إيران في دائرة الضوء العالمية   
الخميس 1425/11/4 هـ - الموافق 16/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)
 

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، كأنه كُتِب على إيران الجمهورية الإسلامية ألا تغادر المجهر الدولي منذ أكثر من ربع قرن تاريخ الثورة متهمة هي بإثارة إشكالات لبعض الجوار الإقليمي والمجتمع الدولي أكان بشعاراتها الثورية الراديكالية أم بخياراتها السياسية المعلنة أم بممارساتها الميدانية محليا وخارجيا، رغم تحسن العلاقات الإيرانية الخليجية والعربية بشكل ملموس في السنوات الأخيرة، قلنا هي متهمة لكنها أيضا هي مُتهِمة هذا الخارج الدولي وتحديدا الأميركي بالتحريض عليها وتشويهها وعزلها وحتى السعي إلى إسقاط نظامها، اليوم إيران الجمهورية الإسلامية ليست فقط تحت المجهر الدولي كالسيف المسلول بل أنها في قلب العاصفة، العاصفة المعلنة هي القضية النووية لكن جوهر الموضوع يبقى سياسيا بلا شك، ملفها النووي يتأرجح منذ مدة شد ومد ومعارك دبلوماسية ومناورات من هذا الجانب وذاك واحتمال أن تصبح إيران تحت رحمة مجلس الأمن الدولي هو احتمال وارد، طهران في المقابل توجه رسائل ليس أقلها إعلان أن صواريخها بلغت مدى ألفي كيلومتر وفي ذلك أكثر من إشارة سيما وأن منشآتها النووية كما الاستراتيجية المدنية والعسكرية مهددة بالضرب ومن سيضرب لن يعوزه المبرر في زمن لا مبرر خصوصا وأن إيران متهمة بأن ممارساتها على الأرض تهدد السلم والاستقرار في العراق وفي المنطقة وتحديدا في الخليج وهناك أصوات خليجية عدة ارتفعت أخيرا تحذر من السياسة الإيرانية ومن المشروع النووي الإيراني حتى أن كاتبا وسياسيا كويتيا بارزا كتب قبل أيام مندهشا مما وصفه الصمت الخليجي على إيران وقال إن طريق إنتاج الأسلحة النووية هو طريق مغامرة غير محسوبة النتائج وهو كمن يربي الثعابين والذئاب في بيته لتخويف الجيران حتى إذا كبرت أكلته وأكلت أهل بيته انتهى الاقتباس، كأننا إذاً في جحر مسموم من الثعابين لكن المشكلة من هي الثعابين وأين هي الثعابين وماذا تفعل الثعابين وإلى متى ستبقى هذه الثعابين تتلاسن بسمومها؟ أميركا وبعض حلفائها في الغرب والمنطقة يعتبرون إيران وأنصارها ثعابين ممتدة طولا في العراق وفلسطين ولبنان وبين الجماعات الإسلامية الموالية ورأس هذه الثعابين كما يقولون هي القيادة الدينية والسياسية في طهران، بعض الجوار يرى أن من يوصفون بالمحافظين والمتشددين في إيران هم الثعابين التي تمنع إيران من الاعتدال، إيران القيادة تعتبر أميركا وإسرائيل والحلفاء ثعابين العصر وتتهمهم بمحاربة كل ناهض مسلم وكل نهضة إسلامية وكل بلد يريد أن يكون مستقلا استقلالا حقيقيا لا شكليا وتتهمهم بالهيمنة على المنطقة وتهديد السلم والاستقرار وأنصار إيران لا يختلفون مع القيادة الإيرانية ويزيدون بأن المشروع الأميركي الإسرائيلي هو كبير الثعابين الذي يريد استئصال العالم الإسلامي ككيان وهوية وتحويله إلى فتات مهمش عاجز وعميل، أما داخليا في إيران فليس خافيا تباين اتجاه البوصلة السياسية محليا وخارجيا بين من يوصفون بالإصلاحيين ومن ينعتون بالمحافظين ولذا نسأل هل تعقد القيادة الإيرانية صفقة شاملة مع الغرب في وقت لاحق وتحديدا مع أميركا أم ستبقى على خياراتها المعلنة؟ وأين هو الصراع السياسي الداخلي في المعادلة الخارجية المذكورة؟ طبعا حوارنا المفتوح لن يراجع هذه العناوين مع ثعابين بل مع سادة نقدر أنهم أذكياء ونتمنى أن يكونوا صرحاء في النقاش وهم على التوالي الشيخ محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني والسيد محمد صادق الحسيني أمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني والأستاذ ياسين مجيد الخبير في الشؤون الإيرانية ومعنا كالعادة نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد منهم هنا نخبة إيرانية وعراقية وعربية مشرقية نستفيد من آرائهم ومداخلاتهم ولكن بعد هذا الفاصل مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

الموقف الإيراني الداخلي من الملف النووي

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، شيخ محمد شريعتي ثمة اتفاق داخلي بإجماع على الملف النووي الإيراني على هذه الطريقة وأداء القيادة الإيرانية فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني مع الخارج.

محمد شريعتي: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة إلى الملف النووي معقد من جهات مختلفة له جهات سياسية وله جهات فنية واختصاصية من الجهات الفنية هناك آراء مختلفة وأبدوا آراءهم مجمعة المسؤولين الأخصائيين في الفيزياء أو آخرين وهناك أيضا بالنسبة إلى الإصلاحيين والمحافظين آراء مختلفة موجودة ولكن هناك أيضا من الإصلاحيين والمحافظين من يتفقون ويتقاطعون في المسألة الرئيسية للبلاد وهي مسألة ألا أنه لابد من الوقوف على هذه المسألة للحفظ ما يمكن امتلاكه بالنسبة إلى التكنولوجيا النووية السلمية.

غسان بن جدو: طيب حدد لنا هذه النقطة حتى نبدأ بها عندما تقول نتقاطع على نقطة معينة ما هي بالتحديد يعني امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية هل هذه نقطة التقاطع الرئيسية أم ثمة أيضا نقطة تقاطع فيما يتعلق بالأداء مع الخارج في هذه النقطة؟

محمد شريعتي: بالنسبة إلى الأداء هناك اختلافات يعني من المحافظين من يتفقون للإصلاحيين ومن الإصلاحيين من يخالفون نفس الإصلاحيين بالنسبة إلى التوجه، بالنسبة إلى نقطة التقاطع الأصلية هي أنه لابد أن نقف عند حد معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وهي أنها تجيز لكل من يوقعها على أن تمتلك ويمتلك التكنولوجيا النووية السلمية والآخرون أيضا هم موظفون ومسؤولون عن مساعدة هذه الدولة بالنسبة إلى التكنولوجيا النووية السلمية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من الآخرون؟

محمد شريعتي [متابعاً]: الآخرون الذين هي منظمة وأيضا أوروبا..

غسان بن جدو: ولماذا هي موظفة حتى تساعدكم؟

محمد شريعتي: لأنه في المعاهدة هي مسؤولة المنظمة عن مساعدة الدول التي تبغي وتبتغي بالنسبة إلى هذه وأما بالنسبة إلى هذه الخطوة أما كيف تعامل الرأي العام وأيضا بالنسبة إلى المنظمة هناك اختلافات جزئية بالنسبة أنه البعض يؤكد على أنه لابد من طمأنة الرأي العام العالمي أكثر والبعض يقول على أنه لابد ألا نمشي في هذا الطريق أكثر من اللازم.

غسان بن جدو: طيب قبل أن آخذ رأي السيد علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان أود أن أسأل السيد ياسين مجيد باعتبارك مراقبا هنا في طهران هل تعتقد بأن تعاطي الإيرانيين مع الملف النووي هو تعاطي جدي أم مبالغ فيه هل يأخذون القضية النووية أنت تعلم جيدا كمراقب بأن الملف النووي الإيراني يعني يأخذ حيزا كبيرا في الإعلام والأوساط السياسية الدولية هل هذا الملف مأخوذ بشكل جدي هنا في إيران أم لا؟

ياسين مجيد: بالتأكيد طبعا من خلال متابعة الاجتماعات الأخيرة على الأقل التي حدثت في العاصمة النمساوية فيينا وهما اجتماعان عقد الأخير في يوم الخميس الماضي ظهرت الملامح الجدية على الأقل في المواقف الأوروبية المدعومة أميركيا وكذلك من جانب الإيرانيين ولو صحت المعلومات بأن أوروبا اقترحت أو طلبت من إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لعشر سنوات فذلك يعني إنه أوروبا وكذلك الولايات المتحدة الأميركية يعرضون على إيران خيارين أحلاهما مر وبمعنى إنهم يضعون إيران في موقف صعب للغاية خاصة وأن إيران وكما أعلن ذلك المرشد قبل عدة أيام بأنها ترفض رفضا قاطعا اقتراحات وصفها بالغير منطقية في إشارة إلى إيقاف برنامج تخصيب اليورانيوم ولذلك فالاقتراح الأوروبي أتصور رمى الكرة في الملعب الإيراني وبما يعني أن الإيرانيين لم يعد أمامهم إلا أن يتخذوا المواقف التي أعلنوا عنها في وقت سابق..

غسان بن جدو: نعم وهي؟

"
أميركا تستخدم سياسة التهديد والتصعيد ضد إيران بما قد يدفع المنطقة إلى أن تكون ناديا أميركيا وتحاول احتواء إيران ومنعها من الحصول على التقنية النووية
"
       ياسين مجيد

ياسين مجيد: وهي استئناف تخصيب اليورانيوم وإيقاف التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية وربما في مرحلة لاحقة الخروج من معاهدة الحظر النووية ولذلك أتصور إن المرحلة القادمة مرحلة صعبة جدا على الطرفين بالمناسبة ليس على الإيرانيين فقط وكذلك على الأوروبيين، أنا أتصور أن في أوروبا في هذه المرحلة كانت ولا تزال تحاول احتواء الولايات المتحدة الأميركية ومنعها من استخدام سياسية التهديد والتصعيد ضد إيران وبما قد يدفع المنطقة إلى أن تكون ناديا أميركيا وكذلك هي تحاول احتواء إيران ومنعها من الحصول على التقنية النووية ولذلك الأوروبيون يتخذون مواقف تارة تكون منحازة إلى جانب الأميركيين وتارة أخرى يحاولون أن يكونوا وسطاء ولكن في المجمل العام يتصرف الأوروبيون في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة بطريقة ربما ستدفع إلى اتخاذ مواقف صعبة من كلا الطرفين.

غسان بن جدو: الزميل محمد حسن البحراني سأل السيد علاء الدين بروجردي رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حول تعاطي إيران الحكومة الإيرانية ولكن أساسا البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون فيما يتعلق بالملف النووي ونسمع هذه الإجابة.

علاء الدين بروجردي: الصورة المرسومة حول إيران لا تنطبق مع الواقع والتهديدات الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية لا يمكن أن تتخذ طابعا عمليا لأن إسرائيل على معرفة جيدة بقوة إيران الرادعة، بالنسبة للعراق فنحن مع الشعب العراقي المسلم فيما يختاره لنفسه من نظام الحكم وفي كل الأحوال نحن نسعى لبناء علاقاتنا مع العراق على أساس الصداقة وحسن الجوار، أما ما يتعلق بملفنا النووي فنقول باختصار ووضوح إن مطالبنا منطقية وإن إيران من حقها الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية بعد أن صادقت على معاهدة حظر إنتاج الأسلحة النووية والدول الغربية كأميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا كانت تعتزم بناء 23 مفاعل نوويا لإيران في عهد الشاه وبعد سقوط الشاه تنصلت هذه البلدان عن تعهداتها في بناء هذه المفاعلات بعد تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية وهذا تعامل سياسي غير مقبول، حسنا إذا كانت لديكم شكوك حول برنامجنا النووي قلنا لكم نحن على استعداد لطمأنتكم فصادقنا على البروتوكول الملحق وفتحنا أبواب بلادنا أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليتأكدوا من سلمية برامجنا النووية وقد اتضحت لهم أن غالبية شكوكهم لم تكن في محلها، نحن حريصون على التعامل مع الغرب على أساس المنطق والقانون الدولي ونأمل منهم التعامل معنا على الأساس ذاته أما إذا طرحوا علينا مطالب غير منطقية كوقف دائم لتخصيب اليورانيوم فالأمر المؤكد أننا لن نوافق عليها لأنها تمثل خطا أحمر لنا وإذا كنا سنوافق على مثل هذه المطالب لما قدمنا عشرات الآلاف من الشهداء دفاعا عن استقلالنا وسيادتنا، البرلمان يتهيأ الآن لطرح مشروع قانون يُلزِم الحكومة باستئناف تخصيب اليورانيوم إنهم يعلمون جيدا أن برلماننا فاعل وقوي وستكون له الكلمة النهائية فإذا لم يصادق على البروتوكول الملحق فإن مصادقة الحكومة عليه لن تكون لها أية قيمة تذكر.

غسان بن جدو: كلام السيد علاء الدين بروجردي السيد محمد صادق الحسيني لعل لب النقاش هو ما ذكره السيد بروجردي في نهاية الأمر عندما يقول برلماننا فاعل وقوي وإذا قررنا ألا تصادق الحكومة على الملحق فهذا يعني أن كلامها السابق سيكون بلا معنى، ما الذي يعنيه بالتحديد في إيران هذا الأمر؟

محمد صادق الحسيني: يعني في الواقع ما يقلق واشنطن وإسرائيل تل أبيب حول النووي الإيراني هو ليس النووي من حيث هو نووي هذه كذبة كبيرة تشبه كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية التي حاربوا فيها العالم كله وعسكروا العلاقات الدولية وعبثوا بالأمن القومي لكل بلدان المنطقة بما فيه الأمن القومي الأميركي، ما يحصل الآن في هذا الملف هو القرار الإيراني المستقل مطلوب رأسه لأنه يغرد خارج السرب الأميركي في المنطقة تحديدا خارطة الشرق الأوسط الكبير التي تناضل وتكافح من أجلها كتلة المحافظين الجدد الأميركية التي اختطفت القرار الأميركي وبالتالي اختطفت القرار الدولي منذ مدة بالتعاون مع الليكوديين الشارونيين هو ضرب كل قرار مستقل في المنطقة لن يكتفوا بالنووي..

غسان بن جدو: هذا سنتحدث عنه لاحقا ولكن يعني أجبني على هذه النقطة عندما يحذر رئيس لجنة الأمن القومي البرلمان الإيراني يقول إذا نحن قررنا أن الحكومة لا تصادق فهذا يعني أن مصادقتها السابقة وبالتالي كلامها السابق بلا قيمة، ما الذي يعنيه هذا الأمر هل هو تهديد جدي أم هو كلام فقط للمزايدة لا أكثر ولا أقل؟

محمد صادق الحسيني: هذا يعني أن.. لا هذه معركة مفصلية وقرار موحد ورئيسي والقيادة الإيرانية مجتمعة فيه وخلال اليومين القادمين هناك اجتماع مع كبار القادة الإيرانيين مع الوفد الذري المفاوض الذي يستعد لمفاوضات المرحلة الثالثة في باريس لأخذ قرار نهائي بأن يوقف التعامل مع المجتمع الدولي الذي يسيس الملف الإيراني وتحديدا مع واشنطن وأوروبا الانتهازية إذا ما أرادوا أن يمنعوا الدورة الإيرانية النووية المكتملة من أن تأخذ حقها في انتزاع اعتراف دولي ضمن إطار القرارات الدولية التي تعترف لكل دولة موقعة على الـ(NPT) بأن يكون لها الحق في التخصيب وإكمال دورتها النووية تماما كما البرازيل كما جنوب إفريقيا كما كل دول العالم..

غسان بن جدو: لكن ألا يعني هذا مواجهة مع الخارج ومع المجتمع الدولي أنت تعلم جيدا بأن إيران ملف نووي مهدد الآن بنقله إلى مجلس الأمن الدولي عندما تتخذ إيران هكذا قرار ومن الداخل فهذا يعني أنها اتخذت قرارا بمواجهة هذا العالم ومواجهة هذا الخارج؟

محمد صادق الحسيني: وهي واعية بذلك إيران تتعامل..

غسان بن جدو: واعية بذلك يعني هي واعية بأنها ستواجه الخارج؟

محمد صادق الحسيني: بالتأكيد لأنها تتبع المثل الصيني الذي يقول تكلم بصوت منخفض وارفع عصا غليظة لأن المنطقة التي تهددها إسرائيل النووية بترسانتها المدعومة بالولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى دولة قوية رادعة لهذا العنف ولهذا التعسف ولهذه العنجهية الإسرائيلية.

غسان بن جدو: إذاً إيران تتحدث بصوت منخفض فأين عصاها الغليظة؟

محمد صادق الحسيني: عصاها الغليظة بصواريخ الشهاب وبكل الصواريخ الباليستية التي بدأت تتجاوز الألفين كيلومتر وبالفضاء الذي تستعد لاختراقه ودخوله في العام المقبل من خلال إطلاق صاروخ إلى الفضاء في العام المقبل.

غسان بن جدو: نعم طيب شيخ شريعتي هذا الكلام الذي نسمعه بأن إيران فعلا واعية وحتى اختارت هذه المواجهة هل هذا الكلام فيه إجماع هنا كمستشار للرئيس الإيراني؟

محمد شريعتي: أنا أرى أن نحن قبلنا مبدأ المفاوضات مع أوروبا وقبول مبدأ المفاوضات بمعنى أنه أخذ وعطاء هذا واضح أما هذا الأخذ والعطاء ألا يكون هناك خط أحمر نعم نحن عندنا خطوط حمر ولكن أيضا أرى إلى أنه موقف البرلمان كان واضحا قبل الانتخابات وبعد الانتخابات ولكن مسألة المحادثات بالنسبة إلى الموضوع النووي لا يتعين بالقرارات كما نحن رفضنا من الأوروبيين أن يقولوا كلامهم بالقرارات والبيانات ولابد أن يطرحوا كلامهم بالمحادثات، نحن أيضا نجيبهم بالمحادثات أم بالنسبة إلى أن العصا الغليظة نحن نعتمد أكثر على الشعب الإيراني أكثر من أي سلاح آخر وعلى موقعنا الاستراتيجي في المنطقة وعلى أيضا عملنا ونحن أيضا لا نريد أن نُقاس بصدام والعراق نرى إلى أن موقفنا أقوى من العراق لأن صدام ارتكب أخطاء كثيرة وموضوعنا يختلف عن موضوع صدام والعراق وأيضا موضوع الجوار أيضا..

غسان بن جدو: نعم كيف ذلك أستاذ تريد أن تعلق تفضل؟

محمد التشريعي: وأيضا عفوا وأيضا موضوع خوف دول الجوار نحن نرى أن هذا الخوف مصطنع وليس له خوف والخوف التي صنعته أميركا ليس شيئا حقيقيا ولا أرى أنه إذا دخلنا في هذا البحث فنحن في هذا الملف لا نحن لا نخيف جيراننا ولا نخيف أيضا الذين يبتعدون عنا، نحن ملتزمون باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية وحتى إذا اضطررنا للخروج من هذه المعاهدة فإننا متعهدون بعدم صنع الأسلحة النووية كما علمنا.

محمد صادق الحسيني: لم يتكلم أحد عن الأسلحة النووية المطروح أن إيران يجب أن تكون قوية ومن حق الشعب الإيراني العريق صاحب الحضارة الكبيرة وصاحب العقل والتدبير أن يكون أيضا قويا أمام أي حركة تهدد وجوده واستقلال كل ما تملك إيران منذ 11 شباط 1979 حتى هذه اللحظة هو قرارها المستقل، الآن المعركة حول قرارها المستقل يكذبون ليس حول النووي ليس حول حقوق الإنسان ليس حول الديمقراطية هذه أسلحة خداع شامل يجب أن يعترف العالم ويسمع العالم وعلى الهواء مباشرة يوميا يحلون النزاعات بالذخيرة الحية وعلى الهواء وعلى الفضائيات يقتلون في كل أنحاء العالم هذا كيف تواجهه بالمفاوضات فقط الذي يفاوض فقط يتحمل نتائج الحديث الشريف للإمام علي عليه السلام ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا لهذا إيران ليست العراق تماما كما فعل صدام وسلم بغداد.

غسان بن جدو: نعم سنناقش هذه الأمور بأكثر تفصيل وأيضا الأخوان لديهم آراء ولكن بعد هذه الوقفة أنا مضطر للعودة إلى الدوحة من طهران إلى غرفة الأخبار في الدوحة من أجل موجز من الأنباء.

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، الأخوة يريدون التدخل تفضل أخي.

رعد جبارة: بسم الله الرحمن الرحيم أنا أدخل في الموضوع بدون مقدمات في الحقيقة هناك ثلاث..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك.

رعد جبارة: أنا رعد جبارة خبير ثقافي مقيم في طهران.

غسان بن جدو: أهلين سيدي.


الضغط الدولي واحتمال رفع الملف لمجلس الأمن

رعد جبارة: هناك ثلاث ملفات تطرحها واشنطن دائما للضغط على إيران أولها الملف النووي ثانيها ملف حقوق الإنسان والثالث دعم الإرهاب هاي الملفات الثلاثة هي في الحقيقة عبارة عن ذرائع طالما تستخدمها واشنطن عند الحاجة فالسياسة الخارجية الإيرانية تقوم على ثلاث ركائز من بداية عهد الرئيس خاتمي حتى الآن يعني منذ ثماني سنوات حتى الآن هي العزة والحكمة والمصلحة ويركز الرئيس خاتمي على سياسة..

غسان بن جدو: لكن هذا الشعار الثلاثي رفعه المرشد خامئني عام 1996 قبل مجيء السيد خاتمي بعام.

رعد جبارة: نعم من عام 1996 ولحد الآن هذه السياسة هي السياسة التي ترتكز عليها منهج السياسة الخارجية الإيرانية فإحنا نجد بالوقت الحاضر أن طهران تدرك أن الإدارة الأميركية منشغلة الآن بشكل كبير في الانتخابات وبحبوحة الانتخابات الأميركية وهناك..

غسان بن جدو: إيران منشغلة بالانتخابات الأميركية أو أميركا منشغلة بنفسها؟

رعد جبارة: لا أميركا منشغلة بانتخاباتها بانتخابات الرئاسة الأميركية وهي الآن ليست في موقع وفي وضع يؤهلها لاتخاذ مواجهة حادة مع طهران ولذلك نجدها أخذت توسط الأوروبيين لتليين الموقف بعض الشيء والدخول في..

غسان بن جدو: طيب ما تعليقك على ما سمعت؟

رعد جبارة: التعليق اللي أحب أن أذكره إن الإدارة الأميركية صحيح أنها لديها الكثير من أدوات الضغط لكن طالما ضغطت خلال الخمسة وعشرين سنة الماضية على الجمهورية الإسلامية ولم تستطع أن تحقق الأهداف التي تتوخاها وبالنسبة إلى التهديد أو التلويح الأميركي بإحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن اللي أعتقده أنه طهران الآن بحكم المتأكدة بأن هذا الملف لن يُرفَع إلى مجلس الأمن وإذا رفع فلن يستطيع التأثير على مواقفها المبدئية..

غسان بن جدو: شيخ شريعتي هل أنتم متأكدين ابقى معي هل أنتم متأكدون بأن ملفكم لن يرفع إلى مجلس الأمن الدولي؟

"
إيران تسعى لعدم رفع الملف النووي إلى مجلس الأمن لكن هناك خطوط حمراء إذا ارتأت الولايات المتحدة وأوروبا الضغط على إيران فلابد أن تسعى إلى الوقوف أمام هذه الضغوط
"
      محمد شريعتي

محمد شريعتي: نحن من جانبنا فنيا نقول على أننا لسنا في وارد أن يُرفَع الملف ولكن نحن أيضا متخوفون من الضغط السياسي الأميركي بالنسبة إلى هذه المسألة، فنيا نقول على أنها نحن أنجزنا المسائل التي لابد لتنوير أفكار الناس وأيضا للمنظمة ولكن بالنسبة إلى ما تفعله أميركا أو الاتحاد الأوروبي في الفينة الأخيرة أظن أنها هي ممكن أن ترفع هذا الملف ولكن نحن نسعى لا أن يرفع هذا الملف إلى المجلس ولكن ليس إلى النهاية يعني نحن لابد أن هناك خطوط حمر إذا ارتأت الولايات المتحدة وأوروبا الضغط علينا من كل جانب نحن لابد أن نسعى سعيا ولكن إنه نقف أيضا في الوقفة الأخيرة أنه نقف أمام هذه الضغوط حتى إذا رُفِع ملفنا إلى المجلس.

غسان بن جدو: بمعنى؟

محمد شريعتي: بمعنى أننا نحن نقول على أنه هنا تقنيا..

غسان بن جدو: لا فهمنا الشيخ شريعتي يعني أنتم ستسعون إلى أقصى حد من أجل محادثات ومفاوضات والتعامل مع الوكالة الدولية إلى أخر هذا الأمر ولكن قلت إذا هددونا فنحن لدينا خطوط حمراء وسنقف ما الذي يعنيه أنكم ستقفون؟

محمد شريعتي: يعني بالنسبة إلى السياسة أنه نقول فليُرفَع ملفنا النووي لا نقل هذا ولكن أنه إذا رفع هل نقف وقفة صمود الشعب يقف بالنسبة لهذا الملف نقول نعم.

غسان بن جدو: ما الذي يعنيه موقف الصمود؟

محمد شريعتي: نقف على أننا نحن بالنسبة إلى أي شيء تهديد من جانب المجلس يأتي نحن نقف ضده ولا أرى أنه شيئا كثيرا.

غسان بن جدو: اتفضل يا أخي أكمل.

رعد جبارة: أنا أعتقد أن الملف لن يرفع إلى مجلس الأمن لثلاثة؛ أسباب السبب الأول إن المفتشين الدوليين التابعين لمنظمة الطاقة الدولية في حالة جيئة وذهاب ويزورون ويكشفون على المواقع..

غسان بن جدو: هذه أنساها.

رعد جبارة: وإيران ليست متزمتة في هذا الجانب، الشيء الآخر أن الجمهورية الإسلامية أعلنت أنها وافقت على الملحق الإضافي..

غسان بن جدو: والنقطة الثالثة.

رعد جبارة: النقطة الثالثة أن الجمهورية الإسلامية أقامت شبكة واسعة من التحالفات والعلاقات سواء داخل شبكة عدم الانحياز دول حركة عدم الانحياز وثانيا إنها تمتلك الآن علاقات استراتيجية ومهمة جدا مع أعضاء مجلس الأمن وخاصة الصين والاتحاد السوفيتي وهذا قد يردع الإدارة الأميركية من المراهنة على كسب الأصوات داخل مثلا لو رفع الملف الإيراني إلى هناك وخاصة في ضوء ما اتفقت عليه إيران مع الصين مؤخرا على صفقة المائة مليار دولار.

غسان بن جدو: نعم سيد ياسين مجيد لعلني أنطلق مما ذكره الأخ نعم صفقة المائة مليار دولار والتي مرشحة صفقة المائة مليار دولار على مدى 25 عاما ومرشح أن تبلغ مائتي مليار دولار طبعا يعني هذه صفقة ضخمة صفقة الغاز لعلها صفقة القرن وإذا وصلت إلى مائتي مليار دولار فعلا ستكون صفقة القرن ولكن دلالاتها السياسية لعلها مهمة جدا لأن الصين هي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي انطلق من هذه المسألة هل صحيح في هذه اللحظة بالتحديد مع كل المكاسب والإنجازات التي تحققت لإيران الجمهورية الإسلامية على مدى السنوات الماضية أصحيح أن إيران ليست معزولة الآن والجوار على الأقل ليس متخوفا من إيران من مشروع نووي ومن هذا التصعيد الموجود داخليا بوضوح؟

ياسين مجيد: بالتأكيد طبعا الاتفاق الإيراني الصيني لم يأت صدفة وجاء في الوقت المناسب ولو رجعنا إلى اجتماع سبتمبر الماضي اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية كان موقف الصين موقفا جيدا وهو أكثر إيجابية من الموقف الروسي بشكل عام ولذلك أنا أتصور بعد اجتماع سبتمبر تصور الجميع بأن المهلة الزمنية التي حددها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران والتي تنتهي في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل هي فرصة أخيرة وليس أمام إيران إلا أن تستجيب الذي ظهر هو أن الدول الأوروبية هي التي بدأت الحوار وكان حرصا أوروبيا واضحا على استكمال هذا الحوار وتقديم تنازلات وبما يعني..


علاقات إيران الخارجية ومدى انعزالها

غسان بن جدو: إيران ليست معزولة الآن في هذا الملف بالتحديد سيد ياسين المجيد ليست معزولة؟

ياسين مجيد: لا بالتأكيد لا.

غسان بن جدو: طيب لعلني استفيد عفوا لعلني استفيد من رأي الدكتور علي نوري زاده الكاتب والصحفي السياسي الإيراني المعارض الموجود في لندن مرحبا بك دكتور علي نوري زاده، سيدي لديكم نشرة اسمها الموجز في عدد سبتمبر الأخير تحدثتم بشكل صريح وبعنوان عريض أن الجمهورية الإسلامية في مواجهة أميركا والعالم الغربي وقلتم تحققت العزلة الدولية التي تعانيها الجمهورية الإسلامية بشكل فاق كل التوقعات فالنظام الإسلامي اليوم لم يصبح وحيدا فقط لا يحظى بدعم وتأييد أي دولة بل أن إجماعا دوليا تبلور ضده بحيث أصبحت الأخطار الجادة تهدد بقاءه وديمومته كيف توضح لنا هذا الجزم من قبلكم سيدي؟

علي نوري زاده: السلام عليكم أستاذ غسان بن جدو لست سياسيا..

غسان بن جدو: وعليكم السلام سيدي.

علي نوري زاده: صحفيا ومعلقا ولست سياسيا أولا أود أن أقول أن ما نشر ليست صورتي، صورتي غير ذلك وأود أن أقول بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بداية عهد الرئيس خاتمي حققت إنجازات مهمة في مجال سياستها الخارجية بحيث أقامت إيران علاقات وثيقة جدا مع السعودية ومع دول الخليج الفارسي ولكن في الوقت الحاضر نرى بأن الدول الخليجية قلقة جدا من شان البرامج إيران النووية هذا من جهة وأيضا جيران إيران آخرين مثل تركيا ومثل أفغانستان والدول الأخرى أخي هذا ليس صورتي عفوا هذه الدول إذاً قلقة بشأن برامج إيران النووية وتطالب إيران بالتخلي عن برامجها النووية وإذا أقول بأن مفاعل بوشهر النووي قبل 25 عاما لما كان هذا المفاعل جاهز بمساعدة ألمانيا والتقنية الفرنسية والألمانية فكانت إيران لديها خطة لإنشاء خطوط سكة الحديد الكهربائية يعني لمدى عشرين ألف كيلومتر وإذاً أربعين وحدة صناعية في إيران، في الوقت الحاضر لدينا مخازن الغاز الطبيعي ونحن بالنسبة لامتلاكنا لهذه المخازن نأتي بعد قطر يعني لدينا مخازن غاز ولابد أن نستفيد من هذه المخازن بدلا من إثارة القلق لدى جيراننا بدلا من أن تكون لدينا برامج لإنتاج قنبلة ذرية لدى إيران برنامج عسكري غير هذا البرنامج المدني برنامج عسكري لإنتاج قنبلة ذرية ودول الخليج الفارسي قلقة جدا بشأن هذا البرنامج فضلا عن أن الولايات المتحدة الأميركية وليس لدينا يعني عداء مع أي دولة في محيطنا ونحن نريد أن نقيم علاقات طيبة مع هؤلاء وإذا كان هناك التخلي عن برامجنا النووية مشروعنا النووي هو عامل ثبات وعامل تعزيز هذه العلاقات فعلينا أن نتخلى عن هذا البرنامج خاصة أن التقنية والتكنولوجية الروسية متخلفة جدا ولدينا تجربة تشرنوبل وذكريات تشرنوبل يعني رهيبة موجودة في أذهان أبناء المنطقة فلذلك إنني أعارض برامج إيران النووية وأعتقد بأن إيران قوة إقليمية كبرى ليست بحاجة إلى مفاعل وليست بحاجة إلى قنبلة ذرية إيران ليست كوريا الشمالية إيران بلد يجب الحكومة الإيرانية أن تعتمد على شعبها بدلا من أن الاعتماد على قنبلة ذرية.

غسان بن جدو: دكتور علي نوري زاده عندما تقول هذا الأمر وأشرت بأن إيران تقلق جوارها فبرأيك لماذا هل هناك خطأ في السياسة الإيرانية خطأ في بوصلتها الاستراتيجية أم ثمة إصرار حقيقي انطلاقا من استراتيجية واضحة الآن هذا الأمر يعني أقلق الآخر أم لم يقلق فهذا يعنيهم برأي الإيرانيين أنت كمراقب إيراني في الخارج إلى ماذا تعزو هذا السبب في السياسة الإيرانية؟

علي نوري زاده: بسبب عدم وضوح عدم شفافية بسبب تعدد مراكز القوى ومراكز السلطة في إيران، إنني أتمنى لو كانت برامج الرئيس خاتمي طُبِقت بشكل 100%، إن الرئيس خاتمي لما جاء أنا أتذكر السعودية قد أرسلت الدكتور عبد العزيز خويطر ممثلا ملك فهد وولي العهد السعودي مرحبا بانتخاب خاتمي وايضا كانت لدى الكويت موقفا مرحبا بانتخاب خاتمي وبقية الدول في الخليج الفارسي ولكن مع الأسف إن خاتمي بينما كان لديه نية ولديه إرادة لتغيير المسار في علاقات إيران مع دول الخليج الفارسي فمع الأسف جاء يوما السيد فلان في الحرس الثوري هدد دول المنطقة بصواريخ شهاب ثلاثة وثاني جاء وهدد الدول والثالث جاء وهدد فلان دولة باعتبارها قاعدة أميركية فهكذا لدى دول الخليج الفارسي هذا شبهة وخوف من توجهات إيران ومن يتولى السلطة في إيران هل هو الرئيس خاتمي المنتخب من قِبَّل 25 مليون إيرانيا أم أن هناك رجل يستطيع.. الرئيس خاتمي ذهب إلى مطار الأمام خوميني افتتح المطار وواحد رجل جالس في مكتبه بالحرس الثوري أمر بإغلاق الطائرات لضرب الطائرة المدنية المتجهة إلى المطار هذا إهانة للرئيس الإيراني فكيف تعتقد بأن الشخص الذي جلس في الكويت أو السعودية يفسر ذلك أو ينزل إلى ذلك فلذلك من الضروري أولا في إيران احترام إرادة الشعب احترام صوت الشعب لما يختار الشعب رئيسا لابد أن تكون لدى هذا الرئيس سلطة تنفيذ مشاريعه وبرامجه وليس يعني مستشاريه معتقلين في السجون واحد مستشار تعرض لمحاولة اغتيال شوف حجريا لو كان في أميركا لكان يصنعون مجسم لهذا الرجل هذا الرجل رجل ذكي وهذا الرجل نابغة ولكن في إيران نحن نستهتفه بالرصاصة ونطلق سراح الجاني هذا ما حصل في إيران مع الأسف وهذا سبب قلق الدول المجاورة لإيران وهذا هو سبب قلق جيران إيران وقلق أميركا وقلق بقية دول العالم.

غسان بن جدو: أن تبقى معنا دكتور علي نوري زاده ثمة تعليقات عدة على هذه النقطة، سيد ياسين مجيد تفضل.

ياسين مجيد: بداية لدي مجموعة ملاحظات على ما..

غسان بن جدو: لا أرجو أن نبقى في كلام الدكتور علي نوري زاده إذا كان لديك ملاحظات أخرى سنعود إليك.

"
 الخشية الخليجية من برامج إيران التسليحية خشية مبالغ فيها وهي صدى للسياسة الأميركية ليس أكثر
"
          ياسين مجيد

ياسين مجيد: نعم أولا التقرير الذي صدر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى وجود برنامج سري عسكري لدى إيران أشار فقط إلى وجود هناك نقاط غامضة هناك عدم شفافية هناك تأخير في المعلومات التي قدمها الإيرانيون وهم يقولون إنه هذه قضايا يمكن أن تحل هذه النقطة الأولى بمعنى لا يوجد لبرنامج نووي عسكري سري لدى إيران هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية هو المفتشون الدوليون الذين يقومون بزيارات منتظمة التوقيع على البروتوكول الإضافي هذه القضيتان التفتيش والتوقيع على البروتوكول تضمن ضمانة كافية لعدم سعي إيران لإنتاج قنبلة نووية أما فيما يخص الخشية الخليجية من برامج إيران التسليحية فهذه خشية أتصور مبالغ فيها أولا خاصة وأن الدول الخليجية خشيت للمرة الأولى بعد انتصار الثورة وحدث ما حدث واندلعت الحرب العراقية الإيرانية نيابة عن الولايات المتحدة الأميركية وكان الدور الخليجي قويا ومساهما للماكينة الحربية لصدام حسين ولذلك أنا أتصور إن الخشية الخليجية هي في الحقيقة صدى للسياسة الأميركية ليس أكثر.

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني أعود إليك شيخ محمد شريعتي.

محمد صادق الحسيني: يعني أولا الموضوع النووي هنا فيه لغط متعمد وخداع وتضليل مقصود العلوم النووية علم التكنولوجيا النووية هو ليس بالضرورة أولا للسلاح هناك تعمد إنه عندما يقال الملف النووي يقصد القنبلة الذرية، هناك أكثر من مائتين علم وخمسمائة صناعة مرتبطة بعلوم تكنولوجيا النووية علم صناعة الطائرات في الطب في الزراعة في الري في الطاقة، ثانيا إذا كان يتحدث عن الغاز والنفط وهو يسمع من تقارير الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا التي تقول لماذا لا يستخدم الإيرانيون ما يملكون من طاقة من نفط وغاز، الولايات المتحدة الأميركية وأكثر من ثلاثين دولة في العالم لديها مفاعلات ذرية ثم أن الولايات المتحدة الأميركية نفسها في زمن الشاه هي التي اقترحت 23 مفاعل نووي لإيران وبدؤوا في بداية الثورة أيضا الفرنسيون والألمان في تجهيز مفاعل بوشهر الذري الحالي، المشكلة ليست هنا المشكلة كما قلت في بداية هذا استقلال الرأي الإيراني هو المقصود لن يسمحوا لإيران دولة تغرد خارج السرب لديها نظامها السياسي الخاص بها..

غسان بن جدو: ولماذا تريدوا أن تغردوا خارج السرب فيه هناك مجموعة كونية هناك سياسات ومصالح متشابكة أمنية واستراتيجية واقتصادية وثقافية؟ لماذا فقط إيران تريد أن تغرد خارج السرب؟

محمد صادق الحسيني: من حق كل الدول استقلالها الوطني نعم ليست لديها مشكلة مع دول الجوار مطلقا أي مشكلة حقيقية مع دول الجوار ما عندها لا مع مصر لا مع تركيا لا مع باكستان لا مع دول الخليج الفارسي لا مع العراق المشكلة الحقيقية الموجودة مع هذه الدول هي عبر التدخل الأميركي في هذه الدول وتاليا على الأمن القومي الإيراني.

غسان بن جدو: لكن دكتور علي نوري زاده قال كلاما لا أعرف هل هو دقيق أم لا ولكنه خطير وقال بشكل صريح أن تعدد مراكز السلطة تعدد مراكز القوى هو الذي يجعل الطرف الآخر لا يثق في هذه السياسة الإيرانية الآن خاتمي يتحدث بطريقة لعله يأتي شخصا آخر يتحدث بطريقة أخرى ولا يعرف الخارج مع من سيتحدث.

محمد صادق الحسيني: أولا فيما يخص الملف النووي هناك إجماع مطلق الرئيس محمد خاتمي أكثر المسؤولين حزما وجزما في التعامل مع الملف النووي الإيراني حتى إن بعض أعضاء الوفد الذري قالوا له اعطنا فرصة قبل أن تأخذ مواقفك النهائية والجازمة التي أعلنتها على العالم وقال بالحرف الواحد إذا قرروا تهديدنا أو منعنا من الحصول على التكنولوجية النووية مستعدون وعلى الأمة الإيرانية أن تستعد لدفع ثمن استقلالها هذا نص من الرئيس محمد خاتمي أيكون رئيسا معتدلا وحازما في الوقت نفسه غير الرئيس محمد خاتمي هذه الترهات التي موجودة في الخارج والتقارير التي تخرج من دوائر الاستخبارات هي اللي عامل يعني غبار حول الملف النووي الإيراني بقصد ضرب الاستقلال ضرب وحدة القرار الإيراني ضرب السلاح الأهم وهو وحدة الجماهير مع نظام الحكم في إيران والذين اعتبروا الملف النووي الإيراني جزءا من الكرامة الوطنية والقرار الوطني المستقل وسيدافعون عنهم بمن فيهم الإصلاحيون الذين قالوا بالحرف الواحد رغم اختلافنا في الأداء لكننا سنقف إلى جانب القرار الموحد للدفاع عن كرامتنا الوطنية في حقنا في التكنولوجيا النووية.

غسان بن جدو: اسمح لي شيخ شريعتي سأعود إليك ولكن إذا كان معي الدكتور علي نوري زاده أرجو منك تعليقا على ما استمعت من السيدين هنا.

علي نوري زاده: أولا أود أن أقول أنا لا أعرف لماذا الأستاذ الصديق صادق الحسيني دائما لما يتحدث واحد عن موقف معارض لموقفه أو موقف المسؤولين الإيرانيين يتحدث عن الاستخبارات ولماذا يعني تكرار كلمة الاستخبارات صارت مملة جدا والشخص ممكن أن يكون لديه رأي مختلف عنه ولن يكون عميلا للاستخبارات هذا واحد والثاني الأستاذ مجيد أعتقد تحدث عن إن الدول الخليجية كانت خائفة من إيران في بداية الثورة قد أرسلت السعودية الأمير سعود الفيصل الشيخ صباح الأحمد كان أنا كنت شاهدا على لقاء الإمام خوميني مع الشيخ صباح الأحمد (كلمة غير مفهومة) إلى الشيخ صباح الأحمد بلغت درجة يعني إحراج وزير خارجية حينذاك السيد المرحوم صادق قطب صادق وأنا كنت حاضرا في هذا اللقاء يعني الدول الخليجية في دول الخليج الفارسي اتخذت موقفا مرحبا بالثورة الإيرانية خاصة إن الثورة رفعت شعار الوحدة الإسلامية والأخوة الإسلامية ولكن مع الأسف كان الجواب قد جاء في تفجير سيارة أمير الكويت وجاء في ما حدث في السعودية وحدث في البحرين وغيرها فلذلك يجب أن نتحدث اليوم ليس عن الماضي بل يجب أن نتحدث اليوم ليس عن الماضي السابق (خلل فني) المجلس الأعلى للأمن القومي السيد حسين موسوي سفير إيران السابق في ألمانيا والممثل الشخصي للسيد رفسنجاني، غلام رضا أغا زاده مساعدة رئيس الجمهورية ورئيس مركز الذرية الإيراني، السيد فيروز ناصري سفير إيران السابق في المكتب الأوروبي للأمم المتحدة يعني هناك نقاط مختلفة وإدارات مختلفة نسمعها عن المسؤولين الإيرانيين يجب أن تنهي إيران هذه اللعبة، العالم بانتظار صوت واضح وصريح من قِبَّل الحكومة الإيرانية هل هناك لدى إيران برنامج نووي مدني أم عسكري وإذا كان هناك يعني برنامج مدني فقط فلماذا أخوة مراكز يعني كل يوم يعطون واحد يوم يطلع بروفيسور خان الباكستاني ويعترف ببعض الأمور ويعود المتحدث الإيراني ويتحدث نعم هناك كانت بعض التعاون ومعمر القذافي يعطي ويفتح عن ملف تعاونه مع إيران وثم تعترف إيران رسميا بأن هناك كانت فلان مركز يجب أن يكون لإيران صوت واحد واضح وشفاف ويقول للعالم تحت صوت واحد..

غسان بن جدو: شكرا لك دكتور علي نوري زاده، سيد محمد صادق الحسيني مع ذلك يريد أن يعقب تفضل مباشرة.

محمد صادق الحسيني: نريد نقطة واحدة فقط يعني فيه مثل لبناني شهير ولابد أن أقوله على التلفزيون مباشرة على الهواء وليسمع الجميع اللي تحت إبطه عنز بيمعمع إحنا ما قلنا لا نوري زاده ولا غير نوري زاده هو تابع للاستخبارات الأميركية رغم وجود تقارير كثيرة تقول بذلك، أنا قلت بالحرف الواحد ما يُنشَر حول إيران هو تقارير استخباراتية يستند إليها في قوله دعه يأتي بقول واحد معتمد لدى خبير دولي في الوكالة الدولية أو لدولة تحترم نفسها بمن فيهم الرئيس بوش الذي تراجع وقال إن أميركا لا تمتلك قنبلة نووية هذا ما قاله يفغيني بريماكوف نقلا عن بوتين في محادثات بين الدول الثمانية هذا الذي يجب أن نستند إليه كل التقارير أكثر من سبعمائة جولة تحقيق إلى الملف النووي الإيراني خرجت بأن إيران سليمة من أي سلاح.

غسان بن جدو: الشيخ محمد الشريعتي سمعت هذا الكلام في هذا مع شكري للدكتور علي نوري زاده.

محمد الشريعتي: أنا لا أوافق أن تكون المداخلة هي المحور لبحثنا ولجلستنا اليوم يعني هذا واضح بالنسبة إلى أنه نخلط بين حق وباطل وبين نقد وكلام صواب أو كلام باطل هذا لا نقبله أن نكون مطروح على هذه الساحة أما بالنسبة إلى التكنولوجيا النووية وتخوف جيراننا نعرف على أننا أن جيراننا لا يتخوفون من أعمالنا لأن سياسة إزالة التوتر فتحت الأبواب كثيرا علينا وبالنسبة إلى التكنولوجيا النووية نحن يوما ما كانت أميركا وأوروبا لا تقر بالمفاعل النووي كما تعرفون فهي أقرت بالمفاعل النووي كوسيلة لامتلاك إيران لابد أن تمتلكه لأن النفط بالنسبة إلى إيران شيء ثمين للأجيال المقبلة الآن أيضا لابد أن نكافح بالنسبة إلى امتلاك التكنولوجيا النووية مع التوقيع على بروتوكول حظر انتشار الأسلحة وأيضا البروتوكول الإضافي من هذا المنطلق فإننا قلنا على أن مسألة التكنولوجيا النووية ليس مرتبط بجهة واحدة له جهات مختلفة أنا لا أرى على أن دولة أو شعب يمكن أن يدعي التقدم في هذا المجال إلا أن يحصل أو يستفيد يعني دول المنطقة إذا لم تحصل على تكنولوجيا نووية غدا أو بعد غد لابد أن تستفيد من إنتاج هذه المسألة وليس لإنتاج هذا في هذا المجال ويخصها هذا وأرى على أن القرارات في الجمهورية الإسلامية كما تعرفون القرارات المهمة تُتخَذ بالإجماع الكل يعطي رأيه ويعطي استشارته ولكن في هذه القرارات لا أرى أن على أن خصوصا تتخذ في حد خاص ولا أظن على أن كل ما يُدعى على أن السيد خاتمي ممكن أن يكون له رأي آخر في موضوع آخر أما أن يكون نعمم هذه المسألة على كل المسائل في الجمهورية الإسلامية فهذا ظلم على سبيل المثال.

غسان بن جدو: مع ذلك شيخ شريعتي عندما تتحدث وتقول أن من حق إيران أن تمتلك هذا الأمر هذا السلاح أو التكنولوجيا النووية عفوا وليس السلاح النووي ولا تثير قلق الدول القريبة المجاورة خاصة منها الخليجية لكنك أنت تعلم وكلكم تعلمون هنا بأن ثمة أصوات الآن مرتفعة في الدول الخليجية تشير بسلبية بالغة بل بقلق واضح حول هذا الأمر لأنها تقول نحن الدول الخليجية على تماس مع إيران صواريخ هذه تهددنا حتى المنشآت النووية هذه إذا لا سمح الله حصل ما حصل من كارثة تشرنوبل فهذا سيؤدي بكارثة كبرى في المنطقة، أنظر ماذا قال الدكتور أحمد الربعي المعروف هناك في الكويت والذي اقتبست منه كلاما في المقدمة لا أفهم عدم تحرك الدول الخليجية هنا يطالب بشكل أساسي ليس هو فقط ثمة أصوات أخرى في السعودية في الكويت حتى في الإمارات العربية المتحدة، لا أفهم عدم تحرك الدول الخليجية لإقناع إيران بالتوقف عن برنامجها النووي وتبيان خطرها على الجميع ولا أعرف لماذا لا نقول لإيران إن توفير الخبز والدواء للشعب الإيراني ورفع مستوى معيشته هو خير وأجدر من إنفاق بالمليارات لتصنيع أسلحة نووية كيف يمكن..

محمد الشريعتي: أنا أرى أن هذا لا ندخل في جدال لأنه يحتاج إلى جلسة خاصة ولكن لا أرى أنه شيئا أصيلا، نحن أيضا ننتقد الدول هم ممكن أن ينتقدونا نحن أيضا نجيب عليهم نحن قلنا أيضا بالنسبة لوجود القوات الأجنبية في الكويت أو في بقية.. نحن ننتقدها ولكن لا نتصارع في حول هذه المسألة نحن سلكنا طريق الحوار مع دول الجوار والاطمئنان وإزالة التوتر ممكن أن ينتقدونا ونحن أيضا أما نضخم هذه المسألة أكبر من حجمها فهذا غير صحيح.

غسان بن جدو: سيد ياسين مجيد.

ياسين مجيد: أنا أود أن أضع حقيقة البرنامج النووي الإيراني والضغط الأميركي على إيران في إطار آخر وهو أتصور أن السياسة الأميركية تتحرك بطريقة جديدة وبنظرية احتواء مزدوج جديدة، نحن نعرف في عام ربيع عام 1993 أعلن مارتن انديك مساعد رئيس الخارجية نظرية الاحتواء المزدوج لإيران والعراق وهذه النظرية استمرت لعشر سنوات انتهت بربيع عام 2003 بعد سقوط النظام العراقي وخلال هذه العشر سنوات تعرض العراق لحصار ومقاطعة اقتصادية ولتفتيش ولضربات عسكرية كذلك تعرضت إيران خلال تلك الفترة إلى عقوبات اقتصادية في عهد كلينتون وفي عهد الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني أيضا تعرضت لضغوط وإلى منع استثمارات النفط والغاز وحتى تخصيص الكونغرس الأميركي لميزانية لقلب نظام الحكم، نظرية الاحتواء المزدوج من الناحية العملية انتهت في ربيع عام 2003 بدأت كما أتصور احتواء مزدوج جديد بإضافة سوريا وإيران والجميع يتذكر في سبتمبر الماضي وبعد سقوط النظام العراقي بدا الأميركيون وكأنهم تذكروا التدخل الأميركي التدخل السوري في لبنان وهو الوجود السوري موجود في لبنان منذ تقريبا ثلاثين سنة اتخذت مسائلة سوريا في الكونغرس الأميركي محاسبة سوريا في الكونغرس الأميركي ثم نقل الملف اللبناني إلى مجلس الأمن الدولي، فيما يخص إيران أيضا تذكر الأميركيون وهم يقولون إن البرنامج النووي الإيراني منذ عشرين عام تذكروه في سبتمبر الماضي وبدأ اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدأت عملية التهديد بنقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي ولذلك أنا أعتقد أن السياسية الأميركية تتحرك الآن باحتواء مزدوج جديد لسوريا ولإيران ومن خلال القاعدة العراقية من نقطة الارتكاز الأميركية في العراق بدأت أضيفت نقطة جديدة وهي فزاعة التدخل الإيراني والسوري في الشؤون العراقية.

غسان بن جدو: من هذه النقطة سأنطلق ولكن بعد هذا الفاصل لأسأل فيما يتعلق بإيران وهذا الملف العراقي طالما أنت ذكرت بأنها قاعدة وفزاعة إيران تدخلها في العراق فزاعة وأسأل أيضا هل ستبقى القيادة الإيرانية على خياراتها المعلنة أم تذهب إلى صفقة شاملة أكبر بكثير مما تعقدها بعض القيادات في المنطقة ولكن بعد هذه الوقفة كونوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، أود أن أفتح النقاش مع الجمهور هذه المرة تفضلوا أيها السادة جميعا تفضل أخي.

علي النخشبندي: بسم الله الرحمن الرحيم، علي النخشبندي صحفي.

غسان بن جدو: من فضلك أرفع حتى نسمعك جيدا.

علي النخشبندي: علي النخشبندي صحفي.

غسان بن جدو: أهلا سيدي العزيز.

علي النخشبندي: طبعا الأفعال أبلغ من الأقوال كما تقول الحكمة، السياسة الخارجية الإيرانية خلال بعد انتهاء..

غسان بن جدو: أود أن أستفيد منك طالما أنك صحفي حتى لا نكرر بعض الملاحظات، من فضلك إذا سمحت حتى نبدأ معك وننطلق مما انتهينا إليه عندما يقال عندما نستمع في هذا البرنامج إن ثمة سياسة أميركية جديدة لاحتواء مزدوج سوري إيراني والانطلاق من القاعدة العراقية ماذا تعلق على هذا الكلام الذي ذكره السيد ياسين مجيد هل توافق عليه هل تناقشه بطريقة أخرى؟

علي النخشبندي: أنا أوافق الأستاذ ياسين باعتبار أنها صنفت سوريا وإيران ضمن محور الشر أولا، ثانيا تخوف دول الخليج..

غسان بن جدو: سوريا لم تُصنَف ضمن محور الشر سوريا لم تصنف العراق السابق وإيران وكوريا صنفا ضمن محور الشر.

علي النخشبندي: العراق وليبيا وكوريا ودخلت سوريا على الخط بعد احتلال العراق أما التخوف الخليجي أنا أتعجب من نوري زاده لماذا لا يتخوفون من مفاعل ديمونة القريب من صحراء النقب والتي تهدد المنطقة كلها والقنابل النووية موجودة فيها والمفاعل النووي لبوشهر مفتوح أمام المفتشين هذا التخويف منذ انتصار الثورة الإسلامية جرى على إيران والسياسة الإيرانية الأفعال أبلغ من الأقوال تبريد الأزمات وإزالة التوترات هي محور السياسية الخارجية وإقامة العلاقات على حسن الجوار والزيارات المتبادلة بين دول الخليج هذا التخويف هو تخويف صهيوني مصطنع لالفات أنظار العالم حول المفاعل وخطورة مفاعل ديمونة وقد وُزِع قبل فترة حتى أدوية لعلاج الإشعاعات التي قد تنبثق من هذا المفاعل القديم مع مفاعل تموز فهذا القلق الخليجي يجب أن ينعكس على إسرائيل أولا ثم ممكن التباحث باعتبارنا إسلاميين كلنا.

غسان بن جدو: تفضلي أختي.

مشاركة: عفوا أنا حبيت أعلق على الموضوع إنه إيران مثلا الدول المجاورة تقلق عليها يعني تولد لها القلق وهذا من إنما هو مجرد أوهام تنشرها أميركا عبر الإعلام وكما قال أخي ياسين يعني إنها توجه الأنظار حول إيران وعلى سوريا مع أن هذه المواضيع من سنوات يعني كانت موجودة فردي على علي زاده هو هذا أن أفكاره للأسف أفكار أميركية وإنما تنشرها عبر الإعلام.

غسان بن جدو: نعم تفضل يا أخي تفضل.

مشارك: عفوا الحقيقة هي أن أميركا تريد إدارة العالم وهي تعتبر نفسها هي الوحيدة الموجودة في هذا العالم وكل ما يمثل مصالحها أو يهدد أي شيء من مصالحها فهي تعتبر أنه غير شرعي هذا..

غسان بن جدو: لكن من حق أميركا كدولة عظمى كبرى ولديها مصالح الآن لم تعد المصالح الأميركية موجودة في واشنطن موجودة كل العالم من حق هذه الدول أيضا أن تقدم تطمينات كما تقول واشنطن لهذه المصالح وليس العكس.

مشارك: إذاً لما مجلس الأمن؟

غسان بن جدو: إذاً أنت ماذا توافق يعني توافق أن ينقل ملف الإيراني إلى مجلس الأمن؟

مشارك: إذا كان هناك قوانين دولية فيجب أن تراعي هذه القوانين كل الدول هي ليست قوانين موضوعة لدول تقف إلى جانب أميركا أو قوانين موضوعة لدول لا تساند أميركا هذا الموضوع يجب أن نناقشه بشكل موضوعي.


إيران ومدى تهديدها للعراق

غسان بن جدو: نعم سيد محمد صادق الحسيني السيد ياسين مجيد عندما يتحدث عن النقطة التي انتهى إليها ليست فقط أميركا أو العراق الجديد أصبح قاعدة كما يقال لأميركا من أجل إدارة دول المنطقة ولكن إيران متهمة رسميا من قِبَّل عناصر أساسية داخل الحكومة العراقية وهذا الكلام لا يعود فقط إلى السيد حازم شعلان قبل فترة أنا أتحدث عن أيام قريبة ماضية منذ ثلاثة أو أربعة أيام بدأ أيضا عاودوا الحديث على أن إيران سياسة إيران تشكل حقيقة تهديد للسلم في العراق.

محمد صادق الحسيني: يعني أنا دعني أبدأ من هذا أنا أستغرب لماذا لا تتدخل إيران؟

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

محمد صادق الحسيني: سأقول لك كيف ذلك عندما..

غسان بن جدو: يعني أنت تدعو إلى أن إيران تتدخل؟

محمد صادق الحسيني: نعم تعرف لماذا لأنه التدخل..

غسان بن جدو: أنا لا أعرف تفضل.

محمد صادق الحسيني: لأنه التدخل الذي حصل هو بالأساس جيوش وأساطيل من 38 دولة بقيادة دولة تشيع أسلحة الدمار الشامل في العالم وتعبث بالعلاقات الدولية انتقلت إلى جوار إيران وسوريا وتقول بالحرف الواحد أنا قادمة إلى هذه المنطقة لأقيم قواعد عسكرية ثابتة للتجسس على هذه الدول بالتعاون مع حكومة شارون هذا رسمي معلن في الإدارة الأميركية لبناء شرق أوسط جديد يجب أن يغير الأنظمة المحيطة بالعراق والعراق سيكون قاعدة إرتكازية كما تفضل لمن لم يسمع بالسلم سنعلمه بالحرب كيف يتحول إلى صنيعة لقوات احتلال ورسالة إهانة إلى كل زعماء دول المنطقة إن من يريد أن يصبح رئيس دولة مجاورة للعراق من الآن فصاعدا يجب أن يكون له امتياز بالتعامل مع أكثر من 15 جهاز مخابرات هذه رسالة إهانة إلى كل الدول.

غسان بن جدو: لكن لماذا عندما تقول لماذا لا تتدخل إيران يعني بمعنى آخر عفوا سيد محمد صادق الحسيني القوات الأميركية أتت إلى العراق الآن لم نتحدث عن مبررات وأسباب ما حصل ولكن الآن هناك واقع لا أناقشك أنت لكن هناك واقع عراقي جديد الآن هناك حكومة عراقية مؤقتة أو دائمة هذا شيء آخر على إيران أن تتعاطى مع هذا الواقع العراقي الرسمي لماذا ستتدخل في الشأن العراقي؟

محمد صادق الحسيني: كيف رسمي الذي يحكم في العراق هو القوات الأميركية المحتلة كيف تعاملت الولايات المتحدة وحلفاؤها ودول المنطقة بالإجماع مع احتلال الاتحاد السوفيتي لأفغانستان ألم يجيشوا الجيوش ألم يجيشوا الأموال ألم يجيشوا كل الدعم لمسلمي أفغانستان للدفاع عن أرضهم المحتلة أمام الغزو السوفيتي، قُتِل مائة ألف مدني عراقي باعتراف الإعلام الغربي..

غسان بن جدو: طيب بأي صيغة ستتدخل إذاً؟

محمد صادق الحسيني: هذه هيروشيما لقتل المواطنين جيران الدول المجاورة ثم أن في بغداد تقول الولايات المتحدة الأميركية أنا أحتل بغداد وأحولها ليست فقط إلى دولة ليست صديقة إلى طهران وسوريا بل معادية لها ومتحالفة مع عدوكم اللدود الذي يضعكم في محور الشر وقاعدة للانطلاق لتخريب أمنكم القومي هذا تدخل سافر في الشؤون الداخلية الإيرانية وفي الأمن القومي الإيراني وفي الأمن القومي السوري وفي الأمن القومي السعودي وفي الأمن القومي الأردني وكل دول الجوار بل إنها تهدد حتى حليفتها التقليدية تركيا عندما تضرب الأمن..

غسان بن جدو: لكن أعتقد أنك ينبغي التمييز هنا أنت وضعت سوريا وإيران والأردن والمملكة العربية السعودية في سلة واحدة.

محمد صادق الحسيني: والسعودية وكل دول الخليج الفارسي..

غسان بن جدو: لا أعتقد أن الأمر دقيق يعني على الأقل العلاقات الأردنية السعودية مع واشنطن علاقات متميزة وممتدة ورؤية أميركا لسوريا وإيران تختلف عن رؤيتها لهاتين الدولتين.

محمد صادق الحسيني: ليس صحيحا هم يتحدثون أخر تقرير لانتهاك حقوق الإنسان حول السعودية ويهددون الأمراء السعوديون بمن فيهم الرئيس الأميركي المرشح الديمقراطي سيقول سأعلم آل سعود درسا لن ينسوه كيف يتعدوا على حدود الآخرين وكيف يدعموا الإرهاب الدولي وكيف يسمحوا لأنفسهم أن يتدخلوا في الشؤون الأخرى..

غسان بن جدو: الأخت تريد ثمة تعليق بين الأخوة تفضلوا كونوا في تعليق معه.

مشاركة: ممكن أنتم سألتم الأخ بأي صفة مثلا ستتدخل إيران أنت إذا رأيت مثلا..

غسان بن جدو: يعني أنت تدافعين عن موقفه بضرورة تدخل إيران في الشأن العراقي؟

مشاركة: نعم.

محمد صادق الحسيني: لا هو ليس التدخل في الشأن العراقي لحظة هو تدخل لصالح الأمن القومي الإيراني ضد المتدخل الأكبر وهو الاحتلال الأميركي في الشأن الإيراني.

غسان بن جدو: يعني أن تكون العراق ساحة مواجهة بين إيران وأميركا؟

محمد صادق الحسيني: هم الذين حولوه الأميركان هم الذين حولوه تماما كما حولوا أفغانستان إلى ساحة تدخل.

غسان بن جدو: تفضلي.

مشاركة: عفوا إذا رأيت أنت مستضعف وأخر يضربه ألا تأتي وتحاول أن تنتشله من بين يديه ألا يحاول أي إنسان لديه فطرة سليمة أن ينفذ هذا الموقف بالتأكيد نعم عندما ترى أميركا تدخل العراق وليست محلها وليست بلدها وبأي يعني بأي صفة لهذا يعني الكل معارض حتى الأميركيون أنفسهم كانوا معارضين بالنسبة..

غسان بن جدو: شكرا تفضل أخي.

رعد جبارة: عدالة أنا عندي سؤال عن هؤلاء المائة ألف عراقي الذين قتلوا في العراق من الذين قتلهم هل قتلتهم السيارات المفخخة والتفجيرات المتعمدة التي تنتشر يوميا بين صفوف الناس وتستهدف الأطفال والنساء بالدرجة الأولي ولا يُقتَّل من كل مائة واحد في الانفجار إلا واحد أميركي..

غسان بن جدو: بمعني ما الذي تريد أن تقوله؟

رعد جبارة: بمعني أن الذين قتلوا طيلة هذه الفترة في العراق كانوا في الغالب على يد هؤلاء الإرهابيين الذين استهدفوا الناس هذا أولا، النقطة الأخرى إن تدخل الولايات المتحدة في الشأن العراقي هل يبيح تدخل بقية الدول في الشأن العراقي يعني نحن لا ينبغي أن نتساءل ولماذا لا تتدخل إيران في شؤون العراق إن إيران لا تتدخل في شؤون العراق..

غسان بن جدو: هذا هو المطلوب برأيك؟

رعد جبارة: هذا هو الواقع وإن تدخل أميركا في شؤون العراق لا يبيح تدخل بقية الدول يعني هو ليس مبررا لكي إحنا نقدم الذريعة ونقدم التوجيه لتدخل بقية الدول..

غسان بن جدو: أبقي في حوار مفتوح مع السيد الحسيني.

محمد صادق الحسيني: كيف يا أخي كيف تسمح دولة تحترم نفسها مثل الولايات المتحدة الأميركية أن تأتي بالتماسيح إلى كل دول الجوار وتأكل كل سمكهم في المياه النقية وتحوله إلى مياه آسنة تضرب بكل الأمن القومي للدول المجاورة وتقول لا تتدخلوا هل الأميركيون..

رعد جبارة: إذاً سيتحول العراق إلى ساحة مواجهة؟

محمد صادق الحسيني: لا هذا ليس خيارا.

رعد جبارة: العراقيون هم الضحية بالدرجة الأولى، الدم العراقي هو الذي يسفك.

محمد صادق الحسيني: هذا ليس خيارا إيرانيا ولا سعوديا ولا أردنيا ولا تركيا ولا دول الخليج هذا خيار اختارته الولايات المتحدة الأميركية لضرب العراق أولا وضرب دول الجوار أنا الذي أقوله أن إيران تتدخل في الشأن الأميركي بمعني بعدما قررت الولايات المتحدة الأميركية أن تفرض على المنطقة عسكرة لكل العلاقات هي تريد أن ترد هذا التدخل الآية مقلوبة المعادلة مقلوبة مغلوطة هناك كذبة كبيرة تقول وكأن الأميركيون والبريطانيون هم من مواليد البصرة والناصرية والموصل والإيرانيون هم جايين من سبعة آلاف ميل يتدخلوا في الشأن العراقي..

رعد جبارة: يا أستاذ صادق الغزو الأميركي..

محمد صادق الحسيني: هم يتدخلون في أمنهم القومي..

رعد جبارة: الغزو الأميركي للعراق مدان..

محمد صادق الحسيني: هو ليس غزوا أميركيا..

رعد جبارة: لكن رد هذا الغزو الأميركي على يد العراقيين أنفسهم يعني العراقيين هم الجديرون بمكافحة الاحتلال..

محمد صادق الحسيني: بما يخص العراق..

رعد جبارة: فيما يخص العراق..

محمد صادق الحسيني: في نوع الحكومة التي يختاروها بنوع النظام الذي يختارونه..

رعد جبارة: ومكافحة الاحتلال من حق العراقيين.

محمد صادق الحسيني: لكن من حق الدول المجاورة أن تمنع عنها..

رعد جبارة: تمنع تدخل أميركا في شؤونها..

محمد صادق الحسيني: التدخل الأميركي نعم قواعد عسكرية..

رعد جبارة: لكن الآن بالوقت الحاضر..

محمد صادق الحسيني: لا هناك قواعد عسكرية..

رعد جبارة: ما يجري في العراق طاحونة الموت على العراقيين بالدرجة الأولى.

محمد صادق الحسيني: هذا شأن داخلي عراقي لا نتدخل فيه من يقتل من هذه مسألة عراقية نحن نتحدث..

رعد جبارة: النتيجة التي تحصل في العراق الآن مقتل مائة ألف إنسان على يد من هم في الغالب يقتلون على يد الإرهابيين بالدرجة الأولى..

غسان بن جدو: تفضل سيد نخشبندي.

محمد صادق الحسيني: هذا شأن عراقي.

علي النخشبندي: أستاذ محمد صادق.

غسان بن جدو: تفضل.

محمد صادق الحسيني: هذا حلوه أنتم بأنفسكم بالديمقراطية المحمولة جوا من الولايات المتحدة الأميركية.

علي النخشبندي: هذا كلام خطير يعني مسألة..

غسان بن جدو: لنسمعك سيد نخشبندي تفضل.

محمد صادق الحسيني: أي كلام خطير هذا حصل مع فيتنام وحصل مع أفغانستان بإجماع دولي.

على النخشبندي: مسألة تدخل إيران في الشأن العراقي ينفوه..

محمد صادق الحسيني: ليس في الشأن العراقي عزيزي.

على النخشبندي: ينفوه المسؤولون الإيرانيين بكل قوة..

رعد جبارة: بالدرجة الأولى.

على النخشبندي: بالدرجة الأولي سواء من مرشد..

محمد صادق الحسيني: أنا من المطالبين..

على النخشبندي: أنت مطالب.

"
سوريا وإيران ودول الجوار أخطؤوا عندما لم يتعاونوا مع الشعب العراقي لإنقاذهم من الزحف الأميركي، فكان يجب أن يشكل مجلس إنقاذ وطني يدافع عن الشعب العراقي
"
  محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني: بأن تكون سوريا أخطأت سوريا وإيران أنا رأيي الشخصي أن سوريا وإيران ودول الجوار أخطئوا عندما لم يتعاونوا مع الشعب العراقي المظلوم ويشكلوا مجلس إنقاذ أمام الزحف القادم ليضرب كل الزعماء العرب كل الزعماء المسلمين وفي مقدمتهم إيران وسوريا كان يجب أن يصبح مجلس إنقاذ وطني يدافع عن الشعب العراقي ومن حقهم..

على النخشبندي: أستاذ محمد الصادق بعض الشر أهون..

محمد صادق الحسيني: تماما كما حصل في أفغانستان جيشوا الجيوش..

على النخشبندي: بعض الشر أهون صدام حسين كان يؤلف..

محمد صادق الحسيني: يا أخي صدام حسين انتهى وانقرض ومات صدام حسين سلم بغداد..

على النخشبندي: هو الذي جاء بالجيوش الأميركية هو الذي أعطى الذرائع هو الذي..

محمد صادق الحسيني: لا هذا أمر ليس يهمنا هذا يهم العراقيين يحلوا أمورهم الداخلية بطريقتهم الأمن القومي الإيراني مهدد من خلال الوجود الأميركي..

على النخشبندي: كيف تريد أن تتحالف مع صدام وهو الذي صنع المقابر الجماعية نتحالف مع صدام لإنقاذ الشعب العراقي..

محمد صادق الحسيني: هذا شأنكم تتحالفون مع من تريدون..

غسان بن جدو: طب سيد ياسين مجيد.


علاقة إيران بأميركا ودور إيران بحرب أفغانستان

ياسين مجيد: لنعود إلى بداية مقولة التدخل الإيراني في الشأن العراقي أو العلاقات الإيرانية العراقية أنا أتصور إن الإيرانيين جربوا العلاقة مع أفغانستان بمعني إن الحرب الأميركية التي قادتها أفغانستان وأسقطت نظام حكم طالبان كانت بالمناسبة هي من الهدايا الكبيرة لإيران التي أسقطت نظام حكم كان يعادي إيران ولذلك أنا أتصور أن الإيرانيين تعاونوا بدرجة معينة وهذا شيء واضح وغير مخفي..

غسان بن جدو: مع أميركا لا الشيخ رفسنجاني أعلن..

ياسين مجيد: مع الجهات..

غسان بن جدو: يعني أنت لا تذيع سرا شيخ رفسنجاني أعلن في خطبة جمعة لولانا لما انتصرت أميركا في أفغانستان.

ياسين مجيد: وكذلك وزير الدفاع أعلن ذلك والإيرانيون أتصور إنهم أرادوا أن يكرروا تجربتهم في أفغانستان وهي تجربة ناجحة وفي جميع القياسات أتصور إن إيران الدولة الإقليمية الأولى التي استفادت من سقوط نظام طالبان ومن الحرب الأميركية على أفغانستان إيران أرادت أن تكرر هذه التجربة في العراق بمعنى أن إيران لم يكن لديها ما يشاع الآن من تصريحات حازم شعلان ومسؤولين آخرين بهذا التدخل السلبي الذي يعني أنها متورطة في أعمال إرهابية وعمليات قتل بل بالعكس أرادت أن تكرر تجربتها في أفغانستان مرة أخرى في العراق ولكن جاء الموقف الأميركي الرافض وبقوة ومن خلال تصريحات ومواقف معروفة ولذلك أنا أتصور أن الولايات المتحدة الأميركية هي عملت بجد على دفع الإيرانيين هي تحاول دفع الإيرانيين والسوريين تحديدا إلى التدخل في الشأن العراقي بمعني أن الولايات المتحدة الأميركية لم تقم بأي جهد سياسي لا على الصعيد الداخلي..

غسان بن جدو: يعني أنت تعتبر أن تدخلهم في الواقع الإيراني فخ أميركي؟

ياسين مجيد: يعني أنا أفهم هكذا أن الولايات المتحدة لم تقم وهذا شيء واضح حتى الآن لم تقم بأي جهد سياسي داخلي باتجاه ما يسمى بالمصالحة الوطنية ليس هناك أي جهد سياسي داخل العراق كذلك لا يوجد أي جهد أميركي على الصعيد الإقليمي هي قطعت الخيوط مع إيران ودفعت الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي دفعت سوريا إلى مجلس الأمن الدولي وبما يعني أن الأميركيين يحاولون وبطريقة غير مباشرة دفع الإيرانيين والسوريين إلى التدخل في الشأن العراقي ليكون مصيدة وليتحول العراق إلى ساحة حرب كما أعلن ذلك جورج بوش وبعملية خلط أوراق ربما يستمر الوضع العراقي على هذا المنوال لسنوات طويلة ولا نعرف إلى أن ينتهي هذا الوضع المعقد في العراق.

غسان بن جدو: نعم إذا كانت..

محمد شريعتي: هناك خلط بين المفاهيم..

غسان بن جدو: اتفضل.

محمد شريعتي: عفوا تعليق صغير أولا مسألة التدخل مرفوض في دستورنا ولو أنه مساعدة المستضعفين أيضا مؤكد عليه، بالنسبة لأفغانستان نحن كان عندنا هناك حلفاء باسم اتحاد جبهة الشمال نحن مع حلفائنا لم نتعامل معهم كعملاء لنا إذا أرادوا أن يتعاملوا في قضية ما مع دولة أخرى نحن لا نمنعهم كما أن الآن المعارضين العراقيين أيضا يتعاملون مع دول أخرى كانوا أيضا حلفاء لنا، نحن عندنا وجهة نظر بالنسبة إلى أيضا هناك تعرفون على أن مسألة التدخل الإيراني مرفوض ولكن أيضا المساعدة للشعب العراقي واجب علينا من هذا المنطلق لابد ألا نخلط هذه المفاهيم ومسألة القاعدة الأميركية في العراق نحن نعتقد على أن أميركا هي تواجه وضع أصعب مما أن تكون العراق هي قاعدة لهم وأظن أن الشعب العراقي لا يقبل وكل فئات الشعب العراقي حتى الذين الآن يعملون ويتحالفون مع أميركا أو أيضا المتعددة الجنسيات أيضا يرفضون هذه المسألة ونحن نعتقد على أن احتياج أميركا لنا أو ليس من احتياج من باب أنه نحن نتفق معهم على اتفاق احتياج الشعب الأفغاني لمساعدتنا واحتياج الشعب العراقي لمساعدتنا ودورنا في الساحة هو متأصل ولا يمكن أميركا سعت لأن تبعدنا من الساحة الأفغانية لم تتمكن والآن تريد أن تبعدنا من الساحة العراقية وهي لم تتمكن أرى على أن هذه المفاهيم لا نخلطها ونقول على أنه تدخلا هذا مسالة أنه ارتباط الشعبين العراقي والإيراني لا يمكن فصله بأي شيء ولا أرى أنه..

غسان بن جدو: نعم في أقل من ثلاثين ثانية عفوا في أقل من ثلاثين ثانية كمراقب أسألك هل أن هذه السياسة المعلنة من قِبَّل القيادة الإيرانية ستبقي عليها أم برأيك التطورات الإقليمية والدولية ستدفع إيران باتجاه صفقة شاملة كبرى مع الغرب وتحديدا أميركا؟

محمد صادق الحسيني: لا يمكن لأميركا أن تقبل صفقة مع نظام كالنظام الإيراني لن تغفر له استقلاله لن تغفر له إسلاميته لن تغفر له إنه يعني يريد مذهبا غير المذهب التعسفي الديكتاتوري الهيمني الذي يريد أن يسيطر على الشرق الأوسط الكبير ويطيح بكل الإرادات الشعبية.

محمد شريعتي: أنا أيضا لا أظن أن تكون هناك صفقة ولكن أيضا لا أتنبأ بصدام حول هذه المسائل حول العراق حول أفغانستان أو حول حتى الملف النووي.

محمد صادق الحسيني: سيحصدون المر قريبا وانطلاقا من العراق.

غسان بن جدو: شيخ محمد شريعتي أستاذ محمد صادق الحسيني السيد ياسين مجيد الجميع بدون استثناء شكرا لكم أود أن أشكر من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، أحمد السادة، حسن مفتاح، حسين شهاب، خالد المطوع، أود أن أشكر كل من ساهم هنا في طهران التليفزيون الإيراني لهذا الفريق الكبير مع المخرج بهشتيان والمهندس داودي ومكتب الجزيرة في طهران بدون استثناء محمد حسن البحراني، عباس ناصر، رضا إسكندر، أمين أفندي، بلال نجفي، علي غفاري، مصطفي تاتخام مع تقديري لكم في أمان الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة