مرسي رئيسا لمصر... صعوبات في مواجهة مرسي   
الأحد 1433/8/19 هـ - الموافق 8/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:18 (مكة المكرمة)، 6:18 (غرينتش)
 محمود مراد
نصر فياض
عادل عبد الرازق
عبد الله الأشعل

محمود مراد: شكراً لك جمال، وأهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء في مستهل هذه النافذة من القاهرة، قال مراسلنا في القاهرة أن الرئيس محمد مرسي التقى بشكل منفرد اليوم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري بمقر رئاسة الجمهورية، ونُقل عن مصدر عسكري قوله إن اللقاء تناول ملفات عدة تتعلق بالاستحقاقات السياسية والأمنية عقب تولي الرئيس مهام منصبه رسمياً، كان مرسي قد عقد اجتماعا مع رئيس حكومة تسيير الأعمال كمال الجنزوري وأعضاء الحكومة، وبحث مرسي تقارير عن الوضع الأمني وخطط الداخلية لإعادة الانضباط إلى الشارع المصري، من جانب آخر قرر الرئيس المصري محمد مرسي زيادة العلاوة الاجتماعية للعاملين في الدولة وأصحاب المعاشات بنسبة 15%، كما قرر زيادة معاش الضمان الاجتماعي من 200 إلى 300 جنيه اعتبارا من اليوم، كما أمر بتشكيل لجنة من القضاء العسكري والنائب العام ووزارة الداخلية للنظر في قضايا المعتقلين والمسجونين في الأحداث التي وقعت ما بعد ثورة يناير والإفراج عن كل من لم يثبت أنه ارتكاب أية جريمة جنائية، معنا في الأستوديو الأستاذ ناصر فياض نائب رئيس تحرير صحيفة الوفد والصحفي المتابع لأنشطة مجلس الوزراء، سيد ناصر هل يمكن أن تعطينا فكرة موسعة عن لقاءات مرسي اليوم؟

نصر فياض: نعم في البداية حاليا الدكتور محمد، الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي يجري مشاورات حالياً مع الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي وهو مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، كما أنه من المرتقب أن يبدأ في مشاورات التشكيل الوزاري خلال ساعات، دي معلومة يعني لسه، بالنسبة لحكومة تسيير الأعمال الدكتور مرسي كلف الدكتور الجنزوري بالاستمرار بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة، الواقع إن الحكومة الجديدة سوف ترث عجزاً نقدياً في الموازنة التي ستبدأ اليوم يزيد عن 166 مليار جنيه، كما ترث ديون خارجية وداخلية تقترب من تريليون ونصف مليار جنيه، الموازنة الجديدة ربعها حوالي 30% منها سوف يخصص لسداد فوائد الدين الخارجي والداخلي، الدين الأصلي ثابت، ربع الموازنة مخصص لسداد فوائد الدين المحلي والخارجي.

عجز الموازنة المصرية التحدي الأكبر أمام مرسي

محمود مراد: على وصف الداخلي والخارجي الذي يبلغ حوالي تريليون و300 مليار تقريبا.

نصر فياض: يقترب من تريليون وحوالي 452 مليار، يقترب من تريليون ونصف مليار.

محمود مراد: كانت هناك أنباء تداولت بشأن محمد البرادعي لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، هل هذه الأنباء هل لها نصيب من الصحة ولا لأ؟

نصر فياض: يعني رئيس الوزراء القادم له، في شرطين: ذو خلفية اقتصادية ومستقل عن أي تيارات أو أحزاب سياسية، وهذان الشرطان لا ينطبقان على الدكتور محمد البرادعي نهائياً، الدكتور على حسب المعلومة الدكتور محمد البرادعي مستبعد من رئاسة الحكومة رغم أن في إحدى الجهات اليوم رشحته لرئاسة الوزارة، لكن الأقرب إلى تشكيل الوزارة..

محمود مراد: من الجهات الرسمية يعني؟

نصر فياض: إحدى الجهات السياسية رشحت الدكتور محمد البرادعي لرئاسة الحكومة وده الكلام ده النهارده، لكن منذ حوالي 5 أيام واسمه يتردد كمرشح لرئاسة الحكومة، لكن لن يأتي الدكتور محمد البرادعي لرئاسة الحكومة، هو رجل قانون وأستاذ كبير لكن..

محمود مراد: وكان للعقدة تحفظات أيضاً.

نصر فياض: العقدة كان محسوباً على النظام الماضي، ولكن خبرته الاقتصادية وعدم انتمائه لأي حزب من الأحزاب جعلته يحظى في المقدمة بالنسبة لمرشحي رئاسة الحكومة الجديدة، الدكتور كمال الجنزوري حالياً لا يستطيع أن يصدر قرارا لأنها حكومة تسيير أعمال، فبالتالي اليوم، بالأمس اعتمد المجلس الأعلى العسكري اعتمد الموازنة الجديدة، الموازنة الجديدة لأول مرة يتم عمل موازنة بدون علاوة، العلاوة التي أقرت اليوم أقرها الدكتور رئيس الجمهورية 15% وزيادة الضمان الاجتماعي 300 جنيه، الميزانية كانت خالية بسبب عدم وجود سيولة بسبب زيادة المصروفات لحوالي 70% من الموازنة مقابل الإيرادات حوالي 30%، العجز النقدي يتعدى 166 مليار وقابل للزيادة، رغم خطوات ترشيد الإنفاق الحكومي وخطوات تقليل الاستهلاك، رغم ذلك لأن عندنا ما فيش موارد سوى من قناة السويس والضرائب فقط، السياحة لا تدر دخلاً حالياً والصادرات لا تدر دخلاً حالياً، فبالتالي...

محمود مراد: بمعنى أن تمويل العجز لا بد أن يتم عن طريق الاستدانة في الغالب.

نصر فياض: في النهاية.

محمود مراد: أشكرك شكراً جزيلاً أستاذ ناصر فياض نائب رئيس تحرير صحيفة الوفد والصحفي المتابع لأنشطة مجلس الوزراء، على صعيد آخر نظم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وقفة رمزية لدعم قطاع السياحة، ورفع المشاركون في الوقفة لافتاتٍ للترحيب بالسائحين أمام المتحف المصري ووزعوا بعض الهدايا الرمزية على زواره، واستعان المشاركون في تلك الوقفة بإحدى فرق الفنون الشعبية لتقديم مجموعة من الاستعراضات الفنية، يأتي ذلك ضمن محاولات التيار الإسلامي إرسال رسائل تطمينية للداخل والخارج بأنه سيدعم قطاع السياحة ويعمل على تطويره، وذلك بعد أن سادت حالة من القلق في أوساط العاملين في هذا القطاع عقب وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم.

[شريط مسجل]

محمد زيدان/ رئيس لجنة العلاقات العامة في حزب الحرية والعدالة: نوصل أكثر من رسالة لجموع الشعب المصري، نوصل رسالة تطمينية من الداخل والخارج للأجانب في الخارج إن هم يجوا مصر البلد الحر الأمن، مصر الجديدة الديمقراطية، مصر اللي عايزيين نشوفها كلنا بصورة طيبة، بنوصل رسالة تطمينية للداخل إن حزب العدالة والحرية من خلال كوادره الموجودة الآن في المتحف المصري، أكثر الناس حرصاً على دفع قدماً في مشروع السياحة، صناعة السياحة صناعة رائعة ومكون رئيسي من مكونات الاقتصاد القومي المصري وإحنا إن شاء الله حتى مستهدفات من خلال مشروع النهضة إن إحنا نصل بحجم السياح إلى 20 و30  مليون سائح.

السياحة في مصر من أبرز القطاعات المتدهورة

محمود مراد: معنا في الأستوديو عادل عبد الرازق عضو الإتحاد المصري للغرف السياحية، أستاذ عادل هل الفعالية التي جرت اليوم برعاية حزب الحرية والعدالة هي بطبيعة الحال ربما لا تحمل قيمة بالنسبة للنشاط السياحي المتدهور في مصر منذ ثورة 25 يناير، لكن ربما لها دلالة رمزية لتطمين العاملين في هذا القطاع، هل هذه القراءة صحيحة؟

عادل عبد الرزاق: هي طبعاً الدلالة واضحة أنها دلالة لها مؤشر كويس، لكن الأكثر منها هو التصريحات التي جاءت مطمئنة من الرئيس خلال أمبارح وأول أمبارح عن قطاع السياحة، لأن إحنا كنا غاضبين شوية لأن القطاع متهمش، لكن التصريحات اللي جت أمبارح وأول أمبارح، كلها تصريحات في الاطمئنان، طبعاً للأسف الشديد رغم التصريحات بتاعت الرئيس المطمئنة، لكن في تصريحات بعض العناصر اللي هي يعتبروا نفسيهم إن هم من أتباع الرئيس ودي النقطة اللي عايزيين نتحدث فيها إن يبعدوا عنه لهذا الموضوع، لأن كل التصريحات اللي بتوصل للعالم الخارجي، قرية صغيرة العالم كله، الـ Tool Operator بكش من الإسلاميين وهو already عنده الطبيعة دي موجودة، وبالتالي نجد الـ Tool Operator على  الـ destination بتاع مصر الطلب عليه قل.

محمود مراد: وفقا للتصريحات التي تراها أنت منفردة، هذا الأمر تقريباً من المستحيل، لأن هناك من ليس له أي حيثية ويصرح كما يشاء، ويحسبه من يحسبه على الرئيس أو على مؤسسات، هناك مؤسسات في الدولة حاكمة، هل من المجدي أكثر أن يتم تبيان أن هناك دولة مؤسسات في مصر وأن الذي يعتد به فقط هو التصريحات الصادرة عن مسؤولين رسميين هل هناك مجال لهذا الأمر؟

عادل عبد الرزاق: ده اللي إحنا بنعمله في إتحاد الغرف للسياحة المصري دي الوقتِ ونحركه لأننا إحنا تحركنا كثيرا  في مؤتمر برلين في مؤتمر ميلانو في روسيا في كل الموضوعات دي كلها، كل المؤتمرات والمعارض ديت كانوا يقولوا استنوا لانتخاب الرئيس، الانتخاب بشكل ديمقراطي، النهارده لما تم الانتخاب بشكل ديمقراطي وحصل اطمئنان لموقف السياحة إحنا النهارده على أبواب إن نحن ننطلق بإذن الله بعد الخسائر الكبيرة، لأول مرة أعلن لحضرتك إن عندنا خسائر خلال 17 شهر اللي الفائت أكثر من 10 مليار دولار، أكثر من 10 مليار دولار، في أكثر من توقف في مليون حد كان بيعمل في حقل السياحة، قطاع السياحة وصل للمرحلة اللي آخر حاجة يصل إليها وبالتالي نحن في حاجة إلى عودة السياحة وبشكل قوي خلال الفترة الجاية وعندنا المقومات.

محمود مراد: مقومات تلك العملية السريعة، ما هي؟

عادل عبد الرزاق: عندنا المقومات اللي هي موجودة فيها، أولا نمرة واحد بس إحنا نطلب من السيد الرئيس إننا نسرع في موضوع الدستور ويدي الحريات الشخصية  للسائح ما فيش قيود عليها، ننطلق بإذن الله تعالى في قانون موحد للاستثمار السياحي لأن الكثيرين يرغبوا في الاستثمار السياحي في مصر وده مفتوح، الموضوع ده، بدأنا نعمل كإتحاد مصري للغرف السياحية في مصر النهارده، كيف يمكن أن ننهض في السياحة في مصر؟ وعندنا أفكار تتعدى 18 فكرة، إزاي ننطلق، وإزاي، مش نزود بقى السياحة بالنمو العادي 10% و8% و9%.

محمود مراد: بمعدلات أكبر.

عادل عبد الرزاق: بمعدلات أعلى زي ما عملت كنا متساويين مع تركيا وتركيا نطت بـ 30% والسبب أنها بدأت تفكر تفكيرا علميا وواقعيا إنها تعمل في عاصمتها بدل المطار مطارين، وليه إحنا ما نعملش مطار في غرب القاهرة ويبقى عندنا مطارين في العاصمة، ليه ما نفكرش مطار 6 أكتوبر ويبقى Up Grading وينزل فيه طيران شارتر والطيران الرخيص ويزود عدد السياح، بمعنى لو إحنا في موضوع عايزين إن إحنا نفكر في أفكار جريئة وكبيرة، وعندنا أفكار كبيرة جداً كإتحاد مصري للغرف السياحية عايزين ننطلق لكن بنوجه للسيد الرئيس إن إحنا جاهزين على إن إحنا مهنيين وليس كسياسيين وعايزيين ننطلق بهذا القطاع.

محمود مراد: مسألة الحريات الشخصية أنت ذكرتها كأولى المقومات للنهوض السريع بالسياحة، ما حدود هذه الحريات؟

عادل عبد الرازق: بالتأكيد السايح النهادره..

محمود مراد: في إطار القانون بالتأكيد.

عادل عبد الرازق: في إطار القانون تماماً 100% وده اللي إحنا بنعمله، لأن السايح عايز إلي ما يتعرضلوش احد، وإلا هو يختار هنا أو هنا أو يروح بلد أخرى، العالم كله مفتوح ليه، النهارده عدد السياحة العالمية أكثر من مليار، فالكيكة العالمية الكل يتسابق عليها، الكل بيدي ظروف جيدة للسايح، النهارده لو لقي أي قيد على حريته الشخصية هيروح لأي دولة أخرى.

محمود مراد: برامج لتأهيل كوادر سياحية أو تعليم أفراد المجتمع البسطاء، كيف تعملون مع السائح بما لا ينفر السائح؟

عادل عبد الرازق: عايز أقول لحضرتك على حاجة، السياحة المصرية لها بعض المشاكل اللي إحنا بدأنا ندرسها دراسة جيدة ودي كانت من فترة كبيرة، وبدأنا نعمل مراكز تدريب وبدأنا نهيئ الجودة، الجودة ودي أهم نقطة في الموضوع، بدأنا نعمل مطابخ لتخريج طهاة، وبنعمل 3 مطابخ على مستوى الجمهورية لتخريج طهاة جداد وعشان نصدر طهاة للغير بدأنا ندرب كل واحد في المنشأة الفندقية، التدريب للجودة المثلى، لأن الحرب الآن في قطاع السياحة أو المنافسة الحقيقة هتكون.. 

محمود مراد: منافسة بس حرب.

عادل عبد الرازق: لأ هي بيني وبينك حرب، كيكة عليها مليار سائح إزاي تبقى المنافسة قوية ليها، فالمنافسة الجدية الحقيقية ستكون على حساب الجودة.

محمود مراد: ما هو الهدف أو الرقم المستهدف لكم في عدد السائحين؟

عادل عبد الرازق: أقصى ما وصلنا إليه 8ر14، في 2010 كان في عز الازدهار.

محمود مراد: لكن هذا الرقم المتواضع بالنسبة كدول كفرنسا وبريطانيا وإسبانيا تتحدث عن 60 مليون سائح كل عام؟

عادل عبد الرازق: هي طبعاً مش هنقدر نصل إلى الأرقام دي، لأن الأرقام دي تحتاج إلى بينة أساسية، محتاجة إلى عدد من الفنادق، محتاجة كثير، إحنا عندنا حوالي 225 ألف غرفة فندقية، تحت الإنشاء 209 ألف غرفة تحت الإنشاء، لو إحنا استطعنا ندي Push للناس دي، الناس اللي هي لسه واقفة ونايمة بقى لها 17 شهر على 209 ألف غرفة هتتحرك ويبقى عندنا نص مليون غرفة في الحالة دي نقدر نقول فيها إن بزيادة المطارات بزيادة الطرق والكباري وبزيادة الغرف الفندقية نستطيع إنا إحنا ندي معدلات نمو لا تقل عن 25% .

محمود مراد: شكراً جزيلاً للأستاذ عادل عبد الرازق عضو الإتحاد المصري للغرف السياحية شكراً  لك.

عادل عبد الرازق: أشكرك يا أفندم.

مستقبل الفن المصري في ظل حكم مرسي

محمود مراد: وإلى جانب الهواجس التي سادت أوساط القطاع السياحي سادت الوسط الفني المصري مخاوف على حريات الفن والإبداع بعد وصول الرئيس محمد مرسي إلى الرئاسة، لكن مرسي سارع إلى طمأنة هذه الأوساط وعبر في أول خطاب له في ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي عن تقديره للفنانين والمثقفين والمبدعين، المخرج السينمائي المعروف خالد يوسف قال للجزيرة انه لا يخاف على مستقبل الفن المصري لأن  جذوره عميقة، وقال أن على من يحكم في مصر أن يلتزم بمقومات وهوية الشخصية المصرية.

[شريط مسجل]

خالد يوسف/ مخرج سينمائي مصري: اللي بيتكلم على هل يوجد تطمينات للإخوان المسلمين يأخذوها أو يقولوها أو الدكتور مرسي يقولها عشان يطمئن المبدعين في مصر، أنا بشوف إن هذا السؤال سؤال فيه إهانة للمصريين لأنه دائما اللي بيعمل تطمينات هي قوى الاحتلال الأجنبي زي ما عمل نابليون كده لما نزل بالحملة الفرنسية فراح الطقوس بتاعة المصريين زي الموالد وطمنهم إنه مش هيغير عاداتهم وتقاليدهم إلى آخره، لما يبقى في فصيل مصري بيحكم المصريين لا يصح إن يقولوا تطمينات اللي يصح الآن إن هم يعملوا أفعال، ما حدش يقول لي دي الوقتِ أنا هطمنك على الإبداع مش من حقك أصلاً تطمني أنا مطمئن على الإبداع يعني إذا كان للبيت رب يحميه فللإبداع رجال يستطيعون أن يدافعوا عنه، وأنا بتصور إن مصر المبدعة على عبر 7 آلاف سنة تستطيع حماية إبداعها وتستطيع حماية هويتها وشخصيتها وملامح شخصيتها، وفي فقه الشخصية المصرية معروف اللي  هي فيه ملامح الشخصية المصرية اللي هي ضاربة في عمق التاريخ، اللي يحكم مصر لا بد أن يلتزم بيها مش هو اللي هيغير هوى الشخصية المصرية ولا ملامح الشخصية المصرية.

ملف علاقة مصر مع إسرائيل

محمود مراد: في موضوع آخر أكدت الرئاسة المصرية أن الرسالة الوحيدة التي تلقاها الرئيس محمد مرسي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت للتهنئة بمناسبة انتخابه رئيساً، جاء ذلك رداً على ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو بعث رسالة لمرسي يدعوه فيها إلى إجراء اتصالات مباشرة بين الجانبين، ويبدو ملف العلاقة مع إسرائيل من القضايا البالغة الحساسية في جدول أعمال  الرئيس الجديد هذا من دون إغفال قضايا أخرى على الصعيد السياسية  الخارجية لمصر قد لا تقل أهمية.

[تقرير مسجل]

عياش دراجي: ظل زخم حرب 73 يتعاظم تباعاً مقوياً دور مصر ومعززاً مكانتها في قلوب العرب ومؤثراً في سياسات دول المنطقة حتى جاءت اتفاقية كامب ديفد فبدأ عهد جديد تآكل فيه رصيد مصر خارج حدودها وعكفت القاهرة على التوفيق بين ريادة عربية مهلهلة ورهان على الحليف الأميركي وخلفه العلاقات مع إسرائيل، وأُريد للقاهرة بأن تكون وسيطاً مؤثراً بلا قدرة على لجم إسرائيل حين تعتدي، دارت الأيام ووضع من اعتبرته تل أبيب كنزها الإستراتيجي في قفص المحاسبة والاتهام، وأفرزت الثورة رئيساً إسلامياً ويبدو أن  صقيعاً سيكسو العلاقات مع تل أبيب.

[شريط مسجل]

حسين هريدي/ سفير مصري سابق: إدارة هذا الملف هتكون قائمة على مدى تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع جهود السلام في المنطقة بمعنى أن العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل ربما تشهد فتوراً متزايداً طالما بقى الحال على ما هو عليه بالنسبة للقضية الفلسطينية.

عياش دراجي: سارعت واشنطن إلى إيفاد وزيرة خارجيتها إلى ميدان التحرير والالتقاء ببعض نشطاء المجتمع المدني ليبقى من في الساحة الجديدة والقديمة قيد الرصد والمراقبة والمؤكد أن ملف العلاقة مع واشنطن لن تكون كل أوراقه على طاولة الرئيس مرسي وحده.

أحمد سبيع/ المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة: أي علاقات مع الولايات المتحدة الأميركية أو مع غيرها من الدول الأجنبية لن يقبل السيد مرسي أن يكون هناك تجاوزا بحق الشأن الداخلي المصري أو تدخلاً بأي حال من الأحوال في الشأن الداخلي المصري سوف تكون مصر دولة قوية مستقرة مستقلة في قراراتها مؤثرة في غيرها لا تتأثر بغيرها.

عياش دراجي: طموحات ترهقها تركة ثقيلة من التراخي والتراجع في الدور المصري تراجع كان من آثاره انقسام السودان إلى شطرين بعد أن كانت هيبة المحروسة تحرس حتى الوحدة الوطنية لجيرانها، وأحدق الخطر بحصة مصر في مياه النيل ويبدو الاتفاق مضموناً بين الرئيس الجديد وشركائه في قيادة البلاد حول الكنز الاستراتيجي لمصر ولعل الرئيس الجديد الذي يرفع شعار النهضة سينشغل أكثر بالأزمات الداخلية، عندما تكون مصر منسجمة مع محيطها يكون وزنها أثقل وأكثر تأثيراً، الثورة المصرية تريد أن تضع قاطرة القاهرة على سكتها خارجياً فضلاً عن الداخل وفي ذلك تحديات كبرى. عياش دراجي الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: معنا  في الأستوديو الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق والمرشح الرئاسي السابق مرحباً بك دكتور.

عبد الله الأشعل: أهلا وسهلا.

محمود مراد: إسرائيل فقدت كنزها الإستراتيجي هذا عبرت عنه دوائر الحكم والسياسة في إسرائيل خلال الفترة الماضية لكن أي نمط من العلاقات مع إسرائيل بين مرسي وبين السياسيين الإسرائيليين أو القادة الإسرائيليين تتوقع خلال الفترة القادمة، نمط أردوغان أم نمط التصادم المباشر مثلما كانت الحال أيام مصر عبد الناصر؟

عبد الله الأشعل: الحقيقية السؤال مهم جداً، ولكن يجب إن إحنا أن قرر إن إسرائيل خدت صدمتين في مصر، الصدمة الأولى هي أن الشعب المصري كله رفض كنزها الإستراتيجي وأذل وهو لا يزال على قيد الحياة، والثاني الصدمة الثانية إنه محمد مرسي يصبح رئيساً للجمهورية، يعني لو كان في حد ثاني جه كان العملية أخف شوية، إنما التيار الإسلامي السياسي اللي هي كانت تحذر منه واللي كان النقيض لحسني مبارك اللي هو اللي ييجي  وحسني مبارك اللي في السجن وهم الإخوان اللي كانوا بيساندوا غزة أثناء المحرقة وفي نفس الوقت عندهم مجموعة من التيار الإسلامي كله، هو اللي حارب على فكرة في 1948 وهو اللي كان البطل عبد العزيز بيدرب كوادر الإخوان فأنا عايز أقول إن إسرائيل أصيبت بصدمة كبيرة جداً.

محمود مراد: أعداء مع الإسلاميين..

عبد الله الأشعل: نعم ولكن يعني أنا في ظني أن إسرائيل من الناحية الإستراتيجية قدامها حالتين، أولاً تتخلص من الإسلاميين في الحكم ونمرة اثنين تعيد مرة ثانية تربية واحد مكان حسني مبارك يكون كنزا إستراتيجياً لها لأنها لا تحتمل أن ترى مصر وقد حكمت حكماً إسلامياً، الإسلامي مالوش غير معنى إلا أنه حكم تحرري يعني يريد أن تتحرر مصر وحكم وطني هي لا تريد حكماً وطنياً في مصر فعشان كده العثور على شكل علاقة بين الطرفين قد يبدو الآن صعباً، لكن أنا بقول إن أنت قدامك 3 احتمالات في الفترة القريبة القادمة؛ الاحتمال الأول إن الدكتور محمد مرسي يركز على الجوانب الداخلية ويترك تماماً قطاع العلاقات الخارجية في هذه المرحلة..

محمود مراد: للمحترفين في وزارة الخارجية مثلاً؟

عبد الله الأشعل: لأ الحقيقة النمط اللي سار عليه المجلس العسكري هو إن مصر لا تحرك ساكناً لا تفعل شيئاً وكذا أنا لسه ما نصحتش، الحاجة الثانية النمط الثاني هو الممكن في إطار السياسة الخارجية والقدرات المصرية، طبعاً لازم نتذكر إن إسرائيل  أصبحت طرف أساسي في المعادلة الإقليمية من 1948  وإن جمال عبد الناصر قام بالثورة في 1952 ولم يذكر كلمة واحدة عن إسرائيل ولا عن الصراع العربي الإسرائيلي ولكان عندما اندمج في بناء الداخل وأمن قناة السويس وبدت مصر كأنها هتصبح دولة كبيرة وقوية ويتجمع حولها العرب وبعد أن نادى بالقومية العربية بدأت إسرائيل تخطط لإسقاطها فأولاً احتلت سيناء في 1952..

محمود مراد: لصالح الإمبريالية العالمية بطبيعة الحال لأن إسرائيل وكيل للغرب في هذه المنطقة.

عبد الله الأشعل: نعم إسرائيل هي رأس الجليد، وجبل الجليد هو الإستراتيجية العالمية إذن هناك علاقة بين إسرائيل وبين هذه الإستراتيجيات الدكتور محمد مرسي أنا بقول ما يجب أن يقوم به في المرحلة القادمة إحنا في ذهننا دايماً التجربة بتاعت عبد الناصر وعندما ضرب عبد الناصر بـ 1967 لم تقم لمصر قائمة منذ ذلك اليوم، من 1967 مصر لم يكن لها أي دور في الشؤون العربية حتى بعد 1973 وبعدين أنور السادات خدها من قصيره وراح سلم مصر للولايات المتحدة وقال الولايات المتحدة هي القبلة الكبرى وأنا هنافس إسرائيل على قلب الولايات المتحدة، فطبعاً كانت مقامرة وليست مخاطرة الآن إحنا بنستلم بلد أو يعني الدكتور مرسي بيستلم بلد  ما لهاش سياسة خارجية بلد منكمشة بلد قتنعت..

محمود مراد: طيب التحديات هي ليست قاصرة على إسرائيل لعلك لاحظت بعض تصريحات صادرة عن أحد المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة مما سبب ما يمكن  أن يوصف بأنه أزمة عندما أطلق تصريحات اعتبرها مصريون كثر مسيئة للشعب المصري الذي اختار محمد مرسي، هل تعتقد أنه ستكون هناك جفوة بين بعض الأنظمة بين الدول العربية الخليجية وفيها ملايين المصريين العاملين هناك بسبب وصول الإخوان المسلمين إلى أو أحد الإخوان إلى منصب الرئاسة؟

عبد الله الأشعل: هو الحقيقة دايماً مصر لا تعتدي على أحد ولا تسيء لأحد دايماً تاريخياً على فكرة حتى مصر في أيام الفراعنة رغم قوتها لكن لم تغير حدودها الدولية ودايماً داخل حدودها.

محمود مراد: في مرات نادرة غيرت هذه الحدود.

عبد الله الأشعل: لأ أنا ما شفتش الحقيقة في تاريخ مصر كله بالعكس إذا فرض عليها حدود.

محمود مراد:  في عهد الأسرة الثالثة عندما توسعت شرقاً حتى وصلت إلى منتصف.. أولا ليس هذا موضوعنا.

عبد الله الأشعل: اللي أنا عايز أقوله إن مصر لا يجب أن تكترث كثيراً بتحرشات بعض الدول العربية لأن إحنا في نهاية المطاف وأنا مبسوط من الدكتور محمد مرسي في خطابه في جامعة القاهرة ركز على الإطار العربي إحنا محتاجين نعيد مصر مرة ثانية بس بأسلوب جديد مش أسلوب عبد الناصر، عبد الناصر كان يحارب الاستعمار وكان الحكام كانوا متواطئين مع الاستعمار فكانت الشعوب مع عبد الناصر ولذلك كانت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والدول العربية مقطوعة لدرجة إنهم عملوا تعطلوا في الجامعة فهم عينوا مندوب خاص منذ ذلك اليوم بعيداً عن العلاقات الثنائية أنا رأيي إن المرحلة القادمة لا نلتفت إلى هذا، الشعب المصري طبعه حساساً جداً وبعدين يضاف على هذا كمان يوم ما جعل التصريحات الفريق خلفان ليها واقعة كبيرة في مصر إنهم شايفين أحمد شفيق بيطلع الإمارات، عمر صيام يطلع الإمارات وكأن مثلاً هناك تصور بأن الإمارات يطبخ فيها حاجة ضد مصر أو ضد النظام الجديد، فده اللي خلى الموضوع له طعم أكبر وبعدين كمان التدهور في مستوى الخطاب بتاع الفريق خلفان فأنا عايز أقول إن مصر يجب أن لا تلتفت كثيراً إلى هذه المسائل لكن تحط كل واحد على حده بالأدب والاحترام والرزانة وتنهمك في بناء نفسها داخلياً لأن أكبر حاجة عندنا هو النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وأيضاً النظام الديمقراطي اللي هيكون بعد كده الحقيقة مفخرة للمصريين ويقدروا  يسوقوه دولياً يعني يعتز بأنه عنده نظام ديمقراطي ودي أكبر مكسب للثورة المصرية.

محمود مراد: الرجل طمأن جيرانه أن مصر لا تصدر الثورة برغم مساندتها للقضية الفلسطينية.

عبد الله الأشعل: الثورات لا تصدر أصلاً الثورات تفاعلات داخلية.

محمود مراد: نعم الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق والمرشح الرئاسي السابق شكراً جزيلاً لك على هذا الإسهام، ومشاهدينا الأعزاء نشكركم على حسن المتابعة لكم منا التحية نعود مجدداً إلى الدوحة إلى اللقاء في ختام تغطيتنا من مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة