التحديات التي تواجه الحكومة الليبية   
السبت 1434/5/19 هـ - الموافق 30/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
أحمد منصور
علي زيدان

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة مع ثوب جديد لبرنامج بلا حدود. يراقب الكثيرون الوضع في ليبيا بعد أكثر من عام على نجاح ثورتها ضد معمر القذافي وقيام نظام جديد للحكم يقوده معظم المعارضين السابقين للقذافي، لكن الشعب الليبي لا زالت لديه طموحات كثيرة بعدما قضى أكثر من أربعين عاما تحت الحكم الدكتاتوري المستبد، فالدولة بحاجة إلى إعادة بناء في كافة المجالات، وهناك تحديات كثيرة أمام الحكومة التي كلفها المؤتمر الوطني بإدارة المرحلة الانتقالية. وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يدور على الساحة الليبية مع رئيس الحكومة الليبية الدكتور علي زيدان، ولد عام 1950 في مدينة ودان في الجفرة وسط ليبيا لعائلة تمتهن التجارة، وفي عام 1975 حصل على إجازة في الآداب انخرط بعدها في السلك الدبلوماسي، وفي نهاية السبعينيات من القرن الماضي عين دبلوماسيا في السفارة الليبية في نيودلهي التي كان على رأسها محمد المقريف الذي أصبح بدوره اليوم رئيسا للمؤتمر الوطني العام في ليبيا أعلى سلطة سياسية في البلاد، حصل زيدان على درجة  الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جواهر لال نهرو الهندية عام 1980، وفي نفس العام أعلن المقريف وزيدان انشقاقهما عن نظام العقيد القذافي وتأسيس جبهة الإنقاذ الوطنية الليبية مع معارضين آخرين، وخلال سنوات المنفى أقام زيدان في ألمانيا قبل أن يغادر صفوف جبهة الإنقاذ لتكريس عمله في إطار الرابطة الليبية لحقوق الإنسان، وفي منتصف أكتوبر الماضي كلّف من قبل المجلس الوطني الليبي بتشكيل حكومة جديدة تدير البلاد، دكتور مرحبا بك.

علي زيدان: أهلا وسهلا بك أستاذ أحمد حياكم الله بارك الله فيك.

حقيقة الدور القطري في ليبيا

أحمد منصور: شاركت في القمة العربية التي عقدت أمس في العاصمة القطرية الدوحة التقيت قبيل قليل مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة، قطر لعبت دورا رئيسيا ومحوريا في دعم الثورة الليبية، هل تتمتع قطر بعلاقات ودور مميز مع ليبيا في هذه المرحلة؟

علي زيدان: بكل تأكيد قطر من الدول المهمة التي يعني حضرت في المشهد الليبي عندما غاب الآخرون، وراهنت عندما حسب الآخرون وفكر ودخلت معنا في خضم الثورة من بدايتها وساعدتنا مساعدات عظيمة ومهمة ونحن نحتفظ معها بعلاقة جيدة وسنحرص على هذه العلاقة وعلى..

أحمد منصور: ما هي طبيعة هذه العلاقة؟

علي زيدان: علاقة أي دولة عربية بدولة عربية، قطر في البداية ساعدتنا بكل ما أوتيت من إمكانيات.

أحمد منصور: هل يمكن أن تكشف لنا عن بعض هذه المساعدات التي ربما لم يفصح عنها؟

علي زيدان: كل ما تتخيل من مساعدات ابتداء من التسليح إلى المساعدة الإعلامية إلى النصح السياسي إلى المساعدة اللوجستية كافة أنواع المساعدات.

أحمد منصور: مصلحة قطر كانت إيه في هذا الدعم للثورة الليبية؟

علي زيدان: والله في تقديري قطر طبيعة سمو الأمير وما أبدته الأيام فيما بعد عندما نرى دوره في الثورة اليمنية أو الثورة السورية أو الثورة.. كان دور متشابه أنا لا أعتقد أن هناك شيء خفي وهو غير أن الانتخاء النخوة العربية والمروءة التي يتسم بها أي عربي في قضية عربية، أنا في تقديري هذه..

أحمد منصور: قطر متهمة بأنها دعمت ليبيا من أجل إقامة نظام موالي لقطر في ليبيا.

علي زيدان: هذا أمر في تقديري ليس دقيقا وأسس على ربما يعني أسس على رؤى لم تكن أكيدة، كثير من التداعيات تأتي في سياق حوارات ولا أحاديث قد يفهم منها شيء غير، ولكن أنا في تعاملي الإخوة القطريين لم ألمس هذا الأمر.

أحمد منصور: ألم يطالبكم القطريون الآن برد الجميل والحصول على بعض الامتيازات في الدولة المحررة؟

علي زيدان: على الإطلاق لم يطالبوا بأي شيء على الأقل بالنسبة لي أنا لم يطلبوا مني أي شيء، بل على العكس كانوا دائما كيف نستطيع أن نساعدكم، ماذا تريدون أن نساعدكم؟

أحمد منصور: حتى الآن؟

علي زيدان: حتى الآن.

أحمد منصور: ماذا دار بينك وبين الأمير في لقاء اليوم؟

علي زيدان: الأمير تحدثنا عما دار في القمة العربية تحدثنا عن إمكانيات المساعدة، عرضوا علينا تدريب العديد من قوات الأمن والجيش إذا أردنا، عرضوا علينا تدريب العديد من الإعلاميين إذا أردنا التدريب، عرضوا علينا فتح المجال في الجامعات والكليات القطرية للطلبة الليبيين، هذا ما تم يعني في هذا السياق كان الحديث كله، في ماذا وكيف نستطيع أن نساعدكم؟

أحمد منصور: كثير من الدراسات تتحدث عن ضعف الدولة الليبية الآن لاسيما في المجال الأمني، وأنت في أول تصريح لك بعد تكليفك قلت: أنك ستركز على الملف الأمني، حتى الآن خمسة أشهر انتهت على تشكيلك للحكومة والملف الأمني ما زال كما هو يراوح مكانه، لماذا لم تنجح حتى الآن في حل الملف الأمني؟

علي زيدان: الملف الأمني لم يراوح مكانه، والحمد لله الملف الأمني في تحرك كبير، تخرج العديد من ضباط الشرطة، تخرج أكثر من أربعة آلاف إلى خمسة آلاف شرطي، الآن المتقدمين إلى الشرطة تجاوز الثلاثين ألف وأصبح الأمن أكثر استتبابا، توجد الآن مداهمات لأوكار الرذيلة التي تحيط بطرابلس، وقد أخلي  أكثر من سبعين إلى ثمانين موقع.

أحمد منصور: أوكار الرذيلة؟! هل يعني ليبيا بقت يعني شو هوبا لندن؟

علي زيدان: والله هناك الكثير من البيوت التي احتلت من قبل مسلحين ويعني تمارس فيها كثير من الأشياء غير..  

أحمد منصور: طيب يعني النظرة للمسلحين دول أنهم إسلاميين مش..

علي زيدان: لا هناك حوالي يعني ستة عشر ألف سجين خرجوا من السجن أخرجهم من القذافي من السجن وهم منتشرين في البلاد، الإسلاميون لا يمكن أن يعملوا أو أي شخص يؤمن بالإسلام ويمارسه لا يمكن أن يمارس الرذيلة هذه مسألة مفروغ منها، هناك كثير من المدعيين من السجناء السابقين من الذين دخلوا ما بعد عشرين أغسطس أو حتى من عشرين أكتوبر في سياق الثوار وحاولوا أن يتقمصوا ثوب الثوار ويمارسون هذه الممارسات، تم اكتساح هذه المواقع وهي فلل وأماكن وبيوت ومقر شركات وأخليت من هذه الناس وصودرت كميات كبيرة..

أحمد منصور: يعني دعارة وخمور و..

علي زيدان: نعم ومخدرات وكافة الأشياء هذه فتم مصادرتها وقد أعلن عنها على شاشات التلفزيون هذا الأمر، وهذه العملية مستمرة وسنستمر فيها حتى ننظف طرابلس من هذه..

الإجراءات الليبية لضبط الأمن

أحمد منصور: طيب هذا تحدي أمني، ما هي التحديات الأمنية الرئيسية الأخرى الآن غير موضوع انتشار الرذيلة والمخدرات؟

علي زيدان: هذه ليست رذيلة ومخدرات، هذه بيوت فيها مسلحين عندهم ذخيرة عندهم أسلحة وعندهم متفجرات كل هذه الأشياء صودرت واحتفظ بها عند وزارة الداخلية وسنستمر في هذا الموضوع نحن التحدي الذي عندنا ليس تحدي أمني خارجي تحدي أمني داخلي بسبب انتشار السلاح.

أحمد منصور: إيه مظاهره فقط انتشار السلاح؟

علي زيدان: نعم، انتشار السلاح والذخيرة، مظاهره أن أي شخص يمتلك سلاح يمكن أن يرتكب أي عمل يهدد الأمن يعني بكل بساطة لا أكثر ولا أقل، والسلاح عندما ينتشر عند أشخاص غير معروفين وفي أماكن مجهولة هذه يعني نذير أي عملية مفاجأة.

أحمد منصور: هل انخفضت معدلات الجريمة؟

علي زيدان: بكل تأكيد.

أحمد منصور: عندك إحصاءات؟

علي زيدان: ليس لدي إحصاءات، ولكن انخفضت بالعين المجردة لأننا الآن لا نستطيع..

أحمد منصور: الجرأة على الدولة أمنيا؟

علي زيدان: الجرأة على الدولة أمنيا لها مسببان.

أحمد منصور: ما هما؟

علي زيدان: المسبب الأول هو أن في كثير من الناس لم يتعودوا على التعامل مع الدولة وبالتالي يتجرؤون بسهولة، الجانب الآخر يتعلق بالدولة نفسها الحكومة التي أنا أديرها وهي أننا لا أريد أن ندخل في مواجهات إذا لم تقتضيها الضرورة.

أحمد منصور: يمكن هذا الأمر أدى إلى سقوط هيبة الدولة أيضا؟

علي زيدان: لا لم تسقط هيبة الدولة، هيبة الدولة موجودة نتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الحكمة والاتزان لأنه إذا سالت دماء وعندما يكون الأشخاص يعني غافلين ولا يتعمدون هذا الأمر، مجرد أنه وجد سلاح عنده يحتاجه إلى معالجة وخاصة وأن في فترة الحرب كثير من الشباب تعرضوا لحالات نفسية تقتضي منا تفهم وضعهم، لكن ثق سيد أحمد إذا اقتضى الأمر إلى أن نستعمل القوة سنستعملها وسنستعمل القوة بالقدر الذي تقتضيه كل حالة.

أحمد منصور: ما هي أسباب الانفلات الأمني معالي دكتور؟

علي زيدان: أسباب الانفلات الأمني أولا عندما انتهى القذافي أنهيت الدولة معه أيضا بعد دخول..
أحمد منصور: دا إحنا المصريين يحسدوكم أنكم أنهيتم الدولة هم النظام باقي وعامل ثورة مضادة .
علي زيدان: أنا أقول لك أنه ليس من الحكمة أن تنهي الدولة وأنا كنت الآن مع الأخوة السوريين قبل أن آتي إلى الأستوديو في جلسة ونصحتهم وقلت لهم إذا أردتم أن تستمر أموركم وأصلحوا من خلالها لأنه إذا دمرت مؤسسات الدولة فقدت الآلية وفقدت الأداة التي تستطيع من خلالها أن تؤدي دورك أنت عندما يكون عندك إداري ومالي حتى وهو فاسد أو مرتبط بالنظام السابق ولكنه هو يظل موظف تستطيع أن تستعمله على الأقل لفترة زمنية معينة لكن عندما تنتهي الدولة كلية وتأتي بشخص ليس ذو علاقة بالوظيفة ولا بالإدارة ولا بإدارة المال تجد نفسك أمام..

أحمد منصور: انتم فعلا هل واجهتم مشكلة كبيرة في قضية..

علي زيدان: نعم، نعم أنا نصحت إخوتنا في المكتب التنفيذي من البداية وأذكر أني تكلمت مع الدكتور علي الترهوني وقلت لهم يا جماعة الأمانات أو ما يسمى بالوزارات لا تدمروها خلوها كما هي ومن خلالها حاولوا إنكم تعيدوا البناء وتشتغلوا وإذا كان دمرتموها ستجد نفسك أمام لا شيء وهذا ما نحن نحاول أن نقوم به نحاول أن نبني الدولة من جديد بعناصر في غالب الأحيان لا تكون مؤهلة لأنك أنت عندك مسطرة أو مقصلة ما يسمى بالعزل السياسي أو ما يسمى باستبعاد عناصر النظام السابق هذا الأمر يحد من إمكانية وجود عناصر مؤهلة ومدربة والعمل عمل إداري ليس سياسي، العمل إداري..

أحمد منصور: سآتي لهذا الموضوع ولكن في نفس الإطار الأمني الآن الكاتبة البريطانية رون سميث كتبت مقالا أول أمس قالت فيه أن الشركات الأمنية الغربية أخذت المجال للعمل في ليبيا، هل صحيح منحتم شركات غربية أمنية حق العمل في ليبيا؟

علي زيدان: لا لم نمنح شركات أمنية غربية.. 

أحمد منصور: هل تنوون منحهم؟

علي زيدان: إذا نوينا ستكون لشركات يملكها ليبيين.

أحمد منصور: لكن هيجيب أشخاص مرتزقة يشغلهم.

علي زيدان: والله هذا الأمر ستحدده الضوابط، لهذا إحنا لم يصدر هذا القرار بعد إحنا ناقشناه في مجلس الوزراء أكثر من مرة إذا رأينا أن من الضرورة أن تقوم شركات أمنية خاصة يملكها ليبيون ستكون مجال لتهيئة المجال للثوار حتى تكون لهم فرص عمل، والثوار هم الأقدر بعد تدريبهم وبعد تأهيلهم وبعد إعدادهم مهنيا لهذه المهمة.

أحمد منصور: أنت كده ستعمل مليشيات رسمية في البلد؟

علي زيدان: لا ليست مليشيات رسمية أنت عندما تأتي بمواطن تدربه تدريبا جيدا تؤهله تضبط كل أموره يكون مسجلا يكون موظفا أو يعمل بتعاقد مع جهة رسمية مهيأة يكون سلاحه الذي بيده مسجل وعدد الطلقات الموجودة عنا مسجلة..

أحمد منصور: معنى ذلك الآن من الممكن أن تمنح بعض الشركات قريبا حق العمل في المجال الأمني في ليبيا؟

علي زيدان: الليبية.

أحمد منصور: أنت عارف معالي الدكتور حضرتك عشت برا ومعظم الشركات الأمنية في العالم وراءها أيد إسرائيلية.

علي زيدان: ليس بالضرورة هل تعتقد  في الصين كل شركة أمنية وراءها أيد إسرائيلية؟

أحمد منصور: أنتم ناويين تشتغلوا مع الصين، أصل القصة تروح الصين..

علي زيدان: الصين على سبيل المثال أو الهند على سبيل المثال يعني المسألة هذه ليست على إطلاقها لكن إحنا لن نضع إسرائيل أو شبح الإسرائيلية أو الصهيونية أو الموساد يفزع..

أحمد منصور: هل تنوون فتح علاقات مع إسرائيل أو التفاوض معها؟

علي زيدان: وهل تسألني أنا مسلم أو عربي بسؤالك هذا؟!

الحكومة الليبية وموقفها من إسرائيل

أحمد منصور: لا أنا أسألك الآن عن إسرائيل لأن إسرائيل الآن يهيئ طالما جبنا سيرة إسرائيل سياستكم إيه كحكومة تجاه إسرائيل؟

علي زيدان: نحن سياستنا وراء السلطة الوطنية الفلسطينية، السلطة التشريعية للشعب الفلسطيني المعترف بها وما يقرره الفلسطينيون نحن معهم فيه نحن نريد أن ندعم الفلسطينيين نكون وراء الفلسطينيين وما يقرره الفلسطينيين نحن معهم فيه.

أحمد منصور: هل الوضع الأمني نصف المتردي يمكن أن يدفعكم إلى إعلان حالة الطوارئ في ليبيا؟

علي زيدان: نحن حتى الآن لا نرى ضرورة لذلك.

أحمد منصور: حتى الآن!

علي زيدان: حتى الآن لا نرى ضرورة لذلك.

أحمد منصور: الأمر وارد؟

علي زيدان: لكن آه إحنا عندنا قانون الطوارئ الصادر سنة 1955 وهو لا زال ساري المفعول..

أحمد منصور: في عهد الملكية كما هو.

علي زيدان: آه في عهد الملكية كما هو، وهو قانون..

أحمد منصور: ما أنتم عشتم طوارئ 42 سنة أصله أسوأ من الطوارئ.

علي زيدان: نعم ولكن إحنا لا نرى في ضرورة للطوارئ لأن كل الأمور تبشر بأن في طريق الانفراج وفي طريق أن تكون فيه كل يوم تكون أفسح وأوسع وأرحب، نحن نرى المشهد من الداخل وعندما نرى الأوضاع في يناير والأوضاع اليوم هناك فرق كبير في اتجاه الايجابي.

أحمد منصور: هل تنوون السماح لقوات أجنبية بالتواجد على الأرض الليبية سواء للتدريب للتعاون للمناورات المشتركة لمساعدتكم في إقرار الأمن؟

علي زيدان: هذا أمر غير وارد ولم يناقش.

أحمد منصور: على الإطلاق.

علي زيدان: ولم نفكر.

أحمد منصور: لأي سبب من هذه الأسباب؟

علي زيدان: لأي سبب من هذه الأسباب

أحمد منصور: طب قوات عربية؟

علي زيدان: حتى قوات عربية لم نرَ ضرورة حتى الآن لها يعني، لكن نحن في تعاون مثلا في التدريب مع قطر مع الإمارات مع تركيا مع السودان، سيكون لنا تعاون مع الجزائر، نبعث أبناء يتدربون هناك، ممكن نأتي بمعلمين يدّربون، هذه أشياء كلها..

أحمد منصور: لكن في إطار التدريب، وليس في إطار وجود قواعد لأي أحد من هؤلاء..

علي زيدان: في إطار التدريب قواعد لا ضرورة منها إحنا عندنا من المسلحين ومن القواعد ما يكفينا الحمد لله الآن وأغنياء.

أحمد منصور: تقصد القاعدة ولا القواعد؟

علي زيدان: القواعد، حتى القواعد الأخرى يعني عندنا ما شاء الله من القوات الليبية اللي موجودة ومتمركزة ومتكتلة يعني ما يكفي، لسنا في حاجة لذلك، نحن في حاجة إلى فك القواعد.

إمكانية تحقيق العدالة الانتقالية

أحمد منصور: إيه أسباب خلافك مع المؤتمر الوطني؟

علي زيدان: أنا لست على خلاف مع المؤتمر الوطني.

أحمد منصور: هناك خلاف، أعضاء المؤتمر الوطني متذمرون منك أنت لا تطلعهم على ما تقوم به في رحلاتك وجولاتك، ذهبت إلى الولايات المتحدة دون أن يعلم احد، وتنفرد باتخاذ القرار، وهم الذين اختارهم ستة مليون ليبي، يقولون: "رئيس الحكومة اختطف الدولة".

علي زيدان: هذا غير صحيح، أنا من البداية أكدت على وجوب التنسيق والتعاون اليومي مع المؤتمر الوطني، أنا  أطلّع رئيس المؤتمر الوطني ونوابه شبه يوميا على كل ما أريد أن أقوم به، عندما يكون الرئيس موجود أجلس معه أحيانا مع رئيس الأركان أحيانا معي وزير الدفاع أحيانا معي وزير الخارجية، الوزير المختص، ونطلّعه أولا بأول على كل ما نريد أن نعمله.

أحمد منصور: على ما تريده وليس على ما تفعله.

علي زيدان: لا على ما نريد أن نفعله قبل أن نفعله وبعد أن نفعله نقرر له دائما، هذه مسألة ليست.. وهذا كلام قلته في المؤتمر الوطني وكانوا النواب الاثنين موجودين وأشهدتهم هؤلاء النواب موجودين، بالأمس جد كذا كذا فاتصلت بفلان وأبلغته عن ذلك، هذه مسألة ضرورية.

أحمد منصور: هل ذهبت إلى أميركا فعلا دون علم احد ولم تطلع أحدا على نتائج زيارتك؟

علي زيدان: لا، كان على علم رئيس المؤتمر ونائبه السيد جمعة اعتيقة وتحدثنا حتى في الموضوعات التي سنناقشها، ولكن تدار الدولة دائما في أشياء يعني تدار في إطار أضيق كيف تقرر رئاسة المؤتمر للمؤتمر هذه مسألة أخرى، لكن أنا على اطلاع وتعاون، في بعض الأحيان نجلس في جلسات يحضرها بعض رؤساء اللجان سواء مثلا في الجانب المالي ناقشنا إحنا تواجهنا تحديات إنفاق كثيرة فعملنا جلسات متتالية استمرت لعدة أسابيع حضرها رئيس اللجنة المالية في المؤتمر الوطني، كانت برئاسة رئيس المؤتمر الوطني وكان فيها رئيس ديوان المحاسبة ورئيس المحكمة العليا محافظ البنك المركزي، الحكومة الوحيدة اللي في تاريخ ليبيا عند في أول جلسة كان كل أركان الدولة موجودين، ونحن على توافق وتناسق وتنسيق حيوي يومي مع كافة مؤسسات الدولة بما فيها المؤتمر الوطني، هناك بعض الأشخاص في المؤتمر الوطني لهم وجهة نظر في الحكومة ويحاولون أن يبحثون عن أشياء تقال عن الحكومة سواء حقيقة أو غير حقيقة.

أحمد منصور: مما يقولونه علاقتك بحافظ قدور المقرب من القذافي وابنه سيف الإسلام وهذا الشخص يقال انه أيضا له علاقات قوية بالمخابرات كانت في عهد عبد الله السنوسي؟

علي زيدان: سيد أستاذ احمد أنا دبلوماسي وسياسي إذا كان اللي عنده علاقة بالمخابرات لا أتعامل معه معناه ما اشتغلتش خالص نحن نعوم..

أحمد منصور: هو المقصود الآن يعني في حساسية من رجال القذافي.

علي زيدان: لا هو أنا ليست لدي حساسية أنا لدي عقل ولدي إرادة سياسية ولدي خبرة سياسية ولدي كفاءة سياسية، أستطيع أن أتعامل مع كافة الأطراف وانأ بأتم العافية وأتم السلامة، أي مواطن ليبي يا أستاذ احمد..

أحمد منصور: قل تفضل.

علي زيدان: أي مواطن ليبي سواء كان مع القذافي سواء يأتي إلي كرئيس حكومة لا بد أن استقبله ولا بد أن أستمع إلى همومه ولا بد أن أحاول أن أساعده، أنا الشيء اللي بنقوله إذا كان هؤلاء الناس مكنتهم فعلا من وظائف عامة في وظائف قيادية في تلك الأثناء يستطيع الناس ينتقدوا، لكن يجيني شخص مواطن ليبي يقول لي أنا والله عندي أمر أريد أن أكلمك فيه أو شخص اعرفه من قبل أقوله لا روح أنت مش..

أحمد منصور: أنت الآن مسؤول عن كل الليبيين.

علي زيدان: مسؤول عن كل الليبيين بما فيهم كما قلت بالسابق بما فيهم أبناء ..

أحمد منصور:  لكن هي الإشكالية ما يحدث في هذه العلاقات قد يأتي الشخص.. القوانين الآن من المفترض وقانون العزل السياسي في جدل كبير عليه وأنت الآن كأنك تلمح انك غير راض عن هذا القانون، وأن كل الليبيين حتى الذين عملوا مع القذافي إلى آخر يوم من حقهم أن يساهموا في إعادة بناء ليبيا.

علي زيدان: يساهموا في إعادة بناء ليبيا هذه مسألة مفتوحة على إطلاقها لكن أن يقودوا ليبيا أو يستلموا مهام قيادية خطيرة هذه مسألة ينبغي ألا تكون لكن إذا كان..

أحمد منصور: طب وضح لي دي قوي عشان الآن قل لي..

علي زيدان: يعني مثلا تأتي..

أحمد منصور: الآن إحنا نتكلم عن قانون العزل السياسي الذي بصيغته الأخيرة يقول أن كل من عمل مع القذافي في العشر سنوات الأخيرة ليس من حقه أن يتولى..

علي زيدان: لا هو فيمن يقول من 1969 وليس من الـ 10..

أحمد منصور: آه من 1969 سيطيركم كلكم حتى رئيس المؤتمر ورئيس الحكومة ولن يبقي على احد..

علي زيدان: أحسن خليني ارتاح بالمرة يعني اللي بقوله لك نحنا الإنسان الله عرفه بالعقل ونحن لا نستطيع أن نأخذ الأمور هكذا على علاتها يعني اللي ما عندهاش خبرة سياسية اللي ما عندهاش خبرة معرفة بإدارة الشأن العام ويتكلم له أن يتكلم كما يحلو له لكن هذه حقوق وهؤلاء المواطنين صحيح كتب عليهم القدر أن يكونوا مع القذافي في مواقع مسؤولية يعني من حق الليبيين من الآن أن يقرروا أن يبتعدوا عن إدارة الشأن العام في المواقع القيادية هذه لا خلاف عليها، لكن إذا كان واحد مع القذافي يريد أن يشتغل تجارة أنا أمنعه من التجارة إذا كان يريد يؤسس مزرعة أو يعمل في الزراعة أمنعه من الزراعة!

أحمد منصور: شوف الأول أموال دي جابها من أموال الشعب ولا من حر ماله؟

علي زيدان: هذه لها آليات نحن دولة عدل، نكون دولة عدل وبالعدل يتم كل شيء..

أحمد منصور: هناك صعوبات في العدالة الانتقالية كما تسمى؟

علي زيدان: نعم هناك صعوبات في العدالة الانتقالية لأن من جاهل شيء عاداه  هذه طبيعة الأشياء، فنحن نحتاج لمعرفة ما نريد أن نقوم به وأن نخبر هذا الأمر حق الخبرة وحق المعرفة ثم نقوم به وهنا الإشكالية، فأنت عندما يقلك أنت لاقيت فلان، أنا مرة سألني وإحنا بالمعارضة، قال لي: لو تلاقيت معمر القذافي بالشارع ومد لك يده تسلم عليه؟ قلت له: اسلم عليه ما دام هو مد يده لا بد أن أصافحه، أيا كان لأن هذه طبيعتي أن لا استطيع أن أكون إلا أنا لكن هل أجاري معمر القذافي في أي أمر؟ بطبيعة الحال لا بالنسبة لي هذا مرفوض وإذا حييتم بتحية..

أحمد منصور: هذا أمر افتراضي لأن القذافي لن يعود وانتهى أمره وعمره ما يمد يده ولا لو ظهر بالشارع مش سيوصل لك أصلا..

علي زيدان: سئلت هذا السؤال وأجبت بهذه الطريقة وأنا معارض للقذافي.

أحمد منصور: أنا خليني الآن يعني بشكل دقيق وواضح كرئيس للحكومة الليبية ما رأيك في قانون الانعزال السياسي؟

علي زيدان: أنا قلت أن أي حق من حقوق الإنسان ينبغي أن لا ينتزع منه إلا بحكم قضائي، من حقك أن تعمل أي قانون ولكن عندما تريد أن تطبقه على أي أحد ينبغي أن يكون خلال قاضي طبيعي، قاضي نزيه في قضاء مستقل محايد، قاض في الجنة وقاضيين بالنار.

أحمد منصور: لا اعتراض لديك على منع تولي كل المسؤولين الذين عملوا مع القذافي في العشر سنوات الأخيرة وليس من 1969، المسؤولية السياسية؟

علي زيدان: أنا أتمنى أن يكون من 1969 إذا أقر هذا..

أحمد منصور: كلكم هتقعدوا في البيت..

علي زيدان: ما هو هذا الكلام لأنه من العدل أن يكون من 1969 لماذا من 10 سنوات؟

أحمد منصور: لأن 10 سنوات الأخيرة يعني الفساد فيها ظاهر بشكل كبير، أنتم لما لقيتم في سنة 1980 أن القذافي فاسد خرجتم و..

علي زيدان: نعم كان الفساد في ذلك الوقت أشد من الآن في السنوات الأخيرة حدث كثير من الانفراج خرجوا الإخوان من السجون..

أحمد منصور: أنت عايزه 5 سنين ولا عايزه سنة ولا مش عايزه خالص؟

علي زيدان: أنا عايز أن يسود العدل ويسود القانون.

أحمد منصور: كلنا عايزين كده بس قل لي هل معنى ذلك أنك ترفض القانون بكليته؟

علي زيدان: لا، لا أرفض القانون بكليته لكن ينبغي أن لا نحرم من كثير من الكوادر والأطر التي أهلت بأموال الليبيين وفي إطار الدولة الليبية أياً كان ليحكمها ما داموا يتحلون قدر من النزاهة وقدر من الوطنية فهذا ينبغي أن لا نضيعهم لأن فقدانهم سيضع علينا فرصة كبيرة في التنمية وفي تسريع إعادة بناء الدولة، وهذا لا يعني بحال من الأحوال أن من قتل من سفك الدماء من سرق الأموال من اعتدى على الأعراض من دخل في اللجان الثورية وعرف بها ينبغي أن يبعد الآن عن سياق إدارة الدولة، غير ذلك من الأشخاص إذا تتوفر فيهم النزاهة وشهد لهم بأنهم كان أداءهم الوظيفي حسن لماذا يبعدوا عن الدولة؟ يعني المنطق والعقل يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: الاتهام الأخير من المجلس الوطني إن الحكومة عاجزة عن تأمين مقر المجلس حتى إنه المجلس الآن مرفوع لأجل غير مسمى لحد ما يبقى في مكان لتأمينه، جلسوا وتعرض رئيس المجلس لمحاولة اغتيال؟

علي زيدان: لا هذا سابق على أوانه، المجلس عندما أسس كون حرس سموه الحرس الرئاسي وهو الحرس الذي يتولى حراسة المبنى.

أحمد منصور:  الناس ناموا هناك ومنعوا الأعضاء؟

علي زيدان: عفواً خليني أشرح لك أقول لك الأمر يعني صدر قانون أو قرار من المجلس بتكوين حرس المجلس، وكان يتولى حراسة المجلس إلى ذلك الحين والحكومة يعني رُئي أن لا تكون مسؤولة عن هذا الأمر وهو تحت قيادة رئيس المجلس ويأتمر بأمر رئيس المجلس، الحكومة موجودة ولم يطلب منها هذا الأمر وإذا طلب منها كانت ستلبي وفي عندما جاء المسؤولين جئت من أول يوم وجلست مع رئيس المؤتمر وتحدثنا في هذا الموضوع ورأى الجميع أن يبقى الأمر على ما هو عليه، الآن طلب منا أن نوفر قوة والسيد وزير الداخلية جلس مع حرس المؤتمر والمسؤول الأمني في طرابلس وهيئت قوة والآن تحرس المجلس من الخارج وقوة حرس المجلس.

أحمد منصور:  يعني الآن في أمن..

علي زيدان: الآن في أمن، والمجلس عقد عدة جلسات وأقر جملة من القوانين من ضمنها أمس يعتمدون أحد الوزراء وهو وزير، فالأمور الآن ماشية.

أحمد منصور: أما تخشى من أن يقوم المجلس بسحب الثقة من حكومتك؟

علي زيدان: والله أنا أسعد بذلك مش أخشى، ثق وتأكد أسعد بذلك.

أحمد منصور:  ليه بسرعة كده يا دكتور؟

علي زيدان: أنا أقول لك ليش؟ أنا أقول لك هذا ابتلاء أنا عندما جئت لهذا الأمر وأنا مشروعي نضالي أمضيت فيه أكثر من نصف ما مضى من عمري، وقمت به لأني فعلاً مقتنع لأني سأقوم بواجب وطني ويعلم الله علي ذلك، وعلى المستوى الشخصي أنا في غاية الغرم والخسارة إذا قسنا الأمور بالأنانية الشخصية ولكن فعلاً أرى أن من واجبي أن أواصل هذه المهمة، لكن ثق وتأكد غالبية أعضاء المجلس ثلاث كتل على الأقل العدالة والبناء، وكتلة يا بلادي، وكتلة التحالف، هذه الكتل الثلاثة و4 من المستقلين الآخرين هم مؤيدين للحكومة، هناك كتلة واحدة وليست كلها بعض أعضاءها يعني يناوشون من وقت لأخر وقد ولو شاهدت آخر نقاش معهم، أنا رددت عليهم على كافة أسئلتهم والأمر لا يحتاج للرائي البصير أن يسأل فيه كثيراً.

طبيعة العلاقة بين ليبيا ودول الربيع العربي

أحمد منصور:  أنت علاقتك إيه بالإخوان المسلمين وأنت ليبرالي؟

علي زيدان: أنا لست ليبرالياً أنا مسلم.

أحمد منصور: ما هو الليبرالي مسلم برضه..

علي زيدان: لا لا لا لا لا..

أحمد منصور:  ولا عندكم الليبرالي يطلعوه من الإسلام؟

علي زيدان: لا ما هو الليبرالي يصل لحد الإباحية..

أحمد منصور: يا ساتر!

علي زيدان: وهذا منطق عند بعض الناس يقول لك الليبرالي أنا مسلم أنا أؤكد لك منذ شببت على الطوق لم أترك الصلاة لم أعاقر الخمر في حياتي لم أجاهر بالمعصية وأقوم بواجباتي الدينية كما هي وأعلم من الدين ما يعلمه المسلم بالضرورة، وأعتقد أن المسلم يحتاج أكثر من هذه حتى يسمى مسلم، لكن كوني لم أسوق السياسة بالإسلام هذه مسألة أخرى، يعني فأنا لا أدري ماذا تعني بالإسلام أما بالنسبة لي {..مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}[الحج:78] ومن قبله العرب بنتها على الضم حتى الظرف يكون مطلق.

أحمد منصور: أنا أقصد التيار السياسي الذي يأخذ المرجعية الإسلامية أنت تيار سياسي مرجعيتك هي مرجعية نقول إنسانية والإنسانية والإسلامية لا تختلفان؟

علي زيدان: لا، لا أنا مرجعيتي إسلامية..

أحمد منصور: مرجعيتك إسلامية.

علي زيدان: نعم.

أحمد منصور: ومرجعية التحالف إسلامية؟ التحالف فيه خليط كبير..

علي زيدان: التحالف! اسأل التحالف إنما أنا..

أحمد منصور: أنت جزء من التحالف اللي دعمك.

علي زيدان: أنا التحالف صحيح، إنه فيه تحالف معه ولكن أنا لست جزءا منه في الناحية التنظيمية لكن إحنا كلنا نعتقد أن الإسلام هو دين الدولة.

أحمد منصور: طيب أنا لن أدخل معك في جدل في هذا ولكن الإخوان المسلمين في ليبيا تيار سياسي؟

علي زيدان: قبل أن أتي في رحلتي هذه، أخر مكان زرته هو مكتب حزب العدالة والبناء وجلست مع رئيس الحزب لمدة ساعة وتحدثنا في كثير من.. الإخوان الآن عندهم 6 وزارات في الحكومة وزارات مهمة، التقيت أيضاً أمام العدالة والبناء بالسيد بشير الكبتي اللي هو مسؤول الإخوان في ليبيا وعدد من الأعضاء الآخرين فعلاقتي فيهم علاقة طيبة علاقة تعاون علاقة يعني..

أحمد منصور: وعلاقتك بقى بالإخوان المسلمين في مصر؟

علي زيدان: والله علاقة الإخوان المسلمين عرفت كل أكابر الإخوان أنا كنت بميونخ بالمركز الإسلامي اللي أنت ترددت عليه كثيراً، التقيت فيه..

أحمد منصور: أنا ما رحت ولا مرة نشروا عني كده بس.

علي زيدان: ما روحت؟

أحمد منصور: للأسف لأ.

علي زيدان: والله قالوا لي..

أحمد منصور: نروح نزوره إن شاء الله، ما رحت ميونخ أنا أصلا..

علي زيدان: سبحان الله.

أحمد منصور: نعم، رحت فرانكفورت رحت مدن ألمانية أخرى، لكن لم أذهب إلى ميونخ.

علي زيدان: التقيت بالأستاذ عمر التلمساني التقيت بالأستاذ مصطفى مشهور وبالأستاذ محمد مهدي عاكف، أكبار إخوان أعرفهم.

أحمد منصور: طيب الإخوان اللي يحكموا دي الوقتِ؟

علي زيدان: اللي يحكم.. أنا أمس كنت مع الرئيس مرسي.

أحمد منصور: ماذا دار بينك وبين الرئيس مرسي؟

علي زيدان: والله كان هناك حديث في غاية الودية في غاية أيضاً الأستاذ هشام قنديل نفس الشيء يعني وجدت قرب وتلاقي يعني لم أجده مع أي شخص آخر، وإحنا نأمل أن تكون وجودهم في هذا المواقع فرصة لتدعيم العلاقة بين ليبيا ومصر على أسس جديدة وأسس يعني حقيقية وأسس مؤسسة فعلاً على الروابط الأصيلة والحقيقية بينا وبين مصر يعني.

أحمد منصور: الآن في عدد من رموز النظام السابق على رأسهم أحمد قذاف الدم قبض عليهم في مصر وسلم أمس السفير الليبي السابق ومسؤول ليبي آخر سلموا إلى ليبيا، أحمد قذاف الدم لأنه هاجم القوى بالرصاص وكذا ويبدو عليه قضية في مصر في هذا الموضوع، قلنا إيه طبيعة الصفقة هذه لأن هناك لغط كبير حولها وإن أنتم دفعتم 2 مليار في مقابل هذا الموضوع؟

علي زيدان: لا هذا غير صحيح أولاً..

أحمد منصور: قلنا إيه الصحيح؟

علي زيدان: الصحيح أولاً مصر أكبر وأعف من أن تدخل في صفقة كهذه هذا أولاً، وأيضاً حكومة الرئيس مرسي أيضاً أنزه وأرفع من أن توصف بهذا الأمر..

أحمد منصور: ما فيش 2 مليار ولا صفقة؟

علي زيدان: ولا ستكون في صفقة، إحنا الصفقة بينا وبين مصر هي الأخوة والجوار والاحترام المتبادل وهذا كفيل بأن يكون بينا الكثير من الود والتعاون والتفاهم، ولا يعز على مصر عزيز أبداً، هذه المسألة ينبغي أن تفهم لكن فيما يتعلق بهؤلاء، هؤلاء موجودون بمصر، ومصر من الدول التي في كل عهودها دائماً تراعي أن لا تتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وفي نفس الوقت لا تسمح لمن يستجير بها أو يسكن عندها أن يهدد أمن الدول المجاورة، أنا نحن عشنا معارضين على مدى 3 عقود نتردد على مصر لم تسمح لنا مصر في يوم من الأيام أن نستعمل أراضيها لتهديد أمن ليبيا والقذافي يحكمها، هذه حقيقة تاريخية، وبالتالي هؤلاء الأشخاص حاولوا أن يقوموا بممارسات ضد ليبيا..

أحمد منصور: فعلاً بدؤوا يعملوا كثورة مضادة..

علي زيدان: بدؤوا في ثورة مضادة.

أحمد منصور: في أدلة وحاجات سلمت للمصريين جعلتهم..

علي زيدان: لا غير هذا أيضاً مارسوا جرائم في ليبيا أو أعمال يعاقب عليها القانون وتم تسليم بطاقات حمرا من خلال النائب العام إلى البوليس الدولي والبوليس الدولي سلمها لمصر، والبوليس الدولي لم يقم بهذه الأمور إلا وقد استلم القرائن والأسباب التي تجعله أن يعبر هذه أو يمرر هذه البطاقات إلى مصر، فالأمر تم في سياق قانوني بحت من خلال النائب العام الليبي والنائب العام المصري.

أحمد منصور: الآن عندكم عدد كبير من رموز النظام السابق قدرتم تستردهم يعني في دول زي مصر تحاول تجيب حسين سالم أو ناس آخرين مش قادرة على الموضوع عندكم عبد الله السنوسي، هل حصلتم على حجم من المعلومات على الأقل فيما يتعلق بموجودات وحقوق الشعب الليبي وأمواله المنتشرة في الخارج من هؤلاء؟

علي زيدان: حصلنا على قدر ولكن ليس القدر الذي نتمناه لا زلنا نسعى ونبحث لأن الكثير من المعنيين إما ماتوا أو في أوضاع صحية لا تسمح لهم بالوفاء بأن يفوا بما نتمنى أن يفوا به من معلومات.

أحمد منصور: حصرتم حجم الأموال التي للشعب في الخارج؟

علي زيدان: حصرنا على عدد كبير منها والآن هناك لجنة تتابع هذا الأمر لكن ما زلنا في السعي بأن..

أحمد منصور: قدرتم تحددوا المبالغ قد إيه؟

علي زيدان: لا زلنا..

أحمد منصور: عشرات المليارات مثلاً؟

علي زيدان:طبعا عشرات المليارات بكل تأكيد..

أحمد منصور: بالنسبة لليبيا، بالنسبة لمصر كان هناك استثمار هائل من أموال الشعب الليبي في مصر، وقفتم على حجم بعض الإنشاء؟

علي زيدان: نعم، نعم هناك بعض الأراضي بعض.. كلها محصورة ومعروفة، بعضها تعرض لهجوم بالذات عندنا استثمارات على طريق الإسماعيلية استثمار مشروع زراعي كبير تعرض للهجوم وبعض المواطنين المصريين قاموا بالاستيلاء على بعض الأراضي، نأمل من السلطات المصرية أن تأخذ هذا الأمر بمحمل الجد حتى تشجعنا على مزيد الاستثمار في ليبيا، ونأمل من إخواننا في مصر وأنا أتوجه من خلال الجزيرة أن لا ينفرونا من الاستثمار في مصر لأن إذا استهدفت هذه الممتلكات ستجعلنا نتردد في أنه نستثمر في مصر.

أحمد منصور: طب أنتم الآن، ما هي.. أنتم الآن لديكم فائض مالي كبير ومصر بها أزمة اقتصادية مصر لديها عدد سكانها هائل وأنتم تريدون أن تبنوا بلدكم، ما هو تفكيركم الآن بالنسبة للاستثمار في مصر، بالنسبة لتوفير بعض الأشياء التي تخرج.. مصر بعافية ليبيا بعافية والعرب جميعاً.

علي زيدان: أنه لدينا فائض كبير هذه كلمة ليست دقيقة، نحن لدينا الآن إنفاقات مستحقة داخلياً تبلغ عشرات المليارات، لا بد أن نفي بها في مختلف المجالات، بالنسبة..

أحمد منصور: قطاع النفط عاد إلى عمله؟

علي زيدان: عاد إلى عمله لكن يحتاج إلى إصلاح، إعادة تأهيل، إعادة بناء، يعني في كثير من الأشياء محتاجة لإصلاح ومحتاجة إلى إعادة تأهيل ولكن عاد لمستوى الإنتاج ما قبل فبراير 2011.
أحمد منصور: ممتاز.

علي زيدان: فيما يتعلق بمصر كما قلت لحضرتك نحنا نرى أن تونس ومصر من الدول التي ينبغي أن تكون علاقتنا بهم علاقة مستقرة وعلاقة مؤسسة على تبادل المنفعة والتعاون، ونحن ساعون في ذلك وأكدت هذا للرئيس مرسي ولكن على أسس مختلفة عن الماضي أسس موضوعية، أسس..


أحمد منصور: إيه الملفات الرئيسية الآن اللي بينكم وبين مصر اللي أنت ناقشته مع مرسي مع رئيس الحكومة هشام قنديل؟

علي زيدان: نحن.. مصر سندخل فيها في عدة آفاق مجالات تعاون، أول حاجة التعاون في مجال القوى العاملة فنحن نحتاج إلى عدد كبير من القوى العاملة اتفقنا على جملة من التراتيب والآليات من أجل ضبط هذا الأمر وترتيبه، ووزارة العمل ووزارة القوى العاملة في مصر على تواصل وبدؤوا فعلاً في ترتيب هذه المسألة، الجانب الآخر هو الجانب الأمني التعاون الأمني بحيث الآن أصبحت مصر في وضعها الحالي مهددة كثيراً ونحن مهددون أيضاً، فضبط الحدود والتعاون الأمني في الجانب المعلوماتي، في الجانب الجنائي، في جانب حماية وحراسة الحدود كل هذه المسائل..

أحمد منصور: حجم السلاح اللي يدخل من مصر إلى ليبيا هائل.

علي زيدان: نعم، نعم وحجم أيضا الأشياء الأخرى المهاجرين والمرضى اللي يدخلون من مصر إلى ليبيا أيضا هائل، وهذا مخل إلى حد كبير وأيضا كثير من المجموعات المسلحة والمجموعات التي تسير عبر الحدود لممارسة الجريمة تأتي من المشرق عبر مصر إلى ليبيا كل هذه..

أحمد منصور:  في خطوات عملية واتفاقات في هذا؟

علي زيدان: في خطوات نعم، في اتفاقات وستتبعها خطوات عملية في تواصل تام بين أجهزة المخابرات بين وزارتي الداخلية في تعاون كبير بين وزارة الدفاع ورئاسة الأركان في ليبيا ووزارة الدفاع في مصر في مجال التدريب والتأهيل، أنت تعرف أن عدد كبير من ضباطنا وضباط الجيش تتدربوا بمصر، وسنعيد هذا التعاون حتى تتكون كليات وتبنى الكليات الحربية في ليبيا، في تعاون آخر اللي هو تعاون في مجال إعادة الإعمار يعني طلب منا الإخوة المصريين تمكين عدد من الشركات المصرية للمساهمة في ذلك ووصلنا إلى اتفاق في هذا الأمر، وشركة المقاولين العرب ممكن أن تكون..

أحمد منصور: يعني ستبدأ العجلة تدور؟

علي زيدان: نعم أن شاء الله نحن حريصون على ذلك لكن على أسس أكثر تنظيما وأكثر ضبطاً وأكثر متابعةً حتى تكون سليمة وتحقق  ما نريد وما نتوخى له.

أحمد منصور: طيب معالي الدكتور يعني وإحنا صغيرين في المدرسة أنا فاكر درسنا موضوع كده في ابتدائي عن ليبيا وكان فيه بيت شعر جميل بقول أن الليبيين كرماء جداً مع المصريين لدرجة أن في بيت شعر حفظناه..

 يا ضيفنا لو جئتنا..
لوجدتنا نحن الضيوفُ وأنت رب المنزل..

أنا شخصياً لما بروح ليبيا ما بآكل في أي مطعم لأن بيوت الليبيين كلها تفتح لي حتى بيجي لي في اليوم ثلاث، أربع ولائم، هذا الأمر الآن لا أعرف هل الصحف المصرية تشوهه أم هي حقائق من أن طريقة الأمن الليبي في التعامل مع المصريين الذين يعملون في ليبيا نتج عنها حوادث كثيرة وإيذاء، وهناك غضب وقلق في الشارع المصري من تعامل  الأمن الليبي مع المصريين؟

علي زيدان: أنا بدي أقول لك نحن في سواءً في مصر أو في ليبيا بعد ثورة بعد زلزال هذا الزلزال ترك أثاراً نفسية على الجميع، أفواج الناس التي دخلت إلى ليبيا من مصر ومن البحر ومن مناطق أخرى وتواجد مجموعات كثيرة سواءً من سوريا سواءً من بلدان أخرى من مصر بدون إقامة، بدون تأشيرة، بدون عمل، أوجد وضع أمني سيء يعني أفزع قوات الأمن ورجال الأمن وجعلهم يتعاملون مع الكثير بعصبية، وهذه حقيقة واقعة لا يستطيع أن.. كذلك أيضاً في المعابر المصرية الليبيون يشكون كثير من هذه المسائل يعني أنا مشيت إلى طبرق مرة بزيارة..

أحمد منصور: لم تكن موجودة دائماً، دائما المصريين والليبيين بالذات ما فيش علاقات يعني..

علي زيدان: شد.

أحمد منصور: ده ما فيش ليبي ما رحش إسكندرية، وما رحش مطروح وما رحش مصر وما رحش.. 

علي زيدان: صحيح، صحيح ولكن عقب هذا الزلزال الحالة النفسية التي أوجدت من ضمن يعني included يعني محتواه في المشهد..

أحمد منصور: لماذا لا يتم التطويق أنت رئيس حكومة وفي حكومة في مصر نطوق بسرعة..

علي زيدان: نحن نحاول أن نطوق بشكل..

أحمد منصور: الأمر لأن..

علي زيدان: هذا، هذا..

أحمد منصور: يعني الصحف المصرية عمالة تهيج بالناس..

علي زيدان: لأ.

أحمد منصور : وتخوف الناس..

علي زيدان: حتى الصحف الليبية لأن أصبحت الصحف المصرية والصحف الليبية صحف حرة بالمطلق وتقول ما تريد ودون..

أحمد منصور: لا فيها أكاذيب وتضخيم حتى للصغائر.

علي زيدان: نعم، نعم.

أحمد منصور: الحكومات لما تحتوي هذه الأمور تقضي عليها في مهدها.

علي زيدان: إحنا الحكومات مثلما قلت لك في البداية يا أستاذ أحمد نحن حكومة استلمت بلد بدون مقومات الدولة، نحن نحتاج إلى بناء الإدارة وبناء الدولة وتفعيل في نفس الوقت أداء الدولة، وهذا أخذ منا وقت، في هذه الثورة أنستنا حمى الثورة أن الوقت عامل ينبغي أن يراعى في أي أمر من أمور هذه الحياة، أنت لا تستطيع بين عشية وضحاها تغير نفسيات الناس..

أحمد منصور: نعم.

علي زيدان: أو أمزجة الناس وأنا سئلت مرة قالوا لي: كيف تتخيل إدارتك لليبيا؟ قلت لهم: هي إدارة الأمزجة، أمزجة الناس، أمزجة اللبيبين أمزجة الشعب الليبي..

أحمد منصور: وأمزجة الليبيين عالية جداً.

علي زيدان: ولهذا تحتاج أنك تديرها وتديرها بكفاءة وتتفاعل معها بكيفية قد لا تخطر لك على بال.

أحمد منصور: وبعدين من مساحة شاسعة يعني..

علي زيدان: نعم.

أحمد منصور: والقبائل بطبائعها مختلفة، وبين الشرق، شرق ليبيا، وغربها وجنوبها وشمالها مسافات..

علي زيدان: وأنا في الوسط أنت بالوسط بين الغرب والشرق ما يعني على اطلاع على الضفتين يعني ما فيش لكن مع هذا تظل المسألة ليس سهلة تحتاج..

أحمد منصور: طيب قل لي هل في خطوات عملية حتى الآن يطمئن الليبيون والمصريون إلى أن ما حدث ليس سوى سحابة صيف وأن الأمور ستعود يعني  خطوات عملية ما أنت قابلت الرئيس مرسي أمس..

علي زيدان: خطوات عملية اتفقنا على جملة من الإجراءات الأمنية، على جملة من الترتيبات، على جملة من إحنا عندنا نتيح للعمال المصريين أن يتم التعاقد معهم بكيفية سليمة تحفظ لهم حقوقهم وتهيئ لهم وضعية واضحة في التعاقد وفي العمل ويأتي إلى العمل وهو مكرم معزز ويغادر وهو مكرم معزز وعندها يطمئن الليبي أن المصري جاء بترتيبات إقامة وعمل واضحة تطمئنه إلى أن الأمر ليس فوضى، أيضاً عندما يدخل الليبي إلى مصر بترتيبات واضحة إذا كان سائحاً أو تاجراً يعني كل هذه الأمور مدعاة للاطمئنان عندما نؤكد للمصريين، أخواتنا في مصر، أن ليبيا مفتوحة للعمل بالشركات المصرية بتعاقد واضح يحقق المصلحة الليبية ويحقق المصلحة المصرية بالترتيب الذي يتم..

أحمد منصور: الناس ستشوف خلال شهر شهرين نتاج لهذا؟

علي زيدان: نعم أن لم تشف نتائج تشوف مظاهر البناء، تشوف الشركات تتحرك، الآليات تعمل هذه الأشياء أن شاء الله نحن..

أحمد منصور: وماذا عن تونس؟

علي زيدان: تونس أيضا كنت أنا جالس مع الأستاذ..

أحمد منصور: الرئيس الدكتور المنصف المرزوقي.

علي زيدان: الدكتور المنصف المرزوقي، وتحدثنا وبنفس الكيفية في يعني الاستثمار في مناطق الحدود وفي تكوين المناطق الحرة لكن أستاذ احمد أنا كما قلت للرئيس المرزوقي أمس نحن لا بد أن نراعي أن الوقت حقيقة موضوعية في حياتنا، والارتجال..

أحمد منصور:  شعوب صبرت أربعين سنة في الظلم ومش قادرة تصبر أربع شهور أو أربع سنين في إعادة البناء.

علي زيدان:لا بد أن تصبر، لا بد أن تصبر أي واحد يقول للشعوب أستطيع في دقيقة أن أغيركم من كذا معناه كذب على الشعوب، نحن نبذل في جهد غير عادي، جهد يحتاج إلى وقت حتى الثمرة تحتاج لإنضاجها لوقت، حتى البيضة عندما تريد تطبخها تحتاج لوقت معين حتى تتحول إلى كذا، فنحن قائمون بهذا العمل يحتاج لوقت، لا بد من الصبر، ولا بد من التفهم وثق تأكد مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.

أحمد منصور: سوريا كانت الحاضر الرئيسي في القمة العربية أمس تم الاعتراف بالمعارضة السورية كممثل للشعب السوري، ليبيا من الدول التي دعمت الثورة السورية من البداية..

علي زيدان: نعم.

أحمد منصور: قطر اليوم المفروض السفارة السورية تفتتح رسمياً بسفير بعمل دبلوماسي، ما هي الخطوة القادمة لليبيا تجاه الثورة السورية؟

علي زيدان: طبعا الثورة السورية اعترف المجلس الوطني الانتقالي بأول جهة تعترف بالثورة السورية، كان المجلس الوطني الانتقالي فالاعتراف موجود، الشعب السوري إذا اجمع على هذه على سلطته الجديدة فطبعاً فالشعب الليبي سيستقبل هذا ويتعامل معه كما تعاملت قطر وتعامل غيرها، ما دام اعترفنا بهم..

أحمد منصور: ستفتحون سفارة، تسمحوا بفتح سفارة؟

علي زيدان:بكل تأكيد يعني إذا كان لقينا، لأن السفارة أيضا قد تحللنا مشاكل نحن عندنا..

أحمد منصور: هل ستقدمون دعما إضافيا للثورة السورية للشعب السوري؟

علي زيدان: والله إذا استطعنا نحن الآن في وضع مالي سيء حقيقة..

أحمد منصور: عندكم فلوس كثير، وأنتم ست، سبع مليون يعني..

علي زيدان: أبدا والله نحن الآن في وضعية لا تخطر لك على بال فقد واجهتنا إنفاقات غير عادية، وعندنا المجلس الوطني، المؤتمر الوطني العام..

أحمد منصور: مش القذافي خلا الشعب شريك في النفط.

علي زيدان: آه صحيح، لو ترى حجم الخسائر التي تحققت يعني أمر يعني لكن كما قلت نحتاج..

أحمد منصور: هل تطلعون الشعب الليبي على هذه الحقيقة حتى يعني الناس لا تفرط كثيرا في الأمل أو تحملكم أكثر من الطاقة؟

علي زيدان: لا، لا تفرط كثيرا في الأمل ينبغي أن يكون عند الناس أمل، الأمل شيء مهم، وينبغي الشعب يؤمله، والأمل إن شاء الله كبير في أن تتطور الأمور إلى الأحسن، ولكن في هذا الوقت إحنا أمامنا استحقاقات كثيرة تقتضي منا قدرا كبيرا من الإنفاق، أنت تسألني عن المؤتمر الوطني، الجلسات المشتركة اللي عملناها مع هيئة المؤتمر الوطني حول الإنفاق كانت يمكن أكثر من ستة أو سبع جلسات تستمر كل جلسة لمدة أربع خمس ساعات، وكان هذا الهم المشترك اللي كنا نناقشه، فلكن أستاذ أحمد نحن الآن خرجنا من حُمى الثورة ولا زلنا في حالة الاستفاقة، في بداية الاستفاقة مما كنا فيه، ونحاول أن نتحسس طريقنا حتى نصل إن شاء الله إلى طريق سليم، رصين يوصلنا إلى أهدافنا.
أحمد منصور: ما الذي تأمل في أن تحققه في خلال فترة رئاستك لهذه الحكومة للشعب الليبي وليبيا؟
علي زيدان: ما أأمل أن أحققه أن نخرج بالشعب من مزاج الثورة إلى مزاج الدولة، أن نؤسس مؤسسات الدولة وتبدأ في العمل، أن نقطع شوطا مهما في أزمة السكن أن نصلح أحوال الوضع المائي، وضع التزويدات بالمياه، وأن نحدث نقلة نوعية في وضعية الخدمات الصحية والمستشفيات، أن نرمم العلاقة مع مختلف دول العالم ونرسي دعائم علاقة مع جيراننا وغير جيراننا، وأن نوطد أسباب الأمن ونحقق نقلة نوعية فيه حتى يسير ويسافر المواطن في ليبيا آمن، إذا وصلنا إلى هذه الأهداف ثق وتأكد أنها ستتحقق بمشيئة الله.

أحمد منصور: نتمنى لك التوفيق في تحقيقها.

علي زيدان: إن شاء الله.

أحمد منصور: وللشعب الليبي أن يسعد ويؤمن بها..

علي زيدان: شكرا جزيلاً أستاذ أحمد..

أحمد منصور: شكراً معالي الدكتور علي زيدان رئيس الحكومة الليبية..

علي زيدان: بارك الله فيك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم يمكنكم التواصل معنا على تويتر amansouraja أو ajbelhodood، في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة