حقوق اللاجئين الفلسطينيين لسلمان أبو ستة   
الثلاثاء 1429/5/15 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)

- القواعد الدولية للاجئين الفلسطينيين واللاجئين عموما
- مرجعية المفاوضات وأسباب تعثر الحل

 نجوى حساوي

القواعد الدولية للاجئين الفلسطينيين واللاجئين عموما

نجوى حساوي: عنوان الكتاب هو حقوق اللاجئين الفلسطينيين بين المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والشرعية الدولية، الناشر هو مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات وتقديم الدكتور سليمان أبو ستة وتم نشره في العام 2008. هذا الكتاب يتناول أربعة محاور رئيسية، المحور الأول يتناول القواعد الدولية التي ترعى اللاجئين بشكل عام وموقع هذا النظام الكلاسيكي من اللاجئ الفلسطيني، وبالمحور الثاني يتناول القواعد الدولية، ماذا توفر القواعد الدولية للاجئين الفلسطينيين من حقوق أهمها حق العودة وتقرير المصير، المحور الثالث يبين مرجعية المفاوضات التي اعتمدت ابتداء من مدريد ومدى ارتكازها على قواعد الشرعية الدولية والفصل ما بين لاجئي 48 ونازحي 1967، والمحور الرابع يتناول أسباب تعثر الحل. أهم ما توصل إليه المحور الأول هو أن قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية لا تتشابه مع قضايا سائر اللاجئين في العالم أولا لتعلق هذا الشعب بحق العودة وتركيز النظام الكلاسيكي للاجئين على الدمج وإعادة التوطين، ثانيا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمتاز بالبعد الجماعي كونها ترتكز على قضية شعب انتهك حقه بتقرير المصير في حين أن النظام الكلاسيكي يركز على الطابع الفردي لقضايا اللجوء. وكما خلص هذا المحور إلى أنه مهما كان تصنيف اللاجئ الفلسطيني بين لاجئ 48 أو نازح 1967 فإن له الحق بالعودة ولارتباط قضيته بقضية شعب له الحق بتقرير مصيره على أرضه، هذا المحور الأول. أما المحور الثاني فقد خلص إلى أهمية الحقوق التي يوفرها القانون الدولي العام للاجئ الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة الذي يعتبر حقا ملزما حقا كونه يشكل عرفا دوليا، كما ركز على القرار 194 كونه ارتبط باللاجئين الفلسطينيين إلا أن هذا القرار لم يخلق أو لم يكن هو الذي خلق حق العودة إنما كشف عن وجود هذه القاعدة الآمرة، أيضا من حقوق الفلسطيني حق التعويض، خلص هذا المحور إلى حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة وبالتعويض وليس أو التعويض وأخيرا إلى أهمية الشعوب أو المكانة القانونية التي تحتلها الشعوب في القانون الدولي العام وحقها بالحصول على، وحركات التحرر الوطنية بحقها بالحصول على دولة مستقلة والارتباط الوثيق ما بين تطبيق حق العودة وحق تقرير المصير في ما خص الشعب الفلسطيني حيث لا يمكن تطبيق حق تقرير المصير دون تطبيق حق العودة حيث أصبح شرطا لازما له.

مرجعية المفاوضات وأسباب تعثر الحل

أبرز الكتاب الغبن الذي لحق بالجانب الفلسطيني جراء المفاوضات التي تمت منذ مؤتمر مدريد، كون هذه المفاوضات قد نقلت مرجعية المفاوضات من قانون دولي يوفر لها الحقوق والقرارات الدولية إلى مفاوضات تعتمد على موازين القوى
نجوى حساوي:
أما المحور الثالث فقد أبرز الغبن الذي لحق بالجانب الفلسطيني جراء المفاوضات التي تمت منذ مؤتمر مدريد كون هذه المفاوضات قد نقلت مرجعية المفاوضات من قانون دولي يوفر لها الحقوق والقرارات الدولية إلى مفاوضات تعتمد على موازين القوى، كما أبرز الفصل الذي دعمته إسرائيل ما بين لاجئي 48 ونازحي 1967 بهدف تشتيت القضية وتشتيت الشعب الفلسطيني و على عمل، ركز أيضا على عمل مجموعة الخاصة باللاجئين التي انبثقت عن المفاوضات والتي ركزت على الطابع الإنساني والعملي للاجئين وأبعدتها عن القضية الجوهرية عن أبعادها القانونية وذلك بهدف التهرب من الالتزامات المفروضة قانونا على إسرائيل، أما المحور الرابع فقد خلص إلى أن أي اتفاقات تسوية لا تستطيع أن تخالف القواعد الآمرة في القانون الدولي ولا سيما الحق في تقرير المصير وبالتالي لا يمكن للمفاوض الفلسطيني مخالفة هذه القواعد تحت طائلة بطلانها وقد كان 171 شخصية فلسطينية قد وقعوا عن بطلان اتفاقية أوسلو نظرا لمخالفتها القواعد الآمرة في القانون الدولي.

"يستفاد مما تقدم أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية شعب له حقوقه المكرسة دوليا والتي لا يمكن خرقها الأمر الذي يخرج حل قضية اللاجئين الفلسطينيين عن الإطار التقليدي المعمول به في قضايا اللجوء الأخرى المتمثل في اتفاقية 1951 التي تعالج قضايا اللجوء الفردية كونها لا تنسجم مع حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفي مقدمتها حق العودة المرتبط بحق تقرير المصير الذي أضفى البعد الجماعي على قضية اللاجئين الفلسطينيين وجعلها قضية شعب ولا يتفق أيضا مع الإلزام المفروض على أعضاء الأسرة الدولية بحماية هذين الحقين من أي انتهاك مما يضع حل قضية اللاجئين ضمن إطار الإلزام القانوني وخارج دائرة التصرف أو الخيار الحر الذي يعطى عادة للاجئ وبالتالي فإن حق العودة أصبح شرطا لازما لا يمكن التنازل عنه أو التصرف به تحت طائلة انتهاك قاعدة آمرة، وإن أي اتفاق يخل بهذه القاعدة يتعرض للإبطال ولعدم الاعتراف بالنتائج غير المشروعة التي تنجم عنه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة