أميركا وتنفيذ عقوبات دمشق   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

ديفد ساترفيلد: نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
عمار العرسان: المتحدث باسم السفارة السورية في واشنطن
ثيودور قطوف: السفير الأميركي السابق في سوريا
نجيب الغضبان: أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية أركنسو
نهاد عوض: مدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كير

تاريخ الحلقة:

13/05/2004

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، نناقش في هذه الحلقة وفي الجزء الأكبر منها موضوع قانون محاسبة سوريا وبدء البيت الأبيض في تنفيذ بعض بنود وعقوبات هذا القانون على سوريا ونناقش هذا من خلال حديث مع أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية والمعنيين بالشرق الأوسط وما يعنيه تطبيق هذا القانون وبدء تطبيقه الآن وفي هذه الفترة كما نناقشه مع ثلاثة من ضيوفنا في الأستوديو، في الجزء الثاني من برنامجنا نناقش معكم أيضا أو نلقي الضوء على تداعيات عملية ذبح الرهينة الأميركي في العراق نيكولاس بيرغ ماذا تعني بالنسبة للأميركيين بالنسبة لصورة المسلمين والإسلام في أميركا وفي الغرب وبالنسبة حتى لصورة المسلمين عن أنفسهم وسط الضجة التي لم تهدأ بعد في واشنطن عن إساءة معاملة المسجونين العراقيين على يد جنود أميركيين؟

تطبيق أميركا لقانون محاسبة سوريا

والموضوع الأول كما ذكرت هو القرار الذي أصدره الرئيس بوش الثلاثاء الماضي بتنفيذ بعض عقوبات على سوريا لتنفيذ قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان وهو القانون الذي أصدره الكونغرس منذ نهاية أو أواخر العام الماضي لكن الإدارة الأميركية ظلت تقول سيُطبق قريبا وعلى مدى قرابة ستة أشهر أخيرا طبقت القانون وكان السؤال الأول الذي وجهته في وقت سابق لديفد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط هو لماذا التأخير حتى الآن ثم لماذا الآن ولم تهدأ بعد ضجة العالم العربي حول معاملة المسجونين والأسرى العراقيين؟ وكان رد ساترفيلد ما قاله كالتالي

[شريط مسجل]

ديفد ساترفيلد: مرحبا بكم لقد قررنا أن نطبق قانون العقوبات ضد سوريا الرئيس اتخذ قراره يوم الثلاثاء بعد فترة طويلة من الاستعدادات رأينا أن هذه الخطوات هي مناسبة لإرسال رسالة للحكومة السورية بأننا لسنا راضين عن عدم التعاون وقلة التعاون من جانب سوريا على مدى عام أو أكثر فيما يخص المحادثات المتكررة وعلى أعلى المستويات بما في ذلك الرئيس بشار الأسد حول قضايا ذات علاقة بيننا ونحن على إدراك تام بالوضع في الشرق الأوسط فلم نر سلاما نحن نريد أن نرى سلاما شاملا وعادلا ونرى عراقا مستقرا وموحدا وفي ظل سلطة عراقية تظهر ولكن يجب أن يكون واضحا وأنه طالما استمر العنف في المنطقة سواء كان ذلك منسوبا إلى عناصر معادية للائتلاف تعبر عبر الحدود السورية أو كان عنفا في المسرح الفلسطيني فإنه لن يكون هناك سلام شامل ولن يكون ذلك نوع من الرخاء الذي يريد أن يراه الشعب السوري ونرى عراقا مستقرا ويعيش في سلام طالما استمر هذا العنف من مصلحة سوريا شعبا وحكومة أن تتخذ خطوات في كلا هذين الاتجاهين لإنهاء العنف وإنهاء الحدود.

حافظ المرازي: هل هناك ضغوط أو كانت هناك ضغوط من الكونغرس على الإدارة لكي تسرع في تنفيذ العقوبات ونعلم أن الإدارة تحدثت عن قرب التنفيذ منذ عدة أشهر نحن على مقربة من تنفيذ العقوبات نحن على مقربة حتى هذا التوقيت؟

ديفد ساترفيلد: لقد أوضح الكونغرس عن رغبته بشك واضح فيما يخص هذه الخطوات والإدارة وافقت على هذه الخطوات والوقت المطلوب لإعداد هذه العقوبات والتي أُعِلنت من قِبَل الرئيس يوم الثلاثاء لأنها ضرورية لأن طبيعة العقوبة تفرض ذلك ولأننا كنا ننتظر أن نرى ردا إيجابيا للحكومة السورية وفي حقيقة إننا استمرينا في التقييم وفي الانتظار عن تأنٍ ماذا ستكون خطوات سوريا الملموسة في وجه هذه الخطوات وأيضا وفق قانون محاسبة سوريا ووفق قوانين أخرى فيما يخص النشاطات المالية والاقتصادية والتجارية ونحن نأمل في أن تتخذ سوريا مسارا إيجابيا يؤدي إلى الرخاء في العراق والسلام على المسار السوري.

حافظ المرازي: هل تعتقدون أن حدثا مثل استقالة وزير الدفاع السوري من الأمور التي تنظر إليها الولايات المتحدة بشكل إيجابي باعتباره إن صح التعبير من الحرس القديم؟

ديفد ساترفيلد: إن الحدث الذي تشير إليه حدث داخلي محض يخص الحكومة السورية وأنا لا توجد لدي تعليقات عليه نحن سنحكم على سوريا من خلال أدائها وما سيحدث على الأرض وليس من خلال التفوهات الكلامية والتصريحات، سوريا تفهم أن الخطوات التي يجب أن تتخذها لإرسال رسالة سوريا إلينا ونحن نريد رؤية هذه


الولايات المتحدة ستحكم على سوريا من خلال أدائها وليس من خلال التفوهات الكلامية والتصريحات

ديفد ساترفيلد

الخطوات.

حافظ المرازي: في حديث لرئيس بشار الأسد إلى الجزيرة أوضح بأن الولايات المتحدة لم تقدم لسوريا أيا من أسماء لأي سوريين أو لأشخاص تسللوا عبر الحدود السورية إلى العراق هل قدمتم أسماء هل هناك أشياء واضحة جدا قدمت للسوريين أم مطلوب منهم أن يحموا الحدود دون معرفة شخصيات أو طبيعة الانتهاكات التي حدثت بالتحديد مع العراق؟

ديفد ساترفيلد: الحكومة السورية والمؤسسة العسكرية السورية تفهمان تماما طبيعة المشكلة في السيطرة على الحدود والحركة عبر الحدود نحن مستعدون للتعامل والعمل مع الحكومة السورية حول هذه القضية المهمة ولكننا بحاجة إلى مقترحات ملموسة وردود فعل ملموسة وأيضا هذا ليس هناك تحدي فقط هذا شيء حقيقي من جانب الحكومة السورية.

حافظ المرازي: بالنسبة لموضوع تحويل الأرصدة العراقية في سوريا إلى العراق هل من حق السوريين أيضا أن يعوضوا مواطنيهم عن أي تعويضات لهم لدى العراق قبل أن يسلموا هذه الأرصدة أم تعتقدون أن هذا مرفوض؟

ديفد ساترفيلد: نحن كنا في حوار معمق ومكثف كما فعل المسؤولون العراقيون مع حكومة سوريا وعلى مدى أشهر من الآن حول هذه القضية الدول الأخرى المجاورة للعراق عادت أموال عُثِر عليها في بنوكها للعراق الحكومة السورية حتى الآن لم تتخذ خطوات إيجابية كما فعلت دول الجوار فيما يخص هذه القضية، هذه خطوة أخرى مهمة يمكن أن تتخذها سوريا لتلتزم بواجباتها العالمية والدولية واتجاهها حق حكومة شعب العراق وسيكون ذلك بمثابة رسالة إيجابية للمنطقة ولواشنطن أيضا.

حافظ المرازي: ما هي بالتحديد الخطوات التي تريدونها لكي تبدي سوريا احتراما لسيادة واستقلال لبنان كما ورد في بيان الرئيس بوش.

ديفد ساترفيلد: الوقت مضى منذ فترة طويلة التي كان يجب كل على كل القوات الأجنبية أن تنسحب من لبنان بما في ذلك القوات السورية والإيرانية والوقت قد انقضى أيضا على كل الأطراف بما في ذلك سوريا بأن تلتزم بشكل كامل سيادة لبنان وعمليته السياسية فالدستور اللبناني يدعوا إلى انتخابات رئاسية جديدة كل ست سنوات وهذه الانتخابات من المقرر أن تقام في نوفمبر القادم ونحن نعتبر أن هذه الاعتبارات يجب أن تُحترم بالكامل من كل الأطراف بما في ذلك سوريا.

حافظ المرازي: سيادة السفير ساترفيلد إذا استخدمت سوريا نفس اللغة والعبارة التي تستخدمها الولايات المتحدة والمسؤولون الأميركيون بصدد الوجود العسكري الأميركي في العراق إذا قالوا لكم نحن لن نبقى في لبنان يوما واحد أكثر من الضرورة أو من اللازم لتأمينها، فكيف يكون ردكم خصوصا أن هذا هو موقفكم في العراق بدون جدول زمني بدون أي تحفظات؟

ديفد ساترفيلد: القوات الأميركية من المكانة القانونية هي قوة احتلال في العراق ونحن بصدد إنهاء الاحتلال بشكل قانوني يُعترف به من قبل المجتمع الدولي والعراق ونحن بصدد نقل السيادة الكاملة إلى الشعب العراقي ونحن بصدد أن نرى لأول مرة في تاريخ العراق الحديث عملية يشارك فيها على مدى الأشهر القادمة وبنهاية هذا العام وبحلول المطلع العام المقبل سيقوم العراقيون من دون تأثير أجنبي انتخاب حكومة خاصة بهم ومجلس وطني خاص بهم وقد آن الأوان لحكومة سوريا أن تنهي احتلال


القوات الأميركية بنظر القانون قوات احتلال في العراق، وأميركا بصدد إنهاء هذا الاحتلال بشكل قانوني، كما أن على سوريا أن تنهي احتلالها للبنان وتحترم الإرادة السياسية

ساترفيلد

لبنان بنفس الشاكلة وتحترم الإرادة السياسية ورغبة الشعب اللبناني بهذا الصدد.

حافظ المرازي: لكن القوات الأميركية ستبقى في العراق وهذا أيضا لا يمنع من أن قوات سورية يمكن أن تبقى في لبنان رغم تسليم السلطة واحترام السيادة والاستقلال؟

ديفد ساترفيلد: بصراحة لسنا نحن ولا غالبية المجتمع الدولي نرى أي توازي بين القضيتان أنت في قضية تجد الولايات المتحدة والائتلاف تعمل من أجل تحرير شعب العراق وأن تُحدث سيادة كاملة للعراقيين في بلدهم بحرية من كل قمع واضطهاد وفي المساء الآخر ترى وجودا مطولا بعد فترة طويلة من انقضاء الحرب الأهلية بعد أكثر من عقد من انتهاء تلك الحرب لا ترى القوات السورية واللبنانية تحترم رغبة الشعب اللبناني في ممارسة سيادته أو يتخذ خياراته السياسية بمفرده.

حافظ المرازي: مادمنا نتحدث عن لبنان بعض المحللين الاقتصاديين بالتحديد حين قالوا موضوع أن الولايات المتحدة ستضع حظر على صادرات أو بضائع أميركية إلى سوريا البعض أعتبر أن لبنان قد يكون هو الثغرة بمعنى أن سوريا يمكنها أن تحصل على أي بضائع أو صادرات أميركية عن طريق لبنان؟

ديفد ساترفيلد: أنظر نحن نريد لبنان والشعب اللبناني كما هو شعب سوريا قادرين على أن يعيشوا حياتهم بحرية وفي رخاء وفي سلام هذا هو هدفنا والخطوات التي تشجع العنف سواء كان ذلك مُشَجَّع عليها أو مُساعد عليها بشكل حقيقي وعدم احترام السيادة اللبنانية أو الأفعال التي من شأنها أن تسمح للعناصر المناوأة للائتلاف أن تحدث تأثيرا في عملية الانتقال السياسية في العراق هذه لن تساعد الشرق الأوسط لأن تتحول إلى سلام ولا العراق في ذلك.

حافظ المرازي: السيد ساترفيلد أخيرا هل لكم أولا هناك بعض الاعتراضات السورية على أن واشنطن ربما تشجع أو تدعم بعض جماعات المعارضة السورية مما يعد تدخلا في شؤونها الداخلية، هل ترون ذلك؟

ديفد ساترفيلد: هذا غير صحيح على الإطلاق فليس هناك تدخل من هذا النوع أو مشاركة أو ضلوع.

حافظ المرازي: هل تنتظرون من سوريا موقف محددا في أي قمة عربية قادمة؟

ديفد ساترفيلد: نحن نأمل كثيرا أن سوريا تنضم إلى الإجماع القوي الذي نعتقد بوجوده من أجل قمة عربية إيجابية وبنائه تتعامل مع قضايا السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والتي تتعامل أيضا مع قضية جدول أعمال عربي من أجل إصلاح الإجماع موجود ونأمل من سوريا أن تنضم إليه.

حافظ المرازي: أخيرا عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة ربما لا يمنع الولايات المتحدة من أن تشجع المجتمع المدني في سوريا أو في دول عربية أخرى كما هو هدف وموقف معلن منكم؟

ديفد ساترفيلد: نحن نعتقد أن الدعم الذي يقدمه كثير من المجتمع الدولي وليس فقط الولايات المتحدة لتشجيع النمو والدعم ورعاية المجتمع المدني ليس تهديدا لأي بلد إنه شيء معظم البلدان ترحب به ويمكن فقط أن يفيد هذه الشعوب هذا ليس تدخلا إنه دعم من أجل ذلك النوع من التقدم الذي يؤدي إلى الرخاء والازدهار والكرامة والسلام لجميع بلدان المنطقة وليس العالم وليس الشرق الأوسط فحسب.

دور اللوبي الصهيوني في معاقبة سوريا

حافظ المرازي: السفير ديفد ساترفيلد نائب أول مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا متحدثا في وقت سابق معنا حول موضوع قرار البيت الأبيض الثلاثاء بدء تنفيذ بعض عقوبات على سوريا لتفعيل قانون محاسبة سوريا الذي أُجيز منذ أواخر العام الماضي وأناقش هذا الموضوع في الجزء الأول من برنامجنا مع ضيوفنا هنا المتحدث باسم السفارة السورية في واشنطن السيد عمار العرسان نرحب به معنا، السفير ثيودور قطوف السفير الأميركي السابق في سوريا ورئيس مؤسسة أميل أيست للخدمات التعليمية بين أميركا والشرق الأوسط والأكاديمي والباحث الدكتور نجيب غضبان أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية أركنسو، مرحبا بكم جميعا ربما سيد عمار أسمع منك أولا إلى أي حد تعتقد أنه هناك أي اختلاف في الموقف الأميركي أو في وجهة النظر الأميركية التي سمعناها على مدى أشهر عديدة وستة أشهر والبعض يقول بأن واشنطن أعطت دمشق فترة طويلة وكان بالتالي لابد عليها أن تفعل شيئا حتى على الأقل لإرضاء الكونغرس لأن الإدارة سكتت كثيرا على دمشق ولم تحصل على أي شيء؟

عمار العرسان: يعني أعتقد أولا أنه حتى نصف هذا القانون قانون محاسبة سوريا أو الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس بوش أول أمس يوم الثلاثاء الماضي بداية نعتقد نحن في سوريا أنه شأن داخلي أميركي بحت ولكن في نفس الوقت هو أمر مؤسف باعتباره يعني يشكل انعكاس لحالة التناقض التي تعيشها الإدارة الأميركية الحالية وعدم قدرتها على الموازنة بين المصالح القومية الفعلية للولايات وبين المحافظة على ما بقي لها من مصداقية في الشرق الأوسط وبين انجرافها الشديد هذه الفترة وراء السياسات الإسرائيلية وراء اللوبيات الصهيونية التي تدعم إسرائيل في هذا البلد وخاصة نحن الآن في أعتاب معركة انتخابية ستكون هذا العام حامية على ما يبدو


قانون محاسبة سوريا وليد فكرة قادها مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي، ويشكل انعكاسا لحالة التناقض التي تعيشها الإدارة الأميركية وعدم قدرتها على الموازنة بين المصالح القومية للولايات والمحافظة على ما بقي لها من مصداقية في الشرق الأوسط

عمار العرسان

وللأسف العرب من جديد هم ورقة ملعوب بها وليست لاعبة دعونا لا نظلم الآخرين لكن نحن العرب لنا دور أساسي وجزء أساسي نتحمل مسؤوليته في هذه المسألة، قانون محاسبة سوريا الجميع يعرف أنه وليد منذ سنتين هو وليد فكرة قادها مجموعة من أعضاء الكونغرس سواء أليوت أنغيل أو روز ليتمان سنتحدث لاحقا عن خلفية هؤلاء الأشخاص الذين قدموا قانون محاسبة سوريا هذا جهد سنتين تُمارسه الأيبك تمارسه ما يسمونه (Think tank) معاهد الفكر السياسي الموالية لليمين المحافظ وللوبيات الصهيونية أثمر أخيرا هذه الضغوطات أثمرت أخيرا مع الإدارة الأميركية وقع الرئيس بوش هذا القانون ووضع الأمر التنفيذي الذي ظهر منذ يومين، نحن نعتقد في سوريا بأنه بغض النظر عن عناصر هذه القانون التي سنناقشها لاحقا بعد قليل والتي ستبين في النتيجة أن هذا القانون لا أساس له غير واقعي بلا أدلة نعم هو وليد ضغط أثمر في النهاية ضغط صهيوني أثمر في النهاية هنا في واشنطن.

حافظ المرازي: السفير قطوف كل ما أصدره الرئيس بوش حديث عن حظر استثمارات أميركية في سوريا وهي محدودة جدا حظر الصادرات الأميركية إلى سوريا واستثناء الأغذية والأدوية وثم الرئيس بوش أصلا مستثني الاتصالات وبالتالي ما تبقى هو شيء محدود للغاية منع الطيران السوري من الإقلاع من أو الهبوط إلى الأراضي الأميركية ولا يوجد أصلا طيران سوري يقلع أو يهبط إذاً ما مغزى وتوقيت هذه الخطوة؟

ثيودور قطوف: من الواضح أن الرسالة هي رسالة سياسية وليست اقتصادية حسب رأيي العقوبات هذه التي تم الإعلان عنها يجب أن يكون لها تأثير محدود جدا على سوريا فسوريا إذا ما أرادت المنتجات الأميركية بإمكانها أن تحصل عليها من لبنان أو من أماكن أخرى في المنطقة ولا شك في ذلك، بعض الاستثمارات لن تتأثر وحسب فهمي فإنهم لم يطالبوا من الآن بأن يكون هناك من حيث استثمارات النفط على سبيل المثال العقوبات الأخرى لم يتم استخدامها العلاقات الدبلوماسية تبقى بنفس المستوى أعتقد إذاً من كل هذا أن المشكلة ومن حيث الأساس أن لا أحد من الطرفين حقيقة يدخل مع الآخر في حوار بشكل إيجابي وبناء وربما يتفق معي المشاهدون إن المتطلبات الأميركية ككونغرس وإدارة حول سوريا ولكن ربما مشاهديكم يفهمون


كان على الولايات المتحدة أن تنهمك في جهود مع سوريا لتحول دون دخول المتسللين إلى الأراضي العراقية

ثيودور قطوف

أيضا أنه لا يوجد هناك ذلك التوازن المطلوب وبصفتي أميركي أعتقد أن أكبر مصلحة أميركية في سوريا الآن هو في حدود سوريا مع العراق وأن هذا كان يجب أن يكون الأولوية القصوى الولايات المتحدة كان يجب أن تنهمك في جهود مع سوريا منذ فترة أبكر من هذا من أجل أن تحول دون المتسللين من الدخول أراضي العراقية ومن مهاجمة الائتلاف وأيضا أرى إن الدبلوماسية السورية من جهات أحيانا تكون مسالمة جدا وتعتمد على الآخرين للتقدم بمقترحات كان من الأفضل لسوريا أن تعبر من جانبها عن مقترحات حول مسألة السيطرة على الحدود وترحب بخطوات على مستو عال وتعبر بشكل واضح كما فعلت مع الحرب ضد القاعدة عن رغبتها في إنقاذ حياة الأميركيين إذاً من كل هذا نقول أن الأميركيين أيضا وضعوا مطالب من سوريا من دون أن يوضحوا ماهيتها والسوريين أيضا قالوا بما أننا لا نستطيع عمل أي شيء فلن نفعل شيء إنه حوار طرشان كما يقولون.

حافظ المرازي: دكتور نجيب الغضبان.

نجيب الغضبان: في البداية حقيقة عندي تعليق على كلام السفير ساترفيلد حول تقييمه لهذه العقوبات وأقول أني أختلف معه في تقييمه بأنه هذه العقوبات أو تفعيل العقوبات حقيقة اللي هي كانت قد أقرت قبلا لن يخدم السلام والاستقرار في المنطقة لن يساعد على تخفيف وتيرة العنف في المنطقة وعلى العكس سيعني يساهم في تشويه صورة الولايات المتحدة التي تعاني من مشكلة مصداقية في المنطقة وأخيرا أرى أنه يقوي من موقف القوى المحافظة داخل النظام السوري الحرس القديم الذي يحاول أن يستغل مثل هذه المعارك الخارجية الوهمية لتأجيل عملية الإصلاح اتفق مع السفير قطوف على أنه الحقيقة الطرفين يعني لم يتمكنا من العمل سويا لتجنب الوصول إلى هذه النقطة وأحمل طبعا في الجانب الأميركي كما ذكر الأستاذ عمار التأثير الصهيوني واضح تماما كثير من لو قمنا بتفكيك هذه قانون محاسبة سوريا لوجدنا أنها أغلبها مطالب إسرائيلية، الناحية الثانية طبعا هي قضية نقترب من انتخابات الآن وهذا طبعا شيء واضح بالنسبة لنا في واشنطن وأخيرا أقول بأنه من الجانب السوري كان هناك في السلبية اللي ذكرها السفير ونوع من الثقة بالنفس غير المبررة فيما يتعلق بعدم قراءة الموقف الأميركي.

حافظ المرازي: بمعنى غير المبررة ما المقصود بغير المبررة؟

نجيب الغضبان: نعم حقيقة هذه نقطة جيدة بعد حوادث سبتمبر الإرهابية التي جرت في هذا البلد أصبح هناك تغيير استراتيجي في الرؤية الأميركية للمنطقة أميركا طبعا مصالحها الأساسية هي النفط إسرائيل والحفاظ على الوضع الراهن للاستقرار هذا النقطة الثالثة تغيرت بعد حوادث سبتمبر وإدارة بوش قامت بتقديم مصطلح الحرب الوقائية والتعامل مع أي تهديد قبل أن يتشكل سوريا لم تقرأ هذه التغييرات بشكل دقيق وبشكل واضح وهي تتحمل مسؤولية هنا.

حافظ المرازي: نعم أستاذ عمار يعني إذا كان على الأقل الحرب في العراق هي الشغل الشاغل سواء للمواطن الأميركي في الداخل لصانع القرار الأميركي لماذا كما يقول السفير قطوف لا تكون هذه هي الشيء الرئيسي على الأجندة يمكن أن يتفهم البعض أن تتباطأ سوريا فيه أو تناقش وتجادل وربما بحق مسائلة مكاتب المقاومة الفلسطينية لديها أو غيرها لكن ما يؤثر على صناع القرار الأميركي أي شيء يمس العراق؟

عمار العرسان: دعني أعلق بداية على حديث البروفيسور نجيب غضبان كلمة الحرس القديم في سوريا حتى الآن أصبحت يعني حتى بالنسبة للشعب السوري والحقيقة في جهل في الولايات المتحدة بالفعل لما يجري في سوريا وهي حتى ضمن نبضات يعني الصحافة العربية ما يجري في سوريا فعلا هو عملية تطوير كلمة حرس قديم يعني دعني أتحدث بهذا الجزء كمواطن سوري كلمة حرس قديم لم نسمعها من قبل وعندما ترد اليوم لا نجدها يعني موجودة على قاموسنا نجد فعلا عملية تطوير الذي يذهب إلى سوريا اليوم يجد سوريا غير سوريا في الصيف الماضي وغير سوريا في الصيف الذي سبقه هناك فعلا عملية تطوير حقيقية وإلا لم تكن الآن تذهب إلى الشوارع تقرأ الجرائد السورية انتقادات لسياسة الحكم..

حافظ المرازي: لكن عفوا تقييم حرس قديم وجديد تعبير قد يكون محايد بمعنى أقول الوزراء أو الشخصيات التي كانت بارزة في عهد الرئيس حافظ الأسد مقابل الشخصيات الجديدة التي وضعها الرئيس بشار الأسد بدون أن تحمل أي شيء؟

عمار العرسان: صدقا لا توجد أي معركة بين ما تسميه..

حافظ المرازي: لابد أن تكون معركة..

عمار العرسان: يعني نتحدث فقط عن عملية فارق بالسن عفوا.. نتحدث يمكن هنا عن عملية فارق بالسن لا أكثر ولا أقل أحيانا كلمة الحرس القديم أو العقلية القديمة في التفكير تجدها عند شخص يبلغ من العمر مثل عمري يمكن أو أصغر أو أكبر هي فقط عملية نعم نعترف بسوريا إنه نحن الآن في عملية تطوير اقتصادي سياسي اجتماعي إن الوضع الاقتصادي كما أكد الرئيس الأسد منذ يومين له الأولوية الآن في العلاج وذلك لا يعني أبدا أن تتوقف بقية المسارات في الإصلاح وتجد ذلك واضحا اليوم متى كنت تسمع في سوريا أن هناك مظاهرات مثلا متى كنت تسمع أن هناك صحافة الآن تخرج وتنتقد ممارسات الحكومة على أعلى المستويات هذا يعني أن هناك شيء جديد فعلا في سوريا..

نوعية الإصلاح الذي تقوم به سوريا حاليا

حافظ المرازي: السفير قطوف هل هناك تطوير هل هناك إصلاح في سوريا؟

عمار العرسان: نعم السفير قطوف كان هناك وأعتقد لدية شهادة في هذا المجال.

ثيودور قطوف: أن هناك عملية إصلاح تعاني من عدم التوازن أنا أسمي الرئيس بشار الأسد الرئيس الثقافة وهو من باب المدح فهو حريص جدا على مساعدة الجيل الجديد الحصول على مهارات لغات أجنبية مثلا التي.. إنه يقدم أيضا معلومات في مجال تكنولوجيا المعلومات في المدارس ويحاول أيضا يغير مثلا بعض الملامح مثل ارتداء الأزياء المدرسية وأيضا يطرح برامج مصارف خاصة أيضا أنا أعزو إليه الفضل في هذه المنجزات وهو يحاول إعادة كتابة بعض القوانين الاقتصادية ولكن من جهة أخرى العالم العربي كله عليه أن يدرك أن العالم كله يتغير ومن أجل مصلحة الاستقرار ليس بإمكانك أن تتقدم خطوة خطوة بل عليك أن تحرك الأمور بسرعة أكبر والشعور إنه في مختلف أنحاء العالم العربي هناك مصالح قد ترى أنها لن تحصل على منافع من وراء هذا الإصلاح ويجب أن يتم التعامل معها.

نجيب الغضبان: السفير قطوف أيضا هي الحقيقة قضية الإصلاح قضية بلا شك يعني غير متوازنة من ناحية ولكن فيما يتعلق بما ذكره الأستاذ عمار لا شك هناك تغيرات ولكن هذه التغيرات بطيئة جدا تغيرات لا تواكب ما يجري في المنطقة قضية العراق ما حدث في سبتمبر وبعدها الزلزال هز المنطقة وسيترك أثره على كل المنطقة العربية وبشكل أساسي فيما يتعلق بالأنظمة غير الديمقراطية هذه وجدنا في الحالة العراقية أنها كانت نقطة الضعف القاتلة فيما يتعلق بنظام صدام حسين أعتقد أنه من حسن الفطنة بالنسبة للرئيس بشار اللي هو رجل إصلاحي قدم نفسه كرجل


إن التعامل مع التحديات الخارجية لا يتم إلا من خلال تمتين الصف الداخلي واتخاذ خطوات سياسية، فلا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي من غير إصلاح سياسي وإنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين واحترام حقوق الإنسان

نجيب الغضبان

إصلاحي أن يفهم هذه القضية وهو الحقيقة النقطة الأساسية في التعامل مع التحديات الخارجية لا تتم إلا من خلال تمتين الصف الداخلي إلا من خلال اتخاذ خطوات سياسية حقيقية لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي من غير إصلاح سياسي إنهاء حالة الطوارئ، الإفراج عن المعتقلين السياسيين السماح بعودة المنفيين السياسيين هذه قضايا أساسية احترام حقوق الإنسان وهذه أصبحت مطروحة دولية ليس فقط نتحدث عن قانون محاسبة سوريا هناك أيضا مبادرة الشرق الأوسط الكبير التي الحقيقة..

حافظ المرازي: الإصلاح بالعلاقة مع واشنطن هل أستاذ عمار هل سوريا وجدت أنه أسهل باب هو يعني حين تحدثت قلت اللوبي الصهيوني شخصيات في الكونغرس لهم أجندة هل سوريا تحاول أن تعالج الموضوع أيضا من هذا الباب فقط كما حاولت بعض الدول العربية أي نظام عربي يجد نفسه في مأزق يذهب إلى المنظمات الأميركية اليهودية ليقيم علاقات معها حتى تسكت عليه واشنطن في عملية الإصلاح أو غيرها سمعنا أن سوريا الآن بدأت تتصل بالسوريين اليهود المهاجرين في أميركا وتحضرهم إلى سوريا في جماعات وفي مجموعات هل هذا هو المدخل هل هذا هو الحل؟

عمار العرسان: تصحيحا هو ليست مجموعات لتصحيح لمعلوماتك ليس هي مجموعات يهودية تزور سوريا..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: سوريين يعني..

عمار العرسان [متابعاً]: كل اللي حصل طبعا هم سوريون يهود سوريون كل الذي حصل أن مجموعة منهم التقت بالسفير مصطفى في نيويورك منذ فترة وهي الذي دعته إلى حضور عرس أحد من أبناءها ومجموعة منهم من بلغ سن يعني الطعن تقدموا في العمر قالوا أننا نحلم بزيارة لسوريا فقال لهم السفير مصطفى هذه بلدكم وأنت مدعون من الرئيس شخصيا لزيارة سوريا في الوقت الذي ترونه اليوم الصبح وصلوا إلى نيويورك من جديد عبر الهاتف اتصلوا فاجؤوني بهاتف والدكتور مصطفى لم يصل بعد إلى واشنطن ليقولوا أنهم مذهولون لم يتوقعوا هذه الحفاوة لم يتوقعوا هذا الاستقبال وقالوا أبلغوا الرئيس الأسد أننا سفراء له هنا في واشنطن وفي نيويورك وفي الولايات المتحدة فليتحملني سعة صدركم لدقائق لنتحدث عن موضوعين بالنسبة للتجربة السورية مع الولايات المتحدة وموضوع التعاون دعنا نبدأ بموضوع ملف الإرهاب لن أطيل عليكم منذ أحداث الحادي عشر من أيلول أصبح عنوان الإرهاب كلمة كبيرة يحاول البعض هنا في واشنطن وهذه الفئة أصبحت معروفة أن تزيد الشرخ العربي الأميركي من خلال..

حافظ المرازي: لكن عفوا يمكن لأن معي دقائق محدودة في البرنامج السؤال هو لا ندخل في تعريف الإرهاب..

عمار العرسان: لا لن نعرف الإرهاب..

حافظ المرازي: لأن هناك ملفات لكن واشنطن قالت حماس الجهاد الإسلامي حزب الله منظمات إرهابية عندي إذا كنت تريد علاقات جيدة معي لا يوجد لهؤلاء مكان لك في عاصمتك المسألة هنا هي أن تقبل أو لا تقبل؟

عمار العرسان: نعم إذاً هذا الموضوع لم يعد موضوع مناقشة ديمقراطية بين دول في العالم أصبحت (Take it or leave it)..

حافظ المرازي: لا ليست مناقشة..

عمار العرسان: ليست نقطة حوار..

حافظ المرازي: هي دولة قوية وستقول لكم ما تفعلوا أو لا تفعلوا..

عمار العرسان: ليس لغة الحوار تكون بين الدول وأصلا التاريخ أثبت أن كل دولة قوية أو نافذة في العالم بدأ نفوذها السياسي يتراجع عندما بدأت ترتكب أخطاء في سياستها وتعتمد على المبدأ الهيمنة المطلق على الجميع، هنا أقول كلمة واحدة دعونا ننظر إلى التناقض الأميركي في معالجة قضية الشرق الأوسط والوضع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص..

حافظ المرازي: لا عفوا أنا بس أخشى إنه لو دخلنا في التناقض الأميركي في الشرق الأوسط يعني..

عمار العرسان: لا دقيقة واحدة لن أطيل عليك عندما يذهب الفلسطينيون إلى الأميركان ويشكون إليهم أننا وضعنا كذا وكذا ونعاني تحت الحصار ونعاني تحت القتل العشوائي وعمليات الاغتيال تذهب واشنطن وتقول لهم تقفز واشنطن عن الأسباب الحقيقية للصراع العربي الإسرائيلي وتقول لهم أنت بحاجة إلى قيادة حقيقية أنتم يجب أن تحاربوا الإرهاب وأنتم كذا كذا طيب دعونا نسأل سؤال للرئيس بوش ولواشنطن هنا لماذا حين استقبل الرئيس بوش شارون منذ فترة دخل في صلب الصراع العربي الإسرائيلي ووضع نتائج مستقبلية على أساس أنها متروكة للحل النهائي وقال على العرب أن لا.. على الفلسطينيين أن لا يحلموا بدولة؟ يعني هذا التناقض.

دمشق وتنفيذ مطالب أميركا بشأن المنظمات

حافظ المرازي: أسئلة مشروعة جدا أستاذ عمار ولكن لأن الوقت يمكن محدود إذاً وأريد أن أعطي للسفير قطوف فرصة سؤالي هو الولايات المتحدة حددت هذه المنظمات الثلاث الإجابة المطلوب أن نسمعها من دمشق وأنت متحدث باسم السفارة هنا ولا أقول صانع قرار متحدث بها نعم أم لا هل ستغلق دمشق هذه المكاتب هذه المنظمات أم لا؟

عمار العرسان: هذه المكاتب أغلقت طوعا من قبل الموجودين فيها وهي مكاتب إعلامية سياسية وأنا أعرف حتى الآن..

حافظ المرازي: يعني هذا يفترض أنها تغلق..

عمار العرسان: السفير نفسه حين يتحدث ويقول السوريون يعلمون أنهم تأكد أن المعلومات لديه حول هذه الموضوعات أنه يعلم أن مصدر معلوماتهم حول هذا المجال ليست أميركية إنما هي معلومات إسرائيلية مستقلة..

حافظ المرازي: كلمة للسفير قطوف.

ثيودور قطوف: نعم أنا اعتقدت دائما أن من الخطأ الحديث عن ها المكاتب مغلوقة أم مفتوحة نحن نعيش في عصر المعلوماتية فكبار قادة حماس والجهاد الإسلامي في دمشق لو أن لديهم هاتف خلوي جوال أو لو لديهم جهاز كمبيوتر جوال فبإمكانهم أن يتواصلوا ويعطوا الأوامر والتعليمات حول العمليات، الولايات المتحدة لديها قلق مشروع حول هذه المنظمات ووجودها في دمشق وأعتقد ثانية إن إحدى المشكلات كانت إن سوريا شعرت بأن مطالب الحكومة الأميركية شديدة إلى درجة أنه ليس من المجزيء محاولة التعاطي معها لأنك إذا تفعل اثنين وثلاثة سيطالبوك بالرابعة


الولايات المتحدة لديها قلق مشروع تجاه حماس والجهاد الإسلامي

قطوف

والخامسة وهكذا وأعتقد أن السوريين لم يعطوا أولئك الذي هم داخل الإطار من الذين يريدون مساعداته لم يعطيهم فيه الكفاية وأعتقد أن جزء من هذا يكمن في أن سوريا أن لا تدرس أميركا بالطريقة المنهجية التي.. ولا أريد أن أقول شيئا لمشاهديكم وهناك سفيرنا عماد مصطفى يتحدث بشكل جيد للجمهور الأميركي ولكنها ليس سياسة علاقات عامة منهجية وهذا ينطبق على الكثير من الدول العربية وربما لم تحب كون أميركا القوى العظمة الوحيدة وربما تشعر بالاستياء من سياستها المنحازة كثيرا في أحيان كثير لإسرائيل وعليكم أن تتعاطوا مع الحقائق.

عمار العرسان: فقط أؤكد كملة واحدة أن عملية لا آخذ دور أحد ولكن فقط أقول أن عملية رسم سياسي عام ودبلوماسية في سوريا هي جزء من عملية تطوير تجري حاليا والسفارة في واشنطن هي أحد بوادر هذه العملية.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا وأعتبر هذه الكلمة الأخيرة وعفوا دكتور نجيب لضيق الوقت لدينا في هذا الجزء الأساسي من برنامجنا من واشنطن حول بدأ للبيت الأبيض تفعيل قانون محاسبة سوريا بتوقيع بعض عقوبات وكما قال السفير قطوف يكفي أحيانا أن تستخدم الإنترنت لتحدث حدثا كبيرا دون أن تفتح مكاتب وهذا هو موضوع الجزء المتبقي من برنامجنا صور وضعت على الإنترنت وهزت العالم وصدمته كثيرا وأيضا هزت صورة المسلمين والإسلام في وقت كانوا يظهرون بشكل الضحية في الإعلام الأميركي مع إساءة معاملة المسجونين العراقيين، دعوني أولا قبل أن أنتقل إلى هذا الموضوع أشكر ضيوفي في الجزء الأول من الحلقة السفير ثيودور قطوف السيد عمار العرسان المتحدث باسم السفارة السورية والدكتور نجيب الغضبان شكرا جزيلا لكم أعود إليكم بالموضوع الثاني وهو تأثير وتداعيات على الأقل على الأميركيين المسلمين لصور ذبح رهينة أميركي في العراق بعد هذا الفاصل من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن عودة مرة أخرى إلى برنامجنا واشنطن التي اهتزت كما اهتزت أميركا والعالم لصور إساءة معاملة المسجونين والمعتقلين العراقيين على أيدي جنود أميركيين والتي لم تفق بعد من الصدمة إذا بها تُواجه بصور أخرى وضعت على الإنترنت وهي صور لمجموعة في العراق تقوم بذبح رهينة أميركي، النقاش كان في واشنطن يتركز على كيف يمكن لأميركا أن تسمح لنفسها بأن تفعل هذا ببشر آخرين حتى وإن حاول البعض كيوم الثلاثاء الماضي مثل سيناتور من ولاية أوكلاهما أن يذكر الآخرين دفاعا عن الجمهوريين وعن الإدارة بأن الذين اعتقلوا من العراقيين ليسوا من الناس العاديين ولكن إنهم لهم سوابق وأعمال إرهابية وغيرها هذا الرجل حاول أيضا بشكل أو بآخر أن يقلل من الصدمة وربما حتى أن يتكلم ديانة هؤلاء المعتقلين حين تحدث عن ذلك في إفادته بمجلس الشيوخ الأميركي.

[شريط مسجل]

جيمس انيهوف – عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: لابد أن أقول حين نتحدث عن معاملة هؤلاء السجناء أنأ بوسعي أن أتصورهم وهم يستيقظون كل صباح شاكرين ما يسمى الله على أن صدام حسين ليس هو المسؤول عن تلك السجون.

حافظ المرازي: اسم الله تردد بعد ساعات على مسامع الأميركيين حين عُرِضت مشاهد من عملية الذبح البشعة للرهينة الأميركيين نيك بيرغ على أيدي من قالوا إنهم مسلمون في العراق ينتقمون لإهانة المسلمين في سجن أبو غريب وهو عمل ندد به حزب الله في لبنان حتى قبل أن يخرج ويندد به الرئيس بوش في واشنطن.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: لا يوجد مبرر للإعدام الوحشي لنيك بيرغ لا مبرر على الإطلاق لذلك إن أعمال الإرهابيين الذين أعدموا هذا الرجل تذكرنا بطبيعة قلة من الناس تريد الحيلولة دون حرية العراق.

تنديد مؤسسة كير بما حدث للرهينة الأميركي

حافظ المرازي: التنديد بهذا العمل الذي أعتقد يجب أن لا نختلف عن أن نسميه عملا همجيا وأعتقد لا توجد معضلة أن يُسمى إرهابيا وإن كانت لدينا الكثير من التحفظات على إساءة استخدام كلمة إرهابي في الواقع التنديد كان مطلوبا وفي الواقع ربما تأخر أحيانا من بعض الدول العربية أو الإسلامية في فترة كان أصدقاء العرب وأصدقاء المسلمين في واشنطن يحتاجون إلى هذا التنديد لكي يواجهون أولئك الذين يحاولون أن يتحججوا بأننا نواجه عدوا شرسا وبالتالي يمكن أن نسمح بإساءة معاملتهم كمسجونين وأسرى لدينا هذا التنديد كما ذكرنا كان مهما حين جاء من حزب الله وأيضا كان مهما هنا في أميركا بالنسبة للمسلمين الأميركيين وتداعيات هذه الصور عليهم حين بادرت أهم وأكبر المنظمات للمسلمين الأميركيين وهي مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كير بإصدار بيان تنديد فوري بهذا العمل ويسعدني أن يكون معنا المدير التنفيذي للمؤسسة السيد نهاد عوض، أستاذ نهاد تركيز كثيرا في الإعلام العربي حول أنها ضاعت علينا فرصة علاقات عامة وكان قليل منه حول التنديد بالعمل أو الوقوف عند العمل مثلما وقف الإعلام الأميركي منددا بصدق وإخلاص بما حدث للمسجونين العراقيين.

نهاد عوض: نعم وهذه ظاهرة يعاني منها الفكر العربي وحتى الموقف العربي، الموقف العربي قد يكون موقفا قويا وبعض الدول الإسلامية والمفكرين قد يكون لديهم مواقف قوية جدا لكن للأسف لا تصل إلى الولايات المتحدة ولا تصل إلى المجتمع الأميركي ولهذا بالأمس هناك بعض المحطات مثل (Fox News) قالت لا يوجد قائد عربي واحد أدان بعملية إعدام الشاب الأميركي ومن هنا نعم العرب والمسلمون خارج الولايات المتحدة خسروا المعركة لكن لا نريد حتى المسلمين في الغرب أن يخسروا هذه المعركة هي ليست معركة علاقات عامة فحسب بل هي معركة الدفع بالمواقف لأذهان الناس ونحن بحاجة أن نتواصل مع الإعلام أنا سعيد جدا عندما سمعت عن حزب الله بأنه أعلن عن موقفا رسميا وأنا أشجع الكثير من قادة الفكر ومسؤولي الحركات الإسلامية بل وحتى رؤساء بعض الدول العربية والإسلامية التي لم تدن أعمال القتل ضد الأبرياء أن يقوموا بذلك ونحن لسنا متحدثين باسمهم لكن بحاجة إلى إيصالها من خلال سفاراتهم ومن خلال بعض الوكالات الصحفية الرسمية.

حافظ المرازي: ما الذي ركزتم عليه في خطاب تنديدكم حتى أيضا لا يبدو وكأنه البعض يتردد في التنديد ويقول نحن نُسحب من رقابنا ومن أعناقنا في أي شيء يحدث لأميركي ولكن حين يحدث لأبنائنا وللفلسطينيين وغير شيء لا يندد أحد لا في البيت الأبيض أو في غيره كيف أنتم خرجتم من المأزق؟

نهاد عوض: الحقيقة نعم نحن نشعر وإن كنا نختلف مع الإدارة في العديد من المساحات العملية الإدارة اعترفت أن هناك جريمة اعتداء على حقوق المساجين العراقيين وأعتذر الرئيس بوش قد لم يعتذر مباشرة إلى الشعب العراقي إلا أن هذه الدولة العظمى اعترفت أن لديها أخطاء وهناك مساءلة واضحة وعلنية في المجالس بالنسبة للمعاناة في الساحة الفلسطينية هذا موقفنا وموقف الكثير من المؤسسات إدانة كاملة وعمل مع بعض صانعي القرار من الكونغرس والوسائل الإعلامية لتوعية الرأي العام الأميركي بأن هناك معاناة ويجب الاهتمام بمعاناة الفلسطينيين وتصحيح مسارات السياسة الخارجية حتى نخفف من ما يتعرض له المواطن الأميركي ومصلحة وسمعة الولايات المتحدة في الخارج خطابنا كان متوازيا وواضحا لكن اللغة لا يمكن أن يخطأ أو يساء فهمها.

حافظ المرازي: العام الماضي في تقريركم الصادر منذ أسبوع العام المنصرم كان من أكبر الأعوام في جرائم الكراهية ضد المسلمين أو المؤسسات الإسلامية والمساجد في أميركا طبعا ربما ظروف الحرب العراق من الأمور التي دفعت إلى هذا كيف ترون التداعيات أكثر مع شريط مثل هذا وصور مثل هذا لمسلم لديه رهينة لا يوجد في يده سلاح ويذبح بهذه الطريقة؟

نهاد عوض: للأسف الشديد نحن ندخل يعني مرحلة جديدة من التصعيد ضد الإسلام.

حافظ المرازي: عفوا أنا ذكرت لرهينة يهودي أميركي أو بغض النظر بشر ويذبح على يد مسلمين أو من يدعون أنهم مسلمون.

نهاد عوض: نعم أنا أقول أن أننا ندخل الآن مرحلة جديدة من التصعيد ضد الإسلام كدين وضد المسلمين كمواطنين وصورة الإسلام الآن تتعرض إلى هجوم أعنف ولم نلحظه خلال العشر سنوات الماضية سوى الأيام القليلة التي تبعت أحداث سبتمبر نسبة جرائم الكراهية ارتفعت إلى 121% التمييز العنصري ضد المسلمين في الولايات المتحدة ارتفع إلى 70% هذه كلها أرقام قياسية الذي نخشاه أن هذه المرحلة هي مقدمة لمرحلة عنف موجه ضد المسلمين وسبب هذه هو الأخبار وما يذاع عن


ارتفعت نسبة التمييز العنصري ضد المسلمين في الولايات المتحدة إلى 70%، لذا يخشى أن تكون هذه المرحلة مقدمة لمرحلة عنف موجه ضد المسلمين نتيجة ما يذاع عنهم

نهاد عوض

المسلمين وهناك أفعال حمقى يقوم بها بعض المسلمون في العالم باسم الإسلام والإسلام منها براء وعلينا ليس كمجموعات إسلامية هنا بل حتى كما ذكرت قيادات إسلامية حول العالم أن يتقدموا نحو الإعلام الغربي وليس فقط الإعلام المحلي ويُعرفوا بمواقف الإسلام ويبعدوا الإسلام مسافات بعيدة عما يجري فأنا أقول أن نعم الصورة مهتزة وبحاجة إلى جهود ضخمة لكن أيضا هناك أمل أن الشعب الأميركي أكثر من 60% منهم لا يعرف شيئا عن الإسلام والآن يغذى تشويهات ويغذى يعني أخبار بالمنطقة العريضة كلها إساءة إلى الإسلام والمسلمين وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا في منع التصعيد وتعريف الشعب الأميركي بحقيقة الإسلام ومواقف المسلمين.

حافظ المرازي: أستاذ نهاد عوض شكرا جزيلا لك.

نهاد عوض: شكرا.

حافظ المرازي: نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كير ونذكركم مرة أخرى كما نفعل في نهاية البرنامج لأي أسئلة أو تعليقات يمكنكم أن ترسلوها إلى البريد الإلكتروني للبرنامج minwashington@aljazeera.net مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة