عبد الله يوسف.. المتغيرات السياسية في الصومال   
الأحد 1426/8/29 هـ - الموافق 2/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

- المشكلة الأمنية وتحديات المصالحة في الصومال
- الأزمة الصومالية ودور الدول العربية

- أثر انهيار النظام على المجتمع الصومالي

محمد الصوفي: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، يسعدنا في هذا اللقاء الخاص أن نحاور فخامة الرئيس عبد الله يوسف أحمد رئيس جمهورية الصومال حول الأزمة الصومالية وأبرز المنعطفات التي مرت بها. فخامة الرئيس مرحباً بكم، رغم أنه مرّ على تشكيل الحكومة نحو سنة واحدة فماذا تم تنفيذه حتى الآن من برنامج حكومتكم؟

المشكلة الأمنية وتحديات المصالحة في الصومال

عبد الله يوسف أحمد- رئيس جمهورية الصومال: صحيح لقد انقضت سنة كاملة على تشكيل الحكومة وخلال تلك الفترة كنا نقوم بتشكيل الحكومة أولا في الخارج ثم انتقلنا قبل شهرين إلى الداخل، في هذه الفترة القصيرة تم تجهيز مقرّات الحكومة المؤقتة في هذه المدينة حتى نتأكد أن العاصمة أصبحت آمنة وفي هذا الإطار قمنا بإرسال أعضاء من الحكومة وأعضاء من البرلمان إلى المناطق التي ينحدرون منها للقيام بتأهيل الشرطة والسعي إلى تثبيت المصالحة بين فئات الشعب المختلفة وإقناع المواطنين ببرامج الحكومة.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس هل بدأتم تشكيل هياكل الدولة كالشرطة والجيش وغيرها من الهياكل؟

عبد الله يوسف أحمد: طبعاً المعروف أن أهم الهيئات في الحكومة هي الهيئات الأمنية، لماذا؟ لأن من أهم برامج الحكومة إعادة الاستقرار والنظام ونزع الأسلحة وتأهيل الميليشيات كي نتمكن من التحكم في أمن البلاد ومن هذا المنطلق علينا إنشاء الجيش الوطني والشرطة وقد بدأنا هذا العمل فعلا في عدة مناطق.

محمد الصوفي: يقول بعض الصوماليون أنكم تحشدون ميليشيات في إثيوبيا تريدون أن تدخل بها مقديشيو، ما هي مدى صحة هذا الكلام الذي يقوله الصوماليون؟

"
الحكومة لا تحشد مليشيات وهذا الكلام خالٍ من الصحة ويروِّج له أشخاص لا يفهمون ولا يرغبون بعودة الاستقرار والأمن، فالصوماليون عليهم إصلاح بيتهم، ولا يحق للإثيوبيين التدخل في هذا الشأن
"
عبد الله يوسف أحمد: هذا الكلام خالي من الصحة تماما ومثل هذا الكلام يروِّج له أشخاص لا يفهمون الوضع أو الذين لا يرغبون بعودة الاستقرار والأمن، هذه الأراضي للصوماليين والصوماليون عليهم إصلاح بيتهم وليس هناك ما يستوجب على الإثيوبيين التدخل في هذا الشأن.

محمد الصوفي: فيما يتعلق بالعملات الصومالية ما زالت تُطبع على نطاق واسع وهي متعددة، كيف ستعالجون هذا الموقف؟

عبد الله يوسف أحمد: سمعت حكايات من هذا النوع وإن كنت لم أشاهدها وأكثر الذين يقومون بهذه الممارسات هم من النوع الذي تهمهم المصلحة الشخصية فقط ولا يبالون بالمصلحة العامة وإذا افترضنا أن هذه الحكايات صحيحة وحقيقية فالحل في هذا الأمر هو أن تقوم الحكومة باستيراد عملات رسمية ومن ثم تجميع العملات السابقة المزيفة وهكذا من هنا نستطيع السيطرة على هذا الوضع وأفضل طريقة لحل هذه المشكلة هي تعجيل تلك الخطة.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس هناك دور كبير لرجال الأعمال فيما يجري في الصومال فهل هؤلاء رجال الأعمال لهم دور في قضية المصالحة؟

عبد الله يوسف أحمد: أصحاب التجارة والأعمال أصناف متعددة فمنهم مَن يتعاون مع الحكومة وبعض منهم له ميليشيات تابعة له وعلى أية حال فهم جزء من الشعب الصومالي الذي نريد لهم جميعا أن تشملهم المصالحة الوطنية. ونقوم حاليا بإعداد خطة لاستيعاب رجال الأعمال ودمجهم في تطوير برامج الحكومة وعلينا توفير الأمن المناسب لهم ليتخلّوا عن بعض تصرفاتهم.

محمد الصوفي: دعنا ننتقل الآن إلى محور آخر وهو محور العلاقات مع الأقاليم الصومالية المختلفة، هل بدأتم حوار مع الإدارات الصومالية مثل بورتلاند وصومال لاند وهل تتوقعون أن تعود إلى الدولة الأم إذا تمت المصالحة؟

عبد الله يوسف أحمد: أولا نظامنا نظام فدرالي يسمح للأقاليم بحكم الذاتي لا يتعارض مع وحدة الصومال، نعم هناك إقليم سمى نفسه صومال لاند وأيضا إقليم بورتلاند، كلاهما يتمتع بحكم ذاتي ولهم نفوذ في مناطقهم لكنهم جزء من الصومال التي أنا أتحدث باسمها والصومال بشكل عام يمثله النظام الفدرالي الحالي.

محمد الصوفي: يتحدث الميثاق الوطني الفدرالي في الصومال عن تنظيم الفدرالية ولكن هل تعتقد أن هذا الميثاق يمكن أن يحل مشكلة مطالبة بعض هذه الأقاليم بالاستقلال التام؟

عبد الله يوسف أحمد: الذين يطمحون إلى الانفصال ننتظر الفرصة المناسبة للحوار معهم وأن نقوم بمحادثات سياسية معهم وهنا أؤكد أننا لن نستخدم الحل العسكري معهم فنحن نفضل الحوار والتفاهم السياسي ولا نخطط لشن أي هجوم على أي جهة كانت، كما أننا لا نرغب في الرجوع إلى الحروب الأهلية ومن هنا كما ينص الدستور وتؤكد ذلك رغبات الشعب أنه مادام هناك نظام فدرالي فلا توجد مبررات للانفصال.

محمد الصوفي: هذه المشاكل التي برزت مؤخرا بين بعض الأطراف من الحكومة وبعض الأطراف من البرلمان كيف ستعالجونها وهل ستستطيعون بناء الثقة معهم لتعجيل مسألة المصالحة؟

"
هناك قلة من أعضاء البرلمان وأعضاء الحكومة يحملون أفكارا خاصة، والعُرف العالمي يؤكد أن الأغلبية في البرلمان هي التي تمثل إرادة الحكومة ويجب على الأقلية التقيّد والانقياد لجانب الغالبية
"
عبد الله يوسف أحمد: هناك قلة من أعضاء البرلمان وأعضاء الحكومة هم في نفس الوقت مما يحملون أفكار خاصة ونحن نرى أنهم على خطأ حيث العُرف العالمي دائما يؤكد أن الأغلبية في البرلمان هي التي تمثل إرادة الحكومة ويجب على الأقلية التقيّد والانقياد لجانب الغالبية. وبالطبع فإنه إذا كان هناك اختلاف في الآراء فإننا لا نسمح بوساطة أجنبية للتدخل فيه فنحن سنقوم بالتحاور فيما بيننا وباستطاعتنا أن نقوم بتقريب وجهات النظر فيما بيننا، إذاً على هؤلاء الذين يحملون تلك الأفكار الخاطئة.. عليهم التحلي بالوطنية والحفاظ على الكرامة لكن إذا كانوا لا يتحلّون بهذه الصفات أنا لا أعرف بأي طريقة سنتمكن من التفاوض معهم.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس يقال أن خطابكم تجاه معارضيكم يتسم بعدم الدبلوماسية فأحيانا توجهون إليهم انتقادات جارحة فهل هذا سيساهم في بناء الثقة بينكم؟

عبد الله يوسف أحمد: أظن أنك تتابع وتستمع إلى إذاعتنا المحلية والتي تبث من هنا وهناك وتأخذ منهم تلك الإشاعات التي يروجونها. الشعب يعرف من أنا ولي تجربة وخبرة طويلة وبطبعي لا أشتم أحدا لكني دائما أقول الحقيقة ولا أعرف خطاب أفضل من الصدق أو الصراحة، بناءً على ذلك لا أبالي على ذلك من يؤذيه قول الحقيقة ولا يعني ذلك أننا أقوم بتجريح الناس أو أنني رجل شديد اللهجة.

محمد الصوفي: مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذا الحوار مع فخامة الرئيس عبد الله يوسف أحمد رئيس جمهورية الصومال فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الأزمة الصومالية ودور الدول العربية

محمد الصوفي: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مجددا لمواصلة هذا الحوار مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد. فخامة الرئيس مرحبا بكم، ننتقل الآن إلى محور آخر يتعلق بعلاقات الصومال مع الدول العربية ومع الجامعة العربية، هل بذلت الدول العربية والجامعة العربية جهود أو ساعدت الجهود المبذولة في سبيل المصالحة الصومالية وعودة الدولة الصومالية إلى ما كانت عليه قبل الانهيار؟

"
إخواننا العرب حين يخاطبوننا نسمع منهم كلمات معسولة وعبارات أخوية لكننا نلاحظ أن دورهم أقل بكثير مما كنا نتوقع منهم وذلك مقارنة بالجهود التي بذلوها في فترة غياب الحكومة
"
عبد الله يوسف أحمد: الصومال عضو في جامعة الدول العربية ويدركون وزننا، إخواننا العرب حين يخاطبوننا نسمع منهم كلمات معسولة وعبارات أخوية لكننا نلاحظ أن دورهم أقل بكثير مما كنا نتوقع منهم وذلك مقارنة بالجهود التي بذلوها في فترة غياب الحكومة والذي استمر خمسة عشر عام وتصوري أن إخواننا العرب لم يؤدوا واجبهم تجاهنا على الوجه المطلوب.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس ذكرتم في رد على سؤال سابق أنكم لا تريدون وساطة أجنبية لكن تتحدث الأنباء عن أن ليبيا ومصر عرضتا وساطتهما لمساعدتكم في تعجيل المصالحة؟

عبد الله يوسف أحمد: ليبيا أو مصر لم أتلقى منهم رسميا أي مبادرة من هذا النوع ولا يَعقل أحدا أن الوزراء الذين تم تعيينهم من قِبلي ولا يزالون أعضاء في الحكومة أن يلبسوا ثوب المعارضة ويلجؤوا إلى وساطة أجنبية.

محمد الصوفي: بعد لقائكم مع العاهل السعودي الملك عبد الله مؤخرا هل وجدتم وعود سعودية بمعاودة الاتصال ومعاودة اتخاذ مبادرة فيما يتعلق بالشأن الصومالي وإعادة السلام؟

عبد الله يوسف أحمد: ذهبنا إلى العاهل السعودي للتعزية ثم التهنئة بمناسبة أنه اعتلى عرش المملكة وبتلك المناسبة تباحثنا معه حول القضية الصومالية ووعدنا بأن يساعدنا ولكنه لم يحدد نوعيه تلك المساعدة وكذلك لم يحدد توقيت معيّن لها.

محمد الصوفي: هل.. بصراحة فخامة الرئيس هل أنتم راضون عن مستوى تعاطي الدول العربية مع القضية الصومالية؟

عبد الله يوسف أحمد: بكل صراحة ووضوح نقول مَن يرى أنك محتاج إليه لا داعي للإلحاح عليه لأنهم يدركون تماما واقع حياتنا وظروفنا ثم نراهم لا يبالون لكن الغريب في الأمر أننا نراهم يساعدون الدول القوية والغنية.

محمد الصوفي: الدول العربية التي نفقت بسخاء على بعض الأزمات المشاكل الطبيعية وغيرها هل تعوِّلون أن تنفق شيء من هذه النفقات على الشعب الصومالي حتى يستطيع أن يلملم جراحه؟

عبد الله يوسف أحمد: نتوقع منهم ذلك لأننا عانينا من الكوارث الطبيعية حيث أصابنا الطوفان قبل أن يحل بهؤلاء الذين ذكرتهم ولم نتلقى من العرب أي معونة تذكر.


أثر انهيار النظام على المجتمع الصومالي

محمد الصوفي: فخامة الرئيس دعني أنتقل إلى موضوع الإرهاب، يقال أن الصومال تحتضن شبكات كبيرة ونشطة من تنظيم القاعدة فكيف ستتعاملون مع هذا الواقع؟

"
نعتقد وجود منظمات إرهابية ذات صلة بتنظيم القاعدة في الصومال، ولا نقبل بوجود إرهابيين  يتحركون كيفما يريدون ونحن لن نسمح باستمرارية وجود منظمات إرهابية في البلاد
"
عبد الله يوسف أحمد: نعتقد بوجود منظمات إرهابية ذات صلة بتنظيم القاعدة في الصومال، أتصور أنه لا أحد يقبل بوجود إرهابيين في بلده يتحركون كيفما يريدون ونحن لن نسمح باستمرارية وجود منظمات إرهابية في البلاد، كذلك لن ندّخر أي جهد في سبيل أن نقتلعهم من جذورهم هنا.

محمد الصوفي: السيد الرئيس هل ستعالجون موضوع الإرهاب من خلال الحوار مع التنظيمات الصومالية المرتبطة بالقاعدة أم أنكم ستواجهون الجميع؟

عبد الله يوسف أحمد: هؤلاء الخارجون عن القانون والذين يعتمدون على قوتهم وجاؤوا من خارج البلاد كيف نتفاوض معهم؟ لم نتفاوض معهم أبداً وأعتقد أن إعادة النظام والاستقرار سينهي وجود هؤلاء.

محمد الصوفي: السيد الرئيس في علاقة بين انتشار الإرهاب وانتشار الأسلحة فكيف ستعالجون موضوع انتشار الأسلحة على نطاق واسع في الصومال خلال الفترة التي كانت الدولة غائبة فيها؟

عبد الله يوسف أحمد: أعلم أن انتشار الأسلحة يشكل مصدر الأزمة ونحاول أن نقوم بنزع الأسلحة من الميليشيات والتجار وكذلك أدعياء المحاكم الإسلامية المسلحة ونطالبهم أولا بنزع أسلحتهم بشكل سلمي وتأهيل الميليشيات التابعة لهم. ولكن من المهم أيضا أن يفهم الشعب خطر انتشار الأسلحة عليهم أما البقية القليلة التي ترفض هذا النداء فإننا سوف نضطر أن نقوم باستخدام قوات الأمن لنزع أسلحتهم اضطراريا وهذا بالطبع سيتم إذا لم نجد خيار آخر.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس ننتقل إلى محور البيئة، يقال أن الصومال دُفن فيها كميات كبيرة من النفايات النووية الخطيرة بمساعدة بعض الأطراف الصومالية الموجودة في الداخل كيف تنظر حكومتكم إلى ذلك؟

عبد الله يوسف أحمد: سمعنا بتلك الأمور المأساوية إنها قد حدثت في الصومال والمتورطون في هذه الأعمال يمكن القضاء عليهم في حالة البحث عنهم وحتى إن كانت هناك أيادي صومالية لها علاقة بالأمر وسنقوم ببدء إجراءات التحقيق لكي ننقذ الأمة من هذه الممارسات التي تؤدي إلى كارثة بيئية.

محمد الصوفي: هل بدأتم خطوات في سبيل حماية النهب المنظّم الذي تعمله بعض الشركات والأفراد مستغلة غياب الحكومة لبعض الموارد الطبيعية في الصومال؟

عبد الله يوسف أحمد: لأننا لم نسيطر بعد على الوطن كله ولم نتحكم في الوضع الأمني فلذلك من أولوياتنا إعادة الاستقرار بعد هذه الخطوة سوف نحقق كل ما يمكن أن نحققه من تلك الأعمال التي سألتني عنها.

محمد الصوفي: لكن يقال أن بعض التجار الصوماليين من رجال الأعمال يقومون بحرق الغابات لتوفير الفحم وتصديره إلى الخارج؟

عبد الله يوسف أحمد: يؤلمني كثيرا حدوث مثل هذه الممارسات والتي حدثت في ظل غياب الحكومة المركزية لكن أتصور أنها ستُحل بعد استقرار الوضع وعودة النظام، أنا كنت رئيس لبعض الأقاليم قبل أن أصبح رئيس للجمهورية وأصدرت حينها قانون يحرم تصدير الأشجار والفحم وأعتقد أنها سوف تتوقف بعد عودة الاستقرار وأرجو من المواطنين التوقف عن هذه الأعمال التخريبية.

محمد الصوفي: نعم، هناك أيضا مشكلة أخرى مرتبطة بمسألة غياب الدولة منذ 1991 عندما انهار النظام في مقديشيو هاجرت أعداد كبيرة جدا من الصوماليين إلى أميركا الشمالية وإلى أوروبا وإلى أستراليا وإلى مناطق أخرى، هل هناك خطط حكومية لإعادة هؤلاء وإعادة توطينهم في الصومال؟

عبد الله يوسف أحمد: صحيح أنه حدث نزوح لما يقرب من مليونين إلى الخارج وهم متفرقون في جميع أنحاء العالم وسبب هذا الفرار هو الدمار الذي لحق بالوطن، المهم هم صوماليون مواطنون وإخواننا وكل مَن يرغب في العودة إلى بلده فأهلا وسهلا به وله الحق أن يرجع متى شاء، لكننا لا نريد تهجيرهم قصريا من تلك البلدان حتى تهدأ الصومال ويعود الأمن والاستقرار وتتحسن الظروف الاقتصادية في البلاد ويجب علينا في الحكومة الصومالية أن نهيّئ الظروف المناسبة لهم.

محمد الصوفي: ولكن بعد عودة هؤلاء لا شك أن الأملاك العقارية.. ما يتعلق بالبيوت والمزارع وغيرها ستطرح مشكلة كبيرة، فهل هناك معالجة قانونية وبحث.. هل شكّلتم فريق بحث لإعادة أملاك هؤلاء إليهم؟

عبد الله يوسف أحمد: ينص الميثاق الحالي أن لكل مواطن الحق في ممتلكاته الخاصة وخاصة من أولئك الذين ضاعت ممتلكاتهم من أيديهم، القضاء سيحكم في هذه القضية ويجب على هذه الحكومة أن تعيد لكل صاحب حق حقه ليسود العدل ولا يمكن لأحد أن يمتلك حقوق الآخرين غضبا، أصحاب الحقوق يحميهم القانون والدولة وكل مواطن سيحصل على ممتلكاته وحقوقه.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس وجودكم هنا في جوهر، هل تتخذونها بديل عن مقديشيو أم هو وجود مؤقت حتى تكون مقديشو جاهزة لدخولكم إليها؟

"
العاصمة هي مقاديشو ولا نرضى عنها بديلا "
عبد الله يوسف أحمد: لا وجودنا هنا مؤقت، العاصمة هي مقديشيو ولا نرضى عنها بديلا ونحن في طريقنا إلى العاصمة لكن قبل ذهابنا إلى العاصمة نريد أن نخلق جو مناسب لانتقالنا إلى العاصمة.

محمد الصوفي: هناك من يقول أنه أنتم تبحثون عن بديل للعاصمة مقديشو؟

عبد الله يوسف أحمد: هذا الكلام لا أساس له من الصحة وليس هناك ما يرغمني على ذلك، أنا شخصيا ترعرعت في مقديشو وعشت فيها مدة طويلة وهي إحدى المدن الصومالية بل هي العاصمة التقليدية للبلد وليس هناك ما يدعونا إلى البحث عن البديل، فقط كل ما نريده هو إعادة الاستقرار.

محمد الصوفي: فور وصولنا إلى جوهر كانت الاتصالات مقطوعة.. التليفون متعطل، هناك من يقول أن هذا التعطل سببه هو أن هناك جيوش ستأتي.. ستستقدمونها ولا تريدون أن تتسرب الأخبار؟

عبد الله يوسف أحمد: أنا لست مدير شركات الاتصالات وهذه شركات أهلية بإمكانك توجيه سؤالك إليهم، ليس كل ما يقال حقيقة، إذا كنا نريد أن نأتي بجيوش لا يلزم علينا أن نقوم بإخفائها، هذا الجيش لا يهاجم أحد ولا يضر أحد إنما هو جيش وطني أُسس لحماية الوطن. وبالمناسبة أحيي الشعب الصومالي وأدعوهم إلى التكاتف مع الحكومة لكي يخرجوا من هذا المأزق الذي دام أكثر من خمسة عشر عاما ليعيدوا الكرامة والأمن والاستقرار للبلد وأطالب بل أناشد المجتمع الدولي أن يقوم بالوقوف إلى جانبنا ويساعدوننا لإعادة اعمار بلادنا.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس أشكرك جزيل الشكر على هذه المقابلة والسادة المشاهدين شكرا لكم على المتابعة وهذا محمد الصوفي يحييكم من مدينة جوهر في جنوب الصومال، شكرا لكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة