غسان هيتو.. الحكومة السورية المؤقتة   
الاثنين 21/5/1434 هـ - الموافق 1/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
محمد كريشان
غسان هيتو

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم في هذا اللقاء ولقاؤنا اليوم مع السيد غسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أهلاً وسهلاً بك سيدي.

غسان هيتو: أهلاً بك سيدي.

الحكومة المؤقتة والتعويض عن غياب الدولة

محمد كريشان: انتخبتم على رأس حكومة سورية مؤقتة مؤخراً وينتظر أن تقوموا بتشكيل هذه الحكومة في المستقبل القريب، ما هي أبرز مهام هذه الحكومة؟

غسان هيتو: دعني أولاً أترحم على شهداء هذه الثورة وشهداء شعبنا وأقف وقفة تحية وإجلال على صمود هذا الشعب ضد القمع والتدمير والقتل الذي يقوم به هذا النظام الأسدي، بالنسبة لهذه الحكومة المؤقتة المنتخبة من قبل الائتلاف الوطني السوري لها مهام عديدة من أبرزها: تقديم كل أنواع الدعم للجيش الحر ولهيئة الأركان، ومن ثم إدارة المناطق المحررة وتقديم كل أنواع الخدمات للمواطنين في الداخل السوري في كل أنحاء هذا القطر.

محمد كريشان: ولكن بالنسبة لمن يتابع الثورة السورية هناك المجلس الوطني، هناك الائتلاف الوطني ويضم المجلس، الآن الحكومة السورية المؤقتة، هل هذا يحدث نوعا من التداخل في المهام؟

غسان هيتو: الائتلاف الوطني في نظامه الداخلي له 3 مهمات: إيجاد هيئة الأركان التي تهتم في الشأن العسكري وكذلك اللجنة القضائية وكذلك إنشاء الحكومة المؤقتة، بالنسبة للمجلس الوطني هو الآن كتلة رئيسية من الائتلاف الوطني وهو تابع للائتلاف الوطني، الحكومة المؤقتة هي ناتج طبيعي وهدف أساسي لهذا الائتلاف وتشكيل هذه الحكومة هو خطوة في هذا الاتجاه.

محمد كريشان: لو وصفنا هذه الحكومة بأنها الذراع المدني للثورة السورية وللائتلاف، هل هذا دقيق؟

غسان هيتو: يعني قد يكون أكثر دقة هو الجهاز التنفيذي لهذا الائتلاف، الائتلاف يضع السياسات العامة ويمكن أن تصفه بالسلطة التشريعية والحكومة المؤقتة هي السلطة التنفيذية لسياسة هذا الائتلاف.

محمد كريشان: البعض لم يخفِ تخوفه من أن تشكيل حكومة مؤقتة والذهاب إلى الداخل السوري والاستقرار فيما تسميه المعارضة بالمناطق المحررة سيؤدي عملياً إلى انقسام في البلد، وحتى البعض وصف بأن هذه المناطق الشمالية وفي شرق البلاد أين ستذهبون ستصبح نوعا من صومالي لاند هناك على غرار ما هو حادث في الصومال!

غسان هيتو: يعني نحن نريد غير ذلك، هذه الحكومة هي حكومة لكل السوريين، تبدأ عملها في المناطق المحررة ولكن تقدم خدمات لكل السوريين، في المناطق المحررة، وكذلك في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة النظام الأسدي، وطرق تقديم هذه الخدمات قد تختلف من تقديمها في المناطق المحررة أو المناطق الأخرى، أما عن تقسيم البلد فنحن نراهن على وعي الشعب السوري ويعني قضية التقسيم هذه قضية مبالغ فيها، والحكومة ستركز على تقديم هذه الخدمات لكل أطياف الشعب ولكل أفراد الشعب في كل المناطق.

محمد كريشان: طالما تتحدثون عن خدمات وجهاز تنفيذي، هل يمكن اعتبار هذه الحكومة عندما تدخل وتبدأ في ممارسة عملها على أنها نوعاً ما هي ستعوض غياب أجهزة الدولة وتراجع الخدمات الإدارية في تلك المناطق بفعل كل ما يجري على الأرض؟

غسان هيتو: بدون شك، هناك مناطق محررة على أراضي واسعة في الشمال قد تزيد مساحتها عن 100 ألف كيلو متر مربع وهذا ما يعادل ما يقرب من 65% من الأراضي السورية، هذه المناطق تحتاج إلى خدمات، تحتاج إلى تنظيم تحتاج إلى سلطة تنفيذية تدير هذه الأمور وتقدم خدمات للمواطنين في هذه المناطق.

محمد كريشان: هل تعتزمون القيام بأي تنسيق مع السيد رياض حجاب لأنه يشرف على هيئات تجتمع منذ فترة وتقول أنها تسعى لمنع انهيار الدولة بعد سقوط النظام، وبالتالي فهي تسعى إلى أن هذه الأجهزة الخدماتية كلها لا تقع بمجرد ما يغيب النظام كما يقولون.

غسان هيتو: سؤال جيد صراحةً. سيتم التنسيق مع كل الأخوة الذين عملوا في مؤسسات الدولة، هذا أمر مهم جداً نحن حريصون على استمرارية مؤسسات الدولة، وهذه الاستمرارية لا تحصل إلا في التواصل مع الزملاء العاملين في هذه المؤسسات لأنهم الذين عندهم الخبرة في إدارة هذه المؤسسات ومنهم السيد رياض حجاب وآخرين من المجوعة التي معه، يعني نحن في تواصل معه بشكل دائم ويعني نعتمد على الخبرات الموجودة عندهم وخبرات آخرين من الأخوة الذين ما زالوا في الداخل وبعضهم ما زال يعمل في جهاز الدولة، يعني النقطة هنا نحن حريصون تمام الحرص على عدم انهيار مؤسسات الدولة وعلى استمراريتها.

محمد كريشان: نعم، هذه الحكومة التي يفترض أن تشكل قريباً، ذكرتم بأنها ستكون حكومة مصغرة تعتمد بالأساس على كفاءات مهنية لا وجود فيها لمحاصّة سياسية، هل هذه مهمة سهلة من قوى ربما تعتقد أنها أولى بأن تمثل في حكومة بهذه المهام التي ذكرتها الآن؟

غسان هيتو: كما ذكرت هذه حكومة تكنوقراط، يعني سنبتعد عن إيه محاصصات سياسية في تشكيل هذه الحكومة، في هكذا وضع لا بد من إيجاد فريق مهني حرفي مختص لإدارة أمور هذه الحكومة، سنقتصر على الوزارات الضرورية، يعني عد الوزارات التي نخطط لها يعني من 9 إلى 12 وزارة على الأكثر، والقائمون عليها سيكونون من السادة والزملاء المختصين، وسنحاول كل جهدنا انه يكون الإخوة العاملون على هذه الوزارات من الداخل، من الأخوة الذين لديهم خبرة في عمل هذه الوزارات وفي مؤسسات الدولة وسيقومون على إدارة هذه المهمة.

محمد كريشان: نعم، فيما يتعلق بهذه الحكومة إذا أردنا أن ندقق أكثر ونفصل في التحديات المطروحة بالنسبة إليها، عندما تدخلون إلى ممارسة هذه المهمة في الداخل، هناك أكبر عائق ربما الوضع الأمني، هناك ربما معارك ما زالت مستمرة هناك غارات، ما هي الأولوية الأولى في وضع أمني غير مستقر حتى تستطيعون الشروع في تنفيذ حد أدنى من هذا المشروع الطموح؟

غسان هيتو: بدون شك هناك صعوبات كثيرة ستواجه هذه الحكومة، يعني دعنا نتكلم عن بعضها، من بعض هذه الصعوبات هي إيجاد التمويل المطلوب لدعم موازنة هذه الحكومة ومن ثم إيجاد الموارد البشرية والكفاءات والقدرات التي تعمل على تسيير أعمال هذه الحكومة وتقديم الخدمات لأبناء الشعب السوري في الداخل، العمل في الداخل ضرورة ملحة جداً، الآن ومن تجربتنا السابقة العمل في الخارج إجمالا غير مجدٍ، ووصلنا إلى مرحلة هناك مساحات واسعة في المناطق الشمالية المحررة تحتاج إلى إدارة يومية وإلى تقديم خدمات أساسية من مياه وكهرباء والأمن غذائي والأمن الصحي والأمن السكني وغيرها من الأشياء الضرورية الملحة التي يحتاجها أبناء هذه الشعب، الوضع الأمني في أذهاننا ولكن سنحاول تفاديه في توزيع آماكن الوزارات على آماكن متعددة من المحافظات الشمالية، هذا النظام يعني سيحاول جهده أن يفشل هذه الحكومة في.. قد يكون في قصف مواقعها وسنحاول بشكل أو بآخر أن لا نعلن عن هذه المقرات لتفادي هذه الأمور وحتى لا يتم يعني أي ضرر لأبناء الشعب.

أمراء الحرب والموضوع النفطي

محمد كريشان: جزء من التحدي الأمني أيضاً سيد هيتو هناك الجيش السوري الحر على الأرض، هناك فصائل مختلفة بتلوينات سياسية مختلفة، بعضهم حتى يمكن وصفه بين قوسين بأمراء حرب لهم مناطق نفوذ ولهم مصالح معينة ولهم ترتيبات معينة، هل من السهل أن تدخلوا مع هذه القوى المسلحة على الأرض وأنتم قوى مدنية وتأتون وكأنكم ستتحكمون في مسائلهم الحياتية اليومية، هل هذه مهمة سهلة؟

غسان هيتو: المهمة غير سهلة ولكن المهمة يعني نتوقع لها النجاح، أولاً معظم المعلومات التي عندنا من خلال دراستنا للواقع.. معظم الفصائل أو الكتائب المسلحة تنضوي تحت جهاز هيئة الأركان بقيادة اللواء سليم إدريس، هناك بعض الفصائل التي تعمل لوحدها وبدأنا في التواصل معها وسيكون هناك اجتماعات ثنائية مع هذه الفصائل ونحن نراهن على تعاون هذه الفصائل وهناك بوادر ودلائل أن معظم هذه الفصائل ستتعاون مع الحكومة وستتفاعل مع طلبنا للانضواء تحت مظلة هيئة الأركان وبقيادة اللواء سليم إدريس.

محمد كريشان: نعم، بعضها مسيطر حتى على آبار نفط ومناطق نفطية مهمة والنفط مسألة أساسية لكم أن كانت القضية الرئيسية هي التمويل، هل أيضا من السهل لمجموعات مسلحة أصبحت مستفيدة شئنا أم أبينا من وضع معين اقتصادي وقد تكون حتى مخترقة لمصالح اقتصادية معينة، لمنفعية شخصية، هل من السهل أيضا الدخول معها بهذه المقاربة للحوار؟

غسان هيتو:هذا النفط هو ثروة ملك للشعب السوري وأنا على يقين تماماً أن معظم هذه الفصائل أن لم تكن كلها حريصة على إعادة ملكية هذه الثروة إلى الشعب السوري، ونحن سنتواصل وبدأنا في هذا التواصل مع بعض هذه الفصائل التي تسيطر على بعض آبار النفط ووجدنا أن فرص التعاون موجودة، لذلك أقول في هذا السياق: الحوار هو الأساس في هذا المجال والرهان على تعاون هذه الفصائل بالنسبة لنا هو رهان أساسي وله دلائل ونتوقع النجاح، وفي نهاية المطاف هذه الثروة هي ثروة ملك للشعب السوري ولن نقبل بأي حال من الأحوال أن تسيطر عليها فئة معينة لأغراض شخصية أو لمنفعة شخصية.

محمد كريشان: نعم، ربما ما يزيد من صعوبة هذه المهمة سيد هيتو بعض التقارير التي تشير إلى أن بعض المجموعات المسلحة أو أجزاء من الجيش السوري الحر غير راض ٍ على السيد هيتو أو  اختيار السيد هيتو، هل هذا عنصر إضافي لتعقيد المهمة وجعلها أكثر صعوبة؟

غسان هيتو: أنا في تصوري الإعلام قد ضخم هذه القضية أكثر ما هي على حقيقتها على أرض الواقع، أنا على تواصل مع ألوية متعددة في الجيش الحر وما وجدته منهم هو يعني قبول لبرنامج هذه الحكومة وتعاون معها. المشكلة الرئيسية التي يواجهها الجيش الحر هو الدعم المادي والدعم في السلاح، وهذه الحكومة كما ذكرت من أولوياتها هو تقديم كل أنواع الدعم للجيش الحر، أنا أجد أن هذه الفصائل مع التواصل معها وإقناعها بدور الحكومة المؤقتة في تقديم الخدمات لهذا الشعب، سيجدون من هذه الحكومة الشريك الذي فيه وحدة الهدف وهو إسقاط هذه النظام وتقديم الخدمات لأبناء هذا الشعب ونحن يعني كما ذكرت نراهن على تعاون هذه الفصائل وانضوائها تحت هيئة الأركان بقيادة اللواء سليم إدريس.

محمد كريشان: أشرتم أكثر من مرة إلى أن من بين المهام دعم الجيش الحر ودعم إمكاناته، هنا ألا يوجد تضارب بين إنكم جهاز تنفيذي سيسعى لتقديم خدمات للمواطن السوري في حياته اليومية وبين التوجه أيضا لتوفير التمويل اللازم للجيش الحر من سلاح وغيره هنا ربما ستصبح المهمة أكثر تعقيداً؟

غسان هيتو: إستراتيجية إسقاط النظام يعني لها محورين أساسيين: هي أول شيء الإستراتيجية العسكرية والتي هي من مهام هيئة الأركان، والإستراتيجية الخدمية تقديم الخدمات وإدارة المناطق المحررة وتشغيل المؤسسات، نحن نرى بما أن الهدف هو واحد إسقاط هذه النظام لا بد أن يكون أحد أهداف الحكومة المؤقتة الرئيسية هو تقديم الدعم المادي وتقديم الدعم العسكري لهيئة الأركان لنتيح الفرصة لهيئة الأركان أن تقوم بعملها وتنفذ خططها اللازمة لتحقيق الهدف الموحد.

موضوع التمويل والسلاح

محمد كريشان: موضوع التمويل الذي أشرت إليه قبل قليل موضوع مهم جداً لأن لا المجتمع الدولي ولا الدول العربية كانت كريمة معكم لا في العمل الإغاثي بشكل كبير ولا في موضوع السلاح طبعاً إذا استثنينا الدول التي يشار إليها بأنها تمول هذا العمل مثل قطر أو السعودية أو تركيا على الأقل حسب اتهامات الحكومة، هل لديكم أية تطمينات من أن هذه الحكومة سيكون معها العرب والمجتمع الدولي أكثر سخاءً في المرحلة المقبلة؟

غسان هيتو: بدايةً يعني لا بد  مع شح هذا الدعم أن نتوجه بالشكر لكل الدول الصديقة العربية منها وغير العربية لدعمها لهذه الثورة منذ بدايتها، لا بد هنا أن ننوه أن سوريا فيها موارد ذاتية كثيرة وإستراتيجية التمويل تتضمن الاعتماد على هذه الموارد منها ثروة النفط ومنها المحاصيل الزراعية وأشياء أخرى سوريا غنية بها ممكن تصديرها للخارج والاعتماد على هذه الموارد لدعم موازنة الحكومة وكذلك دعم الجيش الحر وتقديم الخدمات للشعب، إضافة إلى ذلك هناك وعود جدية من بعض الأصدقاء ومن بعض الدول المانحة التي سنعمل بشكل جدي على الحصول عليها وتأمينها لدعم الفترة المقبلة.

محمد كريشان: تنتظرون اعترافات عربية ودولية بهذه الحكومة لأنها أيضاً مرة أخرى هناك اعتراف بالائتلاف الآن هناك حكومة مؤقتة، هل المطروح الآن بشكل أساسي في المرحلة المقبلة على الصعيد الدولي هو الاعتراف بهذه الحكومة والتعاطي معها على أنها هي من تمثل سوريا؟

غسان هيتو: أكثر من 130 دولة اعترفوا بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، هذه الحكومة المؤقتة هي وليدة هذا الائتلاف.

محمد كريشان: إذن لا تحتاجون بالضرورة إلى الاعتراف بالحكومة طالما الائتلاف..

غسان هيتو: هذا أمر يعني قانوني في تفصيله ولكن اعتراف هذه الدول بالائتلاف هو اعتراف ضمني في حكومة أنشأها الائتلاف.

محمد كريشان: سيد غسان هيتو اسمح لي بالانتقال لبعض المسائل المتعلقة بشخصكم، يعني عندما تم انتخابكم البعض فوجئ بالاسم، لا يسمع به كثيراً و بدأت التقديرات بين مشيد بمهنيتكم وبتجربتكم المهنية،وبين منتقد..هذا رجل عاش أكثر حياته خارج البلد لا يعلم تماماً ما الذي يجري فيه، عاش في أميركا وتعرف بالنسبة للرأي العام العربي من عاش في أميركا هناك نقاط استفهام عديدة، البعض وصفكم بأنكم رجل قطر، البعض قال بأنكم مقربين من الإخوان المسلمين أن لم تكونوا من الأخوان المسلمين أصلاً، هذه الاتهامات المختلفة ما ردودكم عليها حتى تكون الصورة واضحة بالنسبة للرأي العام السوري العربي والدولي؟

غسان هيتو: نعم، سؤال جيد وفي محله، دعني أوضح بعض الأشياء، أولاً أنا لست من الأخوان وأنا رجل تكنوقراط إداري وكما تعلمون الأخوان صرحوا بأن ليس لديهم مرشحا وإنهم صوتوا للمرشح الذين ظنوا انه هو المرشح التوافقي وبالمصادفة أنا كنت المرشح التوافقي في الائتلاف، هذا عن قضية الأخوان، أما عن قضية تبعيتي لدولة ما أو دولة أخرى فالذي انتخبني هم زملائي في الائتلاف، فهذا أمر واضح والعملية كانت عملية ديمقراطية..

محمد كريشان: حتى الانتخاب لم يكن بتأثير من قطر أو من غيرها دفعت باتجاه هذا المرشح تحديداً؟ 

غسان هيتو: كان هناك أكثر من 10 مرشحين في العملية الانتخابية، كانت عملية ديمقراطية بحتة، صوت عليها الأخوة، عندما نسير في عملية توافقية ليس هناك توافق هناك رابح وخاسر في العملية الديمقراطية، يعني مع تواصلي مع الكتل المختلفة بالائتلاف وتشاوري معهم عن طريقة عمل الحكومة أو عن الأفكار التي طرحتها لهم رأى الزملاء إنني الشخص المناسب لهذه المرحلة القادمة.

محمد كريشان: على فكرة عندما تشكلون الحكومة ستعودون للهيئة التنفيذية للحصول على الثقة عن هذه التشكيلة؟

غسان هيتو: المرجعية لهذه الحكومة هي الائتلاف الوطني الهيئة العامة في الائتلاف الوطني وأظن هذا ما قصدته..

محمد كريشان: نعم الهيئة العامة نعم عفواً.

غسان هيتو: سنقوم بتقديم مشروع كامل يتضمن الوزارات ويتضمن أسماء الوزراء المقترحين وبرنامج هذه الحكومة في المرحلة القادمة وميزانية هذه الحكومة وللائتلاف وسنتشاور مع الائتلاف ونتدارس هذا الأمر ولكن الكلمة الأخيرة على مصادقة هذه الحكومة هو الائتلاف الوطني السوري.

محمد كريشان: من بين الذين اعترضوا، اعترضوا أيضا داخل الائتلاف، وبعضهم حتى حرر عريضة وأعلن خروجه من الائتلاف احتجاجا على انتخابكم بعض الأسماء المعروفة ميشيل كيلو وليد البني وغيرهم، هؤلاء أيضا أشاروا للتحفظات التي ذكرتها قبل قليل، ما تعليقكم على هذا الموقف منهم؟

غسان هيتو: يعني هذه عملية ديمقراطية وللأخوة أن يوافقوا أو أن يعترضوا وهذا حقهم، معظم الأسماء التي ذكرت في هذا البيان أنا تواصلت معها بشكل مباشر يعني حتى تكلمت مؤخراً على الهاتف، ألقيت خطاباً مع مؤتمر الإخوة الأفاضل من الطائفة العلوية وتكلمت مع بعض الأخوة بشكل شخصي الذين ذكرت أسماؤهم في هذا البيان، ووردنا عدة أخبار أن معظم أو بعض هذه الأسماء حتى لا يكون في مبالغة في هذا الكلام، بعض هذه الأسماء يعني اسمها وضع على هذا البيان من غير استشارتها وهذا كلام يمكن أن ترجعوا لهم في التفصيل وتسألوا كل واحد منهم، من قبل أن يكون اسمه على هذا البيان ومن وضع اسمه من غير استشارته.

المواطنة الأميركية وتأثيرها على الحكومة المؤقتة

محمد كريشان: كونك مواطن أميركي أعود إلى هذه النقطة لم تجبنِ عنها، هل تعتبرها نقطة قوة... على الأقل في العلاقات الاقتصادية في شبكة العلاقات التي لديك من الناحية المهنية من الناحية المالية؟

غسان هيتو: يعني فترة وجودي في أميركا من ناحية الدراسة والعمل أعطتني فرصة لكي أطور نفسي من الناحية المهنية، أنا اعتبر نفسي إداري ناجح استطيع في هذه المرحلة أن أكون فريقا مهنيا مختصا يستطيع إدارة الأمور في هذه المرحلة الصعبة، لذلك وجودي في أميركا صراحةً أتاح لي أن أجهز نفسي هكذا مرحلة ولهذه المهمة.

محمد كريشان: نعم، سؤال أخير سيد غسان هيتو، في القمة العربية الأخيرة في الدوحة دعيتم انتم والسيد معاذ الخطيب للجلوس في المقعد السوري مع علم الثورة وكان الوفد متكونا منكم الاثنين من السيدة سهير الأتاسي والسيد برهان غليون وبعض الأعضاء في الائتلاف وغيره، هل لديكم أملا بان في القمة المقبلة بعد سنة بإذن الله قمة الكويت سنرى وفداً سورياً واحداً ويكون النظام نظام بشار الأسد قد اختفى؟

غسان هيتو: نحن نأمل أن يحصل ذلك يعني قبيل عام وان شاء الله يكون لنا ذلك، نحن متفائلون جداً بأن هذا النظام يتقهقر بتسارع وبتزايد انتصارات الجيش الحر يوميا، لذلك نأمل يعني الجدول الزمني يعني من الصعب التكهن في  لحظة سقوط النظام ولكن هناك دلائل كثيرة تشير إلى أن هذا النظام سيسقط قريباً وان شاء الله سيكون قبيل الذكرى السنوية لاسترجاع مقعد الجامعة العربية لأصحابه الحقيقيين الشعب السوري.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد غسان هيتو، رئيس الحكومة السورية المؤقتة على حضورك هنا في الأستوديو، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا لنهاية هذا اللقاء وقد كان مع السيد غسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة