طبيعة العلاقة بين المجلس العسكري والرئيس المقبل   
الجمعة 1433/8/3 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
محمد كريشان
وحيد عبد المجيد
سامح سيف اليزل

محمد كريشان: تعهد المجلس العسكري في مصر بتسليم السلطة للرئيس المُقبل وبتمكينه من مُمارسة صلاحياته كاملةً ولكن وفق الإعلان الدستوري، وكان المجلس العسكري أصدر مساء الأحد إعلاناً دستورياً تكميلياً قلص بموجبه سلطات الرئيس ووصفته قوى سياسية بأنه إنفرادٌ بالقرار وهيمنةٌ على السلطات من قِبل العسكر. نتوقف مع هذا الخبر لِنُناقشه من زاويتين: ما مدى فعالية منصب الرئيس الجديد في مصر بعد التعديلات التي أدخلها عليه الإعلان التكميلي الأخير؟ وما طبيعة العلاقة المُتوقعة بين الرئيس والمجلس العسكري في ظل الوضع الدستوري والسياسي الراهن؟

السلام عليكم مع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع في اليوم الثاني لانتخابات الرئاسة المصرية أصدر المجلس العسكري إعلاناً دستورياً تكميلياً قلص بموجبه صلاحيات الرئيس المُقبل ومنح المجلس نفسه وفقه حق تشكيل لجنةٍ تأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد إذا ما تعثرت اللجنة الحالية التي أقرها البرلمان قبل حله، قوى سياسية عديدة سارعت إلى هذا الإعلان التكميلي لا بل وصفه بعضها بأنه انقلابٌ مُبكر على سُلطة الرئيس المُقبل.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: لن يتمكن رئيس مِصر الجديد من دخول ثورة المياه إلا بإذن المجلس العسكري قالها احد شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير في سُخريةٍ مُرة، إنه وآخرين يُدركون أن الإعلان الدستوري المُكمل يُكبل يدي رئيس الجمهورية الجديد المُنتظر، فصلاحياته كما حددها له المجلس العسكري لا تُشبه في شيٍء صلاحيات الرئيس السابق ولا الذين سبقوه، استأثر المجلس الأعلى للقوات المُسلحة بالسلطة التشريعية كما أن التعديلات الدستورية تمنح الجيش حق تشكيل تأسيسية دستور مِصر الجديد إذا تعذر على اللجنة الحالية استكمال عملها، وجرد الإعلان الدستوري الجديد رئيس الدولة من أي سُلطةٍ على الجيش بل إن قرارات الرئيس هي ما يحتاج لتزكية العسكر، ألا يحق والوضع هذا الخوف من هيمنة الجيش على الحُكم في مِصر، ألن يُدير ظهره للتغيرات الديمقراطية المطلوبة مُحرك الثورة الأول.

[شريط مسجل]

محمد العصار/ عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر: سيشهد هذا الشعب العظيم الذي يستحق هذا انتقال السلطة إلى الرئيس الذي سيُعلن نتيجة، اللي هيُعلن فوزه بواسطة اللجنة العُليا للانتخابات.

ناصر آيت طاهر: يقول مؤيدون للعسكري إن الإعلان الدستوري المُكمل يُترجمُ حرصاً على سد فراغٍ سياسيٍ وأمني تعيشه البلاد ثم إنه برأيهم سيحول دون حدوث صدامٍ وتغولٍ من جهةٍ على أخرى، لكن ماذا بقي للرئيس من صلاحياتٍ حتى يُنازعها عليها المجلس العسكري؟ يتساءلُ مُتوجسون من نوايا حُكام مِصر الانتقاليين، يتساءلون أيضاً عن مغزى توقيت صدور الإعلان الدستوري وعما إذا كان استباقا لفوز مُرشحٍ بعينه وأيًا من كان رئيس مِصر الجديد فإنه يبدو من الآن رئيساً منزوع الصلاحيات، فهل من مصلحته ومصلحة مِصَر أن يخوض معارك لاسترجاع صلاحياته أم سيكتفي إلى حين بدور المُوظف لدى المجلس العسكري!

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة في استوديوهاتنا في القاهرة الدكتور وحيد عبد المجيد عضو مجلس الشعب المصري المُنحل والخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية أهلاً وسهلاً بك، واللواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية أهلاً وسهلاً.

وحيد عبد المجيد: أهلاً بك.

صلاحيات الرئيس في الإعلان الدستوري المكمل

محمد كريشان: فيما يتعلق دكتور عبد المجيد فيما يتعلق بالرئيس المُقبل للبلد هل فعلاً لديه صلاحيات منقوصة الآن بفعل الإعلان الدستوري المُكمل؟

وحيد عبد المجيد: هو ليس فقط بفعل الإعلان الدستوري يعني الإعلان الدستوري أثره في هذا المجال ليس كبيراً لكن مُلابسات المشهد الذي كان هذا الإعلان الدستوري جزءاً منه تُمثل مُقدمات تدل على أن هناك نتائج، من هذه النتائج أن هذا الرئيس وقد جاء على خلاف ما كان يُفضله أو يبتغيه المجلس العسكري فتوضع أمامه عوائق ليس فقط بفعل الإعلان الدستوري ولكن أيضاً بفعل امتلاك اللي هو وهو لم يكن بحاجة إلى هذا الإعلان ليؤكده لأنه يعني استحوذ على السلطة التشريعية مرةً أخرى عندما حل البرلمان، قرار حل البرلمان، توجيه المحكمة الدستورية لهذا الحُكم العجيب، امتلاك المجلس العسكري القدرة على السيطرة على الأجهزة التنفيذية التي يُفترض أن يرئًسها الرئيس الجديد، كًل هذا يوحي بأن هذه المُقدمات تقود إلى مشهد أن المجلس العسكري هو الذي سيظل يُدير شؤون البلاد من الناحية الفعلية وإن يوم 30/6 الذي كان قد أصبح رمزاً لبداية مرحلة جديدة في مصر سيكون أحد الأيام يعني لن يختلف كثيراً عن 30/5 أو 30/7 ستكون في احتفال كبير شكله من الناحية الشكلية قد يكون جميلاً لكن من حيثُ المضمون أنا بعتقد أننا سننتقل من مرحلة انتقالية أولى إلى مرحلةٍ انتقالية ثانية ليس فيها تغييرٌ كبير.

محمد كريشان: ولكن دكتور عبد المجيد كلامك هذا وهنا اسأل سيد سامح سيف اليزل كلام الدكتور عبد المجيد وكلام أن الإعلان الدستوري التكميلي صيغة وفق أن سيد مُحمد مُرسي هو الذي سيصل تعتقد بأن الأمر فعلاً كان بهذا الشكل؟

سامح سيف اليزل: على الإطلاق أنا اختلف تماماً بوجهة النظر عن أخي الفاضل دكتور وحيد أولاً فكرة المحكمة الدستورية العُليا قد يعني يوحى قد يُفهم من الكلام أنها قد تلقت تعليمات بهذا الحُكم أعتقد أن المحكمة الدستورية العُليا في مصر أكبر بكثير من أنها تتلقى تعليمات من أحد وأنها تُصدر كأعلى سلطة قضائية في الدولة تصدر قراراتها بمحض إرادتها دون تدخل من الغير.

محمد كريشان: ولكن، ولكن اسمح لي فقط البعض أشار أن هناك مسائل محل نظر المحكمة الدستورية منذُ ستة عشرة عاماً ولم تنظر فيها؟

سامح سيف اليزل: الوضع مُختلف الآن عندما يدخل عليها القضية مثل هذه القضية وأنت ليس لديك رئيس جمهورية وليس لديك دستور..

محمد كريشان: بصفة عاجلة..

سامح سيف اليزل: فيجب عليهم أن يأخذوها بصفة عاجلة خلاف القضايا الأخرى لأن يرجع ثاني إلى هل كان هذا مُرتباً؟ سؤال حضرتك..

محمد كريشان: نعم؛ نعم.

سامح سيف اليزل: الذي توجهت به إليّ، لأ بالدليل يعني لا يُمكن القول بأنه كان مُرتباً بدليل أن هذا الإعلان قد صدر قبل قفل أو قبل إغلاق صناديق الاقتراع في اليوم الثاني للاقتراع يعني الاقتراع كان لغاية الساعة العاشرة مساءاً وهو صدر الساعة تسعة..

محمد كريشان: ولا نعلم ماذا في الصندوق؟

سامح سيف اليزل: ولا نعلم حتى المؤشرات ليس فقط ما في ولا حتى المؤشرات الأولية لم يكن يُفتح صندوقاً واحداً في ذلك الوقت لأن فرزه هو إعطاء نتيجة وبالتالي كان هذا هو في الحُسبان حتى لا يُقال أنها قد فُصل على مُرشحٍ بعينه فقاموا بالإعلان عنه قبل غلق الصناديق لهذا السبب، الشيء الآخر وهو المُهم كان لا بد أيضاً من أن السلطة التشريعية تذهب لأحد الأحد دا كان رئيس الجمهورية ولا يُمكن وضع السلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية بيد رئيس الجمهورية ولم تكن كذلك من قبل، نمرة اثنين وهو الشيء الأهم أن المحكمة الدستورية العُليا رفضت أنها تتولى هذا الملف لأنها هناك فصل في السلطات بين التشريع وبين القضاء ولا يُمكن لهم أن يأخذوه، فكان الحل الأوحد أنه يعود مرة أخرى لمدة أربعة أشهر فقط وليس حُقبة كاملة من الزمن حتى انتخاب مجلس شعب جديد..

محمد كريشان: نعم ولكن إذا ركزنا على منصب الرئيس دكتور عبد المجيد يعني على وجه الدقة ما هي الصلاحيات التي كان يُفترض أن تكون له ونُزعت منه يعني حتى نفهم الصورة بشكل دقيق.

وحيد عبد المجيد: لأ ليست هُناك صلاحيات مُحددة منزوعة لكن..

محمد كريشان: إذن على أي أساس نقول أن هذا الرئيس لم تتوفر له الصلاحيات المُناسبة وأن المنصب لم يعد له ذات المضمون السابق؟

وحيد عبد المجيد: لأن له رئيسٌ يعلوه لأن هُناك رئيساً يعلو هذا الرئيس وهو الذي يُمسك بين يديه بمفاتيح السلطة، المجلس العسكري..

محمد كريشان: يعني مُرسي من نوع آخر..

وحيد عبد المجيد: مُرسي العسكري، مفاتيح السلطة ويمتلك السلطة التشريعية اغتصابا.

محمد كريشان: نعم.

وحيد عبد المجيد: لأن الأصل بخلاف ما قاله أخي العزيز اللواء سامح إنه عندما يغيب البرلمان الأصل في الأمور أن رئيس الجمهورية يُصدر قرارات لها قوة القانون ثم تُعرض على البرلمان فور انعقاده..

محمد كريشان: ولكن أليس المُبرر، أليس المُبرر أن الوضع كُله وضع غير طبيعي وبالتالي أنه كي لا يستطيع أن يُسلم كُله؟

 وحيد عبد المجيد: هو لهذا السبب أصلاً حُل البرلمان حتى لا يكون لدى الرئيس زراعة برلمانية وأنا أفضل هذا أن لا يكون لدى الرئيس يعني سيطرة على  المجلس التشريعي يعني ربما يكون هذا أقل خطراً عندما تتوطد التقاليد الديمقراطية والثقافة الديمقراطية لكن أن يحدث هذا بالمُخالفة لبديهيات الديمقراطية ومخالفة لقانون المحكمة الدستورية نفسها، المحكمة الدستورية ليس مسموحاً لها بِحُكم قانونها أن تُحدد الأثر المُترتب على حُكمها هي تختص بالنظر في دستورك هذا قانون دستوري أو هذا قانونٌ غير دستوري ما يلي ذلك من آثار ليس من عمل ولا من صلاحيات هذه، هذا فضلاً عن إن يعني بعيداً عن الديمقراطية وعن نُظم الديمقراطية هناك مبدأ دستوري في كُل البلاد التي فيها دساتير حتى بما في ذلك الدول الديكتاتورية بما في ذلك نظام مُبارك نفسه إنه البرلمان المُنتخب من الشعب الذي هو مصدر السلطات لا يُمكن حله إلا بالعودة للشعب الذي انتخبه وفي استفتاء عام..

محمد كريشان: نعم حتى نبقى في موضوع الرئيس..

وحيد عبد المجيد: أيٍّ كان.

محمد كريشان: موضوع الرئيس تحديداً اللواء سيف اليزل يعني تعتقد بأن المجلس العسكري لم يكن يقصد التقليص من مكانة الرئيس وإنما طبيعة المرحلة فرضت ذلك؟

سامح سيف اليزل: خليني كمان أوضح أستاذ محمد.

محمد كريشان: نعم تفضل

سامح سيف اليزل: شيء هام بخصوص الشأن التشريعي

محمد كريشان: نعم.

سامح سيف اليزل: الذي يجب أن نتحدث عنه، أن سُلطة رئيس الجمهورية لها الحق أنها نفترض النهارده أن المجلس العسكري قام بتشريع قانون لا يُمكن إصدار هذا القانون وتفعيله على أرض الواقع إلا بعد موافقة رئيس الجمهورية إذا رئيس الجمهورية الحالي الذي يُقال أنه قد تقلص كل سلطاته له المفتاح أيضاً حتى لو جاء المجلس العسكري بقانون لا بد أن يوقع عليه ويُصدق عليه ثُم يُصدره في جريدة الوقائع الرسمية..

محمد كريشان: نعم إذنْ لم..

سامح سيف اليزل: المُفتاح بيده حتى..

وحيد عبد المجيد: المُفتاح الأهم في يد المجلس العسكري ليه؟ لأن الرئيس يُريد أن يُصدر قوانين لا بد أن يُرسلها للمجلس العسكري، المجلس العسكري هو المصدر..

محمد كريشان: إذن، الاتجاه واحد الاتجاه واحد للقوانين..

وحيد عبد المجيد: وبالتالي لا بد أن القانون يصدر أولاً من المجلس العسكري يوافق عليه المجلس العسكري ويرسله إلى الرئيس..

محمد كريشان: ولكن..

وحيد عبد المجيد: إذا المجلس العسكري أراد أن يُصدر، يُصدر قانوناً وهو لن يُريد أن يُصدر لابد أن يوافق عليه الرئيس لكن الأصل في عملية التشريع أن الحكومة أو رئيس الجمهورية يُرسل إلى البرلمان الذي هو الآن المجلس العسكري ما يُريده من مشاريع قوانين لكي يوافق عليها هذا البرلمان الذي هو أصبح مجلساً عسكرياً ويصدره الرئيس هذه العملية ستكون مُعطلة..

محمد كريشان: نعم، نعم وضح تفضل.

سامح سيف اليزل: ولكن، ولكن في هذه اللحظة نحن نتحدث فيها ولمدة أربعة أشهر إذا ما رأى المجلس العسكري أنه يُريد أن يُشرع قانوناً جديداً لا يُمكن له أن يُنفذه ولا يُشرعه إلا بعد موافقة رئيس الجمهورية الحالي القادم الجديد وهو بالتالي السلطة في يده، لهذا هو الوضع الحالي..

محمد كريشان: ولكن؛ ولكن اسمح لي..

وحيد عبد المجيد: أنت بتتكلم عن التعطيل..

سامح سيف اليزل: لأ أنا بتكلم عن المجلس العسكري اسمح لي..

وحيد عبد المجيد: أن يُعطل عمل الرئيس..

سامح سيف اليزل: لأ لأ معلش..

محمد كريشان: يعني حتى اسمح لي..

سامح سيف اليزل: حتى بوجهة النظر التشريعية..

محمد كريشان: حتى نوضح الصورة يعني ما فهمته بأن المجلس العسكري يمتلك المُبادرة بمعنى إذا أراد أن يسن ويُحيل للرئيس لكن الرئيس..

سامح سيف اليزل: يوافق أو لا يوافق.

محمد كريشان: بالطبع ولكن الرئيس إذا أراد أن يسن لا يستطيع أن..

وحيد عبد المجيد: لا، يستطيع..

سامح سيف اليزل: يستطيع طبعاً، طبعاً..

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة دكتور..

وحيد عبد المجيد: لا بد، لا بد أن، لا بد..

محمد كريشان: إذن أين الإشكال في هذه الحالة؟

وحيد عبد المجيد: أن يُوافق المجلس العسكري لأن الرئيس يريد..

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة لكل وواحدٍ منهم الفيتو على الآخر.

سامح سيف اليزل: المجلس العسكري لا يعنيه التعطيل..

وحيد عبد المجيد: لأ لأ المجلس العسكري يُمكن أن يُعطل عمل الرئيس بهذه الطريقة..

سامح سيف اليزل: كيف يُمكن أن يُعطله؟

محمد كريشان: نعم تفضل..

سامح سيف اليزل: هو المسألة كُلها أن الفيتو باتجاه الرئيس فقط ليس المجلس العسكري لو جاء الرئيس وأعلنت الوسائل الإعلامية وأعلنت في مجلس الوزراء أنه قد تقدم بالفعل لإصدار قانون لحقوق الإنسان، قانون يمُس الشعب المصري خلاص هتضع المجلس العسكري في مأزق إذا لم يصدر هذا القانون وبالتالي المجلس العسكري لن يستطيع إيقافه..

وحيد عبد المجيد: هذا اللي بنقوله آه إذا وجد نفسه في مأزق يعني

محمد كريشان: إذن، إذن في هذه..

وحيد عبد المجيد: على افتراض إذا وجد نفسه إنما المجلس العسكري..

محمد كريشان: ولكن؛ ولكن اسمح لي..

وحيد عبد المجيد: يستطيع أن يُعطل عمل الرئيس إذا أراد ويمنعه من إصدار القوانين..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور..

وحيد عبد المجيد: التي يعمل بها.

محمد كريشان: نعم اسمح لي دكتور يعني حتى تكون الصورة واضحة هل نحن نُحلل نصوص قانونية في الإعلان الدستوري للمؤقت..

وحيد عبد المجيد: آه طبعاً.

محمد كريشان: أم أننا نفترض أن الأمر سيكون سيئا في التنفيذ؟

وحيد عبد المجيد: لأ لأ هذه النصوص سيادة اللواء هو اللي يفترض أنا بقول لك إن الرئيس، هذا الرئيس لكي يعمل لا بد أن تصدر قوانين يعمل بها..

سامح سيف اليزل: لأ لكن بنفس الوقت أيضا..

وحيد عبد المجيد: هذه القوانين..

سامح سيف اليزل: القوانين..

وحيد عبد المجيد: لا بد أن تذهب إلى المجلس العسكري إذا المجلس العسكري أبقاها عنده ولم يوافق عليها أو ناقشها ووقف ورفضها كما يفعل البرلمان في بعض الأحيان لا يستطيع الرئيس أن يعمل..

سامح سيف اليزل: ولكن المفتاح في يد الرئيس لإصدار القوانين حتى لو المجلس العسكري طلب إصدار أي قانون يمكنه أن يوقفه تماماً ويرفضه.

محمد كريشان: يعني المُفتاح في يد الرئيس لكن رُبما الباب في يد المجلس العسكري.

سامح سيف اليزل: لأ لأ إطلاقاً أنا لا أوافق على ذلك..

وحيد عبد المجيد: كل شيء في هذه..

محمد كريشان: لكن بعد، بعد..

وحيد عبد المجيد: من يحتاج لسن القوانين هو الرئيس وليس المجلس العسكري..

محمد كريشان: نعم، بعد الفاصل مُشاهدينا الكرام نتطرق إلى محورنا الثاني وهو طبيعة العلاقة المُتوقعة بين الرئيس والمجلس العسكري في ظل الوضع الدستوري والسياسي الراهن نعود إليكم بعد قليل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

 طبيعة العلاقة بين المجلس العسكري والرئيس المقبل

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها العلاقة بين رئيس مِصر الجديد والمجلس العسكري في ضوء الإعلان الدستوري التكميلي الذي صدر اللواء سامح سيف اليزل الآن عندما نتحدث عن العلاقة بين الرئيس المُقبل للبلاد وبين المؤسسة العسكرية الرئيس لا يستطيع أن يُعلن الحرب إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المُسلحة، لا يستطيع أن يستنجد بالجيش لإعادة الأمن في ظروف مُعينة إلا بموافقة كيف تنظر إلى هذه العلاقة؟

سامح سيف اليزل: المسألة أن إعلان الحرب هو أقصى يعني نقول أقصى قرار أو أعلى قرار يُصدره رئيس الجمهورية ليس في مصر فقط ولكن في أي دولة في العالم..

محمد كريشان: صحيح، صحيح..

سامح سيف اليزل: إصدار قرار الحرب هو أصعب قرار ويضع البلد كُلها في مسألة غايةً في الحساسية وبالتالي عندما يكون رئيس الجمهورية بخلفية بالذات مدنية أو خلفية مدنية ليست عسكرية ولم حتى يُقضي الخدمة الإجبارية بالقوات المُسلحة يعني لا يعلم شيء عن القوات المُسلحة أصلا، فأعتقد أنه من الواجب أن يستشير من سيقومون بالحرب وتنفيذ هذه الحرب وأداء هذه الحرب لإمكانياتهم وتدريبهم وفعاليتهم  وتسليحهم وذخائرهم واحتياطهم هنالك الكثير من..

محمد كريشان: الوضع الطبيعي الصحيح..

سامح سيف اليزل: وبالتالي لا بُد أن يستجيبوا هذا كان هي ضمانة للدولة وليست ضمانة للقوات المُسلحة يعني هذه ضمانة حتى لا نضع الدولة في..

محمد كريشان: هنا للبلد.

سامح سيف اليزل: للبلد؛ الله ينّور عليك..

محمد كريشان: نعم.

سامح سيف اليزل: بدل أن نضع الدولة في كارثة نحن نضع الدولة في حالها الطبيعي أنه إذا أراد الرئيس أن يُعلن حالة حرب فليجيء إلى القوات المُسلحة ويستشيرها من الناحية الفنية هل أنتم قادرون ولا غير قادرون إلى آخره، وهذا أعتقد شيء هام،  الشيء، البند الآخر الذي تفضلت به أيضاً..

محمد كريشان: وهو لما..

سامح سيف اليزل: وهو كان قد توعد القوات المُسلحة بأنه سيعمل بالتطهير فيها ويعني يتوعد في عدة مؤتمرات صحفية القوات المُسلحة وهذا..

محمد كريشان: تقصد السيد مُرسي..

سامح سيف اليزل: السيد الدكتور مُحمد مُرسي نعم في مؤتمرات صراحة يعني واضحة..

محمد كريشان: علنية.

سامح سيف اليزل: علنية يعني ما هياش سرية ولا شيء يعني وهذا الحقيقة تأثرت الحالة المعنوية لضباط القوات المُسلحة الصغار قبل الكبار بشكل كبير وكان هناك ردود فعل سيئة للغاية داخل القوات المُسلحة من شباب القوات المُسلحة ومن ضُباط القوات المُسلحة وجنود القوات المُسلحة وبالتالي كان لا بُد من تأمين القوات المُسلحة ضد أي مُحاولات للعبث بهذا..

محمد كريشان: ولكن؛ ولكن هذا التأمين دكتور وحيد عبد المجيد هل كان يُمكن أن يكون بنفس هذه الصرامة لو افترضنا أن الفريق أحمد شفيق هو الذي وصل بخلفيته العسكرية بمعرفته لدواليب الدولة وكيف تعمل والعلاقة بين المدني والعسكري؟

وحيد عبد المجيد: لأ أولاً أنا ما سمعتش أي كلام من محمد مُرسي عن تطهير ولو قال هذا الكلام فهذا خطأ فادح يعني ما كان ينبغي لأي مُرشح أصلاً أن يقع فيه يعني بالتأكيد لكن أعتقد الموضوع أبعد من هذا بكثير لأنه المسألة مش مسألة حرب نحن لسنا في وضعٍ يعني إحنا سوف نسير بجوار الحائط إلى أن تقوم لنا قائمة مرة أخرى فالمسألة ليست..

محمد كريشان: أو أن ينتهي الحائط أو ينتهي الحائط..

وحيد عبد المجيد: نعود فنسير مرة أخرى.

محمد كريشان: نعم.

وحيد عبد المجيد: إنما هو الأصل في الأمور أنه القرار يصدر بموافقة البرلمان في كُل دول العالم بما في ذلك بعض الدول الغير ديمقراطية حتى هنا والنص هنا بموافقة لكن دي مسألة ليست مطروحة يعني إنما المسألة الأساسية هِنا هو أن هذا الرئيس لا يرؤس القوات المُسلحة إنما القوات المُسلحة هي التي ترؤسه من الناحية الفعلية يعني..

محمد كريشان: يعني لأنه ليس القائد الأعلى للقوات المُسلحة..

وحيد عبد المجيد: هو ليس القائد الأعلى هو ليس القائد الأعلى فلما..

سامح سيف اليزل: يا دكتور وحيد، الإعلان الدستوري الحالي..

وحيد عبد المجيد: الإعلان الدستوري الحالي..

سامح سيف اليزل: ليس فيه..

وحيد عبد المجيد: لأ إزاي..

سامح سيف اليزل:  الرئيس هو القائد، الإعلان بتاع بشهر مارس..

محمد كريشان: هو؛ هو يُعين هو يُعين..

سامح سيف اليزل: لأ لأ معلش..

وحيد عبد المجيد: لا مش معلش..

سامح سيف اليزل: الإعلان الدستوري الحالي..

وحيد عبد المجيد: نجيب الإعلان الدستوري..

سامح سيف اليزل: أنا مسؤول عما أقول..

وحيد عبد المجيد: أنا بقول أنا أقسم بالله لو إن هذا كلام حضرتك مضبوط أنا لن أتحدث مرةً أخرى في أي أمر من الأمور..

سامح سيف اليزل: لأ أنا..

وحيد عبد المجيد: أنا بقول لك الإعلان الدستوري ليس فيه هذا..

سامح سيف اليزل: مش بتاع أمبارح القديم..

وحيد عبد المجيد: القديم أيوه ما فيهوش..

سامح سيف اليزل: في القائد العام للقوات المُسلحة ووزير الدفاع والقائد الأعلى رئيس الدولة..

وحيد عبد المجيد: والمادة التي أضيفت والمادة التي أضيفت حول الوضع الداخلي للقوات المُسلحة هي تجعلها مؤسسة خارج إطار السلطة التنفيذية التي يرؤسها رئيس الجمهورية..

محمد كريشان: هل يفهم هذا من هذا بأن المؤسسة العسكرية في مصر أرادت أن تُحصن نفسها..

وحيد عبد المجيد: آه طبعاً لديها قلق من ذلك يعني نحن في لحظة لا أحد يثق فيها في أحد حتى لو قال أو لم يقل للأسف الشديد لا أحد يثق في أحد الآن وهذا هو جذر الأزمة السياسية المُستحكمة..

محمد كريشان: أزمة الثقة..

وحيد عبد المجيد: أزمة الثقة بين الجميع الثقة بين الكل والكل..

محمد كريشان: ولكن موضوع القائد الأعلى للقوات المُسلحة قد تكون في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية ربما في مرحلة مُقبلة يكون الوضع بأن المجلس الأعلى هو سيد نفسه وسيد القائد الأعلى لنفسه..

وحيد عبد المجيد: آه؛ آه هو هذا هو الوضع..

محمد كريشان: ولكن الوضع يُفترض أن يعود بعد أن تتضح الصورة وتعود مؤسسات الدولة كُلها، أنت تعتقد هذا هو..

وحيد عبد المجيد: يعني نحن لا نعرف متى سيحدث هذا لأن أولاً في تربص بالجمعية التأسيسية التي انتخبت من مجلسي الشعب والشورى قبل حل مجلس الشعب بشكلٍ غير قانوني وفي إعلان دستوري عامل تفصيل يعني بطريقة احترافية بتذرية القوانين والدساتير إن هذه الجمعية عندما تُبطل في جمعية ثانية جاهزة قبل قبلما يصدر الإعلان الدستوري كان هناك اجتماع في مكتب رئيس الوزراء لإعداد..

محمد كريشان: ليكن الموضوع الجمعية وليس موضوعا آخر..

وحيد عبد المجيد: لأ دا معناه إيه؟ دا معناه إن لم يصدر دستور ولم تُجر انتخابات برلمانية وإن المجلس العسكري سيظل هو الذي سيحكم البلاد وسندخل في وضع مُضطرب وستكون هناك موجة جديدة للثورة..

محمد كريشان: ولكن حضرة اللواء يُفترض المجلس العسكري لا مصلحة له بأن يظل يحتفظ بأعباء الدولة..

سامح سيف اليزل: بالتأكيد وهذا الافتراض اللي قالوا الدكتور وحيد أنا الحقيقة لا أوافق عليه أؤكد لحضرتك أن المجلس العسكري فور تشكيل الجمعية التأسيسية وإصدار دستور خلال تسعين يوم من هذا التشكيل وثم ثلاثين يوماً أخرى لانتخاب مجلس الشعب لن يتواجد المجلس العسكري في الساحة السياسية وأنا أؤكد لسيادتك هذا علماً بأنه لن يتواجد في الساحة السياسية المصرية اعتبارا من 30/6 سيكون دوره دوراً تشريعياً لن يحلف اليمين أمامه السفراء ولا الوزراء ولا يعين الوزراء ولا أسر الوزراء ولا يُعين أحداً القصة كٌلها ستكون في إطار تشريعي فقط لا غير ولا علاقة له بالسياسة..

محمد كريشان: يعني سيعود له قليلاً إلى..

سامح سيف اليزل: رئيس الجمهورية سيتولى كافة سُلطاته كافة سلطات المجلس المادة ستة وخمسين والمادة إحدى عشر والمادة ستة وعشرين من خمسة وعشرين من الإعلان الدستوري الماضي وبالتالي تنتقل كافة السُلطات بنهاية حلف اليمين يوم 1/7 للرئيس الجديد أمام المحكمة الدستورية العُليا ولن تكون للمجلس العسكري سلطات سياسية على الإطلاق خلال السلطة التشريعية..

وحيد عبد المجيد: السلطة التشريعية هذه..

سامح سيف اليزل: ونقول خلاف السلطة التشريعية لأ قبل كدا كان يعين الوزراء وكان يُقيل رئيس الوزراء وكان يُعين وكان..

محمد كريشان: هناك نقطة مهمة..

وحيد عبد المجيد: ما هو، ما هو قبل كدا ترك السلطة التشريعية ثم استحوذ عليها مرةً أخرى..

محمد كريشان: ولكن هناك نقطة مُهمة يا دكتور..

وحيد عبد المجيد: يترك جزء من السلطة التنفيذية ثم يستحوذ عليها نحن سمعنا هذا الكلام.. 

محمد كريشان: لكن هناك نقطة مهمة..

وحيد عبد المجيد: أولاً كان هُناك في البداية..

محمد كريشان: اسمح لي فقط..

وحيد عبد المجيد: مدته ستة أشهر ثم امتدت إلى ما لا نهاية..

سامح سيف اليزل: بطلب من..

وحيد عبد المجيد: ثم تم تحديدها..

سامح سيف اليزل: بطلب من..

وحيد عبد المجيد:على أساس إن هذا موعد نهائي وها هو 30/6 سيأتي والمجلس العسكري يمتلك السلطة التشريعية على الأقل..

محمد كريشان: لكن ربما، ربما..

وحيد عبد المجيد: أنه يمتلك، ما هو أكثر بكثير..

محمد كريشان: لكن دكتور اسمح لي رئيس الدولة المُقبل سيُعين الحكومة بما في ذلك وزير الدفاع وهذه نُقطة لافتة للنظر يعني مثلاً على سبيل المثال في تونس وزير الدفاع لم يكن من حصة السيد حمادي الجبالي المؤسسة العسكرية قالت هذا هو وزير الدفاع الذي نُريده يعني إذن هذه إشارة يُفترض أن تكون ذات دلالة..

وحيد عبد المجيد: يعني فعلياً لا بد أن هي تشاور مع المجلس الأعلى وحتى الصيغة التي وردت في الإعلان الدستوري التكميلي فيما يتعلق بدور المجلس الأعلى للقوات المُسلحة أصبح إذا لم يكن وزير الدفاع مُتوافقاً مع المجلس الأعلى لا قيمة له ولا يكون وزيراً للدفاع..

سامح سيف اليزل: في الدول الأخرى زي تونس بُجبر رئيس الدولة على أن يأخذ وزير الدفاع، هنا فيه تشاور..

وحيد عبد المجيد: يجلس بجوار الرئيس في مكتبه ربما يلعبان مع بعض الألعاب على الكمبيوتر..

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك الدكتور وحيد عبد المجيد عضو مجلس الشعب المصري المُنحل والخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية شكراً أيضاً للواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية بهذا مُشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر من القاهرة دُمتم في رعاية الله والى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة