نمر شاهين   
الثلاثاء 1433/10/4 هـ - الموافق 21/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)

نمر شاهين

رحلة للبحث عن العلم وتطور مذهل في فن الجراحة

تعليق صوتي: قبل ما يقرب 2500 سنة رددت هذه التلال الخضر صوت واحد من أحكم أهل الأرض سقراط الأثيري الذي قال إن الشيء الوحيد الذي أعرفه عن يقين هو أنني لا أعرف شيئا، إنها رسالة مطلقة ضد الغرور البشري ولكن ما ينفك يذكر نفسه بها جراح الأمعاء السوري اليوناني نمر شاهين متشبثا بواقعية أساتذته اليونانيين الذين قالوا له في بداية مساره المهني: نمر إن الجراح تلميذ مدى حياته وإن ظن ساعة أنه علم فقد جهل.

نمر شاهين: أنا من عيلة متواضعة من ضيعة عرنة على سفح جبل الشيخ عيلة بهديك السنين متواضعة جدا اجتماعيا وماديا، مؤلفة من خمس أخوات نحنا ثلاث بنات وشبين أنا وأخي عشت حياة الطفولة بالضيعة حياة كثير حلوة بحسد حالي عليها لما كانت جدية نظيفة ما إلها علاقة بالشي اللي عم يعيشوا ولادنا بالوقت الحاضر بالطبيعة، لصف الخامس كان عنا المدرسة بالضيعة صف سادس السرتفيكا كانوا يسموها ما كان في عنا بالضيعة فنزلنا على دمشق فدرست السادس للبكالوريا بعدة مدارس وتخرجت من مدرسة التمهيد الأولى جودت الهاشمي، وبعدها مباشرة جيت أدرس طب باليونان، وعيت أنه أنا بدي أصير طبيب حتى العيلة كلا بتعرف أنه نمر بده يصير طبيب، كان عندي ابن عم هون ولادين عم اثنين الله يذكرهم بالخير عايشين بكندا هلأ، فلقوا طريقة وسعوا لي من قبل البطريركية دبرت منحة مادية لأنه  ماديا ما كان فيني طبعا ولا حتى بسوريا ما كان فيني أدرس ماديا وجيت على أساس هذا على اليونان، درست طب في اليونان وصلت في خمسة شباط 1968 وهيك صار أول سنة نجحت على السنة الثانية من شهر حزيران ونزلت على البلد على سوريا والمرة الوحيدة اللي شافني الوالد فيها إنه طالب بكلية الطب وبس ما عاد شافني غيرها. خلصت طب سنة 1975، وسافرت فورا على ألمانيا عملت الاختصاص في الجراحة العامة، كان الاختصاص تبعي مفروض يكون جراحة قلب لأنه هذا كان الهدف، وهذا اللي كنت مفكر فيه طول عمري، لسوء حظي الوالد توفى لما كنت انا بالصف الثاني فتوفى بمرض القلب صار عنده Heart attack وتوفى، فالمادة الوحيدة اللي ما درسته بحياتي هي مادة أمراض القلب لأنه تعقدت من كلمة قلب، عملت فترة كبيرة بالاختصاص هونيك وانتقلت بعدا على انجلترا لحتى أتابع الاختصاص بجراحة الأورام جراحة السرطان، ورجعت على أثينا في 1981 قدمت على الدكتوراه تبعي نجحت فيها وحصلت على لقب دكتور مختص في الجراحة العامة بسنة 1982 عينت طبيب متقدم يعني كان عندي مهجع انا المسؤول عنه في عشر أسرة، عشر مرضى انتقلت بعدها في 1984 عينت استاذ في مادة الجراحة في المعاهد العليا في جزيرة كريت، فبنفس الوقت كنت نائب مدير قسم الجراحة في المستشفى، اشتغلت كجراح، كمدرب جراحيين جدد، وبنفس الوقت مدرس أستاذ مادة الجراحة للمعاهد العليا ثم البقاء هناك سنتين لما وجه لي صاحب المستشفيات اللي بشتغل فيها سيد جورج استربلوس كتاب أنه بحب يكتسب من خبرتي وأن أشتغل معه اذا بحب، وأعطاني مقابلة وجيت قابلته وانتقلت عملي من المشافي الحكومية إلى المشافي الخاصة بسنة 1985.

جورج استربلوس: لقد عرفت السيد شاهين منذ خمس وعشرين عاما وهو ليس فقط أحد العاملين في المركز الطبي بل هو صديقي عائليا وشخصيا ومنصبه في المركز الطبي الأثيني هو رئيس قسم الجراحة العامة، ومرضاه دائما مسرورون ويقدرون نتائج عمله، إن قدراته العلمية متميزة وخاصة كما أن أخلاقه مثال يحتذيه عديد من الأطباء في بلدنا، إنه صديق حقيقي، والأصدقاء الحقيقيون هم ليسوا الأصدقاء الذين نقابلهم كل يوم في ساعات الرخاء بل هم اولئك الذين يكونوا معك وقت الشدة، وقد مررنا مع السيد شاهين عدة مرات بفترات صعبة، وحينذاك أصبحت صداقتنا أمتن، أما من الناحية العلمية فهو في موقع علمي طبي عال جدا بين الأطباء، ولي وللمركز الطبي الشرف الكبير بأن تكون له عيادة خاصة ضمن مجموعتنا.

تعليق صوتي: يتباهى الدكتور نمر شاهين بأنه قد  يكون اليوناني الوحيد الذي لا يقيل ظهرا، رغم أن نوم القيلولة عادة يونانية مقدسة، ولكن الدكتور نمر يحتفظ بوقت الظهيرة الثمين لتجديد نشاطه الذي يستهلكه عمل دائب لا ينقطع في غرف العمليات وحدها، تلك التي بنى فيها سمعته الأسطورية، في طول اليونان وعرضها كأحد أكثر الجراحين إبداعا ومهارة، ولكن العمل الإداري والإشرافي على فرق الجراحين، فضلا عن كتابة الأوراق البحثية، وتحرير الكتب الطبية، كل هذا يمتحن صلابة عوده، وهو يستعين على هذا بساعات من الصفاء في الظهيرة التي تنامها اليونان كلها.

نمر شاهين: زوجتي زميلتي في الجامعة كانت صديقتي في الجامعة وبع ما تخرجنا وبعد ما عملت اختصاص صار نصيب وتزوجنا، وكنت أنا أكثر الأوقات برات اليونان فما كان في مجال أفكر أعمل عيلة كبيرة وولاد مع  إنه كنت بحب أعمل عيلة كبيرة، هي دكتورة عندها اختصاصين، اختصاص أمراض باطنية، واختصاص Kidneys كلاوي، رئيسة قسم أمراض باطنية بمستشفى حكومي هون بالبلد، إنسانة هادئة، ما عندها متطلبات نهائيا، متطلباتها بيتها وابنها، عندها بعض الهوايات، بترسم أيقونات، عندي ولد، جورج، أو بالأحرى جريس على اسم جده، جده كان اسمه جريس، هلأ هو بالصف رابع بكلية الهندسة في جزيرة كريت، علاقتي مع ابني علاقة مثلما كانت علاقتي أنا مع الوالد، في علاقة أب وابن بس في علاقة صداقة كثير متينة، بأخذ كثير برأيه، بعجبني كثير رأيه، وبتصل أحيانا لأنه يعمل لي ملاحظات، بحب يعمل لي ملاحظات بأن يقيمني وأكتر الأحيان بخليه يعمل لي ملاحظات، المكتب تبع الاختصاص ثلاثة وعشرين كيلومتر عن Centre، الـ down Town، فقريبة وبعيدة المنطقة هاي، قريبة عشان أنا بروح من الطريق هذا ما في عجقة، شغلي كثير صعب، فوقت الراحة تبعي كثير قليل، اخترت المنطقة هاي للجمال تبعها، للخضار تبعها، البلد بتثلج كثير، كلها تلج ومية وخضار، اخترتها عشان شغلتين أسياسيتين؛ أول شي مو كثير قريبة على المكتب، ولكن ما بعيدة، بسهولة بروح، وثاني شي السكن هون كثير مريح وخاصة بالصيف، المنطقة هاي اسمها فيون ديسوس ومأخوذ اسمها من الرب ديونيس. المستشفى هذا اسمه المركز الطبي، هذا مستشفى خاص، عبارة عن الأم تبع المستشفيات، يعني أول مستشفى تأسس هو المستشفى هذا، وفي إله بأثينا سبع فروع، يعد من أكبر المستشفيات الخاصة في أوروبا مش بس بأثينا، يعني يعد أكثر من 1500 تخت، أنا رئيس قسم الجراحة العامة، وقسم laparoscopic التنظير يعني وجراحة السرطان، انتخبت سنة 2000 رئيس جمعية أطباء المستشفيات الخاصة، اللي تعد 2500 طبيب، رئيس جمعية طبية جراحية، اللي دوري إنه أنظم مؤتمرات، محاضرات، تدريب أطباء، واستقبال أطباء جدد، يعني كل طبيب جراح بده ييجي يشتغل بالمستشفى هذا بمر على اللجنة تبعي اللي أنا بترأسها، حتى نقر إنه ممكن يشتغل بالمستشفى هون ولا لأ.

[فاصل إعلاني]

تعليق صوتي: أمضى الدكتور نمر شاهين سنوات من حياته بعد مغادرته سوريا، عام 1968، في اليونان كما في ألمانيا وبريطانيا، وهو الآن يجوب الآفاق إما لتدريس ما ابتكره هو أو لتعلم ما ابتدعه الآخرون من فنون الجراحة، ولكنه يعترف بأنه لم يشعر بالغربة قط كما شعر بها حين غادر ضيعته عرنة إلى دمشق يافعا، واكتشف أن الدمشقيين لغرابة أطوارهم يسمون الليمون برتقالا.

نمر شاهين: في آخر عشر سنين، العمليات، بشكل عام General Surgery القسم الأكبر منها بتجرى بـ  laparoscopic يعني بدون فتح، بدون ما يفتح الدكتور بطن المريض، بتصير على أساس إنه تأخذ Micro chips ببطن المريض يعني تعمل وثقبين صغار على اليمين وعلى اليسار، اللي هم يدين الجراح، فالعمل بكون على التلفزيون، على الـ Monitor، الكاميرا بكون بمشيها المساعد، والجراح اليدين تبعه عبارة عن معدات طبية طويلة، وعلى Monitor بشتغل laparoscopic عملية المرارة مثلا، عملية الزايدة، عملية المصارين، العمليات النسائية كلياتها، بعض أنواع السرطانات في Large Bowel المصران الغليظ، ما عدا العمليات السرطانية المتطورة شوي، اللي ممنوع تصير laparoscopic، laparoscopic هي عبارة عن عمليات تنظير بدون فتح، تطورت أكثر هلأ إنه صار عنا robotic surgery ، robotic surgery وهي عبارة عن Surgery  laparoscopic ولكن الجراح ما بكون مع المريض، الجراح بكون بزاوية بغرفة العمليات، وبشوف الشي اللي لازم يعمله، شو الفرق بين الـ robotic surgery والـ  surgery laparoscopic نفس الشيء، ولكن هو الكاميرا  اللي في surgery laparoscopic ندور الدائرة كلها، ما فينا نشوف المنظر هاد، بتدور بس زاوية تسعين، بينما الكاميرا تبع الـ robotic surgery بتدور مئة وثمانين، يعني فيني حركها تروح وين ما بدي، مع اليد تبعي، فيني حرك حركة صغيرة بيدي، عم بشتغل في إصبعين بس فيني أعمل الملقط اللي مثلا الجوا يعمل مئة وثمانين، الدائرة كلياتها يدور في المحور، طبعا الصورة بتكون جوات بطن المريض واضحة أكثر من جراحة  surgery laparoscopic التنظير، والطبيب بكون مرتاح أكثر لما يكون بعمل عملية، بكون قاعد أمام عملية. نتيجة العمل الجراحي وتعرفي على العالم تؤدي إلى إنه فوت بمجالات اجتماعية، ومجالات سياسية، ومجالات دينية، مثلا أنا كنت المستشار الخاص، الطبيب الخاص لكبير الأساقفة اليوناني السابق، طول فترة الرئاسة تبعه، عشر سنين كنت مستشاره الخاص، وطبيبه الخاص، وكنت الزيارات الرسمية اللي بسموها الزيارات السلامية، رجال الدين، فأكون مرافقه الخاص فيها، إلى جانب هالشي هذا في عندي، ما بشتغل مجالات سياسية، مع إنه طلب مني عدة مرات إنه أترشح للبرلمان اليوناني من قبل جهات يونانية وبتشجيع من العرب الموجودين هون، ولكن هذا مو المجال تبعي، بحب أطلع على السياسة ولكن ما بحب أشتغل كواجهة سياسية، كوني بشتغل جراحة سرطان، عندي أبحاث كبيرة عن السرطان، علاقة الأكل أو العوامل الطبيعية مع السرطان، فبعمل محاضرات باستمرار تقريبا، محاضرة بالشهر في جميع اليونان حتى خارج المدينة.

تعليق صوتي: فور أن رقي نمر شاهين رئيسا للأطباء كلف بمعالجة محافظ أثينا شخصيا، وكان الرجل مبتلى بسرطان يأكل بنكرياسه أكلا، وهو مرض لا برء منه في العالم، غير أن نمر ابتكر طريقة البطن المفتوح أربعين يوما، مع التنظيف الجراحي المستمر، فشفي الرجل، وهي ذات الطريقة التي أضاف إليها جراح أميركي سحابا ادعاه لنفسه، قبل أن يجبره عذاب الضمير على الاعتراف بالفضل لصاحبه.

نمر شاهين: أنا بنشر كتب، عدة كتب، ناشر كتاب عن  الفتاق، مساهم في كتابة عدة أطروحات عن السرطان، وفي كتاب جديد طلع عن السرطان لدكتور أخصائي بالسرطان، كتبت فيه عن Large Bowel سرطان المصران الغليظ، وأنا كتابي تقريبا جاهز، ولكن بكتب شهريا في مجلة طبية مقالات شهرية عن الوقاية من السرطان، الوقاية خير من العلاج، ما بتطرق فيه للعلاج، بتطرق فيه للوقاية، ما بنعرف شو هي أسباب السرطان، ولكن بنعرف شو هي الشغلات اللي بتأثر إيجابيا لإنماء السرطان، وبنعرف شو هي الشغلات اللي بتخلي السرطان ما يظهر قبل الوقت اللي لازم يظهر فيه، يعني أبقراط أنت ما تأكل، هذه بقول عن الأمراض السرطانية، يعني في شغلات نأكلها بتساعد على إنماء السرطان، بس مش هاد المهم، المهم إنه في شغلات ما بنأكلها، ولازم نأكلها لحتى نساعد على مكافحة السرطان، او على اكتشاف السرطان في المراحل الأولى تبعه.

الغربة وحلم العودة للوطن الأم

ما فينا نقول بيتي عربي، ولا فينا نقول بيتي يوناني، في مثل عربي بقول، مش مثل عربي، بحب أجمع أمثال، إنه راح الغراب يتعلم مشي الحمامة، فلا قدر يتعلم مشي الحمامة مئة بالمئة، ونسي مشيته، من شان هيك بمشي مشية مو حلوة، بتعرف كيف بمشي الغراب مشية بشعة، مستحيل، أنا صار لي اثنين وأربعين سنة بالبلد، مستحيل ينخرط إنسان بجو ثاني مئة بالمئة، عشت فترة بألمانيا، عشت بانجلترا عايش بأميركا، بروح وباجي، بس انخراط كامل، ما صار معي، ما بعرف إذا مع غيري صار، ما فيّ قول انا بفكر مئة بالمئة يوناني، لأ الواحد بالزاوية، إذا بتشوف المراية اللي عمرها 200 سنة، اللي هي من الشام، هديك اللحظة كل تفكيري سوري، كل تفكيري في سوق الحميدية، في الضيعة، بشارع أبو رمانة، وين كنت عايش، لما بكون في غرفة العمليات تفكيري طبيب يوناني مئة بالمئة، لما بطلع على مجتمع يوناني تفكيري كله يوناني مئة بالمئة، بظل في شيء خلفيا، بتضل الضيعة، بتظل سوريا، بظل البلد موجود جوا، شيء متين، ما بتفكك، من فترة دعاني سماحة المفتي، اللي هو هلأ مفتي الجمهورية، كان مفتي حلب، حتى أنزل أعمل عمليات وأشترك بتدريب أطباء في حلب للجمعيات الخيرية، فنزلت كسوري، كطبيب سوري، أنا أسست جمعية الأطباء السوريين باليونان، وعملت أول مؤتمر سوري يوناني بسنة 1993، كان نجاحه على مستوى كثير كبير، وكوني رئيس لجنة تدريب الأطباء رحت، ترأست طاقم أطباء جراحين كبار من اليونان على غزة، واستقبلنا من قبل الرئيس المرحوم ياسر عرفات ووزير الصحة، عملنا عمليات بمستشفى الوفاء، أنجزنا بحدود الأربعين عملية في ظرف يومين، فأنا ما في أقول إنه أنا يوناني ولا أنا سوري، أنا حلقتين مع بعضهم موصولين، الحلقة الأولى هي كثير كثير متينة، والحلقة الثانية عم عيشها.

تعليق صوتي: هو ابن أسرة كان البرغل غذاءها اليومي، وذلك وترفها أن يضاف إليه العدس ليصنع المجدرة الفاخرة، وعيدها كيلو من اللحم لا يزاحم الأب النبيل عياله لأكله، كان نمر شاهين كما يصف هو نفسه، طفلا فقيرا جدا، وسعيدا جدا، إنه الآن جراح شهير ثري، تنفتح أمامه بوابات عواصم العالم الباهرة ولكنه يحيط بيته بذات الأشجار التي أحاطته في طفولته على جبل الشيخ، ويقول لنا بعينين حالمتين، سوريا، سوريا هي معادي.

بين العمل الجراحي والفلاحة

نمر شاهين: يوم الأحد، هذا اليوم بالنسبة إلي، خاصة النص الأول منه، هذا هدية إلي انا، بفيق الصبح، بشرب الشاي مع الشجرات تبعي، بحكي معهم، بشوف قديش كبروا وشو عم يعطوا وشو أعطوا، بشوف شو الشي المنيح فيهم، بخبروني بخبرهم، هيك كان حياة الوالد يحكي مع الشجرات تبعه، كان يقول عنده مئة وخمس ولاد، كان عنده خمس ولاد، ومئة شجرة، فهيك نفس الشيء بقولوا إنه الورد والشجر، بده حب ومياه، بدون حب ما بعيش، لحاله مع مياه ما بعيش، فأنا عندي كم شجرة أنا زارعهم من يوم بلشنا في البيت من هون، وكبروا وكبرت معهم، وكبر البيت معهم، فالشجرة هاي مثلا شجرة المشمش بتعطي مشمش، مشمش عجمي بسموه كانوا في بلادنا، فكانت شتلة صغيرة أصغر من الشتلة هاي، فكبرت، بزرع كمان، هلأ انبسطت الصبح شفت بلش يطلع الفول، زارع فول هونيك، بس الشجر هذا، الصنوبر البري، بهر منه شيء مثل السموم، فما بخلي لا الورد ينبت من تحت مضبوط، ولا البندورة والخيار، بزرع بندورة وخيار هون، ما بيطلع، بس بتطلع ريحته، والبيت عنده هون ميزات كثير، في صفات مني أنا، بحب أسميها عرنة المنطقة هذه لأنني أنا من عرنة، لحتى يذكرني بعرنة، وشجر عرنة، نحنا على الحدود مع لبنان، وأرز لبنان، والشجر الفظيع الكبير، فزرعت داير ما يدور البيت أرز لبنان، أرز بسموه الأرز اللبناني، فجبتهم متر، متر ونصف تقريبا، هلأ عندي أكبر وحدة تقريبا أربع أمتار خمسة أمتار بالطول، ومنظر البيت من برا أي واحد بشوفه وكأنه بيت مثل بيوتنا، هو بيتنا، هذا الأصل بلعب دور كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة