يوم المرأة العالمي   
الأربعاء 5/2/1426 هـ - الموافق 16/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

- حقوق المرأة في الإسلام
- مرجعيات تشريع حقوق المرأة
- صورة المرأة في الإعلام والمناهج التعليمية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، الثامن من شهر مارس هو اليوم العالمي للمرأة وأهم ما يسيطر على احتفاليات ذلك اليوم في مختلف بلدان العالم هو طرح أمرين رئيسيين؛ ماذا تحقق للمرأة من مكتسبات حتى اللحظة؟ وماذا ينبغي أن يتحقق لها مستقبلا؟ فمعظم منظمات المجتمع المدني في العالم تتعامل مع قضية المرأة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من قضية حقوق الإنسان ككل ومن قضايا المجتمع عامة، أما في البلدان العربية فالمرأة تواجه غالبا مقاومة من بعض الأطراف لمطالبتها بحقوقها السياسية والاجتماعية بدعوى أنها مخالفة للشريعة الإسلامية أو مخالفة للعادات والتقاليد، هذا إضافة إلى القوانين السائدة التي تهضم بعض حقوقها كمواطن كامل الأهلية مثلها في ذلك مثل الرجل، المنظمات النسائية العربية تواجه تلك المشكلات برؤى مختلفة لكن معظمها يعاني من صعوبة الوصول إلى الغالبية العظمى من النساء في الريف أو في المدن لتنمية وعيهن بحقوقهن وبعض تلك المنظمات يعمل أصلا بعيدا عن القاعدة العريضة لنساء مجتمعاتهن فكيف تناضل المرأة العربية من أجل نيل حقوقها؟ وهل قضية المرأة هي قضية حقوقية أم مسألة اجتهادات فقهية؟ وهل تحسين وضع المرأة أمر منفصل عن قضايا المجتمع نفسه سياسيا واقتصاديا وديمقراطيا؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها عليكم الليلة للنقاش، للمشاركة يرجى الاتصال على رقم الهاتف 9744888873 وعلى الفاكس 9744890865 كذلك يمكنكم المشاركة كتابيا عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو
www.aljazeera.net.

حقوق المرأة في الإسلام

إذاً بداية مع مشارك من السعودية محمد الشهراني، أخ محمد هل تعتقد والعالم قد احتفل قبل أيام قليلة باليوم العالمي للمرأة أن المرأة العربية والمسلمة مهضومة الحقوق؟ السؤال موجه لصالح أو صلاح صادق من الأردن وليس محمد شهراني.

صلاح صادق: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صلاح صادق: الله يعطيك العافية يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: تفضل سيدي.

"
الغرب يركز على المرأة لأن المرأة إذا فسدت فسدت بقية أجزاء المجتمع ولذلك يركزون على المرأة بشكل خاص لإعطائها الحرية ومساواتها مع الرجل
"
          مشارك

صلاح صادق: تفضل عليك، المرأة جزء من المجتمع ولكن لماذا المرأة بشكل خاص يُركَز عليها أكثر من الرجل؟ الحقيقة كما قال تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَإذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} فالغرب يركز على المرأة لأن المرأة إذا فسدت فسد بقية أجزاء المجتمع في تقديري ولذلك هم يركزون على المرأة بشكل خاص لإعطائها الحرية ومساواتها مع الرجل ولكن ومن أحسن من الله قيلا، الله سبحانه وتعالى قد أعطى المرأة وكرمها أكثر من أي مبدأ في العالم، فدعني أعطي بعض الأمور التي كرم الإسلام بها المرأة ورفعها، أولا المرأة جعلها الإسلام أُمّا وربّة بيت وعِرض يجب أن يصان وهذه الميزة لا توجد في أي قانون من القوانين مثلما هي موجودة في الإسلام خاصة قضية العِرض والعفاف التي تفتقدها القوانين والشرائع الغربية وغيرها، ثانيا للمرأة حق تنمية أموالها والعمل ضمن حقوق الزوجية، كذلك للمرأة الحق أن تنتخب وتُنتخب في الإسلام، كذلك للمرأة الحق أن تكون قاضية وللمرأة الحق أن تكون مديرة دائرة فماذا بقي للمرأة أن تطالب به بعد ذلك؟ لذلك يجب علينا..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني أنت لا ترى أي حقوق مهضومة للمرأة أخ صلاح؟

صلاح صادق [متابعاً]: نعم.

عبد الصمد ناصر: لا ترى أصلا أن هناك حقوقا مهضومة للمرأة.

صالح صادق: مثل ماذا يا أخ عبد الصمد الحقوق المهضومة؟

عبد الصمد ناصر: أنا أسألك هنا.

صلاح صادق: ما هي الحقوق المهضومة للمرأة؟ لا يوجد هناك حق هضمه الإسلام للمرأة، فالحق هو ما أحقُه الله والباطل هو ما أبطله الله ولكن المرأة الآن مهضومة الحقوق صحيح في النظام الديمقراطي وفي الأنظمة المرقعة التي تتكئ زورا إلى الديمقراطية هنا يُهضَم حق المرأة، أما الإسلام لو كان مطبقا تطبيقا صحيحا فإنه يتحدى العالم بكرامة المرأة وبحق المرأة ولكن ليست الحقوق التي يريدها بوش وأميركا للمرأة لكي يفسد المجتمع عن طريقها والمرأة مصونة مكرمة وهذه الصيانة والكرامة أين نجدها في بلاد العالم الآن؟

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك أخ صلاح من الأردن صلاح صادق، هّمام نجّار من الكويت، همام تجربة نضال المرأة من أجل نيل حقوقها في الكويت غير خافية ولكن هل المسألة هي في القوانين أم في اجتهادات فقهية أم في العادات والتقاليد الاجتماعية أم في ماذا؟

همام نجار: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

همام نجار: أخي عبد الصمد لا يجوز أن نسمي مطالب المرأة نضال، فقد شوهنا كلمة النضال إنما هو خذلان لهذه الأمة وإن الإسلام قد أعطاها كامل حقوقها، فلا يجوز لنا أن نطالب بهذا أو أن نسميه نضال أو أن يُطرَح على الساحة كلمة نضال.

عبد الصمد ناصر: طيب أين الخلل أخ همام؟

همام نجار: الخلل في أن الذين يطالبون بحقوق المرأة هم علمانيو هذه الأمة ومن يؤازرهم ولا يجوز لنا بالأساس أن نسميه نضال لأننا إن سميناه نضال شوهنا لكلمة نضال بالمعنى الصحيح وأقول لهم للذين يطالبون بتلك الحقوق أقول لهم يا أيها النمل أدخل مساكنكم كفانا خذلانا، المرأة بشكل عام قد فسدت فلسنا بحاجة من الأساس لقراراتها السياسية وأكرر وأقول يا أيها..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أليس في هذا حكم تعميمي يعني خاطئ لربما أن تعمم على أن المرأة فسدت بشكل عام؟

همام نجار [متابعاً]: المرأة بشكل عام هي قد فسدت هي بشكل عام هي قد فسدت والدلائل والبراهين تؤكد ذلك وأكرر وأقول قبل أن أختم كلامي يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم كفانا خذلانا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: أخي همام يعني هذه المرأة التي فسدت هي أختك وزوجتك وابنتك وقريبتك يعني أليس من الخطأ أن يعمم الإنسان هكذا أن المرأة فسدت بشكل عام يعني ربما قد تتحدث عن شريحة ما عن جهة ما قد يكون لها كما يقولون ولاء لجهة ما خارجية ولها أهداف وراء مطالبها ولكن هناك خطأ ربما حينما تعمم على جميع النساء بهكذا، على كل حال انقطع همام نجار من الكويت شكرا لك على كل حال وجهة نظر، سالم عبد الله من الأردن هل لديك رد على الأخ همام؟

سالم عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل سالم.

سالم عبد الله: أخي الكريم المرأة يعني في وصفنا نحن في بلاد المسلمين ومن خلال المعتقد الذي نعتقده أنها أم وأخت وابنة وربّة بيت..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أخي سالم لو ترفع صوتك قليلا من فضلك.

سالم عبد الله [متابعاً]: نعم، المرأة يا أخي الكريم في وصفنا نحن كمسلمين أنها أم وأخت وابنة وربة بيت وهي عرض يجب أن يصان لكن في هذه الواقعة التي تثار في هذا الزمان هي قضية نظام مجتمع وكجزء من النظام القائم السياسي الذي يحكم العالم العربي والإسلامي والعالم الغربي، فالنظام الآن الموجود في العالم كله والذي يسود من مشرقة إلى مغربه هو نظام رأسمالي والنظام الرأسمالي يفصل الأمم عن دينها وعن مجتمعها وبالتالي المرأة لا تُرعى الرعاية الصحيحة في النظام الرأسمالي بل يجب أن تقوم هي برعاية نفسها بأن تطعم نفسها وتكسو نفسها وأن تربي نفسها وبالتالي يجب أن تخرج إلى السوق وأن تأكل وتشرب من كد يدها وهذا لا يتناسب إطلاقا مع عقيدتها ووصفها كعنصر له وصف خاص ولها واقع خاص وبالتالي هي فقدت كل الميزات التي تطلق لها كونها امرأة لبنة في المجتمع لها وصف خاص، الآن النظام الرأسمالي كونه هو الذي يُطبَق في العالم العربي والإسلامي أفسد المرأة إفساد عجيب جدا كما أنه أفسد الرجل وبالتالي يجب إعادة صياغة نظم المجتمع وليس صياغة علاج مشكلة أو قضية بسيطة مثل هذه القضية، علاج المجتمع ككل يتم من خلال علاج النظام السياسي القائم في العالم العربي والعالم الإسلامي على أساس نظم عقائدية ثابتة على أساس ضوابط سليمة، الآن الضوابط التي في المجتمع ضوابط غير سليمة، المرأة طالبت بحقوقها فهي تطالب الآن من النظام القائم ما هو النظام القائم؟ لا علاقة له بالإسلام إطلاقا في كل العالم العربي والإسلامي، فالمشكلة التي تعاني منها المرأة العربية هي نفس المشكلة التي تعاني منها المرأة الأميركية وتعاني منها المرأة الغربية، الاغتصاب والمطاردة والاستضعاف والأجور الرخيصة وما إلى ذلك لأنها تعتبر جزءا ضعيفا في المجتمعات كلها..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب سالم دعني استغل وجود مشارك معنا من ألمانيا حتى لربما نستفسره عن هذه النقطة أن المشاكل التي تقول التي تعاني منها المرأة العربية هي نفسها التي تعاني منها المرأة الغربية، عبد الحق سيف الإسلام كيف ترى هذه النقطة؟

عبد الحق سيف الإسلام: أخي عبد الصمد أولا أنا حاولت منذ حوالي شهر الاتصال بكم من أجل التعبير عن موقفنا بالنسبة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ولذلك إذا سمحت لي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: موقفكم من أنتم أخي هل تتحدث باسم جهة ما؟

عبد الحق سيف الإسلام [متابعاً]: لقد حاولت منذ شهر الاتصال بكم وإبداء رأيي لأن هذا الآن أمر أهم من هذا الموضوع اليوم وبالبداية أنا أطلب وأدعو إميل لحود رئيس البلاد أن يتحمل مسؤولية تقصير الدولة وخصوصا الدفاع المدني..

عبد الصمد ناصر: طيب عبد الحق.

عبد الحق سيف الإسلام: وقوى الأمن الداخلية..

عبد الصمد ناصر: طيب أخي عبد الحق نحن خصصنا موضوع لبنان في حلقة سابقة وربما قد نعود إليه لكن أريد مشاركتك في إطار حلقة اليوم هل لديك رأي في الموضوع؟

عبد الحق سيف الإسلام: أولا أخي عبد الصمد بالنسبة لحقوق المرأة فالإسلام هو أعظم من جعل ليس فقط للمرأة بل للإنسان بشكل عام أعظم الحقوق، فحقوق المرأة عندنا عندما تكون صغيرة أن نهتم بتربيتها حتى تكبر وإن صارت زوجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "خياركم خياركم لأهله" أي جعل الذي هو من خيار الأمة..

عبد الصمد ناصر: "خيركم خيركم لأهله".

عبد الحق سيف الإسلام: أن يكون في البداية من خيار الناس مع زوجته ومع أولاده والله سبحانه وتعالى قد كرم الأم، عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم سأله أحد الناس وقال له أريد الجهاد قال "ألديك أم" قال نعم قال "الزم رجلها فثمة الجنة" ولا يوجد أحد في الدنيا ممكن أن يخدم رجلي أمه مثلما يخدم المسلمون ولذلك أولا بالنسبة للحقوق فعند مجيء دين الإسلام كان الناس قبله يئدون البنات بقوله تعالى {وإذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} فالله سبحانه وتعالى هو الذي شرع أعظم الحقوق للمرأة وللإنسان وللحيوان حتى..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب عبد الحق حتى لا نغرق كثيرا في التفاصيل هل نفس المشاكل التي تعاني منها المرأة العربية هي نفسها التي تعاني منها الغربية كما قال قبل قليل سالم عبد الله من الأردن؟

عبد الحق سيف الإسلام [متابعاً]: يا أخي بالنسبة للمرأة الغربية، الذي يعيش في الغرب يعرف معاناة المرأة في الغرب فهي هنا بالنسبة للحقوق أولا كامرأة هي كنوع مشردة، أما في الإسلام فهي محفوظة عند أهلها وعند زوجها وعند أولادها ونحن نرى هنا في الغرب مثلا بعضهم يبقي سنة ينتظر عيد الأم حتى يأتي لأمه بوردة ولكننا بالنسبة لنا عيد الأم عندنا في كل لحظة وفي كل دقيقة وفي كل ساعة ونحن نرى هنا البنات في الغرب والنساء الملقيات على أبواب الملاهي خصوصا في أيام العُطل وفي الليالي فأي حقوق يتحدثون والإسلام هو أول من شرع وشرَّع وأعطي الحقوق للمرأة؟

عبد الصمد ناصر: نعم هذا بالنسبة للمرأة وضعها الاجتماعي ولكن بالنسبة للقوانين هناك إلى أي حد تحمي المرأة وربما تنوء عنها بكثير من متاعب الحياة؟

عبد الحق سيف الإسلام: نعم بالنسبة لأوروبا ونحن نعيش في أوروبا فهي تدافع عن المرأة دفاعا قويا ممكن أن تسخّر له الدولة وسائر أجهزة الدولة للدفاع عن امرأة أو فتاة تتعرض لمشكلة خاصة مع أهلها أو مع زوجها وهم الآن في الغرب يوجهون أصابع الاتهام للمسلمين بمعاملتهم السيئة للمرأة أو للفتاة وأنا أقول الخطأ ليس في الإسلام ولكن في المسلمين الذين ليس عندهم قوة في العلم أو في الإيمان فهذا الخطأ يُنسَب للمسلم وليس للإسلام.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك عبد الحق سيف الإسلام من ألمانيا، حسن العمودي من السعودية أخ حسن هل تعتقد بأن هناك نظرة دونية للمرأة في المجتمع العربي والإسلامي عامة؟ حسن العمودي من السعودية ربما غير جاهز، رشاد أبو بكر إذا سمعت السؤال رجاء تفضل بالإجابة.

رشاد أبو بكر: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

رشاد أبو بكر: يعني أخي عبد الصمد الحقيقة أول ما يلفت الانتباه لهذه المواضيع حينما تُطرَح كموضوع حقوق المرأة أو غيرها، مما طُرِح عبر وسائل الإعلام أن الأمر حقيقة يعني أول ما يري المرء يرى رائحة الغرب فيها، يعني بمعني آخر حقوق المرأة من الذي يطالب فيها ومن أجل من؟ هل المرأة حقا أن الإسلام الذي حكم طيلة 14 قرنا لم يستطع أن يعطها أو أن يؤدي إلى هذه المرأة حقها أم أن هناك شيئا آخر؟ بل أن هناك شيئا آخر أقولها كما أوضح الأخوة الذين اتصلوا سالم أو الأخ صلاح أو غيرهم من ألمانيا، فالمسألة ليست مسألة حقوق من عدمها إذا كان هؤلاء من يطالبون بحقوق المرأة يريدون أن يقولوا أننا نعيش الآن في زمن أو في هذا العصر من غير حقوق فنقول نعم لأن الإسلام غير موجود الإسلام غير مُطبَق الإسلام الذي هم بحاجة.. هذه المرأة بحاجة إليه والناس بحاجة إليه، هذه الحقوق نعم غير موجودة هذه الحقوق من يؤديها الآن الغرب؟ قوانين الغرب قطعا لن تعطيها للمرأة هذه الحقوق وبالتالي أخي عبد الصمد يجب أن نفكر بشكل صحيح وبشكل دقيق لكي نقول أن هذه الدعاوى كحقوق المرأة أو كالديمقراطية أو كغيرها جاءتنا من الغرب وحصرا هي من أميركا التي تريد أن تجعل من هؤلاء المسلمين ينسلخون عن دينهم وعن عقيدتهم وعن واقعهم فالمرأة.. هل من حقوق المرأة أن تذهب إلى الجامعة في تركيا ويُنزَع عنها حجابها عند الأبواب؟ أهذه هي الحقوق التي يريدونها كما حصل في مؤتمر بكين حين طالبوا للمرأة أن تأخذ عشيقا وأن تكون هي لها الحرية في ذلك؟ قطعا ليست هذه الحقوق التي تتطلبها المرأة إن كانت هنا أو كانت في الغرب لأن المرأة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: من المسؤول عن حرمان المرأة من حقوقها يا أخ رشاد؟

رشاد أبو بكر [متابعاً]: المسؤول عن حرمان المرأة من حقوقها هو..

عبد الصمد ناصر: القانونية والشرعية.

رشاد أبو بكر: نعم من الناحية الشرعية نحن لا نقول.. نقول أن الذي يُسأل حقا عن نزع المرأة من هذه الحقوق هو غياب الإسلام وغياب الإيمان وغياب الدولة التي تجعل من هذه الحقوق في أرض الواقع ثابتة لا تهتز ولا تتغير لماذا لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي شرعها وهو الذي {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} والسلام عليكم.

مرجعيات تشريع حقوق المرأة

عبد الصمد ناصر: شكرا لك وعليكم السلام أخ رشاد شكرا لك، خلف الشمري ما هي المرجعيات التي يفترض أن تشرع لحقوق المرأة في رأيك؟

خلف الشمري: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"
إن المرأة هي العمود الفقري بالأسرة العربية وهي النواة الحقيقية للمجتمع الإسلامي
"
           مشارك

خلف الشمري: مساء الخير يا أخ عبد الصمد، يا أخي الإسلام شرع كل شيء للمرأة وبعدين الغرب يريد للمرأة المسلمة أن تنزلق عن دينها وأن تمارس البغاء بعد سن الثامنة عشر بدون تدخل الأهل، يريد الغرب الآن للمرأة المسلمة أن تكون عارية متكشفة راقصة مغنية هذا لا نريده نحن، نحن مسلمين ولله الحمد وعندنا دستورنا القرآن الكريم الذي حفظ حقوق المرأة الشرعية، المرأة تستطيع أن تأخذ حقها الشرعي من خصمها من زوجها من أي أحد بكامل حقوقها التي أقرها الشرع والقرآن الكريم أما الغرب يريد أن يهدم الأسرة العربية عن طريق المرأة، إن المرأة هي العمود الفقري بالأسرة العربية وهي النواة الحقيقية للمجتمع الإسلامي فيريد أن يدخل من هذا المدخل عن طريق الحرية وعن طريق التغريب وعن طريق.. نعم.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ولكن أخ خلف ألا تعتقد أن من يفتح هذا المدخل للغرب الذي تتحدث عنه هو ربما بعض الاجتهادات الفقهية التي تبدو أحيانا متحيزة ضد المرأة؟

خلف الشمري [متابعاً]: لا ليس هناك يعني اجتهادات فقهية متحيزة، القرآن واضح والسُنة النبوية واضحة والمرأة تأخذ حقوقها بالكامل..

عبد الصمد ناصر: لكن التفاسير تختلف.

خلف الشمري: التفاسير تختلف نعم بين المذاهب الإسلامية الأربعة تختلف اختلاف بسيط، لكن حقوقها الأساسية بالميراث وغيره وحق النفقة وكل الأمور التي هي فيها موجودة واتًفق عليها في كل المذاهب الإسلامية، لكن الغرب يريد أن يهدم الأسرة العربية، الآن في الغرب تخرج البنت بعد بلوغ سن الثامنة عشر لا يستطيع والدها أن حتى يمنعها من ممارسة البغاء وهذا معروف في الغرب.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخي خلف شكرا لك خلف الشمري، حمد سعد من السعودية تفضل، حمد سعد، حمد خلف يقول بأن الغرب يريد أن يدمر الأسرة ولكن من المسؤول عن رد هذه الدعوات للتدمير كما يقول أليست مسألة حقوق المرأة مسألة داخلية ملحة أم أنها لربما جاءت من الخارج؟ حمد غير جاهز، عامر القحطاني تفضل.

عامر القحطاني: ألو.

عبد الصمد ناصر: عامر.

عامر القحطاني: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عامر القحطاني: بالنسبة للمرأة المرأة يجب أن تكون ربة بيت أو إذا أكثر من ذلك ربة جيل ربة مجتمع لكن تصل إلى السياسة هذا يعني سخافة يعني أجده سخافة.

عبد الصمد ناصر: لماذا سخافة يا سيدي؟

عامر القحطاني: يعني لأن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: إذا كان الإسلام ساوي بين المرأة والرجل لماذا ننظر للمرأة هذه النظرة الدونية؟

عامر القحطاني [متابعاً]: لأن المرأة إذا وصلت إلى حد السياسة تعامل رؤساء العرب أو رؤساء العالم يعني معاملة كمرأة تضعف وتسقط في الأخير وشكرا.

عبد الصمد ناصر: عامر شكرا لك على كل حال، عبد الحكيم طالب من السعودية تفضل أخ عبد الحكيم.

عبد الحكيم طالب: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عبد الحكيم طالب: أولا عزيزي أنا لا أعلم كيف أبدأ بالحديث عن المرأة هل أتحدث عنها بعقلي أم بقلبي، لأني أجد فيها الكثير من التكميل لكياني كبشر وكإنسان وبحاجة إليها في كل مجال ولا يمكن أن نحدد مجالها مثلا في رعاية البيت فقط ولو أنها مهمة رئيسية جدا ولا يمكن لأحد القيام بها يعني غير امرأة تملك من العاطفة تملك من العقل تملك.. لها كثير من المميزات التي أعطاها الله سبحانه وتعالى ونحن فخورون بالمرأة المسلمة في الواقع التي ابتدأت الآن تظهر على الملأ بعلم بتقدم ولا أجد يعني كثير من التجزئة في الواقع في مجتمعنا للمرأة التي ممكن أن تكون كواجهة إعلامية مثلا أو شيء من كده يجد الكثير من الحِرف..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: أو كمسؤولية سياسية مثلا.

عبد الحكيم طالب [متابعاً]: لا بأس في ذلك أبدا وفيه نساء كثير أثبتوا جدارتهم يعني العملية ليست لأول مرة سوف تحصل يعني مثل هذا مثلا بالإضافة إلى أنه المجتمع عندنا فيه نوع من الحساسية بالذات يعني المجتمع عندنا في المملكة هنا في السعودية فيه حساسية تجاه وضع المرأة والإنسان ليس لديه الجرأة الكافية أن يدافع عن حقوق المرأة خوفا من أن يوصم بالليبرالية أو..

عبد الصمد ناصر: ما سبب هذه الحساسية أخ عبد الحكيم هل هي في المجتمع، في العادات والتقاليد أم في ماذا؟

عبد الحكيم طالب: بلا شك العادات والتقاليد كان لها دور كبير ولكن نحن حتى العادات والتقاليد أعتقد أنها في بعض الأوقات تكون بريئة لأن المرأة قديما كانت دورها أكبر من الآن كشريك للرجل في الحقل في البادية يعني أنا مثلا أرى بعض الأخوات لنا في البادية يقومون بقيادة السيارة ومتابعة القطيع ورأيتهم بعيني لم يحدثني أحد عن ذلك.

عبد الصمد ناصر: نعم أعلم

عبد الحكيم طالب: فأتمنى من الله سبحانه..

عبد الصمد ناصر: رغم أن قيادة السيارة ممنوعة للمرأة في السعودية.

عبد الحكيم طالب: هي السيارة ممنوعة في الشوارع الرئيسية لكن في البراري أنا رأيتهم يقودونها وعلى العموم يعني لا أريد أن أطيل عليكم حتى نترك المجال للأخوة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك عبد الحكيم على كل حال المجال سنفسحه لباقي المشاركات بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم ثانيا في الجزء الثاني في برنامج منبر الجزيرة الذي نخصصه اليوم لوضع المرأة العربية بعد أيام من تخليد العالم ليوم المرأة العالمي ومعي مشاركة عبر الإنترنت لإبراهيم آل طه من ميانمار يقول وهو أستاذ جامعي، في الحقيقة يصعب علينا أن نقبل بالمطالبة بحقوق المرأة العربية في ظل الوضع القائم ليس لأن المرأة العربية لا تستحق أن يكون لها حقوق بل لأن الإنسان العربي سواء كان ذكرا أو أنثى ليس له حقوق وبالتالي مطالبة المرأة بحقوقها في دول تقمع الرجل قبل المرأة له أمر يعد في عداد الكماليات، محمد الشهراني من السعودية، محمد الشهراني تفضل أخي.

محمد الشهراني: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

محمد الشهراني: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

محمد الشهراني: بالنسبة لحقوق المرأة فالإسلام تكفّل أيضا قبل كل شيء بحقوق المرأة، أما بالنسبة للبلدان العربية فتختلف من بلد إلى أخر وإحنا بالنسبة للملكة العربية السعودية ولله الحمد هناك عادات وتقاليد وإلى جانب الأشياء اللي شريعتنا الإسلامية توصي عليها، لكن طبعا بالنسبة للمرأة أصبحت مشاركة في أغلب الأشياء إلا إنه بنسبة محدودة ويتطلب الأمر فعلا وعلى ضوء الشريعة الإسلامية توسيع مشاركة المرأة هذا أولا، ثانيا لدي موضوع خاص طالما الموضوع في حقوق المرأة، أنا يوجد لدي خمس من النساء متعلمات متخرجات من تدريس ومن تسع سنوات هم في البيت محبوسين في البيت وللظروف رغم ظروفنا المادية وللفقر ولكذا اضطررنا إلى أن نتعب ونعلم على ضوء شريعتنا فعلا ولكن للأسف إنه التسع سنوات حتى أصبحن الآن يتسابقن معنا إلى والله صناديق الزبالة وإلى مواقع المخلفات وهم تسع سنوات في البيت وإحنا عشرة في البيت نعمل إيش؟ إحنا كنا متكلين على الله ثم عليهم، أنا طبعا بالنسبة لي أتكلم من الآن من جوال 050098701..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: بدون رقم أخ محمد يعني حتى لا نتهم بأننا قد..

محمد الشهراني [متابعاً]: لا أحب على أي حال بالنسبة مهما كان فشريعتنا تقيمنا فعلا لكن أننا نتمنى أن يُنظَر إلى وضع مشاركة النساء إلى وضع خريجات الكليات والمعاهد وأرفع..

عبد الصمد ناصر: يعني ترى أنت أن هناك نظرة دونية للمرأة.

محمد الشهراني: نعم ألو.

عبد الصمد ناصر: نعم كيف يمكن تصحيح هذه النظرة برأيك؟

محمد الشهراني: النظرة مشاركة المرأة في أغلب الأشياء التي لا تتنافى مع ديننا وشريعتنا الإسلامية.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد الشهراني من السعودية، هيام هاشم من السودان تفضلي هيام كيف هو الوضع عندكم في السودان؟

هيام هاشم: أود أن أشكركم على إتاحة الفرصة لمناقشة قضية مهمة هي قضية المرأة، أود أولا أعلق على رأي كل الرجال اللي تكلموا فهم يخصون دور المرأة محدود جدا ودورها أيضا بالفساد ولكن الفساد ظاهرة لها شقيها الرجل والمرأة، أما بالنسبة للمرأة العربية سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة فهناك عدة جوانب، هناك نساء متعلمات ونساء غير متعلمات، نحن نود أن نجعل للمرأة المتعلمة دور واضح بعيد عن الفساد ودورها بتنمية المجتمع..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب هيام ما مدى مشاركة المرأة السودانية في الحياة السياسية؟

هيام هاشم [متابعاً]: المرأة السودانية ليس لها ذلك الدور المنشود حالها كحال النساء العربيات في البلاد الأخرى ولكنها لها حرية قد تكون أكثر من بقية الدول الأخرى..

عبد الصمد ناصر: هل تحس المرأة السودانية بهذا الخصوص بالغُبن؟

هيام هاشم: الشعور بالغُبن طبعا شعور يجتاح كل امرأة لا تستطيع أن تؤدي دورها بشكل كامل أو من وجهة نظرة الرجل الذي يكون معها في المجتمع، ثانيا أنها هي كمتعلمة هناك كثير من الأشياء التي تكون ضدها في المجتمع، المرأة المتعلمة أيضا هي مرأة حولها كمية من الحصار والمرأة المتعلمة أيضا لها دور تجاه المرأة الغير متعلمة هذا هي الشيء المهم.

عبد الصمد ناصر: هل هناك جمعيات في السودان للمرأة تدافع عن حقوقها لتطالب بالمزيد؟

هيام هاشم: طبعا.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني كيف تقيمين عمل هذه ونشاط هذه الجمعيات؟

هيام هاشم: لو سمحت ما سامعة كويس.

عبد الصمد ناصر: كيف تقيمين نشاط هذه الجمعيات والحركات النسائية في السودان؟

هيام هاشم: لها دورها يعني المشكور والمحمود ولكن ليس يجب أن يكون فقط من خلال أروقة الاجتماعات، أن يذهبن إلى الأماكن التي يجدوا فيها المرأة المقهورة وأن ليس فقط بعقد الاجتماعات وتطليع الورق والأشياء.

عبد الصمد ناصر: شكرا لكي هيام هاشم من السودان، لبنى من بريطانيا تفضلي أخت لبنى.

لبنى خالد: مساء الخير سيد عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

لبنى خالد: مساء الخير، الرجال يخافون بصراحة ويفضلون السيدات أن يبقون ثابتات وغير مثقفات، أنا لا أريد أن أدخل في الدين لكن النداءات السابقة تقول بأن الله والإسلام أعطى المرأة الحق الحقوق كلها، في الحقيقة وحسب تجاربي وحسب ما أراه في الدول العربية المرأة ضحّت كثيرا في العراق وفي فلسطين وغيرها ولا سمح الله في حالة الطلاق وغيرها فهي لا تحصل على أي شيء بالعكس يعني حتى بعضهم يأخذ الملابس التي اشتراها لها عند الزواج فالمرأة مظلومة ونحن نريد حقوقنا بالكامل ليس لأنه حتى نصبح كالنساء الغربيات ولكن نريد حقوقنا لأنه إحنا جزء النساء جزء مهم من أي مجتمع إذا مجتمع عربي أو مجتمع غربي وليس من العدالة أن تبقى هذه النظرة الدونية تجاه المرأة العربية وحان الوقت للتغيير.

عبد الصمد ناصر: هل يوجد أصلا هناك مساواة وأنتِ تعيشين في دولة غربية بين الرجل والمرأة في هذه المجتمعات التي تقول بأنها نالت المرأة فيها كل حقوقها؟

لبنى خالد: طبعا توجد مساواة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: مطلقة؟

لبنى خالد [متابعة]: عفوا.

عبد الصمد ناصر: هل هناك مساواة مطلقة؟

لبنى خالد: طبعا هنا في إنجلترا توجد مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة وصحيح يعني هذا الشيء في بعض الأحيان له يعني مميزاته الايجابية وله مميزاته السلبية وأنا أتصور إنه أغلب العرب يعني حسب النداءات الحديثة التي أتت كلهم يخشون من أن المرأة يعني تصبح لها حقوق أكثر، بصراحة يعني المرأة العربية الحالية لا تقبل بأن زوجها يكون له ثلاثة أو أربعة أو حتى زوجتين، يعني لازم يكون احترام للرأي، الناس بتتغير ولازم نتغير مع الزمن، أنا متأكدة أن عديد من الرجل يعني أكيد لا يقبلون بهذه الجملة بس الوقت يتغير ونحن لازم نتغير معه يعني.

عبد الصمد ناصر: نعم على كل حال شكرا لكي لبنى خالد من بريطانيا، محمد ظاهر من فرنسا محمد يعني بعض الدول العربية خصصت حصصا للنساء في العمل السياسي في البرلمان وغيره وفي حتى في الحقائب الوزارية هل تعتقد بأن هذا كان حاجة ضرورية داخلية أم فقط لإكمال الديكور ما يسمى بالديمقراطية في هذه البلدان وأن المرأة هي ترد أو تسد ذرائع الضغوط الخارجية عن هذه الحكومات؟

محمد ظاهر: ألو السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد ظاهر: في الحقيقة أنا أريد أن أقول هنا بأن حقوق المرأة لا تختلف عن حقوق الرجل وعندما حاكم عربي يأتي بمرأة وزيرة موجودة في الحكم أو يمنع الرجل من تعدد الزوجات ويقول إن نحن أعطينا حقوق المرأة فهذا عبارة عن ضحك على الذقون لأن المرأة لها ابن والمرأة لها زوج وزوجها عندما يكون في السجن لا يمكن أن نتكلم عن حقوق المرأة فمثلا أعطيك مثالا، تونس مُنِع الزواج من امرأة أخرى..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: تعدد الزوجات.

محمد ظاهر [متابعاً]: ولكن هذه المرأة لها ابن ولها زوج وربما حتى هي تُسجن عندما تتظاهر في تونس إذاً أين حرية المرأة؟ هذا لا يمكن أن يكون حرية إذا لم يكن هناك حرية للمرأة والرجل معا هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية أنا أريد أن أذكر بعض المثقفين الذين يتكلمون عن حقوق المرأة في أوروبا أقول لهم بأن أجر المرأة في أوروبا أقل بكثير من أجر.. عفوا أجر المرأة نعم في أوروبا أقل بكثير من أجر الرجل وهنا في أوروبا من حين إلى آخر تحصل مظاهرات لمطالبة النساء بحقوقهن وهذا شيء ليس غريبا لأن في أوروبا حتى الآن لم تحصل المرأة على حقوقها بينما المرأة لدينا في الدول العربية حصلت على كثير من الحقوق وللأسف الشديد أن بعض الجهات وبعض الأشخاص قاموا بتحريف هذه الحقوق والخروج عن الإسلام الحنيف ومن يقول أن المرأة لا تقود سيارة والمرأة لا يحق لها كذا وكذا فهذا مخطئ جدا، أنا أعتقد أن المرأة في الإسلام أُعطيت حقوقها وإذا كانت هناك أسباب لاضطهاد المرأة في دول عربية فسببها هو الشخص نفسه وليس الإسلام..

عبد الصمد ناصر: طيب كيف تفسر أخ محمد إذاً هذه الجموع الغفيرة من المنتسبات إلى حركات للتحرير أو للدفاع عن حقوق المرأة التي تغزو بعض الشوارع العربية أحيانا مطالبة بحقوق ترى أنها مهضومة وبمساواة مطلقة تماما بالرجل كيف تفسر الأمر أنت؟

محمد ظاهر: أخ عبد الصمد أنا أعتقد إنه عندما المرأة تُطلّق مثلا وتُبعَد من بيتها فهذا طبعا ظلم لها، قانون تنظيم الأسرة في الجزائر مثلا يعطي للرجل أن يزني..

عبد الصمد ناصر: يعني موضوع الأحوال الشخصية بشكل عام؟

محمد ظاهر: نعم يعني هذه الحقوق ليس لها علاقة في الإسلام، هذه أتت من قِبل الأشخاص وليس لها أي صفة في الإسلام، أنا أعتقد أن الإسلام أعطى للمرأة حقوقها وأشخاص معينين أخذوا هذه الحقوق للمرأة ويجب أن نعترف أيضا أن هناك بعض الأطراف الغربية أيضا تغذي هذه المنظمات النسائية لا للحصول على حقوق المرأة ولكن لتشويه سمعة الإسلام والابتعاد عن الإسلام وأنا أتصور بأن لدينا في الوطن العربي مشاكل أخرى غير المرأة نحن بغني عن هذه المشاكل ولكن يقولوا لنا بأن المشاكل هي المرأة وأنا أعتقد أن المشكلة ليست المرأة بينما الديمقراطية والحرية بشكل عام وشكرا جزيلا.

صورة المرأة في الإعلام والمناهج التعليمية

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ محمد، محمد صالح من السعودية أريد أن أنتقل إلى محور آخر وهو محور الإعلام والمرأة، هل تعتقد أخي محمد بأن الإعلام يقدم الصورة السليمة للمرأة العربية المسلمة أم العكس؟

محمد صالح: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير محمد تفضل محمد صالح.

محمد صالح: مساء الخير أستاذ عبد الصمد، بالنسبة للسؤال لا تقدم المرأة بالصورة الحقيقية في الإعلام العربي أبدا.

عبد الصمد ناصر: نعم لماذا؟

محمد صالح: وأنا بالنسبة لموضوع الليلة أقول إنه بالنسبة للسياسة، أنا أعتقد أن المرأة ليس لها حق.. لها حق في كل شيء إلا السياسة يا أستاذ عبد الصمد، السياسة هذه شأن خاص بالرجال وليس كل الرجال بعد بس الرجال الشرفاء فقط الحريصين على مصالح الأمة.

عبد الصمد ناصر: ولكن هل هناك في الشرع ما يمنع المرأة من تبوء مناصب سياسية؟

محمد صالح: نعم السياسة هذه خاصة بالرجال لا يمكن أن أتصور أن المرأة تصير مثلا رئيسة أو وزيرة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: من قال ذلك؟

محمد صالح [متابعاً]: هذا في الغرب عندهم في الغرب هناك..

عبد الصمد ناصر: من قال ذلك هل هناك نصوص شرعية؟

محمد صالح: مجبرين حتى هذا الحين لما تلاحظ في أوروبا في أميركا تجد النساء قليلات يعني في البرلمانات وفي كذا بس يعني مجبرين إجبار يضعون واحدة أو اثنتين أو ثلاثة.

عبد الصمد ناصر: نعم ولكن ليس هناك نص في الكتاب أو السُنة أو غيرها من الأشياء ما يحرم مشاركة المرأة أو تبوئها مناصب سياسية.

محمد صالح: لا فيه عندنا أن المرأة أول شيء.. عندنا الدليل على هذه النقطة اللي فيها يعني في تكوينها الخلقي اللي فيه أن الله سبحانه وتعالى عندما حط الشهادة لازم اثنتين شاهدات نساء واكتشفوا في بعض الدول المتقدمة اكتشفوا أن مخ المرأة فيه شيء ما تستطيع أنها تتذكر وتتكلم يعني هي مسألة هي ما هي بس القرآن ما يجيب شيء إلا مؤكد.

عبد الصمد ناصر: لا حول ولا قوة إلا بالله، شكرا لك محمد صالح من السعودية، نبيل من اليمن تفضل.

"
المرأة مازالت محرومة من أبسط حقوقها، المرأة حُرِمت من التعلم حُرِمت من اختيار الشريك حرمت من الوظيفة، كيف يمكن لأمة أن تنهض ونصفها مشلول؟
"
            مشارك

نبيل غانم: شكرا أخ عبد الصمد، المحور الذي تتحدثون عنه هذا اليوم محور مهم جدا وللأسف الشديد وأنا أسمع بداية الحلقة أن هناك بعض الأخوة الأعزاء ولا داعي لذكر أسمائهم أنهم مازالوا يفكرون بهذا التفكير الضيق، المرأة أخي عبد الصمد مازالت محرومة من أبسط حقوقها، المرأة حُرِمت من التعلم حُرِمت من اختيار الشريك حرمت من الوظيفة، أنا استغرب كيف يمكن لأمة أن تنهض ونصفها مشلول؟ هناك اختلاف في تفسير كثير من آيات القرآنية والحديث من بلد إلى آخر هناك خصوصيات من شعب إلى أخر وبالتالي لابد أن تكون هناك مرجعية لنا جميعا كمسلمين يفتوا لنا في هذه القضايا الحساسة لابد لنا من توحد ولكن نبقى في صغائر الأمور نختلف عليها والأمم أمامنا تتقدم وتنهض شيء يحز في النفس ونتألم كثيرا أما.. تفضل أستاذي.

عبد الصمد ناصر: طيب أريد فقط أن أعرّج على موضوع أخر هو موضوع المناهج التعليمية أو المرأة في المناهج التعليمية يعني إلى أي مدى تساهم هذه المناهج التعليمية في إزاحة أو تركيز وتأكيد هذه الصورة النمطية للمرأة في المناهج؟

نبيل غانم: نعم مازالت مناهجنا أخي الكريم تعاني من كثير من القصور، مناهجنا لا تتواكب مع العصر الذي نعيشه، نحن لا ندعو للخروج عن ديننا وعقيدتنا على الإطلاق ولكن ندعو الأخوة القائمين على هذه المناهج أن يواكبوا هذا العصر، كثير من القضايا قد تغيرت كثير من المفاهيم قد تغيرت، لم أجد إلى الآن نص صريح أقول نص صريح لا في القرآن ولا في السُنة يمنع المرأة من حقوقها فالرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول "خذوا نصف دينكم من هذه الحُميراء" من عائشة رضى الله عنها، دور المرأة في إيران يختلف عنه في السعودية يختلف عنه في الكويت يختلف عنه في مصر يختلف عنه في اليمن بل في اليمن ربما تجد دور المرأة من منطقة إلى أخرى يختلف أي أن هناك الثقافة هناك العلم هناك مستوى الإدراك يختلف من منطقة إلى أخرى وبالتالي يختلف تفسيرنا لكثير من الآيات والأحاديث، في الواقع أنا أتمنى أن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طيب المشكل أخي نبيل أنت من اليمن وتتحدث عن وضع المرأة هناك، هل المشكل في القوانين أم المشكل في الاجتهادات الفقهية أم المشكل في نظرة الرجل نفسه إلى أخته وابنته وأمه إلى المرأة بشكل عام المشكل في ماذا؟

نبيل غانم [متابعاً]: ربما يكون بدرجة أساسية هي في عقلية الإنسان أكان رجلا أم امرأة لأنه كثير من النساء أيضا ربما إلى الآن لم تفهم حقيقة واقعها لم تفهم حقوقها، لم تطالب بحقوقها بالطريقة الصحيحة ربما تكون المطالبة من بعض الجهات بحقوق المرأة كلمة حق أريد بها باطل ولكن كثير من النساء أيضا لم تعلم إلى الآن ماذا تريد.

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك نبيل غانم، أبو أسامة من سويسرا تفضل.

أبو أسامة: نعم السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو أسامة: أريد أن أقول كلمة بالنسبة للمرأة في الغرب، الغرب يريد الآن إرجاع المرأة إلى البيت للإنجاب لأن عنده مشكلة ديمغرافية يعني أنه في نقص في الأطفال لتعويض المسنين، هناك أصوات نسائية كثيرة تطالب باحترام المرأة وعدم..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هناك كذلك فقط بين قوسين أبو أسامة هناك بعض الجمعيات في الغرب التي تطالب بعودة المرأة إلى البيت.

أبو أسامة [متابعاً]: نعم أقول هناك أصوات أو هناك مؤتمرات تريد إرجاع المرأة أم قوانين تريد إرجاع المرأة إلى البيت وتشجيعها على الإنجاب أي إعطائها النفقة إعطائها المال حتى لا تشتغل وحتى تنجب أطفال لأن هناك مشكلة ديمغرافية في الغرب، المشكلة الثانية كون هناك أصوات نسائية كذلك تطالب باحترام، أنا عايش في الغرب وأقول لك هذا عن واقع يعني، المرأة تطالب باحترامها يعني وعدم اعتبارها كسلعة لأن السلعة في الغرب لا تباع إلا بالإشهار ومع الإشهار أمام صورة السلعة لابد من صورة المرأة الشبه عارية، أرجع إلى المرأة بالنسبة للإسلام أخي عبد الصمد طيلة عيش المسلمين في ظل تطبيق الإسلام اللي مدة 13 قرنا لم نسمع فيها حقوقا ما ضد المرأة ولا حتى في التاريخ بأن المرأة خرجت تطالب بالحرية أو بالحقوق أو غير ذلك وهذا يدل على أن هذه المشكلة ناتجة عن غياب الإسلام في واقع الحياة ولكن عندما طُبق على المسلمين النظام الرأسمالي أردنا أن نوفق بين الإسلام وهذا النظام العفِن وهو أمر غير ممكن، أخي عبد الصمد عند رجوع المسلمين إلى نظام الإسلام أي وجود كيان سياسي يطبق الإسلام على المسلمين تختفي هذه المشكلة وغيرها من المشكلات تماما..

عبد الصمد ناصر: نعم انقطع الاتصال ربما أبو أسامة، فهد من السعودية تفضل.

فهد العنزي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فهد العنزي: يعطيك العافية أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: الله يبارك فيك تفضل.

فهد العنزي: نحن في السعودية نعزي العفاف في الكويت نعزي جميع الشريفات الطاهرات في الكويت من خطبة العلمانيين الذين يطالبون بتحرير المرأة الكويتية ونحن في السعودية نقف جانب لجانب المرأة الكويتية بكل ما نستطع وأحب أن أقول للأخت لبنى خالد إنها مسكينة يعني تقول يعني المرأة تعيش حرية مطلقة في بريطانيا فآلاف الآلاف نسمع ونقرأ إنهم يتمنون يعيشون وما أقول عيشة المرأة العربية ولكن أقول عيشة المرأة المسلمة وأنا أحب أجاوب على سؤالك لما تقول هل فيه شيء في الإسلام يمنع إن المرأة تشارك بالسياسة؟ أنا ما أعتقد إنه القرآن جاء موافق على لسان بيل كلينتون لما قال بالمنتدى الاقتصادي بجدة عندما قال لو كان فيه سيارات على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان خلى عائشة تسوق السيارة يعني ما أعتقد إنه القرآن نزل موافق على كلام بيل كلينتون وأحب يعني أوجه للشخص الذي قال أنه لا يشتهي القهوة السعودية وهو المنحط عثمان العمير..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: عفوا فهد رجاءً لا نريد تسفيه آراء آخرين كانوا حاضرين معنا في البرنامج أو غائبين نعتذر لهؤلاء الذين أساءت عليهم على كل حال معي حسن من ألمانيا تفضل.

حسن العزازي: السلام عليكم يا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته، أخ حسن كمحور أخير لم يبق من الوقت الكثير يعني الكثيرون يقولون بأن المرأة نصف المجتمع هل تنفصل قضية هذه المرأة قضية حقوق المرأة عن قضايا المجتمع بشكل عام؟

حسن العزازي: طب حضرتك سألتني سؤال وأنا برضه عاوز أسأل حضرتك سؤال.

عبد الصمد ناصر: أنا هنا أسأل ولا أجيب أخ حسن.

حسن العزازي: ما حقوق المرأة اللي حضرتك أو المرأة بتطلبها في الدول الإسلامية؟ يعني إحنا لو توصلت المرأة المسلمة للحقوق الغربية لضاع المجتمع المسلم ضاع وانتهى.

عبد الصمد ناصر: بسرعة حسن الله يخليك بسرعة لم يبقى وقت كثير.

حسن العزازي: أيوه أنا أقصد إن حقوق المرأة في الدول الإسلامية الحمد لله محفوظة جدا ولكن تتوقف على الزوج أو على الأب الشديد أو على..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: على الرجل عامة.

حسن العزازي [متابعاً]: اللي هو يعني لا يراعي ابنته كويس أو بيتاجر في ابنته ولكن ديه مش مجتمع كامل نقدر نقيس عليه ديه حاجة فردية أو حاجة اجتماعية داخل بيت معين ولكن المرأة..

عبد الصمد ناصر: طب حسن عفوا للمقاطعة لنسمع أخر مشارك معنا حتى نفسح له المجال، موسى القرني باختصار موسى لم يبق أمامك إلا أقل من دقيقة تفضل.

موسى القرني: أخ عبد الصمد صباح الخير.

عبد الصمد ناصر: صباح الخير.

موسى القرني: أخي الكريم عندما تفقد الأمة هويتها لا نستغرب عندما تصبح يعني جدارا أو حائطا قزما يتجاوزه كل الأقزام، لا نستغرب عندما تأتينا كونداليزا رايس لتفرض علينا حقوق المرأة، يا سيدي لدينا مرجعية صافية وواضحة جدا تستطيع أن تعطي المرأة كل حقوقها في جميع الجهات متى ما أراد النخبة عندنا الساسة الاقتصاديين المربيين الفقهاء ولكن يجب أن يعمل كل في مجاله حتى لا يخرف كل بما لا يعرف هذا ما نحتاجه فعل، نحن لسنا بحاجة إلى حقوق كونداليزا رايس وهذا العالم المتطور الذي يجعل يوما للمرأة في الوقت الذي هو أكثر من يمتهن المرأة، لدينا مشروع للمرأة للأم للأخت للزوجة، أعتقد أنه مشروع مثالي لو قدمناه للعالم على شكل سليم ستصبح المرأة المسلمة العربية أفضل امرأة في العالم شكرا جزيلا.

عبد الصمد ناصر: شكرا أستاذ موسى شكرا لك، أشكر في نهاية البرنامج كل من شاركنا ونعتذر عمن لم ندرج مشاركتهم عبر الإنترنت في الحلقة القادمة سنحاول مع تحيات منصور طلافيح وهويدا طه وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة