ترايان باسيسكو.. رومانيا سياسيا واقتصاديا   
الثلاثاء 8/9/1434 هـ - الموافق 16/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

- التجربة الرومانية في المرحلة الانتقالية
- تحديات التحول الديمقراطي في دول الربيع العربي

- علاقة رومانيا بالاتحاد الأوروبي


سلام خضر
ترايان باسيسكو

سلام خضر: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص مع الرئيس الروماني السيد ترايان باسيسكو، سيدي الرئيس سنبدأ من رومانيا التي تمر في مرحلة انتقالية منذ خلع نيكولاي تشاوشيسكو عام 1989 كيف تصفون المرحلة الانتقالية حتى الآن؟

التجربة الرومانية في المرحلة الانتقالية

ترايان باسيسكو: كانت فترة صعبة جداً ليس لأن الأمور كان يمكن أن تتغير إدارية بصورة أسرع وإنما لأنها كان يمكن أن تتغير أسرع في أذهان الناس، الناس لم يتطوروا بالسرعة الكافية كما كان يتمنى شركاؤنا أو كما كنا نتمنى نحن مثل شركائنا، من الواضح أن الفترة الانتقالية التي استمرت 23 عاماً ليست كافية للقول إننا استوفينا المعايير الديمقراطية بالكامل أو استوفينا ثقافة الرأسمالية بعد أن عشنا حوالي 50 عاماً في الشيوعية، إن رومانيا ما زالت تعيش فترة انتقالية ولو أردنا أن نكون أمناء ونحن لا نتكلم فقط عن رومانيا لكنني أعتقد أن معظم الدول الشيوعية السابقة ما زالت تعيش فترة انتقالية رغم مرور أكثر من 20 عاماً.

سلام خضر: ما هي العقبات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الانتقالية التي تحدثتم عنها؟

ترايان باسيسكو: هناك سببان جعلا الفترة الانتقالية تستمر طوال هذه الفترة، السبب الأول يتعلق بطريقة التفكير التي ينتهجها السكان والسبب الثاني طريقة تفكير السياسيين، لو أننا انطلقنا من مقولة أن رومانيا قبل 23 عاماً حينما حدث هذا التغيير لم يكن لدينا نهج سياسي، إن النهج السياسي الوحيد الذي كان لدينا وقتها كان النهج الشيوعي فقط الشيوعي أقول إن السياسيين في رومانيا اليوم وأنا واحد منهم تعلموا دون أن يتلقوا التدريبات أو دورات تدريبية متخصصة في السياسة وقد تغيرنا بمرور الوقت.

سلام خضر: لقد مرت البلاد إذن بفترة حرجة والآن هناك من يقول أن بعض رموز الحياة السياسية من النظام السابق ما زالوا يعملون في السياسة، هل تعتبرون أن الأمر انتكاسة لرومانيا؟

ترايان باسيسكو: ما زال بعض الناس من النظام القديم موجودين لكن هذا لا بد أن ينظر إليه كواقع، إن الشيء الأول في رومانيا عقب قدوم النظام الديمقراطي كان يتعلق بإقرار دستور جديد يعترف بالمساواة في الحقوق بين جميع المواطنين إن أي شخص من النظام القديم لم يوصم بأنه مجرم يمكنه أن يشارك في الحياة السياسية في البلاد ومن ناحية أخرى نحن نحتاج إلى أن ننظر إلى الأمور بواقعية ليس هناك كثير من الناس على تلك الشاكلة وليس هناك الكثير ممن كانوا ضمن الشخصيات العامة للنظام السابق وأقول الآن ضمن واقع الحياة العامة لكن القضية هي أنهم ذوو نفوذ وبعضهم أغنياء جداً ويعرفون كيف يستغلون الرأسمالية لصالحهم.

سلام خضر: ذكرتم مصطلح المزاج الشعبي وقلتم أنه لا يساعد كثيراً في المرحلة الانتقالية ماذا عنيتم بالضبط بمصطلح المزاج الشعبي؟

ترايان باسيسكو: أولاً الأمر يتعلق بالقيم نحن لم نرسخ مبادئ العالم الحر دعيني أضرب لك مثالاً غالبية المواطنين في رومانيا ما زالوا يحملون الدولة مسؤوليات الحياة اليومية، في العالم الحر كل شخص مسؤول عن نفسه انظري كيف نجحت الأحزاب اليسارية بسهولة انطلاقا من حقيقة أنهم يضمنون للرومانيين أنهم سوف يعطونهم شيئاً من أين سيأتون بتلك الأشياء، الدولة لم تعد لديها نفس الموارد التي كانت متاحة أثناء الحقبة الشيوعية، الآن معظم الموارد يملكها القطاع الخاص وبالتالي فالدولة لا تستطيع أن تكون الأم الرءوم التي توفر المنزل والوظيفة وكل شيء.

سلام خضر: صحيح سيدي الرئيس ولكن يمكن للدولة أن تشرع قوانين تساعد المواطنين حتى في ظل اقتصاد حر؟

ترايان باسيسكو: دون شك الدولة توفر الفرص وتوفر أدوات العمل، وعلى المواطن أن يستغلها للعمل، معظم المواطنين في رومانيا يفهمون هذا البعض الأخر لا يفهمه، عموماً إن الجيل الجديد هو من لا يزال يعتقد أن الدولة يجب أن تكون مسؤولة عن أمور الحياة اليومية رغم أنه في رومانيا نحن لا نستطيع أن نجادل في حقيقة أن القوانين تكفل الفرص للجميع وإلا لما استطعنا الحصول على عضوية الإتحاد الأوروبي، القوانين لدينا تتواءم كلياً مع قوانين العالم الحر ومع ذلك نحن لدينا مشكلة في طريقة التفكير، بعض المواطنين يعانون منها لكن هذا جزء من عملية طبيعية ويجب أن لا نفاجئ بها.

سلام خضر: سيدي الرئيس تحدثتم عن الأفراد من الفئة العمرية المتوسطة وكبيرة السن وتأثير هؤلاء على المرحلة الانتقالية، لكن ماذا عن الشباب هل هناك من عناصر تساعد هؤلاء الشباب وتمكنّهم من المشاركة في الحياة السياسية وصناعة والمشاركة في صناعة مستقبل رومانيا؟

ترايان باسيسكو: دعينا نسمي الأشياء بمسمياتها رومانيا بلد ديمقراطي من خلال التشريعات والمؤسسات، الراسخ في ذهن الناس لم يتطور على مستوى المؤسسات وأنا أتحدث عن الشعب والسياسيين لكن رومانيا دولة ديمقراطية، لي تعليق فيما يخص جيل الشباب وهو أن الجيل الجديد يريد العالم الحر وهو منفتح أكثر على الرأسمالية والتنافسية ولكن في بلدنا أيضاً لدينا نفس الظاهرة الموجودة في كل مكان في أوروبا وأنا أكرر في كل أوروبا حتى أوروبا القديمة وهذا يرتبط بحقيقة أن المدارس تعلم النشأة دون أن تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الحقيقية لاقتصاد الدولة وهذا يفسر ارتفاع معدل البطالة بين الشباب ليس فقط في رومانيا وقد تكون البطالة في رومانيا هي أقل من دول أخرى داخل الإتحاد الأوروبي، وبالتالي فهناك عجز من قبل الحكومة وهناك أيضاً عجز الحكومة الرومانية عن تعديل النظام التعليمي، النظام التعليمي الحكومي لسد الاحتياجات الحقيقية للاقتصاد الذي يتغير بسرعة كبيرة العولمة غيرت اقتصادات دول الإتحاد الأوروبي بسرعة كبيرة والآن فإن النظام التعليمي عدا ما هو قائم لدى الألمان والفنلنديين لم يتم تعديله بالسرعة المطلوبة للوفاء بالتغييرات المطلوبة نحن ندرب الناس في قطاعات لكننا نحتاج المزيد نحن ندرب البيولوجيين لكننا نحتاج مهندسين للطرق إلى آخره، سوف أضرب مثالاً أكثر وضوحاً على ما يحتاجه الإتحاد الأوروبي الإتحاد الأوروبي يحتاج في السنوات القادمة إلى حوالي مليون خبير في مجال تكنولوجيا المعلومات لكن كل دول الإتحاد الأوروبي لا تدرب أكثر من  100 ألف خبير في هذا المجال، وبالتالي هذا هو العجز على المستوى الأوروبي من أجل تنظيم المدارس في الاقتصاد الحقيقي، هذه الظاهرة تحدث في رومانيا أيضاً لكننا حاولنا تعديل النظام التعليمي من خلال تعزيز القانون الجديد للتعليم والذي حدث قبل حوالي ثلاثة أعوام القانون يتم تطبيقه حالياً ونأمل أن يفرز قوة العمل المطلوبة.

سلام خضر: سنتحدث لاحقاً عن علاقة رومانيا بالإتحاد الأوروبي ولكن سيدي فلنذهب قليلاً إلى العالم العربي، هناك دول عربية شهدت ثورات وهناك ثورات مستمرة في دول أخرى فلنأخذ على سبيل المثال تونس ومصر، تونس ومصر شهدتا ثورات على أنظمة سابقة وتسيران الآن نحو مرحلة انتقالية مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الثقافية كيف تقيمون تجربة تونس ومصر في المراحل الانتقالية بعد الثورات؟

تحديات التحول الديمقراطي في دول الربيع العربي

ترايان باسيسكو: بشكل قاطع نعم الفترة الانتقالية في تونس وفي مصر وليس فقط في هاتين الدولتين وإنما أيضاً في ليبيا وفي دول العالم العربي الأخرى التي عاشت عبق الثورة هؤلاء يمرون بفترات انتقالية طبيعية ليس هناك ما يدعونا للحذر الزائد على حالة بعينها، يجب أن ندعم تلك الدول حتى لا يتعزز وضع الجماعات المتطرفة على رأس العملية السياسية كتلك الجماعات التي تدعي أنها جزء من تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى، لا يمكن أن نقول أن مثل هذا الخطر غير موجود في العالم العربي لو نظرنا إلى كل من ليبيا وسوريا بالطبع هذه العملية صعبة وقد رأيت حدوث بعض المظاهرات حينما انتخب المصريون رئيساً جديدا نفس رد الفعل حدث في رومانيا ولكن في نواحي أخرى مع وجود اتهامات من جماعات كبيرة تقول إن التغيير لم يتم بطريقة ديمقراطية والواضح أنهم على صواب، في ذلك الوقت لم يكن لدينا دستور وكان من المعقول أن نقول ذلك ما أريد قوله هو أن رومانيا في بداية التسعينيات لم يكن سياسيوها مستعدين للديمقراطية ولم يكونوا مستعدين كي يقدموا للناس ما يطمحون إليه أريد أن أذكر شيئاً آخر هو أننا حين نذكر مصر على سبيل المثال فإنه من الواضح أنه ليس الجميع مستعداً للديمقراطية وأن جزءاً فقط من المصريون مستعدون للديمقراطية وهم المنفتحون والمتعلمون.

سلام خضر: ذكرتم أن هذه الدول بحاجة إلى مساعدات فلندع سوريا جانباً ونتحدث عن مصر وتونس ما هي نوع المساعدات التي تقصدون؟

ترايان باسيسكو: أنا أتحدث عن المساعدات وعن دعم إعادة البناء المؤسسي كما تلقيناه من دول داخل الإتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة ومن دول داخل حلف الناتو تلقينا مساعدات في بناء المؤسسات وفي صياغة القوانين الديمقراطية لدينا، لأنه حينما يكون في بلد ما سياسيون لم يتدربوا بما يكفي من أجل الديمقراطية حينها سيحتاجون دعماً من أجل بناء المؤسسات الديمقراطية لكن يجب أن لا نعيش في الأوهام ولا نرتكب خطأ الاعتقاد بأننا في بلد عربي أو مسلم يمكننا أن نقتبس القوانين الأوروبية بصورة حرفية، إنها مسألة ثقافة ويجب احترام ذلك إن أردنا النجاح لا يمكننا أن ننقل الدساتير الأوروبية للمصريين لأن الشعوب الأوروبية لديهم ثقافة مختلفة ولديهم عقلية مختلفة أيضاً.

سلام خضر: في الدول التي تمر بمراحل انتقالية قلتم إن المساعدة تكون عبر دعم المؤسسات الديمقراطية ولكن في الحالة السورية على سبيل المثال النظام يستهدف المناطق المدنية وهناك معارضة مسلحة، طبعاً رومانيا بوصفها من دول الناتو تلتزم بموقف الناتو ولكن بصراحة سيدي الرئيس ماذا تعتقدون أن بإمكان المجتمع الدولي أن يقدم للسوريين من أجل وقف إراقة الدماء وتخفيف الأزمة الإنسانية على المواطنين السوريين؟

ترايان باسيسكو: نحتاج إلى أن نبدأ من فرضية حقيقية وهي أن الموقف في سوريا لا يعتمد فقط على السوريين لو تحدثنا بشكل عام يمكننا أن نقول أن سوريا تقع في المنتصف وهناك روسيا على جانب وهناك العالم الغربي على جانب آخر، مصالح الطرفين روسيا والغرب ليست متشابهة حيال سوريا، أعتقد أن الشيء الأول الذي يجب أن يحدث هو أن روسيا والغرب والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي يجب أن يتوصلوا لإجماع حيال سوريا وما نراه راجحاً ليس التدخل العسكري لكن هو الإجماع بين روسيا والغرب وحينئذ تكون المفاوضات مع قوى من الحكومة مع بشار الأسد من جانب والثوار من جانب آخر، ينبغي تناول الحل في سوريا بعناية فائقة لأنه بناءاً على سلامة الحل الذي سيتم التوصل إليه حول سوريا ستكون له تأثيرات في الأردن ومن غير المسموح لنا أن نرتكب أخطاء هنا كما في أماكن أخرى.

سلام خضر: هل تعتقدون أن حلاً سياسياً أو حلاً سلمياً ما زال ممكناً في سوريا سيدي الرئيس خاصة وأن الإدارة الأميركية على سبيل المثال تؤكد أن النظام استخدم فعلاً أسلحة غير تقليدية؟

ترايان باسيسكو: أعتقد أن أقصر حل هو الذهاب إلى المفاوضات مع أقل عدد من الضحايا، ويجب أن يكون بشار الأسد مشاركاً في المفاوضات لماذا أقول ذلك؟ لأن روسيا تمد النظام بالسلاح وهذا يؤدي إلى أن تحصل المعارضة المسلحة على السلاح على الجانب الآخر وأعتقد أن هذا سوف يطيل أمد الصراع يمكن استخدامهم كأدوات لقتل بعضهم بعضاً إذن بشار الأسد لن يعاني أوباما لن يعاني مفوض الإتحاد الأوروبي أيضاً لن يعاني من سيقتل هم السوريون، موقفنا مع أخذ تلك الملاحظات بعين الاعتبار موقفنا هو أننا ما زالت لدينا شكوك لذا علينا أن نذهب سريعاً إلى المفاوضات وإلا فإننا سنطيل أمد الحرب الأهلية لو رفع الغرب الحظر وأرسل السلاح إلى المعارضة المسلحة فإن روسيا سترد بالمثل وسوف ترسل السلاح إلى نظام الأسد وهذا يعني سقوط المزيد من الضحايا.

سلام خضر: ولكن سيدي الرئيس الموقف في سوريا على حاله، روسيا تستمر في إرسال الأسلحة ودعم النظام السوري والغرب يقول أنه لن يقدم للمعارضة السورية دعماً مسلحاً أو أسلحة وعتاد قتالي؟

ترايان باسيسكو: بعد التصريح الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية والذي يقول بأن النظام استخدم أسلحة كيميائية فإن المعارضة قد تحصل على أسلحة.

علاقة رومانيا بالاتحاد الأوروبي

سلام خضر: أعتقد أن الأمر يتعلق بقرار الدول الغربية فلننتقل الآن إلى علاقات رومانيا مع الإتحاد الأوروبي طبعاً رومانيا من دول الاتحاد ولكن الخطة كانت بأن تنضم بوخارست إلى منطقة اليورو بحلول العام  2015 هل تعتقدون أن هذا الأمر ما زال ممكناً؟

ترايان باسيسكو: لا بعد تأثيرات تلك الأزمة لم يعد هذا الهدف قائماً، رومانيا ليست مستعدة للالتحاق بمنطقة اليورو في عام 2015 أنا لا أقول بأننا لسنا مستعدين للوفاء بالمعايير الأساسية هناك 5 معايير مالية وضريبية يجب استيفاؤها وقد استوفت رومانيا ثلاثة منها، نحن قريبون من استيفاء بقية المعايير لكن المشكلة في مكان آخر لاحظنا خلال الأزمة أنه لا يكفي فقط استيفاء المعايير الرئيسية لدخول منطقة اليورو لأننا رأينا دولاً انضمت إلى منطقة اليورو قبل عامين أو ثلاثة وكانت تعاني من مشاكل ضخمة أثناء الأزمة وما توصلنا إليه هو أنه بالإضافة للمعايير الخمسة الرئيسية يجب علينا أن نستوفي معايير غير مكتوبة وتتعلق بتعزيز تنافسية رومانيا، لدينا قطاع خاص جيد جداً وتنافسي لكن لدينا تنافسية ضعيفة جداً بالنسبة للقطاع العام وبالتالي عامان أو ثلاثة سنستغرقها لكي نتمكن من إعادة هيكلة الشركات الحكومية وكي نجعلها قادرة على التنافس وحينها نلتحق بمنطقة اليورو وهذا يعني عام 2017 أو 2018.

سلام خضر: السؤال الأخير سيدي الرئيس وأتمنى أن تكون الإجابة مختصرة هل أنتم واثقون من انضمام رومانيا إلى منطقة اليورو عندما يصبح الاقتصاد أكثر متانة؟

ترايان باسيسكو: نعم، نعم إنه الحل الوحيد لرومانيا كي تنضم لمنطقة اليورو حينما يكون اقتصادها تنافسياً.

سلام خضر: مشاهدينا الكرام، الحلقة مع الرئيس الروماني السيد ترايان باسيسكو ضمن لقاء خاص انتهت شكراً للمتابعة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة