المصالحة في العلاقات العربية   
الأحد 1428/10/17 هـ - الموافق 28/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:06 (مكة المكرمة)، 6:06 (غرينتش)

- سبل حسم الخلافات العربية
- أسباب فشل المصالحة والتقرب من الغرب


ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة. تصطدم جهود إطلاق منظومة فعالة للعمل العربي المشترك بكم هائل من المشاكل بين أكثر من دولة حتى أننا لا نبالغ إذا قلنا أنه لا تخلو حدود عربية.. عربية من بؤرة توتر وتتمثل الإشكالية الرئيسية التي تواجه العالم العربي في إيجاد صيغة لنوع من السيادة القومية الجماعية دون التفريط في جوهر السيادة الوطنية لكل دولة وتبدو إمكانية التأسيس لنظام إقليمي عربي موحد رهينة بإيجاد أرضية صلبة لبناء أسس متينة لمصالحة على جميع المستويات وبين مختلف الأطراف وذلك من خلال إطلاق حوار سياسي عربي جاد بغية إعادة صياغة العلاقات العربية.. العربية على قواعد ثابتة وواضحة ومستقرة تسمح بإعادة تشكيل السياج الشعبي الواقي للنظام العربي وتساهم في إيقاف الانهيار والتفكك الحاصلين في حقل العمل العربي المشترك في هذه الحلقة من منبر الجزيرة نتناول بالبحث أهمية الارتكاز على مفهوم المصالحة في إرساء أسس متينة لعمل عربي مشترك جدي وفعال فما هي السبل الكفيلة لحسم الخلافات وتحويل التنافر إلى تكاتف وتوافق؟ ولماذا يفشل العرب غالبا في اقتناص فرص المصالحة وما السر في أن تكون علاقات بعض العرب بعدد من الدول الغربية أكثر متانة وحيوية إذا ما تمت مقارنتها بمثيلاتها مع أبناء جلدتهم العرب؟ يرافقنا في بداية هذه الحلقة عبر الهاتف مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية بالعاصمة البريطانية لندن الأستاذ زهير سالم وأنتم مشاهدينا يمكنكم المشاركة عبر الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net.

سبل حسم الخلافات العربية

ليلى الشايب: نبدأ مع ضيفنا السيد زهير سالم مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية أستاذ سالم في البداية العروبة أو مفهوم العروبة على أهميته هل أصبح اليوم مجرد كلمة جوفاء دون أي مضمون؟

"
فكرة المصالحة العربية لا تأتي بشيء لأن الحكام العرب يسيرون وفق مصالحهم أكثر من سيرهم وفق مصلحة الأمة، لذلك لابد أن يكون هناك حركة جماهير عربية واعية تتقدمها النخب العربية قائمة على أساس ثقافي
"
سالم زهير- مركز الشرق العربي للدراسات- لندن: بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لكم أعتقد أن مفهوم العروبة ومفهوم وحدة الأمة مازال حقيقة واقعة يمثله حركة الجماهير العربية عند أي حدث مهم يحصل في شرق العالم العربي أو في غربه نشعر أن هناك جماهير تتحرك حركة منسجمة موحدة وفق بوصلة محددة أيضا ما نتحدث عنه الآن نحن نشعر أن هناك تراجع في مفهوم الوحدة العربية كنا نتحدث عن وحدة عربية ثم عن تضامن عربي ثم الآن نتحدث عن تعزيز عمل عربي مشترك ونتحدث عن مصالحة عربية كما تقدمون أعتقد أن فكرة المصالحة العربية يعني هي فكرة أيضا من هذه الأفكار التي لا تأتي بشيء لأن الحكام العرب هم يسيرون وفق مصالحهم أكثر من وفق مصلحة الأمة هم يختلفون حتى على هلال رمضان يختلفون حتى على النشرات الجوية للأخبار فلابد أن يكون هناك حركة جماهير عربية واعية تتقدمها النخب العربية الحقيقة نحن نشعر الآن أن النخب العربية بدأت وكثير من كتاب النخب العربية بدءوا يتحدثون عن حالة رومانسية في الحديث عن الوحدة العربية يصورون ما كنا نتحدث به في الستينات وفي السبعينات عن أنه كان حالة رومانسية وأن علينا أن نعود إلى الواقع وحدة الأمة قائمة على أسس قائمة على أساس عقائدي محدد معروف يعرفه كل الجماهير قائمة على أساس ثقافي يجب على النخب العربية أن تستمر في طرحه وأن تتحرك هذه الجماهير لكي تحمل الحكام على السير في طريق الوحدة العربية وليس فقط في طريق تعزيز العمل العربي المشترك أرادوا الجامعة العربية في الأربعينات أرادوا الجامعة العربية نقطة للبداية الآن أصبحت الجامعة العربية نقطة نهاية وبعض الناس يدعو إلى الانفكاك عنها لا يجوز لنا بأي طريقة من الطرق كنخب وكجماهير أن نتخلى عن الحقيقة الواقعة وهي وحدة الأمة يحدث حدث في فلسطين من جاكراتا أن لا أقول عالم عربي فقط من جاكراتا إلى تطوان نجد أن هذا الشارع الواحد يتحرك وفق التحام حقيقي قائم لا يستطيع أحد أن يتصدى له الدولة القطرية والدولة المحلية والكيانات المصطنعة الآن نحن مهددون.. مهددون بحركة ثانية الكونغرس الأميركي كنا ننتظر منه أن يفرض كما تفرض أميركا على المنطقة أن تفرض علينا فدرالية عربية موحدة بدل أن تدعو إلى تقسيم العراق إلى فدراليات نحن الآن مهددون بالدولة الطائفية نحن الآن مهددون بالدول العرقية يعني هناك مخطط جديد لتقسيم العالم العربي بدءا من العراق إلى لبنان إلى اليمن إلى السودان وهذه المخططات واضحة المعالم إذاً لابد أن يكون هناك حركة..

ليلى الشايب: أستاذ زهير قبل الاسترسال في هذه الفكرة الهامة في سياق إشارتك إلى أهمية دور الجماهير والشعوب حسم أي خلاف يتم عادة أما بالحوار أو بالمواجهة ومن يقول حوار يقول مصارحة قبل المصالحة برأيك الحكام العرب هل هم على استعداد اليوم لمصارحة حقيقية مع شعوبهم قبل أن تكون مع نظرائهم؟

زهير سالم: يا سيدتي أي شراكة سواء مع الشعوب أو مع الحكام فيما بينهم تقتضي التنازل عن جزء من السلطة وهم غير مستعدين للتنازل عن أي جزء من السلطة كل واحد فيهم يريد أن يعزز سلطاته وهو غير مستعد لأن يتنازل عن أي جزء من هذه السلطة في سبيل أي غاية مهما بدت سامية وهنا مكمن الداء فيما نحن فيه عندما يوجد حاكم مستعد أن يتنازل عن جزء من سلطته لكي.. الآن لماذا قرارات الجامعة العربية غير ملزمة كانت لماذا هي غير ملزمة لأن الحاكم لا يريد أن يتنازل عن جزء من سلطته في سبيل مصلحة عليا شراكة مع شعبه لا يريد أن ينشأ شراكة ديمقراطية مع شعبه لأنه لا يريد أن يتنازل عن جزء من السلطة لابد أن تكون هناك قوى شعبية وقوى نخبوية تفرض على هؤلاء الحكام بطريقة من الطرق أن يبدءوا بالتعود على التنازل عن هذه السلطات واحدة بعد الأخرى.

ليلى الشايب: وهل تعتقد أن لغياب الديمقراطية وحقوق الإنسان دور رئيسي في تردي الوضع العربي.. العربي؟

زهير سالم: طبعا غياب الديمقراطية هو أساس في هذا الأمر عندما يكون الأمر للشعوب كانت الوحدة قد تحققت تجربة الوحدة في الخمسينات بين سوريا ومصر كانت وحدة شعبية بالدرجة الأولى أنا أستطيع أن أقول أنه أي أول استفتاء حقيقي كانت نتائجه واقعية بالتسعات الخمسة التي تعودنا عليها فيما بعد كان الاستفتاء على الوحدة بين سوريا ومصر كانت تلك وحدة شعبية قبل أن تكون وحدة رسمية ولو ترك الأمر للشعوب العربية أجمع لكان خيارها خيار الوحدة الخيار الوحدوي ولقامت هذه الوحدة كما قلت الكيانات التي أقيمت والسلطات التي تكرست في أيدي الأفراد هي التي جعلت هذه الحالة من التشرذم الإقليمي القطري تستمر وتتكرس بل هي في طريقها الآن إلى مزيد من التفتيت وإلى مزيد من التشرذم.

ليلى الشايب: أشرت إلى انطباع لدى غالبية الشعوب العربية أن لم يكن كلها بأن الهم الأول للحكام العرب هي المناصب والكراسي وكيف يمكن لك أيضا أن تفسر وجود شعور لدى بعض العرب بأن مصالحهم هي مع الأجنبي وليست مع إخوانهم العرب؟

زهير سالم: لأنهم يريدون تعزيز هذه السلطة والأجنبي هو الذي يطمعهم بتعزيز هذه السلطات هم عندما يريدون مصدر للقوة بدل أن يستمدوا أن تكون الشعوب هي مصدر للقوة بدل أن يكون الأخ والجار والقريب هو مصدر للقوة يجدون في هذا الأجنبي مصدرا للقوة وهذا الأجنبي يغدق عليهم بالوعود الآن نلحظ الآن الخبر العاجل الذي أذيع عندكم الآن معركة جديدة بين تركيا والأكراد في شمال العراق هذه معركة حزب العمال الكردستاني المصنف أميركيا حزبا إرهابيا الآن يتحرك بسلاح أميركي لإحداث فتنة جديدة في المنطقة وإدخال المنطقة في دوامة جديدة.

ليلى الشايب: هل تسمح القوى الكبرى للعرب بإصلاح ذات البين؟

زهير سالم: يعني إذا كنا لن نفعل إلا ما يسمح به الآخرون فهم لو استطاعوا لما سمحوا لنا أن نتنفس الهواء علينا أن نأخذ حقوقنا أن ننتزعها أن نسعى إليها لابد من عمل جاد ومبصر وحكيم وهادئ لكي نأخذ هذه الحقوق نحن نعلم أن الذين صنعوا هذا التشرذم القائم الذين فككوا هذه الأمة فككوها وفق مخطط لابد لنا أن نتصدى لهذا المخطط وأن تكون لنا سياساتنا الحكيمة المتبرجة الواعية التي تستطيع أن تتصدى لما يفرض علينا ولا أن نكون كالإسفنج يمتص ويقبل كل ما يفرض عليه..

ليلى الشايب: أخيرا أستاذ سالم يعني كثيرا ما نسمع شعارات تدعو إلى صيغة وحدوية عربية على نمط الاتحاد الأوروبي لماذا فشلت هذه الجهود؟

زهير سالم: لعدم وجود القناعة لدى الزعماء العرب يعني فكرة الاتحاد الأوربي هو صيغة من الصيغ المطروحة نحن نطمح إلى..

ليلى الشايب: القناعة أم اختلاف وتعارض المصالح ربما؟

زهير سالم: يعني لا يمكن أن يكون هناك تعارض مصالح حقيقي بين الشعوب العربية هناك تعارض مصالح بين الزعامات العربية كما قلت في صراع على السلطات وعلى تدعيم هذه السلطات أما بين الشعوب العربية فلابد أن يكون هناك هذه أمة واحدة لها مصالح مشتركة وهي هذه المصالح تنشأ حالة من التكامل يستفيد منها الجميع ولا يستفيد منها طرف على حساب الآخر..

ليلى الشايب: لكن في هذا الخصوص أستاذ سالم يعني هل يمكن أن يكون لتفاوت الثروات مثلا أو التفاوت الديمغرافي بين هذه الدولة العربية وتلك دور في يعني تأخر هذه الوحدة وربما عدم مجيئها أصلا وتحققها.

زهير سالم: يا سيدتي تفاوت الثروات نشأ أو ظهر على الساحة في أواخر الستينات وأوائل السبعينات عملية التقسيم لهذه الأمة بدأت من بداية القرن العشرين هذه قضية طارئة ونحن نعتقد أن هذه الثروات يمكن أن تكون عامل تجميع وعامل توحيد أكثر منها عامل تفريق لا أحد يطمع في مال أحد وبعد ذلك هناك نقطة مهمة الشعوب العربية تميل إلى دولة العزة أكثر من ميلها إلى دولة الرفاهية نحن لا نبحث عن رفاهية نحن نبحث عن كرامة الشعوب العربية الأمة العربية بقيت في أعين الناس الآن بدون كرامة وجميع الشعوب العربية عندها هاجس مهم جدا في قضية العزة وقضية الكرامة وهذا وحده يمكن أن يكون عامل توحيد بين الشعوب العربية.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك الأستاذ زهير سالم مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية في لندن شكرا لك على هذه المشاركة معنا الآن نفتح باب المشاركات لمشاهدينا وبداية من فلسطين عبد الله محمد مساء الخير يا عبد الله وكل عام وأنت بخير..

عبد الله محمد - فلسطين: وأنت بخير.. السلام عليكم..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

عبد الله محمد: بالنسبة للموضوع المطروح يعني أبدأ بتصريح لوزير الدفاع السوري اللي خدم فترة طويلة وهو مصطفى طلاح فبيقول وأنا يعني بأسمعه على شاشة التليفزيون أنه أثناء المحادثات بينه وبين هنري كيسنغر قال له لماذا لا تسمحون لنا بالوحدة فضحك كيسنغر وقال إذا تصبحون أقوى منا وهذا يبين بلا أدنى شك أن الإرادة غير متوفرة في الدول العربية وبالتالي لما يكون الإرادة مرتهنة لهذه القوة أو تلك هي القوى الغربية والقوى الغربية مصلحتها..

ليلى الشايب: يا عبد الله يعني ليس مجرد طرح هذه السؤال في إرادة لتحقيق هذه الوحدة ربما القدرة غير متوفرة؟

عبد الله محمد: أخت ليلى أنا أجيبك هذا السؤال أصلا بالأصل يجب هو أن لا ينتظر أن يسمح له كيسنغر بذلك يجب أن يكون صاحب إرادة ويفرض على كيسنغر لأن هو يريد هو يقرر ما يريد مش كيسنغر بيقرر له هذا لو كان مستققبل الإرادة الآن أسمح لي أن أكمل يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: تفضل..

عبد الله محمد: جامعة الدول العربية إطار براق من بعيد إطار وحدودي لكن لو نظرت إلى نظام جامعة الدول العربية تجدي أنه يكرس الانفصال وبالتالي غني عن البيان بأن جامعة الدول العربية اللي أنشأتها بريطانيا عام 1945 الآن نأتي لموضوع الأنظمة والشعوب هل يا أخت ليلى وأنا أسأل وأجيب في نفس الوقت هل الأنظمة فعلا تعبر عن إرادة الناس في الأحداث الساخنة التي كانت تحصل للأمة تجييش الأمة في أحداث العراق في أحداث فلسطين في أحداث غيرها لو كانت الأنظمة تعبر فعلا عن إرادة الناس لقراءات في أعين الناس ماذا يريدون الناس شبعوا ذلا شبعوا قهرا شبعوا امتهانا لإرادة الكافر المستعمر شبعوا الطاعة والولاء لهذا الكافر أو غيره أو هذه الدولة الغربية وغيرها لماذا يا أخت وأنا أقولها وبكل آلم لماذا دول أوروبا تسير بخطوات حثيثة نحو الوحدة وعوامل التفرقة فيها كثيرة جدا بينما نحن يجمعنا الدين وهو الأساس وتجمعنا اللغة وتجمعنا التاريخ كأمة كحضارة إلى آخره ونفشل في ذلك السبب الوحيد يا أخت ليلى هو أن النظم الموجودة أو الحكام الذين يحكمون هذه الأمة لا يهمهم إلا المحافظة على كراسيهم ومن يدعمهم في ذلك القوى الغربية التي نصبتهم فإذا ما انحرفوا عن إرادة هذه القوة الغربية فستقوم باستبداله وتعيين غيره الآن أخت ليلى أعود إلى التاريخ أبو جهل كان جاهليا ورفض دعوة الإسلام لكنه كان يغار على قومه إذا كان عنده انتماء لقومه أما الحكام الحاليين فهم لا عندهم عزة الإسلام لأنهم يحاربون الإسلام ويصفقون لأوامر أميركا ويتهمون المسلمين بالإرهاب وليست عندهم عزة أبو جهل أقول لك كيف عملية الارتهان للإرادة الأميركية عندما أرادت أميركا طرد الاتحاد السوفييتي من أفغانستان وإذا بدعوات الجهاد من على منابر النظام المشهورة بكيدها للإسلام والمسلمين عندما خرج الاتحاد السوفييتي من أفغانستان أصبح هؤلاء مجرمين في نظر أنظمتهم حتى تخاف من مجرد استقبالهم إذا عندما أرادت لكم أميركا أن تجاهدوا رفعتم على المنابر وعندما قالت لكم أميركا هذا إرهاب تراجعتم هذا مثال وهذا غيض من فيض الآن مؤتمرات القمة تشرأب أنظار الأمة جميعها على مؤتمرات القمة أقول لك حتى يعني أسف كانت تشرأب أنظارها قديما لكن اليوم ابن الشارع بيقول لك شو بدها تسوي لي وشو بده يعمل لي مؤتمر القمة في النهاية راح تكون عبارة عن بروباغندا رايحين يتصايحوا مع بعضهم البعض ولن يحدث شيء ولن تجني من وراءها الأمة إلا الخراب أنا بأقول يا أخت ليلى نحن أمة لنا نظامنا لنا عقيدتنا أن أخذنا زمام أمرنا بيدنا وقررنا ما يصلح شأننا نجحنا وتوحدنا وارتفع شأننا أما أن بقيت أردتنا مرهونة بأعدائنا والذي يرهن أرادتنا بأعدائنا هم حكامنا فلن يكون هناك عمل عربي مشترك أو عمل إسلامي مشترك أو غير ذلك سميه ما شئت ولن نجني من الشوك العنب الذي ينتظر من الشوك أن ينتج عنبا تماما كالذي ينتظر خيرا من أولئك الحكام قبل سبعين سنة يا أخت ليلى الأمة كان لها نظامها وكان لها إرادتها السياسية.

ليلى الشايب: طب هذا استطراد لفكرة وصلت ووصلت واضحة شكرا لك عبد الله محمد من فلسطين على هذه المشاركة الآن من اليمن معنا علي صلاح تفضل يا علي..

علي صلاح - اليمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

علي صلاح: تحياتي لك..

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك..

علي صلاح: وكل عام وأنتم بخير..

ليلى الشايب:شكرا..

"
الأنظمة الحالية لا تعمل لصالح الأمة ولا لصالح الإسلام والمسلمين، وإنما تهتم بمصالحها الخاصة
"
علي صلاح: أختي نحن الأمة العربية منذ ثمانين عام ضحية اتفاقية السايكسبيكو وهذه الأمة لا استفادت لا من الحرب العالمية الثانية ولا من انهيار الاتحاد السوفييتي وظلت هذه الأمة في هذا أن هذه الأنظمة هي صناعة استعمارية متوارثة فالأنظمة الحالية لا تعمل لصالح الأمة ولا لصالح الإسلام والمسلمين تعمل لصالح مصالحها الخاصة الوطنية انتهت من هذه الأمة أصبح اليوم الحاكم العربي يتطلع إلى ما يملك من شركات وما يوقع من صفقات مع هؤلاء ولا ينظر إلى هذه الأمة أو إلى يعني الوحدة العربية كنا بالستينات ندرس ما يسمى بالوحدة العربية والأقطار العربية المتحدة وغيرها فعبد الناصر عندما تبنى هذه الفكرة تآمرت عليه الأنظمة العربية والغربية مع بعض فكيانات هناك مثلا عندنا كانت عربية كمجلس التعاون الخليجي الست دول المتقاربة في الأنظمة وفي الاقتصاد وفي كل شيء ولكن العملة المغرب العربي دولا في نفس الاتجاه عمل شيئا نشاء لنا مجلس التعاون العربي اللي يتكون من أربع دول مصر والعراق واليمن والأردن وكان نوعا ما أن مجلس التعاون العربي نوعا ما كان يستطيع أن يبني هذه ولكن تآمرت عليه الأنظمة الغربية واستدرجوا بدخولها إلى الكويت فاعتبروا العراق قوة عربية ممانعة إلى جانب سوريا الذي يتبنى جبهة الصمود والتصدي لاتفاقية كامب ديفد فنحن ضحية مؤامرات ولا تصلح هذه الأمة إلا بنظام إسلامي أن هذه الأنظمة المتباينة ملكيا وجمهوريا وعلماني وشيوعي وغير ذلك نحن بحاجة إلى نظام إسلامي يعني يتبنى قضية إسلامية فالأحزاب الإسلامية القادمة إن شاء الله في العالم العربي وقد ظهرت لنا في عاصمة الخلافة العثمانية وانهيار القلعة الأتاتوركية وأصبحت الآن بيد قبضة الإسلاميين فنتمنى على ذلك فهناك ملامح في المغرب العربي وملامح في مصر بالإخوان المسلمين وملامح في اليمن بالإخوان المسلمين وفي الأردن ونسأل الله تعالى أن تتمكن هذه الأحزاب الإسلامية التي سوف تقوم ببناء الوحدة الإسلامية فسوف ترتبط بدين إسلامي واحد ليس هناك شيوعية ولا ليبرالية ولا علمانية أن الأنظمة العربية صنعت في جامعة وكامب ديفد وغيرها لكي يتعينون من قبل أميركا وأصبحوا وكلاء للولايات المتحدة والغرب على هذه الأقطار العربية نسأل الله تعالى الخلاص والشعوب العربية بحاجة إلى ثورات فهذه الأنظمة لن تصمد فالذي نلاحظه اليوم أن الأنظمة العربية والغرب والولايات المتحدة الأميركية في خندق واحد أميركا في العراق ورأينا الديمقراطية الخاصة بأميركا..

ليلى الشايب: أن الشعوب العربية يا علي تحتاج إلى تغيير ولكن تغيير ينبع من إرادة هذه الشعوب على كل أشكرك على هذه المشاركة والآن معنا مشاركة من تونس ومحمد علي شاوي تفضل يا محمد..

محمد علي شاوي - تونس: أخت ليلى السلام عليكم وكل عام والمسلمون بخير..

ليلى الشايب: شكرا لك..

محمد علي شاوي: حتى نكفي يعني باختصار في أبيات شعر.. قلبت تاريخ صناع القرار فلم يكن بباب المعالي بينهم فهموا أما بفعل الأذى فاللعن يعرفهم والسلب والنهب والتلقين والبسم كل المخازي لديها بينهم سببا أما المحافل والأخلاق تنعدم قل للتماسيح لا تبكوا على وطنا فالدمع لا ينقض بيعا ولا الندم ويحي على بلد راعت معالمه والبأسات على الأبواب تزدحم عدا العراق يهون الملك والملك فكأنها دول أربابها خدم تهون سادتهم والقصر والحشم والتاج والصحب والحراس والعلم يا أمة عبدت أجيالها صنما لازالت في الجهل ما لم يسقط الصنم فبخفي حنين حرف أنظمة وساء فعل تنادي به قمم ألوت برايتها غيظا فعالجها بالجهل في الحال بالأطواد معتصم مال العباد كأعجاز بقاحلة ينأى بها التيه والتهميش والسقم..

ليلى الشايب: يا محمد اسمح لي يعني في البداية قلت أنك ستكون مختصر القصيدة أطول من هذا..

محمد علي شاوي: عموما أخت ليلى كل الشعوب العربية محبطة إحباط كلي..

ليلى الشايب: طيب هل نكتفي بالإحباط أم ننظر في المخارج؟

محمد علي شاوي: يا ست ليلى العملية واضحة هي وباينة المال هو الذي يتحكم في مصير الأمة العربية كلها والحكام العرب الذين يمتلكون المال هما الذين يقودون السفينة إلى الهاوية.

ليلى الشايب: طيب نكتفي بهذا القدر من مشاركتك محمد علي شاوي من تونس والآن برهان كركوكلي من بريطانيا تفضل يا برهان..

برهان كركوكلي - بريطانيا: السلام عليكم..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

برهان كركوكلي: عيد مبارك يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: كل عام وأنت بخير..

برهان كركوكلي: حفظك الله يا أخت ليلى.. أخت ليلى تعرف هناك تناقضات على الساحة العربية فمثلا أنا أعطيك النموذج العراقي والنموذج السوري فحكومة نوري المالكي كما تعلم الأميركان الآن هناك ضغط شديد من الكونغرس على الانسحاب الفوري وكما تعرف المقاومة أركعت الأميركان فالسيد نوري المالكي يقول إذا انسحب الأميركان فهناك من يملأ الفراغ وأشار إلى إيران وكما تعلم من قبل نوري المالكي طلب بقاء الأميركان في العراق والسيد علي خامنئي يعني ترحم..

ليلى الشايب: يعني الموضوع أكبر من شخص نوري المالكي أو غيره يا برهان أرجو أن لا تحصرنا كثيرا في الموضوع العراقي وفي مسؤولين عراقيين بحد ذاتهم؟

برهان كركوكلي: يا أخت ليلى الآن الكارثة كما تعرف الشعوب العربية يعني هناك مخطط يعني يا أخت ليلى هناك يعني حوالي أكثر من مليون ونصف عراقي قتلوا فأنا قصدي يا أخت ليلى السيد علي خامنئي تهجم على طارق الهاشمي بينما يقول حكومة نوري المالكي حكومة وحدة وطنية أنا قصدي يا أخت ليلى هناك حرب عقائدية وكما تعلم حكومة سوريا هو يقول حكومة سوريا مع الإيرانيين هناك تحالف عسكري استراتيجي بحيث..

ليلى الشايب: طيب برهان يعني مضطرة لمقاطعتك لنتوقف مع فاصل قصير شكرا لك على هذه المشاركة إذا مشاهدينا نعود لمواصلة النقاش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة عن أسباب الفرقة العربية ومصير أحلام وحدة دائمة نعود إلى النقاش بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أسباب فشل المصالحة والتقرب من الغرب

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من منبر الجزيرة نخصصها لمناقشة موضوع أسباب الفرقة العربية ومصير أحلام وحدة دائمة الآن من فلسطين نستقبل مكالمة من عبد الله أبو عمر.. عبد الله..

عبد الله أبو عمر - فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله..

ليلى الشايب: وعليكم السلام تفضل..

عبد الله أبو عمر: مساء الخير أخت ليلى وكل عام وأنتم بخير..

ليلى الشايب: مساء النور وشكرا..

عبد الله أبو عمر: يعني في عجالة وحتى لا أطيل كثيرا في هذا الموضوع خضنا وخضتم كثيرا عن البحث عن حلول لمشاكل هذه الأمة وحول السبل للعمل لوحدتها في خلال هذه الحلقة تتحدثين عن الحكام العرب وأن هؤلاء الحكام لابد من أن يعملوا على توحيد البلاد الإسلامية أو البلاد العربية على الأقل فتصوري يعني يا أخت ليلى كيف لحكام عملاء أن يعملوا على توحيد بلاد المسلمين أو بلادهم حتى كل هؤلاء الحكام الصغير والكبير في بلاد العالم الإسلامي يعلم تمام العلم أن هؤلاء الحكام ما جاءوا نتيجة اختيار وإرادة من شعوبهم وإنما هؤلاء الحكام جاءوا تنفيذا وترسيخا للمخطط الذي وضعته دول الكفر في عالمنا الإسلامي ابتدأ من السايكسبيكو وما تبعها حتى يومنا هذا فسايكسبيكو أصلا وجدت لتفريق وشرذمة الدولة العثمانية العلية ألا وهي حامية المسلمين دولة الخلافة الإسلامية فبعد أن هدمت الخلافة وقسمت بلاد المسلمين ونصبوا على كل دولة حاكم يدافع عن مصالح الغرب الكافر هاهو الحاكم وحتى يومنا هذا يقاتل وبشراسة لأجل مصالح كل دول الغرب الكافر ولا هم له لشعبه ولا لمصلحة شعبه إلا أن يحافظ على كرسيه هذا.. هذا الكرسي الذي فصلته له الإرادة الغربية فبالتالي يعني هؤلاء الحكام لا يملكون من الإرادة ومن القوة أن يخرجوا عن الخط الذي رسمه لهم أسيادهم فمن المستحيل بل من سابع المستحيلات أن تقوم هناك وحدة بين المسلمين طالما أن كل حاكم يوالي الغرب هذا يوالي بريطانيا وذاك يوالي أميركا وذاك يوالي دولا أخرى الوحدة فيما بين المسلمين إن أردناها..

ليلى الشايب: ألا يوجد أي دور ماعدا الحكام لأي من النخب العربية الشعوب العربية يعني نكتفي فقط بانتقاد الحكام؟

عبد الله أبو عمر: القضية يعني بارك الله فيك ليست قضية أن ننتقد الحكام.. الحكام هم أس البلاء والعمل المطلوب حقيقة هو من الشعوب ومن الأمة ومن مثقفيها ومن الحركات وبالذات الحركات الإسلامية التي تعمل على وحدة بلاد المسلمين أما الحركات القومية والوطنية فالكل يعلم يعني أنها هي سبب ترسيخ الفرقة فيما بين المسلمين أن أردنا حقيقة وحدة فيما بين المسلمين المطلوب أن تتحرك الحركات الإسلامية وبالذات الحركات التي تملك مشروعا سياسيا وحدويا لكل العالم الإسلامي وأنا في هذه العجالة يعني أقدم لكم طرحا يطرحه حزب التحرير يحمل مشروعا هو مشروع الأمة في حقيقته ألا وهو مشروع الخلافة الإسلامية وعند حزب التحرير دستور كامل شامل لكل مجالات الحياة وأنظمة الحياة سواء كانت في المجالات الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية أو أي مجال آخر فقط المطلوب أن يسمح له أن تفتح الإعلام..

ليلى الشايب: طيب عبد الله شكرا لك يعني غيرك من المشاهدين تحدثوا مطولا عن حل متمثل في دولة الخلافة شكرا لك نور الدين يحيى الآن من السودان تفضل نور الدين..

نور الدين يحيى - السودان: السلام عليكم وكل سنة وأنت طيبة يا أخت ليلى..

ليلى الشايب: وعليكم السلام نور الدين في البداية خفض صوت التليفزيون لو سمحت..

نور الدين يحيى: كل سنة وأنتم طيبين..

ليلى الشايب: شكرا لك..

نور الدين يحيى: أنا عندي فكرة كفكرة يعني هي أساس الحكام العرب بطبيعتهم كما تعرفوا حتى يغيروا يحتاجون إلى معجزة إلهية.. معجزة إلهية غير كده ما في تغيير في التفكير السياسي في أي مستقبل لأي شعب مع الحكام الحاليين هسه ما أعتقد هيكون في تغير إلا معجزة إلهية وشكرا لك..

ليلى الشايب: ننتظر هذه المعجزة شكرا لك نور الدين يحيى من السودان معين أحمد الآن من فنلندا تفضل يا معين..

معين أحمد - فنلندا: ألو السلام عليكم..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

معين أحمد: كل عام والأمة الإسلامية بخير أنا أشكر كثير على هاي البرامج أنا كردي الأصل من سوريا عايش في فنلندا أنا حابب بس أعلق على نقطة الأخ زهير ياللي تحدث عن حزب العمال أنه حزب إرهابي نحن كيف فينا نقول أنه مثلا..

ليلى الشايب: يقول أن الولايات المتحدة هي التي تصنفه على أنه حزب إرهابي ولم يصفه هو كذلك..

معين أحمد: طب ماشي راح نقول أنه مثلا أميركا بتقول هيك أميركا خارج الموضوع نحن كشعب كأكراد عايشين بسوريا بتركيا بالعراق أو بإيران أنا أعتقد لو..

ليلى الشايب: أنت كردي سوري معين؟

معين أحمد: نعم أنا كردي سوري لو فيه عندنا ديمقراطية لو شعوبنا العربية الحكام عطت جزء من الديمقراطية لهاي الشعوب أعتقد أن الشعوب هاي ما راح تقاوم أو ما راح تلجأ لأسلوب ثاني لأنه يعني على سبيل المثال سوريا أكراد سوريا عاشوا وحاربوا ضد الاضطهاد وضد الفرنسيين وقدموا شهداء حتى بحرب تشرين كثير من الحروب حتى كثير من عظماء سوريا كانوا قادة وهاجموا الاستعمار الفرنسي مثلا يوسف العظمة إبراهيم هنانو كثير.. كثير منهم كانوا أكراد وحاربوا أنا الكلمة اللي حابب أوصلها للشعب العربي أنه الأكراد جزء من ها الوطن تعايشوا مع ها الناس هاي وعاشوا بالمناطق هاي أن كانت تركيا أو كانت إيران أو سوريا أو العراق أنا يعني أعتقد أنه يكفي أنه نحارب بعضنا..

ليلى الشايب: وبالتالي ترى أنه المطلب الكردي بشكل عام بتشكيل دولة كردية خاصة بالأكراد طلب شرعي أم ربما العكس عليهم أن يندمجوا داخل الشعوب العربية الأخرى بما أنهم على مدى التاريخ كانوا جزء من هذا النسيج العربي؟

معين أحمد: مثلا سويسرا..

ليلى الشايب: سألتك يا معين هل يمكن أن تجيب؟

معين أحمد: نعم أنا سأجيبك على نفس السؤال مثلا سويسرا على سبيل المثال فيها قوميات عديدة ما حكي منهم أي أحد أنه بدنا دولة لحالنا أو بدنا نصير دولة لوحدنا من أي قسم لأنه في ديمقراطية بيتعايشوا كل الناس مع بعض الناس كلها ضمن قانون واحد وضمن إطار واحد وسياسة واحدة طبعا الأكراد راح يلجئوا إلى الأسلوب هذا الأكراد بدهم دولة وطبعا هذا حلمي وحلم أي إنسان كردي لأنه الأكراد شافوا الويل الاضطهاد القتل الدمار وكثير من العرب عفوا ما كلهم كثير منهم صفقوا لمثلا صدام حسين لما كان يقتل الأكراد كثير منهم صفقوا لتركيا لما كانوا يقتلوا الأكراد وإيران كذلك ومناطق ثانية ياللي حابب أقوله أنه يعني نحن أنا كلامي للمثقفين للواعيين الحياة تصير بالتفاهم وبالاحترام وبالديمقراطية..

ليلى الشايب: بالحوار كما أشرنا في بداية هذه الحلقة في حوارنا القصير مع الأستاذ زهير سالم من لندن على كل شكرا لك معين أحمد على هذه الكلمة من بعيد من فنلندا وأرجو أن تكون معنا في مواضيع وحلقات قادمة بإذن الله الآن من فرنسا معنا محمد صياد.. محمد تفضل..

محمد صياد - فرنسا: مساء الخير..

ليلى الشايب: مساء النور..

محمد صياد: أولا أعيد على جميع العرب والمسلمين والمسيحيين معا عشان العيد فبقول لكم شغلة أنا لبناني من الجنوب عشان ما يكون في أي شيء بعدين باللي بدي أقوله ويعني أيضا خصوصا بأحب أقول أنه لبناني من الجنوب وشيعي بس بأحب أقول كون أنه أنا من المؤيدين لحكومة فؤاد السنيورة لأنه لما فيكم تقولوا أنه ما بدنا نتعامل مع الأجنبي ضد الهيمنة السورية بلبنان أنا كنت بلبنان لما كان الاحتلال السوري..

ليلى الشايب: يا محمد هل يمكن..

محمد صياد: عفوا.. عفوا..

ليلى الشايب: لا.. لا عفوا أنت هل يمكن أن يعني تختصر لي موضوعنا هل تعرف بالضبط ما هو موضوع هذا اليوم..

محمد صياد: نعم أنه هل نتعامل نحن مع الأجنبي ضد العربي لما نتعامل مع العربي..

ليلى الشايب: لا هذه جزئية في موضوع أكبر هو الوحدة العربية أن كانت ممكنة أم لا؟

محمد صياد: الوحدة العربية حتى تبنى لازم تكون مبنية على الصداقة وعلى الاحترام..

ليلى الشايب: طيب لا تحصر الموضوع كثيرا في جزئية العلاقة السورية اللبنانية رجاء..

محمد صياد: (OK) بس كل علاقة بين دولتين لازم تكون مبنية على الاحترام المتبادل يعني أنا لما بدي إيجي أقول أنه أنا بدي تكون علاقتي قوية مع الدولة أي دولة كانت ها الدولة لازم تكون قوية حتى يعني العلاقة بين الاثنين بتكون مبنية أنه أنا أعترف فيك وأحترمك وأعترف أنه يكون عندك آراء مختلفة وبآرائنا المختلفة فينا نعمل وحدة تكون قوية لأنه اختلاف الرأي هي قوة بس لما بتكون كل واحد بده يجبر التاني يفكر مثله والقوي هو يجبر قوته على الكل هذا اللي يخلي أنه ما يكون في وحدة عربية الوحدة العربية القوية شو اللي خلى أوروبا يصير وحدة يعني رغم أن الوحدة ما أنها كثير.. كثير قوية نشوف اختلافات بأوروبا بس كلهم مبنيين أنه كل دولة تحترم سيادة الدولة الثانية وكل إنسان عايش باحترام كلهن في الوحدة الأوروبية عايشين مع بعضهم وخلوا أوروبا تصير ستب باي ستب قوية كثير وحتى وصلوا لدرجة يعملوا اليورو اللي صار أقوى من الدولار فمنشان هيك أهم شيء بكل علاقة هي تكون مبنية على شغلتين ما أنه أكثر أنه أنا احترمك وأنت تحترمني وأنا أقبل يكون عندك آراء مختلفة أنت آرائك مختلفة تتقبلها وساعتها بنصير أقوياء هل فينا نقول بكل صراحة أنه الرأي اللبناني مثل الرأي الموريتاني أو مثل الرأي اليمني لا بس لما بنقعد كلنا على الطاولة وكل واحد بتفكيره المختلف هلا لسيادة واحدة أنه هي نحن كعرب ما بدي أحكي كمسلمين إحنا كعرب لازم يكون عندنا رأي قوي حتى نكون أيد بأيد لما أي دولة عربية بيكون عليها خطر بنكون كلنا أيد بأيد منشان نحمي ها الدولة مش منشان نأكلها ولا منشان نحتلها ولا منشان نكون نحن بهذه الطريقة بنكون أقوياء والوحدة العربية بتنبي بلا محطة الأولى بس منشان هيك وللأسف مدام ولكل اللي بيسمعوني أنا لما أسمعهم وأتابع كثير الجزيرة في كلام يحكى تقولوا هل فعلا الناس اللي عم تحكيها عارفة شو هي الديمقراطية هل عارفة شو هي الاحترام هل عارفة شو هو حتى الدين المسلم الدين الإسلامي على زمان الرسول عليه الصلاة والسلام كان الإسلام قوي لأنه كان مبنى على الاحترام فلما بنكون محترمين أي دولة يفوت لها الإسلام كان يحترم الناس الموجودة فيها لحتى خلى الناس هن يحترموا الإسلام وقويت الدولة ولما الإسلام ما عاد صار يحترم المناطق اللي كان عم بيفوت لها انهارت الدولة الإسلامية فبرجع على ها الشيء وباعتذر تا أحط الموضوع السوري اللبناني لأنه كل ها العلاقة اللي لازم تكون أقوى علاقة بالعالم بالدول العربية هي العلاقة اللبنانية السورية لأن في أراضي كثير بيناتنا خلت أنه أنا كلبناني مسلم شيعي من الجنوب باعتبار سوريا عدو مثل إسرائيل ليه لأنه ما في احترام ما يحترمونا فكيف..

ليلى الشايب: كلامك إلى هذا الحد كلام منطقي ومعقول جدا شكرا لك محمد صياد تحدث ألينا من فرنسا الآن فايز جردات معنا من فلسطين تفضل يا فايز..

فايز جردات - فلسطين: السلام عليكم..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

فايز جردات: يعني أختي الكريمة يعني نسأل سؤال يعني ما الذي يمنع العرب والمسلمون أن يتوحدوا تحت ظل دولة واحدة ما المقومات المطلوب توافرها فهم يملكون مبدأ الإسلام وهو العقيدة الإسلامية ويملكون من الثروات الشيء الكثير ويملكون موقعا استراتيجيا مهما القارات الثلاث ويملكون يعني جميع الثروات فما الذي يمنع عندما يطرح حزب التحرير ويقول أن مشكلة الأمة هي في حكامها أنتم تقولون يعني كل شيء في الحكام طب أختي الكريمة من هو الذي يقرر سياسة الدول من هو الذي يرسم سياسة الدول من هو الذي يضع الدساتير ومن هو الذي يضع القوانين هل الشعب هو الذي يضع أم الأنظمة الموجودة عندما تريد الشعوب والأمة وظيفتها محاسبة هؤلاء الحكام ولكن عندما يقوم هؤلاء الحكام بمؤامرة معينة أو بتقسيم بلاد المسلمين أو بالاشتراك في.. أو فتح أراضيهم للأميركان والبريطانيين ولقوى الاستعمار لكي تغزو بلاد المسلمين كأفغانستان وكالعراق أو كما يقومون بحماية حدود إسرائيل منذ نشأتها أو كيان يهود منذ نشأته إلى غاية الآن هم هؤلاء الحكام الذين يقومون بهذا العمل الأمة عندما تتحرك لمحاسبتهم ترون ماذا يحدث للأمة وماذا يحدث للمسلمين..

ليلى الشايب: طيب حتى لا نغرق ونقتصر في يعني تشخيص الوضع الراهن الذي لا يرضي أحد لا محالة ونحن نقترب من نهاية هذه الحلقة يا فايز نريد أن نحاول الإجابة على سؤال كيف يمكن بناء علاقات عربية.. عربية متينة بشكل دائم هل حلم الوحدة مازال حلما مشروعا؟

فايز جردات: ليس حلما أختي الكريمة نحن أمة عشنا أكثر من 14 قرن أمة واحدة في دولة واحدة ليس فقط العرب وإنما العرب والمسلمون جميعا الذي يمنع أنا الآن أريد أن أطرح حلا الذي يمنع وحدة المسلمين هو وجود هؤلاء الحكام الأصل في هؤلاء الحكام.. هؤلاء الحكام نعرف واقعهم وجربناهم على مدى ثمانين سنة منذ هدم الخلافة الإسلامية معروف واقعهم ولم ينجزوا أي شيء للأمة حتى على مستوى الاقتصاد يعني أنظري النفط الذي يصدرونه للعالم استفادت أميركا من تبادل النفط أو من نفط السعودية فقط لغاية الآن ستة وثمانين تريليون دولار لو قسمت هذه الأموال على كل المسلمين لأصبح لحاز كل مسلم على 66 ألف دولار الأصل أن يزال هؤلاء الحكام وهذا يقع الآن مسؤوليته على عاتق الجيوش ضباط الجيوش أخوتنا أن يقوموا بالتحرك الجاد والمخلص لإزالة هذه الأنظمة أختي الكريمة..

ليلى الشايب: يعني انقلابات عسكرية؟

فايز جردات: ويأتي أحد الأخوة في حزب التحرير حتى يطبق مبدأ الخلافة الإسلامية التي تجمع المسلمين وهذا فرض عندما نقول الخلافة هذا ليس مجرد حلم هي حقيقة كانت وستحدث وهذا ما بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ليس حلم بل هو فرض بل هو تاج الفروض للمسلمين كلهم ويجب على كل المسلمين أن يتلبسوا بهذا العمل أختي الكريمة يعني كفانا بؤسا وشقاء..

ليلى الشايب: طيب ربما يعاب يا فايز على الحكام حسب المنطق السائد الآن بعدهم عن هموم شعوبهم ومطالب وأحلام شعوبهم حزب التحرير مثلا الذي تتحدث عنه أنت وتحدث عنه مشاهدون قبلك إلى أي مدى هو قريب من هذه الشعوب حتى يحمل مشروع مجتمعي ومشروع سياسي وغيره قريب من هذه الشعوب؟

فايز جردات: أختي الكريمة أنت الآن أنتم بالجزيرة الآن تنشرون كثير من البرامج السياسية وتنشرون من نتائج التصويت الشيء الكثير وتعرفي أن كل الأمة الآن هي تريد الإسلام وتريد الوحدة على أساس الإسلام وقبل فترة أثبتت مراكز أبحاث استراتيجية التابعة للغرب هذا التصور وكانت تقوم باستفتاءات في مراكز دراسات عليا تابعة للغرب باستفتاء بين المسلمين في دول العالم العربي والإسلامي وتريد أن تعرف توجه المسلمين إلى أين وأنا أريد أن أذكرك فقط ليس بما يقوله حزب التحرير بما يقوله الغرب عنه عندما قال بوش أنهم يسعون لإقامة إمبراطورية إسلامية تمتد من إندونيسيا إلى إسبانيا وريتشارد مايرز عندما قال أن خروجنا غير المنظم رئيس هيئة الأركان الأميركية السابق عندما قال لأحد الصحف التركية أن خروجنا غير المنظم من العراق سيؤدي إلى إحداث بلبلة في المنطقة وسيؤدي إلى وصول الإرهابيين إلى الحكم أو إقامة الخلافة الإسلامية وأكثر من مرة قالها بوتين وبوش حتى بوش عندما كان في بعض خطاباته كان يلقيها في خطابه أكثر من ثلاث مرات يكررها حتى الجزيرة يعني للأسف لم تلقي لها بالا ولم يعني تجلب ناس محللين ما الذي قصده ومن الذين يدعون للخلافة ولا تجلب ناس يعني يتحدثوا في هذا الأمر الذي قال عنه بوش أنا أريد أن يعني أريد توجه الأمة الآن أختي كله القوميات والوطنيات أعتقد أن هؤلاء كلهم الآن يريدوا الإسلام ويريدوا نصرة بعضهم البعض أنظري مجرد ما فتحت العراق يعني أصبح للمسلمين مدخل يتنفسون يذهبون إلى العراق كم من آلاف الشباب يذهبون إلى الجهاد هناك وأيضا فلسطين لولا محاصرة الأنظمة للمسلمين في فلسطين لتحرك آلاف بل مئات الآلاف من الشباب المسلم للقتال في فلسطين وبقية دول العالم العربي والإسلامي الأمة أختي الكريمة الآن أنتم تعرفون أكثر من أي أحد غيركم في قناة الجزيرة كيف يتوجه طبيعة المتصلين والناس ومراكز الأبحاث التي تجرى كلها تريد وتؤيد كل هؤلاء المسلمين يؤيدون وجهة النظر بتطبيق الإسلام لأن كل الشعارات أختي الكريمة أصبحت ساقطة لا قومية ولا وطنية ولا ديمقراطية ولا غيرها والآن أميركا تصب كل جهودها لضرب القيم والمفاهيم الإسلامية من خلال تغيير المناهج من خلال بعض علماء السلاطين الذين يشوهون بعض أحكام الإسلام بعدم الخروج على الحكام بعدم بموالاة الكفار مثلا بإباحة أن يأتي الكفار المستعمرون إلى بلاد المسلمين واعتبارهم أهل ذمة ومستأمنون وعدم المس بهم وهكذا الأمة الآن أختي الكريمة تريد الإسلام تريد تغيير هذه الأنظمة الموجودة وداء هذه الأمة هم هؤلاء يعني الحكام الموجودين المعروف واقعهم الذي لا يخفى لا على صغير ولا على كبير..

ليلى الشايب: شكرا لك فايز جردات من فلسطين على هذه المشاركة كانت الأخيرة في حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة ناقشنا فيها أسباب الفرقة العربية ومصير أحلام وحدة عربية دائمة في الختام أبلغكم تحيات منتج البرنامج لطفي المسعودي ومخرجه منصور الطلافيح ولكم مني ليلى الشايب أطيب تحية دمتم بخير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة