وضع الجاليات المسلمة في أوروبا   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

د. مصطفى المسدِّي: طبيب أمراض نسائية - أسبانيا

تاريخ الحلقة:

01/09/2002

- الجو العام الحالي في إسبانيا وإعادة أجواء محاكم التفتيش
- هجرة المغاربة إلى أسبانيا وزيادة العنصرية تجاههم

- أحداث سبتمبر وحقيقة انتكاسة الحريات في أوروبا

- العلاقة بين الإسلام والغرب بين العداء وتحسين الصورة

- أوروبا وازدواجية تطبيق القوانين فيما يخص المسلمين

ماهر عبد الله: سلام من الله عليكم وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

موضوع حلقة اليوم هو وضع الجاليات المسلمة في أوروبا وإن كان سيكون هناك نوع من التركيز على الجالية الإسلامية في إسبانيا على اعتبار أن ضيفنا هو من إسبانيا ويعيش فيها من فترة طويلة تزيد على الثلاثة عقود.

أحداث الحادي عشر من سبتمبر وضعت العالم الغربي أمام مرآة جديدة ليس فقط ليفحص علاقته ويعيد النظر في علاقته بالعالم الإسلامي بل ليعيد النظر في علاقته بنفسه، ليس فقط على صعيد الرؤى التي كانت تقدم له الأيديولوجيات التي كانت تقدم نظرة الأوروبي إلى الحياة، إلى الكون، إلى علاقة الإنسان بالإنسان، ولكن –بالإضافة- إلى ذلك- للعلاقة مع جزء أصبح لا يتجزأ من الثقافة الأوروبية، ذلك هو الجزء الإسلامي، إسبانيا تحديداً بلد لها تاريخ مختلف عن بقية الدول الأوروبية في علاقته بالإسلام.

لن نتحدث عن سبعة أو ثمانية قرون من الوجود الإسلامي هناك فيما يتعلق بموضوعنا لهذا اليوم، ما يعنينا –للأسف الشديد- من تاريخ إسبانيا هو محاكم التفتيش في القرن الخامس عشر، محاكم التفتيش كان الهدف الأساسي لها إنهاء بقايا الوجود الإسلامي في إسبانيا وفي القارة الأوروبية عموماً، وكانت واحدة من آخر المحطات التي وقفت فيها محاكم التفتيش في (فلنسيا) ومن فلنسيا يأتي ضيفنا لهذا اليوم الدكتور مصطفى المسدي، والدكتور مصطفى يعيش في إسبانيا منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً وإن كان حديث الوجود في.. في فلنسيا الدكتور مصطفى (طبيب أخصائي في أمراض النساء) ولكنه مُطلع ومُلم ومتابع عن كثب لوضع الجالية الإسلامية باعتباره أحد النشطاء هناك، دكتور مصطفى أهلاً وسهلاً بك.

د.مصطفى المسدي: أهلاً وسهلاً أخي الكريم.

الجو العام الحالي في إسبانيا وإعادة أجواء محاكم التفتيش

ماهر عبد الله: سيدي، يعني فلنسيا كانت من أواخر المدن التي جرت فيها محاكم التفتيش يعني قد يكون ذكر محاكم التفتيش فيه شيء كبير من المبالغة، ولا يمكن أن نزعم أن إسبانيا الديمقراطية اليوم تعيش نفس الأجواء التي عاشتها قبل خمسة قرون أو.. أو شيء من.. من هذا، لكن جو.. أو الجو العام الذي يطغى على إسبانيا اليوم من النقطة التي تقف فيها الجالية المسلمة هل يعيد إلى.. إلى أذهانكم جو محاكم التفتيش؟

د.مصطفى المسدي: أخي الكريم جو محاكم التفتيش جوعا شته الجالية الإسلامية في إسبانيا في القرن الخامس عشر، وكان الهدف منه القضاء على الوجود الإسلامي أو تهجيره من إسبانيا، الواقع لا نستطيع القول بأي طرق.. طريقة من الطرق أن الوضع الآن يشابه ذلك الوضع، فالذي قرأ عن محاكم التفتيش ويعرف أخبارها وتاريخها يعلم أن.. أن المحاكم تدخلت حتى في أصغر وأتفه الأمور، حتى كانوا يدعون أطفال المسلمين إلى بعض الأماكن ليسألونهم هل أكلوا خنزير اليوم أم لم يأكلوا، هل أكلوا الغذاء في رمضان أم هم صائمون، وبعد ذلك يتهمون العائلة بما يقوله الأطفال أو بما يقوله الجيران، وأصدروا قرارات طبعاً تعسفية لا إنسانية، منها أن لا يكون في ولادة أي امرأة مسلمة قابلة مسلمة أو في التعبير الدارج (داية) وأن يكون دائماً هناك راهب إسباني عند الولادة يشاهد الولادة وليمنع القابلة من تطهير الذكر المولود المسلم، طبعاً وهناك تعذيبات لا إنسانية وتعذيبات وحشية.

الواقع الآن وضعنا يختلف جداً نحن نعيش في دولة ديمقراطية، وفي دولة يحكمها القانون، ولو أنه يوجد بعض القلق في الجالية من بعض الاعتقالات والتصرفات طبعاً الدعوية والدعائية وما تقوله الصحف والإذاعة والتليفزيون وبعض التصرفات الفردية، ولكن لا يمكن أن يُقارن.. أن تُقارن إسبانيا اليوم إسبانيا الديمقراطية، إسبانيا دولة القانون بما عاشه المسلمون في أواخر القرن الخامس عشر من جرائم إنسانية.

ماهر عبد الله: طيب يا سيدي، يعني الجو هذا سابق.. ولعلك تتفق معي.. سابق على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أيضاً للربط الرمزي لا أكثر بمحاكم التفتيش كان المقصود بمحاكم التفتيش من كانوا يسمون بالمورسكين والمورسكيين وإن كانت في الإسبانية لأن.. الآن تعني المسلم الإسباني، ولكن أصولها تعود إلى المغرب ومن هنا جاء التسمية الأوروبية للمغرب بـMorrocco ولموريتانيا بالموريتاني (بالموروس) إسبانيا وأوروبا الجنوبية عموماً تشكو من زخم هجرة من.. من شمال إفريقيا وربما في المقام الأول من.. من المغرب، هل لهذه الهجرة سواء في.. بصورتها الشرعية أو غير الشرعية أثر في.. في هذه الحملة قبل أن نخوض في تفاصيل الإسلام والمسلمين وانعكاسات الحادي عشر من سبتمبر؟

د.مصطفى المسدي: طيب، يعني هناك في الذهن الغربي دائماً ترسبات حول الإسلام والمسلمين من الحروب الصليبية وما بعد الصليبية وغيرها، لكن هجرة الأخوة، الهجرة إلى إسبانيا بدأها بشكل أساسي الطلاب السوريون واللبنانيون، والأردنيون والفلسطينيون كطلاب واستقروا في هذا البلد وأكثرهم أطباء وذوي يعني مهن حرة، فكان لهم الاحترام والتقدير من جميع أبناء المجتمع الإسباني، عندما بدأت الهجرة، عندما بدأ التقدم في إسبانيا التقدم الزراعي والصناعي والتقني والمادي وبدأت الهجرة من شمال.. من الأخوة في شمال أفريقيا تنتقل من الهجرة إلى فرنسا والعبور في إسبانيا فقط كبلد عبور إلى محاولة الاستقرار في إسبانيا والاستفادة من.. والاستفادة من.. من تقدمها هذا، بدأت العنصرية تزداد في المجتمع الإسباني ضد هؤلاء ونحن عندنا تجربة تاريخية في كيفية الهجرة في كتاب نشرته إحدى دور النشر الإسبانية يتكلم عن "اليهود وإسبانيا" أنه عندما قرر اليهود في أواخر القرن التاسع عشر الهجرة إلى إسبانيا كان فيه هناك اتفاق مع السيد (كراييرو) كان رئيس الحزب الاشتراكي الإسباني، والجالية اليهودية اتفقوا على نقاط لتحديد كيفية الهجرة اليهودية لإسبانيا من هذه النقاط أن يكون المهاجرون ولهم هم أكثرهم من أوروبا الشرقية، ولكن أن يكون هؤلاء المهاجرون متعلمون للغة الإسبانية لأ لا يحدث هناك بعض الاحتكاكات وعدم الفهم، أن يكون هؤلاء المهاجرون عندهم مهنة حرة، فكان أكثرهم حائكين، كان أكثرهم يشتغل في تصليح الساعات، أو في تصليح طب الأسنان، وأن يكون عددهم قليلاً لأ لا يحدث هناك رد فعل عنيف من المجتمع الإسباني ضد هذه الهجرة يعني كجسم الإنسان إذا أعطيته عدد كبير من.. إذا دخل عليه عدد كبير من البكتريات يقتله، أما إذا دخل عليه عدد قليل يحدث عنده مناعة، وهكذا نُظمت هجرة اليهود إلى إسبانيا في أواخر القرن التاسع عشر وكان هناك تقبل لهم واحترام لهم، بينما هجرة الأخوة من المغرب والجزائر هي في أكثرها هجرة من يعني أخوة عمال ومزارعين بسطاء ولا يتكلمون الإسبانية..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب دكتور.. دكتور مصطفى، اسمح لي بالمقاطعة قليلاً –إن شاء الله- نعود لمواصلة هذا الحوار والحديث عن تفاصيل الهجرة بعد هذا الفاصل نذكركم قبل الفاصل بأنه بإمكانكم المشاركة معنا في هذه الحلقة على أرقام الهواتف التالية.. على الهاتف: 4888873 أو على رقم الفاكس 4890865 أو على الصفحة الرئيسية (للجزيرة نت) على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

هجرة المغاربة إلى أسبانيا وزيادة العنصرية تجاههم

ماهر عبد الله: دكتور مصطفى كلامك عن وجود الراهب في حالات الولادة ذكرني بقصة ذكرتها مجلة “ecomamist” قبل خمس أو ست سنوات في.. في قسم غريب لا علاقة له بالسياسة، في قسم المطبخ، كانت تتحدث كاتبة المقال عن ملاحظتها لوجود بعض الحلويات الغريبة المشهورة عند العرب والمنتشرة في أوساط بعض الراهبات الكاثوليكيات في إسبانيا، فتقول أنها عندما بحثت في أصل هذه الحلوى وجدت أن غالبية المسلمين في ذلك الوقت وعوضاً من أن يزوجوا بناتهم بنصارى في إسبانيا رغم أنفهم كانوا يلجؤون إلى وضعهم في مدارس للراهبات حتى يعني يختاروا العفة عن طريق أن تبقى المرأة راهبة مدى حياتها، سيدي، لو عدنا إلى موضوع الهجرة مرة أخرى كنت بصدد الحديث عن العمال غير المهرة، الهجرة.. كيف شكلت هجرة الأخوة العرب المسلمون إلى إسبانيا حافزاً إلى هذا.. أو هذه الدرجة من العنصرية التي نراها اليوم؟

د.مصطفى المسدِّي: نعم، يعني –كما قلت سابقاً- إن هذه الهجرة بنوعيتها أكثرها من الأخوة العمال البسطاء والمزارعين البسطاء وبكميتها شكلت نوع من.. يعني أكثرت من العنصرية في مجتمع إسبانيا ضد.. ضد المسلمين والعرب.

ماهر عبد الله: طيب، لو عدنا.. يعني إلى الجو الأمني الذي يعني هل.. ماذا يعني لك كإنسان اخترت العيش في أوروبا نظراً لما تتمتع به من.. من ديمقراطية ومن حريات، ماذا يعني لك بعد كل هذه السنوات أن يُسلَّم ملف المسلمين، ملف الحرب على الإرهاب –إذا جاز التعبير- إلى نفس القاضي المسؤول عن ملف (إيتا) والانفصاليين في الباسك، هل هناك دلالة رمزية يفترض فينا أن.. أن نفهمها من تعيين (القاضي جارسون) مسؤولاً عن هذه الحملة ضد المسلمين؟

د.مصطفى المسدي: أخي الكريم، فيه بعض الناس يعني ظنوا أن في الأمر قرار سياسي على مستوى عال، لأن وزير الداخلية الإسباني تكلم عن إلقاء القبض على خلية من والقاعدة الساعة الثانية ظهراً، وفي الساعة الثالثة صباحاً احتلت إسبانيا جزيرة (البرخيل) في مراكش، فكأنه كان طعماً للولايات المتحدة لكي ترضى وتساعد إسبانيا في هذه العملية، ولكن نحن نعتقد إن هذا غير صحيح، من ناحية القاضي (جارسون) هو قاضي قدير وشهير، وله قضايا كثيرة يترافع بها بجد وحماس كقضايا الإرهاب بالباسك يعني منظمة إيتا وقضايا المخدرات وقضايا.. حتى دخل في قضية (بينوشيه) في شيلي فهو قاضي شاب نوعاً ما وقدير ويعمل بجد.. مثل يعني ترجمة للكلمة الإسبانية (Profession) يعني بالمهنية جيدة، قد طبعاً يكون هناك.. وهناك الواقع قلق في الجالية من الاعتقالات التي جرت حديثاً قد يكون أغلبها لظن وليس.. أو نحن ما نعرفه عنها أنها لمجرد شك وظن، لا أكثر من ذلك وإن بعض الظن.. الظن إثم.

أحداث سبتمبر وحقيقة انتكاسة الحريات في أوروبا

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لكن يعني أنت.. أنت وصفت.. بس اسمح لي بالمقاطعة يعني أنت وصفت وتصر على أنك تعيش في دولة قانون، ما يميز أوروبا عن غيرها يعني هذا الظن اعتدنا عليه في عالمنا العربي في دول العالم الثالث.. هل.. هل.. هل تريد أن تقول أن أوروبا وجزء من إسبانيا ارتكست إلى أساليب العالم الثالث وبالأخذ.. بأخذ الناس بالظنة؟

د.مصطفى المسدي: لا أعتقد هذا أخي، أعتقد أننا نعيش في دولة يسودها القانون والعدل ويوجد قضاة ومحامون ودفاع ولا يوجد تعذيب جسدي على الأقل، قد يكن هناك نوع من القلق والتعذيب النفسي لوجود إنسان ما في السجن، ولكن لا يوجد هذه المعاملات الغير إنسانية قد يكون السبب –أخي الكريم- هو عدم معرفة الأوروبيين بالطبائع والعادات العربية، يعني الأخ محمد خيري السقا مُعتقل لأنه –قيل، ما نعرف ما هي التهمة بالضبط، لكن قيل لأنه استقبل اثنين من السوريين في بيته وناموا عنده، وهم يظنون أنهم من القاعدة، فربطوا بين مجيئهم إلى بيته، وقالوا قد.. بمعنى أنه قد حمل رسالة.. حملوا رسالة إليه، بينما الأخ معروف بكرمه و.. وخدمته للناس وتبرعه لأي عمل، وعندما يأتيه مواطنون وأخوة فهو يدعوهم إلى منزله ويناموا، وعدة أشخاص ناموا عنده في المنزل أسابيع يعني وأنا منهم، لأنه إنسان يعني مسلم واعي كريم مضياف، يعني يقدم ما لا يملك وما يملك، فهناك بعض العادات العربية لا تطابق المفهوم الأوروبي أو لا يفهمونها، كيف يعني يدعو إنسان إنسان آخر إلى منزله إذا لم يكن هناك علاقة حميمة واتصالات، بينما عندي في المفهوم العربي تدعو أي أخ أو إنسان، لأنك وجدته ولأنه عندك مكان، وتقول له: تفضل نام عندنا وشرف كذا يعني، فهذه المفاهيم العربية غير مفهومة بالكامل لبعض.. بالنسبة للمجتمع الإسباني ويعتقدون ويظنون أنه قد يكون هناك تنظيمات، نحن ما نعرف حتى الآن أنه لا يوجد تهمة.. تُهمة واضحة صريحة ضد بعض.. أكثر الأخوة المعتقلين، يعني حتى وزير الداخلية الإسباني قال -عندما ألقي القبض على الأخ غصوب الأبرش- بأنه ألقي القبض عليه لأنه من القاعدة ووُجد عنده (....) عندما كان سائحاً في الولايات المتحدة في عام 97-مصور فيها الأبراج التي دُمرت ومصور فيها تمثال الحرية ومصور بها الجسر المعلق بطريقة.. بطريقة لا يمكن أن يقوم بها سائح عادي، يعني كان هذا مدعو.. هذا يعني كان.. يعني أثار كثيراً من التساؤل، ما هو الفرق بين السائح العادي والغير عادي، وكيف يلقون القبض على إنسان بهذه التهمة عندما تكون هناك ملايين الكروت التي تصور هذه الأماكن ومن عدة زوايا ويصدر برامج تليفزيونية ويصور فيها الجسر المعلق وكم سيارة تمر عليه في اليوم والأساس، الذي يقوم عليه وكم يتحمل الأساس وكل هذه الأمور، وبعد ذلك قالوا أن.. الـ(….) هذه غير مهمة، وإنما يوجد تهمة أخرى، الواقع نحن ليس عندنا علم بالكامل عن التهم، لكن ما يصل إلينا ليس الواقع تهماً يعني.. يعني مهمة أو.. أو قد تؤدي إلى إطلاق الخوف في بعض بعض الناس يقولون بعض الناس بعض الجالية أنه قد يكون إثارة موضوع القاعدة محاولة من إسبانيا لكسب الولايات المتحدة لمساعدتها في حربها ضد منظمة الإرهاب (إيتا) ولمساعدتها في علاقتها مع المغرب، نحن نعتقد أن الدولة الإسبانية دولة عدل وقضاء وحرية، ولا يمكن أن تضحي بمواطنيها وضيوفها من أجل قضية سياسية مرحلية لا تسمن ولا تغني عن الجوع..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: ولكن يعني سيدي.. سيدي في بعض ما نقل عن بعض من اعتقلوا ومن حُقق معهم، يعني الحكومة الإسبانية في العادة الحكومات الأوروبية لا تقر بمراقبة الهواتف، حتى وإن كانت موجودة فعلاً، لكن يعني بعض الناس كان يقع الإشارة المباشرة إلى أنك تحدثت في المكالمة الفلانية مع زوجتك، مع جارك، يعني كيف تصر على أنها مازالت دولة حرية؟ ربما كانت وأنا هنا أسأل فقط. نعم.

د.مصطفى المسدي: أخي الكريم.. نعم.. أخي الكريم يعني الأجهزة المهنية أي أجهزة مهنية إن كان طبية أو شرطة أو.. تحاول أن تقوم بما لا تقدر عليه، يعني أن تقوم بأقصى شيء تقدر عليه، فمراقبتها.. مراقبتها للأجهزة التليفونية هي أكثرها مراقبة للأجهزة التليفونية الجيبية التي لا تحتاج إلى أمر قضائي، فهي أي إنسان تحاول أن تضعه في الكتالوج، هذا مسلم، هذا مسيحي، هذا إرهابي، هذا شيوعي هذا يعني، هذا.. لكي تعرف من يعيش على أرضها، ومع من يتصل ومع كذا فيما إذا احتاج الأمر، الواقع هناك تسجيلات تليفونية مثلاً ذكر في الصحف أن هناك تسجيلات تليفونية للأخ محمد خير السقا منذ 97 أو حتى منذ 96، فيعني هذا.. هو يدعو للدهشة، لكن ثقتنا في القضاء الواقع وفي نفس القاضي جارسون يعني ثقة عالية وكل ما نرجوه أن.. أن يكون التحقيق سريعاً وأن.. أن لا يُدان المرء قبل الحكم، لأن ذكر اسمه يعني أدى إلى.. إلى الواقع طبعاً ضربة يعني كانت نفسية بالنسبة للعلاقات مع المجتمع الإسباني وبنفس الوقت في علاقاته وعلاقات غيره الذين ذكر اسمهم مع البنوك والتسهيلات والمعاملات، لأن الأخ محمد خير مثلاً عنده ثلاث معامل...

[موجز الأخبار]

ماهر عبد الله: دكتور مصطفى، يعني ما تحدثت عنه يعني مراقبة الهواتف وتقول بأنه مقصور على.. على هواتف الجيب يعني، هل هذا مبرر كافي.. الكثير من التحقيقات مع المعتقلين تتعرض لقضية ما يدور بينهم وبين الآخرين من حوارات، وأغلب ما تفضلت به يعني عن سوء تقدير لبعض الكلمات لبعض العادات العربية، يبدو أن الجزء الأكبر من التهم يتركز حول هذا.. سوء الفهم الثقافي أو الفجوة في الاتصال بين ثقافتين مختلفتين، ومع ذلك تصر على أن الدولة مازالت دولة قانون؟

د. مصطفى المسدي: أخي.. نعم، أخي الكريم، هنا يعني كلما نعتقد يعني، والحقيقة هذا أننا والحمد لله في دولة يحكمها القانون، و.. وهي دولة ديمقراطية تتداول فيها الحكومات والأحزاب والاشتراكية و.. والمحافظة.. والمحافظة وكل ذلك، يعني أنا أقول لك مثلاً أن رئيس الوزراء السابق.. نائب رئيس عفواً رئيس الحزب الاشتراكي الإداري يعني رئيس الإدارة في الحزب الاشتراكي وهو رقم يعني يجيء ترتيبه الرقم الثالث في الحزب كان، جرت عليه مراقبة تليفون جيب وسجلوا له حديث ضد رئيس الوزراء الذي هو رئيسه، ومن نفس الحزب، فيعني أعمال البوليس، الأعمال المهنية يعني قد تكون نشاط غير.. غير رسمي يقوم به بعض الأفراد أو قد يكون رسمي بذلك، لكن يعني هو من الأمور التي نعتقد أنها تجري في جميع أنحاء العالم، وخاصة بعد الدعم الأميركي والإصرار الأميركي على فرض مراقبة على كل مسلم ومراقبة أمواله ومراقبة نشاطه ومراقبة.. لعله.. لعله قد يكون له قاعدة أو له نشاط أو..، فهذا يعني من الأمور، لكن المعاملة في الدولة هي معاملة –والحمد لله- معاملة عدل ويوجد ديمقراطية ويوجد تعبير حر ويوجد.

ماهر عبد الله: طيب كيف.. كيف تفسر، كيف تفسر استمرار الظاهرة يعني، الكثير من الذين اعتقلوا، أعلنت أسماؤهم في.. في الصحف وفي.. في المجلات، ذكرت الأسماء علناً على أنهم متهمون، صوروا على أنهم مجرمون، ثم بعد ذلك يطلق سراحهم لعدم كفاية الأدلة، ومع ذلك يعاد بعد، يعني لا يستفيد أحد من هذا الخطأ على الأقل بالتكتم على أمر الاعتقال إلا أن تنكشف الأدلة، استمرار.. كيف تفسر استمرار هذه الظاهرة؟

د. مصطفى المسدي: يعني يفخر عندنا بعض الاعتراض على هذه.. على هذا الموضوع يعني، يعني.. يعني يلقوا القبض على بعض المشكوك فيهم –بالنسبة لهم- من قد يكون لهم نشاط إرهابي أو نشاط مشابه للإرهاب وكذا، هذا أمر قد يكن.. قد يكون في أي دولة، لكن أن يذكر الاسم واسم العائلة والنشاط والمدينة، وأن يحاصر صحفيون البيت، وأن يزعجوا العائلة والمرأة والطفل و..، يعني هذه نحن من الاعتراضات التي اعترضنا في حديثنا مع بعض.. بعض المسؤولين عن ما يجري في.. في.. في إسبانيا.

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: ماذا كان.. ماذا كان رد فعلهم؟ ماذا كان رد فعل المسؤولين.

د. مصطفى المسدي: كان رد فعلهم إنه هذا خطأ، إنه هذا خطأ وأن يعني حتى وزير الداخلية اخطأ في ذكر الاسم وفي ذكر.. لأنهم عند حتى من وجهة نظر البوليس نفسه، كان يعني بادئاً بالتفتيش عندما ظهر سيادة الوزير في.. في التليفزيون وقال بأنه ألقى القبض على خلية من القاعدة والأشخاص هم فلان وفلان وفعلان، يعني حتى لو كانت هذه الخلية هي من القاعدة حقيقة، أعطاه الوزير الفرصة لإلهم أو لمعاونيهم ليهربوا.. ليهربوا بعض الوثائق أو بعض الأمور أو بعض..

فكأن حتى البوليس يعني معترض على هذه القضية، ولكن قالوا إنه خطأ طبعاً نحن الواقع يعني نتحمل يعني نتيجة هذا الخطأ بأنفسنا وبعلاقتنا مع العالم وبعلاقتنا مع الناس وهذا زاد.. زاد كثيراً العنصرية الموجودة في المجتمع الإسباني ضد العرب لأن هناك حساسية في أسبانيا ضد جميع أنواع الإرهاب، لأن تعرف أن منظمة إيتا تقوم ببعض العمليات الإرهابية من حين لآخر، والناس يعني هم أكثر ضدها، فوجود مشكوك فيهم من العرب بأنهم منضمون إلى منظمة إرهابية وجعل يعني التشكيك عام وحالة من القلق وعدم الأمن.. وعدم الأمن يعني تجري بين أنفس الناس، لكن الواقع قناعتنا الحقيقية هي أننا في دولة عدل وقانون، وأن القاضي (جارسون) يعني مهما طال الأمر والواقع إنه يعني قد يكون التحقيق يجري ببطء، لكن ما نرجوه أن يكون.. يعني القرار سريعاً، وعادلاً، يعني هذا ما.. ما نرجوه.

ماهر عبد الله: طيب هناك من يقول -دكتور مصطفى- أن هذه التجاوزات الأمنية جزء منها يعود إلى ما تقدمه بعض الدول العربية، هناك ضغط عربي، وأنت تعلم أن كثير من الدول العربية لها مشكلة قديمة وطويلة مع إسلاميين، واضح أن الجالية العربية والمسلمة أغلب نشطائها الفاعلين، أغلب نشطائها السياسيين الفاعلين ينتمون إلى جماعات إسلامية، هل تعتقد أن أو تتفق مع من يقول أن هناك بعض الدول العربية التي تزود الحكومة الإسبانية بمعلومات لتصفية حسابات سابقة مع معارضين إسلاميين سابقين هاجروا إلى أسبانيا؟

مصطفى المسدي: لا أعتقد أن تقوم دولة تحترم كرامة نفسها وكرامة شعبها بهذا العمل المهين، يعني أعتقد أن مهما كان الخلاف والمعارضة أن تقوم دولة عربية بتسليم مواطنيها أو بعض موطنيها إلى.. إلى.. إلى.. إلى..

ماهر عبد الله: ليس.. ليس التسليم، دكتور مصطفى ليس التسليم..

مصطفى المسدي: نعم تسليم الأسماء نعم الأسماء نعم.

ماهر عبد الله: الملفات.

مصطفى المسدي: يعني هذا عمل قام به أبو رغاز سابقاً على.. على ما قبل الإسلام، ولا أعتقد أن دولة تحترم نفسها تقوم بهذا العمل، وأنا في يدي بيان صدر من.. في اجتماع في لندن يعني يذكر بالضبط إنه مساعدة.. مساعدة الغير ضد أبناء الوطن هو عمل يعني غير.. غير سليم وغير.. في الواقع الآن البحث عن.. عن.

ماهر عبد الله: الموقف النظري، دكتور مصطفى الموقف النظري وحده لا يكفي يعني، الرئيس الأميركي شكر دول عربية بالاسم، يعني أنا لا أريد أن أكرر ما ذكره رغم إنه كانت أسماء علنية ذكرها الرئيس يعني على صعيد المفاخرة ومدح هذه الدول، بأنها تعاونت معه أمنياً، بعض الدول قيل عن حمولات شاحنات من الأسماء والمعلومات عن إسلاميين بتهمة أنهم على صلة بشكل أو بآخر بالقاعدة.

د. مصطفى المسدي: أخي إحنا سمعنا هذا وقيل هذا، ولكن الواقع يعني الحقيقة لا نعرفها ولا نظن أن تقوم أجهزة أمنية أو سياسية في وطن عربي بهذا العمل المهين إلا إذا كانت عندنا أدلة ثابتة صريحة بهذا الأمر، ونحن لا نملك هذه الأدلة يعني، ونربأ بأي دولة عربية أن تسقط إلى هذا القاع المهين.

ماهر عبد الله: لا يعني بالضرورة بأنه هو لا يحصل، على كل الأحوال سيدي هناك يعني عندي مقولة أن أوروبا متجذرة فيها العنصرية منذ.. منذ قرون 6 يعني كان رغم كل ما قيل عن عصر التنوير.. عن النهضة الأوروبية عن عقلانية أوروبا، إلا أن اشد وأسوأ مراحل أوروبا عنصرية كانت مرحلة التنوير والمرحلة اللاحقة على الثورة الفرنسية في عصريتها ضد اليهود، مع الزمن اليهود حصنوا أنفسهم بالقوانين وبالإعلام وبتداخلهم مع تفاصيل المجتمع، هذه العنصرية الأوروبية التي لا تجد تنفيساً لها ومعادياً للسامية ضد اليهود تحديداً، تعمم ليقصد بها اليوم الجاليات العربية والمسلمة، هل تتفق مع هذه المقولة؟

د. مصطفى المسدي: أخي الكريم، يتبادر إلى ذهني مقال نشر في 1986 أعتقد في مجلة اسمها مجلة (ديارودي 16) أو.. أو "الأسبوع الـ16"، يقول فيها أن الأوروبيون بشكل لا شعوري بشكل.. إذا كان عندهم عدوين في اللا شعور هم روسيا الشرقية الأرثوذكسية والإسلام، فالعنصرية ضد اليهود هي عنصرية حديثة، ولا تنسى إنهم عندما طردوا اليهود من إسبانيا قتلوا المسلمين والعرب وهجروهم وأجبروهم على التنصر وكل ذلك، فالعنصرية باللازم في.. في العقل الأوروبي في اللا شعور الأوروبي موجودة ضد المسلمين، لكن عند الطبقة المثقفة والحاكمة، وعند المفكرين وأصحاب الرأي، يعني هذا لا.. لا أعتقد أنه يكون، طبعاً الأوروبيين.. اليهود حصنوا أنفسهم بل وحصلوا على امتيازات خاصة، يعني في عهد الرئيس السابق (غونزا ليس) أصدر.. اصدر قرار بأن أي يهود يثبت أنه من أصل أسباني وهذا طبعاً من يمضي عليه الحاخام اليهودي، أي حاخام يقول هذا من أصل أسباني من السفرديم، يحصل على الجنسية الإسبانية في سنتين من الإقامة، بينما المسلم العربي الذي أصله أسباني يعني حتما وشرعاً، يعني اسم العائلة عنده مورينا وهو اسم أسباني وإنما.. أسلموا أجداده وهاجر هو إلى المغرب عدما حصلت محاكم التفتيش، لا يحصل على الجنسية إلا بإقامة عشر سنوات في أسبانيا وكذا، الواقع أوروبا والغرب يبحث عن عدو بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، يعني وهذا شيء نعرفه، وحتى (نيسكون) قال الآن.. عفواً (بوش) الأب قال أن عدونا الآن سيكون الإسلام، نفس (بيرلسكوني) رئيس وزراء إيطالي قال إن حضارتنا هي حضارة مسيحية متقدمة وكذا"، ولكن المسلمين عندهم حضارة متخلفة كذا كذا كذا، يعني هناك نوع من، نحن نفرق بين الدولة والأفراد، يعني الولايات المتحدة هي دولة متقدمة واعية ناهضة قوية، لكن فيها بعض الأفراد المتطرفين وعلى.. وبعض الناس يقول من البروتستانت المتطرفين المساعدين لليهود وللصهيونية في.. في.. في.. في حربها ضد الشعب الفلسطيني العربي، منهم مثلاً بوش الأب، قد يكون بوش الحالي أننا لا نعرف حتى الآن موقفه، ولو كان لا يبشر بخير يعني، ففيه.. وبين.. أقول وبين تطرف بعض الأفراد فيها، فالأمر يعني يحتاج إلى وهم يبحثون عن عدو والآن ليس لهم عدو، سقط الاتحاد السوفيتي، الصين الشعبية اتخذت طريق الرأسمالية وطريق المهادنة والتجارة يعني تحولت السياستين حرب سياسية إلى حرب تجارية، الاتحاد السوفيتي انتهى كعدو وكمنظمة شيوعية الصين انتهت كعدو أيديولوجي وبدأت الآن تحاول بأي طريقة الحصول على امتيازات تجارية وكذلك الاتحاد.. وكذلك روسيا الحالية وكذا، فلا يوجد عدو والواقع الإسلام ضخم يعني أي إنسان يريد أن ينطح الإسلام أو أن يناطحه أنا قناعتي سيخسر مهما حاول ومهما كانت النتيجة يعني لا يمكن.. لا يمكن أن تلغي ألف مليون إنسان من.. من.. من..، نعم.

ماهر عبد الله: دكتور مصطفى، نستمع معانا الأخ عبد المسيح وزير مقيم في السويد من فترة طويلة، أخ عبد المسيح تفضل.

عبد المسيح وزير: مساء الخير ماهر لك ولضيفك الدكتور مصطفى ولكل المستمعين الكرام.

ماهر عبد الله: مساء النور يا سيدي.

عبد المسيح وزير: ماهر، أول شيء النقطة اللي قلته عن إنه فيه حكومات عربية تؤدي بالمسلمين في الغرب، مع احترامي للدكتور كلامك صح يا ماهر، للأسف.. للأسف الشديد، الآن اللي أنا أحب أتكلم عنه اللي بيصير في أوروبا هو نوع من التغيير المنطقي، وللأسف الآن الحملات اللي قائمة ضد الإسلام هي حملات نحن كثير (...) وطبعاً أنا بأتكلم.. أنا بروتستاني أعرف إنه ما بتحبونا هنا.. نحن بروتستانت ندافع عن الإسلام،و اللي بيصير هي اللي أنا متضايق منه يصير تغيير منطقي، واللي هو أخطر تغيير بنوعيه العقلية، في أوروبا أنا بألقي محاضرات وهم فيه كثير الأوروبيين موافقين عليها، فيه شيء اسمه عنصرية حضارية، مثلاً يغارون الأوروبيين يقول لك ليش الحضارة خلقت في الرافدين وليس عندنا، فهذه فيه أشياء عندها نوع من النعرات ولازم واحد يعرفها، فعندك العنصرية الحضارية، الشيء الثاني اللي بيصير الآن فيه شيء اللي نسميه.. الآن.. 12 سنة في أميركا اللي نسميه الهوية المسيحية، هي نوع من التبعية المسيحية، ليس دينية، بس نوع مثلاً تقول بالإنجليزي Chris Tianidentity.. identity..

هذه أيضاً، الواحد لما يتكلم عن أشياء، بعض الأوقات الشيء بيظهر لما نروح نتكلم مع مراكز التفكير اللي هي Think Tank بيقول لك اللي بيتضايقون منه يشوفون إنه، قسم.. معظم الأنظمة العربية اللي بتفشل إذاً هي غلطة الأنظمة ولا المستشارين الفاشلين ها دول، بتفشل بأنظمتها التعليمية، الثقافية، الحضارية والاقتصادية، وهذا سيؤدي إلى نوع من الحقد والإحباط واللي راح يؤثر إلى العلاقات بين المسيحيين والإسلام، طبعاً جماعة مثلي ومثل غيري نحن نحاول نقوم نهاجم ها الحملات اللي بتصير، بس للأسف اللي أنا شايفه، إن البعض قاد مثلاً الهجوم اللي يصير، مثل حضرتك تعرف وغيرك يعرفون لما مثلاً أحمد منصور قام برنامجه (بلا حدود) وكذَّب على كلام (...)، هاي الأشياء راح تزيد الطين بلة، بس بنفس الوقت فيه كثير الآن حركات وفيه كثير من المسيحيين اللي يقوموا ضد هذه الحملات بعدين مثلاً الشيء الثاني اللي أنا حاب أذكره هنا حوالي بالميه 95 من المسلمين اللي عندهم إمكانية في السويد وفي الدنمارك محلهم من الإعراب صفر ما يقومون بالجواب، أنا دايماً بعلاقاتي ألقي محاضرات، فدايماً يقال لي يقول لي شوف أنتوا المسيحيين بتدافعوا عن الإسلام، وين الإسلام؟ فمن ها الناحية يا ريت أيضاً تحملوهم الإسلام من المسؤولية، مثلاً الآن طبعاً تعرفون صار عندنا عندنا في السويد حادث محاولة هذا الشاب اللي دخل على الطيارة اللي اسمه كريم ما نريد نقول كل اسمه، اللي دخل على الطيارة وآخد معاه سلاح، هذه للأسف استُغلت من قبل الإعلام الصهيوني للطعن بالإسلام، طبعاً نفس الوقت نحن نحاول المسيحيين نقوم بالتصدي هذه..، بس للأسف بنشوف إن فيه حملات قوية، الآن مثلاً، اللي جد علينا إن إحنا، المنطقة اللي الآن الناس اللي يضايقون يقول لك: إذا المنطقة راح تفشل يعني قصد المنطقة العربية الإسلامية، إذا هذه المنطقة راح تفشل في مشاريعها الاقتصادية ومشاريعه التعليمية، ما هي تأثير هذه على الشعب الإسلامي، واللي أنا الآن خايف منه إنه يمكن يصير يعني إذا تسوأت الأمور، إذا ساءت الأمور.. آسف.. إذا ساءت الأمور يمكن راح نوصل لدرجة بعد مدة يمكن قسم منهم راح تقوم بطريقة ديمقراطية عزل أوروبا عن الإسلام، وهذا طبعاً شيء نحنا الآن قايمين ضده، ما.. ما تقدرش بطريقة غير ديمقراطية إلا بطريقة ديمقراطية، بس اللي بده بيصير الآن إنه فيه هجوم يعني رد فعل ما بين مسيحيين كثير تقول لك لأ الحال ده نحن نوافق عليه، طبعاً أنا أوافق معاك هي نوع من الحملات الصهيونية، بس اللي أنا متضايق منه إن الحكومات العربية ما موقفها على الحملات اللي بتصير بسبب الفشل اللي مثلاً المستشارين العرب، ما هو محلهم من الإعراب لما المشاريع العربية تفشل؟ هذه المشاريع العربة تفشل راح يصير عندنا إحباط في البلاد العربية، بس بأرجح أنا أقول نقطة الهوية، الهوية المسيحية، وبعدين نقطة العنصرية الحضارية، الآن بدأ الأوروبيون يعترفون.. يعترفون بالعنصرية الحضارية، وبالنسبة لمحاكم التفتيش، نحنا المسيحيين ما نشتري أنا كبروتستانتي لا أشتري الكاثوليك ولا أشتري الكنيسة البروتستانتية بفلس، ما حد يحكمني أنا هنا، نحنا عندنا مبدأ الحرية، فهذه الأفكار معناه ما نبتعد عنها، بس للأسف أنا اللي شايف إن فيه إمكانية، إن الوضعية راح تصير أسوأ، وفي نفس الوقت فيه إمكانية إذا أنت تقوم ببرامج ثانية ماهر، ما.. برامج قوية مثل هذا، وتقومون بتحليل أقوى يمكن نقدر نصير السلبي إلى إيجابي.

ماهر عبد الله: طيب عبد المسيح خلينا نتوقف هنا، مشكور جداً على هذه المداخلة، معايا الأخ جمعة المالكي من قطر، أخ جمعة، اتفضل.

جمعة المالكي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د. مصطفى المسدي: عليكم السلام.

جمعة المالكي: أخ أحمد، كيف حالك.

ماهر عبد الله: أهلاً بيك، اتفضل

جمعة المالكي: الأستاذ اللي تكلم من شوية الحين، والله كلامه صحيح، ليش إحنا ما نعيش يعني عيشة يعني إنسانية بين مسيحية واليهودية والعربية والإسلامية، ليش يعني؟ أنت معايا أحمد؟

ماهر عبد الله: أنا معاك.. معاك، بس عاوز أسمع منك أنت تفسير.

جمعة المالكي: تفسير اللي يخليك، كل يعبر عن شعوره صح أم لأ؟ يعبر عن ديانته يعبر عن وطنيته، ليش إحنا كوطن يعني كما قال لك هو الأوروبيين يعني ما هم مش جيران وبس صح أم لأ للأمة العربية؟ إحنا يعني إذا.. إذا.. إذا درسنا الكتب والتاريخ زين، من الوقت الفرعوني وطالع فوق إحنا أمة واحدة ام.. صح ولا لأ؟ ليش ما انتهاش بسلم؟

ماهر عبد الله: طيب أخ جمعة، مشكور جداً، إن شاء الله نسمع من الدكتور مصطفى تعليق على سؤالك.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: دكتور مصطفى.

د. مصطفى المسدي: نعم.

ماهر عبد الله: سيدي لك تعليق على كلام بداية الأخ عبد المسيح في كلامه على قضية العنصرية الحضارية، وأن يعني هناك كلام نوع يعني حديث مفتوح عن عنصرية حضارية في أوروبا تجاه العالم الإسلامي عموماً ليس فقط كإسلام وكتاريخ ولكن حتى كجغرافيا.

د. مصطفى المسدي: أستاذي الكريم، يعني قبل كل شيء أنا أقول للأستاذ عبد المسيح إنه كان هو يذكر إن نحنا لا نحب البروتستانت، نحن نحب البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس كمواطنين في هذا الوطن، ولهم حقنا وعليهم واجباتنا، ولكننا ضد المتطرفين من البروتستانت الذي يعطون اليهود الحق الإلهي في أرض فلسطين المحتلة.

موضوع الأنظمة الذي ذكره عبد.. الأستاذ عبد المسيح أنا لا.. ليس عندي أي معلومات وثيقة بهذا الموضوع، وقد يكون ولكن لا أظن أن تقوم أي جهة أو منظمة أو دولة وأن تقوم بهذه العملية، وأن تهبط إلى هذا المستوى من الحقارة واللا وطنية.

ماهر عبد الله: طب مو.. ماذا..

د. مصطفى المسدي: لكني أسأل الأستاذ عبد المسيح إنه ما هي المشاريع التي تجري في الوطن العربي والتي يخاف عليها من أن تفشل؟ لا يوجد مشاريع في الوطن العربي حالياً، والوطن العربي الآن يشكل عالم خامس وليس عالم ثالث، فما أعرف هو على ماذا يخاف يعني؟

من ناحية العنصرية يعني ما أعتقد أنه يوجد عنصرية بشكل كامل ضد الإسلام والمسلمين والعرب، ولو هناك بعض التطرف من بعض الأشخاص، يعني حتى الإخوة المسيحيين في أوروبا يشعرون ببعض الانعزال والبعد عن الأوروبيين لكونهم عرب رغم أن عندهم نفس الدين ونفس العادات ونفس التقاليد، ولكن هم معزولون، هم.. لأنهم عرب، فهذا الموضوع يعني قد يطول بحثه.

ماهر عبد الله: طب بس اسمح لي فيه سؤال له علاقة بجزء من تعليق عبد المسيح من الأخ محمد العلوي البشير مولاي علي، طالب من المغرب، يقول: إن وضع الجاليات المسلمة خطير حيث أصبح ينظر إليهم كإرهابيين والحقيقة لو كان الإسلام لديه رجال لما وصل إليه لحد فهم الإسلام مسؤول أم نحن مسؤولين، كان عبد المسيح سأل أنه علَّق أن 95% من المؤهلين من أبناء الجالية المسلمة من هم قادرون على أن يفعلوا شيئاً، هم خاملون ولا يفعلون شيئاً.

د. مصطفى المسدي: أخي الكريم، يعني الواقع هناك قدرة إسلامية كبيرة، ولكن لا يوجد تنظيم لها في العالم كله، يعني الجالية المسلمة جالية في إسبانيا يوجد بعض المشاريع وبعض العمل وبعض محاولات التجميع، ولكنها متفرقة، في بريطانيا كذلك، في يعني قام الاتحاد العالمي للطلاب المسلمين بمحاولة جمع هذه الأمور، وهو يعني هي محاولة نرجو لها النجاح، وقد تنجح إن شاء الله يعني، ومشروع الوقف الإسلامي في أوروبا، لكن الأمر يتطلب يعني سنوات وسنوات من الجهد ومن المستمر.. الجهد المستمر والمتابعة لهذا العمل.

ماهر عبد الله: طيب نسمع من الدكتور بهيج مُلاَّ حويش دكتور بهيج، اتفضل.

د. بهيج مُلاحويش: اتفضل.

ماهر عبد الله: دكتور بهيج.

د. بهيج مُلاحويش: نعم، أسمع.. أسمع.

ماهر عبد الله: سيدي، أنت يعني أقمت في إسبانيا فترة طويلة، ولا شك صديق حميم للدكتور مصطفى.

د. بهيج مُلاحويش: نعم.

ماهر عبد الله: يعني انطباعاتك من خلال ما.. ما شاهدته وتشاهده ما يجري في أوروبا عموماً، أنا أعلم أنك يعني تتجول كثيراً في.. في أوروبا، هل ما نتحدث عنه في إسبانيا من مراقبة هواتف، من أسئلة بعض الأحيان من.. يعني لا طعم لها من سوء فهم لغوي وسوء فهم للعادات، وسوء فهم للقيم، هل هو عام في أوروبا أم يقتصر على إسبانيا تحديداً؟

د. بهيج مُلاحويش: نعم، الحقيقة القضية عامة في أوروبا، تختلف في مدى العلاقة التي تقيمها دولة أوروبية مع التيار المتطرف في الولايات المتحدة في الإطار الأميركي، نقولها بشكل واضح، الأوروبيون الآن يعانون أصولية ثقافية تعم الشارع الأوروبي، وقد أيضاً يعانون من نوع من Apartheid الثقافي الذي يقعوا ضحيةً له بسبب قضية 11 سبتمبر، بدأ عندما أصبحنا نشاهد ظاهرة زرع متطرفين باسم الإسلام في معظم البلاد الأوروبية وتسهيل إقامتهم وإعطائهم حجماً إعلامياً وإعطائهم حق التجمع وحرية الحركة، بل إعطائهم حرية البذاءة في الكلام على رموز الدولة، هذا الأمر الحقيقة جلب نظرنا قبل فترة، وقلنا أن وراء الأمر شيء، والآن يبدو أن هؤلاء مازالوا هم الذي يقومون بهذه الأعمال الدعائية ضد الإسلام وضد المسلمين، هناك ظاهرة أخرى أن هناك ازدواجية في التطبيق القانوني في قضايا الحق والقانون والحرية في أوروبا بين المسلمين وغير المسلمين من هذه.. من هذه الناحية، ولكن أعتقد في إسبانيا لم ينلن حتى هذا الوقت الحاضر لم ينال هذا.. لم ينالنا هذا.. هذا المرض.

المشكلة الأخرى التي نعاني منها.. منها فعلاً هي أن قضية المسلمين مازالت ملفاً أمنياً في الوقت الذي يجب أن تكون هي معاملة وفق مؤسسات المجتمع المدني المتكاملة والمتضافرة العملية الدعائية الغربية اليوم تقوم على توجيه الأنظام نحو التطرف في الدين والوطنية المتطرفة، يعني أنت عربي مسلم، إن لم تكن مسلماً فيقال عنك متطرف ديني، وإن كنت غير مسلم ولا.. فيقال عنك متطرف وطني، وفي الحالتين نحن نقع الضحية، أعتقد أن ما ذهب إليه الأخ مصطفى في موضوع قضية وزارة العدل ووزارة الداخلية نعم، نحن نشك أن هناك إرادة سياسية في الأمر، ولكن إلى الآن لم تتبلور هذا الإرادة السياسية، ونشك أن هناك قد تحدث أحياناً بعض الصفقات على حساب المسلمين، ولكن أعتقد أنا نعيش نحن اليوم في.. في إسبانيا وفي أوروبا عموماً ليس وحدنا في الميدان، هناك عالم متحضر، هناك ضمائر حية، مفكرون، أخلاقيون، أصحاب عقول، كلهم ينظرون إلى ما وراء الأفق المرئي، وكلهم يستهجنون ما يجري من خروقات لأسس المجتمع الغربي الديمقراطي في قضايا الحق والحرية والديمقراطية، كلهم يقولون ماذا سنقدم للعالم بعد اليوم؟ لقد انتهكنا حقوق الإنسان، لقد انتهكنا النظم الديمقراطية، لقد انتهكنا حق الفرد، فإذاً ماذا سنقدم للعالم فيما بعد؟ ولازال المسلمون إلى الآن يقابلون هذه الأمور بالصبر وبالحلم، وأعتقد أن هذا واجب وأي تحرك يجب أن يكون وفق القانون المتبع، ووفق آليات المجتمع المدني في المطالبة وفي التغيير.

ماهر عبد الله: طيب دكتور بهيج، شكراً لك على هذه المشاركة. معايا الأخ معمر من الإمارات. أخ معمر، اتفضل.

معمر الكفري: السلام عليكم

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

معمر الكفري: يا أخي، القضية بسيطة جداً، العنصرية ضد الإسلام في إسبانيا من زمان، أنا كنت مقيم في إسبانيا من سنة الـ 96 إلى سنة الـ 2000، وأنا الآن مقيم في أبو ظبي.

يا أخي، أين اللي بيتكلم عن الهجرة الغير مشروعة، إن هي بسبب الهجرة غير المشروعة، ما رأيه بالهجرة اللي عم بتصير من أميركا الجنوبية الإكوادوريين من البلاد هذيك، عم بيفوتوا بالآلاف، وهي غير مشروعة أيضاً، يعني بيجيبوا فيز زيارة وبيدخلوا بيقعدوا مئات السنين، هاي واحد، فالينسيا صارت فيها من الإكوادور وأميركا الجنوبية أكثر من العرب مائة ألف مرة وأكثر من المغاربة، قد الجالية العربية كلياتها، وين هذا الكلام؟ بعدين العملية ضد الإسلام يا أخي من سنين بدأت في إغلاق أوروبا والسماح، وإذا كان لازمهم أي أيادي عاملة بيجيبوها من أوروبا الشرقية ومن أميركا الجنوبية، ما عادوا دول مسلمين، العملية بادئة من زمان مش من هلا.

العلاقة بين الإسلام والغرب بين العداء تحسين الصورة

ماهر عبد الله: طيب أخ معمر، مشكور جداً، دكتور مصطفى، قبل أن تجيب على هذه الأسئلة أقرأ لك فاكس من الأخ عائض العصيمي، من.. من السعودية، يقول: أقدم لكم هذا الاقتراح، يعني هذه نسخة من الاقتراح اقترحه على مدير المركز الإسلامي بلندن أقدم لكم هذا الاقتراح إيماناً مني بأن الفكر لا يرد عليه إلا بفكر أقوى منه، لذلك أرجو منكم تسمية المركز الإسلامي بلندن باسم النبي عيسى بن مريم -عليه السلام- وبقية المساجد بأسماء أنبياء بني إسرائيل، ولذلك لإيصال رسالة إلى كل العالم أننا نؤمن بموسى وعيسى أكثر من اليهود والنصارى، وأننا نؤمن وأنا نصوم العاشر من محرم، لأنه يوم أنقذ الله فيه موسى من فرعون وجنوده، وأن تتم التسمية في حفل عام تحضره وسائل الإعلام الغربية وعلى رأسها الـ BBC، وكذلك فوائد عظيمة تعود على الدعوة في الغرب وكذلك التركيز على دعوة النساء واستعمال هذا الشعار في وضع صورة جدة بريطانية مسلمة وسط أحفادها، وصورة جدة بريطانية غير مسلمة وحيدة في دار رعاية المسنين، وتحتهم عبارة: هذه نهاية الجدة المسلمة في آخر عمرها، هل تعتقد أن المسألة مسألة علاقات عامة وأساليب اتصال وتحسين صورة أم أن العداء أكبر من هذا بكثير دكتور مصطفى؟

د. مصطفى المسدي: أخ الكريم، يعني طبعاً هو الأمر ليس بهذه البساطة الذي يطرحه الأخ عائض يعني هناك هيئات ومؤسسات ومنظمات تعمل ضد الإسلام وإن غيرنا الاسم أم لم نغيره فهي عدوة لنا يعني، فيجب القيام بمجهود ضخم الواقع ويحتاج إلى تكاتف وإلى أموال طائلة وإلى متابعة مستمرة في أوروبا لنستطيع أن نقف في وجه هذا الهجوم الذي نتعرض له كمسلمين وكعرب، يعني فيه مقابلة جرت حديثاً من 15 يوماً مع المدير السابق للمخابرات الأميركية مستر (جيمس) وهو الذي تولى الإدارة من سنة 1993 إلى 1995 قال فيها بالحرف إن علينا نحن في حرب مع ثلاثة حركات، الحركة الشيعية التي تسيطر.. يسيطر رجال الدين في إيران عليها، والحركة السنية الإسلامية السنية والتي ممثلة في القاعدة وفي بعض المنظمات التي تتبع الوهَّابية والممولة من السعودية، وفي الفاشيست حزب.. الحزب البعث وخاصة حزب البعث العراقي، وأن يمكن أن نضم إليه البعث السوري، وقال بالحرف يجب أن نستخلص أن ننزع من السعودية سلاحها البترولي، وهذا يكون بزيادة الاحتياط البترول في الولايات المتحدة وفي دول الحلفاء من الأوروبيين وفي زيادة خطوط الأنابيب من النفط المستعمل لجلب النفط بكمية أكبر وبشكل مستمر من روسيا، طيب يعني يوجد هناك محاولات ويوجد عداء، ويوجد، فللقيام بمهمة دعوية ودعائية وتثبيت مفاهيم الإسلام الصحيح في هذه المجتمعات ونزع ثمرة الإرهاب، يحتاج الأمر إلى جهد ضخم وإلى مصاريف طائلة وإلى متابعة وتكاتف، فالأمر لا يمس دولة أو.. أو أخرى، ولا يمس.. ولا يمس منظمة أو أخرى، وإنما يمس كل الجمعيات والهيئات الإسلامية والعربية في أوروبا..

ماهر عبد الله: يعني الأخ هشام يعني..

د. مصطفى المسدي: يعني أنا كان فيه عندي تعليق على..

ماهر عبد الله: اتفضل.

د. مصطفى المسدي: نوع من الكلام اللي تكلم به الدكتور بهيج، يعني أنا الواقع معه إذا أن التطرف الذي تزرعه بعض الأجهزة الأمنية في بعض المنظمات والتيارات تزرعه يعني بتخطط لضرب هذه التيارات وتحطيمها، لنأخذ مثلاً الحزب الشيوعي الإسباني، وكان من أقوى الأحزاب الشيوعية في العالم، وهو الحزب الذي قاوم نظام الجنرال (فرانكو)، واستطاع أن يدوم ويستمر، وينمو ويقوى، زرعوا بعض المفكرين المتطرفين التابعين لأجهزة الأمن فيه، وقسموا الحزب إلى حزبين، الحزب الشيوعي الروسي، والحزب راية الحمراء الصيني، وبعد ذلك قسموا الحزب إلى أقسام أخرى، حتى تقريباً نهوا الحزب نهائياً، طبعاً هذا عمل أجهزة أمنية لتدمير الهيئات والتنظيمات التي تعتبر أنها معادية لها.

ماهر عبد الله: طيب أنا في..

د.مصطفى المسدي: ونحن في.. في.. في أوروبا شاهدنا وعرفنا بعض المتطرفين المشكوك في أمرهم، ويعني نرجو أن يكون هناك حصر لهم ولنشاطهم ولأوضاعهم.

ماهر عبد الله: كان سؤال..

د.مصطفى المسدي: الناحية الثانية اللي طرحها الدكتور بهيج موضوع نقل الملف الأمني.. نقل الملف الإسلامي..

ماهر عبد الله: لأ أنا.. أنا عايز أسألك عنه، لكن..

د.مصطفى المسدي: من ملف أمني إلى ملف سياسي اجتماعي هو ضرورة قصوى يجب إقامة علاقات مع الهيئات المجتمع المدني في أوروبا من أحزاب ونقابات وأشخاص ومفكرين.

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لكن من الذي.. من الذي يبادر؟ سيدي، من الذي يبادر؟ يعني..

د.مصطفى المسدي: لذلك يجب أن تقوم هناك.. منظمة يعني، تكون هناك تنظيم أو جماعة مدعومة من التنظيمات الإسلامية أو من بعض الدول الإسلامية التي تريد أن تشارك فيه، ليكون عملها مستمراً، لا يكون عمل موجة ثم تنتهي وتبدأ الأخرى من الصفر، وإنما يكون العمل متتابع ليستمر البناء، وإخراج وخلق أشخاص يكون عندهم القدرة، وهيئات للوقوف في وجه هذا التيار، هذه مهمة إسلامية أولى نعيشها الآن في.. في أوروبا..

ماهر عبد الله: لكن.. يعني أنا أفهم من هذه الكلام أنك تتفق مع الدكتور بهيج في أن الحكومات الأوروبية مازالت تنظر إلى الجالية المسلمة، رغم كل هذه السنوات، كل هذه العقود من الوجود الإسلامي في أوروبا مازالت تحصر الملف الإسلامي في الزوايا الأمنية.

د.مصطفى المسدي: نعم أخي، لأنه لهذا.. لأنه لهذا تاريخ، يعني قضايا، العمليات الفلسطينية سابقاً، للمنظمات الفلسطينية في أوروبا، وكان هناك حصر للأخوة الفلسطينيين، ومن يتبع هذه المنظمة وتلك، و.. وعندما قامت الحركات الإسلامية في بعض الدول العربية بنشاط ضد الدول كان هناك بعض التعاون بين هذه الدول أو الأجهزة الأمنية فيها، وبعض الأجهزة الأسبانية، فكان هناك متابعة ونشاط ورصد لأفراد هذه.. أو لمواطنين هذه الدولة، ولوضع مثلاً العلاقات بين المغرب وأسبانيا، هناك رصد لموضوع المواطنين المغربيين، يعني هناك أمور تدعو إلى هذا الرصد، لكن يجب أن نفرق بين الرصد التي تقوم به الأجهزة الأمنية بطبيعتها، بمهنتها، بوضعها، بكونها كأجهزة أمنية، وبين واجبنا بأن نقوم نحن بتدعيم علاقتنا مع المجتمع المدني في أوروبا، وأن يكون لنا العلاقات السياسية وليس الأمنية مع هذا المجتمع.

ماهر عبد الله: هو السؤال.. سيدي، هو السؤال يا سيدي، هل حتى لو وجدت هذه المنظمة، ووجدت الدعم الكافي و.. وأن.. وجرى التنسيق السابق اللازم، هل تعتقد أن الطرف الآخر باستثناء أو بعيداً عن الجانب الأمني.. هل الطرف الآخر مستعد للاعتراف بكم للقبول بالجالية، كجالية داخلة في نسيج المجتمع؟

د.مصطفى المسدي: نعم.. نعم أخي، أخي الكريم، الواقع يعني ما.. أي عمل.. أي عمل سياسي أو.. أو.. أو دعوي أو.. أو صحفي يجب أن يكون له الاستمرارية والوثوق أن هناك جهة أو منظمة أو دول تقف وراءه، فلذلك العمل المستمر والدائب و.. يمكن أن يقوم مع أحزاب ومنظمات وهيئات، وأن تقيم معها علاقات مستمرة بشكل دائم و.. و.. ومستمر، ولكن هذا يحتاج إلى مشاركة جميع تقريباً قيادات الفكر الإسلامي والعربي المهتم بالموضوع، وإلى دعم مادي، الواقع يعني يبرر هذا الجهد، ويستطيع أن يقدم له.. يعني أن يساعده على الاستمرارية، وأن لا يتعلق الأمر بقرار شخص ما أو.. أو.. أو لسنة أو لسنتين أو لجمعة أو لشهر، لأنها يكون هناك مورد ثابت للقيام بهذا العمل، والمحاسبة على ما تقوم به هذه الهيئة من جهد، ومن تفاعل ومن نشاط، ومن نجاح يعني، وهو وهو ضرورة قصوى.

ماهر عبد الله: طيب نسمع.. نسمع من الأخ..

د.مصطفى المسدي: أن يشارك رجال الفكر العرب والجامعات والمؤسسات العربية والنقابية و.. الأحزاب إذا وُجد هناك أحزاب حرة في الوطن العربي، بهذا العمل، وأن تقوم الدول بالمشاركة، لأنه عمل إسلامي غير تابع لأي منظمة أو حزب أو فئة، وإنما هو لحماية المواطن المسلم.. المسلم والعربي في هذه القارة.

ماهر عبد الله: طيب، نسمع من الأخ خالد عساف من السعودية، أخ خالد، اتفضل.

خالد عساف: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د.مصطفى المسدي: عليكم السلام.

خالد عساف: مساء الخير.

ماهر عبد الله: مساء النور.

خالد عساف: أحب.. عندي نقطتين ودي أوضحها للجميع.

ماهر عبد الله: اتفضل.

خالد عساف: هو قال.. قال الله تعالى (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وكذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالضرر سلَّط الله عليكم ذلاً لا.." ألو

ماهر عبد الله: نعم، اتفضل.. اتفضل

خالد عساف: "سلط الله عليكم ذلاً لا يقع حتى تعودوا أو تنصروا دين الله" أحب أقول للمتصل من.. عبد المسيح، أنه يعني لن يرضى قومهم عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم، فنحن نقول لهم.. نقول لهم لا، وأبداً لن نتبع ملتهم حتى ينصرنا الله عليهم بإذن الله وعلى اليهود. شاكرين لكم، والسلام عليكم.

ماهر عبد الله: طيب مشكور يا سيدي. يعني هذا الأخ خالد يا سيد.. الأخ مروان يحيى العمري من.. على الإنترنت يسأل: كيف يمكننا التعايش.. تأكيداً لكلام الأخ خالد عساف أو وجهة نظره، كيف يمكننا التعايش مع الغرب بسلام وهم لا يريدون السلام أصلاً؟ قبل أن إلى كتب التاريخ لدراستها فنعود إلى الدين والقرآن لتعود العزة لنا.

دكتور مصطفى، يعني الموقف في العالم الإسلامي هو غير ما تقولون تماماً، بالعكس، بعض الأخوة مثل الأخ محمد غازي أبو يوسف مثلاً، على الإنترنت، أيضاً يقول أن الجاليات المسلمة في الغرب لها نمط خاص في تحليل قضايا الأمة، وهي على الطريقة الأميركية والبريطانية، يعني إسلام على طريقة الغرب، وهذا ما لا نريده، كيف ترد على هذا الكلام دكتور مصطفى؟

د.مصطفى المسدي: يعني عل كل حال أخي الكريم يعني أنا أقول للأخ عساف إنه لن ترضى.. قال الله تعالى (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) طبعاً مضبوط هذا الكلام، كذلك في القرآن كذا آية تتكلم عن اليوم الآخر، والقيام و.. وقيام يوم الساعة و.. وهو خمسين ألف سنة مما تعدون وكذا، طيب يا أخي، هل نجلس ننتظر قيام يوم القيامة أم نعمل ونصلي وعلى الله النتائج؟! فلذلك أخي يعني يجب أن نعمل، يجب أن نحاور، يجب أن نحاول الاتصال، أن نفهم الناس، لأنه هذه مهمتنا أن نوصل الإسلام إلى من يبغي، قد يقبل وقد لا، ولكن لن يكون عدو لنا إذا تفهم الإسلام بشكل طيب، فهذه مهمتنا أخي الكريم.

الطريق الأخ.. اللي طرحه الأخ خالد إنه الإسلام في أوروبا هو إسلام Light، يعني طبعاً هناك أفكار أنا قناعتني الأشخاص الذي يعيشون في وطن ما هم المؤهلون لتقدير ما يجب عمله، ولا.. ما لا يجب عمله، وليس الأشخاص الذين يعيشون في وطن آخر، فعليهم تقدير ما يجب أن يقومون به أو لا في وطنهم، وليس في أوطان الغير، وتدمير أي عمل إسلامي جيد و.. وقادر.

ماهر عبد الله: طيب، نسمع من الأخ عبد الحميد حاج خضر من ألمانيا، أخ عبد الحميد، اتفضل.

عبد الحميد حاج خضر: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

د.مصطفى المسدي: عليكم السلام.

عبد الحميد حاج خضر: أخ ماهر، يعني أريد أقول من حيث المبدأ.. أولاً أريد أشكر الدكتور مصطفى على هذا العمل الجليل، لأنه نصر إنسان.. وقف لنصرة أخوة وقعت عليهم ظلامة، وهذه من مبدئيات الإسلام، أن ننصر.. ننصر أخانا، خاصة إذا وقع عليه ظلم، والحقيقة أريد أن أقول من حيث المبدأ كما قال حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ما الدين إلا أن تقام شرائع

ويؤمَّن بيننا سهول وهضاب

فالدين أصلاً هو للأمان، لزرع الأمان بين الناس، والتفاهم بين الناس. المشكلة يا أخي ليس التعميم، الأوروبيون، البروتستانت، الكاثوليك، اليهود، في كل.. في كل هذه المجموعات هناك من يقف موقفاً مبدئياً عدائياً لدعوة الإسلام، وهناك من يريد أن يعرف ما هذا.. ما.. ما هذا الدين، وهناك من.. من يريد أن يتعاطف ويتعاون معنا، فعلينا أن ننطلق في خصومتنا أو في حوارنا مع الناس من منطلق من يعادينا نعاديه، ومن يصادقنا نمد له يد الصداقة، وهذا.. مثلاً نحن عندنا في ألمانيا أنا أعرف الوضع جيداً هنا، فوزير الداخلية مثلاً ينتمي إلى شريحة معينة، إلى تفكير معين، من حيث المبدأ يقف موقف عدائي تجاه الإسلام، وله تصريحات بهذا في.. في هذا المجال، وهو الذي شن الحملة على إخواننا في (آخن) الذين كانوا.. يقومون بعمل خيري، في هذه.. في هذا الوقت كانت تقدم الجمعية الخيرية في.. في.. في آخنه.. تقدم إلى تلاميذ المدارس في.. في بداية الفصل الدراسي الحقيبة المدرسية، كنا نساعد إخواننا الذين أصابهم الأذى من قبل العدوان الصهيوني، فهؤلاء.. فهؤلاء الذين يقفون من الإسلام موقف عدائي، موجودين في.. في.. في كل شرائح المجتمع، وفي كل.. وعلينا أن نقف من هؤلاء.. من هؤلاء بما يتناسب وعدائهم..

ماهر عبد الله: طيب، أخ عبد الحميد…

عبد الحميد حاج خضر: و.. ونمد يد الصداقة إلى من يريد أن يصادقنا أو أن يريد أن يتعاون معنا، وهم موجودين في المجتمعات الأوروبية كما هم..

أوروبا وازدواجية تطبيق القوانين فيما يخص المسلمين

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: مشكور جداً أخ عبد.. عبد الحميد، وإن شاء الله تسمع تعليق أيضاً من الدكتور مصطفى. دكتور مصطفى، في جزئية من كلام دكتور بهيج، كان حديث، وهو مثلك عاش في أوروبا، وعاش تحديداً في.. في.. أسبانيا، هناك ازدواجية، وأنا أعتقد أنه يعني يعلم ما يقول، أنت تعلم أنه كان على.. على صلة بالجهاز السياسي، وكان تربطه حتى بعض صداقات مع بعض الأشخاص في.. في.. في القصر الملكي في أسبانيا، في جزء من محاولة للاعتراف بالإسلام كدين رسمي في البلد، ومع ذلك بعد كل هذه السنوات يقول هناك ازدواجية في تطبيق القوانين فيما يتعلق بالمسلمين وغير المسلمين، هل.. هل تتفق معه أصلاً في.. بوجود هذه الازدواجية؟

د.مصطفى المسدي: طبعاً –أخي الكريم- هناك ازدواجية، ولكن السبب يعني قد يكون سبب رئيسي في هذا الأمر هو نحن، يعني الجالية اليهودية كانت جالية واحدة، لها تنظيم واحد، ولها رئيس واحد، وقدمت وحصلت على مطالبها كلها بأسهل ما يمكن ذلك.

الجالية الإسلامية تنقسم إلى أربع، خمس منظمات، ستة منظمات، لا يربطها رابط، وإذا ربطها فهي.. يعني..، فلذلك يجب أن يكون هناك تنظيم لهذا، إما بدعم من الدول العربية الإسلامية المهتمة بالوضع، وليس لوضع هذه التنظيمات تحت إدارتها وإشرافها، وإنما للمساعدة في خلق جالية إسلامية واعية منظمة، تستطيع أن ترد هذه الاعتداءات ومحاولة هذه الازدواجية في القوانين، يوجد لأنه.. بس لأنه نحن ضعفاء، يعني هذا.. أنا لازم لأذكر اليهودي.. الصحفي اليهودي الغني هذا في روسيا، الذي قيل أنه سرق الملايين والملايين، وهناك طلب من البوليس الروسي لأنتربول.. إلقاء القبض عليه، من أجل القضاء عليه.. إلقاء القبض عليه، وقبض عليه في روسيا.. في إسبانيا، ولكن تدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتدخل رئيس الجمهورية الإسرائيلية، وتدخلت الجالية اليهودية في العالم، فُأطلق سراحه في.. في.. في خمسة أيام، وقالوا إن هذا.. إن هذه يعني هذا.. هذه الدعوى هي دعوى سياسية وليست قضائية، ولذلك فهم يعني مع الحرية وضد الكبت والإرهاب.

نعم، نحن من.. يعني ما.. يعني إذا دولنا نفسها تخاف من أن تتحرك فكيف تقوم بدعم أو.. أو.. أو.. أو حتى قد تقوم ضدنا يعني؟!

ماهر عبد الله: يعني قد لا.. قد لا تستغرب أن.. أن.. أن يكون هذا.. قد لا تستغرب بعد قليل أن يكتشفوا أنه (بروزولسكي) هذا من أصول أسبانية، وبالتالي قد يحصل على الجنسية في وقت.. في.. في سنتين كما تحدثت.

د.مصطفى المسدي: نعم.. نعم.. نعم.

ماهر عبد الله: دكتور.. دكتور مصطفى، أنا آسف جداً على.. على المقاطعة، كنت أتمنى أن يطول الحديث أطول من هذا، لكن -للأسف الشديد- انتهى وقت البرنامج، أنا أكتفي بهذا، ولم يبق لي إلا أن أشكركم، وأشكر باسمكم الدكتور مصطفى المسدي من باريس، رغم أنه أقامته.. ربما لم نُشر إلى أنك الآن في استوديوهاتنا في.. في باريس، شكراً لك، وشكراً لكم أنتم أيضاً، واعتذارنا الشديد لكل الذين راسلونا بالفاكس أو عبر الإنترنت، أو الذين لم نستطيع استلام مكالماتهم الهاتفية.

إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم، تحية مني، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة