: هل هذه الفيتامينات يمكن أن تكون مضرة له؟
ويسأل –أيضا- عن تدريب ساعتين يوميا هل هو كثير على سنه؟

د. توفيق بلفقية:
الفيتامينات ما فيه فيتامينات تعطى في السن هذا، لكن في الولايات المتحدة لأمور تجارية موجودة فيتامينات للصغار، لكن في السن هذا بالذات صعب جدا وحتى كيفية تحمل التدريب الكبير هذا –ساعتين في اليوم- لمدة ستة أيام نفس الشيء يعني مثقل على.. لسه على.. يعني بالنسبة لاستعمال الفيتامينات في السن هذا ما هو محبذ نهائي.

أيمن جاده:
إذن ترى أن هذا كثير على طفل بهذا السن.

د. توفيق بلفقية:
غير محبذ، يعني السن هذا بالذات، لأنه لسه ما بلغ..

أيمن جاده:
على كل حال مازال لدينا –الحقيقة- المزيد من الحديث عن موضوع الإيبو EBO الذي تطرقنا إليه وما بعد الإيبو –ربما- وأيضا مع الدكتور طه هناك مجموعة من النقاط، لأننا لابد أن نصل إلى استنتاجات تهمنا كعرب وكرياضيين عرب.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:
وصلنا بالموضوع إلى المنشطات التي تأخذ الجانب الأكبر والحيز الأكبر من الاهتمام، والحقيقة كلام كثير، يعني مثلا، رامي القرص الأسترالي (ورنر ريترر) الذي أصدر مؤخرا كتاب باسم Positive أي إيجابي يتحدث عن هذا الموضوع مطولا، مما ورد في كتابه يقول:
"إن الإداريين والسلطات الرياضية تقوم بتوقيت فحص المنشطات بحيث لا يتم اكتشافها، أو بإعطاء فرصة للرياضيين للتهرب من الاختبارات التي يمكن أن تكشفهم" ويضيف "إن السبب الرئيسي لوجود ثقافة المنشطات هو عدم اعتراف أحد بوجودها، وإن كل هذا سينهار إذا عرف الجمهور بحقائق تفشي المنشطات فمن يريد مشاهدة محتالين"؟ (هذا كلام رياضي أولمبي سابق)

أيضا –الحقيقة- هناك فاكس من الأخ (أحمد العمادي) في بريطانيا يقول: بأن استعمال المنشطات المحظورة له علاقة كبيرة بثقافة المجتمع، فيقول: هناك دراسة جديدة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أولمبياد سيدني أظهرت أن 81% من طلاب الكليات والثانويات في أمريكا، الرياضيين لا يمانعون في استخدام المنشطات المحظورة إذا كان ذلك سيضمن لهم ميدالية أولمبية، ومن ثم ملايين الدولارات فيما بعدها، أنقل هذا الكلام للدكتور طه سعد في القاهرة وأسألك: ما رأيك بهذا الكلام وهذه الحقائق المفزعة؟

د. طه سعد:
هي –الحقيقة- مؤلمة جدا، النهاردة العالم تحول إلى الماديات بشكل غريب جدا، أطفال في سن الشباب، أو شباب في سن ريعان الشباب بيفكروا إن هم يأخذوا منشطات، وإلى حد كبير جدا يعلموا مدى التأثير السلبي على المنشطات، يعني لما النهاردة ولد يعرف إن تأثير المنشط هيؤثر على ضمور العضلات، ويؤثر على نهايات الأطراف، أنها ما يتمش لها عملية النمو الكامل. لما يعرف إنه يحصل له مشاكل في التنفس وفي الرئتين، ويحصل له مشاكل في القلب، ومع ذلك بيصر إن هو يأخذ منشطات بغرض تحقيق ميدالية أولمبية، أنا بعتقد إن فيه خلل في التربية الأخلاقية موجودة في هذا المجتمع، لأن المجتمع اللي بينشد أفراد أصحاء بيعول عليهم مستقبل الوطن، مش ممكن أبدا يقبل إن شبابه يدمر نفسه بهذه الكيفية. النهاردة أنا هسأل سعادتك: إحنا بنمارس رياضة ليه؟
من وجهة نظري الشخصية، والنهاردة كل دستور العالم وأي دولة في الدنيا في الدستور بتاعها الرياضة من أجل الصحة، النهاردة بقى مش ممكن أبدا، ده بقت الرياضة ضد الصحة!! النهاردة بقينا بنمارس رياضة علشان ندمر صحتنا؟! أنا
–طبعا- شايف إن ده موقف غريب جدا طبعا الشباب بيفكر..

أيمن جاده [مقاطعا]:
الحقيقة –أحيانا- كما أشير في هذه الحلقة موضوع المال، عندما تتحدث عن ملايين الدولارات والإغراءات الهائلة، وقوى الاقتصاد الضخمة التي تتدخل من خلال الشركات.. وإلى آخر ذلك، سواء الشركات المنتجة للأدوية أو خلافه سواء حتى تتحدث عن الحكومات أو دساتيرها الموضوع يأخذ –أحيانا- طابع شوفيني، أو طابع الوطنية والانتصار القومي والفوز بأي ثمن.
يعني هناك –ربما- مثاليات أنا أتفق معك عليها، ولكن البعض يقول: إن مبادئ الأولمبياد دفنت مع قلب (بييردي كوبرتان) قرب أثينا في سهل الأولمب، لا أدري –دكتور توفيق- قبل أن ننسى الموضوع كان هناك تقرير عن موضوع الإيبو EBO المادة المدرة أو المكثرة للكريات الحمراء، وقضية اكتشافها، ومن ثم دعنا ننتقل –أيضا- في إطار هذا العرض لآخر التطورات في موضوع التنشيط -كما أخبرتني- قبل موضوع الجينات وخريطة الجين التي اكتشفت في أمريكا، يمكن أن تكون وسيلة جديدة ومدهشة في هذا الجانب.

د. توفيق بلفقية:
بالنسبة –أنا قوس واحد- بالنسبة للولايات المتحدة هي حالة خاصة، ونتمنى لو اليوم تصير حلقة على هذا البلد اللي هو متطور بصفة كبيرة، لكن فيه أشياء غريبة ورهيبة، وحتى رياضتها مرتكزة على عدة أشياء إيجابية وعلى أشياء سلبية هذا..

أيمن جاده [مقاطعا]:
من بينها المنشطات بالتأكيد بشكل كبير.

د. توفيق بلفقية:
بالطبع المنشطات، أما بالنسبة (للإريتروبوليتين) اللي هي بتسمى حاليا إيبو اللي هي نجم منشطات التسعينات، بما أنه في خلال عشر سنوات صار استعمالها واستعمالها بكثرة رهيبة جدا عند معظم رياضيين الجلَد، مثل: ألعاب القوى السباحة، لاعبي كرة القدم بما فيه التزلق يعني الـ SKI يعني..

أيمن جاده:
التزلق على الجليد.

د. توفيق بلفقية:
على الجليد، والدراجات اللي هي نجم استعمال هذا النوع من المنشطات الإريتروبوليتين.. يعني اللجنة الأولمبية لما يطلع دواء وتفكر اللي فيه ناس تستعمل بما إنه فيه ثلاثة أنواع من الأدوية المنشطات اللي لحد الآن ما وصل العلم لاكتشافهم اللي هو الإريتروبوليتين.

أيمن جاده:

لكشفهم قصدك.

د. توفيق بلفقية:

لكشفهم، وهرمون النمو، والكورتيزون، بالنسبة للإريتروبوليتين حاليا خلاص من سنة 2000م من السنة هذه صار اكتشاف العقار هذا في البول، في عينة البول العادية اللي كان الرياضيين ينزلوا للبطولات الأولمبية.

أيمن جاده:
وغير خائفين، نعم.

د. توفيق بلفقية:
وغير خائفين، الفريق الفرنسي اللي اكتشف.. أول حاجة الإريتروبوليتين هذى هي هرمون يفرزها الجسم –الكلى- لتكثير الكرات الحمر، لما يصير تكثير الكرات الحمر، بالطبع تصير كمية كبيرة من الأكسجين تتنقل، ويصير يعني يقدر اللاعب على مجهود طويل يفوت الثلاث أو أربع ساعات الجسم يفرزها عندما يفقد الأكسجين، ينقص قيمة الأكسجين بالدم، يفرز الكمية هذه، لكن اتفطنوا الرياضيين للإريتروبوليتين هذى موجودة على شكل دواء بما أنها دواء مجعولة لمرضى معينين لكون اللي عنده فشل كلوي، أو غسيل كلى، أو اللي عنده مرض الإيدز ويعالج تحت (الشينيو تيرابي) يعني ها الناس هادوم جعل لهم هذا الدواء لتفادي نقص..

أيمن جاده:
في الكرات الحمراء.

د. توفيق بلفقية:
الرياضيين اتفطنوا لكون الدواء هذا يقدروا يستعملوه، وبالطبع يعني الخطورة.. لكن الدواء هذا يسمى عند الأطباء أول دواء اللي يوقف القلب في أي وقت، بما أنه تعاطيه بالغلط يصير إكثار من الكرات الحمر، والتجلط، والدم يصير تخثر الدم، وتخثر الدم ينتج عنده توقف القلب، وهذه صارت عدة حالات خاصة في رياضة الدراجات.

أيمن جاده:
وسمعنا طبعا حالا هذه، نعم.

د. توفيق بلفقية:
الحالات، بالنسبة للحين المختبر الفرنسي والدكتور (جاك) والدكتور لازن البروفيسور (لازن) معاه اكتشفوا هذا، وعرضوا البحث انتاعهم على اللجنة الأولمبية، قبل سيدني واللجنة الأولمبية طالبت بشيء، يكون تطبيق ها الاختبار هذا في سيدني مع الفريق الأسترالي اللي هو من جهته اكتشف طريقة عينة الدم والاكتشاف.. لكن المشكل في الإريتروبوليتين اكتشاف الإريتروبوليتين، بالطبع كل ما يصير اكتشاف يصير مشاكل، هو كون الإريتروبوليتين ما تدوم كثير في الجسم، يعني بعد ثلاثة أيام ما يتحصلوا عليها.

أيمن جاده:
إذن لابد يكون التوقيت.

د. توفيق بلفقية:
يلزم أخذ عينة قبل يومين، يعني كل يومين، ثلاثة أيام للاعب، وهذا صعب جدا تطبيقه، هذه من الناحية العملية، لكن كخطوة خطوة كبيرة وجريئة بأن اللجنة الأولمبية، مختبرات اللجنة الأولمبية الحين بدأت تخاف، يعني فيه نوع من الخوف أو الرجوع، بما إنه.. يعني كل.. بعد أطلنطا 75% من الميداليات مستعملين المنشطات، يعني صار خوف، طبق في سيدني، لكن ها الاختبار هذا يلزمه سنتين يلزمه يتقدم للخبراء اللجنة الأولمبية، لخبراء اللجنة الأولمبية طالبوا الفريق المكتشف أن يجمد البول لفترة معينة حتى يصير اختبارها العينات..

أيمن جاده:
إذن فيه عمليات روتين –ربما- تعيق..

د. توفيق بلفقية:
يعني لحد الآن ما صار، الحين OK طبقوه في سيدني، لكن ما صار تطبيقه رسميا ليش تطبيقه رسميا؟ يلزم سنتين حتى الاختبار يجري تطبيقه.

أيمن جاده:
إذن إجراءات يعني.

د. توفيق بلفقية:
وخمس سنوات حتى الاختبار يتعمم على المختبرات السبع والعشرين، وفي تونس –إنشاء الله- في 2001م، 28 يطبقوا الاختبار هذا. شوف يعني الفترة تضيع الوقت اللي يصير لتطبيق حاجة واقعة واضحة.

أيمن جاده:
إذن هناك روتين يعطل؟

د. توفيق بلفقية:
فيه روتين يعطل، واللجنة الأولمبية مصرة مرة أخرى، هذا من ناحية.
من ناحية ثانية العواقب اللي يظهروا نفس الشيء، الشركة الدوائية في الولايات المتحدة في كاليفورنيا قعدة بعد من هنا لسنتين تنتج في إريتروبوليتين طويلة المدى اللي ما يقدر الاختبار يكتشفها، يعني شركة الدواء..

أيمن جاده:
يعني –عفوا- Business من هذا النوع، كم مقدر أرقامه؟

د. توفيق بلفقية:
يعني مش Business بالنسبة –بالطبع- بالنسبة لشركة الدواء تقول لك: هو يحقن كل يومين ثلاثة أيام، أنا نحب نقلل من الإبر للمريض، نعطيك مثال: الشركة هذى باعت في 1998م ما قدره من الإريتروبوليتين في الولايات المتحدة..

أيمن جاده:
أربع مليارات.

د. توفيق بلفقية:
أربعة مليارات، في سنة 2000م بس وصلت إلى 14 مليار.

أيمن جاده:

14مليار دولار من هذا العقار.

د. توفيق بلفقية:
لهذا العقار، هل يعقل في العالم، وهاذا الدواء هذا باهظ..

أيمن جاده [مقاطعا]:
إن فيه مستهلكين لهذا.

د. توفيق بلفقية:
الدواء هذا باهظ جدا، الكورس بتاعه كاملة، الرياضي يلزمه 6 من غير ما يتعرض على الـ Dose بتاع الرياضي اللي لازم يستعملها، علشان ما نعملوش شهرة.

أيمن جاده:
ليست ذات تأثير كبير.

د. توفيق بلفقية:
يعني دوز Dose كبيرة اللي تتطلب..

أيمن جاده:
بآلاف الدولارات.

د. توفيق بلفقية:
آلاف الدولارات، يعني مستحيل إذا الشركة هذى في واحدة توصل إلى 14 مليار، بما إنه -تعرف إنه- موجود سوق سوداء لهذا الدواء في الولايات المتحدة وفي العالم أجمع.

أيمن جاده:
وبشكل كبير جدا.

د. توفيق بلفقية:
وبشكل كبير.

أيمن جاده:
وبشكل كبير ورهيب، طيب ما هي قصة الجينات؟ يعني استغلال الجينات في التنشيط كبديل العقاقير.

د. توفيق بلفقية:
بالطبع، الحين اللجنة الأولمبية قعدت تجهد والدول والمختبرات العلمية يجهدوا نفسهم لاكتشاف المواد المنشطة، وبمناسبة هذا المنشط تستعمل داخل الجسم خاصة الهرمونات فرزت من الجسم أو ناتجة من خارج الجسم، حاليا ظهر شيء جديد، إحنا في الألفية، الألفية دوا الحين طلع علم الجينات، ومن سنتين تعرفنا.. تعرف العلماء على الجينات الموجودة في الجسم، وعدد الجينات عددهم من ثلاثين إلى مائة وعشرين ألف جين والجينات هادول حاليا، اختراع الجينات بيحل مشاكل المرض اللي كان قبل المرض هذا عائق كبير وسبب إلى موت عدة ناس، تصليح الجينات، الحين تفطنوا علماء الجينات إن فيه جينات تدخل في النشاط الرياضي، وهنا باش يصير التفات للجينات هادوم، والحين بندخل في طور مكافحة المنشطات في الجين ما عاد فيه دواء.

أيمن جاده:
لكن موضوع إذا تم تغيير الكود أو شفرة الجين هل يمكن اكتشافها؟

د. توفيق بلفقية:
بالطبع بالنسبة..

أيمن جاده:
وتمت مناسبته طبعا مع وظائف الجسم الأخرى؟

د. توفيق بلفقية:
بالطبع بالنسبة الإريتروبوليتين شاع من سنتين فيه باحث إنجليزي اكتشف عند واحد ممن تسلق الجبال، تعرف قبل كانوا يقولوا هذا عنده قوة خارقة للعادة لما يطلع (إفريست) في (الهيمالايا) ثمانية آلاف متر، يعني هذا إنسان عنده قدرة قوية، قدرة تنفس، قوة القلب، قوة عضلات، حاليا اكتشف العلماء إنه فيه جين هو كان سبب لهذه القوة، فيه جين ينشط الدورة التنفسية وينشط القلب ويعطي قوة للعضلات، وبيسمح.. وفيه ناس عندهم جينات يقدروا يعملوا هذا المجهود.

أيمن جاده:
إذن في إيجاز نحن مقبلين على..

د. توفيق بلفقية [مستأنفا]:
يقدروا يعملوا ها المجهود.

أيمن جاده:
وفيه ناس ممكن تعدل جيناتهم.

د. توفيق بلفقية:
وفيه ناس تعدل جينات نفس الإريتروبوليتين، اكتشفوا عند واحد من العدائين اللي تجلد على الجليد قيمة كبيرة من الإريتروبوليتين في الدم بتاعه، قالوا له: إنت منشط، دخلوا إلى الأبحاث يتفطنوا يلقوا فيه جين في الجسم اللي جسمه.

أيمن جاده:
يفرز هذا الجين.

د. توفيق بلفقية:
يفرز شيء كبير بما إنه عنده خلل في الجين اللي مسؤول على الإريتروبوليتين.

أيمن جاده:
إذن قضية الدخول في عالم الجينات ستكون قضية –ربما- الألفية الجديدة وبشكل رهيب.

د. توفيق بلفقية:
ستكون قضية الألفية الجديدة ونضع.. ولكن..

أيمن جاده:
تفضل.

د. توفيق بلفقية:
لكن مشكلة الجينات -إذا تحب- يعني التنشيط في الجينات أخطر بكثير من التنشيط من..

أيمن جاده:
أكيد لأن ربما يكون في الجسم، ولكن الوقت –الحقيقة- ضيق جدا صار، قبل أن أذهب إلى الدكتور طه، الزميل (طاهر عمر) المتواجد في سيدني، يعني طبعا في خضم هذا الحديث كله عن موضوع حدود القدرة البشرية والأرقام القياسية ودور المنشطات مخيف –ربما- في التدخل في ذلك.
أنت موجود هناك في سيدني في الدورة الأولمبية الآن ساعة مبكرة من الصباح أدرك ذلك، لكن ما هو الجو؟ هل هناك هاجس –تشعر- لدى الرياضيين؟ هل هناك أقاويل في الخفاء بين الإعلاميين عن أن التنشيط موجود وقائم ولن يمكن إيقافه؟

طاهر عمر:
هذه حقيقة –أيمن- صباح الخير أولا.

أيمن جاده:
صباح النور، يعني بالنسبة لنا مساء الخير، نعم.

طاهر عمر:
هذه حقيقة، يعني ما فيش كلام، يعني حتى مؤخرا من يوم أو يومين مدرب المنتخب الأمريكي في السباحة للسيدات قام بتصريح صحفي مدو، هاجم فيه المنتخب الأولمبي والسباحات الأولمبياد واتهمهم رسميا بتناول المنشطات.
طبعا هذه الحقيقة صايرة، إحنا لما نشوف الجمهور كان يتابع أمس -منذ ساعات- يتابع منافسات السباحة، أرقام مهولة، أرقام عالمية، رقمين عالميين في أربع سباحات بفارق ثلاث ثواني يعني غريب، وتلمس عند الجميع هذه الحقيقة ولكن لا أحد يمكن أن يتكلم بصفة رسمية، الحقيقة أن هناك منشطات.
والحقيقة كذلك أنه هناك أشياء في الخفاء، وأنه الإنجاز الرياضي صاير سلعة، واللاعبين في كل الحالات صايرين مثل الممثلين يقدموا مسرحية، أو يقدموا شو Show والاتحادات والمدربين مسؤولين على أنه يكون اللاعبين أو الممثلين جاهزين لتقديم هذا العرض في مستويات عالية مقابل –طبعا- ملايين الدولارات اللي تصرف هنا وهناك للاعبين والإداريين والمدربين.. وما إلى ذلك. فهذه حقيقة ملموسة يعني، حتى بعض القصص الغريبة مثل العداءة الفرنسية (بيريك) واضح تقريبا بنسبة..

أيمن جاده:
تمثيلية انسحابها والرجل الغامض الذي هاجمها في الفندق، نعم.

طاهر عمر:
طبعا بنسبة تقريبا 80% أو 85% يعني الرأي العام بين الإعلاميين أن القصة فيها أمور منشطات، حتى تم أنها أصبحت مع مدرب معروف في عالم المنشطات.

أيمن جاده:
بات الأمر مدركا، على كل حال الزميل (طاهر عمر) الحقيقة من جانبين: الوقت يضيق، وأيضا هناك بعض الصعوبات في الصوت معك، شكرا لك لانضمامك إلينا من سيدني.

دكتور طه، في الدقائق الأخيرة من البرنامج لكي نصل إلى نتيجة نريد أن نوجه نصيحة للرياضيين العرب استنباطا مما دار في هذا الحديث.

د. طه سعد:

والله أنا سعيد جدا –طبعا- إن واحد من أبطال العرب حقق ميدالية السنة دي وأنا عايز أقول لكل شباب العرب: إن تحقيق ميدالية وخسارة صحة شاب عربي لا تساوي.. أبدا جنب تحقيق الميدالية شيء. الشباب العربي يتدرب، المدربين العرب يهتموا بالتدريب البدني اهتمام كبير جدا، يهتموا بتربية الأخلاق اهتمام كبير جدا، الاهتمام بالعلم في التدريب الرياضي، لأن إحنا فقدنا -للأسف الشديد جدا- التخطيط العلمي في التدريب الرياضي، وهو ده اللي إحنا لابد إن إحنا نلجأ له.

أيمن جاده:
صحيح.

د. طه سعد:
لأن إحنا لو بدأنا نخطط علميا للتدريب الرياضي، لابد إن إحنا هنقفز قفزة كبيرة جدا، لأن إحنا عندنا الإمكانيات المادية، عندنا الإمكانيات البشرية، والطاقات البشرية القوية جدا جدا جدا في العرب موجودة، طيب إحنا ليه ما بنحققش نتائج؟ ليه ما بنصلش إلى درجات عالية جدا زي الناس دي؟ للأسف –طبعا- حاجة تدعو إلى الزعل والحزن إن العرب مكانتهم في الأولمبياد مكانة بعيدة جدا، لكن أنا شايف إن مستقبل ممكن العرب يحقق بطولات في المستقبل القريب لو كان اعتمادنا على العلم نمرة واحد، نبعد بقى عن الفهلوة والشطارة والكلام الكثير في الأشياء اللي ما بتقدمش أبدا حاجة للرياضة إلا إن استرزاق فقط.
النهاردة ممارسة الرياضة على مستوى الأطفال فين ممارسة الرياضة؟
ممارسة الرياضة على مستوى المدرسة، على مستوى الجامعة، الأندية الرياضية الموجودة عند حضرتك في العرب كلها، خش الأندية الرياضية تلاقي الناس كلها داخلة تقعد، هو النادي اتعمل علشان الناس تروح تقعد فيه؟
النادي اتعمل علشان الناس تمارس الرياضة فيه، كم واحد من أعضاء الأندية الرياضية بيمارسوا الرياضة؟ جنب كم عضو قاعد في الجناين وقاعدين بيتكلموا؟

أيمن جاده:
الحقيقة –دكتور- أنت بهذه التساؤلات تفتح الباب أمام –ربما- موضوع يستحق حلقة مستقلة للمناقشة، على كل حال في نفس هذا الإطار أستعير من كلامك
–دكتور توفيق- نعلم بأن تونس ستفتتح –ربما- اختبار لكشف المنشطات قريبا جدا، ربما أيضا في مصر، وفي المملكة العربية السعودية، قادمة هذه المراكز التي ستغطي احتياجات المنطقة العربية بدل إرسال عينات للغرب، ولكن قضية المنشطات عربيا ما زالت ليست على السطح كما يقولون، أو ليست مستفحلة بالصورة الموجودة في الغرب، أو على المستوى العالمي العالي، وهذه المخابر مكلفة جدا كما نعلم، يعني أليس من الأجدى أن نبدأ بمختبرات علمية رياضية فسيولوجية رياضية كالتي أشرتم إليها، قضية التدريب بالكمبيوتر، وسائل تقنية تطوير أداء.. إلى آخر ذلك، لكي لا نكون بعيدين جدا عن الركب كما نحن الآن؟

د. توفيق بلفقية:
هو بالنسبة لمختبر المنشطات هذا يكون بدعم من اللجنة الأولمبية الدولية، بما أنه في كل قارة يكون مختبر، هذا حاجة مفروغ منها، ويمكن بدعم من اللجنة الأولمبية، لكن اللي أنا نتمناه في الدول العربية، وهذا اللي نفقدوه خلي موضوع المنشطات.. إحنا العالم العربي لسه هذوما دول متطورة متقدمة ماديا، يعني المنشطات تلزمها ميزانية كبيرة، صعب على المواطن العربي أو اللاعب العربي.

أيمن جاده:
ونتمنى ألا نصل إليه بكل الأحوال، نعم.

د. توفيق بلفقية:
ولا نصل إليه، لكن ما نتمناه هو كونه مختبرات علمية متقدمة، فيه تناسق، أو فيه تجاوب ما بين مختبرات، ما بين الدول العربي، فيه معسكرات ما بين الدول العربية.

أيمن جاده:
تداخل وتكامل، نعم.

د. توفيق بلفقية:
يعني التركيز على.. الحين ما عاد فيه حاجة اسمها رياضة النخبة، النخبة إيش؟ مطلوب رياضي عالمي على مستوى العالم..

أيمن جاده [مقاطعا]:
إذن دكتور الوقت أدركنا، نحن أعطينا إشارات، كما يقولون.

في الختام ليس لي إلا أن أشكر دكتور توفيق بلفقية (أخصائي الطب الرياضي) أشكر –أيضا- من القاهرة الأستاذ الدكتور طه سعد (أستاذ الصحة والفسيولوجيا الرياضية) وأشكر –أيضا- متابعتكم، مشاهدي الكرام ألقاكم دائما على خير مع (حوار في الرياضة) إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة