محاكمة الأجهزة الأمنية في العالم العربي   
الخميس 1430/11/24 هـ - الموافق 12/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

- جهود المصالحة بين الأنظمة والشعوب في العالم العربي
- الأجهزة الأمنية بين مواجهة الإرهاب وانتهاك الحقوق

- مواقف الحكومات من انتهاكات الأجهزة الأمنية

- دور أجهزة القضاء وإمكانياتها في الدول العربية

فيصل القاسم
محمد العربي زيتوت
عباس المساوى
فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام. لماذا بدأت الأرجنتين تحاكم رجال الأمن والمخابرات على جرائم اقترفوها قبل أكثر من أربعين عاما
بينما ما زالت أجهزة الأمن العربية تبطش بالشعوب تعذيبا وقتلا وسحلا وسجنا دون أي رادع؟ إلى متى يبقى رجل المخابرات في بلادنا يعيث خرابا وإرهابا ثم ينعم بحماية الدولة من الملاحقة والمحاكمة؟ أليس رجال الأمن محميون بمراسيم وقوانين خاصة؟ متى شاهدتم مخبرا وضيعا يمثل أمام المحاكم؟ ألا تكرم الدول العربية عادة ضباطها الملطخة أياديهم بدماء الألوف وكأنها تحثهم على الإمعان في الذبح والتسلط ودوس البلاد والعباد؟ يضيف آخر، ألا يتحول رجال الأمن العرب بعد التقاعد إلى تجار ومقاولين يستثمرون المليارات التي نهبوها خلال فترة بطشهم في هذه العاصمة الغربية أو تلك؟ ألا تنظر الشعوب العربية عادة إلى أجهزة الأمن على أنها عدو مبين؟ يتساءل أحدهم، لكن في المقابل ألم يجر المغرب مصالحة تاريخية مع ضحايا التعذيب بعنوان الإنصاف والمصالحة؟ ألم يكفر عن ذنوب رجال مخابراته الذين لم يتوانوا يوما في تذويب المعارضين بالأسيد؟ ألم تصدر الجزائر العديد من قوانين المصالحة كقانون الوئام والسلم والرحمة؟ ألا تحاكم بعض الدول العربية المسيئين من رجال أمنها؟ أليس من الإجحاف تصوير أجهزة المخابرات العربية على أنهم ثلة من القتلة واللصوص وقطاع الطرق وأعداء الشعوب؟ ألا يؤدون خدمات جليلة لأوطاننا؟ ثم لماذا لا تتحرك الشعوب على طريقة الباستيل إذا كانت تداس تحت بساطير الأجهزة؟ يتساءل آخر، لماذا لا تبدأ بتقديم دعاوى قضائية عاجلة للمحاكم الدولية التي باتت تقبل الدعاوى مجانا ضد أي جلاد أو رجل أمن بشكل شخصي؟ ثم كيف يريد البعض من دولنا أن تقلد الأرجنتين بمحاكمة أجهزة الأمن أليس معظم أجهزة القضاء في بلادنا تابعة لأجهزة الأمن فكيف يحاكم الجلاد نفسه؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت مؤسس حركة رشاد الجزائرية، وعبر الأقمار الصناعية من دبي على الدبلوماسي اليمني عباس المساوي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جهود المصالحة بين الأنظمة والشعوب في العالم العربي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد محاكمة أجهزة الأمن العربية على جرائمها بحق الشعوب ولو بعد حين؟ 94,4% نعم، 5,6% لا. لو بدأت معك عباس المساوى وليس المساوي، من دبي بهذه النتيجة، كيف ترد على هذه النتيجة؟ السواد الأعظم من المصوتين في البداية يريد من الدول العربية أن تحذو حذو الأرجنتين التي بدأت قبل أيام بملاحقة.. الأرجنتين بدأت بملاحقة رجال أمن ومخابرات على جرائم اقترفوها قبل أكثر من أربعين عاما، أربعين عاما، بينما يقولون إن أجهزة الأمن العربية تبطش وتقتل وتنهب وتسلب وكل هذا الكلام وهي ما زالت يعني تفعل الشيء نفسه ولا أحد يحاسبها، كيف ترد؟

عباس المساوى: دكتور فيصل تحية لك وتحية للضيف المجاور لك الزميل. بالنسبة لي لن أتحدث معك بذكريات الماضي لكنني سأتحدث معك بذكريات اليوم إذ أن الأمم التي تريد النهوض من ركام التخلف والدماء والأشلاء وأرادت أن تتقدم لا تتحدث بالذكريات إنما تتحدث بالنقاط البيضاء بالإيجابيات بما سيكون غدا بما سنعمل غدا كيف سنتطور كيف سنخرج من هذه الأنفاق المظلمة، نعم نحن لا نستطيع أن نقارن ما فعل بالأرجنتين أو اليونان او مثلا الهوتو توتسي أو ما فعل اليوغسلاف بما صنع في الوطن العربي، تعرف أن بعد حقبة الاستعمار الأجنبي للبلدان العربية بعد الحرب العالمية الثانية تقريبا وما بينهما مارسوا في الوطن العربي أشد القتل والتنكيل والسحل الذي لا يمكن ذكره إلا في أشد المواقف سوادا وظلمة، دخلت الأنظمة العربية الثورية وانتصرت الإرادات الوطنية فحصل.. تعرف أن الأجنبي عندما يخرج من البلدان يترك وراءه ذيولا وعملاء إما ينصبهم إما يتعاون معهم فحصلت إشكاليات كثيرة حتى تم تثبيت الحكم وما إلى ذلك، لكنني حتى أبدأ معك بالإيجابيات والنقاط البيضاء الناصعة المشرقة في الجانب التصالحي مع الأنظمة مع الشعوب رغم أنني لا أريد هنا أن أتحدث باسم الأنظمة ولا باسم رجالات الأمن فلهم دينهم ولي ديني، لكن أريد أن أقف على بعض الحقائق المشرقة في التاريخ المعاصر، أنت تعرف أن المغرب عاش من 1956 إلى 1999 مرحلة صراع حاد بين الدولة والقوى السياسية الوازنة في المجتمع لعبارات خاصة بفلسفة عادت بها الدولة الوطنية بعد الاستقلال، الدستور، آلية ممارسة السلطة، الحريات العامة، المشروع المجتمعي، في العشرية الأخيرة من القرن العشرين وفي مسلسل الإصلاحات التي أقدم عليها فشرع في إعداد شروط المصالحة الوطنية بعد ذلك الزمن المظلم والمرعب في التاريخ المغربي التي اعتبرها خطوة أولى لإنجاح الإصلاح المجتمعي وتكوين النسيج المجتمعي بين الحكومة والشعب فكان الإعلان الرسمي بالانتساب إلى المرجعية الدولية لحقوق الإنسان دستور 1992 والمحاكم الإدارية 1993 ووزارة حقوق الإنسان لعام 1994 وكذا إنشاء اللجنة المستقلة للتحكيم في قضايا التعويض 1999 وديوان المظالم عام 2001..

فيصل القاسم: طيب..

عباس المساوى: لو سمحت لي فقط، تم تسوية آلاف ملفات التعويض المادي من الضرر، 9280 ملفا من أصل 16 ألفا، تونس مثلا تحول في بيان السابع من نوفمبر بعد أن شهدت تونس صراعات مختلفة وحادة كان من نتاجها إخلاء السجون من سجناء الرأي، أيضا الإفراج عن قرابة عشرين ألفا من ضمنهم من كانوا مناوئين للنظام ومحكوم عليهم بالإعدام. حتى أختصر عليك كثيرا، الجزائر ونحن نعيش في هذه البقعة البيضاء وهذا النموذج الجميل والرائع في العشر الأخيرة أيضا من بداية 1999 في عهد بوتفليقة والثلاثي الجميل الوئام الوطني وقانون الرحمة وأيضا ميثاق مناصرة السلم ويشمل ذلك جميع الأفراد والعفو والمصالحة تقوم على قدم وساق، السودان واتفاقية نيفاشا أيلول 2003 بعد التحول وإيقاف الحرب بين الشمال والجنوب التي دامت لنصف قرن تقريبا، ليبيا في 2005 وهذا التحول الدراماتيكي الجميل للمصالحة وتم العفو عن سجناء الرأي وغيرهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل، سيد المساوى..

عباس المساوى (متابعا): لعلي أختم لك، سأختم لك..

فيصل القاسم (متابعا): كي لا ننهي البرنامج كي.. يعني لدينا الكثير من النقاط وجئت على الكثير من النقاط، محمد العربي زيتوت لماذا أنت تريد أن تتحدث عن النقاط السوداء؟ لماذا لا تتحدث عن النقاط البيضاء عن الإيجابيات؟ لماذا تريد أن تعود بنا إلى الماضي؟ لماذا تريد بنا أن نتعلم من الأرجنتين؟ نحن لدينا أصلا في العالم العربي تجارب رائعة للمصالحة بين أجهزة الأمن والشعوب.

محمد العربي زيتوت: السلام عليكم ورحمة الله.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد العربي زيتوت: تحياتي لكل المقاومين والمجاهدين والمناضلين من أجل كرامة وعزة الشعوب العربية المداسة التي داستها هذه العصابات الحاكمة، تحياتي إلى الشرفاء وإلى الذين يدفعون ثمنا باهظا يموتون ويقتلون ويعذبون ولكنهم يصبرون على ذلك ويعلمون أن أعظم جهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر، ولكن بنفس الوقت امتعاضي وانتقادي للمداحين وللدجالين وللذين يقدمون صورة يقولون عنها إنها ناصعة وما هي إلا ظلماء حالكة وما هي إلا ظرف بالغ الصعوبة وبالغ السوء، تحدث الأخ وأنا أستمع إليه وأنا جزائري اعتقدت أنه يتحدث عن السويد ولا على سويسرا، ناصعة في الجزائر! الجزائر التي الآن الوطن علامة محك أن ينهار، التي تعيث فيه العصابات عبثا..

فيصل القاسم: العصابات الأمنية؟

محمد العربي زيتوت: العصابات الأمنية عبثا غير مسبوق، عاثت في أمنه من قبل وقتلت منه ما يزيد عن مائتي ألف وليس آلافا كما ذكرت، مائتي ألف وهذا رقم رسمي صرح به بوتفليقة نفسه، والآن تعيث في اقتصاده وتنهب أرزاقه وتحول مليارات..

فيصل القاسم (مقاطعا): معقولة أجهزة الأمن..

محمد العربي زيتوت: مليارات، نعم..

فيصل القاسم: معقولة أجهزة الأمن لصوص وقطاع طرق؟!

محمد العربي زيتوت: مليارات، مؤخرا قبل أسبوعين ألقوا القبض -بعد ما صار صراع بيناتهم- على أربع كولونيلات من المخابرات هربوا مائتي مليون دولار مما يسمى بمشروع القرن أي مشروع الطريق المزدوج، طريق مزدوج فيه 13 مليار دولار، أقل ما ظهر منه الآن مائتي مليون دولار لأربعة أشخاص ويقال إن أكثر من مليار دولار قد نهب وحول إلى إسبانيا، ومن أبلغهم؟ الإسبان قالوا لهم إن هناك أموالا -والأتراك- إن هناك أموالا تأتي بحقائب وتأتي بطرق مرعبة، طبعا بالنسبة للإسبان والأتراك يخافون لأن هذه الأموال أين تذهب. ثم أخونا تحدث على تونس وقال أطلق وأطلق، أطلق عشرات وسجن آلافا، واحد منهم فقط رئيس سابق لحركة النهضة الإسلامية عبد الفتاح شورو، 16 سنة داخل السجن وبعدما أطلق سراحه أدلى بتصريحين أو ثلاثة أعتقد منهم واحد لقناة الحوار يوجد الآن مرة أخرى في السجن والرجل قد جاوز الستين أو الخمسة وستين وفيه كل الأمراض! 16 سنة على كلمات قالها. وذكر المغرب والدجل آخر إلباس الحق بالباطل تستمر نفس سياسات الحسن الثاني ولكن بأشكال جديدة وبديكورات جديدة، في نفس الوقت الذي أنشؤوا فيه ما أسموه بلجنة الإنصاف والمصالحة كان الشباب يعتقل بالمئات في نفس العام في 2003، 2004 بعد ما سمي بأحداث الدار البيضاء الإرهابية واللي للآن في دلائل رئيسية على أن أجهزة أمنية هي التي دفعت إليها حتى يكون هناك مبرر لأن من ليس له إرهاب عليه أن يصنعه حتى يستطيع أن..

فيصل القاسم: حتى تستطيع الأجهزة..

محمد العربي زيتوت: أن يخضع المجتمع ويخضع الناس كما حدث في الجزائر والجزائر أكبر مثال على ذلك، من ليس له قاعدة يريد أن ينشئها كما فعل التوانسة وفعل بن علي عندما ألقى القبض على شباب وقال إن هؤلاء كانوا سيفجرون ويفجرون، لماذا؟ لكي يبرر في الداخل قمعه وسيطرته على تونس وفي الخارج يقدم الدليل على أنه في مشروع الإرهاب العالمي وأنه يقوم بالدور على أحسن وجه وهم الذين صنعوه، من أين جاء ابن علي؟ صنعته المخابرات الأميركية، من أين جاء؟ بل كيف جاء؟ بانقلاب؟ وكيف يبقى الآن؟ بالتزوير والتزييف. من أين جاء بوتفليقة؟ جاء به الجنرالات الذين ذبحوا الشعب الجزائري، من أين جاء معمر القذافي؟ جاء بانقلاب، أربعون سنة دمار لليبيا، مداخيل بمئات المليارات من الدولارات ومع ذلك ليبيا تعيش وكأنها في قرية من قرى أفريقيا، من أين جاء هذا علي عبد الله صالح الذي يهدم اليمن الآن؟ يهدمها مرة باسم مكافحة الحوثيين ومرة باسم مكافحة الإرهاب ومرة باسم مكافحة الجنوبيين، من أين يأتون هؤلاء؟ من أين يأتون؟ من أين جاء هذا السوري؟ وريث لطاغية قبله والده دمر سوريا وهو يكمل عليها ويصدر قبل فترة صدر مرسوم يستثني كل.. حتى الجمارك ورجال الجمارك يستثنونهم ورجال البوليس من أي متابعة حتى ولو ذبحوا الشعب السوري كله، من أين جاؤوا؟ يقمع الأكراد هناك ويقمع السنة هناك ويقمع كل حر وكل شريف، وهيثم المالح دليل على ذلك وعبد الرحمن كوكي دليل على ذلك والآلاف المؤلفة التي كتب لا تحوي أسماءهم، إنها عصابات إجرامية دمرت أوطاننا وهي تؤدي بنا إلى تهلكة حقيقية الآن.

فيصل القاسم: طيب والأرجنتين، يعني ماذا تريد أن تقول؟ باختصار كي ننتقل.

محمد العربي زيتوت: الأرجنتين، ولذلك لما الشعوب تكون حية وتدافع وتواصل، الأرجنتين التي وقع فيها انقلاب 1976 وقاده الكولونيلات بإيعاز من كيسنجر وزير الخارجية الأميركي آنذاك وعندما خسروا حرب المالوي في 1982 وجاء ألفونسو أول رئيس مدني بدأ في المحاكمات، من 1983 إلى 2009، 26 سنة والمحاكمات مستمرة وكل مرة دفعات من الجنرالات ومن ومن يدفعون الثمن وأغلبهم يقبع الآن في السجون وإلى مدى الحياة.

الأجهزة الأمنية بين مواجهة الإرهاب وانتهاك الحقوق

فيصل القاسم: طيب هذا السؤال أوجهه إلى السيد المساوى، سيد المساوى كيف ترد على هذا الكلام الأخير يعني لماذا لا نقارن أنفسنا يعني أو بعبارة أخرى متى تحترم الدول العربية أنفسها؟ متى تحترم شعوبها؟ متى تعيد يعني النظر في ما فعلته أجهزتها بالماضي؟ يعني الأرجنتينيون رجال المخابرات في الأرجنتين لم يقترفوا 10% من الجرائم التي اقترفتها الأجهزة العربية مع ذلك دفعات من رجال الأمن الأرجنتينيين في هذه اللحظة الآن يساقون إلى المحاكمات وعندنا يعني رجالات الأمن كما يقول لك تصدر المراسيم وتصدر القوانين لحمايتهم من أي ملاحقة، لا تستطيع أن تلاحق أحدا منهم لا تستطيع أبدا، كيف ترد؟

عباس المساوى: متى تعيد الدول العربية النظر في ما ارتكب فيها من جرائم أكانت حقا أو مزعومة؟ لا بد قبل أن أجيب على هذا السؤال لا بد أن أقول إن الجزائر في بداية التسعينات كان مرشحا والعراق أن يخرج من قمقم الدول العربية والعالم الثالث المتخلف إلى العالم الصناعي الكبير فدك الإرهاب أوكار التقدم وضربه في مقتل وسالت الدماء في الشوارع فلست أدري ما الذي كان ينتظر رجال الأمن؟ هل يرقصون لهؤلاء المجرمين المخربين أم ماذا يصنعون؟ الأمر الآخر، علي عبد الله صالح لم يهدم اليمن يا سيدي، علي عبد صالح يبني اليمن وبناها من لا شيء وتعرضت الدولة لهزات كبيرة جدا ومحاولة لإهلاك الدولة ومحوها من الخريطة، علي عبد الله صالح يحارب الإرهاب الآن يحارب تنظيم القاعدة يحارب الذين يقولون إنهم معارضون لكن هؤلاء المعارضين يريدون تفتيت البلد وتقسيمه وتمزيقه، يحارب الحوثيين الذين يتلقون الأموال والأسلحة من الخارج ليعيثوا في الأرض فسادا فيهلكون الحرث والنسل، هذا موقف شريف وإيجابي في تاريخ الشعوب، علي عبد الله صالح يا سيدي -إذا كنت لا تعرف- في العام 1994 بعد الحرب مباشرة بعد أن وضعت الحرب أوزارها عفا عن قرابة خمسين ألفا من المتمردين الذين أشعلوا نار حرب دامت ألف ساعة وقتل خلالها قرابة أربعين إلى خمسين ألفا وعشرات الآلاف من الجرحى، والآن الذين قادوا تلك المعركة الخاسرة المدبرة الخائنة المجرمة يعيشون في فنادق خمس نجوم، علي عبد الله صالح الآن يبحث في تثبيت دعائم الدولة وإبقائها على قيد الحياة واليمن يوميا..

محمد العربي زيتوت (مقاطعا): علي عبد الله صالح هو الذي يطلع الشمس من مشرقها وهو الذي..

عباس المساوى: لم أقاطعك..

محمد العربي زيتوت: وهو الذي يجعل الأرض تدور وبدونه ستنتهي الحياة في اليمن!

عباس المساوى: لم أقاطعك لو سمحت..

محمد العربي زيتوت: دعوكم من عبادة الأشخاص، دعوكم من عبادة الأشخاص رجاء.

عباس المساوى: أنا لم أقاطعك..

فيصل القاسم: تفضل سيد عباس.

عباس المساوى: أنا لم أقاطعك يا أخي..

محمد العربي زيتوت: لكنك أطلت في المديح.

فيصل القاسم: طيب دقيقة، طيب سيد عباس..

عباس المساوى: أنا لا أمدح أحدا، لا أرجو المديح، أنا لا أمدح أنا أتكلم عن حقائق ووقائع يا صديقي، أنا لا أتحدث لا أمدح أحدا ولا أريد أن أظلم أحدا، أذكرك بنكتة علشان أضحكك بس علشان ترتاح، كلامك الذي سقته، جاء رجل إلى قاضي وقال له اكتب مشكلتي حتى أرفعها إلى القاضي الأكبر فكتب فجاء ليقرأ له ذلك الساعي الجميل فبكى ذلك الرجل قال لأول مرة أشعر أنني مظلوم! بالرغم أنه ولمدة عشرين سنة وهو يكافح من أجل قضيته. يا أخي لا بد أن نشكر الأشياء الجميلة في تاريخنا، ماذا تفعل المعارضة العربية الآن في أوطاننا؟ ماذا يفعل الإرهاب؟ ماذا تريد من الحكام والأجهزة الأمنية أن تقول لتنظيم القاعدة الذي يفخخ هنا وهناك ويفجر المدارس والمستشفيات والطرقات والآمنين والأطفال والنساء؟ ماذا تريد من الأنظمة العربية..

محمد العربي زيتوت (مقاطعا): أنا أقول لك ماذا أريد..

عباس المساوى (متابعا): التي تتعرض يوميا للتقسيم؟ السودان يتعرض للتقسيم..

محمد العربي زيتوت: أرد عليك..

عباس المساوى: لبنان كذلك يتعرض لمؤامرة تقسيم، العراق، الأكراد ماذا يريدون من العراق؟المسألة مسألة وقت وينادون بالانفصال والاستقلال، ماذا يفعل العرب في المغرب والبوليساريو؟ ماذا تريد من حكومة المغرب العربي أن تفعل؟ ماذا تريد من الجزائر أن تفعل مع المجرمين والمخربين والذين يتآمرون على الدولة من الداخل؟ هل ترقص لهم الأجهزة الأمنية وبوتفليقة مثلا؟

فيصل القاسم: جميل، محمد العربي زيتوت سؤال وجيه جدا، لماذا أنت تحاول أن تصور أجهزة الأمن في العالم العربي كما لو أنهم ثلة من البلطجية وقطاع الطرق واللصوص علما أنهم يؤدون خدمات جليلة للأوطان ولولا خدمات أجهزة الأمن في بلادنا لتحول الكثير من بلداننا إلى صومال آخر إلى أفغانستان أخرى في الجزائر في السودان في سوريا في المغرب في تونس..

محمد العربي زيتوت: والقائمة طويلة.

فيصل القاسم: يا أخي القائمة طويلة بس هذا الكلام صحيح، ماذا تريد من هذه الأجهزة؟ تريد من هذه الأجهزة أن تنظر وتتعامل مع هؤلاء المخربين واللصوص والإرهابيين بقفاز من حرير وبنهاية النهار عندما تحمي أمن الأوطان تريد أن تحاكم هذه الأجهزة؟ على ماذا تحاكمها؟ على حماية الأوطان؟ يا رجل!

محمد العربي زيتوت: والله ذكرت البلطجية والبلطجية لهم أحيانا شرف والبلطجية أحيانا لهم كرامة والبلطجية أحيانا لهم قواعد..

فيصل القاسم: أما؟

محمد العربي زيتوت: أما هذه الأجهزة التابعة للعصابات همها الوحيد هو عبادة الحاكم همها الوحيد هو عبادة الحاكم في الداخل والحاكم في الخارج لأن هذه الأنظمة في واقع الأمر هي أنظمة مفروضة على شعوبها ليس فقط بهذه العصابات الداخلية ولكن بقرار غربي خارجي..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا مش موضوعنا.

محمد العربي زيتوت: نعم هذا مش موضوعنا لكن هو مترابط، الترابط هو أن هذه العصابات الآن يقول لك ماذا تريد من الجزائر؟ أنت لا تعرف أن هؤلاء هم الذين حطموا الجزائر وألغوا انتخابات جرت باعتراف العالم وباعترافهم هم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ألم يحاربوا الإرهابيين في الجزائر؟

محمد العربي زيتوت: صنعوهم..

فيصل القاسم: أجهزة الأمن، هل تستطيع أن تنكر أن لولا..

محمد العربي زيتوت: هؤلاء الإرهابيون صنعوهم..

فيصل القاسم: لولا خدمات أجهزة الأمن لولا أفعالهم العظيمة لراحت الجزائر بستين ألف داهية، لماذا تريد أن تحاكم أجهزة الأمن؟

محمد العربي زيتوت: صنعوهم، ها هو أحد كبار الجنرالات كمال عبد الرحمن ممن صنع الجماعات الإسلامية المسلحة، نعم كانت هناك مجموعات اعتقدت أنها تكافح أو تدافع عن حقها لكنها أخطأت بذلك، نعتقد أنها أخطأت في ذلك لكن ها هم الذين صنعوا، هذا القول ليس من عندي من عند عقداء سابقين في المخابرات، هذا الرجل كان..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا رجل مخابرات؟

محمد العربي زيتوت: هذا رجل صنع -كالمخابرات- صنع الجماعات الإسلامية المسلحة صناعة 90% منها صنعها صناعة، وهذا الرجل الذي لا يعرفه أغلبية العالم قائد المخابرات الجزائرية من سنة 1990 لم يتغير كل ما هناك زاد رتبا من عقيد إلى فريق بعد أن هدم الجزائر، محمد مدين المدعو توفيق أزاح خمسة رؤساء و15 رئيس حكومة ولا أدري كم من وزير ولم يغير شيئا، هؤلاء هي الأجهزة الأمنية وهذا وغيره والقائمة طويلة. هذا الذي يقوم الآن بالتجارة في دول خليجية ويزور دولا خليجية ويتسكع في دول خليجية ذبح عشرات الآلاف من الجزائريين واسمه محمد العماري كان مجرد ضابط وكان يوما ما داخل الجيش الفرنسي يقاتل الثورة الجزائرية ثم أصبح قائدا للجيش وأعلى رتبة سنة 1994، وغيره..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس هذا يعتبر افتراء..

محمد العربي زيتوت: وهذا خالد نزار والقائمة طويلة..

فيصل القاسم: هذا افتراء، هذا افتراء يا سيدي ولا يمكن أن تفتري على الناس بهذه الطريقة..

محمد العربي زيتوت: كيف يكون افتراء؟

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول إن..

محمد العربي زيتوت (مقاطعا): دعني أكمل من فضلك، كيف يكون افتراء عندما يعرفهم الناس ويعلمون أن هؤلاء هم الذين حطموا جزائر الشهداء جزائر الثورة وحولوها الآن إلى عصابات..

فيصل القاسم: الجزائر وضع خاص..

محمد العربي زيتوت: ليس وضعا خاصا..

فيصل القاسم: هل ينطبق الأمر على العالم العربي؟

محمد العربي زيتوت: ينطبق عليهم جميعا وإن اختلفت النسب وإن اختلفت النسب والمستويات حقيقة لكن ينطبق عليهم جميعا..

فيصل القاسم: كيف؟

محمد العربي زيتوت: ينطبق عليهم لأنهم نفس العقلية نفس التفكير، التعذيب سياسة إستراتيجية حكم، التعذيب في بلداننا مع أن أول مادة من قانون التعذيب تندد بذلك لكن أصبح التعذيب في بلداننا إستراتيجية حكم وسياسة حاكم والمستبد يفرح وهؤلاء يقدمون له الأوضاع مثلما يقول أخونا على أن الأمور ناصعة وبيضاء وإلى آخره. أوطاننا تغرق وإن لم تفق هذه الشعوب ستجد أنفسها ليس كالصومال فقط..

مواقف الحكومات من انتهاكات الأجهزة الأمنية

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا بموضوع محاكمة الأجهزة الأمنية والأرجنتين، كي لا نخرج عن الموضوع كثيرا.

محمد العربي زيتوت: ليس فقط الأرجنتين، في تشيلي، هذا بينوشيه مع أنه صنع المعجزة الاقتصادية الأرجنتينة ولكنه لأنه انقلب على.. في 1973 على الليندي عاد الشعب التشيلي وظل وراءه وحاكمه..

فيصل القاسم: وحاكم أجهزته..

محمد العربي زيتوت: وحاكم أجهزته ونزع عليه العفو وظل ومات وهو يذهب من قسم بوليس إلى قسم بوليس ومن قضاء إلى قضاء في التحقيق.

فيصل القاسم: غيره؟

محمد العربي زيتوت: وجنوب أفريقيا وما أدراك ما جنوب أفريقيا، تحول الأمر من دولة عنصرية إلى دولة الأفارقة بعد أن أنشؤوا فعلا حقيقة لجنة حقيقة وليس كالمثل..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس محمد العربي زيتوت في جنوب أفريقيا لم يحاكموا أجهزة الأمن وضباط المخابرات، فقط أتوا بهم ليعترفوا بجرائمهم فقط لم يحاكموهم.

محمد العربي زيتوت: وضعوا لهم ثلاثة شروط، الشرط الأول أن تعترف بجرائمك، الشرط الثاني أن تملأ استمارة وتكتب عليها ذلك، الشرط الثالث ألا تكتم أي شيء، والذين رفضوا مروا على التحقيق القضائي. هناك شروط للمصالحات، المصالحات التي يقولون عنها ويتحدثون عنها في بلداننا هي مخادعات هي كذب هي تدجيل هي تلبيس للحق باطل وللباطل حق ويصبح الذي أجرم في الوطن يترقى إلى رتبة فريق ولواء و.. و.. الذين ذبحوا الناس يترقون إلى أعلى الرتب والذين دافعوا أو الذين.. حتى هناك من لم يدافع بسيط بسطاء ذبحوا بعشرات الآلاف.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد المساوى كيف ترد على هذا الكلام؟ أريد أن تجيب يعني في الوقت الذي كما نرى في الوقت الذي يعني كما نرى في الأرجنتين وفي جنوب أفريقيا وفي زمبابوي حتى وفي دول أفريقية الكثير من الدول الأفريقية بعض الجنرالات الأفارقة بكى عندما اعترف بجرائمه، ففي الوقت الذي يفعل حتى المتخلفون يعيدون النظر في جرائمهم وفي كذا نجد كما يقول لك العربي زيتوت الكثير من الضباط، اقتل أكثر ترتقي أكثر، اقتل أكثر..

محمد العربي زيتوت: نزيدك مسؤوليات، أموالا، تجارة..

فيصل القاسم: اسرق أكثر نفس العملية تصبح.. طيب هذه المعادلة هل تستطيع أن تنكرها الآن؟ أي ضابط أمني في العالم العربي يسرق أكثر يقتل أكثر يبطش أكثر يصبح في مراتب عالية، كيف ترد؟ هذا مش كلامي، كلامه.

عباس المساوى: الأخ غارق في مصطلحات ومفردات ذبح، سلب، قتل، نهب ولم يقدم في ذلك دليلا كأنه يحدث في البحر ويتحدث هكذا ارتجالا وكلاما مرسلا، كلها..

محمد العربي زيتوت (مقاطعا): لا، أقدم لك ألف دليل، كلها أدلة وأوراق..

عباس المساوى: أنا لم أقاطعك يا أخي..

محمد العربي زيتوت: لا، أنت تقولني ما لم أقله، كلها أدلة وأوراق.

عباس المساوى: يا أخي، راجع ما تقول، بعد.. جنوب أفريقيا.. في الأرجنتين ثلاثون ألفا تم خطفهم من الشوارع والمدارس والبيوت ونكلوا بأبشع طريقة لم يذكرها التاريخ، جنوب أفريقيا وذلك الفصل العنصري المقيت الذي أهلك الحرث والنسل، قل لي هل تم اختطاف ثلاثين ألفا مثلا في الوطن العربي وقتلهم هكذا على مرأى ومسمع؟

محمد العربي زيتوت: نعم.

عباس المساوى: الحكام في الوطن العربي والأنظمة في الوطن العربي.. لم أقاطعك..

محمد العربي زيتوت: نعم قتلوا في الجزائر، قُتل مائتا ألف باعتراف بوتفليقة.

عباس المساوى: يا أخي لم أقاطع يا أخي..

محمد العربي زيتوت: لا، أنت طرحت سؤالا.

عباس المساوى: سأقاطعك، سأقاطعك..

فيصل القاسم: لا، لا، بدون مقاطعة.

عباس المساوى: جميل، طيب في الجزائر انتقلت نقلة نوعية يا أخي وتقدمت نحو الوفاق والوئام والتصالح المجتمعي، هل نستطيع أن نعيب على الجزائر ما تفعل؟ لماذا لا نقول بورك فيك يا عبد العزيز بوتفليقة وامض في هذا السير الذي سيخلصنا من تركات الماضي المظلم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب سيد المساوى..

عباس المساوى (متابعا): المغرب سعت في ذلك، اليمن ليلا ونهارا، جهارا وسرا..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد المساوى هذا كلام جميل بس أنا أريد أن تجيب على سؤال بسيط، هل شاهدت يوما مخبرا وضيعا في أي دولة عربية يخضع للمحاكمة؟ أنا أسألك سؤالا، هل شاهدت؟..

عباس المساوى: نعم.

فيصل القاسم: حتى في المغرب، في المغرب أجروا إنصافا ومصالحة، هل شاهدت جنرالا مغربيا أو ضابط مخابرات مغربي يخضع للمحاكمة علما بأنهم ذوبوا المعارضين بالأسيد، ذوبوهم. في الجزائر هل شاهدت جنرالا جزائريا يخضع للمحاكمة؟ في اليمن هل شاهدت الذين يقتلون الناس بالمئات؟ في السودان هل شاهدت رجل مخابرات يخضع؟ السؤال المطروح، لا أحد يقترب منهم، لا أحد يقترب منهم لأنهم محميون من الزعماء من الرؤساء، هذا هو السؤال، في الأرجنتين لا أحد محمي، متى يصبح هؤلاء يعني عرضة للمحاكمة والملاحقة؟ هذا هو السؤال، هذا هو سؤاله.

عباس المساوى: دكتور الذين قتلوا في اليمن في 1986 وفي غيرها وتلك الحقب ومسلسلات الدم في الخارج موجودون ومحميون، ليس هناك في اليمن الآن ما هو موجود الآن قتل الآلاف أو شرد الآلاف، من يقف الآن على سدة السلطة يقاتل من أجل بقاء بلده ووحدته ويحارب الإرهاب والتطرف، سأعطيك بعض الأمثلة أرجوك أن تسمح لي فيها حتى أقرأها لك وأذكر لك مصادرها، بالنسبة للمحاكمات مصر جريدة الشرق الأوسط في العدد 991 محاكمة خمسة ضباط مصريين بتهمة التعذيب وتلفيق التهمة لمواطن..

محمد العربي زيتوت: بسطاء.

عباس المساوى: محاكمة ستة رجال شرطة مصريين بتهمة التعذيب، مركز أخبار العرب، أمانة، الثلاثاء/ تشرين 2009. محاكمة.. تقرر إعادة محاكمة ثلاثة ضباط في كفر الشيخ لأنهم تسببوا في وفاة مواطن، جريدة المصري 11/2/2008 محاكمة جنايات القاهرة تبدأ أولى جلساتها محاكمة ثلاثة ضباط وأمين سر شرطة بتهمة استعمال القوة، 25/11 محكمة حلوان تصدر حكمها بحبس ثلاثة ضباط. سأعطيك بعض الأمثلة، اليمن القضاء يحاكم تسعة ضباط ثبت تعذيبهم لمواطن، الكويت محاكمة ضابطين كويتيين لإساءات ضد عملاء آسيويين، ثبتت براءتهم بعد ذلك. محكمة الجنايات الكويتية تحاكم ثلاثة ضباط بتهمة الإساءة إلى آسيويين أيضا مصدرها الشرق الأوسط. قطر محاكمات لضباط كبار والأحداث تطول في ذلك وكان النائب العام القطري عند أحمد منصور عندك تقريبا من أسبوع. في دبي تم محاكمة أربعة ضباط و21 عنصرا أساؤوا معاملة السجناء والحبل على الجرار والأرقام بالمئات لا أريد أن أطيل عليك، المحاكمات تجري والمصالحات تجري ولكن النظرة السوداوية التي يريد الآخرون أن يفرضوها ويريدون أن يلطخوا هذا الوهج الجميل وهذا السعي الجميل من أجل التصالح بين الأنظمة والشعوب، هؤلاء لا يريدون إلا الانقلابات والدم، ما البديل للتصالح الذي يرفضونه الآن؟ هو الدم والانقلابات هو التآمر على الوطن والتآمر على الأرض الوطنية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد المساوى، سيد المساوى جواب وجيه لكن أنا أسألك سؤالا بالله عليك، بالله عليك يعني أنت لماذا تضحك على المشاهد؟ يعني أنت تتحدث لي عن محاكمات ضباط في اليمن لأنهم أساؤوا إلى مواطن وطائراتكم تقصف الحوثيين بالفوسفور الأبيض، أنتم جيرانكم، يعني نحن العرب أقمنا الدنيا ولم نقعدها على إسرائيل لأنها ضربت غزة بالفوسفور الأبيض وها حضرتكم الآن كل سماء المنطقة معبأة بالفوسفور الأبيض ضد شعوبكم ضد معارضيكم وهذه الجيران حتى كل الجيران كل الأسلحة اللي اشتروها بالمليارات تدك فيها الآن مناطق دخان ومناطق الملاحيظ ومناطق كذا، جاي تقول لي عاقبوا ناس وأنتم عم بتبيدوا الناس بالفوسفور الأبيض! على من عم تضحك؟

عباس المساوى: دكتور فيصل حتى أجيب عليك، بالنسبة ما يقال عن ضرب الجيش اليمني للحوثيين المتمردين الخارجين عن القانون بالفوسفور الأبيض كلام لا أساس له من الصحة إنما دعايات وهرطقات إعلامية كاذبة أرادت الإساءة إلى الأخلاقيات الجميلة للجيش اليمني، الأمر الآخر والمهم من الذي رفع شعارات غير شعارات الدولة؟ من الذي رفع أعلاما غير أعلام الدولة؟ من الذي قاتل؟ من الذي يتزود بالأسلحة ليلا ونهارا؟ من الذي ينادي بعودة التاريخ إلى الوراء لـ 1992 ينادي بالإمامة ينادي بدولة ومملكة حوثية بامتياز؟ من الذي يقتل الأبرياء ويقتل حتى الممرضات العاملات في الحقل الإنساني؟ من الذي -بالله عليك- يقتل الناس والرجال والشيوخ ويدمر الممتلكات العامة ويزحف ويقاتل من 2004 إلى 2009 ويتآمر مع الخارج ويتلقى الأسلحة والأموال والتدريب والتكتيكات؟ من الذي الآن يعتدي على دولة جارة في السعودية ويهاجمها واليوم تسمع التصريحات الإيرانية بأنها تحذر دول الجوار من التدخل في الشأن اليمني؟ بالله عليك هل مسموح لإيران أن تتدخل بالشأن اليمني واللبناني والفلسطيني وكل شؤون دول العالم؟ أحرام على بلابلها الدوح وحلال على الطير من كل جنس؟

فيصل القاسم: جميل جدا، محمد العربي زيتوت أنا بأسألك، هلق الرجل تحدث بأرقام وحقائق ولا.. يعني ما تلف لي وتدور وتقول لي كذا وكذا وهذا عم بيضيع الوقت، الرجل حكى لك عن عدد الضباط رجال المخابرات الذين يحاكمون في مصر بسبب التعذيب وبسبب التسلط، حكى لك عن اليمن حكى لك عن الكويت حكى لك عن السودان حكى لك عن الكثير من الدول العربية التي لا تسمح لأجهزة المخابرات والأمن بأن تدوس رقاب البلاد والعباد، كل يحاسب، يعني أنت ليش رايح لي على الأرجنتين وعلى اليونان وما بأعرف شو وعلى زمبابوي وعلى كينيا وعلى كذا؟ أنت حكيت على جنرال كيني قبل شوية أو عن جنرال أفريقي بكى، لماذا لا تتحدث عن..

محمد العربي زيتوت: فريكا لوستا.

فيصل القاسم: لماذا تحاول أن تصور أجهزة الأمن العربية بألا هم لهم إلا القتل والنهب والسلب والبطش وإلى ما هنالك؟ كل واحد يسيء يحاكم حتى لو كان هناك مراسيم وقوانين يعني رؤساء العالم العربي أو زعماء العرب يعني مش تاركينها على فيالة يعني كل ضابط أمن يعمل اللي عاوزه، كله مراقب.

محمد العربي زيتوت: اسمع يا فيصل "والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها، والله ما أهلك من كان قبلكم إلا أنه إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا سرق فيهم الشريف تركوه"، هؤلاء يقيمون شبه حد أو سجن أو اعتقال لبسطاء مأمورين بتنفيذ هذه الأشياء ولا يقيمونه لعلية القوم للعصابات العليا التي تحكم الأوطان حكما قهريا استبداديا..

فيصل القاسم (مقاطعا): على الطريقة الأرجنتينية.

محمد العربي زيتوت: لا على الطريقة الأرجنتينية.

فيصل القاسم: أفريقيا.

محمد العربي زيتوت: ولا أفريقيا الوسطى ولا..

فيصل القاسم: شو أفريقيا الوسطى؟

محمد العربي زيتوت: أفريقيا الوسطى هذه اللي ربما ما يسمعش بها كثير من الناس، بكى رئيسها بكى وهو يقول لقد أذنبنا في حق الشعب وعلى الناس الجنرالات الذين كانوا معه أن يحاكموا..

فيصل القاسم: أفريقيا الوسطى!

محمد العربي زيتوت: أفريقيا الوسطى في كيغالي، وعاصمتها كيغالي. ثم تقول لي.. أرني بربك أي رئيس عربي أو وزير عربي إذا بقي في الحكم طبعا لما ينقلبوا عليه مش بس.. يشنقوه، لكن إذا بقي في الحكم رئيس أو جنرال اذكر لي واحدا، يذكر لي واحد يذكر لي جنرالا واحدا، عندنا 220 جنرالا في الجزائر نصفهم مجرمون، أنا لا أقول كل الجنرالات لكن نصفهم مجرمون، اذكر لي واحدا، عندنا ألف عقيد في الجزائر أذكر لي واحدا، في المغرب في تونس اذكر لي واحدا، قائمة، في اليمن في سوريا في لبنان..

فيصل القاسم: ليبيا.

محمد العربي زيتوت: في ليبيا طبعا. ليبيا، ليبيا معي ملف كامل وأنا أقرؤه كنت أبكي وأنا أقرأ ما حدث في بوسليم، 1200 شخصا عزل يذبحون بالرشاشات، 1200، وهذه قائمة بسبعة من كبار المجرمين أحدهم الآن وزير خارجية، هذا موسى كوسا ولا مش عارف شو اسمه، والآخر عبد الله السنوسي هو ربهم الأعلى بعد القذافي..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا نريد أن نذكر أسماء يعني لا نريد.

محمد العربي زيتوت: لا أنا لا أذكر لا..

فيصل القاسم: يعني هذا افتراض أنت تفترضه افتراضا.

محمد العربي زيتوت: أنا لا أريد، لا هذه ليبيون واضعينها ومن أراد أن يدخل لمنظمات حقوقية ليبية يرى هذه الأسماء ويرى هذه الأحقاد، هناك تبكي وأنت ترى ما حدث في بوسليم وما حدث في البرواقية وما حدث في سركاجي وما حدث في تورا وما حدث في سلى وما حدث في.. والقائمة طويلة طويلة ولا أتذكر كل الأسماء. توني بلير وما أدراك توني بلير رئيس من أكبر رؤساء وزارات بريطانيا لم يخرج من رئاسة الوزارة إلا والبوليس كل يوم يحقق معه، شيراك الآن يسحب على المحكام على بضعة آلاف من الدولارات، أولمرت مجرم غزة هذا ترك الوزارة واستقال لأنهم يحققون معه، هذا المعتوه أوبرمان ولا إيش اسمه الآن يحقق معه وقد يقال..

فيصل القاسم: ليبرمان.

محمد العربي زيتوت: ليبرمان. هؤلاء لماذا هم أقوى منا؟ لأن هناك عدل، الملك يستمر مع العدل ولو كان مع الكفر، ولو كان مع.. مع الظلم تنهار الأوطان وتنهار الدول. ثم تقول لي السعودية واليمن.. والله أنا أعتقدت أن هذه الحوثيين هي بريطانيا العظمى تجتمع عليها السعودية واليمن وبعدين يطلع من المجلس الخليجي يساند السعودية، يا سيدي ساندوها في الإهانة اللي قدمتها لها إسرائيل برفضها المبادرة العربية واسحبوا هذه المبادرة السوء ومبادرة الإهانة والذل لكنكم لا تفعلون ذلك. ساركوزي هذا الذي يقود فرنسا والذي انتخب انتخابا شرعيا يقول أنا أعتذر للشعب الفرنسي لأنه ترك ابنه ممكن يكون رئيسا لمركز تجاري، مركز تجاري، بينما نحن يرتبون كل واحد يرتب أبناءه، الوراثة من أقصاها إلى أقصاها، الآن لا تستثني منهم أحدا لا ملوكا ولا سلاطين ولا رؤساء، يأتون رؤساء ويصبحون سلاطين ويفعلون أسوأ من السلاطين أسوأ، يا ليتهم بس تركوا الفلوس على هذه الانتخابات المزورة واحد طالع بـ 90% واحد بـ 95% واحد بـ99%، احشموا على عرضكم انتبهوا خلونا من هذا ارحلوا عنا، ارحلوا عنا ضيعتم أوطاننا ضيعتم كل شيء، ضيعتم كرامتنا، أصبح العربي هو المداس والمهان والمذل في كل مكان..

فيصل القاسم: بسبب الأجهزة الأمنية.

محمد العربي زيتوت: أجهزة أمنية، الشباب يهرب في البحر ويموت في البحر الشباب يهرب إلى الجبال الشباب يهرب إلى المخدرات الشباب ينتحر من أجل.. لا ما فيش آفاق، أغلقت الآفاق..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل معقول كل هذه الآثام وهذه الموبقات بسبب رجال المخابرات في بلادنا؟

محمد العربي زيتوت: نعم بسبب الاستبداد.

فيصل القاسم: حرام عليك يا رجل.

محمد العربي زيتوت: بسبب الاستبداد، لأنه في بريطانيا هذا قبل شهرين أخرجوا جثة مات صاحبها من سنة 1988 أخرجوه لأنهم اكتشفوا أنه ربما هو الذي قام بقتل امرأة، هذه المرأة بعدما مات من 21 سنة أخرجوا الجثة وأثبتوا أنه هو القاتل بعد 21 سنة..

فيصل القاسم: أما عندنا؟

محمد العربي زيتوت: أما عندنا فهم القتلة الآن يتولون أعلى المراتب وأعلى المناصب، آخر هذا مسؤول المخابرات الجزائرية الداخلية رقي وهو واحد واسمه عبد القادر خرفي من كبار المجرمين رقي إلى أعلى المناصب داخل المخابرات بعد ولي نعمته، أين تكذبون على الناس! هذا الدجل هذا الملأ هؤلاء الذين يوجهون مثل رجال الدين -ولا أسميهم بعلماء الدين- الذين يقدمون للحاكم وللسلطان تقديسا يكاد الآن بعض الملوك يكاد يكونون مقدسين، وين العلماء؟ ويقولون من ليس معنا فهو ضدنا، كثير من العلماء الآن في السجون واسأل سجون الخليج وسجون المغرب وتونس وسوريا وغيرها.

دور أجهزة القضاء وإمكانياتها في الدول العربية

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد عباس المساوى أنت تحدثت عن أن أي ضابط أمني أو مخابراتي يسيء يسجن ويلاحق ويحاكم وقدمت لنا سلسلة من الأسماء في مصر وفي اليمن وفي الكويت وفي كذا، طيب البعض يسأل كيف تستطيع أن تبيع مثل هذا الكلام للمشاهد الذي يعلم أن أجهزة القضاء في بلداننا العربية هي عبارة عن تابع ذليل لأجهزة الأمن، ليس لدينا قضاء في العالم العربي ليس لدينا فصل للسلطات لا سلطة تشريعية ولا تنفيذية ولا قضائية، عندنا سلطة واحدة هي السلطة الأمنية هي التي تحكم باسم القضاء وهي التي تراقب وهي التي وهي وهي، كيف يحاكم الجلاد نفسه؟ يسأل بعض المشاهدين، وتقول لي بيحاكموا بيحاكموا، من يستطيع أن يحاكم مخبرا بيسوى صرماية؟ من؟

عباس المساوى: دكتور كلام كثير تقدمت به وتقدم أيضا به الآخر وكأننا نعيش في غابة كلها أسود وكأننا نعيش في الدماء والقتل والإرهاب..

محمد العربي زيتوت: ذئاب وليسوا أسودا.

عباس المساوى: وأن هذه الأنظمة هي عبارة عن وحوش مفترسة لا تبقي ولا تذر وكأن هذه الشعوب العربية هي مجرد ضحايا تسلخ وتذبح يوميا ولو أخذنا على كلامكم المرسل لم يبق في الوطن العربي أحد إذا كان الكلام على ما تقولون، الأخ شكله أصبح مفتيا وأنا أخاف عليه أن يخرج من الأستوديو ويروح يفجر في الجزائر، بدأ يتحدث بأحاديث غيره..

محمد العربي زيتوت: لا، لا، أنا من دعاة اللا عنف ومن دعاة السلم، أنا من الذين يدعون إلى تغيير نظام في كل الأنظمة هذه بطريقة سلمية وبطرق..

عباس المساوى: لم أقاطعك، لم أقاطعك.

محمد العربي زيتوت: لا، لأنك تقول.. لأنك تلقي باتهماتك جزافا ولا أسمح لك بذلك..

عباس المساوى: لم أقاطعك. دكتور فيصل.

محمد العربي زيتوت: أنا من الذين ناصروا ولا زالوا لأن العنف هو أوكسجين الأنظمة، أنتم الذين تصنعون القاعدة وأنتم الذين تصنعون العنف وأنتم الذين تقتلوننا باسم مكافحة الإرهاب، أنتم الذين تذبحون الأوطان باسم مكافحة الإرهاب..

عباس المساوى: دكتور فيصل هل سيبقى الحوار على هذا الأساس؟

محمد العربي زيتوت: ليس حقيقة ما تقول، إنما التغيير يأتي بطرق لا عنفية عندما تتحرك قوى الشعب، كل الشعب..

عباس المساوى: أنا لم أقاطعك، أنا لم أقاطعك..

محمد العربي زيتوت (متابعا): لتغيير هذه العصابات وتغيير المداحين والدجالين.

عباس المساوى: أنا لم أقاطعك أنا احترمت الحوار ولم أقاطعك..

فيصل القاسم: طيب، تفضل تفضل سيد عباس.

محمد العربي زيتوت: لكنك تلقي باتهامات جزافا.

فيصل القاسم: بس، بس، سيد عباس الكلام لك تفضل سيدي، تفضل.

عباس المساوى: الأخ من بداية الحلقة وإلى الآن وهو لا يذكر إلا مفردات، لا يذكر حقائق وأسماء ويلصق علينا التهم والقتل والذبح والتنكيل والسرقة والنهب ولم أدر هذا الكلام المرسل الذي لا أساس له في الإعراب ولا محل له حتى في المعاجم، في معاجم.. من أين هو؟ الناس تؤمن بأرقام تؤمن بحقائق لا تؤمن بكلام يقال هكذا على الهواء مباشرة، هذا الكلام لا تقوله إلا المعارضات المتعاملة مع الخارج، هذه الكلام لا تقوله إلا المعارضة التي تقتل وتذبح يوميا، المعارضة العراقية ماذا صنعت في العراق؟ مليون قتيل..

محمد العربي زيتوت (مقاطعا): لا تتهم المعارضات في الخارج لأنهم أشرف منكم وأنظف منكم.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

عباس المساوى: قتلوهم على الاسم، وهؤلاء كانوا يتحدثون..

محمد العربي زيتوت: أنتم جئتم بكل هذا..

عباس المساوى: وهؤلاء كانوا  يتحدثون عن الديمقراطية..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

عباس المساوى: ماذا فعلت المعارضة في سوريا؟ يا رجل في سوريا..

محمد العربي زيتوت: لا، لأن هذه اتهامات لا أسمح بها، هذه لا أسمح بها، يتهم الشرفاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): سجلها. سيد زيتوت الدور للسيد..

عباس المساوى (متابعا): في سوريا المعارضة الآن تعيش في بريطانيا وتريد إسقاط النظام وتفتيته..

محمد العربي زيتوت (متابعا): أنا أعيش في بريطانيا وأشتغل خبازا..

عباس المساوى: في اليمن الآن المعارضة والحوثي يعيش في ألمانيا يسرح ويمرح..

محمد العربي زيتوت: كنت دبلوماسيا تركت الوظيفة من أجل أن أقول كلمة حق..

عباس المساوى: ويعيش في خمس نجوم من أجل تدمير البلد وتقسيمه..

محمد العربي زيتوت: وأنت انتقلت من إعلامي مغمور لا يسمع بك أحد إلى دبلوماسي.

عباس المساوى: يدمر المساجد ويدمر البيوت والمستشفيات والمستوصفات والأطفال والنساء ولا أحد ينظر إليه..

محمد العربي زيتوت: أنا تركت الدبلوماسية ورميت جواز السفر الأحمر من أجل أن أقول كلمة حق..

عباس المساوى (متابعا): هذا.. الإرهاب.

محمد العربي زيتوت: وأنت تلهث على بطنك لأجل وظيفة، أنت تركت كل شيء. 14 سنة وأشتغل خبازا الآن والدكتور فيصل جاء إلى المكان الذي كنت أشتغل فيه ويعرف ذلك بينما أنت تلهث..

عباس المساوى: يعني أنت تشتغل خبازا يعني.

محمد العربي زيتوت (متابعا): وراء شيء بسيط، دراهم معدودة، وتنسون أن {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}[الذاريات:22]..

عباس المساوى: يا سيدي والله والله..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد العربي، سيد المساوى..

عباس المساوى (متابعا): أنا يمني ولي الفخر أن أعمل مع وطني وكنت أعمل في الإعلام والحمد لله وبخير ونعمة ولا أحتاج لا إلى دريهمات ولا إلى دينارات مثلما تقول.

فيصل القاسم: سيد عباس.

عباس المساوى: أنا أعمل مع وطني دبلوماسي وأمثل وطني خير تمثيل..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد عباس، سيد عباس.

عباس المساوى: نعم.

فيصل القاسم: سيد عباس رجاء بلا مقاطعة ماشيين حلوين وكويسين..

عباس المساوى: أنا ما قاطعت هو اللي قاطع.

فيصل القاسم: سيد عباس أرجوك أن تجيب على السيد زيتوت أو قبل ذلك خليني أسألك سؤالا وخذ الوقت، رجاء بلا مقاطعة سيد زيتوت أرجوك، يعني..

محمد العربي زيتوت: لا يقل التفاهات.

فيصل القاسم: خليه يأخذ حقه. سيد عباس أنا أسألك سؤالا، بربك قال هو السيد زيتوت قبل قليل كيف تفسر أن عشرات من كبار ضباط الأمن والمخابرات في العالم العربي عندما يتقاعدون تجد أن أقل واحد عنده 9824 ترليون فيلا وقصر غير المليارات اللي مستخدمة في الخارج غير المطاعم وسلاسل المطاعم غير الفنادق والعقارات في لندن غير الحسابات في سويسرا..

محمد العربي زيتوت: وجنيف وباريس.

فيصل القاسم: أنا أسألك سؤالا، طيب هل يعقل أنه الآن في الأرجنتين يحاكمونهم ويزجونهم في السجون ونحن ضباطنا ينعمون بالمليارات التي سرقوها في العواصم الغربية؟ أنا أسألك.

عباس المساوى: هؤلاء يا سيدي لا بد أن يحاكموا وكل من أساء لا بد أن يحاكم وأن ينزل عليه الحد الذي يستحق قضائيا وتحت شرعية دستورية ودولته ونظامه وقانونه، الفساد في الوطن العربي أو الجلادين أو اللي نهبوا الأموال وصادروا الممتكات لا بد أن يحاكموا ويعروا، سيأتي الدور عليهم وأنا هنا أدعو بكل صدق وأخوة أن يحاكم كل من أساء إلى الناس أن يحاكم كل من نهب الممتلكات، هؤلاء ليس مبررا لهم ما يفعلون ولا ما نهبوا، لكن السؤال هل الوطن العربي والأنظمة العربية بدأت في هذا الإطار في محاكمة المتهمين والمخربين والناهبين والقتلة أم لا؟ هناك مواضع ذكرتها لك وذكرت لكم نماذج السودان والجزائر وتونس والمغرب ومصر وغيرها من الدول، يا أخي إذا أردنا للأوطان أن تستقر وأن تحاكم علينا أن نقدم المساعدة وأن نبحث عن النقاط المشتركة، لا نريد أن نقلب رأس النظام وندمر النظام ونتآمر على النظام ونفجر ونفخخ ثم يبحث أو يقول للنظام حاكم الذي مسك الإرهاب والقاتل..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر.

عباس المساوى: هذه المفارقة والمقاربة لا تستقيم.

فيصل القاسم: الوقت داهمنا أشكرك جزيل الشكر. محمد العربي زيتوت أنا أسألك سؤالا يعني إذا كان هناك عشرة مسيئين في أجهزة الأمن العربية في هذا البلد أو ذاك لماذا تصور الجميع على أنهم لصوص ونهابون وكذا وكذا وكذا، هناك آلاف الشرفاء لولاهم لذهبت بلداننا بستين ألف داهية، لتحولت كما قلت إلى أفغانستان وإلى صومال وإلى قاحلة، ماذا تريد من هؤلاء الذين يحموننا ليل نهار؟

محمد العربي زيتوت: هناك آلاف الشرفاء..

فيصل القاسم: باختصار، نصف دقيقة الكلمة الأخيرة لك.

محمد العربي زيتوت: هناك آلاف الشرفاء وآلاف المخلصين خارج أجهزة الفساد وأجهزة القمع وأجهزة العصابات، نعم هناك ملايين وليس آلافا من شرفاء الشعوب العربية وهؤلاء هم الذين سيغيرون بثورات شعبية، أنا لا أدعو إلى عنف، العنف يخدم الأنظمة، أوكسجين الأنظمة أنا لا أدعو.. لكن هناك شرفاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): متى سنرى في بلداننا ما حدث في الأرجنتين؟

محمد العربي زيتوت: سيحدث سيحدث.

فيصل القاسم: طيب وإذا لم يحدث ماذا تريد من الشعوب؟

محمد العربي زيتوت: الشعوب تثور وتنتفض لكي تغير هذه العصابات، أنا لا أؤمن بالانقلابات العسكرية وإنما بثورة شعوب، في يوم ما ثارت شعوب كما ثار الألمان وثار الإيرانيون..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني في يوم من الأيام ستجد الشعوب تقتحم السجون؟

محمد العربي زيتوت: نعم، وهناك قوائم الآن لدينا لكل البلدان نجمع لهم قوائم لهؤلاء القتلة المجرمين..

فيصل القاسم: ما هي؟ شو هي القوائم؟

محمد العربي زيتوت: قوائم التعذيب، الذين يعذبوننا في السجون العربية.

فيصل القاسم: في السجون العربية. عندك نسخة؟

محمد العربي زيتوت: نعم لكل بلد لدينا قائمة الآن، قائمة تونس، هنا لا أذكر لك كل الأسماء، أو المغرب أو ليبيا أو الجزائر أو مصر أو السعودية كلهم نجمعهم الآن وعلى الشعوب العربية أن تتحرك، لا بد أن نتحرك لإنقاذ أوطاننا.

فيصل القاسم: خاصة أن هناك محاكم دولية تقبل الدعاوى الآن.

محمد العربي زيتوت: المحاكم الدولية تسمح ثم نحن مت عزيزا أو عش كريما ولكن حياة الذل لا نبغيها ولا نرتضيها.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا هنا في الأستوديو السيد محمد العربي زيتوت وعبر الأقمار الصناعية من دبي السيد عباس المساوى. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء. كان بودي أسلم عليكم بس بعيدة الطاولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة