ارتفاع أسعار النفط العالمية وانعكاساتها   
الخميس 1429/6/9 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

- أسباب الطفرات النفطية وانعكاساتها

- سبل التحكم في أسعار النفط وضبطها


ليلى الشيخلي
حسين عبد الله
رمزي سلمان
ليلى الشيخلي
: حياكم الله. نتوقف في حلقة اليوم عند الأرقام القياسية التي تسجلها أسعار النفط العالمية والتوقعات باستمرار موجة الارتفاع والمخاوف التي باتت تثيرها لدى الدول الغنية والفقيرة على حد سواء. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي الأسباب الحقيقية وراء الطفرات الأخيرة في أسعار النفط وكيف يمكن إيقافها؟ وما هي انعكاسات استمرار موجة الارتفاع على استقرار الاقتصاد العالمي؟... كلفة الطاقة غدت كلمة السر في الحديث عن مشكلات العالم الاقتصادية الراهنة وهي الفتيل الذي أشعل أزماته، أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وكذلك الأزمة المالية وهي التي تنذر بإغراقه في الكساد.

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: القلق من استمرار صعود أسعار الطاقة هو ما يوحد وزراء النفط في مجموعة الثمانية والهند والصين وكوريا الحنوبية التي تستهلك ثلثي الطاقة العالمية تقريبا وهو ما جمعهم في هذه المدينة اليابانية، جاؤوا إلى هنا مدركين أن موجة الأسعار الحالية ستنتهي باقتصاد العالم في وحدة الكساد، هذه الموجة التي وصلت ببرميل النفط إلى نحو 140 دولارا وراء ضعف النمو الاقتصادي وتفاقم الضغوط التضخمية وتغذية الاضطرابات الاجتماعية في الدول النامية وحالة التملل الشعبي في الدول المتقدمة، وعلى غير العادة كانت سهام النقد التي وجهت إلى منظمة أوبك في هذا الاجتماع أقل منها في اجتماعات مماثلة، ففي الآونة الأخيرة بدا لصناع السياسة النفطية خبراء ومسؤولين أن خيارات العلاج تتجاوز المنظمة التي لا يمثل إنتاجها أكثر من ثلث إنتاج العالم البالغ 85 مليون برميل يوميا، الخيار الأول يقترح الاستثمار في تقنيات جديدة تقود إلى التوصل إلى مصادر جديدة ونظيفة للطاقة، أما الخيار الثاني فيقوم على فكرة ترشيد استهلاك الطاقة لا سيما في الهند والصين المسؤولتين عن معظم الزيادة في الطلب على الطاقة وهو أحد أبرز العوامل التي تغذي الموجة الراهنة، ولتحقيق ذلك يطالب البعض برفع الدعم الحكومي عن الطاقة في هاتين الدولتين وفي دول الشرق الأوسط عموما البالغ 55 مليار دولار للعام الماضي، غير أن هذه الدول تعلم أن إجراء كهذا سيكون ثمنه اضطرابات اجتماعية وسياسية فيها، خبراء الطاقة يقولون إن عهد الطاقة الرخيصة قد ولى وإن أقصى ما يمكن للحلول الجديدة أن تفعله وقف موجة الصعود عند مستوياتها الأخيرة وليس إعادتها إلى الخلف.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الطفرات النفطية وانعكاساتها

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور حسين عبد الله الباحث المتخصص في قضايا الطاقة، ومعي في الأستديو الدكتور رمزي سلمان مستشار وزير الطاقة القطري. ولكن نبدأ في هذه المداخلة الهاتفية مع وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية الموجود حاليا في لندن، سيادة الوزير أنت موجود في لندن وفي الغرب بشكل عام يحمّلون الدول المنتجة للنفط مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار النفظ حاليا، ما ردكم؟

عبد الله بن حمد العطية: لا طبعا هذا الآن بدأت تنكشف حتى للرأي العام الأوروبي لاحظنا في الأسبوع الماضي كانت هناك اضطرابات في أوروبا خاصة لسائقي الشاحنات وصيادي السمك وذلك بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية التي يعتمدون عليها اعتمادا كليا ولكن تفهموا هؤلاء بأن ليست المشكلة مشكلة المنتجين إن المشكلة بسبب الضرائب العالية التي تدعمها هذه الحكومات وحتى عندما اقترح الرئيس ساركوزي على الأوروبيين أن يخفضوا هذه الضرائب المرتفعة جدا التي تبلغ المتوسط في حدود فوق 80% طبعا كان رد الاتحاد الأوروبي بعدم الموافقة. القضية ليست قضية هناك أي أزمة إمدادات، وليس هناك مع العالم ليس أمام شبح في نقص الإمدادات، وهناك أمثلة كثيرة جدا تؤكد ما نقوله، على سبيل المثال ما قالته منظمة الطاقة الدولية منذ أسابيع قليلة بأن الطلب على النفط سوف ينخفض في الأشهر المقبلة وليس هناك طلب كبير على النفوط بالعكس أعطت أن هناك سوف يكون انخفاض على الطلب على النفوط..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ولكن هذا لا يعني أن هناك انخفاض في الأسعار، التحذير قائم وبشكل أساسي من موجة ارتفاع في الأسعار مقبلة وخصوصا في الشهر المقبل بتوقع أن يصل السعر إلى 150 دولارا للبرميل يعني ما مدى انعكاس هذا عليكم أنتم كدول منتجة؟ ما الذي يمكن أن تقدموه في هذه المرحلة؟

عبد الله بن حمد العطية: نحن لا نستطيع أن نعمل بما ليس لدينا، أنا هذا ما أردت الوصول إليه ليست العملية بسبب أن هناك نقص في الإمدادات لم نر أي طابور على أي محطة وقود في العالم، لم نر تراكم البواخر الناقلة للنفط أمام أي ميناء للتصدير، القضية ليست قضية أن هناك نقص في الإمدادات نحن نستطيع أن نقول بكل صراحة وبكل وضوح لهم سؤال واحد، أين؟ ومن يقول بأن شح في الإمدادات فليتفضل، العملية الآن التي نراها في الأسعار هي عملية المضاربة أخذت حيزا كبيرا جدا وليثبت شيء أن الجمعة الماضية أغلق السوق بارتفاع فوق العشرة دولارات مرة واحدة من عشرة أيام انخفضت أسعار النفط من 135 دولار إلى 122 ثم قفز في يوم واحد وتجاوز كل المقاييس بدون أي سبب واضح أو بدون أي تغيير في خريطة الإمدادات النفطية، القضية اليوم هناك مضاربات على المواد الأولية ومحاولة..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ويكون لها في كثير من الأحيان سيدي الوزير يعني لها ارتباط أيضا بتصريحات سياسية هنا وهناك. على العموم أشكرك جزيلا على هذه المداخلة السريعة وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية الذي كان معنا على الهاتف مباشرة من لندن. إذاً يعني ما يحدث دكتور رمزي سلمان ينافي كل ما نعرفه عن قوانين العرض والطلب كما قال الوزير ليس هناك شح في الموارد النفط موجود ولكن هذا الارتفاع الذي يتواتر بهذه الطريقة لماذا يحدث الآن؟

رمزي سلمان: أولا في اضطراب في سوق النفط وبالاضطراب في سوق النفط لازم أكو أسباب، الأسباب مثل ما تفضل الوزير أنه ليس هنا شح، قبل يومين الوزير الجزائري صرح أنه بعض النفط الجزائري وهو نفط مرغوب جدا وجيد غير قادرين يبيعوه، إذاً الموضوع ليس موضوع شح في النفط وإنما قضية عملية ثانية، هناك سوقين سوق النفط الفعلي اللي يباع يوميا وسوق للنفط الورقي اللي دائما نسمع عنه السوق الورقي هو أصلا بدأ سنة 1983 وكانوا يستعملونه لاستقراء المستقبل كيف تتحرك الأمور وهكذا الآن أصبح بسبب انهيار سوق العقار وانهيار بعض البنوك وانهيار بعض البورصات الآن لدى صناديق المال والمتاجرين أموال كثيرة يجب أن يأخذوها إلى مكان اللي ممكن أن يتحركوا بسرعة ويبنوا أرباحا فذهبوا إلى النفط، فالسوق الورقية هي سوق خيالية هي سوق رهان وليست سوق نفط وهي هذه اللي تسبب المشكلة الآن ليس هناك شح في النفط ليس هناك شح في الإمدادات من كل الدول الآن في دول عندها نفط ما تقدر تبيعه، هناك مشاكل أخرى جانبية في الصناعة النفطية منها قلة المصافي وبعدين نقطة أساسية أن النفط من سنة 1890 إلى 1960 باقي سعره دون الدولارين لمدة تسعين سنة سعر النفط كان دون الدولارين فكان النفط رخيصا لفترة طويلة، مثلا البنزين في الولايات المتحدة سعر الغالون الأميركي أقل من نصف دولار لمدة أربعين سنة هذا سبب الناس صارت مدمنة وتستعمل..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ويدفعها الاستهلاك أكثر وفجأة استيقظت.

رمزي سلمان: الآن استيقظوا أنه في شح في بعض الأماكن بسبب المصافي وبعدين عهد النفط الرخيص ولى وكان أطول من اللازم.

ليلى الشيخلي: وكان أطول من اللازم ولكن دكتور حسين عبد الله يعني لا زال السؤال مطروحا يعني استمعنا إلى الوزير يقول كان هناك تحميل للدول المنتجة للنفط ولكن هذا الأمر قد تغير، من يتحمل المسؤولية؟ من الذي يستفيد من موجة ارتفاع الأسعار هذه؟

حسين عبد الله: هو الواقع أن الكلام عن الأسعار يحمل جانبين جانب الأسعار الاسمية وده اللي بنشوفه دلوقت وأصاب العالم بالذعر، الجانب الآخر هو الأسعار الحقيقية السعر الحقيقي يعبر عن سعر بدولارات ثابتة القيمة عبر فترة زمنية معينة أنا بأعتبر أن السعر الأساسي هو 12 دولارا اللي صحح عام 1973 بحكم انتصار العرب في حرب أكتوبر من هذا الوقت اللي هم 12 دولار اللي مفروض يكون عليه السعر النهارده، أنا رأيي أن السعر النهارده لازم يكون 140 دولارا فعلا وده حق الدول المنتجة إزاي نوصل للـ140 دولار. في ثلاث اتفاقيات عقدت مع الشركات في بداية السبعينات اتفاقية طهران واتفاقيتين سميتا اتفاقية جنيف، الثلاث اتفاقيات انتهوا إلى وضع مبادئ عامة تحكم تسعير النفط، أول شيء أن السعر ينبغي أن يزيد بمعدل يعادل معدل التضخم، نمرة اثنين أن الطلب المتزايد على النفط يؤدي إلى إسراع نضوجه وبالتالي ينبغي أن يحظى السعر بعلاوة خاصة قدرتها الاتفاقيات بـ 2,5% سنويا وده طبعا نابع من أصل القانون الأميركي اللي كان يدي الشركات إعفاء ضريبيا علشان تجدد الإنتاج وهكذا وتستكشف المزيد، الحاجة الثالثة أن الدولار كلما انخفض في مواجهة 11 عملة رئيسية المفروض أن نحن نعدل أسعار البترول بهذا المعدل، لو بدأنا بـ12 دولارا عام 1973 المفروض يكون النهارده كم إذا صعد حقيقيا بـ2,5%، بعد 35 سنة المفروض يكون 28 دولارا للبرميل بدولار ثابت القيمة وبعدين لما نعمل الاعتبارين الثانيين اللي هو اعتبار انخفاض الدولار في مواجهة العملات الأخرى ثم معدل التضخم يوصل السعر لـ140 دولارا فحقيقة الأمر أن 140 دولارا كسعر اسمي ما يصحش أن نحن نعتذر عنه ونقول إنه نحن لا نستحقه ونجاهد لكي نخفضه.

ليلى الشيخلي: دكتور يعني من يدفع الثمن؟ الدول الفقيرة حول العالم وحتى الدول الغنية والكل يشكو من أن تبعات هذه الخطوة يعني أنت تقول إن هذه حسب ما فهمت هذا هو السعر المثالي اليوم للنفط حتى ولو كان الثمن باهظا؟

حسين عبد الله: لا هو الموضوع كالآتي يعني البترول سلعة زي أي سلعة ثانية ومن حق الدول أنها تأخذ نصيبها من هذا السعر لو أخذنا مثلا معدل دخل الفرد في دول أوبك حيطلع أقل بكثير من معدل الدخل في الدول اللي تستهلك ثلثي البترول. ولو أخذنا كل دخل العرب يطلع..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): إذا سمحت لي فقط أريد أن أعرض هذه الفكرة أسمع رأي الدكتور رمزي سلمان في هذه الفكرة يعني هذا طرح مختلف تماما عما اعتدنا أن نسمع.

رمزي سلمان: ما تفضل به الدكتور هو يتكلم عن الاتفاقيات اللي كانت نافذة في السبعينات، الآن هذه الاتفاقيات ليست نافذة ولا يمكن اعتمادها بهذا الشكل من الأشكال وهذه الاتفاقيات كانت بين الحكومات والشركات في وقتها، الآن ترك الموضوع للسوق الحر في سنة 1986 لما انهارت الأسعار قالوا على الأوبك أن هدول cartel ومتحكمين بالأسعار أوبك تركت الموضوع للسوق الحرة في 1986 والسوق الآن الحرة هي اللي تقرر الأسعار، نحن ابتلينا يعني نحن لو نتركها للسوق الحرة وتصعد ترتفع الأسعار يحاكموننا، لو نتركها لتثبيت الأسعار قالوا أنتم cartel فهي المشكلة الآن بها جانب سياسي جانب إستراتيجي وجانب مادي، موضوع السعر الحقيقي والشكلي المهم بالنسبة لدول الأوبك هو الحفاظ على القيمة الشرائية لما نستلمه للدولار.

ليلى الشيخلي: والسؤال هل يمكن فعلا أن يحدث هذا؟ هذا ما سنطرحه بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

[معلومات مكتوبة]

أسعار متصاعدة

سعرالبرميل بالدولار

عام 2003: 25

عام 2004: 40_50

عام 2005: 60

عام 2006: 75

عام 2007: 60

عام 2007: 92

عام 2007: 99,29

عام 2008: 103,05

عام 2008: 110,20

عام 2008: 138,83

[نهاية المعلومات المكتوبة]

سبل التحكم في أسعار النفط وضبطها

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نبحث فيها أسباب ارتفاع أسعار النفط العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، دكتور يعني كنا نتحدث قبل الفاصل عن إمكانية التحكم في هذه الأسعار، هل تجاوزت الحدود هل يمكن هناك طريقة للتحكم بهذه الأسعار الجامحة؟

رمزي سلمان: إذا تم إيقاف الاتجار الورقي والسيطرة على هذه المضاربات والمراهنات طبعا ممكن تحديد الأسعار وضبطها، الآن المشكلة الرئيسية أنه نحن لا نفهم أسباب هذا الارتفاع يعني الاختصاصيون والناس اللي ما يفهمون أسباب الارتفاع تمام زيادة الطلب في الصين والهند وهذا شيء طبيعي زيادات الطلب العالمي طبيعي ولكن في إمدادات أيضا تزيد، في زيادة في الإمدادات ليس هناك عجز وأي سلعة اللي ليس فيها عجز في السوق المفروض الأسعار لا ترتفع، فارتفاع الأسعار إذاً أكو مشكلة والمشكلة هي مشكلة مضاربات ومراهنات، وإن تم السيطرة عليها.. الآن بدأت الحكومات الأوروبية في أميركا وفي أوروبا النظر في موضوع المضاربات والأسعار والتجارة الورقية وتصرف صناديق الاستثمار، صناديق الاستثمار الآن عندها مبالغ هائلة فأخذتها للاتجار والمضاربة بالنفط وأيضا بدأت تأخذها للأغذية.

ليلى الشيخلي: ولماذا هذه المضاربات هي السبب برأيك؟ ما الذي يجعلها ما الذي يمكن التحكم فيها أيضا كيف يمكن التحكم فيها؟ إذا كانت القضية هكذا أليس هذا الحل الأسهل المطروح اليوم على الساحة؟

رمزي سلمان: لا يمكن التحكم بها وإلا إيقافها ومنعها أو التحري عن الأسباب ومن وراءها.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور حسين عبد الله يعني واضح أن الدول الكبرى تجتمع وتحاول أن تضع حلا لهذه الأزمة التي تصير قلق العالم كله، الحديث الآن ليس عن أزمات محلية أو قضايا الحديث عن كساد عالمي ما هي تصورات هذه الدول لحلها فعلا؟

الغرب ابتدع السوق الورقية للضغط على أسعار النفط نزولا لذلك لم يتجاوز السعر 18 دولارا للبرميل 

حسين عبد الله
: هو أولا أنا أتفق مع الدكتور رمزي أن في السوق الورقية دي بس هذه السوق الورقية اللي ابتدعها الغرب سنة 1982 وكان الهدف منها أساسا هو الضغط على الأسعار نزولا يعني ونتيجة لهذا على مدى العشرين سنة الماضية السعر الاسمي لم يتجاوز 18 دولارا للبرميل بينما السعر الحقيقي كان لا يتجاوز خمسة دولارات للبرميل نتيجة لهذا أن الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية للبترول انكمش، وفي نفس الوقت الطاقة الإنتاجية المغلقة اللي بدأت سنة 1986 بـ 15 مليون برميل يومي تقلصت مع الوقت لزيادة الإنتاج العالمي، وبالتالي لما قفز الطلب في السنوات الأخيرة على البترول لم يكن هناك طاقة إنتاجية احتياطية تسمح بمواجهة هذه القفزة ومهم جدا أن نحن نتكلم عن الطاقة الاحتياطية المغلقة النهارده ما فيش طاقة إنتاجية مغلقة، وبالتالي لا بد أن السعر يطلع وبالإضافة إلى هذا ما أشار إليه الدكتور رمزي من مضاربات. أما بالنسبة للعالم اللي دلوقت بيجتمع وبيتكلم عن الأسعار، طيب لماذا البترول وحده اللي بنتكلم عنه هل هو مرفق عام دولي بحيث أطالب أصحابه وكلها دول نامية دخل الفرد فيها أقل من دخل أي فرد في أوروبا وأميركا وحتى آسيا النمور الجديدة يعني، لماذا هذا؟ لماذا لا أطالب منتجي الحبوب والقمح أنهم أيضا يخفضوا الأسعار؟ لماذا لا أطالب منتجي ومصدري التكنولوجيا المتقدمة التي تمنع وتعطي من تشاء وبأسعار باهظة؟ لماذا يعتبر البترول وحده مسؤولا عما يحدث من ردود في العالم..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): دكتور رمزي تحب أن تجيب على هذا السؤال؟

رمزي سلمان: نحن لازم نرجع أيضا إلى التاريخ دكتور نرجع إلى التاريخ رفعوا الأسعار في السبعينات لم نرفع نحن الأسعار في السبعينات رفعوا الأسعار في السبعينات لكي يكون بحر الشمال وآلاسكا وغيرها اقتصادي ذلك أذكرها جيدا الآن لا يخلو الموضوع من دفع الأسعار اصطناعيا وسياسيا لغرض تطوير البدائل، البدائل مكلفة البدائل للنفط مكلفة ولتطوير هذه البدائل لا بد من رفع أسعار النفط لكي تكون اقتصادية هذا من ناحية، من ناحية ثانية الآن بدؤوا استثمارات وفي إنتاج نفط بكلفة 75 دولارا للبرميل إذاً في نفط ينتج الآن بكلفة 75 دولارا للبرميل لم يكن بالإمكان إنتاجه في السابق. فلهذا أنا لا أتصور مهما حدث أن الأسعار حتكون تنزل دون الـ 75 أو 80 دولارا أن هناك الآن إنتاج بهذا المبلغ وارتفاع الأسعار أيضا سيجعل ويساعد على الاستثمار في مناطق عميقة جدا للنفط بكلف قد تتجاوز المائة دولار للبرميل ولكن لا بد من إيجاد نفط لأن كل وسائط النقل أساسا تعتمد على النفط كل وسائل النقل وليس بالإمكان الآن إيجاد بدائل لوسائط النقل في المستقبل المنظور فلهذا سيكون هناك حاجة للنفط لأغراض النقل فلهذا هناك تشجيع على بناء محطات نووية في الدول النامية الفقيرة لتوليد الكهرباء بدل استعمال النفط ومنتجاته لإبقاء النفط مستقبلا لوسائط النقل وعلى الأخص الطيران.

ليلى الشيخلي: وهو القطاع المتضرر بشكل كبير من هذه الموجة.

رمزي سلمان: القطاع الغير متضرر المنقولين هم المتضررين البشر، اللي يدفعوا الأسعار هم المتضررين.

ليلى الشيخلي: شركات تغلق كثيرة وحتى هناك علامات استفهام كثيرة على سلامة الطيران اليوم بسبب هذه المشكلة.

قسم من زيادة أسعار المواد الغذائية هو بسبب زيادة كلفة إنتاجها فالكحول مثلا الآن في أميركا هناك حملة مستمرة لإنتاج الكحول من القمح وكلفة إنتاج الكحول من القمح لا تقل عن كلفة البنزين من النفط الخام
رمزي سلمان
: بس هذه قضايا ثانوية هذه قضايا تبعية لزيادة الأسعار قسم من زيادة أسعار الأكل هي بسبب زيادة كلفة إنتاج الأكل أيضا الحبوب وغيرها كلفة إنتاجها أيضا زادت وبعدين بدائل مثل الكحول وغيرها الآن في أميركا الحملة مستمرة لإنتاج الكحول من القمح كلفة إنتاج الكحول من القمح لا تقل عن كلفة البنزين من النفط الخام ولكن ليتر من النزين بدله ليتر وربع من الكحول ومن كلفة إنتاج الكحول 85% من الكلفة هي كلفة طاقة فالموضوع يبقى موضوع طاقة والموضوع إستراتيجي ورح تبقى هذه..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب ملاحظة لو سمحت نختم فيها لأن الدكتور حسين عبد الله بشكل أخير كلمة أخيرة عن تصورك أنت للمخرج من هذه الأزمة؟

حسين عبد الله: حأقول لحضرتك دلوقت الضغط الغربي على الدول المنتجة للنفط أنها ترفع إنتاجها حاليا إنتاج أوبك في حدود 2% من احتياطياتها المنماة هم عاوزين يرفعوا الـ2% إلى 4% ضغط، الـ2% معناها أن الاحتياطيات دي تنفذ أو تنضب في خمسين سنة لو أنا ضغطت ورفعت الإنتاج طبعا بقصد خفض الأسعار مش بقصد ثاني إلى 4% معناها أن الاحتياطيات ممكن تنفذ في 25 سنة وده هو الإطار الزمني اللي الغرب عاوزه علشان يتوصل لبدائل للنفط والنفط في جميع الأحوال سيبدأ قريبا في النضوب الطبيعي فيجب أن نتنبه ونقاوم هذا الضغط الغربي علشان نزود الإنتاج لخفض الأسعار بالعكس نحن في وقت ينبغي أن نستفيد من الأسعار ونوجه النفط إلى إنتاج أرقى وأنفع وهو البتروكيماويات وغيرها وليس..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): للأسف نحن في الوقت الضائع لهذه الحلقة بالتحديد على العموم أشكرك جزيل الشكر الدكتور حسين عبد الله الباحث المتخصص في قضايا الطاقة من القاهرة، وشكرا جزيلا في الأستديو للدكتور رمزي سلمان مستشار وزير الطاقة القطري، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم طبعا المساهمة في اختيار مواضيعنا القادمة على العنوان

indepth@aljazeera.net

في أمان الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة