تأثير المواقف الدولية على أزمة مصر   
الثلاثاء 22/9/1434 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

 

ناقشت حلقة الاثنين من برنامج "ما وراء الخبر" مدى تأثير المواقف الدولية على الأزمة الراهنة في مصر، لاسيما بعد إدانة البيت الأبيض لسلوك الجيش المصري تجاه المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، وكذلك زيارة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون للقاهرة ولقائها بمختلف القوى السياسية.

من جانبه اعتبر أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة حسن نافعة أن المواقف الدولية تجاه مصر تتشكل في ضوء مصالح الدول معها بعد تقييم الموقف الداخلي من خلال اتصالاتها، مشيرا إلى وجود دور رئيسي للدول الصديقة بالمنطقة في تشكيل المواقف الدولية.

وقال نافعة إن المصلحة الدولية عامة تتمثل في أن تصبح مصر مستقرة وليست دولة فاشلة، مؤكدا أن الموقف الأوروبي مرتبط بالموقف الأميركي من الأزمة الراهنة في مصر. وأضاف أن الموقفين يحرصان على حلحلة الأزمة سياسيا بعيدا عن العنف، مشددا على أن بديل الحل السياسي سيكون العنف.

وألمح إلى إمكانية زيارة أشتون للرئيس المعزول محمد مرسي لتبحث معه إمكانية حل الأزمة الحالية سياسيا. وحول مغزى زيارتها لمصر للمرة الثانية منذ عزل مرسي، قال نافعة إن الاتحاد الأوروبي يحاول تقييم ما يجري على الأرض عن قرب.

أما مدير تحرير جريدة الشروق وائل قنديل فقد اعتبر أن العنصر الأهم في المشهد الحالي هو مدى قدرة المعتصمين على الصمود في الميادين، مشيرا إلى أن صمودهم سيدفع أميركا والاتحاد الأوروبي إلى تغيير موقفهم.

وقال قنديل إن الاعتصامات "تؤرق السلطة الحالية في مصر وتنخر ضمير المجتمع الدولي وقد تستثمر في تعديل المواقف الدولية". وأضاف أن أشتون عرضت مبادرة من ست نقاط، لكن النظام المصري رفضها لاقتناعه بضرورة عدم التزحزح عن "صيد 30 يونيو" لاعتقاده بأن هذا التزحزح سيدفعه إلى خسران المزيد مستقبلا.

وأكد أن المجتمع الدولي لا يستطيع فرض موقف داخل مصر، مدللا على ذلك بنجاح ثورة 25 يناير رغم تحفظ المجتمع الدولي عليها في بدايتها.

اعتراف ضمني
من جهته قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لندن فواز جرجس إن الموقف الدولي يؤشر على الاعتراف الضمني بالواقع الجديد في مصر، ودفع السلطة الانتقالية للتقدم مع ضرورة إشراك جماعة الإخوان المسلمين في العملية السياسية المقبلة.

وأضاف جرجس أن الولايات المتحدة والغرب لن يخسروا علاقاتهم وتحالفاتهم "الدائمة" مع القوات المسلحة، مشيرا إلى أن تأخر إدانة العنف الأمني ضد المتظاهرين يدلل على طبيعة العلاقة بين الجيش المصري والولايات المتحدة وأوروبا.

وأكد وجود تنسيق بين المواقف الأوروبية والأميركية بشأن مصر، وكذلك قناعتهم المشتركة بعدم إمكانية استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من العملية السياسية والقفز على وجودهم الحيوي في الواقع السياسي المصري.

وطالب جرجس بعدم المبالغة في تقدير الدور الخارجي، مشيرا إلى أن هذا الدور لم يستطع تعطيل ما جرى في المنطقة خلال السنتين الماضيتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة