المواقف الدولية من التطورات في سوريا   
الخميس 1432/9/13 هـ - الموافق 11/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

- الحل الأمني والمواقف الدولية من النظام السوري
- خطة عمل تركية

- جولة للصحفيين في حماة

- ضغوط وعقوبات

غادة عويس
سمير صالحة
حازم نهار
جميل الذيابي
أندرو تابلر
فيصل عبد الساتر
غادة عويس:
مرحبا بكم في حديث الثورة، بالقدر الذي تتواتر فيه الأنباء القادمة من سوريا متحدثة عن مزيد من الحملات الأمنية الجوالة من مدينة سورية إلى أخرى بقدر ما يزداد الإهتمام الإقليمي والدولي بتطور الأحداث هناك، أحداث اتخذت مزيداً من الطابع الدموي بالأسابيع الأخيرة بسقوط عشرات من القتلى في الهجمات التي استهدفت مدن حمص وحماه ودير الزور على وجه الخصوص، نفذ صبر العالم وآن آوان التغييرات على الأرض، تلك هي الرسالة التي أجمعت عواصم عربية وأخرى غربية على إبلاغها للأسد كي تمنحه فرصة لمراجعة سياساته قبل فوات الآوان، في سوريا جاء الرد حمّال أوجه، فمن جهة تلويح بالرد الحازم على أي رسالة حازمة ضد دمشق، وفي المقابل إقالة لوزير الدفاع وتبديله بآخر لا يعرف ماذا سيتغير على يديه في نهج يتهم به نظام بأكمله وعلى رأسه الرئيس الأسد نفسه، أمير صديق والمزيد حول خريطة المواقف الدولية والإقليمية وحول تداعياتها المحتملة على الأوضاع السورية في هذا التقرير:

[تقرير مسجل]

أمير صديق: لم يمل السوريون تضحياتهم التي ظلوا يدفعونها بسخاء على مدار شهور، لكن العالم مل صمته ولم يعد يستطيع الاستمرار في إغماض عينيه عن رؤية دماء المدنيين أو صم آذانه عن صرخات الضحايا واستغاثات المكلومين بقمع النظام، ففي ظل موجة عنف عارمة شمل بها نظام الأسد مواطنيه في مختلف أنحاء البلاد وسقط جرائها مئات القتلى خلال أيام فقط، توالت المواقف الإقليمية والدولية تندد بحكومة الأسد وتطالبه بلجم قواته عن قتل المدنيين، فبعد أيام قليلة من بيان رئاسي لمجلس الأمن دان قمع حكومة الأسد ضد مواطنيها وبعد مواقف أميركية وأوروبية بل وحتى روسية طالبت دمشق بوقف العنف، وبعد بيان من مجلس التعاون الخليجي ذهب فيه ذات المذهب من نظام الأسد، كسرت المملكة العربية السعودية صمت الدول العربية باستدعاء العاهل السعودي سفيره في دمشق للتشاور على خلفية أحداث سوريا التي وصفها بأنها غير مقبولة، كما دعا ملك السعودية لوقف ما وصفها بأعمال القتل وإلى تحكيم العقل وحث القيادة السورية على تفعيل إصلاحات شاملة وسريعة لا تغلفها الوعود وإنما يحققها الواقع إلى حد قوله. الكويت كانت التالية في سلسلة المواقف الخليجية الصارمة من نظام دمشق فقد استدعت هي الأخرى سفيرها من هناك للتشاور تعبيرا عن احتجاجها على قمع التظاهرات المعادية للنظام حسب الخارجية الكويتية التي قال وزيرها أن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون عما قريب للتباحث بشأن الوضع في سوريا. الخارجية البحرينية تبعت نظيرتيها السعودية والكويتية في إستدعاء سفيرها لدى دمشق للتشاور من دون أن تنسى دعوة النظام السوري للعودة إلى رشده، أما في تركيا التي يتأهب وزير خارجيتها لزيارة دمشق حاملاً ما وصف بأنه رسالة حازمة من رئيس الوزراء التركي فقد ترأس أردوغان إجتماعا أمنيا مغلقا حضره وزيرا الخارجية والدفاع وقادة الجيش والأجهزة الأمنية المعنية وتسربت معلومات تفيد بأن الإجتماع بحث الوضع في سوريا والخطوات المحتملة بشأنه، وفي خطوة تحتمل أكثر من تفسير أُستدعي السفير الأميركي في أنقرة إلى مقر الرئاسة الوزراء لإجراء محادثات، وكان داود أوغلو قد تباحث هاتفيا مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون التي حملته رسالة إلى نظام الأسد تحث فيها على وقف هجمات الجيش السوري وإعادته إلى ثكناته.

[نهاية التقرير]

الحل الأمني والمواقف الدولية من النظام السوري

غادة عويس: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من الرياض الكاتب والإعلامي السعودي جميل الذيابي، من واشنطن اندرو تابلر الخبير في العلاقات الأميركية السورية في معهد واشنطن وأيضا هو مؤلف كتاب في عرين الأسد لشاهد عيان عن التصادم الأميركي السوري، كما ينضم إلينا من إسطنبول سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجلي، ومن بيروت الكاتب والباحث فيصل عبد الساتر وأيضا ينضم إلينا من دبي حازم نهار المسؤول الإعلامي لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا، أهلا بكم جميعاً وأبدأ مع السيد صالحة وعن توقعاتك سيد صالحة للرسالة وللزيارة التي سيحملها وزير الخارجية التركي غداً داود أوغلو إلى سوريا؟

سمير صالحة: دعيني أقول لك أنه بقدر ما تكون الرسالة التي يحملها داود أوغلو إلى القيادة السورية بقدر ما قد تكون هذه الرسالة مهمة أظن أن الأهمية الأكبر هل ستصغي القيادة السورية إلى هذه الرسالة ومضمونها، وهل ستقبل بها وتتعامل معها بشكل إيجابي أم لا، أنا برأيي الشخصي أنه مع الأسف المؤشرات تقول بإيجاز لا لأن القيادة السورية لها موقف معروف واضح لن تتراجع عنه بمثل هذه السهولة.

غادة عويس: نعم، أنتقل إلى ضيفي من بيروت السيد فيصل عبد الساتر، سيد عبد الساتر ما الذي تتوقعه كرد سوري على زيارة أوغلو ورسالته غداً؟

فيصل عبد الساتر: أنا أعتقد أن الوضع السوري أصبح واضحاً للجميع أن الإنجازات التي حققها الجيش السوري في حفظ الأمن في هذه البؤر التي أرادت لها حركات الإحتجاج أن تكون مدخلاً لأي تدخل ولأي ضغط دولي أعتقد أن الجيش السوري استطاع وبحزم أن يقضي على هذه البؤر سواء في حماة أو في دير الزور أو ببعض مناطق أخرى كجسر الشغور سابقا، أعتقد أن هذه الصيحات الدبلوماسية التي علت اليوم وفي تنسيق متكامل لكي تصبح هناك حركة واسعة من الدبلوماسية تشكل ضغطاً واسعاً على سوريا أعتقد أن الموقف السوري واضح من خلال المستشارة الإعلامية للرئيس بشار الأسد بثينة شعبان التي صرحت بأن إذا كان التركي يريد أن ينقل رسالة حازمة سيسمع جواباً أكثر حزماً، هذا الأمر يتعلق باستراتيجية السوريين في التعاطي مع هذا الأمر، وأعتقد أن السوري أثبت في كل المراحل السابقة بأنه لا ينصاع إلى أي ضغوط مهما كانت هذه الضغوط سواء كانت على المستوى الإقليمي أو على المستوى الدولي، المهم أن تبقى سوريا بلداً موحداً ووطناً لكل أبنائه بعيداً عن كل هذه الإرهاصات التي تحاول أن تكون فك كماشه على سوريا وعلى النظام في سوريا.

غادة عويس: أفهم منك بأن لا تراجع من قبل الحكومة السورية عن الحل الأمني ببساطة..

فيصل عبد الساتر: لا أحد يتراجع عن استقرار بلده ولا أحد يتراجع عن أمن بلده إذا كان الأمر بين التخيير بأن ينصاع لهذا الضغط من هنا أو هناك، لا أعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد في كل سجله الذي بدأه منذ العام 2000 أن أحداً استطاع أن ينتزع منه موقفا بضغط من هنا وهناك، هذه هي سياسة السوريين على مدار التاريخ وهذه السياسة مستمرة مع الرئيس بشار الأسد ولا أعتقد أنه سيحيد قيد أنمله عن الثوابت الإستراتيجية التي بنت سوريا سياستها على أساسها طيلة عقود.

غادة عويس: أنت تعتبر الحل الأمني استقرارا وعدم التراجع عنه هو تمسك بالإستقرار، طيب كل المواقف الدولية تسميها ضغوطاً بدأ سحب السفراء في قطر ثم السعودية ثم البحرين والكويت، مواقف بان كي مون، مواقف مجلس الأمن، هناك تقرير منتظر أيضا من قبل بان كي مون الأربعاء، المواقف الأوروبية، الأميركية، كل هذه المواقف التي تدين العنف لا صدقية لها؟

فيصل عبد الساتر: كل هذا الذي جرى الآن لو استعرضنا لماذا الآن جرى بهذه السرعة القياسية، الإحتجاجات بدأت في سوريا منذ آذار الماضي وبدأت في كثير من الدول العربية في شباط يعني قبل أن تحدث الإحتجاجات في سوريا، كل هذا العالم وكل مجلس الأمن وكل الدول التي كانت غائبة عن كل مسرح الأحداث في كل الدول العربية لماذا حضرت فجأة إلى سوريا وبهذه الكثافة وبهذه التصريحات القياسية التي تعتبر تدخلاً سافراً في شؤون بلد ذات سيادة وذات إستقلال، إذن هناك شيء ما يتحرك في الخفاء أنا أعتقد أنه ليس بعيداً عن كبسة زر أميركية، هي التي أرغمت كل الدول العربية بما فيها الجامعة العربية الآن على إستصدار بيانات غب الطلب للإدارة الأميركية أو هذا الأمر يتماشى مع سياسة الولايات المتحدة الأميركية التي تريد أن تحقق انتصارا ما فلا شيء لديها سوى الساحة السورية لكي تحقق انتصارها لكي تثبت أنها قادرة على مسك مفاصل الأمور.

غادة عويس: سيد عبد الساتر، أنقل كل ما قلته إلى السيد حازم نهار من دبي، سيد نهار..

حازم نهار: معك..

غادة عويس: هل استمعت إلى السيد فيصل عبد الساتر.

حازم نهار: كان الصوت غائب.

غادة عويس: نعم، ألخص لك بإيجاز عن أن السيد فيصل عبد الساتر يرى بأن هذا ليس بحل أمني تمارسه الحكومة السورية، تسمعني الآن، للأسف سيد..

حازم نهار: أسمعك طبعا..

غادة عويس: طيب، أوجز لك بشكل سريع جداً هذا ليس بحل أمني كما يقول السيد فيصل عبد الساتر هذا تمسك بالإستقرار في سوريا وكل هذه الضغوط كما وصفها من قبل..سواء من دول عربية أو غربية أو إستدعاء سفراء لا يعني شيئا بالنسبة لسوريا وهم يضعون أنفسهم ورقة تستخدمها الولايات المتحدة للضغط على سوريا، هذا باختصار، ماذا ترد؟

حازم نهار: إذا لم يكن ما يجرى على أرض الواقع في سوريا يسمى حلا أمنياً فما هو الحل الأمني إذن يعني عندما ينتشر الجيش السوري في معظم المدن السورية ويتم دخول القوى الأمنية إلى مختلف المدن السورية ماذا نسمي هذا التدخل، ما هو الحل الأمني لديه إذا لم يكن ما يجري على أرض الواقع اليوم هو حل أمني، أما من حيث هذه المواقف الخارجية نحن ننظر لجميع هذه المواقف بالضرورة أنها جاءت متأخرة، يعني النظام منذ خمسة أشهر يمارس هذه الممارسات الأمنية على أرض الواقع، اليوم جاءت هذه المواقف سواء العربية، الخليجية، الدولية، جامعة الدول العربية، وهذا أمر طبيعي، يعني سوريا لا تعيش خارج العالم، سوريا هي دولة عضو في جامعة الدول العربية في منظمة المؤتمر الإسلامي هي دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة..

غادة عويس: تقول متأخرة ما المطلوب أكثر؟

حازم نهار: نحن لا نطلب لا أكثر ولا أقل، لا علاقة لنا كمعارضة وطنية ديمقراطية بهذه المواقف الدولية أو العربية، نحن لا نستجديها ولا نطلبها أنا أقول الآن كمحلل لما يحدث، سوريا هي دولة عضو في جامعة الدول العربية، وقعت إتفاقيات دولية خاصة بحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغير ذلك، من الطبيعي أن تلتزم سوريا بهذه المواثيق والعهود وعندما لا تلتزم بذلك سوف يكون من الطبيعي أن يرفع العالم صوته سواء كدول أو كمنظمات.

غادة عويس: سيد جميل الذيابي ضيفي من السعودية من الرياض، الموقف السعودي الأخير ما قاله العاهل السعودي، إلى أي حد يمكن أن يعتبر فرصة فعلاً لتفعيل الإصلاحات كما قال العاهل السعودي بالنسبة للأسد أو قد يعتبر أيضا إحكام الطوق والعزلة عليه بأي إتجاه ننظر؟

جميل الذيابي: طبعاً الموقف السعودي كان لافتا حتى وإن جاء متأخراً، السبب أنه اندلعت الثورة أو الانتفاضة الشعبية السورية منذ حوالي 4 أشهر، كان الموقف العربي أو الخليجي أو الدولي يراقب ما يحصل في سوريا مثلها مثل أي دولة عربية أخرى في سنة الربيع العربي، أصبح الشعب يطالب بحقوقه المشروعة من حرية، وكرامة، ومساواة، وعدالة اجتماعية وما إلى ذلك، الموقف السعودي على وجه التحديد ليلة البارحة أو خطاب خادم الحرمين الشريفين كان من الضرورة بأن يكون لأسباب كثيرة أولاً: سوريا دولة لها علاقات مع المملكة العربية السعودية علاقات دم، وجوار، وتقاليد، ودين وأمور كثيرة لا يمكن حصرها، أيضاً على المستوى الدبلوماسي هناك أيضاً وحتى مرت في السنوات الأخيرة في فترات من البرود والتوتر إلا أنه أيضاً ظل الخيط مفتوحا والخط مفتوحا بين العاصمتين الرياض ودمشق. خادم الحرمين أراد أن يقول الوضع لم يعد يُحتمل، الصبر ينفذ، العالم يحاصر نظام بشار الأسد، بشار الأسد استمر في القتل وسفك دماء شعبه ويرسل الدبابات..

غادة عويس: ولكن سيد ذيابي واضح هذا الجزء أنه لم يعد يجوز السكوت ولكن في الوقت نفسه قد ينظر النظام في سوريا إلى السعودية بعين أنه يتذكر موقف السعودية من ثورة مصر، يتذكر وجود على عبد الله صالح في الرياض للمعالجة، يتذكر موقف السعودية مما جرى في البحرين، يعني هذا أيضاً ربما روقة في النظام السوري رداً على هذا الموقف السعودي.

جميل الذيابي: طبعاً المشهد مختلف، المشهد في سوريا مختلف، الرئيس الأسد أصبح يطوف جميع المحافظات والبلدات السورية والمدن السورية ويهد البيوت على رؤوس المتظاهرين، أو الثوار أو ما يمكن تسميتهم، ممن يطالبون بمطالبات وحقوق مشروعة، المملكة العربية السعودية انتظرت كثيراً، انتظرت ليس شهرا ولا شهرين ولا ثلاثة أشهر بل أكثر من ذلك وذهبت إلى أيضاً إرسال رسائل إلى الرئيس بشار الأسد في أنه يجب أن يستمع إلى ما تقوله المعارضة، ويبدأ بإصلاحات جريئة وجادة وحقيقية وملموسة على أرض الواقع حتى يمكن أن يصل إلى حالة التسوية أو المصالحة فيما بينه وبين المعارضة، إلا أنه أيضاً أصبح يعتقد بأن السلاح هو وحده الحل أو الحل الأمني هو وحده ما يمكن بأن يقضي على هذه البؤر الموجودة أو ما يسميها المسلحين والمندسين. المملكة العربية السعودية في مصر كان الوضع مختلفاً لم تكن الصورة واضحة، انطلقت في البداية في مشهد مختلف، تجمعات ومن ثم أصبحت المملكة في البداية برسالة واضحة ومن ثم تراجعت عن هذا الأمر، أما في اليمن فهناك مبادرة خليجية والمملكة العربية السعودية عضو في مجلس التعاون الخليجي، هذه المبادرة تقوم على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح ليس بقاء الرئيس علي عبد الله صالح، وإنما تسليم سلطاته إلى نائب الرئيس، وهو بقاؤه يتعالج في السعودية مثله مثل الثوار، ومثله مثل جماعة الأحمر الذين يتعالجون في المستشفيات السعودية.

غادة عويس: هذا بالنسبة للموقف السعودي، لنرى لنستكشف أكثر عن.. ونفهم أكثر الموقف الأميركي، انتقل إلى ضيفي من واشنطن السيد أندرو تابلر سيد أندرو كل الإدانات من قبل الولايات المتحدة للرئيس السوري بشار الأسد لم تتجاوز الإدانة الشفهية وبعض العقوبات، لماذا لم تطلب الولايات المتحدة صراحة من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي مثلما فعلت مع غيره؟

أندرو تابلر: في الحقيقة هناك قيود على ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله حقاً، وفي ذلك أقول وأقصد بأنه في السابق كان هناك إعاقة لجهود الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي من قبل روسيا والصين وجامعة الدول العربية أيضاً وقفت في وجوه أي ضغوط دبلوماسية، إذن فالولايات المتحدة حقاً كانت تركز على فكرة أنه فقط لمجرد أنها قالت بأن الرئيس الأسد ليس شرعياً وهو ليس كذلك، لا يعني هذا بأن شرعيته تستند إلى ما تقوله الولايات المتحدة فقط، الآن وبالمستجدات التي رأيناها مؤخراً أصبح من الواضح أن الأمر سيأخذ أكثر من مجرد كلمات هناك عقوبات في قطاع الطاقة تم تقديمها في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي ونتوقع أن نرى إلتقاءً وتوافقاً بين الموقف الأوروبي والتركي والعربي بشأن سوريا بعيد ما حدث في حماة ودير الزور والهجمات التي تمت ضدهما، ولكي اختلف مع بعض ضيوفكم بالنظر إلى التاريخ ونحن الذين كنا في وادي البقاع في أبريل 2005 عندما كان المجتمع الدولي تلاقى واتفق بشأن سوريا السوريون تحركوا في وجه ضغوط متعددة الأطراف، السوريون جيدون في تقسيم المجتمع الدولي لكن المجتمع الدولي حسب ما اعتقد لم يعد منقسماً بشأن حقيقة أن الرئيس الأسد يذبح شعبه خلال شهر رمضان المبارك، ولا أعتقد أن أي شخص كان يمكن له أن يدعم هذا.

غادة عويس: في مقابلة أجراها السفير الأميركي في سوريا قبل أن يعود إلى سوريا أجراها مع إحدى قنوات التلفزة الأميركية في الولايات المتحدة هو انتقد العنف المفرط وقال ما يجري شنيع وبشع لكنه لم يصل إلى حد مطالبة الرئيس الأسد بالتنحي، لماذا هذا التمهل، أعود وأكرر لماذا تتمهل الولايات المتحدة هل لأنها لا تملك الأدوات اللازمة؟

أندرو تابلر: إدارة أوباما تجهز رداً الآن سوف يعلن عنه في الأيام القليلة القادمة، لا أعتقد أنه من الصدفة أن نرى أن السعودية والكويت وقطر تتفق في هذا الشأن بالإضافة إلى أوغلو بشأن الذهاب إلى سوريا، الكل على علم بمشكلة بشار الأسد وما تشكله تصرفاته فيما يقوم به في رمضان من خلال هذه الأعمال الدموية التي نرى صورها المروعة من حماة ومن أماكن أخرى، الكل يعلم أن الرئيس الأسد فقد شرعيته وعليه أن يرحل، السؤال هو كيف نُسهّل هذا، هذا هو محط العمل الدبلوماسي الآن فقد رأينا تحولاً في السياسات في العالم بشأن سوريا خلال الأسبوع الماضي فقط.

خطة عمل تركية

غادة عويس: إلى أي حد تنتظر الولايات المتحدة الموقف بعد زيارة وزير الخارجية التركي إلى سوريا خصوصاً بأنه كما علمنا سيبلغ أوغلو السوريين بضرورة الوقف الفوري للإعتداءات على المدنيين، وفي حال رفضت الحكومة السورية وقف استخدام الحل الأمني والقوة والعنف فإن لدى تركيا خطة عمل تركية كما جاء في الخبر. هل الولايات المتحدة تنتظر نتيجة هذه الزيارة التركية؟

أندرو تابلر: بكل تأكيد هم ينظرون إلى نتيجة هذه الزيارة والإشارات المبكرة هي أن هذه الزيارة لن تنجح، أوغلو قال بأنه سوف يرسل رسال صارمة إلى دمشق وبثينة شعبان وهي من يُفترض أن يكون مستشاراً معتدلاً للرئيس قالت أنها تمتلك رسالة للوفد التركي أيضاً فيما يتعلق بالعصابات المسلحة في حماة اللذين يقتلون الجنود، هذا النوع من الرد والإستجابة يبعث على الصدمة وهو لا يشير بأن الزيارة التركية ستنجح، إن لم تنجح فإنني أعتقد بأن النظام السوري سوف يواجه تصرفات ورداً من تركيا ربما لن يحبها.

غادة عويس: سيد فيصل عبد الساتر من بيروت ونذكر بأننا شاهدنا صوراً تأتينا مباشرة ولا زالت تعرض عليكم الآن، هذه الصور تأتينا مباشرة من سوريا من درعا بالتحديد حيث على ما يبدو هي تظاهرات مسائية، إذن هذه الصور كانت تظاهرات مسائية من درعا، سيد فيصل عبد الساتر إذن هناك خطة عمل تركية سوف تنفذ في حال لم يستجب النظام السوري لوقف العنف، ويقول سيد أندرو تابلر أن الولايات المتحدة بأنها قد لا تعجب الرئيس الأسد ما قولك؟

فيصل عبد الساتر: أولاً لا أعتقد أن الإدارة في سوريا هي مستعدة لأن تسمع خططا من تركيا ومن غير تركيا وهي لا تقبل أن تُسدى لها النصائح من هذه الدولة أو تلك، سوريا بلد عريق في المنطقة ولها تاريخ في العمل السياسي..

غادة عويس: ولها تاريخ أيضاً مع تركيا من العلاقات الممتازة..

فيصل عبد الساتر: نعم، صحيح وهذه العلاقات الممتازة لا تجدر بصاحب العلاقات الممتازة أن يمارس دور الأستاذ ودور التلميذ في نفس الآن، يعني عندما يصبح الإنسان أستاذاً ويصبح تلميذاً في نفس الوقت أعتقد أن هذا يخالف الأعراف الدبلوماسية ويخالف الأعراف في دول ذات علاقات ممتازة على مستوى الجوار..

غادة عويس: ولكن سيد فيصل تركيا شهدت ما شهدته من مآسٍ للنازحين عند حدودها، يعني لديها شهادات حية.

فيصل عبد الساتر: نعم هذه القضية سيدتي نحن نعرف تماماً كيف تعامل الإعلام وكيف حاول أن يُضخم هذه المسألة، نحن نعرف كيف..

غادة عويس: منع الإعلام عنهم يعني كيف ضخم، هو منع الإعلام حتى عنهم حتى لا يقولوا ما هي الفظائع التي مورست عليهم، بأي حال هذا ليس موضوعنا لماذا هذا الموقف المتشدد تجاه تركيا لعلها تريد أن تساعد.

فيصل عبد الساتر: تركيا تمارس دوراً مزدوجاً أولاً هي تريد أن تستعيد دوراً لها في هذه المنطقة على حساب القرار السوري وعلى حساب السيادة السورية، هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً واعتقد أن على الأتراك أن يحلوا مشاكلهم على مستوى حزب العمال الكردستاني، وعلى مستوى القضية الكردية، على مستوى الهجمة الشرسة التي بدأت الآن تلوح في الأفق عندما يريد أردوغان أن يطبق على الدولة بكامله من خلال إزاحة العسكر وإزاحة العلمانيين من ميدان السياسة على كلٍ هذا أمر آخر يمكن أن تناقشه في حلقة خاصة عن تركيا، لكن فيما يتعلق بسوريا، نحن نعتقد وأنا لدي من المعطيات ما يصدق هذه الأقوال التي سوف أقولها على الهواء مباشرة، كان هناك إستعجال في طلب موعد من الدبلوماسية التركية للقاء الدبلوماسية السورية منذ أكثر من أربعة أو خمسة أيام، عندما لم يكن هناك قرار من النظام السوري بحسم مسألة حماة، ولكن عندما حسمت مسألة حماة كان هناك إستعجالا غير مفهوم من الدبلوماسية التركية لكي يكون لقاء عاجلاً، وعند حسم النظام السوري مسألة حماة، أعتقد أن الحمية التركية التي ظهرت فجأة هي للرد على كثير من الوقائع والإثباتات التي لدى الأجهزة السورية والتي تفيد بأن للأتراك دوراً ما فيما يحدث في سوريا على غرار ما هو الدور الحاصل للولايات المتحدة الأميركية، فبعض الأجهزة العربية الأخرى التي مارست الكثير من الأدوار التخريبية .

غادة عويس: والثلاثمائة قتيل منذ أول أيام شهر رمضان الكريم من المسؤول عنهم تركيا!؟

فيصل عبد الساتر: يا سيدتي أنتم في الإعلام تقولون الآن أن هناك أكثر من ألفي قتيل في الأحداث في سوريا منذ آذار 2011 وحتى الآن، لكن لم يخرج علينا أحد ليقول ما هي نسبة الإحصاءات من القتلى العسكريين ورجال الشرطة.

غادة عويس: 500 تقول الرواية الرسمية ولكن ما دخل هذا بالموضوع.

فيصل عبد الستار: أبداً إذن القتل مشترك، هناك عصابات مسلحة تمارس عملية القتل هنا.

غادة عويس: إذن ما دخل تركيا.

فيصل عبد الساتر: نعم تركيا لها دور في هذا لأن الأسلحة التي وصلت، وصلت من لبنان ووصلت من تركيا ووصلت من الحدود العراقية.

غادة عويس: طيب، تصدق مسألة الأسلحة ولا تصدق مسألة ألفي قتيل، على أي حال نذكر فقط أن المشاهد التي نراها سوياً معنا من سوريا أيضاً تظاهرات مسائية من دير بعلبا، كما أفدنا الآن، أعود إلى السيد حازم نهار المسؤول الإعلامي لهيئة التنسيق الوطنية السورية في دبي، سيد نهار هلى ترى بأن كل هذه المواقف الدولية والعربية، وحتى التحذير من الرئيس الروسي نفسه، هل سيجبر الحكومة أو التراجع عن حل الأمني وإعادة إرساء حوار يقي دم السوريين من النزيف، سيد نهار.

حازم نهار: يعني أعتقد أن النظام السوري لا يسمع لأحد، كان ألا يجدر به أن يسمع لشعبه الذي خرج يطالب بالحرية والكرامة مثل سائر الشعوب العربية الأخرى وكان الأجدر به أن يستمع لهذا الشعب ويبادر إلى إجراء إصلاحات جدية على أرض الواقع، النظام السياسي في سوريا مشهور دائماً باللعب على مواقف خارجية والوصول إلى تسويات ومقايضات، ونحن نعرف المواقف الخارجية غالباً ما تصل إلى تسويات ومقايضات مع النظام السوري، وهنا كان اعتراضنا، نحن لا نقبل أن يتم شيء لا من قبل الخارج ولا من قبل النظام على حساب مصلحة الشعب السوري وعلى حساب وحدة الوطن السوري ووحدة الجغرافية السورية وعلى الأفق الذي يطمح إليه السوريون، هذا الأفق المحدد بدولة مدنية ديمقراطية لجميع السوريين، هذه الأهداف وهذه المحددات هي ما يحدد رؤيتنا لأي موقف سواء من قبل النظام أو من جامعة الدول العربية أو من قبل الخارج.

غادة عويس: سيد جميل ذيابي ضيفي من الرياض، السيد نهار يرى أن النظام السوري الحالي، يعرف كيف يدير المقايضات، يعرف كيف يقسم الآراء حوله، ويعرف كيف ينزع الإجماع عن إدانته، هناك اجتماع قريب لمجلس التعاون الخليجي ما المتوقع بشأنه.

جميل الذيابي: طبعاً بالتأكيد الموقف الخليجي سيكون منسجماً مع البيان الذي صدر قبل يومين وأكثر قوة في العبارة وانتقاداً ربما يكون هناك انتقاد مباشر لنظام صدام بشار الأسد وأيضاً بالإضافة إلى كلمة وخطاب خادم الحرمين الشريفين إلى الأشقاء في سوريا، لكنني في نفس الوقت أتعجب من ضيفك من بيروت ولا أرى أن التحرك الدولي جرى في سرعة قياسية، لماذا لا يتساءل بأنه منذ مارس الماضي قبل 4 أشهر أو 5 أشهر حالياً منذ فبراير أو مارس، هناك قوة مفرطة ضد المدنيين، هناك قتل هناك تهجير حتى لبنان والآن في بيروت أصبح هناك مخيمات للاجئين السوريين الذين خرجوا من محافظة وادي خالد، أيضاً في الأردن، في تركيا، هل الناس تهرب من أرضها ومن ديارها لسبب بسيط أو بسبب القوة، هذا هو السؤال الأخر، لماذا أيضاًيدعي بأنه يمكن أن يكون منافحاً عن النظام ويتجاهل الشعب، أليس صوت الشعب هو من المفترض أن نستمع إليه أنحن من المفترض أن نسمع ما تقول الشعوب يجب على الحكام العرب والأنظمة العربية أن تستمع إلى هذه الشعوب، تستمع إذا لم تستمع لها فلماذا تكون على هذه الكراسي وتبقى تعض عليها بالنواجذ، يجب أن تكون هذه اللغة التي من المفترض أن يكون لدينا فيها، إذا أراد أحد لسوريا بأن تصبح دولة مواطنة ومساواة، يجب أن يكون هناك عضد للموقف الخليجي ولخطاب خادم الحرمين الشريفين من قبل جامعة الدول العربية والمواقف الدولية، ليس من اجل كما يذكر أو يحاول تمريره، لكن النظام السوري يحاول دائماً بإيجاد اليوم بعض الخطط بإثارة النعرة الطائفية بين الطوائف السورية وأيضاً محاولة إيجاد انقسام بين المعارضة وبين من هم في الداخل ومن هم في الخارج، إسقاط نظرية المؤامرة موجود في سياسية حزب البعث.

جولة الصحفيين في حماة

غادة عويس: سأعود إليكم ضيوفي الكرام، من جانبها وفي سياق ترويجها لروايتها الرسمية نظمت السلطلت السورية جولة لمجموعة من الصحفيين بمرافقة مسئولين سوريين أمس في مستشفى مدينة حماة المحاصرة وشاهد الصحافيون 16 جثةً قالت السلطات السورية إنها تعود إلى أفرادٍ من قوات الأمن قتلتهم من سمتهم جماعاتٍ مسلحة على أنه كان قد عثر على الجثث قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وقال أولئك الصحافيون أن السلطات لم تكشف عن هوية الضحايا التي كانوا جميعاً من الذكور، روايةٌ رسمية لم تجد على ما يبدو قبولاً لدى قطاع من السوريين بينهم مقيمون في السعودية خرجوا في تظاهرة في الرياض دعوا خلالها وكما تظهره المشاهد التالية إلى إسقاط النظام في دمشق هاتفين لحماة ولدير الزور ولمدن سورية أخرى، أعود إلى السيد صالحة الآن ضيفي من تركيا، سيد صالحة من اسطنبول تحديداً، أريد منك تفصيلاً وشرحاً للموقف التركي والعلاقات المقبلة السورية التركية والإصطفافات التي يمكن أن تخرج بعد زيارة داود أوغلو إلى سوريا غداً، وإلى المشهد الإقليمي بعد هذه الزيارة وعلى ضوء هذه العلاقة بالنظر إلى من العلاقة السابقة، العين التي تنظر بها تركيا إلى سوريا بالنسبة إلى الالتصاق مع الموقف الإيراني، وبالعين التي تنظر إليها سوريا إلى تركيا بعين أنها تشجع الإسلاميين للوصول إلى الحكم.

سمير صالحة: نعم دعيني أقول لك أولاً إنني لا أراهن على الكثير من هذه الزيارة إلى دمشق، تركيا بالدرجة الأساسية هي كما أرى أنا، إنها لم تحاول إقناع القيادة السورية بتغيير مواقفها أو بتعديل سياساتها، هناك ثبوت جمود كامل في موقف القيادة السورية لا تراجع عنه وهذا ما نفهمه من حديث.

غادة عويس: هذا واضح اشرح لي أكثر سيد صالحة عن الانعكاسات على الموقف الإيراني الانعكاسات على قضية الأكراد كل هذا التداخل في المنطقة إلى أين يؤدي.

سمير صالحة: هذا ما كنت أريد أن أقوله، إن تركيا على ضوء هذه الزيارة ستحاول أن تفهم دمشق أنها تعد لمرحلة ما بعد هذه الزيارة، أظن تركيا ستلعب سياسية ودبلوماسية إقليمية جديدة، تحديداً في الموضوع السوري وهي هنا ستبرئ ذمتها كما يقول المثل، وعلى سوريا هنا أن تتحمل مسؤولية هذا التحول الاستراتيجي الذي سيقع، سيحدث في الأيام المقبلة وفي السياسة التركية، أظن تركيا ستكون جزءاً من تحرك أممي دولي قرارات قد تتخذ سواء على صعيد مستوى إقليمي أو على مستور دولي ضمن الأمم المتحدة، هذه نقطة ونقطة ثانية أظن أن نظرية المؤامرة والتي يتمسك بها البعض ضد سوريا، هذه النظرية أيضاً باتت مرفوضة تماما في تركيا من جانب قيادات العدالة والتنمية، هناك ما نسمع الآن أنه داود أوغلو سيذهب إلى دمشق ويقول اسحبوا الأسلحة الثقيلة ليعود الجيش إلى الثكنات، ارفعوا الحصار عن المدن القيادة السورية تقول لنا شيئاً مختلفاً تماماً عما سيقوله داود أوغلو، إذن هو سيكون بين مزدوجين، اسمحي لي أن استخدم هذا التعبير حوار طرشان لا أكثر، هذا ما تعرفه أنقرة بالتحديد وهذا ما سيكون مقدمة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الأسف مع سوريا، لا يريده أحد إطلاقاً لكن أظن أن تصلب قيادة دمشق ومواقفها هذه هي التي ستدفع تركيا إلى خيار جديد.

غادة عويس: والدور الإيراني.

سمير صالحة: تحديدا الدور الإيراني هنا أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل، قبل قليل سمعنا كلاماً عن أسلحة تركية ترسل إلى سوريا، لكن أظن أنه الجميع يتابع على الأرض عكس ما يقال، هناك أنباء أنه هناك أسلحة طائرات تم توقيفها في المطارات التركية، كانت تنقل أسلحة إلى سوريا على عكس ما يقال، يعني لا أريد أن ادخل في تفاصيل من هذا النوع، لكن أظن أن الموقف الإيراني أيضاً له علاقة فيما يجري على الأرض وأظن أن تركيا عندما ستعطي قراراتها هذه تعرف أن القيادة الإيرانية أيضاً ستكون هي أيضاً معنية مباشرة بتغيير موقفها واعتماد سياسة أكثر ليونة حيال ما يجري في الداخل السوري تحديداً حيال ما يجري في الداخل السوري تحديداً وتقبل أن هناك فعلاً أزمة سورية داخلية ينبغي على الجميع أن يتعاون لحلها بأسرع ما يمكن.

غادة عويس: سيد ذيابي من الرياض فقط أنوه قبل أن أسألك السؤال أن هذه الصور تأتينا من المسيفرة في درعا، جامعة الدول العربية كانت قد ساندت منطقة حظر جوي فوق ليبيا هل هذا الأمر مستبعد بالنسبة لسوريا.

جميل الذيابي: ليس مستبعداً، لم يكن مستبعداً لأن هناك أولوية لوقاية الشعب من قوى مفرطة تستخدم، هناك دبابات هناك مروحيات أيضاً تستخدم ضد الشعب، يجب أن يكون هناك موقف لجامعة الدول العربية لحماية اشعب عربي هو الشعب السوري وإلا ولماذا جامعة الدول العربية، جامعة الدول العربية من أهدافها أيضاً عملية إيضاح الصورة وطبيعة الأوضاع وأيضاً تقييم الدراسات الحقيقية على أرض الواقع بالنسبة للحظات في جامعة الدول العربية، اليوم الصورة شبه واضحة لجامعة الدول العربية وأيضاً لكل الدول العربية والمجتمع الدولي والأسرة الدولية وأعتقد أنه أيضاً مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء سينتظر أيضاً تقريراً واضحاً من الأمم المتحدة حول الأوضاع في سوريا والأوضاع اليوم لا يمكن أن يشكك فيها أحد لأنه أصبحت الصورة واضحة من هناك والأصوات المنادية وجامعة الدول العربية يجب أن تنحاز إلى الشعوب..

غادة عويس: سيد تابلر من واشنطن، إذن هناك إيجاز سيقدم من قبل بان كي مون إلى مجلس الأمن يوم الأربعاء هل تتوقع خطوات تبنى على ضوء هذا الإيجاز؟

أندرو تابلر: أتوقع ذلك، السؤال هو ما نوع الخطوات التي ستتخذ، البيان الرئاسي الذي تم اصداره الأسبوع الماضي هو خطوة أولى جيدة الآن وفي وجه القمع والالتقاء والتوافق بالمواقف بين العرب والأتراك والأوروبيين والولايات المتحدة، السؤال هو هل نحن نتوجه إلى حل فكل الأعين الآن منصبة على الصينيين والروسيين، مرة أخرى الصين وروسيا لهما مصالح نفطية داخل سوريا يمكن أن ينظروا إلى خيارات الأسد بكل وضوح ويفكروا لأنفسهم، هل من الذكاء والحكمة أن يبدأ الرئيس السوري القمع بهذه الدرجة عشية رمضان، لا هذا ليس شيئاً يحبه الأسد أو هم، إذن هم يتحوطون في اتخاذ قراراتهم والسؤال هو بكم من الدرجات يمكن أن يعولوا على هذا الطرف أو ذاك أو يراهنوا عليه، في يوم غدٍ لا ندري هل سيكون هناك حل تفاوضي وسوريا عليها بالتالي أن تكيف نفسها مع الموقف التركي الجديد وسنشاهد ذلك ولكنني أتفق تماماً مع ضيفكم السابق، فهذه ليست نظرية مؤامرة وليس هناك مؤامرة والرئيس الأسد ببساطة يقتل شعبه وقد قام بذلك على مدى خمسة أشهر وهذا يجب أن يتوقف وكلنا متفقون، والسؤال هو ما الذي سنقعله لتحقيق ذلك، في واشنطن كانت هناك عقوبات فرضت وتم ذلك فيما يتعلق بقطاع النفط في مجلس الشيوخ وسنرى دفعاً من قبل حكومة أوباما في هذا الاتجاه بالإضافة إلى الأوروبيين، لكن هذا لن يكون هذا كافياً يجب أن يكون هناك ضغوط دبلوماسية وضغوط على قطاع النفط السوري بالإصافة إلى التواصل مع الشعب السوري وذلك لتقديم المساعدات الإنسانية لهم ووقف القتل بأسرع وقتٍ ممكن.

ضغوط وعقوبات

غادة عويس: سيد تابلر هذه الضغوط والعقوبات والإدانات الشفهية وقد وصل عدد قتلى إلى حوالي ألفي قتيل، في الحالة المصرية كانت الإدانات أكبر وصلت إلى حد المطالية بالتنحي في وقت أقل وعدد قتلى أقل، كلينتون في آخر مواقفها كانت أنها طلبت من أوغلو أن يبلغ السوريين بأن على الرئيس الأسد أن يعيد الجيش إلى ثكناته فوراً، يعني هذا أقصى ما توصلت إليه بالإدانات، أريد أن أفهم منك كونك في واشنطن مما تتوجس الولايات المتحدة في حال رحيل الأسد؟

أندرو تابلر: لا أظن بأن هناك مخاوف حقيقية، بالطبع هناك بعض المخاوف ولكن يجب أن نضع معايير متدنية في الحكم على الأسد، الحقيقة هي أن السفير فورد كان واضحاً بهذه المسألة وقد كان واضحاً بشاهدته أمام مجلس الشيوخ، العنف بدأ من خلال اطلاق النظام السوري النار على المتظاهرين، أيضاً إرسال مليشيات الشبيحة ضد المدنيين ومن ثم المدنيون أصبحوا يدافعون عن أنفسهم ومن هناك كان استعجاباً واستغراباً لماذا هذا العنف، إذن فالنظام السوري يتحمل مسؤولية إطلاق العنان لهذا العنف، للأسف هذا العنف جارٍ وهنا المسألة المهمة قوات العمل الأمني لناظ الرئيس الأسد لم ينجح ولا أحدم يؤمن بحلوله السياسية إذن ماذا نفعل الآن، على كل حال الشعب الآن يراهن على غير نظام الرئيس بشار الأسد ولأسبابٍ منطقية وجوهرية.

غادة عويس: سيد تابلر لم تجبني على السؤال والولايات المتحدة على ما تراهن يعني عندما قالت هيلاري كلينتون لا يعتقدن بأنه لا يمكن الاستغناء عنه وتقصد الرئيس بشار الأسد هذا وكأنها حتى الآن لم تسغني عنه.

أندرو تابلر: نعم، هناك ثلاثة خيارات يمكن أن نتفاوض ونتحدث مع نظام الأسد وهذا فشل ليس فقط من خلال الولايات المتحدة ولكن الأتراك والسعوديين ويمكن أيضاً أن نتعامل مع المعارضة السورية والتي أحرزت تقدماً ولكنها ليست منظمة بعد والخيار الثالث وهذا ما تفكر فيه السعودية وقوى أخرى وهو أن النظام السوري نفسه يمكن أن يغير ذاته ويغير نظامه وقد يكون هناك أيضاً عملية يتم فيها قلب النظام، نظام عائلة الأسد، أي من هذه الخيارات الثلاثة سيتجلى على الأرض، هذه هي الخيارت الثلاثة والسيناريوهات الواضحة إلى الآن.

غادة عويس: أنتقل إلى السيد حازم نهار من دبي، سيد حازم نهار ما الذي تتوقعه بعد ما على يبدو حسمت أمرها الحكومة السورية بخيار الحل الأمني والذي أبلغ دليل عليه ما حصل في حماة منذ أول أيام شهر رمضان، ما الذي تتوقعه استمرار بالتظاهر واستمرار بحل أمني وفي النهاية؟

حازم نهار: يعني ما أتوقعه هو استمرار التظاهرات، الشعب السوري خلال الخمسة أشهر الماضية علم العالم معنى الشجاعة، هذا الإصرار وهذه الشجاعة هي ما أجبرت النظام على الإقدام على عدد من الخطوات التي ننظر إليه الآن على أنها لا توازي التضحيات التي قدمها الشعب السوري، لكن ما كانت لتكون لولا شجاعة هذا الشعب، بالتالي التظاهرات سوف تستمر حتى إنجاز التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا دون ذلك لن يعود السوريون إلى بيوتهم ويجب على النظام الإدراك من خلال استقاراء الأشهر الخمسة الماضية أن السوريين قد غادروا الفترة الماضية التي كانوا فيها ما قبل منتصف آذار خائفين ومرعوبين ولا يريدون إلا فتات يومهم، اليوم السوريون طموحون غادروا الخوف وسوف يستمرون بالتظاهر يعولون على أول ما يعولون على شجاعتهم وعلى إصرارهم وعلى قناعتهم بمبدأ التغيير الوطني الديمقارطي.

غادة عويس: أنهي مع السسيد جميل الذيابي، سيد جمل الذيابي هذه الخطوة القطرية أولاً بعدها السعودية بعدها البحرين والكويت هل ستكون هنالك سلسلة لكل الدول العربية والإسلامية في محاولة الضغط على الرئيس الأسد، لأنه كما قال العاهل السعودي إما الحكمة أو الفوضى على ما يبدو من الرد من بثية شعبان على الموقف التركي بأنها ستكون رسالة أشد حزماً على ما بيدو الحل الأمني مستمر ما الذي ستفعله هذه الدول وكيف ستكر السبحة لمحاولة معالجة طوق الفوضى التي قد تندلع لا سمح الله..

جميل الذيابي: طبعاً باعتقادي بأن كل الدول العربية سيصبح لديها موقفاً واضحاً في هذا الأمر وإذا لم يكن لديها موقفاً واضحاً في هذا الأمر فأيضاً ستواجه أيضاً شعوبها، شعوبها لا يمكن أن تقبل بقتل الشعب السوري ومحاصرته وتجويعه وتشريده وتهجيره وما إلى ذلك، اليوم جامعة الدول العربية أصدرت بياناً وقبل أمس تقريباً أيضاً بيان والبيانات أصبحت لغتها أكثر انتقاداً للنظام ولو لم تسمي النظام، إلا أنه أعتقد الدول الخليجية خلال اجتماعها المقبل في الرياض سيكون لديها حضوراً على المستوى الدبلوماسي والسياسي واضحاً في هذا الاتجاه وكل الدول الخليجية تقريباً تجتمع في هذا الأساس، الدول العربية هناك الدول العربية مشغولة بظروفها الحالية، مصر مشغولة بوضعها الداخلي هناك تونس كذلك، دول المغرب العربي أيضاً ليبيا وضعها كارثي، اليمن إلى الآن لم تنته..

غادة عويس: طيب الدول المتوفرة ما الذي ستفعله، سنحاول بالإقناع ولسوريا دور في المنطقة، ما هي الخطوة التي يجب الإقبال عليها لمنع الانزلاق في المنطقة كلها بسبب ما يجري في سوريا؟

جميل الذيابي: يجب أن يكون للجامعة العربية دور كبير وخارطة طريق تحقق من خلالها على الأقل الإجماع العربي بالضغط على نظام بشار الأسد بوقف فوري للقتل، وأيضاً بالجلوس مع المعارضة نحو المصالحة والتسوية أو رحيله إذا أصر الشعب السوري على رحيل وتنحي هذا الرئيس.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك وفي نهاية نقاشنا الذي سيستمر حتماً حول الشأن السوري مستقبلاً، نشكر ضيوفنا الكرام من واشنطن أندرو تابلر خبير في العلاقات الأميركية السورية في معهد واشنطن، من دبي أشكر حازم نهار المسؤول الإعلامي لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا، وأشكر من الرياض الكاتب والإعلامي السعودي جميل ذيابي، ومن اسطنبول سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجلي، ومن بيروت أشكرك الكاتب والباحث فيصل عبد الساتر، إلى هنا تنتهي حلقة اليوم وغداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم دائماً في رعاية الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة