شهادة كوندوليزا رايس في تحقيقات 11 سبتمبر   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

بوب ماكلفين: والد أحد الضحايا في مركز التجارة العالمي

أدموند غريب: أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية في واشنطن

منذر سليمان: المحلل السياسي والإستراتيجي

تاريخ الحلقة:

08/04/2004

- كوندوليزا رايس.. الشخصية والمنصب
- مسؤولية إدارة بوش وتقرير السادس من أغسطس/ آب
- نظرة المشاهد العربي للتحقيقات
- مصداقية النموذج الأميركي
- بوش والخندق العراقي

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في حلقة أخرى من برنامج من واشنطن. واشنطن منشغلة بتحقيقات الحادي عشر من سبتمبر- أيلول، ليس هناك ربما جديد وبشكل واضح أو فضيحة كبيرة تهز العاصمة واشنطن لكن هناك أشياء ربما تكون سوابق تاريخية، مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندليزا رايس قدمت شهادة علنية وحلفت اليمين أمام اللجنة المؤلفة من عشرة أعضاء من الديمقراطيين ومن الجمهوريين لتقدم شهادتها عما تعرفه عن استعدادات هذه الإدارة لتلافي أو للاستعداد لأخطار تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، هل كانت هذه الإدارة على علم وهناك تحذير لها من أن الحادي عشر من سبتمبر سيأتي؟ لم يكن هناك مستشار للأمن القومي ليقدم الشهادة العلنية وليتم سؤاله بهذه الدرجة وبهذا الشكل لأن القانون الأميركي يحافظ لمساعدي الرئيس الذين لا يتم التصديق عليهم من خلال الكونغرس على سرية وخصوصية اتصالاتهم واستشاراتهم للرئيس لكن اللجنة أصرت على أن تتحدث كوندليزا رايس علنا وأمام الجميع، أيضا هذه اللجنة تمت من خلال ضغط وإلحاح من عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر بعضهم حضر جلسات الاستماع ليعرف هل هناك إهمال من الحكومة الأميركية تجاه التحذيرات المتعلقة بأعمال على شاكلة الحادي عشر من سبتمبر؟ في هذه الحلقة سنتحدث مع أحد آباء ضحايا الحادي عشر من سبتمبر والذي كان حاضرا في جلسة الكونغرس وإفادة كوندليزا رايس أيضا سنتحدث مع المحللين من ضيوفنا والخبراء حول ما تعنيه هذه الشهادة خصوصا وأن ما يحدث في العراق يخيم على ظلال ما يحدث هنا، هل حقا كانت هذه الإدارة عازمة على العراق وتريد فقط الحديث عن الحادي عشر من سبتمبر لتقوم بحرب عليه بدلا من حرب على تنظيم القاعدة؟ وماذا عن التحذيرات التي وُجهت لها بأن أي حرب على العراق ستأخذها وتشتت جهودها عن الحرب ضد تنظيم القاعدة المسؤول عن الحادي عشر من سبتمبر؟

هذه الموضوعات نناقشها ونناقش تداعياتها السياسية على إدارة بوش في هذا العام الانتخابي الحاسم وأبدأ أولا مع الزميلة وجد وقفي التي تابعت من الكونغرس الأميركي هذه التطورات وبالطبع نحن نتحدث عن ثلاث ساعات من عملية الاستجواب التي تعرضت لها كوندليزا رايس والتي جاءت بعد رفض على مدى طويل من البيت الأبيض لأن تمثل أمام جلسة علنية رغم أن مساعدي الرئيس ولكن من أعضاء مجلس الوزراء كانوا قد شهدوا من قبل، فكما شهدت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت السابقة في عهد كلينتون شهدت أيضا أو شهد بالأحرى كولين باول وزير الخارجية الحالي أيضا وزير الدفاع في عهد كلينتون بيل كوين ثم بعده وزير الدفاع الحالي دونالد رامسفيلد وجاء دور كوندليزا رايس لتصبح هذه السيدة التي تبلغ من العمر ثمانية وخمسين عاما محل الاهتمام والأنظار في أميركا أو بالأحرى عفوا ثمانية وأربعين عاما لتصبح كوندليزا رايس محل الاهتمام والأنظار في أميركا اليوم، مَنْ هي كوندليزا رايس؟ هذه السيدة التي تعد الأولى أولا التي تحظى بمنصب مستشارة أمن قومي كسيدة ثم الأولى من أبناء جلدتها من الأميركيين الأفارقة التي تصل إلى هذا المنصب، الزميل نظام المهداوي يحدثنا أولا عن كوندليزا رايس الشخصة والمنصب.

كوندوليزا رايس.. الشخصية والمنصب

[تقرير مسجل]

نظام المهداوي: حين التحقت الطالبة ذات الخمسة عشر عاما كوندليزا رايس عام 1974 في جامعة دينيفر بولاية كلورادو اختارت دراسة الموسيقى أسوة بوالدتها التي تخصصت في نفس المجال، لكن فصلا واحدا حضرته كوندليزا غيَّر مجرى حياتها وجعلها تتخلى عن الموسيقى لصالح السياسة ويعود الفضل لتغيير قناعاتها لأستاذ في العلاقات الأميركية السوفيتية وقتذاك هو الأستاذ جوزيف كوربل وهو والد وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت الذي أقنعها أيضا بالحصول على شهادة الدكتوراه عام 1981 لتُعيَّن بعد ذلك كأستاذة مساعدة في جامعة ستانفورد ثم تدرجت لمنصب أستاذ وعُرفت بنجاحها وتميزها في الأوساط الأكاديمية، كوندليزا رايس التي تخصصت صدفة بالعلاقات السوفيتية الأميركية أبان الحرب الباردة دخلت معترك العمل السياسي أيضا بما يشبه الصدفة فقد التقت مع برنت سكوكروفت الذي عمل مستشار للأمن القومي في عهد الرئيس فورد في حفل عشاء رعته الجامعة وفي هذا اللقاء حظيت رايس على إعجاب سكوكروفت الذي عُيَّن مرة أخرى مستشار للأمن القومي في عهد الرئيس جورج بوش الأب عام 1990 وقام سكوكروفت بتعيين رايس مسؤولة عن الشؤون السوفيتية في مجلس الأمن القومي لتبدأ هذه السيدة مشوارها في معترك السياسة ولتبدأ في توطيد علاقاتها مع عائلة بوش، المراقبون في تلك المرحلة قالوا أن رايس أبلت بلاء حسنا في ملف العلاقات السوفيتية الأميركية وقادت مباحثات ناجحة مع الروس بشأن صواريخ الدفاع ولكن بعد خسارة الرئيس الأسبق جورج بوش أمام منافسه الرئيس السابق بيل كلينتون عادت رايس إلى جامعة ستانفورد عام 1993 من جديد وفي عام 1998 تلقت اتصالا هاتفيا من رئيسها السابق جورج بوش يدعوها للقاء ابنه الرئيس الحالي الذي كان يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية وفي ذاك اللقاء توطدت علاقة الرئيس برايس لتصبح بعد ذلك أول سيدة وأول أفريقية أميركية تحتل منصب مستشارة الأمن القومي.

مسؤولية إدارة بوش وتقرير السادس من آب

حافظ المرازي: رايس ورحلتها من ولاية الاباما في الجنوب الأميركي حيث ولدت في عام 1945 وسط التمييز العنصري والتفرقة ورحلة كفاح حتى وصلت إلى منصب مستشارة الأمن القومي الأميركي، الأنظار حولها لأنها ليست محاكمة لكوندليزا رايس في حد ذاتها ولكن إدارة بوش خصوصا بعد شهادة ريتشارد كلارك الذي كان مسؤول مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض على مدى عدة رؤساء وتحدث عن أن إدارة بوش تجاهلت موضوع خطر القاعدة وأن كل همها كان مسألة فقط العراق وكيف يمكن أن يُضرب العراق. هل اعترفت كوندليزا رايس في إجابتها اليوم ببعض ما قاله واتهم به كلارك لهذه الإدارة بأنها كانت تناقش موضوع ضرب العراق منذ البداية بغض النظر عما يمكن أن تفعله مع تنظيم القاعدة وفي أفغانستان وما الجديد الذي يمكن أن نقول قد خرجنا به من إفادة رايس وربما قد يبرر مثل هذه الضجة الإعلامية الكبيرة على الأقل في واشنطن ووسائل الإعلام العالمية، الزميلة وجد وقفي تابعت الإفادة وهي معنا الآن من أمام الكونغرس، وَجْد..

وجد وقفي: حافظ نعم، كوندليزا رايس في بداية شهادتها التاريخية أمام لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر بدأت بالحديث عن أن التهديد من خطر الإرهاب لم يأتِ فقط أو لم يبدأ في الحادي عشر من سبتمبر ولكنه كان قد بدأ منذ حوالي عشرين عاما وبأن الإدارات المتعاقبة قصّرت في هذا المجال، كوندليزا رايس ذكَّرت بهجمات كانت قد حدثت ضد أهداف أميركية في لبنان في العام 1983 وأيضا في كينيا وتنزانيا في العام 1998 والتفجيرات ضد مركز التجارة العالمي 1993 وانتهاءً بتفجيرات كول عام 2000 إذا بالنسبة لكوندليزا رايس فهي قالت إن خطر الإرهاب كان موجوداً منذ زمن وكان يستهدف الدول المتحضرة.

كوندليزا رايس: إن الإرهابيين كانوا في حرب علينا لكننا لم نكن في حرب عليهم بعد ولأكثر من عشرين عاما تجمع الخطر الإرهابي لكن رد أميركا عليه عبر العديد من الإدارات من الحزبين لم يكن كافيا.

(خلل فني)


كان هناك اجتماع للرئيس بوش بأعضاء مجلس الأمن القومي قبل شهر من أحداث وقوع هجمات سبتمبر كان عنوان هذا الاجتماع هو احتمال تخطيط القاعدة لشن هجوم ضد الولايات المتحدة
وجد وقفي: قالت بأنها لا تتذكر فيما إذا كانت قد أبلغت الرئيس بوش بأنه توجد خلايا للقاعدة داخل الولايات المتحدة وقد يُفَسَّر ذلك فيما بعد على أنه ربما إشارة لتأكيد قول كلارك بأن إدارة بوش لم تتخذ من مكافحة الإرهاب أولوية طارئة لم تكن طارئة كانت هامة ولكنها لم تكن طارئة بالنظر إلى اعتراف رايس بأنها لا تتذكر فيما إذا أبلغت بوش عن هذا الأمر، أيضا كان هناك واحد من اجتماعات الرئيس بوش بأعضاء مجلس الأمن القومي قبل شهر من أحداث.. من وقوع هجمات سبتمبر كان عنوان هذا الاجتماع هو احتمال أو القاعدة تخطط لشن هجوم ضد الولايات المتحدة وبالنسبة لكلارك كان قد قال بأنه هو وفريقه لمكافحة الإرهاب كانوا قد زودوا إدارة بوش بمعلومات حول تنامي خطر القاعدة داخل الولايات المتحدة لكن رايس قالت إنه لم تكن هناك معلومات محددة حول احتمال وقوع هجوم إرهابي داخل الأراضي الأميركية حتى أن رايس ذكرت نموذجا للدردشات التي كانت قد تلتقطها أجهزة الأمن الأميركية آنذاك وكان من بين هذه الدردشات هذا النموذج الذي يقول إن هناك احتمال لوقوع هجوم كبير، كبير جداً، وسوف يحدث في المستقبل القريب وبالنسبة لرايس فإن مثل هذه المعلومة على الناحية الإخبارية لم تكن كافية من أجل اتخاذ إجراءات أمنية، أيضا العراق.. حافِظْ احتل موقعا لا بأس به في شهادة رايس، كوندليزا رايس قالت أخذت أو حاولت استغلال هذه الجلسة فيما يبدو من أجل تبرير ضربتها ضربة الإدارة الأميركية الاستباقية للعراق في ظل الظروف التي تواجهها حاليا الظروف الأمنية التي ربما تسير من سيئ إلى أسوأ مثلما نرى هذه الأيام فهي أيضا حاولت تبرير ذلك بالقول كان لابد لنا من عدم الانتظار لوقوع خطر إرهابي جديد على الأراضي الأميركية وكان لابد من القيام بهذه الخطوة الاستباقية، كذلك في نفس الموضوع كانت هناك إشارة من رايس إلى أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه كانا يدفعان بعد أيام من وقوع هجمات سبتمبر بإدارة بوش إلى توجيه الأنظار على العراق قبل أفغانستان أو بدلا من أفغانستان وطالبان.

كوندليزا رايس: كانت هناك مناقشة حول العراق أعتقد أن دونالد رامسفيلد أثارها ولح عليها أكثر بول وولفويتس وباعتبار أن هذه حرب دولية على الإرهاب، ألم يكن منطقيا التفكير في عمل شيء ضد العراق؟ كانت هناك مناقشة بهذا الصدد واستمع الرئيس إلى كل مستشاريه لكن أؤكد لكم أنه بعد أن عاد الرئيس يسأل مستشاريه الأوائل عما ينبغي فعله لم يوصِ أي منهم بعمل شيء ضد العراق.

وجد وقفي: نعم حافِظْ من المتوقع أن تصدر لجنة التحقيق في الحادي عشر من سبتمبر تقريراً مفصلا يعكس آراء هذه اللجنة وما خلصت إليه في شهر يوليو المقبل وأعتقد أنه في تلك الفترة الحرجة من هذا العمل الانتخابي آنذاك قد يكون له انعكاسات على الانتخابات الرئاسية بالنسبة لمستقبل الرئيس بوش، حافظ..

حافظ المرازي: وَجْد الزميلة وَجْد قفي متابعة لنا إفادة وشهادة مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندليزا رايس أمام لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر. بالطبع سنعود إلى التفاصيل وبعض الأشياء الرئيسية في هذه الشهادة خصوصا ربما موضوع العراق وموضوع إقرار كوندليزا رايس بما اتهم به كلارك من قبل بأنه في جلسة في منتجع كامب ديفد كان وزير الدفاع وخصوصا نائب الوزير وولفويتس يلحان على موضوع ضرب العراق وعمل شيء مع العراق قبل أن تظهر أي دلائل تربط العراق أصلا بأحدث الحادي عشر من سبتمبر، لكن ربما حين نتحدث عن هذه اللجنة نتحدث عن الجمهور المقصود، الجمهور المباشر المقصود والذي يتخطى اللجنة من فترة لفترة كنا نسمع تصفيقا في الإفادات سمعناه من قبل هذا التصفيق كان من عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر الذين تجمعوا منذ الصباح في كل مرة تحدث فيها إفادة لدخول الجلسة وهم يحملون رموزا لذويهم من الذي قضوا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، هؤلاء أيضا هم الذين ضغطوا على الحكومة لكي تشكل اللجنة في التحقيقات خصوصا وأن دواعي وتداعيات هذه التحقيقات يمكن أن تكون مضرة للغاية لإدارة في عام انتخابي، أحيانا سمعنا تصفيقا لماذا كان هناك بعض التصفيق؟ هل اقتنعوا أو اقتنع الضحايا أو عائلات الضحايا بأن فعلا الحكومة قد قامت بكل ما عليها أم لا؟ لعلي أسأل هذه الأسئلة أولا إلى ضيفي في الأستوديو السيد بوب ماكلفين وهو والد أحد الضحايا في مركز التجارة العالمي، مرحبا بك معنا ولعلي أسألك أولا عن انطباعك العام بعد أن حضرت اليوم وحضرت من نيويورك خصيصا إلى واشنطن لتحضر الجلسة مع باقي عائلات الضحايا، هل وصلت إلى الحقيقة؟ هل حصلت.. شعرت أن الحقيقة قد أُبلغت في هذه الأحداث؟

بوب ماكلفين: الحقيقة لم تقترب حتى من الظهور، لقد حضرت كافة هذه اللقاءات لقاءات اللجنة المستقلة لازال هناك أسئلة صعبة بالنسبة للحادي عشر من أيلول ففي كل مرة يكون هناك تصفيق يكون هناك تصريح يكون هناك جزء من الحقيقة بدأ يظهر، المعلومات التي تلقيناها خلال العامين ونصف الماضيين أعتقد أن كل شيء كان مشين لأن ابني قُتل وأنا لا أريد حتى أن أدخل في الناحية السياسية ابني قتل وأنا أريد الحقيقة أريد معرفة الحقيقة وهي تجلس هناك وتتحدث عن مشاكل هيكلية ووجود جدار كبير بين الـ (FBI) و(CIA) وفي كل لقاء أذهب إليه تبدو أن هذه هي المشكلة الكبيرة لم يكن هناك شخص واحد وأعرف أن تسعة عشر شخصا قتلوا هناك ولكني أشعر بأن هذه الحكومة خذلتني كفرد وخذلت ابني وخذلت ثلاثة آلاف شخصا آخر بسبب وضع التهديد الإرهابي في خلف كافة الأمور، نستمر في اللوم.. مشاكل هيكلية كان هناك كان يفترض فيه أن يحمي بلدنا وكل المعلومات التي تلقوها من كافة الدول في كافة أنحاء العالم التهديد الإرهابي كان وشيكا كان علي أن أعمل شيئا ربما كان ابني حي الآن وربما الآخرون أيضا في ذلك اليوم كان بإمكانهم أن يوقفوا ربما كان هجوم آخر ولكن الحقيقة أني لم أعرف عن ذلك التهديد الوشيك وأن أسمعها أنا لم نعتقد أنه تهديد شكل لم نعرف أن هذا سيحدث هذا يغضبني غضبا كبيرا فنحن لم نكن كنا نصفق عندما كنا نعتقد.. ليس لأن الحقيقة كانت تصدر وإنما ما يشبه الحقيقة كان قد بدأ يظهر.

حافظ المرازي: أمثلة لو طلبت منك مثال أو مثالين للتصفيق الذي شعرت بأن ها نحن نقترب من الحقيقة، هناك شيء قريب من الحقيقة، ما هي الأشياء التي سمعتها جعلتك تشعر بذلك؟

بوب ماكلفين: كانوا يقتربون خاصة من الحقيقة نعم.. نحن نتحدث عن السادس من آب التقرير اليومي الذي حدث في السادس من آب وقد رفعت صفة السرية عن ذلك التقرير أو تلك المذكرة فقد حصلنا.. قالت أنها حصلت على.. حصلنا على هذا المقدار فلماذا لا نستطيع أن نرفع صفة السرية عنهم هذا البيان في السادس من آب أن بن لادن سيهاجم الولايات المتحدة لست واثقا من دقة النص هذا كانت هذه كبيرة وأقول هذا للناس خلال العامين الماضين فيقولون إن هذا مستحيل نعم كان هذا عنوان الورقة هذه وثيقة سرية والـ (CIA) وأعطت بناء على طلب الرئيس قامت بها الـ (CIA) ولكن يبدو لي أن لدينا سؤال من المفهوم فتقول أنه ليس كذلك لكني لا أصدق ذلك لست مقنعا التهديد كان موجودا والبلد لم تعرف عنه لماذا لم يحذرون عنه؟ لماذا لم يقل بوش هذه الأمور ويجمع كافة القطع ويجعل الناس يعرفون ذلك؟ هل كان خائفا بأن سيعيقه نظامنا أم هل سيسود ذعر أم ماذا؟ ربما هو تهديد بالنسبة لي كان تهديدا والفكرة القائلة بأن مذكرة السادس من آب قد ترفع عنها صفة السرية ربما سنحصل على ذلك أنا شخصيا أقول هذا أنا شخصيا أقول أن شخصا ما أخطأ خطأ كبيرا شخصا ما يجب أن يحاسب يجب أن يفصل أنا لا أفهم ذلك هناك ثلاثة آلاف جريمة قتل هنا ومرة أخرى أعرف من قتلهم ولكن هناك تسعة عشر شخصا جاؤوا وجعلنا نركع لكن السادس من آب كان أمرا كبيرا أمرا هامة وهذا كان في ذهن الجميع طوال عامين ونصف لكننا لم نحصل على معلومات كاملة لأن صفة السرية لم ترفع عن تلك الوثيقة حتى الآن.

حافظ المرازي: بقي أن سأل عن هذه القبعة التي حملتها معك، حملتها وأنت تجلس وحملتها معك إلى الأستوديو هنا.

بوب ماكلفين: القبعة ابني درس في جامعة برونتسون وكانت لديه القبعة، إنها.. هذا أمر أفعله لذكرى ابني أنا آسف أتأثر.. تأثرت في هذا من الصعب دائما أن تتحدث عن هذا الأمر ولكنه يذهب معي حيثما أذهب هذا كله يتعلق بابني.

حافظ المرازي: السيد بوب ماكلفين والد أحد الضحايا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر- أيلول وقضي ضمن حوالي ثلاثة آلاف في مركز التجارة العالمي في نيويورك والشعب الأميركي مُصر على معرفة الحقيقة وهي هل قصرت حكومتنا في حمايتنا؟ أم أن التقصير أو التحذيرات ليست كافية لمعرفة ذلك؟ إلى أي حد اقتربت هذه الإفادة لكوندليزا رايس من الحقيقة كما يعتقد كثيرون أنهم يعرفونها أم أنه لا توجد حقيقة أصلا وأننا في عام انتخابي هناك منافسة ديمقراطية جمهورية وكل طرف يلقي اللائمة على غيره؟ وأين نضع هذا في تأثير ذلك على مسلك هذه الإدارة خصوصا فيما يتعلق بالعراق بالنسبة للنوايا الواضحة منذ البداية أو على الأقل جناح في الإدارة والتأكيد على أن نواياه واضحة كانت بالنسبة للعراق؟ أَتَعَرَّف على هذا الموضوع من خلال محللينا وضيوفنا في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

نظرة المشاهد العربي للتحقيقات

حافظ المرازي: من واشنطن مرحبا بكم مرة أخرى معنا في هذه الحلقة التي نخصصها للتركيز على الشهادة التي قدمتها مستشارة الأمن القومي الأميركي دكتور كوندليزا رايس أمام لجنة التحقيق في الحادي عشر من سبتمبر- أيلول وينضم إلينا في هذا الجزء لتحليل ما ورد فيه وأبعاد هذه الشهادة الدكتور ادموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية في واشنطن والأستاذ منذر سليمان المحلل السياسي والاستراتيجي. ادموند أبدأ أولا معك وأترك لك أنت الذي خرجت به بعد هذه الجلسة خصوصا ما الذي يعني المشاهد العربي الذي تابع ساعات من التغطية في حدث كل العالم ينقله؟ لماذا هذا الحدث مهم؟ حين تقول له هذا الحدث مهم ولم تُضع وقتك أنك تابعت كل هذه الفترة.


الولايات المتحدة اليوم هي ليست فقط دولة عظمى بل دولة عظمى شرق أوسطية أصبحت لاعب إقليمي في المنطقة
ادموند غريب: أعتقد هذا الحدث مهم لعدة أسباب أحدها أن يكون الولايات المتحدة اليوم هي ليست فقط دولة عظمى بل هي دولة عظمى شرق أوسطية هي أصبحت لاعب إقليمي في المنطقة وبالتالي فإن ما تفعله الولايات المتحدة، السياسات الأميركية الأسباب التي تقدمها الإدارة الأميركية لسياساتها في العالم وخاصة في المنطقة يجب أن يهم المواطن الأميركي كما يجب أن يهم المواطن في العالم العربي لأن مصالحه ستتأثر بما حدث أو بما سيحدث على الأرض في المنطقة ولأن المبررات التي تقدمها الإدارة أيضا يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المواطنين العرب عندما يقيمون ما يجري في منطقتهم وفي العالم وعلاقة حكوماتهم بالولايات المتحدة هذا جانب، الجانب الآخر أيضا له علاقة بالحرب على العراق إجمالا والمبررات التي أعطتها الإدارة الأميركية لهذه الحرب خاصة أنها الآن قد بدأت تبدو بصورة واضحة أن الإدارة لم تعطِ أسبابا مقنعة وأن الأسباب التي أعطتها -أسلحة الدمار الشامل- أثبتت أنها غير صحيحة العلاقة بين العراق والقاعدة العلاقة بين العراق والإرهاب هذا هو أيضا أثبت أنه غير صحيح بالإضافة إلى عدد من الأمور الأخرى وبالتالي فإن الأسس التي قُدمت للحرب قد تقوضت أيضا أهم قد يكون هذا أهم وله علاقة مباشرة بما قالته مستشارة الرئيس الدكتورة رايس وأن الإدارة الأميركية الآن تجد نفسها أمام الكثير من الأسئلة أو الأسئلة الحادة والانتقادات حول الأداء، أدائها تجاه الحرب على الإرهاب كما تسميه في بداية عهدها من السلطة حيث أن عدد من المحللين السياسيين الأميركيين وبعضهم جاؤوا من قلب هذه الإدارة أثاروا أسئلة حول مصداقية هذه الإدارة وحول المبررات والأسباب التي أعطوها وكان طبعا آخرها كتاب ريتشارد كلارك المسؤول عن الإرهاب وشهادة كلارك أمام نفس اللجنة التي تحدثت عنها.. تحدثت أمامها الدكتورة رايس وقد أثار كلارك أسئلة أساسية بدأت تهم المواطن الأميركي والمواطنين في العالم الذين يتأثروا بالسياسات الأميركية وهي أنه ما كانت سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب على الإرهاب؟ ولماذا مع أن هذه لم تظهر اليوم بوضوح وهذه إحدى النقاط لماذا تم التوجه والتحول والتركيز الذي هو لمح بأنه كان نوع من الهوس بالعراق من قبل كبار المسؤولين في الإدارة بدلا من ملاحقة موضوع الإرهاب ومحاولة إيجاد الأسـ.. إذا كان هناك إمكانية لمنع حدوث ما حدث أم لا؟

حافظ المرازي: مُنذر نفس السؤال وما الذي يعنينا؟

منذر سليمان: بصورة أولية إضافة لما تفضل به ادموند أعتقد أن هناك رؤية على المستوى الدولي بأن التحقيقات التي تجري في الولايات المتحدة الأميركية قد يكون لها تأثير واضح وحاسم في نتائج الانتخابات الأميركية لارتباط ملف مسؤولية التعامل مع أحداث 11 سبتمبر بالإضافة لمسؤولية ملف الحرب على العراق وملف الحرب على الإرهاب بأنها ممكن أن تكون هناك نوع من الإدانة الضمنية أو المنتظرة من نتائج التحقيقات التي تجري في هذه اللجنة طبعا هذه التحقيقات متأخرة جدا بالرغم من أنه تعطي أيضا للعالم..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: متأخرة بالمقاييس الأميركية.

منذر سليمان [متابعاً]: بالمقاييس حتى الأميركية بالضبط.

حافظ المرازي: لكن مثلا حرب 1967 لم نسمع عن لجنة فيها حرب 1948.. أعتقد حتى خروج العرب من الأندلس عام 1492..

منذر سليمان: بالتأكيد ولكن هذا لا يبرر يعني إذا الولايات المتحدة ترغب في إعطاء نموذج للعالم فعليها أن تعطي هذا النموذج بصورة واضحة نحن على وشك أن تنتهي إدارة الرئيس بوش الأولى ونجد أن هناك تحقيقات ولكن تحصر هذه التحقيقات فقط وجدنا اليوم كيف يتم الاتجاه لاعتبار أن هناك خللا هيكليا في بنية الأمن القومي الأميركي بمعنى الأجهزة الأمنية الأميركية من وكالة الاستخبارات إلى الـ (FBI) مكتب التحقيق الفدرالي لا يوجد أي اتصال بينهم مع أن هناك لجان سابقة استشارية قدمت مقترحات قبل أحداث 11 سبتمبر تفيد بضرورة أن يكون هناك تعاونا أكثر، إذا الأهمية هنا أن هناك نوع من الانتظار فهل سيكون هناك نوع من الضربة القاضية إلى حد ما عبر هذه اللجنة في إمكانية التأثير بصورة سلبية إضافة إلى الملف العراقي الآن في المستنقع التي تقع فيه الآن الولايات المتحدة هل يمكن أن يكون هناك..

حافظ المرازي: هل التوقيت سيئ يعني والسؤال لكم هل التوقيت سيئ ما يحدث بالنسبة في العراق الآن لهذه الإدارة وخصوصا حين يقال لهم دخولكم العراق يعني يخرجكم من الموضوع الرئيسي لأن العراق ليس هو الذي هاجمنا في 11 سبتمبر؟ هذا تأكيد أكثر..

منذر سليمان: تأكيد أكثر أولا انكشفت حتى كوندليزا رايس أنه بعد الاجتماع الشهير لكبار أركان الإدارة في كامب ديفد بـ 12 أو 15 سبتمبر عادوا إلى البيت الأبيض صحيح أنه طرح موضوع العراق هناك ولكن تم طرح خريطة أفغانستان ولكن رامسفيلد ووولفويتس طرحوا بشدة ضرورة وحتى نائب الرئيس ضرورة التوجه نحو العراق، عندما عاد الرئيس إلى البيت الأبيض ذكرت كوندليزا رايس بوضوح أنه طلب وضع خطط طوارئ لمهاجمة موضوع العراق موضوع أساسي ويعتقد التوقيت الذي يجري حاليا بالفعل لا يساعد الإدارة في هذه الحملة الانتخابية لأنها كانت تود خلق الانطباع بأنها تسيطر على الوضع وأنها بانتظار الاحتفال بسقوط النظام في العراق وبنفس الوقت بالتحضير لما يسمى بنقل السلطة ونقل السيادة وتأتي هذه المسألة لتعيد إلى الذهن الثغرات التي تعاني منها الولايات المتحدة.

ادموند غريب: فعلا لم تكن هذه السنة سنة جيدة بالنسبة للرئيس بوش سياسيا فكما قال منذر..

حافظ المرازي: ولا هذا الأسبوع بالتحديد..

ادموند غريب: ولا هذا الأسبوع بالتحديد ولا حتى هذه الشهادات وخاصة توقيت حتى نشر كتاب كلارك مع العلم أن كتاب كلارك كان ممكن أن ينشر قبل لو وافقت الإدارة لأن الإدارة كانت على علم بمحتويات الكتاب ولأنه كان عليه قانونيا أن يقدمه لهم وبالتالي كان بالإمكان نشر الكتاب قبل وهناك أيضا مشكلة أخرى بالنسبة للتوقيت للإدارة هو طريقة تعامل الإدارة مع انتقادات واتهامات كلارك ومن بينها أن الرئيس بوش مثلا طلب منه شخصيا إيجاد أدلة عن ضلوع العراق بالحرب بالعمليات بـ 11/9 وبالإضافة إلى تصريحات وولفويتس وتصريحات وزير الدفاع وتركيزهم على موضوع العراق ولكن النقطة الأهم هي أن بالنسبة للتوقيت في هذا المجال هو أن الإدارة شنت هجمات حادة بعد شهادة كلارك وبعد صدور كتاب كلارك ورفضت وشككت في مصداقيته وقام عدد من الجمهوريين أيضا بالتشكيك في المصداقية..

مصداقية النموذج الأميركي

حافظ المرازي: طيب لاحظنا في هذه اللجنة طبعا اللجنة يفترض أن تُصدر نتائجها في السادس والعشرين من يوليو تموز المقبل هذا نفس الموعد الذي سيكون منعقد فيه المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي ولن يخلوا تقرير اللجنة من الكثير لكن اللجنة منقسمة عشرة، خمسة ديمقراطيين وخمسة جمهوريين، لاحظنا أنه الديمقراطي يبدأ تسخن المواجهة ويحاول أن يضغط عليها أكثر الجمهوري يحاول أن يخفف لكن الجمهوري حين جاء الأمر للعلاقة مع السعودية الجمهوري انضم للديمقراطي في الضغط، هل هناك أجندات متفق عليها؟

منذر سليمان: أولا من المفاجئ جدا نتحدث عن الديمقراطية الأميركية ولا شك أن فيه هناك جوانب كثيرة مما يجري هو استعراض لبعض جوانب جيدة في النظام الأميركي منها على الأقل المساءلة والمحاسبة وجلب مسؤولين كبار للتحقيق العلني تحت القسم يبقى ذلك مسألة يجب الاعتراف بها، أما فيما يتعلق في هذا التقرير هذا التقرير قد لا يفرج عنه أولا هذا التقرير يجب أن يعود صحيح أنه يمكن أن نخرج به أو تخرج به اللجنة في ذلك الموعد ولكن يجب أن توافق عليه الإدارة وتطلق سراحه للجمهور العام بمعنى أنها تمتلك الإدارة الحق في تأجيله أو في تعديله أو في رده إلى اللجنة لأنها تختلف حول النقاط لذلك بالتأكيد سيكون لزخم اجتماع الحزب مؤتمر الحزب الديمقراطي له علاقة في هذا التوقيت ولكن أعتقد أن الموضوعين موضوع العراق إذا استمر وموضع أيضا نتائج التحقيقات والمسؤوليات عن 11 سبتمبر يضاف إلى ذلك أن الإدارة تحاول أن تلقي باللائمة على إدارة كلينتون حتى في أحداث 11 سبتمبر ونحن وجدنا أنها شددت كوندليزا رايس أنه هناك فقط لدينا 233 يوما في هذه الإدارة بمعنى أن كلينتون كان لديه ثمان سنوات للموضوع..

حافظ المرازي: ثمان سنوات لكلينتون.

ادموند غريب: حافظ نقطة أخرى بالنسبة وكنت قد بدأت أشير إليها وهي أنه التوقيت لأنه عندما شنت الإدارة هذا الهجوم الحاد على كلارك فإنها سلطت الأضواء على اتهاماته وبالتالي فإنها أعطته أهمية كبيرة حيث وصلت أعداد الكتب التي باعها إلى مئات الآلاف من النسخ وسنرى نسخ إضافية وأعطته أهمية كما أن تأخرها في الرد عليه أيضا أعطى اهتمام أكبر لأنه لو قامت الدكتورة رايس كما كان بيطلب بعض الأعضاء بالذهاب عندئذ لسمعنا ضجة ربما ليوم أو ليومين ثم بدأ تناسي نهاية الموضوع، أما بالنسبة للتقرير فإن التقرير بغض النظر إذا الإدارة ستخطئ إذا لم تفرج عن التقرير وبالتالي فإنني أعتقد أن التقرير سيفرج عنه ولكن كما ذكرت فإن هناك نوع من التوازن بين الديمقراطيين والجمهوريين هناك مدافعين وهناك منتقدين ولكن النقطة الأساسية هي أن أولا هذه الانتقادات وهذا الموضوع سيثير الكثير من الأسئلة حول مصداقية الرئيس وأهم نقطة ولو سمحت بس لحظة واحدة وهي النقطة الرئيسية وهي أن الرئيس بوش كان يركز حملته الانتخابية كلها على..

حافظ المرازي: على الحادي عشر من سبتمبر.

منذر سليمان: على 11 سبتمبر.

حافظ المرازي: وذاهب إلى نيويورك بالمؤتمر القومي للحزب الجمهوري مع إن نيويورك ديمقراطية لكي يكون قريب قبل أسبوع من 11 سبتمبر وهو عائلات ضحايا 11 سبتمبر سينتظرونه هناك ويسحبون آخر ورقة له، لكن إذا كنت أنا صانع قرار أميركي والناس بيتابعوا أي شيء يؤثر على صانع القرار الأميركي لأنه سينعكس عليهم مع يوم حافل وليس لصالح جورج بوش في واشنطن اليوم الخميس، هل سيتصرف العراق بناء على هذا بشكل مختلف لأن لديه شيئا آخر يزعجه ويأخذ اهتمامه الأكثر؟ هل ممكن أن يتصرف بشكل آخر؟ هل سيتصرف حين يأتيه الرئيس المصري مبارك في 12 أبريل- نيسان، شارون 14 ثم الملك عبد الله 21؟

ادموند غريب: قد يكون أفضل التعليقات على..

بوش والخندق العراقي

حافظ المرازي: هل هو مركز أصلا يعني أم هو يعني شخص مضروب يعني؟

ادموند غريب: فعلا لقد أثرت نقطة مهمة، انظر مثلا إلى من سيشهد اللجنة أيضا ستطلب شهادة الرئيس ونائبه وأصرت الإدارة على ذهاب الاثنين معا ودون حلف دون أن يكون هناك قسم ولكن السيناتور شوك هيغل وهو أحد أبرز الوجوه الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي قد قال ملاحظة أعتقد أنها مهمة جدا، قال لقد وقع الرئيس بوش في خندق لن يخرج منه نظيفا وبالتالي هذا ما يشير إليه إنه بالنسبة للعراق كما قال أيضا السيناتور بيرل وهو أحد زعماء الديمقراطيين أن الإدارة دخلت وهناك الكثير من الأسئلة وأنها الآن في ورطة ويجب أن تفكر في استراتيجية خروج وهل يكون الرئيس بوش قادرا على التعامل مع هذا الوضع..

حافظ المرازي: هل يستطيع بوش أن يفتح أي ملف آخر شرق أوسط شارون غير شارون أم أنه فقط ربما يركز على كيف نخرج من العراق وبالتالي تحدث مع بوتين وينتظر أن يأتي له بلير يوم الجمعة في واشنطن؟

منذر سليمان: المخرج الوحيد له هو أن يتحسن الوضع في العراق، لا يوجد أي مبادرة لديه وأوضحت حتى التجربة السابقة أن أولويات الإدارة وهذا من الانتقادات التي تكشفت حتى خلال شهادة كوندليزا رايس بأنها كان التركيز على روسيا على الصين على الدرع الصاروخي أكثر من الاهتمام بموضوع خلايا القاعدة غير النائمة خلايا متحركة الآن يتحدثون عن خلايا نائمة لا يزالوا حتى الآن لا أدري نوع الـ (Volume) الذي تأخذه هذه الخلايا في الولايات المتحدة الأميركية أعتقد أنه التركيز مضطر للتركيز على العراق وحتى في موضوع العراق نجد أن هناك تخبطا واضحا، تصريحات رامسفيلد مؤخرا تقول بأن هناك نوع من اختبار لإرادة الولايات المتحدة في العراق وبالمقابل يقولون أن هناك حفنة من الخارجين عن القانون، كيف يكون هناك حفنة من الخارجين عن القانون ويتم الحديث عن عدم وجود قوات كافية والاحتفاظ بقوات وتتحدث وتقول بأنها مسألة بسيطة؟ أعتقد أنه في ورطة حقيقة وسيحاول أن يجد مخرجا عبر الأمم المتحدة عبر الناتو في العودة إلى استصدار قرار جديد في محاولة لإيجاد نوع من الغطاء وأعتقد أن هذا التوجه قد يبرز أكثر مع ملامح وضوح تعثر ميدانيا قدرة الولايات المتحدة على ليس فقط ضبط الوضع الأمني إلى على عملية ضبط الوضع السياسي هناك غموض حول المرحلة اللاحقة في العراق.

حافظ المرازي: طب لماذا تصعيد هذه الإدارة في العراق يعني في وضع أنت لا تريد تصعيد إذا أنت تصعد؟ هل هو الخوف من درس الصومال والمبالغة في أن نفعل شيئا لنهذبهم؟ أم هل هو أن بعض الأجنحة في الإدارة مهتمة بأي شيء يمس إسرائيل وبالتالي حين يقول مقتدى الصدر أنا مع حزب الله وحماس تُفتح الملفات القديمة ويتم التصعيد بغض النظر عن مصلحة أميركا في عدم التصعيد؟

ادموند غريب: فعلا هذه هناك العديد من الأسئلة وهناك العديد من التفسيرات لما حدث، الآن لا شك أن أحدها بالنسبة للتصعيد خاصة في الفلوجة وفي هذه المنطقة المجاورة لها كان الهجمات على قوات أمن خاصة التي قتل أربعة أشخاص من أفرادها ومُثِّل بجثثهم وكان هذا مما ترك آثار سلبية على الإدارة، الصورة التي ظهرت كانت صور بشعة وهذا وضع ضغوط سياسية على إدارة الرئيس للتحرك وللانتقام إلى حد ما وبالتالي لأنه لو لم تتحرك الإدارة في هذا الاتجاه فكانت ستواجه الكثير من الانتقادات في الكونغرس ومن الديمقراطيين بالإضافة إلى الجمهوريين، طبعا هناك البعد الآخر وهو الذي تفضلت وأشرت إليه وبالنسبة للسيد مقتدى الصدر الزعيم الشعبي الذي كان وهو إذا كان هناك فعلا ورق قبض أو مذكرة جلب أو مذكرة توقيف وسمعنا أن هذه المذكرة كانت قد أُعدت قبل عدة أشهر في أواخر الخريف..

حافظ المرازي: فلماذا الآن؟

ادموند غريب: فلماذا إذا الآن؟ هل لها علاقة بتسليم السلطة في ثلاثين..؟

حافظ المرازي: وإخراج عناصر من الصورة؟

ادموند غريب: وإظهار توازن، أنها في نفس الوقت التي تشن هجمة على منطقة سُنِّية فإنك تقوم بشن هجمة على منطقة شيعية ولكن هذا العمل يثير سؤال حول قدرات الإدارة ورؤيتها للتعامل مع هذه لأن الموضوع الأساسي..

حافظ المرازي: نعم أترك هذا التساؤل فقط وآخذ يمكن ربع دقيقة أو نصف دقيقة كلمة أخيرة من منذر..

منذر سليمان: أعتقد أن مع اقتراب هذا الموعد هناك محاولة لإزالة الألغام المحتملة والمنتظرة في تصفية القوة التي يمكن أن تشكل إزعاجا بعد ما يسمى انتقال، لأن مرحلة انتقال السلطة انتقال سلطة من مجلس معين إلى مجلس معين آخر وليس نقل حقيقي للسيادة وأعتقد أن..

حافظ المرازي: وفي النهاية نحن نتحدث عن إدارة مشتتة بالفعل أصلا ملف تحقيقات 11 سبتمبر ملف العراق ثم..

منذر سليمان: وسياسة القبضة الحديدية لن تجدي نفعا خاصة مع شعب جاؤوا لتحريره ويجب أن يتركوا المجال حتى للمسائل القانونية حتى في موضوع الفلوجة كان يمكن استخدام الجانب القانوني قبل استخدام العقاب الجماعي بالطريقة التي تم فيها.

حافظ المرازي: منذر سليمان شكرا جزيلا لك ادموند غريب وأشكركم وفي ختام هذه الحلقة من برنامج من واشنطن تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية وتحياتي واعتذاري عن رداءة الصوت غالبا ما نعتذر عن رداءة الصوت لأسباب تقنية ونحاول أن نحولها إلى أحد الفنيين هذه المرة هي لأسباب طبيعية ونتمنى أن تكون مؤقتة أشكركم وإلى اللقاء مع تحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة