الظهور الإسرائيلي الرياضي في قطر   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة:

- خالد بن علي آل ثاني/ مدير بطولة كأس العالم لكرة اليد
- زيد الخيامي/ مدير الشباب والرياضة اللبناني

تاريخ الحلقة:

21/08/1999

حيدر عبد الحق: السلام عليكم، نحييكم من قناة (الجزيرة) في قطر، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

فقدت الحركة الرياضية العربية يوم السبت أحد أهم رموزها بوفاة الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود، إثر سكتة قلبية تغمَّد الله الفقيد بواسع رحمته، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

تنطلق يوم الأحد في قطر بطولة كأس العالم لكرة اليد بمشاركة العديد من الدول العربية والأجنبية التي تأهلت إلى البطولة من التصفيات القارية، ومما جعل هذه البطولة مختلفة عن سابقاتها، هو مشاركة إسرائيل فيها، وبالتالي تسجيل، أول ظهور لفرقتها الرياضية على أرض عربية، فماذا تعني المشاركة الإسرائيلية على أرض الدوحة العربية؟

هل ستمر هذه المشاركة مرور الكرام، ويُغلَق ملف الظهور الإسرائيلي الرياضي على الأرض عربية بانتهاء البطولة؟ أم أنها ستكون البداية لظهور إسرائيلي آخر على الأرض العربية، ومن ثم تتواصل لتكون الرياضة بوابة جديدة للتطبيع مع إسرائيل؟ هل كان بإمكان قطر الاعتذار عن استضافة البطولة، وتحملها كل عواقب هذه القرار، ولماذا انسحبت السعودية والبحرين من البطولة بسبب مشاركة إسرائيل فيها رغم أن البطولة ستجرى على أرض عربية؟

هل ستلتقي الفِرَق العربية المتبقية في البطولة مع الفريق الإسرائيلي؟ أم أنها ستفضل الانسحاب؟ هل الرياضة رياضة، والسياسة سياسة في عالمنا العربي؟ هذا هو موضوع نقاشنا في حلقة هذا الأسبوع من (حوار في الرياضة).

ومعي في الأستوديو الشيخ خالد بن على آل ثاني (مدير بطولة كأس العالم لكرة اليد)، والأستاذ زيد الخيامي (مدير الشباب والرياضة اللبناني) فمرحباً بأسئلتكم واستفساراتكم مشاهدينا الكرام على أرقام هاتف وفاكس البرنامج، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذه المقدمة.

طاهر عمر: قد لا نبالغ إن قلنا بأن هذه الصور التي نشاهدها أمامنا، والتي تعود لعام 1972م، وتتعلق بالهجوم الذي قامت به مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين على الوفد الرياضي الإسرائيلي المشارك في أولمبيات (ميونخ)، قد رسخت بالذاكرة بفعل التركيز الإعلامي الذي برع الإسرائيليون في استغلاله، وقد كانت الحادثة التي قتل خلالها أحد عشر رياضياً من الوفد الإسرائيلي، أول ثمن باهظ دفعته الرياضية الإسرائيلية، بعد أن فُتِحَت أمامها أبواب المشاركة دولياً، بينما بقى الباب موصداً أمام الفلسطينيين رغم عدالة قضيتهم.

ومع ارتفاع الثمن الذي دفعته إسرائيل فإنها استغلت عملية ميونخ سياسياً وأيضاً رياضياً، لتكثف جهودها، وتعذر وجودها في مختلف الهياكل الرياضية الدولية، مستفيدة من نفوذ اللوبي اليهودي على جميع المستويات وأساليبه المختلفة في تكريس الحضور الإسرائيلي، رغم أن صورة إسرائيل المغتصبة للحق الفلسطيني لم تكن لتساعد على تحقيق ذلك، ولم يكن الانضمام إلى حظيرة الاتحادات الأوروبية رغم بعد إسرائيلي الجغرافي عن أوروبا إلا حلاًّ من الحلول الذكية التي وضعت من أجل تجنيب إسرائيل العزلة الرياضية وسط جيرانها، ومن عديد البلدان الأخرى.

وسعى الإسرائيليون إلى التواجد في كل البطولات والمناسبات الرياضية، لكن تواضع مستوى رياضيهم أعاقهم، وحال دون بلوغهم أدواراً متقدمة في المناسبات الكبرى، ورغم اللجوء إلى تمشيط بلدان العالم بحثاً عن رياضيين متألقين من يهود العالم فإن نتائج هذه السياسة ظلت بطيئة إلى حدِّ الآن، وكان لا بد من تعويضها بترتيبات أخرى، اتخذت أشكالاً عدة، كعملية جلب مشاهير الرياضيين إلى إسرائيل، أو القيام بحملات دعائية اتخذت في بعض الفترات الطابع التهريجي المبتذل قرب حائط المبكى، وتنظيم دورات مختلفة، ومحاولة تحقيقي نتائج ملفتة بمنتخبات مطعمة بلاعبين لا يعرفون من إسرائيل إلا قميص المنتخب.

ورغم نجاح إسرائيل في مساعيها التطبيعية مع بعض الدول العربية على المستويات السياسية، والتجارية، والثقافية خلال العقدين الأخيرين، فإنها عجزت عن اختراق حائط الرفض الذي تمسك به الرياضيون العرب، والذين لم يكن أمامهم إلا الانسحاب من عدة دورات وبطولات لتفادي الالتقاء بالرياضيين الإسرائيليين.

وشاءت الظروف أن تكون فرصة تحقيق تلك الغاية ذات حجم مضاعف بالنسبة لإسرائيل، فبطولة العالم لكرة اليد للشباب التي ستنطلق بالدوحة ستمكن المنتخب الإسرائيلي من مواجهة منافسين عرب، والأهم من كل ذلك أن هذه المنافسة ستقام على أرض عربية، وهو أمر لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين من المسؤولين الرياضيين في إسرائيل، إذ لم يخلد ببالهم أن تتلاشى صور ميونخ التي حرصوا كعادتهم على بقائها حية بذاكرة الأجيال الجديدة، لم يخلد ببالهم أن تتلاشى تلك الصور بعد (27) عام فقط، لتجد الرياضة الإسرائيلية مخرجاً لها من زقاق العزلة، رغم رفض البعض لهذه الحقيقية.

أبرز الانسحابات الأسيوية الرياضية أمام الفرق الإسرائيلية:

1958: رفضت السودان وتركيا ملاقاة المنتخب الإسرائيلي في تصفيات كأس العالم

1962: رفضت أندونيسيا دخول الوفد الإسرائيلي المشارك في دولة الألعاب الأسيوية أنذاك

1970: انسحب فريق الهومنتمن اللبناني من مباراته هابول تل أبيب في بطولة الأندية الأسيوية

1971: انسحب فريق آليات الشرطة العراقي من نهائي البطولة الآسيوية للأندية أمام ماكابي تل أبيب

1974: رفض المنتخب الكويتي ملاقاة منتخب إسرائيل في بطولة الألعاب الآسيوية في طهران.

1975: نجح أعضاء الاتحاد الآسيوي في طرد إسرائيل من المجتمع الرياضي الأسيوي وانتقلت إلى أوروبا.

حيدر عبد الحق: إذن مشاهدينا الكرام، ستكون حلقة (حوار في الرياضة) لهذا الأسبوع مخصصة لموضوع مشاركة إسرائيل في بطولة كأس العالم لكرة اليد، والتي تستضيفها الدوحة، ابتداءً من يوم الأحد ونبدأ مع الشيخ خالد في سؤال الأول، لنفتح ملف البطولة، كيف استضافت قطر هذه البطولة؟ وهل كان بإمكانها أن تعتذر بعد معرفتها لوصول إسرائيل إلى البطولة العالمية في كرة اليد التي تقام في الدوحة؟

خالد بن علي: فكرة استضافة البطولة نشأت عند الاتحاد القطري لكرة اليد في عام 1995م وفي 1996 وافق الكونجرس العالمي على استضافة قطر لهذه البطولة، بعد أن تنازلت إسبانيا ودول أوروبية عن استضافتها لجلب هذه البطولة إلى منطقة الشرق الأوسط لأول مرة، ولتشجيع الرياضة هذه في منطقتها بشكل أكبر..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: إذن قرار تنظيم البطولة منذ عام 1995م، استضافتها أعطيت لقطر..

خالد بن علي: صحيح، في 1996م أعطيت لقطر، ومن ذاك الوقت، بطبيعة الحال تصفيتها أخذت فترة طويلة، إلى أن جاءت الفترة الأخيرة، وتأهلت إسرائيل إلى البطولة، في وقت متأخر يعني..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: تأهلت .. نعم في وقت متأخر.

خالد بن علي [مستأنفاً]: للبطولة، وقبل تأهل إسرائيل كان الاتحاد القطري قد أنهي تعاقده مع الاتحاد الدولي بشأن الاستضافة، وشروطها، والتزامه الكامل لإقامتها في موعدها، فكان أي اعتذار من قطر قد يسبب تأخير للبطولة وتأجيلها، والإخلال بالالتزام من قبل الاتحاد القطري لكرة اليد.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن كان -لم تكن هناك في النية فكرة الاعتذار عن تنظيم البطولة، بعد العلم بمشاركة إسرائيل فيها.

خالد بن علي: بطبيعة الحال في أي شيء يطرأ، يحسب الإنسان ماله وما عليه في الموضوع، فعندما قمنا بحساب العملية، الانسحاب.. الاعتذار عن البطولة أو إقامتها، وجدنا أن الضرر أكبر يكون بالاعتذار منه بالإقامة.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً سيد زيد، أعتقد عندك جواب، أو رد على الكلام الذي كان قبل قليل أنه البطولة نُظمت في سنة 1995م، أعطيت لقطر، ثم إسرائيل كانت وقد تأهلها للبطولة متأخر في 1999م، وأصبح لزاماً على قطر أن تنظم هذه البطولة لالتزاماتها الدولية.

زيد الخيامي: إذا أتينا على مستوى القرارات الدولية، أو ما ينتج عنها، إسرائيل هي المطالبة أول.. أول دول العالم في أن تنفذ الالتزامات الدولية المطلوبة منها هي تشكل دائماً خرق للاتفاقات الدولية، ورفض حتى لمبدأ الاتفاقات الدولية، أو لقرارات هيئة الأمم، أنا بالنسبة لي كلبنان، مثلاً.

لأني سأتكلم عن نحن بلدي، في لبنان لو لو واجهنا نفس المشكلة مثلاً، واستضفنا بطولة كأس العالم لكرة اليد، وتأهلت إسرائيل، حُكماً في لبنان كنَّا نرفض رفض قاطع بأن تقام الدورة في لبنان بمشاركة إسرائيل، أو أن تقام الدورة في لبنان بعدم مشاركة إسرائيل، لأنه لا يمكن أن نقبل بهذا الموضوع، يعني لا يمكن أن نقبل أن يتلاقى القاتل مع القتيل، ولا يمكن أن نقبل أن يتلاقى المعتدي مع المعتدى عليه، أو المحتل مع من احتُلَّت أرضه، يعني لا يمكن هذا مبدأ.

وبالتالي في مثل هذه المواضيع لابد أن نتجاوز ماذا سينتج من أضرار، لأن الضرر الذي ينتج الآن هو أكبر بكثير، إسرائيل دائماً تحاول أن تؤمِّن مدخل إلى هذا العالم العربي، وها هي دخلت، فنحن -حقيقية- يجب أن نواجه هذا المدخل بأي شكل من الأشكال، ولا يجوز أن تدخل إلى عالمنا العربي.

لأن إسرائيل بطبيعة الحال ليست دولة، هي كيان اصطناعي بالكامل، ودخولها إلى عالمنا هو اعترافٌ كاملٌ من قبلنا، واعتراف وإقرار بأننا نحن كنا على حقيقية وهمية، يعني الحقيقية التاريخية الذي نعيشها منذ مائة قرن، هي أتت وهم، إسرائيل نتيجة حتمية، وحقيقية موجودة، ونحن كنا نفكر خلال مرحلة قرن بكاملة -حوالي مائة عام- أن ها ما كنا نعيشه ليس بحقيقة.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن نبقى في إطار هذه البطولة، لو اعتذرت قطر عن تنظيمها، فما هي النتائج المترتبة حول هذا الاعتذار؟

خالد بن علي: النتائج تعتمد دائماً –مثل أستاذ زيد الآن- اتخذ بعض النقاط وأنا أحب أن أرد عليها في نفس الوقت اللي إحنا نرد على موضوع نتائج الاعتذار عن البطولة، في حالة لبنان، وهي في حالة حرب مع إسرائيل، الوضع مختلف جداً، ونتائج قبول إقامة البطولة أكبر عواقبها أكبر بكتير من إقامتها في لبنان، فحتمياً على لبنان أن تعتذر عن إقامة البطولة لوجود إسرائيل، بالنسبة لقطر إقامة البطولة، هي التزام دولي..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم.

الشيخ خالد بن على [مستأنفاً]: من مؤسسة أهلية في قطر، في حال اعتذارنا فيه بند أساسي من هذا الالتزام دائماً لاستضافة أي بطولة، إن كانت في لبنان أو أي دولة عربية تستضيف بطولة، هناك شرط على السماح لجمع الدول المتأهلة بالدخول ولجماهيرها بالدخول، توفير إشارات..تأشيرات الدخول.

وكل لجنة منظمة في العالم عندما تستضيف بطولة، يكون فيها أعضاء من جهات مختلفة من الدولة، وتنسق معهم لتوفير كل شروط إقامة الدورة فإذا إحنا تعهدنا بالقبول بالعقد، وإحنا سوف نمنح التأشيرات لجميع دول العالم سوف نقيم البطولة، ثم تأتي عندما تأتي دولة لا تعجبنا، أو بيننا وبينها حالة حرب أو عداء نعتذر، ونقول إننا لا نستطيع إدخال هذه الدولة، فأبعدوها عنا.

فأنا أصبحت أوِّقع على عقود، وأكذب فيها ولا أقدر أخرج، ولا عندي مصداقية، فيجب أن يكون الإقبال حقيقي، إذا استحدث شيء جديد، بعد ما وقعت هذا العقد، صارت حرب بيني وبين هذه البلد، واحتلت أرضي، فهنا أقول: أنا لا أقبل هذه البلد، لأن فيه شيء جديد تغير في الوضع.

ولكن الوضع العالمي الآن، بالنسبة للعرب وإسرائيل، تغَّير إلى الأحسن، كان فيه عدم اعتراف بدولة إسرائيل، ولا نعترف بالجواز الإسرائيلي أو بالكيان الإسرائيلي ككيان، فأصبح بعد مؤتمر (مدريد) اعتراف بالكيان الإسرائيلي، والخلاف على الحدود، وإعادة الأراضي المحتلة، وخروج إسرائيل من لبنان، وتوطين الفـ…، هناك مشاكل عالقة، في هذه الحالة المبرر عند هذه الدولة أنا لا أعترف بها، غير موجود الدولة أصبحت مُعتَرف بها.

وليس استضافة قطر لها في هذه البطولة، أو مصر، أو الأردن، أو غيرها من الدول اللي تتعامل مع إسرائيل يعتبر اعتراف جديد، الاعتراف حصل عندما جلسوا على طاولة واحدة، المنظمات اللي إحنا مشتركين فيها، الاتحاد الدولي لكرة القدم، اتحاد السلة، جميع اتحادات هيئة اللجنة الأوليمبية الدولية.. كل هذه اللجان معترفة بإسرائيل، وموجودة إسرائيل ضمنها.

وعندما يترشح أحد المرشحين العرب قد يأخذ الصوت الإسرائيلي وهو لا يعلم فإحنا نناقض أنفسنا، نشارك ونلتزم بمواثيق الأوليمبية واللي فيها بند لحالة، مثل لبنان -أو مثلاً سوريا- دول مواجهة فيها حرب قائمة مع هذه مع أي دولة كانت من حقها أن ترفض إدخال مواطنين من الدولة المختلفة، مثلما حصل قبل فترة بسيطة بالنسبة لأيرلندا رفضت تأشيرات للمنتخب الصربي أثناء الحرب، لكن مجرد انتهاء الحرب، تنتهي هذه الأزمة، وكان من حق الدولة رفض التأشيرات، فيه دول موافقين..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم يعني شيخ خالد بس، الأستاذ زيد أنه ذكر مدير عام تنظيم البطولة أنه على قطر التزامات دولية وعليها معاهد معاهدة وقعتها، واتفاقية وقعتها مع الاتحاد الدولي لكرة اليد لتنظيم هذه البطولة، ومن ثم تكون هناك عقوبات كثيرة.

زيد الخيامي: أولاً أنا أظن أن مدير عام البطولة غير مقتنع بما يقول، لأن الشارع القطري غير مقتنع، يعني أنا تجولت في كل شوارع قطر، لم أر علماً إسرائيلياً مثلاً، في كل شوارع قطر، ولم أر قبول عند الشارع القطري، والشارع القطري شارع عربي، ولبنان عندما يقاتل إسرائيل، أو عندما إسرائيل تعتدي على لبنان، ليس لأنه لبنان، لأن لبنان وطن عربي، وقطر دولة عربية، بالتالي هذا الهجوم على لبنان هو هجوم علي هذه الأمة العربية.

وسوريا عندما تقف لتدافع، ولتقاتل، ولتقاوم، هي لا تقاوم عن نفسها أيضاً، سوريا تقاوم عن العرب، كل العرب عن هذه الأمة العربية، إسرائيل تريد أن لا نتحدث من الآن فصاعداً عن ما يسمى الأمة العربية، أو القومية العربية، تريد أن نتخلى عن هذا المفهوم، لأن هذا المفهوم يُسهل -إذا تخلينا عنه- يُسهل إلى إسرائيل الدخول إلى قطر، والدخول إلى باقي الدول.

لذلك نحن نريد أن نتمسك بهذا الموقف، والاعتداء على لبنان هو اعتداء على قطر، والاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني هو اعتداء على مصر، والاعتداء على كل بلد عربي، هو اعتداء على سوريا ولبنان، إنما لبنان اليوم وسوريا هم في المواجهة.. في المواجهة الفعلية، وسوريا اليوم هي التي تقاوم هذا الاعتداء الإسرائيلي، وعندما تقاوم تطالب بأن تعود إسرائيل مثلاً إلى ما قبل 4 حزيران 1967م، يعني تطالب بعودة القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة، تطالب -أيضاً- بحقوق الشعب الفلسطيني.

ليس المطلوب عودة الجولان فقط، أو ليس المطلوب أن يعود جنوب لبنان فقط، المطلوب أن تعود كامل الحقوق العربية، وكامل الحقوق العربية عودتها، لا يعني التطبيع أيضاً، نحن هنا وافقنا على مرور التطبيع دون أن نستعيد أي حق من حقوقنا، إلا أن إسرائيل بدأت تأخذ الذي لا يحق لها أولاً، والذي لا يحق لها ثانياً، وثالثاً، ورابعاً، وما تأخذه الآن لا يحق لها أبداً.

حيدر عبد الحق: نعم إذن شيخ خالد يعني..

الشيخ خالد بن على [مقاطعاً]: أنا أعتقد إن إحنا في برنامج رياضي.

حيدر عبد الحق: يعني نبقى في الرياضة لا نتكلم.

خالد بن علي: نتكلم في هذا المنطلق، من منطلق الرياضي، الأخ زيد تناقش في أمور تناقش كثير من السياسيين، والمحللين السياسيين والتاريخيين، وفي برنامج آخر أنا استطعت الرد على هذا الكلام، ولكن إحنا لا نحب نطيل الكلام في السياسية، وفي إعادة ما نعرفه منذ فترة طويلة من المطالبات، والاعتداء والدولة، والموقف العربي الموحد، ولكن نترك موضوعنا في الرياضة..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: عندما تدخل إسرائيل في الرياضة، لا يمكن أن تدخل إسرائيل في الرياضة، ولا تدخل في مجال آخر، يعني عندما تدخل في الرياضة ستدخل في السياحة، وستدخل في العلاقات، وستدخل في الاقتصاد، وستدخل في التجارة، وستدخل في كل أمر، يعني لا يمكن أن نقبل إسرائيل في الرياضة، ولا نقبلها في مجال آخر، يعني هذا القبول لا يمكن أن نقف عند حدود الرياضة، لأن هذا يؤكد على إقامة علاقات.

خالد بن علي: أستاذي أنت.. اسمح لي.. تسمح لي، رجعت في نفس الموضوع، وإحنا الآن، يعني تغير الجلسة إلى وضع إسرائيل والعرب، كيف يكون؟ إحنا الآن مش في وضع إسرائيل مع العرب، إحنا في وضع بسيط جداً، ونخليه في حدوده، الدول العربية ذهبت إلى مؤتمر مدريد، وجلست على الطاولة، وضمنها لبنان..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: طبعاً، لأن نحنا نحن بنسعى إلى السلام العادل..

خالد بن علي [مقاطعاً]: والعلم والعلم والعلم والعلم الإسرائيلي والعلم الإسرائيلي موضوع على الطاولة، قبل ذلك الوقت لم نتكلم مع إسرائيل..

زيد الخيامي [مستأنفاً]: في هيئة الأمم يوجد علم إسرائيلي، وفي كل المحافل الدولية يوجد..

خالد بن علي [مقاطعاً]: إذن لازم تعرف إذن إذن تعترف هنا.. تعتر هنا إنت

زيد الخيامي [مستأنفاً]: لا يمكن أن أقبل أن يأتي وفد إسرائيلي إلى لبنان وأتفاوض معه... سوريا مثلاً تفاوض معه.

خالد بن علي: أنت الآن.. الآن.. ترضى أنت الآن ترضى لهيئة الأمم..

الأستاذ زيد [مقاطعاً]: أنا أطالب بحقوقي، أنا أطالب بحقوقي العربية.

الشيخ خالد [مستأنفاً]: وما يمنع، وإحنا ليش.. إحنا تنازلنا عن الحقوق العربية؟إحنا دائماً نطالب، والكلام اللي قلناه، وقطر دائماً تطالب وتطالب بإعادة الحقوق العربية كاملة وغير منقوصة، ولكن نختلف في الأسلوب، الأسلوب إذا كان أن أقفل عيني، وأسكت، وأعاند، وأجلس في مكاني، وما أتقدم ولا خطوة للأمام، هذا الأسلوب موجود في الدول المواجهة تطلقه الآن.

وفيه الأسلوب العسكري، فيه.. الحرب وطبقت، وفيه الصواريخ وطبقت، ونحنا لم نكن من نمتلك الصواريخ العابرة للقارات، وحرمنا العرب من هذا السلاح، ولم نكن نملك آلاف الدبابات في خط المواجهة ولم نستخدمها وحرمناها للعرب، إحنا دولة نفطية في الخليج العربي، صغيرة تعتز بكرامتها، تعتز بانتمائها العربي، تحاول أن تكون أمام العالم دولة لها احترام، ولها سيادة، وتعاون إخوانها العرب دائماً في محنهم، في مشاكلهم.

ونحن كرياضيين نؤمن بالشيء هذا، ونؤمن إن إحنا يجب أن نظهر أمام العالم بصورة جيدة، ونؤمن أن شباب العالم كله، ما نعطي الفرصة لدولة إسرائيل مثلاً أن تُظْهِرَ العربي للعالم بالشكل السيئ، مثلما حصل في يوم من الأيام في أولمبياد ميونخ، قتل بعض الإسرائيليين في عملية فدائية -في الوقت- قبل أنها عملية جريئة، وإلى آخره إلى آخره ماذا حلَّ بالعالم العربي بعدها؟ ماذا استفدنا؟ أي شبر من الأرض رجع؟

زيد الخيامي: يجب أن نعلق وسام لإسرائيل إذن؟!!

خالد بن علي: لأ، ما نعلق لها وسام.

زيد الخيامي: ما هو المطلوب؟

خالد بن علي: نحن نحاربها بالسلاح الذي نستطيع عليه.. نافع، دول المواجهة معاها الحق، لبنان معاها الحق، سوريا معاها الحق في أسلوبها، وأنا عندي أسلوب..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: أنا لا أرى أن قطر دولة مواجهة، لا أرى أنها قطر دولة مواجهة.. توضح..

خالد بن علي [مقاطعاً]: بطريقة أخرى. بطريقة أخرى.. بطريقة..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: تسمحوا لي.. تسمحوا لي يعني، هناك كثير من النقاش حول هذه النقطة، لكن نبقى في موضوع الرياضة، هناك كثير من البطولات العالمية التي شاركت فيها فرق عربية، ثم انسحبت أمام إسرائيل عندما تصل إلى مراحل مقابلة إسرائيل.

زيد الخيامي: طبعاً.

[موجز الأخبار]

حيدر عبد الحق: إذن نعود مرة أخرى إلى ضيوفنا والشيخ خالد، نبقى في موضوع الرياضة ونبقى في موضوع مشاركة إسرائيل في هذه البطولة رياضياً...إسرائيل متواجدة في بطولات عالمية كثيرة، كان فيه موجود الفِرَق العربية، وفرق أخرى من جميع البلدان العالمية، وشاركت الفِرق العربية، لكن عندما تلتقي مع إسرائيل تنسحب، الآن ربما الإشكالية في هذه البطولة بالنسبة لقطر، هو وجود إسرائيل ضمن الفرق المشاركة، وتقام على أرض عربية، فكيف ستعاملون إسرائيل في هذه البطولة؟

خالد بن علي: إحنا سبق وقلنا، من قبل -في اللجنة المنظمة- أنا نعامل جميع الدول بنفس مستوى المعاملة، وننظر إلى إسرائيل كأي فريق زائر حضر، يعني من طبيعة الحال الفرق العربية لها وضع، تقارب اللغة، وعلاقتنا بهم مختلفة، ولكن الفرق الأخرى الزائرة، لها حقوقها اللي ينص عليها التعاقد مع الاتحاد الدولي، فهم يأخذون حقوقهم، التي تعاقدنا مع الاتحاد الدولي عليها، ونحترم عقدنا اللي عملناه.

السبب الآن الذي أثار القضية أن وجودها في أرض عربية.

حيدر عبد الحق: عربية نعم عربية.

خالد بن علي: هذه القضية أثيرت لأن إسرائيل في السابق، من ضمن مشاركتها في القارة الأوروبية، صعب عليها التأهل لأي بطولة كان، والآن أمام خيارين -إحنا عرب- يا نستضيف بطولات دولية، أو ما نستضيف، لأن استضافة بطولة دولية، إذا كانت على المستوى الدولي، قد تتأهل لها إسرائيل.

وعندما توقع العقد، ينص فيه على السماح لجميع دول العالم بالمشاركة، في خلال آسيا نجحنا في إبعاد إسرائيل من آسيا، وعشنا فترة طويلة من الراحة، بحيث أن إحنا نشارك في بطولات آسيوية بدون وجود إسرائيل، مثلما كانت تحدث مشاكل في السابق عندما كانت إسرائيل موجودة في القارة الآسيوية، فكنَّا نشارك، وننسحب أمامها.

الآن بعد ما صارت إسرائيل لها منتخب الإسرائيلي في كرة القدم يهدد بالتأهل إلى كأس العالم.

حيدر عبد الحق: والمغرب مقدمة على.

خالد بن علي: والمغرب مقدمة على تنظيم كأس العالم، المملكة العربية السعودية قدمت هل تضع شرطاً على المنظمين في حالة تأهل إسرائيل ما تشارك؟! أو يلغوه كأس العالم؟ المملكة العربية السعودية في السابق نظمت كأس العالم للشباب، لم تتأهل إسرائيل، ولكن وقعت على نفس العقد اللي ينص على.. حيدر عبد الحق: دعوة جميع الدول دعوة جميع الدول.

خالد بن علي [مستأنفاً]: دعوة جميع الدول المتأهلة كنا ضامنين تقريباً عدم تأهلهم بسبب صعوبة تأهيلهم من القارة الأوروبية، لذلك ما كان عندنا مشكلة.

ولكن المشكلة موجودة نحنا أعضاء في الاتحاد الدولي لكرة اليد، وكرة القدم وأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، فيجب علينا نتعامل مع الآخر الموجود، أو ننسحب من هذه البطولات، ولكن إحنا دائماً نستخدم أسلوب غريب في التعامل مع هذا الأمور..

حيدر عبد الحق [مستأنفاً]: نعم، أيضاً، ما نسي إن إسرائيل أيضا تُجمع كثير من اللاعبين تجنسهم أو من كثير من بلدان العالم لتقوي رياضياً، ومن ثم المشاركة في البطولات العالمية، والدليل إنه في كرة اليد، يعني إسرائيل..من مجموعة أوربية تأهلت على حساب منتخبات أوروبية كبيرة.

خالد بن علي: هذا وضع طبيعي لأي دولة تسعي إلى تحسين رياضتها، تسعى إلى رفع مستواها الرياضي، وبما أنهم يشاركون في القارة الأوروبية فهم يسعون إلى تحسين وضعهم، وهذا شيء ما نقدر نحنا نمنعهم إنهم يقومون به.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً أستاذ زيد يعني نبقى بالجانب الرياضي.

زيد الخيامي: في الجانب الرياضي.

حيدر عبد الحق [مستأنفاً]: في الجانب الرياضي إنه البطولة أعطيت لقطر في سنة 1995م - 1996 نظمت هذه البطولة، إسرائيل تأهلت 1999م، يعني في نهاية الـ.. في منتصف الـ 1999م، إذن تصبح هذه البطولة يعني منظمة في قطر، ومثلما ذكر، الشيخ خالد إنه لا يستطيعون الاعتذار بسبب النتائج الكثيرة المترتبة على هذا الاعتذار.

زيد الخيامي: بدك تسمح لي أن آخد شوية الوقت، وكان من المتوقع أن لا تتأهل إسرائيل مثلاً لكنها تأهلت وأتت، أنا برأيي حققت انتصارين إسرائيل: انتصار اللحظة اللي تأهلت فيها إلى هذه البطولة، والانتصار الأهم أنها تدخل إلى قطر، هذا الانتصار الأهم، فنلاحظ الآن -إن إحنا مجتمعين- موقف عربي يرفض هذه المشاركة، أو هذا الدخول إلى عالم إلى العالم العربي، وموقف عربي -أيضاً- يؤيد ويعتبرها كباقي الدول، والتعامل معها أمر طبيعي.

لكيف يمكن -مثلاً- أن نتعامل مع إسرائيل بمثل ما نتعامل مع الدول الأخرى؟يعني هل انتهت لغة العدو الإسرائيلي؟ هل وصلت الحقوق العربية إلى أهلها وأصحابها؟ هل وصل الفلسطينيون إلى حقهم في الأرض، وفي الحياة، وفي العيش؟ يعني هل يمكن أن نلغي هذا الصراع، ونعاملهم كباقي الدول؟ هذا ما تريده إسرائيل فعلاً، يعني إسرائيل عندما تدخل إلى دولة إلى دولة عربية، لا تريد إلا هذا التعامل فقط، كي تؤكد أنها هي صاحبة الحق، وأن هذا الصراع أُلغي كلياً، ونحن من جانبنا ألغينا هذا الصراع، فهل هذا يجوز؟

هذا في الشق العام، في الشق الرياضي، نحن لا نستطيع أبداً أن نباري إسرائيل أساساً إذا دخلت إلى عالمنا الرياضي العربي، إسرائيل اليوم، دخل إليها مئات الآلاف من الروس، من اللاعبين، ومن الخبراء، ومن الكوادر الرياضية، ويستطيعون أن يتفوقوا علينا، إسرائيل يستطيعون أن يتفوقوا علينا في مجال الصناعات، كل الصناعات، وأنتم تعلمون أن نحن في الوطن العربي لا يملك من مقومات الصناعة شيء، بل يملك ثروات نفطية حكماً إسرائيل هي التي ستستفيد منها، إسرائيل إذا دخلت عالمنا العربي، تملك سوقاً حجمه (200) مليون، ماذا نحن نستفيد من انفتاحنا على إسرائيل مثلاً؟ سوى أننا نحقق لإسرائيل المزيد من الانتصارات، ونحقق لأنف.. لأنفسنا المزيد من الهزائم، الموضوع ليس دخول فريق إلى قطر اليوم، وسيدخل فريق آخر إلى دولة أخرى في في اليوم الآخر، وستدخل بعثات كبيرة فيما بعد، وسيكون هناك سياحة، ودخول، وتبادل، وإلى آخره.

يعني يجب أن نستفتي الشعب العربي، هل الشعب العربي مثلا يرضى بهذا الموضوع، هل يرضي بالرياضي الإسرائيلي أن يتفوق عليه، أو..

خالد بن علي [مقاطعاً]: بس يا أستاذ زيد.. رجعنا لموضوع الخوف من إسرائيل.

زيد الخيامي: أبدا أبداً.

حيدر عبد الحق: بس حنستأقبل كثير من الموجودين على الهواتف، نشرك أيضاً رأي المواطنين الموجودين على الهواتف مهد يكارا حجازي من سوريا تفضلي.

مهد يكارا حجازي: آلو مرحباً.

حيدر عبد الحق: يا أهلاً وسهلاً.

مهد يكارا حجازي: مساء الخير.

حيدر عبد الحق: مساء النور.

مهد يكارا حجازي: إذا مسيت بدي أوجه سؤال للأستاذ آل ثاني..

حيدر عبد الحق: الصوت مش موجود داخل الأستديو... يعني الصوت بدي..

مهد يكارا حجازي: إذا مسيت بدي أوجه سؤال للأستاذ آل ثاني.

حيدر عبد الحق: نعم.

مهد يكارا حجازي: بدي أسأله سؤال طب هي الرياضة، صحيح ما هي سياسية، هي لعبة جماهيرية، و لكن بيتوقعوا إن نحنا جمهور عربي، نصفق لإسرائيليين، لفريق إسرائيلي أكيد فيه منهم كم خدموا خذوا في جيش الدفاع، بدنا نستقبلهم كرياضيين، ونصفق لهم الجماهير العربية؟ ومع مين بدنا نوقف معهم ضد مين، ولا كل.. كل مبارياتهم راح تطلع عبارة عن تهويل، وتزمير، وتصفير إله إذا، لم إذا لم تستح فافعل ما شئت.

حيدر عبد الحق: شكراً جزيلاً شكراً، نعم.

خالد بن علي: أعتقد، ما أتوقع إن إحنا نصفق لهم، بل نتوقع إن الجميع يشجع ضد الفريق الإسرائيلي، فوضع طبيعي في الرياضة، ومن حقنا من حق أي واحد إن يشجع ضدهم، ومثلما قلنا إحنا لم ندع الفريق الإسرائيلي للحضور إلى قطر، ولم نؤهل نسعى لتأهيل إسرائيل لهذه البطولة، ولم نرغب في وجود إسرائيل في الكيان العربي أصلاً، ولكن نتعامل مع الأمر الواقع في العالم.

ومن يقول غير هذا الشيء فهو يضحك على نفسه، لأن الدول العربية كرؤساء وهم المسؤولين سياسياً عن الاعتراف بإسرائيل أم عن عدم الاعتراف بإسرائيل، اجتمعت الدول العربية على الاعتراف بإسرائيل، وهذا القرار، لا نتناقش فيه يعني صح أم خطأ، لأن هذا القرار ليس من اختصاصنا نحن كرياضيين.

ولكن نحن نقول إن نعمل في مجال الرياضة، وأنا أنتسب إلى اللجنة الأولمبية القطرية، ويجب عليَّ أن أعمل بجهد وإخلاص في مجالي، مجال عملي، ولو كل واحد منا العرب، عمل بجهد وإخلاص في مجاله، لأصبحنا في أحسن حال، ولكن الكل يتكلم في السياسية ولا يتكلم في عمله، تكنولوجياً، زي ما قال الأستاذ زيد -قبل قليل- هم متفوقين علينا، إحنا ايش متفوقين عليهم؟في الانسحابات؟

يجب أن نتفوق عليهم، يجب على كل واحد، بدل ما يجلس ويندب حظه، ويقول: لا نستطيع، وهي أقوى منا، وحتكون أقوى منا، وخايفين منها، وسوف تغزونا اقتصادياً، وعندها وعندها، لأ، نقول كيف نصبح إحنا أقوى منهم؟ كيف تتعامل مع الموقف؟.

إحنا في قطر نتعامل مع الموقف، من منطلق إنه يجب على الجميع أن يعمل جهده لرفع وبعزه بلده، ومن ثم العالم العربي هي جزء منا، فيجب علينا أن نعمل من خلال الرياضة، ونكون مخلصين في عملنا إذا عملنا خلال الرياضة، ولم نكن مخلصين في التزاماتنا، أصبحنا نعمل على مستوى من الدرجة الثانية أو الثالثة، يقول البعض إن الرياضة سياسة، وهناك الكثير من الدخلات السياسية في الرياضة، ونقول نعم، هذا شيء موجود، ولكن خطأها لا يعمل صواب، في دول العالم، كل دول العالم، ليست مثال لنا، كل دول العالم أخطأت ومارست السياسة من خلال الرياضة، ورفض هذا الشيء..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، حتى هذا الشعار عالمياً، يعني أميركا والاتحاد السوفيتي السابق كان في أولمبياد (موسكو)، و(لوس أنجلوس) انسحابات انسحابات.

الشيخ خالد بن على [مستأنفاً]: ورفضه.. صار هذا الشيء، انسحابات ثم نفس الدول هذه قالت إحنا مخطئين تدخلنا في الرياضية، لأن الرياضة تحاول التخلص من هذا الموقف، فإذا كانت حكومتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة عندها الثقة في شبابها الرياضي في قدراتهم، وفي قدراتهم على اتخاذ قراراتهم، وما وعطاتهم الحرية الكاملة، فأتحنا من خلال هذه ثقة نقوم بعملنا على أحسن وجه، وعملنا من خلال الرياضة إذا كان عملنا العسكري هذا شيء آخر، إذا كان عملنا سياسي فلنا كلام آخر.. ولذلك أنا أبقى في الإطار الرياضي.

حيدر عبد الحق: يعني خلينا في هذا الإطار يعني شيخ خالد.. في هذا الإطار يعني هل نستطيع أن نفصل الرياضة عن السياسة؟

زيد الخيامي: ليس خوفاً من أن يكون رياضيو إسرائيل أقوى من رياضيينا، ليس خوفاً بل المطلوب حتى نحن نكون أقوى، أن نكون عالم عربي متماسك، ومتضامن، يعني المطلوب أن نطبع العلاقة فيما بيننا كعرب، ونصبح قوة عربية هائلة، بمواجهة العدو الإسرائيلي.

إسرائيل لا تمثل.. نفسها يعني إسرائيل هي مدعومة أساساً من قوة عالمية كبرى، وإسرائيل عندما تدخل إلى الميدان العربي، لا تدخل من تلقاء نفسها، ولا تمارس سياستها فقط، هي تطلب منا ما تريد، ولكنها تنفذ بالتالي سياسة دولية على أرضنا.

مثلاً إسرائيل هل تستطيع الآن في قطر أنت أن تقول على بوسائل الإعلام والصحف، العدو الإسرائيلي؟ هل تستطيع أن تقول الشعب الفلسطيني المشرد؟ هل تستطيع أن تقول الاحتلال الإسرائيلي؟ هل تستطيع أن تقول الاعتداء الإسرائيلي..؟

خالد بن علي [مقاطعاً]: يتكلم في السياسة

زيد الخيامي [مستأنفاً]: أليس هذا انتصار -برأيك- بمجرد أن يكون لإسرائيل دخول إلى دولة، لأن إسرائيل عندما تدخل إلى دولة يجب أن تغير مفاهيم ثقافية وتربوية.

خالد بن علي: تعتبره انتصار سياسي وهذا حديث رياضي.

زيد الخيامي: طبعاً إسرائيل انتصرت..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني خل.. يعني دعونا في الرياضة، هل الرياضة منفصلة عن السياسية؟

أستاذ زيد الخيامي: أبداً، في هذا الواقع الرياضة تشكل مدخلاً كبيراً لتنفيذ المشروع السياسي لإسرائيل.

خالد بن علي: ونحن نرفض إقحام السياسة في الرياضة عندنا.

أستاذ زيد الخيامي: أنا أسألك سؤال، لم.. لم هل نستطيع الآن في قطر من خلال وسائل الإعلام الرسمية أن نقول العدو الإسرائيلي؟ أو الاحتلال الإسرائيلي..

خالد بن علي [مقاطعاً]: وما وما دخل هذا في الرياضة والبطولة الرياضية؟

أستاذ زيد الخيامي [مستأنفاً]: مثلاً أنا عم بحكي الشكل العام، هل نستطيع نتيجة هذه العلاقات القائمة؟ أنا أعود إلى سمو الأمير الشيخ حَمَد، وفي لبنان، وفي البرلمان اللبناني ألقى خطاباً مهماً جداً، قال فيه"إنه لا يمكن أن نقبل إلا بالسلام العادل، والعودة إلى ما قبل 4/حزيران 1967م"هذا يعني عودة القدس، وعودة الضفة، وعودة قطاع غزة، وعودة الجولان، وعودة الأراضي المحتلة من من جنوب لبنان، وما تبقى من الأراضي الأخرى.

حيدر عبد الحق: يعني -أستاذ زيد- يعني.. يعني دخول إسرائيل رياضياً، دخول إسرائيل هل يمكن يتحمل كل هذه الأشياء في بطولة كأس العالم، بطولة تجرى (10) أيام؟!!

زيد الخيامي: أنا أخشى أخشى من هذا الدخول، لأن هذا الدخول سيكون المدخل إلى باقي الدول، وسيكون المدخل لتقبل شبابنا هذا الواقع، لكني أبشر بمستقبل واعد، لأن شبابنا لا يمكن أبداً أن يتأقلم مع هذا الواقع، ولا يمكن أن يتعاطف في المستقبل مع قاتله، ومع سارق مياهه، نفطه، وآماله.

خالد بن علي: أنا أحب أفند هذا الكلامات .. بمثال بسيط..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: بس يعني عن إذنك بس عندنا تليفون لان تليفونا عليه الكثير منتظر تليفونات كثيرة الدكتور جورج رشماوي (مستشار الرئيس الفلسطيني وزارة الشباب والرياضية)، تفضل.

جورج رشماوي: السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: وعليكم السلام.

جورج رشماوي: أولاً أود أن أوضح أنني مستشار لوزير الشباب والرياضة، ومن بعد ذلك وزارة الشباب والرياضة بقيت والوزير لم يبق، بمعني أن الأخ السيد الرئيس أبو عمار هو تولي رئاسة وزارة الشباب والرياضة.

حيدر عبد الحق: نعم، تفضل.

جورج رشماوي: الآن هناك مثل يقول"درهم وقاية خير من قنطار علاج"وأنا أرى أن كل دولة عربية الآن لو أبرزت كل مبرراتها لاقتنعنا بها، قطر اقتنعنا بها، أنها تسير في الركاب الرياضي، ولا تريد أن تتزعزع عنه، الأخوة الآخرين، الأخ.. لبنان، وسائر الدول العربية الأخرى تعطي مُبَررات مقنعة جداً، وكلنا نقتنع فيها.

ولكنني أرى الموضوع من جهة أخرى، أرى الموضوع أن هنالك قصور كبير من (جامعة الدول العربية) وقصور كبير من الدول العربية كلها، ألم تستطع أن ترى أن إسرائيل بعد انحلال اتحاد السوفيتي قد أخذت جميع الرياضيين الذين حققوا إنجازات كبيرة في العالم وضمتهم إليها، باعتبارهم إسرائيليين؟ وبذلك إن آجلاً أو عاجلاً، فإن إسرائيل ستتفوق وتطغى، وتدخل المجالات العالمية كلها ومن جملتها الدول العربية.

ألم يكن بالأحرى بنا نحن كعرب وكجامعة عربية أن نأخذ قراراً بالإجماع، ماذا سنفعل لو حصل هذا؟ وهذا القرار يجب أن يكون على مستوى القمة العربية، وليس على مستوى وزراء الشباب، ولا على مستوى وزراء الخارجية، ولا على أي مستوى آخر، ولا لجان أولمبية، وإنما على أعلى قمة عربية، مستوى أعلى قمة، لنتدارك ولا نقع في الفخ الذي واقعين فيه الآن.

الآن إسرائيل ستلعب في دولة عربية، وغداً ستعلب في دولة أخرى، وهكذا، ونقول أن أن اللجنة الأولمبية الدولية ستعاقبنا، وتعمل كذا، وكذا، وكذا.. وسأسرد قصة بسيطة جداً..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: رجاءً بإيجاز، لأنه المدخلات كثيرة.

جورج رشماوي: بايجاز بإيجاز(سمارنش)رئيس اللجنة الأولمبية اللي كنتو بتعرفوه تبع "I u c" كلفَّ أحد أصدقائنا معه وهو (ستانكو فيتش) عضو اللجنة الأولمبية وسكرتير الاتحاد الدولي لكرة السلة، وعقدت معه اجتماع وعقد معي اجتماع مطول، وحملني (سمارنش) رسالة إلى الأخ أبو عمار، يطلب فيه أن يلعب فريق فلسطيني مع فريق إسرائيلي، وكان ذلك قبل أوليمياد (أطلنطا)، وعندما قدمته للأخ الرئيس أبو عمار، أبو عمار تجاهله تجاهل كلي، وفي رأيي أن هذه حكمة كبيرة من أبو عمار، إنه يتجاهله.

الآن أنا أتكلم ليس كمستشار للوزارة، ولا كمستشار لأبو عمار، ولكن كرياضي حقق إنجاز كبير لدولة لفلسطين، إنني كنت أول فلسطيني -وأشعر بالفخر هذا- أنني أدخلت الاتحاد الرياضي الفلسطيني لكرة السلة، الذي كنت أترأسه في الاتحاد الدولي لسنة 1963م في لبنان، فإذن كان يجب علينا أن نأخذ الحذر من هذه المواضيع كلها.

حيدر عبد الحق: دكتور جورج، أعتقد مداخلتك مفهومة وواضحة، أيضاً مشاهدينا الكرام، يعني الشارع مثلما ذكر ضيوفنا في هذا البرنامج لهم رأي، نحن نقلنا الكاميرا إلى بعض العواصم العربية، وأيضاً إلى الشارع القطري، ونقلنا لكم هذه الانطباعات عن مشاركة إسرائيل في بطولة كأس العالم لكرة اليد والتي تقام في الدوحة.

متكلم 1: والله صراحة إحنا ضد إسرائيل، صراحة، مش عاوزينها تشارك.

متكلم 2: أنا ضد التطبيع مع إسرائيل، وما بحضر البطولة، بتابعها يمكن في التليفزيون إذا منتخب عربي بيلعب، أما راح أتابع إسرائيل، لا.

متكلم 3: والله ما أرضى صراحة ... الإعلان نستضيفهم في بلدنا.

متكلم 4: والله هذا شيء راجع لكم أنتو أنا من الإمارات أنا

متكلم 5: والله أنا ما أحبذ هذا الشيء في دول الخليج بشكل عام.. قطر بس.

متكلم 6: شيء مخجل بس شنو إسرائيل وماتخش!

متكلمة 1 : مستحيل يتقبل الشارع العربي أو المواطن العربي، الرياضي تحديداً، إنه يصير تطبيع بالعلاقات الرياضية بينا وبين إسرائيل.

متكلم 7: إحنا كرياضي، هذا حدث (سامي شريف)، والرياضة بعيدة كل البعد عن الإجراءات السياسية والقمعية اللي يمارسوها في.. مع الإخوان الفلسطينيين.

متكلم 8: أنا أعتقد إن المفروض إحنا ما دام العالم قاعد ينظم بطولات عالمية، فإسرائيل جزء من العالم، ومعترف بها من قِبَل العالم دولياً، المفروض تشارك، ليش ما تشارك؟!

متكلم 9: إسرائيل مشاركة مع حذر يعني، لكن أي دولة تانية، لأنها تسوي (تاتش) بينا، لأن البحرين، ما شاركت، السعودية ما شاركت.

متكلم 10: مفيش شك إن الرياضة ممكن هي تبقى يعني تؤدي إلى السلام يعني عن طريق الرياضة نوصل للسلام.

متكلم 11: على إسرائيل أن تبدأ بالسلام أولاً قبل أن يكون هنالك أي توافق أو ارتباط بين.. بينها وبين العرب وبين إسرائيل.

متكلم 12: مشاركة إسرائيل في البطولة، أعتقد موضوع عادي، لأنه كذا كذا بطولة، إحنا شاركنا مع أعداء لنا، سواء، إسرائيل أو غير إسرائيل.

متكلمة 2: بعتقد، إنه لسه كتير جداً بينا وبين إسرائيل خاصة إن لسه إسرائيل ضاربة لبنان إمبارح.

متكلم 13: لا تطبيع، ولا علاقات مع إسرائيل، حتى تستعيد أمتنا العربية، وشعبنا العربي كافة حقوقه المغتصبة.

متكلم 14: نلعب وننبسط، نكسب، ونخسر، ما هي الرياضة كدا يابيه النهاردة بأكسبك، أنت بكره بتكسبني.

متكلم 15: موافق إن يبقى فيه تطبيع رياضي، على أساس إن الرياضة لغة تقريباً عالمية، وممكن تقرب وجهات النظر ما بين الشعوب عموماً.

متكلم 16: مع تقديري للرياضة ودورها في حل كل المشكلات إنما أنا بأتصور إن لا يمكن، لا الرياضة، ولا أي شيء يكسر الحاجز النفسي اللي ما بينا وبين إسرائيل، إلا برجوع الحقوق لأصحابها، وإسرائيل نفسها تحسسنا إن إحنا فعلا ممكن إن إحنا نطبع معاها مش في الرياضة حاجة، بل في كل حاجة.

متكلم 17: الرياضة رياضية، والسياسية سياسة، وكل واحد لازم يفرق بين الاتنين.

متكلم 18: ما فيه داعي لأي احتكاك مع إسرائيل، لا في الرياضة، أو غير الرياضة، ما إحنا في حاجة إننا نحتك أو نط.. نسوي تطبيع مع دولة مثل إسرائيل.

متكلم 19: موافقة، بس في حالة واحدة، لو أن الفرق العربية كسبت إسرائيل.

متكلم 20: بطولة عالمية، لازم عادة معناها حتكون متكاملها، الأمور السياسية مدخلوهاش في الرياضة.

متكلم 21: والله الصراحة أنا أنا ما أؤيد مشاركة إسرائيل.

متكلم 22: والله أعتقد تواجد إسرائيل، يعني الناس عملت ضجة كبيرة، التواجد عادي أي فريق عادي يتواجد، وإذا كان هناك انسحابات من بعض الدول، فهذا شيء رجع لهم وجهة نظرهم، بس أعتقد إنه على جميع مندوبين الدول العربية في الأمم المتحدة إن ينسحبون عندما يتواجد تتواجد إسرائيل في اجتماعات الجمعية العمومية، فأعتقد أن هذا لن يحدث.

حيدر عبد الحق: إذن نتواصل معكم مشاهدينا الكرام برنامج (حوار في الرياضة) نعود إلى مدير عام البطولة، حول الانسحابات الأخيرة من هذه البطولة وخاصة انسحابات الدول العربية السعودية، والبحرين، هل جاء بسبب مشاركة إسرائيل فيها؟ وهل انسحاب السعودية والبحرين سيضع كاهل كبير على الدول العربية الباقية في هذه البطولة، أربعة منتخبات عربية في مقابلة إسرائيل أثناء البطولة.

خالد بن علي: الشق الأول أنا -حقيقية- غير مقتنع إن إسرائيل هي سبب الانسحاب، إنما أعتقد هي وجدت كعذر للانسحاب من هذه البطولة، السبب لأنه أثناء إجراء القرعة، كان الوفد الإسرائيلي موجود في قطر في سحب القرعة، وحضرت الكويت، والسعودية والبحرين، وقطر، وسُحبت القرعة وكانوا مشاركين.

حيدر عبد الحق: متواجدين أثناء سحب القرعة؟

خالد بن علي: أثناء سحب القرعة، وكانت يعني ارتاحوا لما وجدوا نفسهم في مجموعة ثانية غير مجموعة إسرائيل، فكانوا كمبدأ موافقين على العملية، وما كان فيه تحفظ، إنما كنا نسمع الفترة الأخيرة، أصبح أولاً نداء الأخ الشيخ أحمد الفهد الذي لما قال: "أنا أطالب الدول العربية بالانسحاب من هذه البطولة هذه بسبب مشاركة إسرائيل" هذا النداء جاء بعد المشكلة اللي كانت على البطولة العربية في الأردن.

لم يأت هذا الكلام قبل قبل مشكلة يعني المطالبة بسحب العراق من الأردن، في حالة الثانية، المملكة العربية السعودية مثلاً أحضرت، القرعة، وانتظرت إلى اللحظات الأخيرة، ونسمع إحنا في الأخبار، وفي بعض الجرائد، وفي بعض الأنباء أن الفريق السعودي غير مستعد بشكل جيد، وما عندهم مدرب، ما نعرف صحة هذا من غيره، ولكن الغريب الانسحاب في الوقت هذا، كان يمكن.. كان انسحاب في وقت مبكر، والسماح لدول أخرى من العالم أنها تظل، ولكن القرار...

حيدر عبد الحق: البطولة كم عدد الفرق لو انسحبت تلغي البطولة؟

خالد بن علي: .. لا يوجد لا أعتقد يعني البطولات مثل هذه.. عادة، صعب جداً إنها تلغي بانسحاب فرق، لأنه مستحيل ينسحب عدد ضخم جداً، فلم يزل العدد، ما أعتقد ما عارف أنا الآن العدد بالظبط، لكن عموماً البطولة إذا كانت أكثر من أربع فرق تستمر، أي بطولة كانت

حيدر عبد الحق: نعم، أو خمسة فرق.

خالد بن علي: أو خمس فرق مستمرة البطولة. الآن عندنا 18 فريق، والاتحاد الدولي في هذه البطولة، لحد أول مرة زيادة العدد.

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: من 20 إلى 22.

خالد بن علي [مستأنفاً]: أيه يصير احتكاك.. يصير احتكاك بالنسبة لشباب العالم، وكذلك لأول مرة يعني يحاول إن يعطي بعض الفرق بعض تعويضات من إيرادات الإعلان عن البطولة، لكي يساهم معها في الحضور، فالنتيجة جات سلبية يعني في بعض الفرق مثلاً ما قدرت تشارك.

وهذا أعتقد إنها يعني كارثة بالنسبة للرياضة، إن دولة تحضر إلى تصفيات، وتتأهل شبابها يتعبون، ويصلون إلى الأدوار النهائية، ثم لا تجد التمويل للمشاركة في البطولة، وهذا ما حصل، مثل (الأرجنتين) كان اعتذارهم يسبب عدم توافر تذاكر الميزانية عندهم انتهت، وكذلك يمكن (أنجولا) و(ساحل العاج)نعتقد أن ظروفهم مادية يمكن اللي خلاتهم يعتذرون، وكذلك عملوا مشكلة بتأخرهم كتير، وهذه يعني ظلموا لاعبيهم، وظلموا لاعبينا أيضاً..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني أيضاً إنه يعني الأستاذ زيد نفس النقطة، يعني انسحاب السعودية والبحرين بسبب مشاركة إسرائيل، وذكر الشيخ خالد إن كانوا موجودين أثناء إجراء القرعة، فإذا كانت هناك موافقة على المشاركة.

زيد الخيامي: وجودهم أثناء القرعة خطأ، إنما انسحابهم، لماذا لا أستغل أنا هذا الانسحاب، واعتبره على المحمل الإيجابي، إنه لأجل إنه إسرائيل موجودة، أو مشاركتها، نحن يجب أن نستنهض كل هذه الحالات العربية، كي لا تسمح لإسرائيل بمشاركتنا في دولنا، أو أو دوراتنا في رياضاتنا، أو حتى في الألعاب العالمية إنه تكون موجودة في صفوفنا، وفي دولنا.

أنا بدي أروح أبعد من هون، إنه حتى لو وقع السلام، يعني لو وقع السلام وعادت إسرائيل إلى ما قبل حزيران 4 / 1967م، أنا أرى أنه يجب ألا يكون بيننا وبين إسرائيل سلام سياسي، أو اقتصادي، أو تجاري، أو ما شابه ذلك على كل الصور، يجب أن يكون السلام أمنياً فقط، بمعنى أن يكون ما بيننا وبين إسرائيل، هدنة فقط، فليسموه هم سلاماً، وليسمه من يشاء سلام.

أما الموضوع، يجب ألا يتجاوز إطار الهدنة، لأن هذا لا يلغي أبداً أن هناك شعب تجمع من كل شتات هذا العالم، وحلَّ محل شعب أصيل موجود في هذا البلد، ويجب أن لا تلغي طبيعية هذا الصراع، ولا هذا المفهوم وإلاَّ يجب أن نعيد النظر في كل الكتب، وفي كل البرامج الدراسية، وحتى في آيات من القرآن، وحتى في آيات من الإنجيل.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نشرك مشاهدينا آخريين معنا نور الدين الطرابلسي من سوريا، تفضل.

نور الدين الطرابلسي: آلو الله يمسيكم بالخير.

حيدر عبد الحق: نعم تفضل. نعم مساء النور، سيد نور، اتفضل.

نور الدين الطرابلسي: الله يخليك شكراً

حيدر عبد الحق: يا هلا

نور الدين الطرابلسي: شكراً أستاذ زيد.

زيد الخاتمي: الله يخليك.

نور الدين الطرابلسي [مستأنفاً]: لإنك اللي حكيته هو تعبير عن شعور كل مواطن عربي شريف، واسمح لي يا أستاذ خالد أقول لك إن كل الحجج التي سيقت لتبرير استضافة إسرائيل، غير مقنعة، ومرفوضة كلية، لماذا؟

أقول، لأن تنظيم أية بطولة رياضية، يكون من وراءها هدف رياضي، أو سياسي، أو اجتماعي واستضافة قطر لنهائيات كأس العالم لكرة اليد للشباب لا يوجد فيها أية إيجابيات أو فوائد، بالعكس لا نجد من وراءها إلا تمزيق التضامن الرياضي العربي، تفتيت وحدة الشباب العربي، فتح أبواب التطبيع أمام العدو الصهيوني الذي ما زال يستبيح الأرض والمقدسات.

أقول لك يا أستاذ خالد، ألا تشاهد الفضائيات كل يوم؟ وتشاهد قصف الطيران الإسرائيلي الوحش –الوحشي لجنوب لبنان؟ألا تسمعون عن إعلان هذا العدو المتغطرس أن القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل؟ ألا تسمعون عن الشروط التعجيزية التي يخترعها كل يوم العدو الصهيوني مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وتنفيذ الاتفاقيات معه؟

أريد أن أقول: أنكم تفتحون ثغرة في الجدار العربي فيما نحن مقدمون على التفاوض معه للانسحاب من أراضينا العربية المحتلة، تقول يا أستاذ خالد أنكم التزمتم بالقوانين، أو إنتم ملتزمون بالقوانين الرياضية الدولية، أية قوانين هذه يا أخ خالد؟ هل العدو الصهيوني يلتزم بالمواثيق الدولية التي فرضت عليه الامتثال إلى الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، أبداً لم يمتثل إلى قرار، لشواهد كثيرة... اسمح لي يا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، أخ نور، دعنا في الجانب الرياضي، لأنه يعني إذا نتكلم في السياسة، يمكن برنامجنا راح يتحول إلى شيء آخر، وهناك برامج سياسية في قناة (الجزيرة).

نور الدين طرابلس: يا أخي الكريم لا يمكن فصل الرياضة عن السياسة إطلاقاً، العلاقات بين أميركا والصين انفتحت عبر وصول بعثة أميركية لكرة الطاولة إلى الصين، أنا كمواطن عربي سوري، أرى أن قطعة من أرضي يحتلها العدو الصهيوني، ويرفض الانسحاب منها، ويفرض كل يوم بعض الشروط التعجيزية و..

حيد عبد الحق [مقاطعاً]: أخ نور أخ نور يعني سمعنا وجه نظرك، وأعتقد أن وجهه نظر يعني منطلقة من..نعم

نور الدين طرابلس [مستأنفاً]: ... إسرائيلي في دمشق يريد تطبيع اقتصادي إلى ...أنا وكل مواطن سوري محبط أمام استضافة قطر لهذه البطولة المثل العربي يقولي.

حيدر عبد الحق: أخ نور أخ نور شكراً جزيلاً.

نور الدين طرابلسي: اسمح لي كلمتين أخيار "الطاقة التي يأتيك منها الريح سدها، واستريح"وخير للأخوة في قطر أن يعتذروا عن استضافة البطولة، ويتحملوا أية غرامة مالية، وكل الشعب العربي على استعداد لتسديد هذه الغرامة...

حيدر عبد الحق: أخ نور، أعتقد وجهه نظرك واضحة جداً وشكراً جزيلاً أيضا نشرك الأخ (علي الكواري).

الشيخ خالد: نرد على الأخ نور.

حيدر عبد الحق: فيه هاتف آخر لأنه التليفونات كثيرة.. الأخ علي الكواري من قطر تفضل.

علي الكواري: آلو السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: نعم

علي الكواري: كيف الحال؟

حيدر عبد الحق: يا أهلاً وسهلاً

علي الكواري: الشيخ، أسأل سؤال بس.

حيدر عبد الحق: نعم اتفضل.

علي الكواري: قطر تستضيف منتخب إسرائيل لكرة اليد لمدة عشرة أيام وفي مجال رياضي فقط، ولكن هناك دول عربية، يوجد على أراضيها مبنى سفارة إسرائيلية دائمة، وأعتقد أن هذه السفارات تترتب عليها آثار سلبية على الشعب العربي أكثر من أن قطر تستضيف إسرائيل، ولمدة عشرة أيام فقط فما أدري أيش ردكم يعني على السؤال؟

حيدر عبد الحق: نعم أيضاً نستقبل هاتف آخر، من الأخ ماجد الخليفي أيضاً من قطر.

ماجد الخليفي: مرحباً مساء الخير يا أخ حيدر.

حيدر عبد الحق: يا أهلاً وسهلاً، اتفضل يا أخ ماجد.

ماجد الخليفي: أنا مداخلتي الآن، مش عن شرط واحد يتكلم من سوريا، واحد يتكلم من قطر للدفاع عن قطر، لكن هناك بصراحة حقائق، يجب أن تقال في هذا الموضوع، ويجب أن نفهم سبب التناقض الكبير والواضح من قبل الأشقاء السعوديين، والبحرانيين.

والآن الأخ زيد بعد عنده تناقض كبير، ويدعي إن الانسحاب يجب أن يتم وكذا، وكذا أمس -البارحة- كأس العالم لألعاب القوى شاهدنا فتاة لبنانية ترفع العلم في طابور العرض ووجود الفريق الإسرائيلي.. لماذا لم يتم الانسحاب، وتشمل أيضاً الفريق السعودي مبتسم، ووفد إداري كبير لألعاب القوي، والوفد البحريني.

لماذا لم يتم الانسحاب هناك في في (إسبانيا) بـ(لشبونة) هذا السؤال يطرح الآن، وأرجو أن نحصل على إجابة من الأخ زيد. ثانياً:بشكل ما قال الأخ خالد، إن البطولة طبعا من 1995م، وإحنا مستضيفينها وتعبانين عليها والآن نجي ننسحب على أساس ندعي قومية وعروبة وهذا كلام يعني رنان..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: لكن تسقط القومية والعروبة مقابل إرضاء إسرائيل مضبوط؟!

خالد: الذي كان يقول.. رجاءً زيد.

ماجد الخليفي [مستأنفاً]: لا، لا، أخي العزيز يجب أن تفهم يجب أن تفهم .. يجب أن تفهم أننا هنا جزء من الكيان العربي، وقطر جزء لا يتجزأ من الكيان العربي.

زيد الخيامي: بالتأكيد. بالتأكيد.

ماجد الخليفة: نعم

نعم، وين وين أمس القريب أيضاً والتاريخ يعني ما ينسى أول حاجة شاهدنا السعودية في قمة (فاس)، وكان قمة فاس فيها وفد إسرائيلي رسمي، وكان هذا المؤتمر بتأييد حضر تأييد كبير من المملكة العربية السعودية، أمس القريب العاجل، علشان الأخ زيد يفهم، البحرانيين استضافوا مؤتمر السلة في المنامة، وكان وفد رسمي إسرائيلي موجود هناك، ليش الإخوان البحرانيين ما اعتذروا عن الاستضافة، أو منعوا الوفد الإسرائيلي الإسرائيلي من الحضور؟

يتضح لي هنا يا أخ حيدر، وللأخوة المشاهدين أن دائماً إحنا الشباب الرياضي، أو العربي بشكل عام، بشكل كبير إن هناك بصراحة تضليل علينا نحنا، والآن بالعكس إحنا الآن أصبحنا مثقفين، وأكثر دراية، أعتقد إن الآن انسحاب هذا وأعتقد وأكيد صحيح، الانسحاب هذا يريدون منا، إن يشونه قطر في موقف أو من كورة أو يرددون المقولة "إن قطر تغرد خارج السرب" لكن بالعكس إحنا أصحاب قومية وعروبة، وكل حاجة.

ويتضح لي في قطر إن الآن شكل ما سمعت الآن في البرنامج إن فيه مساحة مساحة حرية كبيرة، الآن.. كل من هنا فيه سلم ومن هنا فيه يقبل الاستضافة ويرحب بالإسرائيليين.. وهناك من يعترض.. إحنا في قطر قدمنا الكثير للأمة العربية، لأننا -شكل ما قلت سابقاً- جزء لا يتجزأ؟

أرجو بس يا أخ حيدر، إن إحنا ما ندفن رؤوسنا في الرمال، في الحقيقية خاطئ في قطر تعودنا.. تعودنا دائماً أن نقول الحقيقية، ولأن عندنا مبدأ.. مبدأ ومساحة كبيرة من الحرية، وإعلامنا، الآن (الجزيرة) هنا في قطر تملك حرية كبيرة نُحْسَد عليها الآن.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أخ ماجد نعتبر ملاحظاتك مداخلتك مفهومة، إذا كان عندك رد يا أخ زيد.

ماجد الخليفي: لحظة يا أخ حيدر.. بس بس كلمتين أخ حيدر على الهواء.

حيدر عبد الحق: خليه يكمل خليه يكمل اتفضل اتفضل أخ ماجد اتفضل كمل اتفضل.

ماجد الخليفة: نعم الآن لماذا الانسحاب لوجود إسرائيل، مع أن الدول العربية والخليجية، أعلنت التحفظ على الجهاد أعلنت التحفظ على الجهاد، وقاموا اتخذوا السلام منهج، وأنا بصفتي أحد الشباب العربي، اتضح لي بلا شك أننا مثفقين بما يكفي، بعض الحكومات تضحك الصراحة علينا كما ضحكوا علينا في السابق أننا هنا في دول الخليج نملك ترسانة من الأسلحة ونملك قوة، ويوم جانا الغزو العراقي للكويت اتضح أننا ضعفاء، ولم نتحرك لمدة ثلاثة أيام، حتى جاء الفرج على يد الأميركان والأجانب، وأصبح كلام المسؤولين عن الدفاع في الخليج، عندنا مثل يقال (خجة بجه) وانسحاب البحرين الآن من البطولة أنا عندنا كمثل يقول"مع الخيل ايش أقرأ"..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم يا أخ ماجد، مداخلتك يعني مفهومة وإذا عندك

ماجد الخليفة [مستأنفاً]: الشباب الرياضي.. هذه الحركة لتقوم السعودية يعني وفاة الملك.. الأمير، صاحب السمو الملكي فيصل بن فهد وفعلاً فقدنا راعٍ للرياضة، وإن شاء الله عزاءنا كبير أخوة السعوديين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حيدر عبد الحق: شكراً يا أخ ماجد اتفضل.

خالد بن علي: الأخ اللي تكلم من سوريا المشكلة الآن.

حيدر عبدالحق: الأخ زيد الطرابلسي، نور الدين الطرابلسي.

خالد بن علي: زيد الطرابلس حولنا نعمل إقحام إقحام السياسية في الرياضة، وهذا وهذا الجو المسيطر وهذا الجو المسيطر في الأمة العربية، ينظرون مجرد فريق هيلعب هيخلق، القدس حيثبت لإسرائيل يعني كل الحروب هذه اللي خضناها مع إسرائيل، وكل الضحايا اللي راحت، وكل القتلى، واللي يحصل، مباراة كرة قدم أو مباراة عشرة أيام في البطولة تثبيت هذا الشيء، هذا ليس مدخل -الرياضة- بالشكل الذي يحبون تصويره.

النقطة الثانية اللي أحب أنا أقولها:لم نكن في يوم من الأيام إن إحنا نخاف من العقوبات الدولية، وإذا كانت المصلحة العربية والمصلحة القومية في إلغاء البطولة، كنا ألغيناها ولا نخاف من عواقبها، ولكن المسألة مسألة مبدأ أنا عندي التزام، وعندي جهاز، جهاز هو اللجنة الأمنية القطرية، في منظومة دولية، يمشي حسب قوانين، ويطبق هذه القوانين لأن بطريقة احتراف، لأن نحب في قطر أن نكون ملتزمين في أعمالنا، على أساس ننهض كدولة، فيجب على كل قطاع أن يؤدي واجبه بالشكل المناسب.

القوات المسلحة القطرية، تتدرب على أحدث الأسلحة، وتستعد على صغر عدد سكانها، المهندسين القطريين يبدعون في المجالات المختلفة، وكذلك ويعملون بجهد، إحنا كرياضيين من حقنا أن نقوم بواجبنا وبدورنا الرياضي بشكل سليم، إذا طُلِب منا التضحية لمصلحة الأمة العربية، فإحنا نكون حاضرين، ولكن إحنا نؤمن الآن بعد الاعتراف الدول العربية بإسرائيل أن من واجبنا في الرياضة أن نثبت تفوقنا عليها، وهذا بعد اعتراف الدول، ولماذا تجتمع الدول العربية، الأخ اللي تكلم فلسطين عن جامعة العربية.

لماذا لا تتخذ الدول العربية قرار بالانسحاب من المؤسسات اللي فيها إسرائيل، أو لماذا تتخذ موحدة قراراً بعدم السماح لإسرائيل بالمشاركة الرياضية مع الدول العربية؟ ويُطلَب من قطر عدم المشاركة إسرائيل، والآخرين ممكن!! قطر هي الدولة الصغيرة هذه إذا دخلتها إسرائيل، راح تثبت القدس لإسرائيل!!قطر تطالب بعودة القدس، وموقفنا ثابت، نطالب ...قطر العربية، ولسنا بعيدين، وأنا شخصياً لست... بالبعيد عن المشاكل الإسرائيلية، أنا كنت في لبنان..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني نبقى نبقى..

خالد بن علي: الرياضية.

حيدر عبد الحق: في الجوانب الرياضية، يعني في حتى في الرياضية حتى نبقى في هذه إطار هذه البطولة يعني الأخ علي الكواري: أثار نقطة المتصل إنه لماذا هذه الهجوم على قطر لاستضافة الفريق الإسرائيلي لمدة عشرة أيام، وهناك دول عربية ترفع علم إسرائيل في سفارات..؟

زيد الخيامي [مقاطعاً]: ليس.. ليس هجوم ليس الهجوم على قطر، ولكن دفاعاً عن شبابنا العربي، فقط وليس هجوماً على قطر، ذكر الأخ ماجد إنه هناك سفارات لإسرائيل في الدول العربية، صحيح، وذكر الأخ ماجد أنه هناك مشاركات عربية دولية شاركوا فيها عرب، وكانت إسرائيل مشاركة، صحيح، وذكر أنه أقيم هناك مؤتمر في البحرين، وسفارة موجودة في مصر أيضاً، وذكر أمور كثيرة صحيحة أبداً، إنما بكل صراحة، بعد كل هذا الوجود الإسرائيلي المتغلغل اللي تغلغل في بعض الدول العربية، وبعد الاعتراف العربي بإسرائيل، وبعد العلاقات فيما بين هذه الدول اللي اعترفت بإسرائيل هل استطاعت إسرائيل أن تنفذ عملية التطبيع في عالمنا العربي؟

يعني هل استطاعت إسرائيل أن تجلب العرب إلى إسرائيل؟ أبداً لم تستطع؟ هل استطاعت إسرائيل أن تكون في مأمن في الدول العربية؟ أبداً لم تستطع بسبب انه ما دام هناك حق، ما دام هناك شهداء، مادام هناك قاتل دائم، لن يكون هناك أمان للقاتل مهما بلغ الأمر.

كل هذه الأمور صحيح موجودة، إنما إسرائيل ما استطاعت أن تصل إلى التطبيع..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: وستستطيع في هذه البطولة.

زيد الخيامي [مستأنفاً]: والذي تريده، نحن ما نخشاه اليوم إن إسرائيل عندما تدخل إلى الدول العربية من خلال شبابها، سيكون هذا مدخل لإقامة علاقات ما بين شبابنا العربي وشباب إسرائيل، شبابنا العربي، شبابنا العربي يجب أن نحصنه أكثر للمواجهة من أجل الحصول على كامل حقوقنا بالظبط كما هناك حصانة قائمة وممانعة قائمة، في مواجهة التطبيع من قبل سوريا ولبنان وهذه ما زالت قائمة وهي تشكل المواجهة الفعلية، والحقيقة لاسترداد الحق العربي.

خالد بن علي: أنا آسف.. أنا آسف.

زيد الخيامي: وليس استرداد الحق السوري، أو اللبناني لذلك لذلك نحن نرى..

خالد بن علي [مقاطعاً]: هو يتكلم عن..يجب أن نحصنه، كأن الشباب العربي الآن توصل إلى أقصى آفاق التقدم، ويريد أن يحصنه!! يريد أن...

زيد الخيامي [مستأنفاً]: يعني هل إسرائيل هل إسرائيل هي متقدمة، هل إسرائيل متقدمة؟أبداً.. بالعكس..

خالد بن علي [مقاطعاً]: يريد أن يغلف الشباب العربي، يغلق الشباب العربي بشعارات لم يكسب منها إلا الحروب الخاسرة.

زيد الخيامي [مستأنفاً]: أبداً، أبداً.. أبداً أنا رأيي ما هي الشعارات البديلة، الشعارات البديلة أن نتلاقى مع إسرائيل الشعارات البديلة أن نفتح لها أبوانا.

خالد بن علي: ما نتلاقى مع إسرائيل، ما نتلاقي مع إسرائيل..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: هي احتلت بيوتنا ودمرت بيوتنا..

خالد بن علي [مقاطعاً]: ما نتلاقى مع إسرائيل وما نتنازل لن نتلاقى مع إسرائيل ولا نتنازل لها عن الشباب نحن نعمل إحنا إحنا.. لا.. لا.. لا.

زيد الخيامي [مستأنفاً]: لننتظر..

خالد بن علي: لا.. لا لا ننتظر نحن نعمل.. نعمل.. نعمل.. نعمل ..

زيد الخيامي: شرط.. إسرائيل لننتظر إذن لننتظر إذن شرط، لننتظر شرط سمو الأمير، لننتظر شرط سمو الأمير حمد لننتظر شرطه الذي قاله في لبنان الذي قال في لبنان"إننا نطالب بالحق العربي إلى ما قبل 4 حزيران 1961م" وعندما يعود هذا الحق العربي عندها نفكر حينها نفكر. بالنسبة لنا لن نفكر في هذا..

خالد بن علي [مقاطعاً]: تنازلنا عنها في المباراة تنازلنا عنها في المباراة إحنا، في البطولة تنازلنا عن الحق العربي، يعني هل الحق العربي الآن إحنا بكره بنلغي البطولة بيرجع الحق العربي.

زيد الخيامي: أتمنى تُلغى البطولة.

خالد بن علي: لا، أعطيك مثلاً.. بالعكس أنت تريد أنت تريد..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: التفجير أكبر موقف..

خالد بن علي [مستأنفاً]: لا.. أنت تريد..

حيدر عبد الحق: بيتكلم يعني.. نعم تفضل.

خالد بن علي [مستأنفاً]: أنت تريد أنت يريد أنت تريد أن تعيد نفس الشعارات اللي قررها من فترة طويلة قديمة، وهي تقول..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: هذه ليست شعارات.

خالد بن علي: لإشعارات..

زيد الخيامي: هذه مناهج يعني القومية العربية منهج.

خالد بن علي: يعني أتكلم.. نتكلم في معنى التغليب..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: هناك تربية عمرها مائة عام؟ مائة عام.

خالد بن علي: موضوع التغليب، إحنا بنتكلم في موضوع التغليب والتحصين والخوف من إسرائيل.

زيد الخيامي: لننفتح على بعضنا البعض كعرب..

خالد بن علي [مقاطعاً]: ننفتح على العالم نتعلم نتعلم نتعلم.

زيد الخيامي: هل الانفتاح هل الانفتاح، والتطوير الانفتاح والتطبيع والتعامل مع إسرائيل؟

خالد بن علي [مستأنفاً]: لا بنعمل بطولة مع إسرائيل لا تضلل في العملية، نحنا لم نطلب إسرائيل في بطولة، ولم نستدع إسرائيل للبطولة.

زيد الخيامي [مقاطعاً]: أنا أعلم ذلك ولكن عندما تأهلت مع إسرائيل. يجب يجب أن يكون هناك موقف غير غير هذا الموقف.

خالد بن علي: معلش تأهل مع إسرائيل تأهل تأهل مع إسرائيل.. هذه وجهة نظر عندك، ولكن تأهل مع إسرائيل (22) فريق عالمي، ونرفضهم بسبب إسرائيل..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: فليدخل 21.

فليدخل الـ21، ولا تدخل إسرائيل.

خالد بن علي: لا.. لا سوف تلغي البطولة من الطبيعي، لأني.. لا.. أنا عندي التزام ليش ألغي التزام.. ليش أطلب ليش أطلب عندي التزام..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: أنت عندك التزام أولاً التزام عربي.

خالد بن علي: ليش أطلب، ليش تطلب، ليش تطلب، ليش تطلب، أنت بطولة، وأنت تعرف إنك ما تقدر تفي إلتزامها؟

حيدر عبد الحق: يعني هو محور الحديث، أنه البطولات العالمية الآن تنطلب ما تعرف الدول المتأهلة، دول التصفيات..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: يجب ألا تفرض علينا البطولات العالمية.

خالد بن علي: لا تطلبها، تجنبها.

زيد الخيامي: لا تفرض علينا...ما يوجبنا بالتخلي عن حقوقنا.

خالد بن علي [مقاطعاً]: تجنبها، لا تطلبها تجنبها.

زيد الخيامي [مستأنفاً]: أرفضها حينها، أرفضها.

خالد بن علي [مقاطعاً]: لا.. لا أنت اليوم اليوم في لبنان أنت اليوم في لبنان مثلاً..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: منذ متى تأهلت إسرائيل؟

خالد بن علي [مستأنفاً]: أعطيك مثال.. أنا أعطيك مثال، أنا أعطيك مثال، أنا أعطيك مثال، أنا أعطيك مثال بسيط: إنت الآن في لبنان، من كذا سنة وأنت تحاول إحضار سباق (…) (السيارات) وليست رياضة أولمبية إلى لبنان، وتبني الطرق وتعبِّد، وتعمل كل شيء، وبعدما تعمل هذا الشارع ها الموضوع، وإذا نجحت في استضافة بطولات سباقات عالمية، وتأهلت جت إسرائيل، شكلت فريق، جاءت لتشارك..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: أؤكد لك بإنها لن تدخل، ولا تستطيع ذلك.

خالد بن علي: أعطيك مثال uأعطيكأعطيك مثال، أنت الآن تستضيف، هل أنت بتروح للاتحاد الدولي لسباق السيارات، وتقول له في العقد الواضح إسرائيل، أي فريق إسرائيلي أو سائق إسرائيلي ما يدخل؟ تتعامل الآن مع قانون.. مع قانون

زيد الخيامي: أؤكد لك إذا حصل هذا الأمر، لن يستضيف لبنان هذه البطولة، وإذا استضافتها لن تكون إسرائيل فيها.

خالد بن علي: بالعقد.. بالعقد.. بالعقد لأ بس أنت عندك في العقد في العقد مع أي بطولة كانت في الميثاق الأولمبي إنك ما تميز الفريق وتسمح لها، أعطيك مثال بسيط..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: لن ندع لإسرائيل طريقاً عن طريق أي دولة عربية.

خالد بن علي: شركة طيران لبنانية، شركة طيران لبنانية، عندما تسافر من (البرازيل) لأي دولة كانت، أو من (فرنسا) الخطوط الجوية اللبنانية، هل ترفض صاحب جواز السفر الإسرائيلي.

زيد الخيامي: طبعاً. طبعاً.

خالد بن علي: ما أنت منطل، ما بتعرفها عليها.. يسافر. ما يمنع ما يمنع.. يسافر لأن شركة طيران عضو في (الأيكا) بتحترم هي عضو في الايكا وتحترم لو رأتها.

زيد الخيامي: طبعاً طبعاً يمنع.. يمنع.. تأكد إنه يمنع..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: ادخلنا في مواضيع كثيرة...

خالد بن علي: هم يكبرون الموضوع، هم يكبرون الموضوع، يكبرون ويعملون من الحبة قبة، الموضوع بسيط.

زيد الخيامي: نحن نتمنى من أن تعمل من الحبة قبة، وتعتذر عن البطولة..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: هل لو كانت ذلك مع أية دولة عربية أخرى، لما كان الهجوم بهذا الحجم؟

خالد بن علي: طبيعي مثل ما حصل في أشياء قبل هذه، بس إحنا نتكلم في الرياضة واللجنة الرياضية في قطر بنحس نحن مستهدفين في العملية، حتى في طرق الانسحاب بالتأخير ها نحن العرب نحن العرب بس، إحنا في قطر، إحنا في قطر عندنا عندنا رأينا، لا يمكن –أستاذي- لا يمكن نفس العملية، قاعدين يقولون نريد أن يكون موقفنا، رأينا واحد، يجب إن أنتو كقطر أو كدوله أوكد أنتم، يجب أن تسمعوا كلامنا، يعني أنت الصح، وغيرك كلهم الغلط، إحنا عندنا..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: وهذا المو... هذا موقف الشارع العربي. كل الشارع العربي.

خالد بن علي: أنت، كل يدعي الشارع العربي، كل يدعي الشارع أنت .. لو سمعت الشارع إيش...

زيد الخيامي: أبداً حتى الشارع..

خالد بن علي: ولو.. كذلك..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم خلونا يعني، ضيوفنا الأعزاء، خلونا في برنامج في هذا الحوار أيضا مع.. نشرك المشاهدين الكرام وفيصل المرزوقي تفضل أخ فيصل من قطر.

فيصل المرزوقي: آلو. السلام عليكم.

حيد عبد الحق: عليكم السلام.

فيصل المرزوقي: والله يعني على الكلام هذا النقاش اللي دار، الحقيقة أمر مأسف يعني أمر مؤسف أن تكون المناقشة والجدال والجدال بشكل عام في أمور بديهية، اللي هي عداوة إسرائيل – عاوزه نافع- القائمة على الإجرام، والاغتصاب، والاحتلال، وإلى ذلك من احتلال أول القبلتين، وثالث الحرمين، ولا أعتقد أن هناك أي مبرر، ولا يبرر بمعنى آخر الخطأ بالخطأ، للأسف الشديد، للأسف الشديد خليني أكمل للأسف هناك فقدان ثقة بين الأنظمة العربية، وأنا اللي أتأسف له أكثر، أنه حتى الشعوب العربية بدأت تفقد الثقة في بعضها بسبب هذه التصرفات..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يا أخ فيصل، إحنا حوار دا نريده رياضياً في أمور رياضية.

فيصل المرزوقي [مستأنفاً]: المسألة..هذا الكلام"لا سياسة في الرياضة"مثل"لا سياسة في الدين"وإلى آخره، وهذا الكلام مردود عليه، أو بمعنى أصح يكدبه الواقع، لكن أنا أؤكد شيء واحد، إن كما الآن يلام تُلام قطر، حقيقة معظم الدول العربية كلها تتعامل بإسرائيل من الباطن، أنا لا أبرر أيضاً قطر، بالعكس أنا بأشكر جميع والشركات والمؤسسات القطرية التي قاطعت هذه البطولة.

خالد بن علي: لم يقاطع لم يقاطعنها يا فيصل دائما تكتب، وتدعي ها الكلام، وأنت ما عندك خبر، لم يقاطعوا أحد، والمتطوعون كثير المتطوعون كتير والشركات مساهمة.

فيصل المرزوقي: أنتم كتبتم أصلاً في الجرائد اشتكيتوا من..

خالد بن علي [مقاطعاً]: لم نشتكي لم نشتكي.. لا.. لا.. لا لم نشتكي أنت تكتب وتشتكي لم نشتكي.

فيصل المرزوقي: خليني أكمل.. النقطة.

خالد بن علي: لا تقول كلام غير صحيح، أن هناك شركات في قطر قاطعت الشركات المساهمة في قطر في البطولة ..

فيصل المرزوقي [مستأنفاً]: رئيس الاتحاد اليوم أكد وقال-للأسف الشديد-جميع المؤسسات القطرية لم تساهم في هذه البطولة، والدليل على ذلك إلى الآن هذه البطولة ليس لها راعٍ رسمي، والشركة الوحيدة المساهمة في هذه البطولة اللي هو رئيسها الاتحاد القطري.

خالد بن علي: آسف.. آسف كلامك خطأ

حيدر عبد الحق: يعني يا أخ فيصل...

خالد بن علي: المعلومات اللي عندك خاطئة.. الكلام اللي تقوله أنا أسف، رئيس الاتحاد القطري كان يتكلم عن لعبة اليد، ولا يتكلم عن هذه البطولة، كان يتكلم عن الدوري العام، ها الموسم.

فيصل المرزوقي: لأ هذه البطولة.

حيدر عبد الحق: يعني يا أخ فيصل.. ابعدنا عن هذه المواضيع ما هي النقطة التي تقول تريد أن تقولها يا أخ فيصل.. يا أخ فيصل أي نقطة تريد أن تقولها في هذا البرامج

فيصل المرزوقي: الكلمة الأخيرة اللي أقولها -طبعاً أنه للأسف- أنا أقولك إن هذا الجدال اللي يحدث الآن بيني وبين الشيخ، وبين الشيخ الأستاذ اللي حداه والشعوب العربية بشكل عام، أنا أعتقد أن هذا هدف وأسمى هدف إسرائيلي تحقق.

حيدر عبد الحق: شكراً شكراً أخ فيصل، شكراً جزيلاً، شكراً.

زيد الخيامي: أنا مجرد أن نناقش الآن هذا الموضوع، عربي يقف ضد وآخر مع، أنا برأيي أن هذا تحقيق إنجاز إلى إسرائيل.

خالد بن علي: لأ إحنا نمشي في خطوط مختلفة إحنا نمشي في خطوط مختلفة، الهدف هدفنا كلنا موحد، الهدف النهائي عودة الأراضي العربية المحتلة، هدفنا كان في السابق، في السابق كان الهدف إزالة دولة إسرائيل..

زيد الخيامي [مقاطعاً]: الحق قبل المصافحة. الحق قبل المصافحة

خالد بن علي [مستأنفاً]: كانت الأسيا.. يا أستاذ...، لو كنا ها الكلام نقوله الآن قبل

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني بإيجاز يا شيخ، الوقت بيدركنا لأنه بقى عندنا وقت قليل..نعم.

خالد بن علي: لو كان.. أنا أقولك لو كان ها المناقشة الآن، إحنا كنا في الستينات والسبعينات وقلت زوال دولة إسرائيل هو الحل..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني كلمة أخيرة في هذا البرنامج حول البطولة.

خالد بن علي: البطولة هذه، لو هناك قرار سياسي-أنا أتكلم بصفتي الشخصية-لو هناك قرار سياسي عربي، أو محلي إن في مصلحتنا عدم السماح للإسرائيليين بالدخول إلى دولة قطر، وعدم الاعتراف بدولة إسرائيل، لاعتذرنا الاتحاد الدولي مباشرة، لا يمكننا إعطاء الإذن الصريح للإسرائيليين، لأن هناك موقف عربي لا يدخل إسرائيلي إلى الدول العربية، ولا نعترف بوجود دولة اسمها دولة إسرائيل، وهذا كان يحدث في السابق، ولكن أنا كرياضي لا يمكن أقول هذه الكلام، لأن أنا عملت ضمن اللجنة الأولمبية الدولية وأحترم عملي اللي أعمله.

حيدر عبد الحق: نعم نبقى في هذا الموضوع الرياضي، ووصلنا أعتقد إلى نهاية نقاشنا، الأستاذ زيد، والشيخ خالد بن على، يعني نشكر حضوركم في هذا البرنامج، وأيضاً مشاهدينا الكرام.

زيد الخيامي: إذا عندك كلمة أخيرة؟

زيد الخيامي: طبعاً.

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: بس بإيجاز رجاءً 30 ثانية.

زيد الخيامي [مقاطعاً]: أنا بدي أحكي أن الموضوع الرياضي؟ إسرائيل قتلت رياضيينا، ودمرت منشآتنا الرياضية، وأنا أدعو كل الشباب العربي إلى أن يمشي خلف شباب سوريا ولبنان من أجل التصدي لعملية التطبيع القادم، وشكراً.

حيدر عبد الحق: إذن مشاهدينا الكرام، وصلنا لنهاية حلقة اليوم من (حوار في الرياضة) حول المشاركة الإسرائيلية في بطولة كأس العالم لكرة اليد، والتي تنطلق في الدوحة، وفي نهاية البرنامج أشكر الشيخ خالد بن على آل ثان (مدير عام البطولة)، والأستاذ زيد الخيامي (مدير عام الشباب والرياضة اللبناني) شكراً لمتابعتكم مشاهدينا الكرام، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة