الشركات الأمنية الخاصة في العراق   
الأحد 11/9/1428 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

- مدى قانونية عمل الشركات الأمنية في العراق
- طبيعة عمل الشركات الأمنية في العراق

[شريط مسجل]

مشارك أول: اللي تسمى الأمنية الأميركية نشوفها بالشارع ما تعمل وما تحدث للمواطن العراقي تضرب الإنسان وتحتقر الإنسان السيارات واقفة تضربها بالإطالة أو عندها رصاص تضربها بالرصاص أنا أسال سؤال واحد هذا العمل لو موجود يسووه بأميركا أو بريطانيا يقبله الرئيس الأميركي أو المواطن الأميركي؟

جمانة نمور: هذا السؤال الذي دار في ذهن هذا المواطن لفترة طويلة كما يبدو من حديثه أثاره الآن قتل عناصر من شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية الخاصة أحد عشر عراقيا وجرحهم ثلاثة عشر في بغداد يوم الأحد الماضي حادث فتح إلى جانب حوادث أخرى ملف الشركات الأمنية الخاصة في العراق التي تتهم بالقسوة البالغة في معاملة المواطنين العراقيين وارتكاب تجاوزات شبه يومية بحقهم، هذا الملف نتناوله في هذه الحلقة عبر تساؤلين رئيسين ما هي الأسس والقوانين التي تحكم علاقة هذه الشركات بالقوات الأميركية والحكومة العراقية؟ وما الذي اضطر أقوى جيوش العالم لاستخدام هذه الشركات أصلا؟ وما هي طبيعة الأعمال التي تؤديها في العراق؟

مدى قانونية عمل الشركات الأمنية في العراق

جمانة نمور: ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الشركات الأمنية الخاصة في العراق بارتكاب تجاوزات جسيمة بحق مواطنين عراقيين لكن ظرفا ما فيما يبدو جعل حادثة قتل وجرح نحو عشرين عراقيا على يد عناصر من شركة بلاك ووتر في بغداد يوم الأحد الماضي تثير الحكومة العراقية إلى حد سحب الترخيص من الشركة ودعوة لمعالجة جديدة وجذرية لملف هذه الشركات

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: ثبتت الولايات المتحدة أقدامها في العراق ودارت رحى الاستثمار على أرضه تسحق بين شقيها موارده خبزا طازجا للكثيرين من دون أهله بالنسبة للأميركيين والبريطانيين لم يكن هناك ما لم يمكن استثماره فانهمرت العقود على شركات أميركية وبريطانية للاستثمار في كافة القطاعات كالنفط والإعمار ولم يستثنى الأمن من هذا النوع من الصفقات فأمتلى العراق بعشرات الآلاف من المرتزقة أو ممن يسميهم البنتاغون المتعاقدين التابعين لشركات الأمن الخاصة وحسب تقرير للأمم المتحدة فأن هذه الشركات تأتي في المرتبة الثانية بعد القوات الأميركية من حيث عدد عناصرها دورها الأساس كما يقول مسؤولون عسكريون أميركيون هو حماية بعثات دبلوماسية وشخصيات سياسية وتستغل هذه الشركات أيضا لغايات عسكرية كانت تقع على عاتق الجنود النظاميين بهدف تخفيف العبء عن الجيش الأميركي في العراق غير أن تقارير منظمات حقوقية مدعومة بحوادث عدة حذرت من أن هؤلاء المرتزقة يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق وتتعدى هذه الانتهاكات حدود قتل المدنيين لتصل وفقا لمراقبين إلى اغتيالات واتجار بالمخدرات شركة بلاك ووتر الأميركية إحدى أشهر هذه الشركات أثارت جدلا حول طبيعة نشاطها في العراق لا سيما بعد أن قتل أربعة من عناصرها وأحرقت جثثهم في الفلوجة أوائل عام 2004 وقد شاع وقتها أن مسلحي الشركة قاتلوا جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية في معركة الفلوجة انتقاما كما يبدو لزملائهم القتلى الأربعة والآن وبعد قتل عناصر بلاك ووتر أحد عشر عراقيا وجرحها ثلاثة عشر آخرين في حي المنصور ببغداد يوم الأحد الماضي تثار تساؤلات حول شرعية الوجود الأمني الأجنبي الخاص في العراق في ظل حماية خاصة نص عليها أمر أصدره عام 2004 بول بريمر الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق يوفر للمتعاقدين الأمنيين حصانة من الإجراءات القانونية العراقية مهما كان حجم الجرم الذي يرتكبونه ضد العراقيين.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان اللواء منتظر السامرائي قائد القوات الخاصة السابق بوزارة الداخلية العراقية ومن نيويورك سكوت هورتون مدير مشروع محاسبة المتعاقدين في منظمة هيومن رايتس فيرست ويشارك في جزء من البرنامج عبر الهاتف من لندن خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود أهلا بكم سيد سكوت السؤال الذي طرحه المواطن العراقي في بداية هذه الحلقة أجيره لك هو تساءل لو كان ما يحدث من قبل الشركات الأمنية في العراق يحدث في الولايات المتحدة أو في بريطانيا هل كان ذلك سيرضي الرئيس بوش وماذا كان سيفعل حينها.

سكوت هورتون - منظمة هيومان رايتس فيرست: واضح جدا أن حدثا كهذا إن كان ليحدث في أميركا فأنه سيكون هناك تحقيق جنائي بشأنه تقوم به الشرطة المحلية بإجراء تحقيق وبالنهاية ستقدم توصيات لعمل جنائي وتحقيق جنائي المشكلة هي أن الأمر الذي أصدره بول بريمر بيوم قبل مغادرته بغداد والذي فيه أعطى حصانة لهؤلاء المتعاقدين تحت القانون الجنائي العراقي هذه الحصانة يجب أن يشملها القانون الجنائي الأميركي ولكن السلطات القضائية في أميركا لم تتحرك ومئات من الحالات التي أحيلت لها لم تتخذ اي إجراء بشأنها فقط حالتان تم إجراء مقاضاة بشأنها من هذه القضايا.

جمانة نمور: اللواء منتظر السامرائي حتى في العراق إذا هذه الحالات كما ذكر السيد سكوت وكما تابعنا جميعا تكررت أكثر من مرة وزير الداخلي العراقي نفسه قال بعد أن تكرر الأمر الآن لم يعد السكوت عنه لماذا كان يسكت عنه في السابق؟

"
وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد بإعلانه الحصانة للشركات الأمنية وعناصرها أعطاها الضوء الأخضر لأن تعبث وتنتهك حقوق الإنسان بما يسمح لها أن تكون بعيدة عن طائلة القانون العراقي أو الأميركي
"
منتظر السامرائي
منتظر السامرائي - قائد سابق للقوات الخاصة بالداخلية العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم والله لا أعرف يعني جواب السيد وزير الداخلية العراقي لاسيما أن هذه الشركات دخلت من أول يوم من دخول الاحتلال إلى العراق ساهمت هذه الشركات في زعزعة الاستقرار الأمني لأكثر من مرة لها أجندة تستخدمها هذه الشركات وعناصرها في زعزعة الاستقرار الأمني والاختراقات الأمنية وانتهاكات لحقوق الإنسان الملاحظ في هذه التصريحات لوزير الداخلية أو سواء لقبله وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد عندما أعلن أن الحصانة موجودة لهذه الشركات وعناصرها وأعتقد أنه أعطى الضوء الأخضر لهذه العناصر أن تعبث في زعزعة الاستقرار الأمني وأن تنتهك حقوق الإنسان بما يسمح لها أن تكون بعيدة عن طائلة القانون العراقي أو القانون الأميركي وأعتقد أنه حان الأوان وعلى الحكومة العراقية أن تثبت إنها صاحبة السيادة لو كانت تمتلك هذه السيادة أن تحاسب هؤلاء العناصر على ما اقترفوه ضد شعبهم وضد المدنيين العزل وكثير من الجرائم التي انتهكت في سجون أبو غريب وبوكا وغيرها من السجون الأخرى التي كان المحققين الأميركان أو اليهود الإسرائيليين هم جناة هذه الجرائم.

جمانة نمور: ما دمنا نتحدث عن حوادث سبق وأجهدها العراق لابد من الإشارة إلى تعليق للجنرال وليام كالدويل المتحدث السابق باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق قبل عدة أشهر سئل كالدويل عن إفلات أحد المتعاقدين الأمنيين الأميركيين من المسألة بشكل كامل بعد قتله حارس أمن عراقي من دون أي وجه حق فكانت إجابته على النحو التالي.

[شريط مسجل]

وليم كالدويل - متحدث باسم القوات متعددة الجنسيات سابقا: تعليقي على هذا الأمر هو أنه يتعين على أي عنصر أمني يعمل في العراق أن يحترم حقوق الشعب العراقي هذا واجبهم جميعنا من شركات أمنية ومتعاقدين وقوات مسلحة نحن جميعا ضيوف الشعب العراقي إذا حصل وارتكبوا ما يسيئوا للناس فمن الواجب تغييرهم.

جمانة نمور: والآن نرحب بالسيد خالد عيسى طه سيد خالد هل من إطار قانوني عملت في هذه الشركات الأمنية كل هذه السنوات أم أنها تخطت كل هذه الأطر؟

خالد عيسى طه - رئيس منظمة بلا حدود: أنا برأيي القانوني لا أتفق مع من يقول أن هناك حماية قانونية لأفراد شركة بلاك ووتر وإنما سريان السيادة القانونية والقضاء العراقي يشملهم للأسباب التالية الأولى أن ليس لهم حماية قانونية صحيحة بمجرد تصريحات رامسفيلد ونفس القرار إذا أصدره بول بريمر في جلبهم للعراق هو لم ينص على الشركات التي يأتي أفردها بعقود وإنما للقوات الأميركية التي دخلت بموجب قرار مجلس الأمن هذا هو الإطار القانوني السبب في رأيي أن يد القضاء العراقي.

جمانة نمور: ولكن يعني هل من وضع لهذه الشركات عفوا سيد خالد؟

خالد عيسى طه: تنوش وتطول لمحاكمة هؤلاء المجرمين الذين فسدوا في العراق فسادا عظيما وأتوا من الجرائم ما لا يمكن هضمه أولا وقوع جريمة داخل العراق والعراق له سيادة.

جمانة نمور: أشرت قبل قليل سيد خالد عفوا إلى موضوع مجلس الأمن عفوا يعني بغض النظر عن سيادة العراق هل من وضع لهذه الشركات الأمنية في القانون الدولي أساسا؟

خالد عيسى طه: في القانون الدولي أنا بقناعتي الشخصية وبدراساتي كرئيس محامين بلا حدود أنهم لا يتمتعون بنفس الامتيازات التي يتمتع بها الجندي المارينز الأميركي الذي دخل محتلا للعراق وأن المحاكم في أميركا لأن الجيش الأميركي المارينز يخضع لعقوبات عسكرية وقانون وهؤلاء ما يعني لا ينوشهم مثل هذا القانون المحكمة الفيدرالية في واشنطن تقبل الدعاوي وأنا سويت دراسة بناء على طلب الدكتور الهاشمي الذي فقد بواسطتهم أحد الشقيقين له وكانت دراستنا ورؤيتنا القانونية أن هناك مجالا لإقامة الدعاوي في المحاكم الفيدرالية الأميركية في واشنطن أن هناك..

جمانة نمور: وزارة العدل الأميركية عفوا سيد خالد يعني وزارة العدل الأميركية رفضت أن تحقق في حوادث سابقة لانتهاكات قامت بها الشركة.

"
 الدعاوى التي قدمت في المحكمة الفدرالية قدمت ضد المرتزقة وليس الجنود الأميركيين لأن الأخيرة تأخذ الحماية من القانون العسكري
"
خالد عيسى طه
خالد عيسى طه: أنا أقدر أقدم الدعاوي التي قدمت بالمحكمة الفدرالية قدمت ضد المرتزقة مو ضد الجنود الأميركيين لأن الجنود الأميركيين كما في غوانتانامو يأخذون الحماية باعتبار أنهم يخضعون للقانون العسكري.

جمانة نمور: ولكن يعني البعض هناك ضابط أميركي سابق قال إن جنود الجيش النظامي عليهم رقيب يحاسبون إذا قاموا بانتهاكات هناك محاكمة عسكرية لهم على عكس هؤلاء العناصر في الشركات الأمنية أنت تقول القانون الدولي يحاسبهم إذا نتكلم الآن عن قصور قانوني في محاسبة هؤلاء؟

خالد عيسى طه: سيدتي أنا لا أؤمن بتصريحات أنا أؤمن بوقائع قانونية وهناك من لا يستطيع أن يأتني بقانون دلوني على القانون الذي يحمي أصحاب العقود الذين تعاقدوا مع الخارجية الأميركية ومع البنتاغون وجاؤوا للعراق ليرتكبوا .. لا يمكن قبول هذا ولا يألف به القانون الدولي ولا تقبل به المنظمات الدولية لحقوق الإنسان أنا برأيي أنه هذه بادرة يجب أن نتخذها بعقد مؤتمر لتوضيح النقاط القانونية التي أنا قانع به وغير قد لا يقنع ولكن يجب أن نرتجع إلى النصوص القانونية أنا قناعتي أكرر أن هؤلاء المافيا التي أتوا باسم المرتزقة لا يحميهم قانون إطلاقا لأنه غير مسجلين كشخصية قانونية وكجيش يخضع للقانون الدولي أو يخضع لكل المراسيم أو الأعراف أو اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وإنما بمجموعة..

جمانة نمور: وعلى كل بانتظار مؤتمركم وربما إعادة التفكير في المعاهدات والاتفاقات الدولية ربما العمل على تحديثها لتكون رؤيتك واضحة شكرا لك سيد خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود من لندن والتساؤل الأكبر بذهن كثيرين ما هو الدور الذي تلعبه هذه الشركات في العراق ولا يستطيع الجيش الأميركي القيام به نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

طبيعة عمل الشركات الأمنية في العراق

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تدرس طبيعة عمل الشركات الأمنية الخاصة في العراق والقوانين التي تحكمها السيد سكوت هورتون ربما سمعنا من البعض شهادات عن طبيعة عمل هذه الشركات لكن التساؤل الأكبر يبقى لماذا استقدمها الأميركيون؟

سكوت هورتون: أعتقد أن علينا أن نبدأ ببعض الأرقام الأساسية هناك تقريبا 180 ألف متعاقد في العراق اليوم معظم هؤلاء المتعاقدين ليسوا أميركان بل أتوا من كل أنحاء العالم بما ذلك في عدد كبير منهم عراقيون عينوا محليا ولكن تقريبا 30 ألف إلى 40 ألف من هذا العدد هم متعاقدون أمنيين مثل بلاك ووتر فهم يحملون السلاح ويقومون بوظائف هي تقليديا أعمال عسكرية وهذا يتعلق بإعادة بنياوية راديكالية في العمليات العسكرية والنشر لدونالد رامسفيلد وقد بدأ هذا منذ توليه وزارة الدفاع فقد أراد أن ينشر عددا كبيرا من الجيش ووظائفه باستخدام متعاقدين وتسليمهم هذه المهام وهذا قاد إلى نمو أو انفجار في هذه الصناعة بشكل كامل وبلاك ووتر هي شركة ليس لديها تاريخ طويل ولكنها كبرت بشكل كبير عبر خمسة أعوام مضت فهي شركة جديدة ولكنها الآن شركة نمت بشكل كبير ولها العديد من الموارد.

جمانة نمور: ولكن يعني ما عرف بعقيدة رامسفيلد موضوع خصصة الجيش الأميركي سيد سكوت يعني هل أتي من فراغ لماذا أرادت الولايات المتحدة الذهاب في ذلك الاتجاه البعض ربطها بخشيتها ربما على أبنائها بمنطقة كانت تعرف مسبقا أنها ستتأزم ومن ناحية ثانية كي لا تتورط في فضائح سياسية أن يقوم هؤلاء بالأعمال السيئة بين هلالين؟

سكوت هورتون: يقولون هم بالطبع إن هذا يسمح لهم أن يكونوا أكثر مرونة فيما يتعلق بالانفاقات والتحضيرات وبذلك يكونوا مؤسسة عسكرية في الولايات المتحدة صغيرة وتعتمد على المتعاقدين بالتالي هذه النقطة جيدة ومنطقية لأن هذا يسمح لهم بأن يخوضوا في عمليات حساسة جدا في العالم تثير حظرا سياسيا وفي الولايات المتحدة إن كانت ليقوم بها الجيش أما عندما يقوم بها المتعاقدون فمستوى الدقيق أقل وهذا يوفر لهم مرونة كبيرة وهذا أمر مثير للجدل فرامسفيلد قام بهذا الأمر وقام به بشكل سليم جدا فالكونغرس فقط في العام الماضي عرف عن هذه الأرقام بالنسبة لمدى وحجم هذه العملية والآن هناك عملية مراجعة من الكونغرس إذا أتوقع أننا سنرى الكثير من الضغوط على البنتاغون لكي يغير اعتماده على هؤلاء المتعاقدين.

جمانة نمور: السيد اللواء يعني هل من ما وراء في هذا الموضوع أبعد من ذلك؟

منتظر السامرائي: نعم سيدتي أنا لا أتفق مع يقوله الأخ في أميركا الشركات الأمنية التي جاءت مع المحتل تقدر بحوالي 180 ألف أخذت أسماء عديدة منها بلاك ووتر وقبلها أنشئت نواة لهذه الشركات كانت الـ (FIF) التي دخلت مع المحتل ومع المسؤولين العراقيين المعارضين الذين دخلوا الدبابات الأميركية منذ الأيام الأولى وتلقوا تدريبات في دول عديدة غير أميركا وهولندا وغيرها من الدول وبلجيكا وثم جاؤوا وأنشؤوا نواة لهذه الشركات الأميركية التي أخذت تمارس حقوق وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق وأكثر من هذا أستطيع أن أقول إن هذه الشركات التي تقدر بـ 40 ألف إلى 50 ألف من الأميركان وباقيهم من جنسيات مختلفة قد تكون منهم من يكون يهوديا أو منهم من يكون بريطانيا وغير ذلك وهم بالأحرى هم مرتزقة لا يخضعون إلى قانون ليس هناك قانون لمحاسبتهم كل ما هنالك عليه أنه لو أبدى اي واحد منهم تقصير في واجباته ما عليه إلا أن يطرد خارج الأراضي العراقية وبذلك يكون بعيدا عن حقوق العدالة وعن ميزان العدالة العراقي الذي قد يكون مغيبا وميتا وبالتالي تكون كل ما هنالك أنه يبعد عن خارج الأراضي العراقية وتعوض أهل الضحايا والضحية التي ارتكبت عليه الجريمة وبذلك يعود مع غير الشركة التي تعاقد عليها أي أنه اليوم تعاقد مع بلاك ووتر غدا يتعاقد مع بلاك تي وقد يأتي على هذه المسميات التي جاؤوا بها ولا نعرف من أين جاؤوا بهذه الأسماء والمسيمات وما هو الدافع و الغرض من إنشاء هذه الشركات الأمنية.

جمانة نمور: إذا هناك أشخاص ربما قاموا بأعمال من هذا النوع وانتهاكات هم الآن لا زالوا موجودين في العراق أهالي الضحايا يعوضون ربما بربع يعني أجر أو راتب شهري لأحد أفراد هذه العناصر قيل الكثير عن الأرباح المادية وصحيفة التايمز قبل فترة ذكرت بأن ربما الأرباح في العراق لن تأتي من البترول بل من الأمن ما تعليقك على ذلك؟

منتظر السامرائي: نعم سيدتي العزيزة تعرفين أن عنصر الحماية يتراوح راتبه اليومي الأجر اليومي الذي يتلقاه من 750 دولار إلى 1000 دولار لو تضربين هذا الرقم بعدد الموجودين في عناصر الحماية في الشركات الأمنية الموجودة في العراق الذي عددها 180 ألف تكون هذه مبلغ ثروة وثروة يعني أرهقت كاهل المالية العراقية والحكومة العراقية وهذه شركات هي جاءت بالأساس لحماية المسؤولين العراقيين وحماية حتى الحكومة العراقية ولها من التسليح ولها من الإمكانيات ومن العتاد حتى الطائرات والسيارات المصفحة الموجودة في المنطقة الخضراء وفي مطار بغداد هنالك مقارات لهذه الشركات وهنالك أجندة تعمل عليها وهنالك تبعد عنهم طائلة القانون عندما يرتكبون الأخطاء ما عليهم سوى أنه يرحلوا أياما معدودة خارج العراق ثم يعودوا مع شركات أخرى لها تعاقد ولها سجل موجود رغم أنه الحكومة العراقية ووزارة الداخلية لا تعرف عن هذه السجلات وعن مسميات هذه الشركات ولا من هو اللي يقود هذه الشركات وما هو الغرض من هذه الشركات سوى أنه جاءت لحماية المسؤولين العراقيين الذين جاؤوا مع المحتل على دباباته الخاصة.

جمانة نمور: سيد سكوت الكاتب الأميركي جيمس كاهل قال هذا الجيش الذي نشأ في التسعينات يهدد بكل تأكيد الديمقراطية الأميركية هل توافقه الرأي؟

"
الشركات الأمنية تعمل وكأنها جيش خاص له مروحياته وأسلحته الثقيلة وهذا أمر خطير جدا وفي الحقيقة هناك جرائم يمكن أن تحدث في العراق من هؤلاء بدون أن يتم مقاضاتهم أو التحقيق معهم وهذا أمر يشكل صدمة لنا ويبرز فشل النظام كله
"
سكوت هورتون
سكوت هورتون: في الحقيقة هذه النقطة أثيرت عدة مرات فقد سمو الحراس العصريين وأوافق كثيرا بشأن هذا القلق لأن فكرة الديمقراطية الأميركية أنها بنيت على مواطن جندي يراجع شؤونه الكونغرس بخلق هذه الجيوش الخاصة فهي تعمل وكأنها جيش خاص له الهليكوبترات والأسلحة الثقيلة وهكذا فهم بذلك يتجنبون نظام المساءلة التقليدي هنا في الولايات المتحدة وهذا أمر خطير جدا وفي الحقيقة أن هذه الجرائم يمكن أن تحدث في العراق بدون أي شخص يتم مقاضاته أو التحقيق معه وهذا أمر يشكل صدمة لنا ويبرز فشل النظام كله.

جمانة نمور: إذا ما كان فعلا عناصر هذه الشركات سيد سكوت ما يبتغونه هو المال الأجر الشهري لأحد هذه العناصر يقال إنه يساوي أجر عنصر أو جندي في الجيش النظامي الأميركي لمدة عام حينها لا تخشى الإدارة الأميركية مثلا من أن يذهب هؤلاء لمن يدفع أكثر إذا لم يعد هناك من يكفيهم ماديا يشكل عصابات مثلا تكون أكثر خطورة على الأمن الأميركي من الحروب التي يقال إنها تشن ضده الآن سيد سكوت لا أدري إن كنت تسمعنا ربما السيد اللواء يكون له تعليق على هذه النقطة تحديدا إذا كان فعلا يريد هؤلاء الذهاب لمن يدفع أكثر وولائهم له كيف نتخيل شكل عالمنا إذا بعد سنوات.

منتظر السامرائي: سيدتي العزيزة هذه واحدة من الخصائص والأجندات التي عملت عليها القوات المحتلة هذه الشركات الأمنية لا يمكن أن نبعدها عن الجيش النظامي الذي المحتل الذي يدعون أنهم جاؤوا وهذه الشركات الأمنية كانت هي رقم (Second) رقم اثنين بالنسبة للقوات الأميركية أنا أعتقد أنهم بأفعالهم القذرة يرتكبون أكبر جريمة بحق الشعب العراقي ويرتكبون أكثر مما يرتكبه القوات المحتلة رغم أن هم محسوبون على القوات المحتلة عددا وتسليحا وتجهيزا وتسمية وكل هذه الخلائط مع الأسف الشديد أن الحكومة العراقية والحكومات التي أعقبت بول بريمر كانت تغض النظر عن هذه الشركات الأمنية التي ترتكب الجرائم يوميا بحق شعبنا العراقي وتدفع أقل العوائد لهذه الضحايا أقل من عشر الراتب اليومي لهذا الجندي أو المرتزق أو اللي يعتبر عنصر الحماية ولذلك أعتقد أنه على الحكومة العراقية وعلى الحكومة الأميركية تحديدا لو أرادت أن تدعي الديمقراطية أن تخضع هذه الشركات إلى محاسبة ومحاسبة قانوني وإلا سيكون الانفلات أكبر وستكون صبغة الجيش الأميركي في العراق له صبغة غير الصبغة التي نعرفها أنه جاء محتلا بل هو جاء غازيا ويرتكب يوميا الجرائم تلو الجرائم.

جمانة نمور: شكراً لك اللواء منتظر السامرائي من عمّان ومن واشنطن نشكر السيد سكوت هورتون ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم مقترحاتكم ننتظرها على عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة