اللقاءات التشاورية للمعارضة السورية بالدوحة   
الأحد 1434/1/5 هـ - الموافق 18/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)
محمد كريشان
عبد الوهاب بدر خان
إسماعيل جداع
وائل مرزا

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة، تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة اللقاءات التشاورية للمعارضة السورية والهادفة إلى توسيع جبهتها لتكون أكثر قدرة على إدارة الثورة السورية بطريقة أنجع سياسياً وعسكرياً، من المفترض أن تفرز الهيئة حكومة مؤقتة تحمل على عاتقها مسؤولية توفير الدعم السياسي والمادي للثورة وتعالج تبعاتها لاسيما على الصعيد الإنساني، ورغم تعدد المبادرات الهادفة إلى توسيع جبهة المعارضة إلا أن المهمة لا تزال في بدايتها، معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان، أهلاً وسهلاً ومعنا أيضاً إسماعيل جداع عضو المجلس الوطني السوري، ووائل مرزا عضو المجلس الوطني السوري أيضاً، أهلاً بكم، وسيكون معنا من دمشق عبر الهاتف حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، لو بدأنا بالسيد وائل مرزا، أين وصلت جهود توحيد المعارضة السورية؟

إمكانية توحيد جميع أطياف المعارضة

وائل مرزا: الحقيقة اجتماعات اليوم مبشرة بشكل كبير جداً، هناك زخم هناك شعور بالمسؤولية من قبل جميع الحضور، الإخوة المجلس الوطني، قيادة المجلس الوطني كانت موجودة في اجتماعات اليوم، ممثلون لأطياف كثيرة من المعارضة أيضا كانوا موجودين اليوم والأجواء بشكل عام، وأنا لا أتحدث حقيقة إطلاقا لا عواطف ولا شعارات، أتحدث عن واقع عايشته خلال عشر ساعات سابقة، الأجواء ايجابية جداً، هناك شعور بالمسؤولية أن الثورة الآن، هنالك زخم كما نعلم زخم بالنسبة للجيش الحر وبالنسبة للثوار داخل سوريا، الثوار الآن حتى في دمشق وصلوا إلى القدرة على التأثير معنوياً وماديا على القصر الجمهوري فهذا يضع على الجميع مسؤولية، والجميع يشعر بهذه المسؤولية الآن وهناك تفاعل للوصول إلى تحقيق هدف توحيد المعارضة بالشكل وكما هو مطلوب.

محمد كريشان: المطروح سيد إسماعيل جداع ليس فقط توحيد وإنما أيضا توسيع وتوحيد، هل تعتقد بأن المجلس الوطني لم يكن قادراً على أن يضم كل هذا التلوين في المعارضة، وكنا نحتاج إلى هيئة أوسع من ذلك؟

إسماعيل جداع: بسم الله الرحمن الرحيم، المجلس الوطني حاول منذ البداية، منذ أكثر من سنة ضم كل الأطياف السياسية في سوريا لتكون ضمن مجموعة واحدة المجلس الوطني، وجرت محاولات متعددة خلال هذه السنة لضم أطياف أخرى المرة تلو المرة، لكن هناك بعض الأطراف ما تزال ترى في المجلس بعض الملاحظات وتتطلع إلى صيغة أخرى، اللقاء المتوقع اليوم وغداً وربما قد يستمر أكثر هو محاولة جديدة نرجو لها النجاح وفي الحقيقة أن الأطراف المعارضة خارج المجلس الوطني هي نوعاً ما لا تمثل ثقلاً كبيراً، لكن نحن بحاجة إليها والمبادرة الجديدة إن شاء الله  ستستكمل هذا النصر.

محمد كريشان: عبد الوهاب بدرخان هل كانت فعلاً الثغرة الرئيسية بما يجري الآن في سوريا عدا ما يفعله النظام طبعاً أن المعارضة، ليس لها عنوان واحد.

عبد الوهاب بدرخان: بطبيعة الحال أنه لو قارنا في بلدان أخرى النقص الأساسي في الثورة السورية أن المعارضة لا تستطيع أن تكون على الأرض وإلا فإنها ستباد، وهذا نقص فادح أثر على كيفية تفعيل الثورة وعلى كيفية إعطائها أرض وإعطائها مجال أنها تقدر تشتغل مع الشعب مباشرة وتشتغل بمناطقها بشكل مباشر وبالتالي تستثمر هذه الإنجازات على المستوى السياسي، هذا عندما نتكلم عن بدايتها السلمية، ولو كان للمعارضة إمكانية للبقاء على الأرض لو أردنا أن نقارن مثلاً مع اليمن، في اليمن كان هناك مشاكل عسكرية ولكن كانت المعارضة في اللقاء المشترك موجودة، فهذا لم يتاح الحقيقة للمعارضة، فكان لا بد أن تتكون بشكل أو بآخر في الخارج، طبعاً في معارضة في الداخل قديمة خاضت نضالات ضد النظام، ولكن هذه المعارضة الداخلية حالياً لا يستطيع حتى أي منها أن يؤيد أي جهد في الخارج وإلا فإن النتائج ستكون عليه وخيمة جداً، أي شخص معارض مضطر للخروج لكي يستطيع أن يمارس أي دور، الآن نشأت هذه المعارضة وطبعاً بينت الخلافات وصار في انقسامات إنما هل هذا الشيء مش طبيعي؟ لا هذا شيء طبيعي جداً لشعب خلال خمسين سنة ما مارس..

تحفظات وملاحظات هيئة التنسيق الوطنية

محمد كريشان: على ذكر المعارضة الداخلية عبد الوهاب بدر خان معنا من دمشق عبر الهاتف حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، سيد عبد العظيم يُشار دائماً إلى هيئة التنسيق بأنها تقريباً تكاد تكون الوحيدة التي ظلت خارج هذه الجهود، حتى تقريباً صُنفت على إنها لا تشارك في شيء جماعي للمعارضة، هل لديكم اعتراضات مبدئية على ما يجري حالياً من توحيد وتوسيع لإطار المعارضة السورية؟

حسن عبد العظيم: على العكس تماماً، عندما أسسنا..

محمد كريشان: تفضل، تفضل..

حسن عبد العظيم: هيئة التنسيق الوطنية كانت لغاية أن تضم التجمع الوطني الديمقراطي هو قيادة المعارضة الداخلية من 1979 إلى 2010 وإعلان دمشق أيضاً والتيار الإسلامي والشخصيات المستقلة التي شكلت فيما بعد المنبر الديمقراطي، بدأنا مع الشخصيات المستقلة ومع إعلان دمشق ومع الأكراد مع الأحزاب الكردية وبدأنا نعمل اجتماعات متوالية، وإعلان دمشق هو الوحيد الذي رفض هذه الاجتماعات وذهب إلى اسطنبول والإخوان المسلمين موجودين خارج البلاد وليسوا في الداخل لندعوهم أو لنتحاور معهم لكن وضعنا وثيقة التأسيس إرضاء القانون عام 1980 لأنه يمنعهم من دخول البلاد إطلاقا.

محمد كريشان: ولك الآن عمليا سيد عبد العظيم معذرة للمقاطعة، الآن عندما تجري هذه المحاولات الحالية في الدوحة حتى الوكالات عندما تستعرض المشاركين تقريبا تكاد تشير إلى هيئة التنسيق كالطرف الوحيد المتغيب أو المعترض على المبادرة، هل نفهم أسباب الاعتراض؟

حسن عبد العظيم: لم تدع هيئة التنسيق إطلاقا، حضرنا مؤتمر القاهرة وشاركنا باللجنة التحضيرية وناقشنا الوسائل، لكن هيئة التنسيق لم توجه لها أي دعوة لحضور مؤتمر الدوحة، وبالتالي لا يمكن أن تحضر بدون دعوة، وجهت دعوة لحسن عبد العظيم حزب الاتحاد الاشتراكي وعبد العزيز الخير الموجود في السجن حزب العمل الشيوعي وحسين عودات كشخصية مستقلة وعبد المجيد منجونة كشخصية وطنية، لم توجه دعوة لتحالف موجود في الداخل وعمل مؤتمر الإنقاذ من سوريا حضره معه عشر أحزاب أخرى، نحن أكثر من 22 حزب سياسي موجودين في الداخل ونناضل في الداخل ونتعرض للاعتقال ولمنع السفر وللاغتيال، استشهد منا أعضاء مكتب تمثيلي وأعضاء مجلس مركزي، إذن نحن مع توحيد المعارضة ونعمل ساعيين بشكل متواصل لتوحيد المعارضة، توحدنا مع المجلس الوطني في آخر عام 2011 ووقعنا وثيقة واتفقنا على عقد مؤتمر لكنه انسحب منا في اليوم التالي، كما حضرنا مؤتمر القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية لكن رفضوا تشكيل لجنة متابعة لأنهم لا يريدون إشراك هيئة التنسيق الوطنية في أية  لجنة متابعة أو في أية قيادة لذلك تجاهلوا دعوة هيئة التنسيق الوطنية لمؤتمر الدوحة.

محمد كريشان: على كل سيد وائل مرزا لديه تعقيب على ما تفضلت به، ولكن قبل أن أعطيه المجال نتابع هذا التقرير لناصر آيت طاهر حاول أن يستعرض فيه ابرز المبادرات التي تسجل على طريق توحيد وتوسيع أطياف المعارضة السورية بالأساس توحيد إطارها في هذه المرحلة، نتابع.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: في ملتقاها الأكبر منذ اندلاع الثورة محكوم على المعارضة السورية بالنجاح أو هكذا يرى أغلب المجتمعين في الدوحة، فهذه فرصة حقيقية للتوحد خلف رؤية إستراتيجية وهيئة سياسية جامعة تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الأسد، حضور غالبية أطياف المعارضة السورية تحت مظلة عربية ودولية يبعث على التفاؤل لأي يرقى اجتماع الدوحة التشاوري إلى طموحات الشعب السوري، سبق الاجتماع مؤتمر لترتيب أوراق المجلس الوطني السوري في غمرة انتقادات متعاظمة لأدائه، استوعب المجلس مزيداً من القوى السياسية والثورية وانتخب أعضاء أمانته العامة التي سينبثق عنها مكتب تنفيذي ورئيس للمجلس ينتخب بالاقتراع السري المباشر، وهو ماض في هيكلة نفسه يطرح المجلس الوطني في الدوحة مبادرة لتوسيع جبهة المعارضة تنص على تشكيل حكومة انتقالية في الداخل السوري، تقضي المبادرة بعقد مؤتمر وطني فيما تعرف بالأراضي المحررة يحضرها ممثلين عن المجلس الوطني والتنسيقيات المحلية والجيش الحر والشخصيات المنشقة، من الوهلة الأولى بدا ذلك رداً على مبادرة أخرى طرحها المعارض السوري رياض سيف تتجاوز المجلس، فهي تدعو إلى تشكيل هيئة قيادية أكثر تمثيلا تفضي إلى حكومة انتقالية وتوحيد المجالس العسكرية، ثم هناك محاولة لبلورة مبادرة تجمع بين مكونين أساسيين هما: المجلس الوطني السوري وباقي أطياف المعارضة التي لم تنضم إلى المجلس، تجتمع تلك الأطراف في هيئة وطنية تشبه برلماناً مصغراً وتنتخب حكومة مؤقتة من التكنوقراط أو الساسة القادرين على إدارة الثورة، بقي على المجتمعين في الدوحة الاتفاق على أكثر المبادرات واقعية وأي ما كان يستقر عليها الخيار فإنها ستشكل اختبارا للحس الوطني السوري ولنوايا المجتمع الدولي فيما يتصل بدعم الشعب السوري وممثليه، بالنسبة للمعارضة فإن خلافات الداخل والخارج والحسابات السياسية الضيقة ينبغي أن تتراجع لحساب صوغ قيادة موحدة، نجاح هذا الجهد سيسهم حتماً في تسريع عملية التغيير في سوريا كما أنه سيشكل عامل ضغط أخلاقي على المجتمع الدولي الذي يعلق إخفاقه في حماية الشعب السوري على تشظي المعارضة، وقبل ذلك فإن خروج المعارضة بجبهة أوسع وبرنامج وهيئة انتقاليين سيعزز أداءها السياسي كممثل حقيقي للشعب السوري يحظى باحترام العالم، والأهم أنه سيوجه صفعة للنظام في دمشق الذي طالما سخر من خلافات المعارضة واطمئن بها على بقائه.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: سيد مرزا هل لديك تعقيب لما تفضل به السيد حسن عبد العظيم.

وائل مرزا: الحقيقية هذه الطريقة في التفكير السياسي نحن نريد أن نتجاوزها، تم إرسال دعوة كما ذكر الأستاذ حسن عبد العظيم، يعني نحن لدينا خلاف كبير في وجهات النظر مع هيئة التنسيق بالنسبة للموقف من النظام بداية خاصة في البدايات قبل أن يغيروا موقفهم وما يزال لدينا خلافات في وجهات النظر معهم، رغم ذلك عدينا على الجرح ولكي نحقق فعلا هدف توسيع وتوحيد المعارضة تم توجيه الدعوة، ذكر أربع أسماء، هناك أربع أسماء أرسلت لهم، فيعني الدخول في الشكليات وقضية أنها لم ترسل لهيئة التنسيق بالاسم وهذه القضية، القضية قضية آراء القضية قضية مواقف، من يمثل هذا الفكر؟ من يمثل هذا الموقف؟ هل يريد أن يكون موجود أو لا يكون موجود ويعبر عن رأيه بحرية وشفافية؟ هذه القضية في الحقيقة التي نريد ننتقل الآن يعني نحن في سوريا الجديدة نبحث عن مثل هذا الخطاب ومثل هذا التفكير ونتوقف عن هذه القضايا، لو سمحت لي فقط إشارة بسيطة أيضاً ملاحظة لما ذكره زميلي السيد إسماعيل ذكر عبارة القوى الأخرى خارج المجلس التي ليست ذات وزن أو كذا، الحقيقة أنا أتحفظ على هذا الأمر لأنه الآن يجب أن يسود روح الإنصاف والتوافق، الآن 14 عضو من المجالس المحلية من الداخل، الهيئة العامة للثورة السورية، لجان التنسيق المحلية، المجلس الوطني الكردي، مجموعة من الشخصيات الوطنية، هل باستطاعتنا أن نقول أنا عضو مجلس وطني فأنا لا أريد فعلاً أن نذهب لمجلس وطني لكن نريد أن نكون منصفين ونفكر فعلاً بطريقة جديدة، فهذه القوى ليست قوى هامشية ولا نستطيع..        

محمد كريشان: ولكن عندما نتحدث عن توسيع المجلس الوطني لأن الفكرة  تحتاج إلى توضيح جرى في اليومين الماضين توسيع المجلس الوطني وأدخلت شخصيات وتيارات وأحزاب وشخصيات ميدانية وعسكرية وغيره، عندما تطرح الآن عندما تطرح الآن مره أخرى قضية توسيع المعارضة بمعنى أنه تضم المجلس الوطني وغير المجلس الوطني، ربما السؤال لماذا لم يقع التوجه نحو مزيد توسيع المجلس الوطني عوض الذهاب إلى إطار جديد يضم المجلس الوطني وغيره هذه ربما قضية تحتاج إلى توضيح؟

وائل مرزا: اسمح لي أجاوب، اسمح لي، أولا الحقيقة كما ذكرت لك الأجسام الرئيسية الكبرى هذه بالإضافة لشخصيات الوطنية لم تضو تحت عملية التوسيع لم تكن موجودة تحت عملية التوسيع ومن يعرف ساحة المعارضة السورية يعرف وزن هذه الأجسام، الأمر الثاني الذي كنا نتحدث عنه قبل قليل أنا والأستاذ سليمان والحقيقة ذكر أن هو يريد أن يذكره لكن الآن جاء وقته ..

محمد كريشان: سيد إسماعيل تقصد..

وائل مرزا: عفوا أستاذ إسماعيل، الانتخابات يعني بالطريقة التي جرت الحقيقة أفرزت عدم وجود أي امرأة داخل الأمانة العامة هناك شخصيات أساسية لم تكن موجودة أيضا فأعتقد أن هناك حاجه للنظر في آليات أخرى لعملية التوسعة لم تكن موجودة نحن نريد أن نستفيد من التجربة السابقة وان نصل إلى شيء ينهي هذا الجدال البيزنطي أنا أقول على قضية وحدة المعارضة وتمثيلها وهذه المبادرة الآن تمثل الفرصة الأخيرة يمكن أن نقول الحقيقة أمام النظام الإقليمي والدولي والأهم من هذا أمام ثورتنا وأمام شعبنا.

مبادرة المجلس الوطني بشأن توسيع المعارضة

محمد كريشان: نعم سيد جداع فيما يتعلق بعملية التوسيع وهذه المبادرة المطروحة هل تعتقدون أن المجلس مهما توسع ما زال بحاجه إلى أن يضم آخرين من خارجه؟

إسماعيل جداع: أنا كنت في بداية تأسيس المجلس الوطني كنت من اللجنة المكلفة من قيادة جماعة الإخوان المسلمين في تأسيس المجلس الوطني إضافة إلى إعلان دمشق والأستاذ وائل ومجموعه أخرى، من البداية كان واضحا التوجه لاستيعاب كل قوى المعارضة، في أمر أساسي بالمعارضة السورية ما في أي مقياس حقيقي يدل والله الأخوان المسلمين عندهم 50% من الشعب السوري أو الآن عندهم 10 نحن ما في عنا حياة سياسية، وقطعا أن لا ادعي أبدا تهميش أي معارضة حتى لو كانت فردية لكن من المعروف انه في مجموعة قوى بتشكل هامش يعني..

محمد كريشان: أكثر من غيرها..

وائل مرزا: فهذا المجلس ضم فعلا، هل هناك مجموعات أخرى قطعا في مجموعات أخرى مؤثره وذات ثقل وفي شخصيات أخرى مؤثره وذات ثقل وقد تتغير هذه الأمور فيما بعد لكن المجلس منذ البداية وضع في تصوره أن يضم كل أشتات المعارضة واستمر في هذا، الآليات تحتاج  قطعا تحتاج، والمجلس استمر في تطوير الآليات وللأسف مثل أي تجربه أخرى كل يوم قد نحتاج لتطوير آخر مثلما ذكرنا في موضوع تمثيل المرأة، الآليات اللي صارت للانتخابات لم تكن كافية في بعض الأقليات ما مثله فهذا أمر سيء.

محمد كريشان: الانتخاب خطوة جيدة الذهاب من التوافق إلى الانتخاب ولكن تكون الانتخابات تفرز أشياء ليست بالضرورة ايجابية.

إسماعيل جداع: هنا نقول أن المجلس ما يزال يخوض تجربه في تطوير العمل السياسي في سوريا، هذه التجربة تحتاج للتطوير، والمجلس يعمل على تطويرها لكن هذه المبادرة القادمة أن شاء الله تستكمل بعض الملاحظات الأخرى.

محمد كريشان: هذه المبادرة سيد عبد الوهاب بدرخان عندما يقع التطرق إليها يشار إلى أنها تحظى باحتضان دولي وبالطبع الجهود الجارية حاليا في الدوحة هي تجري تحت رعاية قطرية وجامعة الدول العربية، أين المساهمة العربية أو الدولية في توسيع المعارضة هذه؟

عبد الوهاب بدرخان: اعتقد أن المبادرة هي وليدة تفكير طويل على مدى شهور أولا بين السوريين أنفسهم ثم مع الشركاء اللي هم مجموعة أصدقاء سوريا يعني لا يمكن القول لا هي املاءات من قوى خارجية ولا هي فقط تفكير يعني نابع فقط من عند السوريين إنما هي تفكير مشترك لأنه بالنهاية لا يمكن للمعارضة السورية أن تنجز إلا بمساعدة القوى الخارجية، والقوى الخارجية بطبيعة الحال عندها معاير  وعندها ملاحظات سواء على أداء المجلس الوطني أو أداء كل أطراف المعارضة واستنتجت بأن هناك ارض وهناك خارج وليس هناك ارتباطات حقيقية أو قوية بينهم ما فيش توثيق، فبالتالي هذه المبادرة تريد توثيق كل ما توصلت إليه المعارضة حتى الآن على المستوى السياسي بأن يكون هناك هيئة قيادة سياسية على مستوى العملي بأن يكون هناك حكومة مؤقتة تهتم بالمسائل كافة نواحي الحياة كإرادة محلية وعلى مستوى أيضا توحيد الجهد العسكري لأنه لا يمكن أبدا للجهاز العسكري أن يتوصل إلى شيء إلى إذا توفرت أسلحة متطورة الأسلحة المتطورة لا يمكن للدول أن توفرها أو تغض النظر عن توفيرها في حال ما بدها أميركا هي تتورط بموضوع نشاطها، لا يمكن توفيرها إلا إذا كان عندك قيادة معروفة وهيكلية واضحة للمجلس العسكري الموحد.

موقف القوى العسكرية من توحيد المعارضة السياسية

محمد كريشان: هو على ذكر الجهد العسكري اسمح لي فقط معنا الآن استطعنا أن نحصل من إدلب على الرائد ماهر النعيمي وهو عضو مكتب التنسيق والارتباط للقيادة المشتركة العسكرية والثورية وامتدادا لما كان يقوله الآن السيد عبد الوهاب بدرخان كقوى عسكرية ميدانية كيف تتابعون هذا الجهد الذي يجري لتوسيع دائرة المعارضة السورية وجعلها أكثر انسجاما و تناغما فيما بينها.

ماهر النعيمي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

محمد كريشان: وعليكم السلام.

ماهر النعيمي: الرحمة لشهدائنا الحرية لمعتقلينا الشفاء لجرحانا، ننظر إلى هذا الجهد المبارك على انه خطوه في الطريق الصحيح لتخليص بلادنا من هذا المحتل الغاشم هذا العدو نظام بشار الأسد الـلاشرعي، نبارك إعادة هيكلة وتوسيع المجلس الوطني الذي نأمل من الله تعالى بجهود هؤلاء المجتمعين من سياسيين ومن أعضاء في هذا المجلس أن يكونوا غطاءا سياسيا لهذا الحراك العسكري الثوري على الأرض وأن يكونوا قادتنا المدنيين لنساهم يدا بيد لبناء دولة المواطنة والحرية والديمقراطية وأن نكون تحت جناحهم وتحت إشرافهم وهم أصحاب السلطة ونحن أصحاب التنفيذ العسكري.

محمد كريشان: هذا جيد هل هناك قناعة عامة بين المقاتلين بمختلف انتماءاتهم على هذا التوجه الذي تشير إليه الآن وهو الانضباط لقيادة سياسية واضحة؟

ماهر النعيمي: نعم هناك قناعة كبيرة جدا بأننا يجب جميعا أن نكون تحت غطاء سياسي وخاصة عند الثوار وعند العسكريين المنشقين الذين ظلموا لمدة عامين هم وشعبنا الأبي الذي يقصف بهذا الطيران بمرأى ومسمع هذا العالم الدولي وبغض نظر كامل من هذا المجتمع لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل هذا النظام الغاشم الإرهابي الذي يمارس علينا إرهاب الدولة الممنهج، والدليل موجود لدينا بأننا وجهنا لهم رسالة باعتذارنا عن حضور هذا المؤتمر لنساهم معهم هم في الخارج في الدوحة هذا الاجتماع المبارك ونحن على الأرض نحاول الآن بكوادر كبيرة جدا ومن الثوار ومن العسكريين المنشقين لبناء تلك الإدارات للمجالس العسكرية الثورية القيادة المشتركة لكي تكون هناك إدارات منضبطة خلال وقت قريب تضع نفسها تحت السلطة السياسية وتضع نفسها تحت القانون وتحت القضاء المستقل لنبعد عن أنفسنا الشبهات ونبعد عن أنفسنا الاتهامات ونخرج من لعبة أنهم غير موحدين وإنهم مفرقين ويستغل النظام وداعميه هذا الكلام بقصفنا أمام المجتمع الدولي، والمجتمع الدولي صامت، لذلك نحن على الأرض بنينا غرفة عمليات رئيسية ونبني غرف عمليات في كل مجلس عسكري ترتبط بالقيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية ونوضح هذه الصورة للجميع ونقول لهم تعالوا يدا بيد لكي ننظم أنفسنا بشكل أفضل لنؤطر هذه الثورة على الأرض ونترك السياسة لسياسيين لكي يقوموا بما عليهم من جهد لإقناع المجتمع الدولي والضغط عليه لإيصال ما يلزم من عتاد وبدأنا بخطوات تنفيذية ببناء عدة كتائب منضبطة تماما تستخدم السلاح الثقيل والمتوسط الذي يجب أن نحصل عليه من المجتمع الدولي على يد هؤلاء السياسيين لكي نخفف عبء الطلعات الجوية بما أنهم لم يستطع أحد حتى الآن فرض حظرا جويا على النظام ونحن الآن على أتم الاستعداد على استلام أي سلاح ومتدربين على أغلب أنواع الأسلحة للقضاء على هذا النظام وقبل القضاء عليه يكون الهدف الأول لنا هو حماية المدنيين.

محمد كريشان: نعم سيد حسن عبد العظيم في دمشق عندما ترى الطرح السياسي الذي بدأناه منذ أول الحلقة عما يجري الآن في الدوحة وعندما تستمع إلى هذه الروح التي يتحدث بها أحد الفاعلين العسكريين كيف تتبلور لكم الرؤية السياسية لهذه المرحلة؟

حسن عبد العظيم: الحرية السياسية ستحتاج أولا حتى ينتصر الشعب السوري وتنتصر ثورته لا بد من توحيد المعارضة، وتوحيد المعارضة يحتاج إلى إرادة وطنية مستقلة لا تخضع لضغوط أو توجيهات طرف دولي أو طرف إقليمي أو طرف عربي، هذا من ناحية، من ناحية ثانية هذا التوحيد يوحد قوى الثورة السياسية وقوى الثورة العسكرية وقوى الحراك الثوري في المناطق وفي المحافظات، لكن هذا مع الأسف الشديد غائب ليس هناك من لُحمة أو إرادة توحيد حقيقية، لأن قوى المعارضة بأطيافها الأربعة ولا حتى على صعيد الجيش الوطني السوري الحر، ليس هناك وحدة في الموقف أو مجلس عسكري موحد وأيضا ليس هناك إرادة وطنية مستقلة لبعض أطياف المعارضة الخارجية تخضع لتوجيهات واملاءات خارجية، وهذه لا تريد تأييد المعارضة لأنها تريد طرفا، وإنما تريد طرفا من المعارضة يخضع لتوجيهاتها.

محمد كريشان: ولكن سيد عبد العظيم عندما نتحدث عن الثورة السورية من الناحية المبدئية الإشارة إلى الإرادة المستقلة والابتعاد عن أي تأثير إقليمي أو دولي أو عربي هذا جيد من الناحية المبدئية، ولكن تشابك وصعوبة وتعقيد الوضع في سوريا يجعل من الصعب جدا أن نتحدث عن المعارضة تتحرك في الفضاء مثلما من الصعب أن نتحدث عن النظام السوري يتحرك في الفضاء بالتالي هذه معادلات سياسية لا بد من أخذها بعين الاعتبار ما رأيكم؟

حسن عبد العظيم: يا سيدي أن ليس هناك توافقا عربيا، قطر والسعودية والخليج لهم رأي وموقف وباقي الدول العربية لها موقف، ليس هناك توافق إقليمي تركيا لها موقف وإيران لها موقف  ليس هناك توافق دولي بين الدول الخمس الكبرى يعني الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية، عدم التوافق هو الذي يطيل أمد الأزمة السورية ويطيل عذاب الشعب السوري ويضيف الدماء، وليس هناك حتى الآن توافق دولي أو إقليمي أو عربي مع الأسف كل يعني يؤيد لوحده أو كل يعرقل أي تسريع أو أي، ولذلك طالبنا إحنا بتوحيد المعارضة على رؤية سياسية مشتركة توصلنا إلى ذلك في آخر العام الماضي وتوصلنا إلى ذلك في مؤتمر المعارضة بالقاهرة مع المجلس الوطني لتوحيد كافة أطياف المعارضة والمنبر الديمقراطي لكنه مع الأسف في آخر العام الماضي تحددت الوثيقة بعد توقيعه ب 12 ساعة لأنه توجيهات إقليمية وعربية رفضت الوثيقة وأيد مؤتمر القاهرة رفضوا تشكيل لجنة متابعة لتوحيد الجهود الإعلامية والسياسية والدبلوماسية والإغاثية هم يريدون أن ينفردوا بتمثيل المعارضة وبتمثيل الشعب وبتمثيل الثورة وهذا مخالف للواقع تماما، ولا ينسجم مع الواقع، عندما تتوفر الإرادة الوطنية وعدم الخضوع للظروف والتوجيهات عند ذلك تتوحد صفوف الثورة وتتوحد قوى الثورة السياسية والحراكية والعسكرية عند ذلك تكون الجامعة العربية ويكون مجلس الأمن والأمم المتحدة أمام جهة واحدة وأمام خطاب واحد وأمام إطار واحد للمعارضة لكن ليس هناك لا إرادة دولية  لتوحيد المعارضة وليس هناك إرادة عربية لتوحيد المعارضة، قطر استضافت هيئة التنسيق العام الماضي لزيارة الدوحة وقام ولي العهد وتعرف أن هناك هيئة تنسيق موجودة وتضم قوى معارضة الداخل بشكل واسع وكبير عندما توجهت الدعوة إلى إسقاط بعض من الأشخاص في حزب ما عنا حزبين نحن للهيئة وشخصين من حزبين للهيئة ويتم توجيه الدعوة للمنسق العام أو للمكتب التمثيلي للهيئة هناك تجاهل متعمد لا يريد توحيد المعارضة وإنما يريد تعظيم طرف من المعارضة على حساب الأطراف الأخرى.

محمد كريشان: على ذكر الإرادة العربية والدولية اسمح لي أسأل سيد عبد الوهاب بدرخان عندما تتحدث الآن أطياف المعارضة جميعا تقريبا على ضرورة توسيع المجلس الوطني وتوسيع المعارضة بضم أطراف أخرى، هل هناك إرادة عربية أو دولية تجعل من هذا الجهد في النهاية له ما يقابله لأنه إذا كانت المعارضات تتحرك بهذا الشكل ثم نعود إلى نفس المربع، المأزق الدولي والموقف الصيني والموقف الروسي والعجز في مجلس الأمن وغيره يصبح توسيع المعارضة وعدم توسيعه لا معنى له يعني.

عبد الوهاب بدرخان: صحيح يعني هذا من المعضلات يعني الأزمة السورية مرت فيها ولكن موضوع توحيد المعارضة كان يطرح دائما كحلم أو كشيء لا يمكن بلوغه، وبطبيعة الحال الثورة يعني انبثق عنها المجلس الوطني، الهيئة، هيئة التنسيق بالداخل لها سقف سياسي يعرف أن السيد حسن عبد العظيم أنه لا يستطيع أن يتخطى أو يتجاوز خطوط حمر معين يعني يتحدث عن تأثير القوى الدولية أساسا، أساسا الناطق باسم الخارجية السورية قال أن الأزمة أصبحت الآن في أيدي القوى الخارجية وبالتالي هيئة التنسيق حاولت يعني يعجبها الطرح الروسي لأنه يذهب باتجاه الذي هي تطرحه بمعنى أنه هي من الداخل لا وبالتالي..

محمد كريشان: حوار سياسي.

عبد الوهاب بدرخان: تطرح حوار سياسي و.

محمد كريشان: وواضح أنه، وواضح أنه عاتب على أن الدعوة لم توجه باسم هيئة التنسيق، واضح.

عبد الوهاب بدرخان: ولنفترض، ولنفترض أنها وجهت باسم هيئة التنسيق لا أريد أن أبدو ملكيا أكثر من الملك إنما لنفترض أنها وجهت باسم هيئة التنسيق فهل كان يستطيع أن يأتي إلى الدوحة ويضمن بأنه يعود ويبقى سالما من دون اعتقال، ثانيا لو جاء فعلا إلى الدوحة هل يستطيع أن يوافق على المبادرة بأنه فيها حكومة مؤقتة وفيها مجلس عسكري موحد وفيها هيئة قيادية لتقود الثورة، هل يستطيع أن، يعني نحن نحترم السيد حسن عبد العظيم وكل المعارضين الموجودين في الداخل لأن لا  لهم نضالات وهم شخصيات محترمة ولا يحتاج إلى شهادة مني، إنما أقول بأنه القدرة السياسية للمعارضة بالداخل لا تستطيع أن تلبي حاجات الثورة هذا.

التعامل الدولي مع مسعى المعارضة السورية

محمد كريشان: سيد جداع يعني الآن بعد توسيع المجلس الوطني وبعد الذهاب إلى احتمال مزيد من التوسيع مع انضمام آخرين في شكل جديد هل تعتقدون بأن هذا التمشي سيقابله بالضرورة تعامل دولي مختلف عن السابق؟

إسماعيل جداع: اسمح لي أولا أن أحيي وأقدر تقديرا عاليا الرائد ماهر النعيمي وجهده المميز ونظرته الايجابية لتوحيد المعارضة، هذه الروحية التي نحتاجها نحن سوريا الآن في أزمة في مشكلة في دم يراق كل يوم في شلال من الدم تخوين البعض، املاءات خارجية، يخضعون لاملاءات، هذا الأمر لا يتناسب مع توحيد المعارضة نحن بحاجة إلى توحيد حقيقة لكن نحن بحاجة إلى روح ايجابية تقبل بالأستاذ حسن عبد العظيم كما تقبل بالأستاذ ماهر النعيمي وتقبل بكل أطياف المعارضة، الادعاء بأن طرفا معينا يخضع لاملاءات أو هذا أمر يشتت أكثر، وهذا في الحقيقة يخدم النظام، المعارضة السورية موحدة إلى حد جيد وتسعى وستستكمل توحيدها والقوى الدولية إن شاء الله ستدعم هذا التوحد.

محمد كريشان: لديك نفس الثقة في التعامل الدولي مع هذا المسعى السوري الحالي للمعارضة؟

وائل مررا: نعم، في الحقيقة وأنا لو سمحت لي أن أربط الإجابة بتعليق يعني على السيد حسن عبد العظيم يعني النظام هذا النظام لم يتحمل عبد العزيز الخير وهو عائد من الصين ويذهب إلى السجن فهذه قضية، وفي الحقيقة الآن ومع احترامي لكن  أفهم سبب عزلة يعني هذه الطريقة في التفكير يعني إما أن تكون تفكر بما نفكر به أو كل هذه أطياف المعارضة المجتمعة الموجودة هي يعني لا تعمل بشكل صحيح لتوحيد المعارضة، هذا الخطاب الحضاري حقيقة كما ذكر الأستاذ إسماعيل للرائد ماهر النعيمي يعبر حقيقة عن وعي حضاري كبير ونحن لا نقول يعني هذا الشعب السوري شعب حضاري كبير يعني على مر الزمن صحيح صارت هناك بعض الاهتزازت خلال الفترة الماضية لكن الآن من الواضح الأطراف السياسية الأطراف العسكرية الأساسية في الثورة السورية أدركت ما يجب أن يحصل وارتفعت إلى مستوى مسؤوليتها وتريد أن الحقيقة تنسق بشكل كبير وهذا ليس  كلاما صحيحا ما قاله أنه والله دول الخليج لها موقف وتركيا لها موقف، الآن في هذه الاجتماعات يوجد مندوبون من هذه الدول بأسرها تريد أن ترى ماذا عن اتفاق السوريين يعني هذا هو الهدف يعني تريد انه فعلا تتطلع، بعدين بالفكر السياسي الحقيقة الظروف تغيرت إلى درجة كبيرة يعني نحن نعرف أنه قد يكون هناك أطراف في النظام العالمي كانت تريد انه يعني تشيع الفوضى في سوريا تشيع الفوضى في سوريا أو تنهار البنية التحتية إلى درجة معينة لكن الآن صاروا يخافون، يخافون انه يعني تصل الدرجة إلى فوضى تؤذيهم هم هذا من ناحية، من ناحية أخرى انتهينا من موضوع الانتخابات الأميركية ففي الحسابات السياسية الإقليمية والدولية هناك ظروف مختلفة وعندما تأتي المعارضة السورية الآن وتجتمع بهذا الشكل فهي تفرض عليهم فرضا أنه يعني نحن لا خلص هذه الشماعة التي يعني ووجهنا بها على مدى أشهر طويلة انتهينا منها فهذه معادلة سياسية..

محمد كريشان: نعم على ذكر أوباما الكل ربط بشكل أو بآخر بالكلام التي قالته وزيرة الخارجية الأميركية مع تحركات السيد رياض سيف بطرح مجموعة تساؤلات عن الآفاق الحقيقة لعملية التوسيع، لكن مرة أخرى أنا أسأل على افتراض أن نجح مسعى توسيع المعارضة وولد إطار جديد اكبر من المجلس الوطني يحتضن المجلس الوطني ولكن يكون اكبر منه ويجمع الكل، ما الذي يمكن أن يتغير يعني لأسأل بطريقة أخرى هل لديكم ضمانات أميركية أو غير أميركية من أنكم إذا توصلتم إلى هذه المرحلة يمكن أن يصبح التعاطي معكم مختلف من حيث الاعتراف من حيث التمويل من حيث ربما حتى المعدات العسكرية وغيرها؟

وائل مرزا: أنا لا أريد أن أقول يعني أنه الضمانات بالمعنى المكتوب بالمعنى انه إذا تفعل هذا نفعل هذا نحن لا نريد هذه القضية، أصلا هذا يعتبر نوع من الإملاء وإنما الحقيقة الضمانات موجودة بمعنى وضمانتنا الحقيقة أكثر من أشقائنا وأصدقائنا القريبين يعني وتحديدا من دولة قطر الشقيقة من تركيا من المملكة العربية السعودية من الإمارات يعني حواراتنا المتواصلة معهم وعلى فكرة المبادرة هذه يعمل عليها منذ ثلاثة شهور ولم يكن لدى الإدارة الأميركية علم بها مع احترامنا للسيدة هيلاري كلينتون لكن الحقيقة أن تخرج منذ أسبوع أو عشرة أيام لا ندري لأغراض انتخابية أو غير إلى ذلك وتتحدث عن هذا الأمر، نحن نرفض هذا الأمر جملة وتفصيلا هذه المبادرة مبادرة منتج سوري مئة بالمئة نعمل عليها منذ شهور، فالآن هناك الضمانات بالنسبة لدينا هي ضمانات إخوتنا الذين قالوا لنا إذا كان هناك فعلا يعني توحد أكثر للمعارضة وتمثيل أكثر للمعارضة نحن تساعدوننا أيضا أن نتعامل مع النظام الدولي سواء أكان صادقا أو كان يستخدم هذا الأمر كعذر حتى نقوم بدعم الثورة السورية وهذه الضمانات موجودة الآن لتوحيد المجلس العسكري توحيد التمويل له إدخال أسلحة نوعية وتوحيد موضوع الإغاثة كل هذه القضايا يعمل عليها وتنسق وان شاء الله ستكون جزء من الاتفاق بأجمله. 

محمد كريشان: سيد ماهر النعيمي الرائد ماهر النعيمي في إدلب هل لديكم قناعة بأنه كل ما تقدم هؤلاء السياسيون في عملية التوسيع وعملية الائتلاف بين قوى مختلفة كلما كان التأثير ايجابيا على الثوار المسلحين المعارضين على الأرض؟ 

ماهر النعيمي: نعم، نعم كلما توحدت المعارضة ووقفت صفا واحدا وقدمت ما هو مطلوب منها يتحقق النصر بشكل أسرع لكن إذا تكرمت أريد بعض الوقت للأخ حسن عبد العظيم هناك في هذا الكلام الذي ذكر بعض الحقائق التي يجب أن يكون قد  رآها، عندما نقول أن الحراك غير موحد هذه ليست حقيقة وعندما نضع كل جهدنا على أن نعتمد على الخارج فهذا سيؤخر النصر وعندما يراهن البعض على اتجاهات سياسية أو على دول داعمة للنظام فهذا أيضا خطأ وأنا لا أتكلم لأجرح احد نحن والسياسيين في داخل سوريا وكل الثوار كنا تحت سقف هذا النظام اللاشرعي صرنا ضد هذا النظام، خلقت ثورة تتأطر الآن لنا عامين والمجتمع الدولي ينظر إلينا وكل يوم نقدم مئات الشهداء أنا أقدم الحقائق التالية: أولا هذا النظام مجرم إرهابي إرهابه إرهاب دولة ممنهج، ثانيا: لديه دعم دولي من كل الجهات الدولية التي تؤيده، ثالثا: هذه الجهات أو رابعا هذه الجهات التي تؤيده وأنا منشق عن الحرس الجمهوري قامت بتدريب ونحن على احتكاك معهم قبل أن ننشق قامت بتدريب كوادر تقوم بإجرام لم ير العالم مثله مثيل لا البوسنة ولا الهرسك ولا النازية ولا بأي مكان في العالم، لذلك قدر الجرائم والدماء التي سيلت ببيد النظام هي اكبر من أي نظرية سياسية أو أي توحد سياسي، نحن نقول بشكل واضح ونعمل على الاتجاه التالي القوى الثورية والعسكرية المنشقة، القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية تعمل على ارض الواقع تحت نظرية الموظف الفعلي، الموظف الفعلي الموظف الواقعي حتى يتوحد.. 

قراءة في تصريحات الأسد لقناة روسيا اليوم  

محمد كريشان: للأسف انقطع الاتصال بالرائد ماهر النعيمي، الحقيقة ونحن بنهاية هذا البرنامج أريد أن أعرج على ما قيل من تصريحات على لسان الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع قناة روسيا اليوم سيبث لاحقا قال كلام هام جدا وهو أن كلفة الغزو الأجنبي لسوريا أو أي تدخل عسكري ستكون اكبر من أن يستطيع العالم تحمل تبعاتها وقال بأنه يعيش ويموت في سوريا، وقال أنا من صنع سوريا وعلي أن أعيش وأموت في سوريا، إذا فهمنا التوجه العام لمثل هذه التصريحات النظام مصر على مواصلة النهج وعلى التصدي لما يتعرض له الآن وبالتالي ربما تكون الفترة المقبلة أشد ضراوة كيف ترى الصورة في ضوء هذه التصريحات سيد مرزا؟  

وائل مرزا: يعني أنا مضر أن أكون منصف حتى سفاح مثل بشار الأسد يمكن قال هو من صنع سوريا ولم يقل أنا من صنع سوريا ...

محمد كريشان: أنا من صنع سوريا عفوا عفوا ..

وائل مرزا: نعم؛ لكن على كل حال ..

محمد كريشان: بالتأكيد هو ليس من صنع سوريا.

وائل مرزا: نعم، نعم يعني هي قد لا تكون غريبة على هذه الطريقة بالتفكير السياسي لكنها حتى ندع الأمور في نصابها، أنا أعتقد في الحقيقة الآن النظام يعني يجد نفسه نحن نعلم أنه أمس القصر الجمهوري نفسه يعني وصل إليه الثوار الأبطال بالقذائف أعتقد الآن النظام وجد نفسه محاصرا لدرجة كبيرة سياسيا غير القضية النظام الدولي والإقليمي لكن الآن حتى من قضية توحيد المعارضة هذه تؤثر عليه بشكل كبير جدا وهذا من أكثر القضايا التي يخشاها طبعا الأبطال الثوار في الكتائب وفي المجالس العسكرية وفي الجيش الحر أيضا لديهم زخم وتفوق عسكري كبير جدا، أنا أعتقد هذه القضية تأتي في أطار التهويل الذي يمارسه منذ البداية الآن الثورة عمرها قرابة العشرين شهر وهو قال منذ البداية أنه سيشعل الدنيا وسيشعل المنطقة يعني هذا أسلوب من الأساليب، فهذا يعني نرد فيما قاله شاعر عربي..

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سيقتلُ مِرْبَعًا     

أبشر بطول سَلامةٍ يا مِرْبَع

يعني هذا تهويل إعلامي وليس أكثر من ذلك في الحقيقة.

محمد كريشان: سيد جداع.

إسماعيل جداع: لدي كلمة حول توحيد المعارضة أستاذ، نحن من أربعين سنة في المعارضة، هذه المعارضة لم تكن تعرف بعضها المجلس الوطني أوجد إطارا للتوحيد وهذا المجلس منفتح وايجابي كما أن قيادة الإخوان خاصة أحد مكوناتها منفتحة تماما، المعارضة بشكل عام تتوجه للتوحد يوما بعد يوم وكل يوم تخطو خطوة أفضل، الاعتذار بعدم توحيد المعارضة هذه حجة لا يمكن القبول بها، الأمر الآخر الشعب السوري في الداخل هو من يصنع مستقبله هو من يصنع مصيره ونحن لا بشار الأسد ولا قوى خارجية، الشعب السوري يصنع مستقبله ولكن نحن ننتظر من أصدقائنا وإخواننا ونثق بهم أنهم سيدعمون تطلع هذا الشعب للحرية والكرامة.

محمد كريشان: ولكن هذا التحذير من الرئيس الأسد بتقديرك لا يمكن أن ...

إسماعيل جداع: هذا يذكرنا بما صرح به العقيد القذافي وكانت نتيجته ما نعرفها، نأمل أن يحسم شعبنا المعركة قريب.

محمد كريشان: سيد بدرخان فيما يتعلق بــ...

عبد الوهاب بدرخان: يعني ملفتة كانت دعوة رئيس الوزراء البريطاني إلى إيجاد مخرج لبشار الأسد لأنه هناك جو بأن هذه المرحلة يمكن أن تكون المرحلة النهائية، وبريطانيا طبعا تعرف ما هي النتائج لأن هذا الشخص إذا لجأ عندها فمعنى ذلك أنه سيبقى ملاحق سواء من جهات حقوقية من محكمة جنائية يعني هو سيكون صداع لأي دولة ومع ذلك بريطانيا طرحت الموضوع ربما لأنها تريد أن تستدرج صفقة إما مع الروس إما أن تشجع صفقة بين الولايات المتحدة وروسيا إما أن تشجع بشار الأسد نفسه على التفكير في هذا الموضوع، وحتى قوله بأنه يريد أن يعيش ويموت في سوريا هذه مجرد عبارة إنما عندما تصل الأمور إلى محك حقيقي لابد أن يتخذ موقف.

محمد كريشان: ولكن إشارته إلى أن كلفة أي عمل عسكري في سوريا ستكون أكبر من أن يتحملها العالم.

عبد الوهاب بدرخان: هو ما زال يوحي بأنه هناك تدخل عسكري وأنه ستأتي قوات..

محمد كريشان: مع أنه لا أحد يتحدث عمليا يعني..

عبد الوهاب بدرخان: يعني غير وارد ليس هناك إرادة دولية للتدخل عسكريا في سوريا بالعكس هناك انكماش بهذا الموضوع ولا أحد يريده ولكن هو يلوح به ليقول أنه يقاوم الإرادة الدولية ويقاوم المؤامرة الدولية التي لا أحد يعرف عنها شيئا سواه.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان على مشاركتك شكرا أيضا لبقية ضيوفنا هنا في الأستوديو السيد إسماعيل جداع عضو المجلس الوطني السوري شكرا لحضورك، شكرا أيضا للسيد وائل مرزا عضو المجلس الوطني السوري، شكرا أيضا لحسن عبد العظيم كان معنا على الهاتف من دمشق المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، وكان معنا في جزء من البرنامج أيضا من إدلب عبر سكايب الرائد ماهر النعيمي عضو مكتب التنسيق والارتباط للقيادة المشتركة العسكرية الثورية، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة