مسيرة أوباما وحواجز اللوبي الإسرائيلي   
الأحد 25/3/1430 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)


- عملية السلام بين الديمقراطيين والجمهوريين

- أسباب الاحتجاج على تشارلز فريمان ودلالات انسحابه

- تأثير اللوبي الصهيوني وأهمية وجود لوبي عربي


 
سامي حداد
 نديم شحاده
زهير ذياب
 مايكل ليدين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في برنامج أكثر من رأي من لندن على الهواء مباشرة. نعتذر لهذا التأخير لأسباب فنية وإن شاء الله بتنتهي على خير. العاصفة التي رافقت تشارلز فريمان السفير الأميركي السابق لدى السعودية رئيسا لمجلس الاستخبارات القومي هل فاقت عواصف كاترينا، دنيس، إملي وريتا التي ضربت الولايات المتحدة؟ هل كانت انتقادات الرجل للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين السبب الوحيد الذي حشد جماعات الضغط الإسرائيلية وأعضاء الكونغرس للوقوف ضد تعيينه؟ وهل يؤرق تقلد الرجل منصب رئيس الاستخبارات القومية مضجع أصدقاء إسرائيل الذين لم يرق لهم تقرير الاستخبارات الأميركي عام 2007 حينما خلص إلى أن إيران توقفت عن برنامجها النووي لأغراض عسكرية؟ انحناء السفير فريمان أمام هذه العاصفة التي وصفها بأنها حملة تشويه واغتيال للشخصية ألا يطرح أسئلة خطيرة عما إذا كانت إدارة الرئيس أوباما قادرة على صنع قراراتها حول الشرق الأوسط بما يخدم مصالح الولايات المتحدة بعيدا عن جماعات الضغط؟ هل صحيح أن الكونغرس أصبح أرضا تحتلها إسرائيل كما قال المرشح الرئاسي السابق بات بوكانن في تعليقه على مسألة تعيين السفير فريمان؟ ألم يرفض الكونغرس التحقيق في قضية مقتل 34 بحارا أميركيا وجرح 170 عندما هاجمت إٍسرائيل سفينة التجسس الأميركية ليبرتي أثناء حرب 67 في وضح النهار قبالة السواحل المصرية؟ وإذا كان القانون الأميركي يسمح بقيام مؤسسات ضغط لخدمة عملائها وأن اللوبي الصهيوني لم يرتكب مخالفة لما فعل تجاه فريمان فمن المخطئ، أوليس غياب اللوبي العربي هو الذي عجز منذ نصف قرن عن خدمة مصالح العرب اللهم إلا في التداولات المالية والاستثمار في أميركا؟ ولكن في المقابل أوليست أميركا وحدها هي التي تستطيع الضغط على إسرائيل كما قال الرئيس الأسد هذا الأسبوع في مجلة صحيفة ريبوبليكا الإيطالية؟ ألم يقل الرئيس الراحل السادات إن 99% من أوراق اللعبة بيدها، وقبله ما قاله الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد حرب 67 إن أميركا هي كالثور الهائج لا يمكن مناطحته؟. مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الأستاذ نديم شحاده الباحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية، والأستاذ زهير ذياب الكاتب في الشؤون السياسية والإستراتيجية، ومن واشنطن معنا الدكتور مايكل ليدين الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الذي عمل مستشارا في الخارجية والدفاع ومجلس الدفاع القومي الأميركي وأحد مؤسسي المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، من أهداف المعهد ترشيد الزعماء الأميركيين حول العلاقة الإستراتيجية حول أهمية العلاقة الإستراتيجية الحيوية بين إسرائيل والولايات المتحدة.


عملية السلام بين الديمقراطيين والجمهوريين

سامي حداد: نديم شحادة باختصار يعني فشل الرئيس أوباما بتعيين فريمان رئيسا لمجلس الأمن القومي في الاستخبارات يعني اعتبرته معظم الصحف أنه أول امتحان لمقدرة أوباما على تحريك عملية السلام؟

نديم شحاده: فريمان كان يعني كرئيس لجنة الاستخبارات، ليس كمدير استخبارات، مدير الاستخبارات يعين من الرئيس أوباما ورئيس اللجنة هو يعين من المدير، يعني ليست تحديا للرئيس، الرئيس يقدر أن يفصل في هذه الأشياء وأوباما بعد بكير نخلص بنتيجة يعني عن كيف رح تكون الإدارة تبعه بالنسبة للشرق الأوسط، لحد الآن يعني في كثير إيجابيات يعني تعيين جورج ميتشل، تعيين هولبروك..

سامي حداد (مقاطعا): للشرق الأوسط.

نديم شحاده: للشرق الأوسط نعم. هولبروك لأفغانستان..

سامي حداد (مقاطعا): دنيس روس لشؤون الخليج.

نديم شحاده: طبعا، بس دنيس روس يمكن مش بادرة مليحة، بس كمان امبارح أظهر أنه هو بيعطي طابعا شخصيا للسياسة الأميركية بالخطاب اللي عمله للشعب الإيراني.

سامي حداد: يعني اعتبرت رسالته إيجابية OK، كيف ترد على من يقول إن يعني الجمهوريين هم الذين يستطيعون رفع العصا بوجه إسرائيل بدءا من الرئيس آيزنهاور عام 1956 عندما أمرها بالانسحاب من سيناء بعد الاعتداء الثلاثي على مصر وانتهاء بالرئيس بوش الابن نفسه الذي كان الرئيس الأول الجمهوري الذي أو الأميركي الذي طالب بإيجاد دولة فلسطينية حل على أساس دولتين في حين الديمقراطيون يعني لم يقوموا بأي شيء تجاه قضية الشرق الأوسط.

نديم شحاده: لا، يعني أنا ما بأفتكر أنه هذه في اختلاف بين الحزب الحاكم، هذه سياسة أميركية تتبع مصالح أميركا في الوقت الآني في هذا الوقت يعني، حتى إذا عم بتقول بوش، بوش بعث رسالة إلى شارون..

سامي حداد (مقاطعا): بوش الابن؟

نديم شحاده: بوش الابن إيه؟ بعث رسالة إلى شارون اعتبروها كوعد بلفور ثاني يعني مش بس ضغط..

سامي حداد (مقاطعا): تقصد 2004 عندما بعث إلى شارون رسالة تقول إن أي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الواقع على الأرض أي قضية المستوطنات، إبقاءها.

نديم شحاده: المستوطنات واللاجئين..

سامي حداد (مقاطعا): وأن تكون إسرائيل دولة يهودية.

نديم شحاده: وأن تكون إسرائيل دولة يهودية.

سامي حداد: أستاذ زهير ذياب.

زهير ذياب: أختلف مع الأستاذ شحاده حول هذا الموضوع، هناك يعني تاريخ منذ اعتراف الولايات المتحدة بإسرائيل بترومان الإدارة الديمقراطية لجونسون إعطاء الضوء الأخضر لعدوان 1967 بالموازنة الإدارات الجمهورية لديها مواقف متوازنة أكثر بالنسبة للنزاع العربي الإٍسرائيلي، واحد. اثنان هو بداية ما هو دور مجموعات الضغط الصهيونية في صنع القرار الأميركي يعني أين تدخل؟ في الإدارات الجمهورية معروف تقليديا أن هناك مجموعة الضغط النفطية وهذه بالطبع ترى مصالحها مع البلاد العربية أو توازن يعني ليس هناك أعداء لإسرائيل، إسرائيل تظل الحليف..

سامي حداد (مقاطعا): هذا كان في الماضي.

زهير ذياب: لا، إلى حد ما، لا، لا، ما زال..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، أستاذ ذياب عندما، تذكر وزير الخارجية الأميركي جورج شولتز كان في عهد الرئيس ريغن، كان يشتغل في شركة أو له علاقات بشركة بيكتل اللي لها علاقات بالسعودية ونفط وإلى آخره وكان يعني مع العرب وبين.. التي وضعها عام 1983 انتقل 180 درجة وأصبح من أكبر مؤيدي إسرائيل.

زهير ذياب: لا، لا، الفترة الأولى لإدارة ريغن سيطر عليها اليمين الجمهوري ما نسميه، هذه كانت الفترة التي أعطي فيها الضوء الأخضر لحرب 1982 في لبنان لشارون والاتفاق الإستراتيجي الذي وقع 1981، الفترة الثانية على العكس شولتز وازن إلى حد ما، الموضوع النفطي الآن أخذ المرتبة الثانية إلى حد ما. ولكن كيف الإدارات الجمهورية تحكم؟ عندك أكبر مثال حرب الـ 1973 عندما كيسنجر أوقف الحرب وأجبر غولدا مائير على الذهاب إلى الجبهة لإيقاف تقدم شارون في..

سامي حداد (مقاطعا): وفي نفس الوقت الإدارة الأميركية، إدارة الرئيس نيكسون عملت جسرا جويا لنقل الدبابات جاهزة إلى صحراء سيناء لتطويق الجيش الثالث والقضاء عليه.

زهير ذياب: هذا من الموازنة، هذا أمن إسرائيل لا تناقش بالإدارات الأميركية..

سامي حداد (مقاطعا): ومع ذلك أستاذ..

زهير ذياب: لا، لا، لا..

سامي حداد (متابعا): خسرنا ربع ساعة من البرنامج لأسباب فنية، باختصار، ومع ذلك كيف ترد على من يقول إن الجمهوريين يعني في عهدهم كان السلام من معاهدة كامب ديفد الرئيس الجمهوري كارتر إلى أوسلو..

زهير ذياب (مقاطعا): الديمقراطيون.

سامي حداد: الديمقراطيون، كلينتون، فوادي عربة زمن كلينتون أيضا، يعني الديمقراطيون هم الذين..

زهير ذياب: هذه قرارات إسرائيلية، اتفاق الصلح المصري الإسرائيلي كان بقرار مصري إسرائيلي وأميركا دخلت كيعني عراب ووسيط نزيه. واتفاق الأردن أجبر عليه بعد حصاره لانضمامه.. تأييده لاحتلال الكويت كما تعرف وأفلست الخزينة الأردنية وبعد اتفاق أوسلو أجبر الأردن. الموضوع ليس الفضل للإدارة الديمقراطية، أنا أشبه الإدارات الديمقراطية بموظف علاقات عامة وتوزيع الابتسامات..


أسباب الاحتجاج على تشارلز فريمان ودلالات انسحابه

سامي حداد (مقاطعا): مع أنه، Sorry، يعني أريد أن أنتقل إلى واشنطن أستاذ زهير. يعني ومع ذلك سواء كانت كامب ديفد إلى وادي عربة إلى أوسلو كانت بحاجة إلى الختم، الضمان الأميركي ولا حكي فاضي؟ الدليل على ذلك أن كامب ديفد على أثرها دفع ثلاثة مليار دولار لإسرائيل، اثنين مليار دولار إلى مصر حتى الآن تدفع من الخزينة الأميركية من دافع الضريبة الأميركي وكذلك بالنسبة للأردن وأيضا السلطة الفلسطينية يعني ميزانيتها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. دكتور ليدين باختصار رجاء لا بد وأن مجموعة الضغط الإسرائيلية والمحافظين الجدد التي قامت بحملة تشهير ضد أوباما أثناء حملة الرئاسة الأميركية بسبب علاقاته بالدكتور رشيد الخالدي الذي كان يقال إنه محسوب على منظمة التحرير الفلسطينية، هل أخذت الثأر الآن من الرئيس أوباما إثر انسحاب تشارلز فريمان لمنصب رئيس مجلس الاستخبارات أو كما قال أحد أنصاره إنه كان ضحية عصابة إسرائيلية بسبب انتقاده لإسرائيل وعلاقاته بالسعودية؟

تعيين تشارلز فريمان رئيسا لمجلس الاستخبارات القومي عارضته القوى السياسة الأميركية واللوبي الإسرائيلي كما عارضته منظومة الاستخبارات التي لا تريد تسييس العمل الاستخباراتي

مايكل ليدين:
أعتقد أن تشارلز فريمان كان ضحية قوى كثيرة في السياسة الأميركية واللوبي الإسرائيلي بالتأكيد هو واحد من هذه القوى ولكن كانت هناك قوى أخرى ربما كانت، ربما ليست بمستوى البروز أو أكثر من اللوبي الإسرائيلي في هذه الحالة، كما أن الانتقادات الموجهة للسفير فريمان كانت معقدة، أولا هو دعم قمع الصين لمظاهرات الديمقراطية في ساحة تاينامين والتي كان لها أثر سيئ مع لوبيات حقوق الإنسان وهم معظمهم ديمقراطيون وليسوا من المحافظين الجدد أيضا كما بدا أن له علاقات مالية بشركات صينية مما أوحى بأنه سيكون هناك نوع من التضارب في المصالح، ثانيا ليست لديه أي خلفية في عمل الاستخبارات كل عمله كان في السياسات وكان سفيرا في السلك الدبلوماسي ثم كان صانع سياسات ومناصرا لسياسات، وبالنسبة للكثير من الأميركيين بمن فيهم أنا نعتقد أنها فكرة سيئة للغاية أن يكون من هم مناصرو أي سياسة كانت في مواقع عليا في الأجهزة الاستخباراتية لأن هذه الأجهزة تقليديا كان يشغل مناصبها القيادية إما أناس مسلكيون مهنيون تدرجوا في المهنة أو من يعتبروا من الأكاديميين الموضوعيين وأساتذة الجامعات وما إلى ذلك. إذاً تعيين شخص مثل فريمان لهذه المهمة كان أمرا غير مسبوق لذا لاقى الكثير من المعارضة داخل منظومة الاستخبارات الذين لا يريدون تسييس العمل الاستخباراتي وأيضا كل هذه الانتقادات المتعددة الجوانب من كان قلقا حول الصين أو علاقاته مع السعودية أو اللوبي الإسرائيلي أو الأجهزة الاستخبارية وجدوا أن ذلك كثير مما يتحملوه.

سامي حداد: OK دكتور مايكل سأعود إليكم بعد لحظات لدي فاصل قصير، وأرجو أن تكون يعني مقتضبا يعني باختصار عندما تجيب، لدينا فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. عودا إلى واشنطن، دكتور ليدين سمعت حجتك ولكن يعني لو كانت الحجة كما قلت رأي الرجل حول أحداث ميدان تاينامين في بكين عام 1989، الرجل قال إنه لن يقبل أي بلد أن يحتل معارضوه العاصمة لعرقلة أعمال الحكومة، يعني إذا كان هذا ما قاله لرأينا أعضاء من الكونغرس من أصل صيني وما أكثرهم لانتقاد الرجل. ولكن ماذا عن تلفيق تهمة تلقي مركز دراسات الشرق الأوسط بواشنطن الذي عمل فيه فريمان معونات مالية من السعودية وأنه يكرر ما تقوله الخارجية السعودية يعني وأنت لمحت إلى ذلك، أوليس يعني السعودية أكبر حليف للولايات المتحدة؟

مايكل ليدين: نعم بالتأكيد الأمر كذلك ولكن حول موقفه من أحداث تاينامين سكوير الغالبية العظمى من الأميركيين دعموا أولئك المناصرين للديمقراطية والمتظاهرين في ذلك الميدان وغضب الناس منه لأنه، وكان الغضب مصدره هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوق إنسان أخرى لا يمكن أن تعتبر جزءا من إيباك على سبيل المثال.

سامي حداد: إذاً وماذا عن علاقته بالسعودية التي شكك فيها؟

مايكل ليدين: نعم هذا كان محل معارضة بشكل أساسي من قبل نفس الأشخاص الذين انتقدوا مهاجمته لإسرائيل.

سامي حداد: دكتور ليدين كما تعلم أو كما كتب الرجل نفسه أن يعني السعودية استقبلت نصف مليون عسكري أثناء عاصفة الصحراء ضد العراق، السعودية قدمت كما قال 14 مليار دولار مساهمة لتلك الحرب، زادت إنتاجها النفطي لمساعدة الاقتصاد الأميركي كما كتب تشارلز فريمان عندما كان سفيرا للسعودية، بل في حين أن إسرائيل تمتص دافع الضريبة الأميركي، 120 مليار دولار حصلت عليها منذ إنشائها، يعني لماذا يشكك برأيك هؤلاء بالدعم السعودي لمركز أبحاث عمل فيه الرجل في الوقت الذي عندما كان فيه جون ماكين -وأنت كنت من مناصريه في الحملة الرئاسية- عندما كان رئيسا للمعهد الجمهوري الدولي جون ماكين تبرع بمبلغ نصف مليون دولار لمركز الأبحاث والدراسات الفلسطينية بشيكاغو الذي أسسه الدكتور رشيد الخالدي الذي كان يتهم بأنه صوت أو ممثل منظمة التحرير في أميركا؟

مايكل ليدين: لا أدري أنا لم أنتقد ذلك أبدا، هذه مسألة مجتمعنا كما تعلمون مجتمع مفتوح على كل الاتجاهات كما تعلم سامي، للسعوديين لوبي وللصينيين لوبي كبير ولإسرائيل لوبي كبير وكل هذه الأمور التي تتحدث عنها، حول الفلسطينيين ما قلته عن المركز أنا لا علم لي به ولا علاقة لي البتة بالموضوع.


تأثير اللوبي الصهيوني وأهمية وجود لوبي عربي

سامي حداد: OK شكرا دكتور ليدين. أستاذ نديم ما يهمني في الجزء الأخير من البرنامج ولدينا وقت قصير، يعني لماذا تلام جماعات الضغط الإسرائيلية، أعضاء الكونغرس لمنع تعيين شخص في مركز رئيس مجلس الاستخبارات منتقد لإسرائيل، القانون الأميركي يسمح بقيام مثل هذه الهيئات والمنظمات لخدمة عملائها، يعني أوليس العيب هو في غياب صوت اللوبي العربي، ننتقد الإسرائيليين واللوبي الإسرائيلي؟

المشكلة ليست غياب اللوبي العربي في الولايات المتحدة بل في انقسام اللوبي العربي وعدم فعاليته بالإضافة إلى أن هناك تضاربا مع اللوبي العربي الذي هو نابع من الأميركيين العرب في الولايات المتحدة

نديم شحاده:
المشكلة هي ليست غياب اللوبي العربي بل هي انقسام اللوبي العربي في الولايات المتحدة وعدم فعاليته، فاللوبي العربي الذي لديه الإمكانيات يستعمل شركات خاصة للـ lobbying وهناك تضارب مع اللوبي العربي الذي هو نابع من الأميركيين العرب في الولايات المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): يعني ولاءات هؤلاء حسب من يدفع من الدول العربية؟

نديم شحاده: طبعا الأموال العربية في هذه المؤسسات تلعب دورا سلبيا إذ تولد تنافسا بين المؤسسات وتولد فسادا وتقلل من الفعالية، من فعالية..

سامي حداد (مقاطعا): يعني لدينا حوالي عشرة ونصف، 11 مليون عربي ونصف في الولايات المتحدة، بكل أسف يعني غالبيتهم من متوسطي الحال، البقية عايشين ربما على الشؤون الاجتماعية على الـ welfare يعني حتى لو توحدوا هل يمكن أن يكون لهم صوت للتأثير في صانع القرار الأميركي؟

نديم شحاده: اللوبي ليس فقط من أهالي البلد، اللوبي يتضمن مؤسسات يمكن خلقها والعمل مع الإعلاميين وإلى آخره، ليست فقط.. عدد اليهود أقل بكثير، لأن عدد اليهود بالعالم كله ما بيطلعوا 12 مليون فهذا ليس.. ففعالية اللوبي هي في قدرته على التأثير في المواقع الحساسة.

سامي حداد: لنأخذ بريطانيا، يعني إثارة القضية حول السفير السابق في السعودية تشارلز فريمان لأنه كان سفيرا في السعودية له مصالح في الصين وكذلك في السعودية، السعودية تمول مركزا شرق أوسطي كان يعمل فيه..

نديم شحاده (مقاطعا): في بريطانيا..

سامي حداد (متابعا): لا، اسمح لي. في بريطانيا لدينا سفراء بريطانيون خدموا في الدول العربية يعودون تسبغ عليهم الملكة لقب سير، لقب فخري، ماذا ينتهون يعملون؟ رئيس الجمعية السورية البريطانية، العمانية البريطانية، الأردنية البريطانية وإلى آخره، يعملون في مؤسسات لها علاقات بالشرق الأوسط، يعني مع احترامي لهم والكثير منهم شاركوا في هذا البرنامج خلال العشر سنوات الماضية من هنا من لندن، يعني يبحثون عن مصالحهم، لا يبحثون عن، يعني لا وزن لهم بعبارة أخرى.

نديم شحاده: هذا الجيل الذي تتحدث عنه هو جيل يخسر من قوته في بريطانيا ويخسر من قوته في أميركا أيضا لأن هناك جيلا في أميركا يدعوه المستعربون Arabist The كمان يخسرون في، ولكن في بريطانيا حصل هذه الأسبوع أن الدكتور إبراهيم موسوي الذي هو أكاديمي معروف وخريج..

سامي حداد (مقاطعا): ويعمل في محطة المنار التي تابعة لحزب الله.

نديم شحاده (متابعا): بس خريج جامعة بريطانيا ومدعو من جامعة بريطانية ليشارك في مؤتمر مشروع طبعا في تدريب لموظفي دولة بريطانيين، حصل بعض الضجة على..

سامي حداد (مقاطعا): على إعطائه فيزا فلم يدخل بريطانيا رغم انفتاح بريطانيا الأسبوع الماضي على حزب الله على الأقل الجناح السياسي. أستاذ زهير ما يسمى باللوبي العربي سواء في أميركا أو هون؟

زهير ذياب: لا يمكن خلق مجموعة ضغط عربية في الولايات المتحدة الأميركية تماثل مجموعات الضغط اليهودية الصهيونية.

سامي حداد: لماذا؟

لا يمكن خلق مجموعة ضغط عربية في أميركا تماثل مجموعة الضغط اليهودية، وذلك لارتباط اليهود في المجتمع الأميركي بمجال المال والإعلام بالاضافة إلى وجودهم كمشرعين في الكونغرس

زهير ذياب:
للارتباط العضوي بالنسبة لليهود الأميركيين في المجتمع الأميركي من المال إلى الإعلام إلى الجامعات إلى التدريب إلى وجودهم كمشرعين في الكونغرس. موضوع الضغط العربي يجب أن يتأتى من الدول العربية بذاتها التي مرتبطة وخاصة الدول النفطية لإحداث توازن في السياسة الأميركية، بما معناه توحيد موقف عربي لمجابهة الإدارات الأميركية أننا نحن قبلنا بأمن إسرائيل، يعني هذه..

سامي حداد (مقاطعا): المبادرة العربية يعني.

زهير ذياب: بأمن إسرائيل وليس بتوسع إسرائيل، ما تفعله مجموعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة أنها تدخل في ذهن من المواطن الأميركي العادي إلى المشرعين وتعمل بنشاط أن كل ما تريده إسرائيل هو مطابق للمصالح الأميركية، يجب فك عرى هذه الحلقة، الحلقة التي يربطون بها مجموعات الضغط الصهيونية أن العرب لا يمكن أن يتوافقوا مع المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط الجيوإستراتيجية، فك هذه الحلقة يعتمد على الدول العربية وليس فقط على وجود عربي إعلامي أو مجموعة ضغط. الأمر الآخر نعود بالنسبة للإدارات الديمقراطية خاصة، هنا صعوبة طبعا، في، هذا ما أريد قوله، في الإدارات الجمهورية لمثل هذه الإستراتيجية الأمر أسهل، في الإدارات الديمقراطية كما قال نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل القادم عام 1996 إن القرار يصنع في القدس وليس في واشنطن، هذا الكلام لا يقال إلا في الإدارات الديمقراطية، في الإدارات الجمهورية القرار يصنع في واشنطن مهما كان اليمين.

سامي حداد: OK، دكتور ليدين سمعت ما قاله زهير ذياب، نتنياهو عندما كان رئيسا للوزراء كان يقول القرار يصنع في القدس، بعبارة أخرى نحن -نقل عنه أيضا- نحن نتكفل بالكونغرس، أو كما قال بات بوكانن المرشح الرئاسي السابق وهو يميني طبعا، إن الكونغرس هو أرض تحتلها إسرائيل، دكتور ليدين؟

مايكل ليدين: أعتقد أنه إذا ما قال أحد هذه  الأمور فلا بد أن يكون مجنونا، أنا متأكد أن ما قاله نتنياهو إما خطأ في الترجمة أو خطأ مطبعي، هذا أمر محض هراء.

سامي حداد: طيب OK رجاء دكتور ليدين يعني الذين وقفوا ضد تعيين تشارلز فريمان هم من أكثر الموالين لإسرائيل مع احترامي لهم كلهم يهود يعني مثل السيناتور جو ليبرمان، تشارلز شومر، النائب ستيفي إسرائيل، الذين كانوا على اتصال مستمر بكبير موظفي البيت الأبيض رامئل مانويل..

مايكل ليدين (مقاطعا): لا، لا، سامي أنت مخطئ..

سامي حداد (متابعا): رجاء، دعني، دعني..let me finish my question please الذي، مانويل الذي خدم في الجيش الإسرائيلي عام 1991 ناهيك عن الحملة التي قادها ستيف روزن أحد مسؤولي الإيباك السابقين الذي يحاكم الآن بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، ألا يدل ذلك على أن أعضاء الكونغرس يضعون مصلحة إسرائيل -كما قال زهير ذياب هنا- قبل مصلحة أميركا؟

مايكل ليدين: انظر، أنت دائما تريد، تضع الشرق الأوسط في قلب العالم، هذا أمر ما أفعله، فهذا ما تفعله أنت وكلنا مفتونون بقضايانا التي ننشغل بها، لكن ما حدث مع تشارلز فريمان والإطاحة به لا علاقة له لا بالشرق الأوسط ولا باللوبي العربي ولا له علاقة بنانسي بيلوسي وهي امرأة كاثوليكية من سان فرانسيسكو وزوجها ناشط في مجالات الصين وهي منذ فترة تؤيد المنشقين الديمقراطيين الصينيين وعندما قرأت ما نقل عن تشارلز فريمان قوله بأن المحتجين أو المنشقين نالوا ما يستحقون فالحقيقة الحكومة الصينية ربما ما فعلته معهم مع هؤلاء المحتجين كان نهاية تشارلز فريمان وهذا لا علاقة له مع كل الأمور التي قضينا 45 دقيقة نتحدث عنها. إذا أردت أن تفهم أميركا انظر ما يحدث، نانسي بيلوسي رئيسة مجلس الشيوخ وهي أكثر أهمية من كل مجموعات اللوبي الأخرى والمحافظين الجدد أو ما تود أن تتحدث عنه، هي الشخص الذي كان وراء ما حدث لتشارلز فريمان.

سامي حداد: دكتور يعني أنت حاولت، أتيت لرئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية بيلوسي الإيطالية الأصل ولكن ابتعدت عن السؤال عندما قلت إن الكونغرس هو يعني تحت الضغط الإسرائيلي، ودعني أذكرك يا دكتور ليدين في اليوم الثامن من حزيران أثناء حرب 1967 هاجمت الطائرات والبحرية الإسرائيلية في وضح النهار الساعة الثانية بعد الظهر سفينة التجسس الأميركية ليبرتي قرب السواحل المصرية، قتل 34 بحارا ،جرح 170، عندما طالب أهالي البحارة التحقيق في الموضوع رفض الكونغرس، السبب بأن الأمر يتعلق بإسرائيل.

مايكل ليدين: نعم، كانت هناك تحقيقات متعددة في تلك القضية قامت بها البحرية وقام بها أيضا محققون مستقلون وأكثر ما رأيته أنا هنا -هناك الكثير من الأدبيات حول هذا الموضوع- أنه كان هناك تشوش وتخبط ونظرية أنه كان ذلك هجوما مقصودا من إسرائيل على الولايات المتحدة لم تثبت وإذا ما خرج أحد بهذه المعلومات أنا أعتقد أنه سيؤخذ على محمل الجد صدقوني ولكن أليس هراء أن نتحدث، لنفترض أن ما حدث في عام 1967 كل الكونغرس الأميركي كان بيد إسرائيل، كم سنة مرت على ذلك؟ 42 عاما مرت ونحن نتحدث وكأن الأمر نفسه ما زال قائما، نفس الأشخاص ونفس المجلس، نفس العقليات، هل تقول هذا عن أي بلد آخر؟ في العمل عن أي مؤسسة أخرى في العالم؟

سامي حداد: OK دكتور ليدين لننس قضية السفينة ليبرتي مع أن الرئيس جونسون لم يقبل أو قبلوا وعلى مضض، الإدارة الأميركية على مضض التفسير الإسرائيلي بأن ما حدث على سبيل الخطأ. باختصار نحن في نهاية البرنامج، الرئيس أوباما يوم أمس بعث برسالة إيجابية إلى إيران وأنت أدرى بإيران، وقضية الكونترا عندما كنت تفاوض الإسرائيليين لبيع السلاح لإيران مقابل تحرير الرهائن الأميركيين أثناء حرب الخليج الأولى، أوباما أرسل مبعوثين الآن إلى سوريا، عين جورج ميتشل مبعوثا خاصا للشرق الأوسط، هل برأيك سيؤدي ذلك إلى تحريك السلام في المنطقة أم أنك لا زلت تؤمن بضرب إيران، سوريا، الفلسطينيين لفرض شروط السلام من قبل المنتصر كما علمك التاريخ؟

مايكل ليدين: أنا معارض لضرب إيران عسكريا وقد عارضت ذلك على الدوام وهل أن بإمكان المرء أن ينجح هذه المرة معهم أم لا؟ هذا من غير المرجح لكنه يستحق المحاولة وأنا أقول إن هذا ليس شيئا جديدا، كل رئيس من جيمي كارتر حتى جورج دبليو بوش قاموا بذلك ولم يحقق أي منهم أي شيء له مغزى، أنا أتمنى للرئيس أوباما النجاح وأن تنجح محاولته ولكننا نشك في نجاحها.

سامي حداد: أستاذ زهير في نهاية البرنامج يعني سواء كان ساكن البيت الأبيض جمهوريا أم ديمقراطيا، هل تعتقد أن العرب بحاجة إلى أميركا كما قال الرئيس السادات 99% من أوراق اللعبة بيد الأميركيين، الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد 1967 في الهزيمة قال لا نستطيع مهاجمة أميركا، الرئيس الأسد هذا الأسبوع قال إنه يعني أميركا هي الوحيدة التي تستطيع الضغط على إسرائيل، في صحيفة ريبوبليكا الإيطالية؟

زهير ذياب: ثلاثة اعتبارات يعني واضحة منذ إنشاء إسرائيل وأولا الولايات المتحدة الدولة الأعظم يعني كانت الدولتان الأعظم، الاتحاد السوفياتي، الآن.. الاعتبار الثاني المنطقة ما نعرف منطقة الشرق الأوسط ومواردها النفطية وممرات النفط. الأمر الثالث أمن إسرائيل مضمون من الولايات المتحدة، فإذاً لا يمكن إحداث توصل إلى تسوية دون إشراك الولايات المتحدة الأميركية.

سامي حداد: تداركنا الوقت، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم في لندن الأستاذ نديم شحاده الباحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية، الأستاذ زهير ذياب الكاتب في الشؤون السياسية والإستراتيجية، ومن واشنطن نشكر الدكتور مايكل ليدين الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، تحية لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة