تداعيات رفض السودان التعامل مع المحكمة الدولية   
الاثنين 1428/2/23 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

- السودان والمحاكمات الاستباقية
- المحاكمات المحلية بين العدل والالتفاف السياسي
- السودان.. أزمة مُسيَّسة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة، تُرى ماذا كان رد فعل الحكومة السودانية على تقرير المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية حول تسمية أحمد هارون الوزير السوداني وعلي كشيب قائد المليشيات في إقليم دارفور بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان بين عامي 2003 و2004؟ كان الرد الإعلان فجأة هذا الأسبوع عن تقديم ثلاثة سودانيين متهمين بارتكاب جرائم في الإقليم إلى محكمة خاصة ثم أُرجئت محاكمتهم، من هؤلاء علي كشيب الذي ورد اسمه في تقرير المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية ولكن أحمد هارون وزير الدولة للشؤون الإنسانية وزير الدولة في وزارة الداخلية سابقا أثناء أحداث دارفور لم يتعرض للملاحقة القضائية بسبب نقص الأدلة ضده على حد قول وزير العدل السوداني، فهل جاءت الخطة السودانية المفاجئة استباقا للأحداث تماما كما حصل في يونيو عام 2005 عندما قررت المحكمة الجنائية الدولية بطلب من مجلس الأمن البدء بالتحقيق في أحداث دارفور؟ الخرطوم بعد يوم واحد فقط من هذا التقرير قررت تشكيل محكمة جنائية خاصة بأحداث دارفور، السودان يشكك في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أي سوداني عن أي جريمة مدع بارتكابها بدارفور بل إن وزير العدل ذهب إلى حد القول إذا كان لدى المحكمة الدولية اعترافات ووثائق فليبلوها ويشربوا ماءها، فهل حال النظام السوداني أمام القضاء الدولي مثل حال الشاعر جرير الذي قال زعم الفرزدق أن سيقتل مربع فأبشر بطول سلامة يا مربع؟ أي ازدراء مجلس الأمن الذي خوَّل المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في أكبر مأساة إنسانية كما وصفها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، أم أن السودان على حق في التمسك بسيادته ونزاهة قضائه وعدم تسليم مواطنيه كما أقسم الرئيس عمر البشير؟ وإذا كان دور محكمة الجنايات الدولية هو مكمل للمحاكم المحلية التي بدأت النظر في القضايا ذات العلاقة فلماذا إذاً تطالب المعارضة السودانية الحكومة بالتعاون مع القضاء الدولي؟ هل لأن العدل غير موجود في السودان كما زعم الدكتور حسن الترابي وأن العدل لا يأتي إلا من المحاكم الدولية في الخارج كما قال؟ ولكن الخلاف حول إقليم دارفور لا يقتصر على كيفية التعامل مع العدالة الدولية بل يشمل أيضا الانقسام بين حركات التمرد والجدل الدائر بين أركان الحكم حول انتشار قوات الأمم المتحدة، التدخل الدولي في إقليم دارفور أصبح أمرا ضروريا لإيقاف القتال والسماح لاستمرار عمليات الإغاثة، هذا ما صرح به سيلفا كير رئيس حكومة الجنوب النائب الأول للرئيس البشير وشريكه في الحكم فهل يعني ذلك أن قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة في الإقليم غير قادرة على حفظ السلام وأنه يتوجب على الخرطوم أن تقبل بقرار مجلس الأمن بوجود أو بوجوب دخول قوات دولية لتعزيز دور قوات الإفريقي لحفظ السلام في الإقليم، مشاهدينا الكرام معنا اليوم من الخرطوم الدكتور المجذوب الخليفة الذي وصل في هذه اللحظة للأستوديو وكنا قلقين عليه مسؤول ملف دارفور ومستشار الرئيس عمر البشير وفي لندن معنا الدكتور عبد الوهاب الأفندي المحاضر في جامعة ويستمنستر في العلوم السياسية بجامعة ويستمنستر والأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم أمين العلاقات الخارجية في حركة تحرير السودان ومن أستوديو الجزيرة في باريس نستضيف الدكتور محمود رفعت أستاذ القانون الدولي بجامعة السوربون والخبير القانوني في المحكمة الدولية السابقة لمجرمي الحرب في يوغسلافيا سابقا، نرحب بالضيوف الكرام، أيمن هل الخرطوم معنا الآن؟ دكتور مجذوب الخليفة أولا حمدا لله على السلامة يا سيدي لا أدري إذا سمعت المقدمة ولكن هل نحن أمام محاولة أخرى من قبل الخرطوم للالتفاف على المحكمة الجنائية الدولية، كما تعلم في يونيو عام 2005 وبعد يوم واحد من بدء التحقيق الدولي في الانتهاكات التي ارتكبت في دارفور سارعتم بالإعلان عن تشكيل محكمة خاصة بالإقليم، الآن ومن جديد بعد يوم واحد من نشر المدعي العام الدولي تقريره حول مسؤولين سودانيين متهمين بمزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وإذا بكم تعلنون فجأة عن تقديم عددا من العسكريين إلى المحاكمة ومدني، يعني ألا تعتقد يا دكتور أنكم تتحركون فقط تحت الضغط الدولي؟


السودان والمحاكمات الاستباقية

المجذوب الخليفة- مستشار الرئيس السوداني- مسؤول ملف دارفور: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله، شكرا لك الأخ سامي حداد في هذا البرنامج الجيد وأقول في البداية نحن لا نلتف على مجلس الأمن ولا على قرارات محكمة الجنايات الدولية وإنما موقفنا ثابت قبل ذلك ومعلن قبل ذلك وأنت والمجتمع كله يعلم ذلك بصورة جيدة، نحن منذ البداية قلنا إننا سنعالج مشكلة دارفور في الإطار الداخلي ذلك واجب الحكومة السيادي وأيضا في إطار القوانين السودانية والقضاء السوداني الذي نعتز به في مضمونه وفي نزاهته وكان إجراءاتنا في الكل سابقة.. إجراءاتنا في حفظ الأمن سابقة حتى على دعوة إرسال القوات الدولية والقرار الأخير 1706 الذي سقط تماما وتجاوزته الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولكم الكثير من الأدلة عندما يرد التفسير في ذلك..

سامي حداد: (Ok) ربما تطرقنا..

المجذوب خليفة: وكذلك في المحكمة الدولية بدأنا المحاكمات قبل ذلك بزمن كثير وأعلنت هذه المحاكم وما تم فيها من إجراء وأطلع بعض القانونيين من الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي على ذلك ولذلك دعوة الالتفاف لا سياسية ولا قضائية ولا محاكمات هي صحيحة..

سامي حداد: دكتور مجذوب معنى ذلك بعد تقرير المحكمة الدولية محكمة الجنايات الدولية بالتحقيق ولكن يعني هنالك من يقول بأن..

المجذوب خليفة [مقاطعاً]: ليس بعدها..

سامي حداد: اسمح لي هناك مَن يقول بأن يعني رؤوسا كبار لم يعني لم يحن قطافها بعد ولكن نقول الآن لنتحدث عما نعلمه الآن يعني ما تناقلته الصحافة العالمية، لا ندري ماذا عملتم في السابق من محاكمة ناس ارتكبوا جرائم حرب في دارفور ولكن..

المجذوب خليفة: معلن ما عمله..

سامي حداد: ذكرت وكالة الأنباء السودانية هذا الأسبوع أن نقيبا في الجيش وأحد أفراد الشرطة وأحد المدنيين سيمثلون أمام المحكمة الجزائية الخاصة في الجنينة عاصمة غرب دارفور وطبعا لا أدري تأجلت المحاكمة وكما تعلم يا دكتور هناك أحكام في القانون السوداني تمنح حصانة واسعة تحمي عناصر قوات الأمن والجيش كبار الضباط الوزراء يعني على الأقل هذا ما تقوله هيومن رايتس وتش ولا أدري لماذا لكم موقف من منظمات حقوق الإنسان الدولية، يعني بعبارة أخرى التشكيك في جدية الحكومة للتحقيق مع كبار المسؤولين عن جرائم دارفور وربما لعل هذا ما دفع الدكتور حسن الترابي إلى القول عدل هنا بل أنه يأتي من المحاكم الدولية في الخارج.

المجذوب خليفة: أخي سامي أولا لأصحح.. التصحيح لازم في مثل هذه القضايا لهذا البرنامج، فأولا نحن أعلنا قبلا وهذا وصل للمدعي العام ولمجلس الأمن وللإعلام وللجزيرة ذاتها أننا قبل أكثر من سنة حاكمنا عددا من كبار الضباط في القوات المسلحة والدفاع الشعبي وبعض المدنيين ووصلت حكومات بعضهم إلى الإعدام لا بل طالبتنا الأسرة الدولية أن لا ننفذ الأحكام ولذلك القول الأخير غير صحيح..

سامي حداد: اسمعني يعني اسمح لي (Sorry) دكتور مجذوب عفوا (Sorry) دكتور مجذوب، دكتور مجذوب عفوا تقول يعني السنة الماضية 2006 ويعني الانتهاكات حدثت في عام 2003 يعني بعد أربع سنوات يعني بدأتم المحاكمات والتحقيق، طيب هل نعرف أسماء هؤلاء الضباط الكبار الذين تتحدث عنهم؟ لم نسمع أي شيء.

"
حسن الترابي لا يستطيع أن يشكك في مضمون القانون لأنه هو الذي صاغ قانون ودستور 1998 الذي يتركز على الشريعة الإسلامية
"
المجذوب خليفة

المجذوب خليفة: نعم هناك عددا منهم وأنا لا أريد حقيقة الآن وهم في ساحة القضاء وقد صدر أحكام ضدهم أن اذكر الأسماء هنا ولكن الواقعة بمحاكمتهم وصلت للمدعي العام وهو معترف بها والمجتمع الدولي وهو معترف بها ومن مهمة هذا البرنامج أن يثبت الحقائق لنقول إن المحاكمات بدأت من قبل ومستمرة، ثانيا أن لا الدكتور حسن الترابي ولا غيره يستطيع أن يشكك في مضمون القانون وهو الذي صاغ القانون وصاغ دستور 1998 والذي يتركز على الشريعة الإسلامية وكما تعلم أخ سامي أن أحكامه كانت أصعب من أحكام حتى المحاكم الجنايات الدولية ومن ثم ليس هناك تشكيك في جدية الحكومة ولا في القضاء السوداني وليست هناك صلاحية وأكرر أو حصانة حتى رئيس الجمهورية أو غيره في الجرائم الحدية والقتل والاغتصاب جرائم حدية لأشخاص ليست له هناك حصانة على أي أحد وهذا معلوم وأنا أستغرب أن يقال ونحن نطبق الشريعة الإسلامية أن هناك حصانة.. يجب أن يزال هذا نهائيا..

سامي حداد: (OK) على الأقل نحن نقلنا ما تقوله منظمة حقوق الإنسان والدكتور ترابي ولكن من ناحية أخرى يا سيدي أحزاب المعارضة في المؤتمر الشعبي من المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور ترابي إلى حزب الأمة القومي بزعامة الأستاذ المهدي.. صادق المهدي تطالب الحكومة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، يعني إذا كنتم فعلا متأكدين من براءة المتهمين مثل الوزير أحمد هارون كما جاء على لسان وزير العدل السوداني لماذا التخوف يا سيدي من تسليمهم إلى المحكمة الدولية كما جاء في بيان الحزب الشيوعي السوداني بل إن حتى ميني أركوميناوي أحد زعماء حركة تحرير السودان الذي انضم إلى الحكومة طالب بإحالة الوزير هارون إلى المحكمة الدولية وتسليم مشتبه آخر إلى المحكمة، يعني الكل يدعو إلى التعاون مع المحكمة الدولية وأنتم ترفضون ذلك، يعني هل تشككون في المحكمة الدولية؟ لا تعترفون بها؟

المجذوب خليفة: أولا الكل لا يدعو لذلك لأن حكومة السودان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية اتفقا على رؤية جديدة في معالجة هذه القضية وتستند على القضاء السوداني والمحاكمات الداخلية وكذلك غالب الذين وقعوا على اتفاق السلام من حركة تحرير السودان والعدل والمساواة وغيرهم لا أقول كلهم ولكن غالبهم أيضا يؤمنون بالعدل الداخلي، بل إن مبعوث الإدارة الأميركية قال في محاضرة في جورج تاون وفي أميركا يوم 7/2 أن هناك في القضاء السوداني وفي الأعراف الداخلية في دارفور بين القبائل ما يشكل بعدا للعدالة غير ذلك التقليدي الموجود في هذا الأمر ونحن قلنا مبدأ أننا لن نحاكم حتى الذين انتهكوا القانون السوداني وحقوق الإنسان وهم الآن بالخارج، طلبنا محاكمتهم في الداخل وطلبنا من الإنتربول أن يأتي بهم في الداخل على رأسهم دكتور خليل وغيرهم الذين ضربوا حمرة الشيخ في كردفان وأعلنوا عن مسؤولياتهم عن ذلك، فذلك موقف مبدئي أعلنته حكومة السودان لكل مواطنيها كان معارضا أو مسالما أو في الحكومة أو خارجها حتى ولو كان ذلك من أعضاء المؤتمر الشعبي أو حزب الأمة القومي سيكون في الداخل ذلك موقف..

سامي حداد: يعني دكتور خليفة دكتور مجذوب بكلمة واحدة قلت لا أريد لأن عندي أربعة ضيوف اليوم في البرنامج حتى ننتهي من قضية القضائية أو الجنائية أو القانونية، يعني قلت إن حتى الذين وقعوا على اتفاق السودان السلام بين حركات التمرد في دارفور يعني يؤمنون بنزاهة السودان يا سيدي يعني من ميناوي يعني هو الوحيد الذي وقع والآن يشغل منصب أحد مساعدي الرئيس طالب بتحويل المتهمين التعاون مع المحكمة الدولية وتحويل أحد الشخصين إلى المحكمة الدولية ولكن يعني كلمة واحدة آه أو لا يعني أنتم لا تعترفون بالمحكمة الجنائية الدولية لا اختصاص لها بالنسبة إليكم؟

المجذوب خليفة: أولاً أخ سامي هناك غير من حركة التحرير دكتور إبراهيم ماديبو وقد وقع، دكتور بروفيسور عبد الرحمن موسى قد وقع وغيرهم رفضوا هذا الاتجاه تماماً ولذلك وقعوا آخرون فيها واعترف بهم الاتحاد الإفريقي، ثانياً نحن لم نصادق على محكمة الجنايات الدولية ومن ثم لا تلزمنا أبداً قانوناً في هذه القضية.

سامي حداد: (Ok) أنتم لم تصادقوا عليها ولكن وقعتم على اتفاقية روما التي أصبحت فيما بعد محكمة الجنايات الدولية عام 2002، دعني من فضلك أنتقل إلى خبير في القانون الدولي الدكتور محمود رفعت في باريس، دكتور محمود المحكمة الجنائية الدولية.. سمعت ما قاله طبعاً الوزير أو السيد خليفة المحكمة الجنائية الدولية شُكلت رسمياً عام 2002 هي أداة مكملة للمحاكم الوطنية، كما سمعت من الدكتور المجذوب، السودان شكل محكمة خاصة للنظر في الانتهاكات التي ارتكبت في دارفور وحوكم بعض الأشخاص كما سمعنا وحتى اعدم بعضهم كما قال، برأيك لماذا رفض إذاً المدعي العام للمحكمة الدولية الأخذ بعين الاعتبار بما تقوم به المحاكم المحكمة الخاصة السودانية؟ يعني ألا ينص القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن تدخلها لن يتم إلا إذا كانت الدولة المعنية غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق في هذه الانتهاكات؟

محمود رفعت- أستاذ القانون الدولي- جامعة السوربون: حقيقة سيدي الفاضل إن هذا ورد في الباب الرابع من ميثاق روماً 2002..

سامي حداد: في الميثاق نعم..

محمود رفعت: الذي دخل، نعم؟

سامي حداد: نعم تفضل.

محمود رفعت: الذي دخل حيز النفاذ يوم 17/7/2002 وورد فيه هذا الحكم في البند الرابع أن المحكمة الجنائية الدولية بما تمثله من قضاء دولي هي صاحبة اختصاص تكميلي وليس صاحبة اختصاص أصلي وعاد في نفس البند.. البند الرابع في فقرته السابعة ليوضح الأمور أنه تلعب المحكمة الجنائية الدولية كممثل للقاء الدولي دوراً أساسياً وأن ينعقد لها الاختصاص بصورة أصلية في حالات معينة من أهمها عدم فاعلية الجهاز القضائي المحلي وحينما نقول عدم فاعلية الجهاز القضائي المحلي فإننا نتحدث عن معيار موضوعي وليس معيار دفوع شكلية أي معيار قد يثبت بالقرائن البعيدة ولكنه بلغة القانون يثبت بالوقائع الثابتة، هذا هو المعيار الموضوعي..

سامي حداد: (Ok) مرة أخرى يعني (Sorry) معلش دكتور رفعت، يعني هل أفهم من ذلك إنه يعني تستنتج أو ربما يستنتجه المشاهد أن المحاكمات التي جرت وتحدث عنها دكتور المجذوب خليفة في الخرطوم يعني هي محاكمات شكلية يعني؟


المحاكمات المحلية بين العدل والالتفاف السياسي

محمود رفعت: يعني لو قلنا أنها محاكمات شكلية فإننا نطلق عليها كلمة محاكمة من باب.. من قريب أو من بعيد ولكن يا سيدي الفاضل يعرف أي قانوني أن ألف باء المحاكمة هي الإعلان والعلانية للمحكمة، فلا يجوز بشكل من الأشكال أن تتم محاكمة بصورة سرية ولو تمت أي محاكمة بصورة سرية فإن ذلك يعتبر نوعاً من أنواع الخروج عن القوانين الجنائية المحلية والقانون الدولي وكل الاتفاقيات التي وقعتها معظم دول العالم وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة ذاته وإعلان حقوق الإنسان.

سامي حداد: (Ok) كما تعلم السودان يعني خلافاً للكبار في مجلس الأمن مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة الأميركية وقع السودان على اتفاقية روما التي أنشئ بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، المفارقة يا سيدي أن هؤلاء الكبار في مجلس الأمن هم الذين طلبوا من المحكمة الجنائية بدء التحقيق مع المتهم في دولة موقعة على اتفاقية روما.. لم يصدق عليها البرلمان هذا شيء آخر، لكن أليست كل العملية برأيك هي سياسية أكثر منها قضائية؟

محمود رفعت: نعم حقيقة لا نستطيع أن نطلق على العملية بأنها سياسية أيضاً بحال من الأحوال، إذا ما عدنا للبند الـ 11 أو الباب الـ11 من ميثاق المحكمة سنجد إن من ضمن إجراءات نظر الدعوى أو من ضمن الإجراءات التي من الممكن أن ترفع بها دعوة ضد أحد الأشخاص أو الهيئات أو الدول يعني الأشخاص الاعتبارية في القانون الدولي وهي الدول يعني من ضمنها هي الإحالة من مجلس الأمن وقد انفردت المادة الأولى والثانية والثالثة بشروط الإحالة أن هذه الإحالة رتبت لها أحكاماً معينة أنها تكون إحالة ما تسمى في القانون الدولي بالـ (Supra sovereignty) أو ما فوق السيادة، إذاً المسألة هنا مجلس الأمن أن نتفاهم الأمور أن مجلس الأمن هذا هو الأداة الفعلية للجمعية العامة للمنظمة الدولية للأمم المتحدة وحينما وقعت وانضمت إلى الأمم المتحدة فقد ارتضت أن تتنحى عن بعض إمكانياتها أو قدراتها السيادية المنسوبة لها بصورة طبيعية تجاه مجلس الأمن ليدير الأمور بكفة معينة أو بطريقة يرتئيها الخمسة ال(Permanent five) أو الخمسة الدائمة العضوية..

سامي حداد: دكتور رفعت عن موضوع الإنسان سننتقل بعد قليل إلى دخول القوات الدولية ومعارضة السودان إلى على الأقل الجزء الأخير من الحزمة التي كان أعدها الأمين العام إثر قرار مجلس الأمن الصيف الماضي ولكن باختصار رجاء باختصار.. إذا أصر السودان على عدم تسليم أي شخص يطالب به المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، برأيك ما هي الخيارات أمام هذه المحكمة أو مجلس الأمن الذي كلفها بالتحقيق توسيع دائرة العقوبات الاقتصادية؟ حظر السفر على كبار المسؤولين؟ تطعيم المحكمة الجزائية الخاصة في السودان بقضاة دوليين على غرار ما يجري الآن في المحكمة الكمبودية التي تنظر في جرائم الحرب في عهد نظام بول بوت قبل عقدين من الزمن؟ باختصار رجاء.

محمود رفعت: نعم سيدي الفاضل لما كانت الإحالة آتية من مجلس الأمن فإن المحكمة الجنائية الدولية ملزمة أمام مجلس الأمن بإعطاء حالة أو تقرير مرحلي يقرره مجلس الأمن في قرار الإحالة كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر عن مدى تعاون هذه الدولة التي قد نحى جهازها القضائي ليلعب دوراً تكميلياً وحل محله الجهاز القضائي الدولي، تعطي المحكمة تقريراً مرحلياً إما كل ثلاثة شهور وإما كل ستة شهور وهنا إذا ما انعقد مجلس الأمن بحالة أن المحكمة أقرت من عدم تعاون هذه الدولة فإن مجلس الأمن هو صاحب سلطة التصرف هنا وصاحب تقديرية الأمور، إذا تحدثنا عن ماذا من الممكن أن يفعل مجلس الأمن فإن مجلس الأمن بيده بدء من البند السادس والثامن اللي بينظموا يعني نوع من أنواع التفاهم مع الدول لحل النزاعات دخولاً إلى البند السادس اللي نبدأ فيه عقوبات اقتصادية وتقليص دبلوماسي بسيط إلى تدخل عسكري حتى التدخل العسكري..

سامي حداد: (OK) دكتور محمود رفعت الخبير في القانون الدولي بجامعة سوربون شكراً، ننتقل إلى الأستوديو هنا الآن في لندن، دكتور إبراهيم أستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أشار ليس فقط إلى الحكومة وإنما أيضاً إلى مزاعم انتهاكات قامت بها حركات التمرد باقتراف جرائم في دارفور وأسماء بعض المتهمين وربما تأتي ضمن قائمة الـ 51 على غرار القائمة التي أصدرها الأميركان في القيادة العراقية سابقاً، يعني أيضاً أنتم تتحملون مسؤولية ما جرى في إقليم دارفور من انتهاكات؟

إبراهيم أحمد إبراهيم- مسؤول العلاقات الخارجية- حركة تحرير السودان: شكراً أستاذ سامي، أولاً أريد أن أركز على هذا الموضوع لأنه الموضوع الهام جداً في السودان الآن ونحن في حركة تحرير السودان والحركات الأخرى نتعاون تعاوناً كاملاً بدون أي تحفظ مع المحكمة الجنائية الدولية ونقدم أي مساعدة لهذه المحكمة إذا كانوا شهود أو أدلة دامغة تدين الحكومة السودانية ونحن على استعداد..

سامي حداد: سؤالي التقرير المدعي العام يتحدث عن خروقات أيضاً قامت بها حركات التمرد الحركات المسلحة في إقليم دارفور وليس الحكومة فقط.

إبراهيم أحمد إبراهيم: نحن على استعداد لتسليم أي مجرم إن كان لأنه قمنا من أجل مطالب أهلنا ولحماية أهلنا..

سامي حداد: قبل التسليم بالشهادة.. اسمح لي أنا سؤالي هل تنكر أن هذه الحركات قامت بأعمال اغتصاب بأعمال قتل بأعمال حرق؟

إبراهيم أحمد إبراهيم: لم نسمع حتى الآن بأعمال اغتصاب، لم نسمع بأعمال حرق، لم نسمع بأي جريمة ارتكبها أي من الحركات.

سامي حداد: تنفي ذلك يعني؟

إبراهيم أحمد إبراهيم: أنفي ذلك والذي..

سامي حداد: (Ok) إذا كنتم تنفون ذلك ما رأيكم بتقرير وزارة الخارجية الأميركية حول خروقات حقوق الإنسان الذي صدر قبل يومين بالضبط؟ يقول قوات التمرد مسؤولة أيضاً عن أعمال اغتصاب وقتل وتجريد أطفال وهجمات ضد قوافل الإغاثة لسرقة المعدات والمساعدات الإنسانية مما أسفر عن موت أو جرح عدد من موظفي الإغاثة ناهيك عن عمليات الاغتصاب والتعذيب التي قامت بها إحدى الحركات حركة العدل وليس حركتكم حركة العدل والمساواة في عام 2003 قرية جير جيرة حسب تقرير منظمة العفو الدولية عام 2004، يعني أنتم يعني مش ملائكة أيضاً.

إبراهيم أحمد إبراهيم: يا أستاذ سامي ما نؤكده نحن منتهكي جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية قمنا من أجل مطالب أهلنا وندافع عن أهلنا ونعتقد أن أي اتهام بالنسبة لنا موجه للحركات المسلحة نحن على الاستعداد للتعاون مع المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية في تسليم سواء كان ميتاً أو حياً سنقوم بتسليمه..

سامي حداد: لا إذا ميت عند ربه صار..

إبراهيم أحمد إبراهيم: إذا ميت ممكن يطلبوه ممكن يقول لك حرب..

سامي حداد: سلموا عظامه يعني حتى يتأكدوا ال(D.N.A.) وهذا هو الرجل أم لا يعني..

إبراهيم أحمد إبراهيم: إذا كان موجوداً ميتاً أو حياً سنقوم بتسليمه، إذا كان بإمكاننا أن نقوم بتسليم هذا الشخص ونحن نؤكد أن الحكومة السودانية هي لا تعترف أصلاً بأن هناك جرائم، الناس تتحدث عن ثلاثمائة ألف قتيل البشير يتحدث عن أسر عدد كبير المجذوبي..

سامي حداد: يا سيدي سمعت من الأستاذ يقول لك يعني هنالك محاكمات لأشخاص تورطوا من ميليشيا الجنجويد وإلى آخره، يعني يا سيدي الله يخليك لا ننسى يعني حتى لا يوجد مجال لنتطرق في المواضيع لا ننسى أن حتى قوات الأمم المتحدة أو قوات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور لم تسلم من هجماتكم، الاتحاد الإفريقي قبل يومين في الخرطوم أصدر بياناً عن مقتل اثنين من عناصره وجرح ثالث بجراح خطيرة واتهم حركة تحرير السودان بالقيام بذلك ليصل العدد إلى 11 جندي من قوات الاتحاد الإفريقي قتلوا خلال عام ونصف من الآن ناهيك عن اختطاف ضابط كبير من قوات الاتحاد الإفريقي في ديسمبر الماضي، على كل حال سأعطيك المجال بعد.. لدي فاصل قصير، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا نتحدث عن المشكلة الآن بين السودان والأمم المتحدة فيما يتعلق بدخول قوات الأمم المتحدة لتعزيز قوات الاتحاد الإفريقي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور عبد الوهاب الأفندي نصف ساعة ولم نسمع منك حتى الآن.. حقك علينا، من أبوجا إلى طرابلس الغرب إلى القاهرة اجتماعات مؤتمرات اتفاقات وإلى آخره وما دارت دارفور.. دار لقمان على حالها، يعني حركات تمرد منقسمة على نفسها، أركان الحكم في السودان آراء مختلفة فيما يتعلق سواء بالمحكمة الدولية أو قضية حل قضية دارفور، يعني من يتحمل المسؤولية الأكثر أم أن الجميع يتحملون المسؤولية؟

عبد الوهاب الأفندي- محاضر في العلوم السياسية- جامعة وستمنستر: أولا تعليق بسيط فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية طبعا..

سامي حداد: باختصار رجاء (We flogged it to death) يعني..

عبد الوهاب الأفندي: لا إنه المحكمة نفسها إذا قامت محكمة لابد أن يكون حصل رأي عام يعني لم تحصل محكمة دولية إلا في أحوال محددة كمبوديا صربيا نورنبرغ لابد قبل أن يصل الأمر إلى المحكمة أن يكون هناك رأي عام إدانة كاملة يعني الصرب الآن مهما احتجوا لازم فيه إدانة جماعية حصلت.. يعني المشكلة أنه الحكومة تركت الأمر إلى أن وصل سواء كانت بريئة أو غير بريئة..

سامي حداد: الحكومة السودانية تقصد؟

عبد الوهاب الأفندي: الحكومة السودانية الآن حصل رأي عام دولي وضغوط على الحكومات من الإعلام ومن الجامعات ومن المؤسسات..

سامي حداد: وبنفس الوقت المدعي العام وتقرير الخارجية الأميركية أيضا يتهم الحركات المسلحة في دارفور المناوئة للحكومة بأنها أيضا ارتكبت جرائم..

عبد الوهاب الأفندي: أيوة صحيح الحركات ارتكبت جرائم والإشكال في الحالتين أنه هذه المستوى يعني مستوى المسؤولين عن هذا هم في القمة دائما سواء في الحكومة أو في كذا لهذا يعني هناك تشكك في أنه يكون هناك عدالة من قبلهم لكن أنا في رأيي أنه حسم هذه المشكلة إذا أريد تحسم داخليا فيجب أن يكون هذا موضع اتفاق وأستغرب إنه الأخ مثلا مجذوبي كان في أبوجا في المفاوضات ولم يدرك هذه المسألة في أنه مثلا تشكل محاكم يتفق عليها من قبل الحركات المتمردة ومن قبل الحكومة حتى تحسب هذه المشكلة داخليا لو كان هذا وحصل هذا الاتفاق لكان لم يكن هناك اختصاص للمحكمة الجنائية لكن الثابت أنه الآن الإدانة حصلت بالنسبة للسودان..

سامي حداد: طيب عودا إلى موضوع أريد أن أنتقل إلى موضوع ثاني في البرنامج يعني بعيدا عن الجانب القانوني وصلاحية المحكمة الجنائية والحكومة السودانية أو تشكيك الدكتور حسن الترابي بنزاهة القضاء في السودان ولكن يعني برأيك ما هي حسابات سيلفا كير نائب الرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب الشريك في الحكم الذي يعتبر التدخل الدولي ضروريا في دارفور لوقف القتال، يعني برأيك هل هذا من باب مساندة إخوانه الأفارقة أم أن لديه حسابات سياسية؟


السودان.. أزمة مسيسة

"
الحركة الشعبية السودانية هي جناح في الحكومة لكنها موالية للغرب ولا تريد أن تدخل في تصادم معه في قضية ليس لها فيها ناقة ولا جمل
"
عبدالوهاب الأفندي

عبد الوهاب الأفندي: حسابات طبعا كما ذكرت أن هناك الآن رأي عام دولي عام بأنه فيه مشكلة في دارفور وأن هذه المشكلة ماشية في تدهور وأنه الحكومة لم تستطع أن توقف هذا التدهور أيضا حساباته أنه هو طبعا الحركة الشعبية هي جناح في الحكومة لكنها جناح موالي للغرب لا تريد أن تدخل في تصادم مع الغرب في قضية ليس لها فيها ناقة ولا جمل بالعكس يعني هي كانت تدعم قبل توقيع السلام هذا الحادث فإذاً هناك تضارب مصالح..

سامي حداد: (Sorry) الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت في السابق تدعم لم أسمع؟

عبد الوهاب الأفندي: كانت تدعم التمرد في دارفور..

سامي حداد: نعم تفضل نعم.

عبد الوهاب الأفندي: يعني يقال إنه هو جون قرنق يعني الراحل هو الذي أنشأ حركة تحرير السودان..

سامي حداد: حتى قيل إنه اقترح عليهم بدل أن تسمى حركة تحرير دارفور حتى لا يقال انفصال سماها حركة تحرير..

عبد الوهاب الأفندي: هذا يقال نحن يعني سمعنا هذه في الروايات لكن..

سامي حداد: المهم نعم أرى الدكتور الأستاذ المجذوبي يضحك من هناك نعم..

عبد الوهاب الأفندي: لكن الواضح أنه يعني الحركة الشعبية ليس لها يعني لا تريد أن تدخل في حكومة مع هذا النفق التي دخلت فيه لأنه ليس لها مصلحة في هذا يعني لم هي لم تشارك في عمليات دارفور ليست متهمة فيها لكنها ترى أنه هناك ضغوط من العالم الغربي الذي هي لها معه علاقة تريد أن تحافظ عليها ولكن الإشكال الأكبر إنه كما ذكرت أنه الحكومة لم تستطع حتى إقناع شريكها في الحكم بأن الحال في دارفور لا يحتاج إلى تدخل دولي وهذا موضوع مهم يعني..

سامي حداد: (OK) دعني أنتقل إلى الخرطوم مع الدكتور مجذوب الخليفة دكتور حتى نضع المشاهد بالصورة السودان وافق على تعزيز قوات الاتحاد الأفريقي على الأقل ماليا ولوجستيا وفنيا في شكل مستشارين وخبراء عسكريين دوليين حول مائتين فرد يعني ولكن كما صرح يوم أمس في الخرطوم المبعوث الأميركي للسودان مبعوث الرئيس بوش، أندرو ناسيوس بأن القوات الأفريقية ضعيفة الحكومة تتلكأ في قبول تشكيل قوات حفظ سلام دولية لتعزيز القوات الأفريقية كما جاء في قرار مجلس الأمن الصيف الماضي يعني لماذا ترفض الخرطوم دخول قوات دولية لضمان الأمن وعودة اللاجئين كما طالب شريككم في الحكم سلفا كير نائب الرئيس رئيس حكومة الجنوب.

المجذوب خليفة: أولا أخ سامي أقول نمرة واحد إن حول المدعي العام باختصار هو قال أنه لا يشكك في القضاء السوداني..

سامي حداد: لا انتهينا منه هذا ذاك يعني.

المجذوب خليفة: قال لا يشكك في القضاء السوداني وأقول للأخ عبد الوهاب الأفندي أننا اتفقنا في اتفاقية أبوجا على إسقاط المحاكمات الدولية وهذا مكتوب نصا في إعلان المبادئ وأما لقضية القوات الدولية..

سامي حداد: مع أنه الاتفاق على قرارات.. قبول قرارات مجلس الأمن الدولي وقرار المجلس الدولي طالب المحكمة الجنائية الدولية ببدء التحقيق لا نريد أن ندخل في هذه الشغلة عودا إلى قضية معارضتكم دخول قوات أمم متحدة لتعزيز قوات الاتحاد الأفريقي.

المجذوب خليفة: صحيح ولكن أقول لك مكتوب في ذلك قرارات مجلس الأمن وفق القانون الذي صادق عليه السودان أيضا مكتوب في الاتفاقية هكذا لتصحيح المسار هذه هي قرارات أنا أمامي هنا الوثائق التي تختص..

سامي حداد: (Ok, point taken) تفضل يا سيدي.

المجذوب خليفة: بقضية أديس أبابا بالحور الذي تم في أديس أبابا حول القوات الدولية والحزم الثلاثة وكذلك قرار الاتحاد الأفريقي في ثلاثين نوفمبر الذي يتعلق بالحزم الثلاثة الدعم الخفيف والثقيل والقوات الهجين البيان الرئاسي لمجلس الأمن كلها تتحدث عن مرحلة جديدة فيما بعد القرار 1706 وتخطيه وقال لنا ناتيوس ممثل الأمم.. إلياس ممثل الأمين العام أنا مهمتي الآن ليست تنفيذ القرار 1706 بتحويل القوات الأفريقية إلى أممية وإنما تنفيذ الحزم الثلاثة والتي تخطت دخول القوات الدولية إلى السودان ومن ثم السودان موافقة عليها الثلاث وافق..

سامي حداد: لا أستاذ خليفة دكتور قرار 1706 بعثة أمم متحدة إلى دارفور..

المجذوب خليفة: نعم هذه هي الوثائق..

سامي حداد: حتى يعني للتغلب على معارضة السودان، السودان لم يوافق على قرار مجلس الأمن 1706 اقترح الأمين العام السابق كوفي أنان حزمة يعني الاتحاد الأفريقي إنه أول شيء تدخل قوات فنية لوجستية للمساعدة بعض الضباط العسكريين وإلى آخره ثم تعزز هذه القوة وفي النهاية وهذا ما طالب به مبعوث الرئيس الأميركي عندما كان لديكم هذا الأسبوع الآن هو موجود في طرابلس في الجماهيرية الليبية طالب بالتوقف عن التلكؤ للوصول للمرحلة الثالثة دخول قوات أمم متحدة يعني عشرين ألف بين قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الأمم المتحدة لماذا التلكؤ لماذا ترفضون دخولهم..

المجذوب خليفة: ليس الأخ سامي نحن نتحدث عن قرارات مجلس الأمن والبيان الرئاسي للأمم المتحدة وحتى ناسيوس لم يقل الذي قلته إنما الذي أمامنا حزم ثلاث وافقنا على الأولى وتم إنفاذها واعترف الجميع أن تقرير الحزمة الأولى كان من جانب الأمم المتحدة وافقنا على الحزمة الثانية وقدمنا ردا فنيا عملنا ملاحظات حول بعض الجوانب تماما وافقنا على الحزم الثالثة وهي العمليات المشتركة وليست قوات قتالية مشتركة وهذا موجود نصا كما قلت في إعلان مجلس الأمن.. الاتحاد الأفريقي الذي وافق عليه مجلس الأمن وأصدر بيانا رئاسيا في ذلك ونحن نقبل بالفنيين من الأمم المتحدة فيما يعزز قوة الاتحاد الأفريقي والدعم اللوجستي والدعم المالي والآن يوجد بعض الفنيين من فرنسا ومن بريطانيا ومن أميركا يعززون قوات الاتحاد الأفريقي إذاً مبدأ تعزيز قوات الاتحاد الأفريقي بقوات فنية وبدعامات لوجستية ومالية مقبول لدى السودان ووصولا فيه..

سامي حداد: إذاً..

المجذوب خليفة: أما أن تكون هناك عمليات مشتركة وهذا يختلف وأن تكون والنص الذي موجود هنا أن القيادة ذاتها ستكون أفريقية 100% والطبيعة أفريقية والعدد يتفق عليه وفق ما يجري في الأرض ويقرره قادة الاتحاد الأفريقي هذا هو لحكومة السودان..

سامي حداد: وهذا بيت القصيد..

المجذوب خليفة: وإنما الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي..

سامي حداد: وهذا بيت القصيد أنه يعني القيادة الأفريقية ربما يجب أن يعينها الأمين العام أو الأمم المتحدة ولكن..

المجذوب خليفة: النص أنا لا أريد أن أقاطعك لكن.. النص مكتوب ويعين رئيس الاتحاد الأفريقي القائد الأفريقي بالتشاور مع الأمم المتحدة ولا يعينه الأمين العام..

سامي حداد: (OK) شكرا..

المجذوب خليفة: هذا هو النص موجود كذا ووافقت عليه الأمم المتحدة..

سامي حداد: (OK) شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم فيما يتعلق..

إبراهيم أحمد إبراهيم: والله أنا أعتقد إنه الحكومة بتجيب مصالحات مختلطة مشتركة هذه..

سامي حداد: لا هو بالمناسبة..

إبراهيم أحمد إبراهيم: هم قبلوا..

سامي حداد: هو يقول لك ما يفسر قرار مجلس الأمن 1706 الصادر الصيف الماضي نعم..

إبراهيم أحمد إبراهيم: هم قبلوا على القرار 1706 بالأقساط هذا الكلام الواضح في أديس أبابا وفي أبوجا ولكن الحومة تحاول تراوغ في المسألة هم عجزوا تماما وأعلن سيلفا كير عجز الحكومة السودانية عن حماية المدنيين فلابد من لتدخل سيلفا كير أعلن هذا التصريح شعور سيلفا كير أنه مش حل مشكلة نيفاشا على حساب إن إحنا في دارفور الآن ندفع ثمن نيفاشا وقلنا الآن القتل في دارفور والانتهاكات في دارفور وحلت مشكلة نيافشا لكن مشكلة دارفور لم تحل، سلفا كير شعر بأن الحكومة السودانية كل ميزانيتها..

سامي حداد: رئيس حكومة الجنوب نائب الرئيس السوداني نعم..

إبراهيم أحمد إبراهيم: نائب الرئيس شعر أن كل الميزانية بتاعة الدولة ميزانية حرب فهو لم يحصل على اتفاقية تقسيم الثروة لم يحصل على شيء في مسألة الجنوب بالإضافة للميليشيات نحن في حركة تحرير السودان في تقديرنا أنه فيه مسائل ثلاث لابد أن تحل أولا مسألة تعاون السودان مع أميركا في مسألة الإرهاب الحكومة السودانية هي الحكومة التي تمارس الإرهاب في دارفور ولها تعاون مع الولايات المتحدة الأميركية..

سامي حداد: بالمناسبة.. بالمناسبة السودان من أول البلدان اللي تعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب ولكن..

إبراهيم أحمد إبراهيم: مكافحة الإرهاب على حساب دارفور..

سامي حداد: لا لا أريد شعارات ولكن سؤالي الآن يعني هنالك من يتهمكم بأنكم تعولون تراهنون على الخارج على الولايات المتحدة يعني على حلف الأطلسي على أساس تحويل إقليم دارفور إلى كردستان العراق كما حدث عام 1991 يعني من منطقة حظر جوي إلى ربما منطقة آمنة وربما إلى نوع من الحكم الذاتي فالانفصال ربما هذا ما يخشى منكم؟

"
أميركا هي التي تتعاون مع حكومة السودان في مسألة الإرهاب على حساب قضية دارفور
"
إبراهيم أحمد إبراهيم

إبراهيم أحمد إبراهيم: الأستاذ سامي يعني إحنا موجودين في داخل دارفور ولسنا والمعارضة العراقية التي أعطت من الخارج نحن نسيطر على أراضي في داخل دارفور أميركا هي اللي تتعاون مع حكومة السودان في مسألة الإرهاب على حساب قضية دارفور والمجتمع الدولي متمسكة بمسألة نيفاشا وتعطي المؤتمر الوطني 52% من نصيبه في السلطة وهي لا تستحق 2% على حساب قضية دارفور كل هذه القضايا على حساب قضية دارفور ولذلك نعتقد أنه مسألتين أساسيات سيلفا كير إما أن يقف مع المواطن وإما أن يقف مع المجموعة اللي همه 10 ولا 15 شخص اللي هما يحكمون السودان الآن وحركتنا الآن نحن نؤول على المجتمع الدولي بل نؤول على شعبنا وستأتي في الشهور القادمة إن شاء الله ستأتي الانتفاضة المسلحة التي تسقط النظام في الخرطوم..

سامي حداد: انتفاضة اسمح لي ألا تعتقد كما قال يعني مندوب الرئيس الأميركي أندرو ناسيوس اليوناني الأصل وإلياس مبعوث الأمين العام هذا الأسبوع في الخرطوم قالوا يا سيدي أنه القضية أنه أنتم غير موحدين وهذا ما دعا.. يعني اسمح لي سيلفا كير نائب الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب إلى دعوتكم يا أخي تفضلوا تحدثوا معه.. يعني أنتم كنتم فصيلان.. اسمعني، كنتم فصيلين حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة الآن أصبحتم خمسة عشر فصيلا جناح ميناوي الذي انشق عنكم وانضم لحكومة السودان جناح سلام من فصيلكم الآن وصلني يا سيدي قبل ساعة من الآن محجوب حسين رئيس حركة تحرير السودان الكبرى يعني هذا..

إبراهيم أحمد إبراهيم [مقاطعاً]: أنا..

سامي حداد: اسمح لي.. فصيل ثان يا أخي طب وحدوا بيناتكم..

إبراهيم أحمد إبراهيم: أتمنى أن تكون هذه الحركات 30 حركة وليس 20 لأن هذا هواية الدكتور مجذوب الخليفة..

سامي حداد: عاوزين تحولوها لحرب قبلية داخل دارفور يا أخي..

إبراهيم أحمد إبراهيم: لتقسيم الحركات وشراء الحلقات نحن قضيتنا واحدة كل هذه المجموعات قضية واحدة ونحن نتشاور في كل الصغيرة والكبيرة وفى الميدان موحدين ليس هنالك مشكلة بين الحركات المسلحة على الأرض، لكن في تقديرنا أن الحكومة السودانية إذا لم تنأ عن مسألة تقسيم الحركات عبد الرحمن موسى الذي يتحدث عنه هو شخص.. هو شخص وليس حركة وهو يتحاور الآن في طرابلس وفى أسمرة وفي مجموعات..

سامي حداد: طيب اسمح لي.. اسمح لي يتهم زعماء الحركة دا بدي أسمعه عاوز رأي الدكتور الأفندي يعني لدينا خمسة عشر فصيلا جناح فلان جناح فلان في دارفور الآن من حركتين إلى خمسة عشر فصيلا أو جناحا، يعني هل هي حرب هذه الانقسامات أسبابها ودوافعها وماذا يهدفون؟

عبد الوهاب الأفندي: والله طبعا خليني أقول أولا هل هي مشكلة دارفور تختلف عن مشكلة كردستان أنت أشرت إلى هذا من أنه هي مشكلة داخلية في دارفور نفسها القتال الذي يجري بين ما يسمى بالقبائل العربية والقبائل الإفريقية في نهاية الأمر هو مشكلة دارفورية صحيح أن الحكومة تدخلت في هذا تدخل غير صحيح وسببت المشكلة لكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: الحكومة تدخلت ردا على حمل السلاح..

عبد الوهاب الأفندي: حمل السلاح لكن ليست هذه طريقة التدخل الصحيح يعني..

سامي حداد: بحجة سياسة التهميش وعدم المشاركة في السلطة والثروة نعم..

عبد الوهاب الأفندي: لكن أيضا الحركات يعني بطبيعة طبعا هذا النوع من التمرد أنها بتكون ذات طابع قبلي يعني الآن سمعنا بتفرقة بين القبائل لم نكن نسمع عليها من قبل زغاوة كذا وزغاوة كذا وإلى آخر..

سامي حداد: الزغاوة..

عبد الوهاب الأفندي: غير كده يعني حتى القبائل نفسها فيه زغاوة مثلا كذا يعني فيه..

سامي حداد: الزغاوة في حركات التمرد والزغاوة الرئيس التشادي يقال إنه ميال إليهم ولديه معسكرات حسب..

عبد الوهاب الأفندي: لكن القضية الرئيسية يعني هذه جزء من الحركات والحكومة كلاهما أصبح جزء من المشكلة وليس من الحل الأخ الدكتور المجذوب تحدث يعني بصيغة قانونية أنه مثلا ماذا الذي كتب كذا في الوثيقة لكن المشكلة في نهاية الآمر هو أن.. أنها باسطة الأمر في دارفور وإيقاف لانتهاكات..

سامي حداد: (O.K) طيب الوقت انتهى تقريبا فيه يعني كيف تفسر ما قاله الدكتور حسن الترابي هذا الأسبوع أن الحكومة أو النظام قال سيقول نعم بعض الشيء بخصوص دارفور ولا لتسليم أي وزير لمحكمة دولية برأيك يعني شو نعم لبعض الشيء فيما يختص بدارفور، هل يقصد أنه تعزيز قوات الاتحاد الإفريقي ماذا يقصد برأيك؟

عبد الوهاب الأفندي: والله هذا طبعا يسأل عنه لكن..

سامي حداد: كنت قريبا منه على الأقل..

عبد الوهاب الأفندي: هو يعرف طبعا مجذوب كان أقرب مني ولكن هم يعني طبعا يعرف التكتيكات الذي كان يتبعها عندما كان معهم يعني أنه كيف يتصرفون ولعله يقصد أنهم سيقبلوا بالقوات الدولية لكن حقيقة يعني هو البديل الآن هم عندهم بديلين في رأيي إما يقبلوا بالقوات الدولية حتى.. أو يصلوا لاتفاق مع الحركات المهمة حتى يتفقوا مع السودانيين على بسط الأمن في دارفور، لكن إذا استمر الوضع الآن كما ذكرت وأن الرأي العام كله الآن معبأ في العالم كله ضد الوضع في دارفور يعني دارفور أصبحت يعني أشهر من قصة بنى إسرائيل في مصر يعني.

سامي حداد: (O.K) دعنا ننتقل إلى الدكتور في نهاية البرنامج عندي حوالي ثلاث دقائق دكتور نحن نعلم أن يعني عندما بدأت قضية دارفور في عام 2003 كنتم ضد إرسال مراقبين إفريقيين لرؤية ما يجري وافقتم في البداية على ما أذكر حوالي 300 مراقب وانتقلت العملية إلى قوات اتحاد إفريقي قوات مراقبة من 2000 حوالي الآن 7000 يعني هل نحن أمام تكرار نفس السيناريو السابق لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1706 تعزيز ومن ثم القبول في النهاية كما قال الدكتور عبد الوهاب الأفندي لقبول قوات أممية إلى جانب قوات الاتحاد الإفريقي باختصار رجاء.

مجذوب خليفة: لا أبدا لأن الوضع الآن في دارفور يحسن في الجوانب الأمنية والجوانب الإنسانية والجوانب السياسية نفذ الآن غالب قسمة السلطة والآن إخواننا في الحركات يمارسون أوضاعهم في كافة الولايات من 23 محلية في دارفور ينتفع الجميع بما فيهم الاتحاد الإفريقي لأن 17 يسود فيها الأمن وأن الأمن الآن انخفض خلال الشهر الماضي من 36 حادثة في شهر يناير إلى ستة فقط فهناك الآن تطورات إيجابية ستعزز موقف الاتحاد الإفريقي ودعم قواته بقوات إضافية من الاتحاد الإفريقي وخبراء من الأمم المتحدة ولوجيستيين خبراء عسكريين وكذلك فيه تطور هام جدا ذكره الأخ عبد الوهاب الأفندي نعم اتفقنا مع الموقعين على السلام وهم الغالبية الموقعين على اتفاقية السلام هو الغالبية ذات القوة في دارفور على القوات المشتركة بيننا وبينهم وتصل تعداده إلى 15 ألف إضافي لقوات الاتحاد الإفريقي وفعلا هذا سيعزز من السلام وهو البديل الحقيقي وتم طرحه للأمم المتحدة وللاتحاد الإفريقي وبدأ إنفاذه حاليا ومنذ الأسبوع الماضي في الخطوات الأولى بالدعم اللوجيستي..

سامي حداد: (O.K) دكتور..

مجذوب الخليفة: ولذلك أقول إن الوضع السياسي والأمن يتحسن في دارفور..

سامي حداد: بل أدري حسب وكالات الأنباء والإغاثة الدولية يعني الأمم المتحدة أوقفت أعمال الإغاثة هذا اليوم بسبب تعرضها أو اختطاف اثنين من موظفيها من قبل ميليشيا مسلحة ولكن حسب واشنطن بوست قبل يومين فإن لدى الإدارة الأميركية خطة في حال عدم قبول السودان دخول قوات تابعة للأمم المتحدة لدارفور حسب قرار مجلس الأمن الصيف الماضي هذه الخطة تقضي بفرض حذر جوي على الإقليم بالإضافة إلى حزمة جديد من العقوبات يا سيدي أليس من الأجدى تلاف هذا التصعيد عن طريق مؤتمر سلام حقيقي مصالحة حقيقية تقاسم حقيقي للسلطة والثروة مع أهل دارفور على غرار الحل الذي تم مع إخوانكم في الجنوب وليس تعيين واحد دارفوري والله أحد مساعدي الرئيس بدلا أن يكون نائبه على سبيل المثال وليس الحصر يعني؟

مجذوب الخليفة: أولا ما ورد في اتفاقية السلام هذه هو تقاسم حقيقي على السلطة بيننا وبين أهل دارفور وقد وقع عليه الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والأميركان والبريطانيين والاتحاد الأوروبي وهو قسمة حقيقية وليست تعيين فردا بكامله بل إن آخر قرار للأمم المتحدة وأكرر ذلك والولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة والاتحاد الأفريقي جميعا معا أن الأساس هو اتفاقية السلام في أبوجا وأنه لا عودة لفتح المناقشات من جديد ولكن يضم الذين.. ونحن نؤيد ذلك ونحن نؤيد أي إضافات جديدة يضم الذين لم يوقعوا يلحقوا بالسلام هذا هو ما يحقق الاتفاق..

سامي حداد: دكتور.. دكتور متأسف..

مجذوب الخليفة: ولا تنسى أهل دارفور في إطار الحوار الدارفوري الذي سيعزز السلام في دارفور..

سامي حداد: (OK) تداركنا الوقت المهم التنفيذ بالإضافة إلى الفصائل التي لم توقع وشكلت جبهة الخلاص ربما لم يرضها هذا الاتفاق رغم موافقة الأمم المتحدة كما تقول والاتحاد الإفريقي، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم من الخرطوم الدكتور مجذوب الخليفة مسؤول ملف دارفور مستشار الرئيس عمر البشير في لندن نشكر الدكتور عبد الوهاب الأفندي المحاضر في جامعة وستمنستر في العلوم السياسية والسيد إبراهيم أحمد إبراهيم أمين العلاقات الخارجية في حركة تحرير السودان ودائما مسكين حظه قليل اعتذر أربعة أشخاص في هذا البرنامج ومن استديو الجزيرة في باريس كان معنا الدكتور محمود رفعت أستاذ القانون الدولي بجامعة السوربون، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج لندن باريس الخرطوم طبعا الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة