مجريات الأوضاع في ليبيا واليمن   
الاثنين 1432/10/15 هـ - الموافق 12/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

- مفاوضات لدخول الثوار اللبيبين بني وليد سلميا
- سيناريو هروب القذافي

- اليمن.. محادثات متعثرة واحتجاجات تتصاعد

- حسابات إقليمية ودولية تهدد الثورة اليمنية

خديجة بن قنة
ضو الصالحين
عبد الحفيظ غوقة
عبد الملك المخلافي
ياسر اليماني
فهد المنيفي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلاً بكم إلى حديث الثورة، يتأهب ثوار ليبيا لتحرير أولى مدن البلاد بعد معركة تحرير طرابلس، قادة الثوار يقفون على مشارف بني وليد استعدادا لتخليص المدينة من مرتزقة العقيد القذافي المطارد وبعض أبنائه، المفاوضات بين قيادة الثوار ووجهاء المدينة لم تصل بعد إلى نتيجة حاسمة لكن مصير هذه المدينة يبدو محسوماً أو شبه محسوم في سياق إستراتيجية الثوار لاستعادة السيطرة على المدن الليبية كافة بما فيها سرت وسبها والجفرا التي تبدو الملذات الأخيرة لفلول القذافي وأبنائه والتي يبدو تحريرها خطوة ضرورية لبدء عملية البناء الشامل.

[شريط مسجل]

العقيد أحمد باني/ المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين: أهلنا في بني وليد، ثوار 17 فبراير داخل بني وليد، الآن حرروا كما بدأت أو كما قلت في البداية منطقتين مهمتين حول مدينة بني وليد.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: بمزاوجة محسوبة بين القوة والحسنى يبدو الثوار الليبيون مصممين على دخول مدينة بني وليد أحد المعاقل القليلة المتبقية للعقيد معمر القذافي، فبموازاة الاستعدادات العسكرية والحديث عن مناوشات شهدها محيط المدينة منذ ليلة السبت، الأحد، تواصلت المفاوضات مع أعيان المدينة حول شروط تسليمها من دون قتال، وفيما يبدو وعياً محموداً بطبيعة التركيب النفسي لهذه المنطقة انتدب الثوار أبناءها من بينهم لهذه المفاوضات، لم يكشف الثوار عن القضايا التي تعرقل الاتفاق حول تسليم المدينة لكن الكثيرين منهم يعتقدون أن الأمر لا يتعلق بولاء أهل بني وليد للقذافي بقدر ارتباطه بوجود ضغوط عسكرية على السكان من قبل فلول كتائبه، وفي هذا يتداول الحديث وبقوة عما يعرف بجحفل العقيد جبران الذين يصرون على منع الثوار من دخول بني وليد يساندهم في ذلك عدد من القناصة المنتشرين على أسطح المباني لترهيب السكان حسب القادمين من المدينة، من الناحية الإستراتيجية تعتبر مدينة بني وليد التي تقع على بعد نحو 180 كيلو مترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة طرابلس تعتبر المعقل الرئيسي لقبيلة ورفلة كبرى التشكيلات القبلية الليبية إضافة إلى أنها تضم أيضا أعداداً كبيرة من قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها العقيد المطارد معمر القذافي والتي ترتبط امتداداتها في هذه الجهة بتحالفات قديمة وقوية مع سكان المنطقة من قبيلة ورفلة، كما أن موقع مدينة بني وليد يمكن أيضا وإن عبر امتدادات صحراوية شاسعة من الاتصال بمدن سرت وسبها والجفرة التي لا تزال تحت سيطرة كتائب القذافي، هذا فضلا عن هيمنة التقاليد القبلية وحضورها بشدة من هذا الجزء من ليبيا متفوقة وبصورة واضحة على الاعتبارات السياسية ذات التأثير النسبي في المناطق الساحلية من البلاد. يدرك الثوار الليبيون هذه الحقائق فيما بدا من تعاملهم مع بني وليد وأهلها، كما أنهم يعلمون عبر ما يرده من أنبائها باستمرار أن بعض ثوارها أضرموا النيران في مقر اللجان الثورية فيها، ما يؤكد أن إضافة ورفلة أو حتى القذاذفة إلى جانب القذافي تلقائيا أمر فيه الكثير من الخطل.

[شريط مسجل]

محمود الورفلي/ أحد قادة الثوار: 95% من أهالي بني وليد مع الثورة وأما الـ 5% الباقية التي ما زالت أو ارتبطت عضويا بالنظام المباد، النظام القاتل، المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية معمر القذافي.

أمير صديق: تتضارب التكهنات حول الكيفية التي سيدخل بها الثوار إلى بني وليد لكن ما يبدو مؤكداً هو إصرارهم على دخولها وبصورة وشيكة جداً علّهم ينجحون إن تم لهم ذلك في القبض على متنفذين في نظام القذافي بعد أن أصبح في حكم المؤكد أنه وابنه سيف الإسلام غادر المدينة بالفعل.

[نهاية التقرير]

مفاوضات لدخول الثوار الليبيين بني وليد سلميا

خديجة بن قنة: وينضم إلينا لمناقشة هذا الموضوع من بنغازي عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وينضم إلينا من طرابلس العميد ضو الصالحين القائد الميداني لثوار بني وليد سيلتحق بنا بعد قليل، ومعنا عبر الهاتف من مصراتة مبارك صالح الورفلي عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي عن بني وليد، أرحب بضيوفي جميعاً في هذه الحلقة وأبدأ معك أستاذ مبارك صالح الورفلي من مصراتة وأنت عضو المجلس الانتقالي عن بني وليد، يتردد في الأنباء الأخيرة أن المفاوضات مع أعيان بني وليد أخفقت هل هذا صحيح؟

مبارك صالح الورفلي: أولا باسم الله الرحمن الرحيم، المفاوضات مع أهالينا في بني وليد لم تخفق حتى الآن وقد دلت بعض النتائج في بعض المناطق حيث أن منطقة قرارة قطف قد أعلنوا ولاءهم للمجلس المحلي بالكامل، ولدينا مقطوعات مسجلة موجودة لدى الثوار ورفعت الأعلام فوق منطقة قرارة قطف، ومنطقة زمزم والقداحية بالكامل أعلنوا ولاءهم لنا من خلال المفاوضات وبدون قتال وبدون إراقة دماء، وهم الآن ينعمون بالحرية الكاملة مثلهم مثل أي منطقة من مناطق ليبيا المحررة، وتجري الآن محادثات بيننا وبين منطقة المردوم وهي المتمثلة في قبيلة قنيعات وهي إحدى المشهورة ببني وليد، من القبائل الكبيرة والتي لها باع كبير في النضال والقتال وهم أهلنا وأبناؤنا، ونحن نعرفهم جيداً ليس موالين لكتائب القذافي على الإطلاق، وقد أتى منهم بعض أعيان القبيلة وتحاوروا معنا اليوم وطلبوا منا بكره إن شاء الله سيقومون برفع الأعلام وتأييد الثورة إن شاء الله..

خديجة بن قنة: طيب، إذن..

مبارك صالح الورفلي: أما من داخل..معلش.

خديجة بن قنة: فقط حتى أستوضح منك المعلومات بشكل وافٍ عن المناطق التي التحقت بالثورة، على الجهة الشرقية تحدثت عن زمزم وتحدثت عن القداحية، هاتان المنطقتان التحقتا بالثورة فيما منطقة المردوم طلب منكم أعيان المردوم بأن تمهلوهم إلى يوم الغد للالتحاق بالثورة؟

محمد مبارك الورفلي: لا، في منطقة قرارة قطف وهي قبيلة من قبائل بني وليد الكبرى وهي تشهر بقبيلة المناصير، قبيلة المناصير الآن قمنا بإرسال المقاطع في فيديو لكم وستوصل لديكم هذه المقاطع، وصلتكم والله مش عارف حتى الآن وصلوهم الشباب إليكم، وهذه القبيلة بالكامل أعلنت ولاءها لثورة 17 فبراير وانضمامها للمجلس المحلي في بني وليد وهم يرحبون وقد التقينا بهم وهم يكبرون ويهللون فرحاً بقدوم الثوار.

خديجة بن قنة: بالتأكيد هذه الصور ستعرض في نشراتنا، لكن الذي تبقى الآن أستاذ مبارك صالح الورفلي ما تبقى إذن هو مركز مدينة بني وليد..

مبارك صالح الورفلي: نعم.

خديجة بن قنة: فقط.

مبارك صالح الورفلي: مركز مدينة بني وليد، الآن عندنا اتصالات مباشرة مع أغلب أهالينا في بني وليد الذين كانوا في حصار خانق من كتائب القذافي ومن جحافله، وتعلمون أن بعض زمرة القذافي وأبنائه الموجودين في بني وليد يقومون بتحريض بعض الأهالي وهم لديهم طبعاً لا يخفى على أحد أن كل واحد من هؤلاء الأزلام لديهم أنفاق قليلون وهم لا يمثلون خمسة أو عشرة في المئة من سكان بني وليد، وهؤلاء لا يمثلون شيئا، والأهالي كلهم على صلة بنا ونحن طمناهم وأعطيناهم الآمان، كل من يدخل بيت..

خديجة بن قنة: ما هي التطمينات أستاذ مبارك، ما هي التطمينات التي تقدمونها لأعيان ووجهاء بني وليد من أجل طمأنتهم وضمان التحاقهم بالثورة وتسليم مركز بني وليد؟

مبارك صالح الورفلي: نعم، سؤال مهم هذا نحن نقول لإخواننا في بني وليد أن الثوار لهم أخلاق ولهم حياء وهم ليسوا قتلة وليسوا داخلين بني وليد من أجل العبث بالممتلكات أو الاعتداء على البيوت أو الأطفال أو الناس، وقد طلبنا منهم عذر في عدة إذاعات، هذا، ولكننا دخولنا إلى بني وليد لفك الحصار عنها ولطرد أزلام القذافي من هذه المنطقة التي يُشهر لها ويُعرف لها بأنها من مناطق ليبيا التي لها تاريخ وباع طويل في الجهاد ضد أعداء الدين والإسلام.

خديجة بن قنة: نعم، لكن أستاذ مبارك صالح الورفلي، رغم كل هذه التطمينات لا نفهم في الواقع ما الذي يؤخر التحاق بني وليد بالثورة ما الذي يخيفهم في هذه المسألة هل هو تعصب قبلي لقائدهم هل هو خوف من محاكمات، من عمليات انتقام قد تطالهم؟

مبارك صالح الورفلي: نعم، هذا السؤال في محله، الذي يخيف بعض أهالي بني وليد هو ما يظهر في إعلام أزلام النظام بإعطاء صورة عن الثوار والمجاهدين بأنهم قتلة وبأنهم سيدخلون البيوت وأنهم سيغتصبون النساء وأنهم سيعبثون بالأموال، وهي صورة غير حقيقية عن الثوار، الثوار لهم خلق وهم ملتزمون بشرع الله سبحانه وتعالى ولن يعتدوا على البيوت وعلى الأعراض وليس من شيمة الثوار، الثوار هدفهم الوحيد هو القضاء على أزلام القذافي وأنصاره وأبنائه وأما من التحموا بأزلام القذافي وكانوا في كتائبه, فأنا أقول لهم من لم تلطخ يداه بالدماء وسرقة أموال الليبيين فله يعني نحن نضمن له الأمن والسلامة والاطمئنان, أما من لطخ يداه بالدماء وسرق أموال الليبيين, فنحن نقول لهم إنكم ستحاكمون محاكمة عادلة, أسوة بكافة الليبيين.

خديجة بن قنة: طيب والمهلة, ما زالت المهلة قائمة طبعا, إلى متى؟

مبارك صالح الورفلي: المهلة في الحوار نحن نلتزم بتعليمات المجلس الوطني الانتقالي برئاسة الشيخ مصطفى عبدا لجليل, فنحن موالون له, ونحن نلتزم بكلامه وتعليماته, وهو أعطى مهلة لكافة المناطق إلى يوم السبت, ولو لم تكن هذه المهلة إلى يوم السبت لدخلنا لبني وليد بالأمس, إحنا كانت خطتنا ندخلها أمس.

خديجة بن قنة: طيب ماذا لو, ماذا لو السؤال شكرا, نعم سيد مبارك الفكرة واضحة جدا بالنسبة لبني وليد, شكرا لك مبارك صالح الورفلي عضو المجلس الانتقالي عن بني وليد، سيد العميد ضو الصالحين وأنت في طرابلس, يعني الآن الصورة طبعا اتضحت أن هناك مناطق في بني وليد التحقت بالثورة, ولكن مركز بني وليد ما زال مستعصيا حتى الآن, وفهمنا من الأستاذ مبارك ما هي المخاوف الحقيقة لدى أعيان ووجهاء بني وليد, لكن ماذا لو رفض أعيان بني وليد تسليم مركز هذه المدينة, ما الذي يمكن أن يحدث, وما حجم المجموعات العسكرية الموجودة داخل هذه المدينة؟

ضو الصالحين: السلام عليكم أختي خديجة بن قنة.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

ضو الصالحين: وأحييكِ وأحيي ضيوفك في هذه الليلة الطيبة, واسمحي لي في هذه الفرصة أن أترحم على أرواح شهدائنا ثورة 17 فبراير, وأسأل الله أن يتقبلهم شهداء وإلى جنات الخلد, إن شاء الله, أختي خديجة اسمحي لي أن أبارك تحرير طرابلس وأهني شعب طرابلس والناس بطرابلس بهذا التحرير الطيب, أختي خديجة طبعا نحن كعسكريين مستعدون لدخول بني وليد كما قال الشيخ مبارك من يوم أمس, ولكن نحن ملتزمون بالأوامر, نحن نتبع المجلس الانتقالي بقيادة الشيخ عبد الجليل, فبالنسبة لي نحن أعطينا مهلة لأهلنا وحاورونا أهلنا واتصلوا بينا عن طريق الهاتف, أهلنا نوعان طبعا, أهلنا الطيبين اللي مع الثورة, وأهلنا المغيبون اللي ما يعلموش ومقطوع عليهم الكهرباء طبعا, ومقطوع عليهم الاتصالات ولا يعلموا ماذا حصل, اتصلوا بينا حتى الناس التانيين اللي لوثوا أيديهم بالدم وأساءوا لليبيين, وأساءوا لأهالي بني وليد أولا وأساءوا لكل الليبيين, هناك من يتصل أن يطلب حماية نفسه, وهذا نحن جاوبناه بأنه هو يبقى في بيته آمن, وسوف نستدعيه بطريقة تلبي مطلبه ولا تتعدى حقوق الإنسان, ونحن ملتزمون بحقوق الإنسان والمواثيق التي نصت عليها حقوق الإنسان في ميثاق في اتفاقية جنيف, وفي النهاية هم أهلنا ولازم نعاملهم بأخلاق أخلاق الثوار وأخلاق الأهل، والناس الطيبون اللي هم معانا, اتصلوا بينا وأرادوا مهلة وأعطاهم الشيخ عبد الجليل بارك الله في هذه المهلة, ولكن اليوم كان عندنا موعد معهم, وفعلا أتوا إلى المكان ووصلوا للنقطة المتقدمة على مشارف بني وليد, يعرفوا هم الكلام هذا, ولكن للأسف رفضوا الإجراءات الأمنية المعمول بها, ورغم أن الإجراءات الأمنية كانت بكل أخلاق وبكل أدب وهم أهلنا في النهاية, وأبناء عمومتنا وأبناء أعمامنا, ونحن أنساب وأصهار وأبناء عم وأبناء خوال, ولكن رفضوا الإجراءات الأمنية, وبالتالي أصدرت تعليماتي برجوعهم, خوفا على ثوارنا وخوفا على أولادنا وخوفا من أن تحصل أي حاجة لا يحمد عقباها الحقيقة.

خديجة بن قنة: طيب, أستاذ عبد الحفيظ غوقة, يعني لا نفهم سبب استعصاء بني وليد على الالتحاق بالثورة, برأيك ما الذي يؤخرها؟

عبد الحفيظ غوقة: أختي الكريمة هي بني وليد, كان شباب بني وليد قد التحق بالثورة منذ الأيام الأولى, ولكن قام نظام القذافي بقمعها بشكل وحشي, وقتل العشرات من شباب بني وليد الثائر والمحتج على نظام القذافي, والآن بني وليد تستعصي عن الثوار نظرا لأنها أصبحت مركزا لتجمع ما تبقى من أنصار القذافي وأبناء عمومته, وحتى القذافي خلال الأيام...

خديجة بن قنة: وعددهم كبير؟

سيناريو هروب القذافي

عبد الحفيظ غوقة: لا ليس بالكبير, ولكن القذافي كان موجودا في بني وليد..

خديجة بن قنة: وخرج؟

عبد الحفيظ غوقة: ومن المعلومات التي كانت لدينا أنه خلال الأيام الماضية، العقيد القذافي كان شخصيا موجودا في بني وليد, هو وأبناؤه وبالطبيعي لما يكون القذافي في هذه المنطقة يكون أتباعه والمقربين منه جميعهم متواجدين معه, من أفراد كتيبته وحرسه الخاص, هذا السبب الذي جعل بني وليد تتأخر في الانتفاضة, إذن القمع يكون على أشده, طبعا فضلا عن قطع وسائل الاتصال عن أهلنا في بني وليد وما ذكره المتحدث الكريم من طرابلس أنه فعلا كانت هناك خشية من أن يعاد نفس السيناريو الذي تكرر في السابق عندما قام أهالي بو سليم بتسليم أبنائهم طوعا حقنا للدماء إلى كتائب القذافي, قاموا بكل دم بارد بإعدام هؤلاء الشباب على مرأى ومسمع من العالم, وأعتقد أن الصور قد تناقلتها وسائل الأنباء, فإذن القمع الوحشي هو الذي أخر الأمر في بني وليد, لكن.

خديجة بن قنة: ربما هناك في حرص واضح, أستاذ عبد الحفيظ, يعني هناك حرص واضح على عدم استخدام القوة وسفك الدماء في بني وليد وفي غيرها في سرت وفي سبها والجفرة, هل هو راجح إلى التعقيدات والحسابات القبلية أيضا؟

عبد الحفيظ غوقة: طبعا نحن نأخذ في الاعتبار جميع هذه الأمور لأننا نعلم بأن منطقة بني وليد أو منطقة سرت فيها العديد من الذين يدينون بالولاء للعقيد القذافي, ومن الذين ربطوا مصيرهم بمصير القذافي, فهذه معاقل للقذافي كمدينة سرت هي مسقط رأس القذافي ومعقل القذافي ومعقل لأبناء قبيلته وأبناء عمومته الذين استفادوا عبر العقود الماضية من حكم القذافي، من نظام القذافي, وهم كانوا الذين أرسوا دعائم هذا النظام وحافظوا عليه, فبطبيعي أن يكونوا ملتفين حول القذافي, وعندما لجأ القافي لجأ إلى هذه المناطق لأنه يعلم على يقين هذه المناطق في غالبيتها تدين له بالولاء، رغم تفجر الثورة فيها.

خديجة بن قنة: لكن أستاذ عبد الحفيظ في هذه النقطة بالذات, آسفة يعني لا أريد أن أقاطعك, لكن ذكرت مرتين مسألة لجوء القذافي وعدد من أبنائه إلى بني وليد, ولكن الغرابة ليست في لجوئهم, الغرابة كيف يدخلون ثم يخرجون, المدينة محاصرة بالكامل من كل الجهات, أجهزة الرصد التابعة للناتو ترصد كل شاردة وواردة, كل من يدخل ويخرج, كيف لهم أن يخرجوا من بني وليد إذن؟

عبد الحفيظ غوقة: لا، ليست محاصرة من جميع النواحي, هناك طريق تحت سيطرة القذافي وأعوانه وهي طريق النهر, نحن سعينا خلال اليومين الماضيين, حتى لا تكون المهلة التي منحت لهذه المدن سببا للقذافي من أجل إدخال الأسلحة أو تهريب مقدراتنا لأنه على حسب علمنا أن أزلام القذافي وأتباعه وأعوانه قاموا خلال الأيام الماضية بتهريب مقدرات الشعب الليبي من أموال ومن ذهب موجود بفرع مصرف المركزي بمدينة سرت إلى خارج حدودنا إلى خارج ليبيا, مع حدودنا مع النيجر, نحن سعينا إلى تطويق المنطقة التي ممكن أن يتسرب منها القذافي وأعوانه أو يسربوا منها مقدرات الشعب الليبي, حتى يحكم الحصار على هذه المناطق وبالتالي تعطى المهلة, هذا ما سعينا إليه, كان لدينا منطقة غير مسيطر عليها, الآن ثوارنا يحيطون بهذه المناطق, والمناطق المتاخمة لبني وليد أصبحت الآن في قبضة الثوار, بعد أن التحق أهاليها كما تفضل الشيخ مبارك بذلك, التحق أهاليها بالثورة ورفعوا علم الاستقلال على هذه المناطق.

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الحفيظ، ماذا عن بقية المناطق, يعني الناس كانت تتصور أن سرت مثلا ستكون المعركة الأصعب, لكن واضح أن بني وليد قد تكون هي الأصعب في كل المناطق المطروحة الآن, لكن حدثنا فيما يتعلق بسرت وسبها والجفرة, ماذا عنها؟

عبد الحفيظ غوقة: هذه هي المناطق التي بقيت خارج سيطرة الثوار, وهذه المناطق ستحسم فيها المسألة وستدين بالولاء لثورة شعبها عاجلا بإذن الله, حتى ننتهي من هذه الأزمة , المهلة تقارب على الانتهاء, كنا نأمل أن نحقن دماء أبناء شعبنا وأن لا نحتاج إلى استعمال السلاح, نعلم أنه لم يعد في هذه المناطق من المواليين للقذافي إلا الأعداد البسيطة, ثوارنا تعاملوا مع الأرتال ومع الأعداد الكبرى بالآلاف التي حاصرت المدن المختلفة في مصراتة وفي الجبل الغربي والزاوية, والحمد لله بإرادة الثوار وبعون من الله تمكنوا من تحريرها ودحر هذه الكتائب والقضاء على جُلها, فما بالك بهذه الأعداد البسيطة والتي أشاروا إليها سواء كان بالنسبة للقذافي وأتباعه, قادرون ولكن آخر كما يقول العرب آخر الدواء أو آخر العلاج الكي, نحن مضطرون لاستعمال القوة لدخول هذه المدن.

خديجة بن قنة: آخر العلاج الكي, العميد ضو الصالحين يقول الأستاذ عبد الحفيظ آخر العلاج الكي, نريد أن أتحدث عن الكي عسكريا الآن, لو فعلا لم تنتج أو تثمر هذه المفاوضات وأدى الأمر إلى دخول عسكري إلى بني وليد, ما الطريقة وأنت طبعا عسكري, رئيس المجلس العسكري لثوار بني وليد, ما الطريقة التي ستدخلون بها أنتم كثوار إلى بني وليد, في ظل حرصكم الواضح على عدم سفك الدماء وعدم استخدام القوة بشكل كبير, هل تتوقعون مواجهة شرسة أو قتالا عنيفا من قبل الموالين للقذافي في هذه المعركة؟

ضو الصالحين: نعم أختي خديجة, نحن فعلا حريصون على عدم إراقة الدماء, وحريصون على سلامة أهلنا وحريصون على سلامة كل الناس الموجودين في بني وليد وأهلنا, ولكن زي ما قال الأستاذ عبد الحفيظ, نحن مستعدون لدخول بني وليد, لدينا القوة الكافية وثوارنا على كفاءة عالية من التدريب والقدرة, وبني وليد الآن تعتبر تحت سيطرتنا, نحن نرصد الأماكن حتى الناس المتواجدين في بني وليد ومن غير بني وليد, فعلا بني وليد يوجد فيها فلول منسحبين من طرابلس وبو سليم بالذات انسحبوا إلى بني وليد , والآن يتمترسون ولكن نعلم مواقعهم ونعلم إمكانياتهم ونعلم تواجدهم, ونحن نراقب كل واحد منهم, بما فيها أبناء معمر وأين موجودين, بما فيهم أبناء موسى إبراهيم أين يوجد, ونحن نراقبهم جيدا ونحذرهم من الخروج من أماكنهم إذا أرادوا سلامتهم, وتأكدي أختي خديجة كما تحررت طرابلس والجبل الغربي والزاوية, سوف تتحرر بني وليد بكل يسر إن شاء الله, ونحن نعول ونعول ونراهن على ثوارنا في بني وليد, لديهم الخطة المحكمة للالتفاف على هؤلاء الناس إن شاء الله.

خديجة بن قنه: طيب، أستاذ عبد الحفيظ غوقه، يعني هذه المهل وإن كانت متضاربة نسمع بمهلة تنتهي غداً ومهلة تنتهي بعد أسبوع، لكن المشكلة الآن ليست في تحديد هذه التواريخ لأنه المصادر تختلف فيها لكن أريد أن أسألك عن مغزى من ترك مهل طويلة المدى للموالين للقذافي ألا تخشوا أن يستفيدوا منها أن يستغلوها لصالحهم، ضد الثوار، طبعاً أتحدث عن الموالين للقذافي وأبنائه؟

عبد الحفيظ غوقه: نعم، أختي الكريمة هذا وارد أن يستفيد القذافي من هذه المهلة، لا لشيء إلا لتهريب ما أبقاه من مقدراته وما تبقى من مقدرات شعبنا ومن أموال، وفعلاً هو استغل هذه المهلة في تهريب المزيد من الأموال إلى خارج البلاد عن طريق النيجر، هذه الأخبار التي أتتنا، نحن سعينا ونسعى جاهدون من أجل تفويت الفرصة من أجل المحافظة على المقدرات، ولكننا سنستعيدها حتماً، نحن نعلم أن القذافي هرب الأموال وأرصدتنا في البنوك من الذهب، ولكن دماء أبناء شعبنا أغلى يعني غلبنا نحن هذه المصلحة حتى لا نكون في المستقبل لأنه إحنا المصالحة الوطنية هذه المسألة مهمة جداً، إذا تم اقتتال ما بين القبائل الواحدة داخل المنطقة فسنحتاج إلى جهود مضنية حتى نعيد الأمور إلى سابق عهدها ونحتاج إلى مصالحة وطنية تتم في هذه المنطقة، نحن لدينا مناطق أخرى حدثت فيها القتال وحدثت فيها إشكاليات لدينا، ونحن الآن بصدد إعادة الأمور وإحداث المصالحة الوطنية بين هذه المناطق والتي هي في المدن الواحدة، لا نريد لنفس النموذج أن يتكرر في سرت أو أن يتكرر ببني وليد أو يتكرر في سبها، هذه ما نحافظ عليه وهذه أولوية لنا، أن نحافظ ونحقن دماء أبناء شعبنا وأهلنا وقبائلنا، هذا أولى من المحافظة على المقدرات لأننا نعلم أن مقدراتنا سنتمكن بإذن الله من استعادة جميع ما هربه القذافي أو ما حصل عليه هو وأبنائه وأزلامه سيتم استعادته للشعب الليبي في القريب العاجل بإذن الله، ولكن دماء أبنائنا هي أغلى هذه هي السبب التي كانت وراء منح المهلة أمام المشايخ والأعيان من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن دخول الثوار إلى هذه المدن دون إراقة دماء، وحقن الدماء، ولكن إذا لم يتحقق ذلك ونأمل بأن لا أكون متشائماً في هذا الجانب أو يتم الاستسلام من تبقى من نظام القذافي ونحن منحناهم الآمان إذا استسلموا وألقوا السلاح، نحن منحناهم الآمن والسلامة لهم ولأسرهم وسيحاسبون طبقاً للقانون، هذا الكلام أصدرناه في بيان وفي قراراتٍ لمجلس الوطني الانتقالي التزم بها الجميع من الثوار ومن المشايخ ومن أهالينا في مختلف المناطق اللي هي الآن محاصرة، إذا كان لا بد من القتال نحن سندرك بأن ذلك سيكون أمر يسير لأنه لم يتبق من أنصاره وسنفك الطوق الذي يفرضه القذافي على داخل هذه المدن وعلى أهلنا داخل هذه المدن، ونحن متأكدون من أن ثوارنا وشبابنا في بني الوليد هم من سيحسمون المعركة في حال نشبت المعركة في داخل بني الوليد، فإن الثوار هم الذين سينشبون لأن هم مع ثورة 17 فبراير، والبيان الشهير الذي أصدره ثوار بني وليد في بداية الثورة لا زال يرن في أذاننا فهم مع الثورة قلباً وقالباً ولكن القمع والبطش كانا شديدين هناك.

خديجة بن قنه: شكراً جزيلاً لك الأستاذ عبد الحفيظ غوقه المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي كنت معنا من بنغازي، أشكر أيضاً من طرابلس العميد ضو الصالحين رئيس المجلس العسكري لثوار بني وليد وكان معنا عبر الهاتف في بداية البرنامج من مصراتة مبارك صالح الورفلي عضو المجلس الوطني الانتقالي عن بني وليد، نطوي ملف ليبيا ونفتح بعد قليل ملف اليمن نلتقي بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنه: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد، نتحول هذه المرة إلى اليمن حيث تبدو البلاد على فوهة بركان، القوات الموالية للرئيس صالح عززت وجودها في محيط مدينتي صنعاء وتعز وحالت دون دخول المحروقات إلى العاصمة، والتيار الكهربائي مقطوع عن معظم أحياء المدينة بعد وقوع اشتباكات مسلحة في مناطق متفرقة، في خضم هذه التطورات وبعد إعلان شباب الثورة تدشين ما سموه بالتصعيد الثوري للإجهاز على نظام صالح، حذرت مصادر داخلية وخارجية من اندلاع حرب في اليمن مع انعدام أي مبادرة لإقناع النظام بالتخلي عن السلطة.

[تقرير مسجل]

حجي جابر: بوتيرةٍ واحدة تمضي الأحداث في اليمن، رئيس غائب ومظاهرات حاشدة واشتباكات متقطعة ومعاناة إنسانية، كل هذا لا يغير من المراوحة التي دخل نفقها اليمنيون منذ فترة طويلة، فغياب علي عبد الله صالح وضع أنصاره في ورطة لكنه لم يضف جديداً لموقف المعارضة ومظاهرات الثوار الحاشدة في مختلف محافظات البلاد على حالها تتغير أسماء الجمع دون أن يتغير الحال، بينما لا يبدو حال أحزاب اللقاء المشترك المعارض مختلفة، وحدها الاشتباكات المتقطعة بين أنصار صالح ومناوئيه تُخرج المشهد عن رتابته، آخر ذلك ما شهدته تعز حيث اندلعت اشتباكات بين قوات موالية للرئيس ومسلحين من أنصار الثورة كما تعرضت ساحة الحرية وبعض الأحياء السكنية في المدينة لإطلاق نار كثيف من قبل قوات صالح وهو ما أثار حالة من الهلع عند الأهالي، منطقة أرحب شمال العاصمة هي الأخرى باتت ميداناً لاشتباكات بين الحرس الجمهوري ورجال القبائل ومع هذا يبدو أن كل هذه الاشتباكات لا تخرج عن هدف إبقاء الأمور على حالها، فالوقت هو مفتاح أنصار صالح لمحاولة كسب معركتهم مع الثوار. جروح اليمن لا تتوقف عند هذا الحد فالحديث عن القاعدة جنوبي البلاد عاد بقوة من جديد ومعه عادت الطائرات الأميركية لتضرب أهدافاً في الأراضي اليمنية، كما تتفاقم معاناة النازحين الهاربين من جحيم الاشتباكات، وتعاني كثير من المدن نقصا في الوقود وانقطاعا مستمرا للكهرباء، إذن هذا هو اليمن اليوم وقد تبدلت بعض ملامحه حتى عاد غريباً أن نقول اليمن السعيد.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنه: ومعنا لمناقشة الموضوع من جده ياسر اليماني القيادي في الحزب الحاكم في اليمن ووكيل أمانة العاصمة صنعاء، ومعنا من صنعاء عبد الملك المخلافي عضو المجلس الوطني، ومعنا من صنعاء أيضاً فهد المنيفي أحد قيادات شباب الثورة، أبدأ مع عبد الملك المخلافي عضو المجلس الانتقالي اليمني، في الواقع ما نشاهده أمامنا بلد على كف عفريت لا ينام منذ سبعة أشهر بانتظار بزوغ فجر التغيير، ثم لا شيء يحدث حتى الآن إلا أين يسير اليمن؟

عبد الملك المخلافي: أنا أعتقد إن اليمن هو في المرحلة الأخيرة لحسم خيار الشعب في الثورة ضد هذا النظام، النظام في نهاية فترته وصحيح أن الثورة طالت بالنسبة لنظر البعض ولكن بالنسبة للثوار وبالنسبة لكل اليمنيين الذين التحقوا بهذه الثورة لا يرون في هذا الأمر إلا أنه جاء أولاً بسبب التدخلات الخارجية وبسبب اختطاف القوة العسكرية من قبل صالح وأسرته وتوظيفها لصالح بقائهم في النظام، ولكن هذا الأمر سيحسم الآن الثورة استكملت مؤسساتها من خلال تشكيل المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية الذي يضم كل أطراف الثورة ومن ثم فإن خيار الثورة في الحسم قد تحدد، ونتوقع بالرغم من محاولة النظام لجر الثورة إلى حروب وإلى فتن وإلى مشاكل كما يحدث في كل ساحة وكما جاء في تقريركم ولكن الثورة السلمية ستنتصر في النهاية هذا النظام انتهت اللعبة بالنسبة إليه وعليه أن يغادر وسيغادر شاء أم أبى.

خديجة بن قنه: طيب فهد المنيفي في صنعاء يعني الأستاذ عبد الملك المخلافي تحدث عن حجم التدخلات الخارجية كسبب أيضاً للاستمرار، يبدو أن فهد المنيفي ليس معنا، أتحول إلى جدة معنا من هناك ياسر اليماني أستاذ ياسر لا الرئيس خلع ولا الناس عادت إلى بيوتها والحياة معطلة لا مدارس لا جامعات لا إدارات تشتغل إلى متى سيستمر هذا الوضع برأيك؟

ياسر اليماني: أستاذة خديجة أسعد الله مساءك ومساء كل المشاهدين الكرام، وكنا نتمنى ولو للتوضيح لما أوردتموه في قناة الجزيرة من أن السلطة اليوم تحجب وتحول دون دخول المشتقات النفطية إلى أبناء الشعب في صنعاء، في كثير من المدن وفي محافظة تعز، أبناء الشعب اليمني يدركون من أقصى اليمن إلى أقصاه من صعدة إلى المهرة، من أن عناصر أحزاب اللقاء المشترك والعصابات المسلحة هي من تمنع دخول هذه المشتقات النفطية إلى كل المحافظات، يريدون بذلك أن يخرجوا الشعب لينتفض على السلطة وعلى النظام وعلى فخامة الأخ الرئيس، فخامة الأخ الرئيس ما زال أبناء الشعب اليمني يتمسكون به كممثل رئيس شرعي ودستوري أتى به الشعب ولم يأت عبر الانقلابات وعبر الاغتيالات وعبر الفوضى، ونتمنى على إخواننا في أحزاب اللقاء المشترك منهم الأستاذ عبد الملك المخلافي أن يتحرروا من عبودية حميد الأحمر وأن ينتهجوا نهجا وطنيا وأن ينتهجوا مشروعا وطنيا للخروج من هذه الأزمة بعيداً عن المشاريع الشخصية التي يديرها حميد الأحمر وأعوانه، للأسف الشديد الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك لم يتعاطوا مع خطاب فخامة الأخ الرئيس حفظه الله ورعاه الذي ألقاه على مسامع أبناء الشعب اليمني في عيد الفطر المبارك، للأسف الشديد، الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك لا يريدون أن يخرجوا من هذه الأزمة وأن يخرجوا البلد والشعب إلى بر الأمان، يريدون أن يجروا البلد إلى حرب وإلى اقتتال، لا يريدون العودة والوصول إلى السلطة عبر أيادي الشعب اليمني، لا يريدون الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات، ماذا يريدون أكثر مما قاله فخامة الأخ الرئيس سنعلن انتخابات مبكرة أليس هم من يريدون ويتحدثون عن انتخابات رئاسية إذن لماذا لا يعودون إلى طاولة الحوار لوضع آلية تنفيذية وزمنية لمبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، بالأمس تحدثوا الإخوان والناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد القحطان إن مبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي في مقدمتهم..

خديجة بن قنه: طيب واضحة، واضحة الفكرة، فهد المنيفي في صنعاء، يعني استمعت إلى الأستاذ ياسر اليماني، يعني أكثر مما قدمه الرئيس علي عبد الله صالح ماذا تريدون أكثر وقد وعد بانتخابات مبكرة وإذا كنتم ترفعون شعارات ارحل يا علي فهناك من يرفع شعار ابقى يا علي..

فهد المنيفي: أختي العزيزة، ما الذي قدمه علي عبد الله صالح إلى الآن، قدم قوافل من الدماء قدم أرطال وأطنان من الأسلحة فوق هذا الشعب البريء يعني العشرات من الصواريخ بل المئات من الصواريخ والقذائف تجاه قرى ومنازل أبناء الشعب اليمني، آلاف الرصاصات والطلقات وجهت تجاه الصدور اليمنية، هذا ما قدمه علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح يريد أن يرحل عن هذا الشعب وقد دمر هذا البلد، عندما صعد علي عبد الله صالح إلى كرسي السلطة كانت اليمن تعيش في تلك الفترة فترة بداية انتعاش ورخاء اقتصادي، علي عبد الله صالح ما الذي قدمه لهذا الشعب، علي عبد الله صالح جعل الشعب اليمني متسول، مشرد في كل مكان، جعل الشعب اليمني، أصبح بنفسه هو يقود عملية تسول على أبواب الدول والحكومات سواء العربية أو غير العربية، هذا ما قدمه علي عبد الله صالح، لا نريد هذا الرجل أن يبقى، لا نريد أسرته أن تبقى، لا نريد أياً منهم، هؤلاء الناس لا يشرفوننا، اليوم ملايين الشعب اليمني خرجت منذ سبعة أشهر تطالب برحيل علي عبد الله صالح هو وعياله أي شرعية تبقى لهم، أي شرعية، هو أقر ووافق على نقل السلطة إلى نائبه، إلى الآن لم يعمل شيئا سوى الكذب والكذب والكذب، يكذب مرات بعد مرات، العالم كله شهد على كذبه، اليوم أعطى الصلاحيات الكاملة لأبنائه وأبناء أخيه ليدمروا هذا الشعب، ليبدوا هذا الشعب، ليقهروا هذا الشعب، لكن هذا الشعب اليمني شعب أبيّ، شعب حر على مدى التاريخ يرفض الذل يرفض المهانة لا يقبل أن يتربع على عرش هذا البلد أحد غصباً عنه، نحن اليوم سنصنع مجداً جديداً لهذا البلد، سنصنع يمناً جديداً، نحن سنخرج إليه الآن..

اليمن.. محادثات متعثرة واحتجاجات تتصاعد

خديجة بن قنة: لكن استعصت صناعة هذا المجد على مدى سبعة أشهر، سيد فهد المنيفي فعلاً استعصت صناعة هذا المجد الذي تتحدث عنه طيلة سبعة أشهر والناس في الشوارع ولم يتحقق، ربما الثورة اليمنية قد تكون أطول الثورات في الربيع العربي الذي نشهده منذ بداية السنة، ألم تفكروا في تغيير آليات، في دخول مرحلة جديدة من هذه الثورة، تغيير نوعي؟

فهد المنيفي: أختي الشعب اليمني شعب في الإحصاءات الرسمية التي كان يروجه النظام أن الشعب اليمني شعب مسلح، حسب إحصائياتنا توجد أكثر من ستين مليون قطعة سلاح، هذا ما كان يروج له النظام، أثبت الشعب اليمني على مدى سبعة أشهر عند خروجه أن ثورته ثورة سلمية، الشعب اليمني ترك سلاحه في منازله، وهو الذي يوصف بأنه شعب مسلح وخرج بصدورٍ عارية، خرجنا منذ سبعة أشهر ونحن نقول ثورتنا ثورة سلمية ولهذا طالت فترة الثورة اليمنية لأن النظام من أول يوم كان يريد أن يدمر هذا البلد، أن يبيد هذا الشعب، لكن لم نعطيه الفرصة لم نسوغ له أي مسوغ لهذا الأمر، أعطينا فرصة للمسار السياسي الذي قادته حينها أحزاب المشترك أو الوسطاء سواء الخليجيين أو الأوروبيين والأميركان، لكن هؤلاء للأسف لم يصلوا إلى طريق، نحن الآن حملنا أرواحنا على أكفنا وسنخرج لدحر هذا النظام ولطرده طردة لا عودةً منها أبداً، إن أرادوا أن يبيدوا هذا الشعب نحن نقول لهم صدورنا مفتوحة لكم، لكن ستتحطم قذائفكم ورصاصكم على صدور هذا الشعب، هذا الشعب الحر.

خديجة بن قنة: شكراً، فهد المنيفي شكراً لك، ياسر اليماني استمعت إلى هذا الكلام وواضح أن الثورة اليمنية ربما دخلت مرحلة جديدة بتكثيف الاحتجاجات أكثر، كيف يفكر النظام اليمني في مواجهة هذه الثورة وهي تأخذ هذا المنحى الزمني والنوعي أيضاً؟

ياسر اليماني: أختي العزيزة خديجة أنا أقول لك أن الأخ فهد المنيفي ومن على شاكلته مجرد شقات مع حميد الأحمر ومن الطبيعي أن نستمع إلى مثل هذه الشتائم التي يعرف أبناء اليمن من هو علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية وماذا قدم للوطن وماذا قدم للشعب اليمني من إنجازات.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن الشعب قاله له شكر الله سعيك وشكراً لك على ما قدمت ألم تحن ساعة الرحيل؟

ياسر اليماني: الرحيل، نحن مع التغيير ونحن مع التغيير في إطار الدستور في إطار الطرق السلمية والطرق الديمقراطية ليس عبر الانقلابات، ليس عبر الفوضى الذي يتحدثوا بها هؤلاء الأطفال، نحن نتحدث عن أزمة في اليمن، أزمة عاشتها أحزاب اللقاء المشترك وحاولت تصديرها إلى الشارع، هناك شباب مستقلون أمثال فهد المنيفي هذا أحد الشقات مع هذه الأحزاب، هنا نتحدث عن شباب يبحثون عن تغيير حقيقي وجذري في البلد، نحن في السلطة، في النظام وفي مقدمة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح يسعى إلى التغيير، لكن بالطرق السلمية والشرعية والدستورية، ليس عبر الفوضى، ليس عبر تخريب مؤسسات الدولة.

خديجة بن قنة: ولكن عبر بقائه بعيداً عن البلد؟

ياسر اليماني: نعم؟

خديجة بن قنة: هل يحكم اليمن بالريموت كنترول عن بعد، هناك فراغ رئاسي، هناك الحياة السياسية معطلة.

ياسر اليماني: أختي خديجة.

خديجة بن قنة: نعم، الحياة ليست فقط سياسية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الناس في الشوارع منذ سبعة أشهر والرئيس موجود خارج البلد.

ياسر اليماني: أختي خديجة فخامة الأخ الرئيس وكل قيادات الدولة تعرضوا لمحاولة اغتيال آثمة ولعمل جبان من قبل عناصر تآمرية، عناصر عميلة، هي من تتسول على أبواب السفارات وفي كثير من الدول، ليس نحن في النظام، نحن اليوم نسعى إلى فرض هيبة الدولة، إلى الأمن والاستقرار وإعادة السكينة العامة التي زعزعتها هذه العناصر بالفوضى وبقطع الطرقات وبضرب المشتقات النفطية وبضرب أبراج الكهرباء.

خديجة بن قنة: طيب، دعني أنقل هذا الكلام إلى عبد الملك المخلافي، تغيير سلمي بعيداً عن الفوضى، بعيداً عن الاحتجاج، بعيداً عن المظاهرات وعن هذه الحالة التي يعيشها اليمن منذ سبعة أشهر، ما المانع؟

عبد الملك المخلافي: سيدتي الذي حدث في اليمن كما تابعته هو ثورة سلمية، هي ثورة سلمية طالبت بالتغيير السلمي ولا زالت على مدى سبعة أشهر، هذه الثورة حاول النظام بكل الوسائل أن يجرها إلى العنف، بدأت الثورة في حركة اعتصامات في ساحات الحرية وميادين التغيير في كل الجمهورية، جاءت قوات الأمن والبلاطجة وجماعة النظام للاعتداء عليهم في ساحاتهم، ثم حاولت أن تفجر الحرب في كل مكان ولا زالت الثورة متمسكة بسلميتها، حتى القوات المسلحة الوطنية التي انضمت إلى الثورة وأيدتها لم تطلق طلقةً واحدة.

خديجة بن قنة: طيب، ما مفهوم التصعيد، ما مفهوم التصعيد الذي تطرحه المعارضة، كيف ستساعدها؟

عبد الملك المخلافي: مفهوم التصعيد سأقول لك يا سيدتي، سأقول لك يا سيدتي قبلها أود أن أقول بأن هذا النظام هو الذي انقلب على الدستور.

خديجة بن قنة: كيف؟

عبد الملك المخلافي: انقلب على المواد الدستورية التي تقول أنه في حالة عجز الرئيس يجب تسليم السلطة، انقلب على الدستور عندما حول الجيش الوطني إلى جيش عائلي، هناك مواد في الدستور لا تجيز أن يكون الجيش لعائلة أو لفرد أو لأسرة أو لعشيرة أو لقبيلة، هذا النظام اختطف هذا الجيش العائلي واستخدمه ضد الشعب، نحن نقول الآن هذا التصعيد سوف يكون على النحو التالي: هناك قوى الثورة كلها تشكلت وتبلورت في مجلس وطني لقوى الثورة، هذه القوى سوف تسقط هذا النظام الذي انتهى والذي يجب أن يعرف أنه انتهى.

خديجة بن قنة: وهذا المجلس تتنازعه أطراف وخلافات، نعم، عبد الملك المخلافي الجميع يعرف أن هذا المجلس الوطني فيه اختلافات في وجهات النظر وتباينات كثيرة، الآن الحسم بيد من برأيك؟

عبد الملك المخلافي: خلافات في وجهات النظر أمر طبيعي ولكنها محدودة تظل ومع ذلك أقول لك يا سيدتي بأن هذه القوة الغاشمة التي يمتلكها النظام وهي فقط مشروعيته الوحيدة إن كان له مشروعية وهي ما تبقيه، أما الشعب فقد رفض هذا النظام ولفظه، لا يبقى لهذا النظام إلا القوة المختطفة بيده، هذه القوة سوف تُحيد عندما تخرج مئات الآلاف من الناس بدون سلاح، هل سيبيد الشعب اليمني، لا أعتقد أي نظام يستطيع أن يبيد الشعب اليمني ولا أي قوة ولا تلك القوات التي اختطفها النظام ولا تلك الأسلحة والأموال التي لا زالت تتدفق من بعض الدول الإقليمية مثل السعودية وبتأييد من الولايات المتحدة الأميركية.

حسابات إقليمية ودولية تهدد الثورة اليمنية

خديجة بن قنة: هل الحسابات الإقليمية والدولية هي التي تؤخر الحسم؟

عبد الملك المخلافي: أعتقد أن هذا صحيح والدليل ما يقوله أيضاً، ما قاله رئيس النظام من أنه وهو موجود في السعودية بأن الرياض هي العاصمة السياسية له، هو الآن مجرد أمير للسعودية في اليمن ولم يعد رئيس الجمهورية اليمنية.

خديجة بن قنة: مع أنه بالأمس فقط الناطق باسم اللقاء المشترك القحطاني برأ السعودية من أي تدخل في الشأن اليمني وبالمناسبة أيضاً هناك من يتهمكم أنتم في المعارضة بأنكم أيضاً مخترقون من جهات خارجية، كيف ترد؟

عبد الملك المخلافي: يا سيدتي لكل شيء، الاتهام هو أسهل ما يمكن إطلاق ، ولكن نحن نتكلم عن وقائع، نحن نتكلم على أن صالح يوجه التهديدات والوعيد للشعب اليمني ويتحدث بلغة القوة والتحدي بالتحدي من الرياض، هل كان يمكن أن يحدث ذلك إذا لم يكن هناك تأييدا له، نحن نتحدث عن وقائع لا نتحدث عن اتهامات كما تحدث ضيفكم الذي ألقى باتهاماته على الجميع بلغةٍ أربأ بنفسي والثورة بنفسها تربأ.

خديجة بن قنة: وهل حاولتم التواصل، هل حاولتم أنتم كمعارضة التواصل مع الرياض؟

عبد الملك المخلافي: نحن الآن أعتقد أن الثورة وقد تشكل هذا المجلس الوطني ستعتمد أولاً على الشعب اليمني، نحن نقول الآن لم يعد يهمنا أي موقف خارجي، يهمنا موقف هذا الشعب الذي قرر أن يحسم خياره وأن يقدم الضحايا في عمل سلمي سيستمر حتى النهاية، وأيً كانت الكلفة وأيّ كان الخيار وأنه عندما يضع خياره هذا سيجبر العالم كله لأن يعترف بإرادة هذا الشعب، إرادة الشعب اليمني لم تنتزع من السفارات ولا من الرياض ولا من واشنطن ولا من أي دولة، ستنتزع من الشارع اليمني، ستنزع من الساحات والميادين، ستنتزع من قبل الملايين الذين صمدوا على مدى سبعة أشهر، دون أن يكون ورائهم إلا إرادتهم وحقهم في الحياة وحقهم في الحرية وحقهم في أن يختاروا من يشاءون لحكمهم وليس عبر القوة ولكن عبر خيار الشعب، خيار الثورة السلمية.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً لك عبد الملك المخلافي عضو المجلس الانتقالي اليمني كنت معنا من صنعاء، وأشكر أيضاً ضيفي من جدة ياسر اليماني القيادي في الحزب الحاكم ووكيل أمانة العاصمة صنعاء، وقبل ذلك كان معنا من صنعاء أحد قيادات شباب الثورة اليمنية فهد المنيفي، بهذا تنتهي حلقة اليوم وغداً حديث آخر عن ثوراتٍ أخرى، لكم مني أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة