جمعة الوفاء للثورة الكردية   
الأربعاء 1433/4/21 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
عبد القادر عياض
عبد الحكيم بشار
سمير نشار
سمير التقي

عبد القادر عياض: أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، في عديد المدن والبلدات السورية سالت دماء عشرات القتلى السوريين من مختلف القوميات والمذاهب في جمعة الوفاء للثورة الكردية الجمعة التي ترددت فيها شعارات باللغتين العربية والكردية تؤكد وحدة السوريين وتمسكهم بالثورة وأهدافها يقول منظموها إن هدفها إرسال رسالة واضحة للنظام مفادها إنه لن يكسب شيئا من ورائه ما سموه اللعب على التباينات المذهبية والطائفية والقومية بين مكونات الشعب السوري.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: الوفاء للانتفاضة الكردية كأنما وراء العنوان تحية تقدير لمكون عرقي وديمغرافي هام من الشعب السوري لحق به من الظلم الكثير عانى الأكراد من تبعات التشدد القومي أيام الوحدة مع مصر وذاقوا القمع والاضطهاد والتمييز تحت حكم الأسد البعثي، لكن ميزتهم الكبرى أنهم السباقون إلى كسر حاجز الخوف قارعوا نظام الأسد وانتفضوا عليه مرارا فدفعوا الثمن من دماء شبانهم كما فعلوا عام 2004 حينها قيل أن العرب تخلوا عنهم فهل لذلك إذن مشهد اليوم ما يسميها البعض مشاركة كردية خجولة في ثورة الحرية وهي تنهي عامها الأول، الحقيقة أن الأكراد التحقوا باكرا بالثورة وتشهد بحراكهم شوارع القامشلي وعامودا وغيرهما في البدء حاول النظام السوري تحييد المكون الكردي واستمالته مخافة أن يتحول إلى رقم صعب في الثورة وما بعدها، فكان منه مثلا أن جنس عشرات الآلاف من الأكراد وسمح بالاحتفال بعيد النيروز لكن مع التصعيد الثوري الذي شهدته المناطق الكردية عاد نظام الأسد إلى لغته الأم لغة القوة وهكذا بدأت تصفية الناشطين الأكراد من دعاة إسقاط النظام ومنهم مشعل تمو وآخرون كانت رسالة النظام في دمشق إلى الأكراد القادم أصعب إذا لم تتراجعوا عن الثورة ولم يتراجع الثوار مع أن ناشطين يرون أن انخراط الأكراد ليس بالقدر المنتظر من ساكنة المناطق الشمالية الشرقية ومدن كبرى كدمشق وحلب، فماذا أصاب هذه الكتلة البشرية المتميزة بنفسها الثوري وحسن تنظيمها؟ هنا يتحدث البعض عن انقسام في الساحة السياسية الكردية صحيح أن التنسيقيات الكردية الوليدة أفلحت في توجيه الأنظار إلى الشارع غير أن القوى الكردية التقليدية لديها حسابات أخرى ليس سرا أن ثمة توجسا من الثورة ومدى دفاعها عن الحقوق القومية للشعب الكردي وثمة أيضا مخاوف تتعلق بشكل الحكم في المستقبل، مواقف تبدو حبيسة رؤى القوى الكردية في دول الجوار، فهل تراعي بالضرورة مصلحة الشارع الكردي السوري الذي ينشد مثل باقي السوريين أزادي ينشد الحرية؟

[نهاية التقرير]

رسالة الأكراد إلى النظام السوري

عبد القادر عياض: في هذه الحلقة أيضا سوف نتناول التحركات الدولية في المنطقة الروسية الصينية، مبعوث الأمم المتحدة وكذلك الجامعة العربية السيد كوفي عنان كل ذلك فيما يتعلق بمسألة وحدة المعارضة وتقاطعات أخرى فيما يتعلق بشعار هذه الجمعة جمعة الوفاء للثورة الكردية، لمناقشة هذا الموضوع بداية ينضم إلينا من اسطنبول سمير نشار عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، من أربيل عبد الحكيم بشار عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا، من لندن الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق للدراسات الإستراتيجية، وعبر الهاتف من دمشق حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق السورية وأبدأ بضيفي من أربيل السيد عبد الحكيم بشار كيف استقبلتم شعار هذه الجمعة جمعة الوفاء للثورة الكردية؟

عبد الحكيم بشار: في البداية أشكر قناة الجزيرة وأشكر الثوار السوريون على هذه التسمية الرائعة الوفاء للانتفاضة الكردية، تلك الانتفاضة التي انطلقت عام 2004 في 12/3 والتي خلال أيام استطاعت أن تسيطر على كافة المناطق الكردية، ولكن الظروف الوطنية في سوريا والظروف الإقليمية الدولية لم تساعدها على إتمام مهامها في تغيير النظام في سوريا، الانتفاضة الكردية أتمنى أن نتوقف عندها لأن هذه مناسبتها في البداية تحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء انتفاضة آذار الكردية ولأرواح شهداء الثورة السورية كاملة، انتفاضة آذار تقف وراءها عاملان أساسيان العامل الأول هو الاضطهاد المزدوج الذي يعانيه الشعب الكردي، اضطهاد يشاطره كافة السوريين من قمع وتنكيل واعتقالات ومصادرة للحريات، ونقطة أخرى اضطهاد يتميز كونه شعب كردي يعيش على أرضه التاريخية النظام طبق بحقه جملة من السياسات الشيفونية لاقتلاعه من جذوره ليس حبا بالعرب والعروبة والقضايا السورية وإنما لافتعال مشكلة داخلية لإيهام الرأي العام السوري بأن هناك مشاكل داخلية يجب غض النظر عن ممارسات النظام بحق الشعب السوري..

عبد القادر عياض: سيد سمير يتبعني لسؤال آخر يتعلق بالتقاطعات بين الانتفاضة الكردية كما سميتها وبين الثورة السورية الآن ومطالبها ولكن قبل ذلك عن سؤالي الأول كيف استقبلتم هذه التسمية بالشكر أم أنها سوف تغير وتحرك كثير من المواقف والإبهام فيما يتعلق في رد الفعل بين الأكراد في سوريا وغيرها من مختلف مكونات الشعب السوري في السنوات الماضية هل سيتغير هذا الانطباع مع هذه التسمية ومع هذه الخطوات؟

عبد الحكيم بشار: أعتقد أن الشعب الكردي ساهم منذ اليوم الأول في الانتفاضة بعد درعا المدينة الثالثة التي صارت فيها الانتفاضة، صارت في مدينة عامودا وأسقطوا فيها أصنام رئيس الجمهورية السابق وتحركت الثورة في جميع المناطق الكردية ولكن أعتقد إن التغطية الإعلامية لم تكن بالمستوى المطلوب، خرجت مظاهرات بعشرات الآلاف في مدينة القامشلي خرجت مظاهرات وصلت إلى 60 ألف في ديريك إلى 40 ألف اغتيالات تصفيات سياسية واغتيل منذ أيام عضو مكتب سياسي لحزبنا الأكراد قررنا في المجلس الوطني الكردي حين انعقده في 26/10 بمدينة القامشلي، الشعب الكردي جزء من الثورة السورية هذا قرار وعملنا من أجله والتنسيقات الكردية والتنسيقيات السورية هذا قرار عملنا من أجله في اليوم الأول، ونحن كشعب كردي نحن أيضا سوريون لا يمكن فصل كرديتنا عن سوريتنا، نحن نعمل منذ اليوم الأول مع المعارضة السورية على تغيير النظام الاستبدادي الشمولي والإتيان بنظام ديمقراطي ولكن ثمة نقاط خلافية لا تزال مستمرة بيننا وبين المعارضة..

عبد القادر عياض: طيب سنستعرضها سيد سمير، سنستعرضها ولكن أيضا سأجس نبض ضيوفي من مختلف الأماكن من اسطنبول ومن لندن ومن دمشق أيضا حول هذه النقطة ولكن نحن مازلنا في بدايتها من اسطنبول السيد سمير نشار رسالة اليوم ماذا كان المراد منها بالإضافة إلى ما ذكرناه في التقرير من إبداء مسألة اللحمة السورية وتفويت الفرصة على مسألة الطائفية ولكن بشكل مباشر كخطوة إضافية ما الذي تحقق هذا اليوم؟

سمير نشار: أثبت لهذا اليوم أن الشعب السوري واحد خلافا ما يحاول أن يدعيه النظام وما يعمل عليه من تفتيت بين مكونات الشعب السوري الواحد، هذا اليوم هو وفاء للانتفاضة الكردية التي هي جزء أساسي من الثورة السورية، الثورة السورية هي ثورة العرب والأكراد والآشوريين هي ثورة المسلمين والمسيحيين هي ثورة السنة والعلويين والدروز والإسماعيليين، ثورة الشعب السوري بجميع طوائفه ومذاهبه، النظام السوري يحاول إثارة النعرات المذهبية والطائفية في محاولة لجر الشعب السوري إلى الحرب الطائفية.

عبد القادر عياض: طيب حالما فقط يتم مساعدتك سيد سمير على مسألة سماعة الأذن، أتوجه إلى ضيفي في دمشق السيد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق السورية أيضا عما جرى هذا اليوم عن هذه الرسالة في هذه الجمعة إلى المكون الكردي في الخارطة السياسية في الجسم السوري هل تعتقد بأن الرسالة قد تضيف خطوة وتزيل كثير من الملاحظات والمآخذ التي أشار لها ضيفنا من أربيل قبل قليل؟

حسن عبد العظيم: أولا تحية لك ولضيوفك وجميع الشهداء في الانتفاضتين وآلاف الجرحى ثانيا هذا الشعار الذي رفعته قوى الثورة سلمية في سورية في هذا اليوم هو الشعار الثاني الذي رفعته في الفترة الماضية بشعار أزادي الحرية، هذا دليل على وعي شباب الثورة وقواها على الوحدة الوطنية للشعب السوري بعربه وأكراده والسريان الأشوريين وكل القوى والأطياف والأطراف في هذا الشعب العظيم هذا دليل على أن محاولات التفرقة وإثارة النعرات العرقية والطائفية والمدنية لا يمكن أن تمر على شعبنا وأنه متمسك بوحدته الوطنية ومتمسك أيضا بسلمية الثورة وضرورة انتصارها وهذه تحية للأكراد كجزء من الشعب السوري ودورهم في العمل الوطني وحرصهم على أن يكونوا جزءا من هذه الثورة باعتبارهم شركاء تاريخيين في الثقافة وفي المستقبل والمصير، هذا دليل وعي كبير من قوى الثورة أيضا ومن القوى الوطنية الديمقراطية على اختلاف انتماءاتها وتعدديتها.

عبد القادر عياض: دكتور سمير التقي في لندن استمعنا إلى كلام ايجابي فيما يتعلق بشعار هذه الجمعة وعن حقيقة المجتمع السوري من حيث الوحدة والدعوة إلى تجسيدها بشكل مباشر وشكل علني، ولكن بين هذا الكلام الجميل وبين الواقع ما هي أهم الملاحظات برأيك؟

سمير التقي: في اعتقادي أولا أن السلطة السورية حاولت أن تضع القضية الكردية أمام أحد خيارين: فإذا هي طالبت بحقوقها قيل أنهم يريدون الانفصال عن سوريا وبالتالي يريدون أن يخلقوا شرخا في صفوف الثورة السورية وإذا عمليا جرى الحديث فقط عن قضية النضال الديمقراطي دون الحديث عن الخصوصية الكردية يصبح الأكراد خارج العملية بالحالتين المستفيد الوحيد هو السلطة السورية، وفي اعتقادي أن الأكراد في تاريخ سوريا لعبوا دورا أساسيا وقدموا بعضا من أفضل قادة الجيش السوري وأفضل الشهداء، ومن أهم الشهداء اللذين قدمهم الشعب السوري كانوا ضمن هم جزءا من نسيجنا ومن لحمنا ودمنا ولكن هذا لا يعني أننا لا ندرك أن لديهم خصوصيتهم الاثنية وخصوصيتهم الثقافية والسياسية هذا أمر كله نفهمه ولكن النظام أراد أن يقوم أن يدفع الأمور إما باتجاه أن تعطى القضية بعدا بحق الانفصال وأنه لا يجري تأييد القضية الكردية، القضية الكردية في سوريا هي قضية جزء من النضال الديمقراطي ولكنها أيضا لها خصوصيتها الخاصة، في اعتقادي أن الأخوة الأكراد كان من الواضح جدا أنهم بدأوا بانتفاضتهم وكانت القضية في سوريا تنضج داخليا أنا في رأيي سوريا بدأت تنضج فيها الانتفاضة منذ عام 2000 منذ ربيع دمشق وتتوج عبر نضال حقيقي واعتقالات واضطهادات مختلفة نضجت وأدت إلى هذا الواقع لذلك ليس هناك ملامة على أحد ولكن هي عملية تاريخية تنضج في سوريا والآن ينبغي أن يثبت الجميع بأنهم جديرون بأن يقطفوا ثمار هذه الثورة، والإخوة الأكراد شاركوا في هذه الانتفاضة ولكن المطلوب هو تنسيق سياسي هو تكاتف هو التحام على مستوى القيادة السياسية للثورة.

عبد القادر عياض: فقط ابق معي سوف أعود إلى ضيفي في أربيل الأستاذ عبد الحكيم لأسأله هو تكلم في مداخلته عن لكن وبعد لكن قال هناك ملاحظات ماذا عن هذه الملاحظات وعن هذه اللكن؟

عبد الحكيم بشار: نعم أنا أوافق جميع الأخوة الذين تواصلوا معنا أن النظام السوري قد حول المجتمع السوري إلى كانتونات، ووضع حزب البعث دستورا على مقاس خاص يفرق بين المكون وآخر بل يفرق بين عامة الشعب السوري والحزبيين، نحن كحركة كردية وكمجلس وطني كردي نريد أن ننسف ما بناه البعث لبناء سوريا جديدة، سوريا توفر لكل مكوناتها أن تعيش خصوصيتها ولكن ضمن وحدة وسيادة البلاد نحن من حوارتنا مع المعارضة السورية يؤكد أن النظام السوري راحل لا محالة لأنه فقد الشرعية الوطنية والإقليمية والعربية والدولية ومن الآن يجب أن نخطط لمرحلة ما بعد النظام مرحلة ما بعد النظام هي مرحلة مهمة جدا جدا فالنظام سوف يذهب ويترك وراءه كم هائل من المشاكل التي ورثها النظام خلال عقود من الزمن ومن ضمن هذه القضايا هي قضية الشعب الكردي..

المطالب الكردية ما بعد نظام الأسد

عبد القادر عياض: أستاذ عبد الحكيم ما هي ملاحظاتكم ما هي مطالبكم ما هي مخاوفكم تكلمت قبل قليل عن مسألة الدستور وما بعد النظام وكيف أن النظام السابق قد أجحف في حق الأكراد في سوريا وخصوصيتهم نقاشكم مع المعارضة كان يتمحور حول ماذا؟ واحد، اثنان، ثلاثة، ماذا ما هي؟

عبد الحكيم بشار: نعم نحن لنا رؤية وطنية ورؤية قومية خاصة كردية، الرؤية الوطنية نحن ندعو إلى لا مركزية سياسية توفر لكل مكون من مكونات الشعب السوري أن يعيش بخصوصية معينة لكن بلا عنصرية، نحن نطالب بدولة علمانية كي نضمن المساواة بين جميع الأديان وبين الرجال والنساء نحن نطالب بحماية وصيانة الأديان والمذاهب ولكن على الصعيد الكردي نطالب بالإقرار بدستور الشعب الكردي وإلغاء كافة السياسات الشيفونية المطبقة بحقه وحق تقرير مصير الشعب الكردي على قاعدة وحدة سوريا أرضا وشعبا..

عبد القادر عياض: مع من ناقشتم هذه المطالب؟

عبد الحكيم بشار: مع جميع الأطر المعارضة في سوريا، مع هيئة التنسيق وكنا نزلنا في دمشق ومع المجلس الوطني السوري.

عبد القادر عياض: وماذا قيل لكم؟

عبد الحكيم بشار: نحن، سأتحدث بمنتهى الصراحة قطعنا مع المجلس الوطني السوري أشواط متقدمة للتوافق فيما بيننا ولكن لا يزال هناك نقاط خلافية آمل أن نزللها في الوقت القريب.

عبد القادر عياض: طيب هنا أتوجه بسؤالي في اسطنبول للسيد سمير نشار عن هذه المطالب الكردية وكيفية الانسجام طبعا الكردية السورية ولكن الانسجام معها من أجل تفويت الفرصة على مسألة اللعب على الفرقة وتفريق وتشتيت وتفتيت المجتمع السوري؟

عبد الحكيم بشار: الحقيقة هناك بعض النقاط الإشكالية التي يطالب بها الأخوة الأكراد التي يرى المجلس الوطني السوري أن هذه النقاط ليست من صلاحيات المجلس الوطني السوري أن يقر بها أو يعترف بها أو يتم الاتفاق عليها من بينها هذه النقطة بين المركزية اللاإدارية أو لامركزية السياسية نحن نعتقد أن ونقاط أخرى، هناك هذه النقاط يجب أن تكون من صلاحيات الشعب السوري، هناك في سوريا الجديدة عقد اجتماعي جديد يجب أن تتوافق عليه جميع مكونات الشعب السوري ويخضع إلى استفتاء وإلى عملية ديمقراطية يساهم فيها الجميع وتقر بموجب دستور جديد الأخوة الأكراد يشعرون إنهم بحاجة إلى جميع ما يتطلبونه من اعترافات من المجلس الوطني السوري أو من قوى المعارضة السورية الأخرى وهي ليست من صلاحيات المجلس الوطني السوري أن يقدم هذه التنازلات أو هذا الاعتراف كما يطالبون، نحن نشعر أن مثلا عبارة حق تقرير المصير تتناقض مع الحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا، عندما تقول حق تقرير المصير معنى ذلك أنه يحق لك الانفصال وإلا كيف يمكن حق تقرير المصير وضمن وحدة سوريا أرضا وشعبا! هذا هو هناك بعض الالتباسات تحتاج إلى مزيد من النقاشات بين المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي السوري ليتم تجاوز هذه الإشكاليات للوصول إلى حالة وفاق وطني من خلالها يتم انضمام المجلس الوطني الكردي إلى المجلس الوطني السوري.

عبد القادر عياض: هناك أيضا مسالة أخرى تثير حالة من التعقيد في الحالة الكردية السورية في علاقتها أو فيما يتعلق بمسألة ما يلعبه كما يقول بعض الملاحظين ما يلعبه النظام من أوراق من أجل إحداث هذه الفرقة وهذه الضبابية، وهنا أتوجه بسؤالي للدكتور سمير التقي في لندن مسألة حزب العمال الكردستاني في تركيا هناك حالة من التعاطف معه لدى الأكراد السوريين وبالتالي كيفية التخريجة وكيفية اللعب بهذه الورقة تجعل ما يتعلق بعلاقة الأكراد في سوريا بالثورة تبدو مسألة شائكة كيف يمكن تفكيك هذا المشهد برأيك دكتور سمير؟

سمير التقي: في اعتقادي أن موضوع (PKK) حزب العمال الكردستاني هو موضوع ليس له علاقة بالقضية السورية (PKK) من حيث المبدأ ليس له برنامج متعلق بأكراد سوريا وأعتقد أنه كان يستخدم كأداة لتصدير القضية الكردية السورية إلى الأراضي التركية، وعمليا هي حالة تنفيس مؤقتة لأزمة مزمنة حول وضع الأكراد في سوريا في اعتقادي المبدأ الرئيسي هو أن الأخوة الأكراد ينبغي أن يتوحدوا هم أولا فيما بينهم، ونقول أنه في هذه الحالة هناك شيء معين يجب إثارته وهو أن عمليا (PKK) يحاول أن يسيطر على جزء هام من الجمهور الكردي في سوريا وأن يصدر الأزمة ويصدر القضية إلى داخل الأراضي التركية لأنه ليس له أي برنامج وطني سوري، بهذا المعنى أنا في اعتقادي المبدأ الرئيسي هو أن الحراك الثوري الذي يجري بين الأخوة الأكراد هو حراك عميق هو حراك ديمقراطي ولا أعتقد أنه سيتوقف عند الجدل الذي أثير حاليا فيما يتعلق بقضية حق تقرير المصير، الأكراد يعتبرون أنفسهم جزءا لا يتجزأ من الحراك الديمقراطي السوري وانتصار القضية الديمقراطية في سوريا هو جزء وهو خطوة هامة جدا شوط كبير جدا في اتجاه تحقيق طموحاتهم، ولكن هذه الطموحات كما عبر عنها في مناسبات كثيرة ليس لها علاقة حتى بقضية اللامركزية السياسية، هذه كلمة لامركزية سياسية أنا لا أعرف كأي دولة في العالم يجري فيها الحديث عن لامركزية سياسية هناك لامركزية إدارية أما لامركزية الإدارية معناها السياسة هي السيادة ولا أعتقد أنه ربما هذا التعبير يحتاج للكثير من النقاش ولا أعتقد أن الأخوة الأكراد يؤخرون دعمهم للنضال الديمقراطي السوري ولقضية حرية أزادي في سوريا على تفسير هذه الكلمة أو ذاك على هذا التعبير أو ذاك أعتقد أنه منخرطون كجزء لا يتجزأ من الثورة السورية.

عبد القادر عياض: أستاذ حسن عبد العظيم في دمشق وهو المنسق العام لهيئة التنسيق السورية كيف يمكن استثمار المكون الكردي، الانتفاضة الكردية بتاريخها، المعطى الكردي الآن في ظل الخارطة السياسية في سوريا، كيف يمكن الاستفادة منه مع مجموع ما أشار له في هذه ومن بينها اختلاف وجهات النظر حتى في داخل هذا المكون في جعله رافدا قويا للثورة السورية ومطالبها؟

حسن عبد العظيم: أولا أتصور إنه هن قطعوا أشواط واسعة بيعني عملية توحيد رؤاهم ومواقفهم من خلال أولا كانوا يعني التحالف الديمقراطي الكردي الجبهة ثم دخلوا بإعلان دمشق ودخلوا أيضا بهيئة تنسيق ثم شكلوا مجلس وطني كردي هذا خطوة على طريق توحيد الجهود، نقطة ثانية التفاؤل والتلاحم بين الحركة الوطنية الكردية وبين المعارضة الوطنية في سوريا بداية للتجمع الوطني الديمقراطي ثم في إعلان دمشق ثم في هيئة التنسيق وفي المجلس الوطني قديمة يعني من أواسط التسعينات من 1995 وما بعد وهناك ندوات أجراها التجمع الوطني الديمقراطي حول القضية الكردية وهنا لجنة التنسيق تشكلت في عام 2004 تمثل التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الوطنية الكردية ولجان إحياء المجتمع المدني والمنظمة الآشورية والشخصيات المستقلة، وهناك أيضا في إعلان دمشق تم الاعتراف بيعني حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية وفي الوثيقة السياسية لهيئة التنسيق الوطنية اللي شارك فيها 11 حزب كردي في نقاش الوثيقة تم إقرار بالوجود القومي الكردي وحل ديمقراطي عادل للقضية الكردية وبالتالي صار في تفاعل وتلاحم كبير وواسع وهناك تنسيق قديم مضى عليه أكثر من 15 عام بين الحركة الوطنية الكردية وبين أحزاب ذات المنبت..

عبد القادر عياض: أستاذ عبد الحكيم بشار، من أربيل، نعم.

حسن عبد العظيم: وبالتالي الآن يعني في نقاش معنا من شان اللامركزية السياسية من شان حق تقرير المصير ومن شان الدولة العلمانية في هيئة تنسيق وطنية قلنا لهم إنه حق تقرير المصير يتناقض مع وحدة سوريا أرضا وشعبا كما حصل في جنوب السودان، قلنا لهم أيضا أنه ليس هناك لامركزية سياسية للحكومة دستورية وإنما هناك لامركزية إدارية وهذا موجود بالإدارة المحلية بسوريا ممكن توسيعها وقلنا لهم إذا طرحت الدولة العلمانية ستطرح الدولة الدينية لأنه في تيار ديني وإسلامي بالتالي الدولة المدنية الديمقراطية هي الحل هي الحل دولة مدنية ديمقراطية والأكراد كلهم في ظروف النظام البرلماني في الخمسينات كلهم يعني مشاركة هامة وكبيرة جدا صار منهم رؤساء وصار منهم رئيس وزراء وصار منهم..

عبد القادر عياض: أستاذ عبد الحكيم بشار من أربيل فقط حتى ننتقل للجزء الثاني من هذه الحلقة وقبل أن ننتقل أعود إلى ضيفي في أربيل أستاذ عبد الحكيم بشار لأسأله ما دمتم مؤمنين بهذه الثورة وذكرتنا بما قام به الأكراد وما قدموه حتى الآن في هذه الثورة هل تعتقد بأن الأكراد قدموا كل ما يجب تجاه هذه الثورة أم أنه في حال تحقيق بعض النقاط أو الاتفاق على بعض النقاط يمكن أن يشكل الأكراد بعدا حقيقيا فيما يجري في سوريا وفي هذه الثورة؟

عبد الحكيم بشار: هنا سوف أوضح نقطتين في غاية الأهمية، النقطة الأولى نحن كشعب كردي منخرطون في الثورة بقوة، وهذا الانخراط في الثورة هو مختلف عن الحراك السياسي، الحراك الشبابي والتنسيقيات الشبابية الكردية لها درجة عالية من التنسيق مع التنسيقيات الشبابية في مختلف مناطق الثورة السورية ولكن هذا العمل لا يتعارض مع الحراك السياسي التي تسعى إليه الحركة الكردية من أجل التوصل إلى مسودة تفاهم تكون بمثابة دستور جديد لسوريا، سواء توصلنا إلى اتفاق مع المعارضة أو لم نصل، الثورة في المناطق الكردية سوف تستمر وهذا ليس له علاقة بمدى توافقنا مع المعارضة السورية، نحن أكراد نحن سوريون يهمنا تحقيق الديمقراطية في سوريا ونعمل من أجلها، لذلك هذا الموضوع غير مرتبط نحن قدمنا شهداء وقدمنا ضحايا أعتقد أن النظام السوري وفي سعي منه لترويج لنظرية معينة فإن استعمال العنف والبطش في المناطق الكردية هي أقل مقارنة بالمناطق الأخرى كما في حمص وفي حماة وفي دير الزور ومناطق أخرى ولكن الشعب الكردي وشباب الأكراد يخرجون بعشرات بل بمئات الآلاف في مختلف المناطق الكردية ويهتفون بنفس الشعارات التي ترفع في حمص وحماة وجسر الشغور ودرعا.

عبد القادر عياض: أشكرك الأستاذ عبد الحكيم بشار، وقد ناقشنا معك ومع ضيوفنا في هذا الجزء من هذه الحلقة ما يتعلق بتسمية هذه الجمعة، جمعة الوفاء للثورة الكردية، على المستوى الخارجي هذه المرة يستقطب الملف السوري تحركات دولية عديدة وعلى محاور ثلاثة الأول منها أممي عربي مشترك من خلال مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الذي يزور دمشق السبت في مستهل مهمته التي حذر قبلها عندما كان في القاهرة مما سماه عسكرة الثورة وما وصفه بزيادة سوء الأوضاع في سوريا إن حدث ذلك عنان طالب المعارضة أيضا بالتعاون قبل بداية مهمته على المحور الثاني في التحركات بشأن سوريا، يأتي لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوزراء الخارجية العرب في القاهرة وهو اللقاء الذي يهدف إلى إزالة التعارض في وجهات النظر بين العرب وموسكو حول كيفية وضع حد للأزمة السورية، الصين على المحور الثالث أعلنت أنها ستوفد مبعوثا لبحث الأزمة السورية في كل من الرياض والقاهرة وباريس، أفق هذه التحركات نناقشه بعد فاصل قصير نرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

أفق التحركات الدولية بشأن الأزمة السورية

عبد القادر عياض: أهلا بكم إلى هذا الفصل الثاني من هذه الحلقة والذي سنركز فيه على مجمل التحركات الدولية هذه الأيام باتجاه ما يتعلق بالملف السوري، ونجدد التحية بضيوفنا في لندن ومن دمشق وكذلك من أربيل ومن اسطنبول، وأتوجه بسؤالي بداية إلى لندن والدكتور سمير التقي عن هذه التحركات سواء ما تعلق منها بالمبعوث الأممي العربي السيد كوفي عنان أو التحركات من قبل الجانب الروسي أو الجانب الصيني، هل وصلت التفاعلات الدولية إلى نقطة ما يمكن منها الآن فهم تصور لتشكل حل ما بدأ الآن يتبلور لدى المجموعة الدولية أم أن الوضع قائم على ما كان عليه حتى الآن؟

سمير التقي: أعتقد أن المساعي الدولية تنقسم إلى قسمين، الشطر الأول يتجه باتجاه تأليب قوى دولية من خلال الجامعة العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة بشكل عام من أجل انتزاع قضية حق توفير المساعدات الإنسانية لشعبنا في الأماكن التي تتعرض لهذا المستوى من القتل الوحشي الذي يجري في مناطق مختلفة من سوريا، هذا الأمر مسار معين ولكن أعتقد أن العديد من القوى في العالم تدرك أن ليس هناك أمل كبير بأن تقدم السلطة أي تنازل بما يتعلق بتأمين ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية، ولتأمين حماية المدنيين، ضمن هذا المنطق الذي تعمل به السلطة الآن لا يوجد أي أمل أنا برأيي في ذلك ولكن هناك مسعى دولي تقوده بشكل أساسي روسيا وتقوده إلى حد ما الصين في اتجاه إقناع بشار الأسد وفي اعتقادي أن بشار الأسد لن يعطي لا الصينيين ولا الروس أي شيء، بشار الأسد لم يعطهم ولن يعطيهم أي شيء، عمليا يستطيعون في إنقاذ ماء وجههم فيما يتعلق بدورهم السياسي..

عبد القادر عياض: إقناعه بماذا؟

سمير التقي: المسار الثاني هو اتفاق، هو عمليا مؤتمر اسطنبول، بمعنى وهذا كان واضحا سواء في الموقف الأوروبي أو في الموقف الأميركي أو في موقف عدد كبير من الدول، بأنه في حال بقيت الجهود الدولية مستعصية وغير قادرة على إنتاج موقف يعني حقيقي جدي، وفي حال استمرار بشار الأسد في عدم موافقته وعدم إعطائه أي شيء لقضية حماية المدنيين والسماح بأي شيء وفي رأيي هذا ما سيجري عمليا، هناك الحل البديل وهو تشكيل نوع من الإجماع، نوع من الأكثرية الدولية التي تشكل عمليا جزء من الشرعية الدولية، وتؤمن غطاء كافي وهو ما عبر عنه الأوروبيون في اتجاه مؤتمر اسطنبول وتطويره إلى عملية سياسية متكاملة وإستراتيجية متكاملة تجاه حل الأزمة السورية، إذن نحن على مفترق طرق، هذه المفترق سوف يكون العامل الحاسم في هو، هل ستستطيع الأمم المتحدة والجامعة العربية فرض ممرات آمنة لمساعدة إنسانية للمناطق المنكوبة؟ أما وفي حال فشلها في اعتقادي سيؤدي ذلك إلى فشل كل الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والجامعة العربية وستتجه الأمور باتجاه عمليا تمكين مؤتمر والعملية التي أطلقت في تونس من أجل عمليا ممارسة جهود دولية موازية لتجاوز هذه العقبة.

عبد القادر عياض: الأستاذ سمير نشار من اسطنبول المبعوث الروسي، الوزير الروسي يقول لماذا هذا التسرع وهو يرد على التحركات الأميركية فيما يتعلق باستصدار قرار في مجلس الأمن، يقول الزمن ليس مهما الآن، المهم إيجاد حلول وإيجاد صيغة توافقية، إلى أي مدى هذا الصراع بين عامل الزمن فيما يتعلق بالتحركات الدولية حسب وجهة نظركم في المجلس الوطني؟

سمير نشار: نحن نعتقد إن الموقف الروسي والموقف الصيني هما موقفان مساهمان ومشاركان في المذابح والمجازر التي تحصل في سوريا من قبل قوات بشار الأسد، الموقف الروسي والموقف الصيني يحاولان تبرئة الذمة تجاه المجتمع السوري أولا وتجاه المجتمع العربي ثانيا، وتجاه المجتمع الدولي ثالثا، بأنهما يحاولان الوصول إلى حلول سياسية، على الرغم من أن بشار الأسد وفي خطابه الأخير اعتمد الحل الأمني واعتبر ثورة الشعب السوري هي عبارة عن ثورة عصابات مسلحة، في ظل هذا التحليل من قبل بشار الأسد لثورة الشعب السوري، أنا أعتقد أنه ليس هناك أي مجال لحل سياسي طالما أن بشار الأسد يدفع في البلاد إلى الحرب الأهلية ولا يقبل التنازل أو التنحي عن السلطة، كان من الإمكان أن يستجيب بشار الأسد للمبادرة العربية التي نصت وقالت بضرورة تفويض نائبه كل صلاحياته وذلك لإيجاد حل سياسي على خطوات من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية..

عبد القادر عياض: بما أنك أشرت إلى هذه النقطة، أستاذ سمير، بما أنك أشرت إلى هذه النقطة، مسألة تفويض صلاحياته إلى نائب الرئيس، هناك تحاليل، وتحاليل إعلامية وتوصف بأنه تسريبات إعلامية بأن هناك مساع دولية من ضمنها ما يقوم به السيد كوفي عنان، من ضمنها التحركات الروسية والصينية من أجل إيجاد مخرج مشرف كما وصف للرئيس السوري واقتراح هذه الصيغة بتحويل أو تفويض صلاحياته لنائبه، ما مدى وجاهة هذه التحاليل وهذه التسريبات إن صدقت؟

سمير نشار: حتى الآن الواقع يجاوب على هذه التساؤلات بالنفي، نتيجة ما ترتكبه قوات بشار الأسد في حمص وفي إدلب وفي أكثرية المحافظات السورية، إنه يسابق الزمن للقضاء على الثورة السورية بجميع الوسائل الدموية، هل يعقل لنظام أن يستخدم الدبابات والمدفعية لمحاولة قمع ثورة الشعب السوري! علما أن الجيش السوري الحر حتى الآن تبين من الوقائع أنه لا يملك سوى أسلحة فردية، ومع ذلك ثوار الجيش السوري الحر في حي بابا عمرو، صمدوا أمام آلاف من قوات بشار الأسد والمزودة بأحدث الأسلحة، صمدوا خمسة وعشرين يوما.

عبد القادر عياض: طيب، هذا مسألة تفضيل الحل الأمني، هنا أتوجه بسؤالي إلى دمشق للسيد حسن عبد العظيم عن هذه الجهود الدولية، عنصر الزمن، الأطراف الدولية بمختلف وجهات نظرها والمراهنة على عنصر الزمن، إما إلى الانتهاء إلى ذهاب هذا النظام أو إلى إعطائه مزيدا من الوقت.

حسن عبد العظيم: سيدي المشكلة السورية معقدة، مستعصية بسبب إصرار النظام على العنف والقتل من جهة، والاعتقال من جهة، وبسبب أيضا تشابكات الداخلية، العربية، الإقليمية والدولية، المعارضة لا تريد أن توحد جهودها هذا تشابك، أيضا الدول العربية تنقسم إلى قسمين متباينين، أيضا الإقليم، إيران لها سياسة وتركيا لها سياسة، والتشابكات الدولية بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة ودول أخرى من جهة، ودول أخرى، هذا يعقد الأزمة ويطيل عذاب الشعب السوري يعني نحن بحاجة إلى كل الجهود الدولية وإلى جهود الأمم المتحدة وإلى الجهود العربية وإلى الجهود الإقليمية وإلى الجهود الدولية، إن كانت تتمثل بالاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية، أو كانت تتمثل بروسيا والصين والدول الأخرى، طالما أن هذه المساعي وهذه الجهود تنصب على وقف العنف والقتل وعلى حماية المدنيين وتوفير الحماية ومساعدة المدنيين وعلى إطلاق سراح المعتقلين ومن ثم نطلب منهم أن يبقوا مع الجامعة العربية ومبادرة الجامعة العربية التي وضعت حلا جيدا وممتازا يقوم بأن تفويض الرئيس صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني أو وحدة وطنية يكون للمعارضة دور أساسي فيها وتكون مزودة بصلاحيات كاملة مزودة بصلاحيات كاملة من اجل مرحلة انتقالية تؤمن في الدستور وانتخابات ديمقراطية وانتقال إلى نظام جمهوري برلماني ديمقراطي صعب.

عبد القادر عياض: طيب، هناك بعض الأصوات سيد حسن، هناك بعض الأصوات سيد حسن هناك عفوا هناك بعض الأصوات هنا عذرا .

حسن عبد العظيم: نعم، نعم..

آلية توحيد جهود المعارضة

عبد القادر عياض: هناك بعض الأصوات معذرة وهناك أتوجه بسؤالي لضيفي في أربيل الأستاذ عبد الحكيم بشار، هناك بعض الأصوات تقول بدل أن توجه اللوم إلى المجتمع الدولي في اختلاف وجهات نظره أياً كان ما يقف ورائها، اللوم بداية يكون لي المعارضة السورية المشتتة لها مواقف مختلفة فيما يتعلق بعلاقاتها مع بعضها وبالتالي اجعلوا لنا مكتبا واحدا للمعارضة السورية نكلمه نتفق معه حتى نحدد تصور لما قد يكون عليه الوضع في سوريا كيف يمكن تجاوز هذه الإشكالية برأيك.

عبد الحكيم بشار: هذا هو الإشكالية الكبيرة في الداخل السوري فالمعارضة لا تزال مشتتة، اعتقد أن وحدة المعارضة السورية هي حجر الأساس في بدن النظام في سوريا، على المعارضة أن ترتقي إلى مستوى الحدث وإلى مستوى دماء الشهداء حتى الآن أكثر من 8500 شهيد معلن والمعارضة لم تتوحد وهذه إشكالية كبيرة يجب علينا جميعا أن نرتقي إلى مستوى الحدث نحن كمجلس وطني كنا قد بذلنا جهودا حثيثة في سبيل ذلك ولكن لا تزال هناك قضايا خلافية أعتقد أنه آن الأوان أن نتجاوزها أحب أن اعلق على الدور الروسي قليلا روسيا نشطة في المرحلة الأخيرة دبلوماسيا بشكل مكثف أعتقد أنها تشكل لدينا قناعة راسخة بأن النظام السوري لم يعد يمكن الدفاع عنها وأن النظام راحل لا محالة لذلك لروسيا قضايا إستراتيجية مهمة مع سوريا منها قاعدة عسكرية في طرطوس وتكنولوجيا عسكريا متطورة وعقود طويلة الأجل، روسيا الآن تبحث عن شراكة في التغيير لم يعد بإمكان روسيا الدفاع عن النظام السوري اعتقد أنها تبحث عن شراكة في التغيير لضمان مصالحها في سوريا ولو كان على حساب دماء عشرات الآلاف من الشهداء السوريين.

عبد القادر عياض: إذن بحسب رأيك عندما نتكلم عن الموقف الروسي على سبيل المثال وهو موقف حاسم فيما يتعلق بتحديد التحرك الدولي فيما يجري في سوريا وهنا أتوجه بسؤالي دكتور سمير التقي لو يعني من يتكلم من الداخل السوري مع هذه الجهات الدولية بما إن تحركاته مبنية على مسألة مصالح وهو ما أشار له كثير من المسؤولين الروس العلاقات مبنية على مصالح وليست مبنية على قيم وبالتالي من له أو من يستطيع من الداخل السوري أن يقدم لي هؤلاء وجهة نظر تطمينات بأنه عندما يكون الوضع في الاتجاه الفلاني فسنضمن لكم مجموع مصالحكم أو ما قد يغير الموقف الروسي برأيك؟

سمير التقي: أنا في رأيي أن هذا المنطق غير دقيق السبب الرئيسي هو أن القاعدة البحرية التي يجري الحديث عنها هي مجرد قاعدة لتصليح السفن مجمل الصفقات التي تجري العسكرية التي تجري مع الجيش السوري هي يعني تغطى بنسبه مئوية منخفضة جدا من الصفقات التي تجري بين بعض دول الخليج وروسيا بذات فيما يتعلق بشراء الصواريخ والمنظومات الدفاعية البحرية لذلك أنا لا اعتقد، اعتقد أن مصالح روسيا ليست لها علاقة بهذا الموضوع لها علاقة بشيء آخر وهو أن روسيا تنظر إلى أن سوريا كانت لفترة معينة مدخلها إلى الصراع العربي الإسرائيلي وهي لعبت في هذا المجال بشكل واسع جدا ولكن الأهم من ذالك هو أن روسيا تعتبر الآن، هناك بعض الأوساط داخل روسيا تعتبر أن كل خسارة لي الولايات المتحدة هي ربح لروسيا وكل ربح لروسيا هو خسارة للولايات المتحدة وبذات منطق الحرب الباردة هذا في بعض الأوساط ولكن في أوساط أخرى في روسيا تتحدث في منطق آخر منطق صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية ولكن في اعتقادي حتى الآن لا توجد ملامح جدية للحديث عن يعني إمكانية انعطاف في الموقف الروسي وهو ما أكده بوتين في الفترة الأخيرة وباعتقادي أن ما سيقضي على هذا التطور وعلى الموقف الروسي هو بالذات أن نظام بشار الأسد لم يقدم شيئا يستطيع أن ينطلق منه الروس في مبادرة، عمليا النظام السوري هو الذي اخرج روسيا من القدرة على التوسط في الأزمة السورية طبعا القضية الرئيسية هي أن الآن الوضع ينضج حتى بالنسبة إلى الصين في اتجاه دعم قضية المساعدة الإنسانية ولا اعتقد أن روسيا ستستطيع أن تقف في وجه الرأي العام العالمي لفترة طويلة في مواجهة قضية المساعدة الإنسانية لشعب السوري وإذا كان الروس غير مستعجلين فأعتقد أن المجتمع الدولي وأن عمليا الثورة السورية هي التي ستحسم.

عبد القادر عياض: هل باعتقادك سيد سمير، هل باعتقادك عندما يقول كوفي عنان بأنه يأتي إلى سوريا ويمسك بهذا الملف وهو في يده يملك تفويض دولي هل جزء من هذه التفويض هو تطمينات وجهة نظر روسية صينية باعتبارها كانت معرقلة في مجلس الأمن قد أعطيت له حتى يكون له خارطة طريق باعتقادك.

سمير التقي: طبعا هو يسعى في هذا الاتجاه ولكن أنا من المنطق الذي يجري على الأرض وعمليات التدمير والقصف المتواصلة للمدنيين اعتقد أن النظام لن يعطي شيئا لكوفي عنان وسوف يحاول أن يستفيد منها في محاولة لكسب الوقت وذلك أنا قلت في بداية الحديث بأن الأمور ستسير في اتجاه ربما قد تسير في اتجاه آخر في حال فشل الجهود الدولية، أريد أن اعلق تعليق بسيط إذا سمحت لي حول موضوع وحدة المعارضة وهذه القضية لم يطلب وحده معارضة من أي دولة من الدول التي دخلت الثورات ولا يوجد أي دولة عمليا حققت وحدة المعارضة في مرحلة الثورة ولكن ما نحتاجه هو تنسيق سياسي هو توافق سياسي على الأهداف قبل وضع شروط على قضية الوحدة في المقابل أنا أقول الوحدة الأساسية المطلوبة هي وحدة الناس على الأرض هي قيادة سياسية للثورة على الأرض وعمليا أي قيادة سياسية سوف تنشأ لثورة ينبغي أنت تكون لها القدرة على ضبط الأحداث على مستوى البلاد على كافة العمليات و كافة الحركات...

عبد القادر عياض: طيب فقط لأن الوقت يداهمنا دكتور سمير فقط لأن الوقت يداهمنا اطرح سؤال أخير على ضيفي من اسطنبول سمير بشار عن مدى تفاؤله بهذه التحركات الدولية في اقل من دقيقة.

سمير بشار: أنا اعتقد أن هذه التحركات الدولية تأتي وخاصة من قبل روسيا في محاولة اختراق الصف العربي، الروس يخشون من أن يكون مؤتمر اسطنبول القادم الذي يشكل المحطة الثانية لأصدقاء الشعب السوري أن يتوصل إلى صيغة عملية والى آلية عمل خارج نطاق الأمم المتحدة بحيث تتصرف مجموعة أصدقاء الشعب السوري خارج نطاق الأمم المتحدة، وبالتالي فإن الروس لن يكون لهم دورا مستقبليا في سوريا كما حصل في ليبيا وبالتالي فإن الروس سوف يخسرون جميع مناطق نفوذهم في منطقة الشرق الأوسط لذلك هم يحاولون المقايضة على المستوى الدولي للحصول على مناطق نفوذ في مناطق أخرى.

عبد القادر عياض: أشكرك سمير، سمير نشار عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري كنت معنا من اسطنبول، وكذلك اشكر من أربيل عبد الحكيم بشار عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا، ومن لندن اشكر سمير التقي مدير المركز مركز الشرق للدراسات الإستراتيجية، وكان معنا عبر الهاتف من دمشق حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق السورية، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.

 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة