تبعات دعوة الرئيس الفلسطيني لإجراء انتخابات مبكرة   
الثلاثاء 1427/11/29 هـ - الموافق 19/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)

- أبعاد ودوافع الدعوة لانتخابات مبكرة
- النتائج المحتملة لإجراء انتخابات مبكرة

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله وأهلاً بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على تبعات دعوة الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وندرس الخيارات الماثلة أمام الفلسطينيين ونطرح تساؤلين اثنين؛ ما هي الرهانات التي أوصلت الأوضاع إلى مواجهة حاسمة لتحديد مستقبل الحكم في الأراضي الفلسطينية؟ وما هي النتائج المحتملة لقرار عباس الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة؟

أبعاد ودوافع الدعوة لانتخابات مبكرة

ليلى الشيخلي: أحال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخلاف بين الرئاسة والحكومة إلى الشعب وذلك ليقول كلمته كما أشار في خطابه وذلك في قراره الدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

[تقرير مسجل]

محمود عباس - الرئيس الفلسطيني: إنني قررت الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية.

محمود الزهار - وزير الخارجية الفلسطيني: إنها غير قانونية، إنها فقط لإرضاء أعضاء فتح الذين يحاولون الالتفاف على نتيجة الانتخابات ولذلك لن نشارك ولن نسمح بإجراء الانتخابات.

فاروق القدومي - رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير: نقول بكل صراحة ليس هناك مَن يطالب بالانتخابات المبكرة ولا يجوز أن نطالب بالانتخابات المبكرة لأن الانتخابات المبكرة غير سليمة لأن هناك انتخابات قد جرت بشكل ديمقراطي قبل عام من الزمن فلماذا المطالبة بانتخابات مبكرة؟

إيمان رمضان: وقد طُرح خيار اللجوء إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة كمخرج للأزمة الفلسطينية خلال مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ثم تجدد الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة في التاسع من هذا الشهر عندما وصلت المفاوضات بين الطرفين على الحكومة المنشودة إلى طريق مسدود حسب وصف مسؤولين في فتح بسبب تمسك حماس بحقيبتي الداخلية والمالية في الحكومة الجديدة وأي حكومة قادمة واليوم يقرر الرئيس الفلسطيني إجراء انتخابات مبكرة في أعقاب أسبوع دامي شهدته الأراضي الفلسطينية بدأ بإطلاق النار على موكب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أعقبه حادث قتل أنجال ضابط في جهاز الاستخبارات الفلسطينية وانتهى بإطلاق نار على سيارة رئيس الوزراء إسماعيل هنيه عقب وصوله إلى غزة قادماً من مصر وما أعقب ذلك من صدامات مسلحة بين أنصار فتح وحماس.

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من رام الله الدكتور مصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ومعنا من القاهرة الكاتب والباحث في التاريخ الحديث الدكتور بشير نافع، نبدأ معك مصطفى البرغوثي يعني هناك مَن يقول إن دعوة محمود عباس لإجراء انتخابات مبكرة فصل آخر من فصول السجال بين الحكومة والرئاسة وبالون اختبار في الواقع، ما هو ردك؟

"
الرئيس الفلسطيني أبقى الباب مفتوحا حتى هذه اللحظة لخيار حكومة الوحدة الوطنية، لأنه لا يوجد مخرج للشعب الفلسطيني في هذا الظرف السياسي القائم سوى تشكيل حكومة وحدة وطنية
"
 مصطفى البرغوثي

مصطفى البرغوثي - عضو المجلس التشريعي الفلسطيني: قد يكون الأمر كذلك هذا أحد الاستنتاجات باعتبار أن الرئيس الفلسطيني أبقى الباب مفتوحاً حتى هذه اللحظة لخيار حكومة الوحدة الوطنية ولم يشطب هذا الخيار وأنا آمل أن لا يكون الأمر مجرد تكتيك بل أن يكون فعلاً خيار جدي حقيقي لأنه بصراحة لا يوجد مخرج للشعب الفلسطيني في هذا الظرف السياسي القائم سوى تشكيل حكومة وحدة وطنية فعّالة وقوية، الأمر ليس مجرد حكومة وحدة وطنية الأمر أن يكون للفلسطينيين قيادة وطنية موحدة واستراتيجية موحدة ورؤية موحدة أو أن يكونوا منقسمين وحتى لو جرت انتخابات غداً وفاز بها أحد الأطراف فوزاً كاملاً سواء كان فتح أو حماس هل هذا سيحل المشكلة؟ كان لنا مثل هذا الوضع في عام 1996 وبسبب الانقسام الفلسطيني السياسي الداخلي تعثرت كل الأمور، إذاً المخرج الوحيد هو قيادة موحدة ورؤية موحدة ويجب النظر للموضوع بكثير من الجدية وبعدم استخفاف وبشعور عميق بما يعيشه الشعب الفلسطيني في هذه اللحظات من ألم عميق ألم بسبب الفلتان الأمني الذي يأخذ ضحايا كل يوم أطفال وكبار، ألم بسبب الحصار الاقتصادي الخانق والمعاناة اليومية، ألم بسبب الشعور العميق لدى الناس بالإحباط من انقسام السياسيين واختلافهم في وقت يجب أن يكونوا فيه موحدين، لذلك المسألة أعمق بكثير من مجرد حكومة وأعمق بكثير من مجرد انتخابات وحتى الانتخابات لا يجوز أن تصبح هي نفسها موضع استقطاب وموضع انقسام وخلاف كما جرى في السابق، لا يمكن أن تجري انتخابات فعالة وقوية وحقيقية إلا إذا تمت بالوفاق والتوافق الوطني هذا ما حدث في السابق لستة سنوات انتظرنا حتى تجري انتخابات لأنه لم يكن إجرائها سوى باتفاق وتوافق كل القوى الفلسطينية وهذا هو الحال أيضا.

ليلى الشيخلي: طيب تقول دكتور أنه ترك الباب مفتوح أمام حكومة وحدة وطنية والتوصل إلى هذا ولكن ألم يحد الأمر عندما تحدث عن حكومة تكنوقراط بالتحديد؟

مصطفى البرغوثي: هذه وجهة نظر ولكن نحن عندما خضنا مبادرتنا من أجل توحيد الصف الوطني وهو تحدث عن هذه المبادرة أيضاً وعملنا جاهدين للوصول إلى حكومة وحدة وطنية لم يكن الحديث يدور عن حكومة تكنوقراط، كان الحديث يدور عن حكومة وحدة وطنية من القوى والكتل البرلمانية جميعها ولكن اتفقنا على الأقل فيما يتعلق بحركتي فتح وحماس أنهما لم تسميا قادة سياسيين بارزين بل أشخاص من ذوي الكفاءة وكان هناك شرط أن يكونوا من ذوي الكفاءة ومن ذوي النزاهة من جميع الأطراف وهذا بالضبط ما يحتاجه الشعب الفلسطيني لذلك لا يمكن وضع الأمر في تعارض بين التكنوقراط وحكومة الوحدة الوطنية، هذا الشعب فيه قوى سياسية وفيه اتجاهات وطنية وأنا أؤكد هنا أن سبب فشل حكومة الوحدة الوطنية هو تصدير إملاءات خارجية وشروط خارجية وضغوطات خارجية إلى الداخل الفلسطيني، لا يمكن أن تنجح حكومة وحدة وطنية إذا نكون سنفصلها بمقاييس واشتراطات الآخرين خاصة أولئك الذين يفرضوا حصار على الشعب الفلسطيني وحصار علينا، علينا أن ننشئها بمقاييس فلسطينية وبمعايير فلسطينية وبرؤية فلسطينية.

ليلى الشيخلي: بشير نافع يعني هناك مَن يرى أن الدعوة اليوم هي جزء من هذه الضغوط الخارجية ويسأل هل قطع أبو مازن بهذه الدعوة شعرة معاوية بينه وبين حماس أم أن الباب لا زال مفتوح كما قال الدكتور مصطفى البرغوثي لحوار ولعقد صفقة مع حماس؟

بشير نافع - كاتب وباحث في التاريخ: أولاً ما قاله الدكتور مصطفى قبل قليل يعني يكشف أن جزء كبير مما تحدّث به قادة أو المجموعة الملتفة حول الرئيس أبو مازن وما قاله الرئيس أبو مازن اليوم في خطابه لم يكن صحيحاً تقديرهم للموقف، روايتهم لما حدث لم تكن رواية دقيقة ولم تكن رواية صحيحة وبالتالي أنا لن أدخل في هذا الموضوع بأي شكل من الأشكال، أنا أعتقد أن هناك صراع يدور في الساحة الفلسطينية له.. يعني أن هذا الصراع له وجهان رئيسيان الوجه الأول هو صراع بين طبقة فلسطينية حاكمة يعني الطبقة الفلسطينية الحاكمة التي ولدت من رحم أوسلو ونتائج الانتخابات الأخيرة، أما الوجه الآخر فهو صراع حول القضية الوطنية حول المسار الوطني حول التوجه الوطني الذي يعني يحاول أعتقد أو تحاول المجموعة ويحاول الرئيس والمجموعة الملتفة حوله منذ شهور ربما هو وضع نهاية لهذه الحكومة، وضع نهاية للحكومة التي تقودها حركة حماس وما سمعناه اليوم أنا لا أظن أن الرئيس جاد في محاولة التوصل إلى اتفاق حول حكومة وحدة وطنية مع قيادة حماس ومع حكومة حماس في الداخل، المطلوب من وجهة نظر الرئيس أبو مازن ومن وجهة نظر المجموعة الملتفة حوله هو إسقاط هذه الحكومة إخراج النهج السياسي الذي تدعو إليه حماس من السلطة والعودة بالأمور إلى ما كانت عليه فيما قبل انتفاضة 2000، هذه المجموعة صنعت مشاكل كبيرة للرئيس عرفات المسألة ليست مسألة حماس فقط إذا أنتِ تذكرين في الشهور القليلة التي سبقت اغتيال الرئيس عرفات كان في هناك مظاهرات نظمت ضده وكان في هناك دعوات من نفس هذه المجموعة لتحويل الرئيس عرفات إلى مجرد رمز وإلى أن تقبض هي على الأمور وأن تحدد هي المسار السياسي، هذه المجموعة عارضت الانتفاضة وهذه المجموعة وقفت لياسر عرفات عندما رفض التوقيع على اتفاقية كامب ديفد، هذا مسار واضح وتاريخ واضح بينهم وأنا لا أعتقد أنهم صادقون في محاولة التوصل إلى حل.

ليلى الشيخلي: يعني أشرت إلى حقبة معينة وهناك مَن يعلق على أن الظروف التي وقعت وقتها استفاد منها محمود عباس وأنه اليوم ربما يحصد بشكل أو بآخر ما زرع في تلك الفترة لأنه بناء على ذلك تغير الدستور الفلسطيني، يعني موضوع الانتخابات المبكرة قبل أن أطرح هذا الموضوع دكتور مصطفى البرغوثي يعني هو الموضوع دستورية وقانونية هذه الانتخابات، يعني أثير نوع كبير من اللغط حول مدى دستورية مثل هذه الخطوة من البداية مجرد أن طُرحت، فقد استند عباس في ذلك إلى القانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد أن قوته مستمدة من إرادة الشعب الفلسطيني كما استند كذلك إلى المادة الثانية منه والتي تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات ويمارس عن طريقه السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات على الوجه المبيّن في هذا القانون الأساسي إلا أن معارضي قرار عباس يؤكدون أن هذه المواد لا تعطيه الحق فيما أقدم عليه إذ أن هذا القرار سيؤدي عملياً إلى حل المجلس قبل انقضاء مدته الدستورية التي ينص عليها البند الثالث من المادة السابعة والأربعين من الدستور، هذه مخالفة دستورية واضحة يستند معارضو القرار كذلك إلى المادة رقم مائة وثلاثة عشر التي تقول إنه لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ فكيف بما يسمونه التحايل على حله في الأحوال الراهنة والتي ليست بحالة طوارئ أصلاً؟ إذا الموضوع أثير من البداية دكتور مصطفى البرغوثي يعني ووقتها أذكر أن الرئيس عباس بعد أن أوصت اللجنة التنفيذية قال الموضوع لم يعرض ولم يرفض رسميا ونبيل عمرو مستشاره قال إن الرئيس يدرس قانونية هذه الانتخابات المبكرة درس وتمت الدراسة واضح وخرج بهذا القرار، على ماذا يراهن الرئيس محمود عباس؟

مصطفى البرغوثي: إذا كان يراهن بموقفه هذا على دفع الأمور في اتجاه تفعيل مباحثات حكومة وحدة وطنية وإخراجنا من المأزق فهذا أمر ليس سلبي ولكن إن كان الأمر فعلا التوجه إلى انتخابات مبكرة دون توافق ووفاق وطني فهذا أمر يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية عارمة على الشارع الفلسطيني، من الناحية القانونية دعيني أشير أولا هناك اختلاف في الرأي طبعاً الرئيس يستطيع أن يستقيل وبالتالي يجبر أو يفرض انتخابات مبكرة رئاسية هذا لا خلاف عليه ولكن موضوع أن يفرض انتخابات تشريعية للمجلس التشريعي لم يمض على انتخابه سوى أحد عشر شهراً هذا موضوع يحتاج إلى آراء كثيرة وهناك مفارقة كبيرة في القانون الأساسي الفلسطيني مصدرها أن كثير من التقييدات على صلاحيات الرئيس وضعت بالمناسبة وهذا للمفارقة بسبب ضغوط خارجية مورست في حينه على الرئيس ياسر عرفات لتقليص صلاحياته لصالح رئيس الوزراء الذي كان منصبا مستحدثا فبالتالي نشأ تعقيد كبير ثم وجدوا أنفسهم أمام رئيس وزراء من حركة حماس، هذا هو نتاج وضع غير طبيعي لم يكن فيه الخيار في الأساس فلسطيني 100% في عمليات التعديل التي جرت ولذلك لدينا عدم انسجام في القانون الأساسي إنما في النهاية على كل حال الأمر الأهم هناك مدرستان في الشارع الفلسطيني مدرسة تؤمن بالوحدة الوطنية وبقيادة وطنية موحدة وبرؤية وطنية موحدة وبحكومة وحدة وطنية لأن مصلحة الشعب الفلسطيني هي في ذلك والأخ أبو مازن تعاون معنا فبي اتجاه حكومة وحدة وطنية وآمل أن يواصل هذا التعاون وأن نتكتل الآن جميع القوى الشعبية الديمقراطية الفلسطينية وأن يدعمنا الشعب الفلسطيني في الضغط على الطرفين للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ولحماية الشارع الفلسطيني من الانقسام لأن الخطر ليس فقط على الحكومة هناك خطر حتى على منظمة التحرير الفلسطينية قد نجدها نفسها مقسمة وقد نجد الانشطار شامل في الشارع الفلسطيني وأنا أسأل ما هو سر هذا التسرّع الإسرائيلي لتأييد فكرة انتخابات مبكرة؟ ما شاء الله عطلوا انتخاباتنا لعشر سنوات اليوم صاروا متحمسين لانتخابات مبكرة لماذا؟ لأنهم يريدوا أن تكون هذه الانتخابات سبب لانقسام الشارع الفلسطيني وخلاف وصدام فلسطين ومذبحة فلسطينية داخلية لا تستفيد منها إلا إسرائيل والاحتلال الإسرائيلي وكل مَن يريد أن يعطل حياة الشعب الفلسطيني لذلك أنا اسمحي لي أن أدعو شعبنا اليوم إلى ضغط إلى إعطاء كل ضغط يستطيعه كي نكرّس فكرة الوحدة الوطنية وقيادة وطنية موحدة ومنع الانقسام الفلسطيني وبعد ذلك نستطيع أن نجري عشرات الانتخابات هذا لا يهم، نحن شعب كرّس ديمقراطية فلسطينية ولكن إن صار انقسام ستنهار فكرة الحكومة والقيادة وفكرة إنهاء الاحتلال وحتى كل فكرة الديمقراطية الفلسطينية التي يخاف منها الكثيرون ولذلك لا يريدوا أن يكون الشعب الفلسطيني موحدا في هذه المرحلة ولا يريدوا أن يكون قادرا على مقاومة الاحتلال وضغوطاته، أيضاً هناك نقاش على مشروعين إما أن تكون لنا دولة مستقلة كاملة السيادة وأنا شعرت بارتياح لأن حركة حماس اقتربت من هذا الموقف، موقف منظمة التحرير بقبولها فكرة دولة مستقلة في أراضي الـ1967 هذا شيء إيجابي لماذا لا نكرّسه؟ لماذا لا نكرّس وحدة البرنامج السياسي؟ لماذا يعارضون ذلك لأنهم يريدوا أن يفرضوا دولة ذات حدود مؤقتة دولة منقوصة السيادة دولة بدون القدس وبدون أراضي الاستيطان وبضم الغور؟ هذا هو الخطر الحقيقي فليستيقظ الجميع ويروا أن خلافات الفصائل والأحزاب ليس لها قيمة أمام المصلحة الوطنية العليا.

ليلى الشيخلي: أثرت نقاط عديدة شكراً جزيلا دكتور مصطفى البرغوثي سنأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنكمل الحوار فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

النتائج المحتملة لإجراء انتخابات مبكرة

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد، كاميرا الجزيرة استطلعت أراء عينة من الشارع الفلسطيني حول قرار إجراء انتخابات مبكرة فلنستمع إلى هذه الآراء.

[شريط مسجل]

مشارك أول: غير مؤيدين لقرار الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة لأنه أصلا صارت انتخابات والشعب أدلى رأيه بكل صراحة في هذه الانتخابات.

مشارك ثان: الأفضل إنه لازم طرف من الطرفين يضحي لأجل هذا الشعب.

مشاركة أولى: إحنا أهم شيء إحنا كان نفسنا الواقع حكومة الوحدة الوطنية تتحقق لنا.

مشارك ثالث: أعتقد إنه قرار سليم وهذا وقته لأنه قد وصل السيل الزبد.

مشارك رابع: أنا صراحة واحد من الشعب الفلسطيني كنت أنتظر أبو مازن يحكي الكلام هذا من زمان.

مشارك خامس: التأكيد على مبدأ حكومة الوحدة الوطنية.

مشارك سادس: ما فيش داعي لانتخابات مبكرة.

مشارك سابع: الرئيس بده يخلي رأس واحدة للحكم السلطة أو التشريعي ما بده يعمل رأسين في البلد.

مشارك ثامن: أنا مع هيك القرار لأنه يؤدي إلى الخروج من هذه المشكلة.

مشارك تاسع: أتوقع إن شاء الله إنه تصير اتفاقية وحدة وطنية.

مشاركة ثانية: أقول شيء يتفقوا ما بين بعضهم حماس وفتح وبعدين تصير الأمور إن شاء الله أحسن.

مشارك عاشر: حسب اللي شوفناه والإعلان اللي بلّغ فيه الرئيس عن الانتخابات مبكرة خلى الباب مفتوح موارب لوضعية الحوار.

مشاركة ثالثة: ضد الانتخابات كمان مرة هلا في هذه الفترة الحالية وإنه حاسة إنه الشعب الفلسطيني يعني وصل لمرحلة صعبة وأتخيل إنه الرئيس استعجل شوي لما قرر هذا القرار في هذه الفترة.

مشارك حادي عشر: الانتخابات المبكرة هي انقلاب بحد ذاته على الحكومة لأنه هذه الحكومة منتخبة من الشعب الفلسطيني وأخذت أكثر من 50%.

ليلى الشيخلي: الانتخابات المبكرة إذا وقعت ستقع بعد نصف عام من الآن هذا ما قاله مساعدو الرئيس الفلسطيني وذلك لأسباب قانونية وفنية، إذاً نصف عام من علاقة متوترة بين الحكومة والرئاسة، نصف عام من علاقة متوترة بين حماس وفتح ونصف عام من الحصار من الفلتان هل هذا هو الحل الأسرع الذي يمكن أن يُقدَّم للشارع الفلسطيني دكتور بشير نافع؟

بشير نافع: يا أخت ليلى لم تعد فتح تمسك أو تحتكر القرار السياسي الفلسطيني وحدها هذا الوضع تغيّر وهذا تغيّر منذ سنوات، نتائج الانتخابات الأخيرة هي فقط أعطتنا صورة يعني مصدقة شرعياً لما هو واقع على الأرض لما هو حادث على أرض الواقع بمعنى أننا أمام قوتين رئيسيتين الآن في الساحة السياسية الفلسطينية سواء أطيح بحكومة حماس سواء يعني قد توصل الجمع إلى حكومة وحدة وطنية سواء انقسمت النخبة السياسية الفلسطينية فهذا الواقع ليس من الصعب لا يمكن تجاهله لأنه إحنا الآن في هناك قوى سياسية متعددة منها قوتان سياسيتان رئيسيتان في الساحة الفلسطينية، في كل تاريخ الشعب الفلسطيني في هناك دورات.. دورات من الإجماع ودورات من الانقسام الداخلي اللحظات التي استطاع فيها الفلسطينيون الصمود أمام الهجمة الخارجية أمام الهجمة الصهيونية أمام الضغوط عليهم الإقليمية والدولية، اللحظات التي استطاع فيها الفلسطينيون تحقيق إنجازات حقيقية في القضية الوطنية هي اللحظات التي كان فيها هناك إجماع فلسطيني وقدر كبير من التوحد الفلسطيني حول برنامج معين حول سياسة معينة وحول قيادة واحدة، نحن الآن أمام قوتين سياسيتين لابد أن يتوصلا إلى تفاهم لابد أن يتوصلا إلى اتفاق لابد أن يتوصلا إلى برنامج حد أدنى لمعالجة التحديات التي يوجهها الشعب الفلسطيني، هذا الانقلاب على السلطة الانقلاب على الحكومة هذا التغيير في الحكومة إذا لم يتم برضى واتفاق فالانقسام واقع على الأرض، هناك في قوى واقعة على الأرض وقوى موجودة على الأرض متوازنة ولا يمكن تجاهل هذا الأمر ولا يمكن حل هذا بدون اتفاق وهذا الذي على الرئيس أبو مازن.. مسؤولية الرئيس أبو مازن، إذا كان هو يحرص على القضية الوطنية وعلى المشروع الوطني أن يمضي إليه أن يمضي إلى محاولة التوصل إلى إجماع وإلى تفاهم.

ليلى الشيخلي: ولكن المسألة تبدو مسألة اتفاق واختلاف على كرسي ومناصب وحقائب يعني هل هذه هي المشكلة الآن؟

"
على حماس العودة إلى صفوف الشعب وعقد تحالفات مع القوى الفلسطينية الأخرى وأن تصبح حارسة للثوابت الوطنية لا أن تصبح طرفا في صراع لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبله ويرضى عنه
"
  بشير نافع

بشير نافع: صحيح، هذا كلام صحيح ولهذا السبب أنا أتوجه إلى قيادة حماس إنهم عليهم أن لا يحاولوا بأي شكل من الأشكال أن لا يلجؤوا إلى أي وسيلة من الوسائل التي يمكن أن ينجم عنها صدام وانقسام دموي في الشارع في دائما في حالات التدافع الأهلي أن يكون الإنسان مظلوما أفضل من أن يكون ظالما وعلى حماس أن تعود إلى تسلم القضية الوطنية والدفاع عن الثوابت الوطنية إذا وصلت الأمور إلى يعني لحظة الانفراط النهائي يعني وإلى لحظة عدم الاتفاق النهائي، عليها أن تعود إلى صفوف الشعب عليها أن تدافع عن الثوابت الوطنية عليها أن تعقد تحالفات مع القوى الفلسطينية الأخرى وأن تصبح حارثة للثوابت الوطنية لا أن تصبح طرفاً في صراع لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبله ويرضى عنه.

ليلى الشيخلي: إذاً أنت تتفق مع محمود عباس عندما يلقي الكرة في ساحة حماس أن الحكومة هي المسؤولة عن التعطيل هل هذا ما تقوله؟

بشير نافع: لا أنا الحقيقة أنا لا أتفق مع الرئيس محمود عباس، أنا أيدت الرئيس محمود عباس عندما أنتخب ودافعت عن فكرة أنه ليس له كاريزما وقلت أن الشعب الفلسطيني لا يحتاج الآن إلى زعيم له كاريزما ولكني أنا أعتقد أنه يعني الرئيس محمود عباس أظهر منذ تسلم الرئاسة أنه غير قادر على تحمل عبء القضية الفلسطينية، غير قادر على تحمل أعباء هذه القضية بالغة التعقيد، يعني إذا نظرنا إلى التاريخ الفلسطيني منذ الحاج أمين الحسيني منذ أحمد الشطيري منذ ياسر عرفات الحقيقة الشعب الفلسطيني يعني لابد أن يصاب بخيبة أمل كبيرة في قيادته الحالية، الرئيس محمود عباس لا يصلح لقيادة الشعب الفلسطيني وهذا أمر لا علاقة له بالاتفاق أو الاختلاف مع ما يقوله أو مع أرائه أو مع سياسته الرجل غير مؤهل.

ليلى الشيخلي: لنسمع رأي الدكتور مصطفى البرغوثي هل هذا منصف دكتور مصطفى البرغوثي بحق محمود عباس؟

مصطفى البرغوثي: أنا أعتقد أنه ليس من المنصف أن نقارن قيادة بقيادة ورئيس برئيس كل واحد له ظروفه التاريخية الخاصة، الذي أقوله أن الأخ أبو مازن تعاون معنا كثيراً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وأنا آمل أن يواصل هذا الخط وأن يبتعد عن النصائح التي تذهب به إلى طريق الصدام وأيضاً هذا ما آمله من الأخوة في حركة حماس، أنا كنت أستمع إلى إشاعات كثيرة يروجها المستشرقون عن أن خالد مشعل متطرف وقيادة حماس في الخارج متطرفة وهذا غير صحيح، الذي لمسته في الحوار مع الطرفين أن هناك فرصة وإمكانية لحكومة وحدة وطنية وأنا دعيني أيضاً أصارح الشعب الفلسطيني بصفتي قمت بدور وساطة وأقول لهذا الشعب لشعبنا المناضل المعطاء الذي يراقبنا الآن في كل بيت لا يوجد سبب حقيقي لفرض مباحثات حكومة الوحدة الوطنية جوهري وذو قيمة، ما معنى خلاف على وزارة أو وزارتين كان هناك عدد كبير من الحلول الوسط التي كان يمكن أن نوجز حكومة الوحدة الوطنية بتناولها لو استمرت الصادقة وأستمر الإصرار على الوصول إلى حكومة وحدة وطنية وأستمر الصمود وأنا أقول الصمود لأن جميع الأطراف كانت صامدة في وجه ضغوط خارجية لا أول لها ولا آخر لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتفق ولا تريد للديمقراطية الفلسطينية أن تنجح ولا تريد لهذا الشعب المناضل أن يحقق أهدافه في الحرية والاستقلال ولا تريد لهؤلاء الأسرى البواسل ومنهم قادة مناضلين مثل الأخ مروان البرغوثي والأخ أحمد سعدات أن يخرجوا من السجون وينضموا إلى صفوف شعبهم، هذه القوى لا تريد لهذا الشعب أن يكون قادراً على تحقيق أهدافه، لو صمدوا في مواجهة الضغوط الطرفان ولو استمروا في مباحثات حكومة الوحدة وأنا أدعوهم أن يعودوا إلى هذا الطريق لأن الخلافات لا تستحق هذا الذي يجري ولا تستحق قطرة دم واحدة تراق الآن سواء كان صاحبها من فتح أو حماس أو من أبناء الشعب الفلسطيني أو هؤلاء الأطفال الأبرياء، الطريق ممكن والطريق سهل وطريق الوحدة الوطنية قابل للتحقيق إذا توفرت النية الصادقة وتوفر أيضا الضغط الشعبي الكافي والقوي من أجل الوصول إلى ذلك ودعيني أشير هنا إلى نقطة أخيرة منذ ثلاثة عقود وأنا أتفق في هذه النقطة مع الأخ بشير نافع منذ ثلاثة عقود..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: باختصار لو سمحت..

مصطفى البرغوثي [متابعاً]: باختصار ونحن نفترق لقيادة موحدة قيادة تحمي المشروع الوطني تحمي حقوق اللاجئين الفلسطينيين تحمي حقنا في دولة مستقلة كاملة السيادة، اليوم يجب أن نصنع ليس فقط حكومة وحدة وطنية بل قيادة موحدة أمينة على مصالح هذا الشعب هذا هو الخيار أما الذهاب في طريق الانقسام فسيدمر الجميع.

ليلى الشيخلي: لا أعتقد أن هناك أي طرف سيختلف معك دكتور مصطفى البرغوثي، شكراً جزيلاً للدكتور مصطفى البرغوثي وشكراً جزيلاً للدكتور بشير نافع، شكراً لكم أيضا مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم كالمعتاد المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القامة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني. indepth@aljazeera.net في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة