مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة   
الثلاثاء 15/1/1427 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

- ترشيح الجعفري ومطالب القائمة العراقية

 

عبد العظيم محمد: وأخيرا تمت المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العراقية بعد عملية فرز مارثوانية امتدت قرابة الشهرين، الأنظار الآن تتركز حول بناء الحكومة القادمة والأطراف التي ستشترك فيها والدور الذي سيلعبه كل طرف فبعد أن حسم الائتلاف العراقي الموحد مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة يُنتظَر البدء الفعلي بالمشاورات الحاسمة بين قادة الكتل السياسية التي دخلت البرلمان الجديد لتتفق أو تختلف على طبيعة الحكومة القادمة وتوزيع المناصب السيادية والوزارية، بطبيعة الحال لن تكون بالتأكيد تلك المفاوضات سهلة نظرا للتباين الواضح في الرؤى والتوجهات بين معظم الفرقاء العراقيين، الدستور وفدرالية الجنوب واجتثاث البعث من أبرز القضايا التي ستلعب دورا حاسما في تشكيلة الحكومة المقبلة، ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي من بغداد الدكتور حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية السابقة والقيادي في القائمة العراقية سنحاول أن نتعرف منه على طبيعة المفاوضات التي جرت والتي ستجرى بين الكتل السياسية العراقية والدور الذي ستلعبه القائمة العراقية في الحكومة المقبلة وقضية توزيع المناصب والوزارات كما يتوقعها بالإضافة إلى طبيعة التحالف مع جبهة التوافق العراقية في البرلمان الجديد، بداية نتابع تقرير عامر الكبيسي الذي يقف على أخر التطورات في المواقف السياسية التي تسبق تشكيل الحكومة.

ترشيح الجعفري ومطالب القائمة العراقية

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: بات في حكم المؤكد أن ترشح قائمة الائتلاف العراقي الموحد ممثلا عنها لنيل أهم منصب في الحكومة العراقية القادمة ومع موافقة غالبية البرلمان العراقي الجديد على المرشح تبدأ المعركة الفعلية لتشكيل أول حكومة عراقية دائمة بعد الغزو الأميركي للعراق، منصب رئيس الجمهورية مازال يحيطه الكثير من الغموض وخاصة بعد الاتفاق الحاصل بين قائمتي التوافق وعلاوي على الدخول في المفاوضات ككتلة واحدة لتصبح الكتلة الثانية داخل البرلمان والقريبة كذلك من المنصب الثاني في الحكومة وهو رئاسة الجمهورية وإذا لم يحظ الأكراد بمنصب رئيس الجمهورية فإن رئاسة الجمعية ستكون من نصيبهم وكذلك الحال إذا ما لم يتم اختيار ممثل عن قائمتي التوافق وعلاوي لتشغل منصب الرئيس فستوسد رئاسة الجمعية لهم وفي هذا الخضم يبرز منصب وزير الداخلية بين ميول شيعية قاطعة ومطالبات سُنية متكررة فبعد الضجة التي أحدثها أداء بيان جبر خلال المرحلة السابقة واتهامات الأطراف السنية للداخلية بتسيير فرق إعدامات بالإضافة إلى قيامها بانتهاكات لحقوق الإنسان يضع العرب السُنة خطا أحمر على إعادة تولي المنصب لصولاغ بالإضافة إلى عدم منح المنصب لأي شخص ثبت عليه الخوض في دماء العراقيين وفي النهاية المطالبة الحثيثة بأن يكون المنصب من الحقائب الوزارية التي سيحصلون عليها ومع أن تولى قائمة بعينها لهذه الحقيبة أو تلك لم يتم النظر فيها بشكل نهائي بين الأطراف إلا أن المباحثات المستمرة والتي تحظى بدعم أميركي يراد لها أن تسفر عن حكومة تضم جميع الأطراف بين جناحيها لتتمكن من تحقيق ما لم تتمكن الحكومات السابقة من تحقيقه وخاصة في الملفين الأمني والخدمي معادلة ثبت صعوبة حلها في امتحاني الحكومتين السابقتين وتنتظر جهدا أكبر من قِبَّل الحكومة القادمة لتتمكن من حل ما لم يتمكن حتى الأميركيون من حله.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير دكتور حاجم الحسني مرحبا بك مرة أخرى معنا وابدأ معك من حيث اختيار لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمرشحها لمنصب رئيس الوزراء ماذا يعني لكم اختيار إبراهيم الجعفري مرة أخرى لمنصب رئيس الوزراء؟

حاجم الحسني- رئيس الجمعية الوطنية السابقة: بسم الله الرحمن الرحيم، نعتقد قضية اختيار المرشح لرئيس الوزراء وقعت على قائمة الائتلاف العراقي لكونها الكتلة الأكبر حجما في الكتل الفائزة ودستوريا الكتلة الأكبر في البرلمان هي اللي تختار رئيس الوزراء، طبعا هذه المسألة غير واضحة إلى الآن من هي الكتلة الأكبر لأنه قد يعني تتكون كتل في داخل البرلمان غير القوائم الفائزة لكن يظهر إنه الآن هو الدكتور الجعفري كان له الحظ الأوفر في قائمة الائتلاف العراقي، أنا في تصوري ليس مهما من هو شخص رئيس الوزراء المهم في مسألة التشكيلة الحكومية كيفية تكوين هذه التشكيلة هل هي ستكون حكومة وحدة وطنية فإذا كانت حكومة وحدة وطنية فنحن نتكلم عند ذلك عن قيادة جماعية للعراق فإذا أصبحت قيادة جماعية للعراق عند ذلك نستطيع أن نقول أن الفرص الجيدة ستكون متوفرة لإنجاز الملفات المهمة المطلوبة للمرحلة القادمة وخاصة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور لو بقيت معك حول نقطة اختيار رئيس الوزراء أفهم من كلامك الذي تقدمت فيه في البداية أن اختيار مرشح من قائمة الائتلاف لا يعني أنه هو من سيشكل الحكومة أو من سيكون على رأس الحكومة؟

حاجم الحسني [متابعاً]: الدستور واضح في هذه المسألة، إن الكتلة الكبيرة في البرلمان هو الذي يحدد شخص رئيس الوزراء، إلى الآن الكتلة الرئيسية هي قائمة الائتلاف إلا إذا تكونت كتلة أخرى أكبر من كتلة الائتلاف عند ذلك من حقها أن ترشح شخصا لمنصب رئيس الوزراء.

عبد العظيم محمد: طيب هذا الموقف الأخير من لائحة الائتلاف باختيارهم مرشح هل يعني هذا إيذان ببدء المشاورات الفعلية لتشكيل الحكومة؟

حاجم الحسني: المشاورات الفعلية بدأت لتشكيل الحكومة ولكنها تدور في الوقت الحاضر حول الشخصيات.. عفوا حول المبادئ الأساسية لتشكيل الحكومة حول برنامج الحكومة أكثر مما حول أشخاص الحكومة نفسها فاليوم الكلام في كثير من المباحثات يجرى حول المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الحكومة القادمة كونها حكومة تؤسس للدولة العراقية الجديدة.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور بعض الأطراف في لائحة الائتلاف العراقي الموحد قالت أنها لن تتفاوض مع القائمة العراقية ولن تشرك القائمة العراقية في الحكومة المقبلة ماذا سيكون موقفكم إزاء هذه التصريحات؟

حاجم الحسني: نحن لم نسمع كلاما رسميا بهذه الاتجاه من الائتلاف العراقي أما الكلام الذي يُطرَح من قِبَّل أشخاص فهذا كلام لا يؤخذ به حتى يكون كلاما رسميا من قبل الائتلاف وبعد ذلك الحكومة هي لابد أن تشترك جميع الأطراف القائمة في المفاوضات لتشكيل الحكومة فسننتظر يعني الرأي الرسمي للائتلاف، نحن لم نسمع هذا الكلام من السيد الجعفري ولا من الدكتور عادل ولا من السيد عبد العزيز الحكيم بأنهم لا يريدون اشتراك القائمة العراقية الوطنية في الحكومة المقبلة.

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم يعني القائمة العراقية شكلت تحالف مع جبهة التوافق العراقية وجبهة الحوار الوطني وأنت تتحدث عن تحالفات داخل البرلمان هل هناك نية لتشكيل تحالفات داخل البرلمان لتكوين كتلة كبيرة داخل البرلمان وبالتالي استطاعتها تكوين هذه الحكومة التي ينص الدستور العراقي على أنها تشكل الحكومة؟

حاجم الحسني: هذا يعتمد على المفاوضات التي ستجري بشأن برنامج الحكومة القادمة فإذا حصل اتفاق على برنامج الحكومة القادمة قد ينتفي عند ذلك الحاجة إلى تكوين كتلة داخل البرلمان ترشح شخص لرئاسة الوزراء لكن إذا لم يتم الاتفاق بين الكتل الرئيسية على البرنامج الحكومي فقد يؤدي ذلك إلى تشكيل مثل هذه الكتلة، طبعا الآن المفاوضات جارية على مسألة البرنامج الحكومي ونأمل خيرا إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أنت تتحدث عن البرنامج الحكومي، عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف العراقي قال إن قضية الدستور وفدرالية الجنوب واجتثاث البعث نقاط لا يمكن مناقشتها في تشكيل حكومة سنتحالف مع من نتفق معه إزاء هذه القضايا هل تعتقد أن هذا أصبح خط أحمر في التحالف مع لائحة الائتلاف أم أن هناك مرونة ربما ستكون خلال المفاوضات؟

حاجم الحسني: دائما في بدء المفاوضات يكون هناك سقفا عاليا لمطالب كل كتلة ولكن في النهاية لابد أن يكون هناك نوع من التنازل من قِبَّل كل طرف لنصل إلى حل وسط يكون مرضيا للجميع، أعتقد الهدف الأكبر هو إنقاذ العراق وتقديم البرنامج الذي يلائم الطرح الموجود في الساحة من مسألة تكوين حكومة وحدة وطنية فهذا يتطلب تنازلا من كل الأطراف ليس تنازل لقائمة أو لأخرى إنما تنازل للوطن وللشعب هذا هو المطلوب من الجميع لتحقيق التآلف والوحدة المطلوبة لقيادة العمل الحكومي في المرحلة القادمة، أنتم ذكرتم في تقريركم ملفين الملف الأمني والملف الخدمي اللي هو يقع تحت الملف الاقتصادي لكن هناك ملف أيضا مهم جدا هو الملف الاجتماعي هو إعادة اللُحمة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي الذي أصابه الكثير خلال المرحلة الماضية، أنا أعتقد أية حكومة يجب أن تعالج هذه الملفات الثلاثة بحكمة وبدقة وبتفاهمات مشتركة بإيجاد أرضيات مشتركة بين القوائم الرئيسية.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور هناك من يقول أنكم في القائمة العراقية أو في جبهة مرام الجبهة التي شكلتموها أنتم الآن في موقف حرج باعتبار أن الائتلاف العراقي والأكراد متفقون على الخطوط الأساسية للحكومة القادمة في القضايا التي ذكرناها الفدرالية والدستور واجتثاث البعث وبالتالي أن الحوار معكم لن يكون هناك مساومات لصالحكم وإنما ستكونون أنتم مجبرين على الدخول إلى هذه الحكومة أو الخروج منها؟

"
ليس من صالح أحد تهميش أي جهة في المرحلة القادمة بل من صالح الشعب العراقي أن يكون هناك التئام بين القوائم الفائزة لتكوين حكومة قوية
"
حاجم الحسني: لا غير صحيح هذا الكلام، هناك اتفاقات بيننا وبين الأخوة الأكراد وهناك حوارات بيننا وبين الأخوة في الائتلاف حول مسائل كثيرة وهذه الحوارات بدأت للتو فمن الصعب الحكم في مجرى هذه الحوارات في الوقت الحاضر، يحتاج أن نعطي بعض الوقت للتفاهمات التي ستجري بين الكتل الفائزة في الانتخابات، ليس من صالح أحد تهميش أو إقصاء أي جهة في المرحلة القادمة بل من صالح الشعب العراقي أن يكون هناك التئام بين القوائم الفائزة في الانتخابات لتكوين حكومة عراقية قوية تستطيع أن تتصدى للمهام والصعاب التي ستصادفها في المرحلة القادمة.

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحدث معك عن جملة من القضايا تتعلق بتشكيل الحكومة وكذلك التحالفات التي ربما تكون داخل البرلمان أو الحكومة لكن بعد أن نأخذ فاصل قصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

المعضلة الطائفية وتوزيع المناصب السيادية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الدكتور حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية السابقة حول تشكيل الحكومة العراقية القادمة، دكتور حاجم أنتم شكلتم جبهة كما قلنا مع جبهة التوافق العراقية وجبهة مرام هل شكلتم وفد مشترك في عملية التفاوض مع الأطراف الأخرى؟ هل بدأت هذه المفاوضات من خلال هذا الوفد المشترك أم مازلتم تناقشون هذه المسألة؟

حاجم الحسني: هناك يعني اتفاقات الآن أُبرِمت بين القائمة العراقية الوطنية وجبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني والآن يتم التباحث حول طبيعة هذه الاتفاقية وهل سنشكل وفدا مشتركا للمفاوضات هذه المسائل بتبحث الآن حاليا.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور جبهة التوافق خصوصا يعني أشارت إلى أن الحكومة السابقة كانت حكومة طائفية فيها ممارسات طائفية وعمليات تمييز طائفي شمل حتى خصوصا المناطق السُنية وتعترض على بعض الأسماء والشخصيات في الحكومة السابقة من دخولها إلى الحكومة المقبلة أنتم كيف ستتعاملون مع هذه المسألة هل تعتقد أن بإمكان الحكومة القادمة التخلص من هذه المسألة وبالتالي التوافق؟

حاجم الحسني: أنا أعتقد كل الأطراف الآن هي في السفينة ولابد أن تتعامل مع بعضها البعض وكما ذكرت إنه العراق يجب أن يتم إدارته كمؤسسة وليس كجهة تأخذ وتدير الأمر لوحدها، الآن نحن كلنا في هذه السفينة ونحن بحاجة إلى أن نجلس مع بعضنا البعض ونجد القواسم المشتركة بين الأطراف كلها ثم نتفق على مجموعة من الآليات لتحقيق الأهداف التي يتفق عليها الجميع فكيفية تشكيل الحكومة يقع من ضمن هذه المسائل التي لابد من التفاوض فيها بحيث تكون الحكومة في النهاية حكومة وحدة وطنية لا تمثل طائفة ولا تمثل قومية بعينها إنما تمثل كل مكونات الشعب العراقي وتعامل العراقيين كلهم سواسية يعني تصبح المسألة قائمة على المواطنة أكثر من أي شيء آخر وحفظ حقوق الجميع حتى حفظ حقوق الأقليات التي قد تكون لم تفز بمقعد واحد حتى في المجلس النيابي القادم فالديمقراطية تقضي بأن نحافظ على حقوق الأقليات ونصون أيضا حقوق الأكثرية.

عبد العظيم محمد: دكتور أنت تحدثت عن أن برنامج الحكومة هو الأساس في التحالف لكن هناك قضية أخرى مهمة هي قضية توزيع المناصب السيادية والوزارات السيادية وحصة كل طرف داخل الحكومة هل تمت مناقشه هذه القضايا خلال المفاوضات السابقة؟

حاجم الحسني: هذه المفاوضات الآن هي مفاوضات أولية كما ذكرت يعني بدون الاتفاق على البرنامج الحكومي يكون من العبث الكلام عن المناصب الحكومية فلابد أولاً أن نتفق على البرنامج الحكومة لابد أن نتفق على المبادئ والتصورات الأساسية للجميع للمرحلة القادمة فبعد الاتفاق على هذه المسائل نكون أسسنا الأرضية الصحيحة للكلام بعد ذلك عن التشكيلة الحكومية من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الجمعية إلى رئاسة الوزراء والوزارات بعد ذلك فلابد أن نتدرج بهذه الطريقة أعتقد.

عبد العظيم محمد: إذا دكتور ماذا تم مناقشته بالتحديد يعني أتحدث عن برنامج حكومة ماذا تم مناقشته بالتحديد خلا الفترة الماضية؟

"
لا توجد ثوابت للحكومة الوطنية لأن كل جبهة تتكلم بثوابت معينة قد تختلف مع الطرف الآخر لذا يجب أن نتفق على ثوابت ونقدمها للأشخاص القادرين على إدارة المرحلة القادمة
"
حاجم الحسني: أنا أعتقد اللي ما تم التحدث فيه المبادئ الأساسية والآن الكلام يدور حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، نريد أن نُعرِف ما هي حكومة الوحدة الوطنية هذه وتعريف الحكومة الوحدة الوطنية يقوم في تصوري على أساس تعريف البرنامج الذي تقدمه هذه الحكومة فالآن أعتقد أصبح من المهم الدخول في تفاصيل هذا البرنامج ما هي ثوابت هذه الحكومة الوطنية لأن كل واحد من اللي عندنا الآن يتكلم بثوابت معينة قد يختلف في بعض وسائله عن ثوابت الطرف الآخر فنحن في حاجة إلى أن نجلس مع بعض ونبحث هذه الثوابت ونبحث البرنامج بالكامل ثم بعد ذلك نقول هذا هو البرنامج وهؤلاء هم الأشخاص القادرون على إدارة مثل هذا البرنامج وعلى إدارة المرحلة القادمة.

عبد العظيم محمد: دكتور إذا كان لائحة الائتلاف والتحالف الكردستاني لديهم القدرة على تشكيل الحكومة داخل البرلمان ما الذي يجبرهم على أن يسمعوا أو يستمعوا لكم ويستمعوا إلى القضايا التي تناقشونها أو تريدون أو تشترطونها في تشكيل حكومة وحدة وطنية؟

حاجم الحسني: طبيعة المرحلة التي يعيشها العراق هو اللي يجبر الجميع على مثل هذه المسالة، لا يمكن لجهة أو لجهتين اليوم أن تشكل حكومة وتحقق الأهداف المرجوة منها لتحقيقها كما تكلمنا الملف الأمني والملف الاقتصادي ومن ضمنها الخدماتي والملف الاجتماعي، لا يمكن لقائمتين وحدهما أن يحققا الأهداف المرجوة منهما تحقيقهما في المرحلة القادمة بدون وجود الآخرين معهم في هذه السفينة فنحن نعتقد إنه حتى نتمكن من تحقيق الأمن والاستقرار في العراق ونتمكن من تقديم الخدمات المطلوبة للمواطن العراقي وتحقيق التماسك الاجتماعي بين مكونات الشعب العراقي يتطلب أن نقوم بتكوين حكومة وحدة وطنية تضم كل الكيانات الفائزة في الانتخابات الماضية.

عبد العظيم محمد: في قضية دكتور توزيع المناصب السيادية بعض الشخصيات في العرب السنة طالبوا بمنصب رئيس الجمهورية هل تعتقد أن هناك فرصة في لحصول عرب السًنة على هذا المنصب هل هناك إمكانية لتخلي الأكراد عن هذا المنصب؟

حاجم الحسني: أنا أعتقد الفرصة موجودة لكل شيء وليست المسالة هنا أن يتصدى لمنصب رئيس الجمهورية عربي أو تركماني أو كردي المهم أن يتصدى لها الشخصية التي تستطيع أن تكون رمزاً لوحدة العراقيين في المرحلة القادمة، أنا شخصياًَ يعني أرى أنه شخصية السيد جلال الطالباني شخصية استطاعت يعني أن تتميز في المرحلة الماضية ويمكنني أن أصوت لبقائه رئيساً للجمهورية لكن هذه المسألة كما ذكرت يعني هي مفتوحة للنقاش ضمن تكوين هيكلية الدولة بأكملها فلا يهم من يكون رئيسا للعراق لأننا يجب أن نتخلص من عقدة أن رئيس العراق يجب أن يكون عربياً يمكن أن يكون رئيس العراق أي شخصية نعتقد أنه تتوافر فيها الكاريزما لقيادة هذا البلد يمكن أن يكون رمزاً للوحدة العراقية.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور هناك من يطالب في قضية الوزارات المهمة وهي الوزارات الحساسة الداخلية والدفاع هناك من يطالب بأن يتسلم هاتين الوزارتين شخصيات غير طائفية هل تمت مناقشة هذا الموضوع؟

حاجم الحسني: كلام كثير يدور حول طبيعة الشخصيات التي يجب أن تتسلم الملف الأمني والملف الخدماتي يعني لابد أعتقد في أن تتوفر في هذه الشخصيات مسألة الحس الوطني مسالة أنه يكون ولاؤهم وعملهم لهذا البلد أكثر من أي جهة أخرى فالحديث يدور عن البحث عن شخصيات التي يعني لا تنتمي إلى أحزاب أو ميليشيات لإدارة هذه الوزارات، هذا حديث يعتمد جدية هذا الحديث على ما تستطيع المفاوضات أن تحققه في هذا المضمار.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني ما ترشح من خلال المفاوضات السابقة ما ترشح من بعض المعلومات قالت إن وزارة الدفاع هي من حصة العرب السُنة والدكتور حاجم الحسني هو المرشح الرئيسي لمنصب وزير الدفاع هل هذا صحيح؟

حاجم الحسني: والله هناك كلام كثير يدور حول المناصب، الحقيقة لم تُبحَث هذه المسألة بشكل رسمي بين الأطراف، أعتقد الأيام القادمة ستشهد مثل هذه المفاوضات وأنا اعتقد كما تكلمنا عن قضية رئاسة الجمهورية منصب مهم مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية لابد أيضاً أن يحظى بتوافق جميع الأطراف على مثل هذه الشخصية.

عبد العظيم محمد: دكتور يعني هل أنت مرشح لهذا المنصب؟

حاجم الحسني: أنا لا أدري إن كنت مرشحاً لهذا المنصب أو لا إنما يعني الحديث يدور عن طبيعة الشخصية المرشحة لهذا المنصب.

عبد العظيم محمد: دكتور حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية السابقة والقيادي في جبهة التوافق العراقية أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكركم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم، يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة