خليل إبراهيم.. آفاق مفاوضات السلام السودانية   
الأحد 1430/2/20 هـ - الموافق 15/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

- مطالب الحركة ومسار المفاوضات في الدوحة
- الرد على اتهامات الفصائل المقاطعة للحوار

- الوضع الإقليمي ودور تشاد في عملية السلام

فيروز زياني
خليل إبراهيم
فيروز الزياني
: مشاهدنيا السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه اليوم الدكتور خليل إبراهيم وهو رئيس حركة العدل والمساواة، أهلا بكم دكتور.

خليل إبراهيم: أهلا وسهلا أختي.

مطالب الحركة ومسار المفاوضات في الدوحة

فيروز الزياني: رحلة المفاوضات حول سلام دارفور بدأت من هنا من الدوحة، ماذا بعد؟

خليل إبراهيم: أولا أحمد الله سبحانه وتعالى أن بدأت رحلة المفاوضات بعد انقطاع طويل منذ مايو 2006 في أبوجا فشلت المفاوضات وخرجنا وعدنا للحرب، والآن بعد ثلاث سنوات الحمد لله نعود إلى السلام في الدوحة، أتقدم في هذه المناسبة بالشكر الجزيل للأخ الأمير المفدى أمير دولة قطر الشيخ حمد أشكره شكرا كثيرا وأشكر رئيس مجلس الوزراء الشيخ حمد كذلك وأشكر وزير الدولة للخارجية الوزير أحمد بن عبد الله كذلك ونشكر الشعب دولة قطر وكل الحريصين على تحقيق السلام خاصة الوسطاء الوسيط الدولي للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقيي الأخ باسولي وكل الذين اشتركوا من الدول الكبرى ودول الإقليم ودول الجوار الذين اشتركوا في بداية هذه المفاوضات أتقدم لهم بخالص الشكر وأرجو أن يجدوا منا إن شاء الله كل التعاون لتحقيق السلام بإذن الله.

فيروز الزياني: عندما تتحدث دكتور خليل عن التعاون الذي من الممكن أن تبدوه هل لنا أن نعرف بداية المطالب التي تقدمتم بها والتي لا رجعة عنها؟

خليل إبراهيم: الحقيقة لدينا مطالب معروفة وهي كذلك مطالب منشورة وهذه المطالب ليست معقدة ليس فيها مطالب مثلا، مطالب الانفصال وقضايا عرقية وما إلى ذلك من قضايا الهوية، هذه الأشياء ليست موجودة، مشكلة دارفور تقريبا، علينا أن نسميها مشكلة السودان في دارفور لأنها مشكلة عامة في كل أقاليم السودان، هذه المشكلة مشكلة اقتصادية مشكلة اجتماعية مشكلة خدمات وربما هذه المشاكل في بعض دول العالم الآن أصبحت المطالب بدائية ولكنها ما تزال قائمة في السودان وفي أقاليم السودان نحن نطالب بتوفير خدمات للمواطنين نحن نحارب من أجل مياه الشرب ومن أجل التعليم، مجانية التعليم والصحة ونحارب من أجل الكهرباء والطرق والبنيات التحتية الأساسية ونحارب من أجل ترقية حياة الناس، هذه مطالبنا..

فيروز الزياني (مقاطعة): نعم دكتور خليل أنت تتحدث بهذه الطريقة يتوقع للبعض أو يبدو بأن مثل هذه المطالب هي سهلة ولكن العديد من المراقبين لهذه المحادثات وصفها فعلا بمطالب تعجيزية، وصف أيضا بوجود عقد مستعصية على الحل، هل لنا أن نعرف؟

خليل إبراهيم: لا توجد عقد مستعصية على الحل، سهلة ولكنها ممتنعة وسبب الامتناع هو حكومة السودان، الحكومة لا تريد أن تتنازل للمواطنين تتنازل عن حقوقهم لأنها اعتادت أن تكون حكومة اعتادت أن يخدمها الناس أن تكون حكومة وسلطة من غير مسؤوليات تجاه البشر اعتادت هكذا ولكن هذه المطالب بسيطة، نحن نريد أن تتوفر خدمات للناس نريد نظاما فيدراليا يؤدي إلى قسمة السلطة بشكل عادل يزيل تركيز السلطات في المركز ويسمح بأن يمارس المواطنون السلطة في أقاليمهم وفي ولاياتهم وفي محلياتهم بعيدا عن المركز الآن العاصمة الخرطوم انتفخت أصبحت عاصمة 11إلى 12 مليون نسمة خلال عشر سنوات ومن قبل عشر سنوات هي كانت عاصمة واحد مليون نسمة، السبب تركيز الخدمات في هذه العاصمة زاد عدد السكان أعداد السكان بشكل كبير بل حتى مقابر المواطنين الآن أصبحت تتضاعف في العاصمة، يموتون يأتون للاستشفاء والعلاج يموتون في العاصمة، نحن نريد أن تتوزع السلطات إلى أصحاب الأقاليم أن تتوزع الخدمات إلى الأقاليم أن يتوفر التعليم مجانا لكل الناس والخدمات الصحية مجانا لكل الناس، نريد أن تمد الطرق والجسور إلى كل هذه الأقاليم، نريد أن يعرف أهل السودان بلدهم، السودان بلد كبير بحجم قارة..

فيروز الزياني (مقاطعة): وما مدى التجاوب نعم دكتور خليل ما مدى التجاوب الذي لقيتموه من ممثلي الحكومة السودانية الذين التقيتموهم هنا بالدوحة؟

خليل إبراهيم: لقد التقينا بهم، طبعا ظللنا نلتقي بهم منذ عام 2002 حتى هذا التاريخ تقريبا سبع سنوات متتالية، والآن التقينا بهم ونحن في بداية التفاوض والآن نتقدم بمشاريع بيناسبها بين الطرفين وكذلك نتقدم بمشروع لاتفاق سلام إطاري في هذا المشروع فيه قسمة الثروة في البلد قسمة السلطة ترتيبات أمنية تعويض النازحين واللاجئين إعادة إعمار مساكن أكثر من أربعة آلاف قرية  اللي حرقت ودمرت تماما في دارفور وما إلى ذلك من المطالب، لذلك هذه المطالب بسيطة ولكن ربما أخشى أن تتعقد لو طال الزمن لأن هناك الآن أصواتا في معسكرات خاصة معسكرات اللاجئين، الآن الكثير من أبناء درافور وكردوفان بدؤوا  ينادون بالانفصال وبتقرير المصير، نحن لم نضمن مسألة تقرير المصير في مطالبنا الآنية ولكن نخشى إن طال الزمن وتأخر الحل نخشى أن تدخل مسألة تقرير المصير، نحن نؤمن تماما على وحدة السودان شعبا وأرضا بفهم جديد وبطوع الناس بحر إرادة الناس نريد أن يظل هذا البلد بلدا موحدا تماما.

فيروز الزياني: دكتور ذكرت العديد من المطالب في الواقع لكن هناك بعض المطالب التي ربما الحكومة ترى فيها خطوطا حمراء ومن بين المطالب التي لم تذكر إطلاق سراح أسرى الحركة لدى الحكومة السودانية، كيف ربما كان التجاوب إن صح التعبير من بين الممثلين إن كانت هذه النقطة قد طرحت؟

خليل إبراهيم: لا، طرحنا هذه النقطة من ضمن توفير الأجواء المناسبة تهيئة الأجواء للتفاوض طالبنا بأن يكون هناك تبادل للأسرى بين حركة العدل والمساواة وحكومة السودان، نحن لدينا وبين أيدينا وحتى هذا الصباح هذا اليوم استلمنا عددا كبيرا جدا من الجيش السوداني في المعارك التي دارت شرق جبل مره وكذلك لدى الحكومة السودانية أسرى من حركة العدل والمساواة، لتهيئة الأجواء نريد تبادل هؤلاء الأسرى، يطلق سراحهم جميعا هم سودانيون..

فيروز الزياني (مقاطعة): هناك من يرى بأن حركة العدل والمساواة تتحدث عن هؤلاء الأسرى وأنت شخصيا دكتور خليل تتحدث عنهم لأن من بينهم أخاك الذي هو أسير لدى الحكومة السودانية وأيضا الدكتور حسن الترابي؟

خليل إبراهيم: صحيح من ضمن المسجونين والمحكومين عليهم بالإعدام في السودان شقيقي هذا صحيح ولكن كذلك هناك نائبي، نائب رئيس حركة العدل والمساواة الأخ محمد بحر من كردوفان وكذلك السلطان إبراهيم أبو بكر هاشم وآخرين من قادة الجيش عدد كبير ليس أخي فقط، أنا لا أطالب بإطلاق سراحهم لأن من بينهم أخي ولكن من موقع مسؤوليتي كرئيس للحركة أنا مسؤول تماما عن الجميع لذلك أريد إطلاق سراحهم صغيرهم وكبيرهم المسؤولين منهم والجنود والضباط كلهم أريد إطلاق سراحهم كما أنني أرغب في إطلاق سراح ضباط من الجيش السوداني وإن كانت الحكومة السودانية لا تأبه ولا تشتغل ولا تهتم بجنودها ولا بضباطها..

فيروز الزياني (مقاطعة): لا، هي ذكرت، للأمانة  فقط دكتور خليل، بأن هذا الموضوع هو موضوع قضاء وقد حسم فيه القضاء وبالتالي هي ربما تحدثت عن عدم إمكانية وجود هامش للتحرك فيه؟

خليل إبراهيم: لا، ليس من حق القضاء السوداني أن ينظر في أمر أسرى الحرب، نحن في حالة حرب وحرب معلومة ومستمرة لمدة سبع سنوات وهي حركة العدل حركة التي في حالة صراع دائم صراع عسكري مع الحكومة السودانية وعندها مشروعية عالمية معترف بها عالميا، هؤلاء أسرى كما أن الذين بين أيدينا هم أسرى ليس من حقنا أن نحاكم أسرى للجيش السوداني وليس من حقهم كذلك أن يحاكموا أسرى حركة العدل والمساواة كل المحاكمات التي تمت هي محاولات لاغتيال قادة حركة العدل والمساواة ولكن ليس قانونا ليس من حقهم أن ينظروا ما عندهم jurisdiction ما عندهم حق النظر في هذه القضية ابتداء لذلك كل الاجراءات وكل الأحكام التي صدرت أحكام باطلة ما لها أساس..

فيروز الزياني (مقاطعة): أشرت إلى أحداث..

خليل إبراهيم (متابعا): أما حسن الترابي نحن نطالب بإطلاق سراح.. نحن نطالب بإطلاق الحريات جميعا لكل الناس في السودان من كل الأحزاب.

فيروز الزياني: دكتور خليل سنعود للحديث طبعا عن موضوع الدكتور حسن الترابي، لكن نتحدث عن أحداث جبل مره التي حدثت مؤخرا بين الحكومة السودانية والتي اتهمتم فيها الحكومة السودانية بهجوم هناك، الحكومة قالت بأنها لا يربطها بكم أي اتفاق لوقف العدائية، أليس من باب أولى الآن التسريع إن صح التعبير في إبرام مثل هذا الاتفاق لاستتباب الأمن هناك؟

ليس بيننا وبين الحكومة السودانية أي اتفاق لوقف إطلاق النار لأن الحكومة خرقت وقف إطلاق النار الذي كان موجودا، فحكومة السودان هاجمت مواقع قوات حركة العدل والمساواة، وقمنا بأسر ما لا يقل عن أربعمائة جندي
خليل إبراهيم
: صحيح ليس بيننا وبين حكومة السودان أي اتفاق لوقف إطلاق النار لأن الحكومة خرقت وقف إطلاق النار اللي كان موجودا بيننا ولكن نحن نحترم وجودنا في الدوحة ونحن نحترم الاجتماعات التي تدور الآن بوجود المسؤولين على قمة الدولة من دولة قطر لذلك نحن كففنا أيدينا عن الحرب و أحجمنا والتزمنا مواقعنا ولكن حكومة السودان هاجمتنا وأبلغنا بذلك الأخوة هنا في قطر وهم بدورهم مشكورين اتصلوا بالحكومة السودانية أن يكفوا عن الحرب في هذه الأيام ولكنها أصرت وهاجمت مواقع قوات حركة العدل والمساواة والنتيجة أن هزمنا تماما هذه القوة بل دمرناها تدميرا كاملا وتم قتل القائد المتحرك وتم القبض على القائد الثاني لمتحرك جيش الحكومة وعدد كبير من الأوباش والمدرعات تم استلام عدد كبير من المدرعات والآليات والمركبات والشاحنات وآلاف تقريبا ما لا يقل عن أربعمائة إلى خمسمائة جندي أسير في يوم واحد، هذا ما تم حسمه. نحن أبلغنا السلطات القطرية ليس من باب الشكوى ولكن احتراسا حتى لا يقال إننا مثلا لم نلتزم بالعهود ولا بالمواثيق ولم نراع الجو الذي نعيش فيه لذلك أبلغناهم ولفتنا نظرهم إلى أن هذه الحكومة لا تحترم ما تقول الآن في قاعة الاجتماعات، هذا ما حدث.

فيروز الزياني: دكتور من بين -دعنا نقل- الأحداث التي نغصت أجواء هذه المفاوضات ذاك الحديث الذي دار حول احتمال استصدار أو إصدار مذكرة أوكامبو بحق الرئيس السوداني عمر البشير، باعتقادك في حال صدور هذه المذكرة كيف يمكن أن تؤثر على أجواء الحوار التي بدأت؟

خليل إبراهيم: أنا أعتقد أن صدور هذا القرار سيساعد في تسريع المفاوضات..

فيروز الزياني (مقاطعة): سيساعد كيف يعني؟

خليل إبراهيم (متابعا): سيساعد لأنه سيمارس ضغطا لا بأس به على قيادة المؤتمر الوطني الذين يستمسكون بمقاليد الأمور في السودان ما في شك بأنه ضغط كبير ضغط نفسي وضغط سياسي وضغط أمني، هم مطالبون بأن يذهبوا إلى محكمة الجنايات الدولية.

فيروز الزياني: دكتور خليل نرجو أن تبقى معنا وأنتم أيضا مشاهدينا الكرام ننتقل إلى فاصل قصير ونعود بعدها لمتابعة لقاء اليوم.

[فاصل إعلاني ]

الرد على اتهامات الفصائل المقاطعة للحوار

فيروز الزياني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من لقاء اليوم والتي نستضيف فيها الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية. دكتور خليل منذ قليل كنا نتحدث عن الدكتور حسن الترابي وعلاقة حركتكم به، هناك من أشار من بين الفصائل التي قاطعت هذا الحوار هنا في الدوحة بأنه ليس سوى لقاء ثنائيا بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وهو في الواقع ليس حوارا سوى بين الإسلاميين إن صح التعبير في هاتين الحركتين كيف تردون؟

خليل إبراهيم: إذا كان هناك علاقة بيننا علاقة حميمة كما يقولون لماذا نتحارب؟ هل هناك أي نشاط أي تعامل بين الناس أقسى من الحرب والاقتتال؟ نحن الآن نتحارب مع المؤتمر الوطني وأنا شخصيا تركت المؤتمر الوطني يوم كان عمر البشير وحسن الترابي يعني على قلب رجل واحد أنا تركتهم وهم حزب واحد، بعدي تفرقوا لا أدري السبب، ليست هناك أي علاقة بين حركة العدل والمساواة وحسن الترابي كما ليست هناك أي علاقة بيننا وبين عمر البشير وعثمان محمد طه، حركة العدل والمساواة حركة مستقلة حركة ذات سيادة حركة تدعو بمفاهيم جديدة حركة تدعو إلى تغيير نظام الحكم في البلد حركة تدعو إلى الحرية وإلى الديمقراطية حركة تتعاون مع كل من يدعو إلى الديمقراطية في البلد، كل الأحزاب الصادق المهدي، محمد عثمان المرغني، محمد إبراهيم النغت وآخرين كل الذين يدعون إلى الديمقراطية نحن معهم ونتعاون معهم خاصة الحركة الشعبية، والأخوة في الحركة الشعبية وفي جنوب السودان الحركة دي منذ أن قامت هي حركة مستقلة وهي حركة أكبر من الأحزاب الموجودة أصلا.

فيروز الزياني (مقاطعة): حركة مستقلة وأكبر من الأحزاب الموجودة، وهل تتحدث بلسان واحد خاصة وأننا نسمع بين الفينة والأخرى عن اتفاقات تبرمها الحكومة السودانية مع أجنحة إن صح التعبير داخل الحركة ليس آخرها اتفاق قطاع كردوفان، هل لك أن تنورنا في هذه النقطة؟ هل هناك انشقاق؟

خليل إبراهيم: لا، الأخوة قطاع كردوفان، الأخ أمين كردوفان محمد بحر في السجن، نائب رئيس حركة العدل والمساوة والأخ الأمين النائب له استشهد في المعركة الأخيرة في جبل مره قبل يوم ولا يومين..

فيروز الزياني (مقاطعة): إذاً من الذي وقع الاتفاق؟

خليل إبراهيم: الذين يوقعون هؤلاء مرتزقة، الآن الحرب الطويلة ولدت عددا من المرتزقة ولدت بيئة غريبة جدا وجملة من الناس الذين يبحثون عن الأسماء ويبحثون عن الأموال والذين يسرقون السيارات ويطلون عليها بوهيات تشبه بوهيات حركة العدل والمساواة ويذهبون إلى الحكومة والحكومة تغش نفسها وتعلن هؤلاء، بل الحكومة تدفع لهؤلاء أموالا علشان يفعلون مثل هذه السيناريوهات، ليسوا من حركة العدل والمساواة على الإطلاق، حركة العدل والمساواة..

فيروز الزياني (مقاطعة): هل هم منشقون أم أنهم لا ينتمون بالأصل؟

خليل إبراهيم: لا ينتمون إلى حركة العدل والمساواة على الإطلاق، خاصة الذين أعلنوا أنهم من حركة العدل والمساواة جناح كردوفان دول ما ينتمون، يعني إحنا أشخاص لا نعرفهم، الشخص الواحد يمشي يبيع نفسه مائة مرة للحكومة وبمائة اسم هؤلاء ليسوا من حركة العدل والمساواة، حركة العدل والمساواة هي الحركة الوحيدة الآن في دارفور متماسكة داخليا وحركة قوية سياسيا وحركة صارمة وقوية عسكريا وحركة منتشرة شعبيا على نطاق واسع على مستوى الإقليم وعلى مستوى أقاليم السودان بل أصبحت الحركة الوحيدة هي أمل الشعب السوداني اليوم. الذين يذهبون إلى الحكومة كل يوم.. إذا كانت الحركة تتبدد وتتشتت كما تعلن الحكومة كل يوم إذاً يمكن ما فيش حركة.

فيروز الزياني: كيف تردون بالتالي على تلك الاتهامات بأن ما يحدث الآن، هناك من يقلل من شأن ما يحدث بأنها مجرد محادثات ثنائية بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ولن تكون أكثر من اتفاقات أو محادثات انتقدتموها في السابق ونقصد محادثات أبوجا التي قلتم بأنها أقصت أطرافا ولم تكن سوى محادثات ثنائية أيضا؟

خليل إبراهيم: أولا أرجو أن تطمئني وأرجو أن يطمئن الشعب ويعلم العالم جميعا الحركة الوحيدة التي عندها برنامج وخطة عمل وعندها الدراسة و manifest ودستور ومنهج وأهداف واضحة لتغيير البلد وحركة أصدرت كتابا قبل أن تبدأ الحرب هي حركة العدل والمساواة، كل الذين سموا أنفسهم حركات لأسباب وقاموا وحملوا السلاح لأسباب مختلفة منها عرقية منها ارتزاق وما إلى ذلك هذه الأشياء كلها انتهت {..فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..}[الرعد:17] الآن الباقي هي حركة العدل والمساواة وهذه حقيقة على مستوى الأرض، أرجو أن يعلم الجميع الحركة الوحيدة القوية الحاملة لقضية الناس، أختي الآن إذا جبنا معادلة قلنا قضية السودان في دارفور ناقص حركة العدل والمساواة ماذا تساوي؟ تساوي صفر..

فيروز الزياني (مقاطعة): لكن إن كان ينقصها الحركات الأخرى ماذا تساوي؟

خليل إبراهيم (متابعا): وتساوي no case ما فيش مشكلة ذاتها لو ما فيش حركة العدل والمساواة، هل أنت سمعت خلال عام كامل أو ثلاثة أعوام أي حركة أخرى الآن تحارب حكومة البشير؟ ما فيش، ما فيش حركة عندها القدرة على مقاومة، الحركة الوحيدة اللي في حالة حرب مع حكومة البشير هي حركة العدل والمساواة، ودائما السلام بين المتحاربين، وقف إطلاق النار بين المتحاربين، مو معقول وقف إطلاق النار بين المواطنين وبين الحكومة هذا لا يحدث. ولكن مع ذلك نحن ندعو جميع الأخوة في الحركات المختلفة اللي انتهت واللي موجودة والأفراد وأمراء الحرب كلهم ندعوهم للوحدة نريد أن نتوحد في الحقيقة نريدهم جميعا كما أدعو كل شعب دارفور وكل مؤسسات المجتمع المدني في دارفور وفي كردوفان وفي كل أقاليم السودان نريد أن نتحد وكلما اتحدوا..

فيروز الزياني (مقاطعة): هل تدعوهم بالتالي للانضمام ربما إلى هذا الحوار؟

خليل إبراهيم (متابعا): نريدهم أن ينضموا إلينا نحن، نريدهم أن ينضموا إلينا، نريدهم أن يكونوا معنا في هذا الحوار، نريد أن نأتي بالسلام لكل الناس وتأكدي أختي لو وقعت حركة العدل والمساواة على السلام عندئذ وقع السلام وسوف لن تكون هناك حرب في دارفور بعد توقيع حركة العدل والمساواة على السلام، أنا متأكد مما أقول.

الوضع الإقليمي ودور تشاد في عملية السلام

فيروز الزياني: في الواقع خلال هذا اللقاء كلت الكثير من الاتهامات للحكومة السودانية بأنها مسؤولة عن الوضع في دارفور لكن هناك أيضا من يعتبر الحركة شريكا في هذه الحرب المستمرة منذ سنة 2003.

خليل إبراهيم: الحركة تستطيع أن تقول إنها شريكة مع الحكومة في الحرب وجها لوجه مع جيش حكومة السودان حكومة البشير لكن لا يستطيع أحد أن يقول إن الحركة ارتكبت أي جريمة أو حرب ضد المواطنين، ليست بين حركة العدل والمساواة وبين قبائل..

فيروز الزياني (مقاطعة): ولكن هناك من يتهمكم باستهداف مدنيين أيضا؟

خليل إبراهيم: أبدا لا يوجد أي استهداف لأي مدني وليس بيننا وبين القبائل ولا قطرة دم اجتهدوا كثيرا لأن يجدوا ثغرة يدخلوا منها إلى حركة العدل والمساواة ويشتكوها إلى محكمة الجنايات الدولية، اجتهدوا لم يجدوا شيئا، ليه ما اشتكوا حركة العدل والمساوة في محكمة الجنايات الدولية؟ بل حركة العدل والمساواة هي التي اشتكت الحكومة إلى محكمة الجنايات الدولية في ديسمبر سنة 2003 من الشاكي في قضية عمر البشير؟ حركة العدل والمساواة.

فيروز الزياني: إذا ما حاولنا أيضا أن نتحدث عن الأحداث على الأرض التي وقعت، هجوم أم درمان مضى عليه الآن شهور عدة هناك من وصف في الواقع بأنه اعتبر بمثابة انتحار سياسي للحركة، كيف تقيمونه بعد كل هذه الشهور؟

خليل إبراهيم: طبعا كل إنسان يقيم حسب وضعه وحسب معارفه و حسب تقييمه للأوضاع، نحن درسنا هذه العملية دراسة دقيقة جدا..

فيروز الزياني (مقاطعة): ماذا كسبتم إذاً؟

خليل إبراهيم (متابعا): وأعددنا كذلك له إعدادا جيدا ونفذناه كما أعددنا والنتائج الآن لولا دخول حركة العدل والمساواة إلى العاصمة القومية لما صدر الـ indictment للبشير في محكمة الجنايات الدولية، كان العالم يعتقد أن حكومة البشير حكومة قوية ولديها أمن وجيش وترسانات ولكن بدخولنا نحن إلى العاصمة القومية تبين للعالم أن النظام هذا النظام تعبان نظام ليس له جيش نظام ليس له أمن في الحقيقة نحن لما دخلنا اكتشفوا أنه نحن داخل العاصمة القومية..

فيروز الزياني (مقاطعة): ولكنكم لم تدخلوا لوحدكم هناك من لمز إلى جهة تشاد بأنكم كنتم مدعومون منها؟

خليل إبراهيم: أبدا هذا ليس صحيحا، طبعا الحكومة، حكومة البشير تقول هناك دعم من تشاد وقالت هناك دعم من فرنسا ومن ليبيا واتهمت عشرات من الدول ولكن الصحيح حركة العدل والمساواة هي لوحدها دخلت إلى العاصمة بإمكاناتها وبفكرها ولكن هذه الحكومة أولا تستكثر على حركة العدل والمساواة أن تفعل ذلك، الشيء الآخر هو تستحي للعالم أنها لا تستطيع أن تقاوم حركة واحدة متمردة في داخل السودان وتريد أن تبحث لنفسها عذرا أن تقول إن الدول الكثيرة هاجمتني وهذا كلام كله مو صحيح، نحن الذين هاجمنا هذه الحكومة وعندنا الإمكانية لأن نهاجمها وبيننا وبين.

فيروز الزياني (مقاطعة): هذا لا يمنع السؤال عن طبيعة علاقتكم بجمهورية تشاد وهناك من يرى بأنكم من القوة بأنكم أسهمتم في إعادة إدريس ديبي للحكم؟

خليل إبراهيم: لا, إدريس ديبي لا يحتاج، الأخ الرئيس إدريس ديبي لا يحتاج إلى مساعدة أحد إلا الله سبحانه، هي دولة قوية وعندها امكاناتها ولكن حكومة السودان حكومة البشير هي التي خلقت المعارضة ضد الحكومة التشادية هناك تآمر من حكومة البشير ضد حكومة الرئيس إدريس ديبي وهذا ما يحدث الآن.

فيروز الزياني: هناك من يرى دكتور خليل بأن سلام دارفور يمر بداية بسلام إن صح التعبير أو مصالحة بين الحكومة السودانية وتشاد، هل يمكن أن تلعبوا دورا إن صح التعبير في هذا الموضوع لتقريب وجهات النظر بحكم علاقتكم الجيدة بجمهورية تشاد؟

منطقة دارفور منطقة تقاطع قبلي بين دولتين، السودان وتشاد، وهناك أكثر من عشرين قبيلة متداخلة فيما بين البلدين، ولذلك نريد سلاما متزامنا لوقف الاقتتال الداخلي بين السودانيين من جهة، ومعالجة المشكلة التشادية من جهة أخرى
خليل إبراهيم
: نحن نريد سلاما إقليميا بمعنى منطقة دارفور منطقة تقاطع قبلي بين دولتين، السودان وتشاد، هناك أكثر من عشرين قبيلة متداخلة فيما بين البلدين هناك حدود طويلة بطول 1200 كم بين البلدين واللغات متداخلة وهناك معارضات متعددة لو تم وقف إطلاق النار في دارفور بين السودانيين قبل معالجة المشكلة التشادية مشكلة السلام في تشاد بتظل دارفور أرضا للمعارك والحرب وسوف لن يكون هناك سلام لذلك نحن نريد سلاما متزامنا، معالجة للمشكلة السودانية ومعالجة للمشكلة التشادية في وقت واحد، وأعتقد الأخوة في دولة قطر الأخ سمو الأمير وحكومته يستطيعون أن يفعلوا شيئا في هذا الاتجاه وسيجدون إن شاء الله تعاونا من الحكومة التشادية ومن الحكومة السودانية.

فيروز الزياني: دكتور لا نريد أن نختم هذا اللقاء دون أن نعرف مدى تفاؤلكم من عدمه من إمكانية إحراز هذا السلام المنشود في دارفور؟

خليل إبراهيم: أنا متفائل وتفاؤلي تفاؤل موضوعي لأنه لدينا إرادة كاملة ورغبة في الوصول إلى السلام ونريد سلاما في الحقيقة يعالج قضايا أهلي النازحين واللاجئين والمهمشين في كل أقاليم السودان في كردوفان في دارفور وأعتقد لو صدقت الحكومة السودانية، الطرف الآخر، النوايا وجدت كما نجد نحن نعتقد السلام ليس ببعيد عنا جميعا.

فيروز الزياني: دكتور خليل إبراهيم هذا ما نتمناه طبعا، رئيس حركة العدل والمساواة ضيفنا في برنامج لقاء اليوم شكرا جزيلا لك وشكرا لكم مشاهدينا والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة