ملابسات أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية   
الجمعة 1435/4/15 هـ - الموافق 14/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)

تضاربت مواقف ضيفي حلقة 14/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" في تفسير أسباب تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام، واتهم كل طرف الخصم الآخر (قوى 14 و8 آذار) بوضع العراقيل أمام هذا التشكيل.

وظهرت في الساعات الماضية بوادر إيجابية عن قرب التوصل إلى اتفاق بين قوى 14 و8 آذار على توزيع الحقائب داخل الحكومة المنتظرة، ولم تبق إلا عقبة وحيدة تحول دون توافق على اسم وزير الداخلية.

وقال وزير الدفاع اللبناني الأسبق عبد الرحيم مراد إن هناك مجموعة عُقد ظهرت مع تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة الجديدة، منها تصريحات ومواقف طالبت بإبعاد حزب الله الذي أكد أنه مستهدف.

واعتبر مراد أن تعيين اللواء أشرف ريفي وزيرا للداخلية عرقل تشكيل الحكومة، واصفا اللواء ريفي بالشخص الاستفزازي والمناوئ للمقاومة، وقال إن وضعه على رأس مؤسسة أمنية سيسبب إشكالات كبيرة في البلد.

أما عضو البرلمان عن كتلة المستقبل كاظم الخير فقال إن ضغوطات إقليمية دفعت الفريق الآخر -أي حزب الله- لوضع عراقيل جديدة أمام تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف الخير أن المشكلة ليست في ريفي وإنما في ما سماها الهيمنة الإيرانية والنظام السوري على فريق 8 آذار، واعتبر أن عرقلتهم تشكيل الحكومة غير مفهومة وأن كل فريقهم الوزاري استفزازي.

وخلص إلى أن هناك رغبة من وراء الحدود في تعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وبينما أعرب مراد عن أمله في تشكيل الحكومة وتجاوز موضوع تسمية وزير الداخلية، قال الخير إن الحكومة في حال تشكيلها ستحل مشاكل عديدة، لكنها لن تحل أزمة دخول حزب الله إلى سوريا، وطالب الحزب بالانسحاب من هذا البلد.

يشار إلى أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان كلف تمام سلام يوم 6 أبريل/نيسان الماضي بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة نجيب ميقاتي التي استقالت في مارس/آذار الماضي، بعد استشارات نيابية حصل فيها سلام على 124 صوتا من أصوات مجلس النواب الذي يضم 128 نائبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة