جون ويلكس.. سياسة بريطانيا تجاه العرب والمسلمين   
الأحد 1428/8/13 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

- سياسة بريطانيا نحو العراق وأفغانستان
- سياسات بريطانيا والتأثير الأميركي

توفيق طه: السلام عليكم ورحمة الله تميزت السياسة الخارجية البريطانية في السنوات الماضية سنوات حكم رئيس الوزراء السابق توني بلير في نظر المراقبين بالتبعية العمياء لسياسة البيت الأبيض وتجلى ذلك إلى حد بعيد في مسارعة بريطانيا قبل غيرها وأحيانا دون غيرها إلى المشاركة في حروب البيت الأبيض في أفغانستان والعراق وكان عدم رضا الرأي العام البريطاني عن الحرب في العراق من أهم أسباب استقالة بلير ومجيء غولدن براون رئيسا للوزراء، فهل يشكل ذلك فعلا بداية عهد جديد في السياسة الخارجية البريطانية أم إن ما بين لندن وواشنطن أكبر وأقوى من أن يغيره ذهاب رئيس وزراء ومجيء آخر من هنا مشاهدينا الكرام نبدأ حوارنا في لقاء اليوم مع جون ويلكس المتحدث باسم الحكومة البريطانية أهلا بك سيد ويلكس.

جون ويلكس - المتحدث باسم الحكومة البريطانية: يا هلا بك.

سياسة بريطانيا نحو العراق وأفغانستان

توفيق طه: سيد ويلكس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني في تقرير أصدرته أخيرا انتقدت السياسة الخارجية للحكومة البريطانية واعتبرت أنها أضرت بسمعة ومصداقية بريطانيا كيف تلقيتم في الحكومة هذا التقرير وهل ترون فيه بداية افتراق بين الحكومة والبرلمان؟

جون ويلكس: هذا التقرير تقرير مهم جدا في النقاش في بريطانيا في الوقت الحالي حول سياسة بريطانيا سياسة الخارجية في الشرق الأوسط وسندرس هذا التقرير بعناية وبعد أسابيع سنقدم ردا رسميا إلى البرلمان بالنسبة لهذا التقرير ولكن أما المحتويات للتقرير في الحقيقة الحكومة تتفق مع كثير من التوصيات في التقرير، طبعا هناك نقط الاختلاف ونقط للحوار بشفافية في البرلمان وفي الجرائد في بريطانيا ولكن بشكل عام الحكومة البريطانية في الوقت الحالي طبعا تطبق سياسة واستراتيجية معروفة واستراتيجيات مناسبة لحل وتسوية المشاكل القائمة في المنطقة ولتقديم يعني حلول لبعض المشاكل الاقتصادية والسياسية في المنطقة وأيضا في العلاقات بين بريطانيا وبعض الدول في المنطقة.

توفيق طه: لو جئنا بالتفصيل إلى هذا التقرير توقع فشل السياسة الأميركية في العراق أنتم في الحكومة البريطانية إلى أي مدى تتفقون أو تختلفون مع هذا التقييم؟

جون ويلكس: لا في الحقيقة التقرير يتناول الوضع القائم في العراق ولا أريد أن أقيّم المشاكل والتحديات ولكن في الحقيقة التقرير يؤكد يعني أنه الاستراتيجية للتحالف لبريطانيا وأميركا والدول الأخرى في التحالف مناسبة في هذا الوقت أنه نؤيد الحكومة العراقية نبني قدرات الجيش والشرطة العراقية وسنحقق في الفترة المقبلة إعادة انتشار قوات التحالف الأميركان البريطانيين والجنود من الدول الأخرى والدور يتغير إلى دور مساند للجيش العراقي.

توفيق طه: على أساس نجاح العملية السياسية في العراق لكن العملية السياسية كل يوم تتعثر بدليل أن التحالف أو الائتلاف في الحكومة الذي كان قائما انفرط وتشكل ائتلاف جديد الآن يستثني العرب السُنّة؟

جون ويلكس: في نهاية المطاف العراقيون الوحيدون القادرون على الحل السياسي الضروري للمشاكل لتحقيق المصالحة الوطنية ولكن مع ذلك عندنا مسؤولية في بريطانيا وفي أميركا وفي دول التحالف تأييد القوات المختلفة في العراق القوى السياسية المختلة لتحقيق أو لتهيأ الأجواء المناسبة لتحقيق المصالحة الوطنية، مثلا اليوم شهدنا تحالف أو إعلان التحالف الجديد في العراق، المهم جدا في هذا الوقت أنه كل الأحزاب من كل الأطراف يناقشوا ويفاوضوا بروح وطنية، كلنا نعرف النقاط المهمة للنقاش ونريد أن نشجع يعني التنازلات من كل الأطراف من أجل مصلحة البلد.

توفيق طه: هل ترى في استبعاد العرب السُنّة كاملين من الائتلاف الجديد هل ترى في استبعادهم ما يمكن أن يشجع أو يبشر بخير في العملية السياسية؟

جون ويلكس: كله يعتمد على الإرادة السياسية لكل الأحزاب وكل الأطراف على الساحة العراقية ولكن الدور لبريطانيا ولأميركا وللدول الأخرى تأييد وتشجيع الروح الوطنية لأن الحاجة ملحة لأنه ليس هناك وقت كثير لتحقيق المصالحة الوطنية ولتجنب العنف أو الاندفاع إلى الهاوية.

توفيق طه: في مسألة الوقت مسؤول بريطاني اعتقد أنه وزير الدفاع قال أخيرا إن القوات البريطانية في العراق ستسلم المسؤوليات الأمنية في البصرة للعراقيين قريبا لكن أي تقليص في أعداد القوات البريطانية في العراق يجب أن يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية ماذا يعني ذلك وإلى متى، متى ستنسحبون من العراق؟

جون ويلكس: كما قال رئيس الوزراء الجديد غولدن براون الاستراتيجية البريطانية الاستراتيجية للتحالف وكله متفق مع الحكومة العراقية أنه نهدف إلى تسليم الملف الأمني في البصرة خلال النصف الثاني من العام الجاري ولكن كله حسب الظروف، على الأرض ليس هناك جدول زمني معين أو هو الإطار الزمني وكما شاهدنا في ثلاث من أربع محافظات في جنوب العراق سلمنا الملف الأمني في كل من ذي قار وميسان ومثنى ونجحوا الجنود العراقيين في السيطرة على الوضع ونهدف ونعمل في هذا الوقت على المشاكل القائمة في البصرة ونهدف إلى تسليم الملف الأمني في الأشهر المقبلة.

توفيق طه: بعد ذلك أين تذهب قواتكم بعد ذلك؟

جون ويلكس: بعدين سنتفق مع الحكومة العراقية الدور المعين للجيش البريطاني الدور سيتغير إلى دور مساند ودور لتدريب القوات العراقية ولذلك..

توفيق طه [مقاطعاً]: ولكن هل ستبقى قواتكم بنفس الأعداد الموجودة؟

جون ويلكس: كلمة انسحاب غير مناسبة وغير صحيحة إعادة انتشار.

توفيق طه: غير واردة؟

جون ويلكس: غير واردة لأن حسب المفاوضات الحالية بين الحكومة العراقية والتحالف الحكومة العراقية تريد التواجد للتحالف خلال السنوات المقبلة والدور هيتغير ولكن التواجد هذا شيء للنقاش حسب الظروف على الأرض.

توفيق طه: نعم ماذا عن أفغانستان مصادر وزارة الدفاع البريطانية توقعت أن يستمر الوجود البريطاني العسكري في أفغانستان لسنوات أخرى ألا تخشون أن يؤدي طول المدة إلى أن تتغير نظرة الشعب الأفغاني إلى قواتكم تعتبرها قوات احتلال وتبدأ بمهاجمتها؟

"
التحديات في أفغانستان والعراق كبيرة ونهدف إلى بناء قدرات الجيوش المحلية لأنه في نهاية المطاف الحل العسكري أو السياسي في أيدي السلطات المحلية
"
جون ويلكس: صحيح أنه التحديات في أفغانستان والعراق تحديات كبيرة ونهدف إلى بناء قدرات الجيوش المحلية في كل من أفغانستان والعراق لأنه في نهاية المطاف طبعا الحل العسكري أو السياسي في أيدي السلطات المحلية ولكن نلتزم بتأييد الأنظمة الجديدة في كل من أفغانستان والعراق وبريطانيا، عندها دور طبعا مهم جدا في أفغانستان وفي الوقت الحالي نحرز تقدم فنريد أن نشجع حلفاءنا في الناتو للمشاركة في هذا العملية.

توفيق طه: عفوا أي تقدم تحرزونه في أفغانستان مثلا وطالبان عادت لتنشط من جديد وتسيطر على مديرات كاملة في الجنوب أي تقدم؟

جون ويلكس: ولكن طالبان في الوقت الحالي ما عندهم شعبية كثيرة في أفغانستان وخلال العمليات في الشهور الماضية أحرزنا تقدم كثير فيه مشاريع مثلا في محافظة هلمند مشاريع إعادة البناء ناجح وجيوش التحالف للناتو لحلف شمال الأطلسي كلهم يشاركوا في هذا العمليات لإعادة بناء الجنوب وشرق أفغانستان.

توفيق طه: لكن في الفترة الأخيرة اضطررتم اضطرت القوات البريطانية بالذات إلى أن تتفق مع أهالي بعض المديريات في جنوب أفغانستان على أن يتولوا الأمن وعمليا طالبان هي التي تتولى الأمن هناك وانسحبت القوات البريطانية.

جون ويلكس: لا أريد أن أقلل من الصعوبات طبعا ولكن الاستراتيجية في أفغانستان نجحت في السنوات الماضية كنا نتوقع حملة شديدة من طالبان خلال هذا الموسم هذا ما حدث لأن طالبان فقدت كثير من جنودهم وأيضا التأييد والموالين في جنوب وشرق أفغانستان، طبعا إعادة بناء أفغانستان عملية تستغرق سنوات حتى عقود وبريطانيا واضح أنه نواجه تحديات كثيرة ولكن أحرزنا التقدم والهدف يعني تأييد وتأسيس نظام جديد ديمقراطي قابل للبقاء وفعال هذا الشيء يعني لابد من أن نستمر في جهودنا.

توفيق طه: لكن عندما نرى الحكومة الأفغانية تسمح للممثلين عن طالبان بالقدوم والتفاوض مع الكوريين ألا يمثل هذا اعترافا بهم على أرض الواقع بأنهم قوة موجودة في البلاد؟

جون ويلكس: طبعا طالبان موجودين ولكن ما عندهم دور إيجابي في العملية السياسية في الوقت الحالي ولابد من أن نبني قدرات السلطات الأفغانية لصالح الشعب الأفغاني هذا يعني المسؤوليات لكل دول التحالف.

توفيق طه: يعني لا يبدو في قاموس القوات البريطانية وقوات الناتو في أفغانستان القوات الأجنبية في العراق كلمة انسحاب الآن يعني التردد أو الإحجام عن استخدام كلمة انسحاب مجرد يعني انتشار حتى لو أصبحت القوات الأفغانية جاهزة لتسلم مهام الأمن تقول إن قواتكم تتحول إلى دور تدريب لا تقول انسحاب ألا يثير هذا بعض الشكوك في نيتكم إذا ما كنتم فعلا تنوون الانسحاب في يوم من الأيام من العراق أو أفغانستان؟

جون ويلكس: السبب للتواجد للتحالف في أفغانستان والعراق بناء قدرات السلطات المحلية وهذا يحتاج إلى وقت هذا إلى سنوات يمكن إلى عقود ولذلك كلمة انسحاب غير مناسبة ولكن طبعا الدور يتغير لأن القدرات للقوات المحلية في أفغانستان خصوصا وفي العراق أيضا يعني قدرات يعني بشكل مطرد في كل من العراق وأفغانستان ولذلك الدور يتغير وعدد الجنود.

توفيق طه: لا أدري كم من يوافقونك على أن الوضع يتحسن في أفغانستان أو العراق على كل الرأي العام البريطاني يعارض نشر قواتكم في العراق وحتى في أفغانستان بسبب ما تواجهونه من خسائر هناك أيهما في رأي الحكومة البريطانية أهم الرأي العام البريطاني أم التنسيق مع واشنطن في هذه الأمور؟

جون ويلكس: طبعا بالنسبة للمستقبل للمنطقة النجاح في إنشاء أنظمة مستقرة وفعالة في كل من أفغانستان والعراق وفي فلسطين هذا أهم شيء طبعا هذا أهم بالنسبة للرأي العام الداخلي وأهم بالنسبة لعلاقتنا مع حلفائنا أميركا وأيضا حلفائنا في أوروبا.

توفيق طه: سنعود إلى مواصلة هذا الحوار بعد فاصل قصير نعود إليكم مشاهدينا بعد فاصل قصير فانتظرونا.


[فاصل إعلاني]

سياسات بريطانيا والتأثير الأميركي

توفيق طه: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة من لقاء اليوم ولقاؤنا اليوم مع جون ويلكس المتحدث باسم الحكومة البريطانية سيد ويلكس في اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غولدن براون بدا بروان رسميا جدا وربما فاترا على عكس ما كان عليه توني بلير في الأيام السابقة، لم يقل أي مديح للرئيس الأميركي جورج بوش، إلى أي مدى يمكن أن يعكس ذلك نمطا جديدا أكثر استقلالية ربما في التعاطي مع واشنطن يعني في السياسة بين واشنطن ولندن؟

"
لا نتوقع تغييرات جذرية في سياسية بريطانيا ولكن غولدون براون أكد أن الأولوية لبريطانيا والمجتمع الدولي هي استئناف المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين
"
جون ويلكس: لا أعتقد طبعا الشخصيات مختلفة والأسلوب مختلف ولكن كما قال غولدن براون في أول إعلانات بالنسبة للسياسية الخارجية البريطانية هو يعتقد أن الاستراتيجية لبريطانيا وللتحالف في أفغانستان والعراق مناسبة في هذه الوقت ولذلك لا نتوقع تغييرات جذرية في سياسية بريطانيا ولكن أيضا غولدن براون هو أكد أنه الأولوية لبريطانيا وللمجتمع الدولي استئناف المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين وهو هذا الحدث نمرة واحد لبريطانيا في هذا الوقت.

توفيق طه: في مسألة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كيف تنظر لندن إلى مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش للتوصل إلى اتفاقية على أساس رؤيته لدولتين فلسطينية وإسرائيلية؟

جون ويلكس: نرحب في هذا الوقت بالتحرك على الساحة الدولية بالنسبة لعملية السلام أو إحياء عملية السلام، بريطانيا تعتقد أنه الفرصة أحسن لإحراز تقدم أحسن من أي وقت منذ سبع سنوات وهناك تحرك ونريد أن نبني هذا الزخم.

توفيق طه: كيف ما الذي يجعل الفرصة الآن أفضل؟

جون ويلكس: لأن المواقف للأطراف الإسرائيلية والفلسطينية والإدارة السياسية في المجتمع الدولي كل مناسب لتهيئة الأجواء المناسبة لإحراز تقدم.

توفيق طه: لكن الموقف الفلسطيني الذي تتحدث عنه أنه مناسب الآن هو موقف نصف الشعب الفلسطيني في الداخل فقط بدون حماس بدون قطاع غزة حماس التي حصلت على الأغلبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة؟

جون ويلكس: بالعكس الاستفتاءات استطلاعات الرأي الفلسطيني خلال الأشهر الماضية واضح جدا أنه أكثرية الشعب الفلسطيني بعيد عن الفصائل والاقتتال بين الفصائل أكثرية الشعب الفلسطيني تريد مفاوضات وحل عادل وشامل على أساس المفاوضات ولذلك في الوقت الحالي هناك فرصة لاحترام تطلعات الشعب الفلسطيني.

توفيق طه: في هذه الحالة لم تم التوصل إلى اتفاق في مؤتمر السلام الذي دعا إليه بوش أين سيكون موقع حماس وقطاع غزة في مثل هذا الاتفاق هل يستثنوا؟

جون ويلكس: نريد أن الفلسطينيين نريد توحيد صفوف الفلسطينيين نريد نبني يعني الطرف الفلسطيني مناسب للمفاوضات ولذلك نشجع كل الأطراف الفلسطينية لتوحيد صفوفهم قبل المفاوضات وقبل المؤتمر في نهاية هذه السنة ولكن في هذا الوقت مهم جدا أنه كلها نبذل أقصى جهودنا لتشجيع أو بناء الثقة أولا بين الطرف الإسرائيلي وبين الطرف الفلسطيني وأيضا بين الحكومة الفلسطينية الجديدة والمجتمع الدولي وبريطانيا تلعب دور مهم جدا في هذا السياق وأيضا طبعا دور توني بلير وهو مبعوث للجنة الرباعية مهم جدا في هذا السياق ولذلك بريطانيا ستبذل أقصى جهودها خلال الأسابيع المقبلة لأن الوقت ملح والحاجة ملحة خصوصا الوضع الإنساني في غزة وفي الضفة الغربية ملح جدا.

توفيق طه: لكن في حال الوصول إلى أي اتفاق في هذا المؤتمر يعني مجرد عقد مؤتمر للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ألا يقطع الطريق في رأي على السلام الشامل الذي تسعى إليه المنطقة الذي يضم سوريا ولبنان أيضا إلى جانب إسرائيل حسب المبادرة العربية للسلام؟

جون ويلكس: حسب طبعا المبادرة العربية مهم جدا جزء مهم جدا من الخلفية لهذا المؤتمر أو لهذا محاولة لتحريك المفاوضات أو عملية السلام ومهم جدا أنه بريطانيا أو المجتمع الدولي ككل نعترف بأن الحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني المفتاح لحل كثير من المشاكل الأخرى في المنطقة ولذلك للحكومة البريطانية وللاتحاد الأوروبي الأولوية نمرة واحد استئناف المفاوضات ونعمل على هذا خلال الأسابيع المقبلة طبعا هذا يحتاج إلى تنسيق بين أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ولكن بريطانيا عندها دور خاص وخصوصا بسبب العلاقات بين بريطانيا وبين الحكومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

توفيق طه: بريطانيا وهنا نعود إلى تقرير اللجنة البرلمانية لجنة الشؤون الخارجية لمجلس العموم هذا التقرير أوصى الحكومة البريطانية بالحوار مع حماس في فلسطين، حزب الله في لبنان والإخوان المسلمين في مصر، يعني كيف تقيم هذه التوصيات وهل ستأخذ بها الحكومة البريطانية في رأيك؟

جون ويلكس: نشجع حماس والإخوان المسلمين وحزب الله لتطوير المواقف تجاه مواقف ديمقراطية حقيقية أما حماس بالنسبة لحماس نحترم فوز حماس في الانتخابات.

توفيق طه: ولكنكم لا تجرون اتصالات معها؟

جون ويلكس: ولكن الآن الخطوة التالية حماس لا بد من أن تحترم تطلعات الشعب الفلسطيني لسلام عادل وشامل على أساس المفاوضات حتى الآن نطلب من حماس نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والاحترام للاتفاقيات المبرمة في الماضي حتى الآن الموقف لحماس غير واضح، الباب دائما مفتوح إذا حماس تريد أن تكون أو تصبح حركة ديمقراطية حقيقية.

توفيق طه: لكنكم أغلقتم يعني هنا لا أعني بريطانيا فقط بريطانيا والغرب وإسرائيل أغلقتم الباب أمام حماس ولم تعطوها فرصة عندما شكلت حكومتها وحتى حكومة الوحدة الوطنية لكي تحاول تغيير مواقفها تدريجا؟

جون ويلكس: من المنطقي أنه نطلب من حماس الاعتراف بإسرائيل إذا نريد أن نشجع المفاوضات أو استئناف المفاوضات هذا معقول هذا يعني منطقي ولكن حتى الآن الموقف لحماس بعض القضايا المهمة مبهم، أما حزب الله الوضع مختلف حزب الله طبعا نريد أن نشجع حزب الله لتنبذ العنف ولتعلب دور يعني حقيقي ديمقراطي يعني خلال هذه الفترة على الساحة اللبنانية نعترف بأن حزب الله حركة ذات وطن في لبنان.

توفيق طه: لكن هل أنتم مستعدون لإجراء حوار مع حماس ومع حزب الله ومع الإخوان المسلمين في مصر؟

جون ويلكس: في الوقت الحالي نريد أن نشجع خلال هذه الفترة ومهم جدا الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط لتصبح حركات ديمقراطية حقيقية مثل الحركات الإسلامية في تركيا نرحب بريطانيا خصوصا سترحب دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي مع حكومة إسلامية.

توفيق طه: يعني كيف تشجعونها ألا يجب أن تتصلوا بها حتى تشجعوها؟

جون ويلكس: عن طريق الوضوح في المواقف لبريطانيا وللمجتمع الدولي والشفافية في أهدافها هدف الرؤية للمجتمع الدولي ولبريطانيا هذا بالنسبة لفلسطين رؤية حل دولتين.

توفيق طه: وحتى توضح مواقفها لن تجروا معها اتصالات حتى لا يداهمنا الوقت؟

جون ويلكس: دعني أكمل الإجابة الرؤية حل دولتين موقف حماس بالنسبة لحل دولتين غير واضح، نريد الوضوح والشفافية من حماس، إذا حماس اختارت الطرق الدبلوماسية والطرق الديمقراطية فالباب دائما مفتوح.

توفيق طه: نعم قبل أن يدركنا الوقت أريد أن أعرج على مسألة إيران الملف النووي الإيراني مصادر بريطانية غولدن براون نفسه نهاية الشهر الماضي قال إنه يجب استصدار قرار جديد من مجلس الأمن يشدد العقوبات على إيران وهو ما قالته واشنطن في الأيام الأخيرة إلى أن تريدون أن تصلوا مع إيران؟

جون ويلكس: نريد حل دبلوماسي للمشاكل مع إيران وخصوصا بالنسبة للملف النووي.

توفيق طه: عبر العقوبات؟

جون ويلكس: طبعا الخيار واضح لإيران وخيار استراتيجي إما تعاون مع المجتمع الدولي ونحترم على فكرة نحترم الحق لإيران لتطوير الطاقة النووية المدنية.

توفيق طه: لكن على أن تشتري هذه الطاقة من الخارج ولا أن تنتجها بنفسها أليس كذلك؟

جون ويلكس: الخيار إما التعاون أو التعنت.

توفيق طه: عفوا قلت تحترمونها في الحصول على الطاقة للأغراض السلمية لكن لماذا لا تسمحون لها بإنتاجها؟

جون ويلكس: دعني أكمل الخيار واضح لإيران ورد فعل المجتمع الدولي واضح أيضا مع التعاون في هذا المجال سنطور علاقاتنا مع إيران تجاريا اقتصاديا بدون هذا طبعا تشديد العقوبات أو تشديد الضغوط هذا هو رد الفعل المناسب.

توفيق طه: وغولدن براون لم يستبعد الخيار العسكري؟

جون ويلكس: والمهم في هذا الوقت نريد أن نشجع حل دبلوماسي، الدبلوماسية فعالة مع إيران هذا درس من تاريخ علاقاتنا مع إيران خلال العشرين سنة الماضية ولذلك الخيار واضح الرد فعل واضح.

توفيق طه: والخيار العسكري هل هو وارد؟

جون ويلكس: الإيرانيون سيختاروا سياسة التعاون.

توفيق طه: الخيار العسكري هل هو وارد؟

جون ويلكس: لا في هذا الوقت لا أحد..

توفيق طه: غولدن براون قال إنه ليس مستبعدا.

جون ويلكس: وقال أيضا لا أحد يعد لحرب مع إيران فعندنا عملية دبلوماسية في الوقت الحالي والدول الأوروبية خصوصا بريطانيا وفرنسا وألمانيا تلعب دور القيادة.

توفيق طه: قبل أن أختم معك سيد ويلكس الملاحظ أن الحكومة البريطانية تعمل في الفترة الأخيرة على تعيين ناطقين باسمها باللغة العربية، محطة البي بي سي البريطانية تعمل على يعني على إنشاء قناة تليفزيونية باللغة العربية اضطرت كما قرأت أخيرا إلى أن يعني تقفل عشر محطات صغيرة من أجلها لماذا كل هذا الاهتمام في العالم العربي؟

جون ويلكس: لأسباب كثيرة ولكن ثلاث أسباب رئيسية أولا التواصل بين الثقافات والمناطق المختلفة مهم جدا خلال هذه الفترة عصر العولمة ونواجه نفس التهديدات من الإرهاب من المخدرات من المجرمين الدوليين أيضا، ثانيا طبعا في بريطانيا عندنا جاليات عربية ومسلمة لما أنا أتكلم عن العرب وعن الإسلام هذا جزء من بلادي وهذا جديد في بريطانيا وأيضا نريد أن نشجع ونغتنم الفرص الجديدة في العلاقة مع العالم وخصوصا في العالم العربي للتواصل بين الشعوب.

توفيق طه: لكن ما ينتظره العرب والمسلمون من بريطانيا هو تغيير ساستها إزاء قضاياهم وليس ترويج هذه السياسات وتجميلها شكرا جزيلا لك سيد جون ويلكس المتحدث باسم الحكومة البريطانية وشكرا لكم مشاهدينا وإلى اللقاء في لقاء آخر من حلقات لقاء اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة