لبنان بين أمل المصالحات وهاجس الاغتيالات   
الخميس 1429/9/26 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

- أبعاد المشهد السياسي في لبنان
- خلفية التوتر الأمني والرسالة السياسية للاغتيالات

- عن طاولة الحوار والعلاقة مع جنبلاط

- العلاقة مع الأطراف المحلية والدور السوري السعودي

غسان بن جدو
 طلال أرسلان
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. حوارات مصالحات اغتيالات إنها عناوين المشهد اللبناني الراهن، حوار، مهم أن يبدأ حوار وطني في لبنان المثقل باللاحوار لكن الأهم أن يصل إلى نتيجة جدية تنعكس استقرارا سياسيا أكثر جدية، هكذا نسمع من مواطنين في الشارع، حوارات مصالحات اغتيالات، مصالحة، مفيد أن تشهد الساحة اللبنانية مصالحات سياسية بين قادة الأحزاب وتهدئة أمنية بين المقادين إلى الاقتتال بسلاح قادة السياسة والمال لكن الأجدى أن يتجذر الصلح بين الناس والطوائف والمذاهب ويوضع حد للعابثين بالمذاهب والطوائف تعصبا أو نفاقا أو انتهازية هكذا نسمع من أقطاب سياسية من البلاد. حوارات مصالحات اغتيالات، اغتيال، خطر أن تستباح الساحة من جديد أمام التفجير والقتل على غرار اغتيال الشيخ صالح العريضي القيادي في الحزب الديمقراطي اللبناني بزعامة الأمير طلال أرسلان، لكن الأخطر أن يستباح كل شيء بلا أي رادع، تستباح الدولة والأمن والإعلام ولقمة العيش وحتى مفهوم الوطن والمواطنة والمواطنية، هكذا نسمع من مثقفين وأصحاب رأي في المجتمع. حوارات ومصالحات واغتيالات عناوين ثلاثة يلامسها الوزير طلال أرسلان فقد قال في اغتيال أحد مساعديه القريبين إنه رسالة سياسية بامتياز، كيف ذلك؟ رسالة ممن؟ وإلى من؟ وعلى ماذا في هذا الوقت؟ وهل يخشى الأمير طلال عودة التوترات الأمنية ولغة التفجيرات والاغتيالات؟ حول المصالحات، برز ضيفنا في الآونة الأخيرة لمصالحة مع الذات ومصالحة مع من كان خصمه السياسي بامتياز، عنينا وليد بيك جنبلاط، وبرز قبل أيام حين رعى مصالحة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة جنبلاط، فماذا عن كواليس المصالحة وإلى أين يمكن أن تصل وكيف ينظر النهج السياسي الحالي لجنبلاط؟ وماذا عن قوى الرابع عشر من آذار؟ وماذا عن أفق العلاقة مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري؟ أما عن الحوار فإن أرسلان أبعد منه، لماذا؟ وإلى متى؟ وماذا بعد؟ وكيف ينظر إلى المعطى الخارجي عربيا وإقليميا وتحديدا سوريا وسعوديا؟ مرحبا بك الأمير طلال وشكرا على تقبلك لهذه الدعوة وخاصة استضافتنا لك في دارتك في خلدة.

طلال أرسلان: أهلا وسهلا فيك ببيتك.

أبعاد المشهد السياسي في لبنان

غسان بن جدو: شكرا أمير طلال، سيدي العزيز الآن خلنا أنه بعد اتفاق الدوحة أن المشهد السياسي والأمني يذهب بامتياز نحو الاستقرار، الآن للأسف في هذه اللحظة بالتحديد نشهد وكأنه تسابق بين الحوار وبين المصالحة وفي الوقت نفسه بين الاغتيالات والتوترات الأمنية، كيف تقرأ هذا المشهد؟

طلال أرسلان: مما لا شك فيه أن لبنان صار له منذ أكثر من ثلاث سنوات عم يتعرض لمشاريع فتنة متنقلة بشكل دؤوب وبشكل منظم وبشكل قاسي، وأنا بأعتبر أنه وعوا اللبنانيون أو كثير من اللبنانيين وآمل أن يعي الجميع لخطورة المخاض اللي عم بيمر فيه لبنان واللي عم بتمر فيه المنطقة اللي عم تعكس بأثقالها على الوضع الداخلي اللبناني، آمل أن نحن اللي فعلناه..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني عفوا هذا المخاض طبيعته ماذا؟ ما هي طبيعة هذا المخاض؟

طلال أرسلان: عم بأقول لك هنالك إصرار على الفتنة في البلد، هنالك فتن متنقلة، مثال اللي حدث في أيار كان المطلوب أن يفجر الوضع، اللي حدث بالشمال كان المطلوب أن يفجر الوضع، اللي حدث بالجبل كان المطلوب أن يفجر الوضع، الاغتيالات كلها التي حدثت منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري حتى مؤخرا استشهاد الشيخ صالح العريضي سلسلة اغتيالات شهداء سقطوا، الخلفية بتحليلي السياسي القصد واضح هو جعل لبنان بؤرة للتوتر والفتن إن كان على المستوى المذهبي إن كان على المستوى الطائفي وبالتالي على المستوى السياسي.

غسان بن جدو: يعني من هم عناصر هذا المخاض وهذا التوتر؟ هل عناصر داخلية لبنانية أم خارجية؟

طلال أرسلان: لا، هي عناصر خارجية حاطة بثقلها على المستوى الداخلي، رح أبلش لك فيها بكل التفاصيل، منذ صدور القرار 1559 لبنان مهدد، منذ إقرار هذا القرار لبنان مهدد ومستهدف من قبل تغيير معالمه، معالمه شو هي؟ خلينا نحكيها بصراحة، معالمه اللي هي شغلة واحدة هي مسألة المقاومة، المقاومة وضعت كاستهداف مباشر من قبل الدول الخارجية لأنه كان مطلوب فك مسار المقاومة عن المسار اللبناني يعني مثلا بلش ينطرح، سيادة حرية استقلال ديمقراطية، وكأن هذه الشعارات هي ضد هي نقيض مبدأ المقاومة. بمفهومنا نحن السياسي كمعارضة لا سيادة ولا استقلال ولا قرار حر ولا ديمقراطية بدون وجود المقاومة لأن لبنان منذ عام 1975 خاض مراحل عديدة وتجارب قاسية منها كانت الحرب الأهلية المريرة، وبالتالي أنا بأقول صدور القرار 1559 تلاه اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان مطلوب الفتنة أولا بصدور القرار ما صار. حدث اغتيال الرئيس رفيق الحريري كان المقصود أيضا أن يذهب لبنان إلى الفتنة، ماصار. جرت عدة اغتيالات، ما صارت. راحوا باتجاه المحكمة الدولية على قاعدة أنه من قتل من؟ وعلى قاعدة الاتهام المباشر بدون أي مسوغ قانوني أو معطى قائم على التحقيق، راحت باتجاهات تعكس إصرارا دائما ودؤوبا على إشعال نار الفتنة على المستوى الداخلي، كمان ما صارت. جينا بـ 23 كانون إذا بتتذكر، تحول الخطاب من خطاب 1559، من خطاب الاغتيالات تحول إلى خطاب مذهبي بحت، الرهان على الانقسام أو على التقاتل بين هلالين السني الشيعي وتمت مراهنة على هذا الموضوع، أيضا ما حصل، راحوا أكثر بالضغط على المقاومة، طبعا لا ننسى حرب تموز وعدوان تموز وما ترتب على لبنان من عدوان تموز، وأنا بس رح أقول مثل بسيط عندما تقف كوندليزا رايس إبان عدوان تموز أو خلال عدوان تموز تقف أمام السرايا الحكومي في لبنان وتقول إنها تشهد ولادة شرق أوسط جديد باعتماد الآلة العسكرية الإسرائيلية وتهجير أبناء الجنوب إلى العمق اللبناني، طيب هذا كلام خطير وهذا كلام يعطيك صورة انعكاس الوضع الدولي والإقليمي على الساحة الداخلية، كل الأمر عم بيتمحور حول مسألة واحدة، استهداف المقاومة، ومن هذا المنطلق أنا كطلال أرسلان وغيري من قيادات البلد اللي منحترمهم ومنقدرهم قرؤوا هذه المخاطر وقرؤوا هذا المخاض ومن هون أخذنا الموقف الصلب بحماية المقاومة كمعارضة لأننا اعتبرنا أنه فعلا هو لبنان وأمن لبنان ووحدة لبنان وسيادة لبنان واستقلال لبنان وقرار لبنان الحر هم معرضين إلى الضرب بشكل قاس.

غسان بن جدو: لكن مع احترامي لمقاربتك الأمير طلال ولكن نحن نستنتج الآن كأنك تضع اللوم بالكامل على الطرف الآخر، يعني في نهاية الأمر يعني هذه التوترات التي حصلت أنتم أيضا متهمون بأنكم كنتم جزءا منها، يعني أنتم الذين لم تقبلوا التغير الذي حصل في الداخل بطريقة ديمقراطية وأفرز غالبية نيابية واضحة لصالح قوى 14 آذار، أنتم الذين لم ترضوا بأن تكون هناك أقلية وغالبية بشكل ديمقراطي في حكومة واحدة ولجأتم إلى الشارع من أجل فرض خياراتكم، أنتم الذين يعني أنت عندما تتحدث عن توترات أمنية وتوترات مذهبية تتحدث عن سنة وشيعة، يعني أنتم أيضا كمعارضة جزء من هذه التوترات يعني كلكم تقريبا مسؤولون عما حصل وليس فقط الطرف الآخر وقوى 14 آذار.

طلال أرسلان: أستاذ غسان أول شيء بالمسار هلق ما بدي أفوت بمسألة تحديد المسؤوليات إنما أنا بدي أكون واضحا، عندما يقال إن المعارضة رفضت الأكثرية، لا، هذا كلام مش دقيق، نحن ما رفضنا الأكثرية إنما خلينا نرجع للأساس الدستوري للبلد..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف ما رفضتم؟ هناك غالبية وأقلية وأنتم أردتم أن تفرضوا شيئا اسمه حكومة الوحدة الوطنية ولكن رفض للغالبية.

طلال أرسلان: رح أقلك، لما النص الدستوري بمقدمة الدستور اللبناني اللي أقر بالطائف واللي أقر برعاية دولية وإقليمية يقول بمقدمة الدستور: لبنان دولة ديمقراطية توافقية، أنا أسأل شو معنى ديمقراطية توافقية؟ هذه كلمة اخترعت للبنان، هذه كلمة، ديمقراطية توافقية، اخترعت للبنان لأنه قائم على مجموعة توازنات طائفية مذهبية، هذه صيغته من سنة 1943 هذه صيغته..

غسان بن جدو (مقاطعا): إيه واحترمت هذه التوازنات، لم تحترم؟

طلال أرسلان: لحظة، لحظة، لا ما احترمت، عندما تخرج طائفة بأكملها من التركيبة الحكومية يعني أصبح خلل في التمثيل، وأنا رح أعطي مثل بسيط لأن اللبنانيين بينسوا، وحضرتك يمكن أكيد ما بتعرفها بحب أخبرك إياها، لأول مرة، هالمرة صادفت أن أخواننا الشيعة ضهروا، سنة 1941 أيام الانتداب الفرنسي في لبنان، بظل الانتداب، تألفت حكومة لبنانية بدون دروز وعدد الدروز بالتركيبة اللبنانية هم أقلية، سقطت الحكومة في المجلس ورفضت وقتها ولم تأخذ الثقة ولم تأخذ الشرعية على اعتبار أن طائفة محمدية، طائفة إسلامية خرجت من المعادلة الحكومية سنة 1941 تحت الانتداب الفرنسي قبل ما لبنان أخذ استقلاله بسنتين، طيب نحن بالنهاية نظامنا قائم على التوازن قائم على التوافق.

خلفية التوتر الأمني والرسالة السياسية للاغتيالات


غسان بن جدو: نعم، حتى لا نعود كثيرا، في نهاية هذا الأمر هذا المخاض ولادته كانت في الدوحة، حصل اتفاق الدوحة، انتخب رئيس الجمهورية، شكلت حكومة الوحدة الوطنية. سؤالي الأساسي الآن مير طلال، يعني كيف تفسر حتى هذه اللحظة وجود توترات أمنية واغتيالات؟ من وراءها؟ ما السبب بالتحديد؟ يعني هل هو مجرد احتقان وعبر عن نفسه بطريقة فوضوية وعبثية؟ هل هناك أطراف داخلية توجه العنف بهذه الطريقة لاعتبارات سياسية؟ هل هناك أطراف خارجية عربية وإقليمية ودولية؟ كيف تفسر ما يحصل؟

طلال أرسلان: أول شيء، طبيعي من حسب مشاهدتي للوضع اللبناني العام، طبعا هنالك تدخلات خارجية بشكل سافر بشؤون لبنان الداخلية وهذه عم نشهدها يوميا بالبلد، أولا بعد 7 أيار بعد مؤتمر الدوحة، تنقلت الفتنة إلى عدد من المناطق اللبنانية، أنا آمل حتى ما نضل نقول الفتن هم بإرادة خارجية ونحن مغلوب على أمرنا، لا، نحن مسؤولين بالنهاية المسؤول ما في شيء اسمه مؤامرة بتجي من بره من دون أنا ما أنفذها، فأنا على المستوى الداخلي أتمنى على الجميع وتحديدا، رح أكون صريح معك، على الشيخ سعد الحريري أنه يقدم على اللي أقدمنا عليه بالجبل بأيار، وعلى اللي بدأناه بالجبل بأيار..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هو أقدم عليه في طرابلس.

طلال أرسلان: أكثر، يعني أطلب، أنا عم بأطلب، ما قصر، أنا ما عم بأقول إنه بطرابلس قصر، أنا عم أقول إنه ببيروت مطلوب  ذات الشيء مطلوب بالبقاع ذات الشيء لازم كلنا سوا نشتغل جديا، حق الاختلاف السياسي حق مكتسب للجميع، ما حدا عم يدخل بخصوصيته ولا بدنا نلغي ديمقراطية البلد، إنما حق الخلاف السياسي لا يحق أن نورط البلد بمشاريع الفتنة اللي عم بتمر، إذا نحن ما رح نوقف بوجهها بشكل قاسي مثل ما وقفنا بالجبل بشكل قاسي، طيب أنا دفعت ثمنها وأنا الرسالة اللي تفضلت هلق وأنا أعلنتها ببيصور أنه وصلت الرسالة، إيه وصلت الرسالة، أنا أخذت هذه المسألة بصدري وأنا هذه الرسالة قاسية رسالة مش لشخص طلال أرسلان، لأن طلال أرسلان ما غير قناعاته السياسية طلال أرسلان بعده طلال أرسلان بذات خطه السياسي اللي كان من ثلاث أربع سنوات وحتى اليوم، ما غيرت، لا تغيرت بحلفائي وما تغيرت بتوجهاتي ولا غيرت بموقفي، إنما اللي تغير شغلة، هو الإقدام لضرب بذور الفتنة.

غسان بن جدو: طيب شو الرسالة السياسية؟ عندما تتحدث عن رسالة سياسية، من وجهها لكم ومفادها؟ ماذا؟

طلال أرسلان: يا ريت فيي أعرف تأحدد لك مين، بس فيني أقلك المستفيد هو إسرائيل، هلق مين الجهة اللي استعملت لتبعث لي هذه الرسالة؟ يا ريت بعرف كنت بتهمه..

غسان بن جدو (مقاطعا): في تقديرك من؟

طلال أرسلان: والله ما بعرف، ما بقدر أتهم، ما بدي أعمل مثل غيري أستاذ غسان..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذه الرسالة ما هي؟

طلال أرسلان (متابعا): خليني أقول لك، نحن وقع اغتيال سياسي اسمه الشهيد الشيخ صالح العريضي، أنا كان فيي أتهم وكان فيي أدل بأصبعي زورا طبعا لأنه ما عندي معطيات..

غسان بن جدو (مقاطعا): اتهام سياسي كما هو متداول.

طلال أرسلان: اتهام سياسي كما هو متداول، أنا رفضت والد الشهيد رفض عائلة الشهيد رفضت الحزب عندي رفض الجبل كله رفض ليه؟ لأنه بالنهاية جريمة بمكان، أنا قلت ببيصور، الجريمة عندما تقع هذه نصف ونصف الجريمة الباقي نحن منكفيه إذا ما عرفنا نتعاطى بمسؤولية مع الحدث.

غسان بن جدو: يعني هذه رسالة سياسية مفادها بأنهم لا يريدون مصالحة في الجبل، أم ماذا؟

طلال أرسلان: لا يريدون المصالحة في لبنان، لأن وضع الجبل أستاذ غسان عكس وضعه على لبنان.

غسان بن جدو: الجبل بمعنى، يعني نتحدث عن جبل حتى نوضح على الأقل يعني العصب هو أنتم ووليد بيك جنبلاط.

طلال أرسلان: لا مش بس أنا ووليد بيك جنبلاط، أنا ووليد بيك جنبلاط والسيد حسن نصر الله، لأن اللي أنا بدأته بأيار ما بدأته أنا ووليد جنبلاط بدأته أنا وسماحة السيد حسن نصر الله ووليد بيك جنبلاط.

غسان بن جدو: هل كان بتنسيق مع حزب الله، مع قيادة حزب الله.

طلال أرسلان: طبعا.

غسان بن جدو: مع السيد نصر الله شخصيا؟

طلال أرسلان: طبعا، أنا تفوضت أولا بالتفويض من سماحة السيد حسن نصر الله السبت مساء، الأحد بعد الظهر تفوضت من وليد بيك جنبلاط، وبالتالي أنا..

غسان بن جدو: كان في تنسيق؟

طلال أرسلان: أنا نسقت، كان تنسيق مثلث بيني وبين سماحة السيد وبين وليد بيك جنبلاط وكان في قرار جريء أنا بأعتبره أخذه وليد بيك أخذه سماحة السيد وأخذناه نحن، أنه لا يجوز إطلاقا تحت سقف الخلاف السياسي أن تعم الفتنة في أحضان الجبل، لا على قاعدة مذهبية ولا على قاعدة عسكرية أو سياسية.

غسان بن جدو: طيب هذا.. من لا يرضيه هذا الأمر؟! أطراف داخلية أم خارجية أم أطراف حتى داخل الجبل، من لا يرضيه هذا الأمر؟ هذا التوافق، حتى تقول إنها رسالة سياسية وقد فهمناها؟

طلال أرسلان: طبعا.

غسان بن جدو: من؟

طلال أرسلان: لأنه أنا بدي أسأل، أنت عم تسألني وأنا من حقي أسأل، ليش اغتيل الشيخ صالح العريضي؟

غسان بن جدو: ليش؟ يعني من هو الشيخ صالح العريضي يعني نحن نعرفه كان من كبار مساعديك صحيح؟

طلال أرسلان: نعم.

غسان بن جدو: بس هل كانت له خصوصية؟ ما في علاقة حتى يستهدف بشخصه؟

طلال أرسلان: أبدا، المستهدف هو طلال أرسلان المستهدف هو الحزب الديمقراطي المستهدف الأداء السياسي اللي أنا بدأته بأيار بذرع بذور المصالحة في الجبل وانطلاقا من الجبل إلى لبنان، وحجم هذا الموضوع، أنا بس رح أذكرك، أنه حتى الشيخ سعد جاء عزاني وصرح هون بالبيت وقال للإعلام نحن أكملنا ما بدأه طلال أرسلان في الجبل. وبالتالي هذه تزعج الكثيرين..

غسان بن جدو (مقاطعا): الكثيرين أين؟

طلال أرسلان: لو بعرف كنت أتهم وبرفع دعوى عليهم بأتهمهم باغتيال الشيخ صالح، أنا بأعرف، أنا بالشكل والمضمون هلق كأول صدمة أنا بأعتبر اللي حصل هو خدمة مجانية لإسرائيل، مين الأداة اللي استعملت لتنفذ هكذا جريمة؟ بنظر للتحقيق ليأخذ مجراه لأنه أنا ما بيجوز ولا بيليق أن أتهم أي جهة عشوائيا أو غرائزيا أو سياسيا.

غسان بن جدو: لتوضيح معلومات، هل كان الراحل صالح العريضي له دور أمني وعسكري ما؟

طلال أرسلان: لا.

غسان بن جدو: أبدا؟

طلال أرسلان: أبدا.

غسان بن جدو: لم يكن ينسق مع المقاومة ولا مع حزب الله ولا مع، كيف؟

طلال أرسلان: ينسق علاقة الحزب الديمقراطي وحزب الله بالسياسة، وكان ينسق علاقتي مع الأخوان السوريين بالسياسة وبالتالي كان هو عضو مجلس سياسي بالحزب، كان له دور عسكري أيام الحرب اللبنانية بالثمانينات حرب الجبل.

غسان بن جدو: هذه المصالحة مير طلال بكل صراحة إذا أردنا أن نتحدث في الداخل أهناك من أطراف داخل المعارضة، داخل حلفائك من لا ترضيه هذه المصالحة؟

طلال أرسلان: لا.

غسان بن جدو: لا، كلا، كل أطراف المعارضة راضية بهذه المصالحة ليس لديها أي إشكالية؟

طلال أرسلان: طبعا، طبعا.

غسان بن جدو: هل تعتقد بأن هناك أطراف داخل قوى 14 آذار لا ترضيها هذه المصالحة؟

طلال أرسلان: بتمنى ما يكون بس ما بعرف، يعني بتمنى ما يكون بس ما فيي آخذ الكل على مسؤوليتي وعلى عاتقي.

غسان بن جدو: في هذا الإطار قبل أيام قليلة حصل حادث أيضا في بصرما في الجبل ولكن ليس في هذا الجبل ولكن في المنطقة الأخرى ذات الكثافة السكانية المسيحية بين أحد كوادر تيار المردة بزعامة الوزير السابق سليمان فرنجية والقوات اللبنانية بزعامة الدكتور سمير جعجع، سليمان فرنجية اتهم مباشرة عناصر من القوات اللبنانية وحتى النائب فريد حبيب وحذر وقال الأمر الآن في يد القضاء ولكن ربما بعد أسبوعين في الحد الأقصى إذا لم يأخذ القضاء حقنا فلكل حادث حديث، في الوقت نفسه اعتبر الدكتور سمير جعجع مردود على سليمان فرنجية، كيف تنظر إلى تلك الحادثة وخاصة في تلك المنطقة المسيحية تحديدا؟

طلال أرسلان: أولا أحترم كليا ما قاله حليفنا وأخونا وحبيبنا سليمان بيك فرنجية وأنا سمعته اليوم، وأعتبر أن سليمان بيك فرنجية دق ناقوس الخطر لأنه بالنهاية وضع الشعب مش دائما بيظل مضبوطا وعواطفه مش دائما بتظل مكبوتة ومضبوطة. وهون أنا بأطالب الدولة بكل أجهزتها الأمنية أن لا تمزح بهذا الموضوع، سليمان بيك أعطى معطيات اليوم أنا صعقت لما سمعتها، أنا صعقت وذهلت لما سمعتها بتفاصيلها حول كيف جرت الحادثة أو كيف جرت المشكلة وبالتالي على الدولة أن تبادر سريعا لوضع إصبعها على الجرح لأنه بأعتبر أي تقاعس في هذا الموضوع هو لإشعال أيضا نار فتنة نعرف كيف تبدأ وإنما لا نعرف نهايتها، مع التذكير، مع التذكير أن سليمان بيك فرنجية وأنا مش من موقف المدافع بس للتاريخ بدي أقول، سليمان بيك فرنجية أول من فتح باب أمل المصالحة وسد الباب في وجه، يعني أول مين، بس كان في عصفورية بلبنان رايحة عم تحرق الأخضر واليابس بين معارضة وموالاة بادر بشجاعته وبشخصيته الفذة سليمان فرنجية وبادر باتجاه مصالحة جدية وسد الباب في وجه..

غسان بن جدو: العصفورية بالمناسب يعني مستشفى المجانين.

طلال أرسلان: مستشفى المجانين.

عن طاولة الحوار والعلاقة مع جنبلاط


غسان بن جدو: طيب حصل كنا نتحدث عن التوترات الأمنية سأدخل مباشرة قبل الفاصل في قضية الحوار، حصلت طاولة الحوار الثلاثاء الماضي، لماذا استبعدتم منها وهل تعتبر بأن تلك الطاولة تكفي لاستكمال الحوار خصوصا أن الذين شاركوا هم أنفسهم الذين وقعوا اتفاق الدوحة؟

طلال أرسلان: لا، طاولة الحوار بكل صراحة لا تكفي وأثبتت الأيام والأحداث وتراكم الوضع أن هنالك قوى سياسية مغيبة عن طاولة الحوار وبالتالي لا يجوز و لا يصح أن تبقى طاولة الحوار عرجاء بهذا الشكل وبهذا المضمون إذا فعلا حريصين أن نصل إلى غاية منشودة ومطلوبة بنهاية سعيدة إلى الحوار، ما حدا فيه يحتكر التمثيل في لبنان وما حدا فيه يحتكر القيادات في لبنان وبالتالي لا أنا بكون صريح معك أنا أشدد وأطالب وطلبت وما زلت أطالب، واليوم بعثت الأستاذ مروان عبد الفاضل زميلنا السابق زميلنا في الحزب الديمقراطي اللبناني لفخامة رئيس الجمهورية لينحكى بصراحة بهذا الموضوع، نحن مش راضين على المسار التمثيلي في طاولة الحوار.

غسان بن جدو: وإجابة الرئيس ما هي؟

طلال أرسلان: أنه هو عم بيشتغل على هذا الموضوع.

غسان بن جدو: وهل تعتقد أن هناك أطرافا ترضى بالفعل بأنها يمكن أن يتم توسيع الطاولة أم هناك أطراف تعارض بشكل حاد.

طلال أرسلان: بدنا نخلص من الاحتكار، أثبتت السياسة اللبنانية أستاذ غسان..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ماذا ستفعلون إذا كانت هذه الأطراف تصر على عدم توسيع طاولة الحوار؟

طلال أرسلان: لن ينجح الحوار.

غسان بن جدو: بوضوح.

طلال أرسلان: بوضوح. أستاذ غسان خلينا نميز، مبدأ التخوين لا يجوز وأثبت فشله بالبلد مبدأ الاحتكار لا يجوز وأثبت فشله بالبلد مبدأ خصخصة الدولة وخصخصة القيادات كمان فشل بالبلد وبالتالي خلينا نكون صريحين، البلد فيه قيادات، أنا ما عم بأحرم غيري من قيادته بس كمان ما حدا بيجوز يحدد لي أو لغيري بالمعارضة..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب تريد توسيعها لمن مثلا؟ أعطنا مثالا، من من هذه القيادات أو الأطراف السياسية التي تعتبر بأنها جديرة بأن تكون هناك؟

طلال أرسلان: لن أدخل في كل الأسماء، رح أعطيك مثل بسيط، كيف بيجوز يكون سليمان فرنجية خارج طاولة الحوار؟ رح أكتفي بهذا المثل.

غسان بن جدو: حليفكم ميشيل عون يمثله هناك ويمثل كل الأطراف المسيحية.

طلال أرسلان: طبعا، نحن مش، عال، لكن خلينا نرجع نصغر طاولة الحوار ونعمل تكافؤ في التمثيل وساعتها نحن المعارضة نتفق على ثلاثة فرقاء يمثلوننا والموالات يتفقون على فرقاء تمثلهم، ما عندنا مانع.

غسان بن جدو: مير طلال، بعد الفاصل سوف نتحدث عن علاقتك الآن المستجدة مع السيد وليد جنبلاط، حقيقة ما يحصل الآن؟ كيف تنظر إلى واقع 14 آذار؟ كيف تنظر إلى العلاقات مع الخارج ودور بالتحديد سوريا والسعودية؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة قصيرة نعود بعدها لاستكمال الحوار المفتوح مع الأمير طلال أرسلان.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. مير طلال تحدثنا قبل قليل عن رعايتك للمصالحة والتواصل في البداية بين حزب الله وبين وليد جنبلاط ولكن يبدو أن هذا الأمر أثبت، أثمر مصالحة في هذه الدارة بالتحديد، لقاء لأول مرة تقريبا بين قياديين بارزين في الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله، ما الذي يضمن مير طلال بأن هذه المصالحة تدوم؟ يعني مجرد حسن النوايا أم هناك قناعات سياسية جديدة تفرض المصالحة والاستمرار بها؟

طلال أرسلان: أنا واثق من نية أول شيء واثق كليا من سماحة السيد حسن نصر الله بتوجهه الدائم وإصراره الدائم اللي أنا بأعرفه من سنوات أن يتحاشى أي شكل من أشكال الفتنة الداخلية، هذه بعرفها، ومنذ اتصالي الأول مع وليد بيك جنبلاط بأيار لحد اليوم عندي كل الثقة أن وليد بيك جنبلاط آخذ قرار نهائي ضد أي مشروع فتنة في البلد على قاعدة حزبية أو على قاعدة طائفية أو مذهبية.

غسان بن جدو: هذا القرار النهائي هل هو قائم على قناعة سياسية؟

طلال أرسلان: أنا بأعتبر أنه قائم على قناعة سياسية مع، انتبه تأكون واضح، كي لا أحمل اللقاء بخلدة أكثر مما يحمل..

غسان بن جدو (مقاطعا): خلينا، نحن الآن نتحدث عن وليد جنبلاط، يعني هل..

طلال أرسلان (متابعا): تمام، مع احترام خصوصية وليد بيك جنبلاط مع تحالفاته مع 14 آذار، انتبه خلينا نميز، نحن مش هلق عم نفوت بتفاوض سياسي لنشوف أنا بأحترم خصوصية وليد بك جنبلاط وهو أعلن باحترامه خصوصية طلال أرسلان بتحالف طلال أرسلان مع المقاومة، هذه من المسائل هذه من المسلمات، نحن فايتين بمشروع فك الألغام الأمني اللي شكلت بؤر توتر على قاعدة حزبية أو على قاعدة مذهبية وبالتالي هذا المشروع أنا أثق بالخيار الذي أخذه وليد بيك جنبلاط، أن لا يوصل الجبل تحت أي سقف إلى أن يدخل الجبل بمشروع فتنة.

غسان بن جدو: يعني إذاً نقول إن ما يحصل الآن سقفه عدم إيجاد توترات أمنية لا أكثر من ذلك، ليس أكثر من ذلك؟

طلال أرسلان: فيي أقول لك هيك مبلشين، هلق..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل يمكن أن يصل إلى لقاء سياسي؟

طلال أرسلان: ممكن ليش لا؟ أساسا باللقاء..

غسان بن جدو (مقاطعا): ليس لقاء سياسي يعني تواصل بين الأشخاص، يعني لقاء سياسي على قاعدة سياسية، على رؤية سياسية، يعني بمعنى آخر الآن هناك حديث أن السيد وليد جنبلاط الآن بدأ يراجع ذاته وقراءاته وأنه ربما نجد وليد جنبلاط بعد فترة لاحقة ربما نجده في المقلب الآخر مع أنه يتحدث عن أنه جزء من 14 آذار؟

طلال أرسلان: أنا مش شغلتي أنه أفكر عن وليد بيك جنبلاط..

غسان بن جدو (مقاطعا): حسب ما أنت تفهم..

طلال أرسلان (متابعا): أنا حسب ما أفهم، أنا لا أدعي وأقول إن وليد بيك جنبلاط غير، أو وليد بيك جنبلاط مثل ما عم بيقولوا قلب، وليد بيك بكل مباحثاتي أنا وإياه عم بيحتفظ بحق الخلاف السياسي..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذا الخلاف السياسي على ماذا يقوم حتى الآن؟ يعني عندما يتحدث السيد وليد جنبلاط الآن بشكل إيجابي عن المقاومة، عندما يتحدث الآن بشكل إيجابي كما سمعنا حتى عن حزب الله والسيد حسن نصر الله..

طلال أرسلان (مقاطعا): طبعا، أنا بشوفها إنجاز، أنا بشوفها إنجاز، رح أقول لك كيف..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني ألا تعتبرون هذا تغيرا ما، تطورا ما؟

طلال أرسلان: بلى، ولكن رح أقول لك بأي منحى..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، كيف تصفها تغير أو ليس تغيرا؟

طلال أرسلان: رح أوصف لك إياها، نحن بيهمنا أن المقاومة.. صار مقتنع وليد بيك جنبلاط أن مسألة سلاح المقاومة ومصير المقاومة أن يخرج من مسألة النزاع السياسي الداخلي بالشكل اللي حصل فيه بالثلاث سنوات الماضية..

غسان بن جدو (مقاطعا): آه، أنت تعتبر أنه أصبحت له هذه قناعة لدى وليد جنبلاط.

طلال أرسلان: إيه، وأعلن وليد جنبلاط أن هذه المسألة ستطرح ضمن بين هلالين الإستراتيجية الدفاعية، فهي مسألة ربطت بطاولة الحوار، أنا بعتبرها إنجاز لأن هذا النوع من الخطاب أستاذ غسان ما كان موجودا من سنة أو من ستة أشهر أو من ثمانية أشهر، مجرد ما أنا بأعتبر وصل وليد بيك جنبلاط إلى هذا الحد وإلى هذه المقاربة، هذا إنجاز، أكثر من ذلك له خصوصيته وليد بيك جنبلاط بـ 14 آذار أنا لازم احترمها له مثل ما أنا عم بيكلفني وليد بيك وعم بيحاورني وعارف سلفا أنه أنا خلفيتي خلفية المعارضة وخلفية المقاومة وخلفية العماد عون وخلفية سليمان فرنجية لأنه نحن كلنا سوا منها وبالتالي أنا لا أدعي وأقول لك إنه أنا فايت بحوار سياسي حول كل التفاصيل الخلاف الحاصل بالبلد، لا، لا أدعي هذا الشيء.

غسان بن جدو: ألا تعرف لماذا الأمير طلال أتحدث معك حول كل ما يحصل الآن هل هو قائم على قناعة سياسية وقاعدة سياسية أم لا، لأننا عندما نتحدث فقط عن محاولة تفادي توترات أمنية هذا له مجاله قد يكون مجالا مؤقتا وعابرا لكن عندما نتحدث عن مسائل أخرى الأمر ربما يستمر خصوصا وأننا سمعنا من المقربين إلى السيد وليد جنبلاط من الوزراء السابقين، من النواب البارزين لديه الذي يقول إنه ليس راضيا عن ما يحصل الآن، وحتى هناك من قال لو كان جبران تويني على قيد الحياة لما كان راضيا عن بعض المصالحات التي تحصل، بمعنى آخر كأن هناك خشية من أن كل ما يحصل ربما أيضا يعود إلى نقطة الصفر عندما نطمئن إلى الجانب الأمني ولكن يبقى الجانب السياسي فيه شرخ عميق وإذا بقي الشرخ السياسي عميقا فهذا يعني بأنه سيعود الاحتقان وبالتالي التوترات الأمنية، ألستم أنتم في لبنان من تقولون إن الأمن هو سياسي بامتياز؟

أسباب توتر الوضع في لبنان هي حدة الخطاب والتخوين وضرب أسس المقاومة
طلال أرسلان:
عال، الأمن هو سياسي بامتياز بس نحن شو اللي وتر الجو في البلد؟ مش الخلاف السياسي أستاذ غسان بس، اللي وتر الوضع في البلد حدة الخطاب والتخوين وضرب أسس المقاومة، محاولة تعريض المقاومة للكشف أمام إسرائيل..

غسان بن جدو: وأنتم أيضا خونتم الطرف الآخر، ألم تخونوه؟

طلال أرسلان: أستاذ غسان نحن لم نخون أحدا، نحن عملنا اعتصاما سلميا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، غير الاعتصام، أنتم قلتم إن الطرف الآخر ضد المقاومة بالتالي كأنكم جعلتموه في محور إسرائيل.

طلال أرسلان: مش أنا قلت، هم قالوا عن أنفسهم، في فرق بين ما أنا أتهمهم وبين ما هم يعبروا عن حالهم، عندما قيل بالمقاومة ما قيل، يا أستاذ غسان أوضح من أن العالم اعترف، ما بدي أرجع أفتح جروحات الماضي، بس العالم كله أجمع بانكسار إسرائيل بحرب تموز وربح المقاومة، لبنان الرسمي في ذلك الوقت بده مصر على هزيمة لبنان وانتصار إسرائيل، طيب أنه مين بيكون.. على كل حال هذه نتركها للماضي ما بدي أفتح جروحات قديمة إنما بدي أقول نحن بيهمنا مسار البلد الإستراتيجي، مسار البلد الإستراتيجي هو الحفاظ على مبدأ المقاومة الحديث عن المقاومة له أصوله له مقاربته خارج إطار الضغط الإقليمي والدولي له مطرحه على طاولة حوار جدية بتمثل كل لبنان ساعتها بتنحكى بإطار إستراتيجية دفاعية إنما أنا مجرد ما أوصل إلى هذا الحد أنا بعتبر عملت إنجازا، هلق تحت هذا السقف أستاذ غسان كل واحد له خصوصية تحالفاته وله خصوصية مقاربته للوضع الداخلي هذه هلق ما عم نبحث فيها.

العلاقة مع الأطراف المحلية والدور السوري السعودي


غسان بن جدو: مير طلال، ليس خافيا خلال السنوات الماضية أنت تتحدث الآن لا نريد أن نفتح الجروح ولكن الآن أنا سأصفه حالا سابقا فقط، كنت من بين أقسى من تحدث في حق سعد الحريري، الشيخ سعد الحريري واعتبرت بوضوح بأن مشروعكما السياسي متناقض بالكامل وتحدثت مطولا في هذا الأمر ضمن الصراع الذي كان بيّنا بين ما كانت تسمى بالموالاة وما تسمى بالمعارضة، الشيخ سعد الحريري زاركم هنا معزيا برحيل الشيخ صالح العريضي، هل تعتبر بأن تلك الزيارة كانت فقط للتعزية وانتهى الأمر أم ربما يفتح آفاق نحو لقاء أكثر بينك وبين سعد الحريري؟

طلال أرسلان: ما في شك أنا أشكر الشيخ سعد على تعزيته وهذا طبعا مقدره عندي، طبعا ما كان في مناسبة، ما حكينا سياسة لا من قريب ولا من بعيد بس أن مؤمن أنه يجب أن تعود العلاقات بين اللبنانيين بحدها الأدنى إلى طبيعتها مع حق الاختلاف ما في مانع بس حدية التعاطي أنا رأيي أودت البلد إلى الهلاك.

غسان بن جدو: بس حتى هذه اللحظة في إمكانية للتلاقي أكثر أم بكل صراحة هناك لا يزال هناك خلاف سياسي؟ الخلاف السياسي قائم وعميق ولكن هذا لا يعني بأن العلاقات الشخصية تبقى ودية، يعني الخلاف السياسي لا يزال عميقا؟

طلال أرسلان: إيه الخلاف السياسي يعني أنا بأعتبر اللي بدأه الشيخ سعد بالشمال بطرابلس مؤشر جيد جدا، مؤشر ممتاز، بتمنى عليه..

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا برأيك لم يستكمل في البقاع وفي صيدا؟

طلال أرسلان: منشان هيك عم بأقول لك بتمنى عليه أنه يكفي ببيروت وبصيدا وبالبقاع لأنه بالنهاية..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني لماذا لم يستكمل برأيك؟

طلال أرسلان: ما عندي، ما بعرف.

غسان بن جدو: طيب أليس الطرف الآخر أيضا مطالب منه أن يتقدم خطوة إلى سعد الحريري؟ يعني هو الرجل ذهب إلى طرابلس وتقدم خطوات نحو الأطراف الأخرى، أليس مدعوا أيضا من الأطراف الأخرى حتى من حلفائكم في صيدا وفي بيروت وفي البقاع أن يتقدموا هم خطوات نحو سعد الحريري؟

طلال أرسلان: أنا معلوماتي عن حلفائنا في المعارضة ما حدا إلا عنده كل الاستعداد.

غسان بن جدو: هذه معلومات؟

طلال أرسلان: نعم.

غسان بن جدو: يعني ممن مثلا في صيدا؟

طلال أرسلان: الكل، يعني ما حدا آخذ قرار سلف من كل حلفائنا بالمعارضة أن يسكر باب الحوار، بالعكس، يعني أنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني سنّة بيروت في المعارضة مستعدون برأيك للحوار مع سعد الحريري؟

طلال أرسلان: معلوم، معلوم.

غسان بن جدو: طيب حلفاؤكم في السنة في البقاع، عبد الرحيم مراد مستعدون؟

طلال أرسلان: معلوم، معلوم.

غسان بن جدو: معلومات هذه؟

طلال أرسلان: نعم.

غسان بن جدو: طيب في صيدا، أسامة سعد؟

طلال أرسلان: أبدا الأستاذ أسامة سعد والله والدكتور أسامة والله ولا مرة كان ضد الحوار.

غسان بن جدو: لا، معلوماتك الآن أنه مستعد؟

طلال أرسلان: إيه أنا بأعتقد أنه هو حاضر للحوار.

غسان بن جدو: نعم طالما تحدثت عن تلك الزيارة، الشيخ سعد الحريري قال إنه تحدث وإياك حول إحالة ملف اغتيال الشيخ صالح العريضي إلى المحكمة الدولية، لم نسمع منك الإجابة؟

طلال أرسلان: قلت له أنه بصراحة أنا عم أدرس الموضوع مع مجموعة محامين ما فيي أنا أدعي بهذه المسألة بس رح أكون معك كثير صريح، جو المحكمة الدولية حاطط لي علامات استفهام جدية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا تزال يعني؟

طلال أرسلان: نعم، أنا محكمة دولية وسياسة ما بتمشي معي، تسييس محكمة دولية ما بتمشي معي، أنا بدي أعرف حقيقة من اغتال من الرئيس الشهيد رفيق الحريري للشيخ الشهيد الشيخ صالح، بس حقيقة من اغتالهم، أنا ما بأقبل أن توظف أي حادثة اغتيال بالسياسة وبالتالي قبل ما أطمئن على مسار المحكمة، على كل حال هذه المسألة عم نحكيها نحن ومحامين وعم ندرسها بخلفية فقط حقوقية لا أكثر ولا أقل.

غسان بن جدو: أريد أن أستكمل معك العلاقات مع بعض الأطراف المحلية قبل أن نختم بشكل موجز حول الدورين، الدور السوري والسعودي هنا في لبنان، تحدثنا عن مختلف الأطراف ولكن تعلم جيدا مير طلال بأنك، يعني هناك أطراف في الجبل مسيحية ومن بينها القوات اللبنانية، يعني لماذا لا تزال هناك قطيعة بيّنة في السياسة طبعا بينكم وبين القوات اللبنانية؟

طلال أرسلان: أول شيء بالمبدأ ما في علاقة إيه، بس ما في قطيعة، يعني جاؤوا عزونا..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا عم بحكي بالسياسة، أنا أتحدث بالسياسة مير طلال.

طلال أرسلان: لما بيصدر تصريح أو مقاربة من قائد القوات اللبنانية بعد شوي رح يتهمنا نحن باغتيال الشيخ صالح..

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا لأنه قال إن الشيخ صالح العريضي كان بخط 14 آذار؟

طلال أرسلان: أنه هذا تزوير مفضوح لتاريخ الشيخ صالح  ولنضال الشيخ صالح ولمسار الشيخ صالح، يعني أنا بدي أسأل سؤال يعني إذا نحن كحزب وإذا عائلة الشهيد وإذا الدروز بشكل عام وإذا أهالي بيصور بشكل خاص ورفضنا كلنا سوا مع كل تناقضاتنا وتناقضات توجهاتنا السياسية، اتفقنا أن لا نسيس حادثة الاغتيال بالشكل والمضمون، يجينا ينظر علينا ببذور فتنة! كيف بدي أقبلها يعني؟!

غسان بن جدو: كيف بذور فتنة يعني؟

طلال أرسلان: إيه، طبعا لما يقال هذا الكلام،هذا كلام مرفوض وهذا كلام يشكك بمصداقية الشيخ صالح العريضي وتوجهاته، وهذا أمر مرفوض.

غسان بن جدو: طيب هل أنت مستاء من القوات اللبنانية بسبب تصريح السيد سمير جعجع أم أنت لا تزال في تناقض مع المشروع السياسي للقوات اللبنانية؟

طلال أرسلان: طبعا أنا بتناقض مع المشروع السياسي، أنا بتناقض مع المشروع السياسي مع القوات منذ زمن مش من اليوم.

غسان بن جدو: تلك القوات اللبنانية تطورت يعني القوات اللبنانية تطورت، أنت ربما تشير إلى مرحلة الحرب الأهلية وتحالفاتها وإلى غير ذلك ولكن تطور، يعني الآن سمير جعجع والقوات اللبنانية تنادي بسياسة الدولة تنادي بالاستقرار تنادي بالتنمية تنادي بكل هذه المسائل، أين التناقض يعني بشكل أساسي؟ هل لأنك حليف الجنرال ميشيل عون فبالتالي أنت ستخاصم كل من يخاصم الجنرال ميشيل عون، أم فعلا القناعة السياسية لا تزال مختلفة بينك وبين القوات؟

طلال أرسلان: لا، أستاذ غسان، مقاربة كل المواضيع المصيرية اللي كان معرض لها لبنان مقاربتها من قبل القوات اللبنانية بالنسبة لي مقاربة لا يمكن أن أتفق معها لا بالشكل ولا بالمضمون.

غسان بن جدو: هل هذا يعني أنه من الصعب جدا أن تكونوا في لائحة واحدة في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

طلال أرسلان: أكيد، أكيد.

غسان بن جدو: ما في مجال؟

طلال أرسلان: أكيد.

غسان بن جدو: طيب هل تسمح لي الآن بسؤالك في الجبل ذاته حول من كان يوصف بحليفك السابق، الوزير السابق وئام وهاب، لماذا هذه القطيعة الآن الحالية؟ أنا أعرف أنك لا تريد أن تتحدث كثيرا ولكن سؤالي هو من هذا المنطلق لا أريد أن أشخصن الموضوع لكن هو كان حليفك فجأة نجد كأنكم في خصومة، السبب؟ قضية سياسية أيضا أم ماذا؟

طلال أرسلان: أنا على هذا السؤال بدك تسمح لي ما رح أجاوب.

غسان بن جدو: يقال مير طلال، نحترم طبعا وجهة نظرك، ولكن يقال بأنك أيضا أنت، عفوا على الكلمة، ولكن تنقلب أيضا في بعض المحطات الأساسية يعني سابقا كنتم في صف واحد عندما كنتم معارضة وعندما حصل الوفاق بينكم وبين السيد وليد جنبلاط أصبحت مبتعدا عن وئام وهاب.

طلال أرسلان: أول شيء، أنا بفهم أن الواحد لما بده يتهم الآخر بالانقلاب السياسي بده يكون بموقفه هو قلب، أنا يكفيني شرف أن موقفي السياسي واضح وصريح لكل اللبنانيين ومش معرضه ولا يوم للبازار السياسي لا بالبيع ولا بالشراء.

غسان بن جدو: فيما يتعلق أخيرا مير طلال بالدور السوري والسعودي، هل أنت مقتنع مير طلال بأن هذا الخلاف البيّن السعودي السوري هو الذي ينعكس في لبنان أم بمعزل عن لبنان هناك مشكلة سعودية سورية خاصة فيما يتعلق بالخيارات السياسية والتحالفات الموجودة الآن في داخل الساحة اللبنانية؟

طلال أرسلان: هنالك مشكلة سعودية سورية قائمة ما فيي أنكرها، بس أنا اللي بأقول لك حول موقفي أو وجهة نظري في هذا الموضوع، لبنان لا يتحمل إطلاقا أن يتحول ساحة صراع إقليمي..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولكنه تحول.

طلال أرسلان: أنا عم أقول رأيي أنه لا يتحمل ودليل أنه لا يتحمل اللي عم نشهده على الأرض، أنا بأقول لبنان أيضا لا يتحمل إطلاقا أي موقف غير طبيعي مع سوريا بالتحديد وهذه قناعة سياسية..

غسان بن جدو (مقاطعا): شو هو الموقف غير الطبيعي؟

طلال أرسلان: نعم؟

غسان بن جدو: ما هو الموقف غير الطبيعي مع سوريا؟

نشهد منذ ثلاث سنوات إدانات للنظام السوري وتآمر على ضربه انطلاقا من لبنان
طلال أرسلان:
هو الأداء اللي كان فيه لبنان بالثلاث سنوات الماضية، هو التشكيك والإدانة وهو الاتهام وهو ضرب النظام وهو التآمر على النظام السوري انطلاقا من لبنان، كل هذه المسائل حملوا لبنان أكثر بكثير مما فيه يتحمل لبنان، ونحن لا يمكن أن نسكت أو أن نرضى عن هذه الجريمة المتكررة بحق العلاقات الطبيعية بين لبنان وسوريا، وأنا من هذه القناعة، من قناعة حفظ لبنان وحفظ سيادة لبنان وحفظ استقلال لبنان وحفظ مقاومة لبنان لأنه نحن في تجارب تاريخية أستاذ غسان في هذا الموضوع، لا نتحمل هذا الموضوع إطلاقا لا من قريب ولا من بعيد بكل صراحة.

غسان بن جدو: وماذا عن الدور السعودي في لبنان؟

طلال أرسلان: عم بأقول لك.

غسان بن جدو: الدور السعودي الآن هل تعتبره دورا يعني مرنا جيدا يدفع نحو المصالحة أم تنظر إليه من زاوية أخرى؟

طلال أرسلان: نحن نتأمل ونتجه لأخواننا في المملكة العربية السعودية أنه ما يسمحوا للي عم بيصير في بلبنان أنه يحصل تحت سقف أن تتهم السعودية بخلفية اللي عم بيصير، بل بالعكس نحن معودين على دور سعودي تاريخي في لبنان، أستاذ غسان، مغاير تماما عن الوجه اللي فيه إصرار على إعطائه عن المملكة العربية السعودية في لبنان أن تأخذ طرف أن تأخذ فريق مناصرة فريق على آخر في لبنان، من هذا المنطلق أنا بأنتظر بأقول لك بصراحة دورا أكبر من السعودية لتهدئة الأجواء المتشنجة على الساحة اللبنانية.

غسان بن جدو: لكن على ما أعتقد أن التصريحات العلنية كلها تدفع بهذا الاتجاه، نحو التهدئة ونحو المصالحة حتى فيما يتعلق بطرابلس كان واضحا موقف نحو التهدئة..

طلال أرسلان (مقاطعا): نحن نتمنى ونصر أكثر ونطالب أكثر.

غسان بن جدو: أخيرا مير طلال قبل مدة التقيت الرئيس بشار الأسد، بشكل أساسي خليني أسألك هل هو راض عن الحوارات والمصالحات بشكل دقيق مثلا؟

طلال أرسلان: طبعا، طبعا.

غسان بن جدو: على أي قاعدة؟ يعني أنت كنت تتحدث عن تلك الأطراف التي خاصمت النظام السوري؟

طلال أرسلان: انتبه، انتبه مش بس راضي، مشجع لأي مصالحة بين اللبنانيين مشجع لأي مقاربة بين كل الفئات اللبنانية لأنه بيعتبر أن أي تعرض لأي انقسام حاد أو فتنة في لبنان هو تعرض مباشر لمصير لبنان ولتوجه لبنان المستقل ولتوجه لبنان السيادي ولتوجه لبنان المقاوم وبالتالي أنا بأقول لك بكل صراحة، أنا هنأني أول ما شفته على كل الدور اللي قمت فيه بأيار وكان متابعا بشكل، متابع تفصيلي لكل ما قمت به، بالإعلام طبعا، وشدد على ضرورة هذا الموضوع.

غسان بن جدو: شكرا لك مير طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي وزير الشباب والرياضة، شكرا لك على هذا اللقاء، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، توني عون، أحمد نجفي، مصطفى عيتاني، غازي ماضي، جهاد نخلة، أنطوان نخول، إيلي فطول، دان يعقوري، إيلي برخيا، وداد بكري، شكرا أيضا لفريق الأمير طلال أرسلان وأذكر منهم أكرم شرفية مع شكري أيضا لفريق الدوحة، مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة