الوضع الأسري العربي   
الثلاثاء 1425/9/13 هـ - الموافق 26/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

عبد السلام المرزوقي/ رئيس التوجيه والإصلاح الأسري بمحاكم دبي

تاريخ الحلقة:

05/09/2004

- أمراض الأسرة العربية
- الطابع العام لأسباب الطلاق

- أهمية الثقافة الأسرية وأضرار الجهل بها

- دور المؤسسات في النهوض بالأسرة

- دور قوانين الأحوال الشخصية

- تجارب عملية للحفاظ على قيمة الأسرة

ماهر عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم وسلام من الله عليكم وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة. موضوعنا في هذه الحلقة سيتركز على وضع الأسرة في عالمنا العربي والإسلامي اليوم الأسرة باعتبارها اللبنة الاجتماعية الأولى التي يقوم عليها المجتمع والتي تعتبر مسؤولة عن إنتاج كل ما في المجتمع من خيره ومن شره، كانت حتى وقت قريب لبنة معتبرة مقدرة ذات قيمة يحترمها الجميع ويراعيها الجميع ليس فقط في العالم العربي والإسلامي ولكن كانت الكينونة البشرية بأجمعها تهتم بالأسرة الآن هناك مشكلة أسرة في العالم أجمع عُقدت أكثر من ندوة وأكثر من مؤتمر عالمي أشرفت عليها الأمم المتحدة للتصدي، الكنيسة الكاثولوكية أيضا حاولت البابا شخصيا تولى موضع الأسرة كثير من الدول الغربية تعاود أو تحاول العودة إلى الأسرة بتعريفها التقليدي بعدما شابتها الكثير من الشوائب الخطيرة هي أكثر من شوائب أمراض جذرية نخرتها في الصميم، كنا نعتقد حتى وقت قريب أن مجتمعاتنا في مأمن من هذه الأمراض المجتمعية المتصلة ذات الصلة الحميمة بالأسرة لتفاجئنا الأرقام في الآونة الأخيرة بأن المجتمعات العربية فيما يتعلق بالأسرة على الأقل لا تختلف كثيرا عن المجتمعات الغربية التي طالما تلذذنا بوصفها بالمادية والبعد عن الله والبعد عن الإيمان يبدو أن هذه الأمراض كما أنها لا تعرف الحدود الجغرافية ولا التاريخ ولا الحدود السياسية، أيضا لا تعرف الفوارق الثقافية والدينية وبالتالي لابد لنا من مراجعة لا تقتصر فقط على المدخل الإيماني الصرف لحل هذه الإشكالات أو الكثير منها كثير من هذه الأمراض كما قلت بدأت تشيع الأرقام صاعقة سواء تحدثنا عن العنف الأسري سواء تحدثنا عن الفشل في تربية الأولاد سواء تحدثنا عن نسبة الطلاق لا تختلف عن أي بلد أوروبي معدل نسب الطلاق في العالم العربي هي واحدة من كل ثلاثة زيجات حتى في المجتمعات المحافظة وعلى رأسها المجتمعات الخليجية تصل في بعض الدول الخليجية أكثر من هذا أربعين وخمسة وأربعين بالمائة من حالات الزواج تنتهي في شهورها الأولى إلى الطلاق، إذاً لم تعد الأسرة العربية والمسلمة في مأمن عما يمكن تسميته بأمراض العصر. لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون ضيفي لهذا اليوم رجل متخصص في شؤون الأسرة يعمل في هذا المجال منذ سنوات له إسهامات بحكم وضعه الوظيفي الصرف فضلا عن دراسته، يتميز بأنه عدا عن تخصصه متخصص أيضا في علوم الشريعة وبالتالي نظرته لوضع الأسرة ووضع المجتمع يحرص على أن يكون دائما مصبوغا بصبغة إسلامية يحاول قدر الإمكان البحث عن حلول إسلامية مجتمعية لما يواجه من إشكالات ضيفي هو الأستاذ عبد السلام محمد درويش المرزوقي من الإمارات العربية المتحدة يعمل في المحاكم الشرعية، أستاذ عبد السلام أهلا وسهلا بك بداية.

عبد السلام محمد درويش المرزوقي: حياك الله أستاذ ماهر.

أمراض الأسرة العربية

ماهر عبد الله: أنت حريص في كل الندوات والمحاضرات على أن تبدأ بالمدخل النظري الحرص على أن الإسلام أعطى الأسرة قيمة اعتبارية ومعنوية كبيرة نظرا لأهميتها لكن لعلك تدرك أن هذا يعني اشتركت فيه كل الثقافات لكن هذا لم يمنع من أن تنتقل إلينا هذه الأمراض فهلا تفضلت بالحديث عن هيك واقع توصيفي كيف انتقلت إلينا هذه الأمراض وما هي الأمراض التي نعاني منها الآن على صعيد وضعنا الأسري في عالمنا العربي والإسلامي؟


العالم الإسلامي تحكمه ضوابط دينية وأخلاقية ومنهج لو اتبع لكانت الأسر العربية على مستوى من الرقي والتطور، في ظل التغيرات والعولمة تسرب إليها جزء كبير من الواقع الغربي

عبد السلام المرزوقي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين واقع الأسرة حقيقة على مستوى العربي الآن والعالم الإسلامي يحتاج إلى وقفات إن كنا نتكلم على المجتمع الغربي كما ذكرت أستاذ ماهر سابقا على مستويات الطلاق أو على العنف فهو شيء كبير وفظيع وربما مشاركتنا في بعض المؤتمرات الدولية أردنا بعض الإحصائيات على المجتمعات الذين يدعون مبدأ تحرير المرأة وحرية المرأة وغيرها لكن عندهم إشكاليات عنف والإحصائيات التي عندهم تشهد على ذلك بغض وأشياء كثيرة غير العنف حتى عملية الانحراف الخلقي والانحراف السلوكي سواء عند الأبناء أو عند الأزواج والزوجات لكننا نحن نتكلم عن عالم عربي إسلامي عنده ضوابط أخلاقية ضوابط دينية منهج لو اتبع لكان هذا لكانت هذه الأسر حقيقة على مستوى من الرقي والتطور والمحافظة شيء كبير جدا لكن بدأنا نلاحظ في ظل التغيرات وفي ظل العولمة التي تحدث الآن أن هذه الأسر بدت حقيقة يتسرب إليها جزء كبير من الواقع الغربي نتيجة هذا التقليد نتيجة هذا الواقع نتيجة التأثر بالحضارة وهذه إشكاليات كبيرة أذكر مثال أو عدة أمثلة أولا نسب الطلاق ذكرت منها نسب الطلاق حقيقة نسب مرتفعة إلى الآن في واقع العالم العربي وهي رغم الجهود التي يعني تبذل الآن من خلال المحاضرات والدورات والمراكز الإصلاح الموجودة في بعض الأماكن لكن النسب ما لن لا تنخفض بنسب كبيرة يعني متراوحة في بعض الدول 33%، 34%، 35% في بعض المناطق في بعض الدول وصلت إلى 60% في بعض المناطق يعني حتى لو انخفضت نزلت إلى 28% وهذه نسب عالية ليست بسيطة أنا أتكلم على كل ثلاث زوجات أو كل ثلاث زيجات يعني زوجين يطلقان يطلقون بعضهم وحالة الطلاق إشكالية أنه ليس انفصال ما بين زوج وزوجة هو انفصال ما بين عائلة وعائلة ما بين قبيلة وقبيلة انحراف لأن للأسف ما حتى أصبحنا نجد الطلاق الصحيح وإنما المحاكم تشهد على إشكاليات كثيرة جدا مسألة العنوسة وإشكاليتها ومسألة بحثها من منطلقات اجتماعية منطلقات تربوية منطلقات دينية غائبة حقيقة في يعني أبجديات البحث العربي الإسلامي مسائل العنف ضد المرأة وهذه إشكالية موجودة يعني أنا أعطيك مثال بسيط عملنا أحد الأخوة المتخصصين عمل دراسة على إحدى المدارس في أحد دول الخليج دخل إلى طلاب صف الخامس الابتدائي طلاب صغار يعني طلاب وطالبات فسأل الطالبات ماذا تفعلين لو استيقظتِ في اليوم الثاني ووجدتِ نفسكِ ولد وليست بنت ولستِ بنتا وسأل الأولاد طلاب خامس ابتدائي يعني أتكلم على عشر سنوات ماذا تفعل لو استيقظت في اليوم الثاني واكتشفت أنك أنثى سؤال من باب البحث يعني فتخيل إجابات طلاب عشر سنوات نظرتهم للجنس الآخر الأولاد واحد منهم قال سأنتحر واحد منهم قال لن أخرج من المنزل الآخر قال يعني سأذهب واحد منهم كان ذكي جدا قال سأذهب إلى المستشفى أعمل عملية تغيير جنس عمره عشر سنوات يعرف تغيير الجنس الشاهد إنه اللي هو عمره عشر سنوات يحتقر الطرف الآخر أما ينتج ذلك عنف في المستقبل الفتاة عندما قيل لها ماذا ستفعلين قال سأعمل حفلة لن أدعو لها إلا الأولاد سأرى السعادة في عيون والدي وهذه الإشكاليات التراكمات في نفسيات الأطفال الصغار من هذه المرحلة ننتج عنها تراكمات في المستقبل طبعا الإشكالية اللي حدثت أو التغيرات اللي حدثت في العالم العربي والإسلامي في الأسرة لها مسبباتها أجد أن السبب الرئيسي من خلال الوقائع الذي نشاهدها والحالات التي نجلس فيها في المحاكم لجلسات الصلح والطلاق والمشاكل الزوجية السبب الأول الرئيسي فقدان قيمة الأسرة ما أصبحت للأسرة قيمة سابقا كان الشخص يفتخر أن عنده أسرة يفتخر أن عنده أب عنده أم العائلة تفتخر.

ماهر عبد الله: لا خلينا قبل فقدان في فقدان القيمة يعني إذا تطرقنا لموضوع جدا حساس هي النظرة للجنس الآخر تتحدث دائما عن الإسلام أعطى كثير من الإسلاميين كثير من العلماء يتحدثون ويصرون أن الإسلام أعطى الإسلام قدر الإسلام لكن الإسلام يعني ذبيح في كل هذه المسألة لا علاقة له بالأمر يعني هناك مجتمع هناك ثقافة مجتمعية طاحنة أقوى من مجرد نظريات أو دروس تعطى في هذه الحلقة أو في تلك الخطوة في صلاة الجمعة هذا الكلام هل لأن هي دولة خليجي عندما تتحدث عن الشاب سينتحر لو تحول إلى فتاة هل هو مقتصر على الواقع الخليجي؟

عبد السلام المرزوقي: لا ليس مقتصر على الواقع الخليجي نحن من خلال مشاركتنا في مؤتمرات عربية دولية المسألة موجودة في كل في غالبية الدول بل هي قناعات سواء أن كان حتى المجتمع الغربي الذي يدعو إلى أن المرأة تكون لها قيمتها هناك احتكار للمرأة هناك احتكار وتقليل لقيمة المرأة هذا عامل مشترك لكن يوصل إلى مستوى العالم الإسلامي ويوصل في بيوت وحتى بعض البيوت الذين ربما يكون عندهم نوع من الاستقامة والمحافظة والأخلاق أن ينظر نظرة دونية إلى الطرف الآخر هذه إشكالية، إشكالية ككبرى في المستقبل إذا كان هذا صغير سيكبر إلى عنف يعني إحنا في دورات المتزوجين الجدد نسأل بعض الأزواج الجدد المقبل على حياة زوجية جديدة ما هو رأيك بالمرأة معي يا أخ ماهر الإنسان اللي عقد قرانه قبل شهر أحلى أيام حياته الزوجية إذا صح نسميها وأيام جميلة ولسه التجربة جديدة فعندما يأتي هذا ليقول نظرتي للمرأة على أنها أخرجت آدم من الجنة وأنها يعني شقيقة إبليس وأنها النظرة السوداوية للطرف الآخر إذا أني لو قيل ليا الآن سيدخل عليا غزال أكون مرتاح نفسيا لأني سيدخل عليا شئ جميل لكن أنا لو ما متخيل نفسي أنا متزوج سيدخل عليا أسد القضية تختلف النظرة تختلف الشعور سيختلف أنا داخل على عدو أم داخل على حبيب فهذا الشعور يولد عنف تلقائيا إحنا لو ندرس دراسة أو في دراسات أجريت بالحقيقة أن بدايات العنف تبدأ بالصغر من مرحلة الطفولة ما تبدأ من الكبر تبدأ من عمر ست سبع سنوات وهو يغرس فيه هذه المعاني إلى أن يصل إلى سن العشرين سنة عنده القناعة وهذا الشعور بالانتقام عندما يجد والد أنا عندي حالة من حالات الطلاق في ثالث يوم زواج والسبب أنه الزوج ضرب زوجته فعندما استغرب هذه الزوجة هذا الممارسة في اليوم الثالث من الزواج اللي هو أيام الجمال وأيام ما يسمونه شعر العسل فرد الزوج إني أنا أكثر من عشرين سنة أشاهد أبويا هكذا يفعل فهذا تراكمات موجودة حدثت كم نسبتها تختلف من بلد إلى بلد لكن مع ذلك أقول هي مرتفعة تحتاج إلى وقفات تحتاج إلى أوقات من الآن لأن إذا خرجت السيطرة بعد ذلك ما ينفع..

ماهر عبد الله: قبل ما ندخل في تفاصيل الأسباب التي أدت بنا إلى هذا الحال من خلال مشاركتنا أنا أعلم أن الأستاذ عبد السلام المرزوقي شارك في كثير من المؤتمرات الرسمية جزء كبير منها دولي إلى إي مدى من خلال موقعك الرسمي كونك أنت في المحصلة النهائية يعنى تعمل في مؤسسة حكومية رسمية إلى إي مدى تجد هناك وعي وإدراك عند النخبة السياسية العربية بحقيقة ما يجرى هل هو جزء من النوم المجتمع يخادع نفسه إن الأمور في عالم العربي تمام في العالم الإسلامي الحمد لله مضبوطة لكن عند النخبة السياسية هل هذه التغطية هذا النفاق الاجتماعي أيضا موجود أن هناك حالة من الإدراك والوعي بحقيقة ما يجري؟

عبد السلام المرزوقي : الواقع يصل عند النخبة السياسية لأن الكل الإحصائيات والدراسات هذه تصل إلى أصحاب القرار ويقاس بعد ذلك يصدر عنها قرارات أو ينشأ عنها لجان لإنشاء قوانين أو قرارات معينة كقوانين الأحوال الشخصية أو قانون العقوبات أو غيرها من القوانين التي تنظم الذي يلاحظ على المستوى العالم العربي صدرت عدة قوانين في عدة فترات تنظم هذه المسألة حتى القانون حتى على مستوى الأمم المتحدة قوانين العنف ضد المرأة وقوانين كذا وغيرها من هذه المسائل حتى على موضوع الطفولة والتربية لكن هو الإشكال أين الإشكال عند التنفيذ القرارات موجودة يعني دعنا نقول إن إحنا في دول إسلامية عندنا قرار قبل أن يكون للنخبة السياسية آيات قرآنية موجودة تضبط عمليات كل العلاقة الأسرية الذي ينظر إلى كتب الأحوال الشخصية كتب الفقه يجد أن من أكبر الأبواب هي أبواب الأحوال الشخصية التي تنظم العلاقة الأسرية الذي يقرأ في كتاب الله عز وجل يجد أن أكثر أو غالبية الآيات أو أن كثير من الآيات تتحدث عن الأسرة بل سور بأكملها تحدثت عن ضوابط الأسرة عندما تقارن ما ينزل هنا والواقع اللي موجود تجد إشكال كبير جدا في التطبيق بل أن هناك فهم خاطئ يعنى أعطيك مثال أخي الكريم للإشكاليات التي نواجهها والتي سببت إشكال عندما يقرأ أو يستدل البعض بالآية القرآنية {واضْرِبُوهُنَّ} ثم يأتي بعد ذلك ليضرب حتى يشج رأس الزوجة وتغرز فيه سبع غرزات كما لاحظنا أو كما مرت علينا بعد ذلك يقول يا أخي أنا أطبق الآية القرآنية هل هذه الآية القرآنية تأمر بالذي فعلته أين أنت من أحاديث النبوية أنه ما مد يده على امرأة قط.. يعنى الفهم الخاطئ وهذه إشكالية حقيقة أوقعتنا في مشاركتنا في بعض المؤتمرات عندما كانوا يتكلمون عن الإسلام من هذا المنطلق أنتم ساهمتم أو الإسلام ساهم في هذا العنف فعندما بدأنا نحاججهم وبدأنا نتكلم معهم وبدأنا من خلال إحصائياتهم الشخصية إن الذي لا يقرأ القرآن هو أشد الناس عنفا وكما حدث دراسة لأحد المتخصصين في الخليج أن أقل الناس عنفا هم الناس المتدينون الذين يقرؤون القرآن ويقرؤون الآية هذه حتى أحدهم من باب الطرفة الآية القرآنية {فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ} يقرأها فعظّوهن فأحط الشدة على الظاء فبدأ بالعظ أي سبب مشكلة.

ماهر عبد الله : تسمح لي نتوقف قليلا نعد من الوقت نذكركم قبل الانتقال إلى الفاصل بأنه بإمكانكم المشاركة في هذه الحلقة إما على رقم الهاتف 4888873 أو على رقم الفاكس 4890865 في الحالين بعد مفتاح الدولي لدولة القطر أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذا لحظات ونعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

الطابع العام لأسباب الطلاق

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجددا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نتحدث فيها عن وضع الأسرة العربية اليوم والتي نستضيف فيها الأستاذ عبد السلام المرزوقي رئيس التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة العدل في دبي والذي يعمل في هذا المجال منذ ما يزيد عن العشر سنوات من خلال.. قبل السؤال سؤالي كان عن النخبة السياسية القرآن في المحصلة النهائية وحده لا يعمل يعني القران يجب..

عبد السلام المرزوقي: أن الله لا يزال..

ماهر عبد الله: أن يعمله الناس لأنه السياسي هو صاحب القرار هو المسؤول عن المناهج هو المسؤول عن الإعلام ليس مسؤولا على الأمر لكن بإمكانه أن يساهم لو أراد من خلال عملك في العشر سنوات أنا أعلم أن جزء مما تقوم به هو محاولة ردع الناس عن الطلاق بالتي هي أحسن قبل وأنا أعلم أيضا أنك تشكو من غياب روح الإصلاح عموما لكن سنعود إلى هذا لاحقا باختصار شديد الطابع العام لأسباب الطلاق من خلال ما رأيت فيه في عشر سنوات؟

عبد السلام المرزوقي: هناك طبعا الأسباب مشتركة ترتيبها يختلف من بلد إلى بلد أخر عربي أو إسلامي لكن يعني أستطيع أن ألخصها في عدة نقاط أول إشكالية انحراف سلوكي والأسرة عندما يبدأ أحد أقطابها بالانحراف معناها بداية دمار وانحراف الأسرة والله عز وجل يقول {والطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} فما يجمع طيب مع خبيث فهذه إشكالية يعني ملاحظة وبدأت يعني تظهر على الساحة نتيجة الانحرافات السلوكية، إشكالية أخرى النفقة الآن في ظل التقدم الموجود والمظاهر الموجودة أصبح كثير من الشباب في ديون طبعا إشكالية عندنا كبرى أن سن الزواج بدأ يرتفع يعني في بعض الدول الآن العربية سن الزواج متوسط سن الزواج ثلاثة وثلاثين سنة ثلاثة وثلاثين سنة معناها إشكال كبير يعني ليس بالمسألة البسيطة..

ماهر عبد الله: كيف إشكال كبير يعني الدراسات الاجتماعية كلها توصي برفع سن الزواج؟

عبد السلام المرزوقي: ما أدري الدراسات الاجتماعية هذه مبنية على أي نظرية لكن أنا أعطيك مثال أخ ماهر في إحدى المؤتمرات أحد الدكاترة المتخصصين عامل دراسة يبين أن سن البلوغ ينخفض يعني سابقا إذا كنا نتكلم أن الشاب يبلغ 12 سنة الآن يصير يبلغ 9 سنوات ولها أسباب اجتماعية لها أسباب على المشاهد على الإنترنت على القنوات الفضائية وكذلك سن الفتاة سابقا كان البلوغ 12 والزواج 17 سنة في الدول العربية والدول الإسلامية الفارق كلها خمس سنوات وخمس سنوات كانت نظيفة ليست هناك قنوات فضائية فاحشة وليست هناك إنترنت وليس هناك عري موجود بهذه الطريقة فالشاب يحافظ على نفسه الآن عندما يبلغ الشاب على عشر سنوات ويتزوج ثلاثة وثلاثين سنة عندي ثلاثة وعشرين سنة في فترة من أخصب فترات العمر في ظل وجود الإشكال الموجود هذا هل تتوقعون عندما يصل إلى ثلاثة وثلاثين سنة يكون على يعني على ثباته الأخلاقي وعلى قدراته وعلى وعيه وإدراكه لأهمية الأسرة وتقديره أنا أتكلم عن واقع أشاهده أنا كعملي كذلك مأذون يعني أنا أجري عقود زواج أشاهد الشاب الذي يتأخر في الزواج يعني أضع عشرين علامة استفهام عليه قبل أن يعني يقدم خطوة على الزواج حتى لو تقدم لأي بيت وسألوني عنه أسال عن عمره فإن قال عمري ثلاثة وثلاثين أربعة وثلاثين نعم كثير منها أسباب مادية في بعض البلدان لكن ثلاثة وثلاثين وأربعة وثلاثين هناك إشكال ولهذا انتشر الزواج العرفي في بعض البلدان انتشر زواج الأصدقاء زواج بدون ولي إشكاليات بدأت تظهر في بعض البلدان نتيجة هذا التأخر في السن طبعا فعندما نتكلم عن مسألة الانحراف هنا يأتي الانحراف في هذا في ظل..

ماهر عبد الله: أنا سؤالي كيف تفسر.. سألتني عن أين الدراسات الاجتماعية أنا أقولك غير دراسات اجتماعية ناقشنا حتى في هذا البرنامج منذ عام أو عامين الحكومة المغربية على سبيل المثال قدمت خطة وأعتقد تم تبنيها لاحقا للنهوض بوضع الأسرة والنهوض بوضع المرأة تحديدا واحدة من التوصيات التي أخذت حجما كبيرا من الدارسة والبحث في التوصيات رفع سن الزواج من إلى.. الحكومة الجزائرية تناقش وثيقة مثل هذه الوثيقة وجزء مما فيها المطالبة برفع سن الزواج حتى نضمن عكس ما تقول تماما حتى نضمن أن ينضج الشاب وقطعا الكلام في المقام الأول عن رفع السن هو للفتاة أكثر منه للرجل حتى تكون الفتاة مؤهلة عقليا ونفسيا وبدنيا ليس فقط للزواج ولكن لمسؤوليات أن تكون رب أسرة أو شريك مع رب الأسرة.

عبد السلام المرزوقي: هو طبعا اللي رفعه رَفعه إلى سن محددة يعني حتى القوانين الأحوال الشخصية في بعض البلدان اللي أطلعت عليها طبعا في العالم العربي رفعوا السن حتى ما يكون الزواج حتى ما يكون الزواج في تسع وثمان سنوات ولا يقصد بأن تصل إلى ثلاثة وثلاثين سنة هو كان السن وصلوه..

ماهر عبد الله: لا هم يتحدثون من 16.

عبد السلام المرزوقي: إلى 18 بالضبط.

ماهر عبد الله: إلى 18 إلى عشرين نعم.

عبد السلام المرزوقي: يبقي هذا السن معقول الزواج يعني حتى هذا رائع وليس إلى ثلاثة وثلاثين سنة المسألة الثانية مسألة الرُشد والعقل الإشكال عندنا يعني حتى في إحدى الدراسات اللي حدثت تقول إن سن الرشد بدأ يرتفع الآن يعني سن الرشد هو سن النضج العقلي الذي يستطيع فيه الإنسان أن يقدر الصواب من الخطأ في الدول العربية الآن 18 سنة في بعض البلدان و21 سنة في بعض البلدان من خلالها بعد ذلك يستحق له أن يملك أو يتصرف أو يفعل أو يفعل الآن يناقشون رفع هذا السن إلى 23 وإلى 25 سنة لِما وجدوا من استهتار عند بعض الشباب هذا ليس مبرر نحن نؤخر نعم أنا أقول لك هناك 18 سنة شاب على مستوى عقلي رائع جدا وعلى مستوى عطاء وهناك يصل لثلاثين سنة ولا يزال طفل لكن لا أعمم هو أنا أضرب مثال على أن تأخر السن فيه إشكال..

ماهر عبد الله: طيب أستاذ عبد السلام يعني أسمح لي بالتوقف مرة أخرى نذكركم قبل الانتقال إلى الفاصل بأنه بإمكانكم المشاركة معنا في هذه الحلقة إما على رقم الهاتف 4888873 وهو ما تشاهدونه على الشاشة الآن أو على رقم الفاكس 4890865 أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذا دقائق ونعود إليكم.

[موجز الأنباء]

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نتحدث فيها عن واقع توصيفي من ميدان عملي عن واقع الأسرة العربية واليوم ضيفنا فيها صاحب باع طويل الأستاذ عبد السلام المرزوقي رئيس التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة العدل في دبي سيدي تحدثت عن يعني أسباب الطلاق ذكرت الانحراف السلوكي ذكرت العنف ذكرت النفقة ومشاكلها تأخر سن الزواج هل يمكن حصر أسباب الطلاق في هذه الأسباب أم ما..


مسألة فقدان قيمة الأسرة من أسباب الطلاق لذلك نركز من خلال المحاضرات على توجيه الناس إلى مفهوم الزواج بالميثاق الغليظ وهو المحافظة على الأسرة والاهتمام بالجيل
عبد السلام المرزوقي: يعني هو سبب رئيسي كذلك أذكره أستاذ ماهر مسألة فقدان قيمة الأسرة هذا أشكال نحن نعانيه الآن من خلال المحاضرات ومن خلال توجيه الناس ما نجد إن الطرف متمسك بالأسرة على أنها أسرة عندما سم الله عز وجل الزواج بالميثاق الغليظ هذا المفهوم بدأنا نفقده يعني عندما نسمع عن طلاق مبكر طلاق في أول شهر ثاني شهر ثالث شهر زواج وهذا ليس بالبسيط هذه أصبحت ظاهرة إشكالية إحنا عندنا 66% في العالم العربي من نسب الطلاق في أول سنتين زواج وهذه إشكالية كبرى إما وجدنا ذاك الشعور بقيمة المحافظة على الأسرة أو على الأولاد أو على الاهتمام بهذا الجيل هذا الشعور مفقود سابقا يعني إذا رجعنا إلى أجيال الآباء والأجداد كان الأم تتمسك لو كانت هناك مشاكل لأن الأسرة بيت.

ماهر عبد الله: عند الطرفين؟

عبد السلام المرزوقي: عند الطرفين.

ماهر عبد الله: عند الجنسين قصدي ولا..

عبد السلام المرزوقي: عند الطرفين ما أصبح شعور بقيمة الطرف الثاني ما أصبح شعور بأن الطرف الثاني له قيمة في حياتي هذا عدم يعني أنا لو انكسر عندي هذا القلم أرميه في اليوم الثاني لكن لو كانت هذه الماسة وانكسرت فأحفظها لقيمتها عندي حتى لو حدث فيها إشكال راح أحفظها وأجعلها عندي ربما أحتاجها في المستقبل وهذا الأشكال الذي نواجهه الآن عندما يطلق رجل زوجته بسبب (Glass) شاب كوب شاي ما جابت له كوب شاي أي تقدير للحياة الزوجية الآن أصبحت ظاهرة الطلاق بالـ (Message) يعني ما ينتظر حتى يصل إلى البيت حتى يطلق ويأخذ بالقواعد والحوار والمناقشة وهو جاي فهذا يدل على أنه لا يقدر ولهذا في مثل يقول "لكل إنسان وجود وأثر ووجوده لا يغني عن أثره لكن أثره يدل على قيمة وجوده" قيمة وجود الإنسان في الطرف وهذا نتيجة الحضارة الانفتاح الموجود أصبح الرجل مشغول طوال اليوم ما تجد الزوجة والأولاد ما يجدون له قيمة وأصبحت المرأة مشغولة بعملها بالتزاماتها الشخصية ما يجد الزوج له قيمة فبالتالي أصبحت العلاقة هشة جدا كبيت العنكبوت {وإنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ} ما أصبحت ذاك العلاقة القوية يعني أذكر أحد الشعراء ببيت جميل هو بيت غير جميل هو بيت جميل من حيث المعنى..

ماهر عبد الله: التوصيف.

عبد السلام المرزوقي: من حيث التركيبة لكنه هو دخل على زوجته فرفعت صوتها قليلا فنظر إليها شذرا وعنف هكذا عنف أسري هذا عنف لفظي فقال:

وإني لمشتاق إلى موت زوجتي ولكن قرين السوء باق معمر

فياليتها في القبر أمست ضجيعة يعذبها فيها نكير ومنكر

يعني أعطاها بيتين على عكس ما قاله علي بن أبي طالب عندما دخل على فاطمة ووجد بيداها سواك تستاك فأخذ السواك من يدها وقال:

حظيت يا عود الأراك بثغرها أما خشيت يا عود الأراك أراك

لو كنت من أهل القتال قتلتك ما فاز مني يا سواك سواك

فيعني شتان ما بين البيتين في هذا المعنى.

أهمية الثقافة الأسرية وأضرار الجهل بها

ماهر عبد الله: نعم طيب هذه الاستشعار المسؤولية في حالة من فقدان قيمة الأسرة لكن ماذا عن الثقافة الأسرية ذاتها عندي بس اسمح لي سؤال من الأخ يتطرق إلى جانب محدد الأستاذ خليل مصطفى فني كمبيوتر من بلجيكا هل تعتقد أن ما يسمى ما يسميه الجهل بما يسمى بالثقافة الجنسية والمحرم التطرق إليها في مجتمعاتنا العربية سببا رئيسيا في كثير من المشاكل التي يقع فيها الأزواج؟


الثقافة السيئة بالجنس سبب رئيس للمشاكل بين الأزواج لأن المعلومات تؤخذ من غير مصادرها الطبيعية، والشباب الآن ثقافتهم الجنسية من الإنترنت والقنوات الفضائية
عبد السلام المرزوقي: مش الجهل بالثقافة لكن الثقافة السيئة بالجنس يعني إحنا الإشكاليات أن ثقافتنا وهذه إشكالية من إشكاليات الطلاق أمية أسرية قد تكون هناك معلومات موجودة لكن أين يأخذ الشباب ثقافتهم الجنسية إحنا بغض النظر إن كانت الكلمة الجنسية تعمل إشكالية في بعض البلدان نغيرها نسميها ثقافة أسرية ثقافة زوجية لكن إشكالياتنا أن الثقافة تؤخذ من غير مصادرها الطبيعية يعني عندما تأتيني زوجة هذه حالة من الحالات تأتيني زوجة تطلق بعد ثلاثة أشهر من الزواج عندما وهي لا تريد الطلاق عندما أسألها ما الذي حدث ذهبت إلى بيت والدها وهي غاضبة على زوجها فجاء الزوج وطلقها فأنا أسألها سؤال شو اللي يجعلك تذهبين إلى بيت والدك بعد مشكلة بسيطة قال أنا شاهدت في القناة الفلانية قبل أربعة أو خمسة أشهر زوجة زعلت راحت بيت والدها فقام زوجها وبعث ناس وساطات وهدايا حتى ترجع الزوجة فرجعت الزوجة بشروطها ليش زوجي ما سوى نفس الكلام لماذا لم يفعل الزوج نفس القاعدة فطبعا علقت عليها قلت إن المخرج في الحلقة هذه غير المخرج عندك فالسيناريو اختلف فالإشكالية أخي الكريم ثقافة من أين نأخذها وهذه يعني أنا أعطيك مثال على الثقافة الجنسية اللي تكلم فيها الأخ الثقافة الجنسية الأخ خليل من بلجيكا الأخ خليل يذكر ثقافة جنسية نحن للأسف شبابنا الآن ثقافتهم الجنسية من الإنترنت والقنوات الفضائية في إحصائية في سنة 1999 يعني أنا أعمل لك مقارنة فقط 1999 مصر العربية أنتجت أفلام كثيرة جدا تكلفتها مائة مليون دولار في نفس السنة سنة 1999 أنتج على مستوى العالم أفلام جنسية بقيمة عشرين تريليون دولار يعني قارن مقارنة الحجم الكبير يذكر..

ماهر عبد الله: عشرين ألف مليون دولار.

عبد السلام المرزوقي: تريليون دولار أفلام جنس فقط أحد المتخصصين في علم الكمبيوتر في علم الإنترنت يقول أن يوميا ينزل على موقع الإنترنت ثلاثة آلاف موقع جنسي جديد مهما عملت (Proxy) وإغلاق ونظام ما شاء الله الشباب الآن يجيدون فن مش كسر (Proxy) إشكاليات ويتقنون أكثر من المتخصصين فما أصبحنا هذه من إشكاليات كذلك الأسرة أن ما أصبحت الثقافة التي نريد نحن أن نغرسها في أولادنا زالت الخصوصية وهذا يتوقف دور كبير على الأسرة في غرس الثقافة..

ماهر عبد الله: أي خصوصية الآن تتحدث عنها؟

عبد السلام المرزوقي: ما أصبحنا إحنا سابقا نتكلم على أن هذه المعلومات نحن نعطيها للأولاد وهاي ممنوعة يعني عندما نتكلم ثقافة جنسية ممنوعة ثقافة الآن بدخلة خمسة دقائق على الإنترنت أدخل على أكبر مكتبات العالم وأطلع على أي فيلم أريده أطلع على أي كتاب اقرأ أي كتاب أريده ما أصبحنا نحن نعيش في مجتمع الآن إذا أريد شيء كما كان يحدث قبل عشرين سنة..

ماهر عبد الله: طيب في هذا الإطار ما قيمة.. يعني كثير من الإسلاميين كثير من المفكرين المسلمين يتحدثون عن خصوصية ثقافية هل هناك مبرر للحديث عن.. في ظل ما تصف ما قيمة أن نتحدث..

عبد السلام المرزوقي: يا أخي نحن ما نستطيع أن نغلق بعض الأخوة يقولون أو بعض المتخصصين أغلقوا العولمة حاربوا العولمة أغلقوا الثقافة طيب إذا نستطيع هذا شيء ممتاز لكن هل نستطيع هل هو بيدنا ما هو البديل إذا الآن أنا أستطيع أن أغلق هذا ما أستطيع، أستطيع أن أغلق القنوات الفضائية ما أستطيع ليس بيدي وليس بيد العالم العربي أصبحت الآن حتى الآن ما يحتاج إلى دش أنا أستقبل قنوات فضائية أصبحت التليفزيونيات العادية تستقبل فالبديل أخي الكريم أنا أغرس في أولادي وفي جيلي رقابة داخلية إذا شاهد مشهد معين هو الذي يقنع نفسه بنفسه على أن هذا غير جائز أما أصبحت الرقابة الخارجية أن هذا ممنوع وهذا بضربك عليه سيأتي فترة من الفترات كما شاهدنا ويختفي هذا المفهوم ما تصبح الرقابة الخارجية لها تأثير مثل الرقابة الداخلية عند الإنسان وهذا مفهوم مهم جدا في مسألة التربية.

ماهر عبد الله: لو سألتك في العشر سنوات كرئيس للتوجيه والإصلاح الأسري في دائرة العدل من الحالات التي تُعرض عليك فيما يتعلق بالطلاق تحديدا كم في قناعتك الشخصية نسبة الحالات التي توصي أنت فيها بالطلاق لأنه تحدثت كثيرا عن أمية الأسرة عن تفاهات تقود إلى الطلاق تحدثت عن فقدان قيمة الأسرة والعائلة من هذه الحالات التي تصل إليك كم نسبة الحالات التي توصي بها أنت شخصيا بأن يتم الطلاق أو التي يمكن لك أن تقدر أن هناك سبب منطقي معقول لابد من أخذه في الاعتبار مقارنة مع الحالات التي يمكن أن تندرج تحت الأسباب التافهة وغير المؤهلة؟

عبد السلام المرزوقي: إحنا عندما تكلمنا أستاذ ماهر عن الأسباب التافهة هو ليس السبب التافه هو سبب الطلاق هي القشة التي قسمت ظهر البعير تراكمات سنين من خلال واقع نتكلم تجربة آلاف القضايا التي مرت علينا نسبة الذين تراجعوا عن قرارهم بالطلاق خلال الأعوام الماضية 42% يعني معناها يا جماعة إذا مائة حالة جايين يطلقون وعندهم خلاف أسري 42% منهم يرجعون بمجرد الإصلاح أنا أعطي مثال على المحكمة دوائر دبي مثلا دائرة العدل بدبي إحنا كانت نسبة الطلاق عندنا 33% في عام 2001 أنشأنا مكتب الإصلاح أو يعني الإصلاح طبعا بدأ عندنا بعام ألفين بشكل رسمي في الدائرة عام 2001 بدأ الجهد في هذه المسألة بشكل كبير ومُركز نسبة الطلاق في عام 2002 انخفض من 33 إلى 29% وفي عام 2003 إلى 24% معناه يا جماعة أن كثير من الحالات التي تأتي للمحاكم أو التي تصل إلى الطلاق أسبابها بسيطة يمكن بكلمة من جهة وهذه من إشكاليات الأسر الطلاق وزيادة نسب الطلاق أن اختفت ظاهرة الإصلاح في المجتمع سابقا الأب يتدخل الخال يتدخل إمام المسجد يتدخل يعني عميد القرية إذا كان هناك عميد يتدخل كبير العائلة يتدخل في مصلحين في المجتمع الآن لا يوجد إحنا نتكلم عن مستوى محاكم العالم العربي خلال جولتنا كم محكمة في العالم العربي والإسلامي فيها مكتب للإصلاح الأسري يعني قضية القاضي نعم له دور لكن القاضي مشغول القاضي في اليوم ينظر عشرين قضية ثلاثين قضية كم سيجلس مع متخاصمين جايين لقضية طلاق دقيقتان خمس دقائق لا يصلح وكمعلومة يعني بعض الناس ينظرها من ناحية اقتصادية أن هذا سيكلف الدولة والمحكمة الطلاق نفسه يكلف الحكومات مبالغ طائلة قضايا المحاكم تكلف مبالغ طائلة وبالإحصائيات إحنا عملنا دراسة حول التكلفة الاقتصادية للطلاق ليس فقط التكلفة الاجتماعية حتى التكلفة الاقتصادية في ماليزيا تجربة رائعة أخي الكريم مهاتير محمد جاء في سنة 1992 أراد أن يقلل نسبة الطلاق لأن الطلاق يكلف ماليزيا بمبلغ كبير كانت نسبة الطلاق 32% عملهم برنامج دورات وهذا ميزة من ميزات ماليزيا إن كل شيء عندهم دورات حتى تروح الحج أول شيء تدخل دورة عاملين كعبة ويدوروا فكل من يريد أن يتزوج يدخل دورة مدتها شهر يتعلم فيها فنيات العلاقة الزوجية وتربية الأبناء حتى يُعلمون الرجل الطبخ بهذه الطريقة قللت نسبة الطلاق حسب إحصائيات العام الماضي كما سمعت من إحدى المتخصصات الماليزيات 7% وهي أقل دولة في العالم، العالم كله في نسب الطلاق بثقافة بأدب خلافة..

ماهر عبد الله: اسمح لي نتوقف مرة أخرى مع فاصل قصير نذكركم بعده بأنه سنعود لاستقبال مشاركاتكم وأسئلتكم على الهواء مباشرة أما على رقم الهاتف 4888873 (00974) أو على رقم الفاكس 4890865 (00974) أو على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت على العنوان التالي www.aljazeera.net إذا لحظات ونعود إليكم .

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: مرحبا بكم مجدا في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة والتي نستضيف فيها الأستاذ عبد السلام محمد درويش المرزوقي رئيس التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة العدل في دبي، أغلب الأسئلة بالفاكس نسوية الأخت جميلة الدكتورة جميلة الطريف الشمسي خبيرة بشؤون الأسرة والتربية في الإمارات تغيير القناعات الاجتماعية تقول سلطة الرجل وسيادته وقوته على المرأة يحتاج إلى تغيير جماعي من قبل مؤسسات المجتمع كافة وخاصة من لها سلطة قانونية وشرعية حتى يكون التغيير أوقع وحتى لا تتزايد نسب الطلاق وتنهار الأسر في مجتمعاتنا الإسلامية الدكتورة نادية عبد الجبار من جدة الطيبون للطيبات هو الأصل ولكن ليس الواقع قبل أكثر من عشرين سنة تكبر أحاديث أو تنتشر أحاديث مثل "ناقصات عقل ودين" و"خلقن من ضلع أعوج" ولم تخرج من سياقاتها صحابيات كبيرات مثل عاتكة وحسناء تزوجن أكثر من ست مرات بينما يحرم على بناتنا الزواج مرة أخرى إذا فشل الزواج الأول بحجة أن هذا عيب أصبح تعدد الزوجات حرام والخليلات حلال ورقي في نظر كثير من المسلمين والمسلمات وأصبحن نجيز للمراهقين الجنس خارج مؤسسة الزواج مثل الغرب بينما ننادي برفع سن الزواج ما الذي أدى بنا إلى هذا الحال أولا هذه الأحاديث الطيبون للطيبات هو الأصل ولكنه ليس في الواقع "ناقصات عقل ودين" لأنه كان جزء من تلميح كلامك الأول أن هذه النظرة السلبية جزء من المشكلة ألا تخلق هذه الأحاديث..

عبد السلام المرزوقي: الفهم الخاطئ أخي الكريم هو الذي يخلقها الفهم الخاطئ لهذه النصوص هذه الآيات والأحاديث إذا وضعت في مواضيعها وفهمت بمفهومها وأسباب ورودها سيكون استيعابها استيعاب صحيح أما كل إنسان سيردد ما يريد يعنى يمكن أن أسقط آيات قرآنية على ما أريد أنا ممكن أنا في أشخاص حللوا الخمر أو بيع الخمر بحجة أن بيع الحمار جائز فلحم الحمار حرام لكن بيعه جائز فالخمر حرام فالمسألة أنا لو أريد أن أسقط ما أريد في الموقف الذي أريد أن أستطيع فهذه ناقصات عقل ودين والأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم لها مبرراتها ولا شرحها الشرعي ولها أسباب نزولها فهذه مسألة يجب أن تكون واضحة مسألة الطيبات للطيبين فعلا هو الواقع الآن أصبح زواج ابن العم لبنت العم بغض النظر عن أخلاقه ودينه هذا ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "إذا جاءكم من ترضوه دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" وهذا الفساد نحن نراه الآن زواج المراكز التجارية نحن نعاني منه الآن وأصبحت مش مراكز تجارية سابقا كانت مراكز تجارية الآن أصبح صوت وصورة عن طريق مواقع الإنترنت والتعارف وما إلى ذلك مما يُحدث بللا وإشكال كبير غالبية الزواج الذي يتم عند طريق التعارف والخروج خارج نطاق الأدب والأخلاق مما يحدث بغير شكل شرعي يؤدي إلى نسب طلاق عالية وهذه إشكالية موجودة نحن نعاني منها.

ماهر عبد الله: تسمح لي قبل ملاحظتك على مداخلات الدكتورة جميلة والدكتور نادية نسمع من بعض الأخوة ينتظرون على الهاتف من فترة نسمع من الأخ محمد أبو عزيزي من سويسرا، أخ محمد تفضل.

محمد أبو عزيزي: نعم سلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد أبو عزيزي: الأسرة أينما وجدت لا تعيش أخي ماهر بمعزل عن المجتمع وعن النظام الذي يطبق فيه فالنظام المطبق في أي مجتمع هو الذي يجب أن يكون محل البحث خذ أخي ماهر المجتمع الغربي قبل تطبيق الرأسمالية لم توجد فيها هذه المشاكل التي نحكي عنها والتي نرها اليوم ولكن وجدت فيه بتطبيق النظام الرأسمالي خذ أخي ماهر أيضا المجتمع الجاهلي كانت تسوده كان يسوده نمطا معين من العيش وهذا النمط تغير بمجيء الإسلام وتطبيقه في واقع حياة الناس من قبل الدولة فتغير تطبيق النظام كما نراه يغير الواقع المجتمع ويغير واقع العلاقات والأسرة لا تخرج عن هذه العلاقات فإذا نظرنا إلى العالم الإسلامي فلا نستغرب ما يسوده من واقع فاسد ومشاكل في الأسرة بعد أن لم تكن فالمطبق في هذا العالم هو النظام الرأسمالي نفسه المطبق في الغرب وبالتالي فالمشاكل التي وجدت في المجتمع الغربي وفي الأسر الغربية سنجدها حتما في العالم الإسلامي صحيح أن هذه المشاكل أقل حدة لأننا مسلمون ومازال فينا من يلتزم ببعض الأحكام الشرعية فيما هو من خصوصيات الفرد أما القول بأن التربية والدروس هي العلاج لما نراه من مشاكل في المجتمع أو في الأسرة فهو قول يجانب الصواب فتطبيق الإسلام في واقع حياة الناس هو الذي يصلح المجتمع ويصلح الأسرة ويستمر إصلاحهما والسلام عليكم.

ماهر عبد الله: شكرا أخ محمد نسمع من الأخ سعود صالح من الكويت أخ سعود تفضل.

سعود صالح: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام والرحمة.

سعود صالح: أسأل الأستاذ المرزوقي ألا ترى أن الجمعيات النسائية في الوطن العربي يعنى قد ساهمت بشكل كبير في تفكك الأسرة من خلال الضغط على الحكومات بإصدار تشريعات تضر الأسرة كقانون الأسرة الذي أقر في المغرب والذي اهتم بموجبه وإلقاء دور الولي كشرط في إتمام عقد الزواج والمطالبة بمساواتهن بالرجال فيما يتعلق بالميراث وحقها في الطلاق كالرجل تماما ثم يعنى قوانين الأحوال الشخصية هل لها دور في ازدياد نسبة الطلاق؟ وشكرا.

ماهر عبد الله: شكرا لك أخ سعود نسمع من الأخ محمد أبو العزم من مصر أخ محمد تفضل.

محمد أبو العزم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

محمد أبو العزم: في الحقيقة يعنى هذه الظاهرة خطيرة إن الأسرة كارثة الأسرة في العالم الإسلامي كارثة شأنها باقي الكوارث التي تعاني منها الأمة وإن كانت هي أخطر الكوارث أنا أستغرب من الأخوة الذين يعني قالوا أن أصل المشكلة هي في إن الرجل تعدى على المرأة أو حجر الرجل على المرأة أو غير ذلك في الحقيقة إن المشكلة أكبر من ذلك المشكلة أولا نمرة واحد في العادات والتقاليد الموروثة القديمة المبنية على الجهل والمشكلة الثانية في دعوات التحرر المسمومة المستوردة إلينا من دول الغرب، الوقتي وسائل الإعلام ودعوات ما يسموا بالعلمانيين الذين يدعون إلى الانحلال وإلى الانحراف وإلى التحلل الوقتي الرجل أصبح ناقم على المرأة والمرأة أصبحت ناقمة على الرجل الإسلام حينما يراعي ويحافظ على حشمة المرأة ووقار المرأة ومكانة المرأة واحترام الرجل للمرأة وحينما نُسلخ من هذه القيم ومن هذه الأسس التي وضعها لنا الله عز وجل فلننتظر أكثر من ذلك الحقيقة يا إخوانا أنا عاوز أسأل أستاذنا الفاضل الأستاذ عبد السلام وكل الأخوة الموجهين والمربيين وعلماء النفس وعلماء الإسلام ماذا فعلتم من أجل انتشال الأسرة المسلمة هل نسكت كما سكتنا على ضياع فلسطين وضياع العراق وضياع الدول الإسلامية هل نسكت كما سكتنا سكوتا سياسيا هل نسكت أيضا على ضياع الأسرة المسلمة والضغط على الحكومات والضغط على وسائل الإعلام التي تفسد الأخلاق..

ماهر عبد الله: الأخ محمد مشكور على سؤالك ومداخلتك القيمة سيدي قبل أسئلة الأخوة هذه فاكس آخر تعقيبا على كلام الدكتورة نادية أن صحابيات أمثال عاتكة كانت تتزوج أكثر من ست مرات بينما نحرم على بناتنا الزواج مرة أخرى إذا فشل الزواج الأول، الأخ حسين صالح من البحرين يسأل لماذا أصبحت كلمة طلاق في المجتمع الخليجي سيئة في حين أنها غير ذلك في المجتمعات الأخرى وتعبر كلمة طبيعية هذا الموقف السلبي من الطلاق هل هو جزء من المشكلة وكيف وصلنا إليها إذا كان صحابيات تتزوج خمس وست مرات دون أن يعتبر ذلك..

عبد السلام المرزوقي: المجتمع أستاذ ماهر ساهم على أن كلمة طلاق كلمة عيب للمرأة وطبعا مشفقة في دول الخليج حتى في دول العالم العربي إحنا بالنسبة لدول الخليج عندنا الإحصائية التي صدرت أنه من كل سبع مطلقات مطلقة واحدة تتزوج مرة أخرى والإشكال هذه النظرة السلبية حتى لو كانت المطلقة صغيرة ولو كانت مظلومة الإشكال في نظرة سلبية أو سيئة قد تكون زوجة ثانية قد تكون زوجة ثالثة لكن الشاب الذي لم يتزوج سابقا المجتمع أصبح ما متقبل نتيجة تراكمات وأحيانا نتيجة وسائل الإعلام الذي شوه صورة المرأة المطلقة أحيانا بعض المتحدثين أو كثرة التحدث عن الطلاق أنه مصيبة إحنا إشكاليتنا حتى عند بعض الوعاظ وبعض المتحدثين عندما يقف ليقول الطلاق مصيبة الطلاق جريمة الطلاق أحله الله عز وجل كعلاج المشكلة ليست في الطلاق أستاذي الكريم المشكلة في من يمارس هذا الحق بأسلوب خاطئ الطلاق ليس جريمة الطلاق جريمة معناه أن نحن نؤيد مقولة الغرب أن الإسلام ظلم وجعل شيء فيه ظلم للمرأة وفيه كذا كيف يحدث الطلاق وكيف الطلاق راحة المجتمع الغربي عندما لم يأخذ بالطلاق وقعوا في إشكال ومصيبة والآن فتحوا الباب على مصراعيه فليس الطلاق مشكلة الطلاق مثل السكين إذا صح أن نسميه إما أن أطعن بها إنسان وإما أقطع بها فاكهة فهي أداة فالإشكالية أخي في تشويه صورة الطلاق وإن المطلقة امرأة قد تكون صاحبة خير قد تكون صاحبة دين ويجب أن يسعى المجتمع في تصحيح هذه النظرة.

دور المؤسسات في النهوض بالأسرة

ماهر عبد الله: ماذا عن كون تغيير قناعات المجتمعات دكتورة جميلة هل تعتقد أن المؤسسات العليا في المجتمع هي التي يجب أن تشرف بحجة أن لها السلطة القانونية والشرعية ليكون كما قالت التغيير أوقع؟

عبد السلام المرزوقي: الجميع يجب أن يساهم الجميع المؤسسات وأشخاص وأفراد ورجال يعني الخطباء والوعاظ الجميع كما ذكر الأخ محمد من مصر إن المسألة يجب أن تكون هو يسأل عن حتى أدمج السؤالين مع بعض الأخ محمد يسأل ماذا فعلتم الجميع يجب أن يفعل لا تلقون العبء على أشخاص محددين أنا شخص واحد فلان شخص.. فلان شخص يجب الجميع يساهم الذي يستطيع بكلمة بكلمة الذي يستطيع أن يغير بقانون بقانون الذي يستطيع أن يغير بمحاضرة يغير عندما يتكاتف المجتمع كله ويسرعون لتغيير واقع موجود سيتغير بإذن الله عز وجل لكن الإشكال أنه دائما نحن نبرئ الذمة والشيء الآخر أخي الكريم نحن مساءلون يوم القيامة عن أعمالنا إننا أدينا هذا العمل أم لم نؤده النتيجة ليست بأيدينا نحن النتيجة بيد رب العالمين {إنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} فهذه القناعة يجب أن تكون لا يلقى اللوم على المحكمة أو يلقى اللوم على الوعاظ ويلقى اللوم على الخطباء ويلقى اللوم على وسائل الإعلام ويجلس البقية متفرجين.

ماهر عبد الله: فيه سؤال من أخ أو أخت لأنه لا يذكر الاسم ولا من أين كيف تفسر إصرار بعض الدول على مراجعة أوضاع المرأة كأم.. أوضاع المرأة كأم كابنة كموظفة على أنها شكل تكوين شرعي فقط وما هي الآليات التي تقترحونها لتطوير تلك النظرة للنهوض بالأسرة العربية والخليجية تحديدا بعيدا عن شكل المرأة الظاهري أي كيف ندفع من إمكانيات المرأة الخليجية في اتجاه تطوير مستوى منهجيتها في الفهم والتربية كأم وكمسؤولة أسرية بعيدا عن التركيز على الشكليات ومظهر المرأة العام؟

عبد السلام المرزوقي: هذه الرسالة تحتاج إلى حوار طويل لتغيير قناعات أو تغيير أدوار المرأة بس أنا يمكن أعلق بكلمة واحدة هو الإشكال الذي بدأ يظهر حقيقة بما يسمى إذا صح أن نسميه أنه احتقار العمل المجاني يعني المرأة نحن مع مساهمتها في المجتمع مع دورها مع عملها مع عطائها مع كل الأدوار التي ممكن أن تقوم بها في المجتمع مهم جدا لكن في نفس الوقت لا نحتقر دورها كأم الإشكال الذي يردده أو تردده بعض منظمات التحرير المرأة وغيرها يدعون إلى أن احتقار العمل المجاني يسمونه عمل مجاني وهو ليس عمل مجاني هو عمل مجاني من منظور دنيوي لكن هو دور الأم في البيت مع الأولاد دور عظيم جدا الأم مدرسة فالآن نغرس في الناس أن هذا العمل الذي تقومين به ليس له أساس يا إما تأخذين عليه مبلغ أو لا لا يعتبر عمل.

ماهر عبد الله: ليس له قيمة.

عبد السلام المرزوقي: ليس له قيمة وهذا إشكال ذكروا بعض الأخوات مسألة مهمة غاية في الخطورة الآن نحن نعاني نعم نحن مع المرأة ودورها وعطائها لكن في نفس الوقت إشكالية بدأت تظهر في الدول العربية منازعة على القوامة من له لقوامة البيت المنزل..

ماهر عبد الله: جزء منها جزء من القوامة سؤال للأخ سعود من الكويت كان سؤاله محدد عن الجمعيات النسائية التي أساءت هل أساءت الجمعيات النسائية لأن موضوع القوامة موضوع المواريث الموضوع هذا الذي تفضلت به تطالب به جمعيات نسوية منتشرة في العالم العربي؟

عبد السلام المرزوقي: نعم صحيح ليس الجميع.

ماهر عبد الله: هل أسهمت؟

عبد السلام المرزوقي: هو نعم هناك جمعيات أساءت لكن ليس الجميع يعني أنا أشهد أن كثير من الجمعيات الرائعة في دول العالم العربي وحضرتها وشاركت في بعض مؤتمراتها حقيقة يدعون دعوة رائعة راقية مؤصلة تأصيل شرعي تأصيل قانوني لا تخرج عن النطاقيات المعروفة اللي واردة فيها أدلتها الشرعية في بعض الجمعيات التي تنادي بالخروج عن المستويات أو تنادي بتطبيق القوانين الغربية أو القوانين الصادرة عن الأمم المتحدة في كذا وهي مخالفة للشريعة وما تحفظت عليها الدول يعني الدول العربية والإسلامية تحفظت على بعض بنود القوانين الموجودة هذه لمخالفتها الشريعة الإسلامية كمفهوم الميراث مساواة الميراث بالنسبة للرجل والمرأة مسألة الولاية ولاية المرأة كما حدث الآن في إشكالية في المغرب والآن في الجزائر كذلك هناك مناداة لبعض الجوانب التي تخالف نص شرعي واضح وصريح وليس هناك مجال للتفاوض فيه ولها فوائدها وليس بشهادة ناس مسلمين بل بشهادة ناس غربيين يشهدون أن هذا النظام المالي الذي وُضع في الميراث هو أفضل نظام أفضل نظام لتوزيع التركة وتوزيع الإرث وهذا بشهادتهم لكن الإشكالية أن هناك أصوات تنادي في بعض الجمعيات النسوية العربية لكن ليس في جميعها هناك جمعيات رائعة راقية تنادي بالمنطق هذا.

دور قوانين الأحوال الشخصية

ماهر عبد الله: باختصار شديد عندي برضه مجموعة من الأخوة على الهاتف كان سؤال الأخ سعود أيضا تضمن يعني إلى مدى قوانين الأحوال الشخصية بوضعها الحالي تسهم في تعقيد المسألة بدل حلحلتها؟


قوانين الأحوال الشخصية بشكل عام في العالم العربي مطابقة للشريعة الإسلامية
عبد السلام المرزوقي: قوانين الأحوال الشخصية بشكل عام في العالم العربي يعني لا أستطيع أن أعمم حقيقة أو غالبية العالم العربي قوانينها.. قوانين الأحوال الشخصية فيها مطابقة للشريعة الإسلامية وواضحة وبالعكس يعني مساهمة لتقليل نسب الطلاق يعني أضرب مثال أنه كثير من الدول أخذت بأن الطلاق الثلاثي في مجلس واحد بطلقة واحدة مع أن هذا يخالف طبعا المذاهب الأربعة الإمام مالك وأبو حنيفة ومذهب الدولة أحيانا يكون مذهب معين لكن في هذا البند تخالف لمصلحة الأسرة بعض البلدان أخذوا بعدم إيقاع الطلاق البدعي بعضهم أخذ بكذا يعني المسألة لصالح تقليل نسب الطلاق لكن بعض قوانين الأحوال الشخصية في بعض البلدان التي ساهمت في حدوث ها الإشكالية خاصة في مسألة الولاية نعم تساهم يعني الزواج بدون ولي يعني فيه إشكال كبير وإن تعسف الولي ففيه حل واضح أنه يُرفع الأمر للقضاء وما يسمى بعضل الولي ويتخذ فيه القاضي يزوج هذه الفتاة.

ماهر عبد الله: هذا دخّلنا في السؤال الأخ محمد أبو عزيزي عن أنه هذه الجزئية يجب أن تكون جزء من منظومة اجتماعية ينظر إليها على هالأساس..

عبد السلام المرزوقي: صحيح.

ماهر عبد الله: بس اسمح لي بس نستقبل مجموعة هواتف ثم نعود لهذا السؤال نسمع من الأخ عبد الله القحطاني من الأردن الأخ عبد الله تفضل.

عبد الله القحطاني: السلام عليكم ورحمة الله.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

عبد السلام المرزوقي: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله القحطاني: تحياتي لك يا أخ ماهر ولضيفك الكريم.

ماهر عبد الله: حياك الله.

عبد الله القحطاني: أخي الكريم يعني البلاء صار معروفا وهو عام يعني كما يقول ربنا سبحانه وتعالى {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} نحن نبحث الآن عن العلاج، العلاج ما هو؟ الآن على سبيل المثال هنا عندنا في الأردن جمعية اسمها جمعية العفاف تجري زواجات جماعية حفلات زفاف جماعية للتخفيف عن كثرة الأعباء تخفيف كثرة الأعباء عن الناس الأعباء المالية وقد يعني نجحت التجربة وصار هناك الحمد لله عدة زفافات جماعية هذا يخفف عن الناس يعني جزء من المشكلة هذه واحدة أنا أسأل فضيلة الأخ الكريم هل تجربتكم في.. هذا في الإمارات هل حاولت تعميمها أومن خلال علاقاتكم مع بعض المؤسسات بعض الجمعيات في العالم الإسلامي إنه ما في عندنا هذه التجربة جمعية الإصلاح إصلاح الأزواج والزيجات والأسر كذا هذه التجربة نجحت عندنا فحبذا لو طبقتموها عندكم في بلادكم في الأردن في سوريا لأن البلاء عام والهموم واحدة ومشتركة.

ماهر عبد الله: شكرا لك كان عندك.. طيب نسمع من الأخ فلاح الدخيل من أميركا أخ فلاح تفضل.

فلاح الدخيل: السلام عليكم يا أخ ماهر.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

عبد السلام المرزوقي: عليكم السلام.

فلاح الدخيل: وعلى ضيفك العزيز.

ماهر عبد الله: حياك الله.

فلاح الدخيل: الدعوة تكون مفتوح إلى حد الآن جزاك الله خير أخ عبد السلام مساك الله بالخير.

عبد السلام المرزوقي: حياك الله أخ فلاح.

فلاح الدخيل: أنا بأتكلم بالتليفون من أميركا.

عبد السلام المرزوقي: الله يحيك.

فلاح الدخيل: أنا ذكرت جزاك الله خير تقول لنا ما عندنا أي ما نقدر نوقف القنوات الفضائية للأسف الشديد أكثر القنوات الفضائية طبعا منهم أصحابها من دول الخليج فأنا عشت هنا لمدة سبع سنوات صدقني بالله ما أصدق اللي قاعد يصير عندكم الحين كنت في ولاية لا يوجد فيها عرب ولا يوجد فيها أي قناة عربية فانتقلت إلى ولاية أخرى يوجد فيها عرب ويوجد فيها قنوات فضائية فاتصل بها ليقول صاير عندكم يقولوا الوضع تغير سبع سنوات أنا طبعا ما نزلت لبلدي فنقدر الجماعة هم اللي يعملون الشيء هذا هم اللي يوصلون لهم القنوات الفضائية وهم اللي يعملون فالظاهر أنه عاجبهم الشيء والله لا أفرق الحين لا بين شاب ولا شابة شكلهم يتشابهون زي بعض أشوفهم عندنا في البلد يجون يسمونه الـ (New Look) هذا أنا أول مرة بالكلام أسمع بالكلام هذا يعني شو هالـ (New Look) هذا فالحين والله لا أفرق لا بين هذا ولا هذا وبالنسبة للبنات جزاهم الله خير يلبسون حجاب بس من تحت الحجاب طبعا الوضع يختلف فيا ريتهم ما يلبسون الحجاب لأنه في الحالة هذه يمكن أفكرهم أميركيات ولا من دولة أوروبية ولا شيء فحبيت أوضح.

ماهر عبد الله: شكرا لك يا سيدي نسمع من الأخ خالد العتيبي من السعودية، خالد تفضل.

خالد العتيبي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام ورحمة.

خالد العتيبي: يمسيك بالخير يا أخ ماهر.

ماهر عبد الله: أهلا بك مساء النور.

خالد العتيبي: يمسيك بالخير يا أستاذي.

عبد السلام المرزوقي: حياك الله أستاذ.

خالد العتيبي: يا أستاذي الوضع ما هو وضع القنوات الوضع وضع أننا نأخذ الفكرة من الخارج يعني نحن ما صيرنا في الحين ننظر القرآن، القرآن حطيناه على جنب وصرنا أميركا هي اللي تملي علينا والغرب هو اللي يملي علينا الصح والغلط ولا عاد يعني الشريعة هذا الحين ما عاد حد يقول الشريعة تقول كدا نقول أميركا تقول كده والغرب يقول كده فهذه مشكلتنا يعني في الحين بيواسوا المرأة بالرجل (Ok) المرأة أمنا وأختنا وزوجتنا وكل لكن المواساة في الشريعة لها حدود بين المرأة والرجل هنا نحن هذا الحين نأخذ الأمر من أميركا يقولوا لك هذا حرام نقول حرام صرنا ما نقول لا الشريعة تقول كذا أو القرآن يقول كذا يعني القرآن صرنا ركناه على الرف صرنا نأخذ من بره هذه مشكلة المسلمين..

ماهر عبد الله: طب شكرا جدا لك يا أخ خالد العتيبي من السعودية سيدي موضوع الفضائيات الأخ أسامة منصور مراد رجل أعمال من أسبانيا كيف نشرح لشاب في مرحلة المراهقة أن أربعة عشر قناة مفتوحة لمدة أربعة وعشرين ساعة تعرض ما هب ودب أن سلوكهم خطأ وأن الالتزام المطلوب في المجتمع هو الصحيح كلام الأخ فلاح كان واضح في أن هذه الفضائيات في المحصلة جزء منها عربي ينفق عليها أولياء أمور عرب ربما هم يريدون ذلك على غير ما تتمنى الدكتورة جميلة في أن أصحاب الأمر كونهم الأوقع والأبلغ في التغيير ربما كان العكس هو الصحيح.

عبد السلام المرزوقي: هو طبعا القنوات الفضائية يعني فيها عرب وفيها غير عرب الاستقبال أصبح للجميع طبعا إشكال إن يكون عربي هذا طامة أكبر إن تكون الذي يدير هذه القناة كونه عربي فهذه مصيبة، مصيبة أكبر من مصيبة التاني لكن الاستقبال أصبح من الجميع نستقبل من الخارج ومن الداخل فيحتاج المسألة إن يكون يعني منع الولد أو الشاب أو الفتاة من مشاهدة هذه القناة نابع من قناعة داخلية وليس من إلزام كيف نقنع مسألة ما تأتي متأخرة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أمرنا بالصلاة وهي يعني أهم العبادات في حياة الإنسان قال "علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر" المسألة الأخرى نحن بحاجة إلى التدرج والإشكال الذي نواجهه الآن مع بعض أولياء الأمور سرعة الملل في التربية حتى في التربية نحن المشكلة كل شيء سريع وجبات سريعة حج سريع علاج سريع عقاب سريع نحن ما عندنا ذاك طول البال الذي كان موجود أنا يعني في القرآن الكريم في قضية موسى عليه السلام رب العالمين أراد أن يغرس فيه يعني صفة التوكل على الله وحسن الثقة بالله عز وجل رب العالمين بيده كن فيكون لكن انظر إلى حياة موسى في ثلاث مراحل عندما وقف إلى في الطور وحدث ما حدث وتحول العصا إلى ثعبان ماذا قال الله في شأن موسى {ولَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ} شوف يعني أنظر إلى الخوف ولى مدبرا ولم يعقب حتى لم ينظر إلى الخلف مرت الأيام ودخل في برنامج التربية هذا إلى أن وصل إلى أمام السحرة وليس ثعبان واحد وإنما ثعابين ومع ذلك ماذا قال الله في موسى {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً}، {ولَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ} هنا {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً} لكن لازلت الخيفة موجودة تطور الأمر إلى أن وصل في منتصف اليم والبحر من أمامه والجنود من خلفه قال أصحاب موسى {إنَّا لَمُدْرَكُونَ} قال كلا إن معي ربي سيهديني فالمسألة تأخذ وقت وتدرج المسألة الثانية مسألة ابن نوح عليه السلام، نوح عليه السلام ابنه ما آمن به مع إنه ابن نبي وما آمن نوح إلى آخر مرحلة إلى أن وصل إلى مرحلة الغرق { يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا} { قَالَ سَآوِي إلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} والنقاش يدور مع هذا الابن في أخطر المراحل يعني مرحلة النهاية ومع ذلك عندما اختفى وما بين ما مل نوح عليه السلام رفع يده إلى رب العالمين إن {إنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ} إلى أن جاءه الجواب {إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} فالشاهد أنا يقول لأولياء الأمور دائما هل جاءكم من رب العالمين {إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ}.

ماهر عبد الله: طب تسمح لي كونك ذكرت هذا الموضوع تحديدا الأخ مهاجر أبو عبود كتب اسمه بالإنجليزي الموضوع يحتاج إلى حلقات ولا أقول إلا أن كل ما نعانيه من مشاكل تربوية واجتماعية هي عقوبة ربانية مذكورة في قوله تعالى{ومَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً}

عبد السلام المرزوقي: {فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا} صحيح.

ماهر عبد الله: هل يمكن أن يكون هذا جزء من المد في الغواية ولا ندفع؟

عبد السلام المرزوقي: نعم يعني كما قال أحد الصالحين إني لأجد أثر المعصية في سلوك زوجتي ودابتي يعني عقاب الله عز وجل في تفتت هذه الأسرة عقاب رباني نتيجة معصية رحم في المقابل "رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت" رحمة رب العالمين تنزل أغمار حتى تربية الأبناء يذكر رب العالمين إنه { ولْيَخْشَ الَذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ولْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً} يعني رب العالمين يتكفل بالأبناء في حالة صلاح الوالدين يقول أحد التابعين والله إني لأزيد في صلاتي رجاء يحفظ الله ولدي يعني الربط هذا مهم فمسألة مهمة غاية في الخطورة الآن التساهل في المال الحرام لماذا حفظ الله مال اليتيمين في صورة الكهف وكان أبوهما صالحا لصلاح الوالدين حفظ الله أموال يقال أنه الجد السابع كذلك فصلاح الوالدين له أثر على أبناء صلاح الزوج والزوجة له أثر على الحياة الزوجية واستقرارها والاستقامة لها أثر كبير "ما فرق الله بين اثنين متحابين إلا لذنب ارتكبه أحدهما أو كلاهما" وهذا من الأشياء التي نحن نشاهدها ونبصم عليها من خلال واقع المحاكم وخاصة المال الحرام الآن التساهل في الفوائد البنكية والربا والأخذ المال الحرام {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ} حرب الله عز وجل هذا هو دمار في الولد دمار في صحة الزوجة دمار في صحة الأبناء انحراف في الأولاد.

ماهر عبد الله: إذا أنت تتفق نوعا ما مع الأخ محمد أبو العز من مصر عندما تحدث عن أن البعد كما أسماه عن منهج الله هو جزء من..

عبد السلام المرزوقي: الإمام الشافعي كانت عنده موهبة، موهبة الحفظ وبدأت تضعف هذه الموهبة فذهب يشتكي عن شيخه وكيع فقال شيخه ما فعلت شيء يعني الإمام الشافعي قال لا المسجد والبيت لكن البارحة العصر وقع نظري على كعب امرأة فقال لهذه سحب الله عنك موهبتك فقال بيتين من الشعر شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي الآن تعرفون مع بداية العام الدراسي لماذا أولادنا لا يحفظون حفظهم ضعيف ما أصبح كعب امرأة الآن فوق الكعب.

ماهر عبد الله: الأخ خالد العتيبي يعني يقول أن جزء من الموضوع هو الاستيراد كل ما لدينا من حلول من أفكار خاص تحديدا أميركا لم يعد مصدر التشريع هو الكتاب والسنن وأن مصدر التشريع خارجي.

عبد السلام المرزوقي: ما أتمنى أن يكون هذه شماعة أخي الكريم من الذي يلزمني أنا ويلزمك أنت أن نأخذ من أميركا ونأخذ من بريطانيا أو نأخذ من أي دولة في العالم بضاعة موجودة أنا ذكرت أنه زالت الخصوصية ما أصبح شيء اسمه الآن هذه بضاعة إسلامية وهذه بضاعة أميركية أو هذا فكر الآن كل شيء مفتوح لكن من الذي يأخذ؟

تجارب عملية للحفاظ على قيمة الأسرة

ماهر عبد الله: طيب ماذا عن اقتراح الأخ عبد الله القحطاني من الأردن تعميم هذا التجربة هذه التجربة التي..

عبد السلام المرزوقي: التجربة أنا اطلعت على تجربة الأردن رائعة حقيقة في مؤسسة العفاف إحنا عندنا تجربة رائعة الأعراس الجماعية منتشرة بشكل كبير وبشكل..

ماهر عبد الله: لا أنا أظن أنه كان يعني يشير إلى عملك.

عبد السلام المرزوقي: الإصلاح.

ماهر عبد الله: أيوه.


مكتب الإصلاح الأسري يشترط على المحكمة عدم فتح ملف ولا ينظر في قضية طلاق إلا بعد المرور على مُصلح أسري
عبد السلام المرزوقي: إحنا طبعا تجربتنا في الإصلاح الآن الحمد لله بتوفيق من الله عز وجل خفضنا نسبة الطلاق بشكل كبير جدا الإصلاح الأسري نقلنا التجربة حتى من ضمن البلاد اللي زرناها الأردن ومحاكمها نقلنا التجربة إلى عدة بلدان الآن في تطوير العمل كذلك سنتبع السنة التجربة الحمد لله في ارتقاء وفي صعود ونقل التجربة إحنا هدفنا الحقيقة أن ننقل هذا الخير الموجود ونسب الطلاق عندنا في انخفاض بعد إصلاح المكتب الإصلاح الأسري هذا ما يفتح أي ملف طلاق في المحاكم إلا عن طريق مكتب الإصلاح وهذا حقيقة عمل يعني لأن كثير من الحالات الإشكاليات يريدون كلمة يعني أحيانا زوج وزوجته يدخل بينهم عناد شيطان إذا قلت أنت كلمة أنا ما أسمع لأنك أنت الذي قلتها أو أنتِ التي قلتيها فبالتالي عندما يقول الشخص ثالث نحن نقبل لأن فلان قالها بس وهذه حقيقة ناجحة وأنا أنصح كل محاكم الدول العربية والإسلامية بإنشاء هذه المكاتب ما يفتح ملف ولا ينظر في قضية طلاق إلا بعد المرور على مُصلح أسري.

ماهر عبد الله: يعني اللي بيسمع الأستاذ عبد السلام بعيدا عن الشاشة نظر لخصوصية هذه القضايا يعني يستغرب في بعض الأحيان أن تصل المسائل إلى المحاكم وإلى أمثاله لكن يعني بفضل الله الكثير منها يحل قبل الوصول إلى القاضي نسمع من الأخ جواد كاظم من ألمانيا أخ جواد تفضل.

عواد كاظم: نعم عواد كاظم من ألمانيا.

ماهر عبد الله: حياك الله يا سيدي آسف.

عواد كاظم: تحياتي لك وإلى ضيفك وهذه الحلقة حقيقة..

ماهر عبد الله: طيب أرجو أن تحاول يعني أن تعاود الاتصال بنا سيدي نسمع من الأخ خالد السليطي من قطر أخ خالد تفضل..

خالد السليطي: السلام عليكم التحية لك وتحية لضيفك الكريم أخوي أنا ذكر الأستاذ عبد السلام المرزوقي عن الثقافة الأسرية أو تغيير مسمي الثقافة الجنسية إلى الثقافة الأسرية أعتقد فعلا أنها أمر مهم أنا رأيت في إحدى المسلسلات مثلا الأميركية البرامج صراحة أن مثلا أم تشرح لبنتها يعني العادة الشهرية طبعا طريقة شرحها لها أن هذه بويضة تتكون كانت صورة إيضاحية لرحم امرأة كانت تبين لها أن البويضة كيف هي تكوينها وأن هذا بطريقة علمية تشرح لها هذا الموضوع اللي راح يكون معها طوال حياتها فأنا أعتقد إن إحنا حاليا إحنا محتاجين فعلا إلى هذه الثقافة لكن يجب أن نحدد في أي عمر تبدأ ونوعيتها وأن تكون خلال منهج التعليم لمجتمعاتنا وشكرا.

ماهر عبد الله: شكرا لك، لك تعليق على هذه الثقافة بغض النظر عن الاسم كما قلت يعني متى تعطى هذه المعلومات وكيف تعطى ومن يعطيها؟

عبد السلام المرزوقي: الثقافة الأسرية أشمل من المفهوم الجنسي فقط لأن هي ثقافة نفسية ثقافة شرعية تُعطى قناعة من أول ابتدائي يعني بس لا يقصد بها الثقافة يعني آداب الغسل متي يتعلمها الولد هذه مسألة في الثقافة أستاذ ماهر أنا سألت مجموعة طلاب جامعة، طلاب جامعة يعني عدد كبير من طلاب جامعة ما الفرق ما بين المني والمذي والودي يعني شيء فرض عين أن يتعلمه كل شاب وصل إلى سن البلوغ لأن هذه مسائل تبطل الصلاة وتبطل الوضوء وعليه غسل بعضها وبعضها عليه التنظيف ما هو المذي وما هو الودي وما هو المني ما عرف حد يجاوب هم طلاب جامعة فبالتالي هذه ثقافة يجب أن يتعلمها على مراحل أما عندما نصل إلى مرحلة الزواج مرحلة طلاب الجامعة يجب أن يكون هناك مساق في الجامعة يتعلم فنيات العلاقة الزوجية لا يقصد بها فنيات الفراش أو العلاقة الجنسية حتى فهم النفسيات {ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} كيف يفكر الرجل كيف تفكر المرآة وهذه مسألة غاية في الأهمية أنا أعطيك تجربة بسيطة نحن قمنا بها نحن نعطي الآن لكل متزوج جديد في الدائرة كل من يعقد قرانه حقيبة بها بعض الإصدارات في الحياة الزوجية وينظم لهم دورة كذلك في فنون العلاقة الزوجية لمدة أربع ساعات على مختصر عن تجربة ماليزيا لكن الشاهد في المسألة يا أخ ماهر أن هذه قللت نسبة الطلاق بين فئة المتزوجين الجدد من 16% إلى 6% في سنة واحدة وهذا إنجاز رائع هذه ثقافة نحن نريدها نحن نريد أن نعلم ليس مسألة البويضة ولا نحن نعلم أن هذه امرأة عقلها غير عقل الرجل والرجل عقله غير عقل المرأة { ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} فهذه القناعات وهذه الطريقة والقواعد الشرعية والحقوق والواجبات وما لك وما عليك وبأسلوب مبسط وبأسلوب سهل والآن كتب متوفرة والدورات متوفرة.

ماهر عبد الله: المسألة قد لا تكون تربوية كما ذكر بعض الأخوة الأخ محمد أبو عزيزي ذكر قضية أظن أنها جوهرية جدا في المحصلة النهائية قد تكون هناك قوانين أحوال شخصية محكمة أو متقنة الصياغة والصنع لكن هذه القضية مثلها مثل كثير من القضايا محكومة بمنظومة قيمية منظومة اجتماعية تتجاوز الأسرة وتتجاوز السياسة فلسفة مجتمعية متكاملة في المحصلة النهائية لابد من قاعدة فلسفية سميها عقيدية إيمانية هل نحاول نحن أن نرقع بخلخلة هذه الجزئية والبحث لها عن حلول جزئية أم أن لابد من إعادة الاعتبار لمنظومة مجتمعية متكاملة؟

عبد السلام المرزوقي: نحن أخي عندنا قاعدة أساسية موجودة نحن نقف عليها كلها كعالم عربي وإسلامي أولا نرجع إليها نحن في النهاية نشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله وعندنا الدستور واضح وعندنا منهج واضح إشكالياتنا كما ذكر الأخ { ومَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} فبالتالي هذه قاعدتنا الرئيسية التي نرجع إليها المسألة الثانية محتاجينها أن تكون هناك قناعات تغرس قناعات موجودة عند الجميع سواء عند السلطة السياسية أو عند سلطة اجتماعية أو عند عوام الناس يعني تكون هذه قناعات موجودة الإشكال نحن أحيانا عندنا معلومة وعندنا ثقافة لكن ما عندنا تطبيق يعني ما عليه هذا الذي يدخن السجائر عنده قناعة أن هذا يسبب سرطان أو أنه يسبب مرض لكن مع ذلك يدخن ويلعن، يلعن السجائر ويدخنها في نفس الوقت طب اتركها، اتركها عنده قناعة أن هذه سيئة ما يتركها فالإشكالية أحيانا هوى نفس متعلق في مسائل مثل هذه عندما نتكلم عن قواعد صدقوني نحن يوجد عندنا على عكس المجتمع الغربي المجتمع الغربي جلس سنين يريد أن يمنع في أميركا في سنوات ما بعد الحرب في الستينات عملوا لمدة عشرة سنوات يريدون أن يمنعوا الخمر لما له من آثار ضارة جدا وضعوا قوانين عاقبوا جلدوا سجنوا فعلوا ما حد ترك في المقابل في الشريعة الإسلامية عندما نزلت آية منع الخمر الجميع توقف لإيمان قوي رغبة في التطبيق حب لرسوله هذه المعاني الآن للأسف ضعفت.

ماهر عبد الله: ماذا عن بأقل من دقيقة تحديدا فلسفة الفلسفة التعليمية والتربوية؟

عبد السلام المرزوقي: ما عندنا فلسفة هذه إشكاليات من إشكاليات التربية المعاصرة لا يوجد عندنا فلسفة تعليمية واضحة أنا أعطيك مثال بسيط شاركنا في إحدى المؤتمرات كان يعني تتكلم عن المناهج في مسألة الرياضيات نحن عندما نعلم أو خلينا عن العربي يعني الوقت دقيقة باقي عندما نقول أَ يعني أعطيك منهج في إحدى الدول في إسرائيل في الرياضيات جاؤوا بمنهج الرياضيات المثال في الرياضيات في الطلاب الثالث الابتدائية عندك مائة عربي قتلت منهم 37 كم باقي حتى تقتلهم هي عبارة عن ناقص وزاد إحنا عندنا عشر تفاحات كلت منها ثلاثة كم باقي حتى تأكلها يعني ترسوا كروش وتركوا المسألة على تفاح وبرتقال عندنا أرنب يعني يذكر يوسف إسلام في كتابه يقول لماذا أرنب لماذا ليس أسد يعني يكفي أرانب فحتى ضرب المثل لطلاب هذا يتوقف على فلسفة هل هناك فلسفة واضحة في الرياضيات في الفيزياء في الكيمياء نحن نستطيع في كل المناهج هذه ليس التربية الإسلامية هي المسؤولة عن غرس القيم والأخلاق مدرس الكيمياء والفيزياء هو المسؤول كذلك أن يغرس هذه المفاهيم.

ماهر عبد الله: طيب سيدي شكرا جزيلا لك كان معنا مداخلات يعني كثيرة يعني تارة تتحدث عن فروقات بين من يصنع السياسة ومن يحمي الأسرة فتح البلدان أمام سياحة أمام دخول الأجانب أمام دخول جنسيات محددة ذكرت يعني بالاسم صينية وروسية في أكثر من بلد عربي فهذه المفارقات يعني لا تقتصر على غياب الفلسفة فقط في العملية التعليمية ولا في العملية الإصلاحية شكرا جزيلا لكم وشكرا باسمكم مع اعتذاري الشديد للأخ عواد كاظم الذي نرجو أن يوفق مرة أخرى تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة