اتهامات هيومن رايتس لحكومة المالكي   
السبت 1433/6/27 هـ - الموافق 19/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
 ليلى الشايب
علي الدباغ
محمد الشيخلي
جوزيف ستورك

ليلى الشايب: اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان على مستوى العالم، اتهمت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإعادة العراق إلى الحكم الشمولي بحملته على المحتجين والتحرش بالمعارضين وتعذيب المحتجزين حسب ما ذكر تقرير للمنظمة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مدى وجاهة الاتهامات التي ساقتها منظمة هيومن رايتس ووتش ضد حكومة المالكي؟ وكيف يبدو مستقبل أوضاع حقوق الإنسان في العراق في ظل المعطيات السياسية الراهنة؟

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إن نوري المالكي رئيس وزراء العراق يدفع البلاد نحو العودة إلى الحكم الشمولي، وأوضحت المنظمة أنها اكتشفت سجونا سرية يمارس فيها التعذيب في العراق كانت الحكومة العراقية قد أعلنت في وقت سابق أنها أغلقتها، وكانت منظمات دولية حقوقية أخرى انتقدت سجل حقوق الإنسان في العراق الذي قالت أنه ما يزال يشهد الكثير من الانتهاكات في فترة ما بعد صدام حسين.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: في اليوم العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر في 2011 وقف رئيس وزراء العراق نوري المالكي يخطب قال أن العراق أفضل مكان من حيث احترام حقوق الإنسان في المنطقة كلها وسجونه خالية من المعتقلين السياسيين، لكن عدة منظمات حقوقية تخالفه الرأي وتبدو واثقة مما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش تتحدث: في العراق سجون سرية تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء طالما ادعت الحكومة أنها أغلقتها مثل معسكر الشرف في المنطقة الخضراء، قوات الأمن العراقية تقبض على الناس خارج إطار القانون من دون محاكمات ولا توجيه تهم ثم تخفيهم في أماكن سرية. لكن حكومة العراق تنفي الاتهامات عن نفسها إضافة إلى السجون السرية المحتملة والتعذيب الممارس منها حديث عن حملة اعتقالات عشوائية منذ أكتوبر 2011 في حق عراقيين في الشمال والجنوب منهم أتباع رجل الدين الشيعي المثير للجدل محمود الحسني الصرخي مع اتهامات لقتل متظاهرين ومضايقة معارضين والتضييق على حريات التعبير إلى حد الاغتيال إذ قتل الصحفي هادي المهدي في سبتمبر/ أيلول بعد أن انتقد الفساد الحكومي، تلخص منظمة هيومن رايتس ووتش الوضع الحقوقي في العراق بكون المالكي يدفع البلد نحو حكم شمولي وأن بذرة الدولة البوليسية تركت وراء القوات الأميركية المنسحبة لكن هل يوجد شيء وراء تقرير هيومن رايتس ووتش عن العراق؟ التقرير دوري والاتهامات لحكومة المالكي ليست جديدة تماما فقد وجهت المنظمة ما يشبهها إلى نظام الرئيس الراحل صدام حسين قبل سقوطه بل أن النقد الشديد جاء من أحد حلفاء المالكي في فبراير 2012 مقتدى الصدر يصف الرجل بأنه ديكتاتور يريد نسبة كافة الإنجازات إلى حكومته.

[نهاية التقرير]

حقيقة اتهامات هيومن رايتس لحكومة المالكي

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية، ومن نيويورك جوزيف ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، ومن لندن محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة الذي يراقب أوضاع حقوق الإنسان في العراق مرحبا بضيوفي أبدأ معك سيد ستورك في نيويورك ما هي بداية الأسس التي بنيتم عليها هذا التقرير والاتهامات التي تضمنها ضد حكومة المالكي.

جوزيف ستورك: لقد كنا ندرس موضوع التعذيب في العراق وكذلك الاعتقال في هذا البلد كذلك قمنا في الماضي بتوثيق استخدام سجناء، وكذلك مراكز الاعتقال السرية ونحن لا نزال نهتم بذلك الموضوع، في السنة الماضية أخبرتنا الحكومة وتحديدا وزير الدفاع بأن معسكر الشرف الموجود في منطقة الخضراء والذي تسيطر عليه إحدى الكتائب العراقية أنه تم إغلاق هذا المعسكر لكن قابلنا أناس خلال الأشهر الماضية في بغداد وفي أماكن أخرى من البلد أخبرونا بقصة أخرى المعسكر الشرف فقد قمنا بمقابلات مع العديد من الناس المعتقلين السابقين ورجال قانون ورجال دولة وكل ما قالوه لنا هو نفس الشيء قالوا لنا بأن معسكر الشرف لا يزال يشتغل وأننا سيتم نقلهم إلى هذا المعسكر وإلى أماكن أخرى يقوم الجيش بذلك وخارج إطار وزارة العدالة نحن هنا نتحدث عن أعداد كبيرة من الناس أي أننا نتحدث عن اعتقال قد يصل إلى اعتقال 500 شخص الذين تم اعتقالهم في أكتوبر ونوفمبر في 2011 وتم اعتقالهم فقط لأنهم كانوا من أنصار صدام حسين ومن أنصار حزب البعث هناك أيضا حملة اعتقال جماعية في مارس 2012 وذلك قبل الانتفاضة التي حدثت في بغداد والمظاهرات هنا وهذا بعض بعضهم قال أنهم يعتقلنا هؤلاء بشكل احترازي وأي أن يعتقلون الناس من الشارع الناس الذين يمكنون أن يقوموا بمظاهرات تمثل إزعاجا للحكومة العراقية.

ليلى الشايب: لكن سيد ستورك على أهمية هذه الوقائع هل يمكن أن ترقى إلى درجة الخطر الذي ينبه إليه التقرير والذي يقول أن العراق يعود إلى النظام الشمولي؟

جوزيف ستورك: دعوني أكون واضح نحن لم تقل ذلك في تقريرنا ولم نتحدث أبدا أن العراق يمضي باتجاه أن يكون نظاما شموليا ما نتحدث عنه هو التعذيب وما نتحدث عنه هو الاعتقال الجماعي وقلنا أيضا بأنه كل شخص من الأشخاص الذين تحدثنا إليهم سواء مسؤولين حكوميين أو معتقلين سابقين أو رجال قانون كلهم كانوا يقولون من فضلكم لا تستخدموا اسمي لا تتحدثوا أو حتى متى تحدثتم إلي أو تتحدثون إلي فهم يشعرون بخوف كبير من إمكانية ردة فعل أو انتقام من طرف السلطات في هذا السياق ذلك وفعلا أمر مثار القلق بالنسبة لنا.

ليلى الشايب: دكتور علي الدباغ بوصفك ناطق باسم حكومة نوري المالكي الموجه إليها كل هذه الاتهامات نريد منك رد على مسائل محددة مثلا إدارة الحكومة العراقية لسجن معسكر الشرف في المنطقة الخضراء والذي كانت قالت بأنها أغلقته منذ سنة ولكن يبدو أنه ذلك لن يحدث بالإضافة إلى الممارسات التي تجري داخل هذا المعسكر ضرب المعتقلين صعقهم بالكهرباء وممارسات أخرى في مناطق أخرى من العراق إقليم كردستان العراق والهجمات المفاجئة التي تقوم بها الشرطة ضد المنازل والاعتقادات العشوائية وما إلى ذلك ما حقيقة ما يجري كيف تأخذون هذا التقرير؟

علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم، ست ليلى خلينا نركز على نقطة أنتم قلتم أنه يتجه العراق نحو حكم شمولي هذا تقرير هيومن رايتس ووتش ونفت فنتحدث إحنا عن قضية محددة وهو معسكر الشرف والقضايا الأماكن الاحتجاج الأخرى التي جنابك تتفضلي فيها مع كل التقدير والاحترام.

ليلى الشايب: لكن هذا جواب التقرير دكتور دكتور دباغ  طبعا..

علي الدباغ: هو نفاه الآن نفى السيد ستورك.

ليلى الشايب: تماما تفضل.

علي الدباغ: السيد ستورك نفى هذا الجزء من التقرير اللي عرضته الجزيرة الآن..

ليلى الشايب: اللي هو؟

علي الدباغ: نتحدث عن العراق أن الموضوع الحكم الشمولي يتجه..

ليلى الشايب: لا هو تحديدا، تحديدا يقول أنه أن الحكومة..

علي الدباغ: نعم، نعم خلينا بالموضوع الأساسي.

ليلى الشايب: لأ معلش لأنه نقطة مهمة سأتركك تتحدث طبعا وترد يقول أن رئيس الوزراء العراقي يدفع البلاد نحو العودة إلى الحكم الشمولي لم يقل بشكل مطلق أن العراق نادي إلى الحكم الشمولي ولكن بسبب كل هذه..

علي الدباغ: نعم.

ليلى الشايب: ممارسات العراق بصدد العودة وكأنه بصدد العودة.

علي الدباغ: طيب.

ليلى الشايب: إلى الحكم الشمولي..

علي الدباغ: طيب مع التقدير والاحترام لما تقوم به منظمة هيومن رايتس ووتش من عمل نبيل في الدفاع عن حقوق السجناء وهو حقيقة منظمة نكن لها كل التقدير والاحترام ولشخوصها  لكن ظللت هذه المنظمة الآن بهذه المرة ومعسكر الشرف مغلق منذ أكثر من ثمانية شهور ولا يوجد شيء اسمه معسكر اعتقال كانت مركز احتجاز تديره وزارة العدل بحماية اللواء ستة وخمسين تابع لحماية المنطقة الخضراء لأن فيه أشخاص كانوا على درجة عالية من الأهمية ومجرمين سجلت عليهم جرائم قتل مروعة وبالتالي تم إغلاقها قبل ثمانية شهور وزيادة في التأكيد يوم غد ستكون هناك يعني وكالات أنباء وتلفزيونات وفضائيات ستزور هذا المعسكر الذي تدعي المنظمة بأنه لا زال فيه تعذيب وصعق والى آخره، وقناة الجزيرة أيضا مدعوة مكتبها في بغداد أن يزور هذا المكان لنقدم بأنه فعلا هاي المنظمة مع الأسف أخذت معلوماتها من مصادر وضللتها أتمنى على المنظمة أن تأخذ تقارير غير موثقة وتنشرها لأنها تضعف بمصداقية منظمة مرة أخرى أقول أننا أكن كل التقدير والاحترام لها ولعملها أنا لا أنكر ست ليلى بأن هناك أفراد يمارسون أحيانا ويخرجون عن السياق العام بالذي تمشي عليه والذي تمضي عليه الحكومة العراقية وهو منع أي ممارسات تعذيب بحق السجناء وهذا الأمر نعاني منه لأنه إحنا ورثنا مجموعة سادية تستمرئ القتل والتعذيب من قبل النظام السابق ولا يزالون وزارة الداخلية أنهت خدمات ستين ألف شخص جزء كان من عندهم يمارس هذا النوع بالانتهاكات لحقوق الإنسان الدولة والحكومة لا تغطي هؤلاء المجرمين من بعض القوات الأمنية الذين ينتهكون حقوق الناس وهذا الأمر موجود في دول عديدة لكن هنا في العراق الآن نحن بالتأكيد نقول بأنه لا يوجد سجين رأي لا يوجد شخص بسبب رأي يعذب وإنما لدينا جرائم ولدينا عمليات إرهاب وقتل ليست قليلة وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك مجرمون وقتلى واعتقالات وتحقيقات هذا شيء طبيعي، لكن الشيء غير طبيعي أن تكون هناك تعذيب يسجل على أفراد والحكومة تضرب بيد القانون على هؤلاء المجرمين الذين ينتهكون حقوق الإنسان لدينا وزارة لحقوق الإنسان ولا توجد في كل دول المنطقة وزارة لحقوق الإنسان تدافع وأحيانا تنقد الحكومة وتنقد الأجهزة الأمنية لممارسات غير صحيحة في السجون..

ليلى الشايب: طيب.

علي الدباغ: هذا كله موجود بشفافية إحنا الآن نطلق هذا الأمر للإعلام ليرى الإعلام والكاميرات هي تسجل يوم غد ومرة أخرى.

ليلى الشايب: جيد.

علي الدباغ: الجزيرة مدعوة لتزور هذا المكان حتى..

ليلى الشايب: نستمع إلى طرف آخر..

علي الدباغ: نبين للمنظمة، للمنظمة بأنه لا يوجد معسكر..

ليلى الشايب: سيد محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة في لندن، استمعت إلى التشخيصين يعني أيهما يبدو لك الأقرب إلى واقع وحقيقة وضع حقوق الإنسان في العراق حاليا؟

محمد الشيخلي: سيدتي بالتأكيد أن واقع حقوق الإنسان في العراق يشهد انتكاسة خطيرة منذ الولاية الأولى للسيد المالكي للولاية الثانية في وزارته الثانية وقد تابعنا باهتمام بالغ كل التقارير الدولية وقد تم تدوين وتوثيق كل هذه الانتهاكات بشخوصها حتى على أعلى المستويات ـن هناك مسؤولين في وزارة العدل وبرلمانيين ومسؤولين عراقيين امتنعوا عن ذكر أسمائهم خشية على حياتهم عندما كشفوا هذه الحقائق، حقيقة كنت أتمنى أنت تتحلى الحكومة  العراقية ولو لمرة واحدة بأخلاق الفرسان وتقر بهذه الانتهاكات حتى نشخص هذه الانتهاكات ونوجد العلاجات اللازمة لها ولكن أنا أدعو السيد علي الدباغ بكل أمانه أن يزور معسكر الشرف وأن يزور سجن خمس نجوم وهو موقع..

ليلى الشايب: قد أغلق أستاذ الشيخلي..

محمد الشيخلي: منطقة الخضراء وهو مكان احتجاز سري وأنا أدعوه أيضا إلى زيارة سجن الأمن العام في منطقة البلديات التي تديره قوات مكافحة الإرهاب..

ليلى الشايب: أستاذ الشيخلي سمعتني..

محمد الشيخلي: بحق المعتقلين في شتى أنواع التعذيب..

ليلى الشايب: طيب دكتور علي الدباغ يقول لك أنه السجن أغلق لا تصدق أنه أغلق فعلا؟

محمد الشيخلي: أولا الأدلة التي وردت في تقرير هيومن رايتس ووتش من أشخاص كانوا في هذا المعتقل منذ فترات قريبة  أي بعد أن أعلنت الحكومة العراقية أنها قد أغلقت هذا المعتقل وأعطيكم دليل أنه قبل فترة ثلاثة أشهر اعتقلت القوات الأمنية العراقية اللواء الركن إياد عبد الودود السامرائي رئيس أركان عمليات الرصافة وأودع في هذا السجن ونقل إلى سجن الإرهاب في سجن البلديات ومورس بحقه شتى أنواع التعذيب حتى أنه قد أخلعت كتفيه وأجلس على أشياء حقيقية بعيدة كل البعد عن الأخلاق الإنسانية والإسلامية، وبعد شهرين أطلق سراح هذا اللواء الركن بحجة أنه كان هنالك تشابه أسماء، أنا أقول للدكتور علي الدباغ إذا كان شخص بقيمة لواء ركن في الجيش العراقي يعتقل ويكون هناك تشابه أسماء ويطلق سراحه بعدين شهرين من التعذيب وفي أماكن، في أماكن احتجاز سرية ماذا حال المواطن العراقي الذي ليس له حول ولا قوة حقيقة كنت أتمنى أن تتحلى الحكومة العراقية وتقر بهذه الانتهاكات لأنها فعلا هنالك أساليب للتعذيب ممنهجة تمارسها الأجهزة الأمنية العراقية نحن خشيتنا على سمعة العراق وعلى المواطن العراقي الذي تنتهك كرامته الإنسانية وفي ظل هذه الأجهزة الأمنية البعيدة عن حقوق الإنسان..

ليلى الشايب: سؤال جيد الذي طرحته عن وضع المواطن العراقي بشكل عام أستاذ محمد الشيخلي على كل بغض النظر عن كل ما ساقته هيومن رايتس ووتش كيف يبدو مستقبل حقوق الإنسان في العراق نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حكومة المالكي وإمكانية تحسين أوضاع حقوق الإنسان

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يتهم حكومة نوري المالكي بإعادة العراق إلى الحكم الشمولي، سيد جوزيف ستورك التقرير عدد الاتهامات ولكنه لم يكتف بذلك بل قدم توصيات أيضا أهمها الكشف عن سجناء، الكشف عن أسمائهم الإفراج عن كل من لم توجه إليه تهمة وتشكيل سلطة قضائية مستقلة تحاكم من وجهت إليهم التهم، إلى أي مدى تثق هيومن رايتس ووتش في أن تأخذ حكومة نوري المالكي هذه التوصيات في الاعتبار وبالجدية المطلوبة ومن ثم تنفذها.

جوزيف ستورك: لقد حاولنا أن نقدم توصيات ذات مصداقية وسهلة وعملية لو أن هناك الإرادة السياسية الآن كل الحكومات سواء يتعلق الأمر بالحكومة العراقية والأميركية والبريطانية هي حكومة بلد آخر فعندما يتم اعتقال الناس وعادة أن أسماء يتم ذكر أسمائهم ولما تم اعتقالهم وأماكن اعتقالهم هذه معلومات أساسية يجب أن تكون متاحة لعائلات المعتقلين وأحبتهم وكذلك إلى محاميهم إذن هذه قضايا أساسية يجب على كافة الحكومات أن تقدمها وتعملها فنحن لا نطلب الكثير في هذا السياق وإنما نطلب من الحكومة أن تتماشى وتستجيب للقانون العراقي وكذلك للاتفاقات الدولية التي وقعت عليها وبنفس الشيء نحن ندعو من أجل تأسيس لجنة قضائية مستقلة فيها تحقيق في موضوع التعذيب نحن لسنا جهازا أو وكالة قضائية وليست لدينا الأدلة التي يمكن أن نقدمها للعدالة لكن أعتقد أن الأدلة موجودة وكافيه ولدينا ما يكفينا من إفادات لإطلاق تحقيق في هذا الموضوع، مجددا يجب أن تفصل بين ما إذا كان هذا الأمر ما نقوم أو تعنيه هذه اللجنة وما إذا كانت ستؤسس ليس هناك سؤال بشأن إمكانية القيام بها ما المسألة إذا كان نوري المالكي وحكومته لديهم الإرادة السياسية للقيام بذلك وليس لدي جواب لذلك حاليا كافة المؤشرات ليست مشجعة على الإطلاق.

ليلى الشايب: ربما الدكتور علي الدباغ يملك الإجابة فقط دكتور علي تنويه إلى أنه ليست فقط منظمة هيومن رايتس ووتش هي التي رفضت هذه التجاوزات والانتهاكات كما أكد ذلك السيد محمد الشيخلي أيضا أطراف من داخل العراق التي تشير وكأنه حجم الانتهاك أصبح يؤثر في المسار السياسي العام في العراق والدليل أنه المحافظات التي عبرت عن نيتها في أن تتحول إلى أقاليم تقول أنه أهم ما دفعها إلى ذلك هو رغبتها وحاجتها إلى حماية نفسها ومواطنيها من الشرطة المركزية التي تهاجم البيوت وتعتقل الأشخاص على أساس طائفي يعني رد الحكومة مرة أخرى وإلى أي مدى هي واعية بأنه هناك فعلا واقع حقوقي يجب أن يعالج وبالجدية المطلوبة؟

علي الدباغ: هذا الذي تقوليه طبعا هو خلاف سياسي في البلد معروف العراق الآن تجاذب القوى السياسية وفي أزمة سياسية وليس صراعا وهذا يأخذ أشكالا أحيانا محافظات تريد تعمل فدراليات تقول هذا الكلام معلش، بس أقول أن كل هذه الأصوات التي تنقد الحكومة وتنقد أوضاع حقوق الإنسان هذه علامة صحة في دول أخرى لا يوجد حتى هذا الصوت وهذا يشكل ردع بالتأكيد لمن ينتهك حقوق الإنسان بس خلينا لازم نصير منصفين، حقوق الإنسان ليست فقط حقوق المجرم اللي يقتل البشر لكن حقوق الأبرياء حقوق الناس اللي الآن تنتهك حقوقهم كل حقوقهم في أنه يجي شخص إرهابي ويدخل بمجموعة ويقتلها ماذا أسمع صوت من الآخرين يدافعون عن هؤلاء الضحايا وضحايا الإرهاب والناس اللي تنتهك حرياتهم بسبب إنسان مجرم عندما يتم اعتقاله أو أحيانا يتجاوز على بعض في قضايا التحقيق تقوم الدنيا ولا تقعد وأتفق أن القوانين الدولية تضمن حرية وحقوق هذا الشخص اللي حتى المجرم تضمن حقوقه ويجب أن نحترمها وعلى العراق أن يحترمها ما أنا ما اختلف عليها..

ليلى الشايب: هل يقوم بذلك؟

علي الدباغ: كل الجهود مركز فقط الدفاع فقط عن الدفاع عن قتلى ومجرمين وإرهابيين..

ليلى الشايب: دكتور، دكتور الدباغ..

علي الدباغ: ولكن يكون أحيانا فيهم أبرياء أيضا.

ليلى الشايب: توجيه..

علي الدباغ: سيدة ليلى..

ليلى الشايب: توجيه تهم واضحة للمتهمين الذين أشرت إليهم ومن ثم محاكمتهم هل هو ما يجري حقيقة في العراق؟

علي الدباغ: بالتأكيد، سيدتي بالتأكيد هناك سلطة قضائية مستقلة واضحة في العراق وأفضل من أي سلطة قضائية في المنطقة وهذه إحنا ندعمها ونحاول أن نفصلها عن أي تدخلات السياسيين سلبا أو إيجابا حتى لأنه هي حصنا حصني وحصن المسؤول وحصن المواطن..

ليلى الشايب: والأبرياء الذين يأخذونا بجريرة هؤلاء دكتور دباغ..

علي الدباغ: لاحظي ست ليلى بالتأكيد لا توجد أي نية لدى الحكومة أو أجهزتها أن يأخذوا أبرياء أو يعتقلوا بريء، هذا الكلام غير صحيح وإذا كان خطأ يعتقل بريء وهذا موجود في كل الدنيا هذا يتابع من قبل أهله من قبل منظمات، مجلس نواب يعني جالس بالمرصاد للحكومة لأي انتهاك ولا يوجد برلمان في المنطقة يحاسب الحكومة وينقدها مثلما هو موجود هنا في العراق وبالتالي فليست منظمة هيومن رايتس ووتش أو أشخاص قاعدين خارج العراق هم الذين ينقدون الحكومة هنا مجال النقد موجود ومتابعة وناس زاروا السجون في ناس يزوروا السجون يزوروا المجرمين حتى..

ليلى الشايب: طيب.

علي الدباغ: يزورون المتهمين ويدافع عنهم هناك مجموعات في العراق تدافع حتى عن المجرمين..

ليلى الشايب: طيب هذه فرصة أتحول فيها إلى لندن..

علي الدباغ: لأن نعتقد بكلمة نهائية بكلمة نهائية..

ليلى الشايب: بسرعة.

علي الدباغ: أقول هذه المنظمات هي مرآة لنا تهدي إلينا العيوب الموجودة في الدولة العراقية وهي ليست قليلة اعترف بأنها ليست قليلة نحترمها نقدرها لكن نطلب منهم أن تكون معلوماتهم دقيقة حتى إحنا نستفيد منها وهم يحتفظون بمصداقيتهم.

مستقبل أوضاع حقوق الإنسان في العراق

ليلى الشايب: أستاذ محمد الشيخلي وأختم معك يعني منذ تسعة سنوات وعد بدمقرطة العراق بفتح مجال الحريات وإشاعتها في البلد لم يتحقق ذلك على ما يبدو لحد الآن متى يتحقق؟ وما المطلوب حتى لا نكتفي فقط بالنقد والاتهام نقدم وصفة للحلول ما هي؟ ما هي وصفتكم مثلا في مرصدكم في لندن؟

محمد الشيخلي: حقيقة كنا بحاجة ماسة إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان، المشكلة هي ليست بالمواطن العراقي البريء، المشكلة هي في الأجهزة الأمنية رغم الدورات المكثفة التي أدخل بها الأجهزة الأمنية العراقية في مجال حقوق الإنسان ولكن للأسف هذا لم يطبق على أساس الواقع، والأستاذ الدباغ قد أقر بأن هنالك تركة للنظام السابق سماها بالسادية، إذن لماذا أنتم موافقون على هؤلاء الساديين الذين يخدمون الآن الأجهزة الأمنية؟ أليس ألا تتحملون أنتم وزر هؤلاء وما يقومون به؟ وأريد أن أقول أين الشفافية في القضاء العراقي وفي لجان التحقيق لماذا لن نر أي تقرير للجنة تحقيق في ما يتعلق بسجن مطار المثنى الذي تم كشفه وكان هو سجن سري؟ لماذا لم نر تحقيقا بما جرى في سجن الجادرية حقيقة هذه التبريرات وهذا الاستمرار في الخداع والتضليل هو ما يؤزم الوضع أنا اسأل الحكومة العراقية لماذا لم تحققي عندما قتلت سبعة وأربعين شخص أبرياء في معسكر أشرف في 9/ابريل عام 2011..

ليلى الشايب: أنا سألتك وأنت رددت بالأسئلة، الشفافية هي مطلوبة..

محمد الشيخلي: هي للأسف هو معتقل سري يمارس فيه شتى أنواع التعذيب.

ليلى الشايب: الشفافية، الشفافية..

محمد الشيخلي: أين الحكومة العراقية من هذه الانتهاكات!

ليلى الشايب: الشفافية هي المطلوبة باختصار.

 محمد الشيخلي: بالتأكيد نحن بحاجة إلى شفافية نحن بحاجة إلى منظومة قضائية مستقلة بعيدة عن التدخلات السياسية العراق الآن..

ليلى الشايب: شكرا، شكرا..

محمد الشيخلي: العراق الآن يعاني من أزمة، أزمة ثقة بين المواطن وما بين المنظومة القضائية العراقية.

ليلى الشايب: أشكرك محمد الشيخلي مدير المركز الوطني للعدالة كنت معنا من لندن وأشكر من بغداد الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية، ومن نيويورك جوزيف ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديد فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة