المرأة العربية والمشاركة السياسية   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

منتهى الرمحي

ضيوف الحلقة:

نزهة الشقروني: الوزيرة المكلفة أوضاع المرأة والأسرة في المغرب
نهاد أبو القمصان: مديرة المركز المصري لحقوق المرأة
د. جيهان المير: عضوة لجنة شؤون المرأة في قطر

تاريخ الحلقة:

22/04/2002

- أبعاد دخول المرأة معترك الحياة السياسية
- تفعيل دور المرأة في العمل السياسي

- البرلمانات العربية بين الفاعلية والصورية

- استخدام المرأة كرهان سياسي وواجهة للأحزاب وأنظمة الحكم

- نظام الحصص ودعم وصول المرأة إلى دوائر صنع القرار

نزهة الشقروني
نهاد أبو القمصان
جيهان المير
منتهى الرمحي

منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم.

صناعة القرار السياسي فن يصنف غالباً في دائرة المهارات الذكورية، فالعقلانية والرشادة وموازنات المصالح وإدارة الأزمات فنون تتطلب من الصفات القيادية ما قد لا تمتلكه النساء حسب الذهنيات السائدة والتقاليد المتحكمة في عالمنا العربي، لكن وفي المقابل أليس من الأهون على المرأة أن يعُلَّق الفشل العربي على مدى نصف القرن الماضي على رؤوس الرجال وحدهم خصوصاً عندما يلتقي ذلك الفشل مع مآسي جنين الفظيعة، ويتقاطع مع معدلات النمو الاقتصادي الهابطة، وتبرزه مشاعر الإحباط والانكسار التي تعيشها الشعوب العربية؟

إن التدخل المقصود بين السلطات الثلاث واستحواذ السلطة التنفيذية ومن يقف وراءها من مؤسسات عسكرية وغيرها استحواذها تعسفاً على صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية جعلا من البرلمانات العربية مؤسسات صورية الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة فيها.

فهل الأولى في هذه الحالة ممارسة العمل السياسي لإصلاح النظام، أم اختزال الدور السياسي للمرأة في المشاركة السياسية عبر التصويت والترشح، أم كلاهما معاً؟

وإلى أي مدى تُستخدم المرأة كرهان سياسي من جانب الأحزاب السياسية والنظم الحاكمة؟

وهل يمثل نظام الحصص الآلية الأفضل للوصول إلى دوائر صنع القرار؟

للحديث عن هذه القضية وتسليط الضوء على كافة جوانبها وأبعادها نستضيف اليوم في استوديوهاتنا بالدوحة السيدة نزهة الشقروني (وزيرة شؤون المرأة والطفولة في المغرب)، ونهاد أبو القمصان (مديرة المركز المصري لشؤون المرأة)، والدكتورة جيهان المير (الأستاذة الجامعية والعضو في لجنة المرأة في قطر)، أهلاً بكنَّ جميعاً ضيفات على هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط).
لن نبدأ بمقدمة طويلة، ولكن فعلاً لماذا تسعى المرأة للدخول في معترك العمل السياسي والحياة السياسية، وبالتحديد البرلمانات إذا كان الرجل في البرلمانات العربية لا يفعل شيئاً؟

أبعاد دخول المرأة معترك الحياة السياسية

نزهة الشقروني: أولاً: شكراً أخت منتهى على استضافتي في هذا البرنامج الهام واللي كنت أتمنى كذلك هسه وإذا كان مخصصاً للنساء فقط أتمنى أن يكون على.. أمام الشاشة كذلك رجال يستمعون إلى حديثنا هذا.
الرهان والمشاركة في المجال السياسي بالنسبة للنساء عن طريق المؤسسات المنتخبة هو رهان مرتبط أساساً بالديمقراطية وبجوهر الديمقراطية، إحنا في بلداننا العربية نتطلع كلنا إلى تكريس الديمقراطية كسلوك يومي، كعمل سياسي في كل الإطارات، ونتطلع لأن يكون هذا العمل بالفعل تعبير عن يعني رغبات الشعوب العربية وعن تطلعاتها، كما أن يعني نطمح أن يكون هذا العمل.. حتى يكون بالفعل ديمقراطياً لابد أن يعالج هذا.. الإقصاء الذي تعاني منه.. برلماناتنا بحيث إن تُلقي نظرة على البرلمانات العربية في تبين في أول وهلة أنها ذكورية في جُلِّها، وأن بعض الأحيان تواجد بعض النساء قلائل كتواجد رمزي هذا في حد ذاته يتعارض مع الديمقراطية كمفهوم، يجب أن تتقاسم فيه السلطة بين النساء والرجال، إن على المستوى المبدئي هذا مطلب أعتبره شرعي ولابد أن نعالجه، يمكن من بعد نتحدث على مدى فاعلية النساء داخل هذه القبة؟

منتهى الرمحي: طيب السيدة الوزيرة، الآن عند الحديث عن الديمقراطية الكثير من المراقبين يلاحظون بأن المرأة العربية بدأت من حيث انتهت المرأة الغربية، المرأة الغربية أصلاً اعتمدت على نظام ديمقراطي في الأصل، دخلت على أساسه البرلمانات ومعترك الحياة السياسية بشكل عام، المرأة العربية في كثيرة من الدول العربية -إن لم تكن جميعها، لم يكن هناك نظام ديمقراطي، إنما سعت للدخول للبرلمانات والعمل السياسي، ربما لتحقيق هذه الديمقراطية، هل يمكن أن يكون الطريق الذي اتخذته المرأة العربية طريقاً فاعلاً للوصول إلى الديمقراطية باعتقادك؟

نزهة الشقروني: أولاً: أنا لا أشاطرك الرأي حول ما جاء على سبيل القول أن نبدأ من حيث انتهت النساء في أوروبا، نعتبر أن النساء في أوروبا أمامهم كذلك أشواط كبيرة لابد أن يقطعنها، فلما نرى وأعطي مثال بالمغرب أننا في أول دستور للمغرب سنة 1962 الدستور نص بصريح العبارة على المساواة في الحقوق السياسية، وأعطى للمرأة حق الترشيح وحق الانتخاب، في حين نرى مثلاً في سويسرا أن المرأة لم تحصل على هذا الحق إلا في 73، نرى في فرنسا أن تواجد النساء لا.. يعني لا هو في حدود 10% إذن لازال الحضور النسائي في المؤسسات المنتخبة باهتاً قياساً مع مثلاً أوروبا أو دول اسكندنافيا، نحن نعتبر على أن -وهذا كان نقاشاً مثلاً في السبعينيات- وفي.. في خصوصاً في السنوات في إطار السبعينيات أن الديمقراطية هي أولوية باعتبار أن لما يتحقق ديمقراطية فستجد المرأة نفسها في إطار ديمقراطي يسهل الأمر أن تصل إلى المؤسسات وأن تمارس عملها السياسي، وتبين بعد ربع قرن من النضال داخل أحزابنا السياسية وداخل مجتمعنا في المغرب أن الديمقراطية هي كل ولا يمكن أن نجزئ، وأن نقول أولاً نبدأ.. فما هي الديمقراطية؟

الديمقراطية: هي مؤسسات منتخبة مرتكزة على المساواة لا تعاني منها المرأة في إقصاء. فنحن نعتبر أن الديمقراطية مرتبطة كذلك في جوهرها بمدى حضور النساء وبمدى رفع كل أشكال الميز ضد المرأة، ومن هذا المنطلق نعتبر أن النضال من أجل الديمقراطية، النضال من أجل تكريس دولة الحق والقانون، لا يمكن أن يتم الإقرار به في غياب النساء، ونعتبر أن من مسؤوليتنا كنساء كذلك أن نساهم في بناء هذه الديمقراطية.

منتهى الرمحي: نعم، الآن الدكتورة جيهان، تحدثت السيدة نزهة عن أن تفعيل المؤسسات والديمقراطية لا يمكن تجزيئها، ودور المرأة لتمارس العمل السياسي لابد أن يكون لا.. لا ننتظر الديمقراطية أو تغيير النظام إلى نظام ديمقراطي، إنما نمارس العمل من خلال رؤيتنا فيها لنحصل بالنهاية على نظام ديمقراطي، التجربة القطرية الآن، يعني تستحق الوقفة عندها قليلاً، عملية إعطاء حق الترشيح والانتخاب جاء في قطر للمرأة وللرجل معاً، هل يمكن اعتبار هذا قفزة على واقع اجتماعي في قطر؟

د.جيهان المير: أنا لا أعتقد أنها قفزة على الواقع الاجتماعي في قطر، مثل ما تفضلتي جاء هذا الحق للرجل والمرأة على السواء، فبدأ المجتمع مع بعضهم البعض، همَّ الرجال والنساء واللي ميز التجربة القطرية أيضاً إن حق الانتخاب جاء مع حق الترشيح، عادةً بعض الدول تعطي حق الانتخاب للمرأة وبعد فترة تعطيها حق الترشيح.

منتهى الرمحي: ومن ثمَّ حق الترشيح.

د.جيهان المير: التجربة القطرية عدلنا هذه المرحلة، يعني كانت مرحلة إيجابية بالنسبة لنا. أنا ما أتفق إن يعني.. إن الناس تقول لنا في منطقة الخليج أو في العالم العربي إننا نقفز المراحل أو إننا نحرق المراحل، أو إننا يجب أن.. أن ننتظر ونتريث ونرى ماذا يحدث، ونعطي حق الانتخاب ننتظر عدة سنوات نعطي حق الترشيح أنا أعتقد الديمقراطية في النهاية هي آلية، آلية لتقاسم السلطة بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي والجهاز القضائي في الدولة، وأعتقد أيضاً إن المرأة والرجل مواطنين في البلد في النهاية، وهذه جزء من حقوقهم كمواطنين وجزء من حقوقهم كبشر.. يعني جزء من حقوقهم كإنسان، فأنا ما أعتقد إنه كان قفز على مراحل...

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: ولكن الواقع الاجتماعي دكتورة جيهان في دول الخليج بالتحديد، يعني هناك تكبيل وفي قطر بالذات المرأة مكبلة بواقع اجتماعي معروف لدى الجميع، يعني كيف يمكن للمرأة أن ترشح نفسها لتصبح نائبه في برلمان قادم في الدولة وهي لا.. يعني تتحرج من الظهور على شاشة التليفزيون؟

د.جيهان المير: لا نستطيع يعني نتجاهل الواقع، أنا أتفق معك هناك واقع اجتماعي في بعض.. المرأة غير متعودة على الظهور، يعني المرأة في الخليج بعد الطفرة النفطية تعلمت تعليم عالي جداً، ولديها ثقافة ولديها القدرة، ولكنها لم تظهر في.. في المجال العام لتبين هذه القدرة أو هذه الكفاءة، وأعتقد إن يعني قضية تدريجية والمرأة ستتعود عليها، أنا أول مرة طلعت....

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: طيب يعني هل هناك أي تصور دكتورة جيهان، الآن المرأة القطرية رشحت نفسها في انتخابات البلدية السابقة ولو أنه لم.. لم يحالفها الحظ في الوصول إلى.. إلى المركز في المجالس البلدية، الآن سترشح نفسها في البرلمان القادم.

د.جيهان المير: إن شاء الله.

منتهى الرمحي: يعني هل لديك تصور كيف يمكن للمرأة القطرية أن تصل بصوتها إلى القاعدة الشعبية التي سترشحها بالنهاية للوصول إلى البرلمان؟ كيف ستقف أمامها وهي مازالت -نعود مرة أخرى للحديث عن واقع اجتماعي- تتحرج من الظهور بشكل علني؟

د.جيهان المير: أنا أعتقد يعني أنا كنت أتمنى أنك كنت حضرت معنا ورشة العمل اللي حدثت اليوم في الصباح وشاركوا فيها عدد كبير من القطريات، أنا كنت أستغرب من نوع النقاش اللي كان يدور، يعني كانت هناك امرأة منقبة، وكان فكرها السياسي واضح، يعني لديها بعد في الفكر ولديها فهم لدور السياسة في المجتمع، فأنا أقول للمرأة متحجبة أو منقبة: شاركي في المجتمع...

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: ولا أحد يختلف على أن لديها فكر سياسي وصلت بالطبع لمراحل من التعليم عالية جداً، لكن كيف يمكن لها إيصال هذا الفكر للمجتمع؟ كيف يمكن لها إيصال هذا الفكر للناخب؟

د.جيهان المير: أنا أعتقد.. يعني ممكن توصل هذا الفكر عبر الإعلام، ممكن توصله عبر اللقاءات، ممكن توصله عبر الاجتماعات، أنا ما أعتقد إن المرأة القطرية اليوم هي المرأة القطرية في مارس 1999، كانت تتخوف من الظهور، كانت تتخوف من التحدث في الإذاعة والتليفزيون، هناك يعني من مارس 99 لإبريل 2002 معظم النساء اللي أنا عارفاهم واللي يشتغلون في مناصب قيادية في الدولة ترين صورهم في.. في الجرايد، فهي يعني عدت المرحلة هذه، تخطت مرحلة التخوف الشديد من المجتمع، مجتمعنا ليس عنيف، مجتمعنا ليس يعني متطرف جداً ناحية المرأة، والمرأة إذا هي تعمل ضمن إطار المجتمع، فالمجتمع لا يقاومها، ونعتقد إن هي متخوفة زيادة عن اللزوم، فشيئاً فشيئاً هي ستكشف...

منتهى الرمحي: ستتخلص من هذا الخوف.

د.جيهان المير: ستكتشف إن هذا تخوف زائد، وإن هي تستطيع أن تشارك كمواطنة، وإنها ستكون بخير يعني سواء في ظل هذا الموقع الاجتماعي أو في عدم وجوده.

[فاصل إعلاني]

تفعيل دور المرأة في العمل السياسي

منتهى الرمحي: سيدة نهاد أبو القمصان (مديرة المركز المصري لحقوق المرأة)، الآن في الحديث عن وصول المرأة إلى مراكز قيادية ربما في العمل السياسي، كنا انتهينا مع الدكتورة جيهان من أن المرأة لابد أن تتخلص من الواقع الاجتماعي لا أن، يعني بالتدريج ستتخلص من ما يكبلها من الواقع الاجتماعي حتى تصل إلى مراكز سياسية، في مصر أنتم كمركز لحقوق المرأة، هل يعني لعبتم دوراً رئيسياً في إيصال النساء إلى مستويات عليا في العمل السياسي؟

نهاد أبو القمصان: في الحقيقة هو المركز متخصص في إعداد كوادر سياسية نسائية لخوض المعارك الانتخابية، ومن ثمَّ كان لنا تجارب سابقة في الانتخابات البرلمانية في مصر سنة 2000، بدأنا البرنامج بدأ يقدم نموذج لكيفية إعداد الكادر النسائي السياسي، لاسيما بعد يعني انسحاب الأحزاب من دعم النساء، وده هنتكلم عنه لاحقاً، وبالتالي قمنا بتدريب 25 سيدة، ونزل 16 سيدة كانوا لأول مرة بينزلوا، قُدِّم هذا كتجربة معملية نضربها للأحزاب كيف يمكن أن تحضر كادر سياسي، ونجح منهم اثنين من إجمالي 7 سيدات على مستوى مصر كلها، وده نتيجة مش بطَّالة، في الانتخابات المحلية استخدمنا نفس المنهج مع 100 سيدة، فنزل الـ100 ونجح 98، وهي نسبة ليست زي نسبة الـ99.9، يعني أنا محرجة أقول إن نجح 98 رغم النتيجة الباهرة، لأنه تم العمل معاهم على منهج طويل لمدة 6شهور، مش بس التدريب على سبيل الدعاية، أو تدريب علشان يُقال أننا ندَّعم المرأة، فتم استخدام ده، والآن بنعمل مع البنات تحت 25، الجمعيات الأهلية عامةً لا تستطيع أن تنقذ الواقع، أو تقدم نماذج أو تجارب نقدر نقول إنها تغيِّر الواقع، جمعية أهلية بمفردها في ظل قيود على الجمعيات الأهلية لا تستطيع إلا أن تقدم تجربة للجهات المعنية إنها تأخذها، تشتغل عليها، تقيمها، تراها فاشلة، تراها ناجحة، لكن لا شك إن هناك رغم العديد من القيود على الجمعيات الأهلية في مصر هناك بعض من المؤسسات تعمل بجهد كبير جداً لدعم المشاركة السياسية للمرأة.

منتهى الرمحي: يعني.. يعني ما الذي فعلتموه بالضبط لتصلوا إلى هذا الرقم يعني 98%، فهو.. فهو رقم يعني كبير جداً، لم.. يعني ليس بالسهولة أن يصل إليه أي عدد من.. من المرشحين؟

نهاد أبو القمصان: هو في الحقيقة إحنا قدمنا منهج في برنامج سميناه مدرسة الكادر النسائي، وتعمدنا أن يحمل اسم مدرسة، رغم إنه يتعامل مع قيادات نسائية والجميع انتقد هذا المسمى أن تربية الكادر النسائي أو تدريب الكادر النسائي ليس كلام وإنما يحتاج إلى جهد طويل جداً، هذا المنهج تضمن يعني مجموعتين من المعلومات والمهارات المعطاة، يعني محور كان قايم على فكرة المهارات كيف يتعلم.. أو كيف تتعلم الكادر النسائي أن تسمع الناس؟ وده أول خطوة لمن تهتم بالعمل العام، نحن مجتمع لا نملك مهارات الاستماع للأسف، كيف تتعلم أن تعبر عن أفكارها كما تريد أن تصل إلى الآخر؟ كيف يتقبلها الآخر كما هي تعنيها؟

لأنه كل حد بيقول أفكار، لكن لا يضمن، أولا يتأكد إنها توصل مضبوطة، كان جزء من المهارات هي مهارات إدارة الحوار، مهارات التفاوض، مهارات تحليل وقراءة الرأي العام، لكنها لا تُعطي بالمعلقة، يعني كان يتعمل تدريب في أول الشهر ويُتركوا شهر أو شهر ونص ينزلوا الشارع، وإذا لم تتصل بنا السيدات علشان نتابعها في الشارع بتعمل إيه؟ ما بتكلمش التدريب اللي بعده، وهكذا..

منتهى الرمحي: طب يعني هذا التدريب حتى تصل المرأة إلى المركز السياسي المطلوب، الآن عندما تصل -السيدة نزهة- عندما تصل المرأة إلى مركز سياسي مرموق، عندما تصل لمنصب وزيرة أو تصل لمنصب نائبة في البرلمان، أنتِ على سبيل المثال هل مازلتِ تناضلين من أجل.. أو تحافظين على مبادئك النضالية التي كنتِ فيها في الحزب ومازلت تحاولين الوصول إليها بعد أن حصلتِ على مقعد الوزارة في المغرب؟

نزهة الشقروني: هو بدون شك أن.. أن المنسوج لحزب معين، فأنا ناضلت في هذا الحزب منذ سنين، وأنا حاملة للمشروع الذي يحمله الحزب، فبمجرد تعييني في الحكومة بدون شك تعلمون أن هذه لأول مرة في المغرب عيَّن صاحب الجلالة -المغفور له- الحسن الثاني حكومة تناوب توافقي، ولأول قُدِّم التصريح الحكومي من طرف الوزير الأول الذي هو الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الأخ عبد الرحمن اليوسفي، وتضمن هذا التصريح الحكومي فقرة خاصة بالمرأة وبحقوق المرأة وبتعزيز حقوقها على كل الأصعدة والمستويات، في هذه الورقة هي تضمنت كل ما نحمله نحن كنساء داخل.. ليس فقط حزبنا، ولكن كذلك كأرضية مشتركة بين الأحزاب التقدمية والتي تطمح إلى الديمقراطية، فكان هذه.. كانت هذه الفقرة تتضمن كل مبادئنا الأساسية. بالطبع هذه.. في مرحلة أولى بقي كيفية تفعيل هذا العمل، بالطبع أن هناك صعوبات، أن المطالبة بشيء أو المطالبة بمجموعة من الحقوق شيء، وتفعيل هذه المطالب وترجمتها إلى مشاريع قوانين هذا شيء آخر، هذا يتطلب عمل واستماتة وتعبئة، وهذا مهم جداً لا يستطيع المرء.. امرأة أو 2، لأننا لازلنا في مرحلة لم نصل بعد إلى الأرقام التي نطمح إليها، ولكن كبداية ورغم محدودية تواجد النساء داخل مراكز القرار نعتبر إنه كان من الضروري من الأساس تعبئة الموارد الرجال في مراكز القرار لدعم قضيتنا..

منتهى الرمحي: لدعم القضية.. نعم.

نزهة الشقروني: وللانخراط فيها بجانبنا، فخلقنا آلية العمل المشترك.

[موجز الأخبار]

البرلمانات العربية بين الفاعلية والصورية

منتهى الرمحي: سيدة نزهة، يعني الكثير يقولون كانت تعترض الأخت نهاد -في فترة موجز الأنباء- على أننا تحدثنا عن البرلمانات العربية بأنها برلمانات صورية ولا تستطيع الأداء، الكثير ربما يختلف بالرأي في هذا الموضوع، لكن المشكلة في الوطن العربي أن هناك تداخل كبير بين السلطات السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، ربما السلطة التنفيذية تتحكم بقرارات السلطة التشريعية بشكل ملموس عندما.. عندما يتعدى البرلمان الخطوط الحمراء أو القضايا التي عليه أن يتدخل بها، يُحل البرلمان في.. في لحظة، وتقرر انتخابات جديدة وبرلمان جديد، وربما تصبح تزوير انتخابات جديدة أو.. أو حتى رشاوى جديدة، وغيرها، قضايا كثيرة لا نريد الدخول فيها، هل ترين بأن فعلاً البرلمانات العربية فاعلة أم أنها برلمانات صورية؟ وإذا كانت برلمانات فاعلة، يعني على الصعيد العربي بشكل عام لماذا لا نرى تحرُّكاً في الأزمة الحالية التي تعيشها فلسطين مثلاً؟

نزهة الشقروني: هو في الحقيقة كنت أود أن أعود إلى السؤال الأول لأتحدث عن المعيقات التي تواجه النساء في مراكز القرار خصوصاً في الوزارة، فقط إذا سمحتي لي غاد أضيف كلمة فقط عن التجربة اللي.. اللي أنا بصددها، وقلت أنني حاملة لمشروع مجتمعي، كيف تعبئة أصحاب القرار لمساندة هذا؟ وكذلك هناك معيقات وإكراهات وفي آخر المطاف وإحنا بصدد التحذير لحصيلة العمل الحكومة خصوصاً في مجال المرأة، وربما كانت نأمل تكون فرص أخرى لمناقشة هذا الموضوع، لكن بدون شك أن.. حتى لا تدعي أننا نحقق كل ما تقدمنا به كتصريح حكومي أو كبرنامج حكومي هو -بدون شك- حتى لو أنجزنا 50%، فيمكن نعتبره إن هذا مكسب مهم وأساسي باعتبار أننا فتحنا المجال وأسسنا لعمل في إطار شراكة، وقمنا ببلورة استراتيجية للنهوض بأوضاع المرأة، وقمنا بخلق آليات للعمل المشترك في إطار حكومي، وكذلك بآليات عمل في إطار شراكة مع المجتمع المدني، فقط.. يعني استطعنا أن نعبئ كل مكونات المجتمع الانخراط في نقاش ربما كان في بعض الأحيان صاخب، ربما لم نستطع دائماً الوصول إلى مطامحنا، ولكن استطعنا أن نحرك.. أن نضع الأسس واللبنات الأساسية لمشروعنا المجتمعي.

منتهى الرمحي: طيب سؤال.. سؤال سيدة نزهة، يعني لماذا في الوطن العربي.. في معظم دول الوطن العربي إذا وصلت المرأة إلى منصب وزيرة عادةً ما يكون هذا المنصب إما للتنمية الاجتماعية أو لحقوق المرأة، أو لشؤون المرأة، لم تصل إلى منصب وزير دفاع أو وزير خارجية مثلاً، بحيث وصلت إلى يعني.. (مادلين أولبرايت) كانت وزير خارجية قاسي يعني، كانت جبارة في منصبها، (مارجريت تاتشر) كانت أيضاً جبارة في مركزها، لماذا المرأة العربية فقط عليها أن تهتم بشؤون المرأة وحقوق المرأة، قضايا الطفل، قضايا الأسرة، قضايا التنمية الاجتماعية فقط؟ يعني.. يعني هذا سؤال مثير.

نزهة الشقروني: إحنا في بداية تجارب هي تختلف من بلد لآخر، ولكن نحن في بداية مسار، نحن انتقلنا من غياب النساء إلى تواجدهن في مراكز
هي لا تعتبر هامشية، ولكن تعتبر ربما ليست لها مردودية مقارنة مثلاً مع وزارة الاقتصاد في حين الآن يتبين على مستوى ليس فقط الوطني أو على مستوى البلدان العربية، لكن يتبين على المستوى العالمي وهذا هو الوعي السياسي الجيد أن الاستثمار في الإنسان هو الرأسمال الحقيقي، وبالتالي نحن نعتبر على أن الاهتمام بوزارات كالشؤون الاجتماعية التي تُعنى بقضايا النساء والطفولة هو أهم استثمار لأنه سيستثمر في الأجيال المقبلة مقارنة مع الطفولة....

منتهى الرمحي: ولكن.. بالرغم مما (...) عليها من قيود هذه الوزارات.

نزهة الشقروني: أو بدون شك.. نحن لا نقبل بهذا الوضع، ولكن نحن بطبيعة الحال، وصلنا إلى هذه المراكز ونضاليات.. فنضالنا مستمر لمزيد من المكتسبات، بطبيعة الحال في أفق مدى.. في أفق تكسير كل تمييز تعاني منه النساء، فنأمل أنه.. أملنا ستواكبه.. ستواكبه أعمال نضالية داخل أحزابنا -كما قلت- تعبئة المجتمع المدني، حتى يصبح مطلب.. مطلب اجتماعي وفي جميع الحالات نرى مثلاً إذا أعطيتك بعض الأرقام الإحصائية في المغرب، قد يبان على أنه مثلاً الهندسة التي كانت حكر على الرجال، الآن لنا من المهندسات 25%.

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: نعم، أهو.. يعني لم.. لا نتحدث عن المرأة إذا كانت مهندسة، في الدول العربية كلها أصبحت المرأة مهندسة، وطبيبة، ومعلمة، ومستشارة، ومستشارة رئيس وغيرها، ولكن السؤال الآن: هل.. يعني لابد من تفعيل دور المرأة في المنظمات والأحزاب السياسية قبل أن نطالب بدخولها إلى البرلمانات أو إلى أن تصبح في مراكز قوى سياسية عليا، كنت سيدة نهاد أيضاً معترضة على.. على جملة صورية البرلمانات العربية.

نهاد أبو القمصان: يعني اسمحي لي منتهى أنا عندي مجموعة نقاط من اللي أثارتها الأخوات محتاجة إن أنا أرد عليها، ربما لأني محامية أفضل إني أكون دقيقة، البرلمانات العربية لا نستطيع أن نتحدث على إنها صورية إذا رجعنا لاختصاصاتها القانونية المكتوبة، لكن نستطيع أن نتحدث عن أنها برلمانات محدودة السلطة، ورغم هذه المحدودية هي لا تمارس هذه السلطة المحدودة، بمعنى إنه إذا تكلمنا مثلاً عن إنها صورية وبلا قيمة فلماذا يعني تهرع كل الحكومات العربية لتزوير الانتخابات..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: لكي يقال عنها أنها حكومات ديمقراطية ومجتمعات ديمقراطية.

نهاد أبو القمصان: لو كانت تريد أن يقال عنها أنها حكومات ديمقراطية كانت تركت الانتخابات حرة.

د. جيهان المير: تترك الانتخابات كما هي..

نهاد أبو القمصان: لكن الفكرة الأساسية أن برلماناتنا العربية إن أردت يعني تعبير ربما مختلف هي مستأنسة أكثر مما يجب هي لديها سلطات. ما يحدث أن الأحزاب لا.. يعني لا تتم في ظل انتخابات حرة ونزيهة، الانتخابات لا تتم حرة ونزيهة، ومن ثم من ينجح في الانتخابات يعلم أنه جاء بمشيئة الحكومة أم السلطة التنفيذية ومن ثم هو لا يلعب دور المنوط به في القانون، هو عنده أدوار يمكن أن يلعب بيها، ودعيني أديك مثال مثلاً على آخر برلمان في مصر، إحنا البرلمان عندنا 444 ويُضاف إليهم عشرة يعينهم السيد الرئيس فيبقوا 454، 17 واحد من تيار سياسي واحد كانوا مصدر قلق في بداية البرلمان وكانوا تهديداً بحل البرلمان، لأنه كان متوقع أن الـ 17 دول هيلعبوا دور العضو البرلماني الحقيقي إضافة إلى بعض ممثلي المعارضة، لكنهم في الحقيقة خيبوا آمال الجماهير العربية، فالبرلمانات عندها اختصاصات لا تمارسها، يعني ده.. هذا.. هذا أول نقطة.

النقطة التانية: لو بتتكلمي على أهمية المشاركة السياسية للمرأة، يعني لا أعلم لماذا عندما نتكلم عن المشاركة السياسية للمرأة نلف وندور حوالين فكرة ضرورة تأهيل المرأة وضرورة البدء من القواعد، وضرورة البدء من.. يعني من قال أن الرجل في البرلمان العربي مؤهل؟ ومن قال أننا يعني لابد أن نبدأ يميناً ويساراً.. يعني في الحقيقة..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: إذن يعني لا نختلف.. لا نختلف معاً في هذه النقطة.

نهاد أبو القمصان: خليني..

منتهى الرمحي: إذا كان الرجل غير مؤهل في البرلمان العربي ولو أنه فيه تحفظ على هذه الكلمة، الرجل لا يفعل شيء في البرلمان العربي فربما المرأة تستطيع أن تفعل شيء يعني.

د. جيهان المير: ربما مع بعض يستطيعوا أن يفعلوا شيء.

نهاد أبو القمصان: بالضبط هذا ما.. هذا ما أقصده أن فيه ضرورة لمشاركة المرأة في البرلمان مع الرجل، لأن فيه ضرورة للمشاركة دي ضرورة تنموية وليس الضرورة نسوية لأنها امرأة، لأنه في الحقيقة خليني أديكِ مجموعة أمثلة على مشاريع تم إنجازها في الوطن العربي وخسرنا فيها أموالاً كثيرة جداً، لأنها لم يشارك فيها امرأة مثلاً: مشروعات المياه، عندما نريد أن نوصل المياه في قرية عربية عادة ما يُستشار أين توضع المياه؟ أين توصل؟ والقرى العربية كلها متشابهة فتوضح في المكان الذي يمر عليه كل الناس، فلا تُستخدم هذه لأنه ببساطة شديدة اللي جلسوا يشرعوا ويحطوا فين ويودوا من أين في الحقيقة هو ماكنش عندهم هذا الحس بأن النساء لن تكون في هذا المكان العام.

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: طب يا سيدتي في مصر.. عفواً..

نهاد أبو القمصان: خليني أديكِ مثل..

منتهى الرمحي: في مصر.. في برلمان مصر من عام 75 إلى عام.. من عام 76 لـ 95 فترة البرلمان كان هناك نساء في البرلمان لم تتقدم هذه النساء إلا بمشروعين فقط، الأول مشروع يتعلق بالإسكان، والثاني مشروع يتعلق بالثروة السمكية واصطياد الثروة السمكية، بعد ذلك لأن الأداء كان ضعيف في البرلمان للنساء في تلك الفترة لم تعد النساء يعني.. لم يعد الناخب يثق في النساء لإيصالها للبرلمان.

نهاد أبو القمصان: لأ، يا سيدتي خليني أقول لك إنه النساء تتحدث -فعلاً أنا أتفق معكي- لأن هذه.. يعني هؤلاء النسوة لم يأتين البرلمان بأجندة جاءت من الشارع، هم جم البرلمان مثل رجال تماماً بإرادة السلطة التنفيذية أو بإرادة الحكومة، ومن ثم هم يتبعوا خطوات الحكومة أينما تريد، أضيف إليك أنهم لم يتحدثوا مثلاً على قانون الجنسية، مناقشة قانون الجنسية في مصر لم تتحدث عنه امرأة واحدة، لأنها في الحقيقة هي ليست في البرلمان لتدافع عن أجندة أو عن قضايا نسوية، لم تكن تستمد شرعيتها من الشارع مثلها مثل الرجال، ودا يخليني أنتقل إلى نقطة تانية أنه لا نستطيع القول أن الشارع المصري أو الشارع العربي يفقد الثقة في النساء لأن أدائهن ضعيف وإلا قد كان فقد الثقة في كل الموجود، هناك معادلة معكوسة، البرلمان العربي لا يأتي من شرعية عربية في الشارع أو من شرعية الشارع أو من شرعية الناخب، ومن ثم هو لا يعبأ باحتياجات الناخب وباهتمامات الناخب وبقضايا الناخب وإلا كيف تفسرين أن يكون البرلمان المصري 50% من العمال والفلاحين وجميع القوانين التي أُصدرت كانت ضد العمال والفلاحين؟

استخدام المرأة كرهان سياسي
وواجهة للأحزاب وأنظمة الحكم

منتهى الرمحي: طيب، دكتورة جيهان يعني تستخدم الكثير من الأحزاب السياسية والمنظمات النساء أحياناً كرهان سياسي لكسب المزيد من الأصوات أو كواجهة للحزب، لكن إذا تعلق الأمر بترشيح مجموعة من النساء للوصول إلى مراكز سياسية هامة بيبتعد حتى الحزب عن دعم هؤلاء النساء للوصول إلى هذه المراكز، هل يمكن القول بأن المرأة فعلاً تُستخدم كرهان سياسي في دول الخليج بالتحديد؟ مثلاً هناك حديث عن أن الاتجاه نحو إدخال المرأة في معترك العمل السياسي يأتي لسببين أو لأحد هذين السببين، إما لضغوط خارجية، وبالتحديد ضغوط أميركية -لنقل- للزيادة في انفتاح هذه المجتمعات الخليجية بعد حرب الخليج، أو البعض الآخر يعزي السبب إلى وصول جيل من الشباب، جيل من النخب السياسية الأكثر ميلاً لإحداث تغييرات على مستوى المجتمع، هل تتفقين مع هذا الرأي؟

د. جيهان المير: أنا سؤالي: هل يعني إذا كانت هناك ضغوط أميركية لخلق مجتمعات ديمقراطية في العالم العربي، فهذا شيء نرحب به، يعني أنا متابعتي للسياسة الأميركية الخارجية ما شفت أميركا ضغطت نحو إحداث نظم ديمقراطية في أميركا اللاتينية، أو ضغطت نحو إحداث نظم ديمقراطية في العالم العربي على مدى خمسين سنة..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: وهل تعتقدين أن هذا الضغط يُحدث نظم ديمقراطية، أم أنه يستخدم المرأة كرهان سياسي، ديكور ديمقراطي في النهاية يعني؟

د. جيهان المير: أنا.. أنا أعتقد إن إحنا.. أنا أعتقد إن إحنا يعني نكون شوية متواضعين أكثر، أنا ما أعتقد إن أميركا يهمها كثيراً إنه يكون.. نحن نعيش في نظم ديمقراطية أو لا يعني بدأنا نسمع عن هذا التوجه في الصحافة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر أن هذه المجتمعات غير ديمقراطية، الإنسان مهمش فيها، غير قادر على التعبير عن رأيه، فيتجه إلى المسجد والمسجد يُعبئ هذا الإنسان وهذا الإنسان يحدث.. يصبح إرهابي، فهذه خلاصة الفكر اللي موجود في الإعلام الأميركي، أنا أعتقد إن التغيير اللي حدث هو تغيير يعني نابع من المجتمع.

الخيار الآخر اللي ذكرتيه أنا أعتقد إن هو الخيار الصحيح، أن هناك قيادات شابة أتت لهذه المنطقة خصوصاً بعد حرب الخليج، يعني العالم كله بعد حرب الخليج من سنة 89 حرب الخليج والتسعينات كله تغير بشكل كبير، سقوط أولاً الدول التابعة للاتحاد السوفيتي، حرب الخليج.. فتح الفضائيات بالشكل اللي يتيح الوصول للمعرفة والمعلومات للجميع، قضية الإنترنت، ظهور قيادات شابة في المنطقة، يعني لما عندك كابتن جديد على المركب وعنده منظار ويرى من بعيد أنه ربما هناك عاصفة يحاول بحكمة أن يعني يوجه القارب نحو المياه الآمنة، فأعتقد إن هو توجه من المنطقة ربما ترحب به أميركا الآن لأنه يتناسب مع سياساتها، لكن أنا ما أعتقد إن السياسة الأميركية الحقيقية إن هي تضغط نحو مجتمعات ديمقراطية سواء في العالم العربي أو غيره وإذا تابعتِ.. يعني هناك دراسة مهمة حدثت عن الأمن القومي الأميركي في أغسطس 2000 من جامعة (هارفارد) شاركت فيه (كونداليزا رايس) و(جون ماكين) وغيرهم كانت.. قسمت الدراسة على ثلاث أو أربع مراحل، أهمية محاور معينة بالنسبة للأمن القومي الأميركي، أهم شيء كان اللي هو الـ Vital اللي هو الحيوي نظام.. نظام الصواريخ عابرة القارات.

ثاني شيء كان المحافظة على أوروبا كمجتمع ديمقراطية ليبرالية، في آخر.. آخر محور مجرد ما تكون ربما على أميركا أن تهتم باستقرار نظم ديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، فهي قضية ليست مهمة بالنسبة لديهم، فأنا أعتقد إن هي نابعة من مجتمعاتهم.

منتهى الرمحي: من مجتمعات في الداخل.. الآن..

نزهة الشقروني[مقاطعةً]: إذا سمحتي لي أختي منتهى أنا عندي تعليق بسيط في الحقيقة صعب بالنسبة لي يعني أن نقوم بتقييم ونقول أن كل البرلمانات وكل شيء سلبي وأن.. هذا صعب بالنسبة لي، إنه لابد أن نتسم بشيء من الموضوعية (...) نعتبر على أننا نحن نقوم في جميع البلدان العربية هناك وعي وهناك إرادة سياسية ربما تتفاوت من حيث الجرأة، من حيث التصورات، من حيث البرامج المطروحة، ضروري أن نمارس النقد والنقد الذاتي، لأن هذا هو الشيء الذي يمكن أن.. ولكن النقد يعني كذلك الاعتراف بأن البرلمان في حد ذاته هو مؤسسة له مجال معين بالتأكيد أن دستوراتنا وأنت تتحدثي عن الدساتير والدستور مثلاً المغربي هو تقدم.. طرح للتصويت، فالشعب المغربي لما يصوت على دستور هو ملزم به، فلابد أن.. بدون شك أنها تسعى في خلق وعي آخر، بدون شك إن هو هذه يسمح لفتح مجالات أخرى للتعايش، للذهاب أبعد إلى أقصى مدى في مسألة الديمقراطية، ولكن أعتقد على أن البرلمانات رغم كل.. كل ما يُعاد عنها ويمكن أن أتحدث عن التجربة المغربية، البرلمان يمارس نوعاً من..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: سيدتي.. سيدتي..

نزهة الشقروني[مقاطعةً]: فقط إذا سمحت لي (...) النتائج هذه لأنه مهم وأساسي جداً أنه يمارس سلطاته واختصاصاته انطلاقاً من إمكانية أنه طرح مشاريع أو مقترحات قوانين، الشيء الذي يتم وكذلك يعني بالنسبة للعمل الحكومي فهو يقوم بطرح مجموعة من الأسئلة الشفوية والأسئلة الكتابية وكذلك.. وهذا يُبث بشكل مباشر عبر القنوات.. القناة التلفزية حتى يكون الشعب كذلك، وهو يبقى مرتبط بالشعب، لأنه في آخر المطاف هذا يرجع للشعب لكي يحاسبه.

منتهى الرمحي: ألا.. كل البرلمانات العربية تبث جلساتها عبر.. على الهواء مباشرة..

د. جيهان المير: ما أعرفش، أنا كما قلت.. ليس أقول حتى لا نعمم..

منتهى الرمحي: في التليفزيونات العربية وتتحدث عن مشروعات قوانين.. مشروعات قوانين ربما تُنفذ وربما لا تُنفذ وفي الأغلب هي لا تُنفذ، يعني هذا..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. جيهان المير: أعتقد.. أعتقد مهم جداً إن إحنا ننتبه إلى قضية البرلمان الصوري إنه هو مرتبط بالدستور، الدستور يجب أن يحدد اختصاصات كل جهاز، يحدد اختصاصات الحاكم، المحكوم، الجهاز التنفيذي، الجهاز التشريعي، الجهاز القضائي، إذا الجهاز التشريعي لا يملك القدرة على محاسبة الجهاز التنفيذي ولا يملك القدرة على الموافقة على ميزانية الجهاز التنفيذي وكيف يصرف الجهاز التنفيذي هذا المبلغ..

منتهى الرمحي: إذن شو صلاحياته؟

نزهة الشقروني: ومتى يصرف؟ إذن ليس لديه صلاحية، وبالتالي مثلما قلت -الجهاز التنفيذي يبلعه- خلينا نقول..

منتهى الرمحي: بيحله في كل يوم يعني..

نزهة الشقروني: بيحله..

د. جيهان المير: يعني عندي فيه..

منتهى الرمحي: يجب أن نؤكد على قضية الدساتير إنها تكون أساسية وواضحة..

نزهة الشقروني: إذا سمحت، غير.. نقول أن في هذه المسألة البرلمان هناك لأن نطرح شيء أن النساء مثلاً في مصر ما قدموا مشاريع، نحن نأمل ونؤمن أن تواجدنا داخل البرلمان لابد أن يساهم في خلق وعي وفي تقديم مشاريع حول قضية نسائية، ولكن ليس فقط هذا، ولكن كذلك الاهتمام بقضايا أخرى، إحنا لا نريد أن.. هذا التقسيم اللي هو موجود في.. في المجتمع..

منتهى الرمحي: اللي هو نساء ورجال..

نزهة الشقروني: أن نكون في البرلمان الرجال يهتمون بكل القضايا والنساء يهتمون بالنساء، أنا أرفض هذا التقسيم، أنا لما أطالب بوجود نساء في البرلمان فكي.. لأن هذه تكون عندهم قيمة.. إضافة قيم في تدبير الشؤون العامة، المسألة الثانية كذلك اللي بغيت نقول فيما يتعلق.. ويمكن خلوها لأنه هذا يجي الفرصة.

نهاد أبو القمصان: طب أنا.. أنا عندي.. عندي تعقيب..

نظام الحصص ودعم وصول المرأة
إلى دوائر صنع القرار

منتهى الرمحي: قبل ذلك.. قبل ذلك عندي تقرير طالما كنا نتحدث عن البرلمانات في المغرب، زميلتنا إقبال إلهامي أعدت لنا هذا التقرير لمقاربة الواقع الفعلي لقضية المرأة والعمل السياسي في العالم العربي واخترنا بالتحديد المغرب الذي يسود فيه الجدل حالياً حول استخدام نظام الحصص دعماً لدخول المرأة دوائر صنع القرار، نتابع معاً هذا التقرير من إقبال إلهامي في المغرب.

تقرير/ إقبال إلهامي: كيف السبيل نحو تأمين حضور المرأة في البرلمان وهي شبه مغيبة عن مراكز القرار داخل قيادة الأحزاب السياسية في مغرب فئة الناخبات فيه تزيد عن 60%؟ الحل الحكومي كان يفرض نسبة 20% من مقاعد البرلمان للنساء كنظام حصص على كافة الأحزاب المتنافسة، ما دام تخييرها لم يجد نفعاً ولم يأتِ سوى بثلاث برلمانيات من ضمن ست مائة برلماني.

فاطمة بلمودن (نائبة عن حزب الاتحاد الاشتراكي): إحنا في المغرب.. بطبيعة الحال في مرحلة انتقالية، عندنا يعني أمل كبير بش هذه المؤسسات تقوم بالدور ديالها الكامل وعندنا كذلك إصرار على المشاركة في إعطائها الدينامية، وهذا الدفاع، ولهذا نصر على الدخول إلى البرلمان بحجم أكبر مما نتواجد به اليوم.

إقبال إلهامي: نظام الحصص الحكومي الذي يغلب عليه الطابع الإلزامي بدل خيار صناديق الاقتراع رُفض من داخل الحكومة قبل تيارات أخرى.

مصطفى الرميد (نائب عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي): لا نريد أن نعرض على مجتمعنا صيغة فيها فرض النساء بنسبة معينة، التي تنبثق من قاعدة أساسها الاقتناع والانتخاب، وأنا قلت حين مناقشة هذا الموضوع: إذا كانت الحكومة أن.. تريد أن تفرض 30 امرأة بالامتياز، فإن خير.. خير.. خير من ذلك أن تكون هناك عشرة نساء بالاستحقاق.

فاطمة أقروط (صحفية مغربية): التخوف ربما من إعمال مبدأ الكوتة لدى بعض أطراف النسائية المناهضة لهذا المبدأ هو مجموعة تساؤلات، أولاً: هناك تساؤل حول دستورية هذا المبدأ لأن إقراره كقانون يضعنا أمام قوانين غير متطابقة مع مقتضيات الدستور الذي يقر في مبدأه الثامن بمبدأ المساواة في الحقوق السياسية بين المرأة والرجل، أيضاً إعمال هذا المبدأ سيجرنا إلى إقصاء روح المنافسة الإيجابية التي تقتضيها المنافسة الانتخابية، أيضاً يُطرح التساؤل وفق هذا التمييز التفضيلي لإدخال المرأة هكذا بهذه القوة إلى قبة البرلمان حول جدوى صناديق الاقتراع أساساً، وبالتالي يظهر بأن التخوف لدى الغالبية من إمكانية توظيف المرأة واستغلال صورة المرأة فقط من أجل تحسين صورة الهيئات السياسية نفسها التي أخفقت في إثبات مصداقية وثقة مع القوى الشعبية.

إقبال إلهامي: إصرار النساء على ولوج البرلمان كمظهر ديمقراطي يطرح أسئلة حول حدودهم في تجاوز أمر التتويج نحو الفاعلية السياسية، فهذه الجلسة الاستثنائية للبرلمان المغربي رداً على مجازر شارون في فلسطين حضرها السفراء العرب وغاب عنها ممثلوا الأمة، وللمرء أن يتساءل: هل هؤلاء يمثلون هذه المظاهرات الحاشدة الأبلغ عن خطابات التنديد؟

فاطمة بلمودن: هناك نوع من التقاعس أحياناً وهذا أصبحنا نتعامل معه على أساس أنه جزء من.. يعني المشاكل التي يعيشها المجلس وعدم تحمل بعض النواب لمسؤوليتهم في.. في أوقات ومواقف أكبر أهمية أحسن من هذه الوقفة التضامنية.

فاطمة أقروط: نساء اللواتي دخلن البرلمان العربي يعني ممكن تعدادهم على رؤوس الأصابع، ولم تدخل المرأة العربية إلى غاية الآن.. إلى غاية هذه الفترة السياسية الحاسمة كقوة سياسية ممنهجة داخل البرلمان العربي، فبالأحرى أن نتساءل: ما جدوى دخول الرجل العربي البرلمان العربي خصوصاً وأن كانت هناك سلطة وهيمنة للرجل العربي على الممارسة.. على مستوى الممارسة السياسية ولم تفض إلى أي شيء.

إقبال إلهامي: الانتخابات التشريعية في المغرب على الأبواب، والخلافات حول سبل إدخال المرأة البرلمان مستمرة ويبحث في حسمها رجال، وحتى في حال إيجاد صيغة وفاقية لهكذا تمرير لن ينتقي سوى مرشحات عن المدن، في حين أن غالبية الناخبات المغربيات معزولات في الأرياف وسط نسب أمية تتجاوز الـ 70% وحرمان جلهن من بطائق الهوية، وبالتالي من التصويت عدا عن ابتعادهن عن جدل البرلمان المحموم.

إذا كان دخول المرأة البرلمان دهان ديمقراطي، فإن ولوج قبته في المغرب لا يعكس ذلك، فلابد من تأشيرة الأحزاب السياسية على كذلك، مما يرهن وجود المرأة وموقفها المستقبلي.

إقبال إلهامي - لبرنامج (للنساء فقط) - (الجزيرة) - من داخل البرلمان المغربي.

منتهى الرمحي: قضايا كثيرة طرحت في تقرير إقبال إلهامي سنناقشها بعد قليل، ولكن بإمكانكم مشاهدينا الكرام أيضاً المشاركة معنا في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم: 4888873 (00974)، أو عبر الفاكس على الرقم: 4890865 (00974)، أو عبر الإنترنت على العنوان التالي:www.aljazeera.net

طبعاً ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين.

نعود مرة أخرى طالما نتحدث عن المغرب وربما تجربة مصر في الحديث عن نظام الكوتة تحديد عدد معين من النساء للدخول في البرلمان والبعض يعتبره نظاماً فاعلاً ربما يساعد على إرساء.. تعويد الناس ربما على رؤية المرأة في البرلمان وفي أماكن صنع القرار السياسي، والبعض الآخر يراه غير فاعل وأن على المرأة أن تناضل وتجاهد للحصول على هذا الحق بالانتخاب وليس بالتعيين، حدثينا عن تجربة المغرب في نظام الكوتة يعني هل ترينها فاعلة سيدة نزهة؟

نزهة الشقروني: بدون شك أنا من النساء اللي يدافعن عن الكوتة وباستماتة داخل الحكومة، لم يكن الأمر بالشيء السهل، ولكن كان هناك يعني المفهوم غير واضح بالنسبة للتدخلات اللي كان يشوفها، لأن الكوتة يعني تعيين، فإحنا خصصنا نسبة ديال ما يقرب 10% بالنسبة للمقاعد البرلمانية في إطار نظام اقتراع.. نمط اقتراع اللوائح، ولكن مزدوج بحيث تكون هناك لوائح إقليمية وستكون هناك لائحة وطنية.

تحدثت أخت عن انعدامية الدستورية، أبداً لأننا إحنا التزمنا بالبند الثامن من الدستور الذي ينص على المساواة في الحقوق السياسية، ولكن اتفقنا ضمنياً مع كل أحزاب، كل النساء داخل أحزاب المشاركة في الحكومة، وكذلك أحزاب المعارضة، وتعبأت النساء داخل هذه الأحزاب السياسية، واتفقنا مبدئياً على أن هذه اللوائح الوطنية سنضمنها أسماء النساء كوكيلة لوائح، حتى نضمن لهن المرور عبر اللائحة، ولكن سيمر، تمر اللائحة الوطنية عبر.. كذلك الاقتراع.

منتهى الرمحي: يعني إذن الناخب المغربي لم يعد..

نزهة الشقروني: إذن هو قد ينتخب..

منتهى الرمحي: هو سينتخب.. بالرغم من وجود الكوتة، إذن لماذا تحدث أيضاً السيد معنا في التقرير، السيد مصطفى عن إن..

نزهة الشقروني: هذا هو..

منتهى الرمحي: 30..

نزهة الشقروني: مقعد..

منتهى الرمحي: امرأة بالامتياز..

نزهة الشقروني: لا أبداً..

منتهى الرمحي: أفضل منها عشر نساء بالانتخاب..

نزهة الشقروني: لأ أبداً هو اللي تم الاتفاق عليه هو إننا سنخصص 30 مقعد خارج اللوائح الإقليمية بحيث هذي تكون هناك لائحة وطنية تتضمن هؤلاء النساء. كل حزب سيقدم 30 إسماً، ولكن ستتقدم اللائحة أسماء النساء وسنأخذ على حسب الأصوات المكتسبة.. يعني يؤخذ 10% من كل على حسب الأصوات العامة على المستوى الوطني ستأخذ من.. من.. من اللوائح. علماً أننا لازلنا ونستمر في النضال من أجل أن تتضمن اللوائح الإقليمية كذلك نساء في أفق أن نصل إلى 20%، وهذا كإجراء هو وحده غير كافي، نحن نؤمن أن هذا إجراء ستواكبه إجراءات أخرى، وسنعمل..

منتهى الرمحي: في.. في التجربة المصرية، يعني سيدة نهاد.

نزهة الشقروني: في نفس اتجاه.. بعد في تجاريب..

منتهى الرمحي: في التجربة المصرية، يعني طُبق نظام الكوتة ولكن بالتعيين، ولكنه ثم أُلغي عندما أثبت عدم.. عدم فعاليته، أو ربما بعد ما أُلغي.. انخفض كثيراً عدد النساء في البرلمان إلى أكثر من النصف تقريباً.

نهاد أبو القمصان: خليني أفرق الأول بين الكوتة وهي تخصيص مقاعد للنساء والتعيين.. التعيين يعني امرأة لا تأتي إلى البرلمان عبر صناديق الاقتراع، وإنما تأتي بالتعيين، من بيتهم على البرلمان، إنما الكوتة هي تخصيص عدد من المقاعد يتم الاقتراع عليها بين هذه الفئة، بمعنى أن مثلاً في النقابات تخصص مقاعد للشباب، تخصص مقاعد و.. وبالتالي الكوتة تعني تخصيص مقاعد للعمال والفلاحين. هنا أستطيع أن أتحدث عن كوتة 50% حينما رأت السلطة في ذاك الوقت أن هذه فئة أولى بالرعاية، لم تتحدث كثيراً في المؤتمرات وإنما اتجهت مباشرة إلى رعاية هذه الفئة التي رأتها آنذاك محرومة فخصصت لهم 50% من المقاعد.

منتهى الرمحي: من المقاعد..

نهاد أبو القمصان: فتجربة الكوتة في مصر لم تبدأ مع النساء، وإنما بدأت ومازالت مستمرة مع العمال والفلاحين، ننتقل إلى كوتة النساء أو تخصيص مقاعد للنساء ودا تم سنة 79، بإنه تم تخصيص مقعد تقترع عليه النساء، يعني يمكن أن يكون هناك منافسة بين عشر سيدات أو أكثر على نفس المكان، و.. واختيار أفضلهن في شغل هذا المنصب، وهذا النظام اتلغى في سنة 86، وليس بالمحكمة الدستورية العليا -كما يعتقد البعض- وإنما البرلمان لغاه، ولم تتحدث أي من النساء في هذا الوقت أو تدافع عنه لأن -كما قلت سلفاً- أن.. أنهن لم يأتين مثلهن مثل الرجال بشرعية من الشارع، وبالتالي النساء اللاتي تأتي بالتعيين أو.. أو بشرعية السلطة التنفيذية تدافع حتماً عن.. عن من أتى بها، هي مثلها مثل الرجال تماماً ويمكن -مع الاحترام لما قالته معالي الوزيرة- لما بنسألها على السيدات في الحكومة بتقول أننا سنعمل وسنفعل يعني لأنها لابد أن تدافع عن وجهة النظر الرسمية، لكن في الحقيقة أن النساء يعني يمكن الرد بشكل مختلف لأنهن لم يأتين بـ.. لابد أن تلتزم بالأجندة الحكومية التي أتيت عليها مهما كانت الآراء الأخرى في أي وقت آخر، وبالتالي النساء..

منتهى الرمحي: يعني هل ترين، هل ترين..

نهاد أبو القمصان: عفواً..

منتهى الرمحي: أن كان نظام الكوتة نظام فاعل؟

نهاد أبو القمصان: نظام..

منتهى الرمحي: يعني ممكن اتباعه في دولة مثل قطر..

نهاد أبو القمصان: عفواً خليني أكمل إنه..

د. جيهان المير: يختلف نظام.. نظام الكوتة في عدة أنواع، فإحنا نريد نتكلم عن هذا الموضوع.

نهاد أبو القمصان: بالضبط، بعد نظام الكوتة لم تنهار نسبة النساء الـ 2% كما تخيل البعض لأنه كان هناك نظام الانتخاب بالقائمة النسبية، والنظام القانوني للانتخابات بيحدد بشكل كبير نتيجة الانتخابات، يعني هناك فرق كبير ما بين الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة المطلقة، والانتخاب بالقائمة النسبية، وهكذا ومن ثم إذا كان لدينا إرادة حقيقية في المشاركة السياسية للنساء كما يبدو في الوطن العربي كله أحدث موضات التوجهات السياسية، إذا كان هناك إرادة حقيقية في إدماج النساء لابد من استخدام تخصيص المقاعد، ومن يتحدث عن عدم الدستورية فلنخصصها 50% و50% ويكون هناك مساواة مطلقة بين الرجال والنساء طبقاً لكل الدساتير العربية التي تتحدث أن..

منتهى الرمحي: المساواة في الحقوق والواجبات سواء بسواء.

نهاد أبو القمصان: المواطنون أمام القانون سواء بصرف النظر عن..

منتهى الرمحي: طيب دكتورة جيهان عندك تعليق على هذا الموضوع أو وجهة نظر؟

د. جيهان المير: لا أنا كنت أحب أضيف أيضاً على كلام الأخت نهاد، إنه نظام الكوتة هناك يعني النظم الانتخابية نظم متشعبة ومثل ما قالت النظام الانتخابي يعني لدرجة كبيرة هو اللي يحدد نتائج الانتخابات، عندما نتحدث عن بلد ونقسِّم البلد إلى مناطق أو دوائر انتخابية عديدة، وثم يحدد شخص فقط من كل دائرة يسمى هذا بالدائرة المطلقة، لأن الـ majority اللي يأخذ كل.. أو أغلب الأصوات، أعلى الأصوات هو الذي يفوز بالدائرة، هناك النظام الآخر اللي هو نظام التمثيل التناسبي، إنه تقلل عدد الدوائر وتزيد عدد الناس في الدائرة الواحدة، فتزيد الدائرات المتعددة العضوية وهذه في هذا النوع من الدوائر تدخل قضية اللوائح الانتخابية، فتتيح لي الفرصة لوجود لوائح متوازنة، يعني يطلع تيار يضم نوعاً ما النساء، يضم طبقة رجال أعمال، يضم طبقة الصناعيين.. إلى آخره.

منتهى الرمحي: العاملين، نعم.

د. جيهان المير: طبعاً في دول اللي فيها أحزاب سياسية الحزب هو اللي بيحدد لائحة انتخابية، يقول أنا سأدخل بتسعة على اللائحة وأحدد اثنين إلى النساء، ولكن في دول لا توجد فيها أحزاب، أنا أعتقد قضية اللوائح الانتخابية يجب أن ننظر فيها مثل حالة قطر، وهذه أحد يعني الأمور اللي طرحت في ندوة المرأة والسياسة ويتم النقاش فيها.

منتهى الرمحي: لسه.. الدراسة مازالت مستمرة فيها.

د. جيهان المير: أنا أعتقد لأن نظام التعيين، أنا شخصياً أفضل إن المرأة تصل أو الرجل يصل إلى المجلس..

منتهى الرمحي: بالانتخاب..

د. جيهان المير: بالانتخاب عن طريق صناديق الاقتراع.

منتهى الرمحي: طبعاً.. طبعاً..

د. جيهان المير: أنا أفضل هذا الشيء.

منتهى الرمحي: لأنه سيكون مسؤولاً عن.. عن تلبية رغبات هؤلاء.. من انتخبوه يعني.

د. جيهان المير: والكوتة.. والكوتة تأتي عن طريق اللوائح الانتخابية، جماعة من الناس أفكارهم متشابهة، برنامجهم الانتخابي أو ما يريدون أن.. يريدون أن يحققوه في.. في البرلمان يكون تقريباً متوافقة، يدخلوا كتيار عريض، ومن غير.. من بين هذا التيار تكون هناك نساء، أنا أفضل هذا الاتجاه وأرجو يعني أن ينظر في هذا الأمر كتوصية من.. اعتبار أو..، نعم.

منتهى الرمحي: تبدو يعني التجربة القطرية مازالت لسه الأمور تحت الدراسة.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: معنا الآن مداخلات عبر الهاتف، معي سلوى علي من فلسطين، تفضلي أخت سلوى.

سلوى علي: مساء الخير، يعطيكِ العافية.

منتهى الرمحي: الله يعافيكِ.

سلوى علي: أنا يعني بدي أعلق على يعني أهم نقطة وردت على لسانك مدام منتهى، اللي هي قضية يعني( مارجريت تاتشر)، و(أولبرايت) و(كونداليزا رايس) وإلى آخره، أنا بيتهيأليش وهذا بيسوى كتير يبقى واضح عندنا نحنا كنساء ما بيتهيألي إنه هذا هو النموذج اللي المفترض تسعى النساء إليه، مش.. مش هذا هو المطلوب للنساء ولا لحتى للمجتمعات اللي إحنا بنطلبها كنساء. هذا نموذج يعبر عن.. عن وحشية، وعن.. عن عقل ذكوري، وعن طبيعة ذكورية إذا كان هذا اللي بنطلبه نحن للنساء فبالتالي ما.. ما في.. ما بتكونش فيه فائدة إطلاقاً من وجودنا يعني هو فقط استبدلنا يعني الشعر المقصوص للرجل -لنقول- بتسريحة جميلة وبامرأة يعني تقول عن جالها امرأة، ولكن هذا لا يمثل أي تعديل..

منتهى الرمحي: طبعاً لكن..

سلوى علي: في صورة العلاقات، سواء كنا عم بنحكي عن علاقات دولية، أو بنحكي على علاقات داخلية على مستوى البرلمانات، هذه أول نقطة.

منتهى الرمحي: لكن (...) سيدة سلوى، ولكن إذا سمحتي لي يعني أنا سُقت هذه الأمثلة أنها.. أن هؤلاء جميعاً كن نساء قادرات على صنع قرار سياسي والتدخل في القرار السياسي في بلادهن بعكس نساء في.. في بلادنا العربية فقط، وليس هن المثل الذي يجب أن نتبعه سواءً اختلفنا مع سياساتهم أو اتفقنا مع هذه السياسة، لكنهن قد كن قادرات على صنع قرار سياسي ما.. ما نفتقده نحن في مجتمعاتنا العربية.

سلوى علي: هلا.. ما إحنا إذن يعني بدنا نفكر بهذه الطريقة عفواً، إحنا بدنا نرجع لآلية وكيفية صناعة القرار ومن يصل؟ وكيف يصل؟ ومن يمثل؟ وكيف يمثل؟ يعني ما بأعتقد مارجريت تاتشر كانت تمثل النساء البريطانيات، أو أولبرايت بتمثل مصالح النساء اللي هي في مجتمعات.. مجتمعات إلها علاقة بالمساواة، مجتمعات إلها علاقة باحترام الفرد، مجتمعات إلها علاقة ببناء علاقات مختلفة كلياً على المستوى الدولي، مختلفة كلياً على المستوى المحلي، وبالتالي خلق صورة أخرى، وأنا بأعتقد كل الحركات النسوية سواء كان على مستوى محلي صغير جميعه، أو على مستوى برلمانات هي جمعيات أو منظمات نسوية تسعى بالدرجة الأولى إلى قلب صورة المجتمع بحيث يكون مجتمع مبني على علاقات ما إلها علاقة بالهيمنة والقوة زي ما بنشوف عندنا بفلسطين، وزي ما بنشوف كيف الولايات المتحدة عم بتقود العالم، بيتهيأ لي هذا هو الفكر الذكوري اللي عم بيقودنا إلى الكارثة، ومطلوب من النساء أن يطرحوا صورة أخرى، صحيح أنا ما بأعرف إذا بقي على الاتفاقيات سنة أو سنتين.

منتهى الرمحي: إذا.. إذا بقي.. لدينا وقت سيدة سلوى سنتحدث عن أنسنة العلاقات الدولية وعن مشاركة المرأة من منطلق الاختلاف مع الرجل وليس المساواة مع الرجل، كان هذا محور مهم سنتحدث عنه في البرنامج، لكن أنا عندما تحدثت عن هذا الموضوع ربما ضيفاتي يشاركنني الرأي أردت الوصول إلى فكرة أنه ليس بالضرورة للمرأة في الحكومة أن تمثل النساء وتبحث عن قضايا النساء والتنمية الاجتماعية، وسقت هذه الأمثلة أنها كانت قضايا دولية، معنا الآن سيدة بهية الحريري من لبنان، سيدة بهية الحريري، تفضلي.

بهية الحريري (عضو البرلمان اللبناني - لبنان): مساء الخير.

منتهى الرمحي: مساء الخير.

بهية الحريري: مساء الخير سيدة منتهى.

منتهى الرمحي: مساء الخير، أهلاً بكِ.

بهية الحريري: مساء الخير أخت نزهة.

نزهة الشقروني: أهلاً أخت بهية مرحباً.

بهية الحريري: أهلاً بكِ، ومساء الخير دكتورة جيهان والأستاذة نهاد.

د. جيهان المير: أهلاً.

نهاد أبو القمصان: أهلاً بك.

بهية الحريري: ويعطيكم العافية على ها البرنامج.

نزهة الشقروني: كنا.. كان نتمنوا أن تكوني حاضرة معانا.

بهية الحريري: أود البداية أن أقول أنا امرأة أعمل في السياسة.

منتهى الرمحي: معروف.

بهية الحريري: في مجتمع يؤمن بدور المرأة في السياسة، لذلك عندما نتحدث عن السياسة من كوننا نساء يجب أن نتحدث في السياسة وفي قضايا المجتمع وقضايا الأمة، لأننا نكون بذلك نمارس الحياة العامة، ويجب أن لا نعزل النساء، فمن الطبيعي أن يكون الشعب الفلسطيني حاضراً في أي لقاء أو اجتماع أو مقابلة أو حديث حتى لو كان بين أم وابنتها، وهذا دليل إن الشعوب التي تؤمن بحقوقها وتتمسك بها وتضحي من أجلها لا يمكن أن تضيع، ولا يمكن أن تموت، وأن الشعب العربي الذي يقدم النموذج تلو الآخر من جنوب لبنان إلى فلسطين يجب أن يدفعنا إلى.. لأن ننظر إلى أنفسنا بشيء من الاحترام والاعتزاز بالنفس، ويجب علينا أن نتعالم مع كل قضايانا وكل حقوقنا وكل مقدساتنا على أساس النموذج الفلسطيني، فالحياة العامة هي التي يصنعها عموم الناس والتي يحترف إدارتها بعض الناس، إذن الشأن العام هو من صنع عموم الناس نساءً ورجالاً وأطفالاً فلا..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: طيب سيدة بهية يعني في الحديث عن فلسطين هل لكِ أن تفسري لنا لماذا غابت البرلمانيات العربيات عن مجرى الأحداث في فلسطين؟

بهية الحريري: طبعاً أي فريق من الأفرقة بذلك تكون النساء والرجال والشيوخ والأطفال هم صانعي جميعهم كل الحضارات، إلا أن المسألة التي يكثر الحديث عنها الآن هو أين موقع النساء ضمن القلة من الذين يديرون الواقع؟ وإنني بعد تجربتي وجدت أن الخلل قائم نتيجة توهم بعض الأشخاص العاملين في قيادة الشأن العام نساءً كانوا أم رجال أن باستطاعتهم اختصار كل الناس، وهذا هو الوهم بأم عينه، لأن حركة تطور الواقع لا تنتظر إذناً من أي مسؤول كان المطلوب أن نسير إلى الأمام، وأن نبني قدراتنا على خير ما يرام، ولا نتردد في ممارسة حقوقنا على أكمل وجه ودون إذن من أحد.

تحية لهذا البرنامج وأود أن أقول: بأننا لا نصنع أي نموذج، نحن من يخلق هذا النموذج، كل مجتمعاتنا العربية يجب أن نعمل على النموذج الذي يتلائم معنا، وهذه طريق طويلة جداً، طبعاً لا أريد أن أدخل في موضوع نقاش حول الكوتة، إذا كان هذه الطريقة أو هذا القانون يساعد النساء على الدخول بشكل أفضل إلى البرلمانات عن طريق الاقتراع فهو مرحلة انتقالية وكثير من البلدان اعتمدت هذا النموذج.

منتهى الرمحي: مرحلة أولية.. سيدة..

بهية الحريري: فأعتقد أن طريقة العمل في مجتمعاتنا العربية حتى الآن هي طريقة تراكم التجربة تلو الأخرى، وأعتقد يعني تعميم الأمور، يعني لما نقول إنه كل البرلمانات العربية هي غير فاعلة أو بدون يعني جدوى أو.. أو لا إرادة لها أعتقد إنه فيه ظلم الحقيقة للمرأة.

منتهى الرمحي: يعني هنا، هناك.. السيدة بهية الحريري عضو البرلمان اللبناني، لم يبق لدينا إلا خمس دقائق، شكراً جزيلاً لكِ.

الآن في الخمس دقائق الأخيرة أثارت الموضوع السيدة سلوى علي من فلسطين اللي هي محاولة أنسنة.. أنسنة العلاقات بين وحدات المجتمع الدولي، وبعض الناس ينظرون الآن إلى مشاركة المرأة في العمل السياسي من منطلق اختلافها مع الرجل وليس من منطلق مساواتها مع الرجل، إذا ما أردنا أن نتحدث عن هذا الموضوع، إلى أي مدى يمكن أن يكون هذا فاعلاً برأيك معالي الوزيرة، أولاً؟

نزهة الشقروني: أنا أؤمن بأن لابد إذا كنا بالفعل نطمح أن نمارس حقنا كنساء وأن نكون بالفعل مواطنات ونمارس حقنا في المواطنة لابد أن نتعبء جميعاً من أجل أن نمارس العمل السياسي ومن أجل الإعمال و.. العمل في تغيير هذا الواقع الذي لا نرضى به، وإذا كنا بالفعل، وهذا أعتبره ليس من باب الموضة ولكنه واجب المواطنة يقتضي ذلك، وأعتبر أن لابد أن تكون قناعتنا راسخة أننا بقدرتنا أن نغير الأشياء، وذلك..

منتهى الرمحي: بنضالنا..

نزهة الشقروني: وذلك ليس بإعادة صياغة المنتوج الذي هو موجود، أنا لا أريد أن أمارس السياسة لكي أكون رجلاً، أنا متشبثة بأنوثتي وأعتبر أنني من منطلق ومن موقعي كامرأة لتراكم معين في إطار حزبي وفي إطار ممارستي وإطار سلوكي وفي إطار ما أعيشه يومياً، يمكن أن تكون في قيمة مضافة لهذا العمل، أعتبر أن المجتمعات إذا كانت تتعثر فلأنها كانت تمشي على رجل واحدة.

منتهى الرمحي: رجل واحدة، نعم.. سيدة..

نزهة الشقروني: ولابد من عمل في إطار الشراكة وفي إطار التكامل بين النساء والرجال.

المسألة الثانية و.. وأختم..

منتهى الرمحي: سيدة نزهة، حقيقةً عندي مداخلة لأن على الهاتف.. سنأخذها في الدقائق القليلة القادمة، (سيد الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي) السيد نور الدين بوشكوج تفضل.

نور الدين بوشكوج (الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي): أولاً أحيي السيدة الوزيرة المناضلة نزهة الشقروني التي تناضل من أجل المقعد داخل المغرب وخارجه، وفي إطار جميع الأحزاب التي.. جميع المنظمات التي تشارك فيها، كما أتوجه بالتحية كذلك للدكتورة جيهان المير التي نجحت، وأقول نجحت وأسطر على هذه الكلمة نجحت في دخولها لمعركة المجلس البلدي، وإن لم يحالفها الحظ في الوصول إلى المجلس، فأتمنى لها -إن شاء الله- أن تنجح في الدخول إلى معركة الانتخابات التشريعية والدخول إلى المجلس المنتخب الذي ستعرفه قطر قريباً -إن شاء الله- أريد فقط أن أرجع إلى موضوع الكوتة، لأن هذا الموضوع أُشبع درساً وتحليلاً في المؤسسات البرلمانية الدولية وفي مؤسسات الأمم المتحدة، فيما يخص النسبة يقال حسب ما هو متفق عليه أن النسبة المعقولة للمرأة داخل البرلمانات هي أن تكون حوالي 30% من مجموع أعضاء البرلمان، أما الكوتة فإننا نعتقد وهنالك إجماع داخل الاتحاد البرلماني الدولي، وداخل كل من ناقشوا هذا الموضوع، هنالك إجماع أن هذه الطريقة هي حل غير عادي لحل مشكلةٍ غير عادية ولمعالجة وضعٍ غير عادي. فإذا كان وضع الكوتة في القوانين الانتخابية يشكل مرحلة للوصول إلى الشراكة التامة بين الرجل والمرأة في مرحلةٍ لاحقة فهذا طبعاً مرحباً به ولا يعتبر بأي حال من الأحوال إجراءً غير دستوري، لأن القيمين والمقدمين لمشاريع القوانين دائماً يأخذون بعين الاعتبار كل ما يمكن أن تأخذه المحكمة الدستورية أو المجلس الدستوري لإعلانه غير الدستور في حالة إقراره، فبالنسبة للقانون.. مشروع القانون الذي يوجد الآن أمام البرلمان في المغرب أعتقد أنه..

منتهى الرمحي: سيد نور..

نور الدين بوشكوج: يمكن أن يفيد المرأة في المرحلة الحالية ويفيدها في المستقبل، فإذا تمكنت المرأة من.. من الولوج بقوة إلى مجلس النواب المغربي، وتمكنت من الوصول إلى النسبة المتفق عليها.. التي تحدثت عنها السيدة الوزيرة وهي حوالي 20% أي 60 امرأة، فإنني أعتقد أن هذا (الكوماندوز) بين قوسين من النساء الموجود داخل البرلمان سيتمكن من القيام بدور كبير وكبير جداً، وإذا لم تستطع هذه..

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: سيد نور الدين أدركنا الوقت، سيد نور الدين بوشكوج (الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي) شكراً جزيلاً لك.

إذن الكثير من الآراء تجمع على أن نظام الكوتة كمرحلة أولية ربما للتعود على وجود المرأة في البرلمان وعلى وجودها في مراكز صنع القرار ربما يكون مفيداً في البداية..

نهاد أبو القمصان: على شرط ما يكونش ست سنين زي ما حصل في مصر ونرجع نقيم إنه نجح أو ما نجحش، المرحلة دا يعني بنتكلم على 20 سنة، الزمن في حياة الشعوب غير الزمن في حياة الأفراد، لأن أعود شعباً لابد أن لا يقل عن 20 سنة، أنا عندي بس نقطة مهمة....

منتهى الرمحي[مقاطعةً]: بس، لأ.. لأ، انتهى الوقت، عندنا نشرة الأخبار.. الحادية عشرة مساءً.

ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة سوى أن نشكر ضيفاتنا السيدة نزهة الشقروني (وزيرة شؤون المرأة ورعاية الطفولة من المغرب)، والسيدة نهاد أبو القمصان (مديرة المركز المصري لحقوق المرأة)، والدكتورة جيهان المير (الأستاذة الجامعية والعضو في لجنة المرأة من قطر).

حتى نلتقي وإياكم في الحلقة القادمة إن شاء الله، هذه تحية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة