ملامح سياسة أوباما تجاه إيران   
الخميس 8/3/1430 هـ - الموافق 5/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

- التصريحات الأميركية المتضاربة بشأن القدرات النووية لإيران
- ملامح سياسة أوباما تجاه إيران وفرص التوصل لتسوية

جمانة نمور
تريتا بارسي
أمير الموسوي
جمانة نمور
: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند التصريحات الأميركية المتناقضة ولو ظاهريا بشأن قدرات إيران النووية بالتزامن مع بدء وكالة الطاقة الذرية مناقشات تستمر أسبوعا حول ملف طهران النووي وسط تفاؤل عبر عنه مدير الوكالة بأن ما سماه النهج الدولي الجديد تجاه هذا الملف سيعزز فرص تسويته. في حلقتنا محوران، في أي اتجاه تصب التصريحات الأميركية تجاه إيران وما دلالات التوقيت؟ وكيف تبدو ملامح سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه ملف طهران النووي؟... في البدء كان حديث رئيس هيئة الأركان الأميركية مايكل مولن في مقابلة مع الـ CNN قال فيه إن لدى إيران من اليورانيوم ما يكفي لصنع سلاح نووي، غير أن وزير الدفاع روبرت غيتس ذهب في اتجاه آخر قائلا إن بين طهران وذلك الهدف شوطا لا بأس به، موقفان يثيران التساؤل بشأن سياسة الرئيس أوباما المنتظرة تجاه هذا الملف الذي بدأت اليوم بشأنه مناقشات في مقر وكالة الطاقة الذرية بفيينا تستمر أسبوعا كاملا.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتجهت أنظار المتابعين لتطورات المشروع النووي الإيراني، في الملف مستجدات لعل أهمها إعلان نجاد دخول ستة آلاف طرد مركزي جديد في الخدمة، أجهزة ضاعفت القدرات الإيرانية على التخصيب وضاعفت معها مخاوف الغرب من أن تكون طهران قاب قوسين أو أدنى من القنبلة النووية. قائد أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن كشف ما قال إنه معتقد لواشنطن في قصر المسافة التي تفصل الإيرانيين عن امتلاك ذلك السلاح غير أن رأي وزير الدفاع روبرت غيتس بدا مغايرا عندما استبعد أن تكون إيران على وشك التسلح النووي.

روبرت غيتس/ وزير الدفاع الأميركي: إنهم غير قريبين من امتلاك نووي في هذه المرحلة ولذا هناك بعض من الوقت والسؤال هل سنصعد من العقوبات ونجعلها مؤثرة في الإيرانيين دون أن نغلق الباب أمامهم إذا ما أوقفوا برنامج التخصيب؟

نبيل الريحاني: تباين يصف حسب البعض اختلافا داخل دوائر القرار الأميركية حول المدى الذي بلغه مشروع طهران النووي وحول أنسب الطرق لمعالجته فخلافا لسابقتها اقتربت إدارة أوباما من الرؤية الأوروبية معبرة عن الرغبة في مزيد من التنسيق معها ومع وكالة الطاقة الذرية في الذهاب بعيدا صوب الخيار الدبلوماسي قبل التفكير في أي قرار عسكري وترقب أي تغيير باتجاه مرونة أكثر قد تأتي بها الانتخابات الإيرانية القادمة، على ضوء هذه القناعة ربما أبقى منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على شعرة معاوية مع الإيرانيين وحل بينهم ضيفا قبل أكثر من شهر يحمل نيابة عن القوى الكبرى عرضا بحزمة حوافز مقابل وقف التخصيب لكن طهران استبقت الزيارة وأعقبتها بتصريحات صدرت عن مرشد الثورة خامنئي ورئيس مجلس الشورى لاريجاني اعتبرت التخصيب خطا أحمر لا تراجع عنه، مؤشرات تضع الوقت في القلب من معركة المشروع النووي الإيراني دون أن توضح ما إذا كان عامل الوقت هذا سيلعب لصالح إيران لتراكم المزيد من خبراتها النووية أم سيمكن الغرب وأميركا من مهلة يحتاجانها لتوحيد المواقف والخيارات أم ستقدم إسرائيل على ضربة مباغتة تخلط الأوراق وتدخل الملف وربما المنطقة برمتها مرحلة غير مسبوقة؟

[نهاية التقرير المسجل]

 التصريحات الأميركية المتضاربة
بشأن القدرات النووية لإيران

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من طهران الكاتب والباحث في القضايا الإستراتيجية أمير الموسوي، ومن واشنطن تريتا بارسي رئيس المجلس الإيراني الأميركي الوطني، أهلا بكما. سيد تريتا، التصريحات الأميركية أتت متضاربة فيما يتعلق بمدى التقدم الذي أحرزته إيران في برنامجها النووي، كيف نفهم هذا التضارب؟

تريتا بارسي: بالتأكيد إنه يعطي الانطباع بأن هناك تناقضا كبيرا بالطريقة التي يقيم بها غيتس ومولن هذا الموضوع، بشكل تقني ربما لا يكون هناك اختلاف لأن بعضهم يقول بأن إيران لديها المقدرة وحتى المواد للقيام بذلك والآخر يقول بأنهم ليسوا قريبين من صناعة قنبلة فالتصريحان يمكن أن يكونا صحيحين فليس هناك أدلة بأن أميركا لديها هذه الأدلة التي تظهر للعالم بأنه في الواقع هو برنامج لسلاح في إيران وأعتقد بأن الإدارة تفهم بأن هذه التصريحات تبدو أنها متناقضة والسؤال هو ما إذا كانت إستراتيجية متعمدة وهي تعبر عن تضارب داخل الإدارة.

جمانة نمور: على كل حتى الوكالة الدولية ذكرت في تقريرها الأخير بأن إيران أحرزت تقدما إذا ما أشرنا ولو سريعا إلى جانب تقني هي أشارت إلى أنها تمتلك الآن 1010 كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب، هناك خبراء الوكالة يقولون إيران بحاجة إلى 1700 كيلو ليصبح ثقيلا ثم تمتلك القدرة لصناعة قنبلة في حين أن خبراء أميركيين مثل ديفد أولبرايت يقول إن ما بحوزة إيران الآن يكفي. هل هو هذا تقنيا سبب التضارب أم أن هناك أسبابا أخرى؟

تريتا بارسي: لأن أساس هذه المحادثات هو سيقوم على أنه إذا كانت إيران لديها يورانيوم ضعيف التخصيب فهذا يعني مباشرة بأنها قريبة من تطوير قنبلة وهو اعتبار مخطئ لأن إيران لديها هذه المواد لكن هذا في حد ذاته ليس دليلا على بناء قنبلة، لكنها إذا اختارت أن تقوم بذلك فستكون أقرب مما كانت ستكون عليه في حالة مختلفة، إنه ليس تعبيرا بأي حالة من الأحوال أن تظهر بأن هناك برنامجا لقنبلة وما نراه هو صعوبة بالمسار الذي تبنته أميركا من أجل منع التسلح في إيران فأعتقد أن عملية تحقق تصبح أكثر نجاعة بدل القيام بمجهود لمنع إيران من التكنولوجيا التقنية لأن ذلك فشل بينما التحقق ينجح وهذا قد يضع حدا لهذا النقاش بشأن الجوانب التقنية.

جمانة نمور: لا ندري ما رأيك سيد أمير موسوي خاصة أن حتى البرادعي يبدو أنه الآن يدعو إلى قيام إيران باتخاذ إجراءات بناء ثقة أكثر وأصبح على قناعة بأن إيران تسعى لامتلاك على الأقل القدرة لتصنيع سلاح نووي؟

تضارب التصريحات الأميركية بشأن قدرات إيران النووية دلالة على أن الإدارة الأميركية الحالية ما زالت في برزخ سياسي، ولا تستطيع اتخاذ السياسة الواضحة تجاه إيران
أمير الموسوي
: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد أن التضارب أولا تضارب التصريحات الأميركية هي دلالة على أن الإدارة الحالية ما زالت في برزخ سياسي وبرزخ القرار النهائي تجاه إيران لم تتخذ السياسة الواضحة تجاه إيران وطبعا تصريحات قائد الجيوش الأميركية دلالة على تسربات الإدارة السابقة وتصريحات السيد غيتس وزير الدفاع الأميركي ربما تتماشى وتتناغم مع رؤية الرئيس أوباما باعتباره وزيرا الآن في حكومة الرئيس أوباما وهي إدارة جديدة ولها رؤية تختلف عن رؤية الإدارة السابقة. أنا أعتقد تصريحات قائد الجيوش الأميركية مايكل تصريحات غير تقنية وغير دقيقة وغير منطقية، أولا إيران بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تستطيع في هذه المرحلة تخصيب اليورانيوم أكثر من 5% بينما السلاح النووي يحتاج إلى تخصيب 90% على الأقل فهذا الفاصل الشاسع يحتاج إلى إمكانيات هائلة من معدات وإمكانيات فنية متطورة، وثانيا..

جمانة نمور (مقاطعة): بحاجة إلى وقت كما قال غيتس، يعني نعود إلى مسألة يبدو الاختلاف فقط على الوقت وليس على موضوع القدرة أم لا لأنه حتى الوكالة وبعد ست سنوات من التفتيش لم تحسم القول بأن برنامج إيران النووي هو سلمي بالكامل، تقول إن إيران يعني بحسب ما فهمنا من كلامك تعتقد بأن هناك اختلافا في رؤية أوباما فيما يتعلق بالملف الإيراني عن إدارة بوش، بحسب وجهة النظر الإيرانية ما هي أوجه الاختلاف؟

أمير الموسوي: يعني الاختلاف الذي نراه الآن هو أن الرئيس أوباما تفهم نوعا ما الوضع النووي الإيراني يعني لديه تقارير مختلفة ومن طرق مختلفة وخاصة التقارير الاستخبارية الأميركية تدل على هذه الحقيقة الموجودة في إيران، لدى إيران إمكانيات تخصيب يورانيوم معقول ولا يزيد على 5% من التخصيب ولديها أجهزة محدودة ولا تزيد الآن على ستة آلاف وطبعا حتى لو زادت أجهزة الطرد المركزي وبما أن الأجهزة التي تركب في ناتانز هي أجهزة محلية الصنع وليس بإمكانها أن تخصب أكثر من هذا المقدار، إذاً هناك حقائق موجودة على الأرض والاتهامات الموجودة هذه اتهامات ربما بسبب الضغوطات الصهيونية ولأسباب سياسية وليست فنية، مراكز التخصيب كلها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمفتشون الدوليون يسيطرون على جميع المراكز النووية الإيرانية ولديهم كاميرات و24 ساعة يعني يسيطرون على الوضع ويشرفون على جميع عمليات التخصيب التي تجري في ناتانز وفي خاصة ناتانز المركز الرئيسي لهذا الأمر. أنا أعتقد أنه من الناحية الفنية محسومة، المشكلة سياسية في الحقيقة، هذا ما يريد معالجته الرئيس أوباما في المرحلة الحالية وأنا أعتقد أن تصريحات وزير الدفاع تشجع على بدء حوار وتفاهم بين الطرفين لكسب الاطمئنان من الجانبين طبعا، هناك عدم ثقة إيرانية بالجانب الأميركي.

جمانة نمور: على كل غيتس قال، هو يعني سيد بارسي، غيتس قال بأن للدبلوماسية برأيه الآن حظوظا وفرصا أفضل في حين بأن هيلاري كلينتون قالت قبل قليل بأن لديها شكوكا في أن تتجاوب طهران مع أوباما، ما مرد هذه الشكوك برأيك؟

تريتا بارسي: أعتقد أن جزءا من المشكلة هو أنه من وجهة النظر الأميركية فإن الإستراتيجية التي تبدو بأنها في طريق التشكل ولم تنته الآن، الضيف محق في قول ذلك بأن المراجعة في واشنطن لم تكتمل حتى الآن لكن الإستراتيجية التي هي في طور التشكل هي إستراتيجية ستقوم أميركا أولا بالتعاون مع إيران في أفغانستان وربما في العراق وترك القضية النووية وكذلك إلقاء القلق الأمني إلى مرحلة قادمة ولست واثقا بأن طهران ستستجيب لذلك الأمر والأسباب كثيرة ففي الماضي إيران انخرطت في محادثات تكتيكية مع واشنطن بأمل أن ذلك سيؤدي إلى تغييرات إستراتيجية في العلاقة بين البلدين ولكن ذلك لم ينجح وبالعكس من ذلك فعندما شعرت أميركا بأنها لم تعد بحاجة إلى إيران فإن أميركا عادت إلى موقف عدائي وأعتقد أن إيران هذه المرة ستكون أكثر حذرا ولن يساعدوا أميركا في أفغانستان أو أي مكان آخر ما لم يعرفوا ما سيحصلونه في المقابل، ما لم يعرفوا نهاية هذه الرحلة بين أميركا وإيران.

جمانة نمور: يعني سيد أمير سوف نحاول بعد قليل أن نغوص أكثر في السياسة الأميركية المتوقعة في عهد أوباما تجاه الملف الإيراني لكن قبل ذلك تحدثت أنت بإيجابية عن كلام غيتس فيما يتعلق بالدبلوماسية، غيتس كان واضحا حينما أشار إلى أن هناك كلفة لإيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي، هذه الكلفة اقتصادية وإيران تواجه تحديا اقتصاديا في الداخل مع انخفاض سعر برميل النفط ومن هنا تأتي الفرصة للدبلوماسية الغربية، كيف تعلق على هذه النقطة بالذات؟

أمير الموسوي: يعني على وزير الدفاع أن يعالج مشكلته الاقتصادية الداخلية والمشكلة الاقتصادية الدولية بسبب المشاكل الأميركية طبعا. إيران لديها برنامج وهي تكيفت خلال ثلاثة عقود مع جميع العقوبات والمصاعب الاقتصادية وأوجدت البدائل لإيجاد الحلول لهذه المشاكل. أنا أعتقد أن إيران لديها برنامج واضح نووي سلمي وهي ملتزمة بمعاهدة الـ MBT على الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية أولا الاعتراف بحق إيران بعد ذلك يمكن أن تجلس وتتفاهم وتطلب الضمانات، الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الأميركية والدول الخمسة زائد واحد بصورة عامة لأن إيران وقعت ثلاث اتفاقيات والتزمت قبل ذلك بهذه الاتفاقيات المشكلة الآن تكمن في عدم تنفيذ التزامات الجانب الغربي في هذه الاتفاقيات الثلاث التي وقعتها إيران منذ عهد السيد خاتمي وحتى علقت وجمدت التخصيب لمدة سنتين ونصف ووافقت على البروتوكول الإضافي وسمحت للمفتشين الدوليين أن يأتوا بصورة مباغتة، كل هذه إيران عملتها والتزمت..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل السيد البرادعي تحدث عن أربعة عناصر لا وقت الآن لسردها، يريد من إيران التجاوب فيها الآن لكن يبقى السؤال وهو عنوان محورنا الثاني حول أي حوار قوي وقائم على مبادئ تحدث عنه أوباما في التعامل مع إيران في المرحلة المقبلة؟ ما هي هذه المبادئ؟ على أي أساس يمكن أن يكون هناك حوار؟ وما الذي يحمله المستقبل؟ كونوا معنا بعد هذه الوقفة.

[فاصل إعلاني]

ملامح سياسة أوباما تجاه إيران وفرص التوصل لتسوية

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد. وفي هذه الحلقة نناقش التصريحات الأميركية المتضاربة فيما يتعلق بمدى التقدم في برنامج إيران النووي ونحاول التركيز الآن على ملامح سياسة إدارة أوباما فيما يتعلق بهذا الملف. سيد تريتا بارسي، كما يفهم من تصريحات الإدارة الجديدة هناك حوار مع أميركا ولكن، ثلاث نقاط، كيف نفهم هذه الثلاث نقاط؟

تريتا بارسي: تقصدين التردد الأميركي ومشاكله؟ لم أفهم السؤال بشكل تام.

جمانة نمور: السؤال بصياغة أخرى، يركز مسؤولو الإدارة الأميركية ومستشارو الإدارة الأميركية الجديدة على ضرورة اعتماد الحوار مع إيران ولكن على ما يبدو بشروط ولو لم تتضح، هل هذا يعني عقوبات جديدة ستلوح بها هذه الإدارة تجاه إيران؟ ما هي ملامح هذه السياسة الأميركية الجديدة تجاه الملف الإيراني؟

إيران تسعى إلى حل تدريجي للمشاكل الأفغانية والعراقية، وتريد الخروج من العداوة مع الولايات المتحدة، في المقابل يبدو أن هناك ضغوطا على واشنطن من دول أخرى في المنطقة لا تريد هذا التقارب بين طهران وواشنطن وتشعر بالقلق منه
تريتا بارسي
: إننا لا نعرف حتى الآن لأن الإدارة تقوم بمراجعة لذلك ولم تقدم كافة التفاصيل لهذه المقاربة وهذا السبب لأن بعض المسائل ليس فقط تصريحات غيتس ومولن ولكن قضايا أخرى ظهرت وكأنها متناقضة وذلك دليل على أن السياسة لم تنته بشكل كامل وحتى المشاكل التي تواجهها أميركا هنا لا تتعلق فقط بتوجهها لوضع شروط مسبقة فذلك لن ينجح، المشكلة أنه من وجهة النظر الإيرانية يبدو أن إيران تسعى إلى حل ليس فقط المشكلة الأفغانية و العراقية وإنما كافة المسائل في وقت تدريجي، هم يريدون الخروج من العداوة مع أميركا، من وجهة النظر الأميركية لست متأكدا بأن أميركا مستعدة لتذهب إلى ذلك الحد ليس لأن أميركا لا ترغب في ذلك ولكن لأن هناك الكثير من الضغوط على واشنطن من دول أخرى في المنطقة دول مترددة بشكل كبير وتشعر بالتوتر بشأن الوضع الذي بشأن التقارب بين الدولتين وتحسين العلاقات بينهما.

جمانة نمور: سيد أمير الموسوي، في مقالة في الواشنطن بوست لديفد إغناتيوس قال بأنه من المعروف بأن الرئيس أوباما يصغي فيما يتعلق بالملف الإيراني إلى هاملتون وحينما حاول الاتصال بهاملتون أعطاه جملة قال إنه يجب اعتماد الدبلوماسية التي اعتمدت مع الاتحاد السوفياتي في السابق وأساسها الصبر مع إيران، هناك حوار يتوقع أن يكون طويل الأمد وعلى أسس احترام الشعب الإيراني، رفض فكرة تغيير النظام، اغتنام فرص للحوار في مختلف المجالات وأخذ مخاوف إيران الأمنية بالحسبان، احترام حقها بقوة نووية سلمية. هل أفكار هاملتون هذه برأيك هي وراء هذا التفهم الذي تحدثت أنت عنه في بداية الحلقة من قبل الرئيس الأميركي؟

أمير الموسوي: نعم هناك نقاط أساسية واضحة، طبعا الرئيس الأميركي لديه أجندة الحوار وإيران طبعا اقترحت سلة من المقترحات لخمسة زائد واحد وربما كانت تقصد بذلك الولايات المتحدة الأميركية أكثر من غيرها باعتبارها هي المعنية في هذا الموضوع بالأساس لأن الخلاف النووي الإيراني مع الغرب هو خلاف بين واشنطن وطهران في الأساس في الحقيقة وهو خلاف سياسي أكثر من أن يكون فنيا، أنا أعتقد الآن..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن على ما يبدو هناك محاولات أميركية، سيد أمير، لأن يكون الأوروبيون وأيضا الروس وحتى الصينيين إلى جانبهم إذا ما هم اعتمدوا هذه الدبلوماسية يصبح حينها على الأوربيين أسهل حينما يوضع على جانب موضوع احتمال الخيار العسكري يصبح من السهل على الأوروبيين أن يتماشوا مع الأميركيين في عقوبات أقوى عقوبات أقسى؟

أمير الموسوي: طبعا روسيا والصين يعني تساندان الحوار الأميركي الإيراني في هذه المرحلة وفي السابق شجعا الإدارة الأميركية السابقة على بدء الحوار لكن لم يبدأ هذا بسبب التعنت الأميركي والاستعلاء والاستعداء الأميركي لإيران لكن في هذه المرحلة أنا أعتقد أن الرئيس أوباما ربما سينتخب طريقا آخر يختلف كليا على الأقل في التكتيك الآن مع الملف في معالجة الملف النووي الإيراني. هناك نقطة واضحة أنا أعتقد حتى لا يمكن يعني يمكن أن لا تطول الفترة في هذه يعني في مجال الحوار وفي مجال التفاوض المباشر يعني هناك نقطة واحدة، أميركا ستطلب من طهران الضمانات لأن إيران ترفض أي كلام حول إيقاف التخصيب باعتبارها وصلت إلى هذه المرحلة بإمكانيات محلية وقدمت الأدلة الدامغة على سلمية برنامجها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى محطة بوشهر الكهربائية التي استوردت الوقود النووي الروسي وضعت يعني جميع أنابيب الوقود التي استوردت من روسيا تحت اختيار وإشراف وأختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية فبالإضافة إلى ذلك ناتانز كذلك وكل الإمكانيات النووية الإيرانية هي موجودة تحت إشراف الوكالة بالكامل. أنا أعتقد على الولايات المتحدة الأميركية أن تعترف بهذه الحقيقة والواقع الذي وصلت إليه إيران بإمكانيات محلية بعد ذاك سيجلس الطرفان في سبيل إيجاد ضمانات لعدم انحراف هذا البرنامج إلى اتجاهات غير سلمية وإيران لديها اقتراحات في هذا المجال..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم، إذاً إذا سمحت لي أن أتحول إلى السيد بارسي، يعني إذا ما فهمنا من السيد أمير بأنهم ينظرون إلى الموضوع كحوار ثنائي ما بين الولايات المتحدة وإيران، في المقابل وبحسب المقال الذي تحدثت عنه قبل قليل في الواشنطن بوست يذكر المقال بأن أوباما يعمل جاهدا على أن تكون روسيا، وسأترجم حرفيا، "شريكة في الرقصة الدبلوماسية مع إيران" ويشير إلى احتمال مقايضة الموقف الروسي من الملف الإيراني بالدرع الصاروخي، ما احتمالات ذلك؟

تريتا بارسي: نرى المناطق المختلفة الذين يمارسون المزيد من الضغط على إيران وأي نوع التسويات التي تقدمها الدول الستة الكبرى لتحسين العلاقات مع هذه الدول لممارسة المزيد من الضغط على إيران وعندما يتعلق الأمر بالروس فيبدو أن الدرع الصاروخية هي إحدى المسائل التي يمكنها أن ترى ما إذا كانت أميركا ستتخلى عن هذه الدرع الصاروخية فإن الروس سيدعمون عقوبات قوية ولا يبدو أن الروسيين سيقبلون بذلك فستحاول روسيا أن تحصل على مقدار ما يمكن أن تحصل عليه وهذا ما تقوم به روسيا خلال هذه الفترة فقد استفادت كثيرا من التوتر بين (روسيا) وإيران لكن أنا لست واثقا بأن روسيا ستوافق على عقوبات قاسية لأنها استثمرت كثيرا في البرنامج النووي الإيراني وهي تستفيد من إبقاء هذا الأمر حيا بدلا من وضع حد له.

جمانة نمور: شكرا لك السيد تريتا بارسي رئيس المجلس الإيراني الأميركي من واشنطن، ونشكر من طهران الكاتب والباحث في القضايا الإستراتيجية أمير الموسوي، ونشكركم بالطبع على متابعة هذه الحلقة من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، تعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني
indepth@aljazeera.net
غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة