الشعب الفلسطيني وتحديات الحصار   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:30 (مكة المكرمة)، 4:30 (غرينتش)
مقدم الحلقة: ليلى الشايب
ضيف الحلقة: عبد الله الحوراني: مفكر وسياسي فلسطيني
تاريخ الحلقة: 26/09/2002


- دلالات خروج الفلسطينيين للمظاهرات بعد حصار عرفات
- أسباب عدم تحرك الشارع العربي لمناصرة الفلسطينيين
- أهمية إعطاء الصراع العربي الإسرائيلي بعداً قومياً

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام، أسعد الله أوقاتكم، وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من (منبر الجزيرة).

جاءت المظاهرات الحاشدة التي خرج فيها آلاف الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، جاءت بمثابة جرس إنذار إلى سلطات الاحتلال لأن كل الإجراءات الأمنية التي تتخذها -رغم شدتها- لن تحول دون أن يعبر الفلسطينيون عن غضبتهم.

واعتبر الكثيرون أن تحدي الفلسطينيين لحالة حظر التجوال واستمرارهم في هذا التحدي رغم استشهاد وإصابة العشرات منهم، يعد رسالة واضحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن مصير القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يحدده سوى الفلسطينيين أنفسهم، كما يرى البعض أن هذه المظاهرات تعد استنكاراً لعجز العالم العربي حكاماً، وشعوباً ودعوة للعرب بأن يخرجوا عن عجزهم وصمتهم.

وبعد أن خرج الشعب الفلسطيني متحدياً قوات الاحتلال ومعلناً دعمه لعرفات، هل يعبر هذا الخروج عن أن الفلسطينيين قد فقدوا الأمل من كل ما يجري، ألا يعد تحدي الفلسطينيين لكل حواجز الاحتلال استنكاراً للصمت العربي المتواصل إزاء ممارسات قوات الاحتلال، وهل سيتحول هذا التحدي إلى دعم للانتفاضة وهي على أعتاب عامها الثالث؟

إذن هذه الأسئلة تشكل محاور حلقة اليوم التي يشاركنا فيها المحلل السياسي الفلسطيني عبد الله الحوراني الموجود حالياً في القاهرة.

ويمكنكم المشاركة في البرنامج من خلال الأرقام التالية، والتي تعودتم عليها:

الهاتف أولاً: 4888873(974).

والفاكس: 4890865(974).

كذلك يمكنكم المشاركة عبر البريد الإلكتروني (للجزيرة) وهو:

www.aljazeera.net

الآن نبدأ في استقبال مكالمات أو مداخلات مشاهدينا، ونبدأ بحسن من السويد، حسن تفضل.

حسن أسد: مرحباً أخت ليلى.

ليلى الشايب: مرحباً يا حسن.

حسن أسد: تحية إلك ولضيفك الكريم.

ليلى الشايب:شكراً لك.

حسن أسد: ألف بل ربما ملايين من علامات الاستفهام يجب وضعها في نهاية السؤال التالي، الأنظمة لها أجندتها، ولكن أين الشارع العربي بالأمس واليوم مما وقع ويقع للفلسطينيين؟

أخت ليلى كلنا نعلم بأن هنالك منظمات ونقابات وجمعيات هي التي تدعو من خلال أعضاءها الجماهير للخروج في مسيرات اعتراضية أو تضامنية لمناصرة القضايا الوطنية والقومية، أين هم اليوم مما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وقادة تلك المنظمات ملأوا أسماعنا بأن ما يتعرض له النظام العراقي اليوم هو بسبب موقفه المبدئي من القضية المركزية، وها هي القضية المركزية نفسها في خطر، وها هو الشعب الفلسطيني يصرخ قد تجاوز الظالمون المدى، فأين أنت يا أخي؟ ولا أحد يستجيب له، ولكن عندما ينادي النظام العراقي بأنه معرض للزوال من قبل شعبه يهبون لوضع أنفسهم دروع بشرية لحمايته من الصقور.

أخت ليلى، عندما نقول بأن مواقف أعداء المعارضة العراقية من غير العراقيين هو بسبب خوفهم على سقوط المورد المالي لهم، ولا مبدأ عندهم يصفوننا بشتى النعوت، وها انكشف القناع عنهم، وليخرسوا حين تقوم ساعة النظام العراقي، وشكراً جزيلاً لكي.

ليلى الشايب: شكراً لك حسن، الآن إلى السعودية ومعنا من هناك عبد الله محمد، عبد الله مساء الخير.

عبد الله محمد: مساء النور يا ستي ليكي الله وللضيف، يعني أنا كمواطن سعودي بأطلب من الأمير عبد الله بن عبد العزيز –الله يطول عمره- يسحب مبادرته، ويريحونا من هذه اللعبة اللي إحنا داخلين فيها والدوامة، يسحب المبادرة، بكل صراحة من يوم ما قدم المبادرة صارت مذبحة جنين وغيره وغيره ، وشارون شغال يعني، يعني ما فيه أي قيمة لأي إنسان عربي الآن، أكثر من كده ذل، وبعدين اللي بيتكلم عن الشارع العربي، اسمه شارع عربي، ما أدري مين جاب ها التعبير هذا، كلمة شارع عربي.

ليلى الشايب: يعني الرأي العام العربي، هذا هو المفهوم.

عبد الله محمد: مفهوم الرأي العام العربي يسمونه شارع شارع شارع، وهو فعلاً شارع اسم على مسمى، الفلسطينيين محاصرين، العرب محاصرين جوه بلداننا، احنا محاصرين جوا بلداننا، فالفلسطينيين على الأقل محاصرين بكرامة، بيدافعوا عن شرف الأمة، أما الشارع العربي اللي أنتم مسميينه شارع عربي ماله قيمة ولا ينتظر الإخوان في فلسطين أي شيء من هذا الشارع العربي.

الشارع العربي مات من زمان على قول نزار قباني، مات.. مات.. مات ودفن، إحنا العرب ما لنا أي قيمة، إحنا غثاء، أصحاب شعارات وأصحاب كلام وأصحاب اجتماعات، وزراء الخارجية العرب اجتمعوا وقالوا كلام، وراحوا أميركا في الأمم المتحدة وقالوا كلام عن العراق، بنحول مشاكلنا من فلسطين ردينا الكورة للعراق، حيردوها الكورة ثاني لفلسطين، بعدين قالوا سوريا، بعدين قالوا السعودية، ملينا إحنا، إحنا من يوم ما صارت الانتفاضة ها سنتين يوم 29 هتكون سنتين، إحنا ما بنأكل على طاولاتنا، بناكل قدام تليفزيون (الجزيرة) لا بنتغدى مع أولادنا، ولا بنتعشى مع أولادنا ولا بنفطر مع أهلنا، جالسين في الصالون على الطاولة في الأرض بناكل بنتفرج على اللي بيصير، وما عندنا أي قيمة، يعني أمة ما لها أي قيمة، اللي طلع قال رأيه، قالوا مفرج جماعة، اللي طلع أتكلم وقال الحقيقة قالوا إنه يبغوا فتنه، إلى متى.. إلى متى هذا الذل، إلى متى.. إلى متى.. إلى متى؟ بعدين يبقوا يرضوا أميركا، فيه ألف طريقة ثانية لإرضاء أميركا، كان الدول العربية اللي أولادها قاموا بهذه العمليات أرسلوا كتيبة أو كتيبتين لأفغانستان وقالوا إحنا ندور على أولادنا معاكم، مو نقدم مبادرة على حساب شعب ثاني، إذا إحنا ارتكبنا غلطة كبيرة، نرسل.. الجيش.. حقنا اللي جالس ياكل ويشرب، أفغانستان ونساهم مع أصدقاءنا الأميركيان ونطلع فتوى زي ما طلعنا فتوى تجيز الصلح مع إسرائيل وتجيز استقدام القوات الأجنبية للسعودية، نطلع فتوى ثانية إنه تجيز إنه إحنا ندور على أولادنا، ونجيب أولادنا اللي في أفغانستان ونحاكمهم إحنا ونعدمهم إحنا، بلاش ما نروح نحل مشاكلنا عن طريق الشعب الفلسطيني.

دلالات خروج الفلسطينيين للمظاهرات بعد حصار عرفات

ليلى الشايب: طيب، عبد الله محمد من السعودية شكراً لك.

ونتوجه الآن إلى ضيفنا عبد الله الحوراني الموجود حالياً في القاهرة، سيد عبد الله طرحنا سؤال أول عن دلالة خروج الفلسطينيين عندما حوصر الرئيس الفلسطيني لمرة.. مرة ثانية، كيف تقرأ أنت من موقعك هذا الخروج؟

عبد الله الحوراني: مساء الخير أخت ليلى أولاً.

ليلى الشايب: مساء النور.

عبد الله الشايب: وثانياً يعني أحب يعني أن تلاحظي أنني لست مجرد محلل سياسي أنا مفكر وسياسي فلسطيني معروف، عضو لجنة تنفيذية سابق في منظمة التحرير، استقلت منها احتجاجاً على اتفاقات أوسلو، ومازالت حتى الآن رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني، ولذلك أنا أتكلم من موقع مطل فيه تماماً ولست كمجرد محلل محايد للأحداث، هذا أولاً.

وثانياً: يعني أنا وصلت اليوم من غزة خرجت بصعوبة بالغة لأشارك في ندوة وفي فعاليات تتعلق بمرور سنتين على الانتفاضة الفلسطينية فيما يتعلق بسؤالك أعود لكي، أولاً ما يفعله الفلسطينيون الآن، وليس الآن فقط بهذا الخروج، هم يعني يعيدون صياغة ذاتهم، تكون ذاتهم، يتمردون ليس على ذاتهم، يتمردون على مجمل واقعهم، ومجمل الواقع العربي، بل أكاد أقول أنهم يعيدون تكوين الذات العربية يشعرون أن رسالتهم أكبر من.. من حدود وطنهم الجغرافية، وأكبر حتى من قدراتهم، يشعرون أنهم أصحاب رسالة دون إدعاء النبوة بأنهم يمكن أن يوقظوا هذه الأمة، أصحاب رسالة في أن لهم دور في تعرية الحركة الصهيونية العالمية، وليس على مستوى إسرائيل وأداتها في المنطقة، يشعرون حتى أن.. أن رسالتهم يعني تقتضي -وهذا ما يفعلونه- فضح الانحياز الأميركي والعمى الأميركي في الرؤية، حتى فضح العجز العربي أيضاً، وهذا سآتي إليه عند الأسئلة التي طرحها الأخوة، أما فيما يتعلق بحصار الرئيس عرفات، أنا أقول أن.. أن الرئيس عرفات عنوان للمشكلة وليس وحده هو المشكلة بمعنى أن ليس حصاره هو.. هو القضية، هو عنوان للقضية، أما الشعب الفلسطيني كله محاصر ولا يجوز حصر المسألة في.. في رفع الحصار عن الرئيس عرفات كما فعل مجلس الأمن، والشعب الفلسطيني عندما يتمرد ويثور الآن لأنه يشعر أن المساس بالرئيس عرفات هو مساس بكل فرد فلسطيني، تماماً كما أن المساس بأي فلسطيني هو مساس بالرئيس عرفات، هذا فيما يتعلق..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أستاذ عبد الله الحوراني، نعم، تبقى معنا رجاء، سنعود إليك لاحقاً. نستمر في.. في الاتصال أو تسلم مداخلات مشاهدينا، الآن معنا من بريطانيا جاسم البغدادي، جاسم تفضل.

جاسم البغدادي: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

جاسم البغدادي: تحية لك يا أخت ليلى وللأخ الحوراني الكريم.

ليلى الشايب: شكراً لك.

جاسم البغدادي: الحقيقة عندما أشاهد المواطن الغربي يذهب إلى فلسطين ليشارك بالمظاهرات والاعتصام مع أبناء فلسطين وهم يتحدون الاحتلال الصهيوني وكذلك حكوماتهم الغربية وفي مقابل هذا أشاهد الأنظمة العربية المهيبة وهي تسمى العمليات الاستشهادية إرهابية، وتسمى أرض فلسطين المقدسة بإسرائيل، وتتعاون مع أميركا الأب غير الشرعي لإسرائيل، وتقدم لها كل الخيارات والقواعد لضرب فلسطين وضرب العراق ومازالوا يقولون هكذا لماذا إذا كان حقاً هنالك إرهاب، لماذا لا تضرب إسبانياً مقاطعة الباسك، الذين قاموا بالتفجيرات حتى بعد 11 سبتمبر، وهل هذا هو عنصرية ضد العرب والمسلمين؟ لماذا تضرب أفغانستان ويريدون ضرب العراق؟

الحقيقة ماذا أقول عن هذه الدول والتي تسارع الآن.. لماذا لا تطالب أميركا بمعاقبة إسرائيل وتطبيق الشرعية الدولية، وهل الشرعية الدولية هي حقاً ضد العرب والمسلمين وضد العراق، والآن يطالبون العراق بالمزيد ويجلبون القوات الأميركية ولا يوجد أي مبرر، لا يوجد هناك احتلال لأي دولة عربية من قبل العراق، في حين أراضي العراق قد أُقتطعت وقسمت ودفعت إلى دول أخرى، وكذلك الاحتلال الصهيوني يحتل الجولان وجنوب لبنان، ويصادر المياه ويقتل الأطفال ويرهبهم يوميا ويطالبون التعويضات عن قلق بعض الأطفال وعن.. أطفال بعضهم يعاني أمراض نفسية هل..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا جاسم نعم، نقع دائماً في –إن صح التعبير- مطب المقارنة مرة أخرى بالوضع في العراق عل كل حال شكراً جزيلاً لك، الآن من الدوحة نأخذ مكالمة من قطب قطب، قطب هل أنت معي؟

طيب معي الآن حسني من بريطانيا، حسني

حسني الرباط: ألو أشكرك أستاذة ليلى وجميع العاملين بقناة (الجزيرة)

ليلى الشايب: شكراً.

حسين الربابط: وأحيي الشعب الفلسطيني البطل وكذلك سماحة الشيخ حسن نصر الله، أختي ليلى، أنا عندي عتاب بالنسبة الأسبوع الماضي فيه أخت اسمها نورا اتصلت من السعودية وقالت.

ليلى الشايب: طيب.. نعم.

حسني الرباط: وقالت.. معلش ما تقاطعيني رجاءً.. رجاءً

ليلى الشايب: لا.. لا أنا أعرف تماماً ما ستقول ما قالته عن كوفي عنان.

حسني الرباط: أنا.. نعم..

ليلى الشايب: طيب تجاوزنا هذه النقطة بالطريقة التي يعني قدرنا عليها، تفضل يا حسني لو لديك مداخلة في موضوع هذه الحلقة لو سمحت.

حسني الرباط: لا.. لا ok أنا عندي مداخلة، لكن ليه.. ليه تقمعيني؟ ليه ما تخليني أقول رأيي؟ أنت ما.. ما قاطعتيها لما هي تكلمت.. أريد أن أدافع عن نفسي

ليلى الشايب: طيب لكي أثبت لك أني لا أقمعك تفضل.. طيب اتفضل يا حسني.

حسني الرباط: رجاءً.

ليلى الشايب: اتفضل.

حسني الرباط: أنا كان.. كان بودي هذه قناة حرة هي ومحترمة، كان بودي تقاطعيها، لأنه هي تقول.. تقول رأيها بكل حرية، ولكن عندما تمس بشعب بعرق معين المفروض تقاطعيها، إذا كان هاي قناة (الجزيرة) مقرها في لندن كان يقاضوها، لا يجوز.. لا يجوز إنسان يكون عنصري بيتكلم على الناس على شكل عرقهم أو.. أو لونهم، فالرجاء ما يتكرر هذا الخطأ.

ليلى الشايب: هي.. هي مشكلة مصطلحات وتعبيرات محلية لا أكثر لا أقل أعتقد أن نورا كانت لا تقصد الإساءة إلى عرق معين.

حسني الرباط: ما تجرح الناس، ما تجرح الناس.

ليلى الشايب: طيب.

حسني الرباط: هي على كل حال أنا ما هأنزل المستوى هذا وأرد عليه بالمستوى.

ليلى الشايب: طيب يا حسني ارتقى بالمستوى.

حسني الرباط: مداخلتي.

ليلى الشايب: تفضل.

حسني الرباط: مداخلتي.. مداخلتي غداً يوم السبت القادم عندنا مظاهرة -إن شاء الله- في لندن أرجو جميع العرب والمسلمين اللي موجودين في بريطانيا يشاركوا بهذه المسيرة ضد العدوان للعراق وكذلك ما يحصل في.. لأشقائنا في فلسطين، فأرجو جميع العرب يشاركوا فيها، شكراً أختي ليلى وجميع العاملين (بالجزيرة)، شكراً.

ليلى الشايب: شكراً لك يا حسني ونداؤك وصل لاشك، نحاول أن قطب ليس جاهز بعد. أم حسين من هولندا معنا الآن، أم حسين، تفضلي.

أم حسين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

أم حسين: ألو، السلام عليكم.

ليلى الشايب: مرحباً أم حسين.

أم حسين: والله أنا عندما أسمع بعض مما يسمون أنفسهم بالمستشارين ويظهرون على شاشة التلفزة ليقولوا لنا إن أكثر ما يخافون منه هو أن تصدر الأمم المتحدة قراراً يناقش انتهاك حقوق الإنسان في العراق، والله أصاب بالغثيان، وكأن قتل الملايين في العراق من قبل صدام حلال، هل هو دين جديد للعرب هذا؟ هل إحساس العرب مات. أما إنها دولارات صدام التي عملت على كتمان الحقيقة؟

ليلى الشايب: يا.. يا أم حسين، أم حسين.

أم حسين: أيوه.

ليلى الشايب: عذراً لمقاطعتك، هل.. لا.. لا.. رجاءً أن.. تتكلمين عن العراق وتتكلمين عن صدام حسين، وموضوعنا بعيد تماماً خصصنا أكثر من حلقة لموضوع العراق، موضوعنا الليلة هو حصار الرئيس عرفات وخروج الفلسطينيين إلى الشوارع مغزى كل ذلك ما هو؟ هل لديك مشاركة في هذا الموضوع؟

أم حسين: خليني لو سمحت أكمل كلامي.

ليلى الشايب: لا، يا أم حسين.

أم حسين: إلى متى يبقى صدام يدلل العرب ويطهر..

ليلى الشايب: لدينا قواعد في التعامل مع.. مع مشاهدينا ومع برامجنا، هل لديك ما تقولينه في إطار برنامجنا لهذه الليلة لو سمحت، هناك برامج كثيرة أخرى تتطرق إلى موضوع العراق بإمكانك أن تشاركي فيها، عذراً لمقاطعتك يا أم حسين من هولندا. الآن معنا أم محمد من بريطانيا.

أم محمد: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

أم محمد: من الملاحظ إن الأمة الإسلامية لحد الآن لم تستطع إنها تحدد وجهة نظرها نحو الأمور اللي بتحصل في العالم، حصار عرفات لم.. ليست هذه أول مرة، والقضية الفلسطينية بقى لها 50 سنة، وكان من المفروض أن عرفات الآن ألا يكون محاصراً، كان المفروض أن يكون عرفات الآن هو المنتصر، وأن يكون بيده الحل الشافي والبلسم لقضية فلسطين، هذا هو ما قالوه لنا حركة فتح والقوميين والوطنيين أنه التحرير ثم الوحدة، فالآن لا هو.. ليس هناك لا تحرير وليس هناك وحدة، الحقيقة أن كل الأمور قد انقلبت على رأس كل هؤلاء، وذلك لأنهم قد اختاروا الأفكار والمفاهيم التي هي هذه نتيجتها، أفكار القومية والوطنية لن تجلب لهذه الأمة إلا ما يروه بأم عينهم الدمار، والتمزيق، والشتات والعنصرية والتعصب، الفلسطيني يقول أنا أحل قضيتي لوحدي، العراقي يقول هاي قضيتي أنا لوحدي، والكردي يريد أيضاً بلد لوحده، وهكذا تمزيق في تمزيق، أنا أقول للأمة الإسلامية: انظري إن ما تحصدينه الآن هو نتيجة حتمية للأفكار القومية والوطنية التي حملتيها وتبنيتيها لمدة 50 سنة منذ سقوط دولة الخلافة.

أطلب من الأمة الإسلامية أن تعي أنها لن يكون لها أي عز، ولن يعود لها أي مجد إلا إذا عرفت أنها لابد لها من أن تجعل لها قاعدة تنطلق منها في وجهة نظرها إلى الحياة، توحِّد الكردي، وتوحِّد العراقي الشيعي وتوحد العراقي الوسطي وتوحِّد السعودي والسوري والأردني والفلسطيني حتى يكون لهم هدف واحد، وحتى يكون لهم وجهة نظر واحدة نحو كل الأمور، فبالنسبة لعرفات.. عرفات ما هو عرفات؟ عرفات إنما هو مثله مثل باقي الزعماء الذين ضرجت أيديهم بدماء الخلافة العثمانية عندما قضوا عليها، ومن ثم جلسوا على العروش ينظرون لنا ونحن نقتل، ينظرون لنا ونحن نذبح، ينظرون لنا ونحن نجوع ونحن نجلس على جبال البترول والذهب، هم يريدون أن يفتحوا أكشاك سجاير للناس اللي بيموتوا في فلسطين، والأمراء والحكام يجلسون على بحر.. بحور الذهب والبترول، أين بترولنا؟ أين ذهبنا؟ أين أموالنا؟ لماذا نموت ونحن نمتلك كل هذه الثروات؟ والسلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام أم محمد، شكراً لك.

الآن معنا عثمان من السعودية، عثمان، مساء الخير. عثمان هل تسمعني؟ طيب معنا أبو صامد من سوريا.. أبو صامد.

أبو صامد: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

أبو صامد: أولاً: تحية عربية لقناة (الجزيرة) وقناة (أبو ظبي) اللتان انفردتا بالنقل المباشر لليلة الفلسطينية الكبرى، بينما استمرت باقي القنوات الفضائية العربية ببرامجها وتشوهاتها، وأنني حين أود التركيز على النقل المباشر فلأنني أعتقد أنكم ساهمتم ولو بجزء بسيط بتحريك الشارع في فلسطين، وهذا شيء مشرف مسجل لكم في وقت تتعرضون فيه لشتى الاتهامات من ضيقي الأفق وأحادي النظر.

إن ما سطره شعبنا العربي في فلسطين من ملحمة القرن الواحد والعشرين في تلك الليلة لهو أكبر وأقوى من جيوش وطائرات الأنظمة العربية التي توجست خيفة على عروشها الأميركية من هبة المرابطين في فلسطين، وللحق إنهم طليعة الأمة العربية ومفتاح تحررها بإذن الله، أليس العجيب أن تبدأ الحرية للأمة كافة من شوارع جنين ورام الله وحي الدرج وطولكرم؟ إنه درس للشباب العربي أن يستفيق من سباته الطويل، ويدرك أن للتاريخ انعطافات تعجز عن توقعها كتب التاريخ، إن شعورنا ونحن نقبع خلف سياج (سايكس وبيكو) في كل أجزاء الوطن العربي، شعور الرجال المقهورين من تشرذم هذه الأمة وتسلط المتأمركين فيها، فمن عجزنا وتجزئتنا ننظر إلى الأمل من قلب فلسطين يهدر ويهدر ويهدر، ليعيد الأمل لهذه الجماهير العربية أن انهضي من سباتك العميق، فالطوفان قادم على الجميع، الطوفان قادم على الجميع، فماذا أنتم صانعون؟ والسلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: وعليك السلام أبو صامد من سوريا، الآن إلى ألمانيا، ومعنا من هناك أحمد.. أحمد تفضل.

أحمد النجار: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

أحمد النجار: أولاً: الأمة الإسلامية فقدت وجودها لأنها فقدت دينها، الله سبحانه وتعالى يقول: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) أما هذه الأمة فقد تفرقت وكأنها يتامى ولم يعد لها نصير، فنحن لم نسأل عن تقرير المصير، وأصبح كل جزء من هذا الوطن العربي الكبير أصبح دويلة وأصبحت هذه الدويلة يتحكم بها من مشارق الأرض ومغاربها، فاليوم فلسطين، وغداً العراق، وبعد غد سوريا ثم.. ثم العربية السعودية وبعدها مصر، فإلى أي وقت يدوم هذا السبات العميق الذي تقع فيه.. يقع فيه هذا الشعب، والحكام في واد والشعب في وادٍ آخر أليس لنا الحق أن نصحى من هذه.. من هذا النوم؟ أليس لنا الحق أن نعيش كأمة؟ أليس لنا الحق أن نقرر مصيرنا؟ أليس لنا الحق أن نأخذ التاريخ بيدنا؟ أم أنه يجب علينا أن نكون كالرعاة، وعصاة الراعي الأميركي هي التي تقودنا؟ أقول هذا وجزاكم الله خيراً.

ليلى الشايب: شكراً لك أحمد. الآن معي خضر من الدنمارك. خضر، تفضل.

خضر عطا: أهلاً أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً بك.

خضر عطا: الواقع اليوم طبعاً يمر أسبوع كامل والرئيس عرفات طبعاً في حصار شامل في المقاطعة، واليوم أيضاً سمعنا على مرأى ومشهد من العالم كله أن قرار رفع الحصار هو اللي صادر من مجلس الأمن رقم 435، يعني بصريح العبارة رفضته إسرائيل بدون أي مبررات.

ليلى الشايب: قالت إنها لا تستطيع، ليس بإمكانها الآن تطبيق هذا القرار.

خضر عطا: أيوه، نعم، لأن هي فوق كل القرارات طبعاً كما نعلم جميعاً وذلك على مدى 50 عاماً.

الموضوع المهم أو ما أود أن أقوله في هذا الخصوص، أو ما طرحتيه من أسئلة في هذه الحلقة أن الشعب الفلسطيني يكاد يكون أو بالفعل هو الشعب العربي الوحيد الحي أو هو الشعب العربي الوحيد الجدير بالحياة في ظل هذا الموات العربي المعروف، وهو الوحيد الكفيل بمقارعة إسرائيل حالياً، ونحن مازلنا نمارس طبعاً هواياتنا المفضلة وهي الفرجة، ولماذا.. لماذا لا نترك هذا الشعب وشأنه بدلاً من أن نتفاوض باسمه ونيابة عنه لمزيد من الاستسلام وليس.. وليس السلام؟ وأسأل هنا: كيف ينام زعيم عربي وهو يرى أطفالنا يذبحون في فلسطين ونساءنا يستصرخون.. يستصرخون العالم؟ وكيف لزعيم عربي أن ينام ملء جفنيه وهناك

الواقع أنني لا أريد أن أتكلم، فقد تكلم الكثيرون حول الحكام وإلى هذه.. ليس هذا موضوعنا، وأنا الحكام هذا أعتقد أن كل عربي الآن هو..

ليلى الشايب [مقاطعة]: أين المشكلة إذاً يا أحمد أو خضر؟ أين.. أين ترى المشكلة بالضبط؟

خضر عطا: المشكلة.. أنا شخصياً أرى أنه المشكلة تكمن في هؤلاء الذين يدعون أنهم زعماء، يتفاوضون نيابة عن الشعب الفلسطيني، هذه سر المأساة لكل ما يجري في فلسطين الآن، لم يقدموا للشعب الفلسطيني ما يمكن أن يوقف هذه المذابح، وفي نفس الوقت يتفاوضون باسم هذا الشعب، هم الآن يقدمون الذرائع لشارون لمزيد من هذه الممارسات التي نراها اليوم، وذلك من خلال هذه المفاوضات التي تُجرى هنا وهناك ومن خلال سفر القادة والزعماء واللقاءات في.. في المنتجعات وفي القصور وإلى آخره، هذه كلها يستغلها شارون لأنه يعلم تماماً أن هؤلاء.. هذه كلها مجرد.. مجرد هوايات يمارسونها هؤلاء الزعماء، وتأتي في إطار الفرجة التي أصبحت الآن هي الهواية المفضلة لدينا كعرب.. كقادة، وبالتالي لم.. لم يقف دعم.. لم أر زعيماً عربياً واحداً يقف يقول لشارون: كفى، أو حتى يقول.. يقول لهذا راعي البقر في البيت الأبيض يقول له: لا، مجرد لا حتى ولو على خجل، كل الذين الآن يعني يستصرخهم الشعب الفلسطيني هم هؤلاء الذين يجلسون ويتحدثون نيابة عنهم في حين أنهم لم يقدموا شيئاً لوقف هذه الدماء، هذا شيء مخزٍ، وحقيقة أنا لما أرى والآن رأينا قبل قليل على شاشة قناة (الجزيرة) أحد أعضاء الكونجرس الأميركي كيف.. يعني كيف كان منفعلاً في المجلس ويقول أنه على مدى 50 عاماً وهو في.. في هذا المجلس أو في الكونجرس الأميركي لم يرَ تفاهةً، هذه بالعبارة التي وردت على لسانه شخصياً، لم يرَ تفاهة بمثل هذه التفاهة التي يعني تصدر من تصرفات لبوش، وبالتالي هذا إذا كان عضو مجلس، إذا كان هو ده أميركي، كيف لنا نحن الذين ندفع الدماء؟ وهذه الدماء التي يدفعها الشعب الفلسطيني هي بالتأكيد ستكون مهراً للاستقلال إن عاجلاً أو.. إن عاجلاً أو آجلاً وإن قبل شارون أو غير شارون، فهذا الشعب الفلسطيني هو كفيل بمقارعة هؤلاء الأعداء، ولماذا.. لماذا لا نتركه لحاله؟ إذا عجزنا عن وقف هذه الدماء..

ليلى الشايب[مقاطعاً]: هو الآن بالفعل.. يا خضر يُقال إنه شر البلية ما يضحك، أو شيء من هذا القبيل، هو بالفعل الشعب الفلسطيني الآن يجد نفسه لوحده في الساحة.

خضر عطا: هذه الفرجة.. هذه الفرجة المخزية هذه التي جعلتنا أضحوكة، وفي كل أمم هذه الأرض أخيراً أختي ليلى لا أريد أن أطيل عليك، ولكن أختتم هذه المشاركة باقتراح، و.. وآمل صادقاً أن يجد طريقة إلى هذه القناة الحرة التي نعز لها.. أن نكن لها معزة كبيرة، وخاصة من خلال هذه المنبر، الذي أصبح صوتاً لمن لا صوت له كما.. كما.. كما تقول مقدمة هذه.. هذه.. هذا المنبر.

ليلى الشايب: تفضل باقتراحك خضر.

خضر عطا: تخصيص.. تخصيص حلقة من حلقات هذه المنبر تكون عن هؤلاء النيام من قادتنا الاشاوس بين.. بين.. بين قوسين، الأشاوس الذين جرعونا الويلات والذل والعقم والهوان، وجعلوا منا أضحوكة بين كل شعوب هذه.

هذه الأرض.

ليلى الشايب: طيب، خضر، لو خصصنا حلقة من هذه القضية التي تقترحها سنفتح الباب أمام السب والشتم، وإلى غير ذلك، ونحن في.. لسنا بحاجة إلى مثل.. مثل هذا.. هذا السلوك الآن معنا صائب من السويد، صائب، تفضل.

صائب البرواري: مرحباً.

ليلى الشايب: مرحبا بيك صائب، تفضل.

صائب البرواري: طبعاً أنا استغرب للأصدقاء اللي يتصلوا كلهم يعني، وبدأت البرنامج بكلمة الصمت من قبل كافة الدول العربية يعني، فأريد اسأل سؤال بس، ما فائدة الكلام؟ يعني الكل.. دا يتكلم، ودا يحكي، يعني لا نعتقد لا الشارع العربي يمكن أو الرأي العربي العام، أو المسيرات، كل ها القضايا ما إلها أي فائدة، والكل يسأل لماذا لا تطبق القرارات بحق إسرائيل؟

ليلى الشايب: الشرعية، نعم.

صائب البرواري: هاي.. هاي لا تطبق خلاص، يعني الواحد لازم يكون أمام الأمر الواقع إنها لا تطبق، اعتقد إن المسيرات والمظاهرت هذه الأزمة لازم تكون ضد الحكام العرب، اللي خاصة الدول اللي تمتلك النفط، من أجل أن يوقفوا تدفق النفط لأميركا أو لكافة الدول الأوروبية. مثلاً لفترة معينة، 6 شهور فقط، ويجبروها على عدوانها ضد الدول العربية، ضد فلسطين، ضد العراق، ضد كافة الدول لأن أميركا بتمتلك الحكام العرب، تمتلكهم امتلاك، يعني عندما أنا أمتلك الراعي فأنا لا أهتم لسلوك الغنم، لا أمتلك أبداً، يعني إذا أنا أمتلك الراعي لا.. لا أهتم لسلوك الغنم، فإيش راح يعمل الشارع العربي؟ أو إيش ما يعمل الرأي العربي العام من مسيرات، من مظاهرات، ما إلها أي فائدة يعني، إلا يقوم بمظاهرات لأجل وقف تدفق النفط، وهذا الشيء، لأن كل هاي المعركة هي معركة اقتصادية بحتة، فأنا ألاحظ إنه عندما تقطع دولة معينة نفطها يقوم منظمة الأوبك بزيادة الإنتاج، وهاي أكبر مساعدة لأميركا لمواصلة سياستها ضد كافة الدول، أكبر مساعدة ووقوف بجنب أميركا لأنه تمشي في سياستها ولذلك ضربة 11 سبتمبر وهاي الضربة أنا اعتقد إنه هاي ضربة يعني صهيونية بحته، لأنه الهدف منها تحريك أميركا واستفزازها كذريعة يعني لاحتلال العالم كله.

وبعدم وجود النفط أو كافة اللي.. يعني ها الموارد الأولية اللي عم تصدرها الدول العربية الغنية -ما شاء الله- بها القضايا، مستحيل أميركا تقدر تعمل شيء، فإحنا اللي ما يمكن ما أعتمد لا على روسيا أو على فرنسا، لأن هذه هادولا اقتصادهم يتناسب يعني طردياً مع اقتصاد أميركا. وشكراً جزيلاً.

ليلى الشايب: طيب.. صائب.. صائب شكراً جزيلاً لك. أنت أيضاً.. الآن أتطرق إلى بعض الفاكسات التي وصلتنا، أول هذه الفاكسات من سامي عبد الهادي، وهو مشاهد وفي، هذا الفاكس الخامس على ما اعتقد الذي يصلني منه.. في البداية يقول في شكل عتاب، لماذا تفضلون الهاتف على الفاكس؟ الإجابة انه الفاكس ممكن أن ينتظر قليلاً، في حين أن الهاتف -يا سامي- لا يستطيع أن ينتظر و.. ومكلف أيضاً.

طيب سامي يقول بالنسبة للسيد الرئيس ياسر عرفات محاصر من قبل العدو الصهيوني، لكن للأسف هذا الحصار مسنود من قبل زملائه العرب، للأسف الشديد -كما يقول سامي- أيضاً يقول يستطيع العرب لو أرادوا ليس فك الحصار عن عرفات، بل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وأخيراً -في شبه عجز- يقول سامي لعرفات وللشعب الفلسطيني الله والله قادر على كل شيء. شكراً لك سامي.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: الآن نواصل في تسلم المداخلات الهاتفية، معنا الآن عامر من أسبانيا، عامر، تفضل. عامر، عامر يبدو أنه انتظر ثم ذهب.

الآن نعود إلى الفاكسات، معي فاكس من بريطانيا من أسعد العلي على ما أعتقد، أسعد أيضاً يضع اللوم على الحكام العرب فيما يجري للرئيس عرفات وللشعب الفلسطيني، ويتطرق أيضاً إلى.. أو يربط بين ما يجري في الأراضي الفلسطينية وبين ما يحصل في العراق. على كل حال الخط ليس واضح تماماً، أسعد أرجو في المرة القادمة أن تكتب بشكل أوضح، هكذا نستطيع أن نوصل الرسالة التي تريد إبلاغها.. نتوجه الآن إلى الإنترنت، والمشاركات التي وصلتنا.

لدينا مشاركة من لبنى -طالبة من السودان- تقول إن الأخوة في فلسطين استطاعوا أن يبرهنوا أو.. عفواً، أن يرهبوا الدولة العبرية بالنذر اليسير من الأسلحة، ولكن ماذا أعددنا نحن لهم ولأنفسنا؟ والضربة قادمة على الجميع بعد العراق أعددنا.. لست أدري ماذا تقصد بالفضائيات.

مشاركة أخيرة، أرجو أن أقرأها بسرعة من يوسف أبو أحمد، يقول لو أن إسرائيل علمت أن السيد ياسر عرفات وطني.. على كل حال ليس هذا المجال لقراءة مثل هذا الكلام.

أسباب عدم تحرك الشارع العربي لمناصرة الفلسطينيين

الآن نعود إلى ضيفنا عبد الله الحوراني، سيد عبد الله، سؤال يُطرح بإلحاح، الشارع العربي أو يعني المواطنون العرب خرجوا فيما سبق في تظاهرات بالقدر الذي تيسر لهم، عبروا عن تأييدهم للشارع.. للشعب الفلسطيني وللسيد ياسر عرفات في حصاره الأخير، هذه المرة لم نشهد الشيء نفسه، كيف تفسر أنت ذلك؟

عبد الله الحوراني: قبل أن أجيب أيضاً، يعني أنا لديَّ اقتراح بأثر رجعي، كان يفترض بالفعل أن.. أن.. أن يعني تبقى الحلقة مخصصة كمنبر للأخوة المشاهدين، ويكتفي بسماع آراءهم، ويعني حوار الأخت ليلى معهم يعني، وليس هناك داعي لاستضافة أحد، بالفعل، وهذا بصدق أقوله أنا يعني، يعني هو رأي المشاهد هو الأساس يعني.

ليلى الشايب: يعني أنت تحتج على وجودك معنا بدون مشاركة يعني مكثفة.

عبد الله الحوراني: ما هو كان بإمكاني يا..

ليلى الشايب: هذا.. هذا شكل البرنامج، نأسف لذلك، ربما نعيد النظر في.. في هذه الطريقة، على كل حال، هل يمكن أن تجبني على سؤالي سيد عبد الله؟

عبد الله الحوراني: يا سيدتي الحال الآن.. نعود لجوهر المشكلة، جوهر المشكلة هل هذه القضية.. القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية أيضاً أم هي قضية فلسطينية فقط؟ هذا هو الذي.. يعني جوهر المشكل، وبالتالي عندما يترك الفلسطينيون وحدهم قد نستطيع أن نشغل إسرائيل، قد نستطيع أن نشاغلها، أن نؤذيها، أن نُدميها، ولكن هذا المشروع الصهيوني لم يوجد للشعب الفلسطيني وحده، أو للأرض الفلسطينية وحدها، هذا المشروع الصهيوني جيء به وأنشيء في هذه المنطقة من العالم لاحتلال المنطقة العربية للسيطرة على ثرواتها وعلى موقعها الاستراتيجي، وعلى منع وحدتها، وعلى.. وعلى، ومقدساتها، إلى آخره، وبالتالي الشعب الفلسطيني أخذ على عاتقه، أو هكذا قدره أن يكون هو المتصدي الأول، لكن ليس معنى ذلك أن ينوب عن الأمة، حتى الآن هو ينوب عن هذه الأمة بكاملها في الدفاع عنها وعن حقوقها، لأن الحقوق الموجودة هي حقوق لكل العرب ولكل المسلمين أيضاً، و المقدسات الموجودة هي مقدسات للعرب وللمسلمين أيضاً، وبالتالي علينا أن نعيد الاعتبار لوحدة الصراع، هل هو صراع قُطري، بمعنى صراع فلسطيني إسرائيلي، ومصري إسرائيلي، وأردني إسرائيلي، وسوري ولبناني، أم هو صراع عربي صهيوني؟ هذا هو الأساس.

الأمر الثاني –كما قلت أنا- هو وحدة القضايا، هذا العدو الاستعماري.. الآن الولايات المتحدة الأميركية هل تعادي العراق وحده؟ هل تستهدف العراق وحده؟ هي تستهدف مجمل ثروة الأمة، ومجمل موقع الأمة، ومجمل حتى تطور الأمة، هذه الملاحقة لأدق دقائق النواحي العلمية في العراق، لماذا؟ حتى تبقى هذه الأمة جاهلة من أجل أن يبقى التفوق لإسرائيل، ونبقى في حاجة إلى الغرب، هذا الأمر الذي نحتاج وعيه كعرب، سواءً كنا مسؤولين أو حركة وطنية أو حركة قومية أو حركة إسلامية، ولا يمكن مواجهة هذه الحالة إلا بإعادة النظر في هذه المسائل.

أحد الإخوان طرح موضوع المبادرة.. مبادرة سمو الأمير عبد الله، أخ من السعودية، هنا.. هنا التساؤل كيف يتحول العرب إلى وسطاء، هم شركاء في المعركة، لا يمكن للعربي أن يكون وسيطاً، وحتى هذه المبادرة أخذتها أميركا منهم، ونحن نعرف كيف صيغت، كان وراءها (توماس فريدمان) الكاتب الصهيوني اللي وراء إسرائيل، عشان يأخذوا فقط جزئية التطبيع منها، ثم في الأخير يتركونها إلى ما شاء الله، وقد انتهت الآن تماماً، فهل يعيد العرب الاعتبار لمفهومهم لوحدة الصراع مع إسرائيل؟ أم يبقى الصراع صراع قطري؟

ليلى الشايب: نعم.. طيب.

عبد الله الحوراني: هل المواجهة مع أميركا هل هي مواجهة عراقية، أو مواجهة فلسطينية، أم مواجهة سورية، أم هي مواجهة..

ليلى الشايب: سيد.. سيد عبد الله.

عبد الله الحوراني: وأريد أن أختم ليلى قبل أن.. أنا يعني ما أريد أن أقوله..

أهمية إعطاء الصراع العربي الإسرائيلي بُعداً قومياً

ليلى الشايب: نعم، أريد أن أسألك في الأمر، أبقى معك في النقطة التي أتيت على ذكرها الآن، وهي يعني إعطاء الصراع العربي الإسرائيلي، أو الفلسطيني الإسرائيلي بُعد أوسع من البُعد القُطري الضيق الآن، أنت الآن موجود في القاهرة، مصر دولة يعني ذات بُعد استراتيجي في المنطقة هام جداً، هناك توجد الجامعة العربية، هل طرحت مثل هذه الفكرة على من التقيت بهم؟ وإن كنت طرحتها ما هي الإجابة التي تلقيتها؟ هل الظرف الآن يسمح بالإيمان بأن.. أو العودة إلى اعتبار القضية الفلسطينية أو الإبقاء حتى على الفكرة بأن القضية الفلسطينية قضية كل العرب، وبالتالي كل العرب مطلوب منهم أن يشاركوا كل من موقعه في هذا الصراع وحله؟

عبد الله الحوراني: أختي الكريمة، أولاً أنا وصلت اليوم قادم من غزة، لم ألتقي بأحد حتى الآن، ثم أنا في طريقي إلى مكان آخر، لأنه لا يمكن إلا أمر من القاهرة، ولكن القاهرة عادية، ثم أنا لست في موضع المسؤولية بحيث يتاح لي فرصة لقاء الأخوة المسؤولين، وإن كنت سابقاً قد التقيتهم كثيراً عندما كنت في موقع المسؤولية. إذا ألتقي.. ألتقي بالأخوة في الحركة الوطنية والحركة الشعبية المصرية، وهذا موضوع دائم أنا أطرحه، لأنه لا يمكن.. لا يمكن أن.. أن.. أن يعاد الاعتبار لهذه القضية إلا بإعادة يعني إرجاعها لوضعها العربي، أنا.. والمطلوب وهذا ما كنت سأشير إليه أنا، نحن من كل الأخوة.. يعني نشكر كل الإخوة الذين يتعاطفون والذين يبرقون والذين يهتفون، والذين.. كل هذا نقدره، ويعني.. ونثمنه،ولكن نحن نحتاج أكثر من الإعجاب بنضالنا، نحتاج أكثر من التعاطف مع تضحياتنا، نحتاج أكثر من زرف الدموع على أطفالنا وعلى شهدائنا، نحن نحتاج موقف عربي، هذا الموقف يقتضي.. مثلاً هناك أخوة عرب وقعوا اتفاقات ومعاهدات سلام مع.. مع إسرائيل، كيف يمكن أن تبقى مثل هذه المعاهدات قائمة؟! والعلاقات مع إسرائيل قائمة والشعب الفلسطيني..؟! مع أنهم عندما وقعوها قالوا أننا نوقعها في إطار سلام..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: ليس.. ترى.. هذا فقط سيد عبد الله، السؤال أيضاً كيف يمكن الإبقاء على هذه الاتفاقيات، وشارون من جهة أخرى ينفي اعترافه أو حتى يلغي تماماً ويدمر من الأسس اتفاقات أوسلو وطابا وكامب ديفيد وغيرها؟! سأغضبك مرة أخرى سيد عبد الله الحوراني بأن أطلب منك أن تستمع إلينا.. إلى بعض مداخلات مشاهدينا، معنا من دبي روبا، روبا، تفضلي.. أو رِضا.. رضا من دبي، عفواً يا رضا.

رضا حرب: السلام عليكم.. السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليك السلام.

رضا حرب: بس تحياتي للأستاذ حوراني، وبدي أقول له إنه مش بس المبادرة اللي قدمها الأمير عبد الله، فيه مبادرة ثانية جاءت بعدها، ومبادرة سرية تمت في (تكساس) اسمها مبادرة الأمير.. مبادرة الأمير بندر، هذه باعت القضية كلها، لا نجامل، يجب ألا نجامل، بل نحكي كلام سياسي يبقى.. فلنكن منافقين. القضية بيعت من شان حفظ العروش، من شان أن تحفظ الكراسي، ودور لبنان جاي، (نك رحَّال) عبر برنامج (الجزيرة) قال إيران والسعودية ولبنان ومصر، هم قصدهم لبنان، في المقدمة لبنان، باعوا القضية العربية بأكملها.

بس بدي قبل ما أدخل بدي أذكر للأستاذ حوراني بعض النقاط أختي معلش من السبعينات، والأستاذ حوراني سيعرف أسماء سأقولها الآن من السبعينات، من أيام الأستاذ سعيد حمامي، وعز الدين قلق، والدكتور السرطاوي، والرئيس عرفات يبحث عن باب يدخله إلى البيت الأبيض، وحتى لجأ إلى الصهيونية العالمية أو الاشتراكية الدولية، ووصل إلى البيت الأبيض، ماذا قدم له البيت الأبيض؟ هذه نقطة، لم يقدم شيء، صديقه (بيريز) وصديقه (رابين) وصديقه (كلينتون) وصديقته (أولبرايت) ماذا قدموا؟ لا شيء، هذه نقطة.

النقطة الثانية: الرئيس عرفات رمز النضال، الرمز يقاوم ولا يساوم. نذكر في بيت لحم ماذا حدث للمناضلين؟ أيعقل أن مناضل ينفى من وطنه على.. على يد رئيسه؟! ألم يتوقع عرفات أن شارون رجل مجرم فيطالب بالمزيد؟...

ليلى الشايب[مقاطعةً]: يا.. يا رضا نترك هذا السؤال قائم، شكراً لك رضا من دُبي.. المكالمة الأخيرة من السعودية، ومعنا مفلح الأشجعي، مفلح، تفضل.

مفلح الأشجعي: ألو، مساء الخير يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء الخير.

مفلح الأشجعي: لو سمحتي ما.. يعني ما يحدث في الأراضي الفلسطينية يعني لأن العرب لا يتحملون يعني إلا جزءاً يسيراً، ولكن الفلسطينيون يتحملون جزءاً أكبر، لأن أغلب الفلسطينيين هم من يتعاونون مع الموساد. أضيفي لذلك أن المقاومة.. رموز المقاومة كيف.. كيف تستدل عليهم المخابرات الإسرائيلية بدون تعاون الفلسطينيين معهم؟ أضيفي لذلك تسليم المقاومين، في الحصار الأول سلم المقاومين، وسيسلمون المقاومين الآن. أريد أنا قبل.. بسرعة أريد أن أشير إلى حاجة إلى أن الهجوم على الحكام لا يفيد، لأن الشعوب العربية بيدها حل، بيدها المقاطعة، بيدها أن تعمل بصمت إسرائيل هناك مقولة شهيرة لرئيس إسرائيل يقول: "عندما تتحدث إسرائيل عن الحرب فهي تريد.. فهي.. عندما تتحدث إسرائيل عن السلام فهي تريد الحرب" وهذه هي الحقيقة، ولكن علينا أن ندرك حاجة واحدة أو كلمة مشهورة لعنترة حينما قال الرجل.. عندما نصح أحد الزملاء قائلاً "عليك بالسلاح، لأن الرجل بلا سلاح امرأة لن تفلت من الاغتصاب" أضيفي لذلك مقولة بوش عندما قال "حرب صليبية" علينا أن نعي أنها.. القصد من هذه الكلمة هي إثارة الفتنة وتشتيت العرب، علينا أن نعي و.. ونفهم جيداً المغزى من هذا الكلام. أضيفي لذلك أن أميركا بعد ضربات 11 سبتمبر عجت بالفوضى والفساد، وبدأت تنحل أميركا الآن بحفظها هذه (....) في نظر الإعلام..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: بسرعة لو سمحت يا مفلح، نعم.

مفلح الأشجعي: آي نعم.. آي نعم. أريد أن أقول لك حاجة يعني، ودائماً يتردد الحديث عن أننا العرب متفرقون، والعرب.. والعرب، نحن يعني نعرف هذا الكلام، ولكن السؤال ما هو الحل بيدنا العرب؟ نحن بيدنا المقاطعة بدل هجوم الحكام، لأن الحكام هادول سياسيين يرون مالا نراه نحن الشعوب. أضيفي لذ لك أن أغلب المشاهدين يتحدث عن تعاون العرب أو فيه تنازلات عربية أو..

ليلى الشايب[مقاطعةً]: طيب مفلح.. نعم، مفلح من السعودية شكراً.. شكراً جزيلاً لك فعلاً على هذه المشاركة.

الآن نعود عودة أخيرة إلى ضيفنا عبد الله الحوراني من القاهرة، سيد عبد الله، سؤال أخير ربما يعيدنا قليلاً إلى الوراء.. إلى التاريخ، هناك من يحلو له أن يقارن ما يحدث الآن، خروج الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية بما حدث إبان الثورة الجزائرية، عندما اعتقد الجنرال (ديجول) أن كل شيء انتهى، وفرض سيطرته الكاملة على الشعب الجزائري والمقاومة الجزائرية، ولكن فجأة عاد الجزائريون الخروج.. للخروج فقال لهم تريدون الاستقلال تفضلوا وخذوه، هل تعتقد أن هذه مقارنة جائزة؟ هل يمكن أن تتوقعوا ولو بعد حين أن يفعل شارون أو غيره ما فعل.. ما فعله والجنرال ديجول: للأسف سيد عبد الله الحوراني لا يسمعني على كل حال نتوقف عند هذا الحد لم يعد هناك متسع من الوقت في هذه الحلقة من (منبر الجزيرة).

مشاهدينا الكرام، شكراً جزيلاً لكم جميعاً على مشاركاتكم التي عبرتم فيها بكل حرية عن آرائكم، عذراً لكل من بعث فاكس أو بعث بـ E –mail، ولم أتطرق إليها. شكراً جزيلاً لكم مرة أخرى، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة