رؤية المواطن العربي لخطاب بوش   
الثلاثاء 1425/12/29 هـ - الموافق 8/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

- نظرة المواطن العربي تجاه دعوات الإصلاح

- مدى مصداقية بوش تجاه الشرق الأوسط

- ما يطلبه المواطن العربي من تغيير

- كيفية إحداث الإصلاح والجهة التي تقوده

 

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من منبر الجزيرة. في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد كان للبلدان العربية نصيب مما عرضه الرئيس الأميركي جورج بوش في برنامجه السياسي الخارجي تمثل في دعوته العرب لبدأ إصلاحات ديمقراطية في بلدانهم، دعوة بوش لاقت صمتا عربيا رسميا إلا قليلا، ففي حين اعتبرت دوائر قريبة من النظام المصري دعوات الإصلاح الخارجية تدخلا في شؤونه الداخلية قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده ليست مستاءة من الدعوة للديمقراطية، فالدول الصديقة تتناصح حسب تعبيره، ونصح بدوره الولايات المتحدة بتغيير سياساتها تجاه الشرق الأوسط. في الوقت نفسه فإن حركات شعبية داخلية في معظم البلدان العربية يتزعمها مثقفون وشخصيات عامة تتبنى دعوات مطالبة بضرورة الإصلاحات السياسية بمبادرة من الداخل، وبين دعوات خارجية ومطالبات داخلية بضرورة إصلاح بل والتغيير تبرز تساؤلات عدة كيف تقرأ العرب حُكاما ومحكومين الرسالة الأميركية؟ وهل يتفق المفهوم العربي للإصلاح مع مفهومه الأميركي؟ وما المقصود ومَن المقصود تحديدا بالإصلاح في العالم العربي الأنظمة العربية الحاكمة الثقافة العربية السائدة أم أولويات الشارع العربي نفسه أم المطالب بالإصلاح؟ وما هي الآلية المتوقعة لإحداث تغيير منشود تدخل خارجي أم ثورات داخلية أم إصلاح تدريجي؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها عليكم الليلة في نقاشنا في إطار برنامج منبر الجزيرة للمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف 9744888873 والفاكس 9744890865 كما يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت وهو www.aljazeera.net.

 

نظرة المواطن العربي تجاه دعوات الإصلاح

نبدأ بمبروك في تونس مبروك، يعني بوش دعا في خطابه إلى الإصلاح والديمقراطية في الوطن العربي كيف تلقيت هذه الدعوة أنت كمواطن عربي؟

مبروك: مساك بالخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

مبروك: أنا أود أن أتدخل في حقيقة الأمر وتدخلي في بيت لشاعر تونسي يقول:

الغرب غرب وإن لاحت مودتهم

مودة الذئب في شاة وراجيها

والشرق شرق وإن تكبوا فوارسنا

هيهات تسهو جياد عن مراميها

أنا أعتقد أن مودة الغرب في الدعوة إلى الديمقراطية أو مودة الرئيس بوش في الدعوة إلى الديمقراطية هي مودة ذئب في شاة يراجيها لا غير، والواقع أنا لا أعتقد في أن هذه الدعوة هي دعوة صادقة الديمقراطية هي مطلب شعبي عربي ومطلب المثقفين العرب، ولكن حديث الرئيس بوش عنها لا أعتقد أنه يصب في الخانة العربية وربما ولدت الأمة ربتها أنظمة عربية دعمتها أميركا مدة طويلة الآن أصبحت تفرز أعداء لها مطلوب الإصلاح أميركيا.. الديمقراطية لا غير ولكن الرغبة ليست صادقة في إحداث تغيير ديمقراطي في الوطن العربي، الرغبة هي في إحداث نخبة جديدة قد تتعامل مع أميركيين بشكل أفضل. والملاحظتين التي أود أن أسوقها إليكم هو أن هناك حلف غريب في المدة الأخيرة بقايا اليسار الماركسي بعد أن تخلت عنهم الدولة السوفيتية الآن أصبحوا أحلاف مباشرين لأميركا عبر الدعوة الديمقراطية وعبر المنظمات ارتباط المنظمات الأوروبية تدعوا إلى الديمقراطية وتدعوا إلى الحرية، هناك شبه زواج متعة بين اليسار الماركسي العربي الآن والأنظمة أو المنظمات الديمقراطية أو الدعوات الديمقراطية في أوروبا أعتقد أن هذا الزواج هو زواج حِيلي لا يمكن أن يثمر مولودا جميلا في الوطن العربي لا يثمر إلا مولودا قبيحا مشوها عن أصوله. الديمقراطية لا يمكن أن تنشأ إلى بأيدٍ عربية داخلية ترغب في الإصلاح ترغب في تغيير المجتمع هيكليا بشكل سليم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك مبروك من تونس. غير بعيد عن تونس من المغرب محمد علي، أخ محمد لو سمعت مبروك قال بأن الشرق شرق والغرب غرب وبالتالي فإن ما يبتغيه الأميركيون من هذه الإصلاحات ليست فقط المصلحة القومية العربية وبأن هناك تواطؤ لنخب عربية مع الغرب خاصة اليساريين منهم ماذا تقول أنت؟

محمد علي: مساء الخير أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير.

محمد علي: إحنا نشكر الرئيس الأميركي جورج بوش على صراحته لأنه هذا الخطاب كُرر من سنة 1991 بعد تحرير الكويت وتقارير وزارة الخارجية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي فلا توجد مصلحة لأميركا في (كلمة غير مفهومة) في العالم العربي بأي حال من الأحوال. الديمقراطية في العالم العربي تعني تحرير فلسطين وتعني الحفاظ على المال العام وتعني القضاء على الإرهاب. هدف أميركا الاستراتيجي على مدى عقود من الزمن هو تدمير الوطن العربي تدمير ذاتي، ومثال ذلك يعني عندك النموذج الليبي ما جاب سيرته هو قال السعودية ومصر السعودية دُجنت بطريقة أو أخرى ومصر في حالة ركود سياسي، أما مئات هنا ومئات هناك يحملوا إشارة كفا، العصيان المدني مارس في أوكرانيا ومارس في كثير من دول الاتحاد السوفيتي السابق ونجح أما في الدول العربية لا توجد أي مصلحة لأميركا أنها تكون فيه ديمقراطيات حقيقية وفعلية.

عبد الصمد ناصر: ولكنك تقول بأن الديمقراطية الأميركية المرغوبة في الشرق الأوسط مثلا هي الديمقراطية في فلسطين يعني وكأن هناك مفارقة في كلامك؟

محمد علي: لا فلسطين ما عندهم خيار يا سيدي الفاضل، فلسطين الآن منفرد بهم يعني الناس في فلسطين لوحدهم فلسطين بيعت منذ زمن يعني، الفلسطيني لا خيار له إنه يساير السياسة الأميركية العراقي لا خيار له إلا إنه يساير السياسة الأميركية هل في حل عند العراقيين؟

عبد الصمد ناصر: طيب محمد.

محمد علي: نعم سيدي.

عبد الصمد ناصر: عفوا ماذا تريد أميركا بالضبط من هذه الدعوة برأيك؟

محمد علي: التدمير، التدمير.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

محمد علي: أميركا تدعو للإرهاب بهذه الطريقة.

عبد الصمد ناصر: كيف؟

محمد علي: لأنه نفس الكلام نفس الأسطوانة المشروخة لها أكثر من عشرين عام من أيام رونالد ريغان الديمقراطية، الديمقراطية.. وحقوق الإنسان، إحنا لو نظرنا إلى قاعة المؤتمرات التي عُقد فيها مؤتمر الإرهاب تكلفتها أكثر من مليار دولار بقاعة جديدة يعني.

عبد الصمد ناصر: طيب كيف يمكن هذه الديمقراطية أن تدمر الوطن العربي؟

محمد علي: أنا لا أقل.. أنا بقول هدف أميركا تدمير الوطن العربي من الداخل حروب أهلية وتجزئة المجزأ والشرذمة.

عبد الصمد ناصر: هذا واضح.

محمد علي: إنه يخلّو العرب يصطدموا مع بعض، من غذى الإرهاب في العالم العربي؟ من أين ولد أسامة بن لادن من أي رحم يعني خرج أسامة بن لادن؟ من رحم العرب كان بطل وكان مجاهد وكان نشيط نهار أن ضربت أميركا يوم 11 سبتمبر كان شقيق بن لادن مجتمع مع عصابة شركة هاليبرتون وباكتل في واشنطن دي سي، فبلاش نتكلم كلام ما نقدر نقوله في سطر الجمهوريين إحنا كنا نأمل إنه يفوز جون كيري عشان نقدر تنفتح الصفحات هي فرصة كيف وصلنا إلى 11 سبتمبر وصلنا لـ 11 سبتمبر معروفة الطريقة كيف وصلنا إلى 11 سبتمبر وشكرا يا سيدي.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد علي، صلاح عبد الحي من الأردن هل لديك تعليق صلاح؟

صلاح عبد الحي: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

"
بوش غير جاد في رسالته للدول العربية بالتغيير والإصلاح لأنه يبحث عن وسيلة لإخراج أميركا من المذبح العراقي
"
صلاح عبد الحي

صلاح عبد الحي: لا أظن بوش جادا في رسالته للدول العربية بالتغيير والإصلاح لأن بوش الآن يبحث عن وسيلة لإخراج أميركا من المذبح العراقي بما تبقى من ماء وجهه ولذلك أعتبر تصريحه تغطية على فشله في العراق. ومن جهة أخرى فإن أميركا كدولة رأسمالية طريقتها بنشر مبدأها هو الاستعمار أي استعباد الشعوب وإذلالها لمسح هويتها واستنزاف خيراتها كما هو حال بريطانيا وفرنسا واستعمارها للبلاد العربية والإسلامية وذلك بالتلويح بالديمقراطية التي تترك الناس يسبحون في بحر لُجِّي يلهثون وراء المال والجنس، هذه هي الديمقراطية التي يروج لها مع الأسف قليل من العلماء العملاء والمطبعون بالثقافة الغربية، أما وسيلة أميركا للتغير في البلاد التي تريد استعمارها فهي ما تسمى بالمؤسسات المدنية كالنقابات والجمعيات التي هي عادة تحمل الفكر الرأسمالي والديمقراطية التي لا تفقه معناها وبعد أن تصل أميركا لمبتغاها وتنقض على هذا البلد أو ذاك تنشب أظفارها ثم تلتهم فريستها ببطء عن طريق ما تربيه من عملاء ومأجورين ولذلك على الدول هذه بشعوبها الإسلامية أن تنحو منحى النهج الإسلامي في التغيير لا منحى الرأسمالية الديمقراطية الفاجرة فهناك طريقة في الإسلام للتغيير خطفها لنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم..

عبد الصمد ناصر: عليه الصلاة والسلام.

صلاح عبد الحي: حينما غير مجتمع الجزيرة العربية الكافر إلى مجتمع إسلامي مؤمن من خلال حزبه السياسي الذي سار به بمنهج رباني ووصل إلى دولة إسلامية نشرت العدل والرخاء والسعادة في البلاد التي افتتحتها فعلى كل مسلم غيور أن يتبع هذا الطريق مع حزب التحرير الذي يسير في هذا الطريق وشكرا أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك صلاح عبد الحي، طلال الرمحي من الأردن أخ طلال لحد الآن لم يبدِ أي مشارك تفهمه لدعوة بوش أو قبوله إياها يعني ألا يمكن أن نعتبر دعوة بوش رغم كل مساوئها ربما فرصة للشعوب لتحقيق بعض مطالبها السياسية؟

طلال الرمحي: مساء الخير دكتور عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

طلال الرمحي: سيدي إن أكثر السعداء برفض الحرية والديمقراطية والإصلاح والعدالة ودعوة الرئيس بوش هم الحكام العرب المستبدين، قبل القبول أو الرفض لدعوة الرئيس الأميركي دعونا ندخل أعماق العقل العربي وأنا استمعت الآن إلى ثلاثة من المتداخلين من الأخوة عقل مسكون بحلم الحرية والديمقراطية والإصلاح والحياة الفُضلى كبقية الشعوب المتحضرة وفي الطرف الآخر حاكم طاغية مستبد لا يتورع إطلاقا من استعمال كافة وسائل القمع والتنكيل والإرهاب والتجويع ابتداء من الصدمة الكهربائية ونهاية بمراجل الأسيد، إضافة إلى خبرة واسعة بمنع لقمة العيش أو تقنينها كل ذلك من أجل أن يأخذ بيد شعبه للوصول إلى التفكير بمعدته وصولا إلى الزحف على البطون، وهنا يصل المواطن العربي إلى أسوأ أنواع الانحطاط حيث أن التفكير بالمعدة يا أخي عبد الصمد ويا أخوتي المشاهدين والمستمعين يوصل أصحابها إلى الاستهزاء وعدم الجدية في القول والموقف فيفقد الشجاعة والإقدام ويتحول إلى.. بلا حراك. مواطن على هذه الشاكلة يحلم بالحرية والديمقراطية والمساواة والإصلاح هل إذا كان سويا يا دكتور عبد الصمد فيرفض إزاحة من بنوا سعادتهم ورفاههم وجبروتهم على شقاء الآخرين؟ من هنا وكمواطن عربي أتكلم بوضوح ودعني يا أخي عبد الصمد أن أتوجه للرئيس الأميركي مباشرة، إن أرضنا يا سيد الرئيس العربية لا نقبل ولا نملك المساومة عليها وليست عرضة للجدل. إن التراب الوطني والقومي يعتبر في فكر وقلب طفل عربي سيلد الليلة في الولايات المتحدة في منزلة الوادي المقدس طوى ولا يملك أي عربي ولا يقبل أن يتنازل عن شبر واحد منه مهما تكن المغريات والوعود والترهيب. سيدي الرئيس الحرية والعدالة والديمقراطية والإصلاح لن تكون اسما على مسمى ما لم تكن قائمة على العدالة وليس على الغزو واحتلال أرض غير وإراقة دماء الشعوب المستضعفة أو القوية ومنها دماء الشعب الأميركي الذي نحبه ونحترمه، فنحن نريد الإصلاح والتغيير إذا كان.. نحن لا نريد الإصلاح والتغيير إذا كان ثمنه نقطة دم واحدة من جسد عربي أو أميركي نحن نقبل بكم يا سيدي الرئيس وبدعوتكم للإصلاح والحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات ونصدقكم على ألا تحيطونا بالبوارج والجيوش والصواريخ المستعدة لتدمير أوطاننا وقتل شعوبنا وبالتالي تفجر في داخلنا قذائف من الحقد والكراهية لكم.

 

مدى مصداقية بوش تجاه الشرق الأوسط

عبد الصمد ناصر: شكرا لك طلال شكرا لك طلال الرمحي أخذت ما يكفي من الوقت، حمزة عبد الرحمن فلسطين حمزة كل من شارك لحد الآن يقول بأن دعوة بوش هي دعوة حق أو كلمة حق يراد بها باطل ولا يراد منها صيانة الحقوق حقوق الشعوب العربية ما قولك أنت؟

حمزة عبد الرحمن: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حمزة عبد الرحمن: يا سيدي نشكر الله إن فاز بوش ثانية ليستمر الحقد العربي إلى أن نأخذ بثأرنا لفلسطين وللعراق ونطهر أراضينا من هذا الرجس القذر، أما أن يطالب هذا البوش بالديمقراطية في العالم العربي فإن خُلقنا وأمرنا شورى ما بيننا إلى أن عملاء أميركا ومن زرعهم الاستعمار كزعماء وأشباه قادة قد حرّفوا الطريق السوي إلى ما هدتهم إليه أميركا لقاء استمرارهم في مناصبهم طوال عمرهم وحياتهم ويُورَّثون إلى أبنائهم فأي ديمقراطية يدعو إليها هذا البوش؟ إنما هي تسويق دعائي بعد أن دمروا أرضنا وفتكوا بعرضنا وهدموا بلادنا بتعاون العملاء انظروا إلى أبو غريب انظروا إلى رفح انظروا إلى غزة انظروا إلى رام الله وما حل بأراضينا لن تقوم للعرب قائمة ومن بعدهم للمسلمين ما لم تُضرب أميركا وتعاقب حتى تعرف أن الله حق وأن ما ارتكبه الأميركان بحق العرب والمسلمين إنما لن يمر سدى. ونحن اليوم نطالب كل أحرار العالم بالانتقام للديمقراطية الحقيقية بالضرب في أميركا إمبراطورية الشر والعدوان وربيبتها إسرائيل نحن لهم قاعدون إنهم ما بين أقدامنا ولن تمر الانتقام إلا أن نشرب دمائهم ونحن نأخذ بثأرنا وثأر أبنائنا في فلسطين والعراق وأفغانستان وحيا الله كل المقاتلين والسلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: حمزة شكرا لك حمزة من فلسطين رجاء في المشاركات القادمة ألا نسمع مثل بعض الأوصاف كما سمعناها من حمزة عبد الرحمن نريد أن تكون المشاركات يعني مركزة على الجانب السياسي أكثر من السباب والقدح محمد أبو جهاد من مصر محمد يعني هل يمكن أن نعتبر دعوة بوش دعوة عابرة أم مجرد ملاحظة تستحق التوقف عندها والتعامل معها أم أنها كما قال الكثيرون لحد الآن هي دعوة باطلة؟

محمد أبو جهاد: السلام عليكم يا سيد عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد أبو جهاد: يا سيدي أن فاقد الشيء لا يعطيه السيد بوش يكذب وكذلك الحكام العرب يكذبون كلما أراد أن يفعل شيئا بوش بالمنطقة العربية كلما ذكر كلمة الإصلاح والديمقراطية كي يرضي غرور الشارع العربي ولكن الكل يدور في حلقة مفرغة، بوش والحكام العرب يكذبون على الشعب هم اتفقوا جميعا بالقضاء على الشعوب العربية، يا سيدي العزيز ما هي الحرية والديمقراطية التي يريدها بوش من المنطقة؟ هل الحرية التي يريدها لنا مثلما حدث في أبو غريب وانكشفت عورة الأميركان وحقارتهم وانكشفت سوءتهم في الفلوجة وفي جنين ونابلس وفي الأرض المحتلة وانكشفت عورتهم في حقوق الإنسان في سجون غوانتانامو؟ إنما الحرية التي يريدها بوش نريد أن نعلمها نحن يا سيدي نفتقد للحرية والديمقراطية وكذلك تداول السلطة ولكن للأسف الشديد الأميركان لا يفعلون شيئا تجاه هذه القضية. هذه القضية بالذات يتحدثون عنها ولا يفعلون تجاهها أي شيء ولا يقومون بأي شيء إن لم يكن باستطاعة السيد الأميركي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: محمد عفوا محمد.

محمد أبو جهاد: تفضل.

عبد الصمد ناصر: باعتبارك من مصر يعني لماذا برأيك خص بوش هذه المرة الدعوة علنا وبشكل خاص مصر والسعودية؟

محمد أبو جهاد: أقول لسيادتك يا سيد عبد الصمد السيدة مادلين أولبرايت جاءت إلى المنطقة وخاصة إلى مصر بتكليف من ديك تشيني اللي هو نائب الرئيس الأميركي والمكلف حاليا بمسؤولية تقييم الأوضاع الديمقراطية في مصر والسعودية كتبت في تقريرها سأسرد لك بعض الانتقادات التي كتبتها كتبت أن المؤسسات التي تدعي مصر أنها ديمقراطية مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان ينقصه الكثير في حرية الحركة وأن أعضاء مجلس الشعب أقرب إلى التعيين من الانتخاب لأنهم حكوميين، أن في مصر تشويها لكل من تسول له نفسه الترشيح ضد الرئيس، إن أحزاب المعارضة في مصر لديها أفكار ولكن الحكومة تصر على المواجهة. وعندما سُئلت السيدة مادلين أولبرايت تدعمون النظام الحالي في مصر وتأتون بحديث عن الإصلاح ألا يعد هذا تناقضا؟ فردت يعني بكل دبلوماسية وكل أدب رفيع وهم يعني أهل للأدب الرفيع الأميركان ونعلم ذلك يعني قالت أن الإدارة الأميركية تدعم النظام الحالي لعدة اعتبارات من بينها، وأحُط خطوط، أنه نظام معتدل وهناك اتفاق في كثير من المسائل الحساسة، أنا نفسي أعرف ما هي المسائل الحساسة بين الحكومات العربية وبين الحكومة الأميركية، للأسف الشديد يا سيد عبد الصمد المشكلة تكمن داخلنا إحنا العرب والحكام العرب، للأسف الشديد الحكام العرب يربطون الإصلاح والديمقراطية في المنطقة وينقسموا على أنفسهم، مجموعة تقول أن الإصلاح مرتبط برحيل الأميركان من العراق ومجموعة تقول أن الإصلاح مرتبط برحيل الإسرائيليين عن الأرض المحتلة ما العلاقة بين هذا وذاك؟ الكل يكذب بوش يكذب والحكام العرب يكذبون ونحن ضحية كل هؤلاء وشكرا يا سيد عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: محمد أبو جهاد من مصر شكرا لك وسنواصل باقي المشاركات بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

 

ما يطلبه المواطن العربي من تغيير

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم ثانية في الجزء الثاني من منبر الجزيرة موضوع الليلة هو دعوة بوش الدول العربية للديمقراطية والإصلاح استعرضنا مجموعة من مشاركات السادة المشاهدين عبر الهاتف كلها تقريبا بل كلها تنتقد هذه الدعوة وتعتبرها دعوة تهدف مصالح أميركية وليس أكثر، معي أحمد أو عبد الله خليل الآن عبد الله خليل من سوريا عبد الله قبل قليل قال طلال الرمحي نريد الإصلاح والتغيير ولكن هل ما يطلبه المواطن العربي هو الإصلاح أم التغيير لأن هناك اختلافا في المعنى؟

عبد الله الخليل: أستاذ عبد الصمد تحية أولا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك ولك أيضا.

"
لا تتحقق مصلحة أميركا من خلال الديمقراطية في الوطن العربي بدليل أنه لو كانت هناك ديمقراطية في سوريا أو في العراق أو في أي دولة أخرى سينجح الأشخاص الوطنيون
"
عبد الله الخليل
عبد الله الخليل: أود أولا أن أسجل انضمامي إلى المدافعين عن تيسير علوني باعتباري أحد المحامين، أما بالنسبة للسؤال فأنا أتحدث من سوريا وأنا من المعارضة بكل وضوح وأنا من نشطاء حقوق الإنسان بكل وضوح وأتحدث من سوريا، لكن أنا كشخص مع التغيير ولست مع الإصلاح فالتغيير بكل ما تعنيه الكلمة أن نغير أن نتطور أن نتقدم لكن هذه الكلمة كلمات التغيير لا تأتي من خلال الولايات المتحدة الأميركية ولا تأتي من خلال دعوة الرئيس بوش طبعا أنا بلدي مجاور للعراق وأرى ما يحصل في العراق وأرى الدماء التي تسيل في العراق وأرى الديمقراطية التي يريدها في العراق تماما فإذا كانت أميركا تريد ديمقراطية تحققها في الواقع العربي فأمامها العراق هي تحتل العراق، أميركا دولة محتلة والمحتل دائما يسعى لتحقيق مصالحه. أنا من وجهة نظري لا تتحقق مصلحة أميركا من خلال الديمقراطية في الوطن العربي بدليل أن لو كانت هناك ديمقراطية في سوريا أو في العراق أو في أي دولة أخرى سينجح الأشخاص الوطنيين بالتأكيد هل يرغبون هؤلاء الأشخاص الوطنيين بأن تحتلهم الولايات المتحدة الأميركية هذا سؤال واضح وبكل وضوح طبعا قد نختلف مع النظام الحاكم نحن في سوريا لكن هل الاختلاف لا يدفع إطلاقا أن نقبل بهذه الدعوة التي يطرحها الرئيس الأميركي بوش طبعا هي..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ولكن نعم هذه الدعوة التي لا تقبلها يقول البعض إنها تدعو إلى الإصلاح وليس إلى التغيير لأنه الإصلاح يقتضي لربما إبقاء ما هو موجود والاكتفاء فقط بترميمه أو تعديله بينما التغيير قد لا يكون في صالح هذه الأنظمة التي تسير في ركب الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي قد يؤدي إلى إزاحتها تماما.

عبد الله الخليل [متابعاً]: الديمقراطية تقصد التغيير الديمقراطية تعني الاحتكام إلى الصندوق الانتخابي بكل ما تعنيه هذه الكلمة، صندوق انتخابي يشرف عليه القضاء الحر والمستقل، أن يكون لصوتك ثمنا واضحا وبينا تماما. الولايات المتحدة الأميركية والرئيس الأميركي يرغب بأن يرمم ما هو في الوطن العربي وأن يبقي هذه الحكومات على حالها لأن هذه الحكومات تقدم خدمة للولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأولى، أما الديمقراطية بل قطعا أنا أجزم قاطعا أنها لا تقدم خدمة للولايات المتحدة الأميركية، لكن ماذا يفعل؟ الآن هو في مأزق، مأزق في العراق هذا المأزق يريد أن يجمل وجهه أمام شارعه في الداخل بالدرجة الأولى أستاذي الكريم، أن يجمل وضعه أمام مواطنيه وبالتالي يقول أننا ذهبنا لكي نحقق الديمقراطية على العكس تماما من ذلك هو لا يريد أن يحقق الديمقراطية لا في العراق ولا في غير العراق ولا يريد أن يحقق تغييرا حتى في مصر أو في السعودية. ماذا يضير الرئيس الأميركي إذا أن يكون هناك انتخاب لرئيس مصر مثلا؟ إذا كان هو يقول أن هناك تغيير في مصر طيب ماذا يضره إذا كان هناك انتخاب لرئيس مصر أو رئيس سوريا؟ يعني هذا لا يضر الرئيس الأميركي إذا كان يريد أن يحقق الديمقراطية والتغيير في الوطن العربي، أما هو لا يريد ذلك إطلاقا يريد أن يحقق مصالح الشركات الأميركية وليس مصالح كل الولايات المتحدة، إنما يريد أن يحقق مصالح الشركات ويريد أن يمتص خيرات هذه الأوطان بكل ما تعنيه هذه الكلمة من امتصاص وبالتالي نحن نعلن أننا لا نقبل، هذه الكلمة كلمة حق يريد بها باطل الجميع من قبلي قالها وأنا أكررها كمعارض سوري أنها كلمة حق أُرِيدَ بها باطل ولا يمكن لنا أن نضع أيدينا في أيدي الرئيس بوش كما فعل بعض المعارضة العراقية، نقول بكل صراحة أن المعارضة السورية تختلف تماما عن المعارضة العراقية لها توجهاتها مختلفة مع النظام نعم لكنها لا تضع يدها في يد الرئيس بوش أبدا.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أستاذ عبد الله الخليل من سوريا وشكرا لتضامنك مع الزميل تيسير علوني، أحمد الراجي من مصر تفضل أخ أحمد.

أحمد دراج: دكتور أحمد دراج من القاهرة.

عبد الصمد ناصر: من القاهرة تفضل سيدي.

"
دعوة بوش دعوة برّاقة باسم الديمقراطية وطبعا أميركا لن تسعى مطلقا لأن تنتشر الديمقراطية في مصر ولا في العالم العربي
"
أحمد دراج
أحمد دراج: يا أستاذ عبد الصمد بالنسبة لدعوة بوش هي دعوة برّاقة باسم الديمقراطية وطبعا أميركا لن تسعى بأي وقت من الأوقات إلى أن تنتشر الديمقراطية لا في مصر ولا في العالم العربي لأن الحكام للأسف الشديد يخضعون للولايات المتحدة في كل آرائها فإذا هي ورقة ضغط، المطالبة بالديمقراطية من جهة أميركا هي ورقة ضغط على الحكام والحكام يخضعون لكل ما تطلبه أميركا بل أكثر بل يتوددون إلى أميركا بأن يفعلوا أكثر مما تطلب، أما أمام الشعوب فالشعوب تقهر وما رأيته في معرض القاهرة منذ عدة أيام هو لم يكن مائة فرد أو مئات من الأفراد آلاف الناس لديها الرغبة في أن تقول لا أو أن تقول كفا وللأسف الشديد قوات الأمن تمنع الشباب المصري وتمنع المواطن المصري من التعبير عن رأيه مجرد التعبير عن الرأي، فهل أميركا تقبل ذلك؟ أنا أشك عندك الأخ رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور وعندك الدكتور عبد الحليم قنديل هؤلاء قُمعوا لمجرد الرأي، فهل تقبل أميركا أن يقول هؤلاء الناس آراءهم؟ أنا أشك في ذلك..

عبد الصمد ناصر: هل يقبل يا أحمد..

أحمد دراج: مش لا أشك أنا متأكد..

عبد الصمد ناصر: هناك إشكالية بين أن تصدر الدعوات من الداخل ومن الخارج، أن تصدر من الخارج يعني ربما قد تنفر الداخل والحكومة من هذه الدعوات ولكن حينما ستصدر دعوات من الداخل بالإصلاح سيكون من السهل على الحكومات وعلى من يواليها إلصاق التهمة بهؤلاء الدعاة بأنهم يتعاونون مع الخارج.

أحمد دراج: والله إذا كان الأمر عملية تدافع إن الله يولي بعض الظالمين بعضا، فلتفعل أميركا ما تريد ولتأخذ الشعوب أمرها بيدها ولتفعل ما تريد لكن للأسف الشديد أنا أقول ويقول الأخوة قبلي فعلا الشعوب مقهورة، لا يستطيع أي فرد أن يعبر عن رأيه وإذا عبر عن رأيه يعني الله أعلم إلى أين يذهب بعد ذلك.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك.

أحمد دراج: والأمثلة كثيرة.

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور أحمد دراج من القاهرة شكرا لك، فارس محمد من السعودية سيد فارس أريد أن أخصص الجزء الأخير من البرنامج بعدما تحدثنا كثيرا عن دعوة بوش وأهداف هذه الدعوة وارتباطها بالأنظمة ونظرة الأنظمة والشعوب إليها، السؤال هنا ما السبيل ما الكيفية ما الطريقة إلى أحداث إصلاحات أو تغيير في الوطن العربي؟

فارس محمد: مساء الخير دكتور عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير أخي.

فارس محمد: الحقيقة كلمة الإصلاح كلمة جميلة وقد نتفق على مصطلح الإصلاح جميعا ولكن الإصلاح لمصلحة مَن؟ هنا الإشكالية أعتقد الإدارة الأميركية وأن كانت تنادي بالإصلاح لكنها تسعى إلى عملية تغيير في المرحلة الأولى ليس التغيير في الأنظمة ولكن تغيير في البنية الثقافية للمجتمعات بالدرجة الأولى قبل الانتقال إلى مرحلة الإصلاح ولا يهم بعد ذلك أن تأتي ديمقراطية حقيقية لأنها لن تشكل خطرا إذا ما هدمت البنية الثقافية في المجتمع الإسلامي. أعتقد إنه ما لم يدرك الحكام العرب إنه المصلحة الأساسية والرئيسية هي مع الشعوب العربية وليست مع الولايات المتحدة فإن هناك إشكالية كبيرة جدا، أعتقد أن الإدارة الأميركية وإن كانت تضغط باتجاهين متعاكسين مرة على الأنظمة ومرة على الشعوب فهي مرة تضغط على الأنظمة أن بقاؤكم مرتبط بإحداث إصلاحات ما ومرة أخرى تضغط على الشعوب بأنكم لن تستطيعون التغيير من الداخل ما لم تكن لديكم مساندة من الخارج فهنا الإشكالية أعتقد أن التقارب ما بين الأنظمة والشعوب ربما يكون في هذه المرحلة أمر ضروري وحتمي وأعتقد إنه عدم وجود حريات في الوطن العربي في هذه المرحلة يشكل فعلا خطر كبير جدا على مجتمعاتنا العربية، المناداة بالدول العربية معينة فمصر تشكل ثقل سكاني كبير جدا بينما تشكل المملكة ثقل اقتصادي عربي كبير جدا وهما أهم دولتين عربيتين. وأعتقد أنه حتى من البنية الدينية تشكل مصر بوجود الجامع الأزهر والمملكة العربية السعودية وجود الأماكن المقدسة وكونها مركز إسلامي معتبر أعتقد أنها خطوة سياسية لكن أنا لا أنظر إلى عملية الإصلاح التي يدعو إليها بوش على أنها إصلاح تريد إعلان مصلحة الشعب العربي.

عبد الصمد ناصر: لم أتلقَ منك جوابا لحد الآن حول سؤالي يا أخ فارس السبيل إلى هذا الإصلاح؟

فارس محمد: الإصلاح أنا أقول الإصلاح يجب أن يكون من الداخل في هذه المرحلة تكون هناك إصلاحات حقيقية واضحة للشعوب أن تكون هناك شفافية مثلا في عملية المحاسبة العدالة في توزيع الثروة، أن يكون الصوت مسموع لدى أعلى المستويات، ألا تكون هناك محاباة، أن تُلغى الواسطة، ألا يكون القضاء مثلا له قوانين وحتى أحيانا شرعيا وهو يطبق بناحية شكلية فقط هذه الإصلاحات التي يحتاجها المواطن في المرحلة الراهنة. يعني البطالة في الدول العربية تشكل لدينا خطرا حقيقي وقادم ولكن أعتقد أن الإصلاح من الداخل يظل هو الضرورة الكبرى ويجب أن ندرك هذه المصلحة شكرا لك.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سيد فارس محمد من السعودية سيد حجار من الإمارات سيد حجار..

سيد حجار: نعم سلام عليكم.

 

كيفية إحداث الإصلاح والجهة التي تقوده

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام أريد جوابا بالتحديد ما هو السبيل لإحداث هذا الإصلاح وما هي الجهة التي يفترض أن تقود أي حركة إصلاح أو التغيير في الوطن العربي؟

سيد حجار: هو قد المسألة.. أولا سلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سيد حجار: وتحياتنا للذين سبقونا بالكلام والكلام يحتاج شيئا من الدقة، قبل الإجابة على السؤال بالتحديد يجب أن نعطي فكرة عامة لماذا بوش يطلب الديمقراطية بالوطن العربي ما الذي جعل بوش أن يصحو الآن عندما كان نائما قبل ذلك الآن يطالب بالديمقراطية وسابقا الديمقراطية كانت غائبة عن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ليست هذه أول مرة يدعو فيها بوش إلى الديمقراطية.

سيد حجار [متابعاً]: يعني بعد الحادي عشر سبتمبر، قبل الحادي عشر سبتمبر أين كانت العملية السياسية؟

عبد الصمد ناصر: لماذا برأيك؟

سيد حجار: برأيي هذا لسبب واحد وهو أريد من الأخوة أن يستمعون الذين سبقوني أن المسألة ليست خطب رنانة وكلمات حماسية وكذا النظرة إلى المسألة بموضوعية كان التعامل التعسفي سابقا في الشرق الأوسط أدى بالطبقة الواعية المسلمة أن تهاجر من بلادها حينما هاجرت انتفخ الإسلام في الغرب في أوروبا وفي أميركا وفي كندا بحيث تشكلت جالية إسلامية مقدارها عشرين مليون مسلم في أوروبا وأيضا في أميركا عدد ضخم من المسلمين وفي كندا تقريبا اللغة الثالثة هي اللغة العربية في كندا، فهذا الجو بتأثير اليهود في تخويف الطبقة السياسية الموجودة بالغرب من انتشار الدين الإسلامي في تلك البلدان بدؤوا يُخوفون الحكام بأن الإسلام هو مخيف ومرعب في هذه البلدان فعليه يجب الحد من هذه العملية، أما كيفية الحد كيفية الحد اصطنعوا عملية الحادي عشر سبتمبر الغرض منها حصول تغيير قانوني في البلاد الغربية وأيضا تكون مبرر للمطالبة بالديمقراطية في البلدان العربية وعملية التغيير، أما كيف يكون التغيير؟ يكون التغيير بأسلوبين الأسلوب الأول الحرب التي ابتدئها الجيش الأميركي في أضعف نقاط العالم الإسلامي التي ابتدأت في أفغانستان والنقطة الثانية في العراق لأنه هناك مبررات للحرب وإنما الذي يقول أن أميركا جاءت للعراق من أجل النفط هذا مشتبه لأنه النفط سابقا كان في يد أميركا قبل الحرب والدليل الآخر الذي حصل على لسان محمد سعيد الصحاف حينما قال حصلت خمس محاولات لترتيب الوضع مع أميركا وأميركا كانت غير قابلة بأي تغيير، معناه أن العراق بقيادة صدام حسين كان عنده استعداد أن يبيع العراق لأكثر من مائة سنة قادمة أميركا كانت غير قابلة بالعرض العراقي لماذا؟ لأن المسألة ليس هو العراق وحده.

عبد الصمد ناصر: باختصار في كلمتين سيد حجار إذا ماذا كان الهدف؟

سيد حجار: كان الهدف أن أميركا تدخل للمنطقة من أجل التخويف بعصا أميركا وبعد هذا التخويف..

عبد الصمد ?ناصر: وقف الزحف الإسلامي نحو الغرب.

سيد حجار: أحسنت.

عبد الصمد ?ناصر: شكرا.

سيد حجار: لكن ما هو الدليل على ذلك الدليل على ذلك إذا تذكرون المنظمة الأوروبية التي هي علمانية رفضت دخول تركيا بالمنظومة الأوروبية بقول جيسكار ديستان قال إحنا بلاد مسيحية وتركيا مسلمة وهذا يتنافى مع المنظومة.

عبد الصمد ?ناصر: شكرا لك سيد حجار الفكرة واضحة، نسمع أحمد خليل من السويد.

أحمد خليل: ألو.

عبد الصمد ?ناصر: أحمد خليل تفضل.

أحمد خليل: مساء الخير.

عبد الصمد ناصر: مساء الخير سيدي تفضل.

أحمد خليل: بغض النظر إن كانت أميركا جادة أو غير جادة في قضية الإصلاح أنا في رأيي هذا غير مهم، المهم أننا فعلا بحاجة إلى إصلاح كشعوب وقادة في الوطن العربي والمسؤولية ليست قاصرة على القادة وحدهم يعني الشعوب لهم نصيب فيها أما بالنسبة لمصر ومطالبة أميركا لها بالإصلاح فأميركا تريد أن تكون دائما مصر ذراعها المطول للضغط على العالم وخصوصا فلسطين وسوريا وكما سمعنا ورأينا اليوم تصريحات وزير الخارجية المصري في سوريا وشكرا أخي عبد الصمد.

عبد الصمد? ناصر: شكرا لك أحمد خليل مشاركة موجزة ومركزة، محمد صالح من السعودية الأخ قبل قليل قال بأن الإصلاح لا يقتصر على الأنظمة فقط وإنما يجب أن يكون للشعوب نصيب فيها، فإذا هل المطلوب هو إصلاح الشعوب قبل إصلاح الأنظمة؟

محمد صالح: السلام عليكم.

عبد الصمد? ناصر: وعليكم السلام ورحمة تعالى الله وبركاته.

محمد صالح: أكيد إصلاح الشعوب موضوع مهم لكن أنا مرة قريت كتاب لمؤلفين أميركان وسوى استفتاء هو استفتاء على الشعب الأميركي يسألوا أكثر من ألف واحد قالوا من أكذب واحد بالبلد طلع أن الرئيس هو الرئيس الأميركي وبعده عضو الكونغرس وكذا بالتسلسل يعني، فأميركا تعيث في الأرض فساد وآخر من يتكلم عن الإصلاح هي أميركا.

عبد الصمد ?ناصر: طيب هذا الكلام تحدث عنه الكثيرون قبلك أخ محمد صالح لو نركز في الدقائق المتبقية على موضوع الشعوب ودورها في الإصلاح ومن الأسبق يعني من الذي يقتضي إصلاحه قبل الآخر؟

محمد صالح: أصل الشعوب العربية لا ما تستطيع أن تصلح ليس بيدها أي أدوات للإصلاح دولة يعني تعيش تحت أنظمة مثلا صعبة وقاسية وإذا تكلمت مثلا ما في يعني قنوات لتستطيع الشعوب أنها تصلح فالإصلاح كله يكون بيد الحكومات.

عبد الصمد ناصر: طيب هل الأنظمة التي الآن تقول بأنها لها خطط للإصلاح هي جادة فعلا في هذه التوجهات؟

محمد صالح: والله لا نرى يعني لا نرى جدية حقيقية في الواقع ولكن إحنا نقول أن أميركا يعني غير جادة وغير صادقة على الإطلاق لا يمكن قبول إصلاح من أميركا وخصوصا مثل..

عبد الصمد ناصر: إذا كيف طيب أمام هذا الوضع شعوب عاجزة كما تقول أنظمة غير جادة، ما هو المطلوب يعني كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟

محمد صالح: الخروج بإرادة يجب أن يكون إرادة لدى السلطات أولا وبعدين لدى الشعوب أما مسألة كلام أميركا فأميركا غير جادة وغير صادقة ولا يمكن للشعوب العربية أنها تثق بأميركا وأميركا تحتل العراق وتهدد سوريا وتهدد إيران يجب أميركا إنها يكون عندها حسن نية تنسحب من العراق مثلا وتكف عن تهديد عن تهديد سوريا وغيرها من البلاد الإسلامية يعني هذا هو السؤال الذي أسأله.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أخ محمد صالح من السعودية، عزيز منصوري من السعودية أيضا.

عزيز منصوري: ألو.

عبد الصمد ناصر: عزيز منصوري تفضل أخي.

عزيز منصوري: السلام عليكم أخ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم من السلام ورحمة الله وبركاته.

عزيز منصوري: المشاركة بملخص شديد جدا بخصوص موضوع الديمقراطية في الدول العربية إنه الدعوة جاءت من رئيس لم يمارس أي ديمقراطية في الشعوب العربية ولم يعطِ أي مثل جيد في تطبيق الديمقراطية هذه من ناحية، من ناحية أخرى إن إحنا عندنا دولة زي تركيا طُبقت فيها الديمقراطية داخليا لكن كان في رغبة من حكامها ومن زعمائها رغم اختلاف الأيديولوجيات وعندها إنها تطبق الديمقراطية وطبقتها ونجحت وبتعطي مثال حتى هذه اللحظة في زيارات طيب إردوغان في كل المناطق بأنها دولة ديمقراطية وزعماء ديمقراطيين. أما بالنسبة لنا فخلاص صارت يعني ما فيش ثقافة عربية ما فيش تثقيف للشعوب في ممارسة الديمقراطية حتى المثقفين العرب لما بيجوا يمارسوا الديمقراطية بشكل سلمي وبشكل ديمقراطي وبشكل حوار بتنقطع عليهم كل السبل وتغلق قصادهم كل الأجهزة الحكومية أو أجهزة الإعلام وليست هناك.. ما فيش رغبة عن أي زعيم عربي إنه يطبق الديمقراطية إلا بمرئياته هو وبطريقته هو وبمصالحه هو وبمصالح المحيطين به وصناع القرار في كل دولة وخاصة عندنا في مصر يعني، فلذلك يعني الدعوة مفروضة أميركيا لأنها لم تعطِ مثال جيد ثم عربيا شغلونا بمواضيع داخلية وشغلونا في مصر مثلا بالبحث عن لقمة العيش ومستوى الفقر والتضليل الإعلامي وعدم تثقيف الشعب هذه كلها مقومات لو توفرت داخليا فستُطبق الديمقراطية آليا من داخل الشعوب، أما بأسلوب القهر وأسلوب قوانين الطوارئ المطبقة وأسلوب مجالس الشعب من عشرين سنة بتيجي بشكل مزور وبتيجي بشكل مطعون في شرعيته مطعون في دستورية هذه المجالس النيابية ومع ذلك فمازلنا كشعوب عربية نقرأ الديمقراطية في الصحف نسمع الديمقراطية في التلفزيون يعطونا دروس في الديمقراطية من ناس أصلا غير ديمقراطيين ولم يطبقوا الديمقراطية في.. وخاصة أنا أتكلم في مصر نشوف الديمقراطية بس عند بعض الزعماء وبعض رؤساء تحرير صحف ومع ذلك يتعرضوا لاضطهاد قوي جدا، جدا وشفنا أمثلة من هذا القبيل.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك عزيز منصوري من السعودية، يوسف حكمت من قطر وباختصار من فضلك يوسف لأن هناك مشاركين آخرين في الدقائق المتبقية.

يوسف حكمت: الله يعطيك العافية وشكرا، الحقيقة أنا أقول الإصلاح يجب أن يكون ذاتيا، إن لم يبدأ الإصلاح من نفسي أنا أولا أن أبدأ بنفسي ثم بابني ثم وثم.. وأن يكون هذا التكاتف وهذا الإصلاح يعني رغبة داخلية ضد الشعوب أنا لا أعيب على الحكام أعيب على الشعوب إنه أنا لما أتحرك باتجاه ابني وأصلح ابني ويكون زميلي في المدرسة بنفس الفكرة عم بيرَوِّض الأخوة المثقفين الأخوة المؤرخين إذا تضافرت الجهود الصحيحة والسليمة والنوايا الصافية للإصلاح الذاتي والإصلاح الغير نستطيع أن نحدث التغيير ونحدث الإصلاح الذي يتناسب مع متطلباتنا ويتناسب مع أمانينا تجاه أمتنا وتجاه شعبنا.

عبد الصمد ناصر: هذا إذا كانت هناك إيديولوجية واحدة يُصلح المرء نفسه والجميع يصلح نفسه حول أخاه.

يوسف حكمت: بلا شك.

عبد الصمد ناصر: نعم.

بدليل يا أخ عبد الصمد الآن أنا يعني أنا يوم ما يكون أنا بدي انتخب عضو مجلس شعب إذا كنت عندي ضمير إذا أوحيت يعني خليت ضميري هو اللي يختار مش الحزب اللي أنتمي إليه ولا العائلية اللي أنتمي إليها ولا العنصرية اللي انتمي إليها، فإذا أعطيت أنا صوتي صوت حق وصوت مخلص وأدخلت عضو في مجلس الشعب أو في البرلمان أو.. أو أستطيع أن أكون فكرة واضحة جدا وأشخاص يستطيعون فعلا أن يحدثوا التغيير.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك يوسف حكمت طالب نصر الله من سوريا تفضل.

طالب نصر الله: السلام عليكم.

عبد الصمد ناصر: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

"
بوش لم يأت إلى بلاد المسلمين لإصلاحها بل دمر برجي التجارة كي تكون له ذريعة لدخول بلاد المسلمين
"
طالب نصر الله

طالب نصر الله: أخي الكريم بوش لم يأتي إلى بلاد المسلمين لإصلاحها بل دمر برجي التجارة لكي تكون له ذريعة في دخول بلاد المسلمين لتمرير أنابيب البترول مثلا من بحر قزوين إلى أفغانستان إلى باكستان، من تغيير للمناهج التعليمية وغيرها كما يحصل في كثير من بلاد المسلمين وهذه الحرب التي تجري في العراق كلها شاهد على تطبيق مبدئه وليس لنشر الديمقراطية والديمقراطية التي يتبجحون بها ظهرت في أبو غريب وكثير مثلها في بلاد العالم بل أتوا لسرقة البترول، أخي الكريم تسيطر على أميركا من خلال أدواتها على الأرض للبطش بالمسلمين وتنكيل وإرهاب واعتقال ومحاكمات صورية يجري هذا بمرأى ومسمع من أميركا، فمثلا أخي الكريم ما يجري في مصر وما يجري في سوريا لكل من يسعى إلى مشروع مخالف لمشاريع الحزب الحاكم يُغيب في السجون والمعتقلات وأميركا تعلم هذا ولا تتحرك علما أن التغيير لا تريده أميركا، هذه المجموعة من الشباب التي تحاول التغيير لا تتبنى العمل المادي وهذه البلدان محكومة بقوانين الطوارئ فتُغيبهم في السجون بل تجعلهم يعني غير قادرين حتى على التنفس وما يجري لهم في سوريا وفي مصر وفي أفغانستان يجري أكثر من معتقلات غوانتانامو أخي الكريم.

عبد الصمد ناصر: طالب شكرا لك أريد أن أفسح المجال لآخر مشارك من المغرب سادات الحسين من المغرب حسين المغرب أصبح مضرب المثل لكثير من الدول العربية في الخطوات الديمقراطية التي حققها ما الذي حدث حتى تحقق ما تحقق في المغرب؟

سادات حسين: والله مرحبا.

عبد الصمد ناصر: مرحبا سيدي.

سادات حسين: الأخ عبد الصمد مرحبا.

عبد الصمد ناصر: باختصار أخي حسين.

سادات حسين: والله أخي يعني المغرب نجح في الديمقراطية والحمد لله الأمر يعني ريَّحه وهذا هو التاريخ عشان نوصل للديمقراطية لكن المشكل اللي هو اللي بيغني به بوش أو يعني هوليوود على أن أين الديمقراطية اللي عايز هو بوش؟ لازم يطلع من الخليج من الدول العربية بعدين يقدر يساعدنا إذا كان عايز يساعد، لكن هو كداب ما عنده أي شيء يعني هو كداب وعايز يزرع الفتنة في الدول العربية والدول العربية إذا ما بيتحركوا ويفهموا وضعية بوش أو وضعية أو شو عايز الأميركان يعني هيصير فيهم بلاء فإذا لازم أن العرب ينسوا الإصلاح وينسوا الديمقراطية وينظروا إلى العدو اللدود اللي هو يعني أمامهم.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك سادات انتهي وقت البرنامج شكرا لك حلقتنا الليلة خصصناها لدعوة بوش للتحولات الديمقراطية ويبقي السؤال مطروحا ما السبيل لإحداث هذا التغيير الديمقراطي الذي تنشده الشعوب العربية؟ في الختام لكم تحياتي وتحية منصور طرافيح وهويدا طه وبقي الطاقم الفني وإلى اللقاء في حلقتنا القادمة بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة