التحركات الطلابية الإيرانية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

صبري سعيد: كاتب صحفي
آية الله محسن الأراكي: مسؤول المركز الإسلامي -لندن

تاريخ الحلقة:

24/06/2003

- أسباب ودلالات المظاهرات الطلابية في إيران
- حقيقة تضخيم الإعلام الغربي لمظاهرات الطلاب في إيران

- دور النظام الإيراني في فتح الحوار مع المتظاهرين

- الديمقراطية في إيران بين الواقعية والشكليات

- الدور الأميركي في تأجيج المظاهرات والثورات في إيران

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ما الذي يحدث في إيران؟ هل هي ثورة شعبية يقودها الطلاب، أم أنها مؤامرة أميركية مفضوحة؟ ألم تصبح إيران الهدف الأميركي الثاني والمعلن بعد العراق؟

أليس حريًّا بالمتظاهرين في جامعات طهران التوقف عن التظاهر كي لا يكونوا مجرد أدوات في يد الإمبريالية الأميركية الطامعة بثروات بلادهم؟

ألم يعترف الأميركيون بأنهم ينوون نقل المعركة إلى إيران مستخدمين أدوات تتراوح بين الدبلوماسية الشعبية والعمليات السرية؟

لماذا يتواطأ بعض الإيرانيين على وطنهم؟ ألم يتعلموا من التجربة العراقية؟

هل يريدون تحويل إيران إلى عراق آخر؟

لماذا ينساق الإعلام العربي بشكل أعمى وراء الطروحات الغربية المناوئة لإيران؟

ألا يرى أن هناك تكالباً غربياً مسعوراً ومكشوفاً على إيران؟

ألا ينطوي هذا التكالب على تأليب الشعب الإيراني على قيادته، وفتح ملف ما يُسمى بأسلحة الدمار الشامل والإرهاب؟

هل مازالت هذه التهم تنطلي على أحد بعدما انفضح أمرها تماماً في العراق؟

لكن في المقابل: لماذا لا يصحح النظام الإيراني أوضاعه الداخلية كي لا يلقى مصير النظام العراقي؟

هل كان التحريض الأميركي ضد إيران لينجح لولا وجود الشروط الموضوعية داخل البلاد؟

ألم يحن الوقت لأن يدخل النظام بحوار حقيقي مع معارضيه بدلاً من وصمهم باتهامات سخيفة من قبيل العمالة للغرب والتكفير؟

لماذا يواجه النظام الإيراني أي مطلب بالتحديث والتطوير بالتخوين؟

ألم يصف المرشد جماهير الطلبة الغاضبين بالمرتزقة لصالح العدو؟

لماذا لا تدرك القيادة الإيرانية أن الجيل الجديد لم يعد قادراً على إقناعه بأن زنازين الجمهورية الإسلامية العادلة أكثر عدلاً ورأفة من معتقلات الشاه؟

ألم تتحول الجمهورية إلى نظام شمولي لا إسلامي؟

هل يستطيع النظام الإيراني القضاء على الانتفاضة الطلابية كما نجح في الماضي، أم أن الوقت قد تغيَّر وأن هناك قوة عظمى تدعم المعارضة الحالية؟

هل المظاهرات الطلاَّبية مجرد احتجاجات جامعية أم أن الطلبة يشكلون دائماً طليعة المجتمع، وبالتالي فإنهم أصبحوا صوت الشعب الهادر؟

أليس حريًّا بالولي الفقيه الذي يحكم إيران أن يكون أباً للجميع بدلاً من خصم للإصلاحيين؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من لندن على السيد آية الله محسن الأراكي (مسؤول المركز الإسلامي في لندن)، وهنا في الأستوديو على (الكاتب الصحفي) صبري سعيد، الذي أسعفنا في اللحظات الأخيرة، نظراً لرفض المدافعين عن النظام الإيراني الظهور أمام أي من جماعات المعارضة في هذا البرنامج.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873

وفاكس رقم: 4890865

وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

ولمشاهدينا الراغبين بالتصويت على موضوع الحلقة هل تنبئ الحركات الطلابية بثورة جديدة في إيران؟

بإمكانكم التصويت على الأرقام التالية:

من داخل قطر: 9001000

من جميع أنحاء العالم: 00949001900

[فاصل إعلاني]

أسباب ودلالات المظاهرات الطلابية في إيران

د. فيصل القاسم: صبري سعيد، في البداية كيف يمكن أن تقرأ الأحداث الأخيرة في إيران طبعاً وفي مقدمتها هذا التظاهرات الطلابية الحاشدة في معظم الجامعات الإيرانية، وخاصة في.. في.. في طهران؟ هل هي ثورة جديدة؟ هل هي مجرد احتجاجات؟ ماذا بالضبط؟

صبري سعيد: لأ، الحقيقة هي أقرب يمكن تكون قد تجاوزت كمان فكرة الثورة ما حدث في عام 1979، المجتمع الإيراني يعيش حالة من نقطة الغليان تحت دعاوى ووعود من أبناء الثورة الإيرانية المزعومة منذ عام 1979 تحت دعوى تحديث المجتمع وتخليص المجتمع من القوى الاستبدادية الديكتاتورية التي رفعوا شعاراتها منذ عام 1979، ولكن خاب ظنهم بعد 25 أكثر من ربع قرن، معظم الممارسات الإيرانية السياسية ارتكبت مجموعة كبيرة من الحماقات السياسية أدت بالفعل إلى تخلُّف المجتمع الإيراني على كافة الأصعدة، وأعتقد أن النخبة السياسية الإيرانية يسكنها ما يُسمَّى بهواجس لا شعور سياسياً كما يقول.. كما يسميها (دوبريه) لا شعور سياسياً تعطي الأولوية لفكرة الثأر والتشفي على فكرة المصلحة العليا للبلاد، فالحقيقة..

د. فيصل القاسم: كيف.. كيف؟

صبري سعيد: كيف.. انشغل.. انشغلت أسرة النخبة السياسية للثورة الإيرانية بمفهوم الثورة الإيرانية أكثر من مفهوم تنمية موارد المجتمع الإيراني مما أدى إلى شعور عام للإحباط بالمجتمع الإيراني ككل سواءً عن طريق الحركات الطلابية، والحقيقة ما حدث مؤخراً ليست حركات طلابية فقط، ويجب الحقيقة تجاوز فكرة، يعني هذا أعتقد يعني إساءة للمجتمع الإيراني، ليس ما يحدث هو حركات طلابية، ولكنها حركات شعبية، ضمن هذه الحركات الطلابية هي الـ intelligentsia حتى النخب المثقفة داخل المجتمع الإيراني تعاني معاناة عديدة، يعني يكفي أن أقول لحضرتك إنه لا أحد في المجتمع الإيراني الآن يستطيع أن يصل برجال الدين سواء كانوا المتشددين المحافظين أو حتى الإصلاحيين نتيجة أنهم يتمتعوا بديكتاتورية عالية، وأصابعهم حتى على قنابل.. الزناد، كان الأمل للمجتمع الإيراني بعد وصول الثورة الإيرانية أن يتم تحسين أوضاعهم الاقتصادية، تحسين أوضاعهم التعليمية، ولكن طبعاً دعني أُظهر لك مجموعة من الأرقام غاية في الخطورة.
أولاً: معدَّل التنمية من.. انخفض من 4.5% في سنة 1981 حتى وصل إلى 1.5% سنة 1999، نسبة البطالة ارتفعت إلى 15% اللي كانت 7% في السابق، التضخم المالي ارتفع في عهد خاتمي مش في عهد المحافظين، في عهد حتى الإصلاحيين من 18% لـ 22% تقريباً أكثر من ضعفي ما كان موجود.. ما كان موجود في السابق، تعالَ نشوف بقى متوسط النمو السنوي للاقتصاد الإيراني على مدار 20 عاماً يعني من سنة 79 منذ صعود رجالات الثورة لغاية 99 كان متوسط النمو السنوي 1%، اللي كان مقابله متوسِّط النمو السكاني 3.5%، الاقتصاديين يعرفوا الفرق في الرقم ده، لما يبقى النمو الاقتصادي 1%، والزيادة السكانية 3.5% معناها إن فيه أزمة في الاقتصاد الإيراني، أي إنه الناتج السنوي الإجمالي للفرد بيقل سنوياً بمعدل 1.8%، بتتكلم على أرقام اقتصادية لا تعرف التزويق ولا التجميل ولا الأفكار الديماجوجية، الاقتصاد الإيراني كان في أفضل الأحوال كان من المفروض يوفِّر 300 فرصة عمل ده في سنة 1979، ده.. ده مشروعهم، هيوفر 300 فرصة عمل كل سنة، الحقيقة لم يستطع توفير 150 فرصة عمل رغم إنه أصبح في حاجة إلى توفير 800 إلى 900 ألف فرصة عمل مع الزيادة السكانية ، لأن الثورة الإيرانية قامت وعدد السكان الإيرانيين 35 مليون، أصبح الآن حوالي ما يقرب إلى 70 مليون، 85% بعد صعود حتى الإصلاحيين مش بس المحافظين، 85% من رؤوس الأموال في مجال الصناعة نتيجة الفساد السياسي ونتيجة عدم العدالة في توزيع الثروات اتجهت لاقتصاد ما يُسمى المضاربة والسمسرة، المشكلات الناجمة.. سعر برميل النفط انخفض نتيجة سياسات حتى خارجية إلى عشرة دولارات في بعض هذه السياسات.

إيران فيها الآن 30%، ده بقى تقرير نشرته "الـ Economist"، ونشرته صحيفة "هيمنسكي" التضامن الإيرانية في 15/2/2001، التقرير ده بيقول في منتهى الخطورة فيه في إيران 30% يعيشون تحت خط الفقر، بيسموه خط الفقر العالي، وفيه 50% يعيشون تحت خط الفقر النسبي كمان، رغم إن إيران منذ ثورة 79 بلغ الدخل المالي الإجمالي بتاعها حوالي 430 مليار دولار، كان منهم حوالي 370 من النفط والباقي رقم قليل يعني أكثر من 5% من الصادرات الأخرى، يعني معنى ذلك إن إيران عندها دخل من الأموال يقترب من 430 مليار دولار، لكنها تعاني من وجود نقص، يعني ما.. ما كانتش بتعاني من وجود نقص، لكن إزاي بقى يكون عندها كم هذه الأموال وعندها نسبة فقر يتجاوز 50%؟ معنى ذلك أن هناك فساد سياسي، معنى ذلك أن هناك عدم كفاءة في إدارة الموارد الاقتصادية والسياسية، أنا أعتقد إن كل هذه المقدمات لأ، وما هو أخطر من ذلك إن حتى في المادة 30 -وهو يعلم السيد الفاضل- المادة 30 من الدستور الإيراني بتشير إلى مجانية التعليم من المرحلة الابتدائية لمرحلة -ده الدستور اللي عدلوه بعد 79- للمرحلة الثانوية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

صبري سعيد: لأ، خليني أكمل النقطة دي ثواني، إنه لأ المدارس الحكومية الطالب بيدفع فيها ما يقرب من 30 دولار شهرياً رغم إن متوسط دخل الفرد السنوي في إيران 1200 دولار، 30 دولار في المدارس الحكومية اللي طبقاً للدستور هي تعليم مجاني، أنا أعتقد إن كل هذه المشكلات الاقتصادية دعني طبعاً فيما بعد أكلمك عن ما يعانيه المجتمع الإيراني على مستوى الاستبداد السياسي وعلى مستوى (رقابة) الحريات، وعندي تقارير لمنظمة العفو الدولية، شوف مدى ما يعانيه المواطن الإيراني من استبداد مثل هذا النظام؟ أنا أعتقد إن كل هذه مقدمات وآليات موضوعية لفكرة الثورات، أما فكرة الاعتماد على فكرة المؤامرة أن هذه هي مؤامرة أميركية، أعتقد الولايات المتحدة الأميركية مش هتبعت فاكسات لـ 30 مواطن.. ثلاثين مليون مواطن في إيران -كما يدعي- يقوموا بثورة ضد هذا النظام الذي لم يصفوا فيه الذين لم يعِ.. لم يفِ بوعوده منذ 25 عام.

د. فيصل القاسم: يعني باختصار شديد أنه الكلام عن.. عن أيادي أميركية يعني غير صحيح.

صبري سعيد: هو غير.. غير مطروح إطلاقاً، والمجتمع الإيراني يعاني من أزمة داخلية على الصعيد السياسي، على الصعيد الاقتصادي، على الصعيد الثقافي.

د. فيصل القاسم: وما يحدث ينبئ بثورة؟

صبري سعيد: بثورة.. بثورة كبيرة أعتقد سيدفع ثمنها هؤلاء الذين اقتنصوا الحكم من أبناء الشعب الإيراني.

د. فيصل القاسم: طيب ننتقل إلى لندن إلى السيد الأراكي في لندن. سيد أراكي، سمعت هذا الكلام، مقدِّمة خطيرة جداً عن الأوضاع الداخلية في إيران اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً أدت في نهاية المطاف إلى هذا التملمُل الحاصل الآن على مستوى الطلاب، وأن الكلام عن وجود أصابع خارجية لا أساس له من الصحة، البلاد تغلي، وهناك كلام أنه هذه الأيام التي تعيشها إيران في واقع الأمر تذكر بعام 1998.. 78 وهو العام الذي سبق الثورة الإيرانية، كيف ترد؟

آية الله محسن الأراكي: بسم الله الرحمن الرحيم، أود أن ألفت انتباه الإخوة والأخوات الذي يشاهدون هذا البرنامج إلى أن ما ذكره الأخ الذي تحدث قبلي ونسيت اسمه الآن..

د. فيصل القاسم: سيد صبري سعيد.

آية الله محسن الأراكي: في الواقع لا أعلم ما هي المصادر التي ينقل عنها هذه المعلومات، فإن المعلومات التي نقلها هي معلومات خاطئة لا أساس لها في كثير من مصاديقها التي ذكرها، فيما يخص أنا الآن أشير إلى بعض النقاط فيما يخص ما ذكره هذا الأخ الذي يتحدث أو الذي تحدث قبلي، فيما يخص ما نشهده الآن في الساحة الإيرانية ليس شيئاً جديداً، الجمهورية الإسلامية بلد حر وتوجد فيه مظاهرات ويمكن للطلاب ولطلبة الجامعات أن يتظاهرون متى ما شاءوا وليست هذه المظاهرات التي نشاهدها الآن هي مظاهرات جديدة كانت الساحة الطلابية دائما تشهد حضوراً طلابياً نشطاً في قضايا السياسة، وهنالك أراء، هنالك اتجاهات مختلفة سياسية، وحضور هذه الاتجاهات السياسية وحضور هذه التظاهرة هي بنفسها شاهد واضح على جو الحرية التي يعيشها المجتمع الإيراني في ظل النظام الإسلامي.

والذي يختلف فيه ظروف الحال عما سبق هو أن الإدارة الأميركية والإعلام الأميركي والإعلام المساند للإعلام الأميركي بدأ يسلِّط الضوء كثيراً على تظاهرة طلابية عادية جداً وبسيطة وحضرها عدد قليل جداً ويسير، لا يعدو المئات، وواضح هذا لكل من يتعرف على الأوضاع من قريب، و.. ولكن الإدارة الأميركية لعدائها للجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي بدأت تُكبِّر القضية وتضخمها بأكثر بكثير مما هي عليه، هذه النقطة الأولى، ولا يوجد غليان في الشارع الإيراني، الشعب الإيراني يساند النظام الإسلامي، والشاهد على ذلك المظاهرات المليونية التي يشهدها إيران وتشهدها الساحة الإيرانية المساندة للإسلام وللنظام الإسلامي في كثير من المناسبات، هنالك مناسبات معينة كمناسبة يوم الثورة الإسلامية التي كانت يعني سبقت قبل أشهر قبل خمسة أشهر أو قبل أربعة أشهر يوم 22 بيهمان، ولقد شهدنا يوم الثاني والعشرين من بيهمان من هذه السنة، لقد شهدنا كيف أن الملايين الجماهير المليونية ملأت شوارع طهران، وملأت شوارع إيران كلها، وأعلنت وصرحت بدعمها للنظام الإسلامي وبدعمها للجمهورية الإسلامية، وكذلك النظام الذي شهد لمدة 22 سنة أو 23 سنة من مبتدأه.. من مبتدأه ومن فجر ظهوره حتى الآن ما يقرب من 23 انتخابات عامة اشترك فيها الجماهير بأعداد هائلة وبنسب عالية جداً، هذا الحضور الجماهيري في الانتخابات الرسمية كله شاهد واضح على مدى الدعم الشعبي الذي يتلقاه النظام حالياً، ومازال يتلقى ومازالت.. ومازال الشعب الجماهير منادية بدعمها لهذا النظام.

وأما ما ذكره من أرقام غير صحيحة عن الوضع الاقتصادي فإن الرقم الصحيح الذي أعلنته المصادر الرسمية الاقتصادية العالمية وكذلك المصادر الداخلية، معدَّل التنمية الاقتصادية في العام الماضي بلغ أكثر من 7%، المعدَّل.. المعدَّل العام للتنمية الاقتصادية، وشهدت إيران خلال السنين الأخيرة خاصة ما بعد الحرب شهدت طفرة اقتصادية، استطاع النظام الإسلامي بعد أن تآمر الاستكبار العالمي وتآمرت الولايات المتحدة وغيرها من قوى الاستكبار ودعمت صدام وأثارت صدام، وأوعزت إليه أن يهجم وأن يقاتل، وأن.. وأن يعتدي على الجمهورية الإسلامية، واستمر في حرب دامت ثماني سنين، وكانت الجمهورية الإسلامية وحدها التي تدافع عن نفسها، استطاعت أن تدفع هذا النظام، واستطاعت أن تبني بلدها، تبني المناشئ الاقتصادية، أن تبني.. أن تبني البنية الاقتصادية التحتية، مئات السدود بُنيت، مئات الطرق شُيِّدت، مئات المعامل الكبرى والضخمة أُعيد بناؤها بأحسن مما كانت، بل واستطاعت الجمهورية الإسلامية أن تخطو خطوات سريعة وعالية جداً في مجال التنمية الاقتصادية وأنا أعتقد أن منصفاً واحداً لو أنصف وقرأ الأوضاع الاقتصادية في إيران من قريب ولاحظها ملاحظة المنصف، لرأى أن التطور الاقتصادي وأن الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الجمهورية الاقتصادية في إيران خلال السنين الأخيرة لم يشهدها.. لم تشهدها دولة إلا القليل في العالم، بالإضافة إلى هذا.. هذا الخبر الذي لا أساس له، الذي ذكره أن الطالب يدفع 30 دولار شهرياً في المدارس الحكومية، أنا أستغرب هذا الأخ لعله باعتباره يتكلم بالعربية ويظن أن الناس في إيران لا يعرفون العربية، فيتكلم بهذا الخبر الذي لا أساس له، إيران مازال التعليم فيه مجَّانياً، ليس هنالك من يدفع ولا دولاراً واحداً في التعليم منذ الابتدائية وحتى التعليم الجامعي..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد.

آية الله محسن الأراكي: وإنما هنالك أناس يتبرعون من أنفسهم وصدر قرار واضح، هذا قانون موجود ويؤاخذ أي مسؤول حكومي لو.. لو طالب أحد الأولياء بأي مقابل للتعليم، على أية حال التعليم مجاني...

د. فيصل القاسم: طيب الكثير سيد. سيد الأراكي

آية الله محسن الأراكي: لا.. لأ، أعطني مهلة، كان ميزان الأمية في إيران كان 70% في نظام الشاه الآن.. الآن لا توجد أمية في إيران أُزيحت الأمية...

صبري سعيد: هذا كلام غير صحيح.. هذا كلام غير صحيح.

آية الله محسن الأراكي: بفعل التقرير التعليمي..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد.. سيد الأراكي..

صبري سعيد: كل التقارير بتقول فيه أمية 40%، أنا ما أعرفش.. المجتمع الإيراني بلا أمية إزاي؟!

د.فيصل القاسم: سيد الأراكي يا جماعة، بس دقيقة واحدة، سيد الأراكي بس كثير من النقاط سيد صبري سعيد، على أي مصادر.

آية الله محسن الأراكي: واستطاعت الجمهورية الإسلامية.. استطاعت الجمهورية الإسلامية...

حقيقة تضخيم الإعلام الغربي لمظاهرات الطلاب في إيران

د. فيصل القاسم: دقيقة سيد الأراكي.. سيد الأراكي طرحت الكثير من النقاط سيد.. سيد الأراكي، بس دقيقة واحدة طرحت الكثير من النقاط، يعني نحن يجب أن نبيِّن للمشاهدين الآن طبعاً وسائل الإعلام العالمية يعني كلها تركِّز على تظاهرات الطلاب وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا لا نقول يعني إن.. إن هناك مبالغة كبيرة ووسائل الإعلام الغربية بالتحديد وبعض وسائل الإعلام العربية يعني تبالغ وتضخم من هذه المظاهرات وتصورها على أنها ثورة، هذا في الوقت الذي شهدت فيه إيران الكثير من هذه التظاهرات في الماضي منذ أكثر من عشر سنوات، دائماً نسمع عن مظاهرات في.. لكن الوقت الآن تغيَّر، لأن هناك حملة أميركية مسعورة على إيران كيف ترد؟

صبري سعيد: الحقيقة ده أنا أعتقد إن ده استسهال في.. في.. في الوصول للنتائج، إذا كان هناك محاولة لوسائل الإعلام الخارجية لتزييف الحقائق فكان من الأدعى أنا.. أتصور طبقاً لأنظمة سياسية في دول العالم الثالث، وخاصة في الأنظمة الدينوقراطية مثل النظام الإيراني أعتقد إنه كان بالأولى إنه المتحدثين والمدافعين عن هذا النظام هم الذين يبالغون وهم الذين يزيفون الحقائق لصالح مصلحة.. مصلحة هذا النظام، أنا أعتقد أن المؤسسات الغربية أو.. أو حتى العربية المؤسسات غير الحكومية أنا أعتقد مافيش أي دافع من دوافع التزييف، أعتقد إن دوافع التزييف موجودة عند أبواق السلطة وعند الذين يدافعون عن السلطة وعن تحسين صورة النظام، الأستاذ..

د.فيصل القاسم: الأراكي

صبري سعيد: الأراكي اتكلم بيقول هذه الأرقام منين، بيقول إن مافيش أمية، يعني أنا.. أنا.. أنا أتصور إن هو بيخدع الشعب الإيراني نفسه، لما بيقول الشعب الإيراني ما عندوش أمية.

د. فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.

صبري سعيد: أنا هنعمل استفتاء بس للشعب الإيراني نشوف عنده أمية و...، لا فيه 60 فيه 60% من السكان اللي بيمثلوا 35% من سكان إيران قرويين 60% منهم لا يقرءون ولا يكتبون، ده اللي كتب ده جرايد.. ده جرايد إيرانية.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تنبئ التحركات الطلابية بثورة جديدة في إيران؟

للتصويت من داخل قطر 9001000

من خارج قطر: 009749001900

نتيجة التصويت حتى الآن 55% من المصوتين يعتقدون أن هذه التحركات الطلابية تنبئ بثورة جديدة في إيران، 45% يعتقدون العكس.

صبري سعيد، أعود إليك.. أعود إليك أريد أن أوضح نقطة مهمة حول أن هذه التظاهرات الطلابية لا يمكن وصفها بأي حال من الأحول بأنها لا ثورة ولا انتفاضة شيء عادي يحدث في إيران في معظم الأحيان على مدى السنين، لكن.. لكن إيران مستهدفة من خلال هذه التظاهرات، وهم يضخمونها ويُكبِّرونها من خلال وسائل إعلامهم، وأنت ترى الآن أن هناك تكالباً غربياً على إيران، فتح ملفات إيران إلى ما هنالك، ألا يجب أن نأخذ هذا بعين الاعتبار؟ أريد جواباً.

صبري سعيد: الحقيقة يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أولاً عدم انتقاص.. عدم الانتقاص من إرادة الجماهير في الدول الإسلامية، الحقيقة طوال الوقت ونحن نتعامل مع إرادة الرأي العام الجماهيري في الدول العربية والإسلامية بهذا الاستخفاف، عندما يثور هذا الجناح أو.. أو قطاع من الجماهير العربية أو الإسلامية في بعض مجتمعاتهم، نقول أنه هذا شيء طبيعي، وعندما يثور قطاع آخر نقول أنه هذه مؤامرة غربية، وقد استغلينا أحداث العراق عشان.. كي نبرر -مثلما يتحدث السيد آية الله- كي يبرر أن ما حدث هو مؤامرة على إيران، إن ما.. إن ما حدث يا سيدي ليس مؤامرة على إيران، ولكن ما حدث هو نتيجة السياسيات الاستبدادية الاستبعادية، السياسات التي لم تحترم كافة الشرائع والحقوق الإنسانية في المجتمع الإيراني منذ عام 79، ودعني أقول لك على المستوى السياسي، حضرتك شككت في الأرقام الاقتصادية، يبدو أن حضرتك ليس لك علاقة بالأرقام الاقتصادية، لأنك يكفي إنك قلت كلمة أساسية، قلت مافيش أمية في إيران، أعتقد يعني الإيرانيين لو سمعوا كلامك أعتقد إن هم هيتبسطوا يعني، يا ريت مافيش أمية في إيران، لأ هأكلمك حتى على المستوى السياسي، إزاي تتحول إيران إلى دولة حديثة منذ عام 79 لغاية دلوقتي وفي مواقع السلطة بتاعتها سلطة القرار الحقيقية أربع سلطات نتيجة جناح المسؤول عنها جناح غير منتخب، أول حاجة السلطة القضائية، ومجلس صيانة الدستور ومجمَّع تشخيص مصلحة النظام، ومؤسسة الإذاعة والتليفزيون، كل دول بيتوجهم السيد مرشد الثورة، على فكرة أنا بأحب أقول إن أنا لما بأتكلم عن الثورة الإسلامية ما بأتكلمش عن الإسلام، هناك فرق ما بين الإسلام وما بين رجال الدين الإسلاميين الذين يمارسون السياسة، ويضعون نفسهم في مصاف الحكام، ومن هنا يجب محاكمة هؤلاء السياسيين من منطلق أنهم سياسيين يديرون موارد هذه الأمم، وليس كآلهة وليس كأنبياء وليس كرجال الدين منزهين، أما إذا اكتفوا بأنهم رجال دين فليتركوا المناصب السياسية وليتنحوا جانباً، أنا بأقول إنه هذه المؤسسات (الرباعية) كلها تصدر، اللي بيعينها مرشد الثورة، المرشد دا نفسه المنصب بتاعه بيتم وباقتراع غير مباشر، مش باقتراع مباشر، باقتراع غير مباشر اللي هو الناخبون بتوع مجلس صيانة الدستور هم اللي بينتخبوه، يعني هم كمان.. هو نفسه اللي بيصنعهم، وهم اللي بينتخبوه، شوف التناقض في هذا النظام السياسي اللي بقى له 25 سنة، الأمثلة على ذلك إيه، دا أي.. دا القاضي بتاع طهران في الأحداث الأخرانية السيد.. دا القاضي أهو اسمه أهو، هاتقولي لي دا جايبه منين؟ هأقول لك اسمه سعيد.. أهو اسمه سعيد مرتضوي.. السيد سعيد مرتضوي دا قاضي طهران نقل مقر الحكم.. مقر مكتبه إلى مقر استخبارات السلطة القضائية داخل سجن إيفين، أعتقل 390 طالب، هؤلاء الـ 390 طالب .. الدستور الإيراني بيدعو إلى إذا ما كانت.. ماكنتش هناك جريمة يجب الإفراج عن المعتقلين في خلال 24 ساعة، وإلا يقدموا للمحاكمة، جاله أمر من السيد مرشد الثورة بمعاملة هؤلاء الطلبة بقسوة لأنهم خارجين على القانون، لأنهم مرتزقة ويعملون للخارج، هؤلاء الطلبة الذين لا يتجاوز سنهم 20 عاماً يعملون للخارج ويتهموا بالعمالة والخيانة، آدي هذا النظام السياسي، القضاء نفسه.. رئيس بلدية طهران السابق دا أنا بأقول لك قاضي طهران دلوقت، رئيس بلدية طهران السابق اللي هو كان من أنصار السيد رافسنجاني اتكلم إزاي مورست عليه كافة أشكال الإرغام والقصر المعنويين والجسدين عشان يدلي.. يمارس السياسات.. يمارس سياسات غاية في الاستبداد، وزارة الأمن.. وزارة الأمن الإيرانية لها باع طويل في العنف والاستبداد، بتستعين بالقوات المسلحة على رأسها الحرس الثوري، أجهزة الاستخبارات ممارسة كافة أنواع التعذيب، وآدي آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية، هتقول لي جايبه منين؟ أعتقد منظمة العفو الدولية دي لا هي أميركية ولا هي مسيحية ولا هي جاية من البتاع، منظمة العفو.. آدي تقرير من منظمة العفو الدولية تفضل يا سيدي التقرير بيقول أيه، المحكمة الجنائية الدولية بتقول أيه، تم التوقيع على قانونها الأساسي، قُبضَ على عشرات الأشخاص في إيران لأسباب سياسية بينهم سجناء رأي، تجاوز أعدادهم 500، بتتكلم على سنة 2003، دا تقرير منظمة العفو الدولية، اللي بتقول لي جايبه منين؟ يقضون عقوبات بالسجن صدرت عقب محاكمات جائرة، وحُرِم بعضهم من الاتصال بمحامين أو بالأهل، وما برح القضاء.. القضاء مؤسسة القضاء في دولة إسلامية، القضاء مرتشي فاسد، يتعامل.. يتخذ موقف (فوكل) للسلطة، هذا القضاء ما برح القضاء يفرض قيوداً على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، اعتقال عشرات من الطلاب والصحفيين والمثقفين، إعدام ما لا يقل عن 113 شخص بينهم سجناء سياسيون محتجزون منذ فترة طويلة، دا تقرير منظمة العفو الدولية، مش من حتة تانية، أكمل يا دكتور فيصل، أنا بأقول لحضرتك إن غلبت الديكتاتورية والإمامية في صيغة ولاية الفقيه، ولا تزال تُرخي بظلها الكئيب والعقيم على الإيرانيين، الاستقلال المزيف اللي قدموه النخبة الحاكمة في إيران قدموه على الحرية.. على الحريات الإنسانية، على الحريات الاجتماعية على كافة حقوق الإنسان داخل إيران، وعندما يهب قطاع نتيجة نقطة الغليان التي.. نتيجة غليان مُورِس عليهم عبر أكثر من ربع قرن، ندّعي بمنتهى البساطة أن هذه مؤامرة غربية، أن هذه أحداث عادية، وقد حدثت منذ سنين، لأ.. الأحداث العادية دا.. دا وزارة.. وزارة الأمن الإيرانية منعت المظاهرة الطلابية قالت الاحتفال عشان ما تحتفلش بمظاهرات 99 اللي.. اللي تم فيها اعتقال اثنين، دا لسه هأكمل لك بقى ما يحدث في إقليم الأهواز العربي من أحداث من.. من.. من طائفية يرتكبها النظام الشيعي في إيران ضد المسلمين السنيين العرب في إقليم الأهواز، وعندي هذه التقارير هأقولها لحضرتك، هتقول لي جايبها منين؟ كل حاجة جايب لك ورقها، عشان عارف إن ها تقول كده برضه.

دور النظام الإيراني في فتح الحوار مع المتظاهرين

د. فيصل القاسم: طيب سيد الأراكي سمعت هذا الكلام طبعاً هجوم عنيف، السؤال المطروح الآن إلى متى يعني تستخدم الأنظمة الإسلامية -العربية والإسلامية بشكل عام، ومنها النظام الإيراني- يعني هذه التهم التي أصبحت في نظر الكثيرين تهم سخيفة يعني، كل شخص يطالب بالديمقراطية، بإطلاق الحريات بالتطوير مباشرة يوصمونه بأنه عميل للغرب ويُكفِّرونه كما هو الحال في إيران، ويخونونه إلى ما هنالك، وقد سمعنا السيد المرشد وهو يصف المتظاهرين بأنهم مجموعة من المرتزقة الذين يعملون لصالح الغرب، لماذا لا يتم الحوار مع هذه القطاعات؟ وأنت تعلم أن الطلاب يُشكِّلون رأس حربة، يشكلون طلائع المجتمع، وهم لا يُعبِّرون عن أنفسهم، بل يعبرون عن قطاع شعبي كبير، أليس حريًّا بهذا النظام أن يدخل في حوار بدلاً من استخدام هذه يعني التهم السخيفة كما يقولون؟ تفضل.

آية الله محسن الأراكي: سمعنا ما ذكره الأخ سعيد، وهنالك نقاط يذكرها وهي أكثر يعني أقرب إلى الفكاهة منها إلى الجِد، يقول أنَّ في الأهواز سنة عرب، والكل يعلم أن خوزستان ليس يوجد فيها سني واحد، يعني البلد كله شيعي، إلا لعله إذا جاء لسفر أو شيء من ها القبيل، والعرب الأهوازيون وعرب خوزستان شأنهم شأن عرب الجنوب في العراق كلهم من أتباع أهل البيت، وهم شيعة وليس فيهم من أهل السنة أحد.

على كل ليس هنالك يعني لا نريد أن نفرق بين سني وشيعي، لكن أحببت أن أضع يدي على هذه النقطة لكي يطلع المشاهد على مدى يعني على مدى تفاهة ما يذكره ويقوله هذا الأخ أحياناً، وأرجو من الأخ أيضاً أن يراعي الهدوء في حديثه لو كان منطقياً ولو كان يدافع عن الديمقراطية والحوار، فيليق بالإنسان المثقف الذي يتكلم بكلمة حق أن يتجنب الاتهامات ويتجنب الانفعال في كلامه، وأن يتجنب رمي الطرف الآخر بكلمات أمثال الحماقة وأمثالها، وأما فيما يخص ما ذكرته من المظاهرات...


صبري سعيد[مقاطعاً]: ... أشخاص.. أنا قلت السياسات هناك فرق بين السياسيات والأشخاص، أنا قلت إذا كانوا رجال دين هم على عيننا ورأسنا، ولكن عندما يكونوا رجال سياسية من حقنا أن ننتقدهم، من حقنا أن نقومهم، من حقنا كل شيء لأنهم رجال سياسة.

آية الله محسن الأراكي: السيد أو القائد.. اسمح لي أتكلم يا أخي تكلمت.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم: تفضل سيد أراكي.

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي، أنت منفعل، وأنا أريد أن أتكلم كما سمح لي الأخ.. اسمح لي أنت أيضاً بأن أقول ما ينبغي أن أقول، فيما يخص المظاهرات أعلن المسؤولون أنه المظاهرات حرة، ونحن نؤيد مظاهرة الطلبة وليس نعارضها، بل ونؤيد أن للطلبة الحق أن يدلوا بآرائهم، السيد رئيس الجمهورية، الشيخ وزير الأمن أو ما..ما يعبر عنه هذا الأخ وزير الأمن، (...) وزير المعلومات أو الاطلاعات، وكذلك سائر المسؤولين أعلنوا أن للطلبة الحق في ذلك، وليس هنالك من يمانعهم لكن هنالك مجموعة أخرى ليسوا من الطلبة وإنما مجموعة من يعني من الغوغائيين وهم مجموعة قليلة، هم يأتون ويحيطون بمراكز الطلبة، والطلبة هم بأنفسهم أعلنوا البراءة من هؤلاء، وأعلنوا أن هؤلاء ليسوا منا، وأننا نعارض حركة هؤلاء، وأن لنا مطاليب مشروعة ونريد أن نبينها وليس هؤلاء الغوغائيون منا، فألفت انتباه الأخ وكذلك الإخوة والأخوات المشاهدين إلى هذه النقطة، وأن المسؤولين أعلنوا.. السيد رئيس الجمهورية بصراحة أعلن.. أعلن أننا نرحب بأيَّة كلمة معارضة، تعارضنا ونحن نرحب بالحوار مع الطرف الآخر، وندعو إلى الحوار، وليس هنالك ما يمانعنا من أن نستمع إلى حوار الطرف الآخر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب بس سيد.. سيد الأراكي إذا كنتم.. إذا كنتم ترحبون بالحوار، لماذا تطلقون صفة الغوغائية والغوغائيين على هؤلاء الطلبة؟ لماذا كل من يرفع صوته في وجه النظام هو غوغائي؟

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي.. هنالك.. لا.. لا أنا ذكرت.. أنا ذكرت وأنت لم تنتبه يبدو إلى ما ذكرت، أنا ذكرت أنه الطلبة شأنهم يختلف عن هؤلاء، هنالك مجموعة ممن يشاغب يعني يحطم أموال الناس، يهجم على المحلات، يهجم على أموال الناس، يحرق بيوت الناس، يحرق الوسائط (النقلية) التي هي خَدَمَة يعني هي تخدم الناس، هي.. مصالح الناس، هؤلاء ليسوا بطلبة، الطلبة لهم شأن آخر، الطلبة لهم مطالب واضحة يدلون بها، وليست هذه أول مرة هم يدلون بمطالبهم، يدلون بمطالبهم، عندهم اجتماعات، عندهم مؤسسات، عندهم منظمات طلابية يدلون من خلالها بآرائهم، يعارضون فيها كثير من قرارات الحكومة، يعترضون فيها على كثير من الأمور التي تجري، وهذا شيء طبيعي، البلد الذي فيه برلمان منتخب من الشعب، البلد الذي كل سلطاته منتخبة من الشعب على خلاف ما يقوله هذا الأخ الذي معلوماته قليلة مع الأسف، ويأتي ويتدخل في أمور ليس له بها علم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب بس.. بس يا سيد الأراكي.. سيد الأراكي أريد أن توضح لنا نقطة، سيد الأراكي.. سيد.. لأ أريد أن توضح لنا نقطة دقيقة.

آية الله محسن الأراكي[مقاطعاً]: اسمح لي أن أرد.. لابد لي أن أبين هذه النقطة، نحن في هذه النقطة.

د. فيصل القاسم: سيد الأراكي بس دقيقة.. سيد الأراكي أريد.. يا سيد الأراكي أرجوك أن توضح لنا هذه النقطة.

آية الله محسن الأراكي: هذه المعلومة فقط، طيب.

الديمقراطية في إيران بين الواقعية والشكليات

د. فيصل القاسم: تتحدث عن انتخابات، 23 انتخاب، تتحدث عن ديمقراطية، عن هيئات منتخبة إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن ألا تعتقد يعني الكلام الآن أن كل هذا الشكل الديمقراطي الظاهر الديمقراطي يعني هو عبارة عن.. عن.. عن يعني شيء لا يمت إلى الواقع بصلة؟ السلطة الحقيقية كما يعلم الجميع هي في يد الولي الفقيه، حتى الرئيس خاتمي ذات مرة قال: إنه سيف بلا نصل. يعني حتى الرئاسة أصبحت يعني بلا أي فائدة، بلا أي قوة إلى ما هنالك، هذا ما جعل الطلاب والإصلاحيين يدعون إلى موت المرشد، ويتهجمون على ولاية الفقيه والى ما هنالك من هذا الكلام، نحن لا يهمنا أن يكون هناك مجلس شورى وحكومة إذا كانت السلطة الحقيقية في يد الولي الفقيه الذي أصبح الآن خصماً بدل أن يكون أباً للجميع.

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي أن أصحح هذه المعلومات التي ذكرتها، ما تقوله من أنه أصبح خصماً ليس بالصحيح، الطلبة هم في مقدمة من يدافعون عن الولي الفقيه، وهم في مقدمة من يدافعون عن هذا النظام، وهم في مقدمة من ينادون بحياة هذا النظام، وهم في مقدمة من يناضلون من أجل هذا النظام، والساحة الواقعية في داخل إيران تشهد لذلك، وكما ذكرت الاعتراض مسموح به، وأما ما ذكرت من هذا.. هذه النقطة التي أشار إليها الأخ الذي ينم عن قلة معلوماته، ذكر أن القيادة الإيرانية تنتخبها مجلس.. ينتخبها مجلس صيانة الدستور، وهو أيضاً ينسب مجلس صيانة الدستور، هذه المعلومة معلومة خاطئة، القائد لا ينتخبه مجلس صيانة الدستور، القائد ينتخبه ممثلو الشعب، ينتخبه مجلس الخبراء، مجلس الخبراء مجلس ينتخبه الشعب الإيراني انتخاباً مباشراً...

صبري سعيد[مقاطعاً]: فين ممثل الشعب، أنا بأخشى أعمل حوارات مع أي حد ينتمي إلى أي نظام سياسي في العالم الإسلامي، لأنه تتحولوا إلى (أبواق) كاذبة، تقعدوا تدافعوا عن النظام طول الوقت...

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي أكمل.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي يا أخ.

د. فيصل القاسم: دقيقة بس.. دقيقة، تفضل.

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي.. اسمح لي كن منطقياً في كلامك، وكن محاورا يطلب الدليل والبرهان، ولا مسموح لي..

صبري سعيد: ما حضرتك ما قلتش ولا دليل، الشعب بيحبه دائماً، لكن الشعار الأساسي للمظاهرات فليسقط، دا الشعار الأساسي، فليشنق السيد الرئيس، دا.. دا الشعار الأساسي.

د. فيصل القاسم: فليشنق المرشد.

صبري سعيد: المرشد فليشنق المرشد، إلى.. المرشد للموت الشعارات دي أنت.. أنت حضرتك كنت موجود في المظاهرات، حضرتك شفتها، ما إحنا شفناها في وسائل الاعلام، أنت حضرتك ما حضرتك ما شفتهاش أو إيه؟ أقول لحضرتك دا السيد رافسنجاني نفسه بيقول أيه، أكمل لك بس بمناسبة تقول مجتمع ديمقراطي، ديمقراطي إيه يا سيدي الفاضل بس، لا يمكن لأن أقول لك رافسنجاني قال إيه في خطبة يوم الجمعة.

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي.. اسمح لي يا أخ.. أنا.. أنت لماذا.. لماذا أنت عصبي؟ عصبي يعني أنت.

صبري سعيد: لا يمكن لأي قوة أن تقضي على الديكتاتوريات سوى رجال الدين بالاعتماد على الشعب الإيراني، ولهذا يجب أن يعلم الأعداء، الأعداء عنده الديمقراطيين، اللي بيدافعوا عن الديمقراطية بيسميهم الأعداء، و.. ولهذا يجب أن يعلم الأعداء أن أي قوة حزبية كانت أم غير حزبية لا يمكنها ولا تستطيع أن تحل مكان رجال الدين، لذلك رجال دين ولا سياسية.

آية الله محسن الأراكي: أنت لماذا لا تسمح لي بالحديث؟ يعني أنت.. أنت الآن.. أنت.. أنت.. أنت الآن، يكفي.. يكفي.

صبري سعيد: أنت عمَّال تتكلم عن مرشد الثورة كأنك بتتكلم عن الأنبياء يا أخي، الإسلام دين حرية، الإسلام دين عدل، ليس دين استبداد، وليس دين ديكتاتورية، أنتم.. أنتم عملتم لنا دا أنتم.. دا أنتم زيفتوا الوعي في العالم العربي الإسلامي على.. على طول الخط يا سيد آية الله، دا أنتوا عملتم جهاز اسمه التفتيش ولا الجستابو بتاع ألمانيا، الجهاز بيخش.. دا بيخش.. دا أنتم دخلتوا مخبرين لحرم الجامعة، أنتم.. أنتم ما خلتوش زي المجتمعات النازية، تحت دعوى إنه أنتم ثورة إسلامية، الحقيقة الإسلام بريء من مثل هذه الممارسات على الإطلاق، هذا.. وهذا هذا انتقاص من روح الإسلام.. هذا انتقاص من روح الإسلام.. أنتم اغتصبتم السلطة..

آية الله محسن الأراكي[مقاطعاً]: اسمح لي أنت اسمح لي أنت.. أنت تمثل يا أخي.. أنت.. ليس.. ليس هذا أسلوب الحوار.. ليس هذا أسلوب الحوار يا أخي، أنت تكيل الاتهامات..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة، تفضل سيد أراكي.

آية الله محسن الأراكي: تكيل الاتهامات واحدة تلو الأخرى، تكيل الاتهامات واحدة تلو الأخرى، وتدلي بمعلومات خاطئة، وكل ما تقوله ينم عن قلة معلوماتك كما ذكرت...

صبري سعيد[مقاطعاً]: حضرتك بتتكلم.. قل لي حضرتك المعلومات اللي عندك بس.. حضرتك بتقول لي خاطئة قل لي كده المعلومات.. المعلومات الصحيحة يعني مافيش أمية في إيران المعلومات الحقيقية بالشعب تقول لي كله بيحب المرشد، بقى بزمتك جاي تقول المعلومات دي على الهوا، هي دي معلومات حد هيثق فيها.

آية الله محسن الأراكي[مقاطعاً]: اسمح لي حتى أقول أن القائد.. أن القيادة الإسلامية لم تغتصب الحكم في إيران، اسمح لي حتى أبين لك أن القيادة الإسلامية كيف تنتخب في الجمهورية الإسلامية؟

صبري سعيد: الشعب كله بيحب المرشد خلاص.

آية الله محسن الأراكي: القيادة الإسلامية تنتخب من قِبل الشعب، هذه الأكذوبة أكذوبة أميركية تعلمتها منهم.

صبري سعيد: آه، هو ده.

آية الله محسن الأراكي: الأكذوبة التي تقول أن القيادة الإسلامية غير منتخبة، وأن هنالك قيادة منتخبة وغير منتخبة في إيران، القيادة في إيران كلها منتخبة، القيادة العليا المتمثلة في المرشد الأعلى أو في الولي الفقيه بينتخبه الشعب كله، الشعب ينتخب ممثلين، الممثلون هم ممثلو الشعب في مجلس الخبراء وليس مجلس صيانة الدستور، المجلس.. مجلس صيانة الدستور له مهمة أخرى، ولكن مجلس الخبراء هذا المجلس هو الذي ينتخب القائد ويشرف على سلوكيات القائد، وينقد القائد، وفي هذا المجلس ممثلون من الشعب، يمكن لهذه الممثلين أن يعزلوا وأن يخلعوا القائد متى ما شهدوا أن القائد قد فقد صلاحيات القيادة، يعني فقد العدالة وفقد الالتزام بمبادئ القانون والشرع، هم يعزلونه، وهذا المجلس ينتخب من قِبل الشعب الإيراني، وأعضاؤه حالياً 86 عضواً منتخبون جميعاً انتخاباً مباشراً من قبل أفراد الشعب، وكل فرد يحق له أن ينتخب ممثلاً في مجلس الخبراء، هذا الممثل.. هؤلاء الممثلون كل 8 سنين يتبدل مجلس الخبراء وهنالك انتخابات جديدة لمجلس جديد، يمكن للناس أن ينتخبوا ممثليهم، يمكن لهؤلاء الممثلين أن يعزلوا القائد متى شاءوا؟ إذن القيادة الإسلامية قيادة منتخبة، المجلس البرلمان الإيراني كبقية البرلمانات الموجودة في العالم كله، برلمان له صلاحيات، له صلاحية التشريع، صلاحية التقنين في إطار القوانين الإسلامية، وفي إطار الدستور، له صلاحية الإشراف على كل شؤون البلد، له صلاحية الإشراف على القوة القضائية وعلى القوة التنفيذية، يعني على الدولة، وعلى الحكومة، والحكومة الرئاسة.. رئاسة الحكومة بيد رئيس الجمهورية، ورئيس الجمهورية ينتخبه الشعب، والعالم كله أجمع وأطبق على أن الانتخابات التي شهدتها الساحة الإيرانية فيما يخص انتخاب السيد رئيس الجمهورية كانت انتخابات نزيهة، وكانت تمثل أعلى نماذج الديمقراطية.

د. فيصل القاسم: طيب.. سيد أراكي.. طيب سيد أراكي.. سيد أراكي كلام جميل.. سيد أراكي بس دقيقة واحدة يعني كلام جميل في صلب الديمقراطية والانتخابات.

آية الله محسن الأراكي: نعم طبعاً.

د. فيصل القاسم: لكن أريد أن أسألك سؤالاً، عندما فكرنا أن نقدم هذا البرنامج بدأنا بالاتصال بالمدافعين عن النظام، كان الجواب أن لا أحد يجلس مقابل أي معارض إيراني، طيب يعني هل يعقل هذا الكلام؟ أنتم يعني لا تعترفون بأي معارضة لا في الداخل ولا في الخارج ضد المشاركة مع أي معارض.

آية الله محسن الأراكي: ليس هذا صحيح أنا.. يا أخي أنا لا أعلم.. لا أعلم أنت.. حبيبي.. حبيبي أنا...

د. فيصل القاسم: هذا هي أبسط يعني.. يعني أبسط مقومات الديمقراطية هذا من جهة، بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.. نشرك.. بس دقيقة.. سأعطيك المجال كي ترد، في الوقت نفسه نشرك بعض الإخوة من.. من الإنترنت مشاركة من شدوان جميل كوسة من سوريا يقول: أريد أن أقول لضيفك في الأستديو -صبري سعيد- في أي بقعة من إسرائيل يعيش؟ حتى يتكلم بهذه اللغة المتصهينة البعيدة كل البعد عن الحقيقة، فليت كل الدول العربية كإيران هذا من جهة.

من جهة أخرى إذا أخذنا نتائج التصويت حتى الآن يبدو أن نتائج التصويت بدأت تسير عكسك صبري سعيد، نسبة التصويت: هل تُنِبئُ التحركات الطلابية بثورة جديدة في إيران؟ 48% يقولون أن هذا التحركات لا تنبئ، 52 عفواً يقولون أنها تنبئ 48، 52% يقولون أنها لا تنبئ، إذن الكفة بدأت تميل لصالح السيد الأراكي في لندن.

نشرك بعض الإخوة عبر الهاتف محي يد الله ألمانيا تفضل يا سيدي.

محي يد الله: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محي يد الله: أنا أريد (...) للسيد محسن أراكي أولاً اسمه محسن العراقي، هو يدخل داخل إيران مع السيناريو السينمارك سنة 79 أوائل 79 داخل مدينة تورانشهر عن طريق (...) وهو يسوى ترتيبات من السيناريو السينمارك يموتون.. يقتلون يعني حوالي أكثر من 500 نفرات إيرانيين، ويحولون هذا جريمة غير إنسانية إلى الشاه، الثاني سيد محسن عراقي هو يسوي ترتيبات أوائل الثورة، ترتيبات مال الثورة في داخل تورانشهر، هو كان حاكم الشارع مال تورانشهر وخوزستان من.. في خوزستان، وهو حكم على شيوخ العرب مال منطقة تورانشهر خصوصاً شيخ شيوخ سيسلي وشيوخ المزاهري وشيوخ آخر، فهذا كان محسن العراقي هو كان سيناريست مال تحركات يعني بين الشعوب عربي وفارسية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد يد الله، يعني نحن لسنا بصدد تقييم شخصية السيد العراقي يعني، نحن موضوعنا يعني التحركات الطلابية في إيران ومستقبل إيران، هل لديك أي شيء في هذا الخصوص؟

محي يد الله: نعم.. نعم أول شيء أول شيء نعم.

د. فيصل القاسم: ماذا تريد أن تقول باختصار؟ طيب يبدو أن أنَّا فقدنا الاتصال مع السيد يد الله..

صبري سعيد: أنا بس لي تعليق..

د. فيصل القاسم: دقيقة نشرك السيد على نوري زاده من بريطانيا، تفضل يا سيدي.

علي النوري زاده: دكتور فيصل، أولاً سلام عليكم، بعدين الشيخ أراكي أشار إلى ديمقراطية انتخاب الولي الفقيه أولاً مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على اختيار مرشحين لمجلس خبراء، هذا المجلس يضم ستة من الفقهاء الذين يتم انتخابهم من قِبَل الولي الفقيه، ومعنى ذلك أن الولي الفقيه ينتخب نفسه، لأنه الأناس المعينين من قِبله يختارون المرشحين لمجلس الخبراء، إلى ذلك رئيس الجمهورية الذي صوت له 24 مليون إيرانياً، هذا الرئيس كما قال نفسه كان يواجه كل تسعة أيام أزمة مفتعلة من قِبل أولئك الذين يسمون أنفسهم الذوبانين في ولاية الفقيه، هذا ما حصل، الآن لائحتي رئيس الجمهورية قد تم المصادقة عليهما في البرلمان ورفضهما مجلس صيانة الدستور، وإلى ذلك في هذا يعني المظاهرات الطلابية التي تجري في إيران، السيد أراكي يقول المشاغبين والمرتبطين بالأجانب والاستكبار يعني هذا العبارات التي سمعناه منذ 24 عاماً، هؤلاء الطلبة هم جيل الثورة، وهؤلاء الطلبة ينادون بالحرية والديمقراطية، ورفضوا الخشونة ولكن (...) المتبعة للولي الفقيه هو أنصار حزب الله دخلوا في الحرم الجامعي وفعلوا بالطلبة ما لم.. ما لم يفعله (جنكيز خان)، وهذا ما قالته الأخت فاطمة هي حقيقة نائبة في البرلمان، البرلمان الذي يتحدث عنه الأستاذ أراكي، فاطمة حقيقة شو قالت في البرلمان قبل خمسة أيام بأن هؤلاء الذين دخلوا الحرم الجامعي هو كانوا أكثر فظاعة من جيش جنكيز خان المغول وبينما كان يضربون ويطعنون الطلبة كان يقولون الله أكبر، يا فاطمة، يا حسين، وكانوا يتلون بالصلوات لقامة الولي الفقيه الرعناء هذا ما قيل في البرلمان الإيراني، البرلمان الذي لا قوة له ولا قدرة له ولا سيادة له، لأنه هناك ستة من رجال الدين وستة من الحقوقيين المعتمدين لدى الولي الفقيه، مسألة اختيار الحقوقيين لمجلس صيانة الدستور كانت فضيحة، المجلس.. البرلمان رفض، وأمهلوا مجلس ثلاث ساعات لانتخاب ستة حقوقيين، هذا ديمقراطية الولي الفقيه، نعم، لدينا في إيران البرلمان، ولكن لا قوة له ولا شيء لدينا في إيران الاتحادات ولكن لا قوة له ولا شيء، لدينا مكتب تعزيز الوحدة، هذا يضم أكبر الاتحادات الطلابية في إيران، معظم قادة المكتب في السجن، الآن ثمانية آلاف شخص في إيران جاء عدد كبير منهم من الطلبة، هؤلاء معتقلين حتى اليوم وصلني رسالة من رئيس سجن إيفين (بختياري) أرسل إلى السلطات ما فيه لدينا مكان لقبول أكثر من ذلك، فلذلك أي ديمقراطية تحدث عنه السيد أراكي، ديمقراطية له نعم، لأنه السيد أراكي جاء من العراق وجلس على أعلى مناصب والآن هو ممثل الولي الفقيه في لندن روحوا وشوفوا الإمكانيات المتواجدة لديه، بينما الشعب الإيراني يبيع كُلِيه من أجل الحياة، يبيع بناته، وفي إيران.. في إيران.. في إيران الإسلام، إيران ولي الفقيه انظروا إلى إيران أصبحت.. أصبح تصدير البنات إلى الإمارات الخليجية أحد صادرات إيران، هذا إيران الإسلام، وإيران عهد الشاه يقولون عهد الطاغوت، ok كان.. ما كان فيه ديمقراطية، ما كان فيه شيء، ولكن الناس لم يقم ببيع بناتهم من أجل الحصول على لقمة عيش.

د.فيصل القاسم: طيب سيد.. سيد نوري زاده باختصار، كيف تنظر إلى هذه التحركات الطلابية، مجرد تحركات، أم أن الوضع أخطر من ذلك؟ باختصار

علي النوري زاده: يعني هدف الطلبة، شو.. شو يريدون الطلبة؟ لماذا ضربتموهم؟ شو يريدون الطلبة؟ الحرية، الاستفتاء، النظام الذي يعتز ويقول بأن الشعب معه، لماذا يتخوف من استفتاء؟ لماذا لا يجرون استفتاءً عام في إيران حتى يقول الشعب الإيراني كلمته؟ لماذا دائماً أميركا على التليفزيونات الإذاعات الموجهة من الخارج، دائماً أميركا أميركا أميركا، كأنه ما فيه لدى أميركا أي شيء سوى إسقاط النظام الإيراني فقط، يعني ما فيه هم ولا غم ولا شيء..

الدور الأميركي في تأجيج المظاهرات والثورات في إيران

د.فيصل القاسم: طيب بس يا سيد.. يا سيد زاده، طب أنت لماذا تتجاهل النوايا الأميركية المعلنة لزعزعة الاستقرار في إيران؟ هناك محافظون، هناك مؤتمرات تعقد الآن في الولايات المتحدة بمشاركة شخصيات إيرانية متآمرة على وطنها و.. ولدينا يعني هذه التقارير، لدينا تقارير تقول بالحرف الواحد، أنا أقرأ لك يعني، كان هناك مؤتمر يوم الثلاثاء الماضي بمعهد أميركان انتربرايس في.. في الولايات المتحدة وشارك فيه شخص إيراني معروف اسمه (سائد سوهباني) وهو من.. يعني من أصل إيراني، قال: إن فكرة الضغط على النظام الإيراني، طالب بالضغط على النظام الإيراني بقوة، وقال إن الشعب الإيراني سوف يثور على الحكومة إذا أعلنت الحكومة الأميركية استعدادها لمحاربة إيران، وقال إن سقوط إيران سوف يحقق عدد كبير من الفوائد لأميركا على رأسها أن يبرهن على فشل نظام الحكم الإسلامي، وسوف يوفر فرص عظيمة للشركات الأميركية للاستثمار في إيران والتي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة، وسوف يفتح منطقة وسط آسيا بثرواتها الطبيعية أمام أميركا والعالم، وسوف يساعد في جهود أميركا لمكافحة الإرهاب وإحلال السلام في الشرق الأوسط والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني المحافظون الجُدد في أميركا يقولون يجب أن ننقل المعركة الآن إلى إيران ويزعزعون الوضع الإيراني، وأنت ترى الضغوط الآن على إيران وتأتي وتقول لي لا هم لأميركا إلا إيران، طبعاً لا هم لأميركا إلا إيران في هذا الوقت، كيف ترد؟

علي النوري زاده: المحافظون الجدد هم أنصار المحافظين في إيران كأنه يحتاجون إلى بعضهم البعض هذا ما حصل بالنسبة لإسرائيل، لما تحتاج إسرائيل إلى ذريعة لضرب الشعب الفلسطيني ولإلقاء القنابل لتدمير بيوتهم، هؤلاء رجال الدين في إيران يأتون إلى صلاة الجمعة ويوجهون الشتائم والشعارات الطنانة إلى إسرائيل، بينما لم يقدم النظام الإيراني ولو فلساً واحداً إلى.. إلى.. إلى القيادة الفلسطينية، والأخ أبو عمار قال لي حتى أنهم احتفظوا بعائدات مؤسسة (صامت) في إيران، يعني لم يقدموا شيئاً، ولكن هم مستعدين لإثارة النزاعات، والنعرات الطائفية والمذهبية، انظروا إلى إيران..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد.. سيد علي النوري زاده.. سيد علي النوري زاده يبدو أنك يعني لا أدري يبدو أنك يعني لا تعرف أي شيء عن.. عن ما.. عن ما قدمته إيران للثورات العربية وللقضايا العربية ويعني لا.. لسنا بحاجة أن نُذَكِّر بأن إيران هي التي دعمت ومازالت تدعم حزب الله هذه المنظمة البطولية التي أنت تعرف أن هي التي أول.. أول منظمة تستطيع أن تحرر أرض عربية بالقوة وتطرد الغزاة من.. من.. من لبنان، نريد أن نتجاهل كل هذه الأمور، نتجاهل أيضاً الدعم الإيراني الكبير لحركات المقاومة الإسلامية في فلسطين بجرة قلم.

على أي حال مشاركة 15 من حلمي عبده الحلبي يقول: إن التحركات الطلابية تدل على احتقان سياسي يتراكم بفعل بعض التصرفات لبعض المتشددين الذين يظنون أن التاريخ توقف عندهم ويتناسون أنهم جاءوا بفعل الحركات الطلابية، طبعاً هذا السؤال أريد جواباً من السيد العراقي عليه.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: بإمكانكم المشاركة في التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تنبئ التحركات الطلابية بثورة جديدة في إيران؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000، من خارج قطر 9001900 (00974)

نتيجة التصويت حتى الآن هل تنبئ التحركات الطلابية بثورة جديدة؟ 47% يقولون: نعم تنبئ بثورة جديدة، لكن 53% يعتقدون أن هذه التحركات لا تنبئ بأن نوع من الثورة، لكن قبل أن أذهب إليك سيد صبري سعيد أريد جواباً من السيد الأراكي على السؤال الذي طرحته قبل الفاصل، سيد أراكي.

صبري سعيد [مقاطعاً]: عشان يجيب.. عشان يجيب بالمرة عشان فيه سؤالين.. سؤالين، أنا هأسأله سؤال مع حضرتك صغير بس هو سؤال.

د.فيصل القاسم: دقيقة.. بس دقيقة، شو هو سؤال باختصار؟

صبري سعيد: سؤال باختصار الاتهام دايماً بأنه العمالة لأميركا والعمالة لإسرائيل، أنا هأفكر بحضرتك؟ إن أنتم عندكم مكتب في لندن هذا المكتب فيه علاقات سرية ما بينكم وبين إسرائيل، فيه 12 جاسوس ثم اعتقالهم في إيران منذ ما قبل 11 سبتمبر تم الإفراج عنهم مؤخراً رغم إنه أوكلت إليهم تهمة الجاسوسية لصالح إسرائيل، طب كيف تم الإفراج عليهم؟ أثناء جولة السيد الرئيس محمد خاتمي في الدول العربية الزيارة الأخيرة كان في نفس التوقيت فيه اجتماع مع مسؤولين إيرانيين يمكن حضرتك كنت منهم مثلاً أو حاجة، مع مسؤولين أميركيين، يعني العلاقات ما بين إيران وما بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أعتقد إنها علاقات معروفة منذ 1984...

د.فيصل القاسم: يا صبري سعيد.. يا صبري سعيد أعتقد هذا سؤال يعني لا.. لا أدري كيف يمكن أن يبلعه شخص، سيد.. سيد الأراكي، أريد أن تجيب، طبعاً هناك سؤالان.

السؤال الأول: الجميع رفض أن.. أن يجلس مع المعارضة.. مع المعارضة الإيرانية في هذا البرنامج.

ثانياً: الطلبة الذين تتصدون لهم الآن هم الذين أتوا بكم إلى الحكم في إيران، فلماذا تتهموهم بأنهم مجموعة من الغوغاء والمرتزقة الآن؟ تفضل

آية الله محسن الأراكي: فيما يخص الموضوع الأول أنا أحتمل أن من تكلمتم معهم إذا كانوا قد رفضوا لقاءً من هذا القبيل فلأنهم يعلمون أن رجالات المعارضة الإيرانية في الغالب ليسوا بمنطقيين، يعني يأتون بأشياء وتهم ولا يحاولون أن يدخلوا في حوار منطقي يتم على أساس متين، ولعل ما نشهده الآن من بعض المداخلات يدل على ما ذكرت لأنك ترى كيف التناقضات التي يشهدها كل من يتابع برنامجنا هذا، رأيت أنهم تارة يقولون أن إيران مع أميركا، تارة يقولون: هي ضد أميركا، وتارة يقولون أخيراً هذا الأخ أضاف أنه إيران مع إسرائيل، وتارة يتهمون القيادة الإيرانية بأنها متشددة، إذا كانت متشددة متشددة على من؟ تقولون أنها متشددة ضد أميركا، أنكم.. أنها متشددة ضد إسرائيل، أنها متشددة.. هذا الأخ أحدهم قال أنها.. أن الجمهورية الإسلامية تثير الشغب ضد إسرائيل وتثير القضايا ضد إسرائيل، هذا الأخ الثاني يقول إن إيران مع إسرائيل، هذا اللون يعني من الخطاب المتناقض الذي يعيشه مع الأسف المعارضة الإيرانية أعتقد أنه هو السبب في أن كثيراً من هؤلاء الذين تحدثتم معهم يأبون أن.. أن يدخلوا في حوار، لو أن هنالك فرصة لحوار منطقي أعتقد أن كثيراً من هؤلاء سوف يكونون مستعدين، وليس هنالك أي قرار لعدم الدخول في حوار، لأنه أنا الآن بمجرد أن اتصلوا معي وقالوا هنالك برنامج حوار أنا قبلت بهذا البرنامج ورأيت أن من واجبي أن..

د.فيصل القاسم: طيب كويس، يعني كان.. لو.. لو جئنا بمعارض إيراني كنت ستجلس معه؟

آية الله محسن الأراكي: يعني أنا لم.. لم أكن في وقت ما آبياً عن أن أجلس مع أحد، لكن بشرط أن يكون محور الحديث فيما بيننا منطق، وبين.. وبشرط أن يكون محور الحديث هو البرهان والدليل ليس الاتهامات، وليس المزايدات، هذا أولاً النقطة الأولى..

د.فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل باختصار لو تكرمت باختصار.

آية الله محسن الأراكي: النقطة الثانية.. النقطة الثانية.. النقطة الثانية أيضاً أنا أشرت وأكدت أن.. أننا نفصل بين الحركة الطلابية وبين أناس ليسوا طلبة أساساً، بل غوغائيين بمعنى أنهم يبحثون عن إيجاد شغب..

صبري سعيد: بس من المجتمع الإيراني يعني مش خارج إيران..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.

آية الله محسن الأراكي: ضد النظام في الجمهورية الإسلامية، وهم عدد يسير جداً، لا يعدو عددهم، يعني خلال هذه المدة التي رأينا فيها هذه التظاهرات لم يعدُ عدد هؤلاء المائتين والثلاثمائة العدد عدد يسير، وبما أن المسؤولين، يعني القيادة الإيرانية هي في ذاتها لا تحب ولا تريد أن.. أن تدخل في.. مع هؤلاء في حركات صدامية، بحيث، لأن هؤلاء المشاغبين قد يحاولون استفزاز قوات الأمن، ولذلك تحاول قوات الأمن أن.. أن تماشيهم بصورة متينة ومنطقية حتى المقدور، فإذن هنالك طلبة، الطلبة لا كلام فيهم، لهم الحق في أن يعترضوا، لهم.. وهنالك مؤسساتهم كما ذكرنا، ومؤسساتهم تعمل في نظام الدولة، ومؤسساتهم تعمل مع نظام الدولة، ومع النظام الإسلامي وتدعم النظام الإسلامي، وهي جزء من هذا النظام، يعني ما أشار إليه بعض المداخلين من اتحاد الطلبة الإيرانيين، اتحاد الطلبة الإيرانيين جزء من هذا النظام، جزء من مؤسسات هذا النظام المدعوم من قِبل النظام نفسه، سماحة الولي الفقيه هو الذي يدعم هذه المؤسسة، له ممثل في هذه المؤسسة، هو الذي يدعم هذه.. هذه المؤسسة، وبقية المؤسسات الطلابية مدعومة....

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس سيد الأراكي.. سيد الأراكي أريد أن أسأل سؤالاً، السيد الأراكي.. السيد الأراكي

آية الله محسن الأراكي: اسمح لي أن أكمل.. أكمل.. لحظة أكمل

د.فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة، بالنسبة للطلاب نحن سمعنا.. أنت تعلم يعني الكثيرون يتهمون الطلبة بأنهم غوغائيون وبأنهم يُحرَّكون من قِبل جهات خارجية وبالتحديد من أميركا التي تريد زعزعة الأوضاع في إيران إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن أريد أن أقول لك شيئاً بأن الطلبة الإيرانيين المتظاهرين كانوا يخرجون بالآلاف.. بالآلاف، لكن.. لكن.. لكن عندما بدءوا.. بدءوا يشاهدون اهتماماً أميركياً بقضيتهم وبأن هناك يعني مصلحة أميركية من وراء هذه التظاهرات شاهدنا أن أعداد هؤلاء الطلبة بدأ يقل من عشرات الآلاف إلى مئات وهذا يدحض فكرتكم تماماً بأن هناك أيادي يعني خارجية، الطلبة الإيرانيون طلبة وطنيون، هم يطالبون بتصحيح الأوضاع الداخلية ويرفضون رفضاً قاطعاً أي تدخل خارجي، ونحن شاهدنا بأم أعيننا كيف كان يخرج الطلبة الإيرانيون ليس بالآلاف بل بالملايين ضد التدخل الأميركي في العراق وفي مناطق أخرى، نعرف أنهم وطنيون، لكنهم يريدون ديمقراطية، يريدون لقمة الخبز، يريدون إبعاد الاستبداد المتمثل في ولاية الفقيه إلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا لا تتحاورون معهم، لماذا تريدون أن يحدث لإيران ما حدث للعراق؟ تفضل.

صبري سعيد: يا دكتور فيصل..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.

آية الله محسن الأراكي: أخي لا.. لا.. لا ندخل القضايا بعضها في بعض، الطلبة المتظاهرون كانت لهم.. كان لهم مطلب واضح وهو معارضة ما.. ما يعبر عنه بخصخصة بعض المؤسسات التعليمية، وهذا مطلب جماهيري يمكن للجماهير، يمكن للطلبة، يمكن لأي شريحة من شرائح المجتمع أن تنادي بمطلبها، يمكن لأي شريحة من شرائح المجتمع طلبة كانوا أو غيرهم، يمكن لهم أن يعارضوا.. أن يعارضوا سياسات الدولة، أن يعارضوا أي شيء في هذا البلد يمكنهم أن يدلوا برأيهم فيه، وليس هنالك خلاف في هذا، وكما ذكرت هنالك فصل بين ما يقوم به الطلبة كأصحاب رأي، كأصحاب قضية، كأصحاب اعتراض أيضاً وبين ما يقوم به أهل الشغب، أهل الشغب ليسوا طلبة أساساً ليسوا طلبة يأتون يجتمعون حوالي المنطقة الجامعية من خارجها، هؤلاء هم الذين يقال عنهم بغوغائيين لأنهم بالفعل غوغائيون والدليل على أنهم غوغائيين أنهم ليست لهم.. ليس لهم مطلب واضح، وإنما يريدون أن يثيروا الشغب في البلد وأن يثيروا الخلل فيه.. نعم.

د.فيصل القاسم: طيب أشكركم جزيل الشكر، سيد.. سيد الأراكي، سيد الأراكي الفكرة وصلت، الفكرة.. سيد.. الفكرة وصلت أشكرك جزيل الشكر.

مشاركة 47، أرجوك، مشاركة 47 من محمد أحمد الإسحاقي من النرويج يقول والكلام لك صبري سعيد: لماذا كل هذه الضجة حول إيران، فإيران أكثر ديمقراطية من جميع الدول العربية باستثناء لبنان، أعتقد أن أميركا همها الأول امتلاك الأصوليين للقدرات النووية، هذا ما يزعجهم لا غير. ها من جهة.

من جهة أخرى يعني لماذا نحن نريد أن نتجاهل أنه كل ما يحصل في إيران الآن هو عبارة عن مخطط خارجي، وهو يُذَكِّر بالحملة التي بدأت على العراق وكل دولة لا.. لا ترضى عنها أميركا، وأنا أقرأ لك كلاماً لـ(وليم كريستون) وليم كريستون (رئيس مشروع القرن الأميركي الجديد) يقول بالحرف الواحد: ينبغي علينا أن ننقل المعركة إلى إيران مستخدمين أدوات تتراوح بين الدبلوماسية الشعبية والثورة الشعبية والعمليات السرية، يقول أيضاً: النظام الإيراني كالنظام السوفيتي مستعد للانهيار، حسب.. حسب شخص آخر في.. في.. في هذا المركز، لكن الانهيار يحتاج إلى مساعدة من الخارج، لدينا اعترافات أميركية بأنهم يريدون يعني وأنت شاهدت ماذا قال، يعني (توني بلير) بالأمس قال: المظاهرات الطلابية بحاجة لدعمنا ونؤيدها، وزير الخارجية البريطاني قال كلاماً مشابهاً، (كونداليزا رايس) قالت كلاماً مشابهاً، (باول) قال كلاماً مشابهاً، الرئيس (بوش) بنفسه قال كلاماً، يعني وتأتي وأنت وتقول إنه الوضع داخلي، الوضع خارجي، باختصار.

صبري سعيد: لا.. لا.. لأ أنا لم.. لا بالضبط، لا أقول ذلك، أنا الآن لم ينفِ أحد المصلحة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم كله، الولايات المتحدة الأميركية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي هي تمتلك ما يُسمى الاستراتيجية الكونية، أي لها مصالح في كل أطراف العالم، الولايات المتحدة الأميركية تسعى جاهداً للسيطرة والهيمنة على مقدرات الأمور في العالم وما كانت حرب كوسوفو منذ انهيار الاتحاد السوفيتي سواءً كانت انهيار الاتحاد السوفيتي حرب كوسوفو والبوسنة والهرسك وأفغانستان والعراق جزء من محاولة الولايات المتحدة الأميركية للانفراد بالقرار الدولي والسيطرة والهيمنة على مقدرات العالم، هذه جزء من استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية، لا أنا ولا السيد الأراكي يستطيع أن يوقف ولا أي دولة في العالم بما حتى.. بما فيها حتى جزء من أوروبا التي اصطُلِح على تسميتها بأوروبا القديمة لم تستطع أن توقف هذا الطموح الأميركي، فهذه.. هذه حقيقة، يعني الولايات المتحدة الأميركية لها مصلحة في منطقة الشرق الأوسط؟ نعم، الولايات المتحدة الأميركية تستغل بعض الظروف..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: نعرف هذا الكلام، ماذا تريد أن تقول؟

صبري سعيد: تستغل بعض الظروف، هنا بقى كيف.. كيف.. كيف نقلب بؤرة وبيئة هذه الظروف هذا هو الشأن الداخلي الذي نتحدث عنه.

د.فيصل القاسم: يعني أنت تعتقد لولا وجود الشروط الموضوعية في إيران لما تدخلت أميركا.

صبري سعيد: طبعاً كما حدث في العراق، لولا وجود الشروط الموضوعية لنظام استبدادي استطاع أن يقتل شعبه ويهتك أعراض شعبه ويمارس كافة أنواع الاضطهاد السياسي والاجتماعي والأخلاقي داخل شعبه أعتقد من.. ما كانش قدر يوفر هذه البيئة..

د.فيصل القاسم: بس يا رجل أليس من الإجحاف الشديد تشبيه العراق بإيران؟ يعني النظام العراقي، في إيران هناك دولة، هناك نظام، هناك يعني لا يمكن لا يمكن.

صبري سعيد: لأ أنا بأقول، أنا أعتقد أنه.. آه، لا يمكن الحقيقة بس أنا الحقيقة لأ ما هو إحنا كنا بندافع عن النظام العراقي كده برضو قبل شوية الحقيقة يعني هنستنى شوية، لا دا أنا أقول لحضرتك بقى، لأ إيران مش.. مش عاوز أقول أكتر ولا أقل، أما يبقى رجل ديني، الرجل ده اسمه آية الله يزدي، حضرتك يمكن تعرفه آية الله يزدي دا رئيس سابق للسلطة القضائية بيحث المحاكم.. المحاكم الإيرانية على التعامل مع من اعتقلوا في الاحتجاجات الأخيرة بلا رحمة، وقال إنهم مثيروا شغب ومشاغبون وخونة ويتسببوا في انعدام الأمن، وهم مفسدون في الأرض، بص الخطاب الديني، الطلبة الذين يدافعون عن حريتهم ويعبرون عن وجهات نظرهم تجاه حكم سياسي مفسدون في الأرض! يعني حتى الخطاب خطاب استعلائي وخطاب فيه درجة كثيرة من الديماجوجية ده.. دا رجل دين، دا رجل دين، إيران يا سيدي الفاضل سكنتها ما يُسمى الإسلام الأيديولوجي، النخبة السياسية الإيرانية سكنها الإسلام الأيديولوجي القائم.. القائم على استعداء الآخر، هناك كُره شديد جداً ومتعصب للآخر المختلف معه، السيد الأراكي الحقيقة عندما تحدثت معه كان يتحدث مع أحد.. أحد أعضاء الحزب الشيوعي، هأقول لحضرتك...

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: كيف.. كيف.. أنت تعلم أن السيد خاتمي أطلق حوار الحضارات، وهو يملأ الدنيا ضجيجاً من أجل الحوار مع الحضارات وتأتي وتتحدث عن معاداة الآخر في إيران! إيران تفتح صدرها، تفتح يدها لكل.. لكل..

صبري سعيد: لا أتحدث.. لأ إيران.. إيران الحقيقة إذا كان لها دور وطني في بعض زي ما حضرتك تفضلت في تدعيم بعض حركات المقاومة الإسلامية فهذا شأن..

د.فيصل القاسم: طيب باختصار.. باختصار

صبري سعيد: أما أنا أتحدث عن شأن آخر، أنا أقول لحضرتك عشان بس أرد على فكرة النظام الديمقراطي اللي حضرته بيدافع عنه طول الوقت، يقول لك دا أحلى في الدنيا، دا زي بتاع الاتحاد الاشتراكي بتاع مصر زمان، واحد موظف من الاتحاد الاشتراكي جاي يتكلم أيه أحلى نظام في الدنيا، ما عندناش أمة، أجمل أمة في العالم، كل الناس بتحب الرئيس، دا كلام يعني العالم كله الحقيقة مش أنا اللي هيضحكوا عليَّ، لأ هم هيسخروا من هذا الكلام لأنك بتدافع، دا أنت حتى ما قلتش ولا أي درجة من درجات السوء في إدارة هذا النظام، ما قلتش أي خطأ كأنهم ملائكة، وحتى الطلبة اتهمتهم بالأيه؟ وقلت لأ مش مشاغبين مش طلبة دا يمكن يكون معاهم ناس مش طلبة، وهم الناس اللي مش طلبة دول مش إيرانيين؟ وإن حتى اتهام المعارضة، يعني كله كلام الحقيقة، دا أنا هأقول لحضرتك دي آخر نقطة هأقولها عشان..

د.فيصل القاسم: باختصار.. باختصار..

صبري سعيد: باختصار إن اللي هو بيقول لك على الديمقراطية إنه ما.. اللي بيقول لك ما فيش حد بيتدخل في الانتخابات، بأقول لحضرتك بقى عارف اللي قال لي الكلام ده مين؟ أحد الكُتَّاب الهامين في العالم العربي وهو الأستاذ فهمي هويدي في مجلة "وجهات نظر" سنة مارس 2000 وهو كاتب..

د.فيصل القاسم: طيب باختصار.

صبري سعيد: قايل أهو بالحرف الواحد: إن الدور اللي حاول الرئيس خاتمي تقليصه هو ما يتعلق بتدخل مجلس.. مجلس صيانة الدستور في إجازة المرشَّحين، اللي كان في الانتخابات اللي سنة 2000 هذا المجلس تدَّخل في شطب 40% من المرشحين، المجلس دا شطب 40%، بيقول لك ديمقراطية، دا شطب 40% من المرشحين دخلوا يترشحوا شطبهم.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب للأسف الشديد أريد.. أريد أن آخذ بعض المكالمات، لكن الوقت يداهمنا أعطي الكلمة للسيد الأراكي، سيد الأراكي كيف ترد؟

صبري سعيد: ديمقراطية أيه بس؟!

آية الله محسن الأراكي: أنا ألفت.. ألفت نظر الأخ إلى نقطة..

صبري سعيد: برضو هتقول معلومات كاذبة، ما خلاص بقى نعمل لك أيه.

آية الله محسن الأراكي: حينما ينكر هذه الديمقراطية الآن أخاطبه وأقول ما هي.. ما هو تقييمك عن مجلس الشورى الإسلامي الحالي؟ أليست أكثريته هي أكثرية إصلاحية؟ أليست هذه الأكثرية الإصلاحية مرت بتأييد من مجلس صيانة الدستور الذي تتهمه أنت بالانحياز الذي تتهمه بهذه الكلمات التي لا أحب أن أكررها، يعني الآن هذه.. هذا رقم واضح يدل على خلاف ما تدَّعيه، الآن المجلس.. مجلس الشورى الإسلامي الحالي فيه أكثرية إصلاحية، أكثرية إصلاحية يعني أكثرية تدافع عن هذه القيم التي يعني يُعلَن عن أنها إصلاحات، الديمقراطية، رأي الشعب، التعددية وأمثال هذه الأمور التي كلنا يعلم بها والسيد الخاتمي كان يدافع عنها وكان ينادي بها، كما أن السيد القائد أيضاً أعلن أننا مع هذه الإصلاحات وأننا ندعمها وأننا نؤيدها، على أية حال، لكن هو الإصلاحات ينبغي أن تفسر وأن تحدد، على أيه حال...

د.فيصل القاسم: باختصار.. باختصار..

آية الله محسن الأراكي: فهذا المجلس.. هو مجلس اختار.. يعني مجلس.. مجلس اختاره الشعب ومجلس أيَّدَ الممثلين فيه مجلس صيانة الدستور، إذن مجلس.. ليس كما تقول..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد.. سيد أراكي.. سيد أراكي للأسف الوقت يداهمنا باختصار أريد جواباً سريعاً: هل يمكن أن نقول أن ما يحدث في إيران ظاهرة عابرة والأمور تعود إلى مجراها؟ باختصار.. باختصار جملة واحدة.

آية الله محسن الأراكي: بالتأكيد يعني ليست القضية قضية عامة وعارمة وكما يريد.. يحلو للبعض أن يصورها كأن الأمور كلها..

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، ظاهرة عابرة، صبري سعيد أشكرك جزيل الشكر..
آية الله محسن الأراكي: هذه القضية قضية عادية جداً وتدل على وجود حالة ديمقراطية في إيران، وهذه الحالة حالة..

د.فيصل القاسم: حالة ديمقراطية باختصار، أشكرك جزيل الشكر، أشكرك صبري سعيد باختصار بجملة واحدة، ما الذي يحدث في إيران؟

صبري سعيد: نفس الحقيقة، جملة واحدة، بجملة واحدة: نفس الخطاب الفاشي عندما قال عبد الناصر سنلقي إسرائيل في البحر، وعندما تحدثت.. أسامة بن لادن،.. أنه سيري الشعب الأميركي ما لم تراه، وعندما تحدث السيد صدام حسين أننا العلوج سنعاملهم وجاءت الكارثة، إذا لم يعِ النخبة السياسية في إيران أن ما يحدث بالفعل هي أزمة حقيقية وعلى مشارف ثورة فستحدث وسيدفع الجميع الثمن.

د.فيصل القاسم: خلاص. طيب أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

مشاهدينا الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو (الكاتب الصحفي) صبري سعيد، وعبر الأقمار الصناعية من لندن السيد آية الله محسن الأراكي (مسؤول المركز الإسلامي في لندن)، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة