المخرج السينمائي ميشيل خليفي   
الخميس 1426/1/29 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
ضيف الحلقة - ميشيل خليفي، مخرج سينمائي فلسطيني
تاريخ الحلقة 22/01/2001





ميشيل خليفي
المعلقة:

حين تراه منهمكاً في إعداد الطعام لزواره تنسى أنك في بروكسيل على بعد آلاف الكيلومترات من الناصرة والجليل وفلسطين، ربما لأن المخرج السينمائي ميشيل خليفي يتقن استحضار روائح الأهل وتلك الأمكنة الأليفة الدافئة التي تعبق بتوابل الذكرى والحنين فيما هو يتحدث عن علاقته بالوطن.‎.، بالثقافة العربية، بعالم السينما والأفلام.

ميشيل خليفي:

فيه طريقة تعامل مع الفن مثل طريقة التعامل مع الأكل، يعني مثلاً الفن الجميل كمان هو مثل ما تقول مطبخ الجدة، ليش؟ لأن الجدة تأخذ كم شاغلة من البيت هُب ما تشوف إلا عملت لك صحن بيجنن، نفس الشيء الحياة بأفكر يعني أو التعاون مع الإبداع إنك أنت تأخذ بعض الأشياء الموجودة وتعمل منها أكل طيب. ومن خلال أفلامي بأعرف إن كتير بيقولوا إن هو تصور غربي بس هن بينسون هُنَّا غريبين أكتر لأنه هِنِّي (عن قليلي) بيعلموا بالظبط أيش الغرب بيفرض عليهم، يعني حتى لو موجودين في خيمة، أو موجودين في.. يعني مثلاً علاقتهم مع الاستهلاك، علاقتهم مع الاستهلاك اليومي، مع الأعراس، مع الثقافة ما بأفكرش إنه بيعرفوا بالثقافة العربية قد ما أنا بأعرف، بالعكس هِن المحتلين، أنا مش محتل، أنا بالنسبة إلي العالم إِلي، العالم إِلي وانطلاقتي هي فلسطين.

لما تركت فلسطين كان فيه ثلاث إمكانيات لشاب عشرين سنة عمره زييَّ يا إنك تفوت على السجن، يا إنك تكون جزء من ها القطيع، ساكت، يا إنك تسافر، أنا قررت السفر.

المعلقة:

سافر ميشيل خليفي ولم تكن بروكسيل وجهته أو السينما مقصده، فما الذي حمله على تغيير دربه؟ وهل كانت الصدفة وحدها وراء ما آل إليه؟

ميشيل خليفي:

في أوائل السبعين اكتشفت إنه فيه إمكانية إنه أدرس فقلت بَدَال ما أروح على ألمانيا الغربية، آه.. بآجي على هذا المعهد اللي اسمه المعهد العالي لفنون السينما والمسرح والعروض، فقدمت ونجحت في قسم المسرح، فبالنسبة إِلي يعني العلاقة اكتشافي للسينما اكتشاف متأخر لأنه كطفل في الناصرة كنت أشوف أفلام الكاوبوي، أفلام رعاة البقر، وأنا عارف مانشيسته وهرقل، وأنا عارف أيه..، يعني الأفلام الشعبية والهندية، وبعض الأفلام العربية، بس في السنة الثانية اكتشفت إنه السينما لا..، يعني فن أكثر من راقي وعملية معقدة، وفيه كُتَّاب مؤلفين سينمائيين، فيه مخرجين كبار يعني غيروا في النظرة للعالم للحياة اليومية والكونية بنفس الوقت، وبعدين لقيت إنه السينما فعلاً ممكنة للعالم العربي لأنه يعني ما تنساش إنه الفيلم بيقدر يشوفه مئات الألوف، ملايين من الناس، بينما المسرحية ما..، لعدد محدود فشوية شوية في داخل التدريس اكتشفت السينما وصرت أتوجه داخلياً للسينما.

المعلقة:

اتجه ميشيل خليفي للسينما فأنتج عدداً من الأفلام التي بشَّرت بميلادة سينما في فلسطين مكتملة الملامح، وأكدت على موهبة هذا المخرج الذي أصبح مسؤولاً عن قسم الإخراج السينمائي في أحد أهم وأكبر معاهد الفن السابع في أوروبا.

ميشيل خليفي:

ميشيل خليفي
عملت عدة أفلام، عملت نشيد الحجر، عملت ملف عمل أو جدول عمل، وعملت حكايات الجواري الثلاثة، وعملت الزواج المختلط، فكان صعب إنه من جهة الواحد يشتغل كتير ويعمل أفلام، ويخرج أفلام ويكتبها، وبنفس الوقت يرجع للتدريس هلّا رجعت للتدريس لأنه بالنسبة إِلي فترة مهمة في حياتي هو مثل ما تقول من الـ 95 وطالع لأنه صار فيه تغيير جذري بالشرق الأوسط لـ.. طبعاً أوسلو والحل السلمي بين منظمة التحرير وإسرائيل اللي لخبط كل بنيتنا، لخبط بكل معنى الكلمة كل بنيتنا، فصار إنه من الصعب بالنسبة إلي إنه أرجع وأعمل نفس الأفلام وأعالجها بنفس الطريقة ومن ثم لازم الواحد يعيد بناء فكره، يعيد علاقته.. العلاقة الفكرية مع الواقع بشكل تاني وحتى الجمالية يعني لازم صار فيه بدّه يختار الواحد أشياء جديدة، فَفُت في فترة اللي هي فترة طبعاً من جهة دراسة، ومن جهة تأمل، ومن جهة حاولت أعمل أشياء تانية، عملت مسرح، عملت..، رجعت للتدريس، عملت أشياء اللي يعني مش بعلاقة مباشرة مع السينما، هاي إجمالاً، وفي الوقت الحاضر طبعاً رجعت صرت مسؤول بقسم السينما، بقسم الإخراج للسينما للأربع سنين يعني، فهذا مهم كمان.

اللي أنا بأعطيه للشباب هون ليش ما أعطيهوش للشباب الموجودين في العالم العربي؟ يعني المشكلة إنه المجتمع العربي في الوقت الحاضر مش مستعد يستوعبنا بما إن إحنا بنقدر نعطي فبتلاقي إن كل مواهبنا، كل المواهب العلمية والاقتصادية والفنية وحتى الإبداعية يعني في كل معنى الكلمة من ناحية ثقافة ورسم وأشياء ورسوم وموسيقى كلهم موجودين بالمنفى، لأنه عندنا إنك أنت بشكل البنية (البارانوياك) المَرضية إنه كل شيء مش موافق معك وضدك، لأ، أنا ممكن ما يكون مش موافق معك، لكن مش بالأحرى إنه أنا ضدك، فأنا بأطالب في..، مثل ما تقول حوار ممكن مع الآخر، هاي شيء أساسي لإعادة بناء الفرد، لإعطاء الفرد أبعاده، لما تيجي مثلاً..، تيجي تقول إنه الآخر هو الإسرائيلي فشو صار يصير؟ شو عاد يصير؟ إنه الأنظمة العربية تعمل سلم مع إسرائيل من جهة، وبترفض عمل السلم مع مجتمعها، مع الجماهير، مع الناس، مع الطلاب مثلاً، طالب عمره عشرين سنة شيء طبيعي إنه يكون ثوري كيف تحطُّه بالسجن؟ الفنان شيء طبيعي وهو نوع من الضمير أعطيه..، مش تعطيه له الحق في إنه يعبر عن نفسه، يعني المسألة مش إنك تعطيه أو ما تعطيه، أصل مين حضرتك لتعطيني؟ أنا إلي الحق.. إلي الحق إني أكون حر، فهو هذا الانتقال لمجتمع حديث.. الانتقال لمجتمع حديث والاعتراف بالفرد، في طاقات الفرد، في إنه هو قادر إنه يفكر، في إنه عند الحق بالتفكير وبالتعبير، أنا أفكر هون بالنسبة إلى الآخر مش بس البلجيكي، الآخر كمان ابني، طب إذا أنا ما عنديش حوار مع ابني ما أقدرش أفهم الفرق بيني وبين ابني، فمعناته أنا ماعنديش علاقة مع الواقع، معناته الواقع مش موجود لأنه الواقع الوحيد اللي بأعرفه الواقع اللي برأسي.

دافعت أكثر عن قدر الفرد من قدر الجماعة، وربطت قدر الجماعة في تحرير قدر الفرد، وجدلية.. حرية الفرد من حرية الجماعة، بتصيرش من المستحيل ما بننسى أشياء اللي هي بسيطة..، يعني لبناء مجتمع حر بدك ناس أحرار، ما تقدرش تبني مجتمع حر مع ناس مش أحرار، يعني إزاي بدك تبني مجتمع علمي، طب ما بدك تعلم الناس، بدّك تبني مجتمع صناعي ما بده يصير الناس تعمل صناعة، نفس الشيء ساهل كل هاي الأشياء مربوطة، يعني المبادرة الأساسية للفرد ممنوعة في عالمنا، ممنوعة في داخل العائلة بين الأب والابن، بين الأم والبنت، في العائلة مع (الحامولي)، أو العائلة مع العائلة الممتدة، مع القبيلة، مع الطائفة، مع رموز بَطَّلنا نقدر نتحملها.

المعلقة:

يغادر ميشيل خليفي المعهد متجهاً للقاء ذلك الشباب العربي الذي يتحدث عنه بكثير من الانحياز والتضامن، ربما لأن العلاقة به تفتح نوافذ الانتماء على مدىً لا ينحصر بالضرورة بالبعد الجغرافي، بل يتعداه إلى معناه الإنساني العام.

إحدى الشابات:

أنا عم بأحكي عن بيت محتل، هادا مكان شخص محتل إحساسي بالنسبة لإله ذات الإحساس اللي عندي بالنسبة لبلدي المحتل، عشان هيك عرض الشغلتين، عرض كيف إسرائيل بعده، يعني شو لبنان، مش بس هذا بتاخد كمان التراب، تاخد المي والتراب يعني، أقوى من هيك ما تشوف.

ميشيل خليفي:

بالصدفة أنا جيت من كم يوم للمعرض هون وتفاجأت في الفنانة آمال لأنه يعني كل العناصر اللي موجودة هون بتحكي لي، في كل معنى الكلمة يعني، يعني بتعبر عن إحساسات اللي هي إحساسات داخلية إلي، في عالمي الداخلي، في عالم الطفل كما في الذاكرة، في علاقتي مع الأجيال اللي كانت قبلنا، في علاقتي مع بنية الحدث في الشرق الأوسط، لأنه لما بتشوف مثلاً إنه هناك بتقول لك إنه الإسرائيليين أخذوا أطنان من التراب الخصب لجنوب لبنان ونقلوهم للمستعمرات، أو للكيبوتسات من جهة، فشيء طبعاً بيأثر عليك في كل معنى الكلمة، يعني بيأثر عليك، لأنه فيه لا عدل في كل القصة، يعني هو أنا مابأبكيش على الماضي، الماضي راح، يروح الماضي مش مشكلة، يعني أصلاً لو يقولوا لي عيش بالظبط زي ما عاش أبوك أو جدك أو جدتك، بأقول لهم: هاي العالم تقدم صرنا في القرن الواحد والعشرين، بس المشكلة إنه تحطيم هاي الأشياء في إيدينا إحنا هنا بتصير المأساة، فهمت كيف؟ يعني إنه إعادة الصلح مع الذات هو..، يعني أنا بأتذكر في (الذاكرة الخصبة) كنت أقول للدفاع عن شيء لازم تحبه، واللي تحبه لازم تعرفه، يعني هي نوع من المعرفة، المعرفة الـ..، معرفة الذاكرة أو معرفة الخير اللي قبلنا، شو صار قبلنا؟ ليتنا نقدر نحبه، ليتنا نقدر ندافع عنه، يعني ما بتقدرش تدافع عن الوطن إذا أنت ما بتحبش الوطن، وليتنك تحب الوطن لازم تعرفه، لازم يصير جزء من حياتك، جزء يعني أنت الانتماء هو مش بس إنه أنا خلقت من هاي الأرض، الانتماء إن أنا إلي حق في هذي الأرض.

أنا إذا مش محترم في بيتي عند أبوي وأمي آه.. فأنا بأتركهم، يعني المشكلة صارت إلنا الحق إناَّ نكون الناس إنسان حر قادر إنه يستوعب مسؤوليته أمام المجتمع، وأمام الآخر اللي هو أنت أو أيَّة إنسان، يعني مكاني أنا صار مكان إنساني مش أكثر، بطلتَّ انتمائي بطّل إنتماء عاطفي، صار إنتماء إنساني.

المعلقة:

الانتماء الإنساني هذا لطالما عبر عنه ميشيل خليفي في موضوعات أفلامه التي وإن كانت في مجملها عن فلسطين فإنما لكي تروي الحالة الإنسانية التي تسبق الرمز والشعار وتؤسس لهما، فما هي الهواجس التي تشغل بال خليفي السينمائي؟ وهل يشعر بأنه دفع غالياً ثمنها تلك القناعات؟

ميشيل خليفي:

ما فيش موضوعية، لأنه دائماً فيه ذاتية، فيه Subjectivity يعني، إنه كل واحد عنده فكرة، عند أيدولوجيا معينة وبيتصور خصوصاً بالصورة يعني، أنا بأتطلَّع عليك من وجهة نظري بس، لما أنا بدِّي أعمل فيلم حتى لو بِدِّي أصور الواقع بأبني خطاب سياسي وسينمائي بنفس الوقت، فأنا حبيت إنه أعمل فيلم فلسطيني في الداخل يكون فعلاً في داخل الخطاب والإحساس الفلسطيني فكتبت الذاكرة الخصبة.

كانت الفكرة الأساسية بالنسبة إلي كطالب، وبعد كمخرج هو ما معنى ثقافة الفقراء، فثقافة الفقراء هو إنه أنا جاي من مجتمع فقير، والمجتمع العربي أكثريته فقير حتى إذا فيه أغنياء، يعني ما تنساش بلجيكا اللي إحنا فيها اللي هي عشر ملايين، الدخل القومي تبعها قَدْ أكثرية الدول العربية مع بعض مع بترولهم، مهم الواحد يعرفه يعني، إنه.. بس المشكلة إنك أنت شو بتعمل مع رأس المال اللي معاك؟ هاي المأساة، فأنا كانت بالنسبة إلي ثقافة الفقراء هي إنه ما تنساش كانت فترة كمان حرب فيتنام يعني إن الفيتنامي في سلاحه البسيط هزم إمبراطورية صخمة، أهم إمبراطورية..، فأنا كنت أقول إنه بكاميرا أيش بنقدر نعمل؟ وهذا واقعنا، وكيف نقدر نبدع بشكل إنه نصل لنفس مستوى أيتها مجتمع متقدم؟ ففرضت على نفسي إنه أبني من خلال علاقة العين من خلال الكاميرا مع الواقع فيلم اللي يكون يعني فكرياً وجمالياً عالي، وبنفس الوقت قسم من الثقافة الشعبية، هاي كان العنصر الأساسي الخلفية، تقدر أنت تقول الفكرية. أنا كم مرة قالوا لي: أعلن عُرس الجليل، أقيم بعض المشاهد، بعض المشاهد وأعلنه فيلم إسرائيلي وأغير اسمه وبيعطوني الأوسكار.. رفضت، كم مرة اتصلوا فيّ أشتم في هوليوود وفي محلات تانية.. رفضت، مش فاهم المسألة يعني إنه بس هنا كمان مرة بترجع للكسل الإنساني، الكسل الفكري إنه بسرعة خاين، أما مثلاً لما كنا نروح نصور ويطخوا علينا ويسجنوني وأشياء إن أنا.. اللي أنا ما أقولهاش ولا حدا إنه مثلاً في نشيد الحجر (أعلنوني) 3 مرات رحت ما أموت، طخوا علينا، ومرة حطوا لي الفرد وأشياء..، وما بأعدش حالي لا بطل ولا شيء يعني ما.. عملت شغلي بإيماني وبصدق لا أكتر ولا أقل يعني ما ليش مثل ما تقول أهمية أحسن من التانية وشو أنا عملت أنا شغلي مش أكتر وماخونتش حدا، لكن بسرعة الكسل الفكري أوب خاين.

بما إني عملت الذاكرة تحت الاحتلال، التاريخ، التأريخ تحت الاحتلال، عملت الفرح تحت الاحتلال، فلما صارت الانتفاضة صار فيه يعني على كل الأحوال يعني كمان مرة إنه أنا أخذت مسؤولية حملت دمي على كتفي والكاميرا معاي وأخذت فريق ورحت في عز الانتفاضة صورت نشيد الحجر، ما كانش ولا واحد بيصور، لا فلسطيني، ولا عربي، ولا أجنبي، المهم لأنه اللي همِّني هو كان الألم تحت الاحتلال هذا همني، همني كي أصور ألم الناس؟ بأتذكر كنت أقول إنه الانتفاضة كانت جرح أليم وإحنا موجودين يعني زي اللي بيسبح في دال الجرح وبيتطلع على شمال وعلى يمين، على الضفة الشمال وعلى الضفة اليمين، عندما كانت الحالة صعبة.

لما يموت طفل.. الحياة كلها ما لهاش معنى، أيتها طفل يعني، مش بس الطفل الفلسطيني أو الطفل اللبناني أو الطفل السعودي أو المصري أو العراقي..، كلهم مهمين، كل أطفال العالم مهمين. صحيح يعني بالنسبة إلي أنا فلسطين هي نموذج..، نموذج للإنسانية إذا (أموني) هذا النموذج الإنساني بطلت مرتبط في فلسطين يعني، ما بتهمنيش فلسطين، بتهمني لما فلسطين تكون نموذج إنساني.

المعلقة:

واليوم ميشيل خليفي.

ميشيل خليفي:

يعني مابدك تعمل أفلام ما دام كل أفلامي ممنوعة بالعالم العربي وصعب عرضها حتى بفلسطين، وهنا عندك مثل ما تقول في أوروبا صار لازم يعني تعمل الأفلام اللي تعجبهم بس، بطلوا إن مستعدين حتى يفهموك، صرت أنت لازم تعمل أفلام اللي تتطابق لذوقهم وإذا ما بتطابقش لذوقهم فمعناتك أنت ضد عملية السلام وضد أنا عارف أيش ومش.. ما أعرفش يعني أشياء تافهة مالهاش معنى، بس تخلي الإنسان ييأس، تخلي الواحد ييأس ويقول إنه يعني خلينا ننتظر كمان شوية تصير فيه تشوق أكبر للعمل، ها من جهة، صار من جهة ثانية أنا زهقت –في فترة معينة- زهقت السينما، وزهقت زهقت كل شيء، زهقت إنه.. زهقت..، زهقت يعني، صار إنه آجت أوسلو، وأوسلو بِدَّها.. يعني غَيَّرت في كل رؤيتنا للذاكرة، وللواقع وللمستقبل، كل الميكانيكية اللي مشينا عليها مدة جيلين ثلاثة كان لازم نغير..، يعني صار علينا إنه نغيرها فبيتواضع الواحد ويسكت، يحاول يفهم تطور الأشياء ويشوف وين بتوصلنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة