حجم الدور الذي تلعبه إيران في العراق   
الأربعاء 1427/2/28 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

- الأيدي الإيرانية في العراق

- المفاوضات الإيرانية الأميركية

 

عبد العظيم محمد: العراق على طاولة المفاوضات أو المساومات بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن وصل إلى مرحلة ما قبل الحرب الأهلية أو يكاد، الولايات المتحدة برّرت تفاوضها الأول من نوعه إلى دعم إيران لبعض المليشيات المسلحة التي تمارس القتل الطائفي بشكل يومي في العراق وخشيتها من تفجر الصراع الطائفي داخل العراق، أما إيران فلا تقدم تبريرا واضحا لتفاوضها مع الشيطان الأكبر سوى استجابتها لدعوة عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق للتحاور مع الولايات المتحدة في العراق، هل هذا التفاوض يعد اعترافا من قبل إيران بتدخلها في الشأن العراقي كما كان يتهمها باستمرار سياسيون عراقيون وحكوميون حتى أن بعضهم كان يصرّح بوجود إيران الفعلي في جنوب العراق ذي الغالبية الشيعية ويتهمها بالعمل على نزع العراق عن محيطه العربي؟ ضيوف حلقة اليوم من المشهد العراقي معي في الأستوديو الشيخ طالب آل سيد عباس الياسري رئيس عشائر السادة آل ياسر آل شوكة في وسط وجنوب العراق ومن بغداد الأستاذ سعد جواد قنديل عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، نبدأ أولا مع تقرير عامر الكبيسي نتابع ملف التدخل الإيراني في العراق.

الأيدي الإيرانية في العراق

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: على طاولة العراق الشيطان الأكبر يحاور أحد أضلاع محور الشر في العالم، أميركا وإيران فرّقهما كل شيء وجمعتهما مصالح تقاطعت سهامها في بغداد، الحوار المرتقب يأتي بعد دعوة تقدم بها عبد العزيز الحكيم إلى طهران لفتح باب الحوار مع أميركا فيما يخص الشأن العراقي وسريعا إيران تستجيب للدعوة وتلقي بالكرة في الملعب الأميركي، أما أميركا فيبدو أنها لم تتأخر عنها كثيرا فسفيرها في العراق زلماي خليل زاد أكد أن بلاده لا تمانع من إجراء هذا الحوار ولكن يجب أن يكون في العراق وعن العراق فقط لكن موافقة زاد على الحوار لم تمنعه من توجيه سيل من التهم لإيران، فحكومة طهران ووفقا للسفير الأميركي تزود المليشيات الشيعية الضالعة في أعمال العنف بالأموال والتدريب والسلاح كما أن للحرس الثوري الإيراني والمخابرات الإيرانية ارتباطات وثيقة مع أشخاص مهمين في البلد حتى جيش المهدي لم يسلم من تصريحات زاد الذي دعا إلى كبح جماحه وجماح جميع المليشيات التي قتلت في الشهر الماضي أكثر مما قتله الجماعات الإرهابية وفقا للسفير الأميركي وإذا كان هذا رأي سفير أميركا في العراق فإن للأطراف السياسية المخالفة لدعوة الحكيم اتهامات تفوق اتهامات الأميركيين لإيران بل وتتعداها للتنديد بموافقة أميركا نفسها على الحوار، جبهة التوافق العراقية اعتبرت أي قرارات تصدر لاحقا من هذا الحوار مرفوضة جملة وتفصيلا ولا تسري بأي حال على الشعب العراقي وأن من يقرر للشعب هم ممثلوه داخل البرلمان وترى جبهته أن استجابة إيران السريعة تدلل على التحذيرات السابقة من أن إيران متورطة حد النخاع في الشأن العراقي، أما جبهة الحوار الوطني فاعتبرت ما وصفته بالتآمر الإيراني على العراق قد بلغ الآن الذروة وأضافت في بيان لها أن أميركا تريد بموافقتها على هذه الدعوات أن تقول إن العراقيين قاصرون عن إدارة بلادهم إلا بوصاية من المحتلين. ومع موجة الرفض الواسعة للتدخل الإيراني في العراق سواء من البوابة الأميركية أو من بوابة الأحزاب الشيعية فإن المراقبين يرون في الحوار القادم جزء من رفع الضغط على قائمة الائتلاف التي تطالبها الكتل الأخرى بتغيير مرشحها لرئاسة الحكومة لكن التساؤل المطروح هل ثمة دليل على من يقف وراء الفتنة في العراق وتورط إيران فيها كما يتهمها البعض وهل كانت أميركا تريد من الحوار مصلحة للعراق أم بداية للتمهيد لانسحابها منه، أسئلة قد تصعب الإجابة عليها في ظل ضبابية تحيط بالمشهد العراقي سياسة وأمنا ووحدة.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير أبدأ معك سيد أو شيخ طالب إيران والولايات المتحدة سيتفاوضون بشأن العراق أو بداية أنتم كعشائر في جنوب العراق أعرف بوضع إيران في داخل العراق خاصة في منطقة الجنوب التي تتهم بأنها أصبحت تقريبا مسيطر عليها من قبل إيران، ما حقيقة الوجود الإيراني في العراق عموما وفي جنوب العراق خصوصا؟

طالب آل سيد عباس الياسري: هذا أمر واضح ولدى الجميع الوجود الإيراني قائم في العراق موجود في محافظات النجف وكربلاء وفي الكوت والبصرة وفي كل مكان آخر بالجنوب والوسط وما بينته بهذه المحافظات هو حجم أكبر لكن نتساءل ونقول هل خلى العراق من أهله؟ هل يرضى العراقيون أن تكون إيران والولايات المتحدة بديلا عن الإدارة العراقية؟

عبد العظيم محمد: يعني قضية وجود إيران في العراق هي قضية غير مجمع عليها يعني هل هناك من دلائل تقول فعلا إن إيران لها يد قوية في العراق؟

طالب آل سيد عباس الياسري: إيران موجودة بالعراق ومن يقول غير موجودة كمن يخدع نفسه إحنا مسلمين (عطل فني) هي الدين على من يريد أن يقول ليس في العراق وجود إيراني أن يراجع حسابه بدقة إيران موجودة..

عبد العظيم محمد: ما دلالات هذا الوجود؟

طالب آل سيد عباس الياسري: الدلالات كثيرة وواضحة وتعرف ماذا أقصد..

عبد العظيم محمد: طيب أنتم كعشائر عربية في جنوب العراق هل لديكم أي تماس أو تواصل مع هذا الوجود الإيراني في جنوب العراق؟

طالب آل سيد عباس الياسري: نلاحظه ونشاهده ونعرفه أيضا في كل يوم موجود بكل مفاصل الحياة العراقية في الجنوب والوسط..

عبد العظيم محمد: طيب هل هناك تعتقد أن الحوار الإيراني الأميركي بخصوص العراق سيعود بالنفع على الوضع العراقي على الحالة العراقية التي تعرف أنت أنها حالة غير مستقرة؟

طالب آل سيد عباس الياسري: كيف تسألني عن هذا أخي العزيز هذا لا يعود إلا بالضرر تأتي ببعيد تسائله أن يدبر لك أمر بيتك؟ كيف هذا يكون؟

عبد العظيم محمد: طيب المفاوضات هي بدعوة عراقية أتحول إلى بغداد وإلى الأستاذ سعد جواد قنديل، أستاذ سعد جواد قنديل الذي دعا إلى هذا التحاور هو السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهمام حمودي قال إنه هذا الحوار هو لمصلحة العراق لأجل صالح العراق كيف هو لصالح العراق؟

سعد جواد قنديل: نعم بسم الله الرحمن الرحيم في الواقع يعني قبل الإجابة على السؤال لابد من توضيح السؤال اللي تفضلتم به في بداية هذه الندوة وهو ما هي حقيقة الوجود الإيراني في العراق يعني هذه الأمور يجب أن تطرح بصورة واضحة وجلية للمشاهدين الذين يراقبون هذا البرنامج، بالنسبة للوجود الإيراني هناك لابد من التمييز بين الوجود الشعبي ووجود الدولة الإيرانية، هناك آلاف من الزوار الإيرانيين يعبرون الحدود كل يوم لزيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء كذلك وأنت عندما تذهب إلى هذه المدن ترى هؤلاء الزوار الإيرانيين وترى وجودهم وهذا هو معبر عن نوع من أنوع الوجود الإيراني ربما يفهم الآخرين هذا الوجود هو وجود للدولة هذا هو وجود شعبي للشعب الإيراني أما الوجود..

عبد العظيم محمد: إذاً أستاذ سعد لماذا الدولة تتفاوض على ماذا إيران؟

"
الخلاف الأميركي الإيراني جعل العراق مسرحا للصراع المخابراتي الإيراني الأميركي وهذه المسألة لا تخدم العراق ولا تخدم القضية العراقية
"
     سعد جواد قنديل

سعد جواد قنديل: نعم الدولة تتفاوض حول وجود الدولة الإيرانية، وجود الدولة الإيرانية له ثلاث صور الصورة الأولى إنه الوجود السياسي والدبلوماسي للدولة الإيرانية في العراق والصورة الثانية هو الوجود العسكري والصورة الثالثة هو الوجود المخابراتي، الوجود السياسي والدبلوماسي أعتقد هذه مسألة طبيعية وموجودة هناك سفارة إيرانية في بغداد وقنصليات كذلك ربما في المدن المهمة مثل العتبات المقدسة والبصرة وباقي المدن أما الوجود العسكري كما يدعيه البعض فهذا هو مجرد إدعاء ولا أي دليل على وجود أي عنصر عسكري سواء انتمى إلى الجيش الإيراني أو الحرس الثوري الإيراني في العراق، الصورة الثالثة هو الوجود المخابراتي في العراق وأعتقد هذا النوع من الوجود هو المسألة المهمة لأن العراق اليوم يعني أصبحت قضيته قضية مدولة وتهم جميع دول الجوار والدول الإقليمية وكذلك الأطراف الدولية ونتيجة الخلاف الأميركي الإيراني أصبح العراق هو مسرح للصراع المخابراتي الإيراني الأميركي وهذه المسألة لا تخدم العراق ولا تخدم القضية العراقية ولا تخدم الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ سعد يعني أنت كأنك تقول إن هناك وجود مخابراتي إيراني في العراق وهذا اعتراف ربما لأول مرة منكم لكن يعني ماذا لا.. ما هي علامات هذا الوجود الإيراني المخابراتي في العراق كيف هي صور هذا الوجود؟

سعد جواد قنديل: يعني أنا ليس لدي دليل على هذا الوجود ولكن النشاط المخابراتي هو يعني نشاط يعمل به في جميع الدول وهذه يعني عرف عادي موجود بين الدول المسألة المهمة أن هذا النشاط يجب أن لا يتجاوز حدوده وهو عملية استطلاع للأوضاع العامة أما إذا تجاوز حدوده فيكون يعني عمل غير مقبول ومرفوض شرعاً أما إذا وصل الأمر بأنه يدخل في صراع مع أجهزة مخابرات أخرى داخل الأراضي العراقية فهذا هو المسألة التي نرفضها ولا تخدم مصلحة الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ سعد سأعود إلى نقطة مظاهر الوجود إلى نقطة مهمة أنت تطرقت إليها لكن أريد أن أتحدث مع الشيخ طالب يعني كما تحدث الأستاذ جواد تحدث مع الشيخ طالب يعني كما تحدث الأستاذ سعد قنديل إن الوجود الإيراني هو يعني ما يظهر من هذا الوجود هو وجود شعبي باعتبار وجود العتبات المقدسة في داخل العراق وهناك زيارات مستمرة إلى هذا الداخل أما وجود عسكري أو وجود مخابراتي فهو يعني وجود محدود، العسكري غير موجود المخابراتي موجود محدود صراع مخابرات بين الولايات المتحدة وإيران أنتم على الأرض في جنوب العراق يعني هل تعتقد أن الوجود الإيراني هو وجود محدود غير مؤثر على الساحة العراقية؟

طالب آل سيد عباس الياسري: وجود غير محدود ومؤثر تأثير بليغ على الساحة العراقية أنا ذكر لي أحد الإخوة راح لإيران التقى بأحد الساسة الكبار قال له أعلم أن عاصمتكم المعتبرة هي طهران وليس بغداد في الأيام الأولى من دخول التحالف للعراق.

عبد العظيم محمد: يعني هل كأنك تشير إلى أن إيران تريد أخذ جنوب العراق أو العراق..

طالب آل سيد عباس الياسري: أقول لك هذا وعليك أن تفسر ما تريد.

عبد العظيم محمد: يعني ما هو مخطط إيران في العراق؟

طالب آل سيد عباس الياسري: تريد ضم العراق ملخص القول.

عبد العظيم محمد: طيب إذاً على ماذا يتفاوض الأميركيون مع العراق يعني هل هناك سينشب صراع؟


المفاوضات الإيرانية الأميركية

طالب آل سيد عباس الياسري: هناك اتفاق وهناك اختلاف بين الأميركان والإيرانيون اتفاق على نقاط واختلاف على نقاط المخابرات الإيرانية موجودة قوى إيرانية متعددة بوجوه عديدة في جنوب ووسط وبغداد.

عبد العظيم محمد: طيب يعني هناك يعني الساسة العراقيين يقولون إن الوجود الإيراني هو وجود محدود يعني خاصة الأحزاب الشيعية الكبيرة التي هي الآن تسيطر على الحكومة في العراق تقول إن الجارة إيران هي وجودها وجود طبيعي باعتبار هي دولة مجاورة للعراق تأثيرها هو تأثير باعتبار البعد الشيعي في داخل العراق وتواصل هذا المذهب بين البلدين أما نظرية المؤامرة والمؤامرات هي من حوك أو من حياكة أعداء إيران.

طالب آل سيد عباس الياسري: المهم وإن كان محدوداً هو غير محدود طبعاً فهو موجود وما الغرض من ذلك يعرفه العراقيون جميعاً إلا من لهم مصالح أخرى وغايات أخرى قد يأتون بالتبرير.

عبد العظيم محمد: نعم أعود إلى الأستاذ سعد جواد قنديل أستاذ سعد زلماي خليل ذاد والسفير الأميركي قال إن مشكلة العراق الطائفية سببها إيران وإيران تدعم ميليشيات مسلحة تقوم بعمليات قتل طائفي يومي في العراق لأجل حل هذه المشكلة سيتفاوضون مع إيران.

سعد جواد قنديل: يعني هذا التصريح أعتقد هو الاتهام أكثر من أنه تصريح هو بحاجة إلى دليل وما ذكره ضيفك الشيخ الياسري الوجود المخابراتي الإيراني هو أكثر من محدود أعتقد هذا هو بحاجة إلى دليل وعلى أي حال المسألة المهمة هو أنه موجود أو غير موجود هو محدود أو غير محدود ما هو الدليل المسألة المهمة أننا أن الشعب العراقي يرفض هذا الصراع المخابراتي الدولي على الأراضي العراقية ولذلك يرحب بالمفاوضات الأميركية بالشأن العراقي من أجل حسم هذه الصراعات أو نقلها إلى خارج الحدود العراقية وعدم جعل العراق مسرح لهكذا صراعات لأن هذه الصراعات لا تصب بمصلحة الشعب العراقي وبالتالي الحوار الذي يؤدى إلى تهدئة هو الذي يصب في مصلحة الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ سعد أنتم في المجلس الأعلى يعني المتهم الرئيسي من الأطراف الأخرى تقول أنكم يد إيران الطولي في العراق أنكم تعملون بأجندة إيرانية في داخل العراق عمليات وزارة الداخلية وما تم عليها من عمليات تصفية طائفية حتى الإدارة الأميركية تقول إنها بدعم إيراني، عمليات العبوات الناسفة التي تدخل من إيران إلى العراق هي عبوات ناسفة محضرة ومعدة في إيران للتفجير داخل العراق؟

سعد جواد قنديل: يعني أنا لا أعلم بأننا نحن المتهمون بهذه الأعمال وربما هذه الأمور تطلقها بعض الفضائيات وبعض الإعلاميين وبعض الساسة اللامسؤولين ولكن المسألة الواضحة هو أن الاتهام هو موجه إلى إيران أو المؤسسة الرسمية الإيرانية بالتدخل بالشؤون العراقية من قبل أميركا ومن قبل السفير الأميركي في العراق هذا هو موضوع الاتهام ولذلك المجلس الأعلى بلسان سماحة السيد عبد العزيز الحكيم تدخل لدى إيران وشجع على موضوع التحاور من أجل حل هذه المشاكل ومن أجل كذلك وضع حد لهكذا اتهامات خالية وعارية عن الدليل لأن الاتهامات العارية عن الدليل هذه يعني ممكن أن تكون لها نتائج سلبية خطيرة داخل الشعب العراقي خصوصا إذا كان الطرف المتهم هو طرف عراقي وبالتالي يعني يمكن أن تكون هكذا اتهامات هي عملية تحريض وتشجيع على العنف وعلى الإرهاب وهذا ما يرفضه الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه.

عبد العظيم محمد: سنتحدث عن قضية التحريض وقضية الفتنة الطائفية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن المفاوضات الإيرانية الأميركية والدور الإيراني في العراق، أعود إليك أستاذ شيخ طالب يقال إن جنوب العراق بدأ يبتعد عن محيطه العربي باتجاه إيران باتجاه البعد الطائفي هل حقيقة أن الآن العشائر في جنوب العراق أصبحت عشائر مذهبية وليست عشائر قومية أو عشائر عربية؟

"
القبائل والعشائر العراقية في الجنوب متمسكة بعروبتها وبانتمائها والعلاقة المذهبية للعشائر الشيعية العراقية بإيران لا تؤثر على عروبتها
"
   طالب آل سيد عباس

طالب آل سيد عباس الياسري: لا يمكن ذلك إنما القبائل والعشائر العراقية في الجنوب متمسكة بعروبتها وبانتمائها أما تقول أن علاقته المذهبية للعشائر الشيعية التي في العراق مع الإيرانيين هذا أمر قائم من دهور بعيدة لا يمكن إنكاره لكن هم عرب متمسكين بعروبتهم وتقاليدهم وقيمهم وانتمائهم.

عبد العظيم محمد: إذاً لماذا اختفى دور العشيرة يعني الآن دور هو رجال الدين السياسيين المتدينين أو السياسيين الإسلاميين واختفى دور العشيرة؟

طالب آل سيد عباس الياسري: هناك غبش على العيون للأسف ناتج من إعلام وناتج من كثير من وصايا هي دينية أو بها أمور أخرى هذه جعلت الكثير من الأخوة يقفون موقف وكأنه راضون بما يحصل لكنهم رافضون.

عبد العظيم محمد: طيب العراق الآن مهدد بحرب طائفية مهدد بصراع مذهبي طائفي بين السنة والشيعة يعني هل بالإمكان تجاوز هذه القضية هذه الفتنة؟

طالب آل سيد عباس الياسري: أنا أقول لك وليعلم الجميع لن تكون حربا أهلية بين الشيعة والسنة أبدا..

عبد العظيم محمد: هذه عمليات القتل؟

طالب آل سيد عباس الياسري: هذا الذي يحصل تدبير دولي مرتب معد الذي يحصل هو عمل مخابراتي خارجي يستغل فيه عناصر من أهل العراق فعلا ولكنهم من ذوي العوز المادي وقلة النضوج الفكري وعدم وعي المرحلة فهؤلاء يستغلون ويذهبون بإشارة المتآمرين والمندسين الذين هم يقودون مؤامرة دولية كبرى في العراق وهذه لن تكون بيننا أبدا هناك عشيرة عربية في الجنوب شيعية نفس العشيرة سنة في وسط وفي مناطق الغرب من العراق أبناء عمهم.

عبد العظيم محمد: نعم يعني هي قضية التدخل العراقي السني الشيعي واضحة أريد أن أتحول إلى بغداد وإلى الأستاذ سعد جواد قنديل أستاذ سعد قضية العراق أصبحت العلامة البارزة فيها هي قضية الخوف من الصراع الطائفي أو الحرب الأهلية وما يعني ومن يتحمل مسؤولية هذه الحرب الأهلية يعني بشكل كبير السياسيون العراقيون حتى الآن لم تشكل الحكومة وكأن السياسيين العراقيين يعني في واد والوضع الساحة العراقية في وادي أخر؟

سعد جواد قنديل: نعم مسألة الحرب الأهلية في العراق مسألة مهمة وخطر يداهم العراق ويقلق العراقيين والشعب العراقي والأطراف التي تتصدى لإشعال نار هذه الحرب الأهلية هم الإرهابيون والتكفيريون والصداميون هذه الأطراف الثلاثة هي التي تسعى جاهدة لإشعال نار الحرب الطائفية في العراق وأنا أضم صوتي إلى ما ذكره ضيفك الشيخ الياسري بأن الحرب العراقية الحرب الأهلية في العراق سوف لن تشعل وسوف تبوء كل محاولات الإرهابيون والتكفيريون والصداميون بالفشل كما باءت بالفشل، لقد حاولوا مرارا وتكرارا لإشعال نار الفتنة الطائفية وحملات القتل التي شاهدها العراق وحملات القتل على الهوية ومهاجمة المراقد والعتبات المقدسة والاغتيالات والتفجيرات كلها كانت تستهدف إشعال نار هذه الفتنة الطائفية ولكن بفضل وعي الشعب العراقي بفضل مواقف المرجعية الرشيدة المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بالدعوة لضبط النفس وعدم التصرف على أساس ردود الفعل..

عبد العظيم محمد: أستاذ سعد الحديث عن أن المشكلة هي المشكلة سياسية انعكست على الوضع الطائفي، على العموم انتهي وقت البرنامج أستاذ سعد جواد قنديل عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية من بغداد أشكرك جزيل الشكر، كما أشكر الشيخ طالب آل سيد عباس الياسري رئيس عشائر السادة آل ياسر آل شوكة في وسط وجنوب العراق، أشكركم جزيل الشكر مشاهدينا الكرام يمكنكم التواصل معنا وطرح موضوعات البرنامج حول البرنامج وآرائكم ومقترحاتكم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن نلتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة