حوار الحضارات بين الشرق والغرب   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

أشرف البيومي/ أستاذ جامعي وناشط سياسي
ستيفين أميرسون/ خبير في قضايا الإرهاب
أنطوان ضو/ رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي

تاريخ الحلقة:

11/09/2004

- توظيف أحداث سبتمبر لصنع إمبراطورية
- الحرب على الإرهاب والحرب على العالم

- مداخلات من الأستديو

- صراع الحضارات وصراع السياسات

- ثقافة الموت وثقافة الحياة

- إسرائيل والتناقضات الأميركية

غسان بن جدو: سلام الله عليكم، حق للشعب الأميركي أن يألم من الكارثة التي روعته في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول قبل ثلاث سنوات وحق للعرب أن يألموا مما يحصل لهم من كوارث منذ الحادي عشر من سبتمبر إلى الآن وحق للإنسانية أن تصرخ ألماً بعد أن أصبحت لغة الجزء الأكبر من العالم بعد الحادي عشر من سبتمبر هي لغة القتل، تقول أصوات مرتفعة في أميركا لعلها غالبية الأصوات في الولايات المتحدة في ذلك اليوم المروع أكثر من ثلاثة آلاف من أبنائنا قُتلوا، أمننا الذاتي قُتل، أمننا الأميركي المألوف قُتل، صبرنا على الغير قتل وكما قال الرئيس جورج بوش مُوجها كلامه للعالم أجمع إما معنا وإما ضدنا، تضيف هذه الأصوات التراجع أمام التطرف والمتطرفين قُتل التنازل عن قيادة أميركا العالم في حربه على الإرهاب قتل الانحناء أمام ديكتاتور الشرق الأوسط كصدام حسين سابقا طبعا قتل أي تفكير في عدم الاستمرار في تقديم الدعم للحليف الأوثق إسرائيل قتل وأي تردد في تشكيل شرق أوسط كبير جديد خالٍ من التعصب بإسم الدين ومعادي للسامية وقائم على الحداثة والليبرالية هو تردد قُتل، تقول أصوات عربية مرتفعة لعلها غالبية الأصوات لدى الرأي العام العربي أي نعم أميركيون في الحادي عشر من سبتمبر بأيد عربية قُتلوا لكن عربا أكثر قبل وبعد الحادي عشر من سبتمبر بأيدٍ أميركية وحليفة قتلوا ويقتلون، الاستقلال العربي الحقيقي أرضاً أو سيادة أو اقتصاد بالهيمنة الأميركية قُتل ويقتل الفلسطينيون حقوقا وأرضا وأمنا وعيشا كريما في حده الأدنى بالمباركة الأميركية قتلوا ويقتلون العراق حقا في السيادة ورفضا للاحتلال يقتل حتى المدنيون العراقيون بالحصار قبل الحادي عشر من سبتمبر وإلى الآن بأيد أميركية وحليفة قتلوا ويقتلون ولا تجد أصوات عربية محددة حرجا في القول أيضا أن استراتيجية المحافظين الجدد في أميركا تريد قتل الهوية العربية والإسلامية وإعدام قيمنا وتفكيك ما بقي من كيانات عربية مدسوسة تارة باسم الإصلاح وتارة باسم مكافحة الإرهاب، هذا ما يقوله العرب المنتقدون للسياسة الأميركية أما أصوات حرة في أكثر من مكان في العالم في الشرق والغرب فتقول الفاجعة الكبرى ما بعد الحادي عشر من سبتمبر هو قتل حوار الحضارات والثقافات وقيم التسامح والإيمان، في هذه الحلقة نحاول أن نراجع علاقة الشرق بالغرب بعد ثلاث سنوات من زلزال الحادي عشر من سبتمبر ونسأل أما زال ممكنا الحديث عن حوار الحضارات وسط طغيان منطق الحروب والعنف الأعمى وكيف السبيل لبناء ثقة جديدة متبادلة بين الشرق والغرب من هنا من دير يوحنا في عجلتون في جبال كسروان بلبنان يسعدنا أن نستضيف الأب الدكتور أنطوان ضو رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي ومن القاهرة الدكتور أشرف البيومي الأكاديمي الجامعي والناشط السياسي ومن واشنطن السيد ستيفين اميرسون الكاتب والإعلامي والخبير في شؤون الإرهاب مرحبا بكم أيها السادة جميعا كما يسعدنا وكالعادة أن نستضيف حضوراً كريماً ونخبة ستشاركنا هنا بالرأي والتعليق والسؤال أهلا بكم جميعا مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

توظيف أحداث سبتمبر لصنع إمبراطورية

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من حوار مفتوح طبعا أريد أن أنوِّه أيضا أن من بين الحضور الكريم هنا يسعدنا أن نستضيف أيضا السيد فرانك تراد وهو لبناني المقيم في إيطاليا وأعتقد بأنه أيضا يحمل الجنسية الإيطالية وسنستفيد كثيرا من رأيه خاصة وأن ثمة رهينتين إيطاليتين الآن في العراق، أبدأ مع الدكتور أشرف البيومي من القاهرة دكتور أشرف باختصار من مدخل رئيسي هل تعتقد بعد ثلاث سنوات من الحادي عشر من سبتمبر مازالت شعوب الشرق أو الغرب على حدٍ سواء تتقبل منطق حوار الحضارات وحوار الثقافات وسط هذا الطغيان الكبير للعنف الأعمى ومنطق الحروب القائم؟


المجتمع الأميركي ذو شرائح واسعة لم يكن لديها أي مشكلة في حوار الحضارات أو تقبل الأديان المختلفة ولكن الذي نحن بصدده هو توظيف أحداث سبتمبر لأسباب تتعلق بالمشروع الإمبراطوري

أشرف البيومي
أشرف البيومي- أستاذ جامعي وناشط سياسي: المجتمعات شرائح مختلفة يا أستاذ غسان فبصفتي أعيش جزء من الوقت في المجتمع الأميركي فهناك شرائح واسعة من المجتمع الأميركي لم يكن عندها أي مشكلة في حوار الحضارات أو تقبل الأديان المختلفة ولكن الذي نحن بصدده هو توظيف أحداث الحادي عشر من سبتمبر لأسباب سياسية وحزبية وأسباب تتعلق بالمشروع الإمبراطوري، لا أجد صعوبة في الحديث عن الإسلام أو عن الشرق العربي وعن الحضارة العربية أمام شرائح متعددة من مجتمعات الأوروبية والأميركية ولكن ما يدور الآن هو استغلال حدث اللي هو الحادي عشر من سبتمبر بصرف النظر عن الغموض الذي ينتاب هذا وممانعة الحكومة الأميركية إلا بعد ضغط هائل من أهالي الضحايا أن يفعلوا تحقيق في هذا الأمر فهو توظيف لأحداث الحادي عشر من سبتمبر لتحقيق المشروع الإمبراطوري الذي يتبناه ما يسموا بالمحافظون الجدد والرأسمالية الجشعة الأميركية.

غسان بن جدو: أشرف.

أشرف البيومي: لا أسمعك.

غسان بن جدو: لا تسمعني دكتور أشرف، أتوجه إلى السيد اميرسون في واشنطن سمعت سيد اميرسون ما ذكره الدكتور أشرف من القاهرة عندما جزم بأن المشكلة الأساسية أن ربما المحافظين الجدد الذين يهيمنون على الإدارة الأميركية الحالية كما يقال بطبيعة الحال استغلوا حدث أو كارثة أو زلزال الحادي عشر من سبتمبر من أجل توظيفه في إطار خطة استراتيجية اسمها الهيمنة الإمبراطورية على العالم، هل هذا الكلام دقيق أم تنظروا إليه من زاوية أخرى هناك في واشنطن؟

ستيفين اميرسون- خبير في قضايا الإرهاب: لا أنا لا أميل إلى الاتفاق مع المتحدث وأقول أن هناك إجماع في الولايات المتحدة بعد إحدى عشر سبتمبر بأنه كان هناك حاجة إلى أسلوب وتعامل وهجوم على الإرهاب وبالإرهاب الإسلامي عدا عن الإسلام ككل كدين طبعا نحن نتحدث عن الإسلام كدين أو ثقافة هناك مازال حوار مستمر مع معتدلين من الوسط الإسلامي والعربي ولكن كان هناك أيضا شعور بأن دعم الإرهاب والتفوهات الكلامية النارية والتصريحات بالتأكيد سوف تؤدي إلى تفريخ الإرهاب كما رأينا مع الإرهابيين الراديكاليين الذين تخرَّجوا من المدارس الدينية أو نفَّذوا عمليات انتحارية بسبب ما سمعوه في العالم الإسلامي من النظام التعليمي الرسمي، هذه حرب ضد الإرهاب والإرهاب الإسلامي تحديدا والذي يجب أن تخوض الولايات المتحدة الأميركان يدركون هذا كجمهوريين وديمقراطيين وهذه ليست استراتيجية المحافظين الجدد أنا أعرف أنهم متهمون بالترويج للحرب في العراق ولكن هذه قضية إجماع في الولايات المتحدة بأنه كان يجب أن تكون هناك مجابهة مباشرة على الإرهابيين ومن يموِّلهم ومن يقودهم ومن يوجههم في الحرب ضد الإرهاب.

غسان بن جدو: السيد اميرسون جميل هذا الكلام بطبيعة الحال ثمة أصوات هنا في الوطن العربي أنت طبعا خبير في الإرهاب وحسب علمي بأنك ألَّفت أكثر من كتاب ومُطَّلع عن كثب على التطورات وحتى عن كتابات الكتابات التي تنشر هنا في المنطقة العربية هناك أصوات في الوطن العربي تقول التالي ما تفضلت به الآن بأن الحرب هي على المتطرفين والإرهابيين المسلمين هي ليست حرب على الإسلام لا تجد مصداقية كبيرة في الكتابات المحافظين الجدد بشكل أساسي وربما من بين الذين أستند إليه كتاب السيد دكتور برنارد لويس الذي وطبعا هو جليس المحافظين الجدد بطبيعة الحال كما تعلم هناك دراسة شهيرة كتبها عام 1997 يقول فيها التالي وأرجوا أنا متأكد بأن الترجمة ستكون دقيقة "إن الإرهاب يكمن في صميم العقيدة الإسلامية وإن الشعوب العربية والإسلامية قد اعتادت الاستعمار ولا تستطيع الاستغناء عنه" ويضيف الدكتور برنارد لويس "ويجب إعادة ورسم خريطة الشرق الأوسط والاعتماد في ذلك على إسرائيل باعتبارها رهان المستقبل" المشكلة سيد اميرسون أن هناك جانبا كبيرا هنا كما قلت من رأي العام العربي يعتقد بأن الحرب موجهة عليه الهوية العربية الإسلامية وليس فقط على بعض المسلمين باسم مكافحة الإرهاب ما الذي تقوله؟

ستيفين اميرسون: أنا لا أملك هذا المقطع الذي استشهدت به وقد قرأت كتابات الدكتور برنارد لويس والعديد من كتبه لكنني لا أصدق أنه قال بشكل واضح بأن الإرهاب ينبع أو يتدفق مباشرة من الدين الإسلامي، أعتقد أنه يُميِّز بين الإسلام كدين والإرهابيين الإسلاميين الذين يمثلون أقلية صغيرة جدا ولكن مع ذلك لها صوت مهيمن في بعض الأوساط الدينية والمدارس الدينية والمعاهد الدينية في العالم الإسلامي، هنا تكمن المشكلة أما ما يخص هذه القضية فأنا لا أعتقد أن الولايات المتحدة تقول أن حرب ضد الإسلام ولكنهم أناس مثل بن لادن ويوسف القرضاوي من الأخوان المسلمين وأيمن الظواهري ورجال دين في لبنان والقاهرة والسعودية والأردن الذين يقولون أنها حرب أميركية ضد الإسلام ليس هناك حرب أميركية ضد الإسلام وتتذكرون بعد الحادي عشر من سبتمبر عندما سمَّى الرئيس الحملة العسكرية في أفغانستان التي وُجِّهت ضد طالبان أنه سماها حرب عادلة ولكن عاد فأعاد تسميتها باعتبار أن الله فقط هو الذي يقرر ما هو عادل حتى كلمة الصليبية التي أثارت بعض الجدل رغم أن معناها الآن وبعد ثمانمائة عام لا يمثل نفس المعنى السابق إنها حرب هي ضد الإرهاب وضد التطرف وليس ضد الإسلام وأنا شخصيا منذ عام 1984 أكتب وما أزال أفلام وثائقية وأيضا أُدلي بشهادات أميِّز فيها بين الإسلام الراديكالي مقابل الإسلام الرئيسي التيار الرئيسي والمذهب الرئيسي والمعتدل ولكن الكل في الولايات المتحدة قالوا أن السير ستيفين اميرسون يروِّج الحرب ضد الإسلام وأمل أن يسمعها الناس مباشرة من فمي وأقول أن رجال الدين الذي يسيطرون على هذا الحوار هم الذين يزعمون الولايات المتحدة تشن حربا ضد الإسلام وليس الأمر كذلك.

غسان بن جدو: على كل حال بالنسبة لما قال الدكتور برنارد لويس نشر عام 1997ونشر في مجلة (Foreign Policy) وعلى كل حال إذا أردنا التأكد أكثر فيمكن للقارئ للقراء العرب أن يعودوا لمجلة الشرق الأوسط اليوم بالتحديد في عدد الحادي عشر من سبتمبر، سيادة الأب أنطوان ضو ونحن ضيوفك هنا تركناك للأخير سمعت إلى مقاربتين بطبيعة الحال وسؤالي باعتبارك رجل دين مسيحي ومؤمن هل تعتقد أن على الأقل في هذه المنطقة ما تزال الشعوب قابلة لمنطق حوار الثقافات والحضارات وأنت تلاحظ بأن هذه المنطقة الآن وصلت دوامة عنف عامة من الجانبين ربما؟

أنطوان ضو- رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي: أكيد نحن لنا رجاء ولنا إيمان كبير وأمل كبير بأن هذا الصراع الدائر حاليا وهذه الحروب وهذه الفتن الدائرة في العالم ستنتهي عما قريب والتاريخ هو خير شاهد بأننا نحن كمسيحيين في هذا العالم العربي وفي هذا الشرق الكبير بأن لنا دورا كبيرا وأن الجزيرة التي أرادت أن تنقل هذا اللقاء من دير مار يوحنا عجلتون في لبنان وفي المنطقة المسيحية التي هي شاهدة على حوار الحضارات ولاسيما على الحوار المسيحي الإسلامي، إن هذه الحالة التي وُجدنا فيها منذ قيام إسرائيل إلى اليوم هي حالة جديدة غريبة عنا لم نكن نشعر بها في الماضي ولكن قيام دولة إسرائيل هو الذي أشعل الحرب في هذا الشرق وفي هذه المنطقة، نحن ما حدث في الحادي عشر أيلول هو كارثة كبيرة وهو حزن عميق طال العالم بكامله نحن ندينه ونحن حتى الآن لا نعرف من صنع هذا الحادث الأليم ولكن الأبرياء الذين ماتوا هم أخوة لنا ولكن ردة الفعل التي عصفت بالعالم ولاسيما بالعالمين العربي والإسلامي هي ردة قاسية كان من الممكن على الإدارة الأميركية ولا نقول على الشعب الأميركي وعلى إدارات بعض الدول أيضا السياسية في أوروبا كان عليها أن تتصرف بغير هذا التصرف فالحرب على العراق أو الحرب على أفغانستان لم تكن مبرَّرة ولم تكن عادلة ولم تكن أخلاقية ولا يمكننا أن نؤيدها بأي شكل من الأشكال في الوقت ذاته نحن ضد الإرهاب ونحن ضد العنف وضد قتل الأبرياء، ما يطلبه العالم اليوم هو الحل حل مشاكله بالحوار وبالوعي وبالتفاهم وخاصة بالمفوضات وباللاعنف، إن هذا العنف الذي يحصل في العراق يطال العالم بكامله أي حادثة تحدث في العالم تطال الضمائر وتطال الحياة البشرية بكاملها لذلك نحن ندعوا إلى وقف الحرب وندعوا إلى إعادة الحوار لأن الإسلام والمسيحية وسائر الأديان هي جديرة بحل مشاكل العالم.

غسان بن جدو: عدة نقاط أساسية وجوهرية سنراجعها بعد هذه الوقفة وسيكون المجال أوسع للأخوة هنا في الجمهور حتى يشاركونا بالرأي والتعليق ولكن بعد هذه الوقفة من دير يوحنا في عجلتون في لبنان إلى غرفة الأخبار في الدوحة كونوا معنا.

[موجز الأخبار]

الحرب على الإرهاب والحرب على العالم

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، أعود مباشرة إلى القاهرة حيث الدكتور أشرف البيومي لعلك استمعت إلى ما قاله السيد ستيفين اميرسون وأنت خبير أيضا في الشأن الأميركي ثمة نقاط أساسية ذكرها وقال بشكل أساسي أنها حرب على المتطرفين المسلمين وليس على القيم الإسلامية ماذا تقول دكتور أشرف؟


هناك إجماع على حرب الإرهاب وإذا كان هناك هذا الإجماع فلماذا تقوم المظاهرات العارمة في المدن الأميركية ضد سياسة بوش الإرهابية؟

أشرف البيومي
أشرف البيومي: القضية الأساسية أولا هو بيقول أن هناك إجماعا على حرب الإرهاب إذا كان هناك هذا الإجماع فلماذا تقوم المظاهرات العارمة في المدن الأميركية ضد سياسة بوش الإرهابية؟ وإذا كان هو الإرهاب فماذا الذي فعله الشعب الفيتنامي للتدمير الذي قامت به الإدارات الأميركية المتعاقبة؟ وهناك أمثلة متعددة مثل (كلمة أجنبية) اللي هي الحرب على كوبا ومثل الانقلابات العسكرية المتكررة في أميركا اللاتينية وأنا هنا أناقش الشباب ألا ينجرُّوا إلى هذه المقولات وكأن هناك صراع حضارات وأن القضية الحقيقية هي الحرب على الإرهاب المشروع الأميركي الإمبراطوري اللي يُسمى (Strategic Attack) مكتوب في مايو 1998 وهو امتداد للسياسة الإمبريالية الأميركية عبر العصور والتي سبقتها بريطانيا في ذلك، إذا القضية ليست بالتحديد صراع حضارات ولكن دولة (Superpower) دولة عظمى تريد فرض هيمنتها وتستخدم الإرهاب وتوظف قضية الإرهاب لمصلحتها فلنقرأ مثلا ما يقوله بول بريغمان في نيويورك تايمز في سبتمبر ثمانية "أن سيكولوجية الحرب عندما تتملك مجتمع تؤدي مؤقتا إلى أسطورة أن الوطن يمتلك الحق الكامل والعدو الشر الكامل وأن مَن ليس حليفنا هو عدونا" وأهم شيء يقوله أن توظيف الحرب لمصالح حزبية وكأن القضية هي الحرب على الإرهاب ومواجهة محور الشر يجب أن نتنبه أن القضية ليست صراع حضارات القضية توظيف الحدث بتاع الحادي عشر سبتمبر وعنوان الإرهاب لتحقيق المشروع الإمبراطوري الأميركي الممتد والذي أحتد في الفترة الأخيرة كما ذكرت سنة 1998 كُتب ومعالمه لا علاقة لها بالإرهاب مثل فرض سياسة اقتصاد السوق والتجارة العالمية لكل ركن في العالم فرض التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على الدول التي ترى أن هذا التغيير ضروري، منع أي قوة أخرى من التنافس معها بصفتها القوة العظمى الوحيدة وهذا يشمل أوروبا والصين اعتماد أسلوب الحروب الاستباقية وعدم التردد في استخدامه فنحن هنا في هذه المنطقة العربية وفي مصر نحن متعودين على أساليب الخداع للاستعمار فالاستعمار البريطاني عندما جاء إلى مصر استعمل حماية الأقليات وهناك أساليب متعددة لن يعجز عنها أدوات الاستعمار حتى يَحرفوا نظر الشباب العربي في القضية الأساسية، القضية الأساسية هي إدارة أميركية تمثل شريحة من المجتمع الأميركي وليس كله وتريد فرض هيمنتها بالقوة العسكرية على العالم واستغلاله ومن هذا المنطلق خلقت إسرائيل الكيان الصهيوني العنصري ماكنش فيه إرهاب وقتها ماكنش فيه إرهاب في مصر عندما احتلت بريطانيا الهند واحتلت بريطانيا مصر ماكنش فيه إرهاب عندما تدخلت أميركا في المكسيك في حروب متعددة وحاولت الهيمنة على دول متعددة في أميركا الوسطى وأميركا اللاتينية وقامت بالمؤامرات لإزالة حكومات ديمقراطية منتخبة مثل والآن ليس هناك إرهاب فنزويلي وشافيز لا يقود عملية إرهاب مطلقا ومع ذلك صُرفت الملايين من الدولارات والإعلام الكاذب والتآمر لإزالة حكم شافيز والذي مَنع هذا هو تكاتف الشعب الفنزويلي هو الذي حماه فالقضية العنوان الأخير هو القضية هي الهيمنة الأميركية على العالم..

غسان بن جدو: نعم وصلت الفكرة..

أشرف البيومي: ولا يميِّز بين مسلم ولا بوذي أو كاثوليكي فأميركا اللاتينية كاثوليكية وفيتنام كانت بوذية والعالم الإسلامي..

غسان بن جدو: وصلت الفكرة دكتور أشرف وصلت الفكرة وأظن بأن السيد اميرسون لا شك أن لديه تعليق ولكن أرجو أن أسمح للإخوان هنا بالحديث السيد فرانكو طراد وأنت القادم من إيطاليا ماذا تقولون؟

فرانكو طراد- : أحب أن أستغل هذه الفرصة لأوجه نداء قبل أن أتكلم لأني عم بشعر أنه ما عم بقدر أركز في شاغلة حطتني هي أنه الخاطفين المخطوفين الفتاتين الإيطاليتين أناشد المخطوفين أن يطلقوا سراحهم بأسرع..

غسان بن جدو: الخاطفين.

فرانكو طراد: الخاطفين، بعدم المس بصحة هالفتاتين لأنهم كانوا برسالة أخوية بالعراق لمساندة الشعب العراقي عندي تعليق ومش بس أنه بعدم المس بصحتهم بإطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن، كل عملية مثل هذه العمليات تسيء إلى مصالح الشعب الشباب العربي اللي هاجر بس مش لأوروبا للغرب كثير من الشباب العربي اللي هاجروا للغرب عدم يدفع ثمن أخطاء صغيرة أو كبيرة اللي هي عم بندفع أخطاءها بحب أنه اللي وراء هالعمليات يفكروا كمان بمصير الشباب الموجود بره.

غسان بن جدو: عفوا تتحدث باسم أي جمعية؟

فرانكو طراد: نحن جمعية الاتحاد العربي جمعية موجودة بمدينة تورينو بإيطاليا وهذه الجمعية قد شُكلت على أثر أحداث الحادي عشر أيلول حيث أن الصورة كانت كثير مشوَّهة صورة المجتمع العربي حاولنا أنه نجتمع بإرادة الشباب الطيبة، عندي ملاحظة وهي التالية حكى الدكتور من مصر عن الاستعمار الأجنبي بس نسي أنه يحكي عن الاستعمار الداخلي أو عن الاستعمار المحلي إذا بدنا الأنظمة العربية وللأسف لسنين عدة وأكثر خمسين ستين سنة عاشت استعمارات وبعد عايشة الاستعمارات بدنا نحاور العالم الأجنبي بس بعد ما حاورنا حالنا يعني أنا بقول أنه قبل ما نحكي مع الغرب علينا أن نبني وننطلق من حوار عربي.. عربي اللي بعد ما نلناه وبعد اليوم بداخله ما عم نقدر نطلع منه فقبل ما نحكي عن الغرب صحيح أن الغرب عنده مصالحه بس كمان نحن..

أشرف البيومي [مقاطعاً]: إحنا بنواجه احتلال عسكري يا أستاذ.

فرانكو طراد: إحنا بالتحديد لليوم بعد ما طلعنا من مشاكلنا أنه ما عملنا حوار عربي عربي صريح.

غسان بن جدو: سمعت ما الذي قاله لك نحن نواجه كعرب احتلال عسكري أجنبي في المنطقة.

فرانكو طراد: بس واجهنا كمان مع صدام وغير صدام.

أشرف البيومي: وأنا أضم صوتي للأستاذ غسان للإفراج عن الرهائن الطلاينة..

فرانكو طراد: استعمارات داخلية أجنبية بحيث أنه..

أشرف البيومي: ولكن كان يجب أن يقول أنه يطالب بانسحاب القوات الطاليانية من العراق لأن وجودهم في العراق اعتداء على الأمة العربية.

فرانكو طراد: وجود القوات الإيطالية بالعراق ما كانت موجودة للحرب جاءت بعد مرحلة الحرب جاءت لمساعدة الشعب الإيطالي لمساعدته بالنهوض وبإنماء بلده ما فينا ننكر الشيء هذا..

أشرف البيومي: نطالب بالإفراج عن الرهائن ونطالب بخروج القوات الطاليانية المعتدية..

فرانكو طراد: والفتاتين الإيطاليتين كانوا هناك برسالة أخوية لإنشاء مدرسة ويا ريت كثير من النساء العربيات أنه يطوّعوا لمساعدة ومؤازرة الشعب العراقي بالنهوض من مآسيه هذا ما لازم ننكره شاطرين أنه إحنا نحكي بالعاطل عن غيرنا بس وبالأسف ننسى حالنا لازم ننطلق من حالنا قبل ما نحكي عن غيرنا لازم تكون قدوة كمان لغيرنا إذا بهالممكن البنتين الإيطاليتين..

أشرف البيومي: غيرنا محتلنا يا أستاذ غيرنا محتلنا غيرنا جاء بالطائرات آلاف الأميال وإحتل العراق.

غسان بن جدو: تفضل.

فرانكو طراد: بتسميه احتلال بالوقت في قسم كبير من العراقيين ما بيسموه الاحتلال..

غسان بن جدو: أنت ما الذي تعتبره؟ تحريرا؟

فرانكو طراد: أنا ما بأخذ موقف لأني مش هنا لأخذ موقف بالموضوع هذا اليوم..

أشرف البيومي: ليه مش واخد موقف يا أستاذ؟

فرانكو طراد: النقطة التالية يا اللي بيعيش بأوروبا اللي بيعيش بالغرب بيشوف في رسائل أخوية فعلية بين الشعوب فيه ناس حابة تحكي مع الناس مع الآخر يعني في ناس خايفة من الإسلام مثل ما الإسلام خايف من الغرب بأوروبا موجودة هالمشكلة نحن هنا موجودين بالشرق خايفين من أميركا وخايفين من الغرب ياللي موجود بأوروبا وموجود بأميركا يمكن خايف من الإسلام هذا شيء كثير طبيعي موجود بالإنسان الخوف أهم شيء أنه بالحوار المعقول وبالعمل المتساوي أو الجماعي إذا بدك نقدر نطلع من هالمخاوف هايدي.

تعريف الإرهاب بين الشرق والغرب

غسان بن جدو: نعطي رأي آخر تفضلي يا أختي.

مداخلات من الأستديو

ندى صياد- مواطنة لبنانية: مساء الخير.

غسان بن جدو: مساء النور.

ندى صياد: اسمي ندى صياد بنحب أحكي مع (Mister) اميرسون..

غسان بن جدو: نعم.. سيد اميرسون يسمعك نعم.

ندى صياد: بس لما نبلش الحلقة عن نفس..

غسان بن جدو: تفضلي.. تفضلي..

ندى صياد: الأرضية نحن وياه حضرته حكي عن أول شيء حضرته خبير إرهاب..

غسان بن جدو: في شؤون الإرهاب.. نعم.

ندى صياد: نعم يا ريت بيخبرّنا كيف بيحدد مفهوم الإرهاب؟ لأنه باركة فيه شوية سوء تفاهم بيننا وبينه بتعريف هذا المفهوم لأنه كنا عم بنسمع الولايات الأميركية المتحدة تحكي قبل عن اللي هلا بيسموه راديكاليين إسلاميين بأنهم المجاهدين الأفغان وكانت بتنتقد الشام بأنه وقت أحداث حما لأنه انتهكوا حقوق الإنسان لهلا بيسموهن الراديكاليين الإسلاميين فشو هالتغيير العجيب أو الانقلاب بالإعلام الأميركاني ومش بس هيك بشن الحروب على اللي كانت أول شيء اللي هي أنشأتهم يعني هي الخلايا الإسلامية كلنا بنعرف أن الولايات الأميركية المتحدة هي أنشأتهم..

غسان بن جدو: طيب أنا بدي أسألك طالما توجهتي بهذا السؤال أنت ما الذي تفهمينه من الإرهاب؟

ندى صياد: الإرهاب هو عملية اللي بتمس أو اللي بتؤذي أي إنسان برئ..

غسان بن جدو: طيب خليني أسأل السيد اميرسون ربما تناقشينه في هذه القضية سيد اميرسون وجهت لك سؤالا محددا حتى ربما يكون الحوار مفتوحا وبناء ما الذي تفهمه أو كيف ما هو تعريفك للإرهاب؟

ستيفين اميرسون: نعم.. إن تعريفي للإرهاب كان هو السؤال على ما أفهم فإن تعريف الإرهاب في نظري هو استخدام العنف ضد المدنيين لتحقيق أغراض سياسية وأقصد الاستخدام المتعمَّد ضد المدنيين لأسباب سياسية وليس ضد سلطات عسكرية بل ضد مدنيين وبعد ما قلت هذا أنا في الحقيقة أنا لا أتحدث نيابة عن الحكومة الأميركية ولكن المجاهدين في أفغانستان كانوا يهاجمون العسكر، لو أنهم كانوا يهاجمون المدنيين الإرهابيين كان ذلك إرهابا ولكن هجومهم على القوات العسكرية هو ليس كذلك حتى في العراق الهجمات ضد القوات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لا أعتبرها إرهابا لكن أعتبر الإرهاب ضد المدنيين وضد عمال إغاثة الإيطاليين أو غيرهم أو الصحفيين أو المدنيين في نيويورك أو غيره هذه أعمال إرهاب في نظري وهذا لا يعفي من المسؤولية للآخرين سواء أن كانوا من أميركيا اللاتينية أو كانوا أيرلنديين أو كانوا إرهابيين يهود يرتكبون أعمالا ضد العرب، الحقيقة هي أن الغالبية العظمى من الضحايا التي لحقت بالعالم في العشر سنوات الأخيرة كانت من قِبَل متطرفين إسلاميين يؤمنون باستخدام العنف القضية التي نحن إزاء التعاون معها هي قضية الحوار وكيف نتجاوز صراع الحضارات كما يسمى إحدى المشكلات هي الإدراك إحدى المبادئ الأساسية القس ضيفكم ربما لم أفهمه لكنه قال نحن لا نعلم من قام بأعمال الحادي عشر من سبتمبر لو أنه لا يعرف مَن ارتكب هذا العمل فلا أمل في أي حوار معه، النقطة الثانية ماذا كان سيفعل هو أو أي شخص آخر ردا على الحادي عشر من سبتمبر بعد أن تحدَّد بشكل ثابت أن القاعدة ومن منطلق من قواعدها في أفغانستان هي التي شنت الهجمات على الولايات المتحدة، النقطة الثالثة يجب ألا نسيء فهم الاختلاف على الحرب ضد العراق على اعتبار أنها إجماع ضد الحرب على الإرهاب هاتان القضيتان مختلفتان الحوار شيء رائع ولكن في النهاية ما لم يكن هناك اتفاق ثابت على ما يأوي الإرهاب وهل هو مقبول أو غير مقبول استخدام العنف ضد المدنيين سواء كانوا إسرائيليين، أميركيين أو أي طرف آخر إذا كل هذا الحوار لا يعني شيء هو شيء جميل للجزيرة و(MBC) و(MSNBC) وغيرها أن تقوم بذلك ولكن لا ينفع سوى الترويح والتسلية يجب أن نتجاوز هذا وأن نعترف في العالم الإسلامي كما رأيت الآن هذا أمر مهم أن هناك مشكلة داخل العلماء المسلمين والفقهاء المسلمين والمؤسسات الإسلامية بأنها لا تتخلى عن الإرهاب الإسلامي أو تدرك أو تعترف بأن هناك مشكلة من البداية بل يلقون باللائمة على الحرب الأميركية ضد الإسلام، المسلمون في البوسنة لم أسمع أحد أنه وصف تلك حربا إمبريالية الحقيقة أن الولايات المتحدة تنطلق من منطلق إنساني حتى في ذهابها للعراق رغم عدم شعبية ذلك الأمر كان المقصود منه هو تحرير العراقيين من طغيان وديكتاتورية صدام حسين هناك ديمقراطيون في الشرق الأوسط مثل الملك حسن في المغرب والملك عبد الله في الأردن يفهمان هذه المشكلة وهذه التهديدات في أنه من خلال العالم الإسلامي.

غسان بن جدو: السيد اميرسون ملاحظتان أولا الذي ذكر بأن..

أشرف البيومي: يا أستاذ غسان أود أن..

غسان بن جدو: سأعود إليك دكتور أشرف من فضلك أولا الذي ذكر بأن لا يعلم بالتدقيق مَن هو صاحب فعلة الحادي عشر سبتمبر هو الأب الدكتور أنطوان ضو وكما عرفتك وأتمنى أن تكون تشاهد الجزيرة بطبيعة الحال هو رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي وأظن أنه ذكره في سياق معين لكن ذكرت نقطة سأعود إليك سيادة الأب من فضلك، أنت تعتبر بأن الإرهاب هو العنف المتعمد ضد الإرهابيين لأسباب سياسية ولا تعتبر بأن العنف الذي يستهدف القوات الأميركية والقوات الإسرائيلية إرهابا، ما الذي تصفها؟ هذه العمليات التي تستهدف القوات الأميركية في العراق أو القوات الاحتلال الإسرائيلي ماذا تصفها؟ تصفها مقاومة مثلا أو شيء آخر؟


الهجمات ضد الأهداف العسكرية يجب ألا تسمى أعمالا إرهابية ما لم تكن القوات العسكرية الموجودة لأعمال حفظ السلام

ستيفين إميرسون
ستيفين اميرسون: أنا أعتبر الهجمات ضد الأهداف العسكرية بأنها يجب ألا تسمى أعمالا إرهابية ما لم تكن القوات العسكرية موجودة لأعمال حفظ السلام ولكنها لو كانت في وضع وضعية قتالية فلا أعتبر ذلك عملا إرهابيا ولكن مع ذلك أنا أؤمن بأن الهجمات ضد المدنيين الذين ليسوا مقاتلين ولا يحملون السلاح وليسوا جزءا من خصوم عسكريين بأن ذلك سيعتبر أعمالا إرهابيا بغض النظر عن مكان ارتكابه سواء كان التفجير حافلة في القدس أو تل أبيب أو إطلاق الرصاص على مدنيين غير مسلحين في العراق أو أيا كان هذا يجب أن يُدان على أنه أعمال الإرهاب والأعمال التي يقوم بها إسلاميون المتطرفون يجب أن نتبرأ منها، المشكلة هي ليست أسلوب إمبراطوري أميركي نحن لن نفرض الديمقراطية ولكن نأمل لو أن البلدان الإسلامية لو أرادت تطبيق الشريعة فلها الحق في ذلك ولكن نأمل أن يكون هناك تعددية لا تسمح بالعمل التحريضي على الإرهاب الذي وصفناه.

غسان بن جدو: بالمناسبة فيما يتعلق بالدول التي تريد أن تطبق الشريعة أعتقد بأنه كلام قبل سنوات طويلة دكتور أشرف بيومي من فضلك باختصار شديد.

أشرف بيومي: مش سامعك يا غسان مش سامعك.

غسان بن جدو: تفضلوا، تفضلوا خليه.. تفضلي.

مشاركة: أنا بدي أبلش حديثي أول شيء آسفة.. بأنه أقول أعرِّف الإرهاب لأن الإرهاب مش بس الاعتداء على المدنيين هو اعتداء على حقوق أي فرد إجمالا عم بيكون مدني بهذه الحالة هو ثقافة موت مانه ثقافة حياة أنواع متعددة مانه بس أنواع عسكرية ياللي بيصير فيها اعتداء على الحياة ولكن في عندنا كمان إرهاب فكري ومعنوي وبيتمثل بقمع الحريات وبالاعتقالات التعسفية وهو إرهاب اقتصادي واجتماعي بيتمثل بالفقر والتخلف أما مصادره مانه بس خارجية وما كانت بس بالاحتلال بل الأخطر هي المصادر الداخلية ياللي بتيجي من قبل السلطة واللي عم بنشدها نحن بالأنظمة العربية الأنظمة العربية اللي عم بتمارس القمع على شعوبها عم بتوصلها إلى درجة وبتدفعها لمحل من أنه تفرجينا هالصور هايدي ياللي هي الإرهاب ياللي صار الحادي عشر أيلول هو سبب من أسباب هالأنظمة تعامل الأنظمة العربية مع شعوبها فنحن نعرف أنه دائما النظام السياسي هو صورة بالنسبة للشعب فطالما النظام السياسي هو نظام قاتل هو نظام قامع للحريات ما بيحترم الرأي شعبه فأكيد الشعب بده يعامل النظام نفس الشيء وبده يعامل الخارج نفس الشيء.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا.. زميلي العزيز تفضل.

سمير سكيف: سمير سكيف إعلامي عربي أحب أقول أنا أنه العالم العربي مرات كثير أو بعض الإسلاميين بالعالم العربي بيحاولوا مرات يفتشوا على سمعناها كثير تعبير توازن بالرعب يعني الشاغلة ما بعرف إذا لها في مصدر ديني هالفكرة هايدي بدل ما يحاولوا يفتشوا مع الأميركيين..

غسان بن جدو: هو هذا مصدره عسكري استراتيجي نعم.

سمير سكيف: أيوه بس المستندين عليه لحتى يواجهوا أميركا يعني كنت أفضل أنه تكون المواجهة مع أي مجموعة سياسية وخاصة قوات دولية بحجم وبالقوة العسكرية المعروفة عند الأميركيين يكون توازن بالثقافة توازن بالتكنولوجية ولكن توازن بالرعب وبعدين بدي أسأل الدكتور بيومي شو بيوصف الوجود السوري بلبنان هل بيوصفه إرهاب هل بيوصفه احتلال هل بيوصفه تواجد أخوي شو الصفة ياللي عم بيعطي ليها؟

غسان بن جدو: نعم.

سمير سكيف: نحن بس، بس بدي أزيد فكرة الشباب اللبناني ياللي هاجروا وأنا كنت مهاجر ورجعت الشباب اللبناني عانى كثير من هالموضوع هايده بتأمل بالأول أنه الأنظمة العربية تبلش تطلع بذاتها أكيد الحق على الغير أكيد في حق على الغير وقت بيتداخلوا بس معلش ولأنه هن يطلعوا على بعضهم بشوية وبس بدي أذكر ما في قمة عربية أخذت موقف موحد يعني مش دائما الحق على لا على الطاليان ولا على الغير.

غسان بن جدو: طيب أنا دائما أحترم الإخوان لأنه أعرف أنه هذا مجال ربما للحديث بشكل عام مباشر للمسؤولين ولكن فقط حتى نبقى في سياق الموضوع لنذكر فقط بأننا نتحدث عن تداعيات الحادي عشر من سبتمبر وما يتعلق بالحوار الشرق والغرب تفضل يا أخي.

دوري جلغ: دوري جلغ، بخصوص موضوع الإرهاب نحن بنأسف جدا أنه الولايات المتحدة الأميركية ما بتنظر إلى موضوع الإرهاب الدولة الإسرائيلية يعني دائما بنسمع عن العمليات الاستشهادية التي توصف بالإرهاب ونحن بنعرف أنه المجتمع الإسرائيلي المؤلف من مستوطنات هو مجتمع حربي المستوطنات هي سكنات كل الناس فيها مقاتلين كل المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع مسلح ومن ثاني طرف عم نشوف شعب أعزل يُقصف بالطائرات ويُقصف بجميع أنواع الأسلحة ومنها المحظَّر دوليا وهذا ما لا نوصفه بالإرهاب وخصوصا أنه آخر عملية اللي صارت بالشام بشوارع المزة الولايات المتحدة ما صنفتها إرهاب بالرغم أنه هي اعتداء على المدنيين دون أهداف سياسية وعسكرية بخصوص الشباب اللي عم بيحكوا أنه الأنظمة القامعة يعني للأسف عم بنأخذ موقف دفاع عن الولايات المتحدة بس أنه هاي الأنظمة ثلاثة أرباعها حليفة من ليبيا لمصر للأردن لجميع الأنظمة الخليجية التي الأمم المتحدة هي بتصنفها أنه هي هذه الديمقراطية اللي بدت تجبلنا إياها هاي الأنظمة قامعة شعوبها ومنعتهم أنه يتحدثوا باتفاقيات سلام فخسرت القضية وخسرت شعبها بينما ما بقى في غير بالكيان اللبناني والكيان الشامي اللي هن البلدين الوحيدين اللي بعد رغبة الشعوب هي مؤدية وواصلة للحكام، من هذا المنطلق نحن عملنا مقاومة ومن هذا المنطلق نحن مع بلادنا من الإرهاب الإسرائيلي ومن الإرهاب اللي دعمته الولايات المتحدة وما بننسى المارينز اللي كانوا عندنا مباشرة يمكن اللي كانوا جايبنها من نيوجيرسي الديمقراطية.

صراع الحضارات وصراع السياسات

غسان بن جدو: نعم قبل أن أعود إلى الدكتور أشرف في القاهرة لأنه فهمت بأنه الخلل قد عُولج سيادة الأب لا شك أنك سمعت إلى كل هذا النقاش الذي دار ربما لديك تعليق وتساؤلات حول ما ذكره السيد اميرسون ولكن سؤالي من موقعك كرجل دين وأيضا كناشط في الحقل الثقافي، هل تظن الآن أن المناخ مناسب لإطلاق من جديد فكرة حوار الحضارات والثقافات أم تظن بأن بالعكس لنؤجل هذا الأمر والمدخل الحقيقي لهذا الموضوع لهذه المقاربة هي هو النقاش السياسي طالما لم نعالج القضايا السياسية فستبقى المسألة الثقافية والحضارية عالقة؟


الصراع الموجود الآن ليس صراع بين الحضارات والأديان والثقافات إنما هو صراع سياسي اقتصادي من أجل الهيمنة على العالم

أنطوان ضو
أنطوان ضو: الصراع الموجود الآن ليس صراع بين الحضارات وليس بين الأديان وليس بين الثقافات هو صراع سياسي اقتصادي من أجل الهيمنة على العالم لذلك أنا أود أن أشير إلى نقطتين في البداية إلى الدكتور أشرف صديقي وأحييه من هنا من لبنان أقول أننا نحن العرب مسلمين ومسيحيين ضد قتل الأبرياء وبالتالي هاتان الرهينتان الإيطاليتان السيدتان نحن ضد خطفهما إلى أية جنسية كانوا لأنهما يعملان من أجل الخير العام وأنا أقول..

غسان بن جدو: وهو بالمناسبة نادى..

أنطوان ضو: نعم.

غسان بن جدو: هو بالمناسبة نادى أيضا من أجل الإفراج عنهما..

أنطوان ضو: نعم يعني لا علاقة لهم بالجيش الإيطالي الموجود هناك لذلك علينا أن نفرق وفي مسألة احتلال العراق احتلال العراق هو خطأ دولي ولا يمكن أن نسلم به ولم تسلم به الأمم المتحدة ولا القانون الدولي ولا الفاتيكان البابا قال أن هذه الحرب غير جائزة وغير عادلة وعلينا أن نحل مشاكل العالم مهما كانت كبيرة بالحوار لذلك جربت الولايات المتحدة الأميركية نحن ضد قتل الأبرياء في الحادي عشر أيلول إنهم أبرياء الذين ماتوا ولكن لا يجوز أن نثأر من العالم الآخر، كم إنسان قد مات بعد دخول العراق وأيضا كم جندي أميركي قد مات بعد دخول العراق لذلك هذه الحرب لم تأتِ بالسلام ولا بالديمقراطية ولا بالحرية ولا بنظام جديد بل خلقت الفوضى والقتل والدم وفعلا هي حرب قذرة جدا، على الولايات المتحدة الأميركية أن تفكر من جديد وبمناسبة الحادي عشر أيلول بأن هذا العمل التي قامت به ليس عملا جيدا بل عليها أن تتراجع وأن ترجع إلى حوار الحضارات وإلى حل مشاكل العالم من خلال المفاوضات ومن خلال السلام ومن خلال لا يمكننا إن الولايات المتحدة الأميركية أو بالتالي الإدارة الأميركية عادت مليار وثلاثمائة مليون إنسان لأول مرة في تاريخ العالم يُعادى نظام سياسي بهذا الشكل لذلك أخطأت وعليها أن ترجع إلى السلام وأنا أود أن أشير إلى أن الأخطاء الأميركية تنعكس سلبا علينا نحن العرب والمسلمين والمسيحيين بالذات، فأنا أنادي الولايات المتحدة الأميركية من هذا الوطن من لبنان الذي يعيش فيه المسلمون والمسيحيون أخوة بتعاون وبتضامن وقد وصل هذا التعاون والتضامن والأخوة إلى أرقى درجات وأنا أذكر بأن لبنان هو جزء من الأراضي المقدسة لذلك علينا أن نرجع إلى تعاليم المسيح وندعوا إلى السلام وأن يرجع الشرق الأوسط والشرق بكامله إلى حالة سلام وإلى حالة أخوّة وأن نتعاون مع بعضنا البعض العالم خلقه الله تعالى وكلنا أخوة وعلينا ألا نلجأ إلى القوة بل أن نلجأ إلى التوعية إلى العدالة الاجتماعية إلى تنمية الإنسان إلى القضاء على الفقر، الإرهاب ليس نتيجته التعصب الديني بل هو نتيجة الجهل ونتيجة الفقر لو أن هذا المال الذي صرفته الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في سبيل تنمية هذا العالم العربي والعالم الإسلامي لكانت حصدت السلام والأخوة والمحبة وليس البغضاء والكره.

غسان بن جدو: دكتور أشرف البيومي وأنت ستعلق على ما سمعته من كلام السيد اميرسون وحتى من سيادة الأب الدكتور أنطوان ضو أرجو أن تأخذ في الاعتبار سؤالي التالي هل أن شعور العرب والمسلمين إجمالا بأنهم مُستهدفون بإسم مكافحة الإرهاب هو شعور دقيق أم مبالغ فيه؟

أشرف البيومي: باختصار..

غسان بن جدو: تفضل.

أميركا والإرهاب الأول في العالم

أشرف البيومي: باختصار شديد العرب والمسلمون مُستهدفون ولكن ليسوا وحدهم فأميركا اللاتينية مُستهدفة ودول عالم ثالث في إفريقيا أيضا مُستهدفة ولذلك أنا لا أعتقد أن هي حرب ضد المسلمين هي حرب ضد الشعوب ومن أجل الهيمنة سواء المجتمع إسلامي أو مسيحي أو بوذي أو إلى شكل ذلك ولكن المنطقة الإسلامية العربية وهي في قلب الشرق الأوسط هي محورية وبالتالي نسبة العرب والمسلمين المُستهدفين من قبل الإدارة الأميركية كبير فيبدو وكأن العرب والمسلمين فقط هم مُستهدفون وليس هذا صحيح، النقطة الثانية يا أستاذ غسان حتى أكون واضحا أنا أدين الإرهاب بالتعريف الذي ذكره حتى اميرسون أن استهداف مدنيين لتحقيق أهداف سياسية مرفوض بلا شك وبالتالي نحن نطالب بالإفراج عن الرهينتين الطلاينة اللي من إيطاليا ولكن في نفس الوقت نطالب بالإفراج عن النساء اللي موجودين في السجون العراقية ونطالب بالإفراج عن العلماء العراقيين منهم مثلا هدى عمَّاش ونطالب بالتحقيق في جريمة شنعاء بقتل عالم مصري في السجن بقرب المطار محمد عبد المنعم الأزمرلي كما جاء في الغارديان أنه قتل في السجن، فإذاً القضية لا تنفصل مَن يطالب بتحرير الطلاينة يطالب أيضا بتحرير المظلومين العراقيين أيضا ويطالب أيضا بانسحاب القوات الإيطالية التي تدعم الاحتلال وبالتالي تعتبر أنها محتلة أما تعريف اميرسون فهو ينطبق بالدرجة الأولى على الإدارة الأميركية وأمامي كتيب لضحايا ملجأ العامرية الذي ضُرب من قِبَل الأميركان الذي يتحدث عن المنطلق الإنساني في ثلاثة عشر فبراير سنة 1991 وكلهم مدنيون وسأتحدث أيضا عن القتلى من الحصار الاقتصادي للأطفال اللي زاد عددهم عن نصف مليون نصف مليون وآدي صور بعضهم من الذين شوِّهوا والذين ماتوا بسبب هذا والذي يقول أن المنطلق الأميركي إنساني يقرأ التقرير، التقرير الأميركي الذي رقمه (GEOMSIAD) رقم 95116 سنة 1995 الذي يتحدث عن أحداث الحصار الاقتصادي في العراق وأحد أهدافه هو(Degrade The Will Of The Civilian Population) يعني تحطيم الإرادة الشعبية للعراقيين ويقرأ أيضا تقرير رسمي أميركي عن تلويث مياه الشرب التي قتلت مئات الألوف من الشعب العراقي وهو تقرير رسمي الإدارة الأميركية عام 1991 ضربت المصانع التي تنتج الكلور (Aluminum Sulfate) ومطهرات المياه بالإضافة لمحطات الكهرباء ومنعت استيراد هذه المركبات مما أدى إلى تلوث شنيع في المياه وهو ما تنبأت به هذا التقرير الذي كُتب في يناير 1991 وهذه جريمة حرب والذي يقول هذا ليس أنا فقط ولكن رمزي كلارك وزير العدل السابق ودينس هاليداي منسق هيئة الأمم المتحدة ومئات الألوف من الشعب الأميركي الذين استيقظوا ويعرفون الجرائم الحقيقية أن الإدارة الأميركية..

غسان بن جدو: دكتور أشرف أريد أن أتركك في حوار مع السيد اميرسون في واشنطن.

أشرف البيومي: هي الإرهاب الأول في العالم على حد قول نعوم تشومسكي..

غسان بن جدو: نعم سيد دكتور أشرف أريد أن أتركك في حوار مع السيد اميرسون في واشنطن.

أشرف البيومي: بس أسمح لي بس أقول أن..

غسان بن جدو: السيد الدكتور السيد اميرسون لعلك استمعت إلى ما ذكره الدكتور أشرف ولكن ربما لديك تعليق من حقك في هذه النقطة ولكن أود أن نتجاوز هذه المسائل وتجيبوننا على سؤال رئيسي كيف يمكن سبيل لبناء ثقة جديدة بين الشرق والغرب في هذا الوضع القائم الذي تعرفونه جميعا؟ تفضل سيد اميرسون.

ستيفين اميرسون: للأسف الشديد استناد إلى ما سمعته من اتهامات بأن الولايات المتحدة حاولت بشكل متعمَّد تلويث المياه في العراق أو أن تقتل بشكل متعمَّد الأطفال بسبب العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والتي كان سبب فرضها هو إيقاف النظام العراقي من الحصول على الأموال لفرض أعماله هذه الاتهامات بشكل مطلق هي مزوَّرة وملفقة ولا أساس لها..

أشرف البيومي: مزورة؟ هذه تقارير رسمية حكومية..

ستيفين اميرسون: وهي جزء من ثقافة المؤامرة ضد الولايات المتحدة ولا أمل على الإطلاق في حوار..

أشرف البيومي: مؤامرة إيه ده تقرير حكومي يا أستاذ رُد عليه تقرير حكومي أميركي من (General Accounting Office) والثاني من البنتاغون تزوير إيه ومؤامرة إيه؟

ستيفين اميرسون: استنادا على هذا النوع من التفاهم الحوار لا يعني شيء وكل هذه التقارير التي فاجأتموني بها لا أدري من أين جئتم بها هل كان هو مسؤولا للحكومة؟

أشرف البيومي: يا أخي أرجع (GAO) أو (General Accounting Office) قسم من الحكومة الأميركية يا أستاذ..

ستيفين اميرسون: مثلا رمزي كلارك الذي دافع عن الإرهابيين لا مصداقية له ولا يمثل إلا نفسه وكحقيقة الأمر أننا لو لم نعد..

أشرف البيومي: أنت اللي لك مصداقية..

ستيفين اميرسون: إلى الإجماع الأساسي أن هذا جزء بأنه هذه ليست جزء من مؤامرة أميركية أو مؤامرة يهودية للسيطرة على العالم..

أشرف البيومي: مؤامرة إيه يا أستاذ هذه تقارير رسمية لا تضحك على الجمهور هذه تقارير رسمية كفا خداعا وكفا كذبا..

ستيفين اميرسون: ولا هي مؤامرة هيمنة فلن يكون هناك أي حوار يرقى إلى أي مستوى وسأكون في قبري ونحن نستمر في هذه النقاشات علينا أن نتجاوز والطريقة الوحيدة هي فهم الواقع وللأسف بمثل هذا النوع من الفهم لن نصل إلى هذا الهدف أنا لا أستطيع إقناعكم..

أشرف البيومي: فهم إيه أنتم بتضربوا المدنيين في العراق وتقتلوهم بالآلاف..

ستيفين اميرسون: بأن بن لادن نفذ قام بأعمال الحادي عشر من سبتمبر وأن الولايات المتحدة ذهبت إلى العراق لتحريره من صدام ولا تصدقون بأن الإرهاب..

أشرف البيومي: تحرير يا أخي بلاش النكت السخيفة دي..

ستيفين اميرسون: سوف يستمر وقتل المدنيين سيستمر وللأسف العالم الإسلامي سيعاني لأن سمعته ستكون أنهم يبرِّرون ويعطون مبررات منطقية للإرهاب الغالبية العظمى لا تفعل ذلك ولكن في الحقيقة يجب أن يقول المسلمون أن مشكلة تكمن معنا وفي تقرير..

أشرف البيومي: أنتم الذين دمرتم العراق أنتم الذين ساعدتم الجرائم الصهيونية في فلسطين أنتم الإرهابيون..

غسان بن جدو: وقفة قصيرة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

ثقافة الموت وثقافة الحياة

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد الكلمة لكم أيها السادة تفضل.

حسين نانا: كلية الحقوق أنا بدي أنوِّه على شاغلة صغيرة أنه في بعض الأصوات عم بتقول أنه نحنا مش مفروض توازن رعب نحن وأميركا في هذا الموضوع أنه الأميركاني جاي يحمِّل عليَّ البارود كيف بدي أواجهه بالفكر؟

غسان بن جدو: وين الـ (Mic)؟ تفضل.

حسين نانا: كيف بدي أواجه أنا بالفكر هو حامل عليَّ بارود هايقوسني بموت أنا وفكري البارود أقوى المفروض أنا أعبئ نفسي عسكريا أو بشتى أنواع يعني {وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} يمكن يكونوا كثير أقوى مننا بس نحن أثبتنا تجربة أنه قد ما تكون القوة العسكرية كبيرة الإرادة والإيمان بالقضية أقوى منها بتكون بالمثل..

غسان بن جدو: طيب مناسبة حتى تتناقش هنا..

حسين نانا: بالمثل المقاومة بجنوب لبنان..

غسان بن جدو: تفضل تناقشا.

سمير سكيف: بدي أقول بالأول أنه في وسائل المواجهة بأميركا العرب ما استعملوها نهائيا أولا فيه أسلوب يفهموا فيه الأميركيين هو الـ (Lobbying) وين استعملوه؟ الإعلام بقلب أميركا..

غسان بن جدو: يعني هذا في الولايات المتحدة الأميركية نحن نتحدث هنا في المنطقة.

سمير سكيف: هايدي بالولايات المتحدة الأميركية لا أنا عم بقول أنه بالأول وقت ما نقول وقت ما نصرخ من هون ونقول الصوت مش عم يوصل على أميركا ليش عم نطرحه بالأول بأميركا، اثنين هناك ضمير انتقائي حتى عند الأميركيين هلا أتحصل بعد الحادي عشر أيلول بالأول كان في ضمير انتقائي طبعا كان ياللي بيسري على لبنان ما بيسري على إسرائيل طيب ما إحنا نفس الشيء عايشينه بلبنان يعني بس بدي أقول شغله صغيرة لأنه حكينا عن إطلاق الإيطاليتين أنا بدي كمان أضم صوتي إلى صوته ولكن فيه شغله كبيرة مهمة نحنا عندنا كثير عندنا سمير القنطار عندنا الإمام موسى الصدر وعندنا خاصة كمان المعتقلين اللبنانيين بالسجون السورية يعني وقت ما ننادي بإطلاق الإيطاليتين نحن عندنا مئات الشباب بالسجون السورية مين بينادي فيهن؟

غسان بن جدو: طيب أخي العزيز تفضل.

حسين نانا: بس فيه شاغلة أنه موضوع الإمام الصدر أنه الإمام الصدر الحالي..

غسان بن جدو: طيب لنترك هذا الموضوع يعني وأنا أناشدكم للمرة الأخيرة أن ندخل في صلب أن نكون في صلب الموضوع لا نتطرق إلى مسائل أخرى..

حسين نانا: نرجع للحوار..

غسان بن جدو: نتحدث فيما يتعلق حوار الشرق والغرب في هذه القضايا بالتحديد تفضل..

حسين نانا: نرجع الحوار بين أميركا..

غسان بن جدو: والجانب العربي نعم.

حسين نانا: والعالم العربي الأميركان بدهم إيانا نتحاور معهم بالقوة واحد جاي بده يقاتلك ويتحاور معك لا الحوار مش هيك بيصير الحوار ما بيجي على دبابة والحوار ما بيجي بالقوة، حاولت إسرائيل قبل في سبعة عشر أيار تحاورنا بالقوة وفشلت يعني هايدي أكبر دليل أنه بالقوة ما في حوار وبالقوة ما في سلام السلام اللي بده يصير بالقوة بده يعمل تعبئة ويصير فيها انتفاضة وثورة المحتل ليرجع المحتل يفل..

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك: تنحل هالمشكلة كلها سوى ونخلق حوار بين الشرق والغرب خلينا نحل كمان مشكلة الأنظمة الداخلية العربية اللي عم نواجهها إذا مثل ما حكى صديقنا كمان في إشي كل مشاكل داخلية ضمن الأنظمة العربية..

غسان بن جدو: هذا موضوع آخر..

مشارك واحد: إذا ما نعطي مثل احتلال سوريا..

غسان بن جدو: أخي الحبيب أخي العزيز أخي العزيز من فضلك أنا مضطر أن أتدخل الآن، يعني أنا سمحت لكم بالنقاش لأني لا أريد أن أكرهكم على شيء نحن نتحدث عن العلاقات بين الشرق والغرب عشرات الحلقات التي نظمتها هنا..

مشارك واحد: نحن شبه الخارج إحنا بدنا نجابه الخارج..

غسان بن جدو: هنا في لبنان وتحدثتم فيها سوريا كما شئتم بكل حرية..

مشارك واحد: بس خلينا نحسن مشاكلنا الداخلية..

غسان بن جدو: أخي من فضلك تحدث هذه النقطة هذا مجال حتى تتحدث أنت كشاب لبناني حتى وإن كنت تنتمي إلى التيار الوطني الحر تتحدث كلبناني وكمشرقي على علاقتك مع العرب نستفيد منك في هذه القضية تفضل أخي.

داني إبراهيم : مساء الخير داني إبراهيم أول شيء بحب الأب ضو على كلامه جميل جدا ثاني شاغلة بأستغرب بعض لهلا في أقلية لبنانية..

غسان بن جدو: اترك الأقلية اللبنانية..

داني إبراهيم: معك حق مضبوط..

غسان بن جدو: نتحدث الآن على العلاقة مع الغرب اترك الأقلية اللبنانية انتهى الموضوع تفضل أخي.

داني إبراهيم: مضبوط أنا أحب أسأل (Mister) اميرسون أنه..

غسان بن جدو: مع رفضي طبعا مع رفضي لمنطق الأقلية والأكثرية يعني كلكم لبنانيون هنا..

داني إبراهيم: لا (Ok).

غسان بن جدو: وكلكم عرب بقطع النظر عن مسألة أخرى تفضل.

داني إبراهيم: طبعا أحب أسأل (Mister) اميرسون حكى أنه حكى أنه المقاومة بتكون ضد العسكر مش ضد المدنيين في سؤال انطرح بالحوار بس ما تجاوب عليه بدي أعرف أنا هل المقاومة اللي كانت بالجنوب اللي مستمرة لحد هلا هل تعتبر إرهاب من وجهة نظره هو؟ وأحب أسأل سؤال ثاني لماذا سوريا تعتبر على لائحة الإرهاب شو دورها بالإرهاب وهي ما ارتكبت إرهاب مع أنه سوريا هي أول من واجه الإرهاب على أيام الرئيس حافظ الأسد هي كانت هو شاف وقت الإرهاب وهو واجه الإرهاب من زمان ليش سوريا على طول محطوطة بالواجهة ونازلين فيها أحب أسأل السؤال..

غسان بن جدو: أستاذ فرانكو.

فرانكو طراد: في سؤال بيراود الخاطر والبال هو ليش فيه تطرف بالمجتمع العربي وهل يا ترى بس في تطرف بالمجتمع العربي ولا بالمجتمعات الأخرى؟ كيف المجتمعات الأخرى واجهوا مشكلة التطرف كيف قدروا انتصروا عليها وشو دور الديمقراطية بها المجال هذا..

غسان بن جدو: شو الغرب لم ينتصر حتى الآن على مشكلة التطرف يعني حتى هذه اللحظة موجود تطرف في الغرب في الولايات المتحدة الأميركية هناك مليشيات متطرفة في إيطاليا كان هناك ولا يزال الآن بفرنسا ببريطانيا في كل الأماكن حتى في الغرب موجود مجتمعات متطرفة..

فرانكو طراد: بس فيه سلاح فكري بدي أوصل له في سلاح فكري مش السلاح اللي بيأذي وهو الديمقراطية وبعد مش عارف ليش اليوم نحن بالعالم العربي خايفين من الديمقراطية كسلاح حتى نلاقي هالمعادلة متوازنة..

غسان بن جدو: طب هل تعتقد بأن إقامة الديمقراطية شبه الواقعية والحقيقية في الوطن العربي يمكن أن تسهِّل الحوار بين الشرق والغرب هل هذا الأمر ممكن أن يكون دقيقا؟

فرانكو طراد: أكيد لأنه لما تكون لما تكون القرار نابع من عامة الشعب وها القرار هذا قابل في عامة الشعب لأنه نحن ننظر للمجتمعات العربية في مسافات بعيدة بين ياللي بيفكر في عامة الشعب بين الساحة وبين الأنظمة بين أصحاب أهل السلطة بهذا الشيء هذا فيه تناقض كبير أهل السلطة بدَّهم يروحوا بطريقة بس الشعب عم بيفكر يروح بطريق ثاني لازم ينحل ما فينا ننظر كلنا بعدين.

غسان بن جدو: تفضلي أختي.

ندى صياد: أول شيء بدي أقول أنه من أهم الأسلحة اللي ممكن أن نواجه فيها عدونا ثقتنا بنفسنا يعني إذا نحنا هون بنظل نحكي عن قمع الحريات ونحن هون قاعدين من كذا طرف سياسي ومن كذا منطقة بلبنان عم نتحاور وعم بنقول كلمتنا وعم توصل لكل العالم مش فهمانين أنه هي اسمها ديمقراطية معلش نروح نتعلم شو هيدى ديمقراطية إذا الشعب اللبناني كل يوم عنده انتخابات شكل وبيروح ينتخب بها الانتخابات مش فهمان أنه هي اسمها ديمقراطية كمان يروح يتعلم شو ما هي الديمقراطية نحنا هون جايين نتحاور مع الغرب مش جايين نتحاور بين بعض والأنظمة العربية ما بعرف شو بتقول هذا الأنظمة عفوا..

غسان بن جدو: تفضلي.

ندى صياد: بدي أوجه كمان كلمة لـ (Mister) اميرسون إنه على الحوار الحضارات ما نحن بدنا نحكي عن حوار بده يكون في شخصين قاعدين على طاولة كرسيين إذا هيدى الشخص قاعد لي على الكرسي مع مين أنا بدي أتحاور وين بيكون موقعي على هيدي طاولة المفاوضات أو الحوار أو التبادل أو شو ما كان التسمية تبعيته هذا الشخص قاعد لي على الكرسي وعم يحكي بإسمه عم يحكي عن مثل الأشخاص مثل الملك حسين مثل الملك حسن ومثل ما بعرف مين القذافي ومبارك إذا هو العالم عم بيحكوا بلسان أميركا وأنا عم بحكي بلسان نفسي بس ما ترك لي كرسي مع مين أنا بدي أحكي وين يعني وين الطرفين اللي بدَّهن يتحاوروا على هيدى الطاولة؟

غسان بن جدو: هذا السؤال سأوجهه للسيد الأب ولكن بعد قليل تفضل أخي لنكمل معكم إذا سمحتم باختصار.

فوخري: فوخري من الجامعة الألمانية كلية الإعلام في البداية بحب أوجه دعوة إلى السيد اميرسون أنه يطلع مليح على تاريخ لبنان بحوار الحضارات للإمام موسى الصدر وكل العلماء اللبنانيين ومن كل الأديان ومن كل المذاهب كانوا مدرسة بأنه يتهم الشعوب العربية والشعب اللبناني بالخصوص بأنه شعب متطرف بدنا هو يطلع أكثر عشان إحنا نشوفه إيش هو الشعب اللبناني أما الإرهاب اللي هو عم يحكي عليه اللي كان بالزاويا بآخر بالأزقة اللبنانية إذا في نسميه لأنه عم يركزوا عليه إحنا وعم بيتهمونا فيه وعم بنشوف بعض ولكن عم نحكي حاولوا يصادفوا المقاومة والمجد اللبناني اللي صار نحن لما نشوف أن أميركا هي عندها حرب مش على الإرهاب عندها حرب على المجد العربي اللي بده يصير عندها حرب على كل واحد بده يقول لا لإسرائيل وبنشوف أنه أميركا عملت أنه إذا ما إحنا نشوف المُسبِّب للحادي عشر أيلول اللي هو كان عم يسأل عنه بنشوف من استفاد من الحادي عشر أيلول مين اللي صفَّى الانتفاضة الفلسطينية على هدير وقوع الأبراج مين اللي صفى الشعب الأفغاني مين اللي صفى الشعب العراقي اللي عمل كل ها الثلاث أشياء أكيد أن هو اللي سبب الحادي عشر أيلول.

غسان بن جدو: تفضل.. تفضل باختصار.

مشارك ثالث: بس لنرجع للموضوع اللي إحنا فيه..

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك ثالث: عن أحداث الحادي عشر أيلول بدنا نقله للسيد اميرسون أنه نحنا بلبنان أكثر ناس حسينا مع الشعب الأميركاني شو معناه بالواقعة اللي صارت لأنه نحن وإحنا وقعنا تحت الإرهاب الأميركاني بالثمانينات لما عشت البوارج الأميركية وضربت لبنان لتسبب بس سياسة أميركا بالشرق الأوسط وبدي إياك ما تتعجَّب لذكر السيد موسى الصدر دائما بما أنك عم تحكي عن حوار الحضارات لأنه السيد موسى الصدر كان عنده رسالة هالحوار وغيبته الأنظمة المتعاملة مع الولايات المتحدة لأنه كل مرة كان في شخص عم بيقارب بين المسلمين والمسيحيين كان اللوبي الصهيوني اللي عم بيتحكم بالإدارة الأميركية بيعمل ليخفي هيك أشخاص.

إسرائيل والتناقضات الأميركية

غسان بن جدو: شكرا سيد اميرسون سأعود إليك سيادة الأب سيد اميرسون ثمة سؤال لعلك تعرفه جوهريًا هنا في العالم في الوطن العربي يقول إذا استمرت الولايات المتحدة الأميركية في انحيازها المطلق لإسرائيل فلن تجد أصدقاء كُثرا في المرحلة المقبلة من العرب وكلما كانت أكثر موضوعية في تعاطيها في الصراع العربي الإسرائيلي ربما وجدت أصدقاء كثر، هل تعتقد بأن مدخل.. هذا المدخل تقليل الإدارة الأميركية أي إدارة أميركية بانحيازها العام المطلق لإسرائيل قد يكون مدخلا أساسيا لبناء ثقة جديدة مع الشعوب العربية؟

ستيفين اميرسون: دعني أقول هذا كانت هناك تعليقات وأسئلة مختلفة وجهت إليّ أولا أود أن أقول أنني عندما أسمع هذا الشخص يقول هل هي سياسة أميركية المنحازة هل التي تخلق الشعور العدواني أو الحادي عشر من سبتمبر، الحقيقة لو سألت الناس الذين يجلسون معك هناك أسألهم كم منهم سيؤيد حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية بعاصمتها القدس ربما بسيادة مشتركة ولكن السيادة المشروعة لدولة إسرائيل بأن تعيش بسلام لا تُهاجَم ولكن هناك فكرة بأن هناك جهاد مقبول مسموح به أن يزدهر ليطرد الكفار أو يطرد القوة الصهيونية التي هي جزء من مؤامرة أميركية هذا فقط قول أقوله، أسألكم سألتموني هذه الأسئلة اسأل أنت الموجودين معك كم منهم سيرد إنني أقبل بحق إسرائيل كدولة يهودية في وجود في الشرق الأوسط وبسرعة أرد بالنقطة الثانية سوريا هي دولة على قائمة الدول الداعمة للإرهاب لأنها تدعم حماس والجهاد الإسلامي وقد زوَّدتهم وزوَّدت حزب الله بمساعدات مادية وهي حزب الله منظمة إرهابية بدون شك، أما ما يخص الهجمات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب لم أعتبر ذلك إرهابا لأن ذلك كان هجمات ضد قوات عسكرية لكن عندما يهاجم حزب الله المدنيين الإسرائيليين هذا إرهاب بالمطلق، النقطة الأخرى أنا مازالت عندي مشكلة لا هل يؤمن الناس بأن الإرهابيين الإسلاميين هم الذين قاموا بأعمال الحادي عشر من سبتمبر أم لا؟

غسان بن جدو: دكتور أشرف البيومي كلمة أخيرة في ثلاثين ثانية من فضلك إذا سمحت.

أشرف البيومي: أنا بأرفض بشدة منهج حوار شرق وغرب ليست القضية شرق وغرب، أي شرق وأي غرب؟ هناك قطاعات في المجتمع الأميركي نحن نتحاور معها ونتعاون ونُنسق معها لأنها مناهضة للعولمة الرأسمالية ومناهضة للحرب الاستباقية ومناهضة للظلم الداخلي، الأستاذ اميرسون.. ولكن لا نتحاور مع العنصريين ولا نتحاور مع الإرهابيين الذين يُرسلون طائراتهم وينشرون قنابلهم ويتحدثون عن الإنسانية وفي نفس الوقت هذه الجملة..

غسان بن جدو: شكرا لك دكتور أشرف البيومي شكرا لك دكتور أشرف البيومي وبالإذن من الأخ المايسترو المخرج العزيز رمزان كلمة أخيرة لسيادة الأب أنت في البداية ذكرت إسرائيل والأخ ذكر في الأخير إسرائيل ماذا تقول في هذه النقطة بالتحديد أخيرا تفضل.

أنطوان ضو: أود أن أنهي بأن الإرهاب هو مشكلة كبيرة وبأن الحرب هي مشكلة أكبر أيضا لذلك نحن مع ثقافة الحياة كما قالت الأخت وضد ثقافة الموت، على المجتمع الأميركي وعلى الأخ اميرسون أن يفهم جيدا أن العالم العربي والإسلامي قد تغيَّر تماما يريد الحرية يريد الاستقلال ويريد أن يُقيم أفضل العلاقات نحن لسنا ضد الولايات المتحدة الأميركية وضد الشعب الأميركي بل نحن نريد أن نقيم نريد أن يكون معنا (Mister) اميرسون وليس ضدنا وأن يعرف بأن المشروع الصهيوني لا يمكن أن يَقبل به هذا العالم العربي وهذا العالم الإسلامي.

غسان بن جدو: شكرا لك سيادة الأب أنطوان ضو وشكرا للسيد الدكتور أشرف البيومي شكرا للسيد ستيفين اميرسون وشكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من هنا من عجلتون في دير مار يوحنا طوني عون مصطفي عيتاني إيلي نخول غازي ماضي جهاد نخلة خالد موسى سليم حداد جمال حيدر جوزيف نجار فادي أبي نادر حسين يوسف والـ (Cameraman) الأخت العزيزة دونا سركيس من واشنطن رولا وستيفين ومن الدوحة رمزان النعيمي إسلام حجازي أحمد المناعي علي حسن عدنان العلي الترجمة موثق فائق توفيق ولينا زهدان مع شكري للجمهور والحضور الكريم مع تقديري لكم في أميركا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة