الحملة الغربية على الشعوب والحكومات العربية والإسلامية   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيوف الحلقة:

الأمير طلال بن عبد العزيز: عضو العائلة المالكة السعودية

تاريخ الحلقة:

23/01/2002


- أسباب صمت الحكومات العربية إزاء الحملة الغربية عليها
- الحوار مع الغرب في ظل الحرب المعلنة على المسلمين والعرب

- توجيه رأس المال السعودي إلى الداخل وتأثيره على السعوديين

- اتساع الفجوة بين الحكام والمحكومين وآثارها على العلاقة بينهما

- موقف مؤسسات المجتمع المدني تجاه الضربة الأميركية المتوقعة لبلدان عربية

طلال بن عبد العزيز آل سعود
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من استوديوهات (الجزيرة) من المدينة الإعلامية في القاهرة في أول بث حي ومباشر من استوديوهاتنا بعد اكتمال بنهائها، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

تتصاعد الحملة الغربية ضد العرب والمسلمين منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي وحتى الآن، لكنها تزداد يوماً بعد يوم، ولم تعد تقف عند حد استهداف المسلمين في الغرب، وإنما تعدتها إلى الشعوب والحكومات العربية والإسلامية حيث تمارس ضغوطاً كبيرة عليها من أجل تغيير المناهج التعليمية والضغوط على الحركات الإسلامية والاستجابة لمطالب أخرى كثيرة تطالب بها لحكومات الغربية يوماً بعد يوم.

تساؤلات عديدة حول الحملة الغربية على الشعوب والحكومات العربية أطرحها في حلقة اليوم على صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على.. بعد موجز الأنباء على هواتفنا في الدوحة 009744888873 أو إرسال تساؤلاتهم عبر الفاكس هنا في القاهرة على 028400482 002.

أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:

www.aljazeera.net

سمو الأمير مرحباً بك ويشرفنا أن نفتح الأستوديو في القاهرة بمشاركتك معنا في هذه الحلقة على الهواء.

أسباب صمت الحكومات العربية إزاء الحملة الغربية عليها

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أهلاً.. أهلاً وسهلاً أهلاً بك يا أخ أحمد.

أحمد منصور: الحقيقة في الفترة الأخيرة تصاعدت الحملة الغربية على الحكومات العربية وعلى الشعوب وسط صمت عربي وإسلامي مريب، بداية ما هي أسباب صمت الحكومات العربية عن مواجهة هذه الحملة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أولاً: بسم الله الرحمن الرحيم، أخ أحمد طبعاً الصمت العربي ليس بالجديد على معظم حكومات حكوماتنا العربية، إنما للأسف أصبحت عادة تجاه كل حدث عالمي وقبل تلك الأحداث العالمية حتى هناك صمت بالنسبة للأحداث الداخلية والمحلية، وهذه عادة الحقيقة يجب إعادة النظر فيها ومواجهة الأمور ومواجهة الناس بشفافية وصراحة حتى يتبين للعالم العربي حقيقة أمره بين هذه الملاحظات التي حصلت وتحصل وخاصة الهجوم الحديث اللي لأشرتم إليه الغربي وخاصة الأميركي على معظم الدول العربية وعلى شعوبها وعلى ثقافتها وعلى أحوالها الداخلية بشكل أو آخر، أعتقد أن هذا عادة يجب النظر في.. بالنسبة لها وتجنبها لأنه هذا ليس بيجاري ما يحدث في عالم.. قرن الواحد العشرين، فأنا أتعجب مثلكم عن هذا الصمت العربي سواءً من الحكومات أو من الشعوب.

أحمد منصور: يعني ربما كان هناك شجب وإدانة كانت هناك خطابات أو لجهات للشجب والإدانة ولكن حتى هذه اللغة لم يعد لها وجود، ومن بين هذه الحملة هناك استهداف لأقطار بعينها، كان هناك حملة كبيرة استهدفت مصر والسعودية ولازالت الحملة مستمرة على السعودية تحديداً منذ عدة أشهر، في تصورك لماذا استهداف السعودية تحديداً واستمرار الحملة عليها؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أولاً وقبل كل شيء البعض بيستهين بهذه الحملة، بل ويقول.. ويقولون ويحثون على قولهم هذه ويصرون عليه إنها حملة صهيونية جرت العادة على سماعها وبالتالي يجب تجاهلها وهذا طبعاً اعتقد فيه شيء من تقليل من أهمية هذه الحملة التي يجب أن نحذر نتائجها، لأنه عملية الصهيونية هذه موجودة قبل 11 سبتمبر ومعروفة لدينا ولدى الجميع، ولكن بعد ما حدث في 11 سبتمبر بالنسبة للنيويورك أو البتاجون في واشنطن تغيرت الظروف والأحوال، أصبحت اللهجة التي تستعمل في هذه الوسائل الإعلامية مثل ما قال أحد المسؤولين في السعودية أنا أتذكر هذا التصريح بأنه قيل بعض من الإدارة يشترك أو هو مشتركاً في هذه الحملة، وهذه هنا خطورتها.

أحمد منصور: رجال الكونجرس عفواً بشكل واضح هناك تصريحات منهم كثيرة حتى أن بعضهم طالب بسحب القوات الأميركية من السعودية، وهناك لغط حول هذه النقطة بشكل خاص.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هُمَّ هناك في أميركا لا يعتبروا تصريحات الكونجرس رسمية، الرسمية بالنسبة لهم هو ما يطلع عن الإدارة الأميركية اللي يترأسها الرئيس بوش، ولكن مثل ما تفضلت التصريحات التي تصدر عن أعضاء مجلس الشورى هذه مهمة جداً ويجب أن ننتبه لها، عدة تصريحات إحنا سمعناها وناقشناها في مجالسنا وفي أوساطنا، ويجب أن نكون حذرين منها اليوم وغداً، بس أنا أريد أن أجاوبكم لأنه هناك في أميركا يقال إن هناك حكومتين، حكومة لإدارة الرئيس بوش وحكومة الكونجرس، هي سلطتين، سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية ولكن كلاهما، كلا السلطتين لها نفوذ هائل، نحن نتجاهل باستمرار الاتصال بالكونجرس الأميركي وبأعضائه في مجلسيه النواب أو.

أحمد منصور: الشيوخ.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أو الشيوخ، أنا اللي أريد أن أقوله: إنه هذه الحملة يجب أن نكون حذرين منها، وهذه النصائح والتحذيرات أتتنا من أشخاص محبين، لأنه نسمع عندكم وهنا وهناك يقولوا تجاهلوها لأن هذه الحملة الصهيونية المستمرة عليكم قبل 11 سبتمبر.

أحمد منصور: سمو الأمير أنا كان سؤالي تحديداً استهداف السعودية، لماذا استهداف السعودية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنت قلت مصر والسعودية.

أحمد منصور: مصر والسعودية، الحملة على مصر.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: خفت.

أحمد منصور: تقريباً إلى حدٍ ما خفت، لكن على السعودية لازالت مستمرة.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: على السعودية، هذا الذي أجهله وقد تساءلت وأنا في بلادي عن أسباب هذه الحملة ولم أجد سبباً يبرر هذا الهجوم العنيف على المملكة العربية السعودية إلا لأنه بن لادن مولوداً هناك، كل ما.. ما قرأنا خبره بن لادن الذي أصله سعودي.

أحمد منصور: ليس بن لادن وحده، هناك 15 شخص من الذين.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هنا مثلاً بيقولوا 15 طيار، وللأسف بن لادن نفسه من خلال (الجزيرة) سمى أسماء هؤلاء، يعني الكثير.. بعد أسماؤهم وقال عن مناطقهم وعن العشائر الذي ينتمون إليها والبلدان التي ولدوا فيها والتي نمو فيها، فسماهم بن لادن، إذن لهذه الأسباب لربما يكون من العوامل التي جعلت هذه الحملة تركز على المملكة العربية السعودية.

أحمد منصور: أما.. أليست هناك مطالب سرية من السعودية معينة وهذه الحملة من أجل تحقيقها مثلاً؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: مثلاً يقولوا إنه أميركا تطالب بتغيير المناهج الدينية، هذه ما سمعناه إحنا، لم نسمع إن هناك طلباً رسمياً من الحكومة الأميركية.

أحمد منصور: أعلن سمو الأمير، والآن رئيس الـ F.B.I كان يتجول في المنطقة من أجل هذا.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لم يعلن رسمياً.

أحمد منصور: هذا لا تعلن رسمياً لأنه فيها استفزاز للشعوب.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إذن سمعناها من خلال الصحف، ومن خلال تصريحات بعض العالمين في الكونجرس الأميركي تُقال، ولكن لم يكن هناك إطلاقاً تصريح أو طلب حسب معلوماتي أنا من الإدارة الأميركية.

أحمد منصور: الرد السعودي، يعني هناك انتقادات كثيرة للموقف السعودي بأنه رده على الحملة الأميركية فيه كثير من الضعف أو عدم الاهتمام أو عدم أو شيء من اللامبالاة، لماذا لا يكونه هناك رد يتناسب مع تلك الحملة ويحفظ للسعودية هيبتها وأنت تتجول كثيراً في الغرب وتدرك أن الأميركان تحديداً لا يحترمون إلا القوى، لماذا لا يكون هناك رد قوي؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سمو الأمير ما هو ردك على ما يقال عن ضعف الرد السعودي على الحملة الأميركية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا، هناك تصريحات سمعناها من مسؤولين سعوديين يردوا على هذه الحملة ولكن يتكلم عن الناحية الإعلامية، الناحية الإعلامية لا يكفي أبداً أن تذكر أسباب هذه الأمور ورد السعودية عليها في الإعلام العربي، لأنه بيكرهوا العربي، إحنا نريد رداً على هؤلاء الناس في عقر دارهم، وهذا هو التقصير الحادث بالنسبة لنا أو بالنسبة لغيرنا، يجب أن يكون هناك رداً موضوعياً وقائماً عل حقائق معينة على هذه الادعاءات التي توجهها وسائل الإعلام الغربية، وهذه لها من السلطة ولها من المكانة لدى المجتمعات الغربية وخصوصاً أميركا التأثير على الرأي العام وعلى أصحاب القرار، هذه الآلية إلى اليوم لم نجدها للأسف الشديد حتى أنه نذهب في عقر دارهم ونجاوبهم على هذه الادعاءات، إذا كانت حقيقة نعترف بها ونصلح من.. من أمورنا، إذا كانت غير حقيقية نقرع الحجة بحجة أقوى منها، هذا هو الذي لا يوجد.

أحمد منصور: طبعاً أنا ربما هذا هو المحور الرئيسي لنا بالنسبة للموضوع، كيف يعني يكون هناك حوار في ظل الحرب المعلنة، ولكن اسمح لي أكمل نقطتين أساسيتين عندي، الرئيس الأميركي السابق (بيل كلينتون) قام بجولة إلى المنطقة مؤخراً شملت مصر والسعودية والإمارات، أدلى في السعودية بتصريحات وصفت بأنها استفزت مشاعر كل المسلمين، أبلغني أحد الذين حضروا بعض اللقاءات الخاصة بأنه كان يستهزئ بالمسلمين وبالإسلام في لقاءاته دون أن يرد عليه أحد.

أخذ مليون ريال في مقابل المحاضرة التي ألقاها، قيل أنه جمع من السعودية ومن الإمارات –أنا لم أتأكد من المصدر- فوق المائة مليون ريال، لما يسمى من أجل الشعوب.. لصالح الشعوب المنكوبين، أو لصالح المنكوبين، بعض المصادر أشارت إلى أن المنكوبين هؤلاء هم المنكوبين الإسرائيليين من جراء العمليات التي تحدث وأن هذه الأموال ستذهب إلى هناك، وأنا لم أتأكد من المصدر فأرجو تعليقك على هذا الأمر أن نكون نحن الآن نضرب من الغرب ويأتي كلينتون ويجمع هذه الأموال، ثم يقال أنها تذهب للإسرائيليين.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: يا سيدي أولاً مجيء كلينتون وحضوره إلى دبي الإمارات وجده ومصر أنا نفسي أتعجبه، وكيف تدفع له هذه المبالغ اللي..

اللي دفع له من الدول الثلاث المحاضرات اللي ألقاها مجموعها 750 ألف دولار ذهبت إلى جيبه وهذا ليس هذه حالة خارجة عن التبرعات، التبرعات الذي عرفته أنا وسألنا اليوم بالتليفون لم يأتينا جواب إلا من دبي، دبي جمعوا 20 مليون ريال من عملتهم عملة الإمارات لهذا الغرض، فأنا لا أتصور كيف يستقبل..

أحمد منصور: ما يقرب من ستة ملايين دولار.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: كيف يستقبل (كلينتون) وهو الذي في ديسمبر الماضي الشهر اللي فات جمع ملايين الدولارات في لندن لحساب صندوق أنشئ سنة 1901 في إطار الصندوق للمستعمرات قبل أن يكون هناك دولة فلسطينية.. دولة إسرائيلية.

أحمد منصور: صندوق للمستعمرات الإسرائيلية أو.. نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الإسرائيلية، وبمناسبة مرور مائة سنة عمل حملة تبرعات في لندن وجمع فلوس لليهود ومستعمراتهم، كيف ندعوه ويحصل منا على 750 ألف دولار مقابل ماذا؟ يعني أنا.. أنا هذه الحقيقة يعني شافنا أنا أفتكر إن الراجل ده عاش مع القيادات العربية والشعوب العربية مدة ثمان سنوات وهو رئيس ودرسنا ودرس أحقيتنا ودرس عواطفنا ودرس تسرعنا في اتخاذ القرارات ودُعي إلى مثل هذه الاجتماعات، هذا أمر.. يعني أمره غريب وأنا أتعجب كيف يدعي؟ طيب ما هو قيمة كلينتون؟

أحمد منصور: الآن.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ما هي قيمة كلينتون يعني وهو خارج الرئاسة ويأتي علشان يعمل محاضرات مثل ما تفضلت؟ هذه المحاضرات اللي عملها قيل لي اليوم إنها.. إنها نفس الصورة التي ألقاها في دبي هي نفسها بجده وهي نفسها في القاهرة مع تعديل بعض العبارات، فهذا أمره عجيب، كيف يدعي مثل هذا الرجل؟

أحمد منصور: أما يزيد ذلك من يعني زيادة الإحباط لدى الشعوب وزيادة الفجوة أيضاً؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: والله أنا ما أنا عارف، ما أنا عارف، يعني لما في هذه المنتديات الثلاث في دول ثانية مصر ودبي وجده يدعي مثل كلينتون علشان يلقي كلمة بصرف النظر ماذا قال في الكلمة، أيش أهميته؟ يعني ليس له أهمية، فلذلك أنا أتعجب من رجال الأعمال الذين دعوا هذا الرجل ويقبض مثل هذه الأموال وهو قبل أن يأتينا كان في لندن يجمع التبرعات لصندوق المستعمرات.

أحمد منصور: الصندوق اليهودي.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إنما بمناسبة كلينتون أخ أحمد علشان ما أنسى وبمناسبة الحملة الأميركية والإعلامية أنا لي مأخذ حقيقة على (الجزيرة)، أولاً (الجزيرة) وأنت تعلمون مدى إعجابي بها وتعاوني معها..

أحمد منصور: سمو الأمير، سمو الأمير، لأن لدي موجز حتى أعطيك المجال كاملاً لتنتقد قناة (الجزيرة) بما شئت بعد موجز الأنباء حتى يكون لديك الفضاء واسعاً لكي تنتقد ولا أضطر أن أقول لك: لدي موجز للأنباء.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: تفضل تفضل تفضل، لا تفضل تفضل يا سيدي.

أحمد منصور: يعني أنا سؤالي سؤال هنا يعني قبل أن أنتقل إلى موجز الأنباء، الآن أنت رفعت أو أعددت مشروعاً من أجل الحوار مع الغرب ومحاولة كسر هذه الفجوة أو كما أشرت الدخول إلى الغرب في عقر داره، على أي أساس يمكن أن يقوم حوار وهناك حرب معلنة من الغرب علينا الآن؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سمو الأمير كنت تريد أن توجه نقداً إلى قناة (الجزيرة) قبل أن تستكمل إجابتك تفضل.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هي الحقيقة ملاحظات لابد من ذكرها بهذه المناسبة، وهي أنه (الجزيرة) في كثير من برامجها فيها شيء من التحيز، مع هذه الجهة ضد تلك الجهة، مع هذه الدولة تلك هذه الدولة، إلى أن وصلت إلى التجريح، أنا أسميه التجريح في أمور خاصة، عندنا إحدى بناتنا مثلاً في أميركا وأنا تحدثت مع الشيخ حمد بن سالم الخليفة رئيس مجلس الإدارة كان موجود.

أحمد منصور: حمد بن سالم الثاني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: حمد بن سالم.

أحمد منصور: الثاني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الثاني وكان موجودة مع سمو الأمير حمد في.. في باريس في ديسمبر وذكرت له هذه النقطة وقال: نحن هذا الكلام من حوالي 20 يوم أظن، طالبنا التحقيق مع المسؤول الذي قام بنشر هذه الصور في عدة.. في عدة نشرات إخبارية، قلت له: يا أخي CNN نشرتها مرة، أنتم نشرتوا هذه البنت وهي مكبلة بالكلبشات الحديدية وكأنها أُدينت، إنما هذه تهمة وجهت إليها وهي تخضع للقانون الأميركي يحقق معها وإذا أدينت يطبق.

أحمد منصور: أليس نشر الخبر عفواً سمو الأمير إدانة للحكومة الأميركية أنها تجاوزت وتطاولت ولم تراعي حق الحصانة الدبلوماسية يعني فيه جانب إيجابي لصالح المملكة.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: بالنسبة.. بالنسبة، والله معلش أخ أحمد، لما يشوفها المشاهد العربي العادي بالذات ويشوف هذه المرأة السعودية مكبلة بالحديد، ويجرها البوليس وهي خارجة من.. من البنك يعني تعتبر إدانة، وبعدين يعني.

أحمد منصور: إدانة للحكومة الأميركية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: فليكن هذا وجهة نظركم، لكن المشاهد وهذا ما حصل في السعودية، يعني رد فعلها كان سيئ ليش أنا بادرت وكلمت الشيخ حمد رئيس مجلس الإدارة؟ لماذا؟ لأنه أنا عن نفسي شعرت بهذا.. بهذا الشعور، فلذلك يعني أنا أرجو من (الجزيرة) أنها تأخذ الطريق المحايد تماماً بالنسبة لجميع القضايا، النقد والنقد الهادف والنقد الجيد كلنا نقبله ولا يجب أن يغضب منه أحد، ولكن في هذه الأمور الحساسة أعتقد تجنبها أفضل ولا. لا بالنشرات الأخبارية أو حتى في المقابلات التي تجري، فيه بعض المقابلات فيه تجريح غريب الشكل لهذه الجهة أو تلك، أردت أن أبدي هذه الملاحظة في بداية هذا الكلام، وهذا لا يعني إنني بكلامي هذا أراعي فلان أو علان، أنا بأقولها بالنسبة لطلال بن عبد العزيز فقط وملاحظتي على (الجزيرة) وهي ملاحظة شخصية.

أحمد منصور: نشكرك سمو الأمير عليها، ونحن نجتهد في عملنا قدر ما نستطيع ويعني هناك كم هائل أكيد من الحسنات إلى جوار هذه المثالب البسيطة يعني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا شك، لا شك.. لا شك في ذلك ونعترف بهذا.

أحمد منصور: فنحن نجتهد في أعمالنا، وربما تكون هناك بعض الأشياء التي تحدث ولكن نحن نحرص أيضاً على إبراز الرأي والرأي الآخر ومن المستحيل أن ننال رضا الكل يعني، لابد أن يكون هناك انتقاد وعدم رضا.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: وهذا هو المطلوب.. هذا هو المطلوب، لا لا، بالعكس أنت عارف رأيي في الجزيرة على كل حال المسلمين.

الحوار مع الغرب في ظل الحرب المعلنة على المسلمين والعرب

أحمد منصور: شكراً سمو الأمير، يعني يشرفنا أن نسمع منك ومن كل المسؤولين أيضاً ومن كل المشاهدين أيضاً ما يمكن أن يوجهنا إلى ما فيه الصواب، كان سؤالي لك عن قضية الحوار مع الغرب الآن، هل يمكن أن يقوم حوار في ظل أن الحرب من الغرب معلنة ضدنا ومع من نتحاور والإدارة، الإدارات الغربية، الإدارة الأميركية ومعها أوروبا كلها حشدت كل ما في جعبتها لمواجهتنا دون إبداء أي مجال للحوار؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شوف يا سيدي، الحوار ينقسم إلى قسمين، إذا قصدكم تحاوروا الحكومات، فالحكومات الغربية إلى هذه اللحظة أنا لم أسمع من مسؤول في إدارة غربية أحداً وجه نقداً هداماً للإسلام أو للعروبة.

أحمد منصور: برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا تكلم عن الإسلام.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا لا، أنا لي ملاحظة على دي لو أمرت.

أحمد منصور: تكلم عن الإسلام كلام يعني فيه نيل من الإسلام، المسؤولين على المستويات الأدنى، الصحافة الغربية ووسائل الإعلام في الغرب.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: صحافة.

أحمد منصور: سمو الأمير كلها يعني توجه أيضاً لخدمة مصالح.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: رئيس وزارة إيطاليا وهذه معايا في هذه المحفظة ورقة أحملها في كل مكان وأبرزتها للإخوة في الكويت لما كنت هناك، لم يقل هذا الكلام، هو قال الآتي قال.. كان مناسبة حديث لا.. لا أعلم ما هو: أنه النظام الغربي بديمقراطيته والمحافظة على حقوق الإنسان شعوب الغرب تعيش في رخاء أكثر من الدول الإسلامية.

أحمد منصور: لا هو قال.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لو أمرت، أنا عندي الورقة في جيبي هنا موجودة.

أحمد منصور: أنا أيضاً عندي نص تصريحاته، عندي نص تصريحاته سمو الأمير، لكن إحنا لا نريد أن نغرق في هذا، لكن الرجل معنى أن يقدم اعتذار عفواً، هو أضطر أن يقدم اعتذار.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا أقول لك ليه..

أحمد منصور: أنه أخطئ وأنه قال ما يمكن أن.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هو أجبر على تقديم هذه، يعني حشدوا لهذا الرجل وهو صديق لشخصيات عربية كثيرة، وأنا سامع هذا منهم، حشدوا السفرا، وقدموا احتجاج للحكومة الطليانية فاضطر أن يذهب إلى البرلمان ويقدم ما سُمي بـ "الاعتذار" مُرغماً للمصالح المشتركة، أنت عارف الغرب بينظر لمصالحه، هو قال إنه نحن أفضل بديمقراطيتنا من تلك الموجودة في الدول الإسلامية، هذا.. يا أخي يجب أن نشكره عليه، يعني إذا قال هذا الكلام هو أفضل منه.

أحمد منصور: هو تكلم عن.. عن الديمقراطية وعن.. وعن أسلوب الحياة والممارسة، لكن بشكل عام (مارجريت تيتشر) أدلت بتصريحات مشابهة ليه وهي رئيسة وزراء سابقة أيضاً، يعني القضية.. القضية الآن سمو الأمير حتى لو لم يتكلموا ضد الإسلام، أفعالهم كلها بتتجه إلى قضية العداء وإلى تصعيد العداء.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: والله أنا سألتوني وأنا أجاوبكم عن معلوماتي، إن الحكومات الغربية لم نسمع تلك التصريحات التي قيلت في الصحافة الغربية.

أحمد منصور: واقع المعاملة الآن كيف تراه؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: اللي هي؟

أحمد منصور: المعاملة من الحكومات الغربية، أميركا وأوروبا معها؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: معاملة سيئة، المعاملة سيئة.

أحمد منصور: إحنا مش محتاجين كلام، الفعل أفضل دليل.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا أجاوبك على قدر سؤالك، يعني لما نشوف معاملتهم لنا في فلسطين، كل الدول الغربية آخرها الاتحاد الأوروبي يقول أنه.. شو اسمه.

أحمد منصور: حركة حماس.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: النضال الفلسطيني هو نضال.. ليس نضالاً ولكنه إرهاب، الحقيقة أعوذ بالله هذه كلمة فظيعة، أميركا قالوها والاتحاد الأوروبي، المشكلة أنه ليس هناك من تحرك عربياً وذهب إلى هناك وحاورهم كمسؤولين.

أحمد منصور: من الذي يمكن أن يتحرك هنا القضية..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الحكومات..

أحمد منصور: الحكومات صامتة.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الحكومات صامتة إذاً يجب أن يتحرك المجتمع المدني.

أحمد منصور: أين مؤسسات المجتمع المدني في ظل الحكومات القائمة الآن وهي تقمع ولا تسمح بالحرية وحرية التعبير في كثير من الأحيان.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: للأسف.. للأسف الشديد، لأنه حقيقة موقف بعض الحكومات العربية تجاه المجتمع المدني مُشين، يعني بدل أن تشجعه تضع العراقيل أمامه، سواء بالنسبة للسجن أو القبض عليهم أو معاقبتهم أو كذا أو وضع القوانين المعيقة لانطلاقة المجتمع المدني، لكن المتوفر الموجود، موجود أحزاب، موجود نقابات، موجود بعض منظمات حقوق الإنسان، المتوفر من هذه المنظمات نحن دعونا إلى إنه هذه الدعوة ليست مني أنا شخصياً الحقيقة، هي بعض المفكرين العرب والمثقفين.. لما تكلمنا معهم طلبوا مني أن نشكل وفد أو وفود تذهب إلى الغرب.

أحمد منصور: من أي المستويات هؤلاء المثقفين والمفكرين؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: مستويات..

أحمد منصور: من كل الدول العربية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: من بعض الدول العربية.

أحمد منصور: من بعض الدول العربية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: خاصة السعودية ولبنان ومصر، فهمَّ قالوا: Now الآن نحن في جو تكوين لجنة التحذيرية التي تبحث هذا، وممكن اللجنة التحذيرية بكرة تجد مثل ما تفضلتوا أنه بعد هذا الهيجان الفظيع وكذا وكذا وحكوماتنا صامتة، ماذا نذهب؟ ماذا نقول؟ ربما أنه اللجنة التحذيرية ترفض هذه الفكرة ولا نبعث وفوداً إلى هناك..

أحمد منصور: يعني لازالت القضية.. أنت الآن طرحت المشروع ولازال في طور البحث..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: البحث..

أحمد منصور: يعني هل ستتحركون؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: طبعاً.

أحمد منصور: إلى أي الجهات سوف تقومون؟ من الملاحظ الآن، يعني أنا سؤالي سمو الأمير إن هناك مواجهة الآن، الغرب هو الذي بدأها وهو الذي افتعلها، وهناك صمت عربي وإسلامي موجود، هناك مؤسسات مجتمع مدني يقابلها مؤسسات مجتمع مدني في الغرب ثبت خلال العشر سنوات الماضية من الحوار منذ العام 90 وحتى الآن هناك ما يُسمى.. ما يُسمى بـ "الحوار بين الإسلام والغرب".

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: صح.

أحمد منصور: ثبت أن هذا الحوار لم يكن له أي نتائج والسياسيين أخذوا قراراتهم الفعلية، وبدؤوا حملتهم ضد العرب والمسلمين؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: والله لا أقول هذا الكلام، لأنه يا سيدي، يا أخ أحمد، نحن لا نستطيع أن نواجه الغرب، وأنا أقولها بصوت عالٍ إلا بالحوار، إيش عندك أنت تواجه الغرب؟

أحمد منصور: هو لا يعطيني الفرصة لكي أحاوره.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا.. لا، بالعكس الفرص متاحة، لكن أنا جربتها ثلاث سنوات، 81، 82، 83، وذكرتها عندك بـ (شاهد على العصر).

أحمد منصور: صحيح.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: وقلت ذهبت هناك لمهمة، فُتحت الأبواب كلها، وقابلت كل المفاتيح المتاحة..

أحمد منصور: لكن الآن.. الآن الباب مفتوح مثلما كان مفتوحاً من قبل؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم موجود، نعم.. نعم، إنما نجد.. نجد الواسطة التي توصلنا إلى هذه المفاتيح من مجتمع مدني إلى.. إلى جامعات، إلى الكونجرس إلى.. إلى الفاعليات الأميركية.

أحمد منصور: الآن يمكن كلينتون..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أعتقد هذه هي الفكرة التي سوف نطرحها للجنة التحذيرية.

أحمد منصور: (كلينتون) جاء وجمع عشرات الملايين في خلال جولة بسيطة من أجل ما يُسمى بـ "الشعوب المنكوبة"، وقبلها جمع للصندوق اليهودي من أجل المستعمرات اليهودية في فلسطين، الآن مشروع مثل هذا، ألا يحتاج أيضاً إلى ملايين أو عشرات الملايين من الدولارات إذا كنتم ستنطلقون للحوار من أجل ترتيب لقاءات، من أجل.. يعني هل هناك حماس من أجل جمع أموال لهذا المشروع؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: سؤالك وجيه، ونحن سوف نغامر إذا قررت اللجنة التحذيرية أن نسير في هذا الخط ونبعث وفداً أو وفوداً إلى أميركا وبلاد الغرب سوف تبحث.. المصادر المالية، إذا توفرت كان بها وإلا ما إيش اللي في يدنا؟ ما إحنا بنحاول، هذه محاولات يجب أنها حقيقة يجب أن يتبناها.. يعني إنسان هذا أو ذاك، إنما.. إنما الصمت على مجتمع الحكومات وعلى مجتمع المجتمع المدني هذه كمان كارثة، يعني أنا بأقول لك آخر ما.. من ذهب إلى هناك شيخ الأزهر وصديقنا الدكتور سليم العوا، سليم العوا وصل اليوم من لندن، وعاد باليوم، لأن هو حضر حواراً في كانتبري، كانتبري حضر فيها سليم العوا، وكان فيها الأمير حسن، وفيها غيره من الفاعليات العربية، وكان حوار يقول جيد جداً، هذا سليم العوا معروف في العالم العربي، داعية إسلامية، وثقتنا فيه كبيرة، يقول أنه يجب وهو سوف يطلع في قناة اليوم الجمعة ويقول هذا الكلام، يعني أعتقد فيه.. فيه تحرك، همَّ بالعكس الفاعليات العربية على مستوى المجتمع المدني يؤيدون هذا التوجه.

أحمد منصور: لكن هي المشكلة سمو الأمير هو عدم وجود دعم من الحكومات، الحكومات صامتة، لكنها لا تستخدم حتى مؤسسات المجتمع المدني، هل قصدتم بعض الحكومات أيضاً من أجل طرح مشروعكم والحصول حتى على دعم خفي؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: بعثنا.. بعثنا لكل وزراء الخارجية، نريدهم أن يباركوا هذا التحرك، وبعثنا إلى رؤساء لجان تشريعية.

أحمد منصور: جاءتك ردود؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: جاءني من معظمهم الآن بالموافقة، بل بالعكس في جواباتهم وضعوا اقتراحات من عندهم، ينصحونني بفعل هذا أو ذاك، سواء من.. من وزارة الخارجية أو من المجالس التشريعية فأعتقد إنه برضو يعني فيه كتبنا لهم علشان يباركونا، ولا نريد منهم مالاً أو دعماً.

أحمد منصور: هل لديكم رؤية واضحة عن الوسائل التي سوف تستخدمونها من أجل القيام بهذا الحوار؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: وجهة نظري الشخصية التي سوف أطرحها على اللجنة التحذيرية، وهي سوف تبحثها وتغربلها، وإن وافقت عليها أو تجد البدائل، وهي أنه كما ذهبت والثمانينات للترويج لمهمة وجمع التبرعات يمكن أن نتبع نفس الطريق وهو أن نستأجر شركة علاقات عامة متمكنة ومعروفة، وهي التي سوف تفتح لك الأبواب وتهيئ لك المناخ اللازم والضروري لمثل هذا الحوار، لأنه الحوار يجب أن نكون مسلحين أيضاً، مش تروح هكذا، يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل سيكون حواركم مع حكومات وأشخاص موجودين فيها أم سيكون حواركم مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لأ، هو الفكرة إلى الآن التي.. وأنا عندي هنا ورقة عملناها يعني مبدئية عشان تُعرض على اللجنة التحذيرية، هي أساس المجتمع المدني، ولكن إذا حدث.. إذا كان تعتبر أنت مجلس الشيوخ والنواب مجتمع مدني فليكن، لأن فيها..

أحمد منصور: هذه مؤسسات تشريعية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: آه تشريعية، دي من ضمنهم.

أحمد منصور: هذه لها تأثير كبير على صناعة القرار في الغرب.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: جداً جداً، هذه جاية في.. في.. من الناس الذين سوف يُتصل بهم، وإن وجد المحاورون العرب الذين يذهبون، يعني علماً أنه هذا الوصف سوف يضم سيدات، سوف يضم مسيحيين، عشان نفهمهم هناك ونقول إنه المسيحيين تصور واحد، يعني واحد من المسيحيين هو اللي طلب أن ينضم معانا، عشان.. على أساس أنه هناك يذهب ويبلغ الغرب ما هو الإسلام، مش الإسلام.. مش الإسلام.. مش الإسلام الذي يُذكر مشوهاً في الوسائل الغربية، لكن الإسلام الحقيقي الذي فهمناه أو منذ صغرنا، يعني أعتقد هذا هو المنطلقات.

أحمد منصور: يعني الآن.. الآن أنتم تدرسون أن تتحاوروا مع الغرب بلغته، أن تكون المجالس التشريعية هناك، وأن تكون مؤسسات المجتمع المدني هدفاً رئيسياً لكم، شكلتم لجان، ورجعتم إلى بعض الشخصيات، قضية التمويل قضية مهمة جداً، لم تخبرني هل هناك تمويل حكومي؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: التمويل لا.. لا.. لا، أبداً لو تطلب قرش واحد من الحكومة مش هيعطوك، يا أخي، صار مؤتمر في الجامعة العربية حضر مائة شخص، جالهم تبرُّع شخصي من الشيخ زايد مليون دولار، هل جاهم تبرُّعات من أي جهة كانت؟ وعينوا هذا الرجل مميز صديقنا الدكتور أحمد كمال؟

أحمد منصور: الدكتور أحمد كمال أبو..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هذا رجل مميز في الدين والدنيا، وهو الآن هيذهب إلى أميركا أنا كنت على اتصال تليفوني من أربع أيام..

أحمد منصور: هو ضيفنا في حلقة مرتبة الشهر القادم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: طيب، في هذا.. طيب، هل جاءهم مليون دولار، العملية.. طب إذا الحكومة ما ساعدتك تسكت؟ ما إحنا جزء من هذا المجتمع، يعني ما يصيب الحكومات سوف يصيبنا، فيجب أن نتحرك وأن نبحث عن مصادر المال حيث وُجدت.

أحمد منصور: أنا لديَّ على الإنترنت يعني عشرات المشاهدين، تقريباً كل مشاكل السعودية حطوها على الإنترنت، كل مشاكل..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: اتفضل.. اتفضل.

أحمد منصور: ولدي على التليفون أيضاً بعض المشاهدين وعلى الفاكس، اسمح لي آخد بعض المداخلات ونعود لنكمل أو نستكمل حوارنا وهي جزء منه، الدكتور محسن العواجي من الرياض، اتفضل يا دكتور.

د. محسن العواجي: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: دكتور محسن تسمعنا؟

د. محسن العواجي: نعم.. نعم، السلام عليكم.. السلام عليكم.

أحمد منصور: الخط منقطع، دكتور محسن العواجي، تسمعنا؟

د. محسن العواجي: نعم.. نعم، أسمعك. السلام عليكم.

أحمد منصور: يا شباب، أرجو الحرص على.. إلى أن يعود الخط أو إلى إصلاح هذا الخلل سمو الأمير، الحكومات تملك أو تسيطر على أجهزة الإعلام.. معظم أجهزة الإعلام، وأجهزة الإعلام تلعب دور خطير في قضية الحملة التي تتم الآن سواء الحملة المضادة أو عملية توضيح الصورة، هل هناك لديكم أي توجُّه أيضاً لاستخدام الوسائل الإعلامية بالنسبة لهذا الأمر أو الاعتماد على وسائل إعلام الحكومات العربية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: المحلية العربية يعني؟

أحمد منصور: ليست المحلية، الآن إعلامنا العربي بيوصل لأميركا الآن وبيوصل لكل مكان عبر..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: العربي..

أحمد منصور: يمكن.. يمكن استخدام بعض الأشياء باللغة الإنجليزية، قضية الإعلام ودورها في هذه الحملة، يعني الإعلام الغربي بيلعب دور خطير، أنتم في المقابل، هل هناك توجُّه لكي يكون هناك استخدام للإعلام؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم، للوفود.. للوفود.. للوفد أو الوفود اللي هناك.. أولاً وقبل كل شيء يجب أن يُقرر من ناحية المبدأ أنه هذه الوفود لا تزور الغرب مرة واحدة، ولكن تستمر في زياراتها لهذا البلد أو ذاك.

أحمد منصور: يعني هذا مشروع طويل الأمد.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: المفروض، وليكون فيه مؤسسة تموِّل هذه الأمور، وأيضاً من خلال هذه شركة العلاقات العامة هي التي سوف تساعدنا على الإعلام في الغرب، أما الإعلام العربي فنحن جربناه وساعدناه، والله فيه ناس تتوقف على من هو المسؤول عن هذا الإعلام أو ذاك، إذا كان هو يتفهم القضايا العربية ومتحمس أنه يدفع هذه المسيرة وهذا التوجُّه إلى الأمام، أعتقد إنه ممكن يساعدنا، يتوقف عن الجهة الإعلامية من هي في العالم العربي؟

أحمد منصور: خالد يقول: ما هي طبيعة الضغوط التي تلعبها أميركا على المملكة.. التي تقوم بيها الولايات المتحدة ضد المملكة العربية السعودية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم؟

أحمد منصور: طبيعة الضغوط التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد المملكة العربية السعودية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ما هي طبيعتها؟ إحنا ما نسمعه في الإعلام..

أحمد منصور: يعني سمو الأمير، يعني أنت..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا بأقول بصراحة..

أحمد منصور: أنت لك وجودك المتميز، داخل الأسرة، وأيضاً قريب من صناعة القرار.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أبداً، أنا.. أنا تعرفني أنت شخصياً يا أخ أحمد، أنا بأقول كل كلمة أنه ما نسمعه من الإعلام، لأنه أنا شخصياً قلَّبت المواضيع إلا حكاية مثلما تفضلت أنت إنه بن لادن مولود هناك 15 مش عارف إيه.. من الكذا من السعوديين، يتكلمون عن المناهج، هل معقول مثلاً ما نسمع بالإعلام أن أُغيِّر في آياتي القرآنية، في مناهجي؟ هل هذا يسير أم هذا معقول؟ هذا غير وارد وغير معقول، هذا.. إذا.. إذا صدق الإعلام إنه هذا يعكس وجهة نظر الحكومة الأميركية، هذا لا.. لا يمكن أغيره.

أحمد منصور: يعني قضية.. يعني الآن أيضاً بعض الأشياء التي وصلتني على الإنترنت، يقولون بأن السعودية وافقت على أن يكون هناك رجال من الـ (F.B.I) موجودين في صلاة الحج لمراقبة بعض الحجاج والتحقيق معهم أو الذين يقصدون السعودية للحج، كلام نُشر طبعاً، ويسألون عنه..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هذا سمعناه في الجرائد، وأنا لا أعتقد يعني همَّ الأميركان يعني يا أخ أحمد، لو أرادوا يبعتوا F.B.I من C.I.A ما ممكن إنهم يجيبوا من مسلمين ولا لأ؟

أحمد منصور: صح، والآن صار فيه كتير من المسلمين بيعملوا في هذا..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ويتسللوا من الحج، ويتسللوا من خلال معتمرين ولا نعلم عنهم، ولا لأ؟

أحمد منصور: نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ليش ياخذوا السعودية؟ ماذا.. هذه بإمكانهم أن يفعلوها.

أحمد منصور: من الملاحظ سمو الأمير أن الكونجرس الأميركي لم يعُد يُشرِّع للأميركيين وحدهم، وإنما أصبح يُشرِّع للعالم كله، القوانين التي يصدرها الكونجرس، الآن أصبحت تُطبَّق خارج الولايات المتحدة الأميركية، قضية الأحكام العرفية التي تطبَّق الآن، أسلوب معاملة الأسرى في كوبا، الآن هناك أشياء تمس قوانين الإرهاب التي أيضاً أعلنها الكونجرس، هناك أشياء أصبحت تمس الدول الأخرى ومنها العرب والمسلمين بشكل عام، وأصبحت هناك قوانين تصدر في أوروبا وفي الولايات المتحدة تستهدف المسلمين، وهذه قوانين مليئة بالتمييز ضد المسلمين.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أولاً يا سيدي، أنا أتعجب جداً كيف دولة مثل أميركا تتبنى الديمقراطية وتدعو إليها كل إنسان، وتَسُن مثل هذه القوانين الاستثنائية، محاكم عسكرية مغلقة، تصنت على المتهم وعلى المحامين فيما بينهم، يعني شيء حتى في.. في جوايتنامو هذا اللي ودوا لها الأسرى، يعني أنا.. أنا أمامي من رويتر ومن.. ومن وكالات أخرى اليوم توصلني الأخبار يومياً بأنه هناك احتجاج من منظمات حقوق الإنسان.

أحمد منصور: الأمريكية..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الأمريكية والإنجليزية، ضد هذا الذي يحدث في جنوب كوبا.

أحمد منصور: نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: يعني عملية، وهمّ حتى لا يعاملوهم بمعاملة أسرى الحرب، أميركا ترفض، العالم كله يقول: لأ، عاملوهم حسب المواثيق الدولية، هذه عملية نتعجب بيها بالنسبة لأمريكا.

أحمد منصور: وللأسف لم تتحرك أي دولة عربية أو إسلامية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أبداً إلا اليمن.. إلا اليمن.

أحمد منصور: وهناك سمو الأمير، يعني بعض .. التي وصلتني على.. من المشاهدين يقولون أنه كثير من هؤلاء سعوديون وأيضاً لم تتحرك السعودية، كثير من هؤلاء الأسرى يعني من السعوديين واليمنيين أغلبهم سعوديين ولم تتحرك السعودية فيما تحركت بريطانيا، وبريطانيا دولة غير مسلمة لمجرد أن بعض الأسرى بريطانيون.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: والله بريطانيا أنا عندي هنا من.. من إحدى الوكالات هناك منظمة حقوق الإنسان احتجت على هذه البعثة الإنجليزية، وتقول إنها بعثة غير محايدة، ولكنها ذهبت بالاتفاق مع أميركا، وهي من المخابرات ومن بعض الأجهزة الحكومية البريطانية، حتى هذه الفئات البريطانية فيها… يعني يصحبها شئ من الشكوك في هذا ما يختص، ولكن الدول التي لها مواطنين في هذه …القاعدة…

أحمد منصور: أليس مدرجاً لديكم أنتم؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: المفروض.. المفروض

أحمد منصور: أليس مدرجاً لديكم الآن كمنظمات مجتمع مدني وتسعون إلى الحوار أن تتناولوا هذه القضية، ما يتعلق بحقوق الإنسان العربي والمسلم؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: كيف صار هناك؟

أحمد منصور: أليس مدرجاً لديكم في مخططكم الآن أن تبحثوا فيما يتعلق بحقوق الإنسان العربي والمسلم وهذه القوانين المجحفة التي تصدر بحق المسلمين.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: في الداخل؟ في الداخل؟

أحمد منصور: في الغرب.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: طبعاً.. طبعاً، أنا.. أنا أعتقد، يعني آرائي الشخصية في الورقة اللي أمامي، موجود ورقة اللي هو هتقدم إلى اللجنة التحذيرية، كل هذا واردة، ولكن سوف تبحثها اللجنة.. اللجنة.

أحمد منصور: أعتقد أنه تم إصلاح الخلل الفني، دكتور محسن العواجي.

د. محسن العواجي: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: افتحوا لنا الصوت يا شباب، الصوت مغلق على آذاننا.

د. محسن العواجي: السلام عليكم، آلو..

أحمد منصور: أيوه، عليكم السلام ورحمة الله. سمو الأمير، تسمع؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الميكروفون وقع.. لحظة.

د. محسن العواجي: نعم.. نعم، أسمعك.

أولاً: أشكر سمو الأمير طلال على هذه الشفافية وعلى الرؤية الوطنية.

أحمد منصور: تسمع سمو الأمير؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: بيتكلم.. هو بيتكلم الآن؟

أحمد منصور: آه، بيتكلم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا أسمعه..

د. محسن العواجي: ومهما اختلفنا مع سمو الأمير إلا أننا نحفظ له هذه الجرأة والشجاعة، وعلى أية حال فرجل زي الأمير طلال بثقافته.

أحمد منصور: افتح لنا السماعة داخل الأستوديو، تسمع..

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: خليه يعيد كلامه.

أحمد منصور: دكتور، ممكن تعيد كلامك من البداية لو سمحت؟ كان لدينا خلل في الصوت، اتفضل.

د. محسن العواجي: نعم.. نعم، بعد.. بعد السلام عليكم جميعاً ومباركتي لكم بالأستديو الجديد.

أحمد منصور: شكراً لك.

د. محسن العواجي: أود أن أشكر سمو الأمير طلال على هذه الشفافية المعهودة عنه والروح الوطنية، وأقول: مهما اختلفنا مع سمو الأمير إلا أننا نحفظ له هذه الجرأة، فرجل مثل الأمير طلال بثقافته من جهة وبحكم موقعه من الأسرة الحاكمة في بلادنا من جهة أخرى يُتوقع منه أكثر من مجرد الكلام الجريء الذي قد يقوم به أي مواطن عادي فأنت أيها الأمير الحر من أول المنادين بالإصلاح، وما كتابك "رسالة إلى مواطن" إلا شيء مما عُرف عنكم في هذا المجال، ونحن الآن أيها الأمير نعيش لحظات مصارحة تفرضها علينا التحديات المعاصرة، فلا يخفى عليكم أن الشعب الذي كان لا يهتم كثيراً بعلاقته بالأسرة الحاكمة عندما كان عدد السكان قليلاً، وكانت الموارد متوفرة، وكان الوعي محدوداً، أصبح اليوم يتلمضوا ويتململوا في عصر الفضائيات والإنترنت متسائلاً عن قضايا تمس صميم حياته يكتنفها الغموض محلياً، والمواطن يبحث عمن يجيب عليها، وهي فرصة في الواقع أن يكون هذا الضيف الكريم هو.. هو الموجود الآن يسمعه الملايين من المشاهدين، فليس من المعقول -أيها الأمير- أن تبقى طريقة لتعامل الأسرة مع الشعب هي نفسها تلك الطريقة التي كانت تُتبع في العقود الماضية.

حتى لا أستطرد في المقدمة كثيراً فدعني أستأذنك يا أستاذ أحمد لأستأذن ضيفنا الكريم بطرح ثلاث تساؤلات جوهرية، أجزم أن سمو الأمير يدرك أنها تدور في أذهان الكثير من السعوديين، لكنهم قد لا يستطيعون..

أحمد منصور: اتفضل باختصار لو سمحت يا دكتور.

د. محسن العواجي: عفواً..

أحمد منصور: انقطع الصوت يا شباب.. أرجو فتح الـ Speaker داخل الأستديو يا أخ إبراهيم.

د. محسن العواجي: آلو.. نعم.. آلو..

أحمد منصور: اتفضل يا دكتور نسمعك بصعوبة، بس اتفضل باختصار.

د. محسن العواجي: نعم.. نعم، وعليَّ وعندي ثلاث تساؤلات جوهرية أحب أطرحها على.. أطرحها على سمو الأمير، وأرجو الإجابة كما عهدنا منه بشفافية فالأمر في غاية الخطورة كما ذكرها سمو الأمير، والأهم من هذا معرفة الثغرات التي من خلالها تسلم المتربصون بنا وببلادنا، مع ملاحظة أن الأجهزة الرسمية أخذت تركز على الجانب الخارجي على حساب الجانب الداخلي، الذي قد لا يقل أهمية في مواجهة هذه الهجمة.

فالتساؤل الأول أيُّها الأمير: ألا تتفق معي –حفظك الله- أن مؤسسات المجتمع المدني التي كثيراً ما ننادي بها، لا يمكن أن تحقق أهدافها دون تحقيق متطلبات أساسية قبلها، كوجود قضاء مستقل مثلاً يحفظ التوازن بين المجتمع من جهة وسلطة الدولة من جهة أخرى، وما لم يشعر المواطن –أيُّها الأمير- بأمنٍ على نفسه وأهله وماله.. وحتى عمله ونحن في القرن الواحد والعشرين فلن يكون مستعداً لوضع بلد لا يوفر له الحد الأدنى من مقومات الحياة ضمن أولويات.. فضل أن يضحي بنفسه من أجله خذ أيها الأمير على سبيل المثال مثلاً، حق السجين السياسي أو الموقف، أو سجين الرأي لا يجرؤ أي مواطن.

أحمد منصور: لأ، دكتور محسن، أنا يؤسفني.. يؤسفني، دكتور محسن، يؤسفني لدي مشكلة كبيرة في الصوت لا أستطيع أن أسمعك، أنا أرجو منك باختصار أنا فهمت منك أول سؤال، أرجو أن تطرح ثاني سؤال في 20 ثانية وتالت سؤال في 30 ثانية.

د. محسن العواجي: طيب.

أحمد منصور: أول سؤال تسأل فيه عن أن مؤسسات المجتمع المدني لا تقوم إلا بقضاء مستقل، سؤالك الثاني؟

د. محسن: السؤال الثاني –حفظك الله- هو كثيراً ما يطلعنا سمو الأمير طلال في طروحاته الجريئة ذات الصبغة الليبرالية إلى حد ما التي لا تستند إلى قاعدة شعبية عريضة في مجتمع يعلم أن الطرح الإسلامي المعتدل هو الأساس الذي يمكن أن يقبل أو يتقبل من الشعب من جهة ومن الدولة من جهة أخرى، فسؤالي على ما.. فلماذا يستبدل سمو الأمير الذي هو أدنى بالذي هو خير دون أخذ بالحسبان بمثل هذه القضايا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ثالثاً يا دكتور ثالثاً.

د. محسن العواجي: السؤال الثالث والأخير -يا أخ أحمد- ألا تتفق معي -أيها الأمير- أن أهم خطة في مواجهة التحديات الخارجية والرد العملي على تلك الحملات تبدأ من العناية بالجبهة الداخلية على كافة المستويات بحيث يشعر المواطن بانتماء حقيقي للبلاد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا لا أسمعك يا دكتور، أنا أسف جداً، أسف جداً، سمو الأمير، أنا سمعت منه حاجتين، أنا سمعت منه حاجتين بشكل واضح، هو أضاع الأمر في مقدمات، والأمور تحتاج إلى كلام مباشر.

هو يقول: ألا تتفق معنا أن مؤسسات المجتمع المدني التي تنادي بأن يكون لها وجود وأساس في المجتمع السعودي على وجه الخصوص تحتاج إلى تحقيق بعض الأشياء الأساسية وعلى رأسها استقلال القضاء الذي يعني يضمن للمواطن حقوق من كافة النواحي، هذا سؤاله الأول، سؤاله الثاني أن طرحك الجريء والقوي يستند دائماً إلى المرجعية الليبرالية وليس المرجعية الإسلامية، والمجتمع السعودي مجتمع متدين بطبيعته، فلماذا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير كما يقول هو؟ اتفضل سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شكراً لك على كل حال، أولاً: بالنسبة لسؤالك الأول. استقلال القضاء ليس له علاقة فقط مع المجتمع المدني، المجتمع كله، المجتمع السعودي كله، المجتمع العربي أو أي مجتمع في العالم، أنه يجب أن يكون هناك، والنظام الأساسي للحكم هو الدستور، الذي سنه الملك فهد، يقول بفضل السلطات سلطة تنفيذية وسلطة نظامية حتى ما تم تشريعه، كلمة تشيع يقول لك حرام، مع إنه شرع الله، وإحنا نقول إحنا لم نختلف إنه شرع الله، ولكن التشريعات التي تخرج أنظمة وقوانين هي كلها تستند إلى الشرعية الإسلامية، فسميت المؤسسات التنظيمية، وكذا.. وطبعاً، إذا في هذا النظام الأساسي يدعو لاستقلال هذه السلطات الثلاثة وهو بيسأل عن التطبيق، التطبيق هل هو طبق أولاً؟ كلنا ندعو إلى تطبيق هذه السلطات الثلاثة واستقلالها عن بعض، هذا مطلب عند جميع الأمم أمس واليوم، ونرجو أن يتحقق.

أحمد منصور: عبد العزيز التويجري –رجل أعمال سعودي- يقول: أن الشعب السعودي يعاني من الفقر ومن البطالة. في الوقت الذي يتبرع الأمير الوليد وغيره من رجال الأعمال إلى الأميركان، ما ردك؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أجاوب.

أحمد منصور: الشق الثاني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الشق.. أعتقد هو الثاني.. أنا ليش هذا ليبرالي، هذا كلام فارغ، أنا ولدت في بيت مسلم يا أخي ونَموْت وتربيت في بيت عبد العزيز الذي بنى المملكة العربية السعودية على أسس دينية ولا يمكن أن أخرج عن هذا الخط، أنا باسمي نفسي أنا رجل مسلم عربي، سعودي، ليبرالي، هل لك تفسير لهذا القول؟

أحمد منصور: مفهوم الليبرالية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لأ.. لأ، أنا بأقول.. لأ.. لأ.. أراد..

أحمد منصور: إنه يصطدم أو إنه العلمانية التي تصطدم مع الإسلام، هذا المفهوم السائد في السعودية.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: يا سيدي، ده المفهوم السائد في الشارع العربي وهذا خطأ، العلمانية الآن يترك على كل إنسان ملحداً أو كافر للأسف، هم ناس أحرار ليبراليين، يعني أنا بعرف الكثير من الناس ودعاة إسلاميون، ولكن منهم متحررين متنورين أنا أسمي هؤلاء "ليبراليين" إنما تربيت في بيت مسلم وسوف أموت على إسلامي، هذا الكلام أرفضه وغير صحيح، ومن يقوله يعني بصوت عالي أنا متمسك بديني وبعروبتي وبتحرري.

أحمد منصور: سمو الأمير، كان السؤال عن موضوع التبرعات.

[فاصل إعلاني]

توجيه رأس المال السعودي إلى الداخل وتأثيره على السعوديين

أحمد منصور: سمو الأمير ما هو تعليقك على ما ذكره عبد العزيز.. عبد الله عبد العزيز التويجري، رجل أعمال سعودي من أنكم يعني هناك تبرعات تذهب إلى الأميركان في الوقت الذي يوجد فيه كثير من السعوديين فقراء وفي حاجة إلى العون؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: والله شوف أنا بأتكلم عن الوليد، الوليد ذهب إلى هناك وله أعمال كثيره، ومصالحه الخاصة في نيويورك اللي هي مقر أساسي (...) مقر سوق أسهم في العالم، هذا اجتهاداً منه واجتهد بأن يتبرع لضحايا المدنيين كعمل إنساني، أنا أعتقد من هذا المنطلق به.. لا بأس به، لا بأس به يعني إنه هو رجل أراد أن يحافظ على أمواله من خلال أن يبين الشعب الأميركي إنسانية وإنسانية العربي المسلم.

أحمد منصور: لكنهم أهانوه في رد الشيك وأعاد مرة أخرى الكرة سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا.. أنا لا أعلم إن هو أعادها، من معلوماتي أنا إنه ما عاد الشيك.

أحمد منصور: أعاد عملية التبرع مرة أخرى يعني؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لم أسمع هذا، أنا لم أسمع هذا، أول مرة أسمعها منك با أخ أحمد، إنما أتكلم عن سؤال الأخ التويجري، لأنه هذا أعتقد هذا هو الدافع له، هو من دافع.. أنا لو سألني رأيي قبل أن يذهب قلت له: لأ، بلاش إنك تعمل هذا الأمر، لأنه هذا لا ينفع في مجتمع كالمجتمع الأميركي.

أحمد منصور: يعني الآن بالنسبة لهذه يعني هذه القضية قضية توجيه الأموال من رجال الأعمال بشكل عام إلى داخل المجتمع السعودي، هناك نسبة بطالة مرتفعة داخل الدولة، هناك نسبة فقر.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: صحيح.. صحيح أعتقد..

أحمد منصور: وليس هناك توجيه قوي من أجل عمل توازن داخل المجتمع.

طلال عبد العزيز: والله شوف، رجال الأعمال يختلفون من شخص إلى آخر، هناك الكثير من رجال الأعمال، ولا أقول كثير، بعض رجال الأعمال، يعني، بيعطوا الكثير من أموالهم لمشاريع خيرية، ولكن مجمل رجال الأعمال بالنسبة للعالم العربي والسعودية بوجه خاص يجب أن يكونوا أكثر عطاء لشعبهم وعلى المشاريع التي تنفع المواطن السعودي، لأن السعودية –تعلم- ليس فيها ضرائب على هؤلاء الناس، وبالتالي أعتقد إن عطاؤهم يجب أن يكون مضاعف.

أحمد منصور: صالح الشخباوي، كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في الجزائر، يقول: ألا تشعر أن المملكة أصبحت مستهدفة بما لها وأرضها من قبل أميركا، بعد ظاهرة قواعد اللعبة، ما هو موقفكم وموقف المملكة من استمرار حصار الرئيس عرفات من قبل شارون، أما تخشون أن يمتد هذا هذا الحصار ليصبح على الأمة العربية كلها؟

طلال عبد العزيز: لأ.. يا سيدي، القوي هو المنتصر، إسرائيل أقوى من الدول العربية مجتمعة، عندك (أفغانستان)، هذه البلد الفقيرة صرفت من الأموال الكثيرة حتى يكون عندها قوة رادعة تجاه جارتها، أليس كذلك وهي بلد فقيرة، عملت احتياطها أنها تكون جانبها جارة، وصنعت القنبلة الذرية، ونحن ضد السلاح، مثل هذا السلاح بكل مكان وكل زمان، ولكنه أوجد هذا السلاح الرادع، ماذا عندكم في الإعلام العربي، اليوم الرئيس عرفات محجوزاً أو مسجوناً بالأحرى في منزله، لا يغادره وكل زواره عندما يدخلوا بإذن من إسرائيل، هل سمعنا عربي، حتى يشجب مع أن الشجب يعني أصبح مملاً، لأن الأمر، هل أحد رفع التليفون وكلم الرئيس عرفات، إطلاقاً، هذا أمر مشين، لذلك العملية بالنسبة لقضية فلسطين، أنا سألت الكثير الفعاليات العربية، لماذا لا تدعى الفصائل الفلسطينية أو تلك المنظمات إلى اجتماع القمة في القادة في مارس في لبنان، ويوفق ما بينهم، ويكون لهم خط واحد، أما الخط خط العنف أو اتباع العصيان السلمى أو الإضرابات الطلبات أو الكذا، قالوا إن هذه الفصائل أو هذه المنظمات كل منها يتبع دولة معينة، والدولة هاي لو طلب منها أن تحظر هذه الفضيل أو ذاك يرفضون، حتى هذا مرفوض، فلذلك تجد العملية هي عملية دولية، واقف العالم كله والغرب بالذات القوي في دنيانا هذه، مع إسرائيل.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى القمة سمو الأمير القادمة، ما الذي سيتمخض عن هذه القمة في ظل هذا.

طلال عبد العزيز: لا شيء.. لا شيء للأسف أبداً، نفس القمة التي حدثت كذا، لأنها لم تعد الإعداد الجيد، ولم يكون اتفاق مسبق لمثل هذه القمم أو القمة التي ستأتينا في بيروت في مارس القادم، أنا أعتقد هيطلع بيانات وكذا الكثير، أنا.. أنا كنت مثلاً في دولة عربية مؤخراً فسألت: هل نفذت كل التوصيات أو القرارات مؤتمر عمان الأخيرة، قالوا لأ، نفذ جزء منها.

أحمد منصور: نعم، معنى ذلك أن القمة القادمة ليس لها أي جدوى.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا لا أعتقد.. أنا لا أعتقد، أنا أرجو ذلك لكن لا أتصور هذا.

أحمد منصور: من الملاحظ إن العالم الإسلامي يكاد أن يكون منطقة حروب، حتى إن (صموئيل هنتنجتون) كتب مقالاً في النيوزويك في 22 ديسمبر الماضي قال: أن منطقة العالم الإسلامي هي أو زمن الحروب الإسلامية تناول فيها ما يحدث في فلسطين ما يحدث في كشمير، ما يحدث في أفغانستان، ما يحدث في السودان، وأن هذه المنطقة هي بؤرة الحروب القائمة الآن، هل هناك عملية استهداف غربي لهذه المنطقة لتظل تستنزف ثرواتها وتظل تعيش في هذه الأزمة، وما هو المخرج منها؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شوف ما دام إنت ضعيف ومشتت الأفكار ولا يجمعك شيئاً بين الزعمات أو الشعوب لهدف معين تعمل من أجله حتى تصل إليه سواء من سياستك الداخلية أو الخارجية، الغرب ينظر نظرة دونية أنا ذكرت هذا في مناسبات كثيرة في الإعلام العربي، لأنه ينظر إلى الخلافات العربية ويقول هؤلاء ممزقين، ينظرون لأحوالك الداخلية ويجدوا الفساد متوفر في معظم الدول العربية السياسي والمالي والإداري والاجتماعي، فيقول لك من هؤلاء حتى أهتم بهم، مادام مصالحي محفوظة، ما دام هناك تجاوب للحفاظ على هذه المصالح، فلماذا أهتم بهم، أهتم بالدولة التي أنشئت برغبتي أنا وبقراري الغربي، هم في رأيهم أن إسرائيل أهم شيء ليحافظوا على هذه المصالح.

اتساع الفجوة بين الحكام والمحكومين وآثارها على العلاقة بينهما

أحمد منصور: الآن أنا عندي عشرات المداخلات على الإنترنت، للأسف كلها هجوم شديد وكاسح من المشاهدين من المواطنين على الحكومات، فمن الواضح أن الفجوة هنا -سمو الأمير- تتسع، مستقبل اتساع هذه الفجوة وأثارها على العلاقة بين الحاكم والمحكوم في العالم العربي.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: يا سيدي شوف، هذا الكلام مكرر وسمعناه كثيراً، هو السؤال مطروح: ما هو العلاج، ولا لأ، هذا السؤال مطروح، هذا ما.. أنا شخصياً ما عندي.. ما عندي أي فكرة حتى أطرحها عليكم أو على المشاهدين، إنه كيف يكون هذا كعلاج لتحريك هذه الأمة العربية، ما عندي.

أحمد منصور: يعني العلاج غايب، وستظل الأمور تصل من توتر إلى توتر.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: للأسف.. للأسف.

أحمد منصور: الهوة تتسع، الشعوب تتعرض لما تتعرض له والحكام والحكومات في واد آخر.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ممكن، ليش لأ، هل هناك ما يبشر بالنسبة لمستقبلنا لغير ذلك.

أحمد منصور: هذا سيدفع إلى التطرف ف داخل المجتمعات، سيدفع إلى تمزق المجتمعات سيدفع إلى أن يعني ما تعاني منه المجتمعات والشعوب في تلك المرحلة ربما يتطور إلى ما هو أسوأ.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: يا سيدي سنة 49، أول انقلاب حدث في سوريا، من الزعيم.

أحمد منصور: قادة حسني الزعيم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: مظبوط.

أحمد منصور: مظبوط.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ضد شكري القواتلي، كان رجل وطني وعضو مؤسسات ديمقراطية وأحزاب تداول السلطة من حزب الشعب إلى الوطني، إلى البعث إلى الشيوعي إلى.. إلى.. إلى، هناك ديمقراطية لا بأس بها، فقام هذا الإنسان بسبب الشخصي على النظام، وهو معروف سيرته، لأنه (طيلة الاحتلال) هو كان مسؤول عن التموين فقامت يعني (كوبلانت) في كتابه أو غيره من الكتب في CTA تقول إن هذا انقلاب قام بتحريك أميركي، واستمرت الانقلاب العربية، نحن الآن بنمر بنفس المرحلة لأن ما يحدث في فلسطين يشبه كثيراً ما حدث في 48، فالحذار الحذار من الانقلاب العسكري، لأنه العسكر هو حزباً معلناً معترف به، ولكن يحمل السلاح ويتفاعل مع.. مع الشعب، فمثل هذه الاحباطات ربما تعيدنا إلى نفس التاريخ سنة 49.

أحمد منصور: لكن سمو الأمير يعني عفواً في هذه النقطة تحديداً، معظم الانقلابات التي قامت بصلات أو علاقات مع الولايات المتحدة أو مع دول أخرى، الآن الحكومات القائمة ترتيب العلاقات أو المصالح بينها وبين الولايات المتحدة على قدم وساق، فأي حركة عسكرية الآن ربما لا يمكن.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: الظرف تغير الرأي العام يوم من الأيام سمع بن لادن، يوم من الأيام سمع صدام حسين، ليه.

أحمد منصور: لأن هناك عملية إحباط.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إحباط وضد أميركا سياساتها، وامتيازاتها إذن هو الأجواء السياسية التي نشأت سنة 48 في حرب فلسطين العربية الإسرائيلية هي موجودة نفسها، نفس.. نفس الأجواء المسمومة. وهذا مما يهيج الرأي العام العربي وينعكس هذا الأمر على الجيوش العربية.

أحمد منصور: يعني إحنا أمام مرحلة من التخبط يمكن أن تحدث، أمام مرحلة ضبابية الآن تحكم المستقبل العربي؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم.

أحمد منصور: إحنا أمام مرحلة ضبابية تحكم المستقبل العربي؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم.. نعم صحيح هذا الكلام الجيد.

أحمد منصور: لا نستطيع أن نقول هناك رؤية محددة للمستقبل.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إطلاقاً، أنا سألت الكثير من العرب المتمكنين في معرفة مثل هذه الأمور مثقفين أو مفكريهم يقول يا فلان نحن لا نرى أن بالظروف الحالية وهي تتحكم في المجتمع العربي حكومات أو أفراد، لا نريد إطلاقاً نوراً بعيداً في النفق، فيه أكسر من هذا اليأس.

أحمد منصور: هذا يزيد الإحباط لدى الناس.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: نعم، هذا.. هذا يجب أن يسمعه الحاكم وأن يتحرك.

أحمد منصور: يتحرك لماذا، هو الحاكم يرى أنه في وضع متميز والشعور يعني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هذا غلط، هذا خطأ، خطأ كبير يرتكبوه في حقهم وحق شعوبهم.

أحمد منصور: لدي بعض الأسئلة، فيه سؤال على الإنترنت حول قيام السعودية بهدم قلعة الأجياد في هذه المرحلة تحديداً.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شوف يا سيدي، أنا من الناس الذين يقدرون الأتراك وتركيا.. وزرتها عدة مرات وهي دولة حتى لو كانت علمانية ولكن شعبها مسلم، في هذه مخطئين، لأنه هذه القلعة قلعة عسكرية، وكان الحكم العثماني هو الذي بناها، من الذي يحتج على هذه القلعة؟ هم الذين قاموا ضد الحكم العثماني الذي بنى هذه القلعة، فكيف يعتبروه أثاريه هي تمثل الحكم البائد ولست أثرية لأن منظمة "يونسكو" في إعلانها قالت هذه القلعة ليست في اللستة المتوفر لديهم وتعتبر أثر من الآثار.

موقف مؤسسات المجتمع المدني تجاه الضربة الأميركية المتوقعة لبلدان عربية

أحمد منصور: سمو الأمير هناك استهداف أميركي لأقطار عربية أخرى ألان محطة CNNوضعت استفتاء حول الهدف القادم ووضعت عدة دول عربية هناك الصومال، هناك السودان، هناك اليمن، هناك العراق على رأس الدول المستهدفة، هل يمكن أن تتحرك مؤسسات المجتمع المدني الآن طالما أن هناك يأس كامل من الحكومات العربية أن تفعل شيئاً، هناك بغض التقارير التي أطلعت عليها تقول أن الحكومات العربية يمكن أن تغض الطرف، إذا حدثت ضربة سريعة تم فيها تغيير النظام العراقي على سبيل المثال هل لديك في مخططكم أن تتحركوا سريعاً من أجل الحيلولة دون قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة إلى قطر عربي أو إسلامي.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ما أظن أن هذا الدور للمجتمع المدني على الأقل أتكلم عن نفسي وأنا لست أنكر المشاعر من المجتمع المدني، أنا أريد أن أحرك هذا المجتمع تجاه قضايانا في الخارج، لكن ليس لي دعوى في الأمور الداخلية، لأن لست في استطاعة المجتمع المدني أن يتحرك لو صار اعتداء أميركي على أي دولة أو تلك ماذا يفعل؟ يمشي في الشارع ويصيِّح يعني.

أحمد منصور: يعني الشعوب لا تستطيع أن تفعل شيء.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شعوبنا بحالتها الحاضرة؟!

أحمد منصور: نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لأ.. لا تستطيع.

أحمد منصور: والحكومات في نفس الوقت عاجزة وصامتة.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إلى هذه اللحظة.

أحمد منصور: ونحن نترقب الآن أن نضرب ضربة بعد أخرى.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: ما ضربوها وضربوها وضربوها، تحركت الشعوب العربية، يعني لما جاءت عملية أفغانستان قامت الدنيا، أيش حدث، كذا مظاهرة إسلامية في أفغانستان وقبض على هذه الزعمات، ولن نسمح على مظاهرة أخرى قامت بوجود الحكم العسكري هناك.

أحمد منصور: رؤيتك أيه سمو الأمير لاستمرارية الحرب المعلنة على ما يسمى بالإرهاب، والذي يستهدف الدرجة الأساسية الإسلام والمسلمين، كما نرى في واقع الحال؟

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: أنا تعجبت من هذا تعجبت نحن ضد ما حدث في نيويورك وما حدث في واشنطن وهذا نعتبره إرهابا،ً ولكن نرجو أن يحاكم هؤلاء أمام محاكم مدنية عادية، نحن نعلم يا أخ أحمد، نحن ضد المحاكم الاستثنائية والعسكرية في البلاد العربية، لكن عندما يشاهدون أميركا بتقيم محاكم عسكرية لهؤلاء الناس فما هو عذر أمام حكامنا، أيش هو عذرنا لذلك عملية غريبة الشكل، وكيف ما يحدث الآن في كوبا في هذا المعتقل، كل الناس قايمين عليها، كل منظمة والإنسان أن يشاهدوها في الصور يقادون ذي.. ذي الحرامية.. ذي المدانين.

أحمد منصور: أكثر من ذلك يعني.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا يجوز.

أحمد منصور: على.. عيونهم مغطاة وأذنهم مغلقة وأفواههم مغلقة، ويعيشون في أقفاص، يعني يكفي أن مؤسسات حقوق الإنسان هناك تحركات حول هذا الموضوع، سمو الأمير في ظل هذا الواقع وسؤالي الأخير كيف ترى مستقبل العلاقات بين الإسلام والغرب في ظل هذه الصورة الضبابية، في ظل الصمت العربي والإسلام، في ظل الاعتداء والحملة الغربية القائمة.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: شوف يا سيدي، الصين جارات الصين هي الدول الإسلامية حالياً، والتي كانت جزء من الاتحاد السوفيتي قبل سنة 91 أقامت الآن، وتقيم بالفعل أميركا قواعد في هذه الدول جنب الصين، هل سمعت تصريح واحد يشجب هذه القواعد؟

أحمد منصور: بالعكس.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: إطلاقاً الصين، لأنها تتبع طريقة الحوار، عرفت تصريحاتها ليس لها صدى، لا تستطيع أن تقابل أميركا.

أحمد منصور: ربما تريد أن تورط أميركا.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: لا أتصور، أنا أتصور أن سياسة الصمت العلني، لكن التحرك الصامت والحوار مع أميركا لحل هذه المشاكل، نحن ما عندنا تحرك حتى في الحوار، أنت هذه القوة الجبارة التي تحكم العالم أميركا في كل مكان اليوم، وليس عندك بس، كل ما كان، من كامبوديا إلى تشيلي، وهناك وجود أميركي، يعني خلينا نكون صريحين.

أحمد منصور: صحيح.

الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود: هذا الوحش الجبار الذي يهيمن العالم عليه ما أمامك من سبيل إلا أن تحاوره وإنك تناقشه، أنا بأعرف أميركا فيها مفاتيح بس يجب أن نتحرك ونذهب إلى هناك وأن نحاوره، ونحصل على ما نستطيع أن نحصل عليه من هذه الدولة المهيمنة على العالم، أنت الآن يا سيدي الغرب، الغرب غير أميركي، الغرب في أوروبا، أوروبا أيضاً فيها ناس، أنا عندي هنا (رويتر) اجتمع إمبارح في إحدى القهاوي في باريس عرب ويهود إسرائيليين وشجبوا.. وشجبوا شارون وشجبوا أعماله هذا موجودة أمامي.

أحمد منصور: نتمنى لكم التوفيق سمو الأمير في هذه المهمة الكبيرة التي تقومون بها وأشكر شكراً جزيلاً على التحاقك بنا ومشاركتك معنا في افتتاح الاستديو من القاهرة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأعتذر عن الخلل الذي حدث بسبب المشكلات الفنية، كثيرون سألوني عن كتاب الجزيرة، ولماذا يباع أو يوزع في القاهرة وحدها، أصبح الكتاب الآن في العديد من الأقطار العربية، وسوف يصل إلى باقي الدول عما قريب، وفي القاهرة سوف أتواجد يومي الجمعة والأحد القادمين في المقر الرئيسي لدار الشروق في معرض القاهرة الدولي للكتاب للتوقيع عليه لمن أراد أن يحصل على نسخه موقعه.

في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، حلقة الأسبوع القادم أيضاً من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة