آفاق وتحديات أمام حكومة المعارضة السورية   
الاثنين 11/11/1434 هـ - الموافق 16/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:25 (مكة المكرمة)، 0:25 (غرينتش)
ناقشت حلقة برنامج "حديث الثورة" في 15 سبتمبر/أيلول 2013 محورين، الأول حول الآفاق أمام تشكيل الائتلاف الوطني السوري المعارض حكومة مؤقتة بقيادة أحمد طعمة خلفا لغسان هيتو.

وفي المحور الثاني ناقشت الحلقة أين نجحت الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي وأين أخفقت، عقب شهرين من تشكيلها الذي تلا عزل محمد مرسي على يد الجيش.

بعد فشل غسان هيتو في مساعيه لتشكيل حكومة مؤقتة بسبب ما قيل إنه خلافات داخل المعارضة، ها هو أحمد طعمة أمام ذات المهمة التي تحوطها الأسئلة حول حاضرها ومستقبلها، خصوصا داخل البلاد، وهو ما ركز عليه النقاش الذي شارك فيه رئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة ميرماونت غسان شبانة، وعضو الائتلاف الوطني السوري فايز سارة.

شبانة يقول إن التحديات أمام الحكومة على الأرض تستوجب تدخلا إقليميا ودوليا ودعما من الشعب، معتبرا أن ما واجه حكومة غسان هيتو ستواجهه الحكومة الجديدة، حيث "البنية التحتية دمرت والمؤسسات كذلك".

والفكرة المركزية التي ركز عليها: هل ستستطيع الحكومة على أرض الواقع أن تحمي كيانها؟ فالمتحدث يرى أن النظام يمكنه بسهولة تدمير أي بناء وتعمير على أرض حتى لو كانت محررة بطيرانه وصواريخه ومدافعه.

وقال شبانة إن الحكومة يمكن أن تعتبر من جانب إجهاضا لفكرة جنيف 2 حين يقول المعارضون "نحن الائتلاف قررنا إنشاء دولتنا"، وهذا ما يرى أنه ينعكس سلبا على المرجو من فكرة الحكومة، وعليه فإن المطلوب هو أن يدفع الائتلاف بقوته لأخذ أكبر قدر من المعونات والأفكار والتدريب.

لكن فايز سارة له رأي مغاير ويقول إن إنشاء الحكومة المؤقتة يتصل بتطورات الأوضاع السياسية والاجتماعية في المناطق التي تخرج عن سيطرة النظام، "فهناك حاجة ملحة للخدمات والأمن وإدارة الموارد المحلية والتعليم والصحة".

وقال ردا على التشكيك بالحاجة الفعلية للحكومة إن ثمة عوامل موضوعية وظروفا ضاغطة لإيجاد جهة تكون مسؤولة عمليا عن تجمعات اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان ومتابعة ملفاتهم. وأضاف أن الحكومة المؤقتة ليست بحاجة داخل سوريا إلى مجمعات حكومية ضخمة بل ستعتمد وسائط جديدة.

وأعلن طالب سارة أن أحاديث جرت مع الدول الصديقة والشقيقة من أجل تأمين حماية ومنع تحليق الطيران والقصف الصاروخي من قوات النظام.

الحكومة المصرية
في المحور الثاني ناقشت الحلقة حصاد الحكومة المصرية بعد شهرين من تشكيلها.. أين نجحت وأين أخفقت.

حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المنسق العام لجبهة الضمير ذكر أن تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي الدولي قال إن مصر تراجعت 11 مركزا عقب الانقلاب

حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المنسق العام لجبهة الضمير ذكر أن تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي الدولي قال إن مصر تراجعت 11 مركزا عقب الانقلاب، وبدأت الشركات الكبرى إغلاق أبوابها. وصندوق النقد الدولي لا يتعامل مع الحكومة الحالية.

وتحدث عزام عن تراجع الصحة والأمن في مصر وعن أن حجم التضخم ناجم عنه ارتفاع في أسعار السلع والخدمات الرئيسية.

كما بين المتحدث أن عائدات السياحة تراجعت بنسبة 85% نتيجة تحذيرات الدول لرعايها بتجنب السفر.

بدوره قال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو هاشم ربيع إن حكومة الببلاوي ورثت "كوارث" من حكومة النظام السابق التي قادت بحسبه إلى مشاكل على الصعيد الأمني، و"مناخ العنف الذي ولده الإخوان".

ورأى هاشم أن الميراث السياسي والاجتماعي ورثه محمد مرسي عن مبارك، لكنه "ازداد وطأة مع مرسي". وقال إن الحكومة ليست لديها عصا سحرية، وتساءل كيف سيأتي الاستثمار مع الكم الموجود من العنف في سيناء؟ وأضاف أن من إنجازات حكومة الببلاوي تفعيل العملية السياسية في ظل عنف الإخوان وتحريك خارطة الطريق والدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة