الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للحرب المحتملة   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

جورج عسيلي: الخبير الاقتصادي والمالي
عبد الصمد العوضي: خبير نفط كويتي
د.صبري سعدي: المستشار الاقتصادي السابق في العراق

تاريخ الحلقة:

14/03/2003

- مدى تأثر حالة الاقتصاد العالمي بالحرب المزمعة على العراق
- تأثير الحرب على أسعار النفط ودور أوبك أثناءها

- الحرب ومساعدة العراق في سداد ديونه الخليجية وتعويضاته للكويت

- الانعكاسات الاقتصادية للحرب على الدول المجاورة للعراق

- إعادة إعمار العراق وفرص الاستثمار

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

مع ارتفاع أصوات طبول الحرب على العراق، هل ستخفت أصوات المضاربين في أسواق المال العالمية أمام العاصفة التي ستقتلع الأسهم والسندات والعملات والمواد الأولية؟ بعبارة أخرى الاقتصاد العالمي الذي ربما يخسر 1.7% من معدل نموه الحالي، بلغة الأرقام ما يعادل 550 بليون دولار، ناهيك عن التكاليف والأعباء المالية المباشرة للحرب نفسها.

ولكن كيف نرد على نظرية من يقولون إن حرباً سريعة ونظيفة –إذا كانت الحروب نظيفة- ستنهي حالة الغموض وعدم اليقين والارتباك والترقب التي تطغى على الاقتصاد أو.. و.. وتعطيه نوعاً من العافية كما حدث بعد عاصفة الصحراء عام 91.

أسعار النفط تتصاعد وتستمر، تهبط وترتفع مادام شبح الحرب مخيماً على الأجواء، فهل احتلالٌ أميركي للعراق سيحوله إلى ثاني أكبر مُصَدِّر للنفط بعد السعودية، مما يؤدي إلى تراجع أسعار النفط التي ستساهم في حركة الاقتصاد والتجارة العالمية، ومتى يكون ذلك؟

مَنْ سيدفع فاتورة الحرب الأميركية الجديدة؟ عام 90- 91 قام (جيمس بيكر) وزير خارجية الولايات المتحدة بجولات مكوكية بين السعودية، الكويت، اليابان، ألمانيا، بريطانيا لتأمين فاتورة الحرب التي بلغت 61 بليون دولار، فما الذي حدا بواشنطن للذهاب إلى مجلس الأمن مؤخراً، وغيرت رأيها ربما الآن؟ هل بدأت بسياسة الشيكات والإغراء، شراء ذمم الدول المترددة للتصويت على قرار الحرب، أم أنها تريد أن يركب الجميع معها قطار الدمار لتأمين فاتورة الحرب الجديدة والإعمار بعد ذلك؟

ثم ماذا عن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك؟ هل أصبحت في المقعد الخلفي من السيارة التي يقودها وزير الطاقة الأميركي (سبنسر إبراهام) الذي طالبها في فيينا هذا الأسبوع بأن تكون المواطن الدولي الصالح أثناء الحرب على العراق؟

ما هي الانعكاسات الاقتصادية على الدول المجاورة للعراق؟ كيف ستتصرف سوريا والأردن في حال وقف تدفق النفط العراقي عنهما بأسعار تفضيلية في وقتٍ انتعشت فيه التجارة الكويتية الآن أثناء الاستعدادات للحرب؟

هل ينطبق على الجميع مقولة "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"؟

وهل تسارع الحرب برفع الحظر الاقتصادي عن العراق، مما يساعد على إعادة إعمار هذا البلد، ودفع ديونه الخليجية أثناء الحرب العراقية الإيرانية، ثم التعويضات إثر غزو العراق للكويت عام 90، أم أن النخوة العربية ستكون مشروطة بغياب النظام العراقي، كما شُطبت ديون دول بل طارت مع عاصفة الصحراء لمشاركتها في الحرب عام 91؟

مشاهدينا الكرام، معنا اليوم في الأستوديو الدكتور صبري سعدي (المستشار الاقتصادي السابق في العراق والأمم المتحدة)، والسيد عبد الصمد العوضي (وهو خبير نفطي كويتي)، وأخيراً وليس آخراً السيد جورج عسيلي (الخبير الاقتصادي والمالي، مدير عام شركة جي تي عسيلي المالية والصناعية في لندن)، بعد موجز الأخبار يشاركنا عبر الهاتف من عَمَّان الدكتور فهد الفانك (الخبير الاقتصادي المعروف).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم: (442075870156)، فاكس رقم: (442077930979)، أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:www.aljazeera.net

وستظهر الأرقام خلال البرنامج.

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالسيد جورج عسيلي، أنت الخبير المالي أو تتعامل على الأقل في.. في.. في الموضوع، يعني الآن الاقتصاد العالمي في حالة نوع من الانكماش، أسواق الأسهم في ارتفاع، في نزول، النفط يرتفع وينزل، فيه حالة من الترقب، كيف يمكن القضاء على كل هذه الهواجس، ومن ثم العودة إلى النمو ولو البطيء في الاقتصاد العالمي؟

مدى تأثر حالة الاقتصاد العالمي بالحرب المزمعة على العراق

جورج عسيلي: أولاً: الموضوع الأهم بالحقيقة اليوم هو موضوع أو حالة عدم اليقين بالنسبة لموضوع الحرب ضد العراق، ولكن إذا نسينا، ولكن.. ليس ممكن أن ننسى الحرب ضد العراق، ولكن إذا.. خلينا نحطها شوية على جنب قضية الحرب على العراق، الاقتصاد في العالم، إذا أخذنا الولايات المتحدة أو اليابان، أو ألمانيا، أو حتى إنجلترا، النمو في هذه البلدان الصناعية كان.. ليس موجوداً، يعني اليوم في اليابان الفوائد في اليابان -حسب ما بأعرف- هي اليوم معدومة، ما فيه فوائد في اليابان، ليش؟ لأنه الاقتصاد..

سامي حداد: يعني يُفضل ألا يكون لك فلوس في البنك، نعم.

جورج عسيلي: في ألمانيا هنالك ركود، في بريطانيا متوقع أنه يصير فيه ركود.

سامي حداد: إذن.. إذن للخلاص من هذه الحالة ماذا يمكن أن يكون؟

جورج عسيلي: للخلاص من هذه الحالة، حرب العراق مش هي اللي.. اللي هتحل المشاكل في هذه البلدان، ولكن إذا حصلت حرب في العراق مثل ما متوقع، وإذا حصلت حرب سريعة مثل ما الأميركان عم.. عم بيقولوا، هنالك احتمال على إنه يصير فيه انتعاش نوعي بالنسبة للأسواق المالية وبالنسبة للاقتصاديات.

سامي حداد: يعني أنت.. إذن أنت مع الذين يروِّجون خاصة في الولايات المتحدة، ولديَّ قائمة كبيرة من المؤسسات المالية الأميركية، يعني (جولدمان ساكس)، (دوت شابان كونان) في.. في.. في أوروبا، (سون مون سميث) مجموعة (Institute of Directors) في بريطانيا، (جلوبال إن سايت) Global in site في.. في بوسطن التي تتعامل مع آلاف آلاف شركات العالم، يعني كل هؤلاء يقولون إنه يعني يجب أن تكون هنالك حرب خاطفة سريعة نظيفة –إذا كانت الحرب نظيفة- ليكون هنالك نوع من.. نوع من الانتعاش في الاقتصاد العالمي، يجب أن تكون هناك حرب حتى ينتعش الاقتصاد يعني؟

جورج عسيلي: لأ، أنا ما إني من المحبذين إنه يصير فيه حرب لحتى ينتعش الاقتصاد، ولكن ما أقدر أقول أنه في حال صار فيه حرب، -وإن شاء الله ما يصير فيه حرب- ولكن إذا صار فيه حرب، وإذا كان ها الحرب كانت سريعة ونظيفة –إذا كانت هنالك العبارة يعني موجودة- فهنالك احتمال على أنه يصير فيه انتعاش نسبي بالنسبة للأسواق المالية في العالم..

سامي حداد: دكتور..

جورج عسيلي: و.. وهذا يكون نسبي.

سامي حداد: دكتور صبري.

د. صبري سعدي: أنا أعتقد الحقيقة أنه من الضروري التمييز وتجنب الربط بين الأسباب الرئيسية في.. في حالة الركود الاقتصادي الأميركي بصورة خاصة، والاقتصاد العالمي، وما يرافقها من تدهور في الأسواق المالية المتمثل بتدهور قيم أسهم الشركات في الأسواق المالية الدولية المختلفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى التأثيرات الناجمة عن احتمالات الحرب المتوقعة وتأثيراتها على ما يسمى ثقة المستهلكين و.. والمستمرين.. المستثمرين في السوق الدولية.

على وجهٍ خاص أعتقد أنه هنالك خلط غير صحيح في الربط بين حالة الركود الاقتصادي اللي يعاني منها الاقتصاد الأميركي بصورة خاصة، وأيضاً حالة التدهور في الأسواق المالية، وبين الأزمة العراقية بصورةٍ عامة، وما قد..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن النظريات كلها تصب في إنه الحرب على العراق السريعة ربما يعني تزيل حالة القلق في الأسواق، وقد شاهدنا يعني قبل يومين في بريطانيا..

د. صبري سعدي: الحق.. الحقيقة..

سامي حداد: الأسواق خسرت 40 مليار جنيه استرليني، يعني ما يوازي الحجم.. الناتج الإجمالي في.. في العراق كله لعام.

د. صبري سعدي: إذا.. لأ الحقيقة.. الحقيقة التأثيرات هذه الناجمة عن.. عن ما نسميه التأثيرات النفسية والسيكولوجية على ثقة المستهلكين، لأنه في الواقع حالة الركود الاقتصادي الأميركي أساسها هو أن ثقة المستهلكين ضعيفة في الوقت الحاضر، بس أسبابها هذه لا تتعلق مباشرة بالظروف الراهنة، أسبابها عميقة، الحقيقة أسبابها تعود إلى انهيار الأسواق الرأسمالية.. المالية في..

سامي حداد: في آسيا، نمور آسيا في..

د. صبري سعدي: في 2000.. في.. في 2000، نتيجة لما سُمي في حينها بانفجار فقاعات القطاعات التكنولوجية الحديثة.

سامي حداد: وقبلها سقوط النمور الآسيوية، سنتطرق إلى.. إلى.. إلى يعني موضوع. لدي فاصل قصير، وبعد ذلك سنتطرق إلى موضوع النفط وارتفاعه وانخفاض سعره بسبب حالة عدم اليقين والترقب في الأسواق، وبعد ذلك نتطرق إلى العراق والجيران، فاتورة الحرب وتأثر المنطقة إذا ما تم تغييرٌ في العراق بعد الحرب.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: يعني حتى الآن قال الضيفان جورج عسيلي والدكتور صبري إنه يعني حالة الاقتصاد في الوقت الحاضر مالها علاقة بالحرب..

د. صبري سعدي: بالحرب.

سامي حداد: أو عدم اللاحرب على العراق، القصة قديمة، ومع ذلك فإنه يعني صندوق النقد الدولي، وكما قال رئيسه (هورس كولر) إنه يتوقع إنه.. إنه ارتفاع في معدل النمو العام في.. في الاقتصاد العالمي، أولاً.

ثانياً: هنالك يعني نظرية كتير مثيرة تردد.. ترددت في الكثير من الصحافة والمجلات الأميركية وتناقلتها الصحف المالية البريطانية هنا، هي عن.. عن (جلوبال إن سايت)، وتقول بالحرف الواحد –إذا (..)الجرافيك يا أخ محمود- تقول: جلوبال إن سايت ما يلي: "حرب قصيرة ما معناها، حرب قصيرة تستغرق شهرين أو أقل ما.. وخسائر قليلة في صفوف الحلفاء. لا تعطيل بإمدادات النفط، معدل سعر برميل النفط تلك السنة حوالي 25.30 دولار للبرميل، الدور يخسر 4% من قيمته في سنة 2003، هبوط أسعار الأسهم، ثم انتعاشها بعد نجاح الحرب، بعدين استقطاعات في الضرائب، و50 مليار دولار نفقات حرب، ها.. بالنسبة لأميركا تساعد على إنعاش الاقتصاد، وهذه الاحتمالات هي 60% في يعني قضية احتمالات الحرب والسلام.

بدي آخذ موضوع النفط يا أستاذ عبد الصمد العوضي، يعني هل توافق على ذلك، إنه إذا كانت حرب قصيرة سريعة إنه ستكون معدلاتهم بعد شهرين ثلاثة، إذا كانت سريعة الحرب إنه ستنزل من 33 دولار، 34 دولار إلى 23 دولار، 25 دولار؟

تأثير الحرب على أسعار النفط ودور أوبك أثناءها

عبد الصمد العوضي: هو في الواقع يعتمد على بما يسمى الحرب القصيرة لمدة شهر، شهرين، وبعدها الإمدادات العراقية ترجع مرة تانية، أو الإنتاج العراقي يرجع مرة ثانية.. يرجع كما هو عليه في الوقت الحاضر، وفي نفس الوقت تحسن أيضاً في إنتاج فنزويلا راح.. راح.. راح يكون له تأثير مباشر على أسعار النفط، وفي الواقع راح يكون حسب الأرقام الحالية، حسب الإنتاج لمنظمة أوبك الحالي سينخفض السعر، لأن..

سامي حداد[مقاطعاً]: وفي حال.. وفي حال استمرت الحرب لمدة أطول أو.. أو فجَّر العراق آبار النفط التي عنده، وهذا سيرفع.. ربما سترتفع أسعار النفط إلى.. إلى ربما 60..

عبد الصمد العوضي: دولار.

سامي حداد: دولار للبرميل.

عبد الصمد العوضي: هذا.. هذا.. هذا الكلام جائز لأنه.. لأن إذا فقد.. فقد العالم الإنتاج العراقي اللي هو حالياً مليونين و200 ألف برميل باليوم منه حوالي تقريباً مليون و700 ألف برميل باليوم يصدر خارج العراق، إذا فقد..

سامي حداد: و80% منه إلى الولايات المتحدة الأميركية.

عبد الصمد العوضي: تقريباً 80% منه للولايات المتحدة، بس.. بس هذا راح.. راح يخلق نوع من الاضطراب في العالم نفسه.

سامي حداد: طيب أستاذ.. دكتور (.....) دكتور عبد الصمد، يعني (وزير الطاقة الأميركي) كما جاء في مقدمة البرنامج إبراهام سبنسر – بالمناسبة لبناني الأصل هو- قال في فيينا عندما كانت أوبك مجتمعة إنه كان يعني يتأمل أن تكون أوبك هي المواطن الصالح في أثناء شن حرب على الأميركان، أوبك لم.. قالت ستبقى قضية الحصص كما هي، ولكنها بنفس الوقت صدرت عن منظمة أوبك تصريحات بإنه السوق لن تتضرر في حال توقف النفط العراقي، وربما جزء أو شيء بشكل احتياطي النفط الكويتي أو قسم من.. من.. من.. من.. من الإنتاج الكويتي، هل معنى ذلك إنه أوبك يعني ستساهم بشكل غير مباشر في الحرب القادمة على العراق يعني؟

عبد الصمد العوضي: هو حسب.. حسب.. حسب الأرقام الحالية الموجودة بالسوق.. حسب الأرقام الحالية الموجودة بالسوق كل دول الأوبك ما عدا السعودية والإمارات كلها الآن تنتج بطاقتها القصوى، وهناك قول من.. من الإخوان النيجيريين يقولون: إن عندهم فائض، الدول الثنتين اللي عندهم فائض في الوقت الحاضر، وهذا مؤكد فيه، هو المملكة العربية السعودية و.. والإمارات، أما بقية دول الأوبك وبقية دول.. حتى خارج الأوبك وكلها تنتج بالطاقة القصوى.

سامي حداد: ولكن يعني نُقل عن السيد (ريلانيو لقمان) (مستشار الرئيس النيجيري لشؤون الطاقة) قوله: إن يعني أوبك ليست لديها طاقة فائضة تكفي لتغطية تعطل إمدادات العراق و الكويت في حال نشوب حرب.

عبد الصمد العوضي: هذا كلام.. هذا كلام صحيح.. هذا الكلام صحيح.

سامي حداد: يعني هل تريد أن تقول إنه لا يوجد لدى أوبك حوالي 2 مليون برميل طاقة.. طاقة إضافية لدليل..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا.. لا.. لا توجد حالياً الأوبك أكثر من مليون و200 ألف الآن..

سامي حداد: حتى لو عادت فنزويلا إلى إنتاجها الكامل بعد الإضرابات؟

عبد الصمد العوضي: فنزويلا حالياً تنتج حوالي حسب الأرقام الجديدة تنتج مليون و900 ألف برميل باليوم.

سامي حداد: إذن.. إذن كيف.. يُغطى العجز؟ استخدام ماذا؟ استخدام الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي أو الموجود في أوروبا؟

عبد الصمد العوضي: هذا يعتمد على.. على ارتفاع الأسعار، إذا ارتفعت الأسعار إلى حد بحيث إن الحكومة الأميركية والحكومات.. الدول المشتركة الكبيرة تعتقد بأن أسعار النفط تصل إلى حد بحيث لا تؤثر على الاقتصاد العالمي مرة ثانية فيجوز أن هناك يتخذون إجراءات بفتح الاستراتيجي النفطي وتخفيض الأسعار.

سامي حداد: إذن.. إذن بعبارة أخرى، يعني الآن أسعار النفط مرتفعة، دول الأوبك مستفيدة مادياً، كل واحد سعر.. مرتفع يحاول إنتاج قدر ما يستطيع، أو يصدر قدر ما.. قدر ما يستطيع، أليس كذلك؟

عبد الصمد العوضي: نحن.. نحن الآن في حالة غير طبيعية، الاتفاقية مالة أوبك إلى الآن موجودة تقول بأن الأسعار.. الاتفاقية مالتهم ما.. ما غُيِّرت الاتفاقية، بين 22 دولار و28 دولار، اليوم..

سامي حداد[مقاطعاً]: وإذا ارتفع يجب أن يزداد الإنتاج، لماذا لا تزيد أوبك الإنتاج؟

عبد الصمد العوضي: لأن هنا.. هنا ظروف في الوقت الحاضر، ظروف طارئة وظروف سياسية مثلما تعرف ها الموضوع العراق في الوقت الحاضر، وموضوع فنزويلا، وهو اللي مؤثر على الأسواق في الوقت الحاضر.

سامي حداد: ولكن بنفس الوقت يعني.. وهنا بدنا نأخذ رأي الاقتصاديين هون، يعني ارتفاع أسعار النفط وحسب ما يقوله الخبراء يعني إنه دول أوبك تخسر في هذا العام 65 مليار دولار، 65 بليون دولار بسبب تدني سعر الدولار مقابل الأسواق العالمية الرئيسية الأخرى، معناته أوبك عمالها تخسر أكثر ما تستفيد.

عبد الصمد العوضي: لا.. لأ، الأرقام الأسعار اللي متفقة في داخل الأوبك موجودة تحت معدل أدنى ومعدل أعلى.. أعلى، المعدل الأدنى 22 دولار، المعدل الأعلى 28 دولار.

سامي حداد: لأ، أنا أتكلم عن زيادة الإنتاج الآن، ارتفاع سعر الدولار.. ارتفاع سعر..

عبد الصمد العوضي: انخفاض..

سامي حداد: ارتفاع.. ارتفاع سعر النفط برميل النفط بيؤدي إلى خسارة أوبك 65 مليار دولار بسبب تدني سعر صرف الدولار الأميركي، يعني إحنا عمالنا نخسر كدول أوبك ما عمالنا نربح.

عبد الصمد العوضي: لأ، بس نسبة.. نسبة الزيادة أكثر من.. من انخفاض الدولار.

سامي حداد: دكتور، بتوافق على هذا الكلام يا دكتور؟

د. صبري سعدي: لأ، الحقيقة ليست هنالك علاقة فعلاً بين.. بين تغيُّر سعر الدولار هنا وبين النتائج المالية المترتبة على انخفاض سعر الصرف للدولار في إيداع حساب العوائد المالية لدول أوبك، أنا الحقيقة أريد أن أشير إلى.. إلى.. إلى تاريخ حرب الخليج الثانية في.. في.. في تأكيد أن قضية النفط ليست لها تأثير كبير على هذا..

سامي حداد: عندي حوالي دقيقة، اتفضل، نعم.

د. صبري سعدي: في حرب الخليج الثانية قبيل الحرب مباشرة ارتفعت أسعار النفط من 18 دولار حوالي إلى.. وصلت إلى حدود الأربعين دولار.

سامي حداد: صح.

د. صبري سعدي: ثم انخفضت وبسرعة بعد ظهور نتائج الحرب إلى حوالي 18 لتستقر فيما بعد بين 20 إلى.. إلى 25 دولار، الحكمة السائدة في سوق التعامل النفطي في الوقت الحاضر أنه هذه العملية ستتكرر، هنالك مصلحة مباشرة لشركات النفط في رفع أو في ارتفاع –بالحقيقة- سعر النفط، لذلك هم لا يؤكدون كثيراً على.. على هذه التأثيرات النفسية أو أنه.. إنه هذه أرباح الشركات ستزداد نتيجة لارتفاع أسعار النفط، ولكن عند الحديث عن الاختلال بين العرض والطلب هنالك إمكانية لأن تلعب أوبك دوراً في تسوية هذا الاختلال بما يعادل حوالي 2.5 برميل.

سامي حداد: سنتطرق إلى جزئياً إلى هذا الموضوع، وحتى لو انخفضت أسعار النفط بعد الحرب، تأثير ذلك على دول الخليج أو على الدول المنتجة، وعلى العالم بشكل خاص إن.. لأنك ذلك ربما يؤدي إلى تحريك الاقتصاد العالمي، ومن ثم بعد هذه الحرب إذا ما وقع تأثيرها على دول الجوار العربية والتعويضات العراقية للكويت، والديون للسعودية والإمارات والكويت، ماذا سيحصل لكل ذلك؟

[موجز الأخبار]

الحرب ومساعدة العراق في سداد ديونه الخليجية وتعويضاته للكويت

سامي حداد: الآن سيد عبد الصمد العوضي، العراق خرج من حرب.. الحرب الأولى العراقية الإيرانية، كان عليه ديون، ساهمت أو أمدته بالديون الإمارات، الكويت، المملكة العربية السعودية، وبعد غزو العراق ترتب على العراق دفع تعويضات، والمجمل لا أحد يعرف حوالي.. ناس تقول من 200 إلى 250 مليار دولار بين الاثنين، هل تعتقد إنه في حال حدثت حرب وتغيَّر النظام ستطالب الكويت بـ: أولاً: الديون، ديون الحرب العراقية الإيرانية. ثانياً: بالتعويضات؟

عبد الصمد العوضي: هو حالياً اللي موجود حالياً التعويضات مقسومة إلى قسمين، تعويضات للحكومة وتعويضات للشركات في الكويت، وهناك ديون كقروض، أنا في اعتقادي الشخصي إنه.. إنه على الشعب الكويتي وعلى الحكومة الكويتية النظر جيداً في هذا الموضوع، هناك طرق كثيرة لحل هذه الأمور بيننا وبين العراق في المستقبل، يجب على.. على الحكومة الكويتية..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني حلها عندما تقول حلها، حلها دفع بالتقسيط، دفع قسم منها أو إلغاؤها جميعاً؟

عبد الصمد العوضي: لأ، هو.. هو من.. من الصعب التحدث أن.. عن إلغاء كل شيء مرة واحدة، لأن هناك أيضاً قضايا قانونية مربوطة في قضايا التعويضات المربوطة مع.. مع الشركات اللي موجودة بالكويت اللي صار.. اللي صار فيها الضرر، فيه شركات وطنية، وشركات أهلية وفيه أفراد موجودين، وفيه هناك جزء منها تابعة للحكومة، الأضرار اللي حصلت للمنشآت الحكومية في.. في البلد، و.. وهناك أيضاً موضوع القروض، أنا لي..

سامي حداد: يعني.. يعني.. يعني هل تريدون تحميل الشعب العراقي ما جره عليه النظام العراقي حتى.. حتى لا تتهم الكويت يعني إنه يعني تريدون رطل اللحم بطريقة ما أو بأخرى.

عبد الصمد العوضي: أنا.. أنا في اعتقادي الشخصي يجب على الحكومة الكويتية والشعب الكويتي أولاً: مساعدة الشعب العراقي من الناحية الإنسانية، الوقف معاه، الدفاع عن مصالحه الأولية.

سامي حداد: واستقبال 200 ألف عسكري الآن في الكويت.

عبد الصمد العوضي: لا، بس أنت الآن تسألني عن تعويضات، يعني أنا بأحكي لك.. على التعويضات..

سامي حداد: لا، وبديك تعويضات للشعب.. بتقول للشعب.

جورج عسيلي: الهجرة..

عبد الصمد العوضي: لا.. لا، أنا قاعد أتكلم عن التعويضات، يجب الحكومة الكويتية والشعب الكويتي والشعب العراقي مربوطين إحنا وياه ربط جذري، ثلث.. ثلث..

سامي حداد: أريد أن آخذ رأي الدكتور صبري..

د. صبري سعدي: الحقيقة يعني لا يمكن بتقديري إنه ننظر إلى مسألة التعويضات على أنها مسألة يعني مفروغ من أن.. أن العراقي والعراقيين سيدفعون مثل هذه التعويضات في المستقبل، نحن لا نعتقد أن هنالك شرعية لا أخلاقية ولا سياسية، ولا هنالك أي مبرر نفترض بالشعب العراقي يتحمل نتائج التي ترتبت على هذه الحروب، لأنه أصلاً ليس هنالك إرادة..

سامي حداد: ولكن عفواً.. دكتور يعني هذا.. هذا يعني هذا قرار من مجلس الأمن، وعلى العراق أن.. عفواً ..أن يطبق قرارات مجلس الأمن، أم القرارات 687 نصَّ على أن تُدفع هذه التعويضات، مالناش إحنا لا نتكلم عن موضوع ديون الحرب العراقية الإيرانية، الأمم المتحدة.. مجلس الأمن يريد إنه يدفع العراق.

د. صبري سعدي: لذلك .. هو فعلاً قرار من مجلس الأمن وقرار من الدول الكبرى المؤثرة في مجلس الأمن. وأعتقد إنه إذا كانت هنالك نية صادقة لأن يلعب العراق في المستقبل دوراً مهماً في المنطقة سياسياً بمعنى تأمين استقرار كامل في المنطقة، واقتصادياً باعتباره نموذج اقتصادي مبني على أسس جديدة تختلف عن ما هو شائع في المنطقة العربية، عند ذلك أنا أعتقد أن الدولة الراعية، اللي هي الآن الولايات المتحدة التي تقود الحملة لتغيير النظام بالوقت الحاضر، عليها وبمعاونة الأطراف الأخرى مساعدة العراقيين في إلغاء النتائج وتبعات قرار 687، لأنه قرار 687 يكلف العراق من موارده، ويستنزف من موارده المالية النفطية بصورة خاصة الكثير، علماً بأنه مستقبل الازدهار الاقتصاد العراقي في.. في الفترة الأولى على الأقل سيعتمد اعتماد كبير جداً على ضخ هذه الموارد النفطية.

سامي حداد: سنتطرق إلى موضوع إعادة إعمار العراق إذا ما حدثت الحرب، وهل ستصبح ورشة عمل أميركية، أم دول جوار، ولكن باختصار سيد عبد الصمد، هل توافق ها الحكي إذا إيجوا الأميركان وإيجوا على الحكومة الكويتية يا جماعة، عفا الله عما مضى، وهذا النظام هو اللي سبَّب هذه المآسي، وسامحوهم في الديون؟

عبد الصمد العوضي: هو.. هو.. هو مثل ما قلت لك أنا يا أخ سامي، الشعب الكويتي يجب أن يقف موقف الإنسانية مع الشعب العراقي، الشعب العراقي تحمَّل.. تحمَّل مشاكل كثيرة، يعني عاش في.. في.. في مشاكل اقتصادية ومشاكل إنسانية، وهناك راح تكون ضحاياً.. ضحايا من النظام نفسه ومن الحرب، يجب النظر إليها نظرة بحكمة، أنا ما قاعد أقول: ألقِ.. ألقِ كل شيء.. ألقِ التعويضات، ألقِ كذا، يجب النظر لها بحكمة، ويجب أيضاً، اسمح لي دكتور خليني أخلص، يجب على الشعب الكويتي..

سامي حداد: عندي.. عندي شخص معانا على التليفون، اتفضل كمِّل أيه.

عبد الصمد العوضي: النظر بحكمة حتى لا إذا.. إذا نريد الشعب العراقي إنه ينهض يجب النظر بحكمة إلى هذا الموضوع.

د. صبري سعدي: أستاذ سامي، أنا أعتقد هناك رغبة في إشارة لحقيقة حقيقة كبيرة جداً تفرض على المجتمع الدولي أن يتنازل أو يغيِّر هذا القرار لصالح العراقيين، هذه الحقيقة تقول: أن معدَّل الناتج المحلي الإجمالي للفرد العراقي أنتو تعرفون هذا المؤشر يعكس مستوى الدخل ومستوى المعيشة إلى حدٍ كبير، ومستخدم هذا المؤشر في أدبيات الأمم المتحدة، في عام 2001 هذا المؤشر هو يشير إلى أن معدل الناتج المحلي للفرد العراقي هو 237 دولار، 237 دولار هو أقل من ما يُسمى حدود الفقر، اللي هو 360 دولار بمعاهد الأمم المتحدة، لذلك الحقيقة حتى من الناحية الإنسانية والأخلاقية إنه ليس هنالك من مبرر لفرض التعويضات، اعتباراً من بداية عام 1990.

سامي حداد: طب وماذا.. وماذا عن موضوع الديون المترتبة على العراق، لا أتحدث عن ديون الاتحاد السوفيتي السابق، موضوع أسلحة وما أسلحة، ولكن أتحدث عن موضوع الديون العربية الخليجية أثناء الحرب العراقية الإيرانية؟ هل تعتقد..

د. صبري سعدي: الديون.. الديون غير التجارية التي كانت مرتبطة نسميها غير التجارية، لأن إحنا نعتقد أنه العراق أو الإرادة السياسية الجديدة في العراق في المستقبل ستؤمن دفع الديون التجارية المفروضة عليها من قتلى الحرب 90، ولكن الديون غير التجارية كانت هذه لغاية سياسية، والغاية السياسية هي الحقيقة هي في دعم النظام القائم وفي تزويده بالأسلحة، وكلها مشاريع –الحقيقة- لا أعتقد أنها لم تكن في بال العراقيين ولا في مصلحة العراقيين، ولا يعني..

سامي حداد: يعني.. يعني أنت تريد أن تقول إنه الكويت، السعودية، الإماراتية الأميركان، كلهم ساهموا لمساعدة العراق في الحرب العراقية الإيرانية؟

د. صبري سعدي: ساهموا.. ساهموا في مساعدة..

سامي حداد: دعماً للنظام، وإنما.. وإنما.. أم.. أم.. أم لوقف تصدير الثورة الإيرانية؟

د. صبري سعدي: الحقيقة أنا.. أنا بالنسبة لي أفكر في موقف المواطن العراقي خلال هذه الفترة، خلال فترة الثمانينات، وهو موقف داعي للحريات ولمنع اضطهاد السلطة له ولحماية حقوقه إلى آخره، لذلك أنا أعتقد أنه ذلك الدعم كان لمصلحة السلطة وليس لمصلحة المواطن العراقي.

الانعكاسات الاقتصادية للحرب على الدول المجاورة للعراق

سامي حداد: الآن ننتقل إلى موضوع هذه الحرب إذا ما حدثت تأثيرها على دول الجوار حتى ندخل الأستاذ جورج عسيلي في الموضوع، ولكن معي قبل ذلك الدكتور فهد الفانك في.. من.. من عمان. دكتور فهد الفانك، أكبر المتضررين ربما سيكون من دول الجوار إذا ما نشبت حرب سيكون الأردن وربما إلى حدٍ ما سوريا، أنتم حتى الآن تأخذون نفط شبه مجاني من العراق، كيف سيكون تأثير حرب تغيير النظام على الأردن فيما يتعلق بالاقتصاد وموضوع النفط بشكل خاص؟

د. فهد الفانك: الواقع إنه لا نأخذ البترول من العراق بشكل شبه مجاني، ولكن بظروف مناسبة جداً، على سبيل المثال في العام الماضي كان السعر المتفق عليه حوالي 26 دولار للبرميل، وهو أقل من السعر العالمي، ولكن في مقابل ذلك كان العراق يقرر منحة للأردن مقدارها 300 مليون دولار تُخصم من فواتير النفط، وبذلك يبقى 400 مليون دولار يجب أن يسددها الأردن ثمناً للبترول العراقي، ولكن لا يسدِّدها نقداً بالعملة الأجنبية، بل مقابل سلع وخدمات، وهذا كان يساعد الاقتصاد الأردني، لأنه يوفَّر.. عفواً.. لأنه يوفِّر العملة الأجنبية، ويمكِّن الصناعة الأردنية من تصدير كميات كبيرة من السلع والخدمات إلى السوق العراقية...

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن دكتور فهد عفواً للمقاطعة دكتور فهد، يعني.. يعني هنالك اعتبارات سياسية من العراق تجاه الأردن، ربما بسبب فتح الطرقات وميناء العقبة الأردني أثناء الحرب العراقية الإيرانية بعد توقُّف الميناء العراقي ميناء (البكر) وغيره عن.. عن العمل، يعني الآن أي حكومة عراقية جديدة أو نظام جديد لن يأخذ بعين الاعتبار هذا السياسة التفضيلية إلى بلد مثل الأردن، سيفكر بمصالح شعبه، وعنده إعادة إعمار لعشرات السنوات القادمة، فسيفكر بشعبه قبل أن يفكر بتوزيع الجوائز على دول الجوار.

د. فهد الفانك: نعم، ولذلك الموقف الأردني هو ضد الحرب، لأنه.. لدينا مصالح كبيرة جداً مع العراق، ولدينا في الوقت نفسه مصالح كبيرة مع أميركا، ولا يمكن المحافظة على المصلحتين إلا إذا تجنبنا الحرب، وهذا هو الموقف الأردني الرسمي، لأنه يرغب في الاستفادة من المساعدة العراقية، ويرغب في استمرار استلام المساعدة الأميركية، والطريقة الوحيدة هي تجنب الحرب، ويعني أريد أن أبين أيضاً إنه الشروط السهلة التي يأخذها الأردن تجاه البترول العراقي هي من مصلحة الطرفين، وليست يعني منحة من جانب واحد، لأنه العراق ليس له فرصة أن يبيع هذا النفط في السوق العالمي بالسعر الكامل، وحتى لو باعه عن طريق تفاهم النفط مقابل الغذاء، فالأمم المتحدة تحتجز 40% منه، والـ 60% تبقى أيضاً تحت سيطرتها في حين أن الأردن يدفع حوالي 60%، ويقدِّم للعراق سلع وخدمات كما يطلبها هو، أي تحت.. لتلبية احتياجاته، فأنا باعتقادي إنه التعاون بين الأردن والعراق اقتصادياً هو من مصلحة الجانبين ومن المصلحة استمراره.

سامي حداد: دكتور، رجاءً خليك معانا، لأنه فيه الدكتور صبري سعدي يريد أن يرد على بعض النقاط وهو عراقي، دكتور صبري؟

د. صبري سعدي: الحقيقة فيما يتعلق باستخدام السلطة العراقية للثروة النفطية خصوصاً في الفترة اللاحقة يعني بعد التسعينات وفيما بعد، يثير شجون وشجون بالنسبة للعراقيين..

سامي حداد: يثير شجوناً نعم شجون.

د. صبري سعدي: شجوناً.. شجون، لمجرد التذكير منذ عام 1980 حتى في الثمانينات يعني، حتى التسعينات مجموع الإيرادات النفطية.. قيمة الصادرات النفطية العراقية كان تتجاوز 192 بليون دولار، في الثمانينات لوحدها 108.. 123.8 مليون.. بليون دولار، في التسعينات كانت البقية اللي هي...

سامي حداد: إحنا بيهمنا موضوع الأردن.

د. صبري سعدي: أيوه.. أيوه.. أيوه، أنا أقول إنه رغم كل هذه الموارد النفطية العراق –كما أشرت في السابق- تدهور نشاطه الاقتصادي، تدهورت الفاعليات الاقتصادية بدرجة بحيث أصبح مرة أخرى معدل الناتج المحلي الإجمالى للفرد العراق في حدود 237 في عام 2001، هذا نتيجة لتبذير.. لسياسة تبذير الموارد النفطية، شكل من أشكال هذا..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. تبذير.. تبذير الأموال النفط يعني؟

د. صبري سعدي: النفط.

سامي حداد: يعني بعد 91 كان هنالك النفط مقابل الغذاء تحت إشراف الأمم المتحدة، ولذلك يعني الأمم المتحدة هي المشرفة على ذلك، حوالي 28% يذهب تعويضات وأمم متحدة ومفتشين، والباقي غذاء ونفط.

بالنسبة إلى.. إلى موضوع دول الجوار والأردن وسوريا.. عفواً.. عفواً، السؤال.. السؤال.. السؤال، يعني الأردن بيقول لك أنا قدمت خدمات للعراق في أثناء الحرب العراقية – الإيرانية ولذلك يعني.. السؤال: هل حكومة عراقية جديدة ستعطي الأردن هذه الأفضلية؟

د. صبري سعدي: أنا.. أنا قبل..

سامي حداد: هذا السؤال بكل بساطة.

د. صبري سعدي: قبل ما ندخل مباشرة بالجانب السياسي، لأنه هنالك عنصر سياسي واضح يعني اللي تفضلتم به، سواء كان في المنح أو عدم المنح، لكن أقول: أن أي سياسة اقتصادية رشيدة.. سواء كانت في العراق إذا كان هنالك حكم ديمقراطي أو في أي بلد من البلدان العربية، هذه السياسة الاقتصادية الرشيدة ينبغي أن تعتمد معايير اقتصادية مالية تجارية بعيدة عن الأهداف السياسية المباشرة لدعم هذا النظام أو.. أو.. أو للتسلح أو شيء آخر، الأصل في الأشياء أن معايير اقتصادية هي اللي بتتحكم في السياسة الاقتصادية، وجزء من هذه السياسة الاقتصادية هي السياسة النفطية وكيفية التصرف بالموارد النفطية، ليس هنالك من معيار لا هو أخلاقي ولا هو سياسي يفرض على العراق أن يقدم مُنح وحتى مزايا تفضيلية إلا إذا كان هنالك مقابل لهذا، وحتى هذا المقابل لا ينبغي أن يكون في الحدود الشاسعة..

سامي حداد[مقاطعاً]: يا سيدي، يعني العراق ليس الدولة الوحيدة التي تقدم يعني نفط رخيص مع منح، مساعدة للأردن كبلد فقير أو أي –اسمح لي- يعني هناك دول خليجية تبيع النفط إلى الولايات المتحدة بسعر الفجل بسعر البندورة (الطماطم) -اللي ما بيعرفش شو معنى بندورة- خاصة في الآونة الأخيرة، فلماذا يعني أنت.. العراق الذي..

د. صبري سعدي: هم.. هم يمتلكون ما يريدون..

سامي حداد: 300 مليون دولار.. دكتور.. 300 مليون دولار ماذا تعني؟

د. صبري سعدي: هم لهم الحق في التصرف بما يمتلكون، للعراقيين أمام هذه الأزمة أمام هذه الكارثة –الحقيقة- هذا التدهور الكبير، عليهم أن يفكروا أكثر من مرة في كيفية التصرف بمواردهم النفطية.

سامي حداد: إذن دكتور فهد الفانك سمعت، يجب أن يفكر العراق لمستقبله الحكومة القادمة في.. في مستقبلهم، في مآسيهم، في مصلحتهم الخاصة، أنتم من هذا المنطلق كيف –إذا ما حدثت الحرب- يعني ستجدون تعويضاً عن.. عن النفط العراقي؟ هل لديكم ضمانات من دول خليجية مثل السعودية، الكويت وبنفس الأسعار المفضلة؟

د.فهد الفانك: نعم، نحن نعرف، ... نعرف أن الترتيبات بين الأردن والعراق ليست مؤبدة، والواقع حتى مع النظام الحالي هي تعتمد على أساس سنوي، أي في كل سنة يُعاد التفاوض ويتم الاتفاق على البروتوكول التجاري وعلى البترول وسعره، وتقديم منحة مقدارها 300 مليون دولار من.. من دولة نفطية إلى الأردن هو عمل عادي واعتاد عليه الأردن، ليس من العراق وحده، بل من السعودية ومن الكويت ومن الإمارات ومن.. من جميع الدول وهناك قرارات قمة عربية بتقديم مثل هذه المساعدات المعتادة، فالأردن بطبيعة الحال إذا انقطعت هذه المساعدة فيجد صعوبة كبيرة، لأنه مضطر أن يشتري البترول بالسعر الدارج وأعتقد إنه الكويت والسعودية أبدت استعدادها لبيع البترول للأردن، ولكن بالسعر الجاري وبالدفع النقدي، وهذا سيشكل عبء كبير على الاقتصاد الأردني وعلى ميزان المدفوعات، أصلاً..

سامي حداد[مقاطعاً]: OK، مع إنه دكتور يعني اليابان وعدت بما يعادل 350 مليون دولار مساعدة للأردن، الولايات المتحدة أيضاً، وربما ذلك مقابل نصب بطاريات صواريخ الباتريوت في الأردن، خاصة قبيل الحرب.

د.فهد الفانك: يا سيدي الأردن يتلقى مساعدات من الولايات المتحدة تبلغ حوالي 300 مليون دولار وهناك وعود برفعها، يُقال إنها سترتفع إلى 450 مليون، وهناك أرقام تقول إنه ستُرفع إلى مليار دولار، ولكن أنت تعرف قيمة الوعود الأميركية، إذا انتهت مصلحة أميركا، هذه الوعود يمكن أن تتبخر كما تبخرت وعود العالم كله تجاه أفغانستان مثلاً، فنحن لا نستطيع أن نعتمد بشكل كامل وكلي، ولكن بطبيعة الحال الأردن بحاجة إلى المساعدة من أي جهة كانت.

سامي حداد: شكراً دكتور فهد الفانك، مع أنه أفغانستان لا يوجد فيها النفط العراقي، يعني الاحتياطي المؤكد 112 مليار دولار، أستاذ جورج عسيلي، إحنا نعست أنت ونسيناك، وأنا أعتذر، هذا فيما يتعلق بالأردن، سوريا، لبنان ستتأثران بهذه الحرب، يعني التبادل التجاري خاصة بين لبنان والعراق، سوريا، مصر وإلى آخره، لو أخذنا الجانب السوري أولاً كيف ستتأثر سوريا بحرب مثل هذه؟

جورج عسيلي: بالنسبة للنفط ما فيه شك إنه سوريا ستتأثر كما ستتأثر الأردن، لأنه حسب ما نعلم، سوريا عندها هنالك اتفاقات مع العراق بالنسبة للنفط العراقي وبأسعار متدنية، سوريا ستتحمل خسارة أيضاً من جرَّاء انخفاض بالتصدير إلى العراق، نحن بنعرف اليوم سوريا عم بتصدر سلع كثيرة للعراق، وهذا أيضاً ينطبق على لبنان.. على لبنان ليس هنالك علاقة مباشرة بالنسبة للنفط مع لبنان ولكن لبنان في السنة الماضية صدَّر إلى العراق ما يعادل تقريباً من 550 و600 مليون دولار، وهذا بالنسبة للبنان الحقيقة رقم مرتفع جداً.

سامي حداد[مقاطعاً]: ok.. هذا ما يجري الآن.

جورج عسيلي: هذا المهم والموجود..

سامي حداد[مقاطعاً]: في حال.. في حال إنه صار فيه حرب، هل تعتقد إن النظام الجديد سينظر إلى سوريا بنفس هذا التعاطف وإعطاء 150 برميل نفط يومياً بأسعار مخفضة.

د. صبري سعدي: 150 ألف..

سامي حداد: برميل نعم تُباع.. تستهلك في السوق السورية والنفط السوري يُصدر إلى الخارج.

جورج عسيلي: كله بيتعلق على أي نظام هيجي على العراق في المستقبل، نحن بنعرف إنه الأميركان اليوم عم بيقولوا بدهم يصلوا على العراق ويعملوا حرب سريعة ونظيفة وإلى آخره، ولكن ما بعد الحرب؟ وهذا السؤال اللي يُطرح اليوم، ما بعد الحرب؟ ما هي الخطة الأميركية أو الغربية لعراق المستقبل؟ وهنالك إذا كان اليوم فيه تساؤل، هو التساؤل على ما بعد الحرب، فإذا كان النظام العراقي المستقبلي هيكون نظام أميركي، حتى نكون نحكي بالكلام الصريح، والنظام الأميركي اليوم بيعتبر أن سوريا –كما قرأنا أخيراً الصحف في بريطانيا- إنه الأميركان أو الحكومة الأميركية تعتبر أن سوريا.. كمان سوريا تمتلك أسلحة الدمار الشامل، مثل ما قرأنا هاذيك اليوم، هنالك تساؤل.. تساؤل الحقيقة مزعج جداً، فماذا ستكون سياسة أميركا؟ وبالتالي سياسة العراق تجاه سوريا؟ علامة استفهام كبيرة..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور صبري يتحفَّز للإجابة على ذلك.

د. صبري سعدي: الحقيقة أنا فقط أريد أن أشير إلى.. إلى إمكانات.. إمكانات التطور الاقتصادي المستقبلية في العراق..

سامي حداد[مقاطعاً]: لا، بيهمني موضوع.. موضوع الجانب.. دول الجوار خاصة.

د. صبري سعدي: دول الجوار.. دول الجوار.

سامي حداد[مقاطعاً]: لنترك تركيا.. لنترك تركيا لوحدها..

د. صبري سعدي: (...) لأنه لها.. لها علاقة بهذه..

سامي حداد: سوريا..

د. صبري سعدي: لها علاقة بمستقبل اقتصادي في العراق، إذا.. إذا في.. في.. هنالك تقديرات واقعية أن سنتين.. في السنتين الأولى بعد تغيير النظام، هنالك إمكانية لإنفاق ما يعادل حوالي 44 بليون دولار، حوالي 21 بليون دولار منها كإنفاق استثماري حكومي على مشاريع البنية الأساسية والأخرى لتمشية أعمال الدولة الاعتيادية من خلال الميزانية الاعتيادية..

سامي حداد[مقاطعاً]: ومعظم هذه..

د. صبري سعدي: فتصور..

سامي حداد: يعني الورشة ستصبح..

د. صبري سعدي: فتصور..

سامي حداد: عفواً، والورشة هاي يعني مقاطعة يعني –بين فارزتين- هتكون لشركات أميركية طبعاً.

د. صبري سعدي: هذا.. هذا حديث.. حديث ثاني بالحقيقة.

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لا ما هو يعني..

د. صبري سعدي: الأكثر أهمية الآن يعني في.. في محاولة لتطمين..

سامي حداد[مقاطعاً]: السوريين ودول الجوار العربية..

د. صبري سعدي[مستأنفاً]: أن.. أن خذ كمثال أن هذه المبالغ المالية الضخمة ستنتهي في الأخير إلى شكل من أشكال الاستيرادات ومن السلع المختلفة في عام 2001 التجارة البينية للعراق مع الدول العربية لا تتجاوز 330.. أو 350 مليون دولار بالنسبة للاستيرادات وحوالي 790 مليون دولار للصادرات خذ الاستيرادات، هنالك إمكانيات هائلة لأن تتوسع العلاقات التجارية بين العراق وبين البلدان العربية الأردن وسوريا وإلى آخره..

سامي حداد[مقاطعاً]: شريطة ألا يكون هنالك قرار سياسي بإعطاء نفط بأسعار تفضيلية.

جورج عسيلي: هذا غير موضوع سامي، هذا موضوع النفط شيء وموضوع الصادرات غير شيء، يعني لو خذ سوريا والأردن حالتهم لحالها، خذ لبنان، خذ مصر. مش عم بيستوردوا نفط من العراق بأسعار مفضلة ولا عندهم.

سامي حداد: ولكن بيصدروا تجارة على أساس..

جورج عسيلي: آه بيصدروا تجارة.

سامي حداد: بلد تحت الحصار "مصائب قوم عند قوم فوائد".

جورج عسيلي: فوائد.

سامي حداد: الكل بيستفيد عمَّاله.

جورج عسيلي: ok، بس بكره إذا كان صار فيه..

سامي حداد: كما كانت الحال في ليبيا عندما كان الحصار ورُفع الآن أو عُلِّق.. عُلِّق الحصار عليه بسبب موضوع لوكيربي، يعني تونس والحدود السورية المصرية..

جورج عسيلي: المصرية..

سامي حداد: الليبية، جربة مش عارف أيه هذه المدينة تونسية، صارت سويسرا عالم آخر يعني، الكل بيستفيد من الحصار..

جورج عسيلي: إذا غداً.. إذا غداً صار هنالك استقرار، وإن شاء الله بيصير فيه استقرار في العراق، العراق سوق مهم جداً لكل البلاد العربية لكل البلاد..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: جورج عسيلي، متأسف كان هنالك فاصل، فتفضل لإكمال حديثك.

جورج عسيلي: فأنا حبيت الحقيقة كمان أتكلم عن موضوع.. موضوع السياحة، يعني نسينا السياحة هنا اليوم نحنا كما نرى في مصر مثلاً أو في الأردن، السياحة معدومة، ليش؟ لأنه مافيش بقى سواح من.. عم بيجوا نظراً للوضع في المنطقة، فإذا كان هنالك بعد مرور –إن شاء الله- تمر الحرب –إذا صارت فيه حرب- بسرعة، ويصير فيه استقرار في العراق سواء كان النظام العراقي مؤاتي إلى سوريا أو الأردن، هذا مش موضوع، ولكن سترجع السياحة العالمية، شوف التأثُّر بالجنيه المصري مثلاً، هذا لأنه.. لانعدام السياحة في مصر، وهذا بينطبق على لبنان، بينطبق على سوريا، فكل ها المواضيع هايدي أكيد بتتأثر، ولكن أنا بأعتقد لازم نفصل أول سنة عن موضوع الحرب وما سيجري بعد السنة، وما هي.. أو ما هي الخطة الأميركية التي ستوضع بالنسبة للعراق.

سامي حداد: الواقع في نهاية البرنامج أريد أن أتحدث عن موضوع ما بعد الحرب، ستة أشهر، سنة، سنتان، موضوع إعمار العراق ولكن قبل ذلك معي مكالمة هاتفية من الإمارات العربية المتحدة الدكتور عامر التميمي، مساء الخير يا دكتور عامر.

د. عامر التميمي: مساء الخير.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

د. عامر التميمي (الخبير في الشؤون الدولية والعراقية – الإمارات): قبل أن أبدأ في مداخلتي، وفقاً لمتابعتي: إنه يجب أن نفقه أنه الأمم المتحدة حددت خط الفقر بـ 37 دولار، لنرى حجم الدمار في العراق، أن ما يصيب الفرد العراقي بعد اتفاقية النفط مقابل الغذاء 7 دولار، علماً أنه تُحمِّل تعويضات بما يعادل 162 مليار أو ما يعادل 30% من مدخولاته النفطية، هذا ما يمثل الدمار اللي يلحق العراق حتى اللحظة، عِلماً أن كل التعويضات التي شملت حرب الخليج واللي –كما تفضلت- كُلْفتها 61.1 مليار، دفعت ما نسبته دول التحالف –وهي الخليج- 54 مليار واللي سيُحمَّل أيضاً العراق كل هذه التعويضات لاحقاً، وأعتقد أن وفقاً لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية، في لندن، ومركز السادات للسلام أنه كلفة الحرب القادمة ما بين 110 إلى 200 مليار قادمة وفقاً لتصريح (كولن باول) أنه النفط العراقي سوف يكون المنطق الأول لتعويض كلفة الحرب، ثم يعود الإعمار للعراق.

سامي حداد[مقاطعاً]: مع إنه.. مع إنه دكتور.. دكتور عامر مع إنه هنالك تقديرات يعني مختلفة تتحدث عن تكاليف الحرب، يعني معظم.. يعني الحالة الآن تختلف عن عام 90- 91، قوات أقل حرب ستكون ربما خاطفة، أسلحة متطورة أكثر، ما عندك نصف مليون عسكري، وربما يعني مبالغة موضوع 100.. 100 مليار، 200 مليار. على كل اتفضل.. اتفضل.

د. عامر التميمي: في تقديري أنه هناك نظرية الآن في الولايات المتحدة أنه الحرب والمجمع الصناعي العسكري الأميركي هو الذي سوف يقود الانتعاش، دعني أقول من واقع تقرير للسيد (بور رايك) رئيس الوفد الأميركي، قبل أن تنشب حرب الخليج: لم تعد تجارة الأسلحة مجرد نشر للحروب والدمار، لكنها تجارة تفرض سياسات ومصالح اقتصادية معينة، فإن كان الاستقطاب هو غرض رئيسي في الاستراتيجية العالمية، فإن تجارة السلاح ونقله –بما فيها نشوب الحروب- هو أداتها الأساسية وسوف تقود الانتعاشات كيف؟ الحجم الحقيقي للسلاح وتجارته في السوق الغربية –وأميركا في مقدمتها- يمثل حجم الإنفاق لأكثر من 500 مليار دولار، أي بما معدل مليون دولار في الدقيقة، وأن.. يقول في واحد من بين كل ستة دولارات تحصلها ضرائب يُنفق دولار واحد على التسلح، إذا ما علمنا أيضاً.

2: الضرائب التي تصرفها (الحكومات) على التسلح تفوق ما تدفعها للتعليم.

3: لدى الدول النامية التي هي الغالبية الكبرى لدول العالم التي تستثمر.. من هذه التجارة، يقول: فيها جندي لكل 250 فرد من السكان.

4: إذا ما علمنا تدفع الدول النامية –وهي أكثر من 114 دولة- من ميزانيتها اللي بتصل 5 أمثال ما تدفعه على الزراعة والتنمية، إن تأثير صناعة السلاح ونقله وتصديره يكون له نتائج إيجابية على الدول المنتجة للسلاح وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي تقود اليوم هذا المجمع الصناعي، يقول: يعمل في هذه الصناعة ما بين 50 مليون إلى 74 مليون عامل وموظف، وإن أكثر من 20% من مجموع المهندسين والعلماء، ويقدر البعض عدد العلماء والباحثين الذين يعملون في هذا المجال وفي تطوير أبحاثها الحربية ما يقدر إلى نصف مليون.. إلى ثلاثة أرباع مليون عالم في هذا الموجود وإن ما يصرف..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. دكتور عامر.. دكتور عامر في الإعلام المسموع أو المرئي الأرقام يعني بتضيع الواحد باختصار ماذا تريد أن تقول؟

د. عامر التميمي: ما أريد أن أقوله إنه أصبحت الصناعة الحربية وموضوع الحرب ومخططها الموجود يمثل إسهام وصناعة رئيسية يعتمد عليه الاقتصاد العالمي وإنعاشه الذي تقوده الولايات المتحدة، وإنها تحتاج ليس فقط دمار، إنها تحتاج في.. في انتعاش هذه السياسة إلى المواد الخام من الدول النامية مثل الألمونيوم والنحاس والنيكل والبلوتونيوم واليورانيوم، وفي الوقت نفسه هي تسعى لإيجاد أسواق وتوزيع لتغطية، أي أن إنعاشاً اقتصادياً كبيراً يشكله المجمع الصناعي العسكري الأميركي وراء الحروب إضافة للهيمنة وللاستحواذ وإضافة لتوظيف النفط، والتحكم بالتجارة العالمية، لذا نلحظ أوروبا تحارب في ألا يكون المجمع الصناعي المتفرد الرئيسي في هذه العملية التي تستهدف المنطقة علماً –في ختامي- أنه التقرير الاقتصادي لاستراتيجية "جيران في عالم واحد" اللي يقودوها كل قوى التنمية في العالم على رأسها (أولف بالميلات) و(جوليوس إيريري) في محاولة إصلاح النظام العالمي رفضوا أنه من عام 45 إلى ما قبل حرب الخليج الثانية نشبت في العالم 138 حرب كلها في العالم الثالث، تصدير التسلح فيها كان 86% من نصيب الخمسة الكبار، وكان نصيب الولايات المتحدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK إذن معنى ذلك باختصار باختصار إنه.. OK، يعني المستفيد تريد أن تقول من أي حرب هي صناعة التسلح في الدول الصناعية الكبرى خاصة في الولايات المتحدة، دكتور عامر تميمي شكراً لهذه المداخلة.

لنشرك بعض الإخوة عبر الإنترنت: عبد العظيم فهمي من مصر يقول: جميع المبالغ التي حصل عليها العراق عقب حرب الخليج الأولى هي مكافأة للعراق لمنعه انتشار الثورة الإيرانية، فكيف تحسب ديوناً عن العراق؟

محمد من السعودية يقول: لماذا تركيا تقبض الثمن مقابل استقبال القوات الأميركية بينما دول الخليج تستقبل وتدفع أيضاً، ما (.....) حتى.. حتى الآن؟

عمر محمد الريس، لماذا تساند اليابان والمعروفة بنهج السلام المشروع الأميركي؟ هل هناك وعود أميركية لها بتقاسم الغنائم؟

عمر يوسف السايس، من اليمن: النقطة الحساسة لحدود الإمبراطورية الأميركية القادمة هي الخليج العربي والذي تحيطه أغنى منابع البترول والذي سيظل عصب التنمية الغربية لعدة قرون.

وأخيراً يوسف علي البلوي، وعدم المؤاخذة لا يوجد وقت حتى نقرأ كل المشاركات، لأنه ها البرنامج مع الكثرة مع احترامي ونرحب بكم زي.. مثل ما يطلبه المستمعون. تبوك بيقول: بعد أن انتهت الحرب على العراق ماذا سيكون مصير النفط السعودي؟

أستاذ عبد الصمد العوضي، كنت تريد أن تعقب على موضوع النفط الذي يذهب إلى سوريا والأردن، هل أنتم على استعداد في.. أو على الأقل سوريا لديها نفط أنتم في الكويت أو السعودية هل أنتم على استعداد لإعطاء –في أثناء على الأقل فترة الحرب الحالية- الأردن أو ربما سوريا نوعاً من النفط عن التعويض؟

عبد الصمد العوضي: لا لا.. أيوه قبل ما أجاوب على سؤالك الأخ سامي بس أريد.. أبغي أصلح بعض المعلومات اللي في اعتقادي خاطئة.

سامي حداد: تفضل.

عبد الصمد العوضي: و هو الكلام بأن بعض دول الخليج تعطي مساعدة للحكومة الأميركية عن طريق تخفيض أسعار النفط، وهذا الكلام غير سليم، إذا كانت هناك مساعدات تعطيهم مساعدات عن طريق البنوك، ما فيه داعي تعمل، شركات النفط الوطنية اللي موجودة بالخليج كلها تبيع النفوط اللي عندها بالأسعار العالمية والمتفق عليها بالعقود.

سامي حداد: سؤال بسيط: هل.. هل تعتقد إنه الآن الكويت لا تصدر كل مشتقات نفطها إلى الخارج، فيه عندك الآن 200 ألف جندي أميركي عندما يشتروا البنزين والسولار والطيار.. محروقات الطائرات بيدفعوا ثمنها بشيكات أم كاش؟

عبد الصمد العوضي: على حسب.. حسب.. حسب علمي أنا الأسعار المحلية في داخل الكويت أسعار قليلة التكلفة، بس بالضبط مَنْ يدفع قصدك فاتورة..

جورج عسيلي: المحروقات.

عبد الصمد العوضي: المحروقات للجيش الأميركي ما هذا الجواب ما.. ما.. لا أعرف عنه شيء، بس.. بس..

سامي حداد: يعني.. يعني على سبيل التجارة..

عبد الصمد العوضي: لا لا بس لا لا..

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ عبد الصمد عفواً، يعني على سبيل التجارة ومن.. من.. من الصحافة العربية والكويتية إنه.. يعني إنه بسبب كثرة الجنود الأميركيين حوالي 130، 140 ألف يعني المخازن الكويتية، الشركات، تأجير السيارات، فيه 25 ألف منزل استؤجرت تتراوح الناس وضعها بليون وبليونين دولار في حين قال الخبير الاقتصادي الكويتي السيد جاسم السعدون لجريدة "الحياة" هذا الأسبوع إنه الإنفاق بلغ حوالي 700 مليون دولار، يعني فيه حركة في السوق.

عبد الصمد العوضي: فيه حركة في السوق.. فيه حركة في السوق..

سامي حداد: على حساب المواطن العادي لما ترتفع الأسعار يدخل الأميركان وبيشتري كل ما في السوق؟

عبد الصمد العوضي: لا بس هذا.. هذا.. هذا الوضع.. الوضع غير وضع طبيعي، هذا وضع.. مثل.. مثل ما نشوفها.. العسكرية مربوطة ربط جذري بالوضع...

سامي حداد [مقاطعاً]: طب عوداً إلى موضوع النفط..

عبد الصمد العوضي: بس خليني.. خليني أرجع على موضوع النفط اللي موجود بين سوريا وبين الأردن وبين..، في الوقت الحاضر الأنابيب اللي موجودة حالياً، جزء من الأنابيب اللي موجودة حالياً الأنبوب العراقي السوري هذا خط استراتيجي تاريخي قديم مربوط بين الدولتين، قطع هذا ووقف في 1983 إبان الحرب العراقية الإيرانية وبعدين فتح قبل 4 سنوات تقريباً، في خلال الأربع سنوات.

سامي حداد: خط بنياس في سوريا..

عبد الصمد العوضي: هو.

سامي حداد: خط بنياس.. أيه.

عبد الصمد العوضي: استغل في.. في الوقت هذا على أساس إن خارج المبيعات تكون خارج موضوع هيئة الأمم المتحدة ليس له علاقة في.. في قضايا...

سامي حداد: هو سؤال تريد أن.. أن تقول أن هذا النفط هو يأتي خارج برنامج النفط مقابل الغذاء؟

عبد الصمد العوضي: أي نعم.

سامي حداد: والولايات المتحدة وأميركا ساكتة مغمضة عينيها على الموضوع؟

عبد الصمد العوضي: لا، لا.. لا، لا.. الولايات المتحدة كانت تعرف على موضوع، الأخ اللي من الأردن ذكر لك مثال إن هناك حوالي تقريباً 75 ألف برميل باليوم من النفط العراقي يصل إلى الأردن..

سامي حداد: أجب عن موضوع النفط السوري الذي يذهب إلى.. إلى سوريا.

عبد الصمد العوضي: هذا.

سامي حداد: يعني.. هل يأتي.. يعني شيء.. شيء يعني غير.. غير قانوني خارج مقررات الأمم المتحدة؟

عبد الصمد العوضي: هو.. هو خارج المبيعات العالمية اللي هي تطلع من.. من العراق.

جورج عسيلي: يقال.. يقال إنه هذا خارج الاتفاقيات، ولكن مش بس لسوريا.

عبد الصمد العوضي: OK، الحقيقة الأردن كذلك.

جورج عسيلي: مش بس الأردن.

سامي حداد: الأردن فيه اتفاقيات والولايات المتحدة تعرف ذلك يعني ما فيش شيء مخبى.

جورج عسيلي: فيه كميونات.. فيه شو بيسموها صهاريج..

سامي حداد: صهاريج النقل..

جورج عسيلي: صهاريج النقل.. صهاريج النفط بتروح على تركيا كمان من العراق غير.. غير.

عبد الصمد العوضي: الشاحنات.. الشاحنات..

جورج عسيلي: الشاحنات..

إعادة إعمار العراق وفرص الاستثمار

سامي حداد: OK، الآن إحنا في.. في.. قبل ما ننهي البرنامج يعني هنالك من يقول بإنه العراق سيكون ورشة عمل كبيرة أيش الفرص الاستثمارية يا أستاذ جورج عسيلي قبل ما أنتقل إلى صاحب الموضوع الدكتور صبري؟ أيش توقعاتك؟

جورج عسيلي: أولاً.. أولاً.. أولاً..

سامي حداد: بعيداً عن السياحة، خلينا شوية عن السياحة.

جورج عسيلي: أولاً: إعادة بناء البنى التحتية، العراق إله اليوم من سنة الـ 1980 بحالة حرب وتدمر.. تدمر بالحرب الخليجية الأولى، تدمر من جرَّاء احتلال الكويت والحرب اللي أيش بيسموها.. شو يسموها الحرب..

سامي حداد: الحرب العراقية الإيرانية.

جورج عسيلي: لا لا (Desert Storm) أصله.

سامي حداد: عاصفة الصحراء.

جورج عسيلي: عاصفة الصحراء، شكراً، تدمر، وخلال التسع سنوات أو العشر سنوات الماضية، فأولاً إعادة..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK، نحن نعرف إنه فيه عملية إعمار، والحرب الحالية.

جورج عسيلي: ستدمر أكثر، طب إعادة بناء..

سامي حداد: OK، هو مَنْ سيدفع ذلك ومين اللي هيقوموا بالعملية هذه يعني؟ شركات عربية، شركات أميركية، روسية، فرنسية، مين هيدفع؟

جورج عسيلي: حسب.. حسب ما.. حسب ما.. حسب ما يقال إنه ستقوم في إعادة الإعمار الشركات الكبيرة الأميركية، هذا ما نسمعه في بريطانيا، والبريطانيين يقولون أن الشركات البريطانية سيكون لها دور صغير جداً نسبة للشركات الأميركية.

سامي حداد: ويكبوا على الفرنسيين مية باردة.

جورج عسيلي: ويكبوا على الفرنسيين وعلى الروس وعلى كذا، ما.. أين هو دور الشركات العربية؟ الله أعلم.

سامي حداد: دكتور.. أستاذ صبري..

د. صبري سعدي: الحقيقة.

سامي حداد: يعني هو ذكر كلمة، قصة.. يعني الأميركيون إذا ما حدثت حرب سيبقون هناك فترة طويلة قصيرة يعني هذا شيء آخر، هل تعتقد أنه الأميركيين سيقررون من سيأخذ يعني..

د. صبري سعدي: يعني هذا..

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح لي..

د. صبري سعدي: أي نعم..

سامي حداد: شركات النفط يعني أنا في أحد هذه البرامج قال أحد أقطاب المعارضة إنه سنعطي العقود النفطية فقط فقط -وده للسيد أحمد شلبي قال في برنامج سابق هنا في لندن.. في هذا البرنامج- إنه سنعطيها فقط للشركات الأميركية.

د. صبري سعدي: الحقيقة هناك طبعاً صعوبة كبيرة جداً في.. في حرية الحديث عن.. عن هذا الموضوع في غياب إرادة سياسية عراقية وطنية، ولكن أنا يعني أعتقد من الضروري جداً على الجميع أن يفهموا أن هنالك رؤية سياسية وطنية للعراقيين على مختلف قطاعاتهم، هذه الرؤية تُلخِّص مستقبل العراق الاقتصادي ليس فقط بمعيار حجم الموارد وإنما في سياسات معينة، هذه السياسات..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل تعتقد إنه يعني حرب تغيير النظام، العم سام جالس في عاصمة الرشيد في بغداد وسيسمح للعراقيين يكون لهم سياساتهم الاقتصادية والسياسية المستقلة؟

د. صبري سعدي: مدى.. مدى.. مدى النجاح طبعاً هذا يعتمد على.. على قدرات هذه القوى الوطنية هذه، لكن بالتأكيد هنالك تصميم لانتزاع الإرادة السياسية وللبدء في تنفيذ برنامج إنمائي لإعادة الإعمار والتنمية، الحقيقة أريد أيضاً أشير في هذه المناسبة إن هنالك جهود طويلة عريضة ليس بالمعنى النظري حتى إنما بمعنى عملي ومن تجارب العراق في السبعينات هنالك برامج، هنالك سياسات.

سامي حداد: نحن نعرف إنه العراق كان أكثر الدول العربية تقدماً من الناحية اقتصادية، ثقافية، علمية، يتعامل مع التكنولوجيا وصناعة الأسلحة، ولكن السؤال مَنْ الذي.. هل سيكون حراً في تطبيق هذه السياسات..

عبد الصمد العوضي: اسمح لي..

سامي حداد: لأنه على سبيل، هأعطيك المجال يا أخ عبد الصمد، يعني في هذا الأسبوع الإدارة الأميركية طلبت –وكما نقلته الصحافة البريطانية (وول ستريت جورنال)- طلبت الإدارة الأميركية من 5 شركات أميركية عملاقة للتقدم بعروض لعقود لإعادة إعمار في العراق مثل تحديث المدارس، فتح الطرق والجسور وإلى آخره ما يعادل مليار دولار، وهذا يعني يعتبر فتات، فهذا بيدلك إنه أيش الأميركان عمالهم بيخططوا للعراق.

د. صبري سعدي: بس.. بس يا أخ سامي لا أعتقد أن هناك عراقي واحد يقبل في أن تستلب منه إرادته السياسية، هذا النضال الطويل ضد نظام الحكم أساساً هو للحصول على حرية الفرد ولمحاولته المشاركة في إدارة بلاده.

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب يا سيدي يعني الولايات المتحدة الآن تريد أن تجلب.. يعني أن تطيح بالإرادة السياسية العراقية المعارضة لأميركا، هل.. هل تأتي بنظام جديد (...) معارض؟

د. صبري سعدي: هذا.. هذا.. هذا سؤال افتراضي.. هذا.. هذا سؤال افتراضي، الولايات المتحدة حتى الآن تقول أن سنسلم العراق للعراقيين بعد فترة وجيزة عندما تكتمل ظروف ممارسة الديمقراطية وتكوين الأحزاب وإلى آخره. وهناك..

سامي حداد: ويبدون.. يبدءون بخطة مارشال جديدة بأموال العراق.

د. صبري سعدي: لا لا لا، الخطة لا يمكن لغير العراقيين أن يضعوا خطة لإعادة إعمار، مَنْ هم أعرف بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في.. في العراق، ومَنْ هم.

سامي حداد: وماذا عن المساهمات المادية؟

د. صبري سعدي: نعم؟

سامي حداد: المساهمات.. مَنْ سيدفع؟

د. صبري سعدي: الإيرادات النفطية في العراق قادرة حتى في أسوأ الظروف عند.. عند تطبيق قرار 687 كافية بالحقيقة لخلق هذا التطور السليم في العراق.. في العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني تريدون.. تريدون أن.. تريدون أن ترمموا العراق بالنفط العراقي بعد أن دمره الطيران الأميركي والبريطاني.

د. صبري سعدي: ليس هنالك من خيار للعراقيين إلا أن يبدءوا بالعمل بإرادة سياسية طبعاً ولكن بالعمل، وكما عهد العالم نشاط العراقيين في السنوات السابقة.. في العقود السابقة وخصوصاً في.. في عقد السبعينات أن لديهم قدرة على إعادة البناء بما يكفي بحيث إنه هنالك فعلاً هنالك توقعات أن.. أن حتى حجم الناتج المحلي الإجمالي يتضاعف بأكثر من 4 أو 5 مرات في العام الأول والثاني.

سامي حداد: جورج عسيلي، هل تعتقد أن العراقيين سيتولون يعني أمرهم يعني النفط العراقي أم أن يعني ربما تساعد الولايات المتحدة طبعاً ليس الدول التي تدخل في الحرب، لأنه يعني فرنسا ألمانيا ترى ما يخربه الأميركان ويدفعون ثمن الإعمار، لا أعتقد ذلك، و.. وربما أيضاً اليابان، شو رأيك؟

جورج عسيلي: رأيي إنه لو كنت أنا عراقي أكيد أنا بأكون عم بأفكر مثل الدكتور، ولكن حسب ما نقرأ وحسب ما عم نسمع وحسب ما نقرأ قدامي إعادة إعمار العراق ستكلف الولايات المتحدة 20 بليون دولار سنوياً لسنوات عدة، هلا..

سامي حداد: شركاتها بتبعت، مهندسيها، أدواتها، شو اللي خسرته..

جورج عسيلي: شركاته.. بالنهاية.. بالنهاية الولايات المتحدة مش عم بتعمل الحرب للعراق بس لسود عيون –مثل ما بنقول إحنا بالعربي الدارج- لسود عيون العراقيين أو للمعارضة العراقية، إلها مصالح، الدول بتشتغل لمصالح مش لا.. لا لإعادة الديمقراطية للعراق ولا لتغيير النظام، لأنه الولايات المتحدة عندها مصالح نفطية وعندها مصالح إنمائية وعندها مصالح بالمنطقة ككل.

سامي حداد: في النهاية أخ عبد الصمد يعني العراق مش معروف متى ستطول الحرب، ماذا سيحدث بالنسبة إلى أسعار النفط، إعادة النفط العراقي على ما كان سابقاً عام 91، 3.5 مليون دولار مش معروف.

عبد الصمد العوضي: هو..

سامي حداد: هل تعتقد إنه في مرحلة إعادة الإعمار في العراق إذا ما كانت حرب –ونرجو ألا تكون- إنه ستساهم صناديق المال العربية خاصة الكويتية والسعودية في إعادة إعمار هذا البلد؟ كيف؟

عبد الصمد العوضي: هذا.. هذا.. هذا بدون شك.

سامي حداد: كيف؟

عبد الصمد العوضي: أولاً خليني أجاوب على.. أوثق كلام الأخ، هو إحنا بودنا إن الإخوان العراقيين يمسكون زمام الأمور بنفسهم، بس اللي حصل الواقع في 1990 و.. بعد ما.. بعد 91 بعد حرب تحرير الكويت إن الشركات الأميركية أخذت نصيب الأسد، يعني كل اللي حصل.

سامي حداد: في العراق.

عبد الصمد العوضي: في.. في الكويت.

سامي حداد: في الكويت.

عبد الصمد العوضي: في تعمير الكويت موجودة وموثقة العملية، يعني هناك الشركات الأميركية الكبرى جاءت، الأطراف الأخرى تحصلت على الباقي، بس نصيب الأسد راح للأميركان، لو افترضنا فرضيات الوضع الحالي النفطي في.. في العراق محطات الإنتاج، الصهاريج، البُنية.. البنية كلها تعبانة تبغي لها.. تبغي لها تعديل وتبغي لها اكتشافات جديدة، وتبغي لها توسيعة، هذه التوسيعة في الوقت الحاضر راح يستلمها الشركات الأميركية، الشركات الأميركية هي اللي اليوم عندها قدرات على.. على.. على استغلال النفط المستقبلي في العراق.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى تحكم.. تحكم الولايات المتحدة الطوق على نفط الخليج.

عبد الصمد العوضي: في اعتقادي الشخصي إن.. إن الشركات القادرة في الوقت الحاضر غير الشركات الأميركية شركتين هو شركة B.P بريطانية وشركة (شل) أما البقية فكلها شركات أميركية.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى أنا في.. في.. في الكويت سمعت الأستاذ عبد الله بشارة (الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي السابق أو الأسبق) يقول: نحن حراس على هذا النفط.

عبد الصمد العوضي: والله ما.. يعني حراس ما حراس ما أدري.

سامي حداد: النفط هذا للعالم يعني مش إلنا.

عبد الصمد العوضي: هو.. هو.. هو هذا كلام..

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور صبري سعدي (المستشار الاقتصادي السابق في العراق والأمم المتحدة)، السيد عبد الصمد العوضي (الخبير النفطي الكويتي)، وأخيراً وليس آخراً السيد جورج عسيلي (مدير عام شركة جي تي عسيلي المالية والصناعية في لندن وهو خبير مالي واقتصادي).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة