علي صالحي.. مستقبل أزمة ملف إيران النووي   
الأحد 1431/11/10 هـ - الموافق 17/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)

- مسار البرنامج النووي وتطوراته ومواقف الوكالة الدولية
- مواصلة أنشطة التخصيب والتواصل مع روسيا وأميركا

محمد حسن البحراني
علي أكبر صالحي
محمد حسن البحراني:
مشاهدينا الأكارم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم وفيه نستضيف الدكتور علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. أهلا بك دكتور صالحي.

علي أكبر صالحي: أهلا وسهلا.

مسار البرنامج النووي وتطوراته ومواقف الوكالة الدولية

محمد حسن البحراني: دكتور تتحدثون دائما عن أن الخبرة الإيرانية الوطنية وحدها هي التي كانت وراء إطلاق وبناء البرنامج النووي الإيراني لكن هناك في المقابل من يعتقد أن إيران استفادت في برنامجها النووي من خبرات وجهات أجنبية محددة كروسيا والصين والباكستان من خلال العالم النووي عبد القدير خان، نريد أن نعرف حقيقة بداية وانطلاق البرنامج النووي الإيراني، كيف كانت وكيف استطعتم أن تحلوا عقد وألغاز البرنامج النووي؟

علي أكبر صالحي: بسم الله الرحمن الرحيم. النشاط النووي الإيراني بدأ في حوالي 45 سنة قبل يعني قبل الثورة وبدأ النشاط مع مساعدة أميركا المفاعل النووي الموجود في طهران مفاعل للبحوث العلمية في المجال النووي هذا المفاعل اللي أخذنا من أميركا، وقبل الثورة كما كان هناك جامعة طهران كان يعطي ماجستير في اختصاص النووي التقني النووي ولذلك يعني إيران هذا مو معناه أننا إحنا دخلنا في هذه التقنية من قبل مثلا عشر سنين أصبح 45 سنة حوالي يمكن خمسين سنة ونحن في هذا النشاط، طبعا بعد الثورة حصلت وقفة شوية لأن صارت الحرب المفروضة علينا وبعد انتهاء الحرب بدأنا مجددا في النشاط النووي بشكل مكثف وقدرنا على أن ننجز الكثير من الإنجازات اللي كان المفروض أن ننجزها من قبل بس الوقفة علشان الحرب والثورة أخرتنا شوية لكن الحمد الله في الآونة الأخيرة خصوصا في العشر سنوات الأخيرة استطعنا أن ننجز الكثير من اللي فات علينا في الزمان العشرين السنة في خلال الحرب والثورة.

محمد حسن البحراني: ولم تتحدثوا عن الدور الروسي أو الخبرة الروسية والباكستانية وعبد القدير خان.

علي أكبر صالحي: يعني التقنية لازم تكون مبنية على علم واختصاص، طيب العلم موجود في الكتب والدراسات اللي واحد يدرسه كان مثلا أنا شخصيا خريج في الهندسة الذرية من أميركا، طيب حصلنا على الكثير من العلم في المجال النووي ونحن نشكر أستاذتنا في أميركا ومشكورين جدا لهم. طيب نرجع للتقنية، التقنية ما تحصل عليها إلا أن تدخل في المجال النووي في الصناعة وفي التجارب وفي المختبرات وحصلنا كمان على معلومات من السوق السوداء قبل عشر سنين قبل لا، أكثر 15 سنة 17 سنة ودخلنا في هذا المجال وأعلنا هذا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أعلنا هذا الموضوع.

محمد حسن البحراني: يعني تتحدثون دكتور أنكم حصلتم على التقنية النووية من السوق السوداء وكأنكم تتحدثون عن صناعات غذائية أو صناعات ألبسة ونسيج، هي تقنية نووية كيف حصلتم عليها؟

علي أكبر صالحي: أيوه، يعني شوف في مثلا حصلنا على جهاز الطرد المركزي نموذج يعني إحنا ما كان عندنا الخبرة في جهاز الطرد المركزي لو كان بدنا يعني ندخل في تصميم هذا الجهاز كان يأخد وقتا طويلا ولذلك حصلنا على نموذج عدة نموذجات يعني من جهاز الطرد المركزي..

محمد حسن البحراني: نماذج.

علي أكبر صالحي: إيه نماذج من جهاز الطرد المركزي من السوق السوادء وبعدين، بس حتى الجهاز اللي حصلنا من السوق السوادء ما كان جهازا كاملا بس كملناه واستطعنا من خلال هذا الحصول على هذا الجهاز والمعلومات الأخرى الحمد لله نوفر الزمان ونستبق الزمان كما نعلم.

محمد حسن البحراني: التقرير الأخير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أثار اعتراضات عديدة لدى الجانب الإيراني، ما هي أهم هذه الاعتراضات أو المؤخذات التي سجلتموها على هذا التقرير؟

علي أكبر صالحي: شوف يعني لو نقارن المدير العام للوكالة الحالية السيد أمانو مع السيد البرادعي عندما كان رشح نفسه للأمانة العامة للوكالة الدولية كان هناك منافسة بينه وبين شخص السيد منتي من إفريقيا الجنوبية وهذه المنافسة أخذت ثلاث دورات من الاقتراع وكان دائما يعني في توازن بينه وبين المرشح الإفريقي، ولكن في آخر يعني في آخر مرحلة من الاقتراع اللي عملوه في مجلس المحافظين أعلن السيد أمانو أنه سيكون حياديا أعلن هذا سيكون حياديا ولا تؤثر عليه أي ضغوط أجنبية وسياسية وبعدما أعلن هذا ووعد بهذا للأعضاء في الوكالة الدولية فاز بالانتخابات وأصبح الأمين العام يعني مدير..

محمد حسن البحراني: الأمانة العامة.

علي أكبر صالحي: طيب إحنا كنا نتمنى أنه يكون يفي بعهده ويكون شخصا حياديا، بعدما نشر التقرير بالنسبة لإيران شفنا صار فارقا كبيرا بين شكل التقرير وكلام التقرير وخطابة التقرير بينه وبين السيد البرادعي مع أنه ما حصل شيء من ثلاث سنوات ما حصل أي نشاط جديد في إيران بالعكس صار يعني كنا على اتصال أكثر مع الوكالة الدولية وكان هناك يعني relationship كيف يعني..

محمد حسن البحراني: علاقة وتعاون.

علي أكبر صالحي: علاقات أكثر بيننا وبينهم، يعني ما حصل شيء جديد ولكن نرى أنه هو زي ما بيقولوا يعني بدل ما يكتب المحكمات صار يكتب بصورة متشابهات يعني يخلق نوع من الشبهات في الأذهان، مثلا الوكالة هي المسؤولة أن تطمئن ..

محمد حسن البحراني: الأعضاء.

علي أكبر صالحي: المجتمع الدولي أن الأعضاء ما ينحرفون إلى نشاط غير سلمي وهذا ما أعلن كان يعلن من زمان السيد البرادعي وكمان أعلنها السيد أمانو ولكن السيد أمانو بعدما يعلن هذا يعمل إعلانا آخر أنه ليس أي مبرر له، مثلا اللي بيقول مثلا هناك يمكن يكون مواد مشعة في إيران يعني يورانيوم في إيران اللي إحنا ما لنا علم بالنسبة له، طيب هذا الخطاب ممكن لأي دولة أخرى، لأي دولة أخرى هل أنت مطمئن أنه في أي دولة أخرى أي مواد يورانيوم مشعة الغير المعلنة؟ طيب الطريقة الوحيدة اللي ممكن أن يطمئنوا من هذا الأمر أن الدولة المعنية لازم يوقع البروتوكول الإضافي من خلال البروتوكول الإضافي من الممكن أن يفتشوا جميع الأماكن المتصورة من ناحية الوكالة الدولية وإحنا البروتوكول الإضافي وقعناه ولسنتين ونصف الوكالة الدولية يعني من خلال البروتوكول الإضافي كانوا يفتشون في إيران..

محمد حسن البحراني (مقاطعا): أنتم لم توقعوا على البروتوكول الإضافي وإنما لم تصادقوا عليه كحكومة.

علي أكبر صالحي: لا ما صادقنا عليه في المجلس بس وقعناه أيوه الحكومة وقعته وسنتين ونصف أجري التفتيش في إيران من خلال البروتوكول الإضافي.

محمد حسن البحراني: ربما بعض الاعتراضات والشبهات التي أثارها أمانو مؤخرا في تقريره الأخير تعود إلى منعكم لاثنين من مفتشيه من زيارة إيران والقيام بمهامهم فضلا عن أن حجم أو كمية اليورانيوم المخصب تضاعفت الآن أصبحت ثلاثة أطنان وهذا ما أثار مخاوف الوكالة الدولية والمجتمع الدولي.

علي أكبر صالحي: شوف هناك قائمة أسماء من المفتشين والعادة في الوكالة الدولية أن هذه القائمة تطرح للدول الأعضاء والدول الأعضاء لهم الحق يرفضوا أو يقبلوا عددا من الأسماء الموجودة في القائمة ونحن قبلنا 175 مفتشا، طيب هذا حق كل دولة يعني هذا مكتوب في القوانين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طيب مثلا لنفترض هل ليس هناك أي دولة أن ترفض مفتشا؟ مثلا أميركا ممكن ترفض مفتشين من آسيا كما نعلم نحن وهذا حق أي دولة وأنا أستغرب جدا من السيد أمانو أنه.. اسألوا الخبراء لا تسألني يعني اسألوا الخبراء الحياديين يعني حتى المفتشين كبار المفتشين مثلا من خبراء مصريين من خبراء سوريين اسألوا ما هي القوانين الجارية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

محمد حسن البحراني: هل يعني ذلك أنكم تفضلون لو أن السيد محمد البرادعي كان قد بقي في منصبه على السيد أمانو؟

علي أكبر صالحي: شوف نحن نكن كل الاحترام للسيد البرادعي لأن هو كان إنسانا حياديا وأنا أحترمه جدا وكان حرفيا وكان منصفا، ولكن السيد أمانو هذا لا يعني إحنا طبعا نرحب بمجيئه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بس اللي نطلب من السيد أمانو إن يكون متعهدا بالنسبة للوعود اللي..

محمد حسن البحراني: ملتزما.

علي أكبر صالحي: يعني هو التزم على نفسه هذا هو الشيء الوحيد اللي بنطلب منه.

محمد حسن البحراني: نعم دكتور صالحي فاصل قصير ونعود لمواصلة هذا اللقاء.

[فاصل إعلاني]

مواصلة أنشطة التخصيب والتواصل مع روسيا وأميركا

محمد حسن البحراني: مشاهدينا الأكرام أهلا بكم من جديد في هذا اللقاء مع الدكتور علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. دكتور اقترحتم مؤخرا مشاركة روسية في أنشطة التخصيب ماذا كان الرد الروسي على هذا الاقتراح؟

علي أكبر صالحي: الاقتراح ما كان بالنسبة لأنشطة التخصيب الاقتراح كان بالنسبة لإنتاج الوقود النووي، إنتاج الوقود طبعا يحتاج إلى تخصيب بس مش التخصيب لحاله يحتاج إلى عدة اتخاذ إجراءات أخرى يعني بالنسبة لتصنيع الوقود، لأن إحنا عندنا محطة بوشهر تحتاج إلى ثلاثين طنا من الوقود في السنة وعندنا محطات أخرى في إيران زي المفاعل النووي في طهران ومفاعل أخرى صغيرة والمفاعل اللي سنشهد إن شاء الله في المستقبل القادم إن شاء الله إنشاء محطات أخرى، طلبنا من روسيا إذا يوافقون أنه ننتج الوقود مشتركا ويمكن نشترك حتى في يعني إنتاج الوقود لدول أخرى مثلا لأن إحنا عندنا إمكانيات هون في إيران وطبعا الإمكانيات في روسيا هائلة وإمكانياتنا متواضعة طبعا بس ممكن كمان إحنا ننتج الوقود ولذلك طلبنا من روسيا إذا يوافقون أن ننتج الوقود تحت إشراف روسيا زي ما بيقولوا license من روسيا يعني الترخيص من روسيا.

محمد حسن البحراني: وماذا كان الرد؟

علي أكبر صالحي: لحد الآن ما يعني أخذنا أي رد رسمي هناك يعني قالوا إنهم سيفكرون في هذا الموضوع ولكن ما فيش أي رد رسمي لحد الآن.

محمد حسن البحراني: اللافت أنكم اقترحتم أيضا أو قدمتم هذه الأفكار للجانب الأميركي أيضا أعلنتم أنكم على استعداد لمشاركة  الولايات المتحدة في أنشطة التخصيب لكن حسب معلوماتنا الأميركان لم يردوا إطلاقا على هذه الأفكار أو الاقتراحات، كيف تفهمون هذا الموقف من أميركا؟

علي أكبر صالحي: لا، شوف بالنسبة لإنتاج الوقود نحن أعلنا من قبل على استعداد أن ندخل في مشاركة مع أي دولة من ضمنها أميركا، يعني إحنا ما فيش عندنا أي مانع أن ندخل في مشاركة تقنية مع أميركا إحنا عندنا اتصالات علمية تقنية مع أميركا حتى الآن، الاتصالات السياسية تختلف عن الاتصالات التقنية والعلمية والتجارية والاقتصادية، ولذلك إذا الأميركان وافقوا على أن يشتركوا مع إيران في إنتاج الوقود مثلا الوقود للمفاعل النووي لطهران اللي هم اللي بنوا هذا المفاعل نحن نرحب بهذا وإذا يحتاجون إلى وقت زي الروس أن يدرسوا هذه الاقتراحات أهلا وسهلا سوف نعطيهم الوقت أن يدرسوا الاقتراحات ويردوا الجواب.

محمد حسن البحراني: دكتور مقترحكم للإدارة الأميركية ألا يستدعي موافقة مسبقة من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية؟

علي أكبر صالحي: شوف بالنسبة للاتصالات مع أميركا اتصالات علمية زي ما قلت والصناعية والاتصالات التجارية هذا شيء يعني حتى في الزمن الحالي موجود يعني، المرشد الأعلى يعني أعلن أن الاتصالات السياسية تحتاج إلى تمهيدات من قبله وشروطه الخاصة.

محمد حسن البحراني: بعد إكمال محطة بوشهر الإكمال المرتقب لمحطة بوشهر هناك من يقول إن تشغيل هذه المحطة من خلال روسيا دليل على أن إيران ليست بحاجة إلى أنشطة تخصيب وإن إصرار إيران على مواصلة هذه الأنشطة ما هو إلا ذريعة أو مقدمة لإنتاج أسلحة نووية، ما هو تعليقك على هذه الآراء؟

علي أكبر صالحي: هذا تناقض كبير يعني قبل ما ندخل في تشغيل محطة بوشهر كانوا يقولون دائما إن إيران لماذا تدخل في عملية التخصيب مع أنه ما عندهم أي محطة نووية حتى يستفيدوا من هذا من إنتاج التخصيب، طيب هلق صار عندنا المحطة وبيقولوا هلق عندكم محطة نووية لماذا يدخلون في المجال لماذا يداومون التخصيب! طيب هل مبرر هل في صار أكثر يعني عندنا دليل أكبر أنه نحتاج إلى تخصيب يورانيوم لأنه صار عندنا محطة نووية كبيرة، ثلاثون طنا في السنة تحتاج إلى وقود نووي، ثلاثون طنا، ثلاثون طنا يعني إذا ناطانز المنشأة الوحيدة في إيران التي تنتج اليورانيوم المخصب إذا تستكمل هذا يعني يكون بصورة كاملة ممكن أن ينتج ثلاثين طنا في السنة وهذا سوف يستغرق سنين يعني..

محمد حسن البحراني (مقاطعا): لكن الروس دكتور أمنوا الوقود النووي لعشر سنوات قادمة لذلك الأميركان عندما أطلقوا هذه الشكوك يبدو أنهم كانوا على حق في هذه الشكوك.

علي أكبر صالحي: لا، بس الروس أمنوا هذا من قبل يعني هذه الموافقة مع الروس مش موافقة اليوم ولا امبارح هذه الموافقة على عشر سنوات لتأمين الوقود النووي لمحطة بوشهر هذه يعني اتفاقية وقعوها قبل كم سنة، يعني هذه كانت موجودة، كيف السؤال المنطق الأميركي مع أنه الشروط نفس الشروط بس يختلف المنطق الأميركي مع الزمان مع أن الشروط ما اختلفت، وثانيا إن عمر المحطة النووية بوشهر حوالي بين أربعين إلى ستين سنة طيب أنت توفر عشر سنين هناك باقي ثلاثين إلى خمسين سنة إيش بدك تعمل؟

محمد حسن البحراني: يعني في ظل إصراركم على مواصلة أنشطة التخصيب وإصرار المجتمع الدولي والولايات المتحدة تحديدا في المقابل على ضرورة وقف هذه الأنشطة خوفا من تطور برنامجكم النووي إلى إنتاج سلاح نووي، كيف ترى صورة الحل الممكن للخروج من هذه الأزمة التي باتت تشغل العالم بأجمعه؟

علي أكبر صالحي: شوف إحنا قبل في زمن السيد الخاتمي إحنا أوقفنا النشاط النووي لمدة سنتين ونصف على نفس المنطق من ناحيتهم، قالوا أوقفوا نشاطكم النووي حتى نسترد الاعتماد المتقابل..

محمد حسن البحراني: تستعيدون الثقة.

علي أكبر صالحي: نستعيد الثقة بين الطرفين، طيب وقفنا سنتين ونصف ما حصل شيء.

محمد حسن البحراني: لم تبن الثقة.

علي أكبر صالحي: ولا تبنى الثقة مش من ناحيتنا من ناحيتهم لأن إحنا وقفنا سنتين ونصف وهم قالوا في أول يعني في بداية المفاوضات قالوا لو توقفوا ستة أشهر سوف تبنى الثقة وممكن أن تداوموا من بعد، طيب وقفنا سنتين ونصف بدل ستة أشهر هل بنيت الثقة بين الطرفين؟ طيب الآن إيران يعني هلق في مرحلة اللاعودة..

محمد حسن البحراني (مقاطعا): يعني وصلتم إلى مرحلة اللاعودة.

علي أكبر صالحي: إحنا وصلنا إلى مرحلة اللاعودة إحنا وصلنا إلى مرحلة إنتاج صناعي.. يعني الكميات اللي بننتجها حوالي في الوقت الحاضر حوالي أكثر من طن ونصف في السنة ممكن يصل هذا إلى طنين أو طنين ونصف في السنة يعني وكل يوم يزداد هذا الإنتاج وهذه مرحلة لا عودة.

محمد حسن البحراني: بالإشارة إلى هذه النقطة تحديدا هل يعني أن سرعة التخصيب لديكم أنكم استفدتم بالفعل أو بدأتم تستفيدون من أجهزة طرد مركزي جديدة جيل جديد من الأجهزة؟

علي أكبر صالحي: لا، بعد ما استفدنا من الجيل الجديد إحنا يعني الجيل الجديد لازم نعمل اختبارات كبيرة عليه حتى يحصل الاطمئنان الكافي بالنسبة لإنتاجها بصورة صناعية وإن شاء الله نأمل في خلال السنتين القادمة نستفيد من الجيل الجديد.

محمد حسن البحراني: لكن هذه الزيادة..

علي أكبر صالحي: من الجيل القديم.

محمد حسن البحراني: خطتكم للمستقبل القريب والبعيد ما هي؟

علي أكبر صالحي: إحنا في المجال النووي إيران الدولة الوحيدة بين الدول الإسلامية التي دخلت في جميع المجالات النووية يعني من تصميم مفاعل نووي إنتاج نظائر مشعة للأمراض السرطانية والأمراض الأخرى، تخصيب اليورانيوم، صناعة.. إنتاج الوقود وكل شيء يعني، وسوف نستمر في هذا الطريق ونأمل إن شاء الله في خلال العشرين سنة القادمة أن ننشئ حوالي عشرين محطة نووية بين 20 إلى 25 سنة هذا يعني يأخذ وقتا، ولأن نحن نعتقد أن المردود الاقتصادي في المفاعل النووي كبير، مثلا مفاعل بوشهر اللي يستفيد من الطاقة النووية يحتاج إلى ثلاثين طنا في السنة إلى وقود نووي ثلاثين طنا ممكن تحطه في السيارة كميون بيسموها شاحنة بيسموها، ولكن إذا هذا نفس ألف ميغاواط كان بده ينتج على طريق المازوت يحتاج إلى حوالي بين سبعة إلى عشرة ملايين برميل نفط في السنة ما يعادل النفط في السنة، طيب عشرة ملايين في السنة لكل برميل سبعين دولارا يصير سبعمئة مليون دولار يعني هذا التوفير يوفر لنا سبعمئة مليون دولار إذا مثلا كان عندنا عشرون محطة نووية عشرون نضرب في السبعمئة مليون دولار يعني حوالي 14 مليار دولار كان يوفر لنا اقتصاديا، من ناحية الأمور المناخية وهذه كمان إنتاج نظيف بالنسبة المحطات العادية، ولذلك إيران وكمان نعتبر أن النفط والغاز سوف ينتهي في العقود القادمة.

محمد حسن البحراني: دكتور صالحي السؤال الأخير، محطة بوشهر النووية تحديدا والبرنامج النووي عموما يثير بعض المخاوف الإقليمية والسبب وراء هذه المخاوف هو حسب ما يردده البعض من احتمال حصول تلوث بيئي أو إشعاع نووي يمكن أن يؤثر على المنطقة بمجملها خاصة فيما لو تعرضت محطة بوشهر إلى ضربة جوية، ما مدى مصداقية هذه المخاوف؟

علي أكبر صالحي: أولا من الناحية التقنية مفاعل بوشهر من أكثر المفاعل الآمنة في الوقت الحاضر في العالم..

محمد حسن البحراني: أكثر المفاعلات الآمنة.

علي أكبر صالحي: المفاعلات الآمنة في العالم لأن استفدنا من أحدث التقنيات الموجودة وبالنسبة لمعايير السلامة في هذه المحطات يعني هناك الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشرف عليها، الروس يشرفون عليها ونحن كمان نشرف على هذا، واللي عندهم خوف من معايير السلامة وأن  هذه المحطة آمنة أم لا يمكن أن يسألوا الخبراء في الوكالة الدولية.

محمد حسن البحراني: شكرا جزيلا لك دكتور صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وأنتم مشاهدينا الأعزاء شكرا لكم حتى نلتقيكم في لقاء جديد أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة